← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 13237

إعراب ثلاثين سورة

ابن خالويه

Полный текст (242 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

يزيد بن القعقاع قرأ: «إن إلينا إيَّابهم» بتشديد الياء. فقال أبو عبيدة: لا وجه له. قلت: أما فلا، وجهه أن تجعله مصدر أيب إيابا مثل كذب كذابا؛ قال الله : (فكذبوا بآياتنا كذابا)، وقال تأبط شرًا: يا عيد مالك من شوق وإراق ... ومر طيف على الأهوال طراق] • "ثم" حرف نسق. و"إن" حرف نصب. "علينا" النون والألف جر بعلى. "حسابهم" نصب بإن. والحساب الاسم، والحسبان المصدر والحسبانة الوسادة. سورة الفجر قوله تعالى: "والفجر" جر بواو القسم، وهو فجر يوم النحر. • "وليال" نسق عليه، والأصل ليالي، والاختيار أن تقول الأصل ليالى بالفتح لأنه لا ينصرف، فاستثقلوا الكسرة على الياء فخزلوها وعوضوا التنوين عما حذفوا، هذا قول الخليل.

стр. 72

• "عشر" نعت لليال وهي العشر التي قبل الأضحى. • "والشفع" نسق عليه وهو آدم وحواء ﵉. • "والوتر" نسق عليه وهو الله ﵎. • "والليل إذا يسر" نسق عليه وهو ليلة الأضحى. وكان الأصل يسري، فخزلوا الياء لأن تشبه رءوس الآي التي قبلها؛ فمن القراء من يثبت الياء على الأصل، ومنهم من يحذفها اتباعا للمصحف. ويقال سرى وأسرى بمعنى واحد. قال الله ﵎: (سبحان الذي أسرى بعبده). والسري سير الليل خاصة، والتأويب سير النهار. ويقال: آب الرجل الحي أتاهم نهارا، وطرقهم إذا أتاهم ليلا، وظل يفعل كذا إذا فعله نهارًا، وبات يفعل كذا إذا فعله ليلا. وأخبرنا ابن دريدٍ عن أبي حاتم قال: سرى الليل مؤنثة. وقال رؤبة شاهدا لقوله: «والليل إذا يسر»: وليلة ذات ندى سريت ... ولم يلتني عن سراها ليت وسائل عن خبري لويت ... فقلت لا أدري وقد دريت فلما أقسم الله ﵎ بالفجر والأيام المعدودات ويوم النحر وبنفسه وبآدم وولده قال: "هل في ذلك قسم لذي حجر" أي لذي عقل ولذي

стр. 73

لب. والحجر أشاوي كثيرة، فالحجر ديار ثمود، والحجر حجر الكعبة، والحجر الفرس الأنثى، والحجر الحرام، والحجر العقل، قال الشاعر: دنيا دنت من جاهل وتباعدت ... عن قرب ذي أدب له حجر • "ألم تر" «ألم» حرف جزم، والألف ألف التوبيخ في لفظ الاستفهام. وكل ما في القرآن من «ألم تر» فمعناه ألم تخبر ألم تعلم، وليس من رؤية العين، كقوله: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل)، و «تر» جزم بلم علامة جزمه سقوط الألف التي بعد الراء، والأصل ترأى، فخزلوا الهمزة تخفيفا، وسقطت الياء للجزم، ومن العرب من يأتي به على الأصل؛ قال الشاعر: أرى عيني ما لم ترأياه ... كلانا عالمٌ بالترهات • "كيف" استفهام عن الحال، وهو اسم غير أن الإعراب زائلٌ عنه لمضارعته الحروف، وفتحت الفاء لالتقاء الساكنين. • "فعل ربك" «فعل» فعل ماض. و «ربك» رفع بفعله. والكاف جر بالإضافة. • "بعاد" جر بالباء الزائدة، وفيه ثلاث قراءات، قرأ الحسن «بعادَ إرَمَ»

стр. 74

[ولم يصرف «عاد» لأنه جعله أعجميا. وقرأ بعضهم «بعادِ أرِمَ»] مضافا، جعل «أرم» قبيلة. وقرأ الضحاك «بعادٍ أرْمَ ذاتِ العماد» أي رمهم بالعذاب رما، فعلى هذه القراءة أرم فعل ماض، والمصدر أرم يرم إرماما [فهو مرم]. ويقال: أرم الرجل إذا سكت وأبلس، وأفحم إذا انقطع وأرتج عليه. ويقال أخرد الرجل إذا سكت حياء، وأقرد إذا سكت ذلاً. [وحدثنا أبو عمر عن ثعلب عن سلمة عن] الفراء عن الكسائي قال يقال: نزف الرجل إذا انقطعت حجته عند المناظرة، وسكت وأسكت مثله. • "إرم ذات العماد" «ذات» نعت لإرم. وإرم اسم قبيلة فلذلك أنثت. و «العماد» جر بالإضافة. والعماد جمع عَمَد، والعمد جمع عمود. وليس في كلام العرب على هذا الوزن إلا أديم وأدم، وأفيق وأفق، وإهاب وأهب. وزاد الفراءحرفا خامسا قضيم وقضم، يعني جلود الصكاك. ويقال للعبة: «بنت مقضمة».

стр. 75

• "التي لم يخلق مثلها" [التي] نعت لها أيضًا. [و «لم» حرف جزم]. و «يخلق» جزم بلم، وهو فعل ما لم يسلم فاعله. وعلامة الجزم سكون القاف. و «مثلها» اسم ما لم يسم فاعله. • "في البلاد" جر بفي. • "وثمود" جر بالنسق على ما قبله غير أنك فتحته لأنه لا ينصرف لأنه اسم قبيلة وهو معرفة. ومن نون ثمودا ها هنا وفي سائر القرآن وهو الأعمش جعله اسم رجل رئيس الحي أو اسم الحي. وقرأ ابن الزبير: «التي لم يخلق» [بفتح الياء] «مثلها» بنصب اللام أي لم يخلق الله مثلها. • "الذين" نعت لثمود وموضعه جر. • "جابوا" فعل ماض وهو صلة الذين. والواو ضمير الفاعلين. ومعنى «جابوا» قطعوا، يقال جاب يجوب جوبا فهو جائبٌ، وجبتُ البلاد، وفلان جواب الآفاق. ويقال: جاب فلان قطع، وجاب كسب، وجاب خلع. • "الصخر بالواد" «الصخر» مفعول به. «بالواد» جر بالباء الزائدة، وعلامة الجر كسرة الياء في الأصل أعني التي حذفت، والأصل بالوادي، فاستثقلوا الكسرة على الياء فحذفوها. فمن القراء من يثبت الياء على الأصل، ومنهم من يحذف فيقول الواد اجتزاءً بالكسرة، وكذلك أكرمن، وأهانن، والليل إذا يسر.

стр. 76

• "وفرعون" نسقٌ على ثمود، وهو لا ينصرف للتعريف والعجمة. • "ذي" نعت لفرعون، وعلامة جره الياء. • "الأوتاد" جر بالإضافة. والأوتاد جمع وتد. ومن العرب من يقول ود فيدغم التاء في الدال. قال سيبويه: الإدغام في ودٍّ على لغة من يقول في فَخِذِ فَخْذٌ، كأنه يقول في وتدٍ وتْدٌ ثم يدغم. • "الذين" نعت لفرعون وثمود، وموضعه جر. • "طغوا" فعل ماض وهو صلة الذين. والأصل طغيوا، فحذفت الياء لسكونها وسكون واو الجمع. والمصدر طغا يطغوا طغوا وطغيانا. والطغيان مجاوزة الشيء الحد؛ كما قال تعالى: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية). • "في البلاد" جر بفي. "فأكثروا" فعل ماض نسق على طغوا. • "فيها" [ها] جر بفي. "الفساد" مفعول به. • "فصب" فعل ماض. والمصدر صب يصب صبا فهو صاب، والمفعول مصبوب، والأمر صب واصبب، مثل مد وامدد.

стр. 77

• "عليهم" الهاء والميم جر بعلى. "ربك" ربك [رفع بفعله، والكاف جر بالإضافة]. ... • "سوط" مفعول به. "عذاب" جر بالإضافة. • "إن ربك" «إن» جرف نصب. «ربك» نصب بإن. وإن ها هنا جواب القسم. • "لبالمرصاد" اللام لام التوكيد. و «المرصاد» جر بالباء وهو خبر إن. والمرصاد والمرصد الطريق. • "فأما" إخبار. "الإنسان" رفع بالابتداء، وعلامة رفعه ضم آخره. • "إذا" حرف وقت غير واجب. • "ما ابتلاه ربه" «ما» شرط. «ابتلاه» فعل ماض. والمصدر ابتلى، يبتلي ابتلاء فهو مبتل. والهاء مفعول بها. و «ربه» رفع بفعله. • "فأكرمه" نسق بالفاء على ابتلاه. • "ونعمه" نسق عليه. والمصدر نعم ينعم تنعيما فهو منعم. • "فيقول" جواب أما، وإن شئت جواب الشرط، وإن شئت جعلت «ما» صلة، والتقدير فأما إذا ابتلاه ربه، و «يقول» فعلٌ مضارعٌ. • "ربي" رفع بالابتداء، ولا علامة للرفع فيه لأن الياء تذهب بالعلامة.

стр. 78

• "أكرمن" «أكرم» فعل ماض، والنون والياء اسم المتكلم في موضع نصب، والأصل «أكرمني»، فحذفوا الياء [خطا] اختصارا. وأبو عمرو ونافع يثبتانها وصلا ويحذفانها وقفا. • "وأما إذا ما ابتلاه" إعرابه كإعراب الأول. • "فقدر عليه رزقه" «فقدر عليه» مشدد ومخفف، وهو من التقدير والتضييق من قوله تعالى (يبسط الرزق لم يشاء ويقدر). [والمصدر من قدر يقدر قدرة وقدرانا ومقدَرة ومقْدِرة ومقدُرة] والمصدر [من] قدر يقدر تقديرًا، فهو مقدر. • "فيقول ربي أهانن" إعرابه كإعراب أكرمن. والمصدر أهان يهين إهانة فهو مهين، والمفعول به مهان، وأما قوله تعالى (أيمسكه على هون) فالهون الهوان، الهون الرفق. • "كلا" ردع وزجر، "بل" تحقيق. • "لا تكرمون" فعل مضارع. و «لا» تأكيد للجحد. • "اليتيم" مفعول به؛ يقال: يتم [الغلام] ييتم يتما فهو يتيم إذا مات أبوه وبقي منفردًا؛ وأما اليتيم في البهائم فمن قبل الأمهات، والأمات أجود في البهائم. ويقال درة يتيمة أي منفردة لا نظير لها. وقال ثعلب عن ابن الأعرابي أنشدني أعرابي:

стр. 79

ثلاثة أحباب فحب علاقة ... وحب تملاق وحب هو القتل فقلت: يا أعرابي، زدني. فقال: البيت يتيم. قال ثعلب: ومثله: ثلاثة أبيات فبيت أحبه ... وبيتان ليسا من هواي ولا شكلي • "ولا تحضون" [نسق على تكرمون، وهو] فعل مضارعٌ. يقال: حض يحض حضا فهو حاض، إذا حث على الشيء، ومعناه ولا يحض بعضكم بعضا. ومن قرأ "تُحاضون" فمعناه تحافظون. • "على" حرف جر. "طعام" جر بعلى. "المسكين" جر بالإضافة. • "وتأكلون" نسق على تحضون. • "التراث" مفعول به. وهذه التاء مبدلة من واو، والأصل وراث لأنه من ورث، فأبدلوا الواو تاء، كما يقال التخمة والأصل الوخمة، وجلست تجاه فلان، والأصل وجاهه؛ قال الشاعر: متخدًا في ضعوات تولجا أي وولجا من الولوج وهو الدخول.

стр. 80

• "أكلا" مصدر. "لما" نعت للمصدر، معناه أكلا شديدًا. والَّلُّم أيضًا مصدر لم الله شعثه إذا جمعه. وألم فلان بالذنب إذا فعله قليلا لا مدمنا عليه، ومنه قوله تعالى: (والفواحش إلا اللمم). • "وتحبون" فعل مضارع. يقال: أحب يحب، وحب يحب، لغتان، وقرأ أبو رجاء (فاتبعوني يحببكم الله). وقد روي عنه «يحبكم». "المال" مفعول به. يقال مالٌ وأموالٌ، والأصلُ في المالِ مَوَلٌ، فقلبوا الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. وأخبرني ابن دريد عن أبي حاتم قال: يقال رجل مال إذا كثر ماله. • "حبًا" مصدر. "جما" نعته، والجم الكثير الشديد. • "كلا" ردع وزجر. "إذا" ظرف زمان. • "دكت" فعل ماض [وهو فعل ما لم يسم فاعله]. والتاء علامة التأنيث. يقال: دكت تدك دكا فهي مدكوكة. •"الأرض" رفع اسم ما لم يسم فاعله. • "دكا دكا" مصدر. وكررت الثاني تأكيدًا. كما يقال قطعته قطعة قطعةً. • "وجاء ربك" «جاء» فعل ماض. «ربك» رفع بفعله.

стр. 81

• "والملك" نسق عليه. والملك وإن كان واحدًا ها هنا فهو في معنى الجماعة، كما قال في موضعٍ آخر: (والملك على أرجائها) يريد [بالملك] الملائكة. والأصل في الملك ملأك بالهمزة؛ قال الشاعر: فلست لإنسي ولكن لملأك ... تَنَّزل من جو السماء يصوب • "صفا صفا" نصب على الحال وهو مصدر. • "وجئ" فعل ماض وهو فعل ما لم يسم فاعله. وكانت الجيم مضمومة فكسرت لمجاورة الياء. والأصل جُيء مثل ضُرِبَ، ومثله بيع الثوب، والأصل بُيع، فنقلوا كسرة العين إلى الفاء، وكذلك ذوات الياء والواو هذه سبيلها، نحو: كيل الطعام، وسبق الذين كفروا. •"يومئذ" نصب على الظرف وهو مضاف إلى «إذ». •"بجهنم" جر بالباء الزائدة، [إلا أنها] لا تنصرف للتأنيث والتعريف، وكذلك أسماء جهنم نحو لظى وسقر. "يومئذ" نصب على الظرف. • "يتذكر" فعل مضارع، "الإنسانُ" رفع بفعله. • "وأنى له الذكرى" «أنى» استفهام أي من أين له [الذكرى]. كما قال [تعالى]: (أني لك هذا) أي من أين لك هذا. " له" جر باللام الزائدة.

стр. 82

•" الذكرى" رفع بفعلها. وذكرى فعلى مثل شعري. والألف المقصورة في آخره علامة التأنيث كما قال تعالى: (وضياء وذكرا للمتقين) قرأ يحي بن يعمر «وذكرى» بغير تنوين. • "يقول" فعل مضارع. "يا ليتني" «يا» حرف نداء. و «ليتني» حرف تمن. والنون والياء نصب بليت لأن ليت من أخوات إن. فإن قيل لك: لم نادى ليت وإنما ينادى من يعقل؟ فالجواب في ذلك أن العرب تقول عند التعجب وعند الأمر الشديد تقع فيه: يا حسرتا، ويا عحبا، فيكون أبلغ من قولك: العجب من هذا، [وما أعجب هذا]؛ قال الله ﵎: (يا حسرة على العباد) [وهذا قد جودته في المسائل]. • "قدمت" «قدم» فعل ماض، والتاء رفع بفعلها. "لحياتي" جر باللام الزائدة، والياء اسم المتكلم في موضع جر. • "فيومئذ" نصب على الظرفية. "لا يعذب" «لا» جحد. و «يعذب» فعل مضارع. فإذا صرفت قلت عذب يعذب تعذيبا فهو معذب. •عذابه: مفعول به. " أحد" رفع بفعله. • "ولا يوثق" نسق على يعذب، والمصدر أوثق يوثق إيثاقا فهو موثق، فإن قال قائل: هل يجوز همز يوثق كما همز يؤمن؟ فقل: ذلك غير جائز؛ لأن «أوثق» فاء الفعل

стр. 83

[منه] واو مثل أوفض يوفض إذا أسرع، وأورى يوري، وأوقد يوقد، كل ذلك غير مهموز. قال الله : (إلى نصب يوفضون)، و (النار التي تورون). وإنما يهمز من هذا ما كانت فاء الفعل منه همزة، نحو آمن يؤمن، لأن الأصل أأمن، فاستثقلوا همزتين في أول كلمة فلينت الثانية، فاعرف ذلك. وإن كانت فاء الفعل ياءً مثل أيسر وأيقن، وأيفع الغلام انقلبت الياء واوًا في المضارع لانضمام ما قبلها [وسكونها] ولم يجز أيضا همزها، نحو يوقنون، ويُوفِع الغلامُ ويُوسِر. وحدثني أبو الحسن المُقرِئ قال رَوَى أبو خَليفةَ البِصْري عن المازِني عن الأخفش قال سمعت أبا حَيَّةَ النُّميري يقول «يؤقنون» مهموزة. وأبو حية الذي يقول: إذا مضغت بعد امتتاع من الضحى ... أنابيب من عود الأراكِ المخلق سقت شعب المسواك ماء غمامة ... فضيضا بجادي العراق المروق غير أن من العرب من يهمز ما لا يهمز تشبيها بما يهمز، كقولهم حلأت السويق ورثأت الميت. وحدثني أحمد عن علي عن أبي عبيدة قال: قرأ الحسن: «ولا أدرأكم به» مهموزًا، وهو غلط عند أهل النحو لأنه من دريتُ. • "وثاقه" مفعول به. "أحدٌ" رفع بفعله.

стр. 84

• "يأيتها النفس المطمئنة" «يا» حرف نداء. «أية» رفع بيا. (ها) تنبيه. و «النفس» نعت لأية. «المطمئنة» نعت للنفس لأن النفس مؤنثة تصغيرها نفيسة. والنفس الدم، والنفس الدماغ. فأما قوله : (خلقكم من نفس واحدة) فالنفس ها هنا آدم ﷺ ؛ وإنما أنثت للفظ لا للمعنى. والمصدر من المطمئن اطمأن يطمئن اطمئنانا فهو مطمئن. • "ارجعي" أمر. "إلى ربك" جر بإلي. "راضية" نصب على الحال. "مرضية" نصب على الحال أيضًا. والأصل في مرضية مرضوة، فقلبوا من الواو ياء لأنها أخف. [قال الجرمي: هذا مما قلبت العرب الواو فيه ياء لغير علة، وقال: مثله قول عبد يغوث: وقد علمت عرسي مُليكة أنني ... أنا الليث معديا علي وعاديا ومن العرب من يقول «مرضوة» على الأصل. وتقول العرب: أرضٌ مسنيةٌ، والأصل مسنوة، وهي التي سقيت بالسانية]. ومعنى إلى ربك إلى جسد صاحبك. • "فادخلي في عبادي" وقرأ ابن عباس، «فادخلي في عبدي» أي في جسد عبدي. •"وادخلي" نسق على الأول وهو أمر. "جنتي" مفعول بها، ولا علامة [فيها] للنصب لان الياء تذهب العلامة. والجنة البستان.

стр. 85

سورة البلد • "لا أقسم" «لا» صلة زائدة. و «أقسم» فعل مضارع، ومعناه أحلف، كقوله : (وأقسموا بالله جهد أيمانهم). يقال: أقسم يقسم إقسامًا فهو مقسم، والمفعول مقسم عليه، والأمر أقسم بفتح الألف وقطعهِ. فأما قسمت الأرضَ والميراث فبغير ألف أقسِمُه قسمًا فأنا قاسم، والمفعول مقسوم، والأمر اقسم بكسر الألف في الابتداء، فإن وصلتها بكلام سقطت. وقال الفراء: «لا» لا تكون صلة في أول الكلام، ولكنها رد لقوم كفروا بالبعث بعد الموت وبالحشر؛ فقيل لهم: لا ليس كما قلتم أقسم بهذا البلد. • "بهذا البلد" «هذا» جر بالباء [الزائدة]، ولا علامة للجر [فيه] لأنه مبهم. و «البلد» نعت لهذا. ويعني بالبلد مكة ها هنا. • "وأنت حل" الواو واو [الحال و] الابتداء. [و «أنت» رفعٌ بالابتداء، ولا علامة فيه للرفع لأنه مكني، و «حل» خبر الابتداء]. يقال حل وحلال، وحرم وحرام بمعنى [واحد]. وحل في المكان إذا نزل فيه يحل حلولا فهو حال، والمكان محلول فيه. وأما قوله : (أن يحُل عليكم غضب من ربكم) فمعناه أن ينزل عليكم، هذا بضم الحاء على مذهب الكِسائي. ومن قرأ «أن يحِل» بكسر الحاء فمعناه يجب.

стр. 86

• "بهذا البلد" «هذا» جر بالباء الزائدة. و «البلد» نعت لهذا. • "ووالد" الواو حرف نسق. و «والد» جر نسق على البلد. ويعني بالوالد آدم ﵇. "وما ولد" «ما» في موضع جر نسق على والد، ولا علامة للجر لأنه اسم ناقص بمعنى الذي. و «ولد» فعل ماض وهو صلة ما. والمصدر ولد يلد ولادة ولدة فهو والد، والمفعول مولود، مثل وعد يعد [عدة]. والأصل [يولد و] يوعد، فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة. • "لقد" اللام جواب القسم، و «قد» حرف توقع. • "خلقنا" فعل ماض. والنون والألف [فاعلان وهما] اسم الله تعالى في موضع رفع. • "الإنسان" مفعول به، وعلامة نصبه فتحة النون. • "في كبد" جر بفي. ومعني «في كبد» أي: في شدة ونصب وتعب. وقال آخرون: في كبد أي منتصبا لم يجعله يمشي على أربع فيتناول الشيء بفيه، ولا على بطنه؛ لأن الله ﵎ كرم بني آدم بأشياء هذه إحداها. • "أيحسب" الألف ألف التوبيخ في لفظ الاستفهام. «يحسب» فعل مضارع: وفيه لغتان يَحْسِبُ ويَحْسَبُ. فلغة رسول الله صلى الله عليه وآله الكسر، والماضي حسب بالكسر لا غير، والمصدر مَحسَبة ومحسِبَةَ وحِسبانًا.

стр. 87

• "أن لن يقدر عليه أحد" «أن» حرف نصب، و «لن» حرف نصب. و «يقدر» نصب بلن. والعرب إذا جمعت بين حرفين عاملين ألغت أحدهما. والمصدر قدر يقدر قدرة وقدرانا ومقدَرة ومقدِرة ومقُدرةً فهو قادر. «عليه» الهاء جر بعلى. و «أحد» رفع بفعله. وأحدٌ ها هنا هو الله ، وأحد في: (قل هو الله أحد) معناه واحد، وهو الله . وقوله جل وعز: (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد) فأحدٌ ها هنا النبي صلى الله عليه وآله. وقوله جل وعز: (وما لأحد عنده من نعمة تجزى) فالهاء كناية عن أبي بكر الصديق ﵁. • "يقول أهلكت" «يقول» فعل مضارع. «أهلكت» فعل ماض، [وألفه ألف قطع لأنه رباعي]. والتاء فاعلٌ. • "مالا" مفعول به. "لبدا" نعت له. واللبد الكثير، وهو جمع لبدةٍ. [ومن قرأ لِبَدًا جعله جمع لِبدَة، وحدثنا أحمد عن علي عن أبي عبيد عن إسماعيل أن أبا جعفر قر «مالا لُبَّدا» جمع لابد مثل راكع وركع. وفاعل يجمع على خمسة وثلاثين وجها قد أمللناه في كتاب الجُمَل]. • "أيحسب" الألف ألف التوبيخ. و «يحسب» فعل مضارع. • "أن" حرف نصب مُلغى ها هنا. "لم" حرف جزم.

стр. 88

• "يره" جزم بلم. وسقطت الألف للجزم، والأصل لم يراه. • "أحد" رفع بفعله. [وروى عن الأعمش «لم يرهْ أحد» بجزم الهاء]. • "ألم نجعل له عينين" الألف ألف التوبيخ في لفظ الاستفهام. و «لم» حرف جزم. و «نجعل» جزم بلم. «له» الهاء جر باللام. «عينين» مفعول بهما. • "ولسانا" نسق بالواو على عينين. "وشفتين" نسق عليه. • "وهديناه" «هدى» فعل ماضٍ. والنون والألف اسم الله تعالى في موضع رفع. والهاء مفعول بها. • "النجدين" نصب مفعول ثان، ومعناه عرفناه سبيل الخير والشر، ويقال: عرفناه مص الثديين. وعلامة النصب في كل ذلك الياء التي قبل النون. • "فلا اقتحم العقبة" «لا» بمعنى لم، فمعناه فلم يقتحم العقبة، كما قال تعالى: (فلا صدق ولا صلى) أي: لم يُصَدَّق ولم يصل. و «اقتحم» فعل ماض. والمصدرُ: اقتحم يقتحم اقتحاما فهو مقتحم. و «العقبة» مفعول بها. • "وما أدراك" «ما» تعجب في لفظ الاستفهام، وهو رفع بالابتداء. وأدراك خبر الابتداء. والكاف اسم محمد صلى الله عليه وآله في موضع نصبٍ.

стр. 89

• "ما العقبة" «ما» ابتداء، و «العقبة» خبرها. وكل ما في كتاب الله مثل (الحاقة ما الحاقة) و (القارعة ما القارعة) فكله لفظ الاستفهام ومعناه التعجب. • "فك رقبة" «فك» فعل ماض. و «رقبة» مفعول بها، يقال: فك يفُك فكًا فهو فاك، والمفعول مفكوك في الأسير والرهن. ومن قرأ «فك رقبة» جعله مصدرًا وأضافه إلى رقبة، كما تقول ضَرْبُ زيد وضَرَبَ زيدًا، [ومد زيد ومد زيدًا]. • "أو أطعم" «أو» حرف نسق. «أطعم» فعل ماض نسق على فك. والمصدر أطعم يطعم إطعاما فهو مطعم. ومن قرأ «أو إطعام» جعله مصدرًا. • "في يوم" جر بفي. "ذي مسغبة" «ذي» نعت لليوم. و «مسغبة» جر بالإضافة. ومعناه ذي مجاعةٍ. وقرأ الحسن «في يوم ذا مسغبةٍ» جعل «ذا» نعتاً لاسم محذوف، والتقدير أو أطعم فقيرًا ذا مسغبة. • "يتيمًا" مفعول به، فعند البصريين ينتصب بإطعام؛ لأن المصدر يعمل عمل الفعل وإن كان منونا. وقال أهل الكوفة: إذا نون أو دخلته الألف واللام صحت له الاسمية وبطل عمله؛ وإنما انتصب يتيم عندهم بمشتق من هذا، والتقدير أو إطعام يُطْعِمُ يتيما.

стр. 90

• "ذا مقربة" «ذا» نعت لليتيم، وعلامة النصب الألف. [و «مقربة» جر بالإضافة]. ومقربة يريد ذا قربى وذا قرابة، ولكن أتى به على مفعلة مثل مسغبة؛ كما قال الله تعالى: (إلا المودة في القربى) لما كان بعده فيها «حسنى». «وشورى» فاعرف ذلك؛ فإن اللفظ قد يزدوج لرءوس الآي. • "أو مسكينًا" نسق بأو على يتيم. والمسكين مِفْعِيل من السكون، والمسكنة مفعلة من السكون، وقال آخرون: الميم من مسكين أصلية، لقولهم قد تمسكن زيد. والمسكين أضعف من الفقير؛ لأن الفقير له أدنى شيء؛ كما قال الشاعر: أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد السبد الصوف، واللبد الشعر، فإذا قالوا: ما له سبد ولا لبد أي ليس له جمل ولا شاة. وقال آخرون: الفقير أسوأ حالا من المسكين لأن الله تعالى قال: (أما السفينة فكانت لمساكين)، والسفينة تساوي جملة. وقرأ قُطرب: «أما السفينة فكانت لِمَسَّاكين» بتشديد السين أي لملاحين. سمعت ابن مجاهد يقول ذلك، ويزعم أن قطربًا قرأ بذلك.

стр. 91

• "ذا متربة" «ذا» نصب نعت للمسكين. و «متربة» جر بالإضافة، ومعناه قد لصق بالتراب من شدة الفقر. ومن ذلك قولهم في الدعاء على الإنسان: تربت يداك، أي افتقرت. أخبرنا أبو عبد الله نفطويه عن ثعلب قال [يقال]: ترب الرجل إذا افتقر، وأترب إذا استغنى، ومعناه صار ماله كالتراب كثرة. فإن سأل سائل فقال: إذا كان الأمر كما زعمت فما [وجه] قول رسول الله ﷺ للرجل الذي استشاره في التزويج فقال [له]: «عليك بذات الدين تربت يداك» والنبي لا يدعو على أحد من المؤمنين؟ ففي ذلك أجوبة، والمختار منها جوابان: أحدهما أن يكون أراد ﵇ الدعاء الذي لا يراد به الوقوع، كقولهم للرجل إذا مدحوه: قاتله الله ما أشعره، وأخزاه الله ما أعلمه، قال [الشاعر في امرأة يهواها وهو] جميل في بثينة: رمى الله في عيني بثينة بالقذى ... وفي الغر أنيابها بالقوادحِ [وفي وجهها الصافي المليح بقتمة ... وفي قلبها القاسي بود مماتح] والجواب الثاني أن هذا الكلام مخرجه من الرسول ﷺ مخرج الشرط، كأنه قال: عليك بذات الدين تربت يداك إن لم تفعل ما أمرتك [به. وهذا حسن، وهو اختيار ثعلب والمبرد]. • "ثم كان من الذين" «ثم» حرف نسق. «كان» فعل ماض، واسم كان مضمر فيها. «من الذين» جر بمن، ولا علامة للجر لأنه اسم منقوص.

стр. 92

• "آمنوا" فعل ماض، وهو صلة الذين. والواو ضمير الفاعلين. • "وتواصوا" «تواصى» فعل ماض، والأصل تواصَيُوا، فسقطت الياء لسكونها وسكون الواو. "بالصبر" جر بالباء الزائدة. والصبر ضد الجزع ساكن [الباء]، والصبر الدواء بكسر الباء. ومن ذلك حديث رسول الله ﷺ : "ماذا في الأمرين من الشفاء الصبر والثفاء". والثفاء الحُرْف. • "وتواصوا" نسق على الأول. "بالمرحمة" جر بالباء الزائدة. والمرحمة مفعلة من رحم [يرحم]. وإنما قال بالمرحمة ولم يقل بالرحمة لتوافق رءوس الآي. • "أولئك" رفع بالابتداء، ولا علامة للرفع فيه لأنه مبهمٌ. • "أصحاب" رفع خبر الابتداء. وأصحاب جمع صاحب، وفاعلٌ لا يجمع على أفعال إلا في أحرف، نحو شاهِدٍ وأشهاد، وصاحبٍ وأصحاب. "الميمنة" جر بالإضافة. "والذين كفروا" رفع بالابتداء. و"كفروا" صلة الذين. • "بآياتنا" جر بالباء الزائدة، وعلامة جره كسرة التاء. والنون والألف جر بالإضافة. • "هم" ابتداء. "أصحاب" خبر الابتداء. • "المشأمة" جر بالإضافة. وأصحاب الميمنة هم أصحاب الجنة، وأصحاب المشأمة هم أصحاب النار، وأصحاب الميمنة الذين يعطون كتبهم بأيمانهم،

стр. 93

وأصحاب المشأمة الذين يعطون كتبهم بشمائلهم. وسألت ابن عرفة عن قول جريرٍ: وقائلةٍ والدَّمعُ يحدُرُ كُحْلَها ... أبعد جريرٍ تكرمون المواليا وباسطَ خيرٍ فيكم بيمينه ... وقابضَ شر عنكمُ بشماليا فقال سمعت ثعلبا يقول: إن العرب تنسب كل خير إلى اليمين، وكل شر إلى الشمال. • "عليهم" الهاء والميم جر بعلى، "نار" رفع بالابتداء. • "مؤصدة" نعت للنار. فمن هز أخذه من آصدت أي أطبقتُ، ومن لم يهمز أخذه من أوصدت. سورة الشمس وضحاها • "والشمس" جر بواو القسم. والشمس مؤنثة، تصغيرها شميسة. فأما الشمس القِلادة في عنق الكلب فهو مذكر، تصغيره شُميس. • "وضحاها" جر نسق بالواو على الشمس. والهاء والألف جر بالإضافة، وهي تعود إلى الشمس. ولا علامة للجر فيه لأن الضحى مقصورٌ على هدى. والضحى مؤنثة تصغيرها ضُحية. والأجود أن تقول في تصغيرها ضحى بغير هاء لئلا يشبه تصغيرها تصغير ضحوة. والضحى وجه النهار. ويقال ليلة إضحيان إذا كان القمر فيها مضيئًا من أولها إلى آخرها، وقد أضحى النهار إذا ارتفع. ويقال ضحِى فلان للشمس

стр. 94

يضحى إذا برز لها وظهر؛ قال الله تعالى: (وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى)، ورأى ابن عمر رجلاً يُلَبِّي وقد أخفى صوته فقال له: إضح لمن لَبَّيْتَ له، أي اظهر. وقال ابن أبي ربيعة: رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأما بالعشي فيخصرُ الخصر البرد، [والخرص البرد والجوع جميعًا]. ويقال لشهري البرد يعني الجمادين شهرًا قُماح؛ لأن الإبلَ إذا أرادت شرب الماء قمحت رءوسها وأقمحت. قال الله تعالى: (فهم مقمحون). ويقال لهما: "الهراران". ويقال: جئتك في عنبرة الشتاء، وصبارة الشتاء، أي في أشد ما يكون من البرد. • "والقمر" نسق على الضحى. "إذا" حرف وقت غير واجب. • "تلاها" «تلا» فعل ماض. و «ها» مفعول بها. و [تلا لا يكتب إلا بالألف لأنه من ذوات الواو. ويقال:] تلا يتلو تلوا فهو تال إذا تبع الشيء؛ ويقال: هذا الرجل تلو هذا، أي تابعه. فإن قال قائلٌ: لم زعمت أن تلا من ذوات الواو وقد أمالها الكسائي؟ فالجواب في ذلك أن السورة إذا كانت رءوس آياتها ياءات نحو ضحاها وجلاها وتلاها تبعها ما كان من ذوات الواو. وكان حمزة لا يعرف هذا

стр. 95

المجاز فقرأ (والشمس وضحيها) بالكسر (والقمر إذا تلاها) بالفتح، ففرق بين ذوات الياء وذوات الواو، وهو حسنٌ ايضًا. فأما أبو عمر ونافع فكانت قراءتهما بين بين. وأما عاصم وابن كثير فـ[كانا] يفخمان كل ذلك، وهو الأصل. • "والنهار" نسق على القمر، [وعلامة الجر كسرة الراء]. فمن أمال الألف في النهار فلمجئ الراء بعدها نحو النار والإبكار والقنطار والفجار، ومن فتح فعلى الأصل. وجمع النهار نُهُرٌ؛ قال الشاعر. لولا الثريدان هلكنا بالضمر ... ثريد ليل وثريد بالنهر. وحدثني محمد عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: يقال نهار وأنهر. وقال ابن دريد: النهار الذي هو ضد الليل العرب لا تجمعه، وإنما جمعه النحويون قياسًا لا سماعًا. • "إذا جلاها" «إذا» حرف وقتٍ. «جلى» فعل ماض. و «ها» نصب لأنه مفعول به. • "والليل" نسق عليه. "إذا يغشاها" فعل مضارع، وعلامة رفعه سكون الألف. و «ها» نصب مفعول به. والليل يذكر ويؤنث، ويجمع الليل على الليالي. وتصغير ليلةٍ لُيَيْلَةٌ ولُيَيْلِيةٌ ولُوَيليَةٌ.

стр. 96

• "والسماء" نسق عليه. "وما بناها" «ما» ها هنا فيه وجهان، قال أبو عبيدة: ما بمعنى من وهو اسم الله تعالى، ومعناه ومن بناها. وقال المبرد والحذاق من النحويين: ما مع الفعل مصدر، والتقدير والسماء وبنائها، [فأقسم الله تعالى بالسماء وبنائها]. والسماء يكون واحدًا وجمعًا، فمن وحده جمعه سماوات، ومن جعله جمعًا فواحده سماءة وسماوة. وقال العجاج: ناج طواه الأين مما وجفا ... طي الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلالي حتى احقوقفا والسماء إذا أردت به المطر فهو مذكر، وجمعه سُمِي وأسمية، تقول العرب: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم، أي المطر. والسماء كل ما علاك، فلذلك سمي سقف البيت سماء؛ قال الله تعالى: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة) أي من كان يظن أن لن ينصر الله محمدًا صلى الله عليه وآله بغيًا وحسدًا (فليمدد بسبب) أي بحبل (إلى السماء ثم ليقطع) أي يشد حبلاً إلى سقف بيته فيختنق به (فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ). وتصغيره سمية. [ومن العرب من يذكر السماء] قال الشاعر في تذكيره: فلو رفع السماء إليه قومًا ... لحقنا بالسماء مع السحاب

стр. 97

وقال الله تعالى [وهو أصدق قيلا]: (السماء منفطر به). • "والأرض" نسق عليه. "وما طحاها" معناه ومن طحاها، في مذهب أبي عبيدة، كما أنبأتك قبل. وطحاحا ودحاها معناه بسطها. يقال: طحا يطحو طحوًا فهو طاح. [قال سيبويه]: ومما شذ من ذوات الواو فجاء على فعل يفعل طاح يطيحُ، والأصل طوح يطوح، مثل حسب يحسِب، و «ها» نصب مفعول به، وهي كناية عن الأرض. • "ونفس" نسق على الأرض. "وما سواها" أي تسويتها، يقال سوى يسوي تسوية وتسويا، أنشدني ابن مجاهد [في ذلك]: فهي تنزى دلوها تنزيا ... كما تنزى شهلة صبيا الشهلة العجوز. ويقال عجوزٌ حَيزَبُون، وعضمزة، وشهبرة، وشهربة، وإنقحلة، وقحمة، كلها المسنة. • "فألهما" «ألهم» فعل ماض. و «ها» مفعول به. والمصدر ألهم يلهم إلهاما فهو ملهم. • "فجورها" مفعول ثان. يقال: فجر يفجر إذا زنى، وفجر يفجر إذا كذب. ومن ذلك قولهم في الوتر: «ونترك من يفجرك». ومن ذلك قول الأعرابي: فاغفر له اللهم إن كان فجر

стр. 98

ويقال: فجر النهر يَفجُره وفجره يُفجِّره تفجيرًا؛ ومن ذلك قوله تعالى: (حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا) و"تفجر لنا"، قد قرئ بهما جميعًا. • "وتقواها" نسق على فجورها. والواو في تقوى مبدلة من ياء، والتاء في أولها مبدلة من واو، والأصل «وقي». • "قد أفلح" ها هنا لام مضمرة هي جواب القسم، والأصل لقد أفلح. و «قد» حرف توقع. و «أفلح» فعل ماض. ومعنى أفلح فاز بالبقاء. قال الشاعر: أفلح بما شئت فقد يدرك بالضـ ... ـعف وقد يُخدعُ الأريبُ والفلاح: البقاء. ومن ذلك قولهم [في الأذان]: حتى على الفلاح. والفلاح الأكار. [وروى ورش عن نافع: «قد افلح»، نقل حركة الهمزة إلى الدال تخفيفا. والعرب تقول: «من ابوك» يريدون: «من أبوك»]. و «أفلح» فعل ماض، والمصدر أفلح يفلح إفلاحا فهو مفلح. ويروى عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه: أفلح من كانت له مِزَخَّهْ ... يَزُخُّها ثم ينام الفخَّهْ ويروى عنه ﵇ [أيضًا]:

стр. 99

أفلح من كانت قوصره ... يأكل منها كل يوم مره ويروى: أفلح من كانت له ثرعامه ... ورسة يدخل فيها هامه ويروى: أفلح من كانت له كرديده ... يأكل منها وهو ثان جيده ويروى: أفلح من كانت له هرشفه ... وكرة يملأ منها كفه الجيد: العنق، والكرديدة: الكتلة من التمر. وكنى بالمزخة والقوصرة عن المرأة. فأما الحديث: "من تبع القرآن يوم القيامة هجم به على روضةٍ من رياض الجنة، ومن تبعه القرآن زخ في قفاه حتى يقذفه في النار".فإنه يقال زخّه يزخه ودعه يدُعُّه إذا دفعه. فأما قول الشاعر: فلا تقعدن على زخة ... وتضمر في القلب وجدا وخيفا فالزخة: الحقد في القلب، تقول العرب: في قلبه على حقد، وغمر، وغل، وحسيكة، وحسيفة وحزازة، وإحنة، وحنة، [ودمنة]؛ قال الشاعر:

стр. 100

إذا كان أولاد الرجال حزازة ... فأنت الحلال الحلو والبارد العذب وتأخذه عند المكارم هزة ... كما اهتز تحت البارح الفنن الرطب • "من زكاها" «من» رفع بفعله، [ولا علامة للرفع لأنه اسم منقوص]. و «زكى» فعل ماض. والهاء مفعول بها. والمصدر زكى يزكي تزكية فهو مزك. ومعنى زكاها أي زكاها بالصدقة ودفع الزكاة، وقيل: من قال لا إله إلا الله. • "وقد خاب" «قد» حرف توقع. و «خاب» فعل ماض. والمصدر خابَ، يخيب خيبة فهو خائب. وقرأ حمزة «وقد خاب» بالإمالة؛ لأن المتكلم إذا رده إلى نفسه كانت الخاء مكسورة فيقول خبت، وكذلك زاغ وحاق وضاق وخاف، يمال كل ذلك للكسرة التي في أول الحرف في خفت وضقت. • "من دساها" «من» رفع بفعله. و «دسى» فعل ماض وهو صلة من. والألف في دسى مبدلة من سين كراهية اجتماع ثلاث سينات، والأصل من دسسها أي أخفاها، يعني نفسه عن الصدقة، كما قال الله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى) والأصل يتمَطَّطُّ، يقال تمطى فلان أي تبختر. ومن ذلك حديث رسول الله صلى الله

стр. 101

عليه وسلم: «إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم». قال الشاعر: تقضي الباري إذا البازي كسر يريد تقضض. وقال الله تعالى: (فكبكبوا فيها) معناه فكببوا فيها. ومثله (من صلصال من حمأ مسنون) والأصل صلال. • "كذبت" فعل ماض. والتاء علامة التأنيث. و"ثمود" اسم قبيلة فرده على ذلك. و «ثمود» رفع بفعلها، ولا تنصرف للتأنيث والتعريف. • "بطغواها" «طغوى» جر بالباء الزائدة، ولا علامة للجر لأنه مقصور. و «ها» جر بالإضافة. وطغوى بمعنى طغيان. والطغيان في اللغة مجاوزة الشيء حده؛ كقوله تعالى (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية)، والجارية السفينة ([لنجعلها لكم تذكرة] وتعيها أذن واعية). لما أنزل الله هذه الآية قال رسول الله ﷺ : "اللهم اجعلها أذن علي". فإن قال قائل: فلم قيل بطغواها؟ فقل لتوافق رءوس الآي، كما قال الله تعالى: (إن إلى ربك الرجعى) يريد الرجوع، ولكن أتى به على الرجعى ليوافق الفواصل «أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى». • "إذ" حرف وقت ماض.

стр. 102

•انبعث: فعل ماض. والمصدر انبَعَثَ ينبعث انبعاثا فهو منبَعِثٌ. • "أشقاها" «أشقى» رفع بفعله، ولا علامة للرفع فيه لأنه مقصور. فإذا كان المذكر أشقى فالمرأة شقواء، لأنه من ذوات الواو، كقوله: (ربنا غلبت علينا شقوتنا) وشقاوتنا. و «ها» جر بالإضافة. وجمع أشقى شقو مثل حمر وصفر. فإن جمعت جمع سلامة قلت في المذكر أشقون، وفي المؤنث شقواوات مثل حمراوات. • "فقال لهم" الفاء جواب إذ. و «قال» فعل ماض، والهاء والميم جر باللام الزائدة. و"رسول الله" رفع بفعله، وهو مضاف إلى اسم الله تعالى، وهو ها هنا «صالح» صلى الله عليه، حيث حذر ثمود أن يصيبوا ناقة الله بسوء فتحل بهم النقمة من الله تعالى، فأبوا إلا الخلاف، فجاء أشقى الناس، وهو [قدار] أحمر ثمود، فعقر الناقة، فأنزل الله تعالى عليهم العذاب. • "ناقة الله" نصب على التحذير والإغراء، أي احذروا ناقة الله لا تقتلوها، احفظوا ناقة الله؛ كما قال: (عليكم أنفسكم)، و (شهر رمضان) أي صوموا شهر

стр. 103

رمضان، كذلك قرأها ابن مجاهد، و (صبغة الله) أي دين الله، ومعناه: الزموا دين الله. والناقة مضافة إلى اسم الله ﵎، وجمع الناقة أينق، وأنوق، ونوق، وأنيق، وأيانق، وناقات، وأونق، ونياق. • "وسقياها" [في موضع نصب بالنسق على الناقة، غير أن النصب] لا يتبين فيه لأنه مقصور. وجمع سقيا سقييات، مثل حبلى وحبليات. • "فكذبوه" «كذب» فعل ماض، والواو ضمير الفاعلين، والهاء مفعول بها. • "فعقروها" نسق عليه. يقال عقر يعقر عقرًا فهو عاقر. ويقال: امرأة عاقر ورجل عاقر إذا كان لا يولد لهما. ورفع [فلان] عقيرته إذا رفع صوته بالغناء. وفلان معاقر للشراب إذا كان مداوما له. والعقر أصل الدار، والعقار النخل وأصل المال. • "فدمدم" فعل ماض، والمصدر دمدم يدمدم دمدمة ودمداما فهو مدمدم، [والمفعول مدمدَم].

стр. 104

• "عليهم" الهاء والميم جر بعلى. فأما حديث مجاهد في تفسير قوله تعالى: (وكأسًا دهاقًا) بأنه دمدم، فتفسيره بالفارسية ملأى. وتقول العرب: أتأقت الإناء وربزته وحضجرته، وزعبته، وأفعمته، وأترعته، أي ملأته. • "ربهم" رفع بفعله. • بذنبهم" جر بالباء الزائدة. • "فسواها" أي انخسف بهم الأرض فسويت عليهم ودمدمت ودكدكت وزلزلت عقوبة لعقرهم الناقة. وقال بعض أهل العلم: الهاء في «فسواها» تعود على الدمدمة؛ لأن الفعل إذا ذكر دل على مصدره، كقوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة). أي وإن الاستعانة لكبيرة. • "ولا يخاف" «ولا» حرف نسق. «يخاف» فعل مضارع. • "عقباها" مفعول بها. أي عاقبتها. يقال العقبى، والعُقْبُ والعُقُبُ، والعاقبة، بمعنى واحد. وقرأ نافع «فلا يخاف» بالفاء، وكذلك في مصاحف أهل المدينة، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله: "ولم يخف عقباها". والحمد لله على حسن توفيقه.

стр. 105

سورة الليل وإعرابها ومعانيها • "والليل" جر بواو القسم، علامة جره كسرة آخره، وشددت اللام لأنهما لامان. • "إذا يغشى" «إذا» حرف وقت غير واجب، و «يغشى» فعل مضارع. والمصدر غشي يغشى غشيانا فهو غاش. • "والنهار" نسق على الليل. فمن أمال فمن أجل الراء؛ لأن الراء حرف فيه تكرير، فالراء مكسورة بمنزلة حرفين مكسورين، ومن فتح وفخم فعلى أصل الكلمة. • "إذا" حرف وقت [غير واجب]. • "تجلى" فعل ماض. وهذه التاء تدخل في الماضي مثل تذكر وتجبر، والمصدر تجلي يتجلي تجليًا فهو متجل. ويقال: "أنا ابن جلا" أي أنا ابن الواضح الأمر البين، فهو مأخوذ من هذا. ومثله جلوت السيف جلاء وجلوت العروس جلوة، فأما جلا القوم عن منازلهم فمصدره جلاء؛ ومنه قوله تعالى: (ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء). ويقال: استعمل فلان على الجالة والجالية، وهو الذي يأخذ الجزية من أهل الذمة. • "وما خلق الذكر والأنثى" الواو حرف نسق. و «ما» في معنى الذي، ويكون مصدرا بمعنى وخلقه الذكر والأنثى. وقرأ ابن مسعود: "والنهار إذا تجلى.

стр. 106

والذكر والأنثى". و «خلق» فعل ماض، و «الذكر» مفعول به، و «الأنثى» نسق عليه. • "إن سعيكم لشتى" «إن» حرف نصب وهو جواب القسم. و «سعيكم» نصب بإن. • "لشتى" اللام لام التأكيد. و «شتى» [رفع] خبر إن، ولا علامة للرفع لأنه مقصور. ومعنى شتى أي مختلفة، كما قال تعالى: (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى)، أي مختلفة. ويقال شتان زيد وعمرو، وشتان بينهما، وشتان ما زيد وعمرو، ولا يقال: شتان ما بينهما. فأما قول الشاعر: لشتان ما بين الزيدين في الندى ... يزيد أسيد والأغر ابن حاتم [فهم الفتى القيسي كأس ولعبة ... وهم الفتى الأزدي ضرب الجماجم] فإن الأصمعي كان لا يحتج بهذا، قال: والجيد قول الآخر: شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أخي جابر قال يعقوب بن السكيت: الأصل فيه شتت، ففتحه النون هي فتحى التاء. وقال آخر: العرب تقول سَُِرعان ووَُِشكان وبَُطآن وشَتان بفتح النون. فأما نون

стр. 107

شتان فمفتوحة إلا الفراء فإنه اختار كسرها. وأخبرني ابن دريد عن أبي حاتم، قال: فأما قولهم: [جاء] سَرَعان الناس فبفتح الراء. وأما قوله تعالى: (أشتاتًا) فواحده شتُّ. [فأما هذا البيت لتأبط شرًا: كأنما حثحثوا حصا قوادمه ... أو أم خشف بذي شث وطباق فشث بالثاء؛ وإنما ذكرته لأن بعض العلماء صحف فيه فقال: شت وطباق فشث بالثاء، وإنما ذكرته لأن بعض العلماء صحف فيه، فقال: شت وطباق]. • "فأما من أعطى" «أما» إخبار، وتكون مفتوحة في الأمر وفي النهي وفي الخبر، ولا بد من الفاء في جوابها. ومن العرب من يقول في أما أيما، قال عمر بن أبي ربيعة: رأت رجلاً أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأيما بالعشي فيخصرُ والخصر البرد. فأما الخرص فالذي يجد البرد والجوع جميعًا. «من» حرف شرط وهو رفعٌ بالابتداء. «أعطى» فعل ماض وهو في معنى المستقبل. • "واتقى" نسق عليه، و"صدق" نسق عليه. • "بالحسنى" جر بالباء الزائدة، والحسنى الجنة. ولا علامة للجر لأنه اسم مقصور. • "فسنيسره" الفاء جواب الشرط. و «نيسره» فعل مستقبل. يقال يسر ييسر تيسيرا فهو ميسر. فإن سأل سائل فقال، هل في العُسر تيسير؟

стр. 108

فالجواب في ذلك أن الفراء قال: المعنى سَنُهَيِّئُهُ، يقال يسرت الغنم للولادة إذا تهيأت، وأنشد: هما سيدانا يزعمان وإنما ... يسوداننا أن يسرت غناهما • "لليسرى" جر باللام الزائدة. والعسرى واليسرى بمعني العسر واليسر. ولكن الألف زيدت في آخرها لتوافق رءوس الآي: الحسنى، وشتى. فأما قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر). فإن [أحمد بن عبدان حدثني عن علي بن عبد العزيز المكي، عن أبي عبيد عن إسماعيل بن جعفر المدني، قال قرأ] أبو جعفر يزيد بن القعقاع: يريد الله بكم اليُسُر ولا يرد بكم العُسُر) [بضمتين ضمتين] مثل الرعب والسحق، وهما لغتان [الضمة والسكون]؛ كما قرأ ابن عامر وأبو عمرو في رواية نصر وعياش: (وأقرب رحما) وكما قرأ عيسى بن عمر: (ويأمرون الناس بالبخل) و (أليس الصبح بقريب). • "وأما" إخبار. "من" شرط. • "بخل" فعل ماض معناه المضارع. وفيه لغات، يقال بخل يبخل بخَلا وبَخْلاً وبُخْلا وبُخُلا. • "واستغنى" نسق عليه. و"كذب" نسق عليه.

стр. 109

• "بالحسنى" قيل الجنة، وقيل لا إله إلا الله. • "فسنيسره للعسرى" أي سنهيئه، وقد فسرته. • "وما يغني" «ما» حرف جحد. «يغني» فعل مضارع، علامة رفعه سكون الياء. • "عنه" الهاء، جر بعن. "ماله" رفع بفعله. والهاء جر بالإضافة. • "إذا" حرف وقت. "تردى" فعل ماض. والمصدر تردى يتردى ترديا فهو مترد؛ ومنه قوله تعالى: (والمتردية والنطيحة). يقال: تردى في بئر وفي أهوية وفي هلكةٍ إذا وقع فيها. ويقال رَدِى زيدٌ يردى ردًى إذا هلك، وأرداه الله يرديه إرداء. ويقال: ردَى الفرس يردِى رديانا. قال الأصمعي: سألت منتجع ابن نبهان عن رديان الفرس، فقال: هو عدوه بين آريه ومتمعكه. الآري الآخية، أي المعلف. والمتعمك الموضع الذي يتمرغ فيه. والآري وزنه فاعولٌ، سمي بذلك لحبسه الدابة؛ يقال: تأريتُ بالمكان إذا لزمته وتحبست به. • "إن" حرف نصب. "علينا" «على» حرف جر. والنون والألف جر بعلى. • "للهدى" اللام لام التوكيد. و «الهدى» نصب بإن؛ كما تقول: إن على زيد لثوبًا. ولا علامةَ للنصب في الهدى لأنه مقصورٌ.

стр. 110

• "وإن لنا" نسق على الأول. "للآخرة" نصب بإن. • "والأولى" نسق على الآخرة. فالأولى الدار الدنيا، والآخرة الدار الآخرة. • "فأنذرتكم نارًا" «أنذر» فعل ماض. والمصدر أنذر ينذر إنذارًا فهو منذرٌ. فالفاعل منذر، والله تعالى منذر، والقرآن منذر، والنبي ﵇ منذر، كل ذلك بكسر الذال، والكافرون منذرون، (فانظر كيف عاقبة المنذرين) هذا بفتح الذال لا غير. وقد يكون النذير مصدرًا بمعنى الإنذار، كقوله تعالى: (فكيف كان نذير) (فكيف كان نكير). يريد تعالى إنذاري وإنكاري. [والنذير أيضًا الشيب، قال الله تعالى:] (وجاءكم النذير) قيل: الشيب. وأول من شاب إبراهيم صلى الله عليه وآله، فأوحى الله إليه أُشْقُل وقارًا أي خذ وقارًا. (وجاءكم النذير) القرآن (وجاءكم النذير) محمد صلى الله عليه وآله، (فأنذرتكم) الكاف والميم نصب بأنذر. «نارًا» مفعولٌ ثان. • "تلظى" فعل مضارع، والأصل تتلظى، وقد قرأ ابنُ مسعودٍ بذلك، وقرأ ابن كثير «نارًا تلظى» بإدغام التاء، يريد نارًا تتلظى فأدغم. ولو كان تلظى فعلا ماضيًا لقيل تلظت لأن النار مؤنثة. والمصدر تلظت تتلظى تلظيا فهي متلظية. ويقال في أسماء جهنم سقر، وجهنم، والجحيم، ولظى، نعوذ بالله [منها]. وهذه
следующие страницы →