← Фикх малики

Фикх малики · id 13234

الشامل في فقه الإمام مالك

بهرام الدميري

Полный текст (950 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

محمد: ويعلم أن النار من غير سببه، وهل تفسير؟ تردد، وقيل: إن ثبت الاحتراق أنه كان مع ما حرق، أو جاء ببعضه محروقاً صدق لا إن لم يأت بشيء منه وادعى حرق جميعه أفتي بتصديقه فيما اعتيد وضعه بالحوانيت إن عرف احتراق حانوته، وكذا في انتهاب السوق، وقيل: إن علم أخذ متاعه، وبه أفتي أيضاً، وضمانه باق، ولو قبض الدين أو وهب حتى يمكنه من الرهن فيتركه عنده، ولو شرط الضمان فيما لا يغاب عليه لم يعده، وقيل: إلا كلخوف بطريق على دابة فتهلك فيه وخرج إعماله، وعلى المشهور [أ/١٤٩] لا كراء أيضاً خلافاً لأشهب في (١) لزومه كراء المثل في ركوبه، وإن عثر عليه قبل ركوبه رد لفساده، وهل تفسيرٌ؟ تردد. وفي البائع بثمن مؤجل اشترط أنه مصدق في عدم قبض الثمن، ثالثها: يوفى (٢) للمتورع عن اليمين دون غيره، وعلى التوفية فهل يجوز مثله في القرض وصحح أو لا؟ لأنه سلف جرَّ نفعاً قولان. وللراهن أخذ قيمة ما فات بجنايةٍ إن أتى برهن مكانه، وإلا بقيت رهناً مطبوعاً عليها، وقيل: إن كانت على صفة دينه النقد تعجلت، وإلا بقيت رهناً، ومن أقر وحده بجناية رهنه لم يصدق إن أعدم وإلا استمرَّ إن فداه، وكذا إن أسلمه، وقيد إن لم يكن إقراره قبل الرهن، وإلا فإن لم يفده ولم يرض بحمل الجناية وحلف على ذلك جبر على إسلامه وتعجيل دينه إن كان مما له تعجيله، ولو كان عروضاً من بيع ولم يرض ربه بتعجيله فلذي الجناية قيمته يوم الرهن، وإن شاء صبر عليه للأجل فيباع ويتبعه بدينه، فإن ثبت أو اعترفاً بقي إن فداه، وإن قصد إسلامه خير مرتهنه أيضاً، فإن أسلمه ملكه ذو الجناية بماله، وللراهن دفع الجناية من مال العبد إن لم يشترط إدخاله في الرهن، ويبقى

стр. 597

رهناً، وكذا إن شرط وقال أنه يفديه وليس لمرتهنه ذلك مطلقاً إلا بإذن ربه، فإن فداه بغير إذنه ففداؤه مَبْدَأٌ على الدَّيْنِ في رقبته وماله إن رهن معه، وإلا ففي رقبته على المشهور، وبيع بعد الأجل لا قبله وصوب بيعه بماله، فإن بيع بعشرين وماله نصفها (١) مثلاً والفداء عشرة أخذها، وتبقى عشرة خمسة لرقبته فيأخذها أيضاً لأن (٢) رهنه إن كان فيها، وخمسة (٣) لماله يدخل معهم فيها بحساب ما بقي له، وعلى المشهور إنما يأخذ ما يقابل الرقبة، ويتحاصون في العشرة التي تقابل ماله إذ ليس هو رهناً يختص به، وإن فداه بإذنه، ففي كونه رهناً به قولان، وإذا قضى بعض الدين أو سقط فكل الرهن فيما بقي إلا أن يتعدد الراهن أو المرتهن، فيدفع أحدهم ما عليه، ويأخذ ماله فينفك ما يقابله فيهما، ودخل كل فيما قبضه غيره إن اتحد جنس دينهما، وهو في كتاب واحدٍ من شركة مبيع بينهما أو من سلفٍ واحدٍ اشتركا فيه، وكذا إن كان الرهن لهما في شيء متحد كقمح أو دنانير شركة بينهما، وإن لم يكن في كتاب واحد لا إن كانا نوعين أو حقين مختلفين كبيع وسلفٍ أو نقد وطعام أو اتحد نوعاً ولا شركة بينهما فيه كسلفين منفردين ولو في كتابٍ واحدٍ، ولو استحق بعض الرهن فكل الدين فيما بقي، فلو طلب المستحق بيع ما لم ينقسم، بيع وبقيت حصة الرهن رهناً. وقال أشهب: إن كانت من جنس الدين ولم يأت برهن (٤) آخر؛ عجلت، وهل مطلقاً أو إن بيع بنقد؟ تردد، وعنه إن كانت كالدين صفة وجودة وهي طعام أو شراب أو إدام فالأحسن تعجيلها وإن أبى المرتهن، وقيل: لا يجبر.

стр. 598

الباجي: وينبغي تعجيلها [ب/١٤٩] في كل مكيل أو موزون ونحوه، وصدق نافي الرهنية كبعض متعدد، وقيل إلا أن يكون المرتهن كخباز يترك عنده الخاتم ونحوه فإنه يصدق، ولو كان عنده (١) جبة أو كساء فهلك الكساء فقال المرتهن هو وديعة، والجبة رهن، وعكس الراهن لم يصدق واحد منهما وحلفا، وأخذ الراهن الجبة وليس الدين كالشاهد على قدر الرهن على المشهور بخلاف العكس لمبلغ قيمته، ولو بيد أمين (٢) على الأصح، وثالثها: يصدق من أشبه قوله، فإن هلك في ضمان ربه فليس كالشاهد، واختير تقويمه إن شهدت بينة على صفته، وتكون القيمة كالشاهد كأن شهدت على قيمته فيكون كالشاهد على الذمة، وإن هلك واستحق، فإن وافقت دعوى المرتهن قيمته حلف وحده على المشهور، وأخذه إن لم يَفْتَكَّهُ بما حلف عليه المرتهن، وقيل: يحلف الراهن أيضاً إن أراد ذلك المرتهن ليسقط عنه كلفة بيع الرهن في الدين وخوف ظهور العيب وصحح، فإن نكل المرتهن حلف الراهن وغرم ما أقر به، ولا يلزمه إن حلف المرتهن دفع ما حلف عليه ما بينه وبين قيمة الرهن على المشهور، وإن زاد المرتهن على قيمته حلف الراهن ما لم ينقص منها وإلا حلفا وأخذه إن لم يَفْتَكَّهُ بقيمته، وقيل: بما حلف عليه، وحلف المرتهن على ما ادعاه، وقيل: قيمة الرهن، وثالثها: يخير وبرئ باليمين لأنها كشاهد له على قيمته (٣) فإن تلف مضمون، واختلفا في قيمته وصفاه ثم قوم، فإن اختلفا في صفته صدق مرتهنه بيمينه وإن لم يسمه خلافاً لأشهب، فإن تجاهلاه كان بما فيه، واعتبرت قيمته يوم الحكم إن لم يفت، وإلا فلابن القاسم ثلاث يوم قبضه وصحح، ويوم ارتهانه واستظهر، ويوم تلفه،

стр. 599

وعليه فيجب اعتبار تلك القيمة في مبلغ الدين، وإن قال للمقبوض (١) ما قبضته، فعن دين الرهن، وقال المرتهن عن غيره، حلفا ووزع بينهما، وقيل: إلا أن يتداعيا البيان فيصدق المرتهن، وقيل: يصدق مطلقاً، وقيل: الراهن واستظهرا، وعلى المشهور فالقول لمن حلف دون الآخر. قيل: وإنما التوزيع إن حل الدينان أو لم يحلا وتقارب أجلهما، فأما إن حل أحدهما فالقول لمن ادعاه، أو تباين الأجلان فلمن ادعى أقربهما حلولا مع يمينه، وقيل: إن لم يحلا فالقول للدافع ووزع في الحمالة كالرهن، وقيل القول للقابض لأنه أمين، وقيل: قول الدافع (٢). وإن قال الأمين بعت الرهن بمائة ودفعتها للمرتهن، وأنكر المرتهن ذلك غرم له الأمين ما أنكر مع يمينه، وقيل: إلا أن يكون هو الذي أمره ببيع الرهن فيصدق الأمين، وضمن إن باع بغير العين، ولو أمره السلطان ببيعه للغريم فضاع الثمن لم يضمنه وصدق وحلف إن اتهم والمصيبة من رب الدين (٣).

стр. 600

[باب التفليس] التفليس: فلس من نقص ماله عن دين حل عليه كأن ساواه فقط على الأظهر، أو فضل ما لا يفي بالمؤجل على المعروف إن طلبه غريم وإن أبى غيره إلا أن يغرمه من ماله أو من الوجود لا إن ساواهما معا إن أعدم عند الأجل، إلا أن يتغير حاله أو يظهر منه إتلافه ويخشى عدمه عنده، ولم يوجد من يضمنه أو يتجر له ولا بمؤجل أو ناقص عما بيده أو الذي بيده مساو للحال، وله مؤجل كمؤجل عليه عدداً أو أجلاً، وهو على مليًّ أو دينه يحل أولاً أو آخراً وهو أكثر (١) عدداً، ولو بيع الآن أو عند الحلول وقاما عليه، أو أجله (٢) قيل: (٣) وهو أقل إلا أنه يرجى بعد قبضه أو يتجر في بقيته بما يفي بدينه أو أراده الحاكم أو المديان دونهم، وحل به ما أجل كالموت على المشهور. وإن دين كراء على المنصوص، فلو أراد بعضهم تأخير سلعته منع وجبر على ضمها (٤) ورجح قبوله، ولو طلب الوارث تأخيره للأجل بحميل مليٍّ (٥) ويُمَكَّن من أخذ التركة منع (٦)، ولو مكنهم الغريم من ماله (٧) فباعوه واقتسموا، ثم داين غيرهم لم يدخلوا كتفليس حاكم إلا فيما فضل عن دين الثاني أو دين (٨) أو صدقة أو هبة أو وصية أو أرش جناية.

стр. 601

وفلس ذو غيبة بعدت كشهر أو توسطت كعشرة أيام، وجهل تقدم يسره لا إن قرب (١)، وكشف عنه كأن علم بقدم (٢) يسره على المشهور. وعلى تفليسه فقال أصبغ: يكتب به حيث هو ليتم ذلك بموضعه، واستؤني ببيع سلع من بعدت غيبته كأن قربت على الأظهر كميتٍ، فلو قدم موسراً عجل ما حل، وكذا المؤجل على الأقرب إذ هو حكم مضى، فلو غاب ماله فقط غيبة بعيدة فلس أيضاً، فله التصرف في الذمة كطلاق وخلع وقصاص وعفو وعتق أم ولد، ويتبعها مالها إن لم [أ/١٥٠] يستثنه. وقال ابن القاسم: إن قال لا عتق وهبة وصدقة وبيع، وقيل: إن حابى، وقيد بمن ظهر فلسه ولم يحجر عليه، وقيل: يقف على رضى وارثه، ولا عتق من أولدها بعد الفلس، ولا عطية شيء يملكه إن صار له، ودينه باق، ويقام من السوق على الأصح إن تعمد تلف أموال الناس كسفيه حجر عليه، وفي كتابته قولان. واختير الإمضاء وإن ساوت قيمتها (٣) قيمة رقبته وأمكن بيعه، وكذا إن نقصت وهي تفي بدينه وإلا ردت إن وقعت بعد الحجر أو قبله على غير نظر. ولذي الدين منع المديان من سفر يحل فيه إلا أن يوكل من يوفيه، واستظهر إن ضمنه الوكيل وهو مليٌّ، أو للمديان مال يمكن منه القضاء بسهولة، وهل له عزله أو لا، أو يبدل؟ تردد، لا إن كان يحل بعده، وحلف أنه لم يرد به فراراً وأن نيته (٤) العود لقضائه عند الأجل، وقيل: إن اتهم وإلا فلا، وإلا يطلب بكفيل ولا إشهاد، ومن قضاء بعضهم قبل

стр. 602

أجله، أو كل ما بيده بخلاف بعضه بعده (١) على المعروف، كرهنه، وروي: ما لم يظهر فلسه، واختص به القابض على الأصح (٢). وكتزويجه بواحدة (٣) أشبه بمهر مثلها، وفي أربع وتطوع بحج تردد، ومن إقرار على الأصح إن اتهم وإلا جاز إن لم تقم غرماؤه، وإلا فإن أقر بالمجلس أو قربه، وجميع دينه ثابت بإقرار قبل (٤)، لا ببينة، وبقي في ذمته، واستظهر قبوله أيضاً، وثالثها: ما لم يحز عنه المال، ورابعها: إن عرف بينهما خلطة حلف المقر له (٥) وحاصص وإلا فلا، وحيث بقي المقر به في (٦) ذمته دخل ربه فيما أفاد لا فيما داين، ثانيا: إلا فيما فضل فمع الأولين، فلو صح إقراره له أولاً وأبى تفليسه والدخول مع الغرماء، ففي دخوله مع الآخرين، قولان، ولو كان حين الفلس غائباً، ثم قدر (٧) حاصص الأولين اتفاقاً، والآخرين (٨) على المنصوص، ولو أبقى أحد الأولين نصيبه بيد المفلس، ففي ضربه مع الآخرين بقدره أو بأصل دينه خلاف. وتصرفه بشرط القضاء من غير ما حجر عليه فيه جائز، واستشكل للزوم البيع لأجل مجهول، وهو باطل كمن اشترى سلعة أو تزوج امرأة (٩) لميسرته، وفي قبول إقراره بقراض ووديعة طريقان:

стр. 603

الأولى: إن عين وقامت بأصله بينة قبل، وقيل: وإن لم تقم إلا لمن يتهم عليه، وثالثها: إن شهدت بالتعيين وإلا فلا. الثانية: الجواز إن حلف المقر له وعدمه (١)، وثالثها: أول الأولى، وقيل: تفسير للأولين، فإن قال هو الذي اشتريته من فلان، ففي قبوله قولان. وصدق مريض قال: هذا قراض أو وديعة لغير متهم عليه اتفاقاً - وإن لم تقم على أصله بينة - أما إن لم يعين بل قال له في ماله قراض أو وديعة كذا وكذا لم يقبل. وفي قبول قول (٢) صانع هذا ثوب فلان ونحوه، ثالثها: يقبل إن كان على أصل الدفع بينة. وحجر ثانياً فيما تجدد وقدم أجر حمال وكيال ونحوه (٣)، وإن نكل مفلس قام له شاهد بحق، حلف كل كهو وأخذ حصته، ولو نكل غيره لا حقه كله على الأصح، فإن نكل بعض الغرماء ثم أراد الحلف منع على الأصح، وفي تقديم شاهدين على شاهد أعدل منهما مع يمين أو العكس تردد. وانفك وإن [ب/١٥٠] بلا حكم على الأصح، ثم يباع ماله، وقيل: إن أثبتوا ملكه له بالخيار ثلاثاً طلباً للزيادة كبيع ما أوجبه، واستحب إحضاره، ويكلفهم الحاكم إثبات دينهم ويعذر لكل في دين الآخر، فإذا سلموا أو عجزوا عن دافع حلف كل واحد أنه لم يقبض من دينه شيئاً ولا أسقطه ولا بعضه، وأنه عليه إلى الآن.

стр. 604

ويسمي من أثبت الحق بشهادتهم عنده، وإن لم يسمهم نفذ حكم العدل فقط، فإن كان فيهم محجور، فهل يحلف (١) هو أو وليه أو يؤخر لرشده أقوال، وهل تحلف امرأة مولى عليها - وهو المشهور - أو إلى انفكاك الحجر وبه أفتى؟ قولان، فإن نكلت ردت، وفي حلف من كان مأموناً وفي عقده أنه مصدق في الاقتضاء قولان، ولا يكلفهم إلا غريم سواهم بخلاف الورثة للعلم بهم. واستؤني بمعروفٍ بدين في موتٍ، وقيل: وفلسٍ، وقيل: ينادى عليه فيهما بباب المسجد. وفي بيع كتب العلم عليه ثلاثة مشهورها: الجواز كمصحف وسلاح وسرج ودابة وخادمٍ ودار وكذا خاتم على المشهور، وثوبي جمعته إن كان لهما قدرٌ. وفي بيع آلة الصانع تردد، وأوجر مدبره ومعتقة لأجل ونحوهما لا مستولدته، ولا يلزم بانتزاع مالهم، ولا بما وهب لولده، ولا قبول هبةٍ وصدقة ووصية، وخرج الانتزاع في الجميع، ولا بتسلف وإن بذل له إلا أن يسلف الطالب ليرجع به (٢) على المطلوب، ولا باستشفاع وعفو لدية ولا بتكسُّبٍ، وقيل: إلا أن يبيع منافعه مدة معلومة أو يكون صانعاً عومل على ذلك. وقدمت نفقة هذا ونفقة عياله دون الأول إلا لخوف ضيعة فيخير مستأجره بين إعطاءه ما يعيش به وحده أو يتركه يعمل عند غيره كذلك، فلو باع أو اشترى بخيار ثم حجر عليه فأراد الإمضاء أو الرد؛ ومنعه الغرماء ففي تمكينهم وعدمه تردد نظراً إلى أنه منحل ومنعقد ويبدأ ببيع ما يخاف فساده كفاكهة لا تبقى ثم بحيوان ثم بعروض واستؤني

стр. 605

بعقاره كشهرين (١)، وقيل: وعروضه، وقسم بنسبة ديونه، فإن اختلفت قوم غير نقد يومئذ لا يوم فلسه على المشهور، واشترى بما صار له من جنسه، ومضى وإن غلا أو رخص، وقيل: إلا أن يصير له (٢) أكثر فيرد الفاضل للغرماء، وقيل: يشتري له به أيضاً (٣) مما بقي في ذمة المفلس، وهل يشتري في شرط جيد أدناه أو وسطه؟ قولان. وجاز أخذ النقد إلا لمانع كالاقتضاء، وقيل: يجوز مطلقاً (٤)، وحاصت زوجة بمهر ونفقة على المشهور فيهما، وثالثها: في فلس لا موتٍ، وقيل: إن نفقت في دين حادث فكذلك لا فيما تقدم، ولا بنفقة ولدها على المشهور، وكذا نفقة الأبوين، وقيل: إلا أن تكون بقضية وتسلف وهو مليٌّ ولا بجناية على المنصوص، وإن تلف ما عزل الغائب (٥) فمنه، وما وقف للغرماء، فثالثها: العين منهم والعرض من المديان، وهل إلا أن يكون كدينهم فمنهم؟ تأويلان، ورابعها: العرض منه والدنانير والدراهم ممن [أ/١٥١] له مثلها، وخامسها: إن كان مفلساً فمنه، وميتاً فمنهم، وهذا إن وقفه الحاكم لا الغرماء، وإلا فمن المديان اتفاقاً، وإن استحق مبيع وإن (٦) قبل فلسه أو طرأ غريم على مثله رجع بالحصة كوارث وموصى له على مثله (٧) لا على غائب ضاع ما وقف له على الأصح، وما رجع به فمثله في ذمة المديان ولا يأخذ ملياً عن معدم، ولا حياً عن ميت، ولو علم وارث أو وصي بدين أو اشتهر (٨) به وأقبض غرماءه رجع من طرأ عليه، وأخذ الملي عن المعدم ما

стр. 606

لم يجاوز ما قبضه، ثم رجع الوارث على الغرماء، وفيها: ما ظاهره البداءة بالغريم، وهل على التخيير أو خلاف واستظهر؟ تأويلان. وهل على إطلاقه أو يبدأ بوارثه أو وصيه - إن كان القبض منهما أسهل كان معهما ناضاً - أو الغريم غائباً أو مِلْطَاطاً؟ طريقان، وقيل: طرو الوارث أو الموصى له على مثله كطرو غريم على وارث فيقاسم من وجد منهم مليّاً كأن الميت لم يترك غيرهما، ثم يرجعان على سائر الورثة أو الموصى له حتى يعتدلوا. ومنع وارث من بيع قبل وفاء دين، فإن فعل ولم يقدر الغرماء على أخذه إلا بالفسخ فلهم ذلك إلا أن يدفعه الوارث من ماله على الأشهر، كما لو أسقطوا دينهم، ويترك للمفلس كسوة اعتيدت لمثله، وقيل: ما يواريه، وروي: لا يترك له شيء، وهل خلاف - واستظهر - أو يرد لما قبله؟ تردد. وبيع ما فيه فضل عن لباس مثله، واشترى دونه، ويترك له على المشهور كسوة ولده، وتجدد للصغار إذا خلقت، وشك مالك، وقال ابْنُ الْقَاسِمِ: في كسوة زوجته، وقيل: لا يترك لها كسوة، قيل: والولد أحرى، وحسبهم ما كان عليهم. اللخمي: ولا أرى أن يستأنف لهم كسوة، قيل (١): ولا خلاف أنه لو كسا زوجته قبل فلسه كسوة لا فضل فيها أنها لا تنزع منها. ويترك له كفن ولده، ويجرى الأمر في كفن زوجته على القول بلزومه على الخلاف في كسوتها، وهل تكفن بثوب أو ثلاث؟ خلاف. ويترك له على المشهور قوته وقوت زوجته وولده ورقيقه وأم ولده ومدبره لظن ميسرته، وجاء بلا حد أو محدوداً بشهر وأيام، وأولت بعشرة، قيل (٢) وليس بخلاف بل

стр. 607

هو على قدر الأحوال، ومن له صنعة ينفق منها على نفسه وأهله لم يترك له شيء (١)، وقيل: إلا نفقة كيومين خوف عطلة. لم يجاوز ما قبضه، ثم رجع الوارث على الغرماء، وفيها: ما ظاهره البداءة بالغريم، وهل على التخيير أو خلاف واستظهر؟ تأويلان. وهل على إطلاقه أو يبدأ بوارثه أو وصيه - إن كان القبض منهما أسهل كان معهما ناضاً - أو الغريم غائباً أو مِلْطَاطاً؟ طريقان، وقيل: طرو الوارث أو الموصى له على مثله كطرو غريم على وارث فيقاسم من وجد منهم مليّاً كأن الميت لم يترك غيرهما، ثم يرجعان على سائر الورثة أو الموصى له حتى يعتدلوا. ولو ورث من يعتق عليه بيع على الأصح، وثالثها: في فلسٍ لا موتٍ، وعلى الأصح فيباع منه بقدر دينه إن أمكن، وعتق باقيه وإلا بيع كله، وله بقية ثمنه، واستحب التصدق به، وفي جعله في رقبته نظر، ولو تصدق به عليه أو وهب له عتق اتفاقاً إن علم واهبه أنه يعتق عليه، وهل كذا إن لم يعلم أو يباع كالميراث؟ تردد، ومن جهل حاله حمل على الملاء على المعروف، وثالثها: إن كان دينه عن معاوضة وإلا فعلى العدم كنفقة أب أو ولد، ورابعها: إن كان العوض متمولاً فعلى الملاء (٢)، وإن أبى (٣) كان كأرش جناية ومهر، فعلى العدم، وحيث حمل [ب/١٥١] على الملاء سجن لثبوت فقره بحسب دينه وشخصه، فإن طال سجنه أخرج. قال عبد الملك: يسجن في الكثير أربعة أشهر، وفي الوسط شهرين، وفي اليسير نصف شهر، فإن سأل الصبر بحميل وجه لظهور أمره؛ مكن على الأصح، واختبر عدمه إن عرف ببلد وغرم الحميل إن لم يأت به، وهل وإن ثبت فقره أو تبرأ من الحمالة؟ خلاف، فإن أتى بحميل لدون ما يظهر فيه حاله جبر الطالب على قبوله، فإن لم يظهر حاله في المدة سجن إلا أن يأتي بحميل آخر لتمام الأجل. ومن تفالس وظاهره الملاء سجن أيضاً، ولو شهدت بينة بفقره إن لم تزك، وحيث لم يقبل الحميل (٤) فهل بحميل مال أو وجه ورجح؟ قولان، وهل على ظاهرها أو الأول للمال، والثاني: لغيره؟ خلاف.

стр. 608

فإن سأل الخروج من السجن لطلب منافعه بحميل ثم يعود إليه إن عجز؛ مكن وإن وعد بالقضاء، وسأل تأخير كيوم مكن، وقيل: بحميل مال وإلا سجن، فإن تفالس وهو معلوم الملاء، وتبين كذبه ولم يعلم له سبب أذهب ماله سجن حتى يؤدي أو يموت، وضرب بالدرة المرة بعد المرة، وإن أدى لتلفه، ولا يؤخر إن عرف (١) بالناض على الأحسن، وإلا أجل لبيع متاعه بحميل مال، وقيل: يباع لوقته، وفي حلفه على عدم الناض ثالثها: إن كان تاجراً أحلف وإلا فلا، فإن سأل (٢) ذو عرض غير مُلِدٍّ تأخيراً لبيعه مكن بحميل مال، وقيل: بدونه إلا لخوف غيبته، فإن علم يساره وجهل الحاكم كونه من أهل الناض كلف البينة بذلك، ثم أجله لبيعه بحميل مال لا بدونه (٣) عند الأكثر، وأنظر من جهل حاله أو اتهم بمال إن شهد بعسره أنه لا يعرف له مال ظاهراً ولا باطناً وحلف مع بينته كذلك، كدعوى امرأة نفقةً على غائب، وقضاء على غائب، وزاد على المعروف، وإن وجد مالاً ليقضينه، وقيل: وأنه يعجل القضاء وإن رزق مالاً في سفر عجل الأوبة وأدى، وهل يحلف على البت أو على (٤) العلم؟ قولان. ولو ادعى الطالب عليه بعد اليمين أنه أفاد مالاً لم يحلف، ولو ادعى هو عليه علم العدم حلفه، فإن حلف أو لم يدع عليه علم (٥) ذلك سجن لبيان حاله لا إن نكل، قيل: ومن ظاهره العدم لبذاذة حاله وصناعته كبقال وخياط يصدق في العدم ولم يسجن إلا في يسير عومل عليه حتى يثبت فقره عنده، وهل يمكن طالب سأل تفتيش دار عديم أم لا، واستحب إن عرف بلَدَدٍ وكذب؟ تردد.

стр. 609

ولا تقبل بينة من علم ملاؤه إلا بذهاب ماله بأن تقول كنا نرى بيعه وشراؤه ونفقته ونقص ماله ولا بينة من أدَّى بعض منجم عليه لوقته، ثم ادعى العجز عن بقية النجوم أو طلب بنفقة ولده بعد طلاق أمه فادعى الآن العجز إلا بذهاب ما بيده، وهل يسجن في حق على (١) غيره إذا كان بسببه كقتله خطأ أم لا؟ قولان، وهل يعمل (٢) ببينة الملاء أو العدم أو بالأعدل؟ أقوال. وفي بقائه في السجن إن تساويا أو يطلق قولان، أما (٣) إن شهدت بينة الملاء أنه أخفى مالاً قدمت باتفاق. وتحبس المرأة عند [أ/١٥٢] مأمونة أيم أو ذات زوج مأمون، ومكاتب لم يعجز بسيده كهو إن لدَّ له وجدٌ لابن ابن على المنصوص كقريب وولد لأبويه لا هما له (٤) على الأصح، إلا في نفقة ولد صغير إذا امتنع منها، وفيها: وإذا لم أحبسهما له فلا أظلم الولد لهما. مطرف: فيؤمران أن يقضياه ما ثبت له، وهل تحليفه لهما جرحة فلا يقضي به، أو مكروه فقط فيقضى به، أو جرحة ويقضى به (٥) وتسقط شهادته به؟ أقوال. واختير عدم تحليفهما في تهمة إلا أن تكون قوية بينة فيما له بال يضر بالولد تركه، وإن ادعى أنه جحده ديناً له بال حلفه لا في يسير، فإن حلفه فيه سقطت شهادته، أما المنقلبة والمتعلق بها حق للغير فلا مانع منها، ولا يفرق بين أب وابن وإخوة ونحوهم في سجن حبسوا فيه، وفي الزوجين إن خلا قولان، ولا يمنع من مسلم أو أمة إن احتاج لها لمرض

стр. 610

ونحوه بخلاف زوجة وإن حبس لها على الأصح، واختير إن علم لدده وأنه يأكل أموال الناس أن يضيق عليه، ويمنع من ولده ومن يعز عليه، لا إن أشكل أمره. وأخرج لذهاب عقله بحميل لعوده ولحد، واستحسن بكفيل وجه لمرض شديد بأبويه وولده وأخيه وقريب جداً يسلم ثم يعود، وصوب المنع كغيرهم من القرابة، ولا يخرج لجمعة وعيد - واختير خلافه - ولا لغزو، ولا لخوف قتله أو أسره بموضعه، ولا لفرض حج، فإن أحرم ثم حبس بقي محرماً، وإن وجب عليه الدين حين نزل مكة أو منى أو عرفة فحسن أن يؤخذ منه كفيل لفراغه ثم يسجن بعد النفر الأول. ولزم الطالب قبول دين من متبرع قصد تخفيفاً عن غريم لا هبة الصَّاحب، وله أخذ عين ماله المحاز عنه في فلس لا موتٍ وإن مسكوكاً شهد على عينه على الأصح، أو ثمرة اشتريت وحدها زهواً إن فلس قبل يبس وإلا فقولان، أو آبقا (١) على (٢) ألا شيء له إن لم يجده أو يحاص، وليس له أن يقول إن وجدته وإلا حاصصت على الأصح، وفي أخذ المحال ما أحيل بثمنه ففلس المحال عليه وهو بيده قولان. وفي كون القرض كالبيع فيأخذ المقرض متاعه على الأكثر أو يكون أسوة الغرماء على المشهور، وإن لم يدفعه للمفلس طريقان، وإنما يكون أحق بعين شيئه من الغرماء (٣) إن لم يفده الغرماء ولو بمالهم على الأصح، أو يضمنوا له الثمن وهم ثقاة، أو بحميل ثقة، ثالثها: ليس لهم ذلك إلا أن يزيدوا على الثمن زيادة تحط من دينهم، ويكون لهم النماء وعليهم النقص.

стр. 611

وفيها: للمفلس وعليه، وثالثها: النماء له والنقص عليهم، ورابعها: إن لم يرض بالفداء فكالثالث، وإلا فكالثاني، ولم يكن استرجاعه (١) بضعاً أو عصمة أو قصاصاً ولم ينتقل عن حاله، فلو صنع الزبد سمناً، أو الخشبة باباً، أو الجلد نعالاً، وفصل الثوب، وذبح الكبش، وزرع الحب أو طحن، وأمكن استرجاعه لا بضعاً (٢) فات، وحاص بثمنه (٣) كأن كان خلط بأدنى أو مغلوث أو مسوس فات (٤) على الأصح، وقيل: يقومان ويكون أحق بقيمة متاعه، أمَّا لو خلط بمثله فله قدر كيله [ب/١٥٢] أو خلط شيئين لاثنين كانا أحق به وتحاصا فيه ولو لم ينتقل ولكن انضم إليه صنعة أو عين أخرى كدبغ جلد وبناء عرصة، قوم الجميع يوم الحكم، وشارك بقيمة متاعه من قيمة ذلك، وكذا نسج غزل، وقيل: يفوت، وهل يفيت البناء أرضاً ظهر بها عيب بعده فيجب الأرش أو لا يفيتها خلاف، وله أخذ النقص (٥) والمحاصة بما فات وتركه والمحاصة بجميع الثمن إلا أن يدفع له الغرماء ثمن الفائت ولو من مالهم لا يكونون أحق بقدر الفداء على الأرجح، وله رد بعض ثمن قبض وأخذ سلعته، وقيل: إنما له المحاصة فقط. ولو باع ثوبين بمائة قيمة أحدهما ثلثها، فقبض ثلاثين فضة فنابه عشرة والآخر عشرون، فإن وجدا أو فاتا معاً فواضح، وإلا حاصص بما بقي من ثمن الفائت، وله رد (٦) حصَّة الموجود وأخذه، وقيل: لا يأخذ ما وجد حتى يرد ما قبض.

стр. 612

ولو ولدت الأم أخذ الولد معها على المشهور ولو بيعت وحدها حاص بما ينوبها، وقيل: بقيمتها إن أخذه وإلا فبكل الثمن، ولو بيع دونها فلا حصة له على المشهور، كأن مات أحدهما وعلى الشاذ فله أخذها والمحاصة بما ينوب الولد، وقيل بما بيع به وليس له أخذ غلة، ولو لبناً كان بضرع وقت بيع إلا ثمرة مع أصل وإن يبست على المشهور (١) ما لم تجد، وثالثها: ما لم تطب، ورابعها: ما لم تؤبر. أما صوف تم، وثمرة أبرت يوم العقد واشترطت فله أخذها على المشهور، فإن فاتا حاص بما يخصهما من الثمن، وقيل: في الثمرة إن جدت رطباً فالقيمة، وثمراً فالمكيلة، وله أجر سقيه وعلاجه على الأصح، وفك عبده إن رهن وحاص بفدائه، ولا يرجع بفداء جنايته، وأخذ مكترٍ دابته وأرضه وقدم إن زرعت في فلس، وقيل: وموت ثم ساقيه، وقيل: بالعكس، وقيل: يتحاصان، وقيل: أسوة الغرماء، ثم مرتهنه وهو مقدم عليهما في الموت على المشهور، فإن عمل في الزرع أجير ثان قدم على الأول، وقيل: الأكثر عملاً، وقيل: يتحاصان. وقدم أجر صانع ولو في موت إن لم يسلم ما بيده وإلا فلا على المشهور فيهما، إلا أن يضيفا لصنعته شيئاً كرقع (٢) ثوب من عنده فله المشاركة بالقيمة أو المحاصة إن لم يعطه الغرماء حقه، وهل يقوم بغير رقع بها، أو ينظر لقيمة الترقيع يوم الحكم، ثم يقوم بغير رقع ويكون به (٣) شريكاً وصوب؟ خلاف. وقال أصبغ: إن كان له خياطة (٤) فتوق مع رقعه فللأقل حكم الأكثر، فإن تناصفا فهو في الخياطة أسوة الغرماء أو يشارك بما ينوب الرقع.

стр. 613

وقدم ذو بقرٍ درست قمحاً بأندر، بخلاف صانع يعمل في دار ربه فإنه أسوة الغرماء كأجير رعيٍ وعلفٍ وحراسة وخدمة وبيع وكراء دار (١) لسلعة، ولو أخذت عن دين إن قيل بأن الرد بالعيب نقض بيع، وإلا فهو أحق بها، وفي كون المبتاع أحق بما فسخ لفساد بيعه، ثالثها: إن أخذها بنقد لا عما في ذمة المفلس، وقيل (٢) إما عن دين فلا باتفاق، وهو أحق ولو في موت بثمنه إن وجد بعينه، وبعرض ابتاعه ففلس بائعه قبل قبضه أو باعه بعرض فاستحق ما قبض أو دفعه مهراً ففسخ النكاح قبل البناء، وبنصفه إن طلق قبله كمكتر بدابة (٣) معينة، وكذا بغيرها ولو أدبرت تحته على المشهور، وثالثها: يكون أحق بهاً مطلقا، وربها أحق بما حملت في موتٍ أو فلس (٤)، وإن فارقها على الأصح، وثالثها: أحق في الفلس فقط، والأخيران مخرجان ما لم يقبضه ربه. والسفن كالدواب وله رد ما قبض ونقض (٥) [أ/١٥٣] محاصته على المشهور (٦)، وإن ردت بعيب، والمحاصة بعيب سماوي حدث عند المفلس ولا تفوت به على المنصوص، وقيل: إنما له ردها (٧) والمحاصة، أو الأخذ بقيمتها، وهل على ما هي عليه، ويحاسب بذلك من ثمنها أو يحط منه قدر النقص؟ تردد، فإن زاد كالعدم. ولو باع عبداً فهرم أو كان صغيراً فكبر ففي فوات رده قولان، وتعييب المبتاع للسلعة (٨) كالسماوي، وقيل: إن لم يكن فاحشاً وإلا فات، واختير الفض، فيسقط ما

стр. 614

ينوب الموجود ويحاص بما ينوب الذاهب، فإن جنى عليه أجنبي ولم يأخذ أرشه أو أخذه وعاد لهيئته فكالعدم وإلا فنسبة نقصه. وجبر رب وثيقة قضيت على قطعها أو دفعها للمدين لا صداق خصم وصوب خصم الوثيقة مع الدفع إذ لو ادعى ربها سقوطها غير مخصومة ولا بينة أخذها من المديان. وصدق راهن قبض رهنه في دفع الدين بيمينه، وقيل: إن قام المرتهن بحدثان الحلول فالقول قوله (١) مع يمينه كصانع طلب أجرة إثر دفع مصنوعه، فإن نكل المرتهن حلف الراهن وبرئ. *****

стр. 615

باب الحجر يحجر لفلس - كما سبق - وجنون لزواله، وبرق لحق سيد، فإن أذن له فكوكيل مفوض، ولو في نوع على المشهور، وله مع الاستيلاب ضيافة، وكذا تأخير على المشهور (١)، وقيد باليسير، وأخذ قراض ودفعه على المشهور كمساقاة وما ربح فيهما فكخراجه، وله أن يتصرف في الوصية والهبة والصدقة ونحوها، ولا يمنعه سيده منها، وله قبولها بغير إذنه، وإن غير مأذون له، وغرماء المأذون أحق بها، وهل مطلقاً أو إن أعطى للدين وإلا فلسيده كخراجه وكسبه؟ تأويلان. واختص سيده بما رهنه له قبل قيامهم على الأصح إن ثبت ببينة، والدين قدر ماله وإلا فلا (٢)، وتولى الحجر عليه عند قيامهم الحاكم لا الغرماء، ولا السيد على المشهور، وقيل: إن أذن له. وقيل: وإن لم يأذن. وقيد بما إذا لم يطل تجره، وتباع أم ولده في دينه إلا أن يكون حملها ظاهراً فحتى تضع إذ ولدها للسيد، وتباع معه بعد تقويم كلٍ منفرداً ليعلم ما يخصه من الثمن، وإن ظهر بعد البيع فهل لسيده فسخه؟ قولان، كأن باع قريباً له يعتق على الحر دون إذن سيده، ولا يبيعها في غير الدين إلا بإذنه ولا لولده إلا أن يشتريه، وعليه دين، ولا تباع رقبته فيه على المشهور، وثالثها: إن لم يتعد وإلا فكالجناية، وقيل: إن كان وغداً لم تبع، وإلا ففي ذمته، ولسيده إن لم يكن عليه دين انتزاع ماله، أو ما فضل منه كغيره، فإن كان ذمياً منع من تجر في كخمر إن تجر لسيده وإلا فقولان. وعن مالك: لا يشتري من غير مأذون له، وإن قل كخف ونحوه، ولا يقبل قوله إن أهله أذنوا له حتى يسألوا، وقيد بمن عبيدهم لا يبيعون ولا يشترون، وإلا قبل

стр. 616

كالاستئذان والهدية إذ قال سيدي أذن لك في الدخول أو أهدى لك هذا، كقول صبي وامرأة وكافر فيهما. ولمرض فشا عنه الموت لا يتعجب من حصوله به، أو كان عنه غالباً لحق وارث [ب/١٥٣] كَسُلٍ، وقُولَنْجِ (١)، وإسهال بدم، وحمَّى حادةٍ، وذات جنب، وتقديم لقطع إن خاف منه الموت أو لرجم أو قصاص في قتل أو حبس له إن ثبت، أو حضور صف لقتال أو حمل، وهل بدخولها السادس أو حتى تكمله وهو الأظهر؟ قولان، وصدقت في ذلك لا قبل وصول صف، وإن توجه للقتال أو هو في انتظاره، ولا حمى يوم أو رِبْع (٢) أو جرب أو جذام أو برص أو فالج أو رمدٍ أو وجع بضرس ولا ركوب بحر على المشهور، وثالثها: إلا في وقت هول وصوب، ولا كجموح دابة على الأصح في غير مؤنته وكسوته ومداواته ومعاوضة مالية دون محاباة، وإلا فمن الثلث، ويوقف تبرعه إن لم يكن له مال مأمون، وإليه رجع وهو العقار، فإن مات فمن الثلث وإلا مضى. ولنكاح في زوجةٍ حرَّةٍ لزوج ولو عبداً على الأظهر، أو سفيها وتولاه وليه في تبرع جاوز ثلث ماله، وإن بكفالة لا ما دونه، وهل إلا أن يقصد به الضرر، أو مطلقاً، أو يرد به الزائد وحده إن قصد به الضرر دون غيره؟ أقوال. وهل التدبير كالعتق أو يمضي وإن زاد على الثلث؟ قولان. وفي إمضاء عتقها لعبد لا تملك غيره بغير إذن زوجها (٣) كإقراضها، وهل الزائد جائز حتى يرده الزوج كعتق مديان أو مردود حتى يجيزه؟ قولان.

стр. 617

فإن لم يعلم حتى طلقها مضى اتفاقاً، كأن مات على المعروف، فإن ماتت هي فكذلك على الأصح، كسيد لم يعلم بفعل عبده حتى مات، وهل له رد الثلث مع ما زاد - وهو الأصح - أو الزائد فقط كالمريض، أو يمضي الجميع إن قلت الزيادة؟ أقوال. وهل يمضي العتق لعدم تبعيضه، أو قدر الثلث خاصة، أو يرد جميعه؟ أقوال. وليس لها تبرع بعد الثلث حتى يبعد كسنة، وقيل: نصفها، وقيل: تمنع مطلقاً إلا في مال تجدد، ولها نفقة أبويها وكسوتهما وإن جاوزت الثلث. ولردة فلا ينفذ تصرف مرتد حجر عليه، ومؤنته مما بيده، وما ربح بعده فكماله، ويسقط عنه ما حدث من دين إن قتل، وإن تاب لزمه كأن جهل أمره سنين، وقيل: كيتيم أهمل وقضى الإمام من دينه ما حل فقط، وللمرتد دفعه لربه بخلاف مفلس، وحل بقتله المؤجل، وإن تاب بقي لأجله، وسمعت بينته إن هرب لدار الحرب، وقضى عليه وبقي المؤجل لأجله، وليس لمن وجد سلعته أخذها بخلاف المفلس. ولصبىً وزال ببلوغ ورشد بينهما اختبار لا سابق بلوغ على المشهور، واختباره كالسفيه بدخول سوق ومخالطة في بيع وشراء، فينكر على المغبون ويغبط الرابح، وهل يختبر بدفع شيء يسير من ماله أو لا؟ قولان، وثالثها: يجوز في السفيه دون الصغير، ولا ينقطع قبل بلوغه اتفاقاً. وإن ظهر رشده فإن بلغ ذو أبٍ سفيهاً أو رشيداً عمل على ذلك، وإن جهل حاله حمل على السفه لا الرشد على المشهور، وثالثها: على السفه لعام، وللأب تسفيه ولده بعد بلوغه ما لم يعرف برشد، وقيل: إن لم يطل كعامين، ولا ينفك [أ/١٥٤] عن ذي وصي إلا بإطلاقه، وصدق في رشده وإن لم يعرف (١) إلا بقوله، وقيل: إن علم (٢) رشده، وإلا فلا، والأب إن حجر على ولده وأشهد فكالوصي وإلا فلا.

стр. 618

وعن مالك إذا بلغ الغلام ذهب حيث شاء، وهل بماله أو بنفسه فقط؟ تأويلان. وهل مقدم القاضي كالوصي أو بإذن القاضي في الإطلاق وبه العمل؟ قولان، وزيد في الأنثى دخول زوج، وشهادة عدول بصلاح حالها على المشهور، وقيل: لا بد من سنة بعد الدخول، وقيل سنتين، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: حتى تعنس أو يدخل بها زوجها (١) أو يؤنس منها الرشد، وقيل: كالذكر، وقيل ينفك عنها الحجر بنفس بلوغها، وحمل على من علم رشدها أو جهل حالها قبل (٢)، والمشهور حمل الثيب على الرشد (٣) بالبلوغ، وهل للأب تجديد الحجر عليها، أو إن أثبت سفهها؟ قولان. وعلى الأول (٤) لو أوصى عليها، ثم تراخى موته حتى حسن حالها، هل يلزمها ذلك أم لا؟ قولان. وهل أفعال من حاضت مهملة جائزة، أو مردودة حتى تعنس، وتقعد عن الحيض (٥)، أو ما لم تتزوج وتقيم بعد البناء مدة تحمل فيها على الرشد؟ أقوال. وهل المدة عام أو عامين أو ثلاثة؟ أقوال. وهل تجوز أفعال المعنسة مطلقاً أو بشرط الرشد، أو إن كانت ذات أبٍ وإلا فبإطلاق الوصي أو المقدم وشهر؟ أقوال. وفي حد التعنيس ستة: دون ثلاثين، وثلاثون، وخمسة وثلاثون، وأربعون، ومن خمسين إلى ستين، أو حتى تقعد على الحيض (٦).

стр. 619

والبلوغ باحتلام، وكذا بإنبات على المشهور، قيل: إلا في حقه تعالى فليس علامة باتفاق. وسن وهو ثماني عشرة سنة، وقيل: سبع عشرة، وقيل: خمس عشرة. وزادت أنثى بحيض وحمل وصدقا إلا لريبة، وأنكر قول ابن العربي: ينظر الإنبات في مرآةٍ، فإن باع مميز بلا إذن بوجه نظر ما ليس له غيره، أو هو أولى ما يباع من متاعه في حاجة، فهل يمضي، أو يرد ولا يتبع بثمنه، أو لوليه ردُّه ويتبع به؟ أقوال. وإن باع ما ليس أولى بالبيع أو بدون القيمة رد اتفاقاً كأن أتلفه في شهوة دون حاجةٍ، ولا يتبع به هذا دون ما قبله، فإن لم يكن له وليٌّ أو كان ولم يعلم بتصرفه حتى رشد فالنظر له فيه (١) دون الولي، ولو كان سداداً، ولزمه ما أتلف إن لم يؤتمن عليه، وإلا فقولان. ولا عتق من حلف بحريته في صغره، وإن حنث بعد رشده على المشهور، وصحت وصيته إن لم يخلط كسفيه، وشراؤه بكدرهم لعيشه، وله قبض نفقته، وفي قبض نفقة رقيقه وأمهات (٢) أولاده قولان، ولا يلزمه قصاص واستلحاق نسب ونفيهما (٣) وإقرار بعقوبة وطلاق وعتق بخلاف البالغ. ولسفه وهو سرف في لذة لا يرى المال معها شيئاً، وزال برشد وهو حفظ المال وحسن تنميته وإن من غير جائز (٤) الشهادة على المشهور. وفي الحجر على من يخدع في التبايع قولان، وهل تصرفه قبله على الرد أو الإجازة وشهرا معا؟ قولان. وثالثها: إن اتصل سفهه [ب/١٥٤] ببلوغه فعلى الرَّد لا إن تخلله رشد ما لم يبعه بسفه وخديعة، ورابعها: إن كان معلناً به فعلى الرد وإلا فلا، فلو تصرف

стр. 620

بعد رشده وقبل إطلاقه (١) انعكس الأولان، ومضى مجهول حال اتفاقاً، وولى الصبي السفيه أب رشيد لا سفيه، وفي نظر وليه على بنيه أو بتقديم مستأنف وبه عمل قولان، وحمل في بيعه وشرائه له على النظر حتى يثبت غيره إلا فيما يشتريه له من مال نفسه فبالعكس (٢) ولو باع عن نفسه (٣) ولم يقل لولدي، فلا مقال للولد إن رشد إلا أن يكون باع لمصلحة نفسه، فإنه يفسخ على الأصح. ثم وصيه وإن بعد وهل هو كالأب وشهرا وإلا في بيع ربعه بتغابن غير معتاد، قيل: وبه العمل أو حتى يبين سبب البيع فيه وأنه أولى ما بيع عليه، ويضمن عقده معرفة شهوده لذلك؟ أقوال. فإن أوصى الأب ببيعه عليه جاز وإن لغير حاجة إذا كان نظراً، وله التسلف له لبيع متاعه كرهنه فيما يبتاع له من مؤنه، ويلزمه ولغيره أخذ ذلك رهناً له فيما أسلفه ولا يختص. ثم حاكم لا جدٌ وأمٌّ وعمٌّ، وللحاكم البيع إن ثبت عنده يتمه وإهماله وملكه لما يباع، وأنه ليس له ما يباع غيره أو هو الأولى، وحيازة الشهود وقبول من يقدمه للبيع ما يكلفه منه، وتسويقه وأنه لم يلف على ما أعطى زائد، والنظر في الثمن، وهل يصرح بأسماء الشهود أو لا قولان. وهل وحاضن أو لا أو إلا في بلد لا سلطان فيه، أو يمضي في اليسير فقط وعمل به؟ أقوال، وحد بعشرة دنانير وعشرين وثلاثين، فإن قُيّم على من اشترى منه كلف إثبات كفالة بائعه، وحاجة المكفول، والنظر في الثمن، وأنه أنفقه عليه في مصالحه، وهو أولى ما بيع عليه (٤) وضمن جميع ذلك عقد البيع (٥) آخراً.

стр. 621

ولولي الصغير قصاص أو دية لا تركهما كشفيع (١) هو الأحظى للصغير، وله الأخذ إذا رشد، ولا يعتق رقيقه مجاناً، فإن فعل غرم قيمته إن كان موسراً ومضى وإلا رد. ولا يحكم في وصية ونسب وترشيد وتسفيه وقصاص وحدٍ وحُبُسٍ معقب وولاء وأمر غائب ومال يتيم غير قاض، وإنما يباع عقاره لحاجة أو غبطة أو لكونه موظفاً أو حصة أو قلة غلته فيعوض غيره أو بين ذميين أو جيران سوء أو لقصد شريكه البيع ولا مال له أو لخوف انتقال عمارة أو لخراب ولا مال له أو له والبيع أولى. ****

стр. 622

باب الصلح الصلح على بعض المدعى فيه هبة تلزم فيه الوضيعة إن قبلها إلا بعد موت الواهب على الأصح، وعلى ما خالفه جنساً وصفة معاوضة فيقدر (١) كالعوضين في البيع فيمتنع؛ ضَعْ وَتَعَجَّلْ، وحُطَّ ضمانٌ بجعلٍ، وفسخ دين في دين، وصرف مؤخر، وبيع طعام من سلم قبل قبضه، وجهل بمصالح عنه، وفيها: في زوجة صالحت عن إرثها اشتراط علمها بجميع التركة وحضور أصنافها، وحضور (٢) من عليه الدين وإقراره [أ/١٥٥] فلو صالح على رضىً بعيب اعتبر بيعٌ وسلفٌ جرَّ نفعاً، وفسخ دين في دين وهو إنشاء بيع بعد فسخ الأول على المشهور، واختير بقاؤه، قيل: وهو القياس إن قام بالعيب ولم يقل رددت (٣) وإلا فالأول، وروي أن قوله: رددت؛ فسخ، وإن بلا حكم. فلو ابتاع شيئاً بمائة نقداً أو نقدها ثم صالح قبل فواته عن عيبه بمعجل من سكة نقده أو عرض جاز اتفاقاً، وكذا إن تأخر بغير شرط، وبعشرة مؤجلة منع على المشهور، لأن البيع حينئذ بتسعين، والعشرة سلفٌ لا على الشاذ لأنها عن العيب. فلو صالح قبل نقدها بتسعين وأخر العشرة فالعكس لأنه على المشهور بيع مستأنفٌ بحال ومؤجل (٤) وهو جائز على الشاذ أخره بالعشرة ليترك العيب فهو سلف جر نفعاً. فلو اتفقا على أن ينقده الثمن، ثم يرد له بعد شهر عشرة مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ دون أشهب كما تقدم، وفي العرض يجوز عندهما، فإن فات المبيع جاز الصلح إن علما قيمة العيب وإلا لم يجز على الأصح، وقيل: إلا أن يخرجا عن قيمته بما خف فيجوز.

стр. 623

واعلم أن الثمن إما معجل منقود، أو غير منقود (١)، أو مؤجل، والصلح إما بذهب أو ورق أو عرض وهي تسعٌ، والمردود إما معجل أو مؤجل، والمبيع إما قائم أو فائت، وهي ست وثلاثون صورة. وجاز عن دم عمدٍ بما قل أو كثر، فإن أخذ عنه مقوماً أو عن (٢) خلع، ثم وجد به عيباً رد ورجع بقيمته سليماً إذ ليس للدم قيمة كالطلاق، ولذي دين أحاط منعه منه وهو مطلقاً أو إلا أن يدفع المال قبل الرد فيمضي تأويلان. وإن صالح عن جرح عمد في مرضه بأقل (٣) من الدية أو الأرش ثم مات مضى، وهل مطلقاً أو إن صالح عليه لا ما يؤول إليه؟ تأويلان. فإن صالح بمالٍ عليه وعلى ما لا (٤) يؤول إليه لم يجز على الأصح، لأنه غرر، وإن صالح مقطوع يد، ثم نزى فمات، فلوليه لا للجاني رده، والقتل بقسامة، وكذا لو كانت موضحة خطأً فلأوليائه أن يقسموا ويأخذوا (٥) الدية من الجاني، ويردوا (٦) له ما دفع أولاً، وعن ابن القاسم منعه قبل البرء خوف السِّرَايَة. وبمعجل من فضَّةٍ عن ذهب وعكسه إن حلا، وقيل: مطلقاً، وقيل: لا يجوز، وفيها جواز أخذ مائة دينار ودراهم عن مائة دينار ومائة درهم حالّة. وعلى الافتداء من يمين ما (٧) لم يعلم براءته منها وإلا حلف، وإن افتدى أثم لأنه أضاع ماله وأذل نفسه وأطعمه ما لا يحل وجراه غيره.

стр. 624

وعلى السكوت والإنكار إن جاز على دعواهما معاً والمشهور على ظاهر الحكم، وقيل: يشترط عدم اتفاق دعواهما على فساد فقط، ولا يحل للظالم منهما. فلو ادعى عليه بشيئين من ذهب وفضَّةٍ وطعام من بيع، فأنكر واحداً، ثم صالح على أكثر ممَّا أقر به مؤجلاً فسخ اتفاقاً لأنه صرف مؤخر أو سلف بزيادة. وكذا لو ادعى بقفيز حنطة، فقال: هو شعير، ثم صالحه على [ب/١٥٥] تمر أو نقد لأجل. أو ادعى بعشرة دنانير عتقاً، فقال الآخر: هاشمية، ثم صالحه على خمسة عتق لأجل لأن الصلح فاسد على قول كل واحد (١) بانفراده، ويرجعان إلى الدعوى. ولو ادعى عليه بمائة دينار، فأنكره، ثم صالحه على دراهم مؤجلة منع على (٢) دعوى المدَّعي لا على دعوى المنكر فيبطل على الأولين دون الثالث. ومثله لو ادعى عليه بقفيز حنطة من قرض، فأقر بنصفه من سلم، ثم (٣) صالحه على دراهم ونحوها معجلة، لأنه وإن جاز على دعوى المدعي لكون طعام القرض يجوز بيعه قبل قبضه فهو ممنوع على دعوى الآخر لكون (٤) طعام السلم لا يجوز بيعه قبل قبضه. ولو ادعى عليه بمائة درهم، فأنكر، ثم صالحه على خمسين مؤجلة، أو أخر جميعها منع على المشهور فقط، لأنه وإن جاز على دعواهما معا لكون المدعي حط وأخر، والآخر افتدى من يمين وجبت عليه، لم يجز على ظاهر الحكم إذ فيه تأخير لإسقاط يمين، فهو سلف جر نفعاً، ولا يجوز بغرر وإن كرطل من شاة، وقال أشهب: أكرهه، فإن جسها وعرف لحمها، وشرع في الذبح جاز.

стр. 625

وفسخ الحرام أبداً، ورد ما لم يفت فالقيمة، وهل يمضي المكروه أو يفسخ بحدثان وقوعه فقط؟ قولان. وجوز أصبغ حرامه ومكروهه ولو بحدثان ذلك في ظاهر الحكم فقط، قال: ولا يحل للظالم منهما. ولو صالح في إنكار لضياع صكه ثم وجده، أو أقر له بعده، أو علم ببينة بعيدة وأشهد معلناً أنه يقوم بها فله نقضه اتفاقاً، كأن شهدت ولم يكن له (١) يعلم بها على المشهور، أو أشهد سراً على الأحسن مثل قوله إن أخرتني اعترفت لك، فيفعل ثم يقيمها، فإن كان يقر سراً فقط فأخره ليقر جهراً وأشهد (٢) أنه يفعله لغيبة بينة، فقال مطرف: لا قيام، وقال سحنون: له ذلك وللضرورة لا إن ادعى ضياع صكه، فقيل: له (٣) دينك حق فات به ثم وجده اتفاقاً أو علم بينته ولم يشهد على المشهور كمستحلف علم ببينته. وجاز لوارث عن حظه من ذهب وفضة وعرض يذهب من التركة قدر منابه من الذهب فأقل، أو زاد أقل من صرف دينار وهل مطلقا أو إن خصه من الفضة دون صرف دينار؟ (٤) قولان. لا بذهب أو فضة من غيرها مطلقاً (٥). وقال أشهب: إلا بذهب قدر حظه منه، قيل: وهو الأحسن إن كان الذهب المتروك غائباً عن المجلس، أو المدفوع أدنى جودةً أو سكةً.

стр. 626

وجاز بعرض معجل من غيرها إن عرفا جميعها، وحضرت أصنافها، أو قربت غيبتها، اللخمي: أو بعدت، وأوقف ما يخص الغائب، وحضر المدين وأقر والحكم يأخذه والعرض المدفوع مخالف لما على الغريم لا إن جهلاً التركة؛ أو الغريم لا تأخذه الأحكام فإن كانت تأخذه وهو منكر وعليه بينة فقولان. وإن صالح بذهب من غيرها، وفيها فضة وعروض ومنابه من الفضة أكثر من صرف دينار منع، وإن كان دونه جاز إن لم يكن فيها دين فإن كان وهو فضة أو ذهب لم يجز صلحه بأحدهما عن غيرها. محمد: إلا أن تكون التركة كلها ذهباً فيعجل له حظه [أ/١٥٦] مثل السكة والدين. وفيها: المنع لأنه ذهبٌ بذهب لأجل، وقيل: إن كان النفع للقابض جاز وإلا فلا، وإن كان الدين طعاماً من قرض أو حيواناً أو عرضاً جاز بمعجل من ذهب أو فضة من غير التركة إن وصف الدين كله، وحضر المدين وأقرَّ، وإن قتل جماعة أو قتلوا جاز صلح كل، والعفو عنه وعن البعض فقط (١)، وحكم الأطراف والجراح كذلك. وفيها: إن صالح أحد وليين فللآخر الدخول معه، وقال غيره: إن صالح بأكثر من الدية أو بعرض قل أو كثر فليس له غيره، ولا دخول للآخر معه، وله على الجاني بحساب الدية، ولا يقتل (٢) على القولين كدعواك صلحه فأنكر، ولو ترك (٣) ابنين وبنتاً، فعفى أحد الابنين عن جميع الدم (٤) بالدية فأكثر، فللابنة الخمس، ولكل ابن خمسان.

стр. 627

أشهب: وإن صالح بذلك أو بأكثر من خمسي الدية عن حصته فقط، فللأخ الآخر والأخت على القاتل ثلاثة أخماس الدية، يضمَّانه إلى ما صالح به أخوهما، ثم يقسم ذلك على خمسة أجزاء، وإن صالح بخمسيها فأقل فليس له غيره، ويرجع الأخ والأخت على القاتل بثلاثة أخماس الدية (١)، فإن وجداه عديماً شاركا الأخ فيما أخذ، ثم يردان ذلك إذا أخذا من القاتل. وقضي دين الميت من ديته، فإن كان عليه مائة دينار ولم يترك شيئاً وله أخوان، فعفى أحدهما مجاناً جاز عن حصته، ورجع الآخر بأربعمائة، والغريم بمائة، فإن ترك مائة أخذ الغريم منها السدس، واقتسم الأخوان باقيها، وأخذ بقية دينه من الخمسمائة، واختص من لم يعف ببقيتها. ولو ترك مع ذلك مدبراً قيمته مائة عتق ثلثه من المائة وورثا بقيتها، وعتق ثلثاه من الخمسمائة، وأخذ باقيها من لم يعف، وصوب عتق ثلثيه من المائة، وقيل: يعتق من الجميع بالحصص. ومنع بثمرة لم يبد صلاحها، ومضى إن وقع، وقضي بالدية، ولا قتل، ولو قتل رجلين عمداً فصالحه ولي أحدهما عن ديته، وعفا عنه، وطلب الآخر قتله فله ذلك، ويبطل الصلح ويرجع المال للورثة. ولو صالح عن موضحتي عمد وخطإ بشقص فالشفعة بنصف قيمته، وبدية موضحة، وهل كذا إن اختلفا بجرح، تأويلان. وقيل: تحمل دية الخطأ وهي خمسون دينارا على قيمة الشقص، فإن كانت قيمته مائة علم أنها ثلثا الجميع، فيشفع بخمسين وثلثي قيمة الشقص، وهكذا يحسب فيما قل أو كثر

стр. 628

من الأجزاء، وقيل: بقيمة الشقص ما لم ينقص عن خمسين فلا ينقص منها، فإن دفع مع الشقص (١) عرضاً، فإن كان (٢) قيمته عشرون كان فيه لكل موضحة عشرة، وشفع بأربعين وبنصف قيمة الشقص. وقال أصبغ: إن كان العرض كقيمة الشقص كان للعرض نصف قيمة (٣) الموضحتين، وبقي للشقص نصفها فيشفع بنصف قيمته ما بلغ، وبنصف دية الخطإ، وإن كان العرض الثلث شفع بثلثي دية الخطإ وبنصف قيمة الشقص، وإن كان الربع شفع بثلاثة أرباع دية الخطإ وبنصف قيمته، وإن دفع معه عشرة دنانير (٤) وثمانين حسبت من الخطإ، وشفع بأربعين وبخمسة أتساع الشقص، وإن دفع معه عشرين شفع بثلاثين، وبخمسة أثمانه، وإن دفع أربعين شفع بعشرة [ب/١٥٦] وبخمسة أسداسه، وإن دفع خمسين فأكثر شفع بقيمته. وصوب قسم العين (٥) عليهما كالعرض، ورجح خلافه، وإن دفع المجروح مع الموضحتين عرضاً في الشقص، فإن كانا معاً خطأً شفع بديتهما وقيمة العرض اتفاقاً. أصبغ: وإن كانتا عمداً نظر بالاجتهاد، فإن كان العرض ثلث الشقص شفع بقيمته وبثلثي قيمة الشقص، وقيل: بقيمة الشقص ما لم ينقص عن قيمة العرض على ما سبق، وإن كانا خطأً وعمداً، فهل تحمل دية الخطأ وثلاثة أرباع الثمن (٦) وقيمة العرض على قيمة الشقص، أو يشفع بقيمة الشقص ما لم تنقص عن خمسين ديناراً؟ يجري على ما تقدم.

стр. 629

وقال أصبغ: ينظر لعقل الخطإ موضحة كانت أو غيرها، ولمبلغ عقل العمد بالاجتهاد، وبقيمة العرض فيعرف ذلك كله، فيشفع به، ومن أقر بخطإ فصالح بماله (٢) لزمه، وهل مطلقاً أو ما دفع فقط؟ تأويلان. وقيل: على العاقلة وإن ثبت (١) ببينة، وجهل لزومه حلف كذلك، ورجع بما دفع أو بمثله أو قيمته في الفوت إن كان مطلوباً، وإن طلب الصلح فيما وجد فقط، ودخل وارث مع أخيه في صلحه وإن كان (٢) عن إنكار، كاقتضائه من ذكر حق ورثاه أو من دين لهما بكتاب، أو من شيء كان بينهما فأقرضاه أو باعاه بغير طعام، وقيل: مطلقاً، لا إن امتنع ببينة من توكيل وسفر لغائب معه، أو كان بكتابين، وفيما ليس أصله شركة بينهما بكتاب قولان، فإن رضى باتباع الغريم لزمه، وإن أعدم ولو كان لهما مائة فصالح أحدهما عن حصته بعشرة فللآخر إسلامها، أو أخذ خمسة ثم يرجع على الغريم بخمسة وأربعين، والمصالح بخمسة، وقيل: يرجع هو بالخمسين، ثم يدفع منها للمصالح الخمسة التي قبضها منه، وقيل: بقدر الدين كأنه ستون فيأخذ منه خمسة أسداس العشرة، وهو ثمانية وثلث، ثم يرجع من صالح بها على الغريم والآخر بما بقي وهو أحدٌ وأربعون وثلثان، فلو قبض منه عشرة ثم أسقط عنه الأربعين قبل قيام شريكه فكذلك، ولو قام قبل الاسقاط (٤) لم يرجع على شريكه بشيء لأنه قاسمه، وحقه كامل ثم يرجع بخمسة وأربعين والآخر بخمسة، ولو صالح عن خمسينه أو باعها بعشرة أقفزة بُراً فللآخر تركها له أو أخذ نصفها.

стр. 630

سحنون: ثم يكون بقية الدين بينهما كعرض باعه بغير أمر شريكه، وقيل: له أخذ النصف، فإذا قبض حقه رد لشريكه قيمته يوم الصلح، ولو صالح عن مستهلك بمؤخر منع إلا بذهب كقيمته فأقل أو بفضة كذلك، والمستهلك مما يباع بذلك ببلده، ولو غصبه عبداً فأبق فمستهلك، وليس من باب بيع الآبق، ولو أخذ عن شاة ذبحت له حيواناً منع إن لم تفت، وإلا جاز نقداً إن عرف قيمتها، وعن صبرة قمح استهلكت دون كيل طعاماً من غير جنسه نقداً أو عرضاً جاز كأخذ مكيل من قمح أو شعير أو سلت لا يشك أنه أدنى من كيل صبرته، وأما على التحري فلا. [أ/١٥٧] ****

стр. 631

باب الْحَوَالَة الحوالة: تحويل ما في ذمة لأخرى. وشرطها: صيغة بلفظها، ورضا مُحِيل ومُحَال دون محال عليه عَلَى الْمَشْهُورِ، وفي اشتراط حضوره وإقراره كانتفاء عداوة بينهما قولان لابن القاسم وعبد الملك، وثبوت دين لازم، فإن لم يكن دين فَحَمَالَة، وقال عبد الملك: إلا أن تقع بلفظ الحوالة فحوالة، وألزم باشتراط رضا المحال عليه، فلو أحاله على من ليس له عليه دين فأعدم رجع على المحيل، وقيل: أو عَلَى الْمَشْهُورِ إن أعلمه بعدم الدين واشترط البراءة فلا رجوع، وقيل: إلا في موت أو فلس وهما تأويلان، وثالثها: مخير، ورابعها: لا ينفعه إلا في ذي سلطان أو سيء قضاء، وخامسها: كالحمالة. فإن شرط المحال أن يأخذ بدينه أيهما شاء قضي له، وقيل: في غريم ذي سلطان أو سيء القضاء، وثالثها: كالحمالة ولو أحاله بعشرة، فظهر أن له على الغريم خمسة فقط تمت الحوالة فيها، وصار الباقي حمالة وحلول محال به، وفيها: وإن دين كتابة. وقال غيره: يجوز ويعتق مكانه واختير، وهل على إطلاقه، أو إن سكتا عن شرط تعجيل العتق أو بقائه فيفسخ عند ابن القاسم مالم تفت بالأداء، وعند غيره يحكم بتعجيل العتق (١) ويتفقان في الجواز إن شرطا تعجيله، وفي المنع إن شرطا عدمه؟ تأويلان. لا حلول محال عليه مطلقاً، وللمكاتب أن يحيل سيده لا أجنبياً بما حل من كتابته على نجوم مكاتب له وإن لم تحل، واتحاد الدينين جنساً وقدراً وصفة، وفي تحوله على الأقل والأدنى قولان، أما لو قبضه قبل افتراقهما جاز إلا في طعام من سلم فلا يقبضه إلا ربه أو يكون أحدهما ذهباً والآخر فضة فلا يصح إلا أن يقبض بحضرة الثلاثة في مجلس لم يطل،

стр. 632

وعدم كونهما طعاماً من بيع وإن متفقين أو استوت رؤوس أموالهما (١) خلافاً لأشهب، فإن كانا معاً من قرض جاز أو أحدهما منه والآخر من بيع، فروي جوازه إن حل المحال به، وقيل: إن حلاّ معاً، ولا يلزمه كشف عن ذمَّةٍ محال عليه بخلاف شراء الدين. فلو أفلس المحال عليه وقد كان ظاهره الملاء لزم المحال وقيد إلا أن يشترط الرجوع إن أفلس فله ذلك، وكذا إن كان عالماً بالإفلاس وحده ولو مع شك المحال في ملائه على الأظهر، وحلف محيل ظن به علم ذلك، وهل لا يرجع إن جحده - وهو الأظهر - أو إلا أن يكون الغالب في الدين الإشهاد فتركه ثقة منه ثم تبين أنه لم يشهد، أو إن كان على مقر حاضر لم يرجع وإن كان على غائب رجع، أو بشرط عدم تصديقه على دين الغائب؟ وأما لو صدقه وقبل الحوالة وعلم بترك الإشهاد فيختلف فيه، تردد. ولو قال خذ الذي لك عليّ من الذي لي عند فلان، ففلس فله الرجوع على المحيل. وغرم مودع اعترف لمحال بوجودها إن ضاعت ثم رجع على ربها. ومضت حوالة بائع على مشتر بثمن [ب/١٥٧] مبيع، ولو فاسداً أو استحق أو رد بعيب، ويرجع المشتري على بائعه، وقيل: تنفسخ، وعليه الأكثر بناء على أنها كالبيع أو كالمعروف، أو أن الرد بالعيب ابتداء بيع أو نقض. فعلى الأول يلزمه دفع الثمن للمحال لا على الثاني، فإن دفعه فهل يرجع به على بائعه مطلقاً أو إن فات أو يخير؟ أقوال. ولو أحاله بثمن ما يعلم أنه غير ملكه بطل اتفاقاً، ورجع عليه المحال، ولو قال خرق وثيقتك على فلان واتبعني بما فيها، فهل حمالة أو حمل؟ تأويلان.

стр. 633

ولو أحال بثمن (١) ثمرة باعها بعد طيبها، أو كراء دار، ثم أُجِيحَتْ أو هدمت غرم المحال عليه ثم رجع عليه. ولو اكترى داراً أو أحال مكريها على غير مدين فحمالة، وإن كان له عليه دين وأحاله به قبل السكنى جاز إن كانت عادتهم نقد الكراء أو اشترطوه وإلا فلا، ولو اكتراها بما له على غريمه وأحاله به جاز إن شرع في السكنى. ولو باع عبداً وتصدق بثمنه على شخص، ثم أحاله على مشتريه، ثم استحق أو رد بعيب بطلت الحوالة، ولا شيء له، ولو قبض الثمن أخذه المشتري على الأصح، وإن فات مضى وصدق محيل قال: أحلت على أصل دين لا في قوله بعد لفظ الحوالة إنما وكلته على المنصوص. وحلف المحال إن أشبه وإلا حلف هو ما أدخله إلا وكيلاً، ورأى اللخمي أنها حوالة حتى يقوم دليل على الوكالة، مثل كونه ممن يتصرف لرب الدين أو عادته التوكيل على التقاضي في مثل ذلك الدين، ولو قال: إنما أحلته ليقبضه سلفاً، وقال الآخر من دين لي عليه فالقول للمحيل عند ابن القاسم، وخرج خلافه وصحح. وهل لرب دين جحده مدين الحوالة؟ وحلف طلب (٢) محال عليه منكر أم لا؟ تردد، كرجوع امرأة بعد طلاق لدعوى دخول، واختص المحال بما أحيل به على غرماء محيل فلس أو مات وإن قبل قبضه، ولو أحال من له نصف دينار بثلثي دينار على بقاء السدس عنده لم يجز.

стр. 634

باب الضمان ضمان غير الطلب شغل ذمة أخرى فأكثر بالحق الأول مع اتحاد الشاغل، ولزم من أهل تبرع لا مجنون وسفيه وصبي وعبد - لم يأذن سيده - وإن بشائبة أو في خصومة. وصيغته (١): تَضَمَّنْتُ (٢)، وتَحَمَّلْتُ، وتَكَفَّلْتُ، وأنا به زعيمٌ، وأَذِينٌ، وقَبِيلٌ (٣)، وصَبِيرٌ (٤)، وعَزِيزٌ، وعليَّ، وعِنْدِي، وقِبَلِي، وشبهُه. وهل يصدق في إرادة الوجه؟ قولان، وصدق وإن حقق كلٌ دعواه، وصح من أخرس ونحوه، وإن فهمت البينة عنه، ومن مأذون لم يغترق الدين ماله بإذن السيد، وقيل: وبغير إذنه، ومن مدبر وأم ولد بإذنه، وكذا مكاتب على الأصح، وثالثها: وإن لم يأذن. وبطل بإسقاط السيد قبل عتقهم على الأظهر، وإلا اتبعوا به وليس له جبرهم عليه عَلَى الْمَشْهُورِ، وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور (٥) فيسقط مع الجبر، فلو ضمن سيده بإذنه ففلس أو مات فإن اتبع الطالب ذمة السيد بيع العبد أو ذمة العبد [أ/١٥٨] بقي فيها، وقيل: لا يتبع إلا بما عجز عنه مال سيده. ومن مريض بثلثه فأقل، وقيل: إن كان المضمون ملياً أو لم يدخل على أهل دينه نقص به وإلا فلا، وقيل: إن كان ملياً صح في الثلث وإن كان عديماً، أو الضمان عن وارث بطل، وقيل: إن كان الوارث معسراً أو غائباً، وإلا صح؛ ولزمه إن صح مطلقاً،

стр. 635

ولو أقر أنه ضمن في صحته في أصل عقد بيع أو قرض لزم لا بعده ككفالته (١) هذا الوارث لا لأجنبي أو صديق ملاطف إلا أن يغترق الدين ماله، وقيل: إن لم يورث كلالة، ولو أقر بقبض دين من وارثه، وله به (٢) حميل لم تسقط الحمالة كالدين إن مات من مرضه إلا أن ينفرد بالإرث، ولو كان على وارث وأجنبي وهما حميلان به بطل إقراره بقبضه، ولو من الأجنبي إن كانا عديمين أو الأجنبي وحده وبقيت الحمالة، وإن كانا مليين جاز، وسقط الدين عنهما، ولو تحمل في مرضه، ثم تداين ما يغترق ماله سقطت الحمالة إن مات، ولا يحاص بها. ومن زوجة حرة غير مولى عليها بثلث، وإن مع قصد ضرر به على الأصح، ومضت زيادة كدينار، وقيل: ترد فإن كثرت رد الجميع، وإن عن موسر على الأصح، إلا أن يجيزه الزوج، أما إن ضمنت زوجها أو له، ولو بكل مالها جاز، ولم تصدق أنه أكرهها إلا ببينة. وقال أشهب: أو يعلم بذلك الطالب، وحلف إن ظن به العلم كجار وقريب، قال: وإن زعمت ذلك في التحمل له، وعُرف بالإساءة والقهر لها صدقت، والبكر وإن حاضت كالصبي، فإن عنست أو آنس رشدها ففي كفالتها، وإن منعها الأب قولان. وصح (٣) عن ميت وإن معسراً أو ضامن بما ضمنه (٤)، فإن كانا معاً بمال غرمه الأول إن حل وغاب غريمه، فإن أعدم فالثاني، فإن غاب الأول أيضاً (٥) فأحضر الثاني أحدهما موسراً برئ وإلا غرم، فإن غاب الكل برئ بمال غريمه إن وجد وإلا فالأول ثم الثاني
следующие страницы →