← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 132397

روايات البغوي في تفسيره معالم التنزيل عن شيخه عبد الواحد المليحي "تخريج ودراسة"

عبد الحميد شيخون

Полный текст (653 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣) من طريق مالك عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد به. وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد به. وأخرجه ابن ماجه (٦) وأحمد (٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد وشبل. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِ عْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "اسْتَنْصَتَ النَّاسَ" ثُمَّ قَالَ: "لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (٨). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٩) عن سُلَيْمَان بن حَرْب بهذا الإسناد.

стр. 212

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به. وأخرجه النَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَنَ ا فِرَاسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسِ" (٩). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١٠) عن مُحَمَّد بن مُقَاتِل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).

стр. 213

وأخرجه البخاري (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) والنَّسائي (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعبة به. وأخرجه البخاري (٥) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن فراس به. ١٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، أَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّ حْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَّا أُنْبِئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ " ثَلَاثًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ أَلَّا وَقَوْلُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) والتِّرْمِذِيّ (١١) من طرق عن سعيد بن إياس الجريري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 214

١٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمُ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذَفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَبْد الْعَزِيز بن عَبْدِ اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) من طرق عن ابن وهب، عن سليمان به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْح، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ" (٧). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٨).

стр. 215

وشعبة وما فوقه رجال البخاري ومسلم، شعبة، هو: ابن الحجاج، ثقة، وقد سبق (١)، وسَعد بن إِبْرَاهِيم، هو: سَعْد بن إِبْرَاهِيم بن عَبد الرَّحْمَن بن عوف القرشي (ت ١٢٥ هـ)، ثقة (٢)، وحُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن، هو: حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن بن عوف القرشي (ت ٩٥ هـ)، ثقة (٣)، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ صحابي معروف. تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٤) وأحمد (٥) من طرق عن شعبة به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) وأبو داود (٩) والتِّرْمِذِيّ (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن سعد بن إبراهيم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا مَهْدِيُّ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ (١٢).

стр. 216

تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١) عن أبي الوليد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه أحمد (٣) من طريق مهدي بن ميمون به. ١٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن عَمْرُو بن زُرَارَة بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦). وأخرجه البخاري (٧) وأبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) من طرق عن عَبْد الْعَزِيز بن أَبِي حَازِم به. وأخرجه أحمد (١٠) عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم به. وله شواهد منها: حديث أبي هريرة الذي أخرجه مسلم (١١).

стр. 217

١٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْوَيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِيَ؟ قَالَ: "إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا" (١). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وشعبة وما فوقه رجال البخاري، شعبة، هو: ابن الحجاج، ثقة، وقد سبق (٣). أبو عمران الجونيّ، هو: عبد الملك ابن حبيب الأزدي (ت ١٢٩ هـ)، ثقة (٤). طلحة، هو: طلحة بن عَبد الله بن عثمان بن عُبَيد الله بن معمر التَّيْمِيّ، ثقة (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) وأحمد (٧) من طرق عن شعبة به. وأخرجه أبو داود (٨) من طريق أبي عمران الجونيّ عن طلحة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٩).

стр. 218

الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات. ١٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهَ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن مِنْهَال بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق يزيد بن زريع به، وأخرجه أحمد (٥) من طريق شعبة عن عمر بن محمد به. وورد من حديث عائشة ﵂، أخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) وابن ماجه (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو، عن عمرة عنها. وورد من حديث من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد (١٢).

стр. 219

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، أَنَا أَبِي، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْ مَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدٌ، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَا حُلَّةً وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لِي أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَنِلْتَ أُمَّهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، قُلْتُ: عَلَى سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا يُكَلِّفْهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنَّ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عُمَر بن حَفْص بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن المعرور بن سويد به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان.

стр. 220

١٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو الطِّيبِ الرَّبِيعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْبَزَّارُ الطُّوسِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنْ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا عَ بْدُ الرَّزَّاقِ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّارُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُو النَّارَ، قَالَ: يَقُولُونَ رَبَّنَا إِخْوَانَنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا فَأَدْخَلْتَهُمُ النَّارَ، قال: فيقول اذهبوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، لَا تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ نِصْفِ دِينَارٍ، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴾ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا" قَالَ: فَيَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَتِ الْأَنْبِيَاءُ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ: فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ قَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَصُبُّ عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: فَتَخْرُجُ أَجْسَادُهُمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ: عُتَقَاءُ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ، قَالَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ

стр. 221

الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَيَقُولُ فَإِنَّ لَكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: "رِضَايَ عَنْكُمْ فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا" (١). رجال السند: عبد الواحد المَلِيْحِيّ ثقة، وقد سبق. أَبو الطِّيب، الرَّبِيع بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَاتِم الْبَزَّار الطُّوسِيّ (ت ٣٨١ - ٣٩٠ هـ)، ولم أجد له ترجمة إلا عند الذهبي (٢)، ولم يذكر عنه سوى تاريخ وفاته، ومن روى عنهم ومن رووا عنه. أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الْحَسَن، هو: أبو حامد ابن الشرقي، النيسابوري الحجة الحافظ، (ت ٣٢٥ هـ)، قال الذهبي: وكان واحد عصره حفظا وثقه ومعرفة، وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة مأمون إمام، وقال الخطيب: أبو حامد ثبت حافظ متقن (٣). مُحَمَّد بن يَحْيَى، هو: محمد بن يحيى بن عبد الله الذُّهْلِيّ (ت ٢٥٨ هـ)، ثقة حافظ جليل (٤)، قال عنه الخطيب: كان أحد الأئمة العارفين، وَالحُفَّاظ المتقنين (٥)، قال أبو حاتم: ثقة، وقال أبو زرعة: إمام من أئمة المسلمين (٦). عبد الرَّزَّاق، هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الْحِمْيَرِي الصَّنْعَانِيّ (ت ٢١١ هـ)، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع (٧)، قال ابن عساكر: أحد الثِّقَات المشهورين (٨)، وذكره ابن حِبَّان في "الثِّقَات" وقال: وَكان مِمَّن يخطئ إِذا حدث من حفظه على تشيع فِيه (٩).

стр. 222

معمر، هو: معمر بن راشد الأزدي الحداني (ت ١٥٣ هـ)، ثقة (١). زَيْد بن أَسْلَم، هو: زيد بن أسلم القرشي، العدوي، مولى عمر بن الخطاب (ت ١٣٦ هـ)، ثقة عالم وكان يرسل (٢). عطَاء بن يَسَار، هو: عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة (ت ٩٤ هـ)، ثقة فاضل (٣). تخريج الحديث: أخرجه ابن ماجه (٤) عن محمد بن يحيى عن عبد الرَّزَّاق به. وأخرجه أحمد (٥) عن عبد الرَّزَّاق عن معمر عن زيد بن أسلم به. وأخرجه النَّسائي (٦) من طريق زيد بن أسلم به. وأخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) مطولًا من طرق عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد، بنحوه. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (٩) مختصرًا من طريق زيد بن أسلم بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠). قال شعيب الأرناؤوط عقب رواية أحمد: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقال التِّرْمِذِيّ: حسن صحيح.

стр. 223

الحكم: في إسناده الرَّبِيع بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَاتِم الْبَزَّار الطُّوسِيّ، لم أجد من ترجم له غير الذهبي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات، عند البخاري ومسلم وغيره؛ والحديث صحيح. ١٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَ نْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَأَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿فَكَانَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١)، قَالَ: "حَسْبُكَ الْآنَ" فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن مُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤). وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) وأحمد (٩) من طرق عن إبراهيم النخعي به.

стр. 224

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٤٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَكَانَ لَا يَحْجُبُهُ أَوْ لَا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةَ" (١). رجال السند: عليّ بن الجعد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢)، وشعبة، هو: ابن الحجاج، سبق (٣) أيضًا، وهو ثقة. عَمْرُو بن مُرَّة، هو: عَمْرو بن مرة بن عَبد اللَّه بن طارق بن الحارث بن سلمة (ت ١١٦ هـ)، أجمعوا على أنه ثقة إلا إنه كان مرجئًا (٤). عَبْد اللَّه بن سَلَمَة، المرادي الكوفي، وثّقه يعقوب بن ابي شيبة (٥)، والعجلي، وقال: كوفي تَابِعِيّ من ثِقَات الْكُوفِيّين (٦)، وذكره ابن حِبَّان فِي "الثِّقَات" (٧)، وقال ابن عدي: أرجو إنه لا بأس به (٨)، وروي عن عن عمرو بن مرة أنه قال: كان يجلس إلي عبد الله بن سلمة وقد كبر فيحدثنا فنعرف وننكر (٩)، قال بن حجر: صدوق تغير حفظه (١٠). قلت: صدوق تغيّر حفظه في آخر عمره، وحديثه قبل تغيّره مقبول، ورواية عمرو بن مرَّة عنه فيها ضعف؛ حيث روى عنه في كبره وقد تغيّر حفظه.

стр. 225

تخريج الحديث: أخرجه أبو داود (١) والتِّرْمِذِيّ (٢) والنَّسائي (٣) وابن ماجه (٤) وأحمد (٥) والحاكم (٦) من طرق عن عَبْد اللَّه بن سَلَمَة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٧). ورواية التِّرْمِذِيّ مختصرة بلفظ: "كان يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا"، وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولكنّ الراجح عندي خلاف ذلك -كما سأبين في الحكم-؛ لتفرد عبد الله بن سلمة به، وروايته إياه في حالة تغيره. الحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل عبد الله بن سلمة، فقد رواه عنه عمر بن مرَّة وروايته عنه فيها ضعف، ومدار الحديث على عبد الله بن سلمة، ومما يؤكد ضعف الحديث ما قاله شعبة: روى عَبد اللَّهِ بن سَلَمَةَ هَذَا الحديث بعدما كبر (٨)، وكذا ضعّفه الألباني (٩). ١٤٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هُشَامٍ، عَ نْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلُّوا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ

стр. 226

فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عَبِيد بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والنَّسائي (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن هشام ابن عروة، عن أبيه به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا آدَمُ، أَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْ دِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَّا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ" (٩). تخريج الحديث:

стр. 227

أخرجه البخاري (١) عن آدم بن مسلم بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه مسلم (٣) والنَّسائي (٤) وابن ماجه (٥) وأحمد (٦) من طرق عن شعبة به. وأخرجه مختصرًا البخاري (٧) أبو داود (٨) من طرق عن شعبة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ يَعْنِي: الْمُعَ لِّمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ"، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغْمَ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ (٩). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١٠) عن أبي مَعْمَر بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١١).

стр. 228

وأخرجه مسلم (١) وأحمد (٢) من طرق عن الحسين الْمُعَلِّم به. وأخرجه مختصرًا البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) من طرق عن زيد بن وهب عن أبي ذر به. وأخرجه مختصرًا مسلم (٥) من طريق شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ أُسَيْدٍ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَنَا الْفُضَيْ لُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "مَا بَيْنَ مَنْكِبَيِ الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ" (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن مُعَاذ بن أُسَيْد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨)، وأخرجه مسلم (٩) من طريق الْفُضَيْل به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الزَّيَّاتُ، أَنَا حُمَيْدُ

стр. 229

بْنُ زَنْجُوْيَه، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّادٍ، ثِنا بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُقْسِطُونَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَلَى يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، هُمُ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا" (١). رجال السند: حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٢). ابن عبَّاد، هو: مُحَمَّد بن عبَّاد بن موسى بن راشد العكلي (٣)، ذكره بن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال: يخطئ أحيانًا (٤)، وقال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد: سألت يَحْيَى بن مَعِين عن مُحَمَّد بن عَبَّاد بن موسى فلم يحمده، وقال أبو العباس بن سعيد: فِي أمره نظر (٥)، ذكره أبو أَحْمَد بن عَدِيّ فِي شيوخ الْبُخَارِي ولم يتابعه أحد على ذلك، إنما ذكروا في شيوخه مُحَمَّد بن عباد المكي، وهو الصحيح، فإنه قد ذكره في "التاريخ" وذكر وفاته كما حكيناه عنه في ترجمته ولم يذكر هذا في "التاريخ" ولا وجدنا له عنه رواية في شيء مما وقفنا عليه من مصنفاته (٦)، وقال ابن حجر: صدوق يخطئ (٧). هذا كل ما قيل في محمد بن عبَّاد، فلم يوثقه إلا بن حِبَّان، ولم يوثقه مطلقًا بل قال يخطئ أحيانًا، ولم يحمده ابن معين، ولينه أبو العباس بن عقدة بقوله في أمره نظر، وخلُص ابن حجر إلى أنه صدوق يخطئ، قلت: فيه ضعف. ابن عُيينة، هو: سفيان بن عُيينة بن أبي عمران، ميمون الهلالي (ت ١٩٨ هـ)، ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بآخره، وكان ربما دلس لكن عن الثِّقَات،

стр. 230

وكان أثبت الناس في عمرو ابن دينار (١)، قلت لم يقل بتغيره غير يحيى القطان فقد روي عنه أنه قال: اشهدوا أن سُفْيَان بن عُيَيْنَة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه فِي هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء (٢)، وقد تعقب الذهبي هذه الرواية بقوله: فهذا منكر من القول، ولا يصح، ولا هو بمستقيم، فإن يحيى القطان مات في صفر، سنة ثمان وتسعين، مع قدوم الوفد من الحج، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان، ومتى لحق أن يقول هذا القول، وقد بلغت التراقي? وسفيان حجة مطلقا، وحديثه في جميع دواوين الإسلام (٣)، إذًا سفيان ثقة حجة والقول بتغيره مردود. عمرو بن دينار، هو: عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي (هـ ١٢٦ هـ) ثقة ثبت (٤). عمرو بن أوس، هو: عمر بن أوس بن أبي أوس الثقفي الطائفي تابعي كبير، ثقة (٥). تخريج الحديث: أخرجه مسلم (٦) والنَّسائي (٧) وأحمد (٨) من طرق عن سفيان بن عُيَيْنَة به. وأخرجه أحمد (٩) والحاكم (١٠) من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: قال: قال رسول الله ﷺ : "المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا".

стр. 231

وعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وصححه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه جميعًا، قلت: وقد وهم الحاكم في ذلك؛ فقد أخرجه مسلم فقط، ولم يخرجه البخاري. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). الحكم: إسناده ضعيف؛ فيه ابن عبّاد وفيه ضعف، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقد ورد الحديث بطرق أخرى؛ فالحديث حسن لغيره. ١٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَا الْقَاسِمُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُ وقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِلٌ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ" (٢). رجال السند: عَلِيّ بن الْجَعْد وما دونه ثقات، وقد سبقوا (٣)، وفُضيل بن مرزوق وعطيّة سبقا (٤) أيضًا، فُضيل بن مرزوق: صالح الحديث، وهو شيعي يهم كثيرًا، ويحتج بما وافق الثِّقَات من حديثه عَن الأثبات، ولا يحتج بما انفرد به، وحديثه عن عطيّة العوفي مضطرب، وعَطِيَّة العَوْفِيّ، ضعيف. تخريج الحديث: أخرجه أحمد (٥)، والبيهقي (٦) من طريق فضيل بن مرزوق، عن عطية به، والتِّرْمِذِيّ (٧) دون زيادة: "وأشدهم عذابًا" من الطريق نفسه، وقال: حسن غريب، لا

стр. 232

نعرفه إلا من هذا الوجه، وعلّق شعيب الأرناؤوط على رواية أحمد بقوله: إسناده ضعيف. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). الحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل عطية العوفي ومدار الحديث عليه، والحديث ضعّفه الألباني (٢)، وشعيب الأرناؤوط. ١٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُسَدَّدٌ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي، نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ" (٣). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٤) عن مُسَدَّد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). وأخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأبو داود (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠) وأحمد (١١) من طرق عن عبيدالله بن عمر به.

стр. 233

الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَ ى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١)، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِّيَّةٍ (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن صَدَقَة بن الْفَضْل بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٤) وأبو داود (٥) والتِّرْمِذِيّ (٦) وأحمد (٧) من طرق عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ ا لزُّبَيْرِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ ﵁ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجٍ (٨) مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ. كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ

стр. 234

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجِدْرَ، فَاسْتَوْعَى (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذلك أشار عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ بِهِ سَعَةً لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ " (٢). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وابن ماجه (٩) وأحمد (١٠) من طرق عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْيدٍ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ

стр. 235

ثَابِتٍ، عَنْ أُنْسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ قَوْمًا وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (١). تخريج الحديث: قتيبة بن سعيد وما دونه ثقات وقد سبقوا (٢)، كذا حماد بن زيد، سبق (٣)، وهو ثقة. ثابت، هو: ثابت بن أسلم البناني، ثقة ثبت، وقد كتب عنه الأئمة الثِّقَات من الناس، وأروى الناس عنه حماد بْن سلمة (٤). أنس، هو: أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله ﷺ ، خدمه عشر سنين مشهور، مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة (٥). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٦) ومسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن حماد بن زيد به، بنحوه، ولفظه: أن رجلا سأل النبي ﷺ عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها". قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله ﷺ ، فقال: "أنت مع من أحببت". وأخرجه أحمد (٩) من طرق، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به بلفظه. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١٠). وأخرجه البخاري (١١) ومسلم (١٢) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله ابن مسعود، به بلفظه.

стр. 236

الحكم: إسناده صحيح، رجاله ثقات، والحديث اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَ بِي بُرْدَةَ، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "اشْفَعُوا لتُؤْجَرُوا لِيَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن مُحَمَّد بن يُوسُف بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥) وأبو داود (٦) والتِّرْمِذِيّ (٧) والنَّسائي (٨) وأحمد (٩) من طرق عن أبي بردة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا قُتَيْبَةُ، أَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ

стр. 237

اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " أَنْ تُطْعِمَ الطَّعَامَ وَتَقْرَأَ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) وأبو داود (٣) عن قُتَيْبَة بن سعيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٤)، وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) والنَّسائي (٧) وابن ماجه (٨) وأحمد (٩) من طرق عن اللَّيْث به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْ دَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: لِمَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٌ تَقُولُ نُقَاتِلُهُمْ وَفِرْقَةٌ تَقُولُ لَا نُقَاتِلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١٠)، وَقَالَ: "إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ" (١١). تخريج الحديث:

стр. 238

أخرجه البخاري (١) عن أبي الْوَلِيد بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) وأحمد (٤) من طرق عن شعبة به، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥). وأخرجه مسلم (٦) دون عجزه " إِنَّهَا طَيْبَة تَنْفِي الذُّنُوب ... " في موضع، وأخرج عجزه في موضع آخر (٧) من قوله ﷺ : " إِنَّهَا طَيْبَة وإِنَّهَا تَنْفِي الخبث ... ". الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ، عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وكان شهد يوم بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ - وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: "بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بينَ أيديكُم وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ"، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ (٨). تخريج الحديث:

стр. 239

أخرجه البخاري (١) عن أبي الْيَمَان بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) والنَّسائي (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الزهري به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جنبه، فأخبرنا أنّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٨)، قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمْلِيهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (٩). تخريج الحديث:

стр. 240

أخرجه البخاري (١) عن عبد الْعَزِيز بن عَبْد اللَّه بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٢)، وأخرجه البخاري (٣) والتِّرْمِذِيّ (٤) والنَّسائي (٥) وأحمد (٦) من طرق عن الزهري به. وورد من حديث البراء بن عازب، أخرجه البخاري (٧) ومسلم (٨) والتِّرْمِذِيّ (٩) والنَّسائي (١٠). ١٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا مُعَاذُ بْنُ فُضَالَةَ، أَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِ ي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدُ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" (١١). تخريج الحديث:

стр. 241

أخرجه البخاري (١) عن مُعَاذ بن فُضَالَة بهذا الإسناد، وأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به. وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأحمد (٧) من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة به. وأخرجه البخاري (٨) والنَّسائي (٩) وأحمد (١٠)، والبغوي في شرح السنة (١١) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدُوسِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَالْحَرْ ثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا ثَنَا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى بن سِبَاعٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ ﵁ قَالَ: كنت عند رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مَنْ

стр. 242

يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ (١)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَّا أُقْرِئَكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى، قَالَ: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْفِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّيْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّيِّ وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا؟ إِنَّا لَمَجْزِيُّونَ بِكُلِّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ، وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢). رجال السند: عبد الواحد المَلِيْحِيّ، سبق وهو ثقة. أبو بكر الْعَبْدُوسِيّ، والْحَرْث بن مُحَمَّد، لم أجدهما. أَبُو بَكْر أَحْمَد بن سُلَيْمَان الْفَقِيه، هو: أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر الفقيه (ت ٣٤٨) (٣)، قال عنه ابن حجر: صدوق (٤)، وقال الخطيب: كان صدوقًا عارفًا (٥). يَحْيَى بن جَعْفَر بن الزِّبْرِقَان، هو: يَحْيَى بن أبي طالب، واسم أبي طالب جَعْفَر بن عبد الله بن الزبرقان (ت ١٨٢ هـ)، قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بِحجة (٦)، وقال الذهبي: ثقة (٧)، وقال أبو حاتم: محله الصدق (٨)، وقال الخطيب: سألت أبا بكر البَرْقانِيّ عن يحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة؟

стр. 243

ففضّل يحيى، وقال أمرني أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ أن أخرج عنهما في الصحيح (١)، وقال عنه موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب (٢). قلت: حديثه مقبول، واتهام موسى بن هارون له بالكذب لا دليل عليه كما هو مفهوم من كلام الدَّارَقُطْنِيّ. رَوْح بن عُبَادَة، هو: روح بن عبادة بن العلاء بن حسان بن عمرو بن مرثد القيسي (ت ٢٠٥ هـ)، ثقة (٣). مُوسَى بن عُبَيْدَة، هو: موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي، قال ابن حجر: ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار (٤). مَوْلَى ابن سِبَاع، هو: ربيعة بن عطاء الزهري، ثقة (٥). تخريج الحديث: أخرجه التِّرْمِذِيّ (٦) عن (يحيى بن موسى وعبد بن حميد) وأبو يعلى (٧) عن أبي خَيْثَمَة، ثلاثتهم (يحيى وعبد بن حميد وأبي خثيمة) عن روح بن عُبادة به. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). وقال التِّرْمِذِيّ عقبه: هذا حديث غريب وفي إسناده مقال موسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعّفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل ومولى ابن سباع مجهول، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر وليس له إسناد صحيح أيضًا. الحكم: إسناده ضعيف؛ لأجل موسى بن عبيدة فهو ضعيف، ومدار الحديث عليه، وفي هذا الإسناد من لم أجدهم، والحديث ضعّفه الألباني (٩).

стр. 244

١٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ وَخَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ قَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن يُوسُف بن رَاشِد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٣)، وأخرجه مسلم (٤) من طريق سُفيان الثَّوْرِيّ به. وأخرجه البخاري (٥) ومسلم (٦) وأبو داود (٧) والتِّرْمِذِيّ (٨) من طرق عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَ بِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يُقْرُونَنَا فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ

стр. 245

- ﷺ : "إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ" (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤) عن قُتَيْبَة بن سَعِيد بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٥)، وأخرجه مسلم (٦) وابن ماجه (٧) وأحمد (٨) من طرق عن اللَّيْث به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثِنًّا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا أَبُو عُوَانَةَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وُ رَادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةَ، عَنِ الْمُغَيَّرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ﵁: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبَتْهُ بِالسَّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرَ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعْثَ الْمُنْذِرِينَ وَالْمُبَشِّرِينَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةَ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ" (٩). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (١٠) عن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بهذا الإسناد.

стр. 246

وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (١). وأخرجه مسلم (٢) وأحمد (٣) من طرق عن أبي عُوَانَة به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِ يِّ، حَدَّثَنَا عمير بْنُ هَانِي، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أُمِّيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حقٌ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ" (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن صَدَقَة بن الْفَضْل بهذا الإسناد، وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٦)، وأخرجه مسلم (٧) وأحمد (٨) من طرق عن عمير بن هَانِي به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَ اقَ، عَنْ الْبَرَاءِ ﵃ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ

стр. 247

نَزَلَتْ كَامِلَةً بَرَاءَةٌ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةً سُورَةُ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ " (١). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٢) عن عبد اللَّه بن رَجَاء بهذا الإسناد، وأخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والتِّرْمِذِيّ (٥) من طرق عن الْبَرَاء به. ولم يذكر أبو داود والتِّرْمِذِيّ ضدره "آخر سورة نزلت كاملة براءة". الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا أَفْلَحُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَدِي، ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا، فَمَا حُرِّمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أُحِلَّ لَهُ (٦). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٧) عن أبي نُعَيْم (الفضل بن دكين) بهذا الإسناد. وأخرجه البغوي في شرح السنة بهذا الإسناد (٨). وأخرجه البخاري (٩) ومسلم (١٠) وأبو داود (١١) والتِّرْمِذِيّ (١٢) والنَّسائي (١٣) وأحمد (١٤) من طرق عن الْقَاسِم به.

стр. 248

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) والنَّسائي (٣) من طرق عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة بنحوه. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. المرويَّات الواردة في سورة المائدة ١٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْميّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ أَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ أَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَأُونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قَالَ: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرْفَنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٤). تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٥) عن الْحَسَن بن الصَّبَاح بهذا الإسناد.

стр. 249

وأخرجه البخاري (١) مسلم (٢) والتِّرْمِذِيّ (٣) والنَّسائي (٤) وأحمد (٥) من طرق عن قيس بن مسلم به. الحكم: صحيح؛ اتفق على إخراجه الشيخان. ١٧٢ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ المَلِيْحِيّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْمَرْوَزِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَا مَرْوَانُ الْمِصْرِيُّ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ﵁، سَمِعْتُ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي وَلَنْ يُصْلِحَهُ إِلَّا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ" (٦). رجال السند: عبد الواحد المَلِيْحِيّ: سبق، وهو ثقة، وأبو محمد بن أبي حاتم، وأبو بكر النيسابوري، وأبو بكر محمد بن الحسن المروزي: لم أجدهم، وأبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي المعروف بأبي حاتم الرازي (الناقد): ثقة، أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم المذكورين بالفضل (٧)، ومحمد بن المنكدر، هو: مُحَمَّد بن المنكدر ابن عبد اللَّه بن الهذير، القرشي التَّيْمِيّ (ت ١٣١ هـ)، ثقة (٨).

стр. 250

عبد الملك بن مسلمة، أبو مروان المصري، قال عنه أبو سعيد بن يونس المصري: كانت فيه غفلة وسلامة (١)، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي (٢)، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث (٣)، وذكره ابن الجوزي في ضعفائه (٤)، وقال أبو زرعة (٥)، وابن حِبَّان (٦)، والسمعاني (٧)، وأبو سعيد بن يونس (٨): منكر الحديث. قلت: منكر الحديث. إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، هو: إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر التيمي القرشي حجازي (٩)، ذكره ابن حِبَّان في"الثِّقَات" (١٠)، وذكره ابن الجوزي في ضعفائه (١١)، وضعّفه الهيثمى (١٢)، وقال الأزدي: منكر الحديث (١٣)، وقال العقيلي: لا يتابع حديثه (١٤). قلت: ضعفه بيّن. تخريج الحديث: أخرجه الطبراني (١٥) والبيهقي (١٦) والعقيلي (١٧) عن عبد الملك بن مسلمة، عن إبراهيم بن المنكدر به.
следующие страницы →