← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

[القيامة: ٢٢ - ٢٣] فقال: "وزعموا أن الله حين ذكر الوجوه إنما أراد العيون؛ لقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فإنما أراد: قد نرى تقلب عينيك في السماء، قال: ولا يعرف في كلام العرب هذه غيرها ( .. ) (١) " (٢). قلت: المراد أن الوجوه على محلها من النعيم، وهي مع ذلك تنظر إلى الله بالأبصار التي فيها، وذلك أعلى النعيم على رغم أنف الجاحظ. قال أبو العباس القلانسي (٣): "إن الأعمى لا يقول لأحد: إنما أنظر إليك بوجهي؛ لأن ذكر الوجه عند النظر يتلوه بمعلومها لا يدل إلا على النظر بالعين". ٤٦٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم (٤)، أنبأ أبو الحسن بن البخاري (٥)، أنا عمر بن طَبَرْزَد (٦)، أنبأ محمد بن عبد الباقي (٧)، نا أبو محمد الجوهري (٨)، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي (٩)، ثنا محمد بن صالح بن ذُريح (١٠)، ثنا

стр. 2487

محمد بن طريف (١)، ثنا جابر بن نوح (٢)، عن الأعمش (٣)، عن أبي صالح (٤)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَتُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا سَحَاب؟ قَالَ: قلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لا تُضَافونَ فِي رُؤْيَتِهِ" (٥). قال أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم القلانسي الرازي المتكلم: في قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣]: "فلما ذكر النظر إليه ولم يتبعه بما يدل على الانتظار أو العلم، ولا تقدم له أيضًا كلام يدل على أنه أراد الانتظار أو العلم صح أنه النظر بالعين". قال: والدليل على ذلك: أنَّ الله كلما ذكر النظر بمعنى الانتظار ذكر بعده ما دل على ذلك، وهذا موجود في (تعارف) (٦) أهل الإسلام وأهل اللغة كلهم فمن ذلك قول الله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، وقوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٤٩] وقوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٥٣] فكل هذا سبيل الانتظار. وقوله جل وعز: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥] فإذا أوعد الكفار بالحجاب عنه، ووبخهم بذلك، صح أن المؤمنين غير محجوبين عنه بخروجهم من التواعد والتوبيخ، كما أنَّه إذا وعد الكفار بالنار والخذلان ووبخهم به، صح أن المؤمنين غير معذبين ولا مخذولين بخروجهم من التوعد والتوبيخ به، وإذا لم يكن بين الإحتجاب والنظر واسطة وفسد الإحتجاب عن المؤمنين صح لهم النظر، ولو جاز لقائل أن يقول: إن معنى قوله: ﴿إِنَّهُمْ

стр. 2488

عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ (١) [المطففين: ١٥] أنهم عن الثواب محجوبون، لجاز أن يُقال أن معنى قوله: ﴿وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أنَّ جبريل كلمه، وأنَّ الثواب كلمه، والأمران جميعًا باطلان. قال: وأما ما ذكر أن تأويل قوله -يعني-: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] الآية قد روي عن جماعة من السلف قال: هذا روي عن مجاهد، ولا يصح لأن هذا رواه ليث بن أبي سليم (٢)، وقد روي: "أنَّ هدم الإسلام في ثلاثة: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم". وإن كان البلخي (٣) وضروبه من الناس يعهدون في تأويل قول الله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] على قول مجاهد من غير أن يصح، فليتعهد أيضًا على ما قال في تأويل قول الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] فإنَّه كفر وضلال عندهم، وبعد فلا يلتفت إلى مجاهد وغيره في هذا. وقد روي عن رسول الله، وجماعة من الصحابة، وخلق من التابعين، في تأويل قول الله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] النظر إلى وجه الله، وفي غير ذلك. وفي قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] أنَّه النَّظر إلى وجه الله ولو ذكرت كلما قيل في ذلك لطال الكتاب. قال الشمس (الأرذكي) (٤): والنظر المعدَّى بإلى الرؤية. والنابغة استتنى النظر عن الرؤية في قوله: وَمَا رَأَيْتُكَ إِلّا نَظْرَةً عُرِضَتْ قلت تمامه: يَوْمَ النِّمَارة والمِأْمُورُ - المقدر - مَأْمُورُ (٥)

стр. 2489

قال: فهو من جنس الرؤية، ولقول موسى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. قلت: وفي شعر النابغة الذبياني أيضًا: صفحتُ بنظرةٍ، فرأيتُ منها … تُحَيْتَ الخِدْرِ، واضِعَةَ القِرام (١) ٤٦٤ - عن قيس بن أبي حازم (٢)، عن جرير بن عبد الله، قال: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً البَدْرَ فَقَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لا تُضَامُّونَ وَلَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (٣) [طه: ١٣٠] (٤). رواه البخاري (٥)، ومسلم (٦)، وابن خزيمة (٧). وفي لفظ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتعْرَضُونَ عَلَى رَبّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ" (٨). وفي لفظ: "إِنَّكُمْ تَنْظرُونَ إِلَى رَبّكَمْ" (٩). أخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا جعفر (١٠)، أنا

стр. 2490

السِّلَفي (١)، أنا السِّمْنَانِي (٢)، أنا ابن شاذان (٣)، أنا أحمد العباداني (٤)، ثنا محمد هو الدقيقي (٥)، ثنا يزيد (٦)، أنا إسماعيل بن أبي خالد (٧)، عن قيس بهذا الحديث بمعناه (٨). قال الدقيقي: وسمعت محمد بن هارون البصري (٩)، يقول: سمعت يزيد بن هارون، وسئل عمن يكذب بحديث إسماعيل، عن قيس، عن جرير عن النبي ﷺ : "ترون ربكم"، فقال له رجل: يا أبا خالد ما تقول فيمن يكذب بهذا الحديث؟. قال: "من كذَّب بهذا الحديث فهو بريء من الله والله منه بريء، هم والله الذي لا إله إلا هو زنادقة" (١٠). ٤٦٥ - عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْس فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قلْنَا: لَا. فَقَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟ " قُلْنَا: لَا قَالَ: "فَإِنَّكُمْ لَا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا" (١١).

стр. 2491

أخبرنا عيسى (١) والحجَّار (٢)، قالا: أنبأ ابن اللَّتي (٣)، أنبا عبد الأول (٤)، أنبا الدَّاوودي (٥)، أنا ابن حمُّويه (٦)، أنا ابن خزيم (٧)، حدثني عبد (٨)، حدثني ابن أبي شيبة (٩)، ثنا عبد الله بن إدريس (١٠)، عن الأعمش بهذا (١١). رواه ابن خزيمة: عن يعقوب الدورقي (١٢)، عن عبد الله بن إدريس، عن الأعمش (١٣). ورواه عن محمد بن يحيى (١٤)، عن ابن نمير (١٥)، عن يحيى بن عيسى (١٦)، عن الأعمش (١٧)، عن أبي صالح (١٨)، عن أبي هريرة (١٩).

стр. 2492

وعن محمد، عن سليمان بن حرب (١)، عن وهيب بن خالد (٢)، عن مصعب (٣) هو ابن محمد بن شرحبيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٤). وروى أبو بكر البزار: حديث يحيى بن عيسى، عن عيسى بن عبد الله (٥) ابن أخي يحيى بن عيسى، عن عمه يحيى بن عيسى، وقال: ويحيى بن عيسى هذا رجل ثقة من أهل الكوفة متقدم (٦). تابعه عمرو بن عبد الغفار (٧)، عن الأعمش (٨). وهو في مشيخة أبي سعد السبط (٩). وحديث يحيى بن عيسى في الأول من حديث ابن المتيم (١٠). وروى الترمذي لجابر بن نوح الحماني (١١)، عن الأعمش، هذا الحديث. كما رواه يحيى بن عيسى، وقال: حديث حسن غريب، وقال: وحديث ابن إدريس، عن الأعمش غير محفوظ. وحديت أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أصح. وهكذا روى سهيل بن أبي صالح (١٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وقد رُوي عن أبي سعيد، عن

стр. 2493

النبي ﷺ من غير هذا الوجه مثل هذا الحديث وهو حديث صحيح (١). وهو في السادس عشر من أمالي عبد الملك بن بشران لعمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٢). وحديث مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في مشيخة هدبة (٣). قال ابن خزيمة: "قال لنا محمد بن يحيى، الحديث عندنا محفوظ عن أبي هريرة، وعن سعيد" (٤). قال ابن خزيمة: " (أجاد محمد بن يحيى وأصاب) (٥). قد روى الخبر أيضًا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة" (٦). ٤٦٦ - حدثنا عبد الجبار بن العلاء (٧)، قال: ثنا سفيان (٨)، قال: سمعته وروح القاسم (٩) منه يعني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "سأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، لَيْسَت فِي سَحَابٌ؟ " قَالوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبّكُمْ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتهِمَا .. " فذكر الحديث بطوله (١٠). رواه مسلم (١١): عن ابن أبي عمر (١٢)، عن سفيان، عن سهيل.

стр. 2494

وأبو داود (١). ٤٦٧ - قال ابن خزيمة: وقد روى بعض خبر سهيل هذا مالك بن سُعير بن الخِمْس (٢)، قال: ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وعن أبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ : "يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمَعًا، وَبَصرًا، وَمَالًا، وَوَلَدًا؟ إِلَى قَوْلِهِ: أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي" (٣). ٤٦٨ - حدثناه عبد الله بن محمد الزهري (٤)، غير مرة، قال: ثنا مالك بن سعير بن الخمس (٥). وفي خبر سهيل هذا المعنى أيضًا، لأن في خبره: ""فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيُقَولُ: أَيْ قُلْ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ". إِلَى قَوْلِهِ: "الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي"" (٦). قال ابن خزيمة: فرواية مالك بن سعير دالة على (صحة مقالة عالمنا) (٧) ﵀: أن الخبر محفوظ عن أبي هريرة وأبي سعيد (٨). ٤٦٩ - وحدثنا بخبر سهيل أيضًا طليق بن محمد الواسطي (٩) بالبصرة قال: أنبأ أبو معاوية (١٠)، ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قلنا: "يَا رَسُولَ الله: هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: "بَلَى، أَليْسَ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ " قَالَ:"فَوَاللَّهِ لَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ

стр. 2495

الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ")) (١). قال ابن خزيمة: ليس في خبر أبي معاوية زيادة على هذا (٢). ٤٧٠ - حدثنا بحر بن نصر الخولاني (٣)، قال: ثنا أسد يعني ابن موسى (٤)، ثنا محمد بن خازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: "قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ: "أَلسْتمْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: وَاللَّهِ لَتُبْصِرُنَّهُ كَمَا تَرَوْنَ الْقمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ")). يَعْنِي تَزْدَحِمُونَ (٥). ٤٧١ - وقال ابن خزيمة: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى (٦)، قال: حدثني ربعي بن علية (٧)، عن عبد الرحمن (٨)، عن زيد بن أسلم (٩)، عن عطاء بن يسار (١٠)، عن أبي سعيد الخدري، قال: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ ". قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: "فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ ". قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَذلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْه، فَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانوا يَعْبُدُونَ الشَّمْس، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ كلّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ وَيَبْقَى الْمُؤْمِنونَ وَمُنَافِقوهُمْ بَيْنَ أَظْهرِهِمْ، وَبَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. وقال: يُقَلِّلُهُمْ بِيَدِهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعبد اللَّهَ، وَلَمْ نَرَ اللَّهَ قَالَ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ إِلَّا

стр. 2496

خَرَّ سَاجِدًا، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسجُدُ رِيَاءً وَسُمعَةً (١) إِلِّا وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَي جَهَنَّمَ … )) ثُمَّ ذَكَرَ الحدِيثَ بِطُولِهِ (٢). رواه الإمام أحمد بتمامه: عن ربعي بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، وهو المعروف بعباد (٣). ورواه مسلم (٤)، وابن خزيمة (٥): لجعفر بن عون (٦)، عن هشام بن سعد (٧)، عن زيد بن أسلم. ورواه ابن خزيمة: عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم (٨)، عن عمه (٩)، عن الليث (١٠)، عن هشام بن سعد. (١١) تابعه عن الليث، عبد الله بن صالح (١٢) (١٣). وهو عند الليث، عن خالد بن يزيد (١٤)، عن سعيد بن أبي هلال (١٥)، عن زيد بن أسلم (١٦). ٤٧٢ - أخبرناه محمد بن عبد الرحمن القضاعي (١٧)، أنا إبراهيم بن إسماعيل بن

стр. 2497

إبراهيم (١)، أنبأنا علي بن منصور بن الحصن بن القاسم بن الفضل (٢)، وغير واحد، قالوا: أنا أبو القاسم الشحامي (٣)، أنا محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن جعفر (٤)، أنبأ أبو عمرو بن حمدان (٥)، أنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمناني (٦)، ثنا عيسى بن حماد بن زغبة (٧)، أنبأ الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ تضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشِّمْسِ إِذَا كَانَ الصَحْوا؟ "، قُلْنَا: لا، قَالَ: "أَتُضَارّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْو؟ "، قُلْنَا: لا، قَالَ "فَإِنَّكُمْ لا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ، إِلَّا كَمَا تضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا" قَالَ: "يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُوْلُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَومٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ"، قَالَ: "فَيَذْهَبُ أَهْل الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَهْلُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعبد اللَّهَ، مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَغُبَّرَاتٌ أَهْلِ الكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تعْرَضُ كَأَنَّهَا سرابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٌ وَلا وَلَدٌ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيَقُولُ: اشرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كنَّا نَعبد المسِيحَ ابْنَ اللَّهِ،

стр. 2498

فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ [لِلَّهِ] صَاحِبَةٌ، وَلا وَلَدٌ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبوا فَيَتَساقَطونَ فِي جَهَنَّمَ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ يَعبد اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقنَاهُمْ، وَهُمْ أَحْوَجُ إِلَيْنَا مِنَّا إِلَيْهِمُ اليَوْمَ، وَإنَّا سمَعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي يَقولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ تَبَارَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، لا يُكَلِّمُهُ إِلَّا نَبِي، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ يَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالجسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ"، قُلْنَا: يَا رَسولَ اللهِ، وَمَا الجَسْرُ؟ قَالَ: "مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلالِيب، وَحَسَكَةٌ (١) مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكٌ عُقَيْفَاءُ (٢)، تَكونُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَان، فَيَمُرُ المؤْمِنُونَ كَالطَّرْفِ وَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الخَيلِ وَالرَّكبِ، فَنَاجٍ مُسَلِّمٌ، وَمَخدُوشٍ مُسَلَّمٌ، وَمُكَرْدَسٍ فِي جَهَنَّمَ، يَمُرَّ آخِرُهُمْ فَيُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الحَقِّ، قَدْ تَبَيَّنَ مِنَ المؤْمِنِينَ إنْ رَأَوْا أَنَّهمْ قَدْ نَجَوْا، وَبَقِيَ إِخْوَانِهِمْ، فَيَقولُونَ: يَا رَبِّنَا إِخْوَانُنَا، يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقولُ اللَّهُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه، وَيُحَرِّمُ اللهُ عَلَى النَّارِ صخوَرَهُمْ، فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ النَّارِ ثُمَّ يَعُودُونَ الثَّانِيَة، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوه، فَيخْرِجونَ مَنْ عَرَفوا، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا، يَقُولُ اللهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠]، "فَيَشْفعُ الملائِكَةُ وَالنَّبِيّونَ وَالمؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الجَبَّارُ ﵎: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ الجَبَّارُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدْ امْتُحِشُوا (٣)، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، أَوْ جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهمُ اللُّؤْلُؤ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الخَوَاتِيم، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ اللهُ

стр. 2499

الجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوه، وَلا قَدَمٍ قَدَّمُوه، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ")). قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: "بَلَغَنِي أَنَّ الجسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ". رواه مسلم: عن عيسى بن حماد (١). والبخاري: عن يحيى بن بكير (٢)، عن الليث (٣). وروياه: لحفص بن ميسرة (٤)، عن زيد بن أسلم (٥). ٤٧٣ - وأما حديث جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (٦)، عن أبي سعيد الخدري، فقال فيه: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ " فَقُلْنَا: لَا، يَا رَسولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَهَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ جَلَّ وَعَزَّ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلا يَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ"، .. فذكر الحديث بطوله. وقال فيه: فَيُكْشَفُ لَهُم عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّوُنَ سُجَّدًا أَجْمَعُونَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرءَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ التِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُول: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا، ثلَاثَ مَرَّاتٍ، تُمَّ يَضرِبُ الجِسْرَ عَلَى جَهَنَّمَ)) (٧).

стр. 2500

٤٧٤ - وقال شعيب: عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي، أنَّ أبا هريرة أخبرهما: "أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلْنَّبيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ" قَالوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دونَهَا سَحَابٌ" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْه، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ القَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبعُ الطَّوَاغِيتَ (١)، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاه، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُسُلُ"، … )). فذكر الحديث بطوله. رواه البخاري (٢)، ومسلم (٣). ورواه معمر (٤) (٥) وإبراهيم بن سعد (٦) (٧)، والزبيدي (٨) (٩)،

стр. 2501

عن الزهري (١)، عن عطاء بن يزيد الليثي (٢)، عن أبي هريرة. أما حديث إبراهيم بن سعد فعندنا في فوائد ( .. ) (٣) بن أحمد. وقال يزيد بن الهيثم (٤): سمعت يحيى بن معين (٥)، وذكر له عطاء بن يزيد الليثي، وسعيد بن المسيب (٦)، أنهما اجتمعا في حديث الرؤيا، فقال: عطاء بن يزيد ثقة به كفاية (٧). قال الدارقطني: وهو صحيح من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، لأن شعيب بن أبي حمزة (٨)، وعقيل بن خالد (٩)، وعبيد الله بن أبي زياد الوصافي (١٠)، وهم من الثقات. رووه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يزيد الليثي جميعًا، عن أبي هريرة فصع القولان جميعًا، قول من قال: عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، وقول من قال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب والله أعلم (١١). ٤٧٥ - وقال العلاء بن عبد الرحمن (١٢): عن أبيه (١٣)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "يَجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ (١٤) وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيُقَالُ:

стр. 2502

أَلا يَتْبَعُ كُلُّ أُنَاسٍ مَا كَانوا يَعْبُدُونَ، فَيُمَثِّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَصَاحِبِ التَّصْوِيرِ تَصْوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُه، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ العَالَمِينَ، فَيَقُولُ: أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ فَيَقُولُ: أَلا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا، وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ قَالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَهَلْ تُمَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لا تُمَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةَ، ثُمَّ يَتَوَارَى ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَه، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبِعُونِي، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ وَيُوضَعُ الصِّرَاط، فَيُمَرُّ عَلَى مِثْلَ جِيَادِ الخَيلِ وَالرِّكَابِ، وَقَوْلهمْ عَلَيْهِ سَلِّمْ سَلِّمْ، .. )) وذكر باقي الحديث (١). رواه ابن خزيمة (٢)، والترمذي وقال: حسن (٣). والأنباري (٤). وهو في جوابين والثاني، وبعضه في الثالث من الأخبار لأبي بكر بن الأنباري. ٤٧٦ - وقال سلمة بن كهيل (٥): عن أبي الزعراء (٦)، ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عبد اللَّهِ، فَقَالَ عبد اللهِ: "تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ خرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ، .. " فذكر الحديث بطوله (٧). وَقَالَ: "ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ لِلْخَلْقِ فَيَقُولُ لِلْيَهُود: مَنْ تَعْبدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعبد الله .. وذكر بعض الحديث. وَقَالَ: حَتَّى يَبْقَى الْمُسْلِمُونَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقولونَ: نَعبد اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاه، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا … " وذكر باقي الحديث. رواه ابن خزيمة (٨).

стр. 2503

٤٧٧ - عن عبد الله بن عكيم (١)، قال: سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث، فقال: "وَاللهِ إِنْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُو اللَّهُ بِهِ، كَمَا يَخْلُو أَحَدُكمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَوْ قَالَ: الليْلَة، يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ؟ بَنِي آدَمَ مَا غَرَّكَ؟ بَنِي آدَمَ مَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ يَا ابْنَ آدَمَ: مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟ " (٢). قال ابن خزيمة: ثنا بحر بن نصر (٣)، ثنا أسد (٤)، ثنا شريك بن عبد الله (٥)، عن هلال الوزان (٦)، عن عبد الله بن عكيم بهذا (٧). أخبرناه أبو بكر، وعيسى قالا: أنا الإربلي (٨)، أنبأ يحيى بن ثابت (٩)، أنا طراد (١٠)، أنا

стр. 2504

ابن بشران (١)، أنا ابن البختري (٢)، ثنا أحمد بن الوليد (٣)، ثنا شاذان (٤)، قال: وأنا شريك فذكره. ٤٧٨ - عن أبي رَزِين (٥) قال: قلت: "يَا رَسُولَ اللهِ: أَكُلُّنَا نَرَى اللهَ مَخلِيًّا بِهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ " قَالَوا: وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِ اللهِ؟ قَالَ: "أَليْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَإنَّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَاللهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ" رواه ابن خزيمة: لشعبة (٦)، عن يعلى بن عطاء (٧)، عن وكيع بن حُدُس (٨)، عن أبي رزين (٩). ٤٧٩ - ولحماد (١٠)، عن يعلى، ولفظه: "أَكُلُّنَا نَرَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: "أَليْسَ كلُّكمْ يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ مُخلِيًا بِهِ؟ "قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "فَاللَّه أَعْظَمُ وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ")) (١١).

стр. 2505

قال أبو عبد الله بن بطة: أخبرني أبو القاسم عمر بن أحمد الجابري (١)، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون (٢)، نا الحسن بن علي بن عمر أبو سعيد الفقيه (٣)، قال: قال لي (ابن) (٤) صفوان: "رأيت المتوكل في النوم، وبين يديه نار مؤججة عظيمة، فقلت: يا أمير المؤمنين لمن هذه؟ قال: هذه لابني المنتصر لأنه قتلني، وتدري لم قتلني، لأني حدثته أن الله يرى في الآخرة، قال أبو سعيد: فقال إبراهيم الحربي (٥): هذه رؤيا حق، وذلك لأن المتوكل كتب [حديث] حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدس في الرؤية بيده، عن عبد الأعلى، وقال: لا أكتبه إلا بيدي" (٦). ٤٨٠ - عن أبي مرية (٧)، عن أبي موسى، قال: "خَشَعَ (٨) النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ، قَالَ: رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ يَنْظُرُونَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا تَنْظُرُونَ؟ " قَالُوا: إِلَى الْهِلَالَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَتَرَوْنَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الهِلَالَ" (٩). قال ابن خزيمة: ثنا بحر بن نصر (١٠)، ثنا أسد (١١)، ثنا

стр. 2506

يحيى بن سليم (١)، عن سليمان التيمي (٢)، عن أسلم العجلي (٣)، عن أبي مرية (٤)، بهذا (٥). قال ابن خزيمة: ذكر النبي ﷺ في هذا الخبر بهذا الإسناد علمي وَهْم، هذا من قِبَل أبي موسى الأشعري في هذا الإسناد، لا من قول النبي ﷺ (٦). ٤٨١ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى (٧)، ثنا بشر يعني ابن المفضَّل (٨)، ثنا التيمي، عن أسلم، عن أبي مرية، قال: كان أبو موسى يعلمنا سنتنا وأمر ديننا فذكر الحديث، وقال: "فَكَيْفَ إِذَا أَبْصَرْتُمُ اللَّهَ جَهْرَةً (٩)؟ " (١٠). قال ابن خزيمة: ذكر هذا القول من قبل أبي موسى لا عن النبي ﷺ (١١). رواه ابن علية (١٢)، عن سليمان التيمي (١٣). ٤٨٢ - أخبرناه شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني قال: أنبأ أحمد بن عبد الدائم بن نعمة (١٤)، أنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد (١٥)،

стр. 2507

أنبأ علي بن أحمد بن محمد بن بيان (١)، أنبأ محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم (٢)، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل (٣)، ثنا الحصن بن عرفة بن يزيد (٤)، ثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أسلم العجلي، عن أبي مرية، قال: جَعَلَ أَبُو مُوسَى يُعَلِّمُ النَّاسَ سُنَّتَهُمْ وَدِينَهُمْ، فَقَالَ: وَلَا يُدَافِعَنَّ أَحَدُكمْ فِي بَطْنِهِ غَائِطًا وَلَا بَوْلًا، وَإنْ حَكَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَمَرَشَةً (٥)، أَوْ مَرْشَتَيْنِ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ خَفِيفًا، قَالَ: فَشَخَصَتْ أَبْصَارُهُمْ، أَوْ قَالَ: فَصَرَفُوهَا عَنْه، قَالَ: مَا صَرْفَ أَبْصَاكمْ عَنِّي؟ قَالُوا: الهِلَالُ أَيُّهَا الْأَمِير، قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي أَشخَصَ أَبْصَارَكمْ عَنِّي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّهَ جَهْرَةً" (٦). رواه آخره أبو بكر بن أبي داود في كتاب السنة: عن الحسن بن يحيى بن كثير (٧)، عن أبيه يحيى بن كثير العنبري (٨)، عن المعتمر بن سليمان (٩)، عن أبيه. (١٠)

стр. 2508

٤٨٣ - قال ابن خزيمة: حدثنا محمد بن معمر (١)، ثنا روح (٢)، ثنا عوف (٣)، عن الحسن (٤)، قال: "بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَرَى الخلْقُ رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: ("يُرِيَهُ مَنْ شَاءُ أَنْ يُرِيَهُ") (٥)، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ (يُرَيَهُ) (٦) الخلْقُ مَعَ كَثْرَتِهِمْ وَاللَّهُ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: "أَرَأَيْتُمُ الشَّمْسَ فِي يَومٍ صَحْو لَا غَيْمَ دُونَهَا، هَلْ تضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا؟ " فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَرَأَيْتُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لَا غَيْمَ دُونَه، هَلْ تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنَّكُمْ لَا تُضَارّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا")) (٧). ٤٨٤ - وقال: حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا أسد يعني ابن موسى، ثنا المبارك بن فضالة (٨)، عن الحسن فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قَالَ: "النَّاضِرَةُ: الحسَنَة، حَسَّنَهَا اللَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى رَبِّهَا، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلى رَبِّهَا" (٩). رواه الإمام أحمد عن: هاشم بن القاسم (١٠)، وحسين بن محمد (١١)، وخلف بن الوليد (١٢)، عن المبارك (١٣).

стр. 2509

٤٨٥ - أخبرنا ابن أبي طالب (١)، أنبأنا أبو بكر بن الخازن (٢)، أنبتنا شهدة (٣)، قالت: أنبأ ابن طلحة النعالي (٤)، أنبأ ابن بشران المعدل (٥)، أنا أبو جعفر بن البختري (٦)، ثنا محمد هو ابن عبد الملك الدقيقي (٧)، ثنا يزيد بن هارون (٨)، ثنا مبارك، عن الحسن فِي قَوْلِهِ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾: [القيامة:٢٢ - ٢٣] قال: النَّضْرَةُ: الحسْن، نَظَرَتَ إِلَى ربِّهَا فَنَضَرَتْ بِنورِهِ (٩). ٤٨٦ - قال إسحاق بن راهويه في مسنده في مسند عائشة: أنبأ جرير (١٠)، عن منصور (١١) قال: كَانَ أُنَاسٌ يَقُولُونَ فِي حَدِيثٍ: إِنَّهُمْ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ قَالَ: فَقُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: إِنَّ أنَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُرَى. فَقَالَ: أَلا تَسْمعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] يقْولُ: "نَضْرَةٌ مِنَ السُّرُورِ إِلَى ربِّهَا نَاظِرَةٌ" (١٢). ٤٨٧ - حديث عمار قوله: "أسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ" (١٣). في الثالث من فوائد أبي حفص الكتاني (١٤).

стр. 2510

٤٨٨ - (أُثبتت) (١) عن عبد الخالق بن الأنجب (٢)، عن أبي العلاء الحافظ (٣)، أنا الحداد (٤)، أنا أبو نعيم (٥)، أنا الطبراني في المعجم الأوسط، حدثني محمد بن بكر بن كردان (٦)، نا العباس بن عبد الله التَّرْقُفِي (٧)، ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي (٨)، ثنا محمد بن مهاجر (٩)، عن يونس بن ميسرة بن حلبس (١٠)، عن أم الدرداء، قالت: كان فضالة بن عبيد (١١)، يقول: "اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ (١٢) بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لقَائِكَ، مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ"، وزعم أنها دعوات كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه (١٣).

стр. 2511

لا يروى عن فضالة إلا بهذا الإسناد تفرد به عثمان بن سعيد الحمصي (١). ٤٨٩ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبو بكر (٢) هو ابن إسحاق، ثنا علي بن الحصن بن شقيق (٣)، ثنا الحسين بن واقد (٤)، أنبأ يزيد النحوي (٥)، عن عكرمة في قوله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، قَالَ: "مِنَ النَّعِيمِ"، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ: "تَنْظُرُ إِلَى رَبِها نَظَرًا" (٦). ٤٩٠ - وقال: حدثني أبو سهل الأزجي، ثنا أبو معاوية (٧)، عن إسماعيل بن أبي خالد (٨)، عن أبي صالح (٩). قال أبو سهل: وحدثنا علي بن عاصم (١٠)، عن خالد الحذاء (١١)، عن عكرمة، قالا في هذه الآية: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣]، قالا: إلى ثواب ربها ناظرة. قال أبو سهل: ولا نعلم شيئًا من ثواب الله أفضل من النظر إلى وجه الله (١٢). ٤٩١ - أخبرنا محمد بن علي (١٣)، أنا أبي (١٤)، أنبأنا الصيدلاني (١٥)، أنبأ طلحة (١٦)، أنا

стр. 2512

جدي (١)، أنا أبو محمد بن حيان الحافظ (٢)، ثنا محمد بن سهل (٣)، ثنا سلمة (٤)، ثنا إبراهيم بن الحكم (٥)، عن أبيه (٦)، عن عكرمة، فِي قَوْلِهِ : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]، قَالَ: "مَسْرُورَةٌ فَرِحَةٌ"، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ عِكْرِمَة: انْظُرْ مَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْدَهُ المؤْمِن مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، (إِنْ) (٧) لَوْ جَعَلَ نُورَ جمَيعَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْإِنْسِ وَالجنِّ وَالطَّيْرِ وَالدِّوَابِّ وَكُلِّ شَيْءٍ خَلَقَ الله، فَجَعَلَ نُورَ أَعْيُنِهِمْ فِي عَيْنَيْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ كَشَفَ عَنِ الشَّمْسِ سِتْرًا وَاحِدًا وَدُونَهَا سَبْعُونَ سِتْرًا، مَا إِذَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الشَّمْسِ، فَالشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الْعَرْشِ، وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ السِتّير، فَانْظُر مَاذَا أَعْطَى عَبْدَهُ مِنَ النُّورِ فِي عَيْنَيْهِ، إِنْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِ الْكَرِيِم عَيَانًا". رواه هبة الله اللالكائي: لأبي زرعة (٨)، عن سلمة بن شبيب أبي عبد الرحمن (٩). ورواه خُشيش بن أصرم (١٠)، وعبد بن حميد (١١)، عن إبراهيم بن الحكم. ذكر أبو عمر الطلمنكي بإسناده: عن إسحاق بن عيسى (١٢) قال: "أتيت الماجشون

стр. 2513

عبد العزيز بن أبي سلمة المدني (١)، برجل من الجهمية كان منكر حديث القيامة أن الله يأتيهم فكان ينكره، فقلت له: يا أبا عبد الله إن هذا ينكر حديث عبد الله حديث أبي الزعراء في صفة يوم القيامة، وما يأتيهم الله فيه، فقال له: ما تنكر يا فتى؟، فقال: أن الله أجل وأعظم من أن نراه في هذه الصفة، قال: يا أحمق إنه ليس يتغير عن عظمته، ولكنها عيناك يغيرهما حتى تراه كيف شاء، فقال الجهم: أتوب إلى الله من قولي، ورجع عما كان عليه" (٢). رواه أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القَواس (٣)، عن أبي علي بن الصواف (٤)، عن بشر بن موسى (٥)، عن أبي القاسم إسماعيل بن الأصْبغ الحَراف (٦)، عن أبي عمر عبد الحميد بن محمد المسْتَام (٧)، قال: حدثني رجل ذكر اسمه ولست أحفظه عن بعض بني الطَّبَّاعِ - أراه إسحاق - قال: "كان عندنا فتى ينكر حديث ابن مسعود في الرؤية ونحوه من الأحاديث، فأتيت به الماجشون، فقال: يا فتى ما تنكر من هذا؟، قال: أنكر أن يكون الله متحول من جلاله، فقال الماجشون: إن الله لا يتحول جلاله، ولكنهما عيناك يقلبهما، فيريك الله نفسه كيف يشاء، قال الفتى: فرَّجت عني فرَّج الله عنك".

стр. 2514

وقال أبو عبد الله محمد بن الحافظ إسماعيل التيمي (١): وقد حكى عن ابن أبي عاصم النبيل، أنَّه كان يقول في تأويل هذا الحديث: "أن ذلك تغيير يقع في عيون الرائين كنحو ما يتخيل إلى الإنسان الشيء بخلاف ما هو به، فيتوهمه الشيء على الحقيقة" (٢). ولم أجد هذا في كتبه المعروفة. ٤٩٢ - قال الدارقطني: حدثنا عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط (٣)، ثنا الحسن بن ناصح الخلال المخرمي (٤)، ثنا عبد العزيز بن أبان (٥)، ثنا بشير بن المهاجر (٦)، ثنا عبد الله بن بريده (٧)، عن أبيه (٨)، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا مِنْكمْ مِنْ أحَدٍ إِلا وَسَيَخْلو اللَّهُ بِهِ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ" (٩). أخبرنا إسحاق (١٠)، أنبأ ابن خليل (١١)، أنا الحظيري (١٢)، أنبا

стр. 2515

ابن كادش (١)، أنبا العشاري (٢)، أنا الدَّارقطني، بهذا. ٤٩٣ - رواه اللالكائي: لمحمد بن هارون الرُّوْيَانِيّ (٣)، عن محمد بن إسحاق (٤)، عن عبد العزيز بن أبان، وأوله: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيَخْلُوا اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تُرْجُمانٌ" (٥). ٤٩٤ - ورواه ابن خزيمة: عن علي بن سلمة اللَّبَقي (٦)، عن زيد الحُباب (٧)، عن حسين بن واقد (٨)، عن عبد الله بن بريدة، [عن أبيه]، ولفظه: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمانٌ" (٩). ٤٩٥ - وبهذا الإسناد قال الدارقطني: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري (١٠)، قال: حدثني (خير) (١١) بن عرفة (١٢)، ثنا عروة بن مروان العرقي (١٣)، ثنا موسى بن

стр. 2516

أعين (١)، عن ليث بن أبي سليم (٢)، عن مجاهد (٣)، عن عبد الله بن عمرو قال: "وَاللَّهِ لَيَخْلُوَنَّ اللَّهُ بِكمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاحِدًا وَاحِدًا فِي الْمَسْأَلَةِ، حَتَّى تَكُونُوا فِي الْقُرْبِ مِنْهُ أَقْرَبَ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى شَيءٍ قَرِيبٍ" (٤). ٤٩٦ - وقال هبة الله بن الحصن الطبري: أخبرنا أحمد بن محمد (٥)، أنا عمر (٦)، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد (٧)، ثنا أحمد بن الحسن الخزاز (٨)، ثنا أبي (٩)، ثنا حصين يعني ابن مخارق (١٠)، عن عبد الصمد (١١)، عن أبيه (١٢)، عن ابن عباس في قوله : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] قال: "مَسْرُورَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ قَالَ: تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا". (١٣). ٤٩٧ - وقال: أنبأ أحمد بن محمد، أنبأ عمر بن أحمد الواعظ، ثنا أحمد بن محمد بن علي الرياحي (١٤)، ثنا

стр. 2517

أحمد بن عبد الله بن زياد التستري (١)، ثنا سليمان يعني ابن الحكم البصري (٢)، ثنا هشيم (٣)، عن مجالد (٤)، عن الشعبى (٥)، عن حذيفة بن اليمان، قال: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسًا لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ شَيْئًا")). (٦) وقال مفضل بن غسان (٧): عن يحيى بن معين (٨): "عندي سبعة عشر حديثًا في الرؤية كلها صحاح" (٩). ٤٩٨ - وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم: أنبأ إسحاق بن أحمد الخزاز (١٠)، ثنا إسحاق يعني ابن سليمان الرازي (١١)، عن المغيرة بن مسلم (١٢)، عن ميمون أبي حمزة (١٣)، قال: كنت

стр. 2518

جالسًا عند أبي وائل فدخل علينا رجل يُقال له أبو عفيف، فقال له شقيق بن سلمة (١): يا أبا عفيف ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: "يُحبَسُ النَّاسُ يوم القيامة في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَيُنَادى: أَيْنَ الْمُتَّقونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ مِنْ الرَّحْمَنِ، لَا يَحتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْم اتَّقَوَا الشِّركَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ بِالْعِبَادَةِ فَيَمُرُّونَ إِلَى الجنَّةِ (٢). ٤٩٩ - حديث: التجلِّي لأبي بكر خاصة، وللناس عامة (٣). ذكره صاحب الفاروق من حديث أنس وهو في ( .. ) (٤) له (٥). ومن حديث جابر وهو من جزء أبى حامد محمد بن هارون الحضرمي (٦)، ومن حديث العباس بن عبد المطلب، وفي أسانيده مقال فتركته. وحديث جابر أيضًا في الثالث من السنة للطبراني (٧)، وفي ترجمة علي بن عبدة المكتب من الكامل (٨)، وفي حديث ابن البطي عن ابن خيرون. رواه الدارقطني في كتاب الرؤيا (٩). وروي

стр. 2519

من حديث ابن عباس في جزء طلحة بن (رمضان) (١). ٥٠٠ - عن الوالبي (٢)، عن معاذ بن جبل، قال رسول الله: "مِنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْنَاسِ شَيْئًا، فَاحْتَجَبَ عَنْ أُولِي الضَّعَفَةِ وَالحاجَةِ، احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣). في الثاني من مشيخة ابن شاذان (٤)، والفاروق. وروى معناه من حديث أبي مريم الفلسطيني في الفاروق (٥). ٥٠١ - ومن حديث ( … ) (٦) حدثني يزيد بن عبد الله (٧)، عن عبد الله بن يونس (٨)، عن سعيد بن أبي سعيد (٩)، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: حين أُنزلت آية الملاعنة: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ، وَلَن يُدْخِلْهَا اللَّهُ جَنَّتَة، وَأيّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَةُ (١٠)، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْه، وَفَضَحَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَلِينَ، وَالْآخِرِينَ" (١١). قال عبد الله: قال محمد بن كعب القرظي (١٢) وسعيد يحدثه به بهذا، قد بلغني هذا

стр. 2520

الحديث عن رسول الله ﷺ (١). (ق) (٢). ١٨ - باب كل عام شر من الذي قبله (٣) ٥٠٢ - أخبرنا ابن أبي الهَيجَاء (٤)، أنا ابن عبد الهادي (٥)، أنا يحيى (٦)، أنبأ أبو عدنان (٧) وفاطمة (٨)، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن ريذة (٩). ح وأخبرنا إسحاق بن يحيى (١٠)، أنا يوسف بن خليل (١١)، أنبأ خليل بن أبي الرجاء (١٢). وأخبرنا سليمان بن حمزة (١٣)، أنبأ

стр. 2521

أبو عبد الله الحافظ (١)، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني (٢)، قالا: أنا أبو علي الحداد (٣)، قالا: أنا أبو نعيم (٤)، ثنا أبو القاسم الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز (٥)، ثنا مسلم (٦)، ثنا شعبة (٧)، عن الزبير بن عدي (٨)، عن أنس قال: "لَا يَأْتِي عَلَيْكُم عَامٌ إِلِّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ" (٩) سمعت ذلك من نبيكم ﷺ (١٠). لم يروه عن شعبة إلا مسلم، تفرد عن علي بن عبد العزيز (١١). رواه ابن منده في غرائب شعبة: عن أبي القاسم، وعن علي بن عبد العزيز (١٢). وهو عند سفيان الثوري، رواه (خ) (١٣).

стр. 2522

وعثمان بن زائدة (١) (٢)، وحديثه في الخامس من حديث ابن البختري (٣)، وأمالي الدقيقي (٤). وعند الأوزاعي، في سابع أفراد الدارقطني (٥). وعند ابن عيينة، في سابع حديثه (٦)، والنضر بن ( … ) (٧) في الأول من (الثقفيات) (٨) وعند عباد في ثاني حديث الأصم (٩). ٥٠٣ - أخبرنا ابن أبي الهَيْجَاء (١٠)، أنا البكري (١١)، أنا عبد المعز (١٢)، أنا ابن الفضيل (١٣)، أنا المحَلَّم (١٤)، أنا الخليل (١٥)، أنا السراج (١٦)، ثنا قتيبة (١٧)، ثنا عبد العزيز (١٨)، عن سعد بن سعيد (١٩)، عن

стр. 2523

ابن شهاب (١)، عن رجل من بَلِيٍّ أنِّه قال: قدمت على رسول الله (وأبى) (٢) فكان فيما قال له النبي صلى الله عليه: (("لَا يَمُرُّ عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلَّا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي بَعْدَه، حَتَّى تَقُومَ السمَّاعَة". قَالَ: "وَإذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَعَلَيْكَ بِالتُّؤْدَةِ (٣)، حَتَّى يُرِيكَ اللهُ مِنْهُ الْمَخْرَجَ")) الحديث. (٤). ٥٠٤ - حديث هُبَيْرَةَ بنِ يَرِيْم (٥)، عن ابن مسعود قوله: "لَا يَأْتِي عَلَيْكُم عَامٌ إِلَّا شَرٌّ مِنْ العَامِ الَّذِي مَضَى" (٦). في فوائد الحاج لابن حمدان ( .. ) (٧). ورُوي عن أبي جُحَيْفَة (٨)، عن عبد الله في سابع حديث ابن عيينة، وعن مسروق (٩) أيضًا. ٥٠٥ - كذلك حديث أبى الأحوص (١٠)، عن عبد الله (١١) مرفوعًا: ((لَا تَقُوم السَّاعَة، إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ)) (١٢).

стр. 2524

في الأول من أبي بكر بن نجيح (١) رواه مسلم (٢). ١٩ - باب ٥٠٦ - حديث: ((أَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَابًا (٣)، يُسْرَاهَا، ثُمَّ يمُناهَا)) (٤) (٥). لجرير (٦). في ثالث فوائد ابن أبي عقيل (٧). ٥٠٧ - حديث أبي هريرة: ((أَوَّلُ النَّاسِ هَلاكًا فَارِس، ثُمَّ الْعَرَب، وَسَائِرُ النَّاسِ هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ)). في ثالث مشيخة الفسوي (٨). ٥٠٨ - (ق): حديث أبي هريرة: ((لَتُنْتَقوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَمْرُ مِنْ أَغْفَالِهِ (٩)، وَلَيَذْهَبنَّ خِيَارُكُم وَيَبْقَى شِرَاكمْ، فَمُوتُوا إِنْ استَطَعْتمْ)) (١٠). في الأول من فوائد ابن أخي ميمي (١١)،

стр. 2525

وسادس أفراد الدارقطني (١)، وفي باب التشبيه من الأمثال للرامهرمزي (٢). ٥٠٩ - قال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت دحيمًا (٣)، يقول في حديث الزهري (٤)، عن سعيد (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "لَتُنْتَقوُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الحُثَالَةِ (٦) " (٧). قال: رواه الثقات عن الزهري. قال: رسول الله موقوفًا ( … ) (٨) علته بالوقف في كتاب الكنى (٩). ٢٠ - باب في الموسوسين والمعتدين في الدعاء والطهور (١٠) ٥١٠ - حديث عبد الله بن مغفل (١١): "سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ
следующие страницы →