стр. 2416
الإسناد. هذا إسناد مجهول.
٣٥٣ - قال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، في كتاب العظمة: حدثنا محمد بن مجاهد (١)، ثنا أبو عامر العقدي (٢)، ثنا أبو خلدة (٣)، عن أبي العالية (٤)، قال: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ؟ قَالَ: "رَأَيْتُ نَهْرًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ النَّهْرِ حِجَابًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ الحجَابِ نُورًا لَمْ أَرَ غَيْرَ ذَلِكَ". رواه ابن أبي حاتم في التفسير (٥)، عن أبيه.
قال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب النور في فضائل الأيام والشهور: "اتفقت الروايات عن إمامنا أحمد بن محمد بن حنبل، أن النبي ﷺ رأى ربه ليلة أُسري به، والمشهور المعتمد عليه أنه رأى ربه بعيني رأسه، وعليه عامة أهل السنة والنقل، ومنع من ذلك المعتزلة ومن وافقهم من الأشعرية، والدلالة على أنه رآه بعينيه قوله تعالى: " ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧)﴾ [النجم: ١٧] قال ابن عباس مفسرًا لذلك: رأى ربه بعيني رأسه. وقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:١٣] قال ابن عباس: رأى ربه بعيني رأسه مرتين، وأخبر بأن النبي ﷺ رأى ربه، جماعة من أصحابه منهم: ابن عباس، وأبو ذر. وهذا يدل على كون ذلك مشهورًا بين الصحابة، قال المخالف: قد أنكرت ذلك عائشة فقالت: لقد قف شعري مما قال ابن عباس. واحتجت على بطلان قوله بقوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] وقالت: إنما رآه بعيني قلبه، والجواب: أنه