← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

إِلَيْهِمَا وَإِلَى اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن الحَجَّاج بن مِنْهَال بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَ ا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعَتْ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن الحُمَيْدِيّ (عبدالله بن الزبير) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).

стр. 107

وأخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأحمد (٤) من طرق عن هشام بن عروة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْ رِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ" (٥). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٦)، وهم ثقات. وعَمْرِو بن قَيْس، سبق (٧) وهو ثقة، وعاصِم، هو: ابن أبي النجود سبق (٨) أيضًا، وهو صدوق. ابن أَبِي شَيْبَة، هو: عبد الله بن محمد العبسي (ت ٢٣٥ هـ) (٩)، قال العجلي: ثقة، حافظ للحديث (١٠)، وقال أحمد بن حنبل: أبو بكر صدوق، هو أحبّ إليّ من أخيه عثمان (١١)، قال زرعة: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة (١٢)، قال ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف (١٣).

стр. 108

أبو خالد الأحمر، هو: سليمان بن حيان الأزدي (ت ١٨٩ هـ)، قال على بن المديني: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث (١)، وقال العجلي: ثقة (٢)، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق (٣)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (٤). قلت: في أقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث. شَقِيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، أدرك النبي ﷺ وما رآه (٥)، قال يحيى بن معين: أبو وائل ثقة، لا يسأل عنه (٦)، وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث (٧)، وقال ابن حجر: ثقة (٨). عبد الله هو: ابن مسعود ﵁. تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن أبي خالد الأحمر به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣).

стр. 109

الحكم: إسناده حسن من أجل عاصم فهو صدوق، وكذا أبي خالد الأحمر فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث صححه الألباني (١) وعلّق الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن. ٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلِيَتَحَلَّلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعًا، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءِ حُرِمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).

стр. 110

وأخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) وأحمد (٣) من طرق عن من طريق الليث بهذا الإسناد. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا، فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ فَاخْرُجْ، ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى تَنْحَرَ بَدَنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بَدَنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) مطولًا عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد (الجعفي أبو جعفر) بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد (٦) مطولًا من طريق الزهري بهذا الإسناد، وقرن مع المسور مروان بن الحكم.

стр. 111

٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يُحِلُّونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزِلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوَيُهْدِيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن الحسن بن خلف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن مجاهد به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا آدَمُ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ أبو الحكم قَالَ سَمِ عْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 112

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وابن ماجه (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي حازم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنا زهير بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ" (٨). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٩) عن زهير بن حَرْب بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (١٠) من طريق كريب عن أسامة بن زيد وابن عباس به، وابن ماجه (١١) وأحمد (١٢) من طريق

стр. 113

خصيف عن ابن عباس به، وأخرجه البغوي (١) في شرح السنة من طريق الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: أخبرني الفضل بن عباس، فذكره. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهُ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ (٢)؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ (٣) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (٤) " (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن عبد اللَّه بن يُوسُف التّنّسيي بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧). وأخرجه مسلم (٨) وأبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن هشام بن عروة به.

стр. 114

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوِ يدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيِّ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا لِلْإِبِلِ فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ (١) " (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن سَعيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). وأخرجه أبو داود (٥) وأحمد (٦) من طريق مقسم عن ابن عباس به، وفي لفظه" ... فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، وأخرجه النَّسائي (٧) من طريق عن قيس بن سعد عن عطاء عن بن عباس أن أسامة بن زيد قال: أفاض رسول الله ﷺ من عرفة .... فذكره.

стр. 115

٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَ بِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَلَدُّ الْخَصِمُ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أبي عاصِم (الضحاك بن مخلد) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن ابن جُرَيْج به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ "أَفْضَلُ الْجِهَادِ مَنْ قَالَ كَلِمَةَ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ" (٨). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٩)، وحَمَّاد بن سَلَمَةَ سبق (١٠) أيضًا، وهو ثقة تغيّر حفظه بآخره وحديثه قبل تغيره صحيح.

стр. 116

أَبو غَالِب، هو: أبو غالب البَصْرِيّ، ويُقال: الأصبهاني صاحب أَبِي أمامة، اختلف فِي اسمه، فقيل: اسمه حزور وقيل: سَعِيد بن الحزور، وقيل: نافع (١)، وثّقه جماعة وضعّفه آخرون، قال عنه الألباني: وفي أبي غالب خلاف لا يُنزل حديثه عن رتبة الحسن (٢)، قال الدَّارَقُطْنِيّ: ثقة وقال مرة: لا يعتبر به، وقال ابن عَدِيّ: أرجو أنه لا بأس به (٣)، وقال يحيى بن مَعِين: صالح الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (٤) وقال النَّسائي: ضعيف (٥)، وقال ابن سعد: منكر الحديث (٦)، وخلص ابن حجر من هذا الخلاف إلى أنه صدوق يخطئ. أبو أُمَامَة: هو الصحابي صدي بن عجلان الباهلي. تخريج الحديث: أخرجه ابن ماجه (٧) وأحمد (٨) والبيهقي (٩) من طرق عن حماد بن سلمة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠). وله شاهد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أحمد (١١)، وصححه شعيب الأرناؤوط. وله شاهد آخر من مراسيل طارق بن شهاب، أخرجه أحمد (١٢) والنَّسائي (١٣) والبيهقي (١٤)، قال شعيب معلقًا على رواية أحمد: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وقال البيهقي: وهذا شاهد مرسل جيد.

стр. 117

الحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل أبي غالب فهو صدوق يخطئ، ويتقي الحديث بشواهده إلى الحسن لغيره؛ والحديث بشواهده صححه الألباني (١)، وقال الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: حسن لغيره وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد. ٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِ يزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ: هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة بهذا الإسناد، وابن ماجه (٤) عن محمد بن الصباح عن عبد العزيز بن أبي حازم به. وهو عند البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، لكن سقط عنده شيخ البخاري إِسْحَاق بن إبراهيم.

стр. 118

٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُ لَيَّةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَفُلَانًا وَفُلَانًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. فَقَالُوا أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ قَالَ فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) من طرق من حديث أنس. وأخرجه النَّسائي (٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بنحوه، وذكر مع أبي طلحة: أبي بن كعب وأبا دجانة. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ أَنَا يَحْيَى، بْنُ أَبِي حَيَّانَ ال تَّيْمِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ" (٦). تخريج الحديث:

стр. 119

أخرجه البخاري (١) عن أَحْمَد بن أبي رَجَاء بهذا الإسناد، وأخرجه (٢) من طرق أخرى عن أبي حيان به. وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والنَّسائي (٥) من طرق عن أبي حيان (يحيى بن سعيد بن حيان التيمي) عن الشعبي به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا قَبِيصَةُ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْ وَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ وَكَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرَنِي وَأَنَا حَائِضٌ وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن قَبِيصَة بن عقبة ومُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه مسلم (١٠) وأبو داود (١١)

стр. 120

والتِّرْمِذِيّ (١) وابن ماجه (٢) والنَّسائي (٣) من طرق عن عن منصور نحوه دون عجزه "وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ .. " وأخرجه أحمد (٤) من طريق منصور بهذا الإسناد. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ أَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْنَ بَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "حِضْتُ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ (٥) فَانْسَلَلْتُ فَخَرَجْتُ مِنْهَا فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضِي فَلَبِسْتُهَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن سَعْد بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). وأخرجه مسلم (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن أبي سلمة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 121

٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: "إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَنِصْفُ دِينَارٍ" (١). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وأَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ سبق أيضًا وهو: صدوق سيء الحفظ. عبد الْكَرِيم بن أَبي الْمُخَارِق، أبو أمية، واسم أبيه قيس فيما قيل - البصري المعلم (ت ١٢١ - ١٣٠ هـ) كان أحد الفقهاء العلماء إلا أنه يقول بالإرجاء، وفي حديثه ضعف (٣)، قال أحمد بن حنبل: ليس هو بشيء، قال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين الحديث (٤)، وقال النَّسائي: متروك الحديث (٥)، وقال ابن حجر: ضعيف (٦). مِقْسَم بن بجرة ويقال ابن نَجْدَة، (ت ١٠١ هـ) صاحب عبد الله بن عباس، قال العجلي: مكي تَابِعِيّ ثِقَة (٧)، وقال الحاكم: قلتُ للدَّارَقُطْنِيّ مقسم مولى ابن عباس؟ قال تابعي ثقة (٨)، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة (٩)، وقال ابن شاهين: ثقة ثبت لا شك فيه (١٠)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به (١١)، وقال ابن سعد: وكان كثير

стр. 122

الحديث ضعيفًا (١)، وقال ابن حزم: ليس بالقوي، سقط الاحتجاج به (٢)، وذكر ابن حجر له أحاديث فيها اضطراب أو مخالفة رواها عنه الحكم بن عتيبة (٣)، وقال أحمد: لم يسمع الحكم ذلك من مقسم إلا أربعة أحاديث وأما غير ذلك فأخذها من كتاب (٤)، وقال ابن حجر: صدوق وكان يرسل (٥). قلت: الحاصل أن الرجل وثّق، ورواية الحكم عنه ليست سماعًا، والأحاديث التي أخذت عليه هي من رواية الحكم عنه؛ فهو في رتبة الاحتجاج به، مع الأخذ في الاعتبار أنه كان يرسل. تخريج الحديث: أخرجه الدارمي (٦) من طريق أبي جعفر الرازي به. وأخرجه ابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن عبد الكريم به. وأخرجه أبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) والدارمي (١٢) وأحمد (١٣) والحاكم (١٤) من طرق عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم بنحوه. ولفظه: "في الذي يأتي امرأته وهى حائض يتصدق بدينار أو نصف دينار".

стр. 123

وصححه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح فقد احتجا جميعًا بمقسم بن نجدة، فأما عبد الحميد بن عبد الرحمن فإنه أبو الحسن عبد الحميد بن عبد الرحمن الجزري، ثقة مأمون وشاهده ودليله. وقد أخطأً الحاكم في موضعين (١): الأول: قوله: إن مقسم بن نجدة احتج به الشيخان! وليس كذلك فإن مسلماً لم يروله البتة. والآخر: قوله إن عبد الحميد بن عبد الرحمن هذا هو أبو الحسن الجزري! بل هو أبو عمر المدني؛ كما عند الدارمي. وقال شعيب الأرناؤوط عقب رواية أحمد: صحيح موقوفًا وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين غير مقسم مولى ابن عباس فمن رجال البخاري إلا أنه روي موقوفًا ومرفوعا والموقوف أصح. وأخرجه أبو داود (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والدارمي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن خصيف عن مقسم بنحوه. ولفظه: في الرجل يأتي امرأته وهى حائض قال: يتصدق بنصف دينار. وأخرجه الدارمي (٦) موقوفًا من طريق الْأَعْمَش عن الْحَكَم عن مِقْسَم عن ابن عَبَّاس ﵄، أَنَّه سُئل عن الَّذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: "يَتَصَدَّق بِدِينَار أو بِنِصْف دِينَار". وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧). الحكم: إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق، وفيه أيضا أبو جعفر الرازي وهو: صدوق سيء الحفظ، والحديث بالتفصيل المذكور ضعيف، ضعّفه

стр. 124

الألباني (١) والأرناؤوط، والصحيح هو: أن عليه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار على التخيير، كما صححه الألباني (٢) والأرناؤط والحاكم. والله أعلم. ٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَ الَ النَّبِيُّ ﷺ "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن عُثْمَان بن أبي شَيْبَة وعَلِيّ بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طرق عن منصور به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُسَدَّدٌ أَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي

стр. 125

سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مسدد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) وابن ماجه (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن يحيى بن سعيد به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا زَاهِرُ بْنُ جَمِيلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ أَنَا خَالِدٌ عَنْ عِ كْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إن ثابت مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" (٩). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١٠) عن زَاهِر بن جَمِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١)، وأخرجه ابن ماجه (١٢) والنَّسائي (١٣) من طرق عن عكرمة به.

стр. 126

٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا؟ لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ فَقُلْتُ: الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أَحْمَد بن أبي عَمْرو بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) من طرق عن الحسن به. ٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قُلْنَا لِعُبَيْدَةَ سَلْ عَلِيًّا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّهَا صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ

стр. 127

اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٢)، وهم ثقات، وأبو نعيم هو: الفَضْل بن دُكَيْن، وسفيان الثوري وزرّ بن حُبَيْش وعاصِم بن أبي النجود سبقوا (٣)، وهم ثقات، ماعدا عاصِم فهو صدوق. وعبيدة، هو: ابن عمرو، ويُقال: ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي، أَبُو عَمْرو الكوفي، ثقة ثبت (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وابن ماجه (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن عبيدة السلماني به. ورواية ابن ماجه والنَّسائي بدون قوله: "صلاة العصر". وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢). الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 128

٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَ الَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثُمِائَةٍ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَبْد اللَّه بن رَجَاء بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) التِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي إسحق به. ٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا سَيَّارٌ، أَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يعطهن أحد قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً" (٨). تخريج الحديث:

стр. 129

أخرجه البخاري (١) عن مُحَمَّد بن سِنَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) عن يحيى بن يحيى به، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) بسنده عن أبي هريرة، وفي لفظه "فضلت على الأنبياء بست" وزاد فيه "أعطيت جوامع الكلم، وأخرجه أحمد (٥) عن هشيم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَنَا ابْنُ أَ بِي شَيْبَةَ أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَبَا الْمُنْذِرِ أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ" قُلْتُ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٦)، قَالَ فَضَرَبَ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: "لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ" ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ لِهَذِهِ الْآيَةِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ الْمَلِكَ عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ" (٧). رجال السند: حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٨)، وابن أَبِي شَيْبَة، هو: عبد الله بن محمد العبسي سبق (٩) أيضًا، وهو ثقة، وأُبيّ بن كعب، صحابي معروف.

стр. 130

عَبْد الْأَعْلَى بن عَبْد الْأَعْلَى بن شراحيل السامي (ت ١٨٩ هـ) (١)، وثّقه أبو زُرْعَة: ثقة، ويحيى بن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢)، وذكره ابن حِبَّان فِي "الثِّقَات"، وقال: كان متقنًا في الحديث، قدريًا غير داعية إليه (٣)، قال ابن حجر: ثقة (٤). قلت: ثقة. الجريري، هو: سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري (ت ١٤٤ هـ)، متفق على توثيقه، وكذلك على اختلاطه (٥)، وقد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين، ولم يكن اختلاطه فاحشًا (٦)، وخلاصة القول فيه ما قاله ابن عدي: مستقيم الحديث، وحديثه حجة ممن سمع منه قبل الاختلاط (٧)، وقد سمع منه قبل الاختلاط حَمَّاد ابن سَلمَة وَإِسْمَاعِيل بن علية وعبد الْأَعْلَى أصحهم سَمَاعًا؛ سمع مِنْه قبل أَن يخْتَلط بثماني سِنِين، وسُفْيَان الثَّوْريّ وَشعْبَة (٨)، قال أبو داود: أرواهم عن الْجُرَيْرِيّ إِسْمَاعِيل بن عُلَيَّة وكلّ من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد (٩). أبو السَّلِيل، هو: ضريب بن يقير، ويُقال: ابن نفير، ويُقال: ابن نفيل بن سمير، أبو السَّليل القيسي الجريري، البَصْرِيّ (١٠)، وثّقه يحيى بن معين (١١)، وذكره ابن حِبَّان في الثِّقَات (١٢).

стр. 131

عبدالله بن رباح الأنصاري، أبو خالد المدني سكن البصرة، ثقة (١). تخريج الحديث: أخرجه البيهقي (٢)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه عبد الرزّاق (٤)، عن سفيان الثوري، عن الجريري به بنحوه، وفيه: " الله ورسوله أعلم يكررها مرارًا"، وقال: "آية الكرسي" بدلًا من: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، ومن طريق عبد الرزّاق أخرجه البيهقي (٥) مثله. وبنحو رواية عبد الرزاق أخرجه أحمد (٦) من طريق جعفر بن سليمان عن الجريري به. ومن غير عجزه من قوله: "والذي نفس محمد بيده ... " أخرجه مسلم (٧)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى، وأخرجه الحاكم (٨)، من طريق يزيد بن هارون، كلاهما (أبي بكر بن أبي شيبة، يزيد بن هارون) عن الجريري به مثله، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأخرجه الطبراني (٩)، من طريق عبد الرزّاق عن الثوري عن الجريري به بلفظ: "لِيَهْنِك العلم أبا المنذر". الحكم: إسناده جيد، وعبد الأعلى سمع من الجريري قبل اختلاطه كما سبق،

стр. 132

والحديث يتقوى أكثر بطرقه، وجملة " يا أبا المنذر، أى آية من كتاب الله أعظم؟ " قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، قال: فضرب صدري، ثم قال: " ليهنك العلم يا أبا المنذر" صحيحة لغيرها. ٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا محمد بن وسف عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمْرٍو: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ: فَخَلَّيْتُ سبيله فأصبحت فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ" فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ: لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ" فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ إِنَّكَ تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ قَالَ مَا هِيَ؟ قُلْتُ: قَالَ لِي إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ

стр. 133

الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) وَقَالَ: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَكَانُوا أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" قُلْتُ: لَا قَالَ "ذَاكَ شَيْطَانٌ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) معلقًا ولم يصرح فيه بالتحديث عن عُثْمَان بن الْهَيْثَم بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه النَّسائي (٥) موصولًا من طريق إبراهيم بن يعقوب عن عثمان بن الهيثم به. وأخرج التِّرْمِذِيّ (٦) نحوه من حديث أبي أيوب وقال: حسن غريب. الحكم: حديث صحيح، فيه انقطاع، فإن البخاري أخرجه تعليقًا بقوله: وقال عثمان ابن الهيثم، وصححه الألباني (٧). ٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّ حْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هُوَ الْمَلِيكِيُّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبٍ

стр. 134

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ حِينَ يُصْبِحُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآيَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ﴾ حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿(١) حُفِظَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَمَنْ قَرَأَهُمَا حِينَ يُمْسِي حُفِظَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ حَتَّى يُصْبِحَ" (٢). رجال السند: حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن سبق (٤)، وهو ثقة. يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميمي الحنظلي (ت ٢٢٦ هـ)، ثقة ثبت إمام (٥). أبو مُعَاوِيَة، هو: محمد بن خازم (ت ١٩٥ هـ) أجمعوا على أنه ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره (٦)، وقال ابْن خراش: أبو معاوية صدوق، وهو في الأعمش ثقة، وفي غيره فيه اضطراب (٧)، قال أحمد بن حنبل: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظًا جيدًا (٨)، قال ابن حجر: ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره (٩)، قلت: هو كما قال. عبد الرَّحْمَن بن أَبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة الْمَلِيكِيّ، ضعيف، ضعّفه يحيى بن معين وأبو حاتم (١٠)، وغيرهما (١١)، قال ابن حجر: ضعيف (١٢).

стр. 135

زُرَارَة بن مُصْعَب بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزُّهْرِيّ، ثقة (١). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٢) من طريق ابن أبي فديك عن عبد الرَّحْمَن بن أَبي بَكْر به. وأخرجه الدارمي (٣) من طريق أَبِي مُعَاوِيَة به. وأخرجه البيهقي (٤) من طريق يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عن أبي معاوية به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). الحكم: إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر بن الْمَلِيكِيّ، وباقي رجال الإسناد ثقات، والضعف فقط في ذكر سورة غافر، وأما آية الكرسي، فقد صح من حديث أبي هريرة، وغيره في قصة حفظه صدقة رمضان، وهو المتقدم. ٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَ خْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (٦)، وَرَحِمَ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ

стр. 136

كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أَحْمَد بن صَالِح بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) من طريق أخرى عن يونس بن يزيد به، وأخرجه مسلم (٥) وابن ماجه (٦) عن ابن وهب به، وأخرجه أحمد (٧) عن وهب بن جرير ابن حازم عن أبيه عن يونس بن يزيد به. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) من طريق مالك بن أنس عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ" (١٠). رجال السند

стр. 137

حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (١)، ومن فوقه رجال البخاري، الأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٢) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء. يَعْلَى بن عُبَيْد هو: ابن أبي أُمَيَّة الطَّنَافِسِيّ الحَافِظ، الثِّقَة، الإِمَام، أبو يُوْسُف، الكُوْفِيّ (ت ٢٠٩ هـ) (٣)، قال أحمد بن حنبل: كان صحيح الحديث، وكان صالحًا في نفسه (٤)، وذكره ابنُ حِبَّان فِي "الثِّقَات" (٥)، وقال أبو حاتم الرازي: هو أثبت أولاد أبيه في الحديث (٦)، قال ابن حجر: ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين (٧). إبراهيم هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا (ت ٩٦ هـ) (٨)، قال عنه أبو زرعة إبراهيم النخعي علم من أعلام أهل الإسلام وفقيه من فقهائهم (٩). الأسود، هو: الأسود بن يزيد ين قيس النَّخَعِيّ (ت ٧٥ هـ)، ثقة مكثر فقيه (١٠). تخريج الحديث أخرجه ابن ماجه (١١)، والنَّسائي (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن الأعمش به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٤).

стр. 138

وأخرجه أبو داود (١) والنَّسائي (٢) والدارمي (٣) وأحمد (٤) من طرق عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة به. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) عن الاعمش عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة به. الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، ويَعْلَى بن عُبَيْد ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين وهو هنا يروي عن الأعمش، والحديث صححه الألباني (٧)، وقال أبو عيسى التِّرْمِذِيّ في تعليقه على الحديث: حديث حسن صحيح، وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير عن أمه عن عائشة، وأكثرهم قالوا عن عمته عن عائشة. ٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٨) بْنُ صَالِحٍ عن بَحِير بن سَعْد عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَكَانَ دَاوُدُ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ" (٩). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١٠)، وعبد الله بن صالح، هو:

стр. 139

كاتب الليث بن سعد، سبق (١) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، ومُعَاوِيَة بن صَالِح سبق أيضًا، وهو ثقة. بَحِير بن سَعْد، السحولي، أبو خالد الحمصي، وثّقه دحيم وابن سعد والنَّسائي (٢)، وقال أحمد بن حنبل: ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير، وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٣). قلت: ثقة. خَالد بن مَعْدَان بن أَبي كرب الكلاعي، قال العجلي: شامي تابعي ثقة (٤)، وقال يعقوب بن شَيْبَة، ومحمد بن سعد، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، والنَّسائي: ثقة (٥). الْمِقْدَام بن مَعْدي كْرِب بن عمرو الكندي، صحابي مشهور، نزل الشام ومات سنة سبع وثمانين على الصحيح (٦). تخريج الحديث أخرجه البخاري (٧) من طريق عيسى بن يونس عن ثور عن خالد بن معدان به. وأخرجه ابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير به دون عجزه "وكان داود ... ". وأخرجه أحمد (١٠) من طريق بقية عن بحير به دون عجزه أيضًا، وهو عند البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).

стр. 140

الحكم: حديث صحيح، إسناده حسن لأجل عَبْد اللَّه بن صَالِح كاتب الليث، وقد تُوبع. ٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا (١) الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن سَعِيد بن أَبِي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). وأخرجه أبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وابن ماجه (٨) عن ابن وهب به. ٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أخبرنا أبو جفر الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ طَيْرٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ" (٩). رجال السند:

стр. 141

حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، وكذا يحيى بن يحيى، وهو ثقة، وأبو عوانة وقتادة من رجال البخاري ومسلم، أبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، وهو: ثقة ثبت (٢)، وقتادة، هو: ابن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت، وقد سبق (٣). تخريج الحديث أخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي عوانة به. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠) من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١). الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَ بْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ

стр. 142

الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: "أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَلَا تُوعِي (١) فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن عُبَيْد اللَّه بن سَعِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه مسلم (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن هشام بن عروة به. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والنَّسائي (١٠) من طرق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُ بَارَكِ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنِ احْتَبَسَ

стр. 143

فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَلِيّ بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه أحمد (٤) عن إبراهيم عن ابن المبارك به. وأخرجه النَّسائي (٥) من طريق ابن وهب عن طلحة بن أبي سعيد به. ٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي غُنْدَ رٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُصَوِّرَ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن مُحَمَّد بن الْمُثَنَّى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) وأبو داود (١٠) وأحمد (١١) عن شعبة به.

стр. 144

٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَلَقَّتْ رُوحَ رَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَالُوا: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا قَالُوا: تَذْكُرُ، قَالَ: لَا إِلَّا أَنِّي رَجُلٌ كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَكُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُوسِرَ وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، قَالَ اللَّهُ ﵎ "تَجَاوَزُوا عَنْهُ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢). عُبَيْد اللَّه بن مُوسَى بن أبي المختار بن باذام العبسي (ت ٢١٣ هـ) (٣)، قال عنه يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث، ثبت في إسرائيل (٤)، قال ابن حجر: ثقة (٥). إِسْرَائِيل، هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو يوسف الكوفي (ت ١٦٢ هـ)، وثّقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم (٦)، وزاد أبو حاتم: متقن من أتقن أصحاب ابى اسحاق (٧)، وقال العجلي: ثقة، وَقَال مرّة جَائِز الحديث (٨)، وقال يَعْقُوْب بن شَيْبَة: صَدُوْق، وَلَيْس بِالقَوِيّ، وَقَال مَرَّة: فِي حَدِيْثِه لِين (٩)، وقال ابن حجر:

стр. 145

ثقة تُكلم فيه بلا حجة (١). قلت ثقة؛ لم أجد من ضعّفه إلا يعقوب بن شيبة، وردّ ذلك ابن حجر بقوله: ثقة تُكلم فيه بلا حجة. مَنْصُور، هو: ابن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب (ت ١٣٢ هـ)، قال ابن حجر: ثقة ثبت (٢). رِبْعِيّ، هو: ابن حراش بن جحش بن عَمْرو العبسي (ت ١٠٠ هـ) (٣)، قال عنه العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة من كبار التَّابِعين، يُقَال أَنه لم يكذب كذبة قطّ (٤)، قال ابن حجر: ثقة عابد مخضرم (٥). أبو مسعود، هو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري صحابي جليل، مات قبل الأربعين وقيل بعدها (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) من طريق عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قَال: قَال عُقْبَة بن عَمْرٍو، لِحُذَيْفَة: ألا تُحَدِّثُنا ما سمعت من رَسُول اللَّه ﷺ ؟ قال: إِنِّي سَمِعْتُه يَقُول: فذكره بنحوه. وأخرجه مسلم (٨) من طريق منصور عن ربعي، أن حذيفة حدثهم قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره بلفظه. وأخرجه أيضًا (٩) من طريق ربعي قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة: فذكر الحديث بنحوه، وقال وفي آخره قال أبو مسعود: هكذا سمعت رسول الله ﷺ
следующие страницы →