← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

هشام (١)، عن شريك (٢)، عن أبي هاشم (٣)، عن أبي مجلز (٤)، عن قيس بن عباد (٥)، عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَدَر" (٦). ٢٩ - وبه قال: ثنا أبو الربيع الزهراني (٧)، ثنا حماد بن زيد (٨)، عن عطاء بن السائب (٩)، عن أبيه (١٠)، عن عمار بن ياسر، عن النبي ﷺ أنه كان يدعو: "وَأَسأَلُك الرِّضَا بِالْقَدَرِ" (١١). ٣٠ - وبه قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح (١٢)، ثنا شريك (١٣)، عن

стр. 2172

منصور (١)، عن ربعي بن حِرَاشٍ (٢)، عن علي بن أبي طالب، ح، وحدثنا أبو موسى (٣)، نا غنْدَرٌ محمد بن جعفر (٤)، ثنا شعبة (٥)، عن منصور، عن ربعي، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: بِشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا الله، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ بَعَثَنِي بِالحقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ" (٦). رواه أحمد (٧)، والترمذي (٨)، وابن ماجه (٩)، وابن خريمة (١٠)، وهو في جزء الحوارني (١١)، ورواته على شرط الصحيحين. لكن قال ابن خريمة: لم يسمعه رِبْعِيّ بن حِرَاش عن علي، بينهما رجل غير مسمى، كذلك حدثناه أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن سعيد (١٢)، عن

стр. 2173

سفيان (١)، حدثني منصور، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش، عن رجل، عن علي، عن النبي ﷺ . حدثناه يوسف بن موسى (٢)، ثنا يعلى (٣) والفضل بن دكين (٤) قالا: ثنا سفيان الثوري (٥). وحدثنا يوسف بن موسى ثنا عبيد الله (٦) عن سيار بن عبد الرحمن (٧) وإسرائيل (٨) كلهم عن منصور بمثل إسناد حديث يحيى بن سعيد فذكروا الحديث. رواه جعفر الفريابي في القدر (٩) وأبو داوود الطيالسي في مسنده (١٠). ٣١ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا عمر بن الخطاب (١١) وعمد بن إدريس (١٢) قالا ثنا حماد بن مالك الأشجعي (١٣) من أهل دمشق من أهل حرستا، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن

стр. 2174

ابن عبيد العنسي (١)، ثنا أبي (٢) قال: سمعت مصعب بن سعد (٣) يقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله يقول: "مَنْ جَاءَ بِثَلَاثٍ وَلَمْ يَأْتِ بِالرِّابِعَةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَشَهِدَ أَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، ولَم يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه" (٤). وبه قال: حدثنا محمد بن عوف (٥)، ثنا أبو مالك حماد بن مالك، ثنا إسماعيل بن حماد (٦)، عن أبيه (٧)، عن عبد الرحمن بن عبيد بن نفيع، ذكر عن مصعب، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه (٨). ٣٢ - وبه قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (٩)، ثنا الفضل بن دكين، عن هشام بن سعد (١٠)، عن عمرو بن شعيب (١١)، عن أبيه (١٢)، عن

стр. 2175

جده (١)، عن عمرو بن العاص قال: خرج رسول الله ﷺ فوقف عليهم فقال: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى ئؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّه" (٢). رواه ابن خريمة (٣)، وأبو يعلى (٤): لهشام (٥)، ورواه آخره سعيد بن منصور (٦) عن عبد الحميد بن سليمان (٧)، عن أبي حازم (٨)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله. ورواه ابن خزيمة: لأنس بن عياض (٩)، وغيره، عن أبي حازم، وهو في الأول من أمالي الكناني (١٠). ٣٣ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا حسين بن الأسود (١١)، ثنا عمرو العنقزي (١٢)، ثنا عبد الأعلى مولى بني زهرة (١٣)، عن الشَّعْبيّ (١٤)، قال: أتينا عُدي بن حاتم فقلنا: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: أتيت النبي ﷺ فقال: "أتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسولُ اللَّهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْأَقْدَارِ كلِّهَا خَيْرِهَا وَشرِّهَا، وَحُلْوِهَا وَمرِّهَا" (١٥).

стр. 2176

٣٤ - وبه قال: حدثنا الحصن بن علي (١)، ثنا عبد الله بن صالح (٢)، ثنا الليث بن سعد (٣)، حدثني خالد بن يزيد (٤)، عن سعيد بن أبي هلال (٥)، عن عبد الملك بن عبد الله (٦)، عن عيسى بن هلال الصدفي (٧)، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ (٨) مُؤْمِنًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا (٩)، ثمَّ يَمُوتُ وَاللهُ عَلَيْهِ سَاخِطٌ (١٠)، وَإنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ كَافِرًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا، ثُمَّ يَمُوتُ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ" (١١).

стр. 2177

٣٥ - وبه قال: حدثنا هشام بن عمار (١)، ثنا سليمان بن عتبة أبو الربيع السلمي (٢) قال: سمعت يونس بن حلبس (٣)، يُحدث عن أبي إدريس (٤)، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْلُغُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ (٥) حَيَّ يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لم يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ" (٦). ٣٦ - وبه قال: حدثنا أبي (٧)، ثنا أبي (٨)، ثنا شبيب (٩) قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله: "لَا يجدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَه، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ" (١٠). شبيب هو ابن بشر البجلي أبو بشر، هو في الثاني من فوائد ابني أبي دجانة. ٣٧ - عن محمد بن سعد بن أبي وقاص (١١)، عن سعد، قال رسول الله: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضىَ الله لَه، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَركهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ (١٢)، وَمِنْ شقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ

стр. 2178

سَخَطُهُ (١) بِمَا قَضَى اللَّهُ لَهُ". رواه الترمذي وقال حديث غريب (٢). ٣٨ - عن العلاء بن عبد الرحمن (٣)، عن أبيه (٤)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "لَا تَنْذِرُوا (٥)، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيل" (٦). حديث حسن صحيح (٧). ٣٩ - عن طاووس (٨)، عن ابن عباس، قال رسول الله: "لَوْ كَانَ شيءٌ سابِقًا القدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَيْن، وَإذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا". قال الترمذي: حديث صحيح غريب (٩)، ورواه مسلم (١٠). ٤٠ - قال محمد بن إسحاق بن خريمة: حدثنا يونس بن عبد الأعلى (١١)، ثنا بشر (١٢)، عن أبي المهدي سعيد بن سنان (١٣)، ح

стр. 2179

وحدثنا الحسين بن موسى أو الحسين بن موسى بن أبي معاوية البزار المصري (١)، ثنا بشر بن بكر، حدثني سعيد وهو بن سنان، عن أبي الزاهرية (٢)، عن كثير بن مرة (٣)، عن ابن الديلمي (٤) أنه لقي سعد بن أبي وقاص فقال له: "إني شككت في بعض أمر القدر فحدثنا لعل الله يجعل لي عندك فرجًا، قال: نعم يا ابن أخي، إن الله لو عذب أهل السماء وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم، ولو رحمهم كانت رحمته إياهم خيرًا من أعمالهم، ولو أن لامرئ مثل أحد ذهبًا ينفقه في سبيل الله حتى يُنْفِدَهُ لا يُؤمن بالقدر خيره وشره لم يُتقبل منه، ولا عليك أن تلقى عبد الله بن مسعود"، فدفع ابن الديلمي إلى عبد الله بن مسعود فقال له: يا أبا عبد الرحمن إني شككت في بعض أمر القدر فحدثني لعلى الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثل ما قال سعد بن أبي وقاص، فقال ابن مسعود: ولا عليك أن تلقى أبي بن كعب، فدفع ابن الديلمي إلى أبي بن كعب فقال ابن الديلمي: يا أبي بن كعب إني شككت في أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال له مثل مقالة أصحابه، فقال: ولا عليك أن تلقى زيد بن ثابت، فدفع ابن الديلمي إلى زيد بن ثابت، فقال: أي زيد إني شككت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله أن يجعل لي عندك منه فرجًا، فقال زيد بن ثابت: نعم يا ابن أخي إني سمعت رسول الله يقول: "إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إياهم خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لامْرِئٍ جَبَلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِدَهُ، وَلَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِ دَخَل النَّارَ" (٥). قال يونس: فدفع ابن

стр. 2180

الديلمي في كلها. رواه جعفر الفريابي في كتاب القدر (١)، وراوه بعضه أبو داوود الطيالسي (٢) في حديث زيد بن ثابت، وأبو داود السجستاني (٣)، وابن ماجه (٤). ٤١ - قال البخاري في التاريخ: أبو موسى الحكمي (٥)، قال شبابة (٦): ثنا الحسن بن حبيب (٧)، نا الحجاج بن فرافصة (٨)، عن عمرو بن أبي سفيان (٩): كنا عند مروان فجاء أبو موسى الحكمي فقال له مروان: هل كان للقدر ذكر على عهد النبي ﷺ ؟ فقال: قال النبي ﷺ : "لَا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ مُتَمَسِّكَةً بِمَا هيَ فِيهِ مَا لَمْ تُكَذِّبْ بِالْقَدَرِ" (١٠). ٤٢ - وقال أبو أحمد الحاكم (١١) في كتاب الكنى (١٢) - في ترجمة أبي موسى الأشعري -: أنا أبو بكر محمد بن مروان بن عبد الملك البزار (١٣)، ثنا

стр. 2181

هشام يعني بن عمار (١)، نا معاوية وهو ابن يحيى الأَطْرَابُلُسِيّ (٢)، ثنا أَرْطَاة بن المنذر (٣)، عن ابن أبي البكرات (٤)، عن أبي موسى الأشعري قال: ذُكر أمر القدر عند النبي ﷺ فقال: "إِنَّ أُمَّتِي لَا تَزَال مُسْتَمْكِنَةً مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يُكَذّبُوا بِالْقَدَرِ، فَإِذَا كَذَّبُوا بِالْقَدَرِ فَإِنَ ذَلِكَ هَلَاكُهُمْ" (٥). ثم ذكر أبو أحمد حديث أبي موسى الحكمي من تاريخ البخاري في الكنى المجردة ولم يزد على ما فيه شيئًا. ٤٣ - عن الحسن (٦) عن أبى هريرة رفعه: "اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعبد النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكنْ أَغْنَى النَّاسِ، … " (٧) الحديث. رواه الترمذي وقال: "غريب، والحسن لم يمسمع عن أبي هريرة شيئا وروى عن الحسن قوله" (٨). وروى قوله بمعناه: "اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكنْ أَعبد النَّاسِ" من حديث وَاثِلَة بنِ الأَسْقَع (٩)، عن أبي هريرة في آخر جزء الحَوْرَاني (١٠)، رواه ابن ماجه (١١).

стр. 2182

٤٤ - عن ابن أبي نُشبة واسمه يزيد (١) عن أنس مرفوعًا: "ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ" وذكر فيها: "وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ كُلِهَا" (٢). ورواه أبو عُبيد (٣) في الرسالة في الإيمان (٤)، وأبو داوود (٥)، وقال علي المديني (٦): حديث غريب لم أسمعه إلا من حديث أبي معاوية، ولا نعرف ابن أبي نُشبة (٧). ٤٥ - قال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: حدثنا أبو موسى (٨)، ثنا عبد الرحمن بن مَهدي (٩)، ثنا هشام بن سعد (١٠)، عن سعيد بن أبى هلال (١١)، عن أبي الأسود الدِّيْلِي (١٢) قال: جلست مجلسًا بالبصرة ذكروا فيه القدر فأمرضوا قلبي، فأتيت عمران بن حصين فقلت، إني جلست مجلسًا ذكروا فيه القدر فأمرضوا قلي فهل أنت بمحدثي عنه؟ قال: "نعم والله الذي لا إله إلا هو لو أن الله عذب أهل السموات وأهل الأرض لعذبهم حين يعذبهم وهو غير ظالم

стр. 2183

لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته أوسع من ذلك، ولو كان لك مثل أحد ذهبًا فأنفقته ما يقبل الله مند حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، وستأتي المدينة فتلقى مما ابن مسعود وأُبي بن كعب، فجلست في حلقة فيها ابن مسعود وأبي بن كعب فقلت لأبي: أبا المنذر إني جلست مجلسًا بالبصرة فذكروا فيه القدر فأمرضوا قلبي، فهل أنت محدثي عنه؟ قال: نعم والله الذي لا إله إلا هو لو أن الله عذب أهل السموات وأهل الأرض لعذبهم حين يعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو كان لك مثل أحد ذهبًا فأنفقته ما تقبل منك حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، ثم قال لابن مسعود: حدث أخاك يا أبا عبد الرحمن فقال مثل ذلك" (١). ٤٦ - وقال ابن خريمة: حدثنا محمد بن يحيى (٢)، ثنا أبو صالح (٣)، حدثني معاوية (٤)، أن أبا الزَّاهِرِيَّة (٥) حدثه عن كثير بن مرة (٦)، عن ابن الدَّيْلَمِيّ (٧) أنه لقي سعد بن أبي وقّاص وقال: إني شكَكْت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل عندك فرجًا، قال: "نعم يا ابن أخي، إن الله لو عذب أهل السماوات وأهل الأرض عذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته إياهم خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أن لامرئ مثل أحد ذهبًا ينفقه في سبيل حتى يُنْفِدَهُ لم يؤمن بالقدر خيره وشره لم يقبل الله منه، ولا عليك أن تأتي عبد الله بن مسعود، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى عبد الله بن مسعود فقال له مثل مقالته لسعد، فقال له مثل ما قال سعد له، قال ابن مسعود: ولا عليك أن تلقى أُبي بن كعب، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى أُبيّ بن كعب فقال له مثل مقالته لابن مسعود، فقال له أُبي مثل مقالة صاحبه، قال أُبيّ: ولا عليك أن تلقى زيد بن ثابت، فذهب ابن الدَّيْلَمِيّ إلى زيد بن ثابت، فقال له: إني شكَكْت في بعض أمر القدر فحدثني لعل الله يجعل لي عندك منه فرجًا، قال زيد: نعم يا ابن أخي، إني سمعت رسول الله يقول: "إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لهَمْ، وَلَوْ رحمَهُمْ كَانَتْ

стр. 2184

رَحْمَتُهُ إِياهُم خَيْرًا لهم مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَه، لَا يُؤْمِن بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّه دَخَلَ النِّارَ" (١). في الثاني من حديث أبي بكر بن الهيثم الأنْبَاري (٢). ٤٧ - وقول ابن مسعود: "مَنْ كَفَرَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ بِالله" (٣) في حديث. ٤٨ - في مسند أبي داوود الطيَالسِي: حدثنا جعفر هو ابن الزبير الحنفي (٤)، عن القاسم (٥)، عن أبي أمامة: قال النبي ﷺ : "لَا يَدْخُل الجنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ (٦) وَلَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ" (٧). ٤٩ - في الثاني من القطيعيات عن ابن عباس رفعه: "كَانَ بَدْءُ هَلاكِ الأمَمِ مِنْ قَبْلُ الْقَدَرُ، وَإنَّكمْ تبْلُونَ بهمْ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ فَكُونُوا أَنْتُم السَّائِلِينَ وَلا تُمَكِّنوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلةِ" (٨). ٥٠ - عن محمد بن سعد بن أبي وقّاص (٩)، عن أبيه، عن النبي ﷺ : "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَرِضَاهُ بِمَا قَضَى اللِّهُ لَه، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابْنِ آدَمَ تَركهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَسخَطُهُ بِمَا

стр. 2185

قَضَى اللَّهُ لَهُ". رواه إسحاق بن راهويه (١)، والترمذي وقال: غريب (٢). ٥١ - ذكر أبو القاسم بن بشران (٣) في السابع من أماليه ما ذكره سليمان بن عتبة أبو الربيع (٤)، عن يونس بن ميسرة بن حلبس (٥)، عن أبي إدريس الخولاني (٦)، عن أبى الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "لَا يَدْخُلُ الجنَّةَ عَاقٌّ وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ، وَلَا مُدْمِن خمرٍ" (٧). ٥٢ - وذكر فيه ما ذكره عبد الرحمن بن زياد الافريقي (٨)، عن عبد الرحمن بن رافع (٩)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "اللِّهُمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، وَالْعِفَّةَ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ". رواه البخاري في الأدب (١٠). ٥٣ - وذكر ابن بشران في السابع من أماليه، لإسماعيل بن أبي زياد (١١)، عن أبان (١٢)، عن أنس بن مالك قال: "مَشَى رَسُولُ اللَّهِ وَمَعَهُ الْمُهَاجِرِونَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ،

стр. 2186

فَلَمَّا قَامَ بِالْبَابِ إِذَا الْأَنْصَارُ جُلُوسٌ فِيهِ، فَقَالَ: أَمُؤمِنُونَ؟ فَسَكَتَ القَوْمُ ثُمَّ أَعَادَهَا، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهمْ لَمؤمِنونَ، وَإنَّا لَمَعَهُمْ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "أَتَرْضَوْنَ بِالْقَضَاءِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "أَتَصْبِرُونَ عَلَى الْبَلَاءِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أتشكرون في الرخاء؟ " قالوا: نعم قَالَ النَّبيُّ ﷺ : "مُؤْمِنونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ"، فَجَلَسَ" (١). ٥٤ - وذكر ابن بشران في الجزء الحادي عشر من أماليه، لجُنَادة بن أبي أمية (٢) عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ في حديث: "مَا أُعْطِيكُمْ شيْئًا وَمَا أَمْنَعُكُمُوه، إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْت، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ فَاللَّهُ أَعْطَاه، وَمَنْ حُرْمَتُهُ فَاللَّهُ حَرَمَه، وَارْضَوْا بِقَضَاءِ اللَّهِ، .. " الحديث (٣). في إسناده عبيد الله بن عدي الكندي (٤)، عن بكر بن خنيس (٥). ٥٥ - عن عمرو بن شعيب (٦)، عن سعيد بن المسيب (٧)، عن رافع بن خدَيْج (٨)، عن

стр. 2187

النبي ﷺ : "سَيَكُونُ فِي أمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللِّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ"، قَالَ: فَقُلْتُ: يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، يَقْرَؤُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ، فَيَكْفرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ فَمَا يَلْقَى أمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخ، فَيُمْسَخُ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ خَسْف، أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْه، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، كَثِيرٌ - أو قال - شَدِيدٌ غَمُّه، ثُمَّ بَكَى رَسولُ اللَّهِ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَ: "رَحْمَةً لَهُم الْأَشْقِيَاء، لِأَنّ مِنْهُم الْمُجْتَهِدُون وَمِنْهُم الْمُتَعَبِّدُون، مَعَ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مِنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بحمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ" فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِيمَان بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: "أَنْ تؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتُؤْمِنَ بِالجنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخلْقَ لَهُمَا، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلًا مِنْه، فَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغ لَهُ وَصَائِرٌ إِلَى مَا خلِقَ لَهُ "فَقلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسولُهُ". رواه الطبراني (١) وجعفر الفريابي (٢)، وأبو القاسم البغوي في معجمه (٣)، والعقيلي (٤) في عطية بن عطية، وأبو مسلم الكشي (٥) في سننه (٦)، والطلمنكي (٧) في كتاب الأصول (٨)، وأبو أحمد الحاكم في عاشر فوائده (٩).

стр. 2188

قال شيخنا أبو العباس بن تيمية: حديث ضعيف بل موضوع. ٥٦ - أخبرنا إسحاق بن يحيى (١)، أنا يوسف بن خليل (٢)، أنا خليل بن أبي الرجاء (٣)، أنا الحسن بن أحمد الحداد (٤)، أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد (٥)، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا الحسن بن جرير الصُوري (٦)، نا عبد الرحمن بن عبد الغفار بن عثمان البَيْرُوْتيّ (٧) قال: حدثتني رَوَاحَة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (٨) قالت: حدثني أبى (٩) قال: سمعت سليمان بن حبيب المحَاربيّ (١٠) يقول: حدثني أبو أمامة أن النبي ﷺ قال لرجل: "قُلْ: اللهُمَّ إني أَسْأَلُكَ نَفْسًا بِكَ مُطْمَئِنَّةً، تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ، وَتَرْضَى بِقضَائِكَ، وَتَمنَعُ بِعَطَائِكَ" (١١). ٥٧ - أخبرنا جدي (١٢)، أنا

стр. 2189

ابن البخاري (١)، أنا ابن طَبَرْزَد (٢)، وأخبرنا جدّي، أنا ابن عبد الدائم (٣). أنا ابن يَعِيش (٤) قالا: أنا هبة الله الحريري (٥)، أنا البَرْمَكِيّ (٦)، أنا ابن بخيت (٧)، ثنا عبد الغافر بن سلامة (٨) ثنا يحيى بن بن عثمان (٩)، ثنا محمد بن حُمَيْرٍ (١٠)، عن بشر بن جَبَلة (١١)، عن كليب بن وائل (١٢)، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ أَوْ جَحَدَ مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ" (١٣).

стр. 2190

٥٨ - حديث أبي العلاء بن الشِخّير (١)، عن أحدِ بني سليم (٢): "أَنَّ اللهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ، فَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَه، بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهِ، وَوَسَّعَه، وَمَنْ لم يَرْضَ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ". رواه الإمام أحمد (٣). ٥٩ - قال محمد بن جعفر الخرائطي أبو بكر (٤): حدثنا العطاردي (٥)، ثنا حفص بن غياث النخعي (٦)، عن عاصم الأحول (٧) قال: سمعت الحسن (٨) يقول: "إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ أَجَلًا، وَقَدَّرَ بَلَاءً، وَقَدَّرَ مُصِيبَةً، وَقَدَّرَ مُعَافَاةً، فَمَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ" (٩). وقال لبيد: لا يَسْتَطِيعُ النّاسُ مَحْوَ كِتَابِه … أَنَّى وَلَيسَ قَضَاؤهُ بمُبَدَّلِ (١٠).

стр. 2191

وقال كعب بن زُهير: فَقُلتُ خَلّوا سَبِيلِي لَا أَبا لَكُمُ … فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفعُولُ (١). وقال قُسْطا بن لُوقا اليوناني البَعْلَبَكِّي (٢) في كتاب الآداب المستخرج من كتب الفلاسفة: "وقالو ليس على ذي العقل النظر في القدر الذي لا يدري ما يأتيه منه مما لا يأتيه، ولكن عليه الاجتهاد والأخذ بالحزم والقوة" (٣). وقال شيخنا في الاستغاثة الكبرى: "العرب كلهم كانوا يثبتون القدر، ويقرون بأن الله خالق كل شيء، وربه، ومليكه" (٤). وقال خَشْرم العاملي (٥): مضى قدرٌ بالرزقِ قبلكَ سالفٌ … فليس مع الأقدار فيك حويلُ (٦). وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة (٧): وَلَا تَقولَنَّ لِشَيْئٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ … قَدْ قَدَّرَ اللهُ مَا كُلُ امْرِئٍ لَاقِ (٨).

стр. 2192

وقال متمم هو ابن نويرة (١): أتى قدر الرحمن للأزد إنهم … وعبس عليها راكب متلببُ (٢). وقال أَرْطَاة بن سُهَيَّة المري (٣): لا تَتْعَبَنَّ فإنَّ الرِّزْقَ عَنْ قَدَرٍ … يَأْتِيكَ طَالِبُهُ عَنْ غير مِيعَاد (٤). وقال ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى: يَا للرِّجَال لِصَرْفِ الدَّهْر وَالْقدَرِ … وَمَا لِشَيءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غَيْرِ (٥). وقال سعد بن ناشِب التميمي (٦): سَأَغْسِلُ عَنِّي الْعَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا … عَلَيَّ قَضَاءُ اللَّهِ مَا كَانَ جَالِبَا (٧)

стр. 2193

وقال إبراهيم بن كنف النبهاني (١): فَكَيْفَ، وكُلٌّ لَيْسَ يَعْدُو حِمَامَهُ … وَمَا لامْرِئٍ عَمَّا قَضَى اللهُ مُزْحِلُ (٢). ٦٠ - قال حرب بن إسماعيل الكرماني (٣): حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (٤)، قال: ثنا جويرية (٥)، قال: سأل رجلٌ قتادةَ عن القدر فقال: "رأي العرب أحب إليك أم رأي العجم؟ " فقال الرجل: "لا بل رأي العرب". قال قتادة: "فإن العرب لم تزل في جاهليتها وإسلامها تثبت القدر"، ثم تمثل ببيت من الشعر: مَا كَانَ قَطْعِي هَوْلُ كُلَّ تَنُوفَةٍ (٦) … إِلَّا فِي كِتَابٍ قَدْ خَلَا مَسْطُورُ (٧) ٦١ - قال إسحاق بن راهويه (٨): أنبأ

стр. 2194

يحيى بن يحيى (١)، أنبأ ابن لهيعة (٢)، عن عمارة بن غزية (٣)، عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد (٤)، عن أبي حميد (٥)، عن رسول الله ﷺ قال: "أَجْمِلُوا (٦) فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ (٧) لِمَا كُتِبَ لَهُ" (٨). ٦٢ - عن زُبَيْدٍ اليَامِيِّ (٩)، عن ابن مسعود، رفعه في حديث: "لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ إلا وقد كتب الله رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجملُوا فِي الطَّلَبِ" (١٠). رواه ابن راهويه (١١).

стр. 2195

[و] هو في الأول من حديث أبي الحسن المزِكِّي (١)، وفيه معنى من حديث (ق) (٢) [عن] أبي الزبر، عن جابر. ٦٣ - وقال إسحاق بن راهويه: أنبأ المِلائِيِّ (٣)، ثنا سفيان (٤)، عن أبي حازم (٥)، عن عمرو بن شعيب (٦)، عن أبيه (٧)، عن جده (٨)، عن رسول اللّه ﷺ قال: "لَا يُؤْمِن عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" (٩). رواه ابن أبي عاصم (١٠)، عن يعقوب بن حميد (١١)، عن ابن أبي جازم (١٢) وأنس بن عياض (١٣) عن أبي حازم. ٦٤ - أخبرنا شبل (١٤)، أنا ابن أبي عمر (١٥)، أنا ابن طَبَرْزَد (١٦)، أنا ابن البَنَّا (١٧)، أنا

стр. 2196

النَّرْسِيّ (١)، أنا أبو بكر الوَرَّاق (٢)، أنا ابن أبي داود (٣)، نا الهمَدَاني (٤) أنا ابن وهب (٥)، أخبرني عمر بن محمد (٦): أن سليمان بن مهران (٧) حدثه قال: قال عبادة بن الصامت: ادعوا إليَّ ابني - وهو يموت - لعلي أخبره بما سمعت من رسول الله، سمعت رسول الله يقول: "أَوَّلَ شَيْء خَلَقَهُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ الْقَلَم، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: الْقَدَرَ. قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: فَمَن لَم يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرِّهِ أَحْرَقَهُ اللهُ بِالنَّارَ" (٨). ٦٥ - قال ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة (٩)، عن يزيد بن أبي حبيب (١٠)، عن عبادة بن الصامت نحو ذلك، إلا أنه قال: "اكْتُبْ، قَالَ: فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ (١١) " (١٢). ٦٦ - أخبرنا أبو الحجاج (١٣)، أنا ابن الدَّرْجِيّ (١٤)، أنبأنا الصَّيْدَلانِيّ (١٥)، أنا الصَّيرفي (١٦)، أنا الأَعْرج (١٧)، أنا ابن فُوْرَك (١٨)، أنا ابن أبي عاصم (١٩)، ثنا محمد بن مصفى (٢٠)،

стр. 2197

ثنا بقية بن الوليد (١)، عن معاوية بن سعيد (٢)، حدثني عبد الله بن السائب (٣)، عن عطاء بن أبي رباح (٤) قال: سألت الوليد بن عبادة (٥): كيف كان وصية أبيك حين حضرته الوفاة؟ قال: أي بني سمعت رسول الله يقول: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ. قَالَ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكْتبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السِّاعَةِ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ" (٦) (٧). وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، رواه (ت) لعطاء وقال: "حسن صحيح غريب" (٨). وقال عبد الرحمن بن علي بن علقمة (٩):

стр. 2198

وَشامِتٌ (١) بِي لَا تُخْفَى عَدَوَاتَهُ … إِذَا حِمَامِيّ (٢) سَاقَتْهُ المِقَادِيرُ (٣) ٦٧ - حدثنا ابن مصفّى، ثنا بقية، حدثني أَرْطَاة بن المنذر (٤)، عن مجاهد بن جبر (٥)، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ. قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا (٦) وَكُلُ مَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ. قَالَ: اقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ (٧) مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩]، فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ (٨) مِنْهُ." (٩). ٦٨ - وبه قال: حدثنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر (١٠)، ثنا

стр. 2199

زيد بن الحباب (١)، عن معاوية بن صالح (٢)، ثنا أيوب أبو زيد الحمصي (٣)، عن عبادة بن الوليد (٤)، عن أبيه أنه قال: سمعت رسول الله يقول: "أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ: اجْرِ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ" (٥). ذكره ابن خريمة في كتاب القدر، ورواه وقال: "لست أعرف أبا زيد الحمصي بعدالة ولا جرح" (٦). وهو في الرابع عشر من حديث ابن البختري أتم. وروي من حديث أبي حفصة، عن عبادة. رواه أبو داود (٧). ٦٩ - وبه قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد المثنى (٨)، ثنا يعمر بن بشر (٩)، ثنا ابن المبارك (١٠)، عن رباح بن زيد (١١)، عن عمر بن حبيب (١٢)، عن القاسم بن أبي بَزَّة (١٣) قال:

стр. 2200

سمعت سعيد بن جبير (١) يُحدث عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ" (٢) (٣). ٧٠ - وبه قال ابن أبي عاصم: ثنا دحيم (٤)، تنا الوليد بن مسلم (٥)، عن عثمان بن أي العَاتِكة (٦)، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي (٧)، عن الوليد بن عبادة (٨)، أنا أباه عبادة بن الصامت لما احتضر سأله ابنه عبد الرحمن فقال: يا أبه أوصني، فقال: اجلسوني يا بني، فأجلسوه، فقال: يا بني اتق الله، ولن تتقي الله حتى تُؤمن بالله، ولن تُؤمن بالله حتى تُؤمن بالقدر خيره وشره وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، سمعت رسول الله يقول: "الْقَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ الله النَّارَ" (٩).

стр. 2201

٧١ - رواه ابن خريمة، عن علي بن سهل الرملي (١)، عن الوليد يعني بن مسلم، عن قابوس (٢)، عن أبيه (٣)، عن ابن عباس قال موسى: "يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أحَبُّ إِليْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَرْضَى، قَالَ: الّذِي يَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتُهُ" أو نحو ذلك (٤). في الثاني من حديث البغوي. ٧٢ - أخبرنا أحمد بن إِسْرائيل (٥)، أنبا عبد العزيز بن عبد (٦)، أنا أبو طاهر الخُشُوْعِيّ (٧)، أنا أبو محمد الأَكْفَانِيّ (٨)، أنا محمد بن مَكي الأَزْدِيّ (٩)، أنا أحمد بن عبد الله بن حميد بن رُزَيْق

стр. 2202

جدي (١)، ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين (٢) بمصر، نا سلمة بن شبيب (٣) إملاءً، ثنا مروان بن محمد (٤)، ثنا رباح بن الوليد (٥) قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة (٦)، عن أبي يزيد (٧)، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: رَبِّي وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ" (٨). ٧٣ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٩): حدثني أبي، ثنا هُشيم (١٠)، أنبأ منصور يعني ابن زاذان (١١)، عن

стр. 2203

الحكم بن عتبة (١)، عن أبي ظَبْيان (٢)، عن ابن عباس قال: "أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، قَالَ: فَأَمَرَهُ فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيمَا كَتَبَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] " (٣). ٧٤ - وقال عبد الله: حدثني أبي، ثنا عفان (٤)، ثنا همام (٥)، ثنا عطاء بن السائب (٦) قال: حدثني أبو ظَيْبان (٧) أن عليًا وابن عباس قالا: "إِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ خَلَقَ الله الْقَلَم، وَأَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ، فَالنَّاسُ يَجْرُونَ فِيمَا كَتَبَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٨). ٧٥ - وقال عبد الله: حدثني أبي، ثنا جرير (٩)، عن عطاء (١٠)، عن أبي الضحى (١١)، عن ابن عباس قال: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ رَبِى الْقَلَمَ، ثُمَّ قَالَ: لَهُ اكْتُبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (١٢).

стр. 2204

٧٦ - وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد (١)، عن هشام (٢) يعني الدستوائي قال: حدثني القاسم بن أبي بزة (٣) قال: حدثني عروة بن عامر (٤) قال: سمعت ابن عباس يقول: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ، فَالْكِتَابُ عِنْدَه، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤] " (٥) رواه ابن خريمة (٦): عن أبي موسى (٧)، عن يحيى بن سعيد (٨). ٧٧ - وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى (٩)، ثنا نعيم بن حماد (١٠)، ثنا ابن المبارك (١١)، ثنا رباح بن زيد (١٢)، عن عمر بن حبيب (١٣)، عن القاسم بن أبي بزة (١٤)، عن بن جبير (١٥)، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "أَوَّلَ شَيءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَم، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ كَائِنٌ" (١٦).

стр. 2205

٧٨ - قال إسحاق بن راهويه: أنا جرير (١)، عن عطاء بن السائب (٢)، عن أبي الضحى (٣)، عن ابن عباس قال: "أَوَّل شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ، فَكَتَبَ مَا هُو خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ (٤)، فَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَيه" (٥). ٧٩ - قال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى (٦)، نا أبو عامر (٧)، ثنا الزبير بن عبد الله (٨)، حدثني جعفر بن مصعب (٩) قال: سمعت عروة بن الزبير (١٠) يُحدث عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ يَبْعَثُ مَلَكًا، فَيَدْخُلُ الرَّحِمَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! مَاذَا؟ فَيَقُولُ: غُلامٌ أَوْ جَارِيَةٌ؟ أَوْ مَا شَاءَ الله أَنْ يَخْلُقَ فِي الرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُول: شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا أَجَلُهُ؟ وَمَا خَلائِقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مَا خُلُقُهُ وَمَا خَلائِقُهُ (١١)؟ فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلا وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَة فِي الرَّحِمِ" (١٢).

стр. 2206

٨٠ - وقال علي بن الجعد (١): حدثنا عبد الواحد بن سليم البصري (٢)، سمعت عطاء بن أبي رباح (٣) قال: سألت ابن عبادة بن الصامت (٤) كيف كانت وصية أبيد حين حضره الموت؟ قال: جعل يقول: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللَّهَ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تَعبد اللَّهَ وَحْدَهُ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: يَا أَبَهْ كَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ" (٥). رواه ابن خزيمة (٦) لأبي داود، وعبّاد بن العوام (٧)، عن عبد الواحد. ٨١ - وروى أوله عثمان بن أبي العاتكة، عن سليمان بن حبيب المحاربي (٨)، عن الوليد بن عبادة الصامت، عن أبيه، وقال: سمعت رسول الله يقول: "الْقَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ" (٩). ٨٢ - أخبرنا ابن معالي (١٠) وابن الرَّضِيّ (١١) قالا: أنا محمد بن إسماعيل (١٢)،

стр. 2207

أنبتنا فاطمة ابنة سعد الخير (١) قالت: أنا زاهر (٢)، أنا محمد بن محمد بن حمدون (٣)، أنا أبو عمرو بن حمدان (٤)، أنبا أبو يعلى، نا الحسن بن عمر بن شقيق (٥)، نا معتمر بن سليمان (٦) قال: سمعت أشرسًا (٧) يحدث عن يوسف (٨)، عن يزيد الرَّقَاشِيّ (٩)، عن صالح بن سرج (١٠)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ" (١١). ٨٣ - عن أبي خالد الوالبي (١٢)، عن جابر بن سمرة مرفوعًا: "ثَلَاثٌ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: الاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنوَاءِ (١٣)،

стр. 2208

وَحَيْفُ (١) السُّلْطَانِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ" (٢). رواه أبو يعلى الموصلي (٣) لمحمد بن القاسم (٤)، عن فطر (٥)، عنه. ٨٤ - حديث أبي صخر (٦)، عن نافع (٧)، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ" رواه الإمام أحمد (٨). ٤ - باب في تقدم العلم (٩) وقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] وقوله:

стр. 2209

﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣] وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٧]. احتج عبد العزيز بن يحيى المكي (١) بهذه الآية على أنه: "علم ما لم يكن ولا يكون، أن لو كان كيف كان يكون" (٢). وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآيات. وقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦]. ٨٥ - قال ابن قتيبة (٣): قال ابن مسعود: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾ [هود: ٦]: الأرحام، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود:٦]: الأرض التي تموت فيها" (٤). وقوله: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠] الآية. ومن هذا الباب إخباره بما هو كائن وذلك مثل الكتاب والسنة. وقال صالح بن أحمد بن حنبل (٥): "سئل أبي: يصلي الرجلى خلف القدري؟ فقال: "إذا قال: إن الله لا يعلم ما يعمل العباد حتى يعملوا فلا يُصلى خلفه" (٦) (٧). قاله شيخنا أبو العباس: "قال الأئمة كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم: إن المنكرين لعلم الله المتقدم يكفرون" (٨).

стр. 2210

٨٦ - عن علي قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد (١) قد جاءنا رسول الله ﷺ فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة (٢) فنكس (٣) فجعل ينكت (٤) بمخصرته ثم قال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ ومَكَانُهَا مِنَ النَّارِ، وَإلَّا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً" قال: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا نَمْكُتُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السِّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمِّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسِّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ" ثمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠] " (٥). أخبرنا محمد بن أبي بكر بن رَزِيْن (٦)، أنبا أحمد بن محمد بن عبد الغني (٧)، أنبأ زاهر بن
следующие страницы →