← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) من طرق عن الأعمش به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). الحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل أبي جعفر الرازي، وقد توبع عند مسلم وغيره؛ وبالمتابعة يرتقي إلى الحسن لغيره، وباقي رجال الإسناد ثقات. ١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَ نْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ، .. الْآيَةَ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن مُحَمَّد بن بشَّار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). وله شاهد من حديث أبي نملة أخرجه أبو داود (٩) وأحمد (١٠).

стр. 72

١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى أَنَا أَبُو الصَّلْتِ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَ يْدٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَعْدَ الْعَصْرِ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ وَأَطْرَافِ الْحِيطَانِ، قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُوُفِّي سَبْعِينَ أُمَّةً هِيَ آخِرُهَا وَأَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى" (١). رجال السند: عبد الواحد المَلِيْحِيّ سبق، وهو ثقة. أَبُو مَعْشَر إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْوَرَّاق، ومُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن يَحْيَى لم أجدهما. أَبُو الصَّلْت، هو: عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة، أبو الصلت القرشي العبشمي (ت ٢٣١ - ٢٤٠ هـ) (٢)، قال عنه أبو حاتم: لم يكن عندي بصدوق وهو ضعيف، وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديثه (٣)، وقال النَّسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: كان رافضيًا خبيثًا (٤)، وقال ابن حجر: صدوق له مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي فقال كذاب (٥). قلت: العمل على تضعيفه. حَمَّاد بن زَيْد، هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدي، العلامة، الحافظ، الثبت، محدث الوقت (٦)، أجمعوا على توثيقه وإتقانه وإمامته في الحديث (٧).

стр. 73

عَلِيّ بن زَيْد بن أَبِي مُلَيْكَة بن عَبْد اللَّه بن جُدْعَان (١٣١ - ١٤٠ هـ) (١)، ضعّفه يحيى بن معين والنَّسائي وغيرهما (٢)، قال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال أحمد بن حنبل وأبو زرعة: ليس بقوى (٣)، قال ابن حجر: ضعيف (٤) أَبو نَضْرَة العَبْدِيّ المُنْذِر بن مَالِك بن قُطَعَة (ت ١٠٨ هـ) (٥)، ثقة (٦)، وثّقه يحيى بن معين والنَّسائي وأبو زرعة وغيرهم (٧). تخريج الحديث: أخرجه مطولًا أحمد (٨) عن معمر عن علي بن زيد بهذا الإسناد ولم يذكر عجزه [أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّة ... ]، والبغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). ولعجزه شاهد صحيح أخرجه ابن ماجه (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وصححه الألباني (١٢) ولفظه عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله). الحكم: إسناده ضعيف لضعف أبي الصلت وعلي بن زيد، وضعّفه الألباني (١٣)، وقوله: " أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُوُفِّي سَبْعِينَ أُمَّةً هِيَ آخِرُهَا وَأَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى" حسنة لغيرها.

стр. 74

٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَ امَةَ قَالَ الْأَعْمَشُ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَسْأَلُ أُمَّتَهُ هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ " (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن إسحاق بن منصور بهذا الإسناد، وأخرجه (٣) بطرق آخرى عن الأعمش به، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش به، وأحمد (٦) عن أبي معاوية به. وأخرجه البغوي في شرح السنة من طريق آخر عن الأعمش به (٧). ٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّ اقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا وَلَمْ

стр. 75

يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن إسحاق بن نصر بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن جريج به. ٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ أَخْبَرَنَا أَبُو إِ سْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ أَوْ قَالَ أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ الْمَقْدِسِ لِأَنَّهُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فِلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَقَالَ: الْبَرَاءُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٦).

стр. 76

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١) عن عَمْرُو بن خَالِد بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي إسحاق عن البراء به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَ ا الْأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنَّ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعَا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" (٨). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٩) عن عمر بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠).

стр. 77

وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) من طرق عن أبي معاوية عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ أَخْبَرَنَ ا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٥) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٦) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ : "أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ" (٧). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٨). يَحْيَى بن عَبْد اللَّه بن الضحاك بن بابلت الحراني (ت ٢١٨ هـ) (٩)، قال أبو زرعة: لا أحدث عنه (١٠)، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة عن الأوزاعي، تفرد ببعضها، وأثر الضعف على حديثه بين (١١)، وقال ابن حجر: ضعيف (١٢).

стр. 78

الْأَوْزَاعِيّ، عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد (ت ٢١٨ هـ) (١)، قال أبو حاتم: إمام متّبع لما سمع (٢)، وقال سفيان بن عيينة: كان الأوزاعي إمامًا، يعني: أهل زمانه (٣)، وقال ابن حجر: ثقة جليل (٤). إِسْمَاعِيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر الدمشقيّ (ت ١٣٢ هـ)، قال الذهبي: مِن الثِّقَات العُلَمَاء (٥)، وقال العجلي، تابعي ثقة (٦)، ونقل أبو حاتم توثيق العلماء له (٧)، وقال ابن حجر: ثقة (٨). أَم الدَّرْدَاء، زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى (ت ٨١ هـ) ثقة فقيهة (٩). تخريج الحديث: أخرجه ابن ماجه (١٠) عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي به، وأخرجه أحمد من طريقين: أخرجه (١١) عن محمد بن مصعب وأبي المغيرة عن الأوزاعي به. وأخرجه (١٢)، عن يزيد بن عبد ربه، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، حدثني إسماعيل بن عبيد الله، عن كريمة ابنة الخشخاش المزنية، قالت سمعت أبا هريرة يقول في بيت أم الدرداء، فذكره.

стр. 79

وأخرجه الحاكم (١) وصححه، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وقال عقب الحديث: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. أخرجه البخاري (٢) حيث ذكره في مستهل الباب بدون سند، قال " وقال أبو هُرَيْرَة عن النَّبِىّ ﷺ : فذكره. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). الحكم: إسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله، وقد توبع، والحديث صحيح، صححه الألباني (٤)، والحاكم، وصحح الأرناؤوط رواية أحمد فقال: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن عبد ربه فمن رجال مسلم. ٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِ يُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى" (٥). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦). وإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، سبق (٧)، وهو: ثقة في الشاميين ضعيف في غيرهم.

стр. 80

عَمْرُو بن قَيْس، هو: عَمْرو بن قَيْس بن ثَوْر بن مَازِن السَّكُوْنِيّ، شيخ أهل حمص (ت ١٢٥ هـ)، ثقة (١). عبدالله بن بسر، هو: عبدالله بن بسر المازني (ت ٨٨ هـ)، صحابي صغير، ولأبيه صحبة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة (٢). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٣) وابن ماجه (٤) وابن حِبَّان (٥) والحاكم (٦) من طريق معاوية بن صالح، وأحمد (٧) من طريق حسان بن نوح، كلاهما (معاوية بن صالح، وحسان بن نوح) عن عمرو بن قيس به نحوه، ولم يذكروا الجملة الزائدة (أن تفارق الدنيا). وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). ورواية التِّرْمِذِيّ بلفظ "أن رجلًا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت على فأخبرني بشئ أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله". ونحوها رواية الحاكم، وأحمد، وفيها أعرابيان قال أحدهما الحديث. ويشهد له ما أخرجه الطبرانى (٩) من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ نحوه، إلا أنه قال: "أي الأعمال أحب" بدل "أفضل"، وأن تموت بدل "أن تفارق الدنيا". الحكم: في هذا الإسناد يروي إسماعيل بن عياش عن عمرو بن قيس وهو ثقة حمصي شامي، فالإسناد جيد، والحديث صحيح، قال التِّرْمِذِيّ في تعليقه على الحديث:

стр. 81

هذا حديث غريب من هذا الوجه، وصححه الألباني (١)، وقوى شعيب الأرناؤوط إسناد ابن حِبَّان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْ جُوْيَه أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ دَفَنْتُ ابْنِي سِنَانًا وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ : حَدَّثَنِي (الضَّحَّاكُ عَنْ عَرْزَبٍ) (٢) عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَقَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ قَالُوا نَعَمْ، قَالَ أَقَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا نَعَمْ، قَالَ فَمَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ قَالُوا اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ" (٣). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٤). الْحَسَن بن مُوسَى، الأشيب، أبو عَلِيّ البغدادي (٥)، قال أحمد بن حنبل: الحسن بن موسى الأشيب من متثبتي بغداد، ووثّقه على بن المديني ويحيى بن معين (٦)، وقال ابن حجر: ثقة (٧). حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، مولى بني تميم (ت ١٦٧ هـ) (٨)، ثقة متفق على علمه، وحفظه، وجلالته، وهو من رجال مسلم، إلا أن الخطأ جاءه من

стр. 82

قِبَل تغيره آخر عمره، ولذلك اتفق النقاد على أن حديثه قبل تغيره صحيح مستقيم (١)، وقد خلص النقاد إلى أن حمادًا: أثبت الناس في حديث ثابت البناني (٢)، وحميد الطويل (٣)، ومعمر، وعفان بن مسلم (٤)، وعمار بن أبي عمار، وأبو حمزة، وعلي بن زيد بن جدعان (٥)، ومحمد بن زياد (٦)، وسماك بن حرب، فإنه كتب عنه (٧)، وهو عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذلك (٨)، وعنده تخليط عن حماد بن أبي سليمان (٩)، وأثبت أصحابه: ابن مهدي، وابن المبارك، وعبد الوهاب الثقفي (١٠). أَبو سِنَان هو: عيسى بن سنان القسملي الفلسطيني، ضعّفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال أبو حاتم: أبو سنان هذا ليس بقوى في الحديث (١١)، وقال ابن حجر: لين الحديث (١٢). قلت: ضعيف. أبو طَلْحَة الْخَوْلَانيّ لم يُعرف اسمه. وقيل اسمه سفيان بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي، وقيل: اسمه درع بْن عَبد الله (١٣)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (١٤)، وقال ابن حجر: مقبول (١٥). قلت: عند المتابعة.

стр. 83

الضَّحَّاك بن عبد الرحمن بن عرزب، أبو عبد الرحمن الأشعري (ت ١٠٥ هـ)، قال العجلي: ثقة تابعي (١)، وذكره ابن حِبَّان في الثِّقَات (٢)، وقال الذهبي: وثّق (٣)، وقال ابن حجر: مقبول (٤)، قلت: ثقة. أبو موسى الأشعري، عبد الله بن قيس بن سليم بن حَضّار (ت ٥٠ هـ)، صحابي مشهور، أمره عمر ثم عثمان وهو أحد الحكمين بصفين (٥). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٦)، وأحمد (٧)، وابن حِبَّان (٨)، من طريق حماد بن سلمة عن أبي سنان به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). الحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف أبي سنان ومدار الحديث عليه، وفيه أيضًا أبو طَلْحَة الْخَوْلَانيّ بحاجه إلى متابعة. ٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ أَخْبَرَنَا سَعْدٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ أَخْبَرَنَا مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ عَبْدًا فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أَجِرنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخَلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا" قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ

стр. 84

أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَاخَلُفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (١). رجال السند: حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٢). مُحَاضِر بن الْمُوَرِّع الهمداني اليامي، ويُقال: السلولي، ويُقال: السكوني، أبو المورِّع الكوفي (ت ٢٠٦) (٣)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٤)، وقال ابن سعد: وكان ثقة صدوقًا (٥)، وقال بن قانع، ثقة وقال مسلمة بن قاسم ثقة مشهور (٦)، وقال النَّسَائِيّ: ليس به بأس (٧)، وقال ابن عدي: روى، عن الأعمش أحاديث صالحة مستقيمة، ولم أر في رواياته حديثا منكرا فأذكره إذا روى عنه ثقة (٨)، وقال أحمد بن حنبل: سمعت منه أحاديث، لم يكن من أصحاب الحديث كان مغفلًا جدًا، وقال أبو زُرْعَة: صدوق، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، يُكتب حديثه (٩)، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام (١٠). قلت: صدوق حسن الحديث. سعد، هو: سعد بن سعيد الأنصاري (ت ١٤١ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" وقال: كان يخطئ، وزاد: لم يفحش خطؤه؛ فلذلك سلكنا به مسلك العدول (١١)، وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث (١٢)، وقال العجلي: ثقة (١٣)، وقال الذهبي: أحد الثِّقَات (١٤)،

стр. 85

وقال يحيى بن معين: صالح، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف (١)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (٢)، وقال التِّرْمِذِيّ: قد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه (٣)، وقال أبو حاتم: مؤدي (٤)، واختلفوا في تفسير مؤد، قال الذهبي: قال شيخنا ابن دقيق العيد: اختلف في ضبط "مود" فمنهم من خففها، أي: هالك، ومنهم من شددها: أي حسن الاداء" (٥)، وفسر ابن أبي حاتم كلام أبيه بقوله: يعني أنه: كان لا يحفظ ويؤدي ما سمع (٦)، وهو ما أذهب إليه، وقد خلص بن حجر إلى أنه: صدوق سيء الحفظ (٧). قلت: أقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث. عُمر بن كَثِير بن أَفْلَح، مدني مولى أبي أيوب الأنصاري، ثقة (٨). مولى أمّ سلمة، هو: سفينة أبو عبد الرحمن، ويُقال: أبوالبختري، مولى رَسُول اللَّه ﷺ ، كان عبدًا لام سلمة زوج النَّبِيّ ﷺ فأعتقته وشرطت عليه أن يخدم النَّبِيّ ﷺ ، قال ابن حجر: مشهور له أحاديث (٩). تخريج الحديث: ورد الحديث من عدة طرق: أخرجه مسلم (١٠) وأحمد (١١) من طريق سعد بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح

стр. 86

عن ابن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة به. وأخرجه أبو داود (١) وأحمد (٢) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة به. وأخرجه أحمد (٣) من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمر ابن أبي عمرو عن المطلب عن أم سلمة عن أبي سلمة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). الحكم: إسناده حسن؛ فيه مُحَاضِر بن الْمُوَرِّع وسعد بن سعيد الأنصاري وكلاهما صدوق حسن الحديث وقد تُوبعا من غير واحد عند مسلم وغيره، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث بمجموع طرقه صحيح أخرجه مسلم، وصححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد. ٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ" (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).

стр. 87

وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار به، وأحمد (٣) طريق محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِهَا لَمَمٌ (٤) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَشْفِيَنِي قَالَ "إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكِ وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ" قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ (٥). رجال السند: حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٦). مُحَمَّد بن عَبِيد الطنافسي، أبو عبد الله الكوفي (ت ٢٠٤ هـ) (٧)، وثّقه يحيى ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ليس به بأس، وقال أحمد بن حنبل: كان رجلًا صدوقًا (٨)، وقال ابن حجر: ثقة يحفظ من الحادية عشرة (٩). مُحَمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص (ت ١٤٥ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال: كان يخطئ (١٠)، قال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه

стр. 88

جماعة من الثِّقَات كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة، ويغرب بعضهم على بعض، ولا يروي عنه مالك غير حديث في "الموطأ"، وأرجو أنه لا بأس به (١)، وسُئل يحيى ابن معين عنه فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، يكتب حديثه، وهو شيخ (٢)، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام (٣). أبو سلمة، هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، أبو سلمة (ت ٩٤ هـ) ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان ثقة، فقيها"، كثير الحديث (٤)، وقال عنه أبو زرعة: ثقة إمام (٥). تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٦) من طريق مُحَمَّد بن عَبِيد بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧). وله شاهد من حديث ابن عباس نحوه، أخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠)، وزاد فيه: " فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي ألا أتكشف. فدعا لها". الحكم: إسناده حسن فيه محمد بن عمرو صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات، وصححه الألباني (١١)، وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد، ويرتقي الحديث بشاهده إلى الصحيح لغيره.

стр. 89

٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سعد بن سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِي فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ" (١). رجال السند: حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٢). عبد اللَّه بن صالح بن مُحَمَّد بن مسلم الجهني، مولاهم، أَبُو صَالِح المِصْرِي كاتب الليث بن سعد (ت ٢٢٣ هـ) (٣)، قَال يحيى بْن مَعِين: أقل أحوال أبي صالح كاتب الليث إنه قرأ هَذِه الكتب على الليث فأجازها لَه (٤)، وقال ابن معين: أبو صالح ثبت كتاب (٥)، وكذا قال أبو هارون الخريبي: ما رأيت أثبت من أبي صالح (٦)، وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، قد سمع من جدي - الليث بن سعد- حديثه، وكان يحدث بحضرة أبي، وأبي يحضه على التحديث (٧)، وقال أحمد بن حنبل: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة، وقال أبو حاتم: هو صدوق أمين (٨)، وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث (٩)، وَقَال علي بن المديني: ضربت على حديث عَبد اللَّه بن صَالِح وما أروي عنه شيئًا (١٠)، وَقَال

стр. 90

النَّسائي: لَيْس بثقة (١)، وقال السمعاني: روى عن الليث مناكير، منكر الحديث جدًا، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثِّقَات، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة (٢)، قال ابن حجر: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة (٣). وقد ذكر أبو حاتم واقعة تبين سبب الإنكار على عبد الله بن صالح فقال: الأحاديث التى أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه، نرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، وكان خالد بن نجيح يفتعل الحديث، ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلا صالحا (٤). قلت: صدوق في نفسه، ثبت فيما يرويه عن شيخه الليث بن سعد، وإن كان كثير الغلط وفيه غفلة -كما قال ابن حجر- ففيما يرويه عن غير الليث من رواياته المتأخرة، ورواياته القديمة متماسكة، وحديثه في الجملة لا بأس به - والله أعلم -. اللَّيْث، هو: ابن سَعْد بن عَبْد الرَّحْمَن الفَهْمِي أبو الحارث (ت ١٩٩ هـ): أحد الأعلام والأئمة الأثبات، قال عنه الذهبي: ثقة حجة بلا نزاع (٥)، قال ابن حجر: ثقة ثبت فقيه إمام مشهور (٦). يزيد بن أبي حبيب الأَزْدِي، المِصْري، يكنى أبا رجاء (ت ١٢٨ هـ) (٧)، قال الذهبي: مُجمَع على الاحْتِجَاج به (٨)، قال عنه أبو زرعة: مصري ثقة (٩)، وقال ابن حجر: ثقة فقيه (١٠).

стр. 91

سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، وثّقه جماعة وضعّفه آخرون: فممن ضعّفه أحمد، حيث قال: لم أكتب أحاديثه لأنهم اضطربوا فيه وفي حديثه (١)، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية (٢)، وقال النَّسائي: ليس بثقة (٣)، وذكره الدارقطني في الضعفاء (٤). وممن وثّقه: العجلي (٥) ويحيى بن معين (٦)، وقال عنه ابن حِبَّان: سِنَان بن سعد الْكِنْدِيّ يروي عَن أنس بن مَالك، حدث عَنه المصريون وهم مُخْتَلفُون فِيه، يَقُولُون سعد بن سِنَان وسعيد بن سِنَان وَسنَان بن سعيد وَأَرْجُو أَن يكون الصَّحِيح سِنَان بن سعد، وَقد اعْتبرت حَدِيثه فَرَأَيْت مَا رَوَى عَن سِنَان بن سعد يشبه أَحَادِيث الثِّقَات وَمَا رَوَى عَن سعد بن سِنَان وسعيد بن سِنَان فِيه الْمَنَاكِير كَأَنَّهُما اثْنَان - فَالله أعلم- (٧). والأصح أنه مختلف في اسمه، كما أقر ذلك كل من ترجم له غير ابن حِبَّان. وخلص ابن حجر إلى أنه صدوق له أفراد (٨). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) والبيهقي (١١) من طرق عن الليث به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢). الحكم: حسّن التِّرْمِذِيّ الحديث بقوله: حسن غريب من هذا الوجه، وحسّن

стр. 92

الألباني (١) إسناد الحديث بقوله: سنده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن سنان هذا وهو صدوق له أفراد كما في "التقريب"، وفي هذا الإسناد عبد الله بن صالح، وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة كما قال ابن حجر، وهو هنا يروي عن شيخه الليث، وقد تُوبع. ٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ" ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٣) و ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٤) " (٥). رجال السند: حميد بن زَنْجُوْيَه ومن دونه ثقات، وقد سبقوا (٦). بَكْر بن إِبْرَاهِيم: لم أجده. أَبُو عَاصِمٍ: هو: الضحاك بن مخلد، وثّقه يحيى بن معين (٧)، وقال العجلي: ثقة، كثير الحديث، له فقه (٨)، وقال ابن حجر: ثقة ثبت (٩). عبيد اللَّه بن أَبِي زِيَاد: وقال عنه يحيى بن سعيد القطان: كان وسطًا لم يكن

стр. 93

بذاك (١)، وضعّفه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث، يكتب حديثه (٢)، وقال ابن حجر: ليس بالقوي (٣). قلت: فيه ضعف. شَهْر بن حَوْشَب، أبو سعيد الأشعري، مولى الصحابية أسماء بنت يزيد (٤)، وثّقه قوم وضعّفه آخرون، وثّقه أحمد بن حنبل وقال: ما أحسن حديثه، وكذا وثّقه يحيى بن معين (٥)، وقال ثبت (٦)، وقال العجلي: تابعي ثقة (٧)، وقال أبو زرعه: لا بأس به، ولم، يلق عمرو بن عنبسة (٨). وممن ضعّفه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أحاديثه لا تشبه حديث الناس، وقال موسى بن هارون: ضعيف (٩)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (١٠)، وقال شعبة: لقيت شهرًا فلم اعتد به، وقال النضر بْن شميل: عن ابْن عون: أن شهرًا نزكوه. قال النضر: نزكوه. أي طعنوا فيه (١١)، وقال ابن عون في موضع آخر: إن شهرًا نزكوه، وهو ثقة، وَرَوَى: يَحْيَى بن أَبي بُكَيْر الكَرْمَانِيّ، عن أبيه، قال: كان شَهْر بن حَوْشَب على بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم، فقيل فيه: لَقَدْ بَاعَ شَهْرٌ دِيْنَهُ بِخَرِيْطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ القُرَّاءَ بَعْدَكَ يَا شَهْرُ؟ (١٢). وقد ردّ الذهبي هذه الرواية بقوله: إسنادها منقطع، ولعلّها وقعت وتاب منها، أو أخذها متأوّلًا أن له في بيت مال المسلمين حقًا (١٣). وخلُص الذهبي إلى أنّ: "الرّجل

стр. 94

غير مَدْفُوْع عن صدق وعلم، والاحْتِجَاج به مُتَرَجِّح" (١)، وخلُص ابن حجر إلى أنه: صدوق كثير الإرسال والأوهام (٢). قلت: حديثه مقبول. أَسْمَاء بِنْت يَزِيد بن السكن الأنصارية، تُكنى أم سلمة، ويقال: أم عامر، صحابية لها أحاديث (٣). تخريج الحديث: أخرجه البيهقي (٤) عن مَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم وأبي عاصم بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) طريق عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). الحكم: إسناده ضعيف؛ لضعف عبيد اللَّه بن أَبِي زِيَاد، والحديث حسنه الألباني (١٠) بهذا الإسناد، وقال التِّرْمِذِيّ: هذا حديث حسن صحيح، قلت وهو ليس كما قالا؛ فالحديث مداره على عبيد اللَّه بن أَبِي زِيَاد. ٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَ رَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا

стр. 95

الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴾ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴿(١) وَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٢)، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ" (٣). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٤)، وفُضَيْل بن مَرْزُوق وما فوقه رجال مسلم. فُضيل بن مرزوق: صالح الحديث، وهو شيعي يهم كثيرًا، ويحتج بما وافق الثِّقَات من حديثه عَن الأثبات، ولا يحتج بما انفرد به، وحديثه عن عطيّة العوفي مضطرب، وقد سبق (٥). عَدِيّ بن ثَابِت، هو: عَدِيّ بن ثَابِت الأنصاري الكوفي ثقة (٦). أبو حَازِم، هو: سلمان أبو حازم الأشجعي الكوفي ثقة (٧). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن فُضَيْل بن مَرْزُوق به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).

стр. 96

الحكم: إسناده لا بأس به؛ فيه فُضيل بن مرزوق صالح الحديث، وهو يروي هنا عن ثقة فحديثه مقبول -إنشاء الله-، وباقي رجال ثقات، والحديث انفرد به فُضيل عن عَدِيّ ثابت. ٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْ وَاحِدِ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ أَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن عمارة بن القعقاع به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 97

٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْ دَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا فَعَرَضُوا الْأَرْشَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ" فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد اللَّه بن مُنِير بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أنس بن مالك به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٥ - مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا آدَمُ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ

стр. 98

عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا؟ قَالُوا هَذَا صَائِمٌ، فَقَالَ "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري به. وأخرجه ابن ماجه (٨) وأحمد (٩) بنحوه مختصرًا من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم، مرفوعًا. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان، وحديث كعب بن عاصم، صححه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد. ٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّ دُ بْنُ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنْهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ" (١٠).

стр. 99

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١) عن سَعِيد بن أَبِي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢). وأخرجه مسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) من طرق عن أبي حازم عن سهل بن سعد به. ورواية التِّرْمِذِيّ وابن ماجه بلفظ قريب وبزيادة " ومن دخله لم يظمأ أبدًا. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان، ورواية التِّرْمِذِيّ قال عنها: هذا حديث حسن صحيح غريب. ٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِ ي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ (٦) إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن عبد الواحد بن زياد العبدي بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).

стр. 100

وأخرجه مسلم (١) وأحمد (٢) من طريق أبي معاوية عن عاصم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُ وْيَه أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يزيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ يَسْتَعْجِلْ" قَالُوا وَمَا الِاسْتِعْجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ، قَدْ دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ، فَلَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدَعُ الدُّعَاءَ" (٣). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٤)، وهم ثقات، ومعاويه بن صالح وما فوقه رجال مسلم، عبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٥)، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به. مُعَاوِيَة بن صَالِح، هو: مُعَاوِيَة بن صَالِح بن حُدَيْر بن سَعِيْد الحَضْرَمِيّ (ت ١٥٨ هـ) (٦)، ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٧)، ووثّقه العجلي (٨)، والنسائي (٩)، وابن

стр. 101

سعد (١)، وأبو زُرْعَة (٢)، وابن مهدي (٣)، وأحمد بن حنبل (٤)، والبزار (٥) في رواية عنه، وقال عنه مرة ليس به بأس (٦)، وكذا وثّقه يحيى بن معين (٧) في رواية عنه، وقال في أخرى عنه: ليس برضا (٨). وقال ابن خراش: صدوق (٩)، وقال يعقوب بْن شَيْبَة السدوسي: قد حمل الناس عنه ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت ولا بالضعيف ومنهم من يضعفه (١٠)، وقال ابن معين: كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح (١١)، وقال ابن عدي: حدث عنه ثقات الناس وما أرى بحديثه بأسا، وهو عندي صدوق إلا أنه يقع في أحاديثه إفرادات (١٢)، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به (١٣)، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام (١٤)، وقال الذهبي صدوق إمام (١٥). قلت: صدوق. رَبِيعَة بن يزيد، هو: أبو شُعَيْب الإِيَادِيّ الدِّمَشْقِيّ القَصِيْر (ت ١٢٤ هـ)، ثقة (١٦). أَبو إِدْرِيس، هو: عائذ الله بن عبد الله أبو إدريس الخولاني (ت ٨٠ هـ)، ثقة (١٧).

стр. 102

تخريج الحديث: أخرجه مسلم (١) من طريق ابن وهب عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢). وورد من طريق آخر عن أبي هريرة مختصرًا دون ذكر الإثم وقطيعة الرحم، أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨). الحكم: إسناده حسن لأجل عبد الله بن صالح فهو صدوق، وقد تابعه ابن وهب وهو ثقة، وفيه مُعَاوِيَة بن صَالِح وهو صدوق. ٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْدُ ال رَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ" (٩). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (١٠)، وهم ثقات.

стр. 103

مُحَمَّد بن يُوسُف بن واقد بن عثمان الفريابي (ت ٢١٢ هـ) (١)، وثّقه العجلي (٢)، وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: الفريابي أحب إلي من يحيى بن يمان (٣)، قال ابن حجر: ثقة فاضل، يُقال أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مُقَدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزّاق (٤). ابن ثَوْبَان هو عَبْد الرَّحْمَن بن ثَابِت بن ثَوْبَان (ت ١٦٥ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٥)، وقال دحيم: ثقة (٦)، قال العجلي، لا بأس به (٧)، وقال أبو حاتم ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: صالح الحديث (٨)، وقال مرة: عبد الرحمن ثابت بن ثوبان ضعيف يكتب حديثه على ضعفه وكان رجلًا صالحًا (٩)، ومرة: ليس به بأس (١٠)، وقال أبو حاتم وقد وثقه: يشوبه شئ من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث (١١)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (١٢)، وقال: أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير، وقال مرة: لم يكن بالقوي في الحديث (١٣)، وقال ابن عدي: ولعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث صالحة، يحدث عنه عثمان الطرائفي بنسخة، ويحدث عنه يزيد بن موشل بنسخة، ويحدث عنه الفريابي بأحاديث وغيرهم (١٤)، وقال الخطيب البغدادي: وكان ابن ثوبان ممن يذكر بالزهد والعبادة، والصدق في

стр. 104

الرواية (١)، قال ابن حجر: صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخره (٢)، قلت: لم يذكر اختلاطه أحد سوى أبي حاتم وقد أطلق توثيقه؛ ولذلك فإن ذكر اختلاطه لا معنى له، وربما تكلم فيه من تكلم بسبب قول أبي حاتم باختلاطه، والظاهر أنه لم يحدّث بعد تغير عقله، فأقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث. أبوه، هو: ثابت بن ثوبان العنسي الشامي، وثّقه يحيى بن معين وأبو حاتم وغيرهما (٣)، وقال ابن حجر: ثقة (٤). مَكْحُول، الشامي، أبو عبد الله، ثقة، قال العجلي: تابعي ثقة (٥)، وقال أبو حاتم: ما أعلم بالشام أفقه من مكحول (٦)، قال ابن حجر: ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور (٧). جُبَيْر بن نُفَيْر بن مالك بن عامر الحضرمي (ت ٧٥ - ٨٠ هـ) (٨)، قال أبو حاتم وأبو زرعة: ثقة (٩)، قال ابن حجر: ثقة جليل (١٠). عُبَادَة بن الصَّامِت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد المدني، أحد النقباء، بدري مشهور مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (١١). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (١٢) والبيهقي (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن محمد بن يوسف، بهذا الإسناد.

стр. 105

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وله شاهد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا، أخرجه أحمد (٢) والبيهقي (٣) والحاكم (٤)، وعلّق شعيب الأرناؤوط والهيثمي على رواية أحمد، قال شعيب إسناده جيد، وقال الهيثمي (٥): رجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة، وصححه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ولفظه: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها". قالوا: إذًا نكثر، قال: " الله أكثر". الحكم: إسناده حسن؛ فيه ابن ثوبان، وهو صدوق حسن الحديث، والحديث صححه التِّرْمِذِيّ؛ حيث قال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية الإمام أحمد: حديث صحيح لغيره، وحسّنه الألباني (٦). ٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُ صَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٧) عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي فَجَعَلَتُ أَنْظُرُ

стр. 106

إِلَيْهِمَا وَإِلَى اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن الحَجَّاج بن مِنْهَال بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ أَخْبَرَنَ ا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعَتْ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن الحُمَيْدِيّ (عبدالله بن الزبير) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).

стр. 107

وأخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأحمد (٤) من طرق عن هشام بن عروة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْ رِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ" (٥). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه سبقوا (٦)، وهم ثقات. وعَمْرِو بن قَيْس، سبق (٧) وهو ثقة، وعاصِم، هو: ابن أبي النجود سبق (٨) أيضًا، وهو صدوق. ابن أَبِي شَيْبَة، هو: عبد الله بن محمد العبسي (ت ٢٣٥ هـ) (٩)، قال العجلي: ثقة، حافظ للحديث (١٠)، وقال أحمد بن حنبل: أبو بكر صدوق، هو أحبّ إليّ من أخيه عثمان (١١)، قال زرعة: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة (١٢)، قال ابن حجر: ثقة حافظ صاحب تصانيف (١٣).

стр. 108

أبو خالد الأحمر، هو: سليمان بن حيان الأزدي (ت ١٨٩ هـ)، قال على بن المديني: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث (١)، وقال العجلي: ثقة (٢)، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق (٣)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (٤). قلت: في أقل أحواله أنه صدوق حسن الحديث. شَقِيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، أدرك النبي ﷺ وما رآه (٥)، قال يحيى بن معين: أبو وائل ثقة، لا يسأل عنه (٦)، وقال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث (٧)، وقال ابن حجر: ثقة (٨). عبد الله هو: ابن مسعود ﵁. تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) والنَّسائي (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن أبي خالد الأحمر به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٣).

стр. 109

الحكم: إسناده حسن من أجل عاصم فهو صدوق، وكذا أبي خالد الأحمر فهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات، والحديث صححه الألباني (١) وعلّق الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن. ٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلِيَتَحَلَّلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَى أَرْبَعًا، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْ شَيْءٍ حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءِ حُرِمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن يَحْيَى بن بُكَيْر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤).

стр. 110

وأخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) وأحمد (٣) من طرق عن من طريق الليث بهذا الإسناد. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا، فَوَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ فَاخْرُجْ، ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى تَنْحَرَ بَدَنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ وَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ بَدَنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) مطولًا عن عبد اللَّه بن مُحَمَّد (الجعفي أبو جعفر) بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد (٦) مطولًا من طريق الزهري بهذا الإسناد، وقرن مع المسور مروان بن الحكم.
следующие страницы →