← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١)، وكذا يحيى بن يحيى، وهو ثقة، وأبو عوانة وقتادة من رجال البخاري ومسلم، أبو عوانة، هو وضاح مشهور بكنيته، وهو: ثقة ثبت (٢)، وقتادة، هو: ابن دعامة بن قتادة السدوسي، ثقة ثبت، وقد سبق (٣). تخريج الحديث أخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن أبي عوانة به. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) وأحمد (١٠) من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١). الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَخْبَرَنَا عَ بْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ

стр. 142

الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: "أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَلَا تُوعِي (١) فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن عُبَيْد اللَّه بن سَعِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه مسلم (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن هشام بن عروة به. وأخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) والنَّسائي (١٠) من طرق عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُ بَارَكِ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنِ احْتَبَسَ

стр. 143

فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَلِيّ بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه أحمد (٤) عن إبراهيم عن ابن المبارك به. وأخرجه النَّسائي (٥) من طريق ابن وهب عن طلحة بن أبي سعيد به. ٧٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي غُنْدَ رٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُصَوِّرَ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن مُحَمَّد بن الْمُثَنَّى بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) وأبو داود (١٠) وأحمد (١١) عن شعبة به.

стр. 144

٧٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَمْعَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَلَقَّتْ رُوحَ رَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ فَقَالُوا: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لَا قَالُوا: تَذْكُرُ، قَالَ: لَا إِلَّا أَنِّي رَجُلٌ كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ فَكُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا الْمُوسِرَ وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، قَالَ اللَّهُ ﵎ "تَجَاوَزُوا عَنْهُ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢). عُبَيْد اللَّه بن مُوسَى بن أبي المختار بن باذام العبسي (ت ٢١٣ هـ) (٣)، قال عنه يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق حسن الحديث، ثبت في إسرائيل (٤)، قال ابن حجر: ثقة (٥). إِسْرَائِيل، هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو يوسف الكوفي (ت ١٦٢ هـ)، وثّقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم (٦)، وزاد أبو حاتم: متقن من أتقن أصحاب ابى اسحاق (٧)، وقال العجلي: ثقة، وَقَال مرّة جَائِز الحديث (٨)، وقال يَعْقُوْب بن شَيْبَة: صَدُوْق، وَلَيْس بِالقَوِيّ، وَقَال مَرَّة: فِي حَدِيْثِه لِين (٩)، وقال ابن حجر:

стр. 145

ثقة تُكلم فيه بلا حجة (١). قلت ثقة؛ لم أجد من ضعّفه إلا يعقوب بن شيبة، وردّ ذلك ابن حجر بقوله: ثقة تُكلم فيه بلا حجة. مَنْصُور، هو: ابن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب (ت ١٣٢ هـ)، قال ابن حجر: ثقة ثبت (٢). رِبْعِيّ، هو: ابن حراش بن جحش بن عَمْرو العبسي (ت ١٠٠ هـ) (٣)، قال عنه العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة من كبار التَّابِعين، يُقَال أَنه لم يكذب كذبة قطّ (٤)، قال ابن حجر: ثقة عابد مخضرم (٥). أبو مسعود، هو: عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري صحابي جليل، مات قبل الأربعين وقيل بعدها (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) من طريق عبد الملك بن عمير، عن ربعي، قَال: قَال عُقْبَة بن عَمْرٍو، لِحُذَيْفَة: ألا تُحَدِّثُنا ما سمعت من رَسُول اللَّه ﷺ ؟ قال: إِنِّي سَمِعْتُه يَقُول: فذكره بنحوه. وأخرجه مسلم (٨) من طريق منصور عن ربعي، أن حذيفة حدثهم قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره بلفظه. وأخرجه أيضًا (٩) من طريق ربعي قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود فقال حذيفة: فذكر الحديث بنحوه، وقال وفي آخره قال أبو مسعود: هكذا سمعت رسول الله ﷺ

стр. 146

يقول، ولفظه: رجل لقيّ ربه فقال ما عملت؟ قال ما عملت من الخير إلا أني كنت رجلًا ذا مال فكنت أطالب به الناس فكنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور، فقال تجاوزوا عن عبدي". وفي لفظ رواية البخاري "إن رجلًا كان فيمن كان قبلكم، أتاه الملك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ "، وفي آخره "فأدخله الله الجنة" بدلًا من "قَال اللَّه ﵎: "تَجَاوَزُوا عَنْه". وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وأحمد (٣) من طرق، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود بنحوه، ولفظه قال رسول الله ﷺ : حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرًا فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر قال قال الله نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَ بْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ" (٥). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٦).

стр. 147

وربعي، هو: ابن حراش، سبق أيضًا، وهو ثقة، أَحْمَد بن عَبْد اللَّه بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي (ت ٢٢٧ هـ)، قال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا (١)، وقال النَّسائي: ثقة (٢)، وقال ابن حجر: ثقة حافظ (٣). زَائِدَة هو: ابن قدامة الثقفي، قال أبو حاتم: ثقة ثبت صاحب سنة، وقال أبو زرعة: زائدة: صدوق من أهل العلم (٤)، قال ابن حجر: ثقة ثبت صاحب سنة (٥). عبد الْمَلِك بن عُمَيْر بن سويد اللخمي (ت ١٣٦ هـ)، قال عنه العجلي: تَابِعِيّ ثِقَة (٦)، وقال ابن نمير: كان ثقة ثبتًا في الحديث (٧)، وقال الذهبي: ثقة مشهور (٨)، وقال يحيى بن معين ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين (٩)، وقال مرة: عبد الملك بن عمير مُخلِط (١٠)، وقال النَّسائي: ليس به بأس (١١)، وضعّفه أحمد بن حنبل، وقال أبو حاتم: ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته (١٢)، وقال ابن حجر: احتج به الجماعة وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه لأنه عاش مائة وثلاث سنين (١٣)، وقال أيضًا: ثقة فصيح عالم تغيّر حفظه وربما دلس (١٤). قلت:

стр. 148

الحاصل أنه ثقة يغلط قليلاً، ولكن ساء حفظه في آخر عمره؛ فتُقبل روايته قبل كبره وسوء حفظه، ولا تقبل بعد ذلك، وهذا ما فعله البخاري ومسلم كما قال ابن حجر. أبو اليسر، هو: كعب بن عمرو بن عباد السلمي الأنصاري، أبو اليَسَر، صحابي بدري جليل مات بالمدينة سنة خمس وخمسين (١). تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٢) والطبراني (٣) من طريق زائدة به. أخرجه ابن ماجه (٤) وأحمد (٥) والطبراني (٦) من طرق عن أبي اليسر به، ولفظه "من أحب أن يظله الله في ظله؛ فلينظر معسرًا أو ليضع له" وأخرجه مسلم (٧) عن أبي اليسر في أثناء حديث مطول. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٨)، وعلّق شعيب الأرناؤوط عليه بقوله: إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس فمن رجال مسلم. الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وعبد الملك بن عمير ثقة تغير حفظه قبل موته، وقد تُوبع عند مسلم وغيره. ٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَلَمَ ةُ بْنُ كَهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بِمِنًى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ:

стр. 149

دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، قَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ قَالَ: "اشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أبي الوليد (هشام بن عبد الملك الطيالسي) بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سَلَمَة بن كَهَيْل به. ٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ، عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٩). رجال السند:

стр. 150

حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (١). وعبد اللَّه بن صَالِح، واللَّيْث، ويَزِيد بن أَبِي حَبِيب، وسَعِيد بن سِنَان، سبقوا (٢) جميعًا، الليث ويزيد ثقتان، وعبد الله بن صالح، هو: كاتب الليث بن سعد، سبق (٣) أيضًا، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، وسعيد بن سِنَان صدوق له أفراد. تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) قال: حدثنا قتيبة حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، فذكره. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). وله شاهد من حديث عبد الله بن المغفل، أخرجه ابن حِبَّان (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨)، وأحمد (٩)، وقال الحاكم عقب الحديث: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجه، وصحح شعيب الأرناؤوط رواية أحمد بقوله: صحيح لغيره رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. الحكم: إسناده حسن، رجاله ثقات غير ابن سنان، وهو صدوق له أفراد كما في "التقريب"، وقد تُوبع، وفيه أيضًا عبد الله بن صالح، وهو صدوق في نفسه، أوثق ما يكون في روايته عن الليث، وحديثه في الجملة لا بأس به، وهو هنا يروي عن شيخه الليث، وقد تُوبع أيضًا، والحديث حسّنه الألباني (١٠)، وشاهده صححه الحاكم

стр. 151

والأرناؤوط. ٨٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ المَلِيْحِيّ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَانِيُّ، أنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أنا العلاء بن عبد الجبار، أنا حماد بن سلمة، أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إنَّ اللهَ تعالى كتب كتابًا قبل أن يخلق السَّمواتِ والأَرض بأَلفي عام، فأَنزل منه آيتين خَتَم بهما سورة البقرة، فلا تُقْرآن في دار ثلاث ليالٍ فيقربها شيطانٌ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، وحماد بن سلمة، سبق أيضًا، وهو ثقة تغير بآخره وحديثه قبل تغيره صحيح. العلاء بن عبد الجبار الأنصاري، أَبُو الحسن البَصْرِيّ (ت ٢١٢ هـ) (٣)، وثّقه العجلي (٤)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٥)، قال ابن حجر: ثقة (٦). الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي، قال يحيى بن معين: ثقة (٧)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٨)، وقال أَحْمَد بن حنبل: ما به بأس (٩)، قال ابن حجر: صدوق (١٠).

стр. 152

أبو قلابة، هو: عبد الله بن زيد بن عمرو، أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري (ت ١٠٤ هـ)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (١)، قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث (٢)، وقال العجلي: بصرى تَابِعِيّ ثِقَة وَكَان يحمل على عَليّ وَلم يرو عَنه شَيْئًا قطّ (٣)، قال أبو حاتم: أبو قلابة ثقة لا يعرف له تدليس (٤)، وقال ابن حجر: ثقة فاضل كثير الإرسال قال العجلي فيه نصب يسير (٥). قلت: ثقة، نفى عنه أبو حاتم التدليس، ووثّقه العجلي وعاب عليه أنه كان يحمل على عَليّ. أبو الأشعث الصنعاني، هو: شراحيل بن آدة، ثقة (٦). النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة، ثم سكن الشام، ثم وليّ إمرة الكوفة، ثم قُتل بحمص سنة خمس وستين (٧). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) والنَّسائي (٩) والدارمي (١٠) وابن حِبَّان (١١) والحاكم (١٢) وأحمد (١٣) من طرق عن حماد بن سلمة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٤).

стр. 153

قال الحاكم عقب الحديث: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وعّلق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده حسن، والحديث صححه الألباني (١). الحكم: إسناده حسن، رجاله ثقات، ما عدا الأشعث بن عبد الرحمن صدوق. المرويَّات الواردة في سورة آل عمران ٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ (٢) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ "إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مثل ذلك، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ" أَوْ قَالَ: "يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَعَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ" قَالَ: "وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ غَيْرُ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ غَيْرُ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا" (٣). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٤)، والأعمش وزيد بن وهب من رجال البخاري ومسلم، الأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٥) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء.

стр. 154

زَيْد بن وَهْب الجهني أبو سليمان الكوفي (ت ٩٦ هـ) ثقة (١). أبو خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة بن حديج الجعفي، قال النَّسائي ثقة ثبت (٢)، وقال أحمد بن حنبل: زهير فيما روى عن المشايخ ثبت بخ بخ، وفي حديثه عن أبى إسحاق لين، سمع منه بأخره، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو زرعة: ثقة إلا أنه سمع من أبى إسحاق بعد الاختلاط (٣)، وقال ابن حجر: ثقة ثبت إلا أنه سمع من أبى إسحاق بأخره (٤). قلت: أجمعوا على أنه ثقة ثبت إلا في حديثه عن أبي إسحاق ففيه لين. تخريج الحديث أخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) التِّرْمِذِيّ (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الأعمش به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١). الحكم: إسناده صحيح رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّ سْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ

стр. 155

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (١) إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) عن عَبْد اللَّه بن مَسْلَمَة بن قعنب بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طرق عن عبدالله بن أبي مليكة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِ كٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبُّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبُّ وَأَيُّ شَيْءٍ

стр. 156

أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أَحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن يَحْيَى بن سُلَيْمَان بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) عن هارون بن سعيد عن عبدالله بن وهب به، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن ابن المبارك عن مالك به. وأخرجه البغوي في شرح السنة من وجه أخر عن ابن وهب بهذ الإسناد (٨). الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ (٩) بْنِ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ" (١٠).

стр. 157

رجال السند: عَبْد الْوَاحِد بن أَحْمَد المَلِيْحِيّ، ثقة، وقد سبق (١). أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بن أَحْمَد الْمَخْلَدِيّ (ت ٣٨٩ هـ) (٢)، ذكره الحاكم في التاريخ، قَال: شيخ العدالة، صَحِيْح السَّمَاع وَالكُتُب، مُتْقِن في الرِّوَايَة، صَاحِب الإملاء في دار السُّنَّة، مُحَدِّث عصره (٣). قلت كلام الحاكم عنه توثيق لعدالته وضبطه، فهو ثقة. أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحَاق السَّرَّاج (ت ٣١٣ هـ) قال عنه أبو سهل الصعلوكي: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الشيخ الأوحد في فنه الأكمل في وزنه، وكنا نقول في مكاتبنا: السَّرَّاج كالسِراج (٤)، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة (٥). قُتَيْبَة بن سَعِيد، هو: قُتَيْبَة بن سَعِيد بن جميل بن طريف البلخي (هـ ٢٤٠ هـ) ثقة ثبت (٦). يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: يَعْقُوب بن عَبْد الرَّحْمَن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاريّ (ت ١٨١ هـ)، ثقة ثبت (٧). سُهَيْل بن أبي صَالِح، هو: سهيل بن ذكوان السمان أبو يزيد، قال عنه سُفْيَان ابن عُيَيْنَة: كنا نعد سهيل بن أَبي صالح ثبتًا في الحديث (٨)، وقال العجلي: ثقة (٩)، وقال أحمد بن حنبل: ما أصلح حديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من عمرو بن أبي عمرو، وأحب إلي من العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، وقال أبو زرعة: سهيل أشبه وأشهر من العلاء، وقال يحيى بن معين: سهيل والعلاء

стр. 158

حديثهما قريب من السواء ليس حديثهما بحجة (١)، قال ابن حجر: صدوق تغير حفظه بأخره (٢)، قلت: هو ثبت في روايته عن أبيه، صالح الحديث في روايته عن غيره، يؤكد ذلك ابن عَدِيّ بقوله: ولسهيل نسخ، روى عنه الأئمة، وحدّث عن أبيه وعن جماعة عن أبيه؛ وهذا يدل على تمييز الرجل كونه ميّز ما سمع من أَبِيه وما سمع من غير أبيه عنه، وهو عندي ثبت لا بأس به مقبول الأخبار (٣). أبوه، هو: ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني (ت ١٠١ هـ)، ثقة ثبت (٤)، وثّقه يحيي ين معين، وأبو زُرْعَة وأبو حاتم (٥)، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث (٦). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٧) عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طريق سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) وأبو داود (١٢) من طريق مالك عن الزهري، عن الأغر وأبي سلمة، عن أبي هريرة به.

стр. 159

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). الحكم: إسناده صحيح، فيه سهيل بن أبي صالح، وهو ثبت في روايته عن أبيه، وباقي رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، أَنَا فُلَيْحٌ، أَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْ نِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى" قَالُوا وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ "مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمِنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن مُحَمَّد بن سِنَان بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٤) من طرق عن فُلَيْح به. ٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُ سَيَّبِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ صَارِخًا مِنَ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا" ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: "وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن أبي الْيَمَان (الحكم بن نافع) بهذا الإسناد.

стр. 160

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) من طرق عن الزهري به. وأخرجه أحمد (٤) من طرق عن ابن أبي ذئب عن عجلان عن أبي هريرة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِ ي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ بِأُصْبُعِهِ حِينَ يُولَدُ غَيْرَ عِيسَى بن مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعَنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ" (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن أبي الْيَمَان (الحكم بن نافع) بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد (٧) من طريق أبي الزناد عن الاعرج به. ٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبي رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ عَنْ هِشَ امٍ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ ﵄" (٨).

стр. 161

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١) عن أَحْمَد بن أبي رَجَاء بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن هشام بن عروة به. ٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا آدَمُ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِ ي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَآسِيَةَ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن آدم بن أبي إياس بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).

стр. 162

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) من طرق شعبة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْ بَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ (٦) الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن الْحُمَيْدِيّ (عبد الله بن الزبير) بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢) من طرق عن محمد بن المنكدر به.

стр. 163

وأخرجه البغوي في شرح السنة من وجه آخر عن سفيان الثوري عن ابن المنكدر به (١). الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْ بَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ" (٢). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، وما فوقه هم رجال البخاري ومسلم. عبد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بن أَبي سَلَمَة الْمَاجِشُون، ثقة (٤)، وابن شهاب، هو: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه وثبته (٥)، وسَعِيد بن الْمُسَيِّب، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار (٦). تخريج الحديث: وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧).

стр. 164

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن شهاب الزهري به. الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ٩٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَ خْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَاهَدَ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكَفَّارَ قُرَيْشٍ فَأَتَوْهُ وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، وَدَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا هُوَ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجَرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ " (٦). تخريج الحديث:

стр. 165

أخرجه البخاري (١) مطولًا عن أَبي الْيَمَان (الْحَكَم بن نَافِع) بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ٩٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن قَبِيصَة بن عُقْبَة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩)، وأخرجه البخاري (١٠) ومسلم (١١) وأبو داود (١٢) والتِّرْمِذِيّ (١٣) والنَّسائي (١٤) وأحمد (١٥) من طرق عن الأعمش به.

стр. 166

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان ٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَ نْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: "هَاتِ بَيِّنَتَكَ أَوْ يَمِينَهُ " قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن أبي وائل به.

стр. 167

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان ٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَا هُشَيْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا الْعَوَّ امُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ " (١). تخريج الحديث: أخرجه (٢) البخاري عن عَمْرو بن مُحَمَّد بهذا الإسناد، وأخرجه (٣) من طرق عن (هشيم ويزيد بن هارون) كلاهما عن العوّام بن حوشب به. وأخرجه البيهقي (٤) والحاكم (٥) من طريق العوّام بن حوشب به. ٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي

стр. 168

الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَقُولُ: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن بَشَّار بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن هشام بن عروة به. وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) من وجه آخر من طرق عن معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بنحوه. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان ٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، أَنَا الْأَعْمَشُ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلًا؟ قَالَ: "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ" (٩). تخريج الحديث:

стр. 169

أخرجه البخاري (١) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وابن ماجه (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان ٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَ ا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ" (٧). رجال السند: أَبو الْعَبَّاس السَّرَّاج، وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٨) , وما فوقه رجال البخاري. أَبُو مُصْعَب أَحْمَد بن أَبِي بَكْر الزُّهْرِيّ، هو: أحمد بن الْقَاسِم، بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف القرشي، أَبُو مصعب الزُّهْرِيّ (ت ٢٤٢ هـ) (٩). ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (١٠)، وقال الذهبي: ثقة حجة (١١)، وقال أَبُو زُرْعَة وأَبُو حَاتِم (١٢) وابن حجر (١٣): قلت: احتج به البخاري ومسلم (١٤)؛ فهو ثقة.

стр. 170

ومَالِك بن أَنَس، هو: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر (ت ١٧٩ هـ) صاحب الموطأ، الفقيه إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين (١)، وكان ثقةً، مأمونًا، ثبتًا ورعًا، فقيهًا، عالمًا، حجةً (٢). وزَيْد بن رَبَاح، هو: زيد بن رباح المدني، مولى تيم الأدرم بْن غالب (ت ١٤١ هـ)، ثقة (٣)، وعُبَيْد اللَّه بن أَبي عَبْد اللَّه (الأَغَر أَخُو عبد اللَّه بن سلمان) ثقة (٤)، وأَبو عَبْد اللَّه الْأَغَرّ، هو: سلمان الأغر، ثقة (٥). تخريج الحديث: أخرجه مالك (٦) عن زَيْد بن رَبَاح بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠). وأخرجه مسلم (١١) وأحمد (١٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ به.

стр. 171

وأخرجه النَّسائي (١) وأحمد (٢) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة مرفوعًا. الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات. ٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْونُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْ يَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وإيتاءِ الزكاة وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن عَبْد اللَّه بن مُوسَى بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن حَنْظَلَة به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩). وأخرجه مسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) وأحمد (١٢)، من طرق من حديث ابن عمر.

стр. 172

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَأَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ طَعَامُهُ وَلَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ " (١). رجال السند: عبد الواحد المَلِيْحِيّ سبق، وهو ثقة، وشعبة هو: ابن الحجاج، سبق (٢) وهو ثقة، والأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (٣) أيضًا، وهو ثقة ثبت إلا فيما دلس عن الضعفاء، ومجاهد هو: ابن جبر، سبق (٤) أيضًا، وهو ثقة. أبو بكر الْعَبْدُوسِيّ، لم أجده. أبو بَكْر بن مُحَمَّد بن حَمْدُون بن خَالِد بن يَزِيد (ت ٣٢٠ هـ)، قال عنه السمعاني: من أعيان المحدثين الثِّقَات الأثبات الجوالين في أقطار الأرض (٥)، وقال الذهبي: أحد الأثبات (٦). سُلَيْمَان بن سَيْف بن يَحْيَى بن درهم الطائي، أَبُو داود الحراني (ت ٢٧٢ هـ)، قال عنه النَّسائي: ثقة (٧)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٨)، وقال ابن حجر: ثقة (٩).

стр. 173

وَهْب بن جَرِير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي، وثّقه العجلي (١)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٢)، وقال يحيى بن معين: ثقة (٣)، قال ابن حجر: ثقة (٤). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٥) وابن ماجه (٦) وأحمد (٧) وابن حِبَّان (٨) والحاكم (٩) والطبراني (١٠) من طرق عن شعبة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١). قال التِّرْمِذِيّ عقب الحديث: هذا حديث حسن صحيح. وعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال الحاكم عقب الحديث: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. الحكم: فيه أبو بكر الْعَبْدُوسِيّ، لم أجده، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، والحديث صححه التِّرْمِذِيّ والحاكم والأرناؤوط والألباني (١٢). ١٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي أَنَا الْأَعْمَ شُ حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ

стр. 174

قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فأتوه فقالوا: مالك؟ فَقَالَ تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَمْرُو بن حفص بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الشعبي به. ١٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَنِّي وَمِنْ أُمَّتِي فَيُقَالُ لِي هَلْ شَعَرْتَ بِمَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن سعيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٩) من طريق نافع بن عمر الجمحي به.

стр. 175

وورد من حديث عائشة أخرجه مسلم (١) وأحمد (٢) من طريق عثمان بن خيثم، عن ابن أبي مليكة عنها. وأخرجه أحمد (٣) من حديث جابر بن عبدالله به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (٤): سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مضرب عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ". قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَقَالَ: إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ (٥). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٦)، شعبة وما فوقه رجال البخاري، شعبة، هو: ابن الحجاج ثقة، وقد سبق (٧)، أبو جمرة، هو: نصر بْن عِمْران الضبعي، ثقة ثبت (٨)، زَهْدَم بن مضرب الجرمي، أبو مسلم البصري: ثقة (٩). عِمْرَان بن حُصَيْن بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نُجيد، أسلم عام خيبر، وصحب، وكان فاضلًا، وقضى بالكوفة، مات سنة اثنتين وخمسين بالبصرة (١٠).

стр. 176

تخريج الحديث: أخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) من طرق عن زهدم بن مضرب به. وأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين به. الحكم: إسناده صحيح رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" (٩). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (١٠)، شعبة وما فوقه رجال البخاري، شعبة، هو: ابن الحجاج، سبق (١١) وهو ثقة، والأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (١٢)

стр. 177

أيضاً، وهو ثقة، وأبو مُعَاوِيَة سبق (١)، وهو: محمد بن خازم، أجمعوا على أنه ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره، وذكوان، هو: أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وأبو سعيد الخدري صحابي مشهور. تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن شعبة بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) من طرق عن أبي معاوية به. وأخرجه مسلم (٨) وابن ماجه (٩) من طريق أبي معاوية به إلا أنهما قالا عن أبي هريرة. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، وأبو معاوية ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره، ويروي هنا عن الأعمش فالإسناد صحيح، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِيرَكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّلْتِ ،

стр. 178

أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُوَفِّي سَبْعِينَ أُمَّةً هِيَ أَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ " (١). تخريج الحديث: سبق تخريجه (٢)، إسناده ضعيف لضعف أبي الصلت وعلي بن زيد، وقوله: " ألا وَإِنّ هَذِه الْأُمَّة تُوُفِّي سَبْعِين أُمَّةً هِيَ آخِرُهَا وَأَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّه تَعَالَى" صحيحة لغيرها. ١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَ لَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٣) بَنُو سَلَمَةُ وَبَنُو حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن مُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٦) من طريق سفيان بن عُيَيْنَة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْ دٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ

стр. 179

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سعد بن إبراهيم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حِبَّان بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِ ي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ: "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ " (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن حِبَّان بن مُوسَى بهذا الإسناد.

стр. 180

وأخرجه البخاري (١) والنَّسائي (٢) وأحمد (٣) من طرق عن معمر عن الزهري به. ١٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَ نِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيتُ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً" (٤). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٥)، ويحيى بن يحيى أيضًا سبق، وهو ثقة. عَبْد الْحَمِيد بن عَبْد الرَّحْمَن، الحِمّاني، أبو يحيى الكوفي (ت ٢٠٢ هـ)، روى له الجماعة سوى النَّسائي (٦)، وثّقه يحيى بن معين (٧)، وذكره بن حِبَّان في "الثِّقَات" (٨)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع أخر: ثقة (٩)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء (١٠). قلت: لم أجد من ضعّفه غير النَّسائي وقد وثقه في موضع آخر، وأرى أن يكون في المرتبة التي وضعه فيها ابن حجر: صدوق يخطئ.
следующие страницы →