← Фикх малики

Фикх малики · id 13234

الشامل في فقه الإمام مالك

بهرام الدميري

Полный текст (950 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

باب الْحَوَالَة الحوالة: تحويل ما في ذمة لأخرى. وشرطها: صيغة بلفظها، ورضا مُحِيل ومُحَال دون محال عليه عَلَى الْمَشْهُورِ، وفي اشتراط حضوره وإقراره كانتفاء عداوة بينهما قولان لابن القاسم وعبد الملك، وثبوت دين لازم، فإن لم يكن دين فَحَمَالَة، وقال عبد الملك: إلا أن تقع بلفظ الحوالة فحوالة، وألزم باشتراط رضا المحال عليه، فلو أحاله على من ليس له عليه دين فأعدم رجع على المحيل، وقيل: أو عَلَى الْمَشْهُورِ إن أعلمه بعدم الدين واشترط البراءة فلا رجوع، وقيل: إلا في موت أو فلس وهما تأويلان، وثالثها: مخير، ورابعها: لا ينفعه إلا في ذي سلطان أو سيء قضاء، وخامسها: كالحمالة. فإن شرط المحال أن يأخذ بدينه أيهما شاء قضي له، وقيل: في غريم ذي سلطان أو سيء القضاء، وثالثها: كالحمالة ولو أحاله بعشرة، فظهر أن له على الغريم خمسة فقط تمت الحوالة فيها، وصار الباقي حمالة وحلول محال به، وفيها: وإن دين كتابة. وقال غيره: يجوز ويعتق مكانه واختير، وهل على إطلاقه، أو إن سكتا عن شرط تعجيل العتق أو بقائه فيفسخ عند ابن القاسم مالم تفت بالأداء، وعند غيره يحكم بتعجيل العتق (١) ويتفقان في الجواز إن شرطا تعجيله، وفي المنع إن شرطا عدمه؟ تأويلان. لا حلول محال عليه مطلقاً، وللمكاتب أن يحيل سيده لا أجنبياً بما حل من كتابته على نجوم مكاتب له وإن لم تحل، واتحاد الدينين جنساً وقدراً وصفة، وفي تحوله على الأقل والأدنى قولان، أما لو قبضه قبل افتراقهما جاز إلا في طعام من سلم فلا يقبضه إلا ربه أو يكون أحدهما ذهباً والآخر فضة فلا يصح إلا أن يقبض بحضرة الثلاثة في مجلس لم يطل،

стр. 632

وعدم كونهما طعاماً من بيع وإن متفقين أو استوت رؤوس أموالهما (١) خلافاً لأشهب، فإن كانا معاً من قرض جاز أو أحدهما منه والآخر من بيع، فروي جوازه إن حل المحال به، وقيل: إن حلاّ معاً، ولا يلزمه كشف عن ذمَّةٍ محال عليه بخلاف شراء الدين. فلو أفلس المحال عليه وقد كان ظاهره الملاء لزم المحال وقيد إلا أن يشترط الرجوع إن أفلس فله ذلك، وكذا إن كان عالماً بالإفلاس وحده ولو مع شك المحال في ملائه على الأظهر، وحلف محيل ظن به علم ذلك، وهل لا يرجع إن جحده - وهو الأظهر - أو إلا أن يكون الغالب في الدين الإشهاد فتركه ثقة منه ثم تبين أنه لم يشهد، أو إن كان على مقر حاضر لم يرجع وإن كان على غائب رجع، أو بشرط عدم تصديقه على دين الغائب؟ وأما لو صدقه وقبل الحوالة وعلم بترك الإشهاد فيختلف فيه، تردد. ولو قال خذ الذي لك عليّ من الذي لي عند فلان، ففلس فله الرجوع على المحيل. وغرم مودع اعترف لمحال بوجودها إن ضاعت ثم رجع على ربها. ومضت حوالة بائع على مشتر بثمن [ب/١٥٧] مبيع، ولو فاسداً أو استحق أو رد بعيب، ويرجع المشتري على بائعه، وقيل: تنفسخ، وعليه الأكثر بناء على أنها كالبيع أو كالمعروف، أو أن الرد بالعيب ابتداء بيع أو نقض. فعلى الأول يلزمه دفع الثمن للمحال لا على الثاني، فإن دفعه فهل يرجع به على بائعه مطلقاً أو إن فات أو يخير؟ أقوال. ولو أحاله بثمن ما يعلم أنه غير ملكه بطل اتفاقاً، ورجع عليه المحال، ولو قال خرق وثيقتك على فلان واتبعني بما فيها، فهل حمالة أو حمل؟ تأويلان.

стр. 633

ولو أحال بثمن (١) ثمرة باعها بعد طيبها، أو كراء دار، ثم أُجِيحَتْ أو هدمت غرم المحال عليه ثم رجع عليه. ولو اكترى داراً أو أحال مكريها على غير مدين فحمالة، وإن كان له عليه دين وأحاله به قبل السكنى جاز إن كانت عادتهم نقد الكراء أو اشترطوه وإلا فلا، ولو اكتراها بما له على غريمه وأحاله به جاز إن شرع في السكنى. ولو باع عبداً وتصدق بثمنه على شخص، ثم أحاله على مشتريه، ثم استحق أو رد بعيب بطلت الحوالة، ولا شيء له، ولو قبض الثمن أخذه المشتري على الأصح، وإن فات مضى وصدق محيل قال: أحلت على أصل دين لا في قوله بعد لفظ الحوالة إنما وكلته على المنصوص. وحلف المحال إن أشبه وإلا حلف هو ما أدخله إلا وكيلاً، ورأى اللخمي أنها حوالة حتى يقوم دليل على الوكالة، مثل كونه ممن يتصرف لرب الدين أو عادته التوكيل على التقاضي في مثل ذلك الدين، ولو قال: إنما أحلته ليقبضه سلفاً، وقال الآخر من دين لي عليه فالقول للمحيل عند ابن القاسم، وخرج خلافه وصحح. وهل لرب دين جحده مدين الحوالة؟ وحلف طلب (٢) محال عليه منكر أم لا؟ تردد، كرجوع امرأة بعد طلاق لدعوى دخول، واختص المحال بما أحيل به على غرماء محيل فلس أو مات وإن قبل قبضه، ولو أحال من له نصف دينار بثلثي دينار على بقاء السدس عنده لم يجز.

стр. 634

باب الضمان ضمان غير الطلب شغل ذمة أخرى فأكثر بالحق الأول مع اتحاد الشاغل، ولزم من أهل تبرع لا مجنون وسفيه وصبي وعبد - لم يأذن سيده - وإن بشائبة أو في خصومة. وصيغته (١): تَضَمَّنْتُ (٢)، وتَحَمَّلْتُ، وتَكَفَّلْتُ، وأنا به زعيمٌ، وأَذِينٌ، وقَبِيلٌ (٣)، وصَبِيرٌ (٤)، وعَزِيزٌ، وعليَّ، وعِنْدِي، وقِبَلِي، وشبهُه. وهل يصدق في إرادة الوجه؟ قولان، وصدق وإن حقق كلٌ دعواه، وصح من أخرس ونحوه، وإن فهمت البينة عنه، ومن مأذون لم يغترق الدين ماله بإذن السيد، وقيل: وبغير إذنه، ومن مدبر وأم ولد بإذنه، وكذا مكاتب على الأصح، وثالثها: وإن لم يأذن. وبطل بإسقاط السيد قبل عتقهم على الأظهر، وإلا اتبعوا به وليس له جبرهم عليه عَلَى الْمَشْهُورِ، وثالثها: إن كان عليهم دين مغترق وإلا فله، وعلى المشهور (٥) فيسقط مع الجبر، فلو ضمن سيده بإذنه ففلس أو مات فإن اتبع الطالب ذمة السيد بيع العبد أو ذمة العبد [أ/١٥٨] بقي فيها، وقيل: لا يتبع إلا بما عجز عنه مال سيده. ومن مريض بثلثه فأقل، وقيل: إن كان المضمون ملياً أو لم يدخل على أهل دينه نقص به وإلا فلا، وقيل: إن كان ملياً صح في الثلث وإن كان عديماً، أو الضمان عن وارث بطل، وقيل: إن كان الوارث معسراً أو غائباً، وإلا صح؛ ولزمه إن صح مطلقاً،

стр. 635

ولو أقر أنه ضمن في صحته في أصل عقد بيع أو قرض لزم لا بعده ككفالته (١) هذا الوارث لا لأجنبي أو صديق ملاطف إلا أن يغترق الدين ماله، وقيل: إن لم يورث كلالة، ولو أقر بقبض دين من وارثه، وله به (٢) حميل لم تسقط الحمالة كالدين إن مات من مرضه إلا أن ينفرد بالإرث، ولو كان على وارث وأجنبي وهما حميلان به بطل إقراره بقبضه، ولو من الأجنبي إن كانا عديمين أو الأجنبي وحده وبقيت الحمالة، وإن كانا مليين جاز، وسقط الدين عنهما، ولو تحمل في مرضه، ثم تداين ما يغترق ماله سقطت الحمالة إن مات، ولا يحاص بها. ومن زوجة حرة غير مولى عليها بثلث، وإن مع قصد ضرر به على الأصح، ومضت زيادة كدينار، وقيل: ترد فإن كثرت رد الجميع، وإن عن موسر على الأصح، إلا أن يجيزه الزوج، أما إن ضمنت زوجها أو له، ولو بكل مالها جاز، ولم تصدق أنه أكرهها إلا ببينة. وقال أشهب: أو يعلم بذلك الطالب، وحلف إن ظن به العلم كجار وقريب، قال: وإن زعمت ذلك في التحمل له، وعُرف بالإساءة والقهر لها صدقت، والبكر وإن حاضت كالصبي، فإن عنست أو آنس رشدها ففي كفالتها، وإن منعها الأب قولان. وصح (٣) عن ميت وإن معسراً أو ضامن بما ضمنه (٤)، فإن كانا معاً بمال غرمه الأول إن حل وغاب غريمه، فإن أعدم فالثاني، فإن غاب الأول أيضاً (٥) فأحضر الثاني أحدهما موسراً برئ وإلا غرم، فإن غاب الكل برئ بمال غريمه إن وجد وإلا فالأول ثم الثاني

стр. 636

وإن كانا معاً بوجه فغاب غريمه أحضره الأول وإلا غرم، فإن كان عديماً برئ الثاني لحضور من ضمنه، وإن غاب الأول أيضاً أحضر الثاني أحدهما وإلا غرم، وإن غاب الكل أخذ من مال غريمه إن كان وإلا فالأول ثم الثاني إن لم يثبت فقر غريمه مع الأول، وإن كان الأول بمال دون الثاني فغاب غريمه غرم الأول دون الثاني إن كان غريمه فقيراً، فإن غاب الأول أيضاً فأحضر الثاني غريمه موسراً أو الأول مطلقاً وإلا غرم، وإن غاب الثاني أيضاً، ووجد له مال أخذ منه إلا أن يثبت فقر الأول (١). وإن كان الأول بوجه دون الثاني فغاب غريمه أحضره الأول وإلا غرم، فإن أعدم غريم الثاني، وإن غاب الأول أيضاً برئ الثاني إن أحضر غريمه مطلقاً، والأول موسراً، فإن مات الغريم برئ الثاني لبراءة الأول، وكذا لو مات الأول على الأصح، ولو مات الثاني جرى على حكم حميل المال (٢) إذا مات على الأظهر. وضمان مؤجل حالاً، وقيل: إن جاز تعجيله ورجح الإطلاق، واختير إن كان عيناً أو عرضاً وإن من (٣) بيع، وقصد بتعجيله نفع الطالب جاز، وإن قصد به إسقاط الضمان عن نفسه لم يجز كشرط الأجل فيما حل على معسر يوسر قبله على الأصح، فإن [ب/١٥٨] كان موسراً أو يوسر عند الأجل أو بعده جاز اتفاقاً، ولو كان موسراً بالبعض جاز ضمان أحدهما فقط، ولو تحمل قبل الأجل ليؤخره بعده منع، وتلوم الحاكم في إن لم يوفك إياه (٤)، فأنا ضامن وألزمه إن غاب غريمه أو أعدم وإلا جبره على الوفاء. وبطل الضمان إن فسد البيع، وقيل: لا، وعليه الأقل منه، ومن قيمة السلعة، وقيل:

стр. 637

إن علم بالفساد لزمه مع (٣) ما دفع الطالب وإلا فلا، وبطل اتفاقاً إن كان بعد العقد، ولو فسدت الحمالة بطل أيضاً كتعجل من غير دين لغريم، وقيل: إن علم رب الدين وإلا لزم، والجعل مردود مطلقاً، ولو دفع الطالب للغريم شيئاً ليأتيه بحميل جاز على الأصح، وثالثها: يكره، ولو حط بعض مؤجل له أو لرهن منع خلافاً لأشهب، ومنع ضمان أحدهما ليضمنه الآخر إلا في اشتراء شيء بينهما على السواء في ضمانها للعمل كبيعهما كذلك واقتراضهما على الأصح فيهما، فإن كان لأحدهما من السلعة دون ما للآخر لم يجز إلا تضمينه (٤) في قدر ضمانه. وغرم كل حميل ما يخصه فقط (١) إن تعدد وإلا في حمالة بعضهم لبعض أو ترتيبهم أو اشترطوا أخذ حيهم عن ميتهم، ومليهم عن معدمهم، فالجميع إن أعدم غيره أو غاب، وأخذ من لقيه بما غرم عنه من حصته، ثم ساواه فيما دفع عن غيره، ثم يتراجعون كثلاثة ابتاعوا سلعة بثلاثمائة بالحمالة، فلقي البائع أحدهم فأخذ منه الجميع مائة عن نفسه ومائتين عن صاحبيه، ثم إن وجد الغارم أحدهما أخذه بمائة عنه وبخمسين نصف ما دفع عن الثالث، ثم من وجده منهما أخذ منه خمسين. ولو كانوا ستاً في ستمائة فأخذت من أحدهم، ثم وجد ثانياً أخذ منه مائة ثم مائتين ثم إن وجد أحدهما ثالثاً أخذ منه خمسين ثم خمسة (١) وسبعين لأنه يقول دفعت ثلاثمائة علي منها مائة لا أرجع بها على أحد، ومائتين عن أصحابك الثلاثة، ينوبك منها خمسون

стр. 638

تبقى مائة وخمسون، فساوني فيها عليك منها خمسة وسبعون (١) ثم إذا وجد الثالث رابعاً (٢) أخذ منه خمسة وعشرين ومثلها، لأنه يقول له: خرج من يدي خمسون عن نفسي لا أرجع بها، وخمسة وسبعون عنك وعن صاحبيك، عليك منها خمسة وعشرون، تبقى خمسون فساوني فيها، فيأخذ منه خمسة وعشرين أخرى (٣) فإذا وجد الرابع خامساً أخذ منه اثني عشر ونصفاً ثم ستة وربعاً، لأنه يقول دفعت خمسين، خمسة وعشرين عن نفسي لا رجوع بها وخمسة وعشرين عنك وعن صاحبك عليك منهما عشر ونصف يبقى مثلها فساوني فيها فيأخذ منه ستة وربعا (٤)، فإذا وجد الخامس السادس أخذ منه ستة وربعاً لأنه يقول دفعت اثني عشر ونصفا عن نفسي فلا رجوع، ودفعت عنك ستة وربعا (٥)، ولا رجوع لأحد بما أدى عن نفسه (٦)، وهل كذا في دين على غيرهم إذا تحملوا به لا يرجع على أحد بما يخصه (٧) أو لا؟ وعليه الأكثر تأويلان. ولو قال (٨): أيكم شئت أخذت بحقي أخذه مما شاء عن الأخير، وإن حضر غيره ملياً، وهل يرجع الغارم هنا على من لقيه بحصته أو لا. وهو أبين قولان.

стр. 639

وشرط المضمون أن يمكن استيفاؤه من ضامنه أو ما يتضمنه كضمان الوجه فلا يصح (١) ضمان معين من خدمة ومبيع مطلقاً غير نقد بإحضار مثله إن هلك، ولا متعلق ببدن كجرح، وقيل: إلا في ضمان الطلب، ولأصبغ في فاسق متعسف بقتل وأخذ مالاً يؤخذ فيعطي حميلاً بذلك أنه يؤخذ عنه بما كان يؤخذ به إلا أنه لا يقتل، وحمل على أنه يؤخذ بالمال أو به وبالدية، وعنه لا بأس به في جرح يؤول المال، قيل: ومثله الحد (٢) الذي هو حق لله تعالى إذا ثبت بإقراره على القول بأن الرجوع [أ/١٥٩] عنه دون عذر، وأن هروبه رجوع. ولو اشترط خلاص ما باعه إن استحق بحميل انفسخ البيع إن استحق وسقط الضمان على الأصح، ولو اشترط المبتاع على البائع خلاص السلعة في الدرك، وأخذ بذلك حميلاً بطل البيع والكفالة، وأن يكون ديناً لازماً لا كتابة على المعروف إلا بشرط تعجيل العتق، أو كانت نجماً واحداً، وقال الحميل هو عليَّ إن عجز أو آيلاً للزوم كجعل وإن قبل (٣) عمل على المعروف، وصح وإن مع جهل الدين أو من هو له، وبغير رضا المضمون عنه كأدائه رفقاً لا ضرراً وتعنتاً فيرد كشرائه، وهل إن علم بائعه وهو الأظهر؟ تأويلان. وصدق دافع في نفي حسبةٍ دون قرينة، ولا يطالب ضامن إن حضر غريمه ملياً عَلَى الْمَشْهُورِ، وإليه رجع أو غاب وله مال، وقيد إن قرب إتيانه (٤)، وبه العمل كأن شرط عدم الغرم إلا في موت الغريم ونحوه، أو كانت تلك عادتهم، وعَلَى الْمَشْهُورِ لو وجد الغريم مديناً، وخاف الحصاص أو كان مُلِدّاً فله طلب الحميل، وصدق في ملاء الغريم إلا أن يقيم الطالب بينة بعدمه لا العكس على الأظهر، وأفاد شرط أخذ أيهما شاء عَلَى الْمَشْهُورِ.

стр. 640

وفي إفادة شرط البداءة بالحميل (١) طريقان: الأولى: إن كان فيه منفعة لمشترطه أفاد، وإلا فقولان (٢). والثانية: ثالثها: يفيد في ذي سلطان وملد، ورابعها: إن لم يكن في عقد البيع وإلا أفاد مطلقاً. ولو شرط الدين على الحميل، وأبرأ الغريم جاز على الأصح، ولا رجوع له على الأظهر إلا في موتٍ وفلسٍ، وله وللحميل (٣) طلب رب الدين بتخليصه إن حل على ملي، وهل وإن لم يطلبه؟ تردد، لا بتسليم الحق له ليؤديه إليه إذ لو هلك ضمنه الغريم إن اقتضاه لا إن (٤) أرسله به والمعسر (٥) إن أخره الطالب لزم حميله اتفاقاً (٦) كالموسر إن سكت إلى الأجل على المنصوص أو لم يعلم حتى حل إن حلف أنه ما أخره إلا (٧) مسقطاً للحمالة (٨)، وإن أنكر حين علم حلف الطالب ما أسقط كفالته، ولزم على الكفيل (٩) الأصح، وإن نكل لزمه التأخير (١٠)، أما تأخير خف فلازم مطلقاً وتأخير غريمه بتأخير حميله إلا أن يحلف ما قصد به تأخيره، ولزم إن قال داينه أو بايعه وأنا به ضامن إن ثبت

стр. 641

مبلغه (٩)، وهل مطلقاً أو فيما يشبه؟ تأويلان، كقوله ما ثبت لك عند خصمك فأنا به حميل إن ثبت ببينة ولو بعد موته، وفي لزومه بإقرار الغريم قولان، وقيل: إن كان موسراً لزم اتفاقاً، وله الرجوع قبل المعاملة بخلاف أحلف وأنا به حميل على الأصح، وإن مات (١٠) إن ثبت (١١) ببينة ففي ماله، وقيل: إن قال عامله بكذا فلا رجوع له (١٢)، وأجريت على الخلاف في لزوم الهبة بالقول وفي لزوم العدة، وفيها: أربعة؛ ثالثها: إن كانت على سبب لزمت، ورابعها: إن دخل على (١٣) الموعود (١٤) في السبب، ولو ضمنه ولم يذكر ما عليه صح، ولزمه في غيبته إن أثبت الطالب دينه وإلا حلف الضامن (١) على علمه، فإن نكل حلف الطالب وأخذ، ثم لا رجوع للكفيل على الغريم لنكوله إلا أن يقر له، وحلفه؛ فإن نكل غرم. ومن مات وعليه دين وهو وتركته مجهولان فضمنه وارثه ليمكن [ب/١٥٩] من التركة جاز إن انفرد كبعضهم إن كان النقص عليه، والفاضل بينهم لا على أن يختص به بينهم (٢). ولو قال: لي على فلان كذا؛ فضمن ثم أنكر فلان، أو قال لمدع على منكر إن لم آتك به لغدٍ فأنا ضامن للمال، وسمى قدره، ولم يأت به لم يلزمه شيء حتى يثبت الدين ببينة، وهل وبإقرار المضمون؟ تأويلان.

стр. 642

ولو ادعى أنه أتاه به بيَّن وإلا غرم إلا أن يأتي به الآن قبل الحكم بالغرم، فيبرأ، ولو أنكر المطلوب (١)، ثم قال دعني، فإن لم أوفك (٢) غداً فما تدعيه عليَّ حق إن لم تقم بينة (٣) لم يجز لأنه مخاطرة، ولا شيء عليه إن لم يأته إلا أن يقيم بينة بالحق (٤). ولو تكفل بما يقر به لزمه ما أقر به ولو بعد جحوده، ورجع إن ثبت الدفع أو أقر به الطالب بالمثل في المثلي، وكذا في المقوم، وقيل: يخير الغريم في مثله وقيمته، أما لو ابتاعه به (٥) دون محاباة فإنه يرجع بثمنه اتفاقاً. ولو دفعه بحضرة الغريم دون بينة لم يرجع عليه على الأظهر؛ إلا إذا أقر له الطالب، ولا يفيد إقرار المضمون عنه. وجاز صلحه بصنف (٦) الدين مطلقاً اتفاقاً كغيره مما يجوز للغريم الصلح به على الأصح، ورجع بالأقل منه ومن قيمته، وثالثها: يجوز بالمقوم فقط، ومنع بما لا يباع لسنة (٧) بالدين كقمح عن تمر، وذهب عن ورق وعكسه على الأصح، ورجع على الطالب بما دفع. وعلى الجواز، فقيل: يرجع به على الغريم، وقيل: يخير الغريم فيه وفي دفع ما عليه. ولو صالح قبل الأجل عن عرض من بيع (٨) بأدنى صفة أو قدراً أو بأكثر لم يجز

стр. 643

كطعام من سلم بأدنى أو أجود وإن حل أجله، وجاز بعده ذهب عن ذهب مطلقاً، وفيها: في صلحه بمثلي مخالف لجنس دينه قولان. ولو دفع الغريم للحميل ثمناً يبتاع به طعاماً يؤديه عنه فدفعه من عنده وأخذ الثمن وإن كان بأمره منع وإلا جاز، ولو دفع طعاماً تحمل بثمنه أو تطوع بدفع ثمنه رجل فلكل منهما أن يأخذ فيه طعاماً ولو من غير صنفه أو أزيد من كيله، بخلاف البائع والمحال. وبرء حميل ببراءة أصله لا عكسه، وقيل: فيمن له دينان (٤) بحمالةٍ وغيرها أو بها فقط، وشرط أيهما شاء أخذ بحقه فمات غريمه ووجد معه ثلثي دينه فقط، ثم قيل له حلل الميت ففعل، يحلف ما وضع عن الحميل، ويتبعه بما يخصه من الدين في الأولى وببقيته في الثانية واستشكلا، ولو غرم فأثبت الغريم أنه قد أدى رجع عليه الحميل إن كان دفعه قبله وبعد الأجل، ورجع هو على من قبض منه كالحميل إن دفع بعده أو جهل أمرهما حلف الغريم (٥) أنه الدافع أولاً، فإن نكل حلف الحميل (٦) وأغرمه لا إن نكل. وعجل مؤجل بموت غريم إن تركه وإلا لم يطالب به حميله حتى يحل، وبموت حميله ولو حضر غريمه ملياً، ورجع وارثه إذا حل، وروي: يوقف للأجل، فإن لم يكن الغريم ملياً أخذه الطالب وأنكر، وثالثها: إن كان ماله مأموناً متسعاً بقي فيه لأجله وإلا وقف. ولو مات الغريم ملياً والطالب وارثه برئ حميله، وجاز بوجه والعضو المعين كالجميع وللزوج رده، ولو شرط عدم الغرم، وبرئ إن سلمه هو أو وكيله بعد [أ/١٦٠] أجله في محل حكم ولو بغير بلده عَلَى الْمَشْهُورِ أو بسجن ولو ظلماً أو بغير مجلس الحكم إلا بشرط ولو عديماً عَلَى الْمَشْهُورِ، وأشهد عليه إن لم يقبله، وبرئ لا بمحل لا حكم فيه أو وقت فتنة

стр. 644

أو مفازة أو قبل أجله، ولو سلمه له في موضع يمكنه الامتناع فيه لم يبرأ، وقيل: إلا كما يمتنع في موضع ضمانه، وكذا إن سلمه له أجنبي أو سلم هو نفسه دون أمر حميله عَلَى الْمَشْهُورِ فيهما، ولو أمره بذلك برئ ولو أنكر الطالب أمره له برئ إن شهد له أحدٌ. ابن عبد الحكم: وإن قال جئتك عن حمالة فلان برئ ومنع من عدم قبوله، وفي براءته بتسليمه في محل اشتراطه إن صار الحكم في غيره قولان، وحيث لم يبرأ غرم عَلَى الْمَشْهُورِ مكانه إن بعدت غيبته وإلا تلوم له عَلَى الْمَشْهُورِ. والقريبة يوم، وقيل: يومان، وقيل: ثلاثة. وصحح مراعاة الضرر، فلو حكم بالغرم لم يسقط بإحضاره عَلَى الْمَشْهُورِ، وخير الطالب في اتباع أيهما شاء، أمَّا لو دفع قبل (١) إحضاره مضى اتفاقاً، ولو ثبت أنه مات قبل الحكم رجع بما دفع، وله إثبات فقره في غيبته، وقيل: يجري فيها قولان. وأفاد شرط تصديقه في إحضاره، وسقط بموت الغريم، وقيل: بالبلد لا بغيره إلا في ضمان مؤجل إن مات قبل أجله بزمن يمكن إحضار الغريم فيه لا ما دونه. ولو مات الحميل لم يسقط ضمانه على المشهور، وطلب وارثه بإحضار (٢) غريمه إن حل دينه، وإلا أخذ من تركته، وهل يسقط إن أحضره الوارث قبل أجله؟ تردد. وبطلب ولو في قصاص كأنا حميل بطلبه، أو على طلبه، أو شرط نفي الغرم، أو قال لست من المال في شيء ولا غرم عليه، وهل كذا إن قال لا أضمن إلا الوجه، أو إن سبق ما يدل على نفي الغرم وطلبه بما تعدى عليه لا إن غاب بموضع بعيد ليس من شأنه السفر له؟ وقيل: يطلبه بالبلد وقربه، وقيل: إن عرف موضعه طلبه مسيرة يومين،

стр. 645

وحيث لا مضرة فيه، وقيل: وفيما بعد كشهر فيرسل أو يخرج أو يؤدى عنه، وقيل: يتلوم له الحاكم، فإن أحضره، وإلا سجن حتى يأتي به، وحلف ما قصر، ولا يعلم له موضعاً، وقيل: يصدق وغرم إن فرط أو هرَّبه أو غيبه في بيته، وعوقب، ولا يطلب مدعى عليه بوكيل ولا حميل وجه لإثبات حقه دون شاهد، وقيل: إلا بخلطة وله (١) كفيل بالمال (٢) بالشاهد وهو ظاهرها، وصوب إن حلف معه، ولو ادعى بينة بكسوق وقفه الحاكم عنده. *****

стр. 646

باب الشركة الشركة إذن في تصرفهما مع أنفسهما، وهل تلزم بالقول وشهر أو لا؟ قيل: وهو المنصوص، أو اللزوم باعتبار الضمان فقط تردد، أما لو أخرجا مالاً لشراء شيء بعينه لا يستقل أحدهما بشرائه، أو شراؤهما معاً لرخص لزمت وإلا فقولان كالمزارعة. ومحلها مال وعمل، ففي المال بيع مع بقاء يد كل. وتنعقد بما يدل عرفاً من أهل تصرف بفضتين أو بذهبين مُتَّفِقَي صرف، وفي تفاوت خف خلاف، وبهما منهما مستويين لا بفضة من جانب وذهب من آخر، وروي أيضاً جوازه، وقيد إن تناجزا بالحضرة، وقيل: يكره، ولا بتبرٍ [ب/١٦٠] ومسكوك ولو تساويا قدراً إن كثر فضل السكة، وإن ساوتها جودة التبر فقولان. وتصح بعين من جانب وعرض من آخر، أو بطعام وبعرض على قيمة ما أخرج كل، وبعرضين منهما، وروي في المختلفين ليس من عمل الناس، وأرجو ألا يكون به بأس، وهل خلاف؟ تأويلان. ورأس مال كل ما قوم به عرضه يوم أحضر إن صحت، وإلا فما بيع به لا كالصحيحة على المنصوص إن عرف، وإلا فقيمته يوم البيع. وتمنع بالطعامين مطلقاً عَلَى الْمَشْهُورِ لأنه بيع طعام قبل قبضه، خلافاً لابن القاسم في المتفقين صفة ونوعاً، ولسحنون في المختلفين إن اتفقا قيمة وكيلاً، وحيث فسدت فلكل قيمة طعامه يوم خلطا إن وقع. وقيل: يقسم الثمن بينهما نصفين لعدم التعدي، ولا يفسد بغيبة أحد المالين عَلَى الْمَشْهُورِ إن قربت ولم يتجر بحضوره وقبضه. فلو أخرجا ألفين منها خمسمائة غائبة، فذهب ربها لها فلم يجدها فاشترى بما حضر فله ثلث الربح ولا أجر له فيما زاد خلافاً لسحنون.

стр. 647

وقال محمد: إن خدعه فله الثلث وإلا فالنصف، وقيد إن ابتاع قبل علمه بتلف الغائب وإلا فالثلث وكفى خلطهما حساً اتفاقاً أو حكماً ولو في صرتين بيد أحدهما أو في صندوقه عَلَى الْمَشْهُورِ، وإلا فالتالف من ربه، وما اشترى بغيره فبينهما، وعلى ربه نصف الثمن، وهل إلا أن يشترى قبل علمه بالتلف فيخير، وإن علم يختص به ويخير الآخر مع العلم إلا أن يدعي أنه ابتاع لنفسه؟ تردد، وروي: لا يشترط الخلط، فإن شرطا نفى الاستبداد لزم. وسميت شركة عنان، وقيل: هي الشركة في شيء خاص، وقيل: في كل شيء إلا في نوعٍ، وقيل: إلا في فرد خاص، وإن أطلقا التصرف غيبة وحضوراً في بيع وشراء ونحوه، وإن بنوع فمفاوضة. ولا تفسد بانفراد أحدهما بشيء، ولكل أن يبيع بدين وإن بلا إذن عَلَى الْمَشْهُورِ، وثالثها: يكره وليس له الشراء به. وقال أصبغ: ويفسخ إن دخلا على ذلك، وفيها: يكره وإن أذن، وما اشترى فبينهما، وقيل: لكل ما اشتراه، واختير الجواز إن كان ينقد لكيومين إلا بمؤجل، فإن فعل خُيّر الآخر، وإن أذن في سلعة جاز إن عينت وإلا فلا، فإن فعل فبينهما، وله أن يتبرع إن استألف للتجارة، أو خف كدفع كسوة أو إعارة ماعون أو عبدٍ لكسقي دابة، ويقارض، وقيل: بإذن ويبضع ويودع لعذر وإلا ضمن، ويشارك في سلعة معينة من التجارة، وقيد إن كان المال واسعاً أو فيما بار عليهما، أو بلغه نفاق ببلد لم يستطع السفر له وإلا فبإذن. ويقيل ويولي دون محاباة وإلا فعليه قدر حصته، ويقر بدين لا لمن يتهم عليه على المنصوص، فإن أقر بعد الافتراق فعليه حصته وهو شاهد على الأحسن، وقيل: يلزمهما معاً، وقيل: إن طال افتراقهما لم يقبل، وإلا فخلاف.

стр. 648

ولو أقر بعد موت الآخر فكشاهد، وقيل: يصدق، ولو قال في شيء رهنَّاه عند فلان، وقال الورثة بل أودعته أنت بعد موته حلف المرتهن معه، واستحق ولو أثبت أن (١) مائة من المال كانت بيد الميت فلم تعرف فعليه إن قرب قبضها من موته وإلا سقطت، كأن قالت [أ/١٦١] البينة قبضها منذ سنة، وهما يتجران، ولو أشهد أنه أخذها لم يبرأ إلا ببينة أنه ردها، ولو دفع مهراً عن الآخر ثم مات فادعى وارثه أنه من مال المفاوضة صدق ما لم يطل كسنين كثيرة قبل الموت، وليس لأحدهما أن يأذن لعبدهما في تجارة ولا يكاتبه ولا يعتقه على مال دون إذن الآخر إلا من أجنبي كقيمته فأكثر وهو كبيعه. ولا يشارك مفاوضة دون إذن، ويطالب كل بتوابع معاملة صاحبه، ويرد بعيب وغيره، ويقيله وإن أبى الآخر، ويرد عليه إن ثبت الشراء على العهدة من شريكه، وانتظر إن قربت غيبته كيوم لا إن بعدت كعشر سنين، فإن طلب الثمن أثبت الغيبة والشراء وقدر الثمن وأنه (٢) نقده، وبعد الغيبة أو جهل مكانه وأمد التبايع وثبت العيب وأنه مما ينقص وحلف أن شراءه صحيح، وأنه على العهدة، وأنه ما تبرأ إليه منه، ولا أعلمه به (٣)، ولم يرض به (٤) حين اطلع عليه، فإن أثبت الشراء على العهدة رده إن كان العيب لا يحدث في المدة، وإلا أثبت أيضاً أنه من عند بائعه، وإلا حلف الشريك ما علم به وبرئ، فإن نكل حلف مبتاعه على البت ما حدث عنده ورده، وقيل: على البت في الظاهر، ونفي العلم في الخفي كبائعه إن حضر على الأصح، فإن لم يثبت العهدة لم يرد إن كانت العادة البيع على البراءة، وإن اختلف حلف ورده، وإن شك في قدمه لم يحلف الشريك إلا أن يكون هو البائع، أو بيع بحضرته، فإن حلف ثم قدم الغائب حلف أيضاً، فإن نكل حلف

стр. 649

المشتري ورد جميعه، وإن نكل الحاضر وحلف المشتري فلا مقال للغائب إلا أن يبين أنه قد كان بينه له، فإن نكل المشتري فلا رد له. واختص أخذ قراض بربحه وخسره عَلَى الْمَشْهُورِ، وهو على ربحه في الشركة، ولا يرجع عليه من عمل وحده بشيء من عمله، واستحسن رجوعه، وقيل: إن حلف ما تطوع بالعمل رجع وإلا فلا، وإن استعار دابة لحمل شيء لنفسه أو لهما فتلفت فلا شيء على شريكه إن لم يأذن له، ولحمل طعام من الشركة فحمله الآخر عليها دون أمر شريكه إن لم يضمن لأنه كوكيله بخلاف الأجنبي على الأصح، ولو استعاراها معا فتعدى عليها أحدهما ضمنها وحده. وإن تجر بوديعة تعديا اختص إن لم يعلم الآخر وإلا فلهما وعليهما، وقيل: إن رضي وعمل معه فكذلك لا إن لم يعمل، والربح والعمل على قدر ماليهما. وفسدت بشرط التفاضل وإن في أحدهما وترادَّا في الربح وكذا في العمل بأجرة المثل فيما زاد على الأصح، واختير إن ربح فله الأقل منه ومن ربح الجزء وإن خسر فلا شيء له. وجاز تبرع وهبة وسلف بعد العقد من أحدهما للآخر (١) وصدق مدعي تلف وخسارة وما يأخذه لنفسه إن أشبه ولو ادعى الثلث (٢) والثلثين والآخر النصف دفع لكل ما سلم له، وقسم السدس بينهما، وقيل: يحلفان وينصف، ولو ادعى ثالث الثلث، فقيل: يقسم أثلاثاً، والأصح أن يقسم أربعة وعشرين جزءاً عشرة وتسعة وخمسة، ولو كان الأول [ب/١٦١] مدعياً للكل لكان له أربعة عشر، وللثاني ستَّة، وللثالث أربعة. وقيل: يقسم ستة وثلاثين جزءاً، للأول خمسة وعشرون، ولغيره سبعة، ثم أربعة.

стр. 650

وقيل: يعال في الجميع كالفرائض، فالأولى من سبعة، والثانية من تسعة، والثالثة من أحد عشر. ولو شهدت بينة بمفاوضة شمل ما بأيديهما، وإن لم يشهد بالإقرار بها على الأصح، ولا يدخل فيه مسكن ولا خادم ولا طعام، ولا ما ثبت (١) أنه له إلا بكإرث، وإن لم تعلم البينة تقدمه عليها، وقيل: يصدق بيمينه إلا أن يثبت الآخر أنه من الشركة، ولو أقر أنه كان بيده يومها وهو عين، فبينهما كمتاع تجر زعم أنه بيده قبلها. وتلغى نفقة كل وكسوته إن تساويا في المال وإن ببلدين مختلفي سعرٍ كعيالهما إن تقاربا وإلا حسب كانفراد أحدهما به (٢)، واستحسن إن كانا به (٣)، وتباين سعر البلدين أن يحسبا، واختير إن كانا ببلديهما أو بغيرهما أحدهما بها وهو أغلى وإلا ألغيت. وإن ابتاع أمة لنفسه فللآخر ردها إلا لوطء بإذنه، ولو اشتريت للتجارة فوطئها أحدهما بإذن الآخر فحملت قومت، وكذا بغير إذنه إن كان ملياً عَلَى الْمَشْهُورِ، فإن لم تحمل قاواه فيها (٤)، أو أمضاها له بالثمن الذي اشتراها به (٥)، ولا يردها (٦) شركة على الأصح. واختير الجواز إن وطئها جهلاً لا عالماً بحرمته إلا أن تجعل بيد الآخر إن أمن فيجوز إبقاؤها (٧)، وكره أن يشتريها للوطء ثم يبيعها ويرد ثمنها في المال وليتقاوياها، وتحل لمن ملكها.

стр. 651

وجازت في عمل اتحد أو تلازم إن تعاونا فيه وتساويا أو تقاربا وإلا حسبا، ويكون الربح على قدر التفاوت (١) وإن اختلفا في جودة عمل وأكثر المصنوع الأدنى جاز وإلا فلا، وهل وإن بمكانين؟ تأويلان. وهل تصح بآلة من كل أو بكراء من أحدهما وإن اكتريا معاً أو ملكا؟ تأويلان. وجازت من ذوي طب اتحدا فيه، وفي ثمن دواء وصيد بجارحين إن ملكاهما، أو اتحدا في طلب واحد، وفيها أيضاً ما ظاهره: وإن افترقا. وفي إخراج لؤلؤ وعنبر وعمل طين ولَّبِن وبناء وقطع حجر وحفر قبر وعين وبئرٍ (٢) وكَنزٍ وركاز بموضع اتحد، وكذا معدن ولو غير نقد، ولا يورث، ويقطعه الإمام على الأصح فيهما، وهل إذا لم يخرجا شيئاً، أو ولو أخرجا واقتسما بعضه وبقيت منه بقية؟ تأويلان. وقيل: يورث مطلقاً، وثالثها: إن ظهر نيله وإلا فلا، وضمنا ولزم كل واحد عمل (٣) ما قبله صاحبه ولو تفاصلا. وتلغى غيبة كل ومرضه في كيومين لا أكثر، والأظهر الرجوع، فإن شرط عدمه في العقد أو كثير آلة فسدت، ولا يلغى اليومان فيها على الأظهر. وكرهت مشاركة ذمي، ومتهم في دينه إن تولى البيع والشراء، وإلا جاز كحمام لواحد ولآخر حمامة والفراخ بينهما. لا شركة وجوه بأن يبيع وجيه مال خامل ببعض ربحه، وقيل: هي شركة الذمم يشتريان دون مال، ويبيعان والربح بينهما ويفسخان وما اشتري فبينهما على الأشهر، وتصح في شيء معين.

стр. 652

وكره خلط مجلوب ببلدي وإن اتحدا صفة، فأما من غير شركة بها دون بيان وإخراج تاجر بسوق سلعة للبيع على أنها ليست من سلعهم فممنوع، ولا يبيع إن قال [أ/١٦٢] اشتر هذه لي ولك إلا بإذن. ولو شرط النقد من المأمور فسد، وقيل: إن قال وأنا أبيعها لك، فإن وقع لم يلزمه بيع، وتعجل ما أسلفه، وله جعل مثله إن باع، ولو عثر عليه قبل نقده، فالنقد والبيع عليهما، ومن الآمر رفقاً جاز دون كراهة على الأصح، ولتبصره بتجر منع، وقيل: إن قصد الرفق أو نفع نفسه باتفاق وإلا فالقولان. وجبر مبتاع عرض وإن غير طعام على الأصح (١) بسوقه (٢)، وقيل: وبالأزقة للبيع ببلده لا للقنية أو السفر وإن كان المبيع غير طعام على الأصح (٣) على مشاركة من حضر وسكت من تجارة إن شاء، وقيل: ومن غيرهم إلا أن يبتاعه بداره أو حانوته أو بين أنه له فقط. وصدق في قنية بيمينه إلا لريبة، ولو قالوا له حين البيع أشركنا فقال: نعم أو سكت جبر من أبى لمن طلب، وحين السوم فسكت، وذهبوا ثم اشترى بعد مضيهم لم يجبر، وحلف ما ابتاع إلا له خاصة، وجبروا له إن شاء لسؤالهم. ولو أخرج (٤) أحد الثلاثة دابة، والثاني بيتاً، والثالث رحى ليعملوا بأيديهم جاز إن اعتدل كراء ما أتوا به وإلا تساووا في الغلة، وترادوا الأكرياء، فلو كان كراء البيت ثلاثة، والدابة درهمين، والرحى درهماً، فلا شيء على رب الدابة، ولرب البيت على رب الرحى درهم، ولو عمل رب الدابة وحده (٥) بشرط فالغلة له، وعليه كراؤهما، وإن لم يصب شيئاً.

стр. 653

وجبر شريك على عمارة أو بيع، وهل يقدر ما يعمر به أو الجميع؟ تردد إن لم ينقسم وإلا قسم. وذو سفل وهي كذلك، وقيل: إن كان مليّاً وإلا عمر جبراً (١)، وقيل: إلا أن يريد صاحب العلو أن يعمر بماله فله ذلك، ويمنعه من الانتفاع به حتى يعطيه ما غرم، وعلى ذي السفل السقف اتفاقاً، ويقضى له به إن تنازعاه اتفاقاً (٢)، وعليه التعليق على المعروف، وكذا كنس المرحاض خلافاً لابن وهب، وثالثها: إن كان محفوراً في رقبة (٣) الدار فعليه، وإلا فعلى قدر (٤) جماجم الجميع، والسلم على الأعلى من الأوسط وعلى الأوسط من السفل، وقيل: كالسقف، ومنع ذو علو من زيادة كثرت. ولو انهدمت رحىً مشتركة (٥) فعمرها أحدهما إذ أبوا فالغلة لهم، ويستوفي منها ما غرم، وقيل: له، ويدفع أجرة نصيبهم خراباً، وقيل: يختص بما زادت عمارته، فإذا كانت قيمتها قبلها (٦) عشرين فصارت ثلاثين فله الثلث، وشارك بما بقي، ودخل معه من أراد إن دفع ما ينوبه من قيمة ذلك يوم دفعه. وقضى بدابة لراكب دون آخذٍ بعنان إلا ببينة، وعلى جار أن يأذن في دخول لأخذ ما سقط في داره أو يخرجه له ولإصلاح كجدار، ولا يطينه من جهة جاره لزيادة غلظه، وبقسمته لمن طلب، لا بطوله عرضاً على الأصح فيهما.

стр. 654

ومنع من هدم ساتر على غيره ضرراً (١)، وعليه إعادته لا لإصلاح أو خوف سقوط على الأصح، كأن انهدم وعجز، وهل له هدمه لغير منفعة أو إلا أن يدعي حاجة ويظهر صدقه ثم يعيده؟ قولان. وقضي به لذي وجه وقُمُطٍ (٢) وطاقات لم تنفذ وجذوع، وحلفا عند عدم ترجيح واشتركا، وقيل: من انفرد بالقمط فهو له دون ذي الوجه، [ب/١٦٢] ولو كان عقده من جهة، ومن الأخرى جذوع، فقال أشهب: هو لذي العقد، وللآخر موضع جذوعه. سحنون: ولو كان لكل عقود فبينهما على عددهما. ابْنُ الْقَاسِمِ: ولو كان لواحد عشر خشبات، ولآخر سبع بقي على حاله، ولا زيادة لأحدهما. وقال سحنون: بينهما نصفين، ولو بعشر وواحدة، وقيل: لصاحب العشر إلا موضع الواحدة. وللباعة جلوس بأفنية دور لبيع خَفَّ ولم يضر، والسابق أحق كمسجد، وهدم ما بني بطريق وإن لم يضر على المشهور، وثالثها: يكره ويمضي، وروي: إباحة توسعة مسجد من طريق بلا ضرر، وأمر بانيه بسترة على سطحه إن كشف جاره ولا يصلى عليه حتى تكمل سترته، ومنع من رفع منار كذلك، وأمر بسد ما أحدثه من كوة وأبواب يكشف منها جاره، وهل (٣) وإن قبل بناء عَرْصَة جاره، ولا يمنع مطلقاً، ويمنع بعد بنائها لا قبله وهو الأصح؟ أقوال، ولا يكفي سد ما خلفها على الأصح. وحل مبتاع محل بائع خاصم، وباع قبل الحكم لا قبل قيامه.

стр. 655

ومنع من إحداث دخان (١) فرن وحمام ونحوهما، ورائحة مذبح ومسمط ودباغ ونحوه، ومضر بجدار، ومن إنشاء حانوت وإسطبل تجاه باب غيره، وإذا كان بخربة زبل ونحوه يضر بالجيران فطرحه على ربها إن جهل ملقيه، وقيل: على الجيران الأقرب فالأقرب بالاجتهاد، ولو نقل المطر تراب أحد فسد باب (٢) آخر فطرحه على رب الباب، ولربه أخذه إن شاء لأنه ملكه، وقطع من شجرة ما أضر بجدران إن تجددت، وإلا فقولان. ولا يمنع من صعود لها وأنذر بطلوعه ولا من إحداث مانع ضوء شمس على الأصح، وثالثها: إلا أن يقصد ضرراً، وكذا مانع ريح إلا لأندر على الأصح فيهما، ولا من صَوْتٍ كَكَمَدٍ بخلاف رحىً تضر، ولا من باب بسكة نافذة، وإن ضاق عن سبعة أذرع على الأصح، وثالثها: إن نكب عن باب جاره وإلا فلا، ولا من رَّوْشَن وسَّابَاطِ بها إن ملك الجانبين، ورفعه عن رأس الراكب، وغير النافذة كالملك لجميعهم فبالإذن إلا بابا إن نكب على الأصح، وثالثها: إن سد بابه الأول ونكب وإلا فلا، ولا من فتح باب آخر بظهر داره ليرتفق به لا أن يجعله طريقاً. وندب لإعارة جدار لغرز خشبة، وقيل: يجب ويقضى بها عليه (٣)، وهل لجار المسجد غرز خشبة في جداره أم لا؟ قولان. ولإرفاق بماء وفتح باب أو طريق بداره، فإن أعار ذلك أو عرصة لبناء ونحوه فله (٤) الرجوع، وقيل: لا (٥) إلا أن ينهدم فيبنيه فلا يعيده إلا بإعارة ثانية، وثالثها: إن احتاج

стр. 656

رجع، ورابعها: إن مضى في (١) ما يعار لمثله، وخامسها: إن لم (٢) يتكلف نفقة، وسادسها: يرجع في العرصة فقط، وإذا رجع ففيها: يدفع للمعار ما أنفق (٣)، وهل وفاق؟ تأويلان. وعليه فقيل معنى ما أنفق إذا اشترى ما عمر به وقيمته إذا كان من (٤) عنده، وقيل: ما أنفق إذا رجع بالقرب، وقيمته إذا بعد، وقيل: ما أنفق إذا لم يكن فيها تغابن أو خف وإلا فقيمته. [أ/١٦٣]

стр. 657

فصل [المزارعة] عقد المزارعة غير لازم قبل البذر على الأصح، ولا تنعقد إلا بلفظ الشركة لا الإجارة عَلَى الْمَشْهُورِ كأن أطلقا، وفسرت بتفاوت في قدر مخرج أو قيمته أو إن أخرج هذا ثلثي أرض وثلث بذر، وهذا بقيتهما على أن العمل والزرع بينهما نصفان، أو هذا بذراً أو بقراً على أن له الثلاثة الأرباع، وهذا عملاً والأرض مباحة وله الربع، أو هذا أرضاً لها قدرٌ وهذا بذراً وعملا معاً أو أحدهما، فإن ألغيت وليس لها قدر، أو تساويا في غيرها جاز على الأصح كهي والبذر منهما، أو هو منهما وقابله عمل، أو هو منهما أو قابله عمل، أو هو منهما وهي من أحدهما وقابله عمل، أو تساويا في الجميع، أو هي من أحدهما مع البذر أو بعضه (١) وقابله عمل الآخر وعمله وبعض البذر إن لم ينقص حظه على نسبة بذره، أو هو من أحدهما الجميع إلا أن يقابله عمل الآخر مع شرط التنصيف، فإن نزل فللعامل أجر مثله والزرع للآخر كقوله ازرع بذري في أرضي وهو بيننا، ولا تتم صحيحة إلا بخلط بذر أخرجاه ولو بجميعه في بيت كأن حملاه، وبذر كل من طرف حتى كمل، فلو لم ينبت بذر أحدهما، وعلم لم يحتسب به إن غر وغرم نصف النابت وإلا غرم كل نصف بذر الآخر والزرع بينهما. وفسخت فاسدة قبل فوت وإلا فبينهما إن اعتدلا في عمل وترادا في (٢) غيره، وإن انفرد أحدهما به فالزرع له وعليه أجرة الأرض لربها، وكذا إن كان له بذر وعمل أو عمل وتساويا في غيره أو منه أرض وعمل، وعليه قدر البذر وقيل: الزرع لرب (٣) البذر، وعليه كراء الأرض والعمل، وقيل: في زرع الفاسدة ستة للباذر وعليه الكراء، وللعامل وله

стр. 658

اثنان من بذر وأرض وعمل، وإلا فبينهم إن اعتدلوا، ولمن له اثنان من بقر وأرض وعمل، ولمن له اثنان من الأربعة، وبينهم، وترادا في مخرج إن سلما من كراء الأرض بما يخرج منها وإلا فلرب البذر، والمشهور لا تكرى بطعام مطلقاً (١)، ولا بغيره مما ينبت منها غير خشب وقصب وستأتي بقية الأقوال في باب بعد هذا.

стр. 659

باب الوكالة إنما تجوز (١) الوكالة من أهل تصرف دون مانع فيما يقبل النيابة من صلح، وحوالة، وكفالة، وعقد، وفسخ، وقبض حق وقضائه، واستيفاء حد، وتعزير، وإبراء، وإن جهل الثلاثة مبلغ الدين لا في كيمين وظهار وعبادة إلا مالية كزكاة - وفي الحج خلاف تقدم - ولا في معصية كسرقة وغصب وقتل عدوان، ولا اثنين في خصومة واحد بل واحد وإن كره خصمه إن لم يشرع في خصومته إلا لعذر أو خوف استطالة من خصمه أو ليمين وحلف في كسفر، وقيل: لا يلزمه، ولو زعم عند توجه القضاء أن وكيله جهل ما يخاصم به، وأن له حجة أخرى تركها لم يقبل إلا لوجه، وليس له عزله إن قاعد خصمه كثلاث، وقيل: أو شرع إلا برضى خصمه أو يظهر منه [ب/١٦٣] تفريط أو قلة قيام أو لريبة بينه وبين الخصم، وقيل: له عزله ما لم يستوف حجته، وقيل: ما لم يشرف على الخصومة، وله عزل نفسه إن لم يشرع وإلا فعلى ما تقدم، وليس له إقرار نهي عنه اتفاقاً، أو لم يجعل له على المعروف، ولو أقرَّ لم يلزم على الأظهر، ولخصمه إلجاؤه إليه، وقضى بعدم قبولها حتى يحضر الموكل وقت الحكم أو يقرب من المجلس أو يجعله له، ويلزمه ما أقر به على الأصح إن كان من معنى الخصومة التي وكل عليها، وإلا لم يقبل على الأصح. المازري: وإن قال أقرَّ عني بألف فإقرار، ولا تلزم عَلَى الْمَشْهُورِ، وقيل: تلزم (٢)، وقيل: إن كانت بأجرة لزمت ويجعل ثالثها: تلزم الجاعل. وصحت بما يدل عرفاً، وبقبول بفور وإلا خرج على تراخي مخيرة (٣)، وبيان موكل فيه بنص أو قرينة أو عادة، ولم يفد وكلتك حتى يفوض فيمضي النظر إلا أن يقول وغير

стр. 660

نظر إلا طلاقاً، ونكاح بكر، وبيع عبده، ودار سكناه، ولو قال في كذا تقيد به وتخصص، وتقيد بالعرف والقرينة فلا يتعداه كأن عين له المشتري والسوق والزمن، وخُير الموكل إن خالف، فإن أجاز أخذ الثمن وإلا فالسلعة، وهل له طلب ثمن سمي؟ قولان. فإن فاتت فالقيمة إلا أن يسمى ثمناً فهل له طلبه أو القيمة؟ قولان. ولا حجر إن اشترى بأقل أو بأكثر يسيراً (١) كثلاثة في مائة، ولو في شيء بعينه على الأصح، لا بزيادة كثرت، ولزمه إن كره موكله كمعيب علم به ولم يعينه موكله إلا فيما خف، وفيه غبطة وصدق في دفع اليسير على المنصوص بيمينه، وإن سلم المبيع لموكله ما لم يطل إلا لشاغل أو سفره، ولو باع بأكثر فلا كلام لا بأنقص، وإن قل على الأصح، فيخير موكله فيه، ولو ربويا بمثله (٢) عَلَى الْمَشْهُورِ، وهما تأويلان. وفي إمضاء كثير التزمه قولان، وعزل عن غبن متفاحش فيهما، ولو في معين كصرف ذهب أمره بدفعه سلماً في كطعام، إلا أن يكون الشأن، وتعين في المطلق ثمن المثل، ونقد البلد فلا يبيع بغيره، وفيها: الفلوس كالعين، وقيد بما خف وضمن إن باع بعرض إلا أن يجيزه الموكل، وقيل: إن أجازه وإلا نقض، فإن فات المبيع خُير في أخذ العرض أو القيمة من الوكيل، أو حمل على الوفاق، وقيل: يخير إن لم تفت بتغير بدنٍ أو سوق في إجازة البيع، أو يباع له العرض، فإن زاد فله، وإن نقص كمله الوكيل، وله العرض أو القيمة مع الفوات لا بيعه على الأصوب. واستشكل بيعه حتى حمل على المشتري في جهله بكونه للآمر، وإلا فليس له إلا إجازة فعله، ويدفع له ما أدى من الثمن، وقيل (٣): قيمة العرض، ولا يبيع بدين إلا بإذن،

стр. 661

فإن فعل فللآمر الإجازة، إن لم يسم له ثمناً ولم تفت السلعة وإلا فلا، إلا أن يكون المؤجل قدر قيمتها فأقل، ولو باع بأكثر من القيمة ورضي بتعجيل القيمة لموكله والزائد عند الأجل أجبر له، ولو سمى له ثمنا فباع لأجل بأكثر منه ولم تفت خير الآمر في الرد والإمضاء، وقيل: يغرم الوكيل المسمى، فإن فاتت فقيل له (١) مطالبته بالمسمى أو القيمة إن لم يسم أو يجيز، ويرضى بالمؤجل، والمشهور [أ/١٦٤] ليس له ذلك، بل يباع له الدين، فإن نقص عن التسمية أو القيمة كمله الوكيل، وإن ساوى أو زاد فللآمر، فإن رضي الوكيل بدفع القيمة أو المسمى ويؤخر الدين، فإذا حل دفع الزائد لموكله جاز إن ساوت قيمة الدين المسمى وكذا إن نقصت عند ابن القاسم، خلافاً لأشهب، وفي المختار منهما قولان، وإن زادت لم يجز على الأصح، ويعين في (٢) الأجل العرف كمخصص به، ولائق في كعبد، ولموكله الخيار في غير لائق به على الأصح، إلا أن يسمي ثمنا فتردد. ومضى في بع بذهب فباع بورق وعكسه على المختار والمأول، وفي اشتر بهذا فاشترى بغيره (٣) في ذمته، ونقده وعكسه، ومثله بع بكذا مؤجلاً فباع به حالاً، وعكسه في شراء إن كان مما يجوز تعجيله على الأصح، وفيها: يلزمه الأكثر من الثمن أو القيمة سمى له ثمناً أو لا. ولو قال اشتر شاة أو جارية بكذا، فاشترى به اثنتين، فثالثها: الأصح إن لم يمكنه إفرادهما لزم (٤)، وإلا خير فيهما أو في الثانية إن أفرد، وقيل: إن لم يمكن الإفراد لزم اتفاقاً، وله قبض ثمن وكل في بيعه إلا لعادة، وقبض مبيع في شراء، وكذا رد معيب لم يعلم بعيبه على الأصح، إن لم يعينه موكله، وإلا فلا رد له اتفاقاً إلا أن يكون مفوضاً.

стр. 662

وطولب بثمن ومثمن ما لم يصرح ببراءته كبعثني زيد لتبيعه إلا أن ينكر زيد فعلى الرسول كبعثني لتبيعني أو لأشتري منك، وفي جبر مسلم إليه على الدفع لمن أقر له المسلم الغائب قولان، وفي كونه كشاهد إن كان عدلاً يحلف معه المستحق ويأخذ ذلك قولان، أما إن ثبت ببينة فله قبضه اتفاقاً. وطولب بالعهدة إن لم يعلم بوكالته، وقيل: كالثمن، وحنث وبر بفعله في لا فعلته ولأفعلنه إلا ببينة فيهما. ولا يوكل ذميٌ ولو عبداً على بيع أو شراء أو أبضاع أو اقتضاء من مسلم كعدو على عدوه، ولو خالف في قدر ثمن دفع له ليسلمه في شيء منع من (١) الرضى بالمسمى، وإن خالف في جنسه قبل دفع ثمنه جاز، وتعجل الثمن وإلا منع كالرضى إن كان قد دفعه للموكل (٢)، وله بيع الدين، ويأخذ الفضل إن كان، وقيل: يتعجل من وكيله ما قبضه، ويستأنى بالدين، فإن قبضه الوكيل بيع، وعليه النقص والفضل لموكله. وجاز بيعه وشراؤه لولده الكبير وزوجته ورقيقه، ولو مأذوناً له على الأصح، إلا بمحاباة، فيمتنع كشريك مفاوض، وقيد إن كان في مال المفاوضة، وكبيعه من نفسه، ومحجوره وشرائه، وقيل: إن حابى. وخير موكله إلا أن يفوت بتغير بدن فيلزمه الأكثر من الثمن أو القيمة، وفي تغير السوق قولان، فإن اشترى لنفسه ثم (٣) باع بالربح للموكل. وعتق عن موكله من اشتراه ممن يعتق عليه إن عينه له أو لم يعلم بنسبه وإلا فعلى الوكيل على الأصح، وقيل: يلزمه البيع ويرق له، وقيد إن لم يبين أن الشراء لفلان، وإلا

стр. 663

نقض إن أبى فلان، وعلى عتقه إن كان معسراً بيع أو بعضه وعتق فضله وولاؤه لموكله، وصدق [ب/١٦٤] الوكيل إن ادعى عليه العلم وحلف، فإن نكل حلف الموكل وعتق على الوكيل باتفاق في أمرتني بشرائها - فينكره - أو بهذا العبد فيقول بغيره، أو بشراء تمر أو ثوب ونحوه، فيقول بحنطة على الأصح، مع يمينه، وكقوله أمرت ببيعه بعشرة وأشبهت وقلت بأكثر، وفات المبيع بذهابه وإن لم يفت حلفت وأخذته وإلا فلك عشرة، وقيل: يحلف هو إن نكلت، ويمضي بيعه، فإن نكل غرم ما نقص على الأصح، ولك أخذه إن اشتراه لنفسه إن لم يفت، وإلا فالقيمة إن أمره بمقوم، وإلا فالمثل أو القيمة، ولم يصدق. وإن باع وادعى الإذن أو صفة له، وأنكرت، ولو أسلم برهن أو حميل فلا فسخ لك إلا أن يحط من الثمن لذلك، وضمن الرهن قبل علمك به ورضاك، ولك رده وإن أبى وإن أمرته ببيع شيء فأسلمه في طعام غرم المسمى أو القيمة إن لم يسم له ثمناً، واستؤني بالطعام لأجله فيباع، والنقص عليه والنماء لك، وفي عرضٍ معجل أو باعه بذهبٍ مؤجل لم يجز، وفسخ إن أدرك، وإلا بيع العرض بعين، والذهب بعرض نقداً ثم بيع العرض بعين، والنقص والنماء كما تقدم. ولزمك غرم الثمن حين يصل للبائع إن لم يدفعه له أولا، وقيل: مطلقاً، ورجح، ويلزمك (١) وقيل: لا يلزمك غير التالف، ويلزم الموكل، وتأخر (٢) المبيع إلا أن يريد أخذه، ويدفع الثمن، أما لو قلت له (٣): اشتر على الذمة أو بهذه بعينها فاتفاق، وضمن عَلَى الْمَشْهُورِ إن أقبض الدين ولم يشهد، وقيل: إن كانت العادة ترك الإشهاد سقط الضمان اتفاقاً، كأن أقبض بحضرة موكله، ولو أسلم المبيع ولم يشهد ضمن الثمن، وقيل:

стр. 664

قيمة المبيع، وقيل: الأقل منهما، وخرج نفي الضمان مطلقاً، أما لو كانت العادة الترك فلا ضمان على الأظهر، كأن شرط عدم الإشهاد عند الدفع وحلف، ولو شرط عدم اليمين لم يفده، ولو قال: قبضت الثمن، وتلف برئ كغريم أقبض مفوضاً أو ببينة، وإلا غرم ورجع على الوكيل، وقيل: إن فرط وإلا فلا، ولو أنكر القبض فقامت بينة به، فقال تلف وأقامها لم يقبل على الأصح، كمودع وكمنكر ديناً أو شراء فشهدت به (١) بينة، فيقول دفعت الدين أو الثمن ويقيمها. ولو باع بكطعام نقدا ما لا يباع به، وادعى الإذن، وخولف ضمن، وقيل: يخير الأمر، فإن أجاز أخذ (٢) الثمن أو رد أخذ السلعة إلا أن تفوت فله ثمنها أو سلمه لوكيله ويأخذ منه قيمتها. وصدق في الرد كمودع، وروي: بغير يمين إن بعد جداً، وفي كشهر يمين وإن قرب لم يصدق إلا ببينة، وقيل: إن كان مفوضاً صدق وإن بعد بلا يمين، وفي القرب به (٣)، وإن كان غيره ضمن، وقيل: كالمفوض، وحيث صدق فلا يؤخر للإشهاد، وقيِّمُ اليتيم لا يصدق في الدفع إلا ببينة. ولو باع الوكيل والموكل فالأول إلا لقبض على المنصوص ولو أمرته بشراء جارية فبعث بها فوطئها ثم قدم بثانية، وقال: هذه لك، والأولى وديعة فإن لم يبين (٤) ذلك حتى بعثها حلف وأخذها وأخذت الثانية ما لم تفت الأولى بولدٍ منك أو عتق أو تدبير أو كتابة فلا يصدق إلا ببينة فيأخذها وقيمة الولد وتلزمك الثانية [أ/١٦٥] ولا شيء له إن زاد

стр. 665

في ثمنها من عنده وأنت مخير في الثانية إن شئت أخذتها لإقراره، وإن شئت تركتها لعدم البينة، وإن أخذها بمائة وخمسين وقد أمرته بمائة خُيرت في أخذها بما قال أو ردها إلا أن تفوت بحمل أو غيره فتلزمك بالمائة، وقيل: إن ثبت قوله ببينة لزمتك قيمتها إن حملت ما لم تزد على مائة وخمسين أو تنقص عن مائة. ولو ابتاع بالمائة غير جارية عينت له ثم باعها بربح عشرة، ثم ابتاع بالجميع الجارية المعينة، فأنت مخير في أخذها أو ردها ما لم تحمل فتلزمك بمائة فقط (١)، ويغرم هو العشرة، ولو اشترى بالمائة والعشرة لنفسه ما باعه بمائة وعشرين؛ قسمت العشرة الثانية أحد عشر جزءاً عشرة منها لك وجزء واحد له، والخسارة عليه، وإن اشترى للآمر فالخسارة عليه، والربح كله للآمر. ولو جاء البائع بزائف وزعم أنه من دراهمك، فإن عرفه الوكيل لزمك، وهل إن قبض السلم؟ تأويلان، وإن جهله وقبله حلفت، وهل مطلقاً أو لعسر الوكيل ما تعلمه من دراهمك، وما أعطيته إلا جياداً في علمك ولزمتك؟ تأويلان. وإن لم يقبله حلف ما دفع إلا جياداً في علمه وبرئ، وحلفت أنت للبائع، وفي المبدأ تأويلان، ولو قلت أمرتك بدفعه لزيد فقال لعمرو، وقد فعلت ضمن، ولا يرجع به على عمرو على الأصح فيهما كقولك: لم آمرك بالدفع لأحدٍ، وإنما أمرتك بالدفع فقط، وقال بل تصدقت به عليه، ولا يكون شاهداً إن دفع وإلا حلف معه، واستحق ولا يستبد أحد الوكيلين، وقيل: له ذلك، ولا يوكل إلا فيما يكثر عليه، ولا يليق به، ويكون أميناً. ولو استناب في سلم فهل لك الرضا به؟ تأويلان، إلا أن يحل ويقبضه فيجوز، وثالثها: إن كان فعله كالأول لزمك وإلا فلا، ولا ينعزل الثاني بموت الأول، وينعزلان

стр. 666

إن علما بموت الموكل عَلَى الْمَشْهُورِ، وقيل: لا ينعزل المفوَّض إلا بعزل الورثة، ولو جن ثم زال لم ينعزل كموكله ما لم يطل جداً، وفيه نظر، ولا ينعزل بردته ولا بطلاق وكيله إلا أن يعلم من الموكل كراهة ذلك منهما (١) وفي انعزالهما قبل العلم تأويلان. وقيل: إن كان وكيل مفوض انعزل وإلا فلا (٢)، وهل ينعزل إن لم يعلم بعزله خلاف. *****

стр. 667

باب الإقرار يلزم المكلف وإن أخرس دون حجر وظنة ما أقر به طوعاً لقابل تمليك إن لم يكذبه كعبد لم يؤذن له في غير مال، والمأذون فيما بيده، وعليه ما بقي إن عتق، وكمريض لأجنبي اتفاقاً أو لقريب غير وارث وصديق ملاطف، وإن ورثه ولد لا كلالة، وقيل: مطلقاً، وثالثها: إن ورثه ولد فمن رأس المال وإلا فمن الثلث، وقيل: يجوز للملاطف إن لم يكن عليه دين لأجنبي والورثة بَنُونَ أو مع بنات، فإن ورثته بنات مع عصبه أو أبوين ففي إقراره قولان، وجاز مع ذلك (١) ولد لأبعد أو لغير معروف إن أوصى بوقفه له أو بالتصدق به كأن ورث كلالة أو وصى بوقفه حتى [ب/١٦٥] يأتي طالبه لا إن أوصى بتصدقه عنه على الأصح، وثالثها: يصح في اليسير من رأس (٢) المال، ويبطل في غيره كإقراره للأقرب والمساوي، مع الأبعد أو المساوي (٣). وصح من زوج عرف بغضه لها أو جهل وورثة ابن أو بنون، ولم تنفرد بصغير وحكم إقرارها للزوج كذلك، وفي إقراره لولد عاق مع بار به (٤) أو لأمه أو لقريبٍ مع مساو وأقرب وأبعد قولان، كأخرني كذا لأقر وعلى نفيه يرجع لخصامه. ولزم لحمل وضع لدون ستة أشهر من الإقرار لا لها فأكثر من موطوءة وإلا فلدون أقصى أمده، فإن استهل ومات ورث عنه، ولأحد التوأمين إن خرج الآخر ميتاً وإلا سوَّى بينهما، وإن ذكراً وأنثى إلا ببيان الفضل كقول المقر هو دين لأبيه أو لأخ شقيق أو لأب، وإن قال لأخ لأم سوى بينهما، وإن قال لأخ فقط اصطلحا، وإلا فهل يقسم بينهما

стр. 668

نصفين أو اثني عشر جزءاً للذكر سبعة وللأنثى خمسة قولان، وإن قال هو ميراث له ثم مات (١)، ولم يبين فنصفان، ويخرج فيها ما تقدَّم. فلو أقر بشيء لصبي لا يعقل أو مجنون لزمه؛ وبطل قوله: وهبه لي (٢) أو أجره لي، ولا رجوع لمكذب إلا بإقرار ثان. وصح بمجهول لا يملك غيره لآخر، ولو ملك من شهد بعتقه عتق، وقيل: لا إن حلف وكف عن إقراره، وثالثها: إن لم ترد شهادته لجرحة، وإلا فلا، إلا أن يتمادى على إقراره، وقيل: مطلقاً، ولو سمع من أعتق عبده أو أعلمه بذلك عتق إن اشتراه، وولاؤه لبائعه عَلَى الْمَشْهُورِ فيهما. وصيغته: لك علي أو عندي، أو أخذت منك، أو في ذمَّتي، ولو زاد إن شاء الله تعالى أو قضى أو أراد أو أوجب أو رضي أو يَسَّر على الأصح، وكذا بعته لي، وحلفه ووهبته لي، وفي تحليفه له قولان. ومثله ألست قد أقرضتني، أو أمَا أقرضتني، أو ألم تقرضني إن قال نعم، أو بلا، ولم يفد رجوعه، وقيل: ليس بإقرار، بخلاف أوفيتك، أولم أفك المائة التي لك عليَّ، وغرم دون يمين. ولو قال أليس لي عندك كذا، فقال سَاهِلْنِي ونحوه، أو أتزنه مني، أو لا أدفعه اليوم ونحوه، أو بلى أو نعم أو أجل أو صدقت أو أنا مقر به أو أرسل من يقبضه أو لست منكراً له أو أنظرني به أو ليس ميسَّرا لزمه. وكذا هو عليَّ أو على هذا الحجر أو عليَّ أو على فلان وهو ابن شهر وإلا لم يلزمه على الأصح، كلا أقر، وحلف إن كان فلان صبياً أو عبداً، ولو قال من أي ضربٍ تأخذه ما

стр. 669

أبعدك منه أو ما أبعدك فقط لم يلزمه، وكذا من أي ضرب تأخذه فقط على الأقرب، وحلف ما قصد به الإقرار. وفي خذ أو تزن أو انتقد أو مع الضمير أو اقعد لتقبضه أو حتى يجيء وكيلي أو شبهه أو حتى يدخل عليَّ من فائدة أو ربح أو يقضيني غريمي قولان، كله عليَّ كذا في علمي وظني أو اعتقادي أو فيما أظن أو أعلم أو أعتقد أو أحسب أو حسبت. ولو قال له عليَّ ألف من ثمن خمر أو خنزير أو ميتة أو دم أو من رباً فنوكر لزمه، وكذلك من ثمن عبدٍ ولم أقبضه على الأصح، وكذا إن ثبت أن الطالب قال عنده ألف من ربا على الأصح لا إن (١) أثبت أنه قال لم أعامله [أ/١٦٦] إلا بالربا، أو قال: ابتعت منه عبداً بألف ولم أقبضه أو خمراً بألف أو أقر اعتذاراً حين طلب منه شيء، فقال: هو لفلان إلا أن يثبت فلان أنه له قبل ذلك. ولو أثبت الطالب أنه أقرَّ فقال: كنت صبياً أو مُبَرْسَماً (٢) إن علم سبقه أو أقررت في نومي أو قبل أن أخلق صدق بيمينه خلافا لسحنون، وكذلك لو قال: بعد إسلامه أخذته وأنا محارب أو أخذته منه، وهو محارب بدار الحرب على القولين، ولو قال: كنت تسلفت من فلان الميت كذا، وقضيته لزمه فيما قرب كسنتين، وكذا إن أقر على وجه الشكر والذم على الأصح فيهما، لا إن طال وحلف أو بين أنه قضاه أو قال أقرضني قبل موته بكعشر سنين، وقضيته. ولو ادعى أجلاً في دين من قرض مطلقاً أو من بيع، ولم يشبه حلف ربه وأخذه حالاً، وإن أشبه صدق، وقيل: كالأول، وقبل تفسيره وإن بما قل إن أشبه في: له علي شيء

стр. 670

أو غصبت منه شيئاً، وسجن للتفسير وإن طال وحلف إن نوزع (١)، فإن نكل الغاصب حلف ربه كأن حقق وجهل المقر، وقيل: في مائة وشيء لا يلزمه غير مائة، وقيل: إن مات ولم يفسر، وفي كعشرة ونيف تفسيره واستحسن بيمينه، وقيل: يلزمه ثلث العشرة، وقيل: ثلاثة، وكذا مثل شيء لا في (٢) تفسير بجزء وحق كذلك، وحلف على نفي الأكثر إن ادعاه الطالب، فإن قال أردت حق الإسلام لم يصدق، وقيل: إن تنازعا في ذكر المال إلا فيما له من حق وحرمة وإلا صدق، وإن قال حقٌّ في هذه الدار ونحوها أو منها (٣) ففسره بكجذع أو باب مركب (٤) فثالثها: يقبل في الأول فقط، وقيل: إنما الخلاف مع (في) وأما مع (من) فلا بد من تفسيره بجزء من رقبة الدار ونحوها. وقبل تفسيره في الألف في عليَّ ألف ودرهم وشبهه، وثالثها: إن كان مثل ألفٍ وعبدٍ وإلا فالمعطوف، وقيل: إن كان المعطوف درهماً وفسره بدينار قبل لا العكس. ولو قال: له عندي أمة أو جبة أو دار أو خاتم وولدها أو بطانتها أو بابها أو فصه لي قُبل إن كان نسقا وإلا لزمه الجميع. وفي غصبته منه (٥) وفصه لي (٦) أو خشب هذا الباب له دون مسامره أو العكس قولان، وعلى النفي يحلف المقر له ويأخذ الجميع، فإن قال لا علم لي حلف ما يعلم ذلك، وكان له الفص.
следующие страницы →