← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13239

ليس في كلام العرب

ابن خالويه

Полный текст (347 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

(١٥٧) باب ليس في كلام العرب: ضدان بلفظ واحد على فعل غير مدغم إلا حرفا واحدا، ماء ربب، أي كثير، وماء زنن، أي قليل، فلم يدغم، وهذا مليح ومن الغرائب على هذا الوزن: في عظمه رقق، أي رقة، والعزز: الضيق، والشصص: اليبس، والعشش: القصر، والشنن: اضعف، والقضض: الحصا الصغار، والضنن: الشجاع، والفكاك: انكسار الفك، والفهه: العي، والمهه: الحسن والطلاوة،

стр. 282

والرمم: الحبال، والرجج: الاضطراب، والمجج: استرخاء الفكين، والحتت: داء يصيب الشجر، ويقال: الختت بخاء معجمة.

стр. 283

(١٥٨) باب ليس في كلام العرب: فاعل بمعنى مفعول إلا قولهم: تراب ساف، وإنما هو مسفي لأن الريح سفته، والريح سافية، والتراب مسفي، والرياح هي السوافي، والسافياء: التراب أيضا والرياح ومثله: (عيشة راضية) بمعنى مرضية، و (ماء دافق) بمعنى مدفوق، وسر كاتم بمعنى مكتوب، وليل نائم بمعنى ناموا فيه، وأنشد:

стр. 284

فنام ليلي وتجلى همي ... وقد تُجَلَّى كُرَبُ المُهْتَمِّ نِعْمَ عَميد القوم وابن العم وقد يجيء مفعول بمعنى فاعل، قال الله تعالى: (حجابا مستورا) أي ساترا، وهذه كلها مجاز محتمل في الكلام، قال تعالى: (بل مكر الليل والنهار) يريد بل مكركم في الليل والنهار، وقوله تعالى: (فما ربحت تجارتهم) والتجارة لا تربح وإنما يربح فيها، وقال تعالى: (فإذا عزم الأمر) تأويله فإذا عزمتم أنتم على الأمر، ومثله: (واشتعل الرأس شيبا) وإنما هو واشتعل الشيب في الرأس، ومثله أدخلت القلنسوة رأسي، وإنما هو أدخلت رأسي في القلنسوة.

стр. 285

(١٥٩) باب ليس في كلام العرب: ما يُمد إذا خُفف، ويشدد إذا قصر، إلا الشاصلى والشاصلاء: نبات، والحوصلاء مخفف ثم قالوا: حوصل وحوصلة وليس المشدد من هذا الحرف مقصورا، والقُبيطى، والقبيطاء، والمرعزى والمرعزاء، والباقلى والباقلاء، واللغيزى

стр. 286

واللغيزاء، هما بيتا اليربوع، والكمثرى والكمثراء، والمصطكى والمصطكاء، والخليطى والخليطاء.

стр. 287

(١٦٠) باب ليس في كلام العرب: اسم على فُعْلُمَة إلا حرفا واحداً، وهو جُلْهُمَة: اسم بطن من العرب، الميم زائدة، من الجلهة، وهو شاطئ النهر، يقال لشاطئي النهر: هما جلهتا الوادي، وجلهتماه، وحافتاه، وسيفاه، وضيفاه، وضفتاه، وحداه، وملطاطاه، وجيزاه، وعُدوتاه، وعِدوتاه، وشطاه، وشاطئاه. وصفاة جيهل وجيحل، إذا كانت عظيمة، والمجهل: الخشبة التي يحرك بها الجمر، واستجهلت الريح الغصن: حركته، والمجهلة: الأمر أو الخصلة التي تحمل المرء على الجهل، وفي الحديث: الولد مبخلة مجبنة مجهلة.

стр. 288

(١٦١) باب لم نجد في كلام العرب ياء متحركة قبلها فتحة صحت إلا قولهم: ما بالدار عين، أي أحد، ورجل أعين: بيِّن العين. ومال حير: أي كثير، قال ابن الأعرابي: حَيرٌ بكسر الحاء، ولا يقولون: عيب، إنما يقبلون قيقولون: عيب وعاب، لأن عابا الأصل فيه عيب، فلما تحرك قلب، هذا في الأسماء. وفي الأفعال كمثل، تقول: كال، باع، ولا

стр. 289

تقول: كيل، بيع، وهو الأصل، وكانت امرأة ترقص ولدها وتقول: يا رب من سره أن يكبرا ... فسق له يا رب مالا حيرا ويروى: حيرا، بكسر الحاء.

стр. 290

(١٦٢) باب ليس أحد من العلماء يقول لزئبر الثوب زُؤْبُر، وزَوبر إلا ابن الأعرابي، ولغة غريبة: زِئبر بكسر الزاي وضم الباء، لأن كسرة بعدها ضمة لا توجد إلا في زئبُر، وإصبُع لغة في إصبَع، فأما الزبر، والزبور: فالشديد، وأنشد: أكون ثم أسدا زبورا

стр. 291

(١٦٣) باب ليس في كلام العرب: فعل من المعتل معدول من فاعل إلا في حرف واحد، وهو طوى، فيما لم ينون، معدول عن طاو، قال الله : (طوى، اذهب إلى فرعون إنه طغى) ويقرأ: طوى، كأنه قد بورك فيه مرتين، طوى مثل الثٍّنى والُّنى، وجاء في الحديث: لا ثنى في الصدقة، أي لا يؤخذ خراجان في عام واحد.

стр. 292

وقرأ عيسى بن عمر (طاو اذهب) فطاو وطوى مثل عامر وعمر، وقائم وقثم، لأن فعل في كلام العرب على ثلاثة أوجه: إن كان معدولا عن فاعل لم ينصرف في المعرفة، وانصرف في النكرة، فتقول: مررت بعمر وعمر آخر، يستدل على عدله وتعريفه، لأنه يحسن أن تقول: العُمر. والثاني- أن يكون فعل اسما واحدا غير معدول مثل صُرد، ولُغز، وجرذ، والجمع: جرذان، ولغزان، وصردان، وهذا ينصرف في كل حال. والثالث- أن يكون فعل جمعا لفعلة، مثل: زمر، وغُرف، وقبل، جمع قبلة، وزمرة، وغرفة.

стр. 293

(١٦٤) باب ليس في كلام العرب: يضرب بضم الراء إلا في موضع واحد، وهو باب المغالبة: ضربني زيد

стр. 294

فضربته، وما أحببت أن أضرُبه، وجالسني فجلسته، وما أحببت أن أجلُسه، وهذا باب مليح فاعرفه، وفي الحديث: (حاج آدم موسى فحَجَّهُ) فإن كان فيه حرف حلق جاز رفعه وفتحه، مثل قولك: وما أردت أن افخره، وإذا كان معتلا بالياء فليكسر: فاضاني فقضيته، وما أحببت أن أقضيه، ولا تقل: أقضوه، لئلا ينقلب الياء واوا، وأنشد: ولا نموت على مضاجعنا ... بالليل بل أدواؤنا القتل ندع الدنية أن تلم بنا ... ونشد حين تعاور النبل

стр. 295

(١٦٥) باب مستقصي من غرائب الجمع ليس في كلام العرب: مثل مُهاة ومهى إلا ثلاثة أحرف، والمهاة: ماء الفحل في رحم الناقة، وطُلاة، وطُلى، وهي الأعناق، وحكاة وحكى، وهي دويبة، والنينان: جمع النون، وهو السمك، والمعاز بفتح الميم جمع معز، ولو كان معازا بالكسر لم يكن غريبا، والنسار جمع النسر، والكفار جمع كافر، والإبار جمع إبرة، والصقار جمع صقر، وكلابات جمع كلب مثل بيوتات العرب، وأعيذك بأسماوات الله، وبلغ أشده جمع

стр. 296

شدة، مثل أنعم جمع نعمة، وفحالة جمع فحل، وسلقان جمع سلق وهي الصحراء، ومتيوساء، ومعبوداء، ومعيوراء، ومشيوخاء جمع تيس، وعبد وعير، وشيخ، ونياق جمع ناقة، وحقق جمع حقة من الإبل: التي استحقت أن يحمل عليها، والرسلاء والأرل جمع الرسول، وذب جمع ذباب، وأقرية جمع قري: مجاري الماء إلى الرياض، ويجمع الفلك فلكا، والهجان هجانا، وهذا من مخبآت سيبويه، والهجان: كرام الناس، وخيار الإبل وبيضها، والهجين: الذي أحد أبويه غير عربي، وهو أن تكون أمه غير عربية، والمقرف الذي أبوه غير عربي، ومكان وأمكن، مثل زمان وأزمن، وضرس وأضرس، وجمل وأجمل، ودوام جمع الداماء: جحر من جحرة اليربوع، وأواطب جمع أوطاب اللبن جمع الجموع؛ وبون جمع بوان: عمود الخيمة، وقوم ودداء بالإظهار ولا نظير له، وقوم سِقام جمع سقيم مثل كرام جمع كريم.

стр. 297

(١٦٦) باب ليس في كلام العرب: فاعل تجمع إلا على ما جمعته لك في هذا الباب: فاعل وفاعلون: كاتب وكاتبون، وفاعل وفُعَّال، كاتب وكتاب، وفاعل وفعلة: كاتب وكتبة، وفاعل وفعل: كاتب وكتَّب، وفاعل وفعل: صاحب وصحب، وفاعل وأفعال: صاحب وأصحاب، وفاعل وفعلان: صاحب وصحبان، وفاعل وفعالة: صاحب وصحابة، وفاعل وفعل: ناقة جائل، والجمع حول، وفاعل وفعلل؛ نحو: ناقة حائل وحولل، وعوطط: تعتاط رحمها سنين لا تحمل، وفاعل وفعل: ناقة عائط ونوق عيط، بكسر أوله لئلا ينقلب الواو ياء، وفاعل وفعل: غائب وغيب، وفاعل وفعيل: عازب وعزيب،

стр. 298

وفاعل وفواعل: حاجب وحواجب، وفاعل وفواعيل: خاتم وخواتيم، وفاعل وفعول: جالس وجلوس، وفاعل وأفاعل وأفاعيل باطل وأباطل وأباطيل، ويكون أباطيل جمع أُبطُولة، وفاعل وفعلاء: شاعر وشعراء، فأما عالم وعلماء فإنك تجعل علماء جمعا لعليم، وفاعل وأفعلة: واد وأودية، وفاعل وفعلة: قاض وقضاة، والأصل قضية، فانقلبت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها، وفاعل وفعلى: فاسد وفسدى، ورائب وروبى: خُثَّرُ الأنفس، وروبى: حمقى، وهالك وهلكى، وفاعل وفعل: شارف وشرف للناقة.

стр. 299

(١٦٧) باب استقصاء التثنية ليس في كلام العرب: أنواع التثنية إلا ما ذكرت، وما أعلم أحدًا جمعه ولا فرعه نحو مائة وجه، فأول ذلك أن كل اسم إذا أردنا تثنيته- معرفة كان أو نكرة، مذكرا كان أو مؤنثا، عربيا أو أعجميا، جمادا، أو حيوانا- فإنه يكون بالرفع بألف ونون مزيدين في آخره، وبياء ونون في النصب والجر: هذان رجلان، ورأيت رجلين، وفرسان وفرسين، والزيدان والزيدين، وهذا معروف.

стр. 300

ومن التثنية: ما لا يفرد واحده، وهما المذروان: فودا الرأس، شاب مذرواه، والمذروان: طرفا الأليتين. ومنها: تثنية واحدة، فإذا أفردت كان لها ستة ألفاظ وهي: هاتان المرأتان بالتاء، فإذا أفردت قلت: هذي المرأة، وذي المرأة، وهذه، وهاتا، وتا، وذه، كل ذلك محكي، وينشد: فهذي سيوف يا صُدي بن مالك ... كثير ولكن أين للسيف ضارب ومنها: أن تكون التثنية في الرفع والنصب والجر على حال واحدة لغة بلحارث بن كعب: جلست بين يداه، ورأيت الزيدان، كما قال: تزود منا بين أذناه ضربة ... دعته إلى هابي التراب عقيم ومنها: تثنية جاءت نونا مفتوحة، مررت بالزيدين

стр. 301

أنشد الفراء: على أحوذيين استقلت عشية ... وما هي إلا لمحة فتغيب وروي ابن مجاهد عن أبي عمرو: (أتعدانني أن أخرج) وأنشد: أعرف منها الجيد والعينانا ... ومنخران أشبها ظبيانا ومنها: نون تثنية تشبه الجمع، وذلك تثنية صنوان، وقنوان، الواحد صنو وقنو، والتثنية: قنوان وصنوان، والجمع صنوان وقنوان، لا فرق بين التثنية والجمع

стр. 302

إلا ضمة وكسرة في الدَّرج، فإذا وقفت استويا ومنها: تثنية حذفت نونها، وهي: أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا الملوك وفككا الأغلالا يريد: اللذان. ومنها نون تثنية مشددة، وذلك في المبهمات خاصة: هذان واللذان، وهاتين لغة أهل مكة. ومنها: تثنية قد أفردتها العامة خطأ: الجلم، والمقراض، إنما هما الجلمان والمقراضان، وكذلك

стр. 303

الكلبتان، لأن الكلبة الواحدة والمقراض الواحد لا يقطع ولا الجلم. ومنها تثنية هما فردان، وتتوهم العامة أنه جمع، وذلك زوجان وهما فردان، والعامة تقدر أن الزوج اثنان، قال الله : (احمل فيها من كل زوجين اثنين) فالرجل زوج المرأة، والمرأة زوج الرجل، قال الله تعالى لآدم ﵇: (اسكن أنت وزوجك الجنة) وربما قيل للمرأة: زوجة، بالهاء توكيدا للتأنيث ورفعا للبس، كما قالوا: فرس للذكر والأنثى، وربما قالوا: فرسة. ومنها: لفظ كلتا، قال أهل الكوفة: إنه تثنية، وقال أهل البصرة: هو واحد، وهو قولك: كلتا المرأتين قامت، قالوا: الواحد كلت، والتثنية كلتا، وقال

стр. 304

أهل البصرة: أخطأوا، لأنك تقول كلتا المرأتين قامت، ولا تقول قامتا، وقال الله تعالى: (كلتا الجنتين آتت) ولأن الشاعر قال: في كلت رجليها سلامى واحده ... كلتاهما قد قرنت بزائده وهذا الشاعر إنما اضطر فحذف الألف، ولأنهم رأوه مع المكني تصير ألفه ياء، تقول: جاءتني كلتاهما، ورأيتهما كلتيهما، وهذا إنما هو مثل لدى وعلى وإلى، يكون مع الظاهر ألفا، ومع المكني ياء، نحو قولك: عليك ولديك وإليك. ومنها: ما يفرق بين المذكر والمؤنث في الواحد، ويستويان في التثنية، وهو قولك: هما قاما، ثم تقول: هي، وهو، كذلك أنتِ وأنتَ، ثم تقول: أنتُما لهُمَا.

стр. 305

ومنها: تثنية يكون لفظُها والجمع سواء، وذلك قولك: أنا، ثم تقول: نحن، للجمع والاثنين، وكذلك تقول: ضربت، ثم تقول: ضربنا ومر بنا، فيستوي الجمع والتثنية. وكذلك يستوي المؤنث والمذكر في الأمر إذا ثنيته، فتقول: اضرب يا رجل، واضربي يا امرأة، فإذا ثنيت تقول فيهما: اضربا. ومن ذلك: تثنية بلا جمع، وهو قولك: هذان بشران، ولا يجمع، والواحد بشر، وقال الله تعالى: (أنؤمن لبشرين مثلنا) ومنه: ما يجمع وأنت تريد التثنية، وذلك إذا كان سيان من سِيين أو ما في البدن من جارحة واحدة، ضربت رأس زيد، وضربت رؤوس الزيدين، وبقرت بطنه وبطونهما، ولا تقل: بطنيهما، قال الله تعالى:

стр. 306

(إن تتوبا إلى الله فقد صت قلوبكما) ولم يقل: قلباكما، وربما ثناه الشاعر كما قال: فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع ونحو قوله: هما نفثا في في من فمويهما ... على النابح العاوي أشد رجام وأحسبه ذهب بالفموين إلى الشفتين، كما قالوا: مات حتف أنفيه، ذهب إلى المنخرين، فإن أضفت ذلك إلى واحد ثم ثنيته جاز، تقول: أخذت خاتميه، وما جعل الله لرجل رأسين، ولا تقول: رؤوسا هنا، لأنك أضفته إلى واحد، وقال الله تعالى: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه). ومنها: ما ثني وهو جمع، تقول: مر بنا إبلان أسودان وغنمان، وقال الله تعالى: (أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما)

стр. 307

ولم يقل: كن، وهي سبع سماوات، وسبع أرضين. ومنها: ما يثنى وهو واحد تقول: يا غلام اضربا زيدا، ويا زيد اسفعا بيده، ويا حرسي اضربا عنقه. ومنها: ما يؤكد ولم يخافوا لبسا، وهو قولهم: مررت برجلين كليهما، وقال الله تعالى: (لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد). ومنها: ما لفظه كلفظ التثنية، واختلف النحويون فيه، وذلك قولك: لبيك، وحنانيك، وحواليك، وكذا بين ظهرانيهم، وظهريهم، فمن زعم أنه مثنى قال: أنا مقيم ملب إلبابا وإجابة بعد إجابة، وسعديك إسعادا بعد إسعاد، ومن زعم أنه غير مثنى قال: إنما هو لبيك، فاستثقلوا ثلاث باءات فقلبوا أخراهن ياء. ومنها: ما تحذف الياء منه في التثنية لطول الاسم، فيقال في التثنية قرقرى: قرقران. ومنها: ما يجمع لفظين مختلفين فيجعلان على لفظ واحد، نحو قولهم: سنة العمرين، يريدون أبا بكر

стр. 308

وعمر ﵄، والخبيبان: يريدون أبا خبيب ومصعبا أخاه، وكذلك الزهدمان، يريدون زهدما وكردما أخاه، والقمران: الشمس والقمر، وهو كثير، وقد أفردنا له كتابًا. ويقال: للأم والأب: الأبوان، وكذلك الأب والخالة، قال الله تعالى في قصة يوسف ﵇: (ورفع أبويه على العرش) يعني أباه وخالته، لأن أمه شراحيل كانت قد ماتت، وقولهم: شاور نفسيه، أي إرادتيه، أيفعل أم لا. ومن التثنية: ما يذكر واحدا والمراد اثنان، نحو قوله تعالى: (سرابيل تقيكم الحر) يريد الحر والبرد، فاجتزأ بأحدهما لأنه معلوم أن ما وقى الحر وقى البرد، وقال الشاعر:

стр. 309

وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما يليني يريد الخير والشر، وقد فسره بالبيت الذي بعده: أألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني أي لا يألو جهدا في طلبي. ومن التثنية: ما يذكر اثنين ثم يعود الضمير إلى أربعة أوجه: إما عليهما، وإما على الأهم، وإما على الأقرب، وإما على الأشرف. فأما ما عاد عليهما فقوله : (قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما). وعلى الأهم قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) لأن التجارة كانت أحب إليهم. وعلى الأقرب: قوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة). وعلى الأشرف قوله جل اسمه: (والله ورسوله أحق أن يرضوه).

стр. 310

(١٦٨) باب ليس في كلام العرب: اسم ممدود يجمع لي أفعال جمع المقصور إلا حرفا واحدا في شعر الأفوه الأودي، لأن الممدود يجمع على أفعلة كرداء وأردية، والمقصور على أفعال: قفا وأقفاء، وذلك الحرف فناء وأفنية، فأتى به الأودي على افناء، وهذا عزيز، قال: نقرع الأعداء في أفنائها ... قرعة فيها استباء وإسار

стр. 311

(١٦٩) باب غرائب المصادر مجموعة ليس في أحد ذكر: تفاوت الأمر تفاوُتا وتفاوَتا وتفاوِتا إلا أبو زيد، وهاتان نادرتان، والمعروف تفاوتا. وهلك الشيء تهلكة، وتهلوكا، هاتان نادرتان، والمعروف هلك هُلكا وهلاكا. ولا مجلود لفلان، ولا معقول، أي لا جلد ولا عقل. والكاذبة، والعافية، والعاقبة مصادر، قال الله تعالى: (إذا وقعت الواقعة، ليس لوقعتها كاذبة).

стр. 312

والتعونة، مصدر عونت المرأة، صارت عونا: إذا ولدت بطنا أو بطنين، والمشغورة مصدر شغرت، والكينونة مصدر كنت، وغلبه غلبة وغلبى، وعبق الطيب بمفرقه عباقية، وآب أُوبا بضم الهمزة وفتحها، وحبت في الأمر حابة من الحوب، وهو الإثم، وضعفت عن المشي ضعافة، والحبابة مصدر حبب زيد، والبَخل لغة في البُخل، وينشد: تريدين أن نرضى وأنت بخيلة ... ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبَخل

стр. 313

والخليفي مصدر الخلافة، قال عمر بن الخطاب ﵁: (لولا الخليفى لأذنت) يريد: لولا الخلافة لأحببت أن أؤذن. المصدر إذا كان على فعول فهو بالضم جلس جلوسا، وقعد قعودا إلا أحرف جاءت مفتوحة، وقد يجوز الضم فيهن على الأصل. ويقول آخرون: إن الوقود بالفتح: الحطب، والمصدر: الوقود بالضم، من وقدت النار وقودا، والوضوء بالفتح: الماء، وبالضم المصدر، وهذا قياس مطرد. ويقال سرق زيد سرقا، وخنقه خنقا، وحنق عليه حنقا، ورضع رضعا، وعمل عملا.

стр. 314

(١٧٠) ليس في كلام العرب: ألف وصل دخلت على متحرك إلا في حرف واحد، لأن من حكمها ألا تدخل إلا على ساكن ليتوصل بها إلى النطق بالساكن، وذلك لغة عبد القيس: اسل زيدا، فينقلون فتحة الهمزة إلى السين، ويبقون ألف الوصل على ما كان عليه، وحرف آخر

стр. 315

ذكره سيبويه أنك إذا سميت رجلا بالباء من اضرب قلت: اب، وخطأه سائر الناس، وقد ذكرته بأبين من هذا.

стр. 316

(١٧١) باب ليس في كلام العرب: ألف استفهام حذفت ولا دلالة عليها إلا في بيت واحد لابن أبي ربيعة: ثم قالوا تحبها قلت بهرا ... عدد القطر والحصى والتراب

стр. 317

وقد جاء بيت آخر: أفرح أن أرزأ الكرام وأن ... أورث ذودا شصائصا نبلا

стр. 318

أراد: أأفرح، لأنه إنما يجوز حذفها إذا كان بعدها أم لأن أم تدل عليها، كقول امرئ القيس: تروح في الحي أم تبتكر ... وماذا يضيرك لو تنتظر وعلى هذا تقول: قام زيد أم قعد؟ لأنك تريد أقام زيد أم قعد.

стр. 319

(١٧٢) باب ليس في كلام العرب: ألف وصل دخلت على حرف إلا حرفين، لام التعريف: الحمد، الرجل، الفرس، وفي القسم: ايم الله، فلذلك فتحت لأنها خالفت بدخولها موضعها، فخالفوا بحركتها حركتها، لأن ألف الوصل إنما تدخل على الأفعال، وعلى الأسماء، وهي فيها مكسورة، نحو: اسم، وابن اضرب، اجلس، أو مضمومة نحو: ادخل، اخرج، فإذا وصلت بشيء قبلها سقطت، كقولك: باسم الله، ويا زيد اركب. وكذلك إن دخل عليها ألف الاستفهام وهي مكسورة سقطت، نحو: أبنك هذا؟ (أصطفى البنات على البنين) وقال ذو الرمة:

стр. 320

أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا أم راجع القلب من أطرابه طرب وقال جرير: حي المنازل من ذات اليعافير ... أستنكرتني أم خفت بتخبيري فإذا دخلت ألف الاستفهام على ألف الوصل وهي مفتوحة لم تسقط، ولكن مدت لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر، نحو آلرجل قال ذلك؟ (آلله أمركم بهذا) (آلذكرين حرم أم الأنثيين) وكذلك: آيم الله، ومن قال في أيم الله: إيم الله، وجب أن يقول: في الاستفهما أأيم الله فيقلب.
следующие страницы →