← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 13237

إعراب ثلاثين سورة

ابن خالويه

Полный текст (242 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

• "ليلة القدر" ليلة ابتداء. والقدر: جر بالإضافة. • "خير" خبر الابتداء. "من ألف شهر" «ألف» جر بمن. و «شهر» جر بالإضافة. فإن سأل سائلٌ فقال: كل اثنى عشر شهرا فيها ليلة قدر فلم قال ليلة القدر خير من ألف شهر؟ فالجواب في ذلك أن معناه ليلة القدر خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. • "تنزل" فعل ماضارع، والأصل تتنزل فحذفت التاء. • "الملائكة" رفع بفعلهم. "والروح" نسق على الملائكة. فإن قيل لك: الروح من الملائكة فلم نسق عليهم؟ فالجواب في ذلك أن العرب [قد] تنسق الشيء على الشيء نفسه وتخصه بالذكر تفضيلاً؛ كما قال الله تعالى: (فيها فاكهة ونخل ورمان) والنخل والرمان من الفاكهة. وقال: (من كان عدوًا لله وملائكته ورسوله ...) ثم قال: (وجبريل وميكال). • "فيها" جر بفي. "بإذن" جر بالباء الزائدة. "ربهم" جر الإضافة. "من كل" جر بمن. "أمر" جر بالإضافة. تم الكلام ثم يبتدئ: "سلام هي" ابتداء وخبر. وقرأ ابن عباس: «من كل امرئ سلام» فعلامة الجر كسرة الهمزة. "حتى" غاية. • "مطلع" جر بحتى. وإنما خفضت لأن التقدير إلى مطلع الفجر. والمطلع مصدر يعني الطلوع. والمطلع (بالكسر) الموضع. "الفجر" جر بالإضافة.

стр. 142

سورة القيمة • "لم يكن الذين كفروا" «لم» حرف جزم. «يكن» جزم بلم، علامة جزمه سكون النون. وسقطت الواو لالتقاء الساكنين، وكسرت النون لذلك أيضًا. «الذين» في موضع رفع اسم كان. و «كفروا» صلة الذين. • "من" حرف جر. "أهل" جر بمن. • "الكتاب" جر بالإضافة. "والمشركين" نسق عليهم. • "منفكين" نصب خبر كان. والمصدر انفك ينفك انفكاكا فهو منفك. • "حتى" حرف نصب. "تأتيهم" نصب بحتى. والهاء والميم مفعول بهما. • "البينة" رفع بفعله. والبينة ها هنا رسول الله ﷺ . • "رسول" بدل منها. "من" حرف جر. "الله" تعالى جر بمن. • يتلو" فعل مضارع. "صحفا" مفعول بها. "مطهرة" نعت للصحف، طهرت فهي مطهرة. "فيها" الهاء والألف جر بفي. "كتب" رفع بالابتداء. "قيمة" نعت للكتب. والأصل قيومة، فقلبوا من الواو ياء وأدغموا الياء في الياء، فالتشديد من جلل ذلك. • "وما تفرق" «ما» جحد. و «تفرق» فعل ماض.

стр. 143

• "الذين" رفع بفعلهم، وهو اسم ناقص. • "أوتوا" فعل ماض وهو فعل ما لم يسم فاعله. وأوتوا معناه أعطوا. والأصل أأتوا بهمزتين، فصارت الهمزة الثانية واوا لانضمام ما قبلها. والواو ضمير الفاعلين، وهو صلة الذين. • "الكتاب" جر ما لم يسم فاعله. "إلا" تحقيق بعد جحد. • "من بعد" جر بمن. "ما جاءتهم" [«ما» بمعنى الذي وهو جر ببعد. و «جاءتهم»] فعل ماض. والتاء علامة التأنيث. والهاء والميم مفعول بهما، وهو صلة ما. "البينة" رفع بفعلها، علامة الرفع ضم آخرها. • "وما أمروا" [«ما» جحد. و «أمروا»] فعل ماض لم يسم فاعله. وعلامة ما لم يسم فاعله ضمك أوله. والواو ضمير الفاعلين، وهو مفعول في الأصل، غير أن الفعل إذا لم يذكروا فاعله صار المفعول به في موضع الفاعل. • "إلا ليعبدوا الله" «إلا» تحقيق بعد جحد. «ليعبدوا»: نصب بلام كي، وعلامة النصب حذف النون، وكان الأصل ليعبدون. واسم الله تعالى في موضع نصب.

стр. 144

• "مخلصين" نصب على الحال أي اعبدوا الله في حال إخلاص النية. • "له" الهاء جر باللام الزائدة. • "الدين" نصب بمخلصين. والدين الملة ها هنا. • "حنفاء" نصب على الحال، وهو جمع حنيف، مثل ظريف وظرفاء. والحنيف في اللغة المستقيم، فإن قيل لك: لم سمي المعوج الرجل أحنف؟ فقل تطيروا من الاعوجاج إلى الاستقامة، كما يقال للديغ سليم، وللأعمي أبو بصير، وللأسود أبو البيضاء، وللمهلكة مفازة، هذا قول أكثر النحويين. فأما ابن الاعرابي فزعم أن المفازة ليست مقلوبة؛ لأن العرب تقول فوز الرجل إذا مات، ومثله جنص، قال الشاعر: فمن للقوافي بعدها من يحوكها ... إذا ما ثوى كعب وفوز جرول يريد كعب بن زهير، وجرول الحطيئة. والحنيف ستة أشياء: المستقيم، والمعوج، والمسلم، والمخلص، والمختون، والحاج إلى بيت الله. ومن عمل بسنة إبراهيم صلوات الله عليه سمي حنيفًا. • "ويقيموا" نسق [بالواو] على ليعبدوا، وعلامة النصب حذف النون. وهذه الياء مبدلة من واو، والأصل ويقوموا، فنقلوا كسرة الواو إلى القاف، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. "الصلاة" مفعول بها.

стр. 145

• "ويؤتوا" نسق على يقيموا، والأصل يؤتيون، فذهبت النون للنصب والياء لالتقاء الساكنين. "الزكاة" مفعول بها. [لم يكتب في الملف] • "وذلك دين القيمة" «ذلك» رفع بالابتداء، وهو إشارة إلى ما تقدم من إيتاء الزكاة وإقامة الصلاة. «ودين» رفع خبر الابتداء. «والقيمة» جر بالإضافة. فإن قيل لك: الدين هو القيمة فلم لم يقل وذلك الدين القيمة؟ فقل: العرب تضيف الشيء إلى نعته، نحو قولهم: صلاة الظهر، وحب الحصيد؛ قال الشاعر: [أتمدح فقعسا وتذم عبسا ... ألا لله أمك من هجين] ولو أقوت عليك ديار عبس ... عرفت الذل عرفان اليقين فأضاف العرفان إلى اليقين، [وهو] أراد عرفانا يقينا. وقال آخرون: إنما التقدير وذلك دين الملة القيمة، وذلك دين الحنيفية القيمة. فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه؛ كما قال : (واسأل القرية التي كنا فيها) أي اسأل أهلها. • "إن الذين كفروا" «الذين» نصب بإن، و «كفروا» صلة الذين. • "من أهل" جر بمن، "الكتاب" جر بالإضافة. • "والمشركين" نسق عليه.

стр. 146

• "في نار جهنم" جر بفي. «وجهنم» جر بالإضافة، ولم تنصرف للتأنيث والتعريف. "خالدين فيها أولئك" رفع بالابتداء. "هم" ابتداء ثان. "شر" خبر الابتداء. "البرية" جر بالإضافة. والأصل البريئة، فتركوا الهمزة تخفيفا، وهو من برأ الله الخلق، والله البارئ المصور. [حدثنا إبراهيم بن عرفة قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا محمد بن كثير عن سفيان عن المختار بن فلفل] عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقال: يا خير البرية، فقال: «ذاك إبراهيم خليل الرحمن». وإنما قاله تواضعا [صلى الله عليه. حدثنا محمد بن عقدة قال حدثنا أحمد بن يحيى عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش] عن عطاء قال: سئلت عائشة عن علي صلوات الله عليه فقالت: ذاك خير البشر لا يشك فيه إلا كافر. • "إن الذين" نصب بإن. "آمنوا" صة الذين. والواو ضمير الفاعلين، وهو يعود إلى الذين. "وعلموا" نسق عليه. "الصالحات" مفعول بها، وكسرت التاء لأنها غير أصلية. •"أولئك" ابتداء. "هم" ابتداءٌ ثان، وإن شئت قلت «هم» فاصلة زائدة. "خير" خبر الابتداء.

стр. 147

• "البرية" جر بالإضافة. قال العجير لنافع بن علقمة: يا نافعا يا أكرم البرية ... والله لا أكذبك العشية [إنا لقينا سنة قسية ... ثم مطرنا مطرة روية فنبت البقل ولا رعيه ... فانظر بنا القرابة العلية والعرب مما ولدت صفية فأمر له بألف شاة]. وقال آخرون: من ترك الهمزة من البرية أخذه من البرى وهو التراب. أنشدنا ابن مجاهد: بفيك من سار إلى القوم البرى وكلام العرب ترك الهمز، قال الشاعر: امرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكيه قبر تضمن طيبا ... آباؤه خير البريه أباؤه أهل الخلا ... فة والرياسة والعطيه • "جزاؤهم عند ربهم" «جزاؤهم» ابتداء. والهاء والميم جر بالإضافة. و «عند» نصب على الظرف. «ربهم» جر بالإضافة.

стр. 148

• "جنات" رفع خبر الابتداء. "عدن" جر بالإضافة، و «عدن» معناه الإقامة بالمكان، ومنه المعدن. تقول العرب: عدن بالمكان، [وبن بالمكان] وأبن، وتنأ، وقطن إذا أقام بالمكان. قال الأعشى: وإن يتبعوا أمره يرشدوا ... وإن يسالوا ماله لا يضن وإن يستضافوا إلى حلمه ... يضافوا إلى ماجد قد عدن فما إن على قلبه غمرة ... وما إن بعظم له من وهن • "تجري" فعل مضارع. "من تحتها" جر بمن. • "الأنهار" رفع بفعلها، وفعلها تجري. "خالدين" نصب على الحال. • "فيها" الهاء جر بفي. "أبدًا" نصب على القطع. • "رضي الله" «رضي» فعل ماض. والأصل رَضِوَ، فقلبوا من الواو ياءً لانكسار ما قبلها. "عنهم" جر بعن. • "ورضوا عنه" نسق عليه، والأصل رضيوا، فحذفوا الياء لسكونها وسكون واو الجمع بعد أن أزالوا ضمتها. "ذلك" ابتداءٌ. • "لمن" جر باللام الزائدة. • "خشي" فعل ماض. "ربه" نصب. والهاء جر بالإضافة.

стр. 149

سورة الزلزلة ومعانيها • [قوله تعالى:] "إذا زلزلت" إذ وإذا حرفا وقت، إذ واجبة، وإذا غير واجبة. و «زلزلت» فعل ماض. والتاء تاء التأنيث، وهو فعل ما لم يسم فاعله. فإذا صرفت قلت زلزلت تزلزل زلزلة فهي مزلزَلة، وزلزلت زلزالا بكسر الزاي، وقرأ عاصم الجحدري: (إذا زلزلت الأرض زلزالها) بفتح الزاي. فبالفتح الاسم، وبالكسر المصدر. قال ابن عرفة: الزلزلة والتلتلة واحدٌ، والزلازل والتلاتل، وأنشد للراعي: فأبوك سيدها وأنت أشدها ... زمن الزلازل في التلاتل جولا [وحدثنا ابن عرفة قال حدثنا محمد بن الربيع، قال حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه]: «إن أمتي أمةٌ مرحومة ليس عليها في الآخرة عذاب إنما عذابها في الدنيا القتل والزلازل والتلاتل». ويجوز أن يجعل الزلزال بالفتح مصدرًا أيضًا. • "الأرض" رفع، اسم ما لم يسم فاعله. • "زلزالها" نصب على المصدر.

стр. 150

• "وأخرجت" نسق على زلزلت، وهو فعل ماض، وألفها ألف قطع. والمصدر أخرج يخرج إخراجا فهو مخرج. فإن قيل لك: لم كسرت الألف في المصدر، فقل لئلا يلتبس بألف الجمع، مثل ألف أخراج جمع خرج. • "الأرض أثقالها" مفعول بها جمع ثقل. والهاء جر بالإضافة. • "وقال الإنسان مالها" الواو حرف نسق، و «قال» فعل ماض. • "الإنسان" رفع بفعله. «مالها» استفهام، والهاء جر باللام الزائدة. • "يومئذ" نصب على الظرف وهو مضاف إلى «إذ». "تحدث" فعل مضارع. "أخبارها" نصب لأنها مفعول بها، و «ها» جر بالإضافة. • "بأن ربك" «أن» حرف نصب. واسم الله تعالى نصب بأن. والكاف جر بالإضافة. • "أوحى" فعل ماض. والمصدر أوحي يوحي إيحاءً فهو موحٍ، والعرب تقول: أوحى ووحى بمعنى. والوحىُ يكون إشارة وإلهامًا وسرًا. والوحي الكتابة؛ أنشدني ابن عرفة: كأن أخا اليهو يخط وحيا ... بكاف في منازلها ولام • "لها" جر باللام الزائدة. "يومئذ" نصب على الظرف وهو مضاف إلى «إذ».

стр. 151

• "يصدر" فعل مضارع. والمصدر صدر يصدر صدورًا فهو صادر، والمفعول به مصدور عنه. تقول العرب: صدرت الإبل عن الماء إذا شربت وانصرفت، ووردت الإبل الماء للشرب. والوارد أيضًا من الناس الذي يرد الماء. وجمع الوارد وراد. والذي يتقدم الواردين إلى الماء يقال له الفارط، وجمعة فراط. قال الشاعر: فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجل فراط لوراد فإن قيل لك: فهل يجوز أن يقرأ يومئذ يُصدِرُ الناس كما قرئ: (حتى يصدر الرعاء)؟ فقل يصدُر فعل لازم، ويصدِر فعل متعد. وإنما جاز الوجهان هناك لأن التقدير حتى يصدر الرعاء إبلهم، وها هنا تقديره حتى يصدر الناس هم في أنفسهم. • "الناس" رفع بفعلهم، و"أشتاتًا" نصب على الحال أي متفرقين. والأشتات جمع واحدهم شت. وقال عدي بن زيد: قد هراق الماء في أجوافها ... وتطايرن بأشتات شقق • "ليروا" نصب بلام كي، وعلامة النصب حذف النون. • "أعمالهم" مفعول بها، والهاء والميم جر بالإضافة. • "فمن يعمل" «من» رفع بالابتداء وهو شرط. و «يعمل» جزمٌ بمن.

стр. 152

• (مثقال) مفعول به. "ذرة" جر بالإضافة. • "خيرا" نصب على التمييز، والتقدير مثقال ذرة من خير. • "يره" جزم جواب الشرط، وعلامة الجزم سقوط الألف. والهاء مفعول بها وهي كناية عن المثقال، والأصل يرأه، قال الشاعر: أرى عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالم بالترهات فهمز على الأصل ضرورة • "ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره" إعرابه مثل إعراب الأول. وقدم جد الفرزدق على رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: يا رسول الله أسمعني شيئًا مما أنزل الله عليك، فقرأ عليه: إذا زلزلت، [فلما انتهى] إلى قوله: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) قال: حسبي يا رسول الله. وحدثني أبو عبد الله عن أبي العيناء عن الأصمعي قال: قرأ على أعرابي (فمن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) فقدم وأخر، فقلت له: قدمت وأخرت، فقال: خذا جنب هرشي أو قفاها فإنه ... كلا جانبي هرشي لهن طريق

стр. 153

سورة العاديات • "والعاديات" جر بواو القسم، علامة الجر كسرة التاء. و «العاديات» الخيل، وقيل الإبل، واحدتها عادية، قال العجير: ألم تعلمي بالحي سفلى ديارهم ... بفلج وأعلاها بصارة والقهر وللعاديات القهقري بين رية ... وبين الوحاف من كمات ومن شقر. وكماتٌ جمع غريب لم نجده، إلا في شعر العجير [هذا]. والعاديات هي الخيول. قال سلامة بن جندل: والعاديات أسابي الدماء بها ... كأن أعناقها أنصاب ترجيب والعاديات أيضًا الحروب، واحدها عادية. قال سلامة أيضًا: يجلو أسنتها فتيان عادية ... لا مقرفين ولا سود جعابيب الجعابيب الضعاف، الواحد جعبوب. والأسابي الطرئق. • "ضبحا" الضبح الصوت، أعني صوت أنفاس الخيل، وهو نصب على المصدر في موضع الحال. • "فالموريات" نسق على العاديات، وهي التي توري النار بسنابكها أي تقدح كما تورى الزندة وهي نار الحباحب. والمصدر أورى يوري إيراء فهو مور.

стр. 154

• "قدحا" مصدر. • "فالمغيرات" نسق على الموريات، وهي الخيل التي تغيرت وقت السحر. يقال أغارت الخيل على العدو تغير إغارة فهي مغيرة، وغار الرجل يغور إذا أتى الغور غور تهامة، وغار الرجل أهله يغيرهم ومارهم يميرهم بمعنى. قال الشاعر: أغار على العدو بكل طرف ... وسلهبة تجول بلا حزام • "صبحا" نصب على الظرف، "فأثرن به نقعا" «أثرن» فعلٌ ماض، والنون علامة التأنيث. «به» الهاء جر بالباء [الزائدة]. والهاء كناية عن الوادي، وإن لم يتقدم له ذكر. «نقعا» مفعولٌ به. والنقع الغبار. والنقع أيضًا أن يروى الإنسان من شرب الماء؛ يقال: نقعت غلتي بشربة ماء. • "فوسطن" نسق على أثرن. "به" جر بالباء [الزائدة]. • "جمعا" نصب على الظرف. • "إن الإنسان" «الإنسان» نصب بإن وهو جواب القسم، [أعني إن]. • "لربه" جر باللام، والهاء جر بالإضافة.

стр. 155

• "لكنود" اللام لام التأكيد. و"كنود" رفع خبر إن. والكنود الكفور. قال الحسن في قوله : (إن الإنسان لربه لكنود) قال: يذكر المصائب وينسى النعم، وقال النمر بن تولب: كنود لا تمن ولا تفادى ... إذا علقت حبائلها برهن لها ما تشتهي عسل مصفى ... إذا شاءت وحواري بسمن • "وإنه" نسق على الأول. "على ذلك" جر بعلى. "لشهيد" رفع خبر إن. و"إنه" نسق على الأول. "لحب" جر باللام [الزائدة]. • "الخير" جر بالإضافة. والخير المال ها هنا، كما قال تعالى: (إن ترك خيرًا) أي مالا. والخير الخيل من قوله تعالى: (إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي) يعني الخيل. والخير الخمر؛ تقول العرب: ما عنده خل ولا خمر، أي لا شر ولا خير. ويجمع الخير خيورًا، والشر شرورًا. • "لشديد" الشديد البخيل. واللام بمعنى من أجل ها هنا، والتقدير إن الإنسان من أجل حب المال لبخيل.

стр. 156

• "أفلا يعلم" الألف ألف التوبيخ في لفظ الاستفهام. «يعلم» فعل مستقبل. • "إذا" حرف وقت غير واجب. "بعثر" فعل ماض، وهو فعل ما لم يسم فاعله. فإذا صرفت قلت بُعثر يبعثر بعثرة وبِعثارًا فهو مبعثر. وفي حرف ابن مسعود: "أفلا يعلم إذا بحث ما في الصدور". • "ما" بمعنى الذي، وهو رفع اسم ما لم يسم فاعله. "في القبور" جر بفي وهو صلة ما. "وحصل" فعل ماض. والمصدر حصل يحصل تحصيلا فهو محصل. "ما في الصدور"إعرابه كإعراب الأول. • "إن ربهم" نصب بإن. «هم» جر بالإضافة. • "بهم" جر بالباء [الزائدة]. "يومئذ" نصب على الظرف. • "لخبير" اللام لام التأكيد. «وخبير» [رفع] خبر إن. وقرأ الحجاج على المنبر وكان فصيحا «أن ربهم» (بالفتح)، فلما علم أن اللام في خبرها أسقط اللام لئلا يكون لحنا، فقرأ: «أن ربهم بهم يومئذ خبير». ففر من اللحن عند الناس، ولم يبل بتغيير كتاب الله لجرأته على الله [وفجوره].

стр. 157

سورة القارعة ومعانيها • "القارعة" رفع بالابتداء، وهي اسم للقيامة، وكذلك الصاخة والطامة والحاقة. • "ما القارعة" «ما» لفظها لفظ استفهام، ومعناها التعجب. وكل ما في كتاب الله من نحو (الحاقة ما الحاقة) فمعناه التعجب. عجب الله نبيه من هول يوم القيامة، أي ما أعظمه، وكذلك قوله تعالى: (وأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة). قال جريرٌ: أتيح لك الظعائن من مراد ... وما خطب أتاح لنا مرادا أي ما أعظمه من خطب. وقال خداش بن زهير: وهلال ما هلال هذه ... قد هممنا بهلال كل هم يأخذون الأرش من إخوانهم ... فرق السمن وشاة في الغنم ثم قالوا لنمير جمخرا ... ما بكعب وكلاب من صمم قوله جمخرا كقولك بخ بخ. فـ «ما» رفع بالابتداء. و «القارعة» رفع خبر الابتداء، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر المبتدأ الأول. والاختيار في فاعل وفاعلة نحو القارع والقارعة التفخيم وترك الإمالة؛ لأن القاف من حروف الاستعلاء. وحروف الاستعلاء سبعة تمنع من الإمالة، وهي القاف نحو قادر. والغين نحو غانم، والصاد نحو صادق، والضاد نحو ضارب، والطاء نحو طارق، والظاء نحو ظالم، والخاء نحو خاتم.

стр. 158

على أن أبا عمرو قد روى عنه (القارعة ما القارعة) بالإمالة. وإنما جاز ذلك من أجل الراء. [وأنشد المبرد: عسى الله يغني عن بلاد ابن قارب ... بمنهمر جون الرباب سكوب فالإمالة لغة]. • "وما أدراك ما القارعة" «ما» رفع بالابتداء. و «أدراك» فعلٌ ماض. والكاف اسم محمد ﵇ مفعول بها، وهو خبر الابتداء. «ما القارعة» ابتداء وخبر عند البصريين، وعند الكوفيين «ما» رفع بالقارعة، والقارعة رفع بما. • "يوم يكون الناس كالفراش المبثوث" «يوم» نصب على الظرف. "يكون" فعل مضارع. «الناس» رفع بفعلهم. «كالفراش» جر بالكاف الزائدة. والفراش واحدتها فراشة، وكذلك فراشة قفل الباب جمعه فراش. «والفراش المبثوث» ما سقط بالليل في النار. ومن ذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله: «ما يحملكم على أن تتايعوا في الكذب كما تتتايع الفراش في النار». التتايع التهافت. وأخبرنا أحمد بن عبدان عن علي عن أبي عبيد قال: إنما سمعنا التتايع في الشر ولم نسمع في الخير. ومثله (فجعلناهم أحاديث): لا تكون أحاديث إلا في الشر. [ويقال قوم سواسية أي مستوون في الشر] ولا يكون في الخير. و «المبثوث» نعتٌ

стр. 159

للفراش. والمبثوث المتفرق. يقال: قد بسط فلان خيره، وبثه، وبقه إذا وسعه، وأنشدني ابن دريد: وبسط الخير لنا وبقه ... فالناس طرا يأكلون رزقه • "وتكون الجبال كالعهن المنفوش" إعرابه كإعراب الأول. والعهن الصوف الأحمر، واحدها عهنة. وقرأ عبد الله بن مسعود: «كالصوف المنقوش» يقال: نقشت الصوف والقطن [وسبخته إذا نفشته وخففته كما يفعل النادف. ويقال: لقطع القطن] وما يتساقط عند الندف السبيخة وجمعها سبائخ. ويقال: سبخ الله عنك الحمى، أي خففها وسلها عنك. ومن ذلك أن النبي ﷺ رأى عائشة تدعو على سارق سرقها فقال: «لا تسبخي عنه بدعائك عليه». • "فأما من ثقلت موازينه" «أما» إخبارٌ، ولا بد له من جوابٍ بالفاء لأنه في معنى الشرط، و «من» رفع بالابتداء، وهو شرط. و «ثقلت» فعلٌ ماض لفظا ومعناه الاستقبال. «موازينه» رفع بفعله. • "هو في عيشة" الفاء جواب الشرط. و «هو» رفع بالابتداء. و «عيشة» جر بفي. «راضية» نعت للعيشة. وفاعلة ها هنا بمعنى مفعولة. ومعناه في عيشة مرضية؛ لأن أهلها يرضون بالعيش في دار الخلود، فالقوم راضون، والعيش مرضي.

стр. 160

• "وأما من خفت موازينه" إعرابه كإعراب الأول. يقال: خف يخف خفا وخفوفا فهو خفيف. ولم يقولوا خاف. ورجل خفيف وخفاف، كقولهم: شيء عجيب وعجاب، ورجل كبير وكبار. فإن أردت المبالغة في المدح قلت خفاف وكبار، كما قال الله تعالى: (ومكروا مكرا كبار). وقرأ عيسى بن عمر: (ومكروا مكرا كبارا) بالتخفيف. وقرأ ابن محيصن (كبارا) بكسر الكاف والتخفيف. وحدثني أحمد عن علي عن أبي عبيد أن أبا عبد الرحمن السلمي قرأ: (إن هذا لشيء عِجَاب). و «موازينه» رفع بفعلها. واختلف الناس في الموازين، فقيل إن العبد توزن أعماله، تجعل حسناته في كفة وسيئاته في كفة، فإن رجحت حسناته دخل الجنة، وإن رجحت سيئاته هوى في النار، فذلك قوله: (فأمه هاوية). وإنما سميت جهنم أما للكافر إذ كان مصيره إليها ومأواه. وكل شيء جمع شيئًا وضمه إليه فهو أم له؛ من ذلك أم الرأس: مجتمع الدماغ، وأم القرى: مكة، وأم رحم [مكة] أيضًا، وأم السماء: المجرة، وأم عبيد: الصحراء، وأم عزم، وأم سويد [الطبيجة]، وأم الكتاب: اللوح المحفوظ، وأم القرآن: فاتحة الكتاب. وجمع الأم من الناس أمهات، ومن البهائم أماتٌ.

стр. 161

• وقوله "فأمه هاوية" الفاء جواب الشرط. و «أمه» رفع بالابتداء. و «هاوية» خبر الابتداء. فإن قيل لك: هل يجوز أن تكسر الهمزة وتقول «فإمه هاوية» كما قرئ (وإنه في إم الكتاب)؟ فقل: لا تجوز الكسرة إلا إذا تقدمتها كسرة أو ياءٌ عند النحويين. وذكر ابن دريد أن الكسرة لغة، وأراه غلطًا. والمصدر من هاوية هوت تهوي هويا فهي هاوية، وكل شيء من قريب يقال أهوى، وكل شيء من بعيد يقال هَوى، [كما] قال الله تعالى (والنجم إذا هوى): لأنه من بعيد. أقسم الله تعالى بنجم القرآن أي بنزوله. • "وما أدراك ما هيه" «ما» تعجب في لفظ الاستفهام. و «أدرى» فعل ماض. يقال درى يدري إذا ختل الصيد، ودرأ عنه الشيء إذا دفعه، ودرى يدري من الفهم، وأدرَى غيره يدريهِ. [قال رؤبة: أيام لا أدري وإن ساءلت ... ما نسك يوم جمعة من سبت] وقوله تعالى «وما أدراك ما هيه» الكاف اسم محمد صلى الله عليه، وإنما فتحت حيث كان خطابا لمذكر، [والمؤنث مكسور: أدراك]. فإن ثنيت أو جمعت ضممت الكاف، لأن الحركات ثلاث ضمة وفتحة وكسرة، فلما ذهبت حركتانِ

стр. 162

في الواحد أتوا في التثنية والجمع بالثالثة. ما هيه: «ما» استفهام لفظا ومعناه التعجب. «هيه» رفع بخبر الابتداء. ودخلت الهاء للسكت لتتبين بها حركة ما قبلها. وهي في القرآن في سبعة مواضع: لم يتسنه، وسلطانيه، وماليه، وحسابيه، وما أدراك ما هيه، وكتابيه، واقتده، والقراء كلهم يقفون عليها بالهاء إن وقفوا اتباعا للمصحف، فإذا أدرجوا اختلفوا فكان حمزة يسقطها درجا، والكسائي يسقط بعضا ويثبت بعضا، وسائرهم يثبتها وصلا ووقفا. فمن أثبت كره خلاف المصحف وبني الوصل على الوقف، ومن حذفها في الدرج وهو الاختيار عند النحويين قال: إنما هذه الهاء للوقف، فمتي وصلت حذفت؛ والعرب تقول: إرم يا زيد وارمه، واقتد يا زيد واقتده. ومن أثبت بعضا دون بعض أعلمك أن القراءتين جائزتان. قال الشاعر: مهما لي الليلة مهما ليه ... أودى بنعلي وسر باليه [وقال آخر: تبكيهم دهماء معولة ... وتقول سلمى وارزيتيه] • "نار حامية" رفع النار بخبر الابتداء، أي هي نار. والنار مؤنثة تصغيرها نويرة، فلذلك أنثت «حامية» [نعت للنار]. والحامية الحارة. حميت تحمى [حميا] فهي حامية. قال الله تعالى: (في عين حامية). ومن قرأ (حمئة) فهو الثأط يعني الحمأة، أي تغرب في ماء وطين ويقال للثأط الحرمد والحال.

стр. 163

سورة التكاثر •قوله تعالى: "ألهاكم التكاثر" ألف «ألهى» ألف قطع لثبوتها في الماضي، وضم أول المضارع. والتصريف منه ألهى يُلهي إلهاءً فهو ملهٍ. يقال: لهيت عن الشيء ألهى لهيا إذا غفلت عنه وتركته، وألهاني غيري. ومن ذلك الحديث: «إذا استأثر الله بشيء فاله عنه». ولهوت من اللهو واللعب ألهو لهوا فأنا لاه. واللهو في غير هذا الموضع الولد؛ قال الله تعالى: (لو أردنا أن نتخد لهوا): أي ولد [تبكيتا للكفرة أعداء الله الذين ادعوا [أن] اتخذ الله ولدًا] ما لهم به من علم ولا لآبائهم، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا. ومن قرأ «آلهاكم» على قراءة ابن عباس أدخل الألف توبيخا على لفظ الاستفهام، فلما التقت همزتان همزة التوبيخ وهمزة القطع لينوا الثانية؛ كقوله (آنذرتهم). [وقد روي عن الكسائي «أألهاكم» بهمزتين على الأصل مثل «أأنذرتهم»]. والكاف والميم في «ألهاكم» في موضع نصب. فكل كاف أو هاء اتصلت بفعل فهي نصبٌ، وإذا اتصلت بإسم أو حرف فهي جر، إلا أن يكون الحرف مشبهًا بالفعل نحو «إن» وأخواتها؛ فإنك تحكم على إعراب مكنيه بإعراب ظاهره، مثل إن زيدًا، وإني، وإنك، وإنه.

стр. 164

ونزلت هذه السورة في حيين من العرب تفاخروا وتكاثروا حتى عدوا أحياءهم، فقال كل فريق منهم: منا فلانٌ ومنا فلانٌ، فلما عدوا أحياءهم زاروا القبور فعدوا الأموات، هذا قول. وقال آخرون: «حتى رزتم المقابر» أي إذا متم و [دفنتم] علمتم حين ينزل بكم العذاب مغبة ما أنتم عليه من الكفر. «التكاثر» رفع بفعله، وهو مصدر تكاثر يتكاثر [تكاثرا] فهو متكاثر. وكل مصدر من تفاعل يجيء على التفاعل، نحو التقاطع والتدابر، إلا أن يكون الفعل معتلا فإنك تكسر عين الفعل نحو التداعي والتقاضي لا غير. فإن كان مهموزا ضممت فقلت تباطأ تباطؤا. • "حتى زرتم" «حتى» حرف غاية ينصب الأفعال المستقبلة بإضمار «أن» ويخفض الأسماء بإضمار «إلى». «زار» فعل ماض، والتاء والميم اسم المخاطبين في موضع رفع. والمصدر زار يزور زورًا فهو زائر، ومسجد رسول الله صلى الله عليه المزور، وكذلك مسجد مكة وبيت المقدس. • "المقابر" معول بها، ولم تنون لدخول الألف واللام. ولو نزعت الألف واللام من المقابرلم تنصرف أيضًا؛ لأن كل جمع بعد ألفه حرفان فصاعدا لا ينصرف في معرفة ولا نكرة. وواحد المقابر مقبَرة، ومقبُرة، مثل مشرَقة، ومشرُِِقة.

стр. 165

والمقبر الله، والقابر الدافن، والمقبور الميت، والمقبرة الموضع. قال الله تعالى: (فأقبره). وقال الأعشى: لو أسندت ميتا إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر حتى يقول الناس مما رأوا ... يا عجبا للميت الناشر وكان الحجاج قدصلب رجلا يقال له صالح، فجاءه قومه فقالوا: أيها الأمير أقبِرنا صالحا، أي اجعله ذا قبر. • "كلا" ردع وزجر. "سوف" وعيد وتهدد. • "تعلمون" فعل مستقبل، علامة الاستقبال التاء، وهو رفع وعلامة رفعه النون، وعلامة الجمع الواو. "ثم" حرف نسق، وفتحت الميم لالتقاء الساكنين، وكذلك الفاء من سوف. •"كلا" نسق على الأول. "سوف تعلمون" فعل مستقبل. • "كلا" بدل من الأول. وإنما كرر توكيدا للتهدد والإيعاد؛ كما قال تعالى: (ويل يومئذ للمكذبين): مكررا في سورة المرسلات، وفي نظائر له في القرآن. ومثله قول الشاعر:

стр. 166

هلا سألت جموع كنـ ... ـدة حين ولوا أين أينا يستهزئ بهم، أي أين يفرون، وقال: ................................. ... وبعض القوم يسقط بين بينا وأنشدنا ابن دريد: بين الأشج وبين قيس بيته ... بخ بخ لوالده وللمولود فأعاد «بين» مرتين. وكذلك «بخ بخ». وهذا الشاعر أخذه الحجاج، فقال: أنت القائل: «بخ بخ لوالده»؟ قال نعم. قال: والله لاتبخبخ بعدها [أبدًا. يا حرسي]، اضربا عنقه. • "لو" حرف تمن، "تعلمون" فعل مستقبل. "علم اليقين" «علم» نصب على المصدر، أي تعلمون ذلك علما يقينا حقا لا شك فيه. فهذا قول النحويين إلا الأخفش فإنه قال ينتصب علم اليقين على حذف الواو وهو قسم، والأصل وعلم اليقين. فلما نزعت الواو نصبت. كما تقول: والله لأذهبن، فإذا حذفت قلت: الله لأذهبن، قال امرؤ القيس:

стр. 167

فقالت يمين الله مالك حيلة ... وما إن أرى عنكك الغواية تنجلي أراد: فقاللت ويمين الله، فلما حذف الواو نصب. «اليقين» جر بالإضافة، فأضفت العلم إلى اليقين، وهو كما قال الله تعالى: (وحب الحصيد) و (دين القيمة) وكما يقال صلاة العصر. قال أهل الكوفة: الشيء لا يضاف إلى نفسه. وإنما قدروا في هؤلاء الأحرف الأول نوعا والثاني جنسا، فأضافوا النوع إلى الجنس، وقال المبرد: ها هنا مضمر محذوف، والتقدير صلاة وقت الظهر، وصلاة وقت العصر. • "لترون" اللام لام التأكيد. والنون في آخرها نون التأكيد. وكل فعل في آخره نون التأكيد نحو لتركبن ولتذهبن فتحتها يمين مقدرة، وتلخيصه والله لتذهبن، والله لترون الجحيم. هذا إذا لم تجعل العلم قسما، فإن جعلته قسما كانت اللام جواب القسم عند الكوفيين، وموصلة للقسم عند البصريين. و «ترون» فعل مستقبل، وزنه لتفعلن، والأصل لترأيون، فحذفت الهمزة [من ترى] في الاستقبال تخفيفا، واستثقلوا الضمة على الياء التي قبل واو الجمع فحذفوها، فالتقى ساكنان الواو والياء، فأسقطوا الياء لالتقاء الساكنين، ثم كانت الواو ساكنة وبعدها النون الشديدة

стр. 168

ساكنة، فلم يجز حذف أحدهما، واحتملت الواو الحركة لأن قبلها فتحة، فضموا الواو لالتقاء الساكنين، فقيل: «لترون» و «لتبلون»،و «ولا تنسوا الفضل بينكم»،و «اشتروا الضلالة»،و «فتمنوا الموت» كل ذلك حركت الواو لسكونها وسكون ما بعدها. ولا يجوز هز هذه الواو إذ كانت حركتها عارضة لا لازمة. وقد حكي في الشذوذ عن أبي عمرو همزه، وقد سمع الكسائي همزه. حدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء عن الكسائي، قال: سمعت بعضهم يقرأ: «اشترؤا الضلالة». • "الجحيم" مفعول بها، وهو اسم من أسماء النار، نعوذ بالله منها، منها سقر، ولظى وجهنم، والسعير. والجحيم في اللغة النار الموقدة، يقال: ألقه في ذلك الجحيم، وقد جحمت النار إذا توقدت. "ثم" حرف نسق. • "لترونها" نسق على الأول. فمن فتح التاء جعل الفعل والرؤية للمخاطبين، أي لترون أنتم يا معشر من ألهاه التكاثر حتى زار المقابر عن ذكر الله وعبادته. ومن ضم كان جائزًا أن يكونوا مفعولين يريهم غيرهم، وجائزًا أن يكونَ الفعل لهم، كما تقول: متى تراك خارجًا.

стр. 169

• "عين اليقين" «عين» نصب على التأكيد، كما تقول رأيت زيدًا عينه، نفسه، وهذا درهمي بعينه. والعين ثلاثون شيئًا قد أفردنا لها كتابًا، منها العين خيار كل شيء، والعين الجاسوس، والعين الدينار، وعين الميزان، وعين الإنسان، وعينُ الماء، وعين الركية، والعين مطر يقيم أيامًا لا يقلع، والعين سحابة تنشأ من قبل العين، يعني [من] القبلة. «اليقين» جر بالإضافة. • "ثم" حرف نسق. • "لتسألن" اللام والنون توكيدان. و «تسأل» فعل مستقبل، والأصل لتسألون، فسقطت الواو لسكونها وسكون النون. فإن سأل سائل: لم جمعت في فعل واحد بين علامتي تأكيد وأنت لا تجمع بين علامتي التأنيث في فعل نحو قوله : (والوالدات يرضعن أولادهن): فلا تقول ترضعن؟ فالجواب في ذلك أن العلامتين إذا دخلتا لمعنيين مختلفين لم يعق الجمع بينهما، فاللام أفادت

стр. 170

التأكيد وصارت جوابا لليمين المقدرة تحتها، والنون أفادت إخراج الفعل من الحال إلى الاستقبال. • "يومئذ" نصب على الظرف، وأضفته إلى «إذ». ولما كانت الحروف لا يضاف إليها جعلوا لإذ مزية على غيرها فنونوها. • "عين النعيم" جر بعن، واختلف الناس في النعيم [ها هنا، فقال قوم: لتسألن يومئذ عن النعيم] قيل: [عن] ولاية علي بن أبي طالب ﵇، وقيل: عن شرب الماء البارد، وقيل عن أكل خبز البر، وقيل عن الرطب، وقيل عن النورة في الحمام؛ وذلك أن عمر بن الخطاب [﵁] كان رجلا أهلب، فقيل: يا أمير المؤمنين لو تنورت، فقال إنه من النعيم. وكان النبي ﷺ خرج مع جماعة من أصحابه وقد مسهم جوعٌ، فعدلوا إلى بيت الأنصاري، فقدم لهم ماءً باردًا ورطبًا، فأكلوا من ذلك الرطب وشربوا من ذلك الماء. فقال النبي ﷺ : «أما إنكم ستسألون عن هذا النعيم». قيل: يارسول الله فماذا شكره؟ قال: «أن تحمدو االله تعالى إذا أكلتم». ثم قال ﷺ : «ثلاث لا يسأل العبد عنهن بيت يواريه من الحر والبرد، وثوب يواري جسده، وطعام يقيم به صلبه للصلاة».

стр. 171

سورة العصر •قوله تعالى: "والعصر" جر بواو القسم. والعصر الدهر، وجمعه أعصر في العدد القليل، وعصور في الكثير. حدثني إمام جامع قرميسين قال: دخلت على ابن قتيبة فسألته عن قوله تعالى: (أو ينفوا من الأرض): ما النفي ها هنا؟ فقال: الحبس الطويل [عندنا. حبس رجل في عصر بني أمية، فلما طال حبسه أنشأ يقول:] خرجنا من الدنيا ونحن من اهلها ... فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا [قال الشاعر في جمع عصر لما جمعه عصورا: تعففت عنها في العصور التي مضت ... فكيف التصابي بعدما قد خلا العمر وقال آخر: تذكرت ليلى والشبيبة أعصرا ... وذكر الصبا نوحٌ على من تذكرا]

стр. 172

وقرأ سلام أبو المنذر: «والعصر» بكسر الصاد والراء. وهذا إنما يكون في نقل الحركة عند الوقف [كقولك:] مررت ببكر، نقلوا كسرة الراء إلى الكاف عند الوقف، وكذلك يفعلون في المرفوع، ولا ينقلون في المنصوب إلا في ضرورة شاعر. قال سيبويه: الوقف على الاسم بستة أشياء: بالإشمام، والإشباع، وروم الحركة، ونقل الحركة، والتشديد، والإسكان؛ وذلك [نحو] قولك جعفر جعفر جعفر. فأما روم الحركة فإنه يعرف بالنظر دون الحركة، ويعرفه البصير دون الأعمى. ومثله قوله في قراءة أبي عمرو: (وتواصوا بالصبر): [إنما أراد بالصبر] فنقل الحركة إذ كانت العرب لا تبتدئ إلا بمتحرك ولا تقف إلا على ساكن، قال الشاعر: أرتنيَ حجلا على ساقها ... فهش الفؤاد لذاك الحجل وقال آخر: علمنا أخوالنا بنو عجل ... شرب النبيذ واعتقالا بالرجل وقال آخر: أنا جرير كنيتي أبو عمرو ... أضرب بالسيف وسعد في القصر

стр. 173

وقرأ علي بن أبي طالب ﵇: «والعصر ونوائب الدهر». • "إن الإنسان" نصب بإن. و «إن» جواب القسم. قال المبرد: الإنسان ها هنا جمع في معنى الأناسي والناس، ولو كان واحدا لم يجز الاستثناء منه. وأصل إنسان إنسيان، وتصغيره أنيسيان. والإنسان لفظ [يقع] للذكر والأنثى من بني آدم، كما يقال بعير فيقع على الناقة والجمل. وربما أكدت العرب فقالوا إنسانٌ إنسانةٌ. وأنشدني أبو علي الرذوري: إنسانة تسقيك من إنسانها ... خمرا حلالا مقلتاها عنبه • "لفي خسر" اللام لام التاكيد، «في» حر ف جر. و «خسر» جر بفي. والخسر والخسران سواءٌ. "إلا" استثناء. • "الذين" نصب بالاستثناء، وهو اسم ناقصٌ. • "آمنوا" فعل ماض. والواو ضمير الفاعلين. والألف التي بعد الواو ألف الفصل. وآمنوا صلة الذين. والأصل أأمنوا. الهمزة الأولى تسمى ألف قطع، والثانية سنخية فاء الفعل، فلينوها كراهية للجمع بينهما. فإن سأل سائلٌ فقال: العرب

стр. 174

تقول آكرمت زيدا وأأكرمت زيدا، فيلينون تارة، ويحققون تارة، فهل يجوز أن تقول في آمنوا أأمنوا؟ فالجواب في ذلك أن التحقيق ها هنا غير جائز لأن الهمزتين من كلمة واحدة مثل آدم وآزر، فلما كانت الهمزة الثانية لازمة غير مفارقة كان التليين لازما، فإذا أتت الهمزتان من كلمتين كنت مخيرا في اللغتين، ومثال ذلك الإدغام من كلمة ومن كلمتين، فمن كلمة نحو مد وفر وكل. ومن كلمتين نحو نجعل لك، وأضربُ بكرا، أنت فيه مخير، وهذا باب يفتح لك جميع ما في القرآن وكلام العرب [بالإدغام والتخفيف]. والمصدر من آمن يؤمن إيمانا فهو مؤمن، والأمر آمن يا زيد، وآمني يا هند. • "وعملوا" الواو حرف نسق. و «عمل» فعل ماض. والواو علم الجمع. • "الصاحات" نصب مفعول به. وإنما كسرت التاء لأنها غير أصلية، تكون في الخفض والنصب مكسورة بناء على استواء النصب والجر في المذكر إذا قلت الصالحين. والصالحات جمع لصالحة. وفاعلة تجمع فاعلات في السلامة، وفواعل في التكسير. قرأ طلحة بن مصرف. "فالصوالح قوانت حوافظ للغيب بما حفظ الله". • "وتواصوا" الواو حرف نسق. و «تواصى» فعل ماض. والواو ضمير الفاعلين. والمصدر تواصى يتواصى تواصيا فهو متواصٍ. ومعناه يوصي بعضهم بعضا بالخير.

стр. 175

• "بالحق" جر بالباء الزائدة. والحق الله ﵎، والحق القرآن، والحق محمد ﷺ . وجمع الحق حقوق، وجمع الحَقة حقاق. فأما الحِقة بكسر الحاء فالناقة إذا استحقت أن يحمل عليها وأتت عليها ثلاثة أعوام. وأنشد: وابن اللبون الحق والحق جذع ... [إذا سهيل مغرب الشمس طلع] • "وتواصوا" نسق على الأول. • "بالصبر" جر بباء الصفة، وعلامة جره كسرة الراء. والصبر بإسكان الباء ضد الجزع، فأما هذا الدواء المر فيقال له الصبر بكسر الباء، واحدتها صبِرة، قال رسول الله ﷺ : «ماذا في الأمرين من الشفاء الثفاء والصبر». [يريد بالثفاء الحرف، والأمر الصبر]، والأمر مِعَى الشاة، والأمر العُرْى، والأمر الفقر. أخبرنا ابن دريد عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: دعا أعرابي لرجل، فقال: "أذاقك الله البردين، ووقاك الأمرين، [وصرف عنك شر الجوفين". قال: البردان برد العافية وبرد الغنى، والأمران] مرارة الفقر ومرارة العْري. والأجوفان البطن والفرج، وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله، قال: «من وقي شر قبقبة (يعني بطنه) ولقلقه (يعني لسانه) ودبدبنه (يعني الفرج) [فقد وُقِىَ]».

стр. 176

سورة الهمزة ومعانيها قوله تعالى: "ويل لكل همزة" «ويل» رفع بالابتداء، علامة رفعه ضم آخره. فإن سأل سائل فقال: ويل نكرة والنكرة لا يبتدأ بها، فما وجه الرفع؟ فقل: النكرة إذا قربت من المعرفة صلح الابتداء بها، نحو خيرٌ من زيد رجلٌ من بني تميم، ورجلٌ في الدار قائمٌ، وكذلك ألف الاستفهام مسهلة الابتداء بالنكرة، نحو قولك أمنطلقٌ أبوك، هذا قولٌ. وقال آخرون: ويل معرفة؛ لأنه اسم وادٍ في جهنم، نعوذ بالله منه. فإن قيل: وهل تعرف العرب ذلك؟ فقل: إن ألفاظ القرآن تجئ لفظًا عربيا مستعارًا، كما سمى الله تعالى الصنم بعلا حيث اتُّخذ ربا، والصنم عذابا ورجزا، فقال: (والرجز فاهجر)؛ لأن من عبد الصنم أصابه الرجز فسمي باسم سببه. فلما كان الويل هلاكا وثبورا ومن دخل النار فقد هلك، جاز أن يسمي المصير إلى الويل ويلا، وكذلك (فسوف يلقون غيا): قيل: واد في جهنم، نعوذ بالله منه. ويجوز في النحو ويلا لكل همزة، على الدعاء أي ألزمه الله ويلا. قال جريرٌ: كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها ... فويلا لتيم من سرابيلها الخضر بالنصب الرواية الصحيحة. وأجاز الكوفيون وَيْلٌ وَويْلُ [ووَيْلَ] وويلا على حسم الإضافة وعلى إرادتها. والويس كلمة أخف من الويل. والويح كلمة أخف

стр. 177

من الويس. والويب كلمة أخف من الويح. ويل لزيد [وويله] وويحه وويسه وويبه. فمتى انفرد جاز فيه الرفع والنصب، ومتى أضيف لم يكن إلا منصوبا؛ لأنه يبقى بلا خبر، ومتى انفصل جعلت اللام خبرًا. وقال الحسن: ويح كلمة رحمة. فإن قيل كيف تصرف [الفعل من] ويح وويس وويل. فقل: ما صرفت العرب منها فعلا، فأما هذا البيت المعمولُ: فما وال وما واح ... وما واس أو زيد فلا تلتفتن إليه فإنه مصنوعٌ خبيثٌ. ونزلت: (ويل لكل همزة) في الأخنس بن شريق، [ونزلت فيه: (عتل بعد ذلك زنيم)، ونزلت فيه: (ولا تطع كل حلاف مهين)] ونزلت فيه: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا). وكان قدم على رسول الله ﷺ فحلف أنه ما جاء إلا للإسلام؛ فذلك قوله: (ويشهد الله على ما في قلبه)، [ثم أمر بزرع للمسلمين فأحرقه وبحُمُر فعقرها وارتد؛ فذلك قوله: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها)]. «لكل» جر باللام الزائدة. و «همزة» جر بإضافة كل إليها. والهاء في همزة دخلت للمبالغة في الذم، كقولهم رجلٌ همزة لمزة أي عياب مغتاب، ورجل فروقة، صخابة، جخَّابة: كثير الكلام والخصومات، [نقاقة]، مهذارة، هلباجة. قال الأصمعي:

стр. 178

سألت أعرابيا عن الهلباجة فقال: هو الطويل [الضخم]، الأحمق، الكثير الفضول، الكثير الأكل، السيء الأدب، وإن وقفت نعته إلى غد، فليس في العيوب شيء أسوأ من الهلباجة. فلما دخلت الهاء لذلك استوى المذكر والمؤنث، فقيل امرأة همزة ورجل همزة، وامرأة فروقة ورجل فروقة، ولا يثني ولا يجمع؛ يقال: رجال همزة، ونساء همزة. قال النحويون: إذا أدخلوا الهاء في الممدوح ذهبوا به مذهب الداهية ذي الإربة و [هو] العقل، كما قيل رجل علامة، ونسابة. فإذا أدخلوا الهاء في المذموم ذهبوا به مذهب البهيمة؛ ومثله قوله: (بل الإنسان على نفسه بصيرة): الهاء للمبالغة. ومثله قوله تعالى: (ولا تزال تطلع على خائنة منهم): الهاء للمبالغة. وأنشد: تدلي بودي إذا لاقيتني كذبا ... وإن أغيب فأنت الهامز اللمزه فالهامز المغتاب، واللامز العياب. قال الله تعالى: (ومنهم من يلمزك في الصدقات): أي يعيبك. • "لمزة" بدل منه. والمهمزة عصا في رأسها حديدة تكون مع الرائض يهمز بها الدابة، والجمع مهامز. قال عدي [يصف فرسًا]:

стр. 179

نصف جوزه نصير شواه ... مكرم عن مهامز الرواض وأنشد أبو محلم: هل غير همز ولمز للصديق ولا ... ينكى عدوكم منكم أظافير • "الذي" نعت له، وموضعه جر، ولا يتبين فيه الإعراب لنقصانه. • "جمع" صلة الذي، وهو فعل ماض. والمصدر جمع يجمع جمعا فهو جامع. وأهل الكوفة يقرءون [جمع] بالتشديد، والمصدر جمع يجمع تجميعًا فهو مجمع. • "مالا" مفعول به. • "وعدده" نسق عليه. والمصدر عدد يعدد تعديدا فهو معدد. والهاء مفعول به. وقرأ الحسن: (جمع مالا وعدَدَه) [بالتخفيف] أي جمع مالا وعرف عدده وأحصاه. فمن خفف جعل العدد مصدرا واسما، ومن شدد جعله فعلا ماضيا. والهاء عند من خفف كناية عن المال في موضع جر. • "يحسب أن ماله أخلده" «يحسب»، فعل مضارع، بكسر السين، لغة رسول الله ﷺ ، والفتح لغة وبه أخد عاصمٌ وابن عامرٍ وحمزةُ. فإن قيل: لما قرئ يحسب بكسر السين والماضي مكسور [حسِبَ] والعرب إذا كسرت الماضي فتحت المضارع نحو علم يعلم وقضم يقضم؟ فالجواب في ذلك أن أربعة أحرف جاءت عنهم على فعل يفعل: حسب يحسب، ونعم ينعم، ويئس ييئس،

стр. 180

[ويبس ييبس] والفتح فيهم لُغَيَّة. والمصدر حسب يحسب حسبانا ومحسِبة. «أن ماله» نصب بأن. والهاء جر بالإضافة، «أخلده» فعل ماض والهاء مفعول بها. والمصدر أخلد يخلد إخلادا فهو مخلد. ويقال: رجل مخلد إذا أبطأ شيبه وبقي أسود الرأس [واللحية] بعد الكهولة، وغلام مخلد مسور مقرط عليه الخلدة وهي القرطة. ودار الخلد دار البقاء. ويقال: خلد إلى كذا أي مال إليه وأخلد. قال الله تعالى: (ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه). وقوله تعالى (يحسب أن ماله أخلده) أي: يظن هذا الكافر أن ماله سيبقيه ويخلده، فرد الله جل ذكره [عليه] هذا الظن الكاذب، [فقال:] • "كلا" ردعا وزجرا وردا لمقالته؛ فلذلك حسن الوقف عليه؛ كما قال الشاعر: إن الثراء هو الخلود وإن المرء يكرب يومه العدم إني وجدك ما يخلدني ... مائة يطير عفاؤها أدم
следующие страницы →