← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

أحدَكم الشيطانُ فيقول: من خلق كذا وكذا حتى يقول: فمن خلق اللَّه فإذا رأى أحدكم من ذلك شيئًا فليقل: آمنت باللَّه" (١). قال: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري، عن عروة، عن أبي هريرة إلا ابن أخي الزهري. وقد رواه هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة. وروي عن أبي هريرة من وجوه" (٢). قلت: "وقد رواه مسلم من هذا الوجه (٣). ورواه هو (٤) والبخاري (٥) من حديث الليث بن سعد، عن عُقيل (٦)، عن الزهري". قاله البزار. ٤٤٣ - وقال البزار: حدثنا حميد (٧)، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك (٨)، حدثنا الضحاك بن عثمان (٩)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول: من خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق اللَّه؟ فإذا وجد من ذلك فليقل: "آمنت باللَّه ورُسله" فإن ذلك يُذهبه" (١٠).

стр. 1017

أخبرناه الذهبي (١)، أخبرنا أحمد بن عساكر (٢)، أنبأنا أبو روح (٣)، أنبأنا زاهر (٤)، أنبأنا الكنجروذي (٥)، أنبأنا أبو عمر بن حمدان (٦) في الجزء التاسع من حديثه، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ (٧)، حدثنا محمد ابن رافع (٨)، حدثنا ابن أبي فديك فذكره. وقال: "فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت باللَّه ورسُله؛ فإن ذلك يَذهب عنه". ٤٤٩ - وقال سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا اللَّه خلق كل شيء، فمن خلق اللَّه؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت باللَّه". رواه البخاري ومسلم (٩). ورواه مسلم (١٠) ليزيد بن الأصم (١١)، عن أبي هريرة. ورواه همام بن منبه، عن أبي هريرة (١٢). وهو في نسخته رواية ابن فيل (١٣)، وليس في الكتب الستة. وحديث يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة في الأول من مسند الحارث بن أبي أسامة (١٤).

стр. 1018

قال النواوي: "هكذا هو في بعض الأصول "يقولوا" بغير نون وفي بعضها "يقولون" بالنون وكلاهما صحيح، وإثبات النون مع الناصب لغة قليلة ذكرها جماعة من محققي النحويين وجاءت متكررة في الأحاديث الصحيحة" (١). وفي الباب عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر (٢). وهو في أواخر مسند عبد اللَّه بن دينار لأبي نعيم (٣). ٤٥٠ - قال أبو بكر الخرائطي: حدثنا عباس بن محمد الدوري (٤)، حدثنا محمد بن جعفر الوَرَكاني (٥)، حدثني أبو شهاب (٦)، عن ابن أبي ليلى (٧)، عن عمرو بن شعيب (٨)، عن أبيه (٩)، عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك للَّه، والحمد للَّه، أعوذ باللَّه الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر الشيطان وشركه. من قالهن عُصم من كل ساحر، وكاهن، وشيطان حاسد" (١٠).

стр. 1019

٤٥١ - عن عُمَارَةَ بن خزيمة بن ثابت الأنصاري (١)، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتي الشيطانُ الإنسانَ فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: اللَّه، حتى يقول: فمن خلق اللَّه؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنت باللَّه ورسوله" (٢). ٤٥٢ - أخبرنا عمي (٣) وابن الشحنة (٤) قالا: أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا عبد الرحمن (٥)، أخبرنا عبد اللَّه (٦)، أخبرنا ابن خزيم (٧)، حدثنا عبدٌ، أخبرنا الحسن بن موسى (٨)، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل (٩)، عن عُمارة بهذا. ٤٥٣ - عن قزعة (١٠)، عن أبي سعيد قال: ذُكر العزل عند رسول اللَّه ﷺ فقال: "لمَ يفعل أحدكم ذلك؟ ولم يفعل فلانٌ بفعل أحدكم ذلك؟ فليست نفس مخلوقة إلا اللَّه خالقها". رواه النسائي في النعوت، ومسلم (١١).

стр. 1020

٤٥٤ - عن أبي زرعة (١) سمع أبا هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: قال اللَّه : "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؟ فليخلقوا ذرة وليخلقوا حبة أو شعيرة". رواه البخاري ومسلم (٢). تابعه محمد بن عمرو (٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. رواه إسحاق بن راهويه، عن الفضل بن موسى (٤) عنه (٥). قال إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ: "ووجه الجمع بين خبر ابن مسعود وبين خبر حذيفة بن أسيد، أن التصوير يكون عند انقضاء ثنتين وأربعين ليلة، ونفخ الروح يكون بين انقضاء أربعة أشهر من وقت وقوع النطفة في الرحم" (٦). وقال شيخنا أبو العباس بن تيمية: "أحد الأمرين لازم إما أن تكون هذه الأمور عقيب الأربعين، ثم يكون عقيب المائة والعشرين، ولا محذور في الكتابة مرتين، ويكون المكتوب أولا فيه كتابة الذكر والأنثى، أو يُقال: أن ألفاظ هذا الحديث لم تضبط حق الضبط، ولهذا اختلفت رواته في ألفاظه، ولهذا أعرض عنه البخاري، وقد يكون أصل الحديث صحيحًا، ويقع في بعض ألفاظه اضطراب فلا يصلح حينئذ أن يعارض بها ما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه الذي لم تختلف ألفاظه" (٧). وقال في حديث حذيفة: "فيه أن تصويرها يكون بعد ثنتين وأربعين ليلة، وأنه بعد تصويرها وخلقها ولحمها وعظامها يقول المَلَك: "يا رب أذكر أم أنثى" ومعلوم أنها لا تكون لحمًا وعظمًا حتى تكون مضغة، فهذا موافق بذلك الحديث في أن كتابة الملك تكون بعد ذلك إلا أن يقال: المراد تقدير اللحم والعظام" (٨). قال شيخنا: "ما عارض الحديث المتفق عليه: إما أن يكون موافقا له في الحقيقة؛ وإما أن يكون غير محفوظ فلا معارضة ولا ريب أن ألفاظه لم تضبط" (٩).

стр. 1021

قال: "وأقربها اللفظ الذي فيه تقديم التصوير على تقدير الأجل والعمر والشقاوة والسعادة، وغاية ما يقال فيه: أنه يقتضي أنه قد يخلق في الأربعين الثانية قبل دخوله في الأربعين الثالثة، وهذا لا يخالف الحديث الصحيح، ولا نعلم أنه باطل، بل قد ذكر النساء أن الجنين خلق بعد الأربعين، وأن الذكر يخلق قبل الأنثى، وهذا يُقدم على قول الفقهاء: أن الجنين لا يخلق في أقل من أحد وثمانين يومًا، فهذا إنما بنوه على أن التخليق إنما يكون إذا صار مضغة، ولا يكون مضغة إلا بعد الثمانين، والتخليق ممكن قبل ذلك وقد أخبر به من أخبر من النساء ونفس العلقة يمكن تخليقها، واللَّه أعلم" (١). ٤٥٥ - قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه يعني أحمد بن حنبل: محمد بن جعفر (٢) قال: حدثنا شعبة، عن عُمارة (٣)، عن عكرمة في هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ [البلد] قال: "منتصبًا" (٤). سمعت أبا عبد اللَّه يقول: "ليس أحد يولد من بطن أمه قائمًا منتصبًا إلا الإنسان" (٥). ٤٥٦ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثني يحيى بن عبد الحميد (٦)، حدثنا يعقوب (٧)، عن جعفر (٨)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "بعث رب العزة إبليس فأمره أن يكبس من أديم الأرض كلها من عذبها ومالحها، ففعل فخلق آدم، فسمي آدم لأنه خُلق من أديم الأرض، فما خلق من العذب لم يكن إلا سعيدًا وإن كان من كافرين، وما خُلق من الملح لم يكن إلا شقيًا وإن كان ابن نبي" (٩).

стр. 1022

٤٥٧ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا الداودي (١)، أخبرنا الحموي (٢)، أنبأنا السمرقندي (٣)، أخبرنا الدارمي، أنبأنا محمد بن عبد اللَّه الرقاشي (٤)، حدثنا عبد الوارث (٥)، حدثنا الجُرَيرِي (٦)، عن أبي العلاء (٧)، عن نعيم بن قَعْنَبٍ (٨)، عن أبي ذر: أن رسول اللَّه قال: "إن المرأة خلقت من ضلع، فإن تقيمها كسرتها، فدارها فإن فيها أوَدًا (٩) وَبُلغَةً" رواه النسائي (١٠). ٤٥٨ - عن حذيفة بن أسيد الغفاري: سمعت رسول اللَّه ﷺ : يقول: -أو- قال رسول اللَّه ﷺ : "يدخل المَلَك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين ليلة". -وقال سفيان مرة: أو خمسين وأربعين- فيقول: يا رب ماذا أشقي أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ قال: فيقول اللَّه: فيكتبان، فيقولان: ماذا أذكر أم أنثى؟ فيقول اللَّه: فيكتبان، فيُكتب عمله وأثره و مصيبته ورزقه، ثم تطوى الصحيفة، فلا يزاد على ما فيها ولا يُنقص". رواه الإمام أحمد (١١): عن سفيان (١٢)، عن عمرو (١٣)، عن أبي الطفيل (١٤)، عنه.

стр. 1023

ورواه مسلم لسفيان، وقال: "يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر بأربعين أو بخمسة وأربعين" الحديث (١). ورواه لأبي الزبير المكي (٢)، عن عامر بن واثلة وهو أبو الطفيل وقال: "إذا أمر بالنطفة ثلاث وأربعين ليلة" (٣). ورواه لعكرمة بن خالد (٤)، عن أبي الطفيل وقال: "إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة" (٥). ٥٨ - باب خلق الإنسان. وقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [المؤمنون] وقوله: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩]، ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨)﴾ [السجدة] وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]، ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧)﴾ [يس] ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ [الزمر: ٦]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣]، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ [التين]، ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [الأعراف: ١٨٩]، ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾ [الفرقان]. ٤٥٩ - وقال سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ [البلد] قال: "في شدة خَلْقٍ، ثم ذكر مولده ونبات أسنانه". رواه أبو عبد اللَّه الضياء في المختارة (٦). ٤٦٠ - وفي حديث يزيد بن هرمز (٧) وعبد الرحمن الأعرج (٨)، عن أبي هريرة في احتجاج آدم موسى، فقال موسى: "أنت الذي خلقك اللَّه بيده، ونفخ فيك من روحه". رواه مسلم (٩).

стр. 1024

٤٦١ - عن قَسَامَة بن زهير (١)، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر، والأسود، والأبيض، والسهل، والحزن، وبين ذلك، والخبيث، والطيب" رواه الإمام أحمد، وأبو حاتم بن حبان (٢). أخبرناه سليمان وعيسى قال: أخبرنا جعفر، أخبرنا السِّلفي، أخبرنا أبو بكر الطُّرَيْثِيْثِيّ (٣)، أخبرنا أبو الحسن الرزاز (٤)، أخبرنا أبو عمرو بن السماك (٥)، حدثنا موسى بن سهل الوَشَّاء (٦)، حدثنا إسماعيل بن علية (٧)، عن عوف (٨)، عن قسامة بهذا الوجه. ٤٦٢ - وقال إبراهيم بن نافع (٩): سمعت الحسن بن مسلم (١٠) يقول: سمعت سعيد بن جبير يُحدث عن ابن عباس قال: "خلق اللَّه آدم من أديم الأرض كلها، فسُمي آدم"، قال إبراهيم: فسمعت سعيد بن جبير يقول: سألت ابن عباس؟ فقال: "خلق اللَّه آدم فنسي، فنسي الإنسان، فقال اللَّه: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾ [طه] (١١).

стр. 1025

٤٦٣ - وقال فضيل هو ابن عياض، عن هشام هو ابن حسان، عن قيس بن سعد (١)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "إن اللَّه خلق آدم يوم الجمعة بعد العصر من أديم الأرض فسُمي آدم، ألا تريان من ولده الأبيض والأسود والطيب والخبيث، ثم عهد إليه فنسي فسُمي الإنسان، قال: فواللَّه ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أُهبط" (٢) ٤٦٤ - عن حماد (٣)، عن ثابت (٤)، عن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لما صور اللَّه آدم في الجنة، تركه ما شاء اللَّه أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به فينظر ما هو؟ فلما رآه أجوف عَرف أنه خُلق أجوفُ لا يتمالك". رواه مسلم (٥). ٤٦٥ - أخبرناه أبو بكر بن عبد الدائم، أخبرنا عبد الرحمن بن نجم (٦)، أنبئتنا شُهدة (٧) قالت: أنبأنا محمد بن عبد السلام (٨)، أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان (٩): حدثكم محمد بن أيوب (١٠)، أخبرنا موسى بن إسماعيل (١١)، حدثنا حماد فذكره.

стр. 1026

٤٦٦ - وأخبرناه ابن أبي الهيجاء (١)، أخبرنا البكري (٢)، أخبرنا عبد المعز (٣)، أخبرنا زاهر، أخبرنا الكنجروذي (٤)، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان (٥)، أخبرني عمران بن موسى (٦)، حدثنا هدية بن خالد (٧)، حدثنا حماد بن سلمة فذكره بمعناه. وهو في الحادي عشر من مشيخة أبي غالب بن البنا، ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه، عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن هدبة وقال: "فلما رآه أجوف قال: ظفرت به خُلق لا يتمالك" (٨). ٤٦٧ - عن زيد بن وهب (٩)، عن عبد اللَّه هو ابن مسعود قال: حدثنا رسول اللَّه ﷺ ، وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُبعث إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربع: أكتب رزقه، وعمله، وأجله، وشقي هو أم سعيد، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيُختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيُختم له بعمل أهل النار فيدخلها". رواه البخاري ومسلم (١٠): للأعمش، عن زيد بن وهب.

стр. 1027

٤٦٨ - وممن رواه عن الأعمش عمار بن زريق (١) وقال: فقلت للأعمش: ما يُجمع في بطن أمه؟ قال: حدثني خيثمة قال: قال عبد اللَّه: "إن النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد اللَّه أن يخلق منها بشرًا طارت في بشرة المرأة تحت كل ظفر وشعرة، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دمًا في الرحم فذلك جمعها" (٢). ٤٦٩ - وقال يعقوب بن سفيان: حدثني عبد اللَّه بن محمد بن حميد الأسود (٣)، حدثنا أنيس بن سَوَّار الجَرمِي (٤)، حدثنا أبي (٥)، عن مالك بن الحويرث صاحب النبي ﷺ ، ذكر النبي ﷺ قال: "إذا أراد اللَّه خلق عبدٍ، فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعضو منها، فإذا كان يوم السابع جمعه اللَّه بمن أحضره كل عرق له دون آدم ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)﴾ [الانفطار] " (٦). ٤٧٠ - أخبرناه إسحاق (٧)، أخبرنا ابن خليل، أنبأنا الجمال (٨) والراراني (٩) قالا: أنبأنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أنبأنا أبو بكر بن الهيثم (١٠)، حدثنا جعفر هو الصائغ (١١)، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود البصري، حدثنا أنيس بن سوار الجرمي أخو قتادة بن سوار (١٢) قال: حدثني أبي، عن مالك بن الحويرث: أن النبي ﵇ قال: "إذا أراد اللَّه خلق عبد، جامع الرجل المرأة" فذكره.

стр. 1028

٤٧١ - عن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سجد قال: "اللَّهم لك سجدت، ولك أسلمت، وبك آمنت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، تبارك اللَّه أحسن الخالقين" (١). أخبرتنا وزيرة ابنة منجا (٢)، أنبأنا الحسين بن المبارك (٣)، أخبرنا أبو زرعة (٤)، أخبرنا مكي (٥)، أخبرنا الحيري (٦)، حدثنا الأصم (٧)، أنبأنا الربيع (٨)، أخبرنا الشافعي، أنبأنا إبراهيم بن محمد (٩)، أخبرني صفوان بن سليم (١٠)، عن عطاء بن يسار (١١)، عن أبي هريرة بهذا. ٤٧٢ - وبهذا الإسناد إلى الشافعي قال: أنبأنا مالك، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد (١٢)، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث (١٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تطلع الشمس، شفقًا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبدٌ مسلم يسأل اللَّه شيئًا إلا أعطاه إياه" قال أبو هريرة: قال عبد اللَّه بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. فقلت له: كيف تكون آخر ساعة وقد قال النبي ﷺ : "لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي" وتلك ساعة لا يُصلى فيها؟ فقال ابن سلام: ألم يقل النبي ﷺ : "من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي"؟ قال: فقلت: بلى. قال: فهو ذاك.

стр. 1029

رواه مالك في الموطأ. وفيه زيادة: قال أبو هريرة: فلقيت بَصْرَةَ بن أبي بَصْرَةَ الغفاري (١) فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تُعْمَلُ المَطِيُّ، إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء -أو بيت المقدس- يشك". الحديث (٢). قال أبو عمر بن عبد البر: "هذا معلول بيزيد بن الهاد في هذا الحديث بإسناده: فلقيت بصرة بن أبي بصرة، وهذا لا يُعرف عن أحد في هذا الحديث إلا عن يزيد بن الهاد، والمحفوظ المعروف فيه: "فلقيت أبا بصرة الغفاري" وقد أوضحنا ذلك في التمهيد، وفي كتاب الصحابة أيضًا، ولا يُعرف بُصرة هذا الحديث إلا بما غلط فيه يزيد بن الهاد، واللَّه أعلم" (٣). وقال أبو القاسم البغوي: "ولا أعلم لبَصرة عن النبي ﷺ غير هذا الحديث، وقد روى أبو بصرة عن النبي ﷺ أحاديث" (٤). ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. وهو في الثاني من حديث علي بن حُجر (٥). ورواه أوله أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (٦). وهو في رابع حديث أبي لبيد السامي (٧)، ولفظه: "وفيه أخرج من الجنة، وفيه أعيد فيها" (٨).

стр. 1030

وفي الأولى من فوائد أبي يعلى الصابوني (١)، عن السدي في قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة]. قال: "رب خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك، فسبقت رحمتك غضبك، أرأيت إن تُبْتُ، وأَصْلَحْتُ، هَلْ أَنْتَ رَادُّنِي إلى الجنة؟ قال: نعم" (٢). قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ()﴾ [الأعلى]. فيه الاستدلال بخلقه الحيوان المركب من بدن ونفس، وبدنُ كل حيوان مقدر بمقدار معين، وهذا التقدير هو الخلق، وهو مركب من الأجزاء الحارة والباردة والرطبة واليابسة، ويجب أن يكون كل واحد من تلك الأجزاء مقدرًا بمقدار معين حتى يتولد ذلك المزاج، فإنه لو أزدادت تلك الأجزاء أو نقصت لكان الحادث مزاجًا آخر، لا ذلك المزاج، وهذا هو التسوية. قال الرازي: "وأما الاستدلال بنفس الحيوان فهو المراد من قوله: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ ومعناه: أنه قدر لكل واحد من تلك الأعضاء المخصوصة قوةً مُختصة بذلك العضو، ثم جعل تلك القوة سببًا لاهتداء ذلك الحيوان بتلك القوة إلى تحصيل مصالحه ومنافعه مثل: أنه قدر للعين القوة الباصرة، وقدر للأذن القوة السامعة، وللمعدة القوة الهاضمة، وأما الاستدلال على الصانع بأحوال النباتات فهو قوله: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (٤) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥)﴾ وهو معلوم وإنما قدم الاستدلال بأحوال الحيوان على أحوال النبات؛ لأن الحيوان أشرف ولأن عجائب الأحوال في الحيوانات أكثر، فكان أولى بالتقدير، فإن قال قائل: لم لا يجوز أن قولنا مولد أبدان الحيوانات وأجرام النبات بسبب الطبيعة لا بسبب الفاعل المختار؟ قلنا: الدليل عليه هو أن جسم النطفة جسم متشابه الأجزاء متشابه الطبيعة، وتأثير طبيعة الرحم تأثير متشابه، وتأثير الطبائع والأفلاك والأنجم فيه تشابه،

стр. 1031

والجسم المتشابه إذا أثرت مؤثرات كثيرة في جملة ذلك الجسم تأثيرًا متشابهًا فيستحيل أن يتولد منه أحوال مختلفة، ألا ترى أنه إذا وضع الشمع فكلما مضى خمسة أذرع من أحد الجوانب وجب أن يُضيء سائر الجوانب بهذا المقدار؟ فإما أن يُضيء من أحد الجوانب خمسة أذرع ولا يُضيء من الجوانب الأخر إلا نصف ذراع من غير حائل ولا مانع، فهذا غير معقول، فثبت أن المؤثرات الطبيعية يجب أن يكون تأثيراتها في ثيران متشابهة، فلما رأينا أنه تولدت من بعض أجزاء تلك النطفة المتشابهة العظام، ومن أجزاء أُخر منها اللحوم، ومن أجزاء أُخر منها الأعصاب والعروق والرطوبات، علمنا أن ذلك التأثير ليس مؤثرًا بالطبع والإيجاب، بل بالقدرة والاختيار" (١). نقلت هذا من كلام أبي عبد اللَّه الرازي. قال أبو سهل المسيحي (٢) في الكتاب الثالث من المائة: "العظام مائتان وستة وأربعون عَظمًا". قال أبو القاسم الحسين بن محمد الراغب في كتاب تفصيل النشأتين: "فقد ذكر بعض الحكماء في بدن الإنسان أربعة آلاف حكمة، وفي نفسه قريبًا من ذلك" (٣). وقال: "قالوا: فالإنسان هو الحيوان الناطق، ولم يعنوا بالناطق اللفظ المعبر به فقط، بل عنوا به المعاني المختصة بالإنسان فعبروا عن كل ذلك بالنطق فقد يعبر عن جملة الشيء بأخص ما فيه" (٤). للأطباء خمسة أقاويل في الشيء الذي يكون منه الجنين والذي له تأثير في كونه: أحدها: أنه النطفة للرجل وحده، ولا نطفة للمرأة، وأن مادة كون الجنين دم الطمث، والسبب المؤثر فيها نطفة الرجل، ومن بعد تأثيرها تبطل بأن تتحلل داخله وتصير ريحًا قاله أرسطوطاليس (٥). الثاني: مثل هذا إلا أن بطلان النطفة بأن تخرج وتنزل من الرحم فتسقط، قاله بعض أتباع أرسطو.

стр. 1032

الثالث: لا نطفة للمرأة، وأكثر مادة الجنين دم الطمث، والمؤثر فيها نطفة الرجل إلا أنها لا تبطل، بل تكون جزءًا من مادة الجنين، قاله بعض أتباع أرسطو. الرابع: للمرأة والرجل نطفة، إلا أنها غير مثمرة ولا لها حظ من الولد. الخامس: للمرأة نطفة وللرجل، ولها حظ في التوليد، وكون الجنين من ثلاثة أشياء: نطفة الرجل، والمرأة، ودم الطمث، ولثلاثها حظ في المادة والتأثير، إلا أن ذلك ليس فيها بالسواء، ولا على نحو واحد، وللرحم في ذلك شيء من العمل في المبدى، قاله أبقراط (١) ووافقه جالينوس (٢) وناقض". ٤٧٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا البكري (٣)، أخبرنا عبد المعز، أخبرنا تميم (٤)، أخبرنا البحَّاثيّ (٥)، أخبرنا الزوزني (٦)، أخبرنا أبو حاتم بن حبان، حدثنا العباس بن أحمد بن حسان السامي (٧) بالبصرة، حدثنا كثير بن عبيد المذحجي (٨)، حدثنا مروان بن معاوية (٩)، أخبرنا هشام بن عروة (١٠)، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال

стр. 1033

رسول اللَّه ﷺ : "لن يدع الشيطان أن يأتي أحدكم فيقول: من خلق السموات والأرض؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق اللَّه؟ فإذا أحس أحدكم بذلك فليقل: آمنت باللَّه ورُسله". ٤٧٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا البكري، أخبرنا عبد المعز، أخبرنا تميم، أخبرنا النجابي، أخبرنا الزوزني، أخبرنا أبو حاتم بن حبان، حدثنا العباس بن أحمد بن حسان السامي بالبصرة، حدثنا كثير بن عبيد المذحجي، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "لن يدع الشيطان أن يأتي أحدكم فيقول: من خلق السموات والأرض؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلقك؟ فيقول: اللَّه، فيقول: من خلق اللَّه؟ فإذا أحس أحدكم بذلك فليقل: آمنت باللَّه ورُسله" (١). ٤٧٥ - أخبرنا إسماعيل بن محمد بن عبد اللَّه القيسراني (٢)، أنبأنا عبد العزيز بن عبد المنعم (٣)، أنبأنا ضياء بن الخُرَيف (٤)، أنبأنا القاضي أبو بكر الأنصاري (٥)، أنبأنا أبو الحسين بن حسنون النرسي (٦)، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، أخبرنا أبو بكر النيسابوري (٧)، حدثنا الربيع بن سليمان (٨)، حدثنا شعيب بن الليث بن سعد (٩)، أنبأنا الليث (١٠)، عن محمد بن عجلان (١١)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (١٢)، عن أبيه (١٣)، عن عبد اللَّه بن سلام أنه

стр. 1034

قال: "خلق اللَّه الأرض يوم الأحد والاثنين، وقدر فيها أقواتها، وجعل فيها رواسي من فوقها في يوم الثلاثاء والأربعاء، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فخلقها يوم الخميس الجمعة، وخلق آدم ﵇ في آخر ساعة من يوم الجمعة على عجل، ثم تركه أربعين، ينظر إليه ثم يقول: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] ثم نفخ فيه من روحه، فلما دخل في بعضه الروح ذهب ليجلس قال اللَّه : ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] فلما تتابع فيه الروح عطس، فقال اللَّه : ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فقال: الحمد للَّه، فقال اللَّه: يرحمك ربك، ثم قال: اذهب إلى أهل هذا المجلس من الملائكة فسلم عليهم، ففعل فقال: هذه تحيتك وتحية ذريتك، ثم مسح ظهره بيديه، فأخرج فيهما من هو خالق من ذريته إلى أن تقوم الساعة ثم قبض قبضتين ثم قال: اختر يا آدم، فقال: قد اخترت يمينك يا رب، وكلتا يديك يمين، فبسطها فإذا فيها ذريته، قال: ما هؤلاء يا رب؟ قال: هم من قضيت أن أخلق من ذريتك من أهل الجنة إلى أن تقوم الساعة، فإذا فيهم من له وبيص، فقال: من هؤلاء؟ قال: هم الأنبياء، قال: فمن هذا الذي كان له وبيص؟ قال: هو ابنك داود، قال: وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: فكم عمري؟ قال: ألف سنة، قال زده يا رب من عمري أربعين سنة، قال: إن شئت، فقال: قد شئت، فقال: إذًا تكتب ثم تختم ثم لا تبدل، ثم رأى في آخر كف الرحمن منهم آخر له فضل وبيص، قال: فمن هذا يا رب؟ قال: هذا محمد ﷺ هو آخرهم وأولهم أُدخل الجنة، فلما أتاه ملك الموت ليقبض نفسه قال: إنه قد بقي من عمري أربعون سنة، قال: أو لم تكن وهبتها لابنك داود؟ قال: لا، قال: فنسي آدم، فنسيت ذريته، وعصى آدم وعصت ذريته، وجحد آدم فجحدت ذريته، وذلك أول يوم أمر بالشهود" (١). ٤٧٦ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا الداودي، أخبرنا الحموي (٢)، أخبرنا ابن خزيم (٣)، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا يزيد (٤)، أخبرنا عبد اللَّه بن دكين (٥)، حدثنا قيس الماصر (٦)،

стр. 1035

حدثنا داود البصري (١)، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن لكل مؤمن ذنبًا قد اعتاده الْفَيْنَةِ بَعْدَ الْفَيْنَةِ، أو ذنبًا ليس بتاركه حتى يموت أو تقوم عليه الساعة، إن المؤمن خُلِق مذنبًا مُفَتَّنًا خَطَّاءً نَسَّاءً، فإذا ذُكِّرَ ذَكَرَ" (٢). ٤٧٧ - وأخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنبأنا جعفر (٣)، أنبأنا السلفي، أنبأنا ابن البطر (٤)، أنبأنا ابن رزقويه (٥)، أنبأنا الحسين بن أيوب الهاشمي (٦)، حدثنا موسى بن عيسى المصيصي (٧)، حدثنا حسين بن هاشم (٨)، حدثنا فُهَيْرُ (٩)، عن إبراهيم يعني ابن يزيد (١٠)، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "سيد الأيام عند اللَّه يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه دخل الجنة، وفيه خرج منها، وفيه تقوم الساعة" (١١).

стр. 1036

٤٧٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنبأنا ابن البخاري وغير واحد قالوا: أخبرنا ابن طبرزد، أخبرنا أحمد ابن البنا (١)، أخبرنا أبو محمد الجوهري (٢)، أنبأنا أبو بكر القطيعي (٣)، حدثنا موسى بن إسحاق (٤)، حدثنا عُبادة بن زياد الأسدي (٥)، حدثنا قيس (٦)، عن شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ (٧)، عن الْمُسْتَظِلِّ بن حُصَيْنٍ البارقي (٨)، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لينتهين قومٌ يفخرون بابائهم، وهم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على اللَّه من جُعلان يدفعن النتن بابًا فيها، الناس بنو آدم وآدم ﵇ خُلق من تراب" (٩). ورويَ من حديث المقبُري، عن أبي هريرة. وهو في انتقاء ابن مردويه على أبي الشيخ. ٤٧٩ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا بشر بن خالد العسكري (١٠)، وعبدة بن عبد اللَّه القسملي (١١)، وسعيد بن بحر القراطيسي (١٢) قالوا: حدثنا الحسين بن علي الجعفي (١٣)، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر (١٤)،عن أبي الأشعث الصنعاني (١٥)، عن شداد بن أوس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن أفضل أيامكم يوم

стр. 1037

الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي" قيل: يا رسول اللَّه كيف تعرض عليك وقد أرمت؟ -قال: يقولون: قد بليت- قال: "إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" (١). قال: "وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم أحدًا يرويه إلا شداد بن أوس، ولا نعلم له طريقة غير هذا الطريق عن شداد، ولا رواه إلا حسين بن علي الجعفي ويقال: إن عبد الرحمن بن يزيد هذا هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ولكن أخطأ فيه أهل الكوفة: أبو أسامة، والحسين الجعفي، على أن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا نعلم روي عن أبي الأشعث، وإنما قالوا ذلك لأن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لين الحديث، فكان هذا الحديث فيه كلام منكر عن النبي ﷺ ، فقالوا: هو لعبد الرحمن بن تميم أشبه" (٢). ٤٨٠ - وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى (٣)، حدثنا أبو عامر العقدي (٤)، حدثنا زهير بن محمد (٥)، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل (٦)، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة (٧)، عن جده (٨)، عن سعد بن عبادة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سيد الأيام يوم الجمعة، فيه خمس خلال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تَوفى اللَّه آدم، وفيه ساعةَ لا يَسأل العبد ربَّه شيئًا فيها إلا آتاه ما لم يَسأل مأثمًا أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من مَلَك مقربٍ ولا سماء، ولا أرض، ولا جبال، ولا رياح، ولا بحر إلا وهو يشفق من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة" (٩). قال: "وهذا الكلام لا نعلمه يُروي عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإسناده صالح".

стр. 1038

قلت: "هو عندنا في الجزء الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم: لعبيد اللَّه هو ابن عمرو الرَّقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل، عن سعد بن عبادة. لم يذكر جَدَّه". ٤٨١ - أخبرنا عيسى، أخبرنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أنبأنا الداودي، أخبرنا ابن حمُّويه (١)، أخبرنا أبو عمران (٢)، أخبرنا عبد اللَّه الدارمي، أخبرنا عثمان بن محمد (٣)، حدثنا الحسين بن علي، عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس (٤) قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي" قال رجل: يا رسول اللَّه كيف تعرض صلواتنا عليك وقد أرمت؟ -يعني بَليت- قال: "إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه (٥). ٥٩ - باب ما جاء في سبع أرضين بعضها فوق بعض. لقوله: "طُوِّقه من سبع أرضين" (٦). وقول اللَّه: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦)﴾ [طه]. ٤٨٢ - وقال علي بن حكيم (٧): حدثنا شريك (٨)، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس أنه قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: "سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسي كعيسى" (٩).

стр. 1039

٤٨٣ - وفي تاريخ مرو لأبي الفضل العباس بن مصعب بن بشر المروزي (١): حدثنا أحمد بن يحيى بن بشير (٢)، عن سفيان بن عبد الملك (٣)، عن ابن المبارك قال: أغرب السيناني (٤) حديثًا عن أبي حنيفة، عن حماد (٥)، عن إبراهيم (٦): "بأي أسماء اللَّه افتتحت أجزأك". ٤٨٤ - قال ابن المبارك: وقد روي حديثًا تُنكره العامة: حديث شريك بلغ ابن عباس في هذه الآية: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: "آدم كآدم". وذكر فيه كلامًا، قال ابن المبارك: "هذا حديث منكر". قلت: "السيناني هو الفضل بن موسى يُنسب إلى قرية من قُرى مرو". قلت: "رواه الرواس أبو بكر (٧) في التفسير للفضل بن موسى، عن شريك". ٤٨٥ - قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث عطاء بن السائب فيه: "محمد محمد، وآدم كآدم، وإبراهيم كإبراهيم"؟ قال: "ليس حديثه في هذا شيئًا، قد اختلط عطاء بن السائب، ليس فيها شيء من آدم كآدم، ولا نبي كنبيكم" (٨). ٤٨٦ - وقال آدم بن أبي إياس: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: "في كل أرض نحو إبراهيم ﵇". رواه إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، عن أبي عبد اللَّه هو الإمام أحمد، عن أبي داود، عن شعبة. ولفظه: "في كل أرض خلق مثل إبراهيم". قال إسحاق: "سألت أبا عبد اللَّه عن حديث أبي الضحى، عن ابن عباس؟ قال أبو عبد اللَّه: أما ما روى أبو داود".

стр. 1040

قال أبو بكر البيهقي: "إسناد هذا عن ابن عباس صحيح وهو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعًا واللَّه أعلم" (١). ٤٨٧ - وقال أبو بكر الخلال: أخبرني أحمد بن أصرم المزني (٢)، أن أبا عبد اللَّه سُئل عن حديث شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: "بينهن نبيٌّ كنبيكم، ونوح كنوحكم، وآدم كآدمكم". قال أبو عبد اللَّه: "هذا رواه سعيد، عن عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن ابن عباس لا يذكر هذا إنما يقول: "يتنزل العلم والأمر بينهن" وعطاء بن السائب اختلط، وأنكر أبو عبد اللَّه الحديث" (٣). وعن قتادة قال: "في كل سماء وكل أرض خلق من خلقه، وأمر من أمره، وقضاء من قضائه". ٤٨٨ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنبأنا علي المُقير (٤)، أنبأنا أحمد بن الناظم، أنبأنا هبة اللَّه بن أحمد الموصلي (٥)، أنبأنا عبد الملك بن بشران، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن منجاب (٦)، حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضِّريس، حدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] قال: لو أخبرتكم تفسيرها لكفرتم، وكفركم تكذيبكم لها". ٤٨٩ - رواه إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، عن أبي عبد اللَّه هو أحمد بن حنبل، عن وكيع. وعن يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر (٧). ٤٩٠ - عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "هل تدرون ما هذه التي فوقكم؟ " فقالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "فإنها الرقيع: سقف محفوظ، وموج مكفوف، هل تدرون كم بينكم وبينها؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "فإن بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام، وبينها وبين السماء الأخرى مثل ذلك، حتى عد سبع سموات، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام" ثم قال: "هل تدرون ما فوق ذلك؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "

стр. 1041

فإن فوق ذلك العرش، وبينه وبين السماء السابعة مسيرة خمسمائة عام" ثم قال: "هل تدرون ما هذه التي تحتكم؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: "فإنها الأرض، وبينها وبين الأرض التي تحتها مسيرة خمسمائة عام، حتى عد سبع أرضين، وغلظ كل أرض مسيرة خمسمائة عام، ثم قال: "والذي نفس محمد بيده، لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لهبط على اللَّه" ثم قرأ رسول اللَّه: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣]. قال آدم بن أبي إياس: حدثنا سيار، حدثنا قتادة، عن الحسن بهذا. رواه الترمذي وقال: غريب من هذا الوجه (١). قال البيهقي: "في رواية الحسن، عن أبي هريرة انقطاع، ولا يثبت سماعه من أبي هريرة" (٢). ورواه الإمام أحمد الحكم بن عبد الملك، عن قتادة. ورواه أبو الشيخ لأبي جعفر الرازي، عن قتادة. ورواه الطبراني لسعيد بن بشير، عن قتادة (٣). ٤٩١ - أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن، أنبأنا عبد اللَّه بن اللتي، أنبأنا عبد الأول بن عيسى، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا عبد اللَّه بن حمُّويه، أنبأنا عيسى بن عمر، أنبأنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن السمرقندي، أنبأنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب، فقال: "وعليك" قال: إني رجلٌ من أخوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمُشددٌ مسألتي إليك ومناشدك فمُشدد مناشدني إياك، قال: "خذ عنك يا أخا بني سعد" قال: من خلقك وخلق من قبلك ومن هو خالق من بعدك؟ قال: "اللَّه" قال فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: "نعم" قال: من خلق السموات السبع والأرضين السبع وأجرى بينهن الرزق؟ قال: "اللَّه" قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: "نعم" قال: إنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها، فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: "نعم" قال: فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فنردها على فقرائنا، فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: "نعم" ثم قال: أما الخامسة فلست بسائلك عنها ولا أرب لي فيها، ثم قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي ثم رجع، فضحك النبي ﷺ -حتى بدت نواجذه ثم قال: "والذي نفسي بيده لئن صدق

стр. 1042

ليدخلن الجنة" (١). رواه الطبراني في المعجم الأوسط: عن إبراهيم بن أحمد بن عمر هو الوكيعي (٢)، عن أبيه، عن محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب وموسى بن أبي جعفر الفراء (٣)، عن سالم بن أبي الجعد (٤). ٤٩٢ - في تفسير حجاج (٥)، عن ابن جريج (٦)، عن القاسم (٧)، عن مجاهد قال: ﴿مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] قال مجاهد: "فُرجت له السموات السبع فنظر إلى ما فيهن حتى انتهى نظره إلى العرش، وفُرِجت له الأرضون السبع حتى نظر إلى ما فيهن" (٨). ٤٩٣ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن أبي نجيح (٩)، عن مجاهد قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] يقول: خلق سبع سموات بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها تحت بعض". ٤٩٤ - أخبرتنا ست الفقهاء (١٠) قالت: أنبأنا الكاشغري (١١)، أنبأنا ابن البطي (١٢)، أنبأنا ابن خيرون (١٣)،

стр. 1043

أنبأنا ابن شاذان (١)، أنبأنا ابن دَرَسْتَوَيْهِ (٢)، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن عثمان بن نوح الطيالسي (٣)، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد (٤)، حدثنا أبو جعفر الرازي (٥)، عن الربيع بن أنس (٦)، عن أبي العالية (٧)، عن أُبي بن كعب في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾ [الأعراف] قال: فجمعهم يومئذ جميعًا له، ما هو كائن منه إلى يوم القيمة، فجعلهم أرواحًا ثم صورهم ثم استقبلهم وأخذ عليهم العهد والميثاق ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؟ قالوا: ﴿بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ -إلى- ﴿فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ قال: فإني أُشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع، وأُشهد عليكم أباكم آدم ألا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري، ولا رب غيري، ولا تشركوا به شيئًا، وأنا أرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزل عليكم كتبي، قالوا: شهدنا أنك ربنا وإلهنا لا رب غيرك ولا إله لنا غيرك، فأقرُّوا له يومئذ بالطاعة، ورَفع عليهم أباهم آدم فنظر إليهم فرأى الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب لولا سويت بين عبادك؟ قال إني أحببت أن أُشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السُّرُج، عليهم النور، وخُصُّوا بميثاقٍ آخر في الرسالة والنبوة، وهو الذي يقول: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾ [الأحزاب] وهو الذي يقول: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] وفي ذلك قال: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦)﴾ [النجم] أخذ عهده وميثاقه مع النُّذر الأولى، وفي ذلك يقول: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)﴾ [الأعراف] وفي ذلك

стр. 1044

يقول: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ [يونس: ٧٤] كان في علمه يوم أقروا بما أقروا به من يُكذب ومَن يُصدق، قال: فكانت روح عيسى من تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد والميثاق في بني آدم، فأُرسل ذلك الروح إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًا، ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠)﴾ [مريم] إلى قوله: ﴿فَحَمَلَتْهُ﴾ [مريم: ٢٢] قال: حملت الذي خاطبها وهو روح عيسى بن مريم" (١). ٤٩٥ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا عثمان بن عمر (٢)، حدثنا ابن أبي ذئب (٣)، عن إبراهيم بن عبيد هو ابن رفاعة الزُّرَقي (٤)، عن عبد اللَّه بن بَابَيْهِ (٥) قال: جئت عبد اللَّه بن عمرٍو بعرفة، قال: فرأيته قد ضرب فسطاطًا في الحِل وفُسطاطًا في الحرم، قال: فقلت له: لمَ صنعت هذا؟ قال: تكون صلاتي في الحرم وإذا ذهبت إلى أهلي كنت في الحل، قال: قلت له: كيف توتر؟ قال: ما أعجب إلى سبعًا، خلق اللَّه سبع سموات وسبع أرضين وسبعة أيام وجعل الطواف سبعًا بالبيت، وبين الصفا والمروة سبعًا، ورمي الجمار سبع حصيات، ثم قال: ما خلق اللَّه شيئًا في الأرض من الجنة إلا هذه الياقوتة الركن الأسود، واللَّه ليُرفعن قبل يوم القيامة" (٦).

стр. 1045

٤٩٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبأنا ابن عبد الهادي (١). وعم أبي (٢) قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل (٣) قالا: أنبأنا يحيى بن محمود (٤)، أنبأنا أبو عدنان (٥) وفاطمة (٦) قالا: أنبأنا ابن رَيْذَةَ (٧)، أنبأنا الطبراني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي (٨)، حدثنا هشام بن عمار (٩)، حدثنا محمد بن مسروق الكندي الكوفي (١٠)، حدثنا الوليد بن عبد اللَّه بن جميع (١١)، عن أبي الطفيل (١٢)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: أن النبي ﷺ قال: "من أخذ من الأرض شبرًا بغير حقه طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" (١٣). لم يروه عن أبي الطفيل عامر بن واثلة إلا الوليد، تفرد به محمد بن مسروق.

стр. 1046

٤٩٧ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا آدم (١)، حدثنا أبو هلال (٢)، حدثنا قتادة (٣)، عن عبد اللَّه بن غيلان الثقفي (٤) قال: حدثنا هذا الرجل الصالح -يعني كعب-: أن اللَّه أسس الأرضين السبع على: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص] (٥). ٤٩٨ - قال البخاري في التاريخ: أبو مالك الأشجعي. قال موسى بن مسعود (٦)، حدثنا زهير بن محمد (٧)، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل (٨)، عن عطاء بن يسار، عن أبي مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ : "من اقتطع من حظ صاحبه ذراعًا من الأرض طُوّقهُ من سبع أرضين في يوم القيامة" (٩). هو عندنا في جزء أبي علي بن رزين (١٠): لشريك (١١)، عن ابن عقيل. ورواه دعلج (١٢) في مسند المقلين (١٣). ٤٩٩ - وقال أبو معاوية (١٤)، عن الأعمش، عن أبي نصر (١٥)، عن أبي ذر، قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وغلظ السماء الدنيا خمسمائة سنة، وما بين كل سماء إلى السماء التي تليها

стр. 1047

مسيرة خمسمائة سنة، وللأرضين مثل ذلك، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك، ولو حفرتم لصاحبكم ثم دليتموه لوجد اللَّه ثمة" (١). تابعه أبو حمزة السكري (٢) وغيره، عن الأعمش في المقدار، هذا منقطع. رواه أبو الشيخ (٣): لأبي كريب، عن أبي معاوية. ٥٠٠ - ثم قال: حدثنا الوليد (٤)، حدثنا أحمد بن يونس (٥)، حدثنا محاضر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة (٦)، عن أبي نصر، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللَّه: "كثف الأرض مسيرة خمسمائة عام، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل أرضين مثل ذلك". ثم ذكر معناه. رواه أبو بكر البزار (٧): لمحاضر. ٥٠١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (٨) أنه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض فقالت عائشة: اجتنب الأرض؟ فإن رسول اللَّه ﷺ قال: "من ظلم شبرًا من الأرض يطوقه من سبع أرضين يوم القيامة". أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أخبرنا عبد الرحمن بن نجم (٩)، أنبأتنا شُهدة ابنة أحمد قالت: أخبرنا محمد بن عبد السلام (١٠)، أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدثنا الإسماعيلي (١١) لفظًا وقرأته عليه: أخبرك الحسن

стр. 1048

ابن سفيان (١)، حدثنا هدية بن خالد القيسي (٢)، حدثنا أبان (٣)، حدثنا يحيى بن أبي كثير (٤): أن محمد بن إبراهيم (٥) حدثه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف حدثه بهذا الحديث. رواه البخاري ومسلم (٦). ٥٠٢ - وأخبرناه ابن عبد الدائم، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ (٧)، أخبرنا عبد المعز وابن الإخوة (٨) قالا: أخبرنا زاهر بن طاهر (٩)، أخبرنا أبو عثمان البحيري (١٠)، أخبرنا زاهر بن أحمد (١١)، أخبرنا البغوي، حدثنا هدبة بن خالد فذكره. ٥٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أخذ من الطريق بغير حقه طُوقه يوم القيامة من سبع أرضين". أخبرنا محمد بن عمران، أخبرنا محمد بن إسماعيل (١٢)، أخبرنا يحيى الثقفي (١٣)، أخبرنا حمزة بن العباس (١٤)،

стр. 1049

أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم (١)، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا إسحاق بن أحمد (٢)، حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن يزيد (٣)، حدثنا حاتم بن عبيد اللَّه (٤)، حدثنا أبو عاصم واسمه قَصَّاقُصٌ (٥)، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري (٦)، عن أبي هريرة بهذا (٧). ٥٠٤ - وأخبرنا ابن أبي الهيجاء، أخبرنا ابن عبد الهادي (٨)، أخبرنا ابن أبي الصقر (٩)، أخبرنا علي بن قُبيس (١٠)، أخبرنا أبو عبد اللَّه بن أبي الرضا (١١)، أخبرنا محمد بن أبي نصر (١٢)، حدثنا أحمد هو بن حذلم (١٣)، حدثنا أبو زرعة (١٤)، حدثنا أحمد بن شبويه (١٥)، حدثني عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الرحمن

стр. 1050

ابن عوف (١)، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل (٢)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من سرق من الأرض شبرة طوقه من سبع أرضين" (٣). ٥٠٥ - وبهذا الإسناد إلى أبي زرعة، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع (٤)، حدثنا شعيب بن أبي حمزة (٥)، عن الزهري، أخبرني طلحة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، أخبره أن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي ﷺ قال: "من ظلم من الأرض شيئًا فإنه يطوقه من سبع أرضين". وهو في انتقاء ابن مردوية على الطبراني (٦). ٥٠٦ - وبه إليه قال: حدثنا حيوة بن شريح، حدثني بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف، أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره: أن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: "من ظلم من الأرض شبرة فإنه يطوقه من سبع أرضين" (٧). تابعه عن بقية، أبو عتبة أحمد بن الفرَج (٨).

стр. 1051

٥٠٧ - وبه قال: حدثنا يحيى بن صالح (١)، حدثنا سليمان بن بلال (٢)، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن (٣)، عن عباس بن سهل بن سعد (٤): أنه سمع سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من اقتطع شبرًا من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" (٥). رواه علي بن حُجر في الثالث من حديثه، عن إسماعيل بن جعفر (٦)، عن العلاء (٧). وهو في الأول من غرائب (٨) شاذان (٩)، عن سعد بن الصلت (١٠)، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (١١)، عن الزهري، عن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف، عن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ في قصةٍ. ويُروى عن عبد اللَّه بن عمر العمري (١٢)، عن نافع، عن ابن عمر، عن سعيد بن زيد (١٣). وعن سفيان بن حسين (١٤)، عن الزهري، عن سعيد بن زيد. ٥٠٨ - وذكر أبو الشيخ: للخطاب بن جعفر بن أبي المغيرة (١٥)، عن أبيه (١٦)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رجلًا أتاه فسأله عن هذه الآية: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]؟

стр. 1052

فسأله ثلاث مرات، فلم يرد عليه شيئًا، حتى إذا خف عنه الناس قال له الرجل: ما يمنعك أن تجيبني؟ قال: ما يؤمنك إن أخبرتك أن تكفر؟ قال: أخبرني؟: "سماء تحت أرض، وأرض فوق سماء، مطويات بعضها فوق بعض، يدور الأمر بينهن، كما يدور هذا الجردناب الذي يدور بالغزل عليه" (١). ٥٠٩ - قال بقي بن مخلد: حدثنا يحيى (٢)، حدثنا حسين بن علي الجعفي (٣)، عن زائدة (٤)، عن الربيع بن عبد اللَّه (٥)، عن أيمن بن ثابت (٦)، عن يعلى بن مرة (٧) قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أيما رجل ظلم رجلًا شبرًا من الأرض كلفه يوم القيامة أن يجره إلى آخر سبع أرضين ثم يطوقه حتى يُقضى بين الناس". رواه الخرائطي والطبراني في عاشر معجمه الصغير، ولفظه: "جاء يحمله يوم القيامة إلى أسفل الأرضين السبع". وفي معجم أبي يعلى في باب إسماعيل، وقال: "جاء به يوم القيامة إلى أسفل الأرضين". وأبو حاتم بن حبان في صحيحه رواه عن أبي يعلى (٨). وفي نسخة عمر بن زرارة (٩). ٥١٠ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا محمد بن مسكين (١٠)، حدثنا أسد بن موسى (١١)، حدثنا حاتم بن إسماعيل (١٢)، حدثني حمزة بن أبي محمد (١٣)، عن بجاد بن موسى (١٤)، عن عامر بن سعد (١٥)، عن أبيه

стр. 1053

قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أخذ من الأرض شبرة بغير حقه طُوِّقَهُ يوم القيامة من سبع أرضين، ولم يُقْبَلْ منه صرفٌ ولا عدلٌ، ومن ادعى إلى غير أبيه أو إلى غير مواليه فقد كفر" قال أبو بكر: يعني النعمة (١). ٥١١ - وقال: حدثنا عمرو بن علي (٢)، حدثنا مسلم (٣)، حدثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن موسى بن عقبة (٤)، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أخذ شبرًا من الأرض طوقه من سبع أرضين". رواه البخاري (٥)، عن مسلم بن إبراهيم، وقال: "هذا الحديث ليس بخراسان في كتب عبد اللَّه بن المبارك، إنها أملي عليهم بالبصرة". ورواه الخرائطي (٦): لنافع، عن ابن عمر. ورواه محمد بن عجلان (٧)، عن أبيه (٨)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . في حادي عشر البشرانيات (٩). وعمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة (١٠). وسهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة (١١). ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (١٢) من حديث الحكم بن الحارث السلمي (١٣)، عن النبي ﷺ . ومن حديث هشام بن عروة (١٤)، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول اللَّه ﷺ .

стр. 1054

وحديث الحكم رواه الطبراني آخر الصغير، ورواه الطبراني من حديث الحكم بن أبي الحارث السلمي، عن رسول اللَّه ﷺ . وهو آخر معجمه الصغير، وفي الرابع من فوائد أبي أحمد الحاكم (١). ٥١٢ - عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي (٢)، عن أبيه (٣)، عن جده (٤) قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر حتى إذا كنا قريبًا منها وأشرفنا عليها قال رسول اللَّه ﷺ للناس: "قفوا" فوقف الناس فقال: "اللهم رب السموات السبع وما أظلت، ورب الأرضين السبع وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، إنا نسألك خير هذه القرية وخير ما فيها، ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر ما فيها، اقدموا بسم اللَّه" (٥). في الأول من مشيخة ابن شاذان، وفي جزء بكر برواياته (٦). ٥١٣ - قال محمد بن جرير الطبري في صحيحه تهذيب الآثار: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثنا عبد اللَّه الحنفي، حدثنا زمعة بن صالح (٧)، عن سلمة بن وهرام (٨)، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "ما من بني آدم إلا وفي رأسه سلسلتان: إحداهما في السماء السابعة، والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه اللَّه بالسلسلة التي في السماء السابعة، وإذا أراد أن يرفع رأسه وضعه اللَّه" (٩). قال أبو جعفر: "وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح لعلل:

стр. 1055

إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول اللَّه إلا من هذا الوجه. والثانية: أنه من نقل عكرمة، عن ابن عباس، وفي نقل عكرمة عندهم ما قد بيناه قبل. والثالثة: أنه من رواية زمعة، عن سلمة، وفي رواية زمعة عندهم نظر يجب التثبت فيها" (١). ٥١٤ - أخبرنا محمد بن الدجاجية (٢)، أنبأنا أبو المعالي الأَبْرَقُوهِي (٣)، أنبأنا محمد بن هبة اللَّه (٤)، أنبأنا عمي محمد بن عبد العزيز (٥)، أنبأنا عاصم بن الحسن (٦)، أنبأنا أبو عمر بن مهدي (٧)، حدثنا أبو عبد اللَّه المحاملي، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي (٨)، حدثنا أبو أسامة (٩)، حدثني ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم" (١٠).
следующие страницы →