← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

تخريج الحديث: أخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) من طرق عن زهدم بن مضرب به. وأخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وأحمد (٨) من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين به. الحكم: إسناده صحيح رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" (٩). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (١٠)، شعبة وما فوقه رجال البخاري، شعبة، هو: ابن الحجاج، سبق (١١) وهو ثقة، والأعمش، هو: سليمان بن مهران، سبق (١٢)

стр. 177

أيضاً، وهو ثقة، وأبو مُعَاوِيَة سبق (١)، وهو: محمد بن خازم، أجمعوا على أنه ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره، وذكوان، هو: أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وأبو سعيد الخدري صحابي مشهور. تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن شعبة بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) من طرق عن أبي معاوية به. وأخرجه مسلم (٨) وابن ماجه (٩) من طريق أبي معاوية به إلا أنهما قالا عن أبي هريرة. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، وأبو معاوية ثقة في حديثه عن الأعمش مضطرب في غيره، ويروي هنا عن الأعمش فالإسناد صحيح، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِيرَكِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّلْتِ ،

стр. 178

أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُوَفِّي سَبْعِينَ أُمَّةً هِيَ أَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ " (١). تخريج الحديث: سبق تخريجه (٢)، إسناده ضعيف لضعف أبي الصلت وعلي بن زيد، وقوله: " ألا وَإِنّ هَذِه الْأُمَّة تُوُفِّي سَبْعِين أُمَّةً هِيَ آخِرُهَا وَأَخْيَرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّه تَعَالَى" صحيحة لغيرها. ١٠٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَزَ لَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٣) بَنُو سَلَمَةُ وَبَنُو حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن مُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٦) من طريق سفيان بن عُيَيْنَة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْ دٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ

стр. 179

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سعد بن إبراهيم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا حِبَّان بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِ ي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ: "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ " (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن حِبَّان بن مُوسَى بهذا الإسناد.

стр. 180

وأخرجه البخاري (١) والنَّسائي (٢) وأحمد (٣) من طرق عن معمر عن الزهري به. ١٠٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَ نِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ، قَالَ: لَقِيتُ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً" (٤). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٥)، ويحيى بن يحيى أيضًا سبق، وهو ثقة. عَبْد الْحَمِيد بن عَبْد الرَّحْمَن، الحِمّاني، أبو يحيى الكوفي (ت ٢٠٢ هـ)، روى له الجماعة سوى النَّسائي (٦)، وثّقه يحيى بن معين (٧)، وذكره بن حِبَّان في "الثِّقَات" (٨)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي، وقال في موضع أخر: ثقة (٩)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء (١٠). قلت: لم أجد من ضعّفه غير النَّسائي وقد وثقه في موضع آخر، وأرى أن يكون في المرتبة التي وضعه فيها ابن حجر: صدوق يخطئ.

стр. 181

عُثْمَان بن وَاقِد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدنيّ، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (١)، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا أرى به بأسًا (٢)، وَضَعّفه أَبُو دَاوُد (٣)، قال ابن حجر: صدوق ربما وهم (٤). أبو نُصَيْرَة، هو: مسلم بن عبيد، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٥)، وثّقه أحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: صالح (٦)، قال ابن حجر: ثقة (٧). مولى أبي بكر: مجهول، لم يسمَّ عند أحد. تخريج الحديث: أخرجه أبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) من طرق عن عثمان بن واقد به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠). الحكم: إسناده ضعيف لجهالة مولى أبي بكر، والحديث ضعّفه الألباني (١١)، وكذا التِّرْمِذِيّ بقوله: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي. ١١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبُو عُوَانَةَ، أَنَا عُثْمَانُ بْ نُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ

стр. 182

أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وأبو عوانة، سبق (٣) أيضًا وهو ثقة ثبت. عَفَّان بن مُسْلِم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار (ت ٢٢٠ هـ)، ثقة ثبت (٤). عُثْمَان بن الْمُغِيرَة، هو: عثمان بن أبى زرعة، أبو المغيرة، ثقة (٥). عَلِيّ بن رَبِيعَة بن نضلة الوالبي الأسديّ، ثقة (٦). أَسْمَاء بن الْحَكَم الْفَزَارِيّ، أبو حسان الكوفي، قال العجلي: كوفيّ تَابِعِيّ ثِقَة (٧)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال يخطئ (٨)، قال البخاري: روى عنه على بن ربيعة، ولم يرو عنه إلا هذا الحديث (وهو حديثنا) وحديث آخر ولم يتابع عليه، وقد روى أصحاب النَّبِيّ ﷺ بعضهم عَن بعض، ولم يحلف بعضهم بعضًا (٩)، ورد المزيّ على البخاري بقوله: ما ذكره البخاري ﵀ لا يقدح في صحة هذا الحديث، ولا يوجب ضعفه، أما كونه لم يتابع عليه، فليس شرطًا في صحة كل حديث صحيح أن يكون لراويه متابع عليه، وفي الصحيح عدة أحاديث لا تعرف إلا من وجه واحد، وأما ما أنكره من الاستحلاف، فليس فيه أن كل واحد من الصحابة كان يستحلف من حدثه

стр. 183

عَن النَّبِيّ ﷺ ، بل فيه أن عليًا ﵁ كان يفعل ذلك، وليس ذلك بمنكر أن يحتاط في حديث النَّبِيّ ﷺ ، كما فعل عُمَر ﵁ في سؤاله البينة بعض من كان يروي له شيئًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، كما هو مشهور عنه (١)، وقال الذهبي: أسماء قد وثِّق، وماله سوى هذا الحديث (٢)، وخلص ابن حجر إلى أنه صدوق (٣). عليّ، هو: عليّ بن أبي طالب ﵁. تخريج الحديث: أخرجه أبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) وابن حِبَّان (٧) من طرق عن أبي عوانة به. وأخرجه ابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طريق عثمان بن المغيرة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠). الحكم: إسناده حسن من أجل أَسْمَاء بن الْحَكَم الْفَزَارِيّ فهو صدوق، وباقي رجاله ثقات. ١١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ قَاضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ

стр. 184

اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ عَبْدًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي قَالَ: فَقَالَ رَبُّهُ : عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي فَقَالَ رَبُّهُ : عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وهَمَّام وما فوقه رجال البخاري ومسلم، هَمَّام، هو: همام بن يحيى بن دينار العوذي (٣)، وإِسْحَاق بن عَبد اللَّه بن أَبي طلحة، واسم أبي طلحة: زيد بن سهل الأنصاري (٤)، وعبد الرَّحْمَن بن أَبي عَمْرَة (٥)، هو: عبد الرَّحْمَن بن أَبي عَمْرَة، الأنصاري النجاري المدني، كلهم ثقات. هِشَام بن عَبْد الْمَلِك، الباهلي، أَبُو الوليد الطيالسي البَصْرِيّ (ت ٢٢٧ هـ)، ثقة ثبت (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) من طرق عن همام به. وأخرجه مسلم (١٠) وأحمد (١١) من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله به.

стр. 185

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). الحكم: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ١١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَخْبَرَنَا أبو النُّعْمَانُ السَّدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَ رَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب عن معدي كرب عَنْ أبي ذر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﵁ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﵎ قَالَ: "قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تَلْقَانِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً بَعْدَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَكَ" (٢). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، شَهْر بن حَوْشَب، سبق (٤) أيضًا، وحديثه مقبول. أبو النُّعْمَان السَّدُوسِيّ، هو: محمد بن الفضل السدوسي (ت ٢٢٣ هـ)، ثقة ثبت (٥). المهدي بن ميمون، هو: مهدي بن ميمون الأزدي المِعوَلي، أبو يحيى البصري (ت ١٧٢ هـ)، ثقة (٦). غَيْلَان بن جَرِير، هو: غيلان بن جرير المعولي الأزدي البَصْرِيّ (ت ١٢٩ هـ)، ثقة (٧).

стр. 186

معدي كرب: هو: الهمداني، الْعَبْدي، المشرقي، قال يعقوب بن شيبة معدي كرب المشرقي من همدان، روى عن علي وعبد الله بن مسعود، وخباب، وهو ثقة قليل الحديث (١)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٢)، قلت: نَدُرت التراجم عنه، ولم يروي عنه إلا اثنين: أبو إِسْحَاق السبيعِي، وشهر بن حوشب، والأحاديث التى رواها قليلة جدًا، ووثّقه يعقوب بن شيبة وابن حِبَّان، ولم يجرّحه أو يطعن فيه أحد؛ فهو ثقة. أبو ذر ﵁، هو: أبو ذر الغفاري الصحابي المشهور، اسمه جندب بن جنادة على الأصح، تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرًا، مات سنة اثنتين وثلاثين (٣). تخريج الحديث: أخرجه الدارمي (٤) عن أبي النّعمان السّدوسي بهذا الإسناد، لكن فيه "عمرو بن معدي كرب". وأخرجه أحمد (٥) والبيهقي (٦) من طريق المهدي بن ميمون بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٧) من طريق آخر عن شهر بن حوشب به. وعلّق شعيب الأرناؤوط على روايتي أحمد بقوله: حديث حسن وهذا إسناد ضعيف. وله شاهد من حديث أنس أخرجه التِّرْمِذِيّ (٨) قال: حدثنا عبد الله بن إسحق الجوهري البصري، حدثنا أبوعاصم، حدثنا كثير بن فائد، حدثنا سعيد بن عبيد، قال سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول، حدثنا أنس بن مالك، فذكره. وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

стр. 187

وورد من وجه آخر من حديث أبي ذر مختصرًا، أخرجه الحاكم (١) وأحمد (٢) وفي إسناده عاصم بن بهدلة، وهو صدوق وباقي رجاله ثقات. والحديث صححه الحاكم وشعيب الأرناؤوط والألباني (٣). ولفظه: " قال الله ﵎: الحسنة بعشر أمثالها أو أزيد والسيئة واحدة أو أغفرها، ولو لقيتني بقراب الأرض خطايا ما لم تشرك بي لقيتك بقرابها مغفرة ". الحكم: حديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده، وقد صححه الألباني (٤) وشعيب الأرناؤوط والحاكم، وهذا الإسناد حسن فيه، شهر بن حوشب وحديثه مقبول. ١١٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ أنا عبد الله بن محمود بن الْحَسَن الشَّرَفِيُّ، أَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْ حَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا" (٥). رجال السند: عبد الواحد المَلِيْحِيّ: سبق (٦)، وهو ثقة. أبو الحسن محمد بن الحسين الحسنيّ، هو: محمد بن الحسين بن داود ابن على العَلَوِيّ، الحسنِيّ، النَّيْسَابُوْرِيّ (ت ٤١١ هـ) (٧)، ينتهى نسبه إلى على بن أبي طالب ﵁، قال الذهبي: الإِمَام، السَّيِّد، المُحَدِّث، الصَّدُوْق، مُسند خُرَاسَان (٨)، قال

стр. 188

الحاكم: ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة، وكان يسأل أن يحدث فلا يحدث، ثم أجاب آخرًا، وكان يُعدّ في مجلسه ألف محبرة، فحدّث وأملى ثلاث سنين (١). عبدالله بن محمود بن محمود بن حسن الشَّرَفِيّ، هو: أبو محمد عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الشَّرَفِيّ النيسابوريّ (ت ٢٣٦ - ٣٢٨ هـ) (٢)، ثقة مأمون في الحديث إلا أنه كان يتعاطى المسكر (٣)، وكان أخوه لا يرى لهم السَّمَاع منه لذلك (٤)، وقال الذهبي: مسند نيسابور (٥)، قال الذهبي: سماعاته صحيحة من مثل الذهلي وطبقته، ولكن تكلموا فيه لادمانه شرب المسكر (٦) ". أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، هو: أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي، أبو الأزهر النيسابوري (ت ٢٦١ - ٢٦٣ هـ)، وثقه ابن شاهين، وزاد: نبيل (٧)، والذهبي وزاد: بلا تردد (٨)، وقال أبو حاتم: صدوق (٩)، وكذا صالح بن محمد البغدادي جزرة (١٠)، وكان محمد بن يحيى الذهلي يثني عليه ويقول: هو من أهل الصدق والأمانة (١١)، وقال إبراهيم بن أبي طالب: كان من أحسن مشايخنا حديثًا (١٢)، وقال أحمد بن سيار المروزي: حسن الحديث (١٣)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال: يخطئ (١٤).

стр. 189

وقد ذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين"، وقال: كذبه يحيى بن معِين وَقَال ابن عدي هو بِصُورَة أهل الصدق (١)، ولعل هذا لأجل الحديث الموضوع الذى رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق في فضائل علي (٢)، قال ابن معين: من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا الحديث؟ (٣)، وقد برأه ابن معين نفسه، فقال لأبي الأزهر: أما إنك لست بكذّاب .... ، الذنب لغيرك في هذا الحديث (٤)، قال الخطيب مدافعًا عنه: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري، عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرّزّاق؛ فبريء أبو الأزهر من عهدته، إذ قد توبع على روايته (٥). وقد بين أبو حامد السبب في رواية أبي الأزهر هذا الحديث، قال المزي: قال أبو حامد: هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكّنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلاً مهيبًا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجع، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر (٦)، وخلص ابن حجر إلى أنه صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه (٧). قلت: هو ثقة فيما روى من أصله. إبراهيم بن الحكم بن أبان، أبو إسحاق العدني، ضعيف (٨). أبوه، هو: الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى (ت ١٥٤ هـ)، وثّقة العجلي (٩)، وابن شاهين وأحمد ويحيى (١٠) والنَّسائي (١١)، وقال أبو زرعة: صالح (١٢)، وذكره ابن

стр. 190

حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال: ربما أخطأ، وإنما وقع المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم (١)، وقال عبدالله بن المبارك: إرم به (٢)، وخلص ابن حجر إلى أنه صدوق عابد له أوهام (٣). قلت: يحتج بخبره. عكرمة، هو: عكرمة القرشي الهاشمي، أبو عبد الله مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت عالم بالتفسير (٤). تخريج الحديث: أخرجه الطبراني (٥) من طريق إبراهيم بن الحكم به، وأخرجه الحاكم (٦)، من طريق حفص بن عمر العدني (وهو ضعيف) (٧)، عن الحكم بن أبان، به نحوه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وله شاهد من حديث طويل عن أبي ذر ﵁، أخرجه أحمد (٨) وابن ماجه (٩) والبيهقي (١٠)، وفيه لفظ حديثنا هذا سوى " لم يشرك بي شيئًا". الحكم: هذا إسناد ضعيف، لضعف إبراهيم بن الحكم بن أبان، والحديث حسن لغيره سوى جملة "ما لم يشرك بالله شيئا" تبقى على ضعفها. ١١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، أَنَا زُهَيْرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْ حَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى

стр. 191

الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: "إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ فَهَزَمُوهُمْ قَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَتَشَدَّدْنَ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ. فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ، سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَّدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَلَا تُجِيبُوهُ"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ" قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَا تَجِيبُوهُ"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلًى لَكُمْ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَمْرُو بن خَالِد بهذا الإسناد، وأخرجه من طريق (٣) أبي إسحاق به.

стр. 192

وأخرجه أبو داود (١) وأحمد (٢) من طرق عن زهير بن معاوية به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). ١١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قتله نبي وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن عَمْرُو بن عَلِيّ بهذا الإسناد، وعن مَخْلَد بن مَالِك، عن يَحْيَى بن سعيد الأُمَوِيّ، عن ابن جُرَيْج به (٦). وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأحمد (٩) والبغوي (١٠) في شرح السنة، بنحوه مع اختلاف يسير في لفظه. الحكم: حديث موقوف، صحيح بشاهده.

стр. 193

١١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَنَسٌ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي فَآخُذُهُ وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طريق قتادة به. ١١٧ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْقُتَيْبِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبَكْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَ حْيَى بْنَ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: "يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا"؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا قَالَ: "أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهَ بِهِ أَبَاكَ"؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قال: "مَا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَإِنَّهُ أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا قَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ قَالَ: يَا رَبِّ أَحْيِنِي فَأُقْتَلُ فِيكَ الثَّانِيَةَ، قَالَ الرَّبُّ ﵎: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مَنِّي أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ " (٦).

стр. 194

رجال السند: عبدالواحد المَلِيْحِيّ سبق، وهو ثقة، الْحَسَن بن أَحْمَد الْقُتَيْبِيّ، ومُحَمَّد بن عبد اللَّه بن يُوسُف، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْبَكْرِيّ، لم أجدهم. يَحْيَى بن حَبِيب بن عَرَبِيّ، أَبُو زكريا البَصْرِيّ (ت ٢٤٨ هـ)، رَوَى عَنه: الجماعة سوى البخاري (١)، قَال النَّسائي: ثقة مأمون، قل شيخ رأيت بالبصرة مثله (٢)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٣)، وقال أبو حاتم: صدوق (٤)، وقال ابن حجر: ثقة (٥). مُوسَى بن إِبْرَاهِيم بن كثير بن بشير بن الفاكه الأَنْصارِيّ (٦)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (٧)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (٨). طَلْحَة بن خِرَاش بن عَبْد الرَّحْمَن بن خِرَاش بن الصمة، الأَنْصارِيّ (٩)، ذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" (١٠)، وقال النَّسائي: صالح (١١)، وقال ابن حجر: صدوق (١٢). جَابِر بن عَبْدِ اللَّه، صحابيّ معروف. تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (١٣) وابن حِبَّان (١٤) عن يَحْيَى بن حَبِيبِ بن عَرَبِيّ بهذا الإسناد، وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

стр. 195

وأخرجه ابن ماجه (١) من طريق موسى بن إبراهيم به. وأخرجه الحاكم (٢) عن يحيى بن حبيب وعبدة بن عبد الله، عن موسى بهذا الإسناد. وقال عقبه: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأخرجه أحمد (٣) بسنده عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر مختصرًا، وحسّن شعيب الأرناؤوط إسناده. الحكم: في إسناده من لم أجدهم، وإسناد التِّرْمِذِيّ حسن، والحديث صححه الحاكم وشعيب الأرناؤوط والألباني (٤). ١١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَدُوٍّ لَهُمْ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ، وَكَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ، قَالَ أَنَسٌ ﵁: فَقَرَأْنَا، فِيهِمْ قُرْآنًا، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ: "بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا" ثُمَّ نُسِخَتْ فَرُفِعَ بَعْدَمَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ " (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) عن عَبْد الْأَعْلَى بن حَمَّاد بهذا الإسناد.

стр. 196

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن قتادة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١١٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ " (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن أَحْمَد بن يُونُس بهذا الإسناد، وعن مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل عن أبي حُصَيْنٍ به، وأخرجه البغوي في شرح السنة عن ابن عباس معلقاً (٨). ١٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، أَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَخْبَ رَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا

стр. 197

فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي شِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن علي بن عبد الله بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد اللَّه بن دِينَار به. وأخرجه ابن ماجه (٧) من حديث ابن مسعود ﵁. ١٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، أَنَا أَبِي، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُ ورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ وَأَسْمَنَهُ تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُوْلَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ" (٨). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٩) عن عَمْرُو بن حَفْص بهذا الإسناد.

стр. 198

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١)، وأخرجه مسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الأعمش به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَ نِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سعيد الخدري أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ " (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) ومسلم (٩) عن سعيد بن أبي مَرْيَم بهذا الإسناد. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْ لَهُ: لَئِنْ كَانَ

стр. 199

كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ إِنَّمَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ فَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتُحْمِدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ " (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وأحمد (٥) من طرق عن ابن جريج به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْ يَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُورًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ، فَبَكَيْتُ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ" (٦).

стр. 200

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١) مطولًا عن عَبْد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٢) مطولًا من طريق سليمان بن بلال به. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس بنحوه مطولًا. وأخرجه مسلم (٧) قال: حدثني زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار عن سماك أبي زميل حدثني عبدالله بن عباس به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْغُدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا" (٨). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٩) عن عبد اللَّه بن مُنِير بهذا الإسناد.

стр. 201

وأخرجه التِّرْمِذِيّ (١) من طريق أبي النضر به. وأخرجه أحمد (٢) من طريق عن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد اللَّه ابن دِينَار به. وأخرجه مختصرًا البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) من طرق عن أبي حازم بنحوه، ولفظه "الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها". الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في تفسير سورة النساء ١٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٨) قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ

стр. 202

فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِ لى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ " (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) من طرق عن هشام بن عروة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِ يدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن عَبْد اللَّه بن يُوسُف بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٩) وأبو داود (١٠) والنَّسائي (١١) من طرق عن الليث به.

стр. 203

وأخرجه مسلم (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) وابن ماجه (٣) وأحمد (٤) والبغوي في شرح السنة (٥) من طرق عن يزيد بن أبي حبيب به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا وُهَيْبٌ أَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن (مُسْلِم بن إِبْرَاهِيم، ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل وسُلَيْمَان بن حَرْب) ثلاثتهم عن وهيب بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن وهيب به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١). وأخرجه أبو داود (١٢) والتِّرْمِذِيّ (١٣) وابن ماجه (١٤) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر، عن ابن طاووس به.

стр. 204

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) عن أُمَيَّة بن بِسْطَام، عن يَزِيد بن زُرَيْع، عن رَوْح، عن عبد اللَّه بن طَاوُس به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا آدَمُ، أَنَا شُعْبَةُ، أَنَا أَبُو قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُذَيْلَ بْنَ شُرَحْبِ يلَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنَةٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ فَقَالَ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ إذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلْثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن آدم (بن عبد الرحمن العسقلاني) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). وأخرجه البخاري (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن أبي قيس الأودي به.

стр. 205

١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقَلَتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن أبي الوليد (الطيالسي) بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣). وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة عن ابن المنكدر به. وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) من طرق عن ابن جريج، عن ابن المنكدر به.

стр. 206

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْ رَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ "أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى حَقٌ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ" (٧). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٨) عن عَبْد الْعَزِيز بن عبد اللَّه بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) وأبو داود (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) وابن ماجه (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن الزهري به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٥).

стр. 207

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْوَيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" (١). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه سبقوا (٢)، وهم ثقات، وثوبان ومكحول وجُبَيْر بن نُفَيْر سبقوا (٣) جميعًا، وهم ثقات، وكذا ابن ثوبان، وهو صدوق حسن الحديث. وعبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ صحابي معروف. تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) وابن حِبَّان (٧) والحاكم (٨) من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).

стр. 208

قال التِّرْمِذِيّ عقب الحديث: هذا حديث حسن غريب، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على رواية أحمد: إسناده حسن، وصححه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. الحكم: إسناده حسن؛ فيه ابن ثوبان وهو وهو صدوق حسن الحديث، والحديث حسّنه التِّرْمِذِيّ وشعيب الارناؤوط، وصححه الحاكم. ١٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانَيُّ، أَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوْيَه، أَنَا أَبُو الْأُسُودِ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ يَا رَبِّ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَقَالَ الرَّبُّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" (١). رجال السند: حُميد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وأَبو الأسُود (٣)، وابن لَهِيعَة (٤) سبقا، أبو الأسود، هو: هو النضر بن عبد الجبار، ثقة، وابن لهيعة: يغلب عليه الضعف في حديثه ولا سيما في غير روايات ابن المبارك، وابن وهب عنه. درّاج، هو: درّاج بن سمعان، أبو السّمح (ت ١٢٦ هـ) (٥)، قَال أبو عُبَيد الآجري عَن أبي دَاوُد: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد (٦)، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: في حديثه صنعة، وقال أحمد بن حنبل: حديثه

стр. 209

منكر (١)، وقال الدَّارَقُطنِيّ: ضعيف (٢)، وقال النَّسائي: ليس بالقوي (٣)، قال بن حجر: صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف (٤). قلت لم يوثّقه غير يحيى بن معين، وأبو داود في غير رواياته عن أبي الهيثم، وأجمعوا على إنه ضعيف في روايته عن أبي الهيثم. أبو الهيثم، هو: سليمان بن عمرو بن عبد العتواري، وثقه يحيى بن معين (٥)، وذكره بن حِبَّان في "الثِّقَات" (٦)، وقال ابن حجر: ثقة (٧). تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٨) وأبو يعلى (٩) من طريق أبي لهيعة بهذا الإسناد، دون قوله: "وارتفاع مكاني". وأخرجه أحمد (١٠) عن أبي سلمة ويونس، كلاهما (أبو سلمة، ويونس) عن ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري، فذكره دون قوله: "وارتفاع مكاني". وحسّنه شعيب الأرناؤوط. وأخرجه الحاكم (١١) من طريق عمرو بن الحارث، عن درّاج به، دون قوله: "وارتفاع مكاني"، وقال عَقِبه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٢).

стр. 210

الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه درّاج وابن لهيعة، وكلاهما ضعيف، وقد تُوبع الحديث فقد أخرجه أحمد من طريق ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وحسّنه شعيب الأرناؤوط من هذا الطريق وكذا الألباني (١) وقال: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين عمرو- وهو ابن أبي عمر مولى المطلب- وبين أبي سعيد الخدري، فإنهم، لم يذكروا لعمرو رواية عن أحد من الصحابة غير أنس بن مالك، وهو متأخر الوفاة جدًا عن أبي سعيد، فإن هذا كانت وفاته سنة (٧٥ هـ) على أكثر ما قيل، وهو توفي سنة (٩٢ هـ)، وتبقى زيادة " وارتفاع مكاني" على ضعفها، وقد عللها الألباني (٢) بقوله: وعلة هذه الزيادة عندي من ابن لهيعة وهي من تخاليطه لا من دراج، فقد رواه عنه عمرو بن الحارث بدونها. ١٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي الْمُقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵃ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيِّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلاَ يُثَرِّبْ ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن عبد الْعَزِيز بن عبد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) من طرق عن سعيد المقبري به.

стр. 211

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) من طريق مالك عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد به. وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد به. وأخرجه ابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد وشبل. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِ عْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "اسْتَنْصَتَ النَّاسَ" ثُمَّ قَالَ: "لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٨). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٩) عن سُلَيْمَان بن حَرْب بهذا الإسناد.

стр. 212

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به. وأخرجه النَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَنَ ا فِرَاسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسِ" (٩). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١٠) عن مُحَمَّد بن مُقَاتِل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).

стр. 213

وأخرجه البخاري (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) والنَّسائي (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعبة به. وأخرجه البخاري (٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن فراس به. ١٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، أَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّ حْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَّا أُنْبِئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ " ثَلَاثًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) من طرق عن سعيد بن إياس الجريري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 214

١٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمُ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذَفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَبْد الْعَزِيز بن عَبْدِ اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) من طرق عن ابن وهب، عن سليمان به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْح، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ" (٧). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٨).

стр. 215

وشعبة وما فوقه رجال البخاري ومسلم، شعبة، هو: ابن الحجاج، ثقة، وقد سبق (١)، وسَعد بن إِبْرَاهِيم، هو: سَعْد بن إِبْرَاهِيم بن عَبد الرَّحْمَن بن عوف القرشي (ت ١٢٥ هـ)، ثقة (٢)، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف القرشي (ت ٩٥ هـ)، ثقة (٣)، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ صحابي معروف. تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن شعبة به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأبو داود (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سعد بن إبراهيم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا مَهْدِيُّ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ (١٢).
следующие страницы →