← Фикх малики

Фикх малики · id 13234

الشامل في فقه الإمام مالك

بهرام الدميري

Полный текст (950 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

الثالث (١)، ثم للثالث رده عليه فيرده هو على الأول، ولو باعه للأول بدون ثمنه كمَّله، وبمثله أو أكثر، والأول مدلس فلا كلام، وإلا فللأول رده ثم يرده هو عليه أيضاً (٢). محمد: وهذا في عيب لا شك في قدمه، وإلا حلف الأول الذي عاد إليه بالأقل ما حدث عنده العيب، فإن نكل حلف الثاني وأخذ بقية ثمنه وفات بتأخير أو سكوت بلا عذر على الأصح، وحلف في كيوم، وبفعل ما (٣) يدل على الرضى؛ كلبس، وركوب، ووطء، لا سكنى دار لأنه غلة. ونزل حاضر عن دابة أمكن قودها. وقيل: له الركوب والاستخدام حتى يرده لضمانه. وقيل: إن ركب احتباساً لا ليردها فهو رضًى، وعذر مسافر، ولا يلزمه ردها إلا فيما قرب وخفت مؤنته، واستحب له أن يشهد أن ذلك ليْسَ برضى منه. وقيل: حمله عليها رضًى. وقيل: ركوبه إلا أن يكون بين قريتين فيركبها ليبلغ عليها القرية فيشهد [أ/١٣١]. وقيل: إذا لم يجد من ذلك بدًّا فليشهد حتى يذهب العذر، وإن فعله دون عذر فهو رضًى، وإن غاب البائع أشهد المبتاع أنه لم يرض بالغيب (٤)، ورده إن قربت غيبته، أو له وكيل حاضر، فإن بعدت أعلم الحاكم؛ فتلوم له إن رجي قدومه أو جهل موضعه على الأصح. وفيها أيضاً: عدم التلوم، وفي حمله على الخلاف تأويلان. ثم يحكم إن ثبت عنده الشراء، وأنه على العهدة إن لم يحلف عليهما (٥).

стр. 527

اللخمي: ولابدَّ من إثباتها (١) إن كانت العادة البيع على البراءة وإلا كفى اليمين، ويثبت أيضاً أن البيع في (٢) يوم كذا وصحته. وقيل (٣): ويحلف عليها، وصحت ملك البائع له لحين البيع وأنه نقد الثمن وإن قدره، كذا إن قصد أخذه ولم تطل المدة. قيل: كعامين. وقيل: كعشرين، فيصدق بيمين وأن العيب به وأنه موجب للردِّ، ومتقدم على البيع، ويحلف أنه ما علمه بعد البيع ورضيه، ولا استعمل العبد (٤) بعد علمه به، ثم يباع ويأخذ المشتري رأس ماله، فإن فضل شيء أودع للغائب، وإن نقص أتبع به، وفات الردُّ بزوال العيب قبل القيام إلا محتمل العودة كالبول. وقيل: إن تيقن انقطاعه لطول المدة وإلا رد به، وهل خلاف، أو في حال أو محتمل؟ أقوال. وهل يزول بالموت والطلاق واختير وأوِّلت عليه أولاً، أو في الموت فقط وهو الأعدل؟ أقوال. وعن ابن القاسم: لو اشترى معتدة فلم يقم حتى انقضت (٥) عدتها (٦) فلا رد له، والتغير عند المبتاع إن أخرج عن المقصود؛ فمفيت للرد موجب للأرش، وإن خف فكالعدم، وإن توسط خير معه بين (٧) أخذ أرش القديم، أو الرد ودفع الحادث ولو بسماوي على المشهور، وهل يتعين الرد إن قبله البائع بلا أرش إلا أن يتمسك هو به كذلك وهو الأصح، أو يخير مطلقاً، أو إن لم يعلم البائع بالعيب وإلا خير؟ أقوال.

стр. 528

فالمفيت: كقطع ذنب بغلة أو فرس مركوبين، وكهرم عبد أو أمة. وقيل: متوسط وشهر. وقيل: خفيف وأنكر. وهل هو ما أذهب القوة والمنفعة أو جلهما، أو ما أذهب المنفعة أو المقصود منها؟ أقوال. وكقطع غير معتاد، وكتفصيل الصوف قميصاً (١)، والقطن والكتان قلانس، وكذا كِبَرُ صغيرٍ. وقيل: متوسط. والخفيف: كرمدٍ، وصداع، ودماميل، وذهاب ظفر، وقطع معتاد، وكوعك، وحمى خفت. وقيل: متوسط، وكوطء ثيب. وقيل: مفيت. ولو حدث عنده موضحة، أو منقلة، أو جائفة ثم برئت فلا شيء عليه، ولو أخذ لها أرشاً. ابن حبيب: وكذا إن حدث (٢) عنده شرب خمر، أو سرقة، أو زناً، أو إباق، وهل خلاف؟ فيه نظر. والمتوسط: كعمًى وشلل على المشهور. وقيل: مفيت وهو الأظهر، وهل وفاق؟ تأويلان. وكعور، وذهاب إصبع؛ كافتضاض بكرٍ على المعروف. [ب/١٣١] وقيل: فوت. وقيل: إلا في الوخش فكالعدم. ولعجف دابة وسمنها، وقيل: خفيف. وقيل: إن سمنت سمانة بينة وإلا فخفيف، وكسِمَنِ أمةٍ هزيلةٍ، وقيل: خفيف. وفي تزويجها ثلاثة؛ مشهورها: متوسط. وجبر بولد وصوب خلافه، وعلى الأول، فهل مطلقاً، أو إن كانت قيمة الولد كقيمة عيب التزويج فأكثر والأكمل وهو الصحيح؟ قولان. ومتى دلس بحمى عبدٍ، أو حرابته، أو سرقته فمات، أو قتل، أو قطع بذلك ضمن الثمن كله، وكذا بإباقه فمات فيه. وقيل: الأرش فقط، إلا أن يموت باقتحام نهر، أو تردٍّ، أو نهش (٣) حيَّة فالثمن، ولا يحلف مشتر إن قال له بائع: احلف أنك لم تر العيب عند

стр. 529

الشراء حتى يقول أريته له، ولا إن قال له (١) علمت به ورضيت حتى يقول: قد بينته له ورضي به، أو أخبرني مخبرُ (٢) صِدقٍ ويحلف على ذلك، فيحلف له حينئذ خلافاً لأشهب وصوب (٣). ولو قال المشتري لبائع عبد له: يمكن أنه أبق أو سرق عندك ولم يحصل ذلك عنده فلا يمين له عليه اتفاقاً. وفيها: ولو أبق بقرب البيع، فقال: أخشى أنه أبق عندك فلا يمين عليه، ولو قال: أخبرت أنه أبق عندك وقد أبق عندي، أو ثبت أنه أبق عند المبتاع، فقال له: احلف أنه لم يأبق عندك؛ لزمه ذلك على الأصح. وكذا إن قال: علمت أنه أبق عندك اتفاقاً، إن علم أنه أبق (٤) عند المبتاع. وفي الموازية: إن قال أبق عندك، أو سرق، أو زنى، أو جن، أو نحو ذلك حلف له خلافاً لأشهب وهو ظاهرها. ولو كتم بعض عيبه، فقال: أبق شهراً وقد أبق سنة، أو ذكر دون مسافة إباقه فهلك في إباقه، فقيل: إن هلك فيما بينه له فالأرش فقط، وفيما كتمه فالثمن كله. وقيل: إن قال: أبق مرة وقد أبق مرتين؛ فقيمة ما كتم. وقيل: إن بين له الأكثر فقدر ما كتم، أو الأقل فجميع الثمن، ولو باعه مشتريه فهلك بعيب التدليس رجع الثالث على المدلس بجميع الثمن. وقيل: إن أعدم الثاني. وهل وفاق؟ تردد. فإن زاد فللثاني، فإن نقص فهل يكمله الثاني؟ قولان. ولا يرجع على بائعه بتمامه إذا لم يدلس، إلا أن ينقص عن قيمة العيب من ثمن الثاني فتمام قيمته. وقيل: يرجع على المدلس (٥) بالأرش ويأخذ الثاني بقية الثمن. وقيل: يرجع؛ إما على الثاني بالأرش (٦)

стр. 530

فيكون للثاني على الأول الأقل مما غرم وكمال الثمن الأول، وإما على المدلس بالأقل من الثمن الأول والأرش فلا يكون للثاني شيء. ولو ابتاع حلياً بغير جنسه نقداً ثم وجد به عيباً جاز أخذ أرشه من جنسه أو من سكة ثمنه لا غيرهما خلافاً لأشهب. وقيل: يمنع (٣) من جنس المبيع ولو إن زاد بكصبغٍ؛ الأرش، أو يرد أو يشارك بما زاد، وهل يوم الحكم، أو يوم البيع؟ قولان. وجبر به الحادث، وشارك صباغ ألقى الريح الثوب في صبغه، ولو استحق فأبى هو من دفع قيمة الثوب والآخر من دفع قيمة الصبغ؛ شارك بقيمته لا بما زاد على الأصح، ولو صبغه المقارض من ماله وأبى رب المال من دفع ما صبغ به؛ شارك بما أدى (٤)، ولو اعترف الصابغ [أ/١٣٢] بالخطأ في صبغه، فلربه (٥) دفع قيمة الصبغ وأخذه، أو يضمنه قيمته يوم قبضه. ولو صبغه غاصبٌ أو سارق؛ فله تضمينهما قيمة الثوب دون صبغ، أو يدفع قيمة الصبغ، وفرق بين مدلس وغيره؛ إذا رد بعيب التدليس لم يرد السمسار الجعل بخلاف غيره. وإذا صبغ المبتاع الثوب فنقص فاطلع على عيبٍ فله أخذ أرشه، أو الرد بلا غرم إن دلس البائع، وإلا رد الأرش على ما سبق إذا هلك من التدليس، وإذا باعه ثم اشتراه بأكثر من ثمنه الأول، وإذا (٦) تبرأ مما لم يعلم فيما يباع ببراءة برئ بخلاف المدلس. ولو ابتاع ما في (٧) حمله مؤنة فنقله فوجد العيب؛ فليس عليه رده على الأصح، ولزم المدلس أخذه في ذلك الموضع، وإن لم يدلس رده المبتاع إن قرب، وإلا فات وقوم قديم وحادث بتقويم المبيع يوم ضمنه المبتاع. وقيل: يقوم الحادث يوم الرد، فإن أمسك قوم صحيحاً ومعيباً، فإن قيل: قيمته صحيحاً عشرة وبالقديم ثمانية فله خمس

стр. 531

الثمن كيف كان، وإن رد قوم ثالثاً بالعيبين، فإن قيل: قيمته بهما ستة رد الخمس، فإن كانت زيادة فكما مر إن (١) أمسك، وإلا قوم رابعاً لا غير صحيح على الأصح، فإن قيل: في ثوبٍ قطعه غير معتادٍ وخاطه قيمته صحيحاً مائة وبالقديم تسعون وبالقطع ثمانون، فقد علم أن نسبة كل عيب عشر الثمن، فإن قوم مخيطاً بخمسة وثمانين انجبر نصف الحادث، وبتسعين انجبر جميعه، وبخمسة وتسعين شارك بنصف العشر، وجاز رد حصة أحد بائعين، وكذا أحد متبايعين وإليه رجع، وعلى الأول لو كره البائع التبعيض وقصد أحدهما الرد تقاوياه. وقيل: المتمسك أخذ الجميع. وقيل: إن أبى أحدهما الرد منع الآخر منه (٢) ورجع بقيمة العيب وصحح؛ كمن باع نصف عبد اشتراه ثم وجد به عيباً وقصد رده؛ فلبائعه قبول نصفه الآخر ودفع قيمة نصف العيب القديم، ورد بعض المبيع بحصته ورجع بقيمة المردود يوم البيع لا يوم الحكم على الأصح، إن كان الثمن سلعة لا في جزئها خلافاً لأشهب ورجح، لاسيما إن تعيب النصف، فإن منابه نصف السلعة، وليس حق البائع بأولى من حق المبتاع، وعليه ففي انقلاب الخيار للبائع قولان. وإن كان المعيب (١) وجه الصفقة، أو أحد مزدوجين، أو أماً وولدها رد الجميع، ومن ثم وجبت قيمة المزدوجين على من أتلف أحدهما، وهل كذا إن أتلف سفراً من ديوان سفرين، أو يرد السالم وقيمة الذاهب؟ قولان. فإن استحق وجه الصفقة منع التمسك بالباقي على المشهور. ولو باع ثوباً (٢) بدرهمين وسلعة قيمتها عشرة فاستحقت وفات الثوب؛ فله قيمته ويرد الدرهمين. وقيل: له قيمة خمسة أسداسه ويمضي البيع فيما قابل

стр. 532

الدرهمين (١) لعدم استحقاقهما، ولا يقبل قول مبتاع في ادعاء عيب أو قدمه إن خفي إلا برؤية وبينته، أو مع مصاحبته لعيبٍ قديم [ب/١٣٢]، وإلا فالقول للبائع إن احتمل، ولمن قوي سببه منهما إن كان مما يحدث عند المبتاع أو علم نفيه عن البائع، وحلف من لم يقطع بصدقه كمبتاع على البت مع شاهد بقدم عيب، وعلى عدم رؤية عيب ظاهر حين البيع على الأصح فيهما، ولو شهد واحد بعيب قديم وآخر بحادث؛ فمن حلف مع شاهده قضى له به (٢)، وقيل: لا (٣) رد، وإذا لم توجد عدول قُبِلَ غيرهم ولو كفاراً للضرورة وإن واحداً. وقيل: لا يقبل فيه إلا عدلان من أهل النظر والمعرفة. عبد الملك: ولو مات العبد أو غاب لم يثبت غيبته إلا بعدلين باتفاق أصحاب مالك، وتقبل المرأتان فيما لا يطلع عليه الرجال. وقيل: إن كان في الفرجين، وإلا نقر (٤) عنه الثوب ونظره (٥) الرجال (٦)، ويمينه بعته، وفي ذي التوفية وأقبضته وما هو به، فقيل: بتاً، وقيل: نفياً للعلم، ومشهورها: بتاً في الظاهر ونفياً للعلم في الخفي، وفي صفة يمين المبتاع إن نكل البائع، الأقوال. وإن اختلفا في تاريخ (٧) بيع يختلف به قدم العيب وحدوثه؛ صدق البائع على الأصح، وإذا فسخ ردَّ ولد كصوفٍ (٨) تم، وثمرة أُبِّرَتْ يوم البيع على الأصح إن كانت

стр. 533

الثمرة (١) قائمة، وإلا فبمكيلتها إن علمت وقيمتها إن جهلت، إلا في شفعة فيما ينوبها من الثمن. قيل: وهو اختلاف، ولا يضمنها إن هلكت بسماوي على الأصح، وله أجر سقيه وعلاجه ما لم يجاوز قيمتها. وقيل: ما عمل لأجلها فقط، وإن جهل وزن الصوف رد الغنم بحصتها من الثمن، وله الغلة للفسخ كبيع فاسدٍ وشفعة واستحقاق وتفليس ولو ثمرة إن (٢) فارقت أصولها، وإلا ردت في عيب، وفاسد ما لم تزه، وفي شفعة واستحقاق ما لم تيبس، وفي تفليس ما لم تجد، وقيل: تفوت بالإبار في الجميع وضمنه له (٣) بائعه برضاه بقبضه أو بثبوته وإن لم يحكم به، وظاهرها إن حكم به، وقيل: بقبضه (٤). وقيل: يمضي زمن يمكن فيه القبض. وقيل: بالإشهاد على عدم الرضى به، وهل هو ابتداء بيع فلا يرد السمسار الجعل أو نقض له فيرده وهو مذهبها؟ قولان (٥)، وقيد بكون الردِّ بالقضاء لا تبرعاً، ويكون البائع غير مدلس، فإن دلس لم يرد السمسار الجعل، وزيد إن جهل التدليس، وإلا فله أجر مثله. وقيل: إن تعامل معه على ذلك (٦) وإلا فله جعله، ولو رجع بقيمة عيب لفوات مبيع ردَّ نسبته من الجعل، ولو حدث عيب مع القديم فاختار المشتري أرشه؛ رد السمسار من الجعل نسبته (٧)، وإن رد المبيع وقيمة الحادث رد الجعل، إلا قدر ما ينوب العيب، ورد كله برد ثمن ما استحق، وإذا صرح الوكيل بأنه لغيره أو هو ممن يطوف في المزايدة كنخاس وغيره، أو علم أنه ممن يبيع للناس فلا شيء عليه في عيب ولا

стр. 534

استحقاق والعهدة على ربه. وقيل: على الوكيل حتى يشترط البراءة منها. أما الوكيل المفوض؛ فالعهدة عليه كالمقارض، والشريك المفاوض لا قاضٍ كوصي على الأصح، وإن وليا البيع وهي على اليتيم إن بقي ماله وإلا فلا، وحمل على ما بيع لضرورة النفقة، وأما إن تجر له فيتبع ذمته كالمفوض. وقيل: يلزم المفوض والوكيل اليمين وإن صرحا أنه لغيرهما، إلا أن يشترطا عدمها، وخير [أ/١٣٣] مشترٍ علم بعد البيع أن المبيع لغير بائعه بين أن تكون عهدته على ربه أو يرده. وقيل: إن ثبت أنه لغيره ولو رضي متوليه بكتبها عليه فلا مقال للمشتري والعهدة على الغاصب، وعلى من باع أو أكرى ما استحق إذا أجاز المالك، وأجيب بأنه (١) لا ينتقل عنها؛ لأن ذمة المغصوب منه خير، وعورض بأن (٢) الاستحقاق كعيب يجهله المتبايعان ولا قيام به، بخلاف الوكالة إذ الغالب أن المتولي البيع هو المالك. وحلف سمسار على عدم معرفته بالمالك، فإن نكل واستريب عوقب بقدر ما يراه الحاكم من سجنه، ورد مغلوط سمي بغير اسمه كياقوت سماه زجاجاً لا إن سماه بجنسه كحجر على المشهور، وهل للمغبون في بيع وشراء مقال مطلقاً، أو لغير العارف، أو إن وقع على وجه الأمانة والاسترسال؛ كبعني أو اشتر مني مثل الناس لا على وجه المكايسة، أو إن أخبره بجهله بالقيمة، فقال له: هي كذا إلا إن كان عارفاً بها وإلا فقولان؟ خلاف (٣)، وشهر عدم القيام مطلقاً. والغبن: ما خرج عن العادة. وقيل: الثلث. وقيل: ما زاد عليه. ولا عهدة في غير رقيق، وهل يقضي بها فيه، ثالثها: المشهور (٤) إن اعتيدت أو اشترطت وإلا فلا. وقيل: تمنع عهدة السنة، وعلى المشهور فقيل: يستحب حمل غير بلدها عليها، وعن مالك ترك ذلك، وعنه: وددت الحمل عليها، ففي الثلاث

стр. 535

حمل (١) كل (٢) حادث من البائع ما لم يبع ببراءة وعليه النفقة، وله ما ربح العبد أو وهب له، أو أوصى له به إلا أن يشترط ماله، وفي الغلة خلاف، فإن جنى على العبد فالأرش لبائعه. وقيل: يفسخ البيع؛ لأن الحكم بالأرش موقوفٌ على برئه وهو مجهول، إلا أن يسقط البائع حقه منها ولم تكن متلفة فيجوز، ودخلت في الاستبراء على المشهور، وفي السنة يضمن الجنون بمس جن لا مطلقاً ولو بضربة على الأصح، والجذام والبرص خاصة، وهل ما طرأ واحتمل كونه (٣) فيهما، أو بعدهما عليه أو على المشتري؟ قولان. ورد بجنون زال؛ إذ لا تؤمن عودته، لا إن زال جذام أو برص على الأصح، إلا أن يقول أهل المعرفة لا تؤمن عودته، وما ذهب من الحوادث في الثلاث فلا رد به إن أمنت عودته، وإلا فهل (٤) يرد به، أو ينتظر فإن تبين ذهابه فلا رد وإن عاد بالقرب رد؟ قولان. وألغي يومها. وقيل: يعتد بما بقي منه إلى مثله ولا يتداخلان على المشهور. وقيل: تدخل الثلاث والاستبراء في السنة، ولا عهدة على المشهور في منكح به من عبد أو أمة، أو مخالع به، أو مصالح به في دم عمد على الإنكار، وإلا فهو بيع وفيه العهدة، أو مسلم فيه أو به، أو قرض، أو غاب على صفته، أو مقاطع به من كتابة، أو باعه سلطان على كمفلسٍ، أو اشترى (٥) لعتقٍ بشرط، أو أخذ من دين، أو رد بعيب، أو ورث، أو وهب، أو اشتراها زوجها، أو أوصى بشرائه للعتق، أو ببيعه من زيد أو ممن أحب، أو مكاتب به، أو البيع فاسد (٦)، أو بالبراءة، أو في غير بلد العقدة (٧)، أو المستقال منه إن نقد الثمن وسقطت

стр. 536

[ب/١٣٣] بإسقاط مشتر بعد البيع كعتقه ونحوه. وقيل: تبقى (٣) ويأخذ الأرش. وقيل: ويرد الأرش (٤). وقيل: ويرد العتق في ذي السنة، وبإسقاط بائع قبله (٥). وقيل: يبطل الشرط لأنه مخالف مقتضى العقد. وقيل: هو في العيب قبل إسقاط المشتري كعيب غيره، فإن اختلفا في إسقاطها تحالفا وتفاسخا، إلا أن يفوت العبد فيصدَّق المشتري في مكان العهدة، ومنع نقد بشرط في عهدة ثلاث لا سنة، ولو تطوع به جاز، وليس له رده ووضعه على يد أمين، وجاز في ثمرة بعد زهوها مطلقاً وإن ضمنها (٦) البائع لغلبة الأمن فيها، ولأن ما يطرأ عليها يستويان في الجهل به بخلاف الثلاث؛ لاحتمال سبق علم البائع بالعيب، وفي وضعه على يد البائع مختوماً عليه أو بيد ثقة وتلفه ما في المواضعة، ودخل المبيع في ضمان مبتاع بعقد صح. وقيل: بتمكينه من قبضه. وقيل: بمضي زمن يسعه. وقيل: بقبضه كذي توفية وغائب لا ثمرة قبل تمام طيب، ومواضعة قبل حيضة، أو محبوسة لإشهاد، وكذا الثمن على الأصح وهما روايتان، وضمانها كالرهن عند ابن القاسم، إلا أن يكون المبتاع هو التارك لها فكالوديعة وعند غيره من البائع. فإن قامت بينة بتلفها، فهل يضمنها أيضاً ويفسخ البيع، أو المبتاع ويلزمه الثمن؟ قولان. وإن لم تقم بينة، فهل يصدق في تلفها بيمينه مطلقاً ويفسخ البيع، أو إلا أن تكون قيمتها أكثر فيخير المبتاع بين تصديقه ويفسخ، أو يضمنه القيمة ويثبت البيع (١)، أو يصدق مطلقاً بيمينه ويثبت البيع وتلزمه القيمة، أو إلا أن يكون أقل من الثمن فلا يصدق ويخير المبتاع؛ فإن صدقه أخذ منه القيمة ودفع له الثمن، وإن كذبه نقض البيع؟ أقوال.

стр. 537

وروي: إن كان المبتاع بلدياً موسراً ضمنها البائع وإلا فالمبتاع، وقبض المكيل والموزون والمعدود بكيله وعدده ووزنه، وهل يضمنه المبتاع بمجرد ذلك وإن لم يصب في أوعيته، أو لابدَّ من اعتبار قدر المناولة وإن تولاه هو أو أجيره ضمنه وإلا فلا؟ أقوال. وقيل: إن تولاه البائع أو أجيره ضمنه اتفاقاً، وكذا إن تولاه المبتاع أو أجيره على الأصح، إلا أن يكون المبتاع يتصرف لنفسه بالمكيال (١) وليس له وعاء غيره، فإن ضمان ما فيه منه إذا امتلأ؛ كأن (٢) كان له أو استعاره من البائع، فإن سقط كيل زيت من بائع فكسَّر وعاء المبتاع وذهب ما فيهما؛ ضمن الجميع وحاسبه بحصته إن لم يبق منه شيء، وإلا زيت الوعاء فإنه يضمن له مثله؛ إذ هو متلفه (٣) بعد قبضه، فإن كان لنفسه ضمن ما في وعائه والبائع ما في الكيل، فإن كان له أجنبي ولم يفرط؛ ضمن ما في الوعاء والبائع ما في المكيل (٤)، ولو كال (٥) لنفسه بإذن البائع فوقع في الكيل فأرة فماتت من صبه ضمنه المشتري، وكذا لو كاله البائع فصبه في وعائه بإذنه لأن الفساد بأمره، والأجرة في ذلك على البائع، وقيل: [أ/١٣٤] على المشتري كقبض الثمن، وفي التولية والإقالة والشركة على من ولي أو أقال أو أشرك. وقيل: كالقرض ورجح. وقبض العقار بالتخلية وغيره بالعرف، وبدأ مشتر بالدفع عند التنازع على المنصوص، وتردد ابن القصار بين جبره وتخليتهما، فمن طاع أجبر له الآخر، قال: وجبره أقوى. وقيل: يأخذ شخص العوضين فيدفع لكل ما يستحقه. وقيل: يمد كل (٦) يده للآخر، فإن تعذر فالقرعة. وقيل: يبدأ

стр. 538

البائع لمشتر موسر، ولا يضمن فاسدٌ إلا بقبضه على الأظهر. وقيل: أو بالتمكين أو دفع الثمن. وقيل: بالعقد كالرهن، وقوم وقت ضمانه لا يوم عقده ولا يوم فوته على المشهور فيهما، ولا غلة وإن رد (١)، وإنما ينتقل الملك فيه بقبضه وفواته. وقيل: إن فسخه استحسان (٢) فأخذ منه النقل بالقبض. وقيل: لا ينتقل الحرام البين بوجه، فإن فات مختلف فيه مضى (٣) بثمنه، وقيل: بقيمته، ومجمع عليه بمثل مثلي وقيمة مقوم. وقيل: يمضي بالعقد. وقيل (٤): بالقبض. وقيل: بالفوت، فإن بيع ثوب بدرهم، وجُبَّة تساوي خمسة فاستحقت وفات الثوب بحوالة سوق فأعلى فقيمته، ورد الدرهم على المشهور، وقد تقدم. وفات بيع وعتقٌ، وإيلاد، وهبة ونحوها، ورهن، وإجارة كتغير سوق إلا في عقار ومثلي على المشهور، وتغير ذات غير مثلي؛ كدار بهدم، وأرض ببناء كثر، وحفر بئر وعين، وبغرس عظمت مؤنته، فإن غرس الربع فأكثر فات موضعه ورد الباقي، قيل: بقيمته ما بلغت وفسخ البيع، وإن غرس دونه رد الجميع وله قيمته قائماً وخرج ما أنفق، وفات (٥) حيوان بطول مدة على المشهور. وفيها: شهر وشهران، وهل خلاف، أو في شهادة؟ تأويلان. وفي فوته ببيع صحيح قبل قبضه قولان. وهل وإن قصد به الإفاتة، أو لا يفوت مع ذلك اتفاقاً وإن واطأه المشتري، أو (٦) إلا بالعتق فيفوت؟ خلاف، لا بفاسد. ولو باعه بائعه ثانياً قبل إقباضه فالقولان.

стр. 539

واختلف في فوت العقار بالطول، ففيها: يفوت به. وفيها: وليس السنتان والثلاث فوتاً. أصبغ: إلا كعشرين سنة، وحمل على الوفاق، ولا يفوت عرض بطول إن لم (١) يتغير في ذات أو سوق على الأصح، ونقله مطلقاً بكلفة أو أجرة فوت لا حيوان، إلا في خوف طريق وأخذ مكس عليه، ووطء الأمة فوتٌ لا غيبته عليها، فإن قال: وطئتها صدق. وفي الوخش إن أنكر صدق مطلقاً كالرائعة إن صدقه البائع واستبرأها، وإن كذبه لم ترد، ولو رد الغريم العتق ونحوه، أو زال العيب والرهن والإجارة قبل الحكم بالفوت ارتفع الفوات على الأصح، لا إن عاد سوقه اتفاقاً، وفسخ بيع بتٍّ بتلف مبيع بسماوي قبل ضمان مشتر، وخير بتغييبه أو تعييبه واستحقاق شائع مطلقاً، وتلف بعضه أو استحقاق جزء معين كعيب به، ومنع تمسك بالأقل على المشهور، بخلاف مثليٍّ فيهما [ب/١٣٤] فإنه يلزم مشتريه بحصته، إلا الثلث فأكثر فيخير (٢). وقيل: يجبر بالنصف. وقيل: بالربع. وقيل: يلزم باقيه مطلقاً. وقيل: إن كان العيب قليلاً لا ينفك؛ كقاع مخزن لزمهما، وإن انفك فللبائع إلزام المشتري السالم بحصته وليس له هو أن يلتزمه على الأصح، وإن كان كربع وخمس فللبائع إلزامه أيضاً، وليس له هو ذلك اتفاقاً، فإن كان كثلث ونصف فليس للبائع إلزامه ذلك على الأصح، ولا له هو اتفاقاً، وإن كان أكثر لم يلزم إلا برضاهما، ورجع للقيمة لا للتسمية في متعدد، فإن شرطا الرجوع (٣) للتسمية (٤) في متعدد أو للقيمة صح فيهما اتفاقاً، وإن سكتا فالتسمية لغوٌ والبيع صحيح. وقيل: يفسخ، والإتلاف من مشتر قبض، ومن بائع يوجب القيمة. وقيل: إن أخطأ، وقلنا: المصيبة منه فسخ البيع ولا

стр. 540

شيء للمشتري وإن زاد (٥) قيمته، وإن تعمد فزادت قيمته على ثمنه غرم الزائد، وإن اختلف جنس الثمن والقيمة خير مشتريه في الفسخ ويدفع الثمن ويأخذ القيمة، وعلى الأجنبي إن أتلفه القيمة. وقيل: الأكثر منها ومن الثمن إن قلنا المصيبة من البائع، وعلى أنها من المشتري فالقيمة له وعليه الثمن. وقيل: إنما هذا في المحبوسة وتعييبه كإتلافه، وإن أتلف بائع جزافاً على كيل لزمه مثله تحرياً يوفيه للمشتري على الكيل ولا خيار له، أو أجنبي فالمكيلة إن عرفت وقبضه على ما اشترى، وإن جهلت فالقيمة ثم اشترى البائع بها ما يوفيه على الكيل، فإن زاد فله، وإن نقص فللمشتري الفسخ إن كثر وإلا فبحصته. وقيل: المتولي للشراء هو الأجنبي. وقيل: المشتري. ولا ينفسخ بتلف الأجنبي على الأصح، وضمن بائع في خيار ما لا يغاب عليه، وصدق مشترٍ (١) فيه إن ادعى هلاكه، وهل يحلف، أو المتهم ما لم يظهر كذبه فلا يصدق؟ قولان. ولا يصدق فيما يغاب عليه (١) على المشهور إلا ببينة. وقيل: إلا أن يكون الخيار للبائع فالضمان على المشتري مطلقاً. وقيل: على البائع مطلقاً إن كان بيده؛ كان الخيار له أو لغيره، وإن كان بيد المشتري والخيار له؛ ضمن ما يغاب عليه إلا ببينة على المنصوص، وكذا إن كان الخيار للبائع على المشهور. وقيل: يضمنه البائع. وقيل: مشترط (٢) الخيار. وضمن المشتري إن خير البائع الأكثر من الثمن أو القيمة فيما يغاب عليه، إلا أن يحلف أن الثمن بغير سببه فيلزمه الثمن. وقيل: الأكثر واستظهر، وإن كان الخيار للمشتري فالثمن. وقيل: إن كان أقل أو أكثر ولم يحلف على الضياع، وإن حلف فالقيمة، وإن غاب

стр. 541

عليه بائع والخيار للمشتري فالثمن. وقيل: الأكثر. وإن كان للبائع فرد منه (١) للبيع، وإن ابتاع أحد الثوبين وقبضهما ليختار فادعى ضياعهما ضمن أحدهما اتفاقاً، وهو في الآخر أمين على المشهور، وثالثها: إن لم يسأله قبضه وإلا ضمنه أيضا، وحيث ضمن أحدهما فالثمن لا غير، وإن ضمنهما (٢) فأحدهما بالقيمة [أ/١٣٥] والآخر بالأقل، وإن ادعى ضياع واحدٍ؛ ضمن نصفه بالثمن على المشهور وله أن يختار الباقي؛ كمن سأل درهماً فأعطاه ثلاثة ليختار فزعم ضياع اثنين فيكون شريكاً. وقيل: ليس له إلا نصف السَّالم إلا أن يرضى البائع. وقيل: التالف منهما والسالم بينهما، وعليه نصف ثمن كل منهما. وقيل: إن أخذ السَّالم فبالثمن وضمن قيمة التالف، وإن رد فالتالف بالأقل، وإن كان ليختارهما فمبيعان يلزمه كل منهما بالثمن. وقيل: بالأقل. وإن كان أحدهما على اللزوم والآخر بخيار؛ ضمن ثمنهما إن ضاعا. قيل: واحد بالثمن والآخر بالأقل على ما تقدم، ولزماه إن مضى أمده وهما بيده. وفي اللزوم لواحدٍ فالنصف من كل، ولا يلزمه في الاختيار شيء، فإن خيِّر بائع فجنى خطأً فللمبتاع خيار العيب، وعمداً فرد واستظهر خلافه، فإن تلف انفسخ فيهما، وإن جنى خطأً فالخيار للمشتري فله ردّه وأخذه ناقصاً، فإن تلف انفسخ، وعمداً فله الرد والأرش، فإن تلف فله الفسخ إن كان الثمن أكثر، فإن كان أقل فله أن يجهز (٣) ويأخذ ما زاد، وإن خير مشتر فجنى خطأً فله رده وما نقص، وإن تلف ضمن الثمن. وقيل: القيمة، وهل وفاق؟ تأويلان. وعمداً فرضي (٤). وقيل: لا، فإن تلف ضمن الأكثر. وقيل: القيمة. وإن جنى خطأً أو عمداً (٥) والخيار للبائع؛ لزمه الأرش له أو

стр. 542

الثمن، فإن تلف ضمن الأكثر، وأرش جناية الأجنبي للبائع لا المبتاع (٤)، ولو أمضى البيع على المشهور، وجاز بيع قبل قبض إلا في طعام فيه حق توفية بمعاوضة. وقيل: الربوي فقط، والمواعدة كالبيع على المنصوص، ولا يمنع ما فيه حق توفية من غير طعام على المشهور، ويجوز في (٥) الجزاف على الأصح، وفي الهبة والصدقة والقرض كبيع ما على مكاتب منه، وهل إن عجَّل العتق؟ تأويلان، لا من أجنبي إلا التافه، لا كلبن شاة ابتاعه جزافاً على الأصح، أو كان (٦) عن منافع، أو نكاحٍ، أو خلع، أو من صداق، أو أرش، أو إتلاف (٧)، أو ما يؤخذ بكيل من أرزاق قضاة ومؤذنين وأصحاب سوق وكتاب وأعوان وجند ونحوهم ممن يرزق من الأطعمة، فإن كان الطعام رفقاً، أو صلة على غير (٨) عمل، أو إنشاء عمل، أو ترك؛ فيجوز البيع قبل القبض كالأرزاق والعطاء سنين لا أصل العطاء. وفي بيع ما يستحق من بيت المال أو في ذمة غاصب أو متعد قولان، ولو ابتاع نصف ثمرة بعد بدو صلاحها، أو باع شجراً واستثنى ثمرته، ففي جواز بيع تلك الثمرة قبل قبضها روايتان، ورجع إليه في الأولى ورجح (١) في الثانية، وجاز لمن أقرضه (٢) بيعه قبل قبضه، ولمن ابتاعه إقراضه أو وفاؤه (٣) عن قرض، وهبته والتصدق به، وليس لمن صار له منهم بذلك أو بإرث بيعه قبل قبضه من بائعه [ب/١٣٥]؛ لتنزله منزلة المشتري. وروي:

стр. 543

تخفيفه في هبة وصدقة، وإن أعطاك ما تبتاع به طعاماً وتقبض حقك منه، ففيها: لم يجز؛ لأنه بيع طعام قبل قبضه، إلا أن يكون رأس المال ذهباً أو ورقاً فيجوز على أنه إقالة، وليس لمن ابتاع طعاماً مودعاً عنده أن يبيعه بالقبض السابق، ولا بقبض وكيل (١) فيه كعبده وزوجته، ولا المقاصة بين طعامي يسلم (٢) على الأصح، لا إن كان أحدهما من قرض وحلا واتفقا قدراً وصفة، وأرخص (٣) في تولية وجازت بما اشترى إن لم يلزمه له وله الخيار، وإن رضي بأنه ثوبٌ ثم علم الثمن فكره فذلك له، وفي شركة على الأصح إن (٤) كان رأس المال عيناً ولم يكن على أن ينقد عنه، واستوى عقداهما في قدر وبقية أجل وغيرهما من رهن أو حميل، وإلا فبيع كغيره، ومنعا إن كان رأس المال عرضاً كمثلي خلافاً لأشهب، واستحسن (٥) إن كان المثلي (٦) مما يختلف فيه الأغراض كحديد، والعهدة فيهما على الأول. وقيل: إن كان بحضرة البيع؛ فعلى من ولاه (٧) أو أشركه إلا أن يشترطها على الأول. وفي جواز اشتراطها عليه بعد الافتراق مشهورها المنع، وثالثها: إن طال، وفيمن اشترى شيئاً ثم باعه واشترطها على الأول أقوال، وإن أطلق في الشركة حمل على النصف (٨) على المنصوص كما لو نص عليه، وإن سأل ثالث (٩) شركتهما ففعلا فله الثلث. وقيل: إن كانا مجتمعين وإلا فله نصف ما لكل واحد؛ كأن اختلفت الأنصباء.

стр. 544

والإقالة بيع إلا في طعام وشفعة ومرابحة، فلذلك أرخص فيها إن أقاله من الجميع، وإن تغير سوق رأس ماله لا بدنه؛ كعور، وكسمن دابة وهزالها بخلاف الأمة. وقيل: والأمة وصوب، وليس له دفع مثل (١) مثلي إلا في العين فله دفع مثلها وإن كانت بيده. وقيل: له أخذ دراهمه، وضمن مبتاع معيناً وطعاماً كيل له فصدق أو شهدت بينة بكيله. وقيل: لا يضمنه إلا معها، وله بيعه بقبض شهدت به فقط لا (٢) بتصديقه على الأصح. والأضيق صرف، ثم إقالة طعام، ثم تولية وشركة فيه، ثم إقالة عروض وفسخ دين في مثله، ثم بيع دين. وقيل: يجوز تأخير ثمنه اليومان، ثم تأخير رأس مال السلم. وقال اللخمي: المعروف أن الإقالة أوسع من الصرف، وأن المفارقة فيها ليأتي بالطعام من بيته ونحوه جائز، والتولية وبيع الدين أوسع من الإقالة؛ إذ لا يجوز تأخيرها اليومان بشرط اتفاقا، واختلف هل يجوز مثله في التولية وبيع الدين أم لا، فإن اشترط التراخي في الإقالة منعت (٣)، وثالثها: إن كان من أهل العينة، وحمل على التفسير الأول. وقيل: إن حصلت تهمة فسخت وإلا فخلاف [أ/١٣٦]. *****

стр. 545

باب المرابحة جاز البيع مرابحة والمساومة أحسن (١)؛ لوجود الكذب في المرابحة. قيل: ويكره للعامة الإكثار منها. ولو باع بربح العشرة أحد عشر زيد عشر الأصل، وبوضيعة كذلك حط جزء من أحد عشر، وللعشرة عشرون فنصف (٢) الأصل اتفاقاً، وأربعون فمن كل عشرة ثلاثة أرباعها، وخمسون فمن كل عشرة أربعة أخماسها، وللمائة أربعون، فمن كل عشرة سبعان من أربعة عشرة، وكل مائة خمسون، فالثلث وحسب ثمن ذي عين قائمة وربحه؛ كطرز، وصبغ، وقصر، وكمْد، وخياطة، وفتل، وتطرية، وحمولة لا ربحها. وقيل (٣) إن زاد سعره وإلا لم يحسب، ولو رخص في البلد البالي لم يبع حتى يبين ولو أسقط الكراء (٤)، واستحسن إن حمله عالما (٥) أنه لا يربح فيه، ونفقة رقيق ونحوه لا ربحها، وقيد بأن لا تكون له غلة، فإن كانت أقل حسب ما بقي، وأكثر فله ولا يحسب. وإن أنفق على سقي نخل وعلاجه، أو في عقار وساوت غلته النفقة أو زادت باع مرابحة وإلا حسب فاضل النفقة بلا ربح، ولا يؤثر (٦) في ذلك ما اغتله من لبن ولا

стр. 546

يحسب فيهما نفقته على نفسه مطلقاً؛ كطي، وشدِّ علمٍ عدم احتياجهما لنفقة (١)، وإلا فقيمتهما فقط، ولا كراء بيت أكراه لنفسه لا للمتاع خاصة وإلا فقيمته، وفي جعل السمسار ثلاثة؛ مذهبها لا يحسب فيهما. وقيل (٢): إن جرت عادة مثل المبتاع بالشراء لنفسه، وإلا ففي الثمن، ولو كان الثمن عرضاً ولو (٣) مقوماً جاز البيع مرابحة على الأصح، وهل مطلقاً، أو إن كان حاضراً عند المشتري؟ تأويلان. وفيها: وإن وهب له الثمن كله بعد النقد (٤) والتفرق جاز البيع مرابحة به، لا إن اشتراها ووهبها لرجل ثم ورثها عنه، أو ورث نصف سلعة وابتاع نصفها حتى يبين، وهل إن تقدم الإرث، أو مطلقاً؟ تأويلان. وبيع نصفها كالجميع؛ لأنه شائع فيما اشترى وفيما ورث. ولو ابتاع عروضاً ثم اقتسماها بَيَّن من باع مرابحة منهما وما وقع في المقاواة لغيره. وجاز بيعه مرابحة إن بيَّن ما يحسب أو فسر المؤنة؛ كهي بعشرة مثلاً منها صبغ وخياطة كذا والأصل كذا، إلا (٥) إن أبهم، فقال: قامت بكذا، أو أبيعها بربح كذا (٦)، أو قامت بشدها وطيها بكذا ولم يفصل، وردت إن لم تفت إلا أن يقبلها المبتاع بذلك فيمضي كالفائتة، وقيل: لا يجب البيان ويبينه بعد، وهل هو غش فلا يلزم المشتري وإن حط عنه القدر، أو كذب فيلزمه إن حط (٧)؟ تأويلان.

стр. 547

ووجب (٤) بيان (٥) تأجيل وإلا رد، وهل مطلقاً، أو إن لم يرض المشتري به؟ تأويلان. وعين غبن في عقد وطول زمان وتغير سوق. وقيل: إن كان ينقص [ب/١٣٦] أو بارت عليه، وإلا فلا، وركوب ولبس منقصين، أو أنها من تركة، أو غير بلدية، أو جنت عنده جناية، أو تعيبت، أو كان بها فرضيه، أو أخذها من دين له مؤجل، أو على معسر أو ملدٍّ، أو أنها ردَّت له بإقالة، إلا بنقص أو زيادة فلا يجب على المشهور (١) إن باع بما تقايلا به؛ كشراء مؤتنف. وقيل: يجب في الجميع للتهمة، وثالثها: إن تقايلا بعد البيع بأيام وإلا وجب، وعليه أيضاً بيان ولادتها، ولو باع ولدها (٢) معها؛ كأن ابتاعها حاملا أو قُرْبَ الوضع على الأصح فيهما، وولادة أمة عنده، وجذ ثمرة أبِّرَتْ، وصوفٍ تمَّ، وما حط عنه من زائف وغيره، أو وهب له إن اعتيد، أو كانت سلعاً فقاسم (٣) شريكه فيها، أو وظف على متعدد إن اختلفت صفته، وإلا فثالثها فيها: يجوز من سلم فقط، وقيد إن لم يتجاوز عنه في صفته ولم (٤) يكن أحدهما أجود مما في الذمة، وإلا وظف الزائد عليه وعلى سلعة المرابحة، وفي كونه إن لم يبين غشاً أو كذباً قولان. فأما في المثلي فلا يجب؛ كتكميله بشراء (٥) من شريكه وتعقب فيهما، وهل هو غش إن لم يبين، أو كذب؟ قولان.

стр. 548

وليس عليه بيان ما استغل من حيوان وعقار كوطء ثيب، بخلاف افتضاض بكر رائعة، أو تزويج (١)، ولو دفع نقداً عن ثمن نقد، كما لو عقد بعضه فنقد عنها ذهبا أو العكس (٢) وباع بما عقد بيَّن، وإن لم يزد على صرف الناس على الأصح، وكذا إن باع ما نقد. وقيل: لا يجب، ولو دفع مقوماً وباع به بيَّن، وكذا بما عقد (٣) على الأصح، أو كان الثمن عرضاً مطلقاً. وقيل: لا يجب وتأولت عليه، ولو باعا مرابحة ما اشتراه (٤) بثمنين مختلفين كعشرة وخمسة اقتسما الثمن والربح أثلاثاً، لا (٥) نصفين على المشهور بوضيعةٍ فكالربح على المنصوص، ومساومة قسم الثمن بينهما نصفين اتفاقا، وللمبتاع الرَّد إن لم يفت إن كذب البائع في ثمن ولو خطأً، إلا أن يحط الكذب وربحه فيلزم على المشهور، وثالثها: إن جاء نادماً متنصلا (٦) من ذنبه، وإلا خير المشتري لخبث كسبه (٧). سحنون: ومثله لو باع بنقد ما اشتراه نقداً (٨) لأجل، أو واحداً من ثوبين بما ينوبه إن ابتاعهما صفقة، قيل: وهو خلاف لابن القاسم، وخير بائع إن فات في أخذ صحيح وربحه أو قيمتها يوم القبض، وقيل: يوم البيع، وهل خلاف؟ قولان ما لم يجاوز الكذب وربحه، أو ينقص عن الصحيح وربحه (٩). وقيل: يتعين (١٠) الصحيح وربحه، وثالثها:

стр. 549

يلزم المشتري القيمة يوم القبض ما لم يزد على الكذب وربحه، أو ينقص (١) عن الصحيح وربحه، ولو هلك بيد البائع، فهل يضمنه، أو المبتاع؟ قولان. ويفوت بحوالة سوق، وهل باتفاق؟ طريقان، ورد مثل المثلي في موضع القيمة، ولو غلط بنقص وأتى من رقم الثوب أو من حاله ما يصدقه (٢) وحلف عليه أو أثبته أو صدقه المشتري؛ فعليه ما تبين (٣) وربحه أو يرد، فإن فات خير بين الصحيح وربحه أو قيمته ما لم ينقص عن الغلط وربحه [أ/١٣٧] وتقويمها يوم القبض. وقيل: يوم البيع، وهل هو (٤) منصوص فيها، أو مخرج مما قبلها؟ خلاف. ولو رقم على ثوب أكثر من ثمنه وباع بالصحيح موهماً به أنه غلط؛ فهو غش وخديعة يخير مشتريه (٥) بين التمسك ولا شيء له، أو يرده ويأخذ ثمنه، فإن فات فعليه الأقل من الثمن الذي بيع به والقيمة دون ربح، وهل يفوت بحوالة سوق؟ قولان. ومدلس المرابحة كغيرها، ولو اجتمع كذب وغش؛ كاشترائه (٦) بخمسة ورقم عليه عشرة، وقال: بسبعة؛ فللمبتاع الإمساك أو الرد. ولو حط الكذب لأجل الغش، فإن فات بنماءٍ أو نقص فقيامه بالغش خير له، فتلزمه القيمة يوم القبض إن نقصت عن الخمسة، فإن زادت اتفق الكذب والغش، ويغرم القيمة دون ربح ما لم يجاوز (٧) الكذب وربحه وعيبٌ وغش؛ كأن رقم عليه أكثر من ثمنه وباع بالصحيح ثم وجد عيبٌ، فله

стр. 550

الرد إن لم تفت بنماء أو نقص، وإلا فله التمسك ثم يبدأ بالعيب فيحط قدره من الثمن، ثم يرجع إلى الغش فله القيمة فقط معيبا، وتغير سوقه فوت من جهة الغش على قول، فله الرد بالعيب حينئذ أو يرضى ويطالب بالغش فيدفع القيمة إن نقصت عن الثمن، وهل يقوم معيباً؟ قولان. فلو فات ببيع طالب بالغش فقط، وبعيب مفسد فله الرد وما نقص عنده أو التمسك، ويرجع بأرش العيب وربحه أو يرضى به ويطالب بالغش، وبفوات عينه ونحوه فله قيمة العيب وربحه، أو يرضى ويرجع بالغش ويدفع القيمة إن نقصت عن الثمن، وعيب وكذب كأن اشترى بخمسة، وقال: بسبعة، ثم وجد عيباً؛ فله الرد بالعيب مع القيام ولو حط الكذب، فإن فات بنماءٍ أو نقص، فهل يبرأ بإسقاط الكذب وربحه ثم يحط العيب من الثمن الصحيح، أو بإسقاط العيب من الثمن الصحيح والسقيم؟ قولان. وفات بحوالة سوق في الكذب لا في العيب على رواية ابن القاسم، فله الرد بالعيب والتمسك فيخير بائعه بين حط الكذب وربحه، وأخذ القيمة ما لم ينقص عن قيمة الصحيح أو يزد على السقيم، وهل يقوم معيباً؟ قولان، فإن فات ببيع طالب بالكذب فقط، وبعيب طالب بأيهما شاء؛ فيخير بين رده وما نقص عنده، أو يرجع بقيمة العيب وربحه، أو يرضى ويطالب بالكذب، وبفوات عينه ونحوه فله أخذ قيمة العيب وربحه، أو يطالب بالكذب (١) فتلزمه القيمة ما لم يزد أو ينقص على ما سبق، وكذب وغش وعيب، فإن فات بنماء أو نقصٍ؛ فعلى أن الكذب يسقط حكماً كالعيب يبدأ بإسقاط الكذب وربحه، ثم يقوم المبيع صحيحاً ثم معيباً فيسقط ما نقصه بالعيب، ثم يقوم

стр. 551

بالغش فله دفع القيمة (١) دون ربح ما لم يجاوز الباقي، فإن فاتَ [ب/١٣٧] ببيع فقيامه بالغش (٢) أفضل له من الكذب، وبحوالة سوق فله الرد بالعيب أو يرضى به، ويقوَّم بالغش فيدفع القيمة إن نقصت عن الثمن، أو بعيب مفسد فله الرد وما نقص عنده، أو يمسك ويرجع بقيمة العيب وربحه، أو يرضى به ويقوم بالغش، وبفوات عينه ونحوه (٣) فله أن يرجع بالعيب وربحه، أو يرضى به ويقوم بالغش. فصل يندرج بناءٌ وشَجَرٌ في بيع أرض كهي فيهما، لا مأبور ومنعقد في نخل وشجر على الأصح، إلا بشرط؛ كخلفة قصيل، وقرط، وقضب. والْإِبَارُ: التذكير، وقيل: شق الطلع. وجاز لبائع شرط ما لم يؤبر على الأصح وشهر المنع. ولو أبَّر الأكثر تبعه الأقل على الأصح، والشطر وما قاربه فله حكمه وغيره لمشتريه (٤)، وقيل: جميعه. وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: يقال لبائعه أسلم مبيعه (٥) وإلا فسخ، ولو رضي مشتريه بنصفه؛ فإن ظهر بعض الثمرة فقط، فروي: أنها للبائع، وروي: أنه (٦) لا يجوز إلا أن يشترطها المبتاع. وقيل: إن تناصفا أو تقاربا والمؤبر على حدة؛ فهو للبائع وغيره للمبتاع، وإن كان شائعاً فسخ البيع إن لم يسلم البائع الثمن (٧). وقيل: مطلقاً إلا أن يكون المبتاع قد اشترطها. وقيل: للبائع. وقيل:

стр. 552

للمبتاع. وقيل: يمنع البيع إلا أن يرضى بإسلامها أو يرضى (١) المبتاع بتركها. قيل: وبه القضاء، وحيث حكم بها للبائع فلكليهما السقي ما لم يضرَّ بالآخر، وهو على البائع على الأصح حتى يسلم الأصول لمشتريها، ويتبع الأقل الأكثر في تأبير وشقٍ، واجتماع ضأن ومعز في زكاة شاة (٢) مترددة بينهما، وسيح ونضح في زكاة زرع، وإدارة واحتكار في زكاة مال، وبياض وسواد في مساقاة، وزكاة فطر من غالب عيش، وإذا نبت (٣) جل الغرس فللغارس الجميع، والأقل فلا شيء له، وقيل: بقدره، وإذا أطعم جله سقط عنه العمل، أو الأقل فعليه دون رب المال، وقيل: بينهما. وإذا جد المساقي (٤) الجل سقط عنه السقي، أو حيز (٥) ذلك في هبة ولد صغير، أو حبس عليه صح الجميع. وإذا استحق الأقل أو تعيب لا يرد ورجع بقدره، فإن بيع (٦) ما لا يؤبر وفيه طلع تبلح (٧) وبلغ مبلغ الإبار في غيره؛ فثمره في عامه لبائعه إلا بشرطٍ (٨)، فإن لم يبلغ ذلك فهو للمبتاع، ولا يندرج في أرض مأبور زرع، وفي غيره روايتان، وإباره خروجه (٩) منها على المشهور. وروي: إفراكه. وروي: برازه (١٠)، ومنع (١١) اشتراط (١٢) بعض ما أبر منه أو من نخل

стр. 553

على المشهور، أو كان الزرع فدادين فاشترط واحد منها. وقيل: يجوز. ولا ما دفن بها من كنز وحجارة ونحوها على الأصح، وقيد (١) إن جهل ربه، فإن علم أنه للبائع أو لمن ورثه عنه فهو له اتفاقاً وله نقض البيع، ولو وقع في حظ أحد الورثة فلغيره نقض القسم، واندرج فيها معدن وحجرٌ خلق بها، وفي دارٍ شجرٌ، وبابٌ ورفٌّ، وطاقة، وسُلَّم سُمِّرَ لا غير [أ/١٣٨] مسمر إلا بشرط. وقيل: وغير المسمر. وفي اندراج المطحنة أو سفلها فقط قولان. ولو كان بالدار أزيار (٢) لا يسعها الباب، أو كان البعير صغيراً فكبر، فقيل: تكسر ويذبح. وقيل: يهدم الباب ويبنى إن لم يحصل عيب، وإلا قيل: للمبتاع ادفع له قيمة الأزيار، فإن أبى، قيل: للبائع ابنِ واعطه قيمة العيب، فإن أبى تركا حتى يصطلحا. وقيل: على المبتاع إخراجها إن علم بها أو وقع الشراء على أنها على البائع، وإن لم يعلم وكان الهدم يسيراً هدم وأصلح، ولا يندرج مال عبد دون شرط بخلاف ثياب مهنته، وهل يوفى لبائع شرطها لنفسه وصح، أو يبطل؟ قولان، وبكل منهما مضت الفتوى، وعلى الأخير فيبطل الشرط دون البيع؛ كمن ابتاع أرضاً بزرع أخضر على أن الزكاة على البائع، أو أمة على ترك المواضعة أو ترك العهدة، أو شرط ما لا غرض فيه ولا مالية، أو ابتاع ثمرة على ألا جائحة، أو قال: إن لم تأت بالثمن إلى كذا وإلا فلا بيع، وقيل: يفسد البيع أيضاً في هاتين. وقيل: يصح مع الشرط إلا في الأخيرة، فلو قال: أبيعك على إن جئتني بالثمن فالبيع بيني وبينك؛ فسخ الشرط وعجل النقد.

стр. 554

وصح بيع ثمر ونحوه إن بدا صلاحه ولم يستثر (١)؛ كبزر كتَّان مجرداً عن أصله، ومنع قبله على التبقية؛ كأن سكتا على المشهور، وهما تأويلان، فإن شرط الضمان على البائع ولم ينقد جاز، فإن وقع ممنوعاً فسخ وضمنه بائعه إن لم يجد، فإن جذه المبتاع رطباً رد قيمته يوم جذه، وتمراً رده بعينه إن لم يفت وإلا رد مثله، وقيل: قيمته، وصح مطلقاً إن بيع مع أصله، وكذا على القطع إن كان منتفعا به واحتيج له وإن (٢) لم يتمالئ عليه، أو ابتاعه مع أصله؛ كَمَالِ عبدٍ بعد رقبته على المشهور فيهما، وثالثها: يصح بحدثان العقد لا إن بعد كعشرين يوماً. ورابعها: بشرط (٣) في التمرة فقط، ولو ابتاع الخلفة بعد أصلها، أو الزرع الأخضر بعد أرضه صح (٤) على الأصح إن بقيت الرقاب بيده ولم يجز أصل الخلفة، فلو جزَّه أو خرج العبد أو النخل أو الأرض من ملكه ثم أراد شراء توابعها منع اتفاقاً، ولو وقع بيع التمرة أو الزرع قبل الصلاح على القطع ثم ابتاع الأرض أو الشجر وأبقاه ثم استحق الأصل؛ فسخ بيع الزرع والتمرة. وفيها: وإنما يجوز بيع القصيل، والقرط (٥)، والقضب إذا بلغ أن يرعى أو يجز للعلف، وتشترط خلفته إن لم تختلف، أو جزة أو جزتين إن لم يشترط تركه حتى يصير حبًّا، وقيل: إنما يجوز اشتراط الخلفة في بلد السقي لا المطر، وإذا لم تشترط فإنما له الجزة الأولى، وإلا فله ما أخلف، ويمنع بيعه قبل أن يبلغ الرعي والحصاد على التبقية حتى يحبب أو يترك شهراً، إلا أن يبدأ الآن في قصيله (٦) فيتأخر شهراً، وكفى بدوُّ صلاح بعض

стр. 555

حائط في جنسه ولو بعض صنف من أصْنَافٍ، وفي مجاوره على الأصح [ب/١٣٨] إن تلاحق طيبه. وقيل: وفي حوائط البلد. وقيل: لا يجوز حتى يعمه الزهو. وقيل: أو أكثر (٣) لا بطن ثان، تأول على المشهور، وقيد إن طاب الثاني قبل انقضاء الأول، وإلا منع اتفاقاً، إلا أن يكون يسيراً تبعا فيجوز، وقيل: يمنع، وبدو الصلاح في الثمر زهوها وظهور الحلاوة فيها وتهيؤها للنضج، وفي التين والعنب والزيتون ميل أسوده للسواد وأبيضه للبياض، وفي البقل ونحوه كقثاء وفقوس إطعامه، وفي اللفت والفجل والثوم والبصل استقلال ورقه والانتفاع به دون فساد في قلعه، وفي قصب السكر طيبه دون فساد في كسره، وفي الحنطة ونحوها والقطاني يبسها، فإن بيعت قبله وبعد الإفراك على السكت كره (٤) ومضى بالقبض على المأول. وقيل: يفسخ. وقيل: يفوت باليبس. وقيل: بالعقد. وفي ذي النور انفتاحه (٥)، وفي القصيل والقرط والقضب بلوغ رعيه، وهل هو في البطيخ الأصفر أو تهيؤه للتبطخ؟ قولان. وللمبتاع بطون ما يخلف كوردٍ وقثاء، ومنع بكشهر، ولزم ضرب الأجل في كموز، وجاز اشتراط خلفته سنتين، وقيل: سنة واحدة. فصل أرخص لمعرٍ وقائم مقامه في أخذ ما وهبه من ثمر حائطه ببيع أو هبة من معرٍ أو قائم مقامه إن كانت مما ييبس ويدَّخر ولو من غير ثمر وعنب على المشهور؛ كتين (١) وزيتون ولوز لا غير مدَّخر على المشهور كموز، ووقعت بلفظ العرية لا بغيرها على المشهور وبدا

стр. 556

صلاحها، وبخرصها عن مالك وبغيره، ونوعها لا من غيره ولو تراضيا عليه بعد الأجل على الأصح، وثالثها: إن دفع الأدنى لم يجز كالأعلى إلا لقصد معروف فيجوز، وفي الذمة لا في حائط بعينه، فلو شرطه فسخ، وقيل: يبطل الشرط ويبقى في الذمة وللجذاذ، فلو شرط التعجيل بطل، فإن جذه رطباً رد مثله إن وجد وإلا فقيمته، ولو عجله دون شرط جاز، وعليه فلو (١) مات قبل يبسها أخذ من تركته خرصها تمراً لحلولها بموته، ولا يجبر المعري على أخذ الخرص قبل الأجل على الأصوب، وخمسة أوسق فأقل، وقيل: أقل. ولو أعرى جماعة كلَّ حائطه أو بعضه، أو من حوائطه في بلد أو (٢) بلدان جاز له شراء خمسة أوسق فأقل من كل واحد، وفي منع ما زاد من متعددة (٣) لواحد. ثالثها: إن كان (٤) بلفظ واحد وإلا جاز؛ كما لو أعراهم وسقين وسقين حتى زاد على خمسة أوسق، وإليه رجع بعد أن توقف، ولكل من الشركاء شراء (٥) خمسة أوسق فأقل من جملة ما أعروه. وقيل: وذلك (٦) لا يجوز لأحدهم دون بقيتهم، ومنع زائد عليه معه بعين على الأصح، وهل هي لدفع الضرر فلا يشترى بعضها، أو للرفق فيشترى، أو لهما معاً وهو المشهور؟ أقوال. فلو أعراه كل الحائط وهو خمسة أوسق فأقل؛ فله شراؤه أو [أ/١٣٩] بعضه بالخرص وتوقف فيه مرة، ولو باع المعري ثمرته دون أصلها أو بالعكس جاز لمالك الثمرة شراء العرية بالخرص على ما مر قبل، وعلى القول بالرفق يجوز له شراء عريته، ولو بعد بيع أصله وثمرته، وشراؤها (٧) على وجه البيع جائز ولو كثرت وإن لغير معريها.

стр. 557

قيل: ومشهور (٢) قول مالك: قصر جواز بيعها من ربها بخرصها، وعنه المنع بالخرص لا بغيره، والجواز مطلقاً على الجذ، ولك شراء ثمرة أصل لرجل في حائطك كالعرية إن قصدت المعروف. وفيها: وإن كان لدفع ضرر دخوله فلا يعجبني وأراه من بيع التمر بالرطب؛ لأنه لم يعره شيئا، ولمن ابتاع عريته من حائط بخرصها بيع جميع الحائط رطباً، وليس للمعري طلبه بالخرص قبل الجذاذ، وهو في الذمة لا في حائط معين، وبطلت بموت معريها قبل حوزها، وهل هو قبض الرقاب، أو مع طلوع ثمرتها كالهبة والصدقة؟ تأويلان. وقال أشهب: إبارها أو قبض رقبتها. وعن ابن القاسم: طيبها وعلى معريها زكاتها وسقيها لا واهبها على الأصح فيهما، وتكمل إن نقصت من ثمرة الحائط أعراه (٣) جزءاً شائعاً أو معيناً أو جميع الحائط، وقيل: على رب الحائط مطلقا (٤). وقيل: على الآخر مطلقا. ورابعها: على من كانت بيده وولي القيام بها. وخامسها: السقي على رب الحائط والزكاة على رب الثمرة. وقال أشهب: على المعري كالهبة إلا أن يعريه بعد الزهو. فصل ضمن بائع جائحة مقتات وذي نور كثمرة بقيت ليكمل طيبها اتفاقاً، أو بيعت على الجذ، لا إن كمل كعنب طاب على الأصح فيهما، ولا ما ييبس من ثمر أو حب اتفاقاً إن أفردت بالبيع وألحق بها أصلها لا عكسه، أو معه باتفاق فيهما إن بيعت قبل بدو صلاحها، وإلا فعلى المشهور. وثالثها: إن كانت يسيرة وإلا ففيها الجائحة، وعلى المعري جائحة عرية إن باعها ولو لمعريها خلافاً لأشهب. وقيل: إن كانت نخلة معينة أو نخلات وبيعت بخرصها، فإن أعراه أوسقاً فلا جائحة فيها، ولو بيعت بغير خرصها فحكم

стр. 558

البيع، ولا جائحة في مهر خلافاً لعبد الملك وصوب، ولو اشترط (١) مكري الدار أو الأرض ثمرة بها لم تطب وهي تبع؛ جاز ولا جائحة فيها على الأصح، كأن كانت مزهية (٢) وهي دون الثلث فأصيبت، أو أكثر فأصيب دون ثلثها، ولو اشترط عدم الجائحة بطل الشرط. وقيل: والبيع. وقيل: بجوازهما. وقيل: يخير البائع بين إسقاط الشرط وتكون المصيبة منه، أو يرد البيع وله في الفوت الأكثر من القيمة أو الثمن. والجائحة: ما لا يمكن دفعه من سماوي وجيش. وقيل: بسماوي فقط لا سارق على المشهور. وقيل: والسارق. وقيل: إن لم يعرف، وإلا تبعه المشتري مليًّا أو غيره، وما أصابها من جراد، أو نار، أو سموم، أو برد (٣)، أو غرق (٤) [ب/١٣٩]، أو مطر، أو طين غالب، أو دود، أو عفن، أو سقوط بكريح قبل كمال طيبها؛ ففيه الجائحة على المشهور إن نقصت قيمتها. وقيل: إن شاء رد أو تمسك ولا شيء له، ولو كسر الريح أصول الشجر فجائحة، وتوضع لعطش وإن قلت على الأظهر، وثالثها: إن اشتري الماء للسقي وإلا فكغيره، ولو اشترط عدم السقي؛ ففي كون الجائحة منه أو من المبتاع قولان. وتوضع من مُغَيَّبِ الأصل مطلقاً؛ كبصل، وثوم، أو جزر، وفجل (٥)، ولفت على الأصح. وثالثها: إن بلغ الثلث. ورابعها: إن كان له قدر وضع وإلا فلا، ومن بقول وقصب سكر أو غيره وإن قلت على الأصح. وثالثها: كالثمار، ومن زعفران وريحان وقرط وقضب مطلقاً وألحقت بالبقول، ومن ورق توت مطلقا. وقيل: كالثمار، وكذا لو

стр. 559

مات دود الحرير جملة، وشبهه بمن اكترى (١) حماماً ونحوه فانجلى (٢) أهل بلده فله الفسخ، قيل: ولو اشترى ثمرة فهرب أهل البلد لفتنة (٣) فإن مصيبتها من بائعها، وهل المقاثي والموز كالثمار، أو البقل؟ قولان. ولو اشترط بقاء ما لم يَبْدُ صلاحه ففيه الجائحة وإن قَلَّتْ، والمعتبر في غير ذلك ثلث المكيلة لا ثلث القيمة على الأصح، فيحط من ثمنه قدر قيمته وإن قَلَّتْ من قيمة باقيه. وفي الجواهر: إن كان نوعاً واحداً وكان يحبس أوله على آخره؛ كثمر وعنب وشبههما اعتبر ثلث الثمرة. حكى القاضي أبو الوليد: أن المذهب لا يختلف في ذلك، وإن كان مما لا يحبس أوله على آخره؛ كالقثاء، والبطيخ، والخوخ، والتفاح، ونحو ذلك؛ اعتبر ثلث الثمرة عند ابن القاسم. وعند أشهب: ثلث القيمة، ولو أصيب من صنف من أصناف ثلث مكيلة الجميع فعلى القولين، فإن كان مقتاتاً فأجيح منها بطن أو أكثر قدر ثلث نباتها ثم جنى الباقي؛ قوم كل بطن في زمنه لا يوم البيع ولا يوم الجائحة، ولا يستعجل بالتقويم فيما بقي من البطون الآن على ما جرت به عادتها، بل يستأني حتى يجني جميع بطونها على الأصح، وإلا صوب (٤)، والثلث كثير في جائحة، وحمل عاقلة ومعاقلة، وقليل في وصية، وتصرف (٥) ذات زوج لم تقصد ضرراً وإلا فقولان، واستثنى ما بيع من ثمرة وصبرة

стр. 560

وحلية قدر ثلث المحلى تباع بجنسها، وكذا عند أشهب طعام استحق منه ثلثه، أو نقص في الشراء، أو أرطال استثنيت من شاة ودالية في دار مكتراة وتوقف فيه مرة، ولزم المبتاع بعد وضع الجائحة ما بقي وإن قلَّ، فإن أصيب بعض الأجناس وضعت جائحته إن بلغت قيمته ثلث قيمة الجميع، وأجيح منه ثلث كيله، فإن فقد أحدهما فلا جائحة. وروي: يعتبر كل جنس على حدة. وقيل: الجميع، ولو ابتاع حوائط في صفقة فأصيب منها حائط أو أكثر، أو من كل بعضه وذلك قدر ثلث ثمرة الجميع؛ وضعت إن اتحد صنفهما (١) وتساوى [أ/١٤٠] طيبها أو تقارب، وإلا (٢) فهل المعتبر ثلث الثمرة وهو الأصح، أو ثلث الثمن، أو ثلث القيمة؟ أقوال. فإن نقص عن (٣) ذلك فلا جائحة، وخير مساقي بين سقي جميع الحائط والترك دون شيء إن أصيب الثلث فأكثر، وإلا لزمه العمل وسقى جميعه، وهل مطلقاً، أو إن كانت الجائحة شائعة (٤) لا في ناحية، وإلا سقى السالم وحده ما لم يكن يسيراً جدًّا ثلثاً فدونه؟ تأويلان. وروي: لا جائحة، ويلزمه العمل. وروي: ولا يفسخ وهما شريكان في النقص والنماء، ولو استثنى (٥) من ثمرة كيلا معلوماً فأصيب ثلثها وضع عن مشتريها بقدره، وروي: لا يوضع عنه شيء، ولو كان المستثنى شائعا وضع بقدره (٦) اتفاقا، وإن باع الحائط بعد يبسه واستثنى ثلثه فأقل، فقال ابن حبيب: لا يوضع من الثمن شيء كالصبرة،

стр. 561

ولو اشترى (١) عشرة أوسق من حائط فأجيح بعضه؛ أخذ مما بقي بلا جائحة، فإن كان ثم مشتر ثان أخذ (٢) مما (٣) فضل عن الأول لتقرر حقه قبل الثاني. فصل إذا اختلف بيعان في وقوع العقد صدق منكره (٤) إن حلف إجماعا، وفي صفته كقول بائع حائطه (٥): شرطت نخلات أختارها غير معينة. وقال المبتاع: معينة. حلفا وفسخ، وكذا في جنس على المنصوص، وخرج تصديق البائع، وكذا خرج تصديق (٦) المبتاع، وفي نوعه كسمراء، ومحمولة، أو قمح، أو شعير؛ كبعت بكسمراء، ويقول الآخر: بمحمولة (٧) فكذلك. وقيل: كقدره. وقيل: لا يمين؛ لأنهما اتفقا على جنس واختلفا في جودته (٨)، واختلافهما في ذكور (٩) الخيل وإناثها كالجنس، وفي البغال كالصفة، وفي قدره أو قدر مثمونه (١٠)، أو رهن، أو حميل، أو أجل (١١) حلفا (١٢) وفسخ على المشهور إن لم تفت السلعة، فإن فاتت بيد مبتاعها صدق إن أتى بما يشبه، وهل كذا إن فاتت بيد بائعها؟

стр. 562

قولان (١) ما لم يفت (٢)، فإن فات بعضها صدق فيه وحلفا فيما بقي. وروي: يحلفان مطلقاً ويفسخ ما لم يفت فالقيمة وبه أفتي. وروي: ما لم يقبضها المبتاع فيصدق بيمين، إلا أن يدعي ما لا (٣) يشبه. وروي: يصدق وإن بان بها. وقيل: مطلقا وأنكر. وقيل: لم يختلف قوله إن لم يفترقا أنهما يحلفان ويفسخ، ولا عبرة بالأشبه مع قيامهما على المشهور، بخلاف فواتها اتفاقاً بتلف أو تغير، وكذا بحوالة سوق ولو في مكيل وموزون على الأصح، والمشهور تبدية البائع باليمين، وهل أولى، أو واجب؟ قولان. وقيل: المشتري، وثالثها: القرعة. وقيل: يخير الحاكم. وفيها: يبدأ بورثة المبتاع إن جهلوا مع ورثة البائع الثمن، وفي تبدية بائع أو مشتر اختلفا في الثمن فقط قولان. فإن نكلا فسخ كحلفهما. وقيل: يصدق المبتاع. وقيل: البائع، وهل بيمين على دعواه وصوب، أو بدونها وعليه الأكثر؟ قولان. ومتى حلفا افتقر للفسخ. وقيل: ينفسخ (٤) بنفس الحلف، وهل خلاف، أو يحمل على أن اليمين كانت في الأولى لنفي الريبة عن أنفسهما، وفي الثاني [ب/١٤٠] لانفساخ البيع؟ تردد، وقيل: يبقى العقد حتى يتفقا على الفسخ. وقيل: إن أمر الحاكم بالحلف افتقر وإلا فلا. وقيل: بالعكس، فلو رضي أحدهما بقول الآخر قبل الحكم فله ذلك على الأصح، وثالثها: للمشتري ذلك فقط، وفسخ ظاهراً وباطناً على الأصح، وثمرته حل الوطء وغيره، ورجح فسخه ظاهراً فقط؛ إذ لا يحل القضاء حراماً، ورد بأنه ﵇ قد (٥)

стр. 563

أوجب رد البيع وهو يوجب انتقاضه، وأجيب بأنه إنما رده ظاهرا، وللبائع بيع (١) السلعة؛ لأنه يقول: لي في ذمته دين منعني منه، وقد ظفرت بسلعته ولا يمكن أخذها من ديني إلا ببيعها، فإن ساوت (٢) فلا كلام، وإلا رد ما فضل والنقص له في ذمته، وهل يتول البيع هو أو الحاكم؟ تردد. وحلف على نفي دعوى خصمه مع تحقيق دعواه. وقيل: على نفي دعواه فقط، فإن نكل الثاني لزم الحالف تحقيق دعواه أيضا، ولو اختلفا في تعجيله وتأجيله صدق مدعي العرف بيمين، فإن فقد العرف، فثالثها: يحلفان ويفسخ ما لم يفت في القريب، ويصدق بائعه في البعيد. وقيل: إن لم يكن عرف فأربعة كالثمن. وخامسها (٣): يصدق (٤) البائع. وسادسها: في البعيد فقط، وإلا حلف وفسخ ما لم تفت كالثمن، وفي انتهائه صدق منكر تقضيه، وفي قدره فكقدر الثمن. وقيل: إذا اختلفا فيه وفي قدره أو انتهائه؛ فثمانية يحتلفان، ويفسخ إن كانت قائمةً بيد البائع، فإن قبضها المبتاع صدق ولو أقر البائع بالأجل. وقيل: يصدق البائع إن لم يقر به، وثالثها: يحلفان ويفسخ ولو قبضها، إلا أن تفوت فيصدق البائع إن لم يقر به، وإلا فالمبتاع وشهر. ورابعها (٥): مطلقا. وخامسها: يصدق المبتاع مطلقا (٦) في الأجل المشبه وإن لم يفت. وسادسها: يصدق البائع إن لم يقرَّ به إلا أن يدفع السلعة فيصدق المبتاع. وسابعها: يصدق إن لم يقر به ولو دفع السلعة إن لم تفت، وإلا صدق المبتاع. وثامنها: يصدق إلا أن يقر به فيصدق المبتاع (٧) فاتت أم لا (٨).

стр. 564

وفيها: وصدق منكر قَبْضِ ثمن أو مثمون إلا لعرف؛ كلحم أو بقل ولو كثر على الأصح إن بان به، وإلا فإن قال المبتاع: دفعت الثمن قبل قبض السلعة، فثالثها: يصدق فيما الشأن فيه قبض ثمنه قبل قبض مثمونه، وإن قال: دفعته بعد (١) قبضها صدق البائع اتفاقا. وقيل: فيهما مطلقاً قولان. وإن كان كدار وعرض صدق مشتر وافقه العرف أو طال الزمان طولا (٢) يقضي العرف له. وقيل: صدق البائع في كحيوان وربع مما لا يباع على دين، وتقاض فيما دون سنتين، وفي متجر مما يباع بتقاض وأجل ما لم يمض عشر سنين أو أقل مما لا يتأخر القبض إليه، وحيث لم يصدق فالقول للمبتاع بيمين. وقيل: يصدق البائع في جميع (٣) ذلك، ماعدا الحنطة والزيت وإن بعد كعشر سنين؛ حتى يجاوز وقتاً لا يتأخر إليه، وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه، فلا يصدق إن أنكر قبضه على المشهور، وحلف له البائع إن بادر لا إن بعد، وإن أشهد بائع بقبض [أ/١٤١] ثمن ثم قام يطلبه وقال: إنما أشهدت ثقة مني له (٤) لم يصدق، وفي يمين المبتاع، ثالثها: يحلف المتهم. ورابعها: إن ذكر البائع سبباً يدل عليه. وخامسها: إن بادر وعليه الأكثر. وسادسها: إن كان بينهما قرابة أو صداقة يشبه معها دعوى البائع وإلا فلا، وصدق مدعي البت على المشهور. وقيل: مدعي الخيار وبه أفتي، وثالثها: كالثمن (٥)، ومدعي الصحة إن لم يغلب الفساد، وهل إلا أن يختلف الثمن بها؟ فكقدره؟ تردد (٦)، وعليه فهل يحلفان، أو أحدهما فقط؟ قولان.

стр. 565

وعلى الثاني فهل يبدأ بمدعي الصحة فإن نكل بطل البيع، أو بمدعي الفساد فإن نكل صح دون يمين؟ قولان. وقيل: في اختلافهما في قدر ثمن ومثمون ورهن وأجل وكفيل وبت ما في قدر الثمن، إلا اعتبار البينونة مع القبض، والاختلاف في السلم (١) في جميع ما تقدم لا في قدر مسلم فيه كذلك، إلا أن المسلم إليه مع فوات رأس المال العرض بحوالة سوق فأعلى، والغبن بطول زمن جدًّا لا طول ما؛ أو غيبة عليه على المشهور (٢)؛ كالمشتري ينقد في قبض سلعة وفواتها، فإن اختلفا في قدر مسلم فيه فكقدر الثمن وقدر المبيع، فإن لم يقبض رأس المال حلفا وفسخ، وإلا فالروايات الأربع. وفيها: يصدق المسلم إليه عند حلول الأجل إن ادعى ما يشبه وإلا فالمشتري كذلك، وإلا فسلم وسط على المشهور. وقيل: يحلفان ويفسخ؛ كأن اختلفا بقرب البيع. وقال ابن حبيب: إن اختلفا قبل الأجل في كل (٣) طعام صدق بائعه ما لم يدع غير مشبه فيصدق المبتاع، وإلا حمل على الوسط، وهل وفاق؟ تردد. وفيها: جواز سلم بذراع رجل معين، فإن مات قبل أخذ قياسه فاختلفا فكقدر السلم، ولو وقع على عدد دون تعيين ولم يكن ثم ذراع معلوم قضى بالوسط، وكذا لو قال: كل (٤) بذراعي. وقيل: يفسخ، وصدق مع (٥) فوات رأس مال مدعي محل (٦) عقدة بيمين إن اختلفا في موضع قبضه لا البائع على المشهور. وثالثها: يختلفان (٧)، ويفسخ إن ادعيا ما
следующие страницы →