← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

وفي كتاب معاني الشعر لثعلب (١) وأنشد: لعمرك ما خشيت على أبى … رماح الجن أو إياك حار (٢) العرب تقول: رماح الجن: الطاعون. وفي غريب الحديث للخطابي: أن العرب كانت تسمي الطواعين رماح الجن، وتزعم أنها طعن من الشيطان. قال زيد بن جندب (٣): ولولا رماح الجنّ ما كان هزهم … رماح الأعادي من فصيح وأعجم (٤) ٨٠١ - حديث سعد وأسامة في الطاعون: "بَقِيَّةُ عَذَابٍ عذَّب الله بِهِ قَوْمٌ" (٥). في الأول من حديث القاضي علي (٦). ٨٠٢ - حديث أبى بردة بن قيس (٧)، أخي أبي موسى رفعه: "اللهُمَّ اجْعَلْ فَنَاءَ أمَّتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ، بِالطعْنِ، وَالطَّاعُونِ". رواه أحمد (٨).

стр. 2697

٨٠٣ - ذكر ابن جرير في التاريخ ذكره سيف (١) بإسناده، أن أبا بكر الصديق لما خرج يشيع جيش أسامة، أوصى الناس قال آخر ما قال: "انْدَفِعُوا باسم الله، أفناكم اللَّهُ بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ" (٢). ٨٠٤ - في تفسير حجاج (٣)، عن ابن جُرَيج (٤) سألت عطاء (٥) مَا الطُّوفَانُ؟ يعني في قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] قال: الْمَوْتُ (٦). وعن ابن جريج قال: قال لي ابن كثير: الطُّوفَانُ: الْمَوْتُ (٧). ٨٠٥ - حديث عن ابن عمر رفعه: "أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ". رواه ابن عُدي (٨) في علي بن عروة (٩). ٨٠٦ - قال أبو يعلى الموصلي: ثنا هدبة (١٠)، ثنا أبو بكر بن عياش (١١)، عن سليمان الأعمش (١٢)، عن حبيب بن أبي ثابت (١٣)، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا الطَّعْنَ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ:

стр. 2698

غُدَّة كَغُدَّةِ الْإِبِلِ، الْمُقِيمُ فيِهَا كَالشهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهُ كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" (١). قال البخاري: حبيب لم يسمع من عروة بن الزبير (٢)، شيئًا (٣). وقد ذكر صاحب الأطراف أحاديث لحبيب، عن عروة، عن عائشة في ترجمة عروة المزني (٤) (٥). وروي من حديث ابن عمر، عن عائشة في سادس عشر فوائد خيثمة (٦). ٨٠٧ - وفي مسند أبي يعلى: لجعفر بن الزبير (٧)، عن القاسم (٨)، عن أبي أمامة، عن أبي بكر الصديق: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ طَعْنًا، وَطَاعُونًا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ عَلَمْتُ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنَايَا أُمَّتِكَ، فَهَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاه، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: ذَرَبٌ كَالدُّمَّلِ (٩)، إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ سَتَرَاهُ" (١٠). ٨٠٨ - وعندنا في مسند عائشة لأبي بكر المروزي: لابن عمر، عن عائشة مرفوعًا: "الطَّاعُون شَهَادَة لِأُمَّتِي، وَخْزُ (١١) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجنِّ، غُدَدٌ كَغُدَدِ الإِبِلِ، تَخْرُجُ بالآبَاطِ

стр. 2699

والمِرَاقِ (١)، وَمَنْ فَرَّ مِنْهُ كَانَ كَالْفَارِّ مِنَ الزِّحْفِ، وَمَنْ أَقَامَ فِيهِ كَانَ كَالمرَابِطِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (٢) (٣). في إسناده يوسف بن ميمون (٤) ضعيف. رواه الطبراني في المعجم الأوسط في ترجمة محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٥). ٨٠٩ - أخبرنا أحمد بن تبع (٦)، أنا أبو الحسن بن البخاري (٧)، أنا عمر بن طَبَرْزَد (٨)، أنا محمد بن عبد الباقي (٩)، أنا أبو الحسين بن المهتدي بالله (١٠)، أنبأ أبو حفص بن شاهين (١١)، ثنا أحمد بن بهزاد بن مهران السيرافي (١٢) بمصر،

стр. 2700

وعلي بن محمد (١)، قالا: ثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير (٢)، قال: حدثني أبي (٣)، قال: حدثني مالك (٤)، عن عمه أبي سهيل (٥)، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر، أن رجلًا قال للنبى ﷺ : "أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ أخلاقًا، قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ (٦)؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ. ثم قَالَ النَّبيُّ ﷺ : خُمْسُ خِصَالٍ يَا مَعْشرَ الْمُهَاجِرِينَ إَنْ تَنْزِلْ بِكُمْ، أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكوهَا: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَومٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُون وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فَشَتْ فِي أَسْلافِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلّاِ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ (٧)، وَشِدَّةِ بِالْمُؤْنَةِ (٨)، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ فِيهِمْ، وَلَا مَنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَأَخَذوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، مَا لَمْ يُحْكَمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَيَتَخَيّرُوا فِيمَا أنْزَلَ الله، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" (٩). لفظ السيرافي (١٠). قال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث عبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن مالك، لا أعلم

стр. 2701

حدث به عن سعيد بن عفير غير ابنه وهما ثقتان، وهو حديث غريب (١). قلت: روي من حديث فروة بن قيس (٢)، عن عطاء بن أبي رباح. رواه ابن ماجه (٣). وهو عندنا في جزء الزبير بن بكار (٤). وروي من حديث العلاء بن عتبة (٥)، عن عطاء بن أبي رباح (٦)، وهو في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (٧). وفي حديث الحمصين (٨) لابن جوصا (٩). وروي من حديث حفص بن غيلان أبى معيد (١٠)، عن عطاء (١١)، في الثالث من المصباح والداعي إلى الفلاح للفقيه نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي (١٢).

стр. 2702

ومن حديث هشام بن خالد بن الوليد (١) ( … ) (٢)، عن ابن عمر، في جزء إسحاق بن كما يأتي (٣). وفي سنة إحدى وثلاثين ومائة كان طاعون مروان بن محمد، وفي سنة سبع وثلاثين ومائة الطاعون ذكره في تاريخ الحمصين، وفي سنة خمس وأربعين ومائة وقع الطاعون ببلح. ٨١٠ - حديث: "أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ مِنَ الأَرْضِ الطَّاعُونُ". رواه ابن عدي في ترجمة علي بن عروة الدمشقي (٤). قرأت في كتاب خواص الأحجار: "أن من تقلد (٥) من الياقوت، أو تختم (٦) بشيء منه، وكان بلد قد وقع فيه الطاعون منع بقدرة الله" (٧). قلت: هذا يحتاج إلى برهان، بل هو هذيان، والتعاليق منهي عنها وعلى الله التكلان. ٨١١ - وقد روى عن علي مرفوعًا: "مَنْ تَخَتَّمَ بِالْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ لَمْ يَفْتَقِرْ"، رواه ابن منجوية في كتاب الخواتيم بإسناد ضعيف (٨). وروى معناه في الزمرد، عن ابن عباس مرفوعًا بإسناد لا يصح إيضًا. رواه ابن منجوية (٩). وفي مجلس السلمي: "كَانَ لِعَلِيٍّ أَرْبَعَةُ خَوَاتِيمَ يَاقُوتٌ لِقَلْبِهِ" (١٠). ٨١٢ - وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم (١١)، أنبأ محمود بن أحمد بن محمود (١٢)، أنبأ

стр. 2703

أنبأ أحمد بن سلمان بن الأصفر (٢)، أنبأ أحمد بن علي بن عبد الواحد بن الأشقر (٣)، ثنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله (٤)، ثنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري الحربي (٥)، ثنا محمد بن القاسم بن هاشم السمسار (٦)، ثنا لوين محمد بن سليمان بن حبيب (٧)، ثنا الهذيل بن بلال (٨)، عن هشام بن خالد بن الوليد، قال: قال عبد الله بن عمر كنت عاشر عشرة مع رسول الله ﷺ : فأقبل النبي ﷺ علينا بوجهه فقال: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمْ خِصَالٌ خمسٌ وأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تدْرِكوهُنَّ: مَا ظْهَرَتْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يَفْعلُوا بها إِلَّا سَلَط اللهُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُون وَالْأَدْوَاءُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِيمَنْ سَلَفْ، وَلَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا قَطْرَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَا نَقَصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَلَا نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، حَتَّى يَنْزَع بَعْضُ مَا فِي أَيْدِيهم، وَلَا تَخَيَّرُوا فِي

стр. 2704

كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" (١). رواه إسحاق بن الفيض (٢) في جزئه (٣) عن أحمد بن موسى (٤)، عن الهذيل. ٨١٣ - ذكر شيخنا أبو العباس في كلامه في النبوات: "حديث عوف بن مالك (٥): "اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِى، وَفَتْحُ بَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المِالِ .. " الحديث الذي رواه البخاري (٦). وقد رواه أحمد (٧)، من حديث أبي حية (٨)، عن عبد الله بن عمرو. ورواه إسحاق (٩)، من حديث أبي حبان، عن عبد الله بن عمرو. قال: ففتح بيت المقدس بعد موته في خلافة عمر بن الخطاب، ثم بعد ذلك وقع الطاعون العظيم بالشام طاعون عَمْوَاسَ في خلافة عمر أيضًا، ومات فيه معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح، وخلق كثير. وكان ذلك أول طاعون وقع في الإسلام، وكان ما أخبر به، حيث أخذهم طاعون كقعاص الغنم، ثم استفاض المال في خلافة عثمان بن عفان حتى كان أحدهم يعكى مائة دينار فيسخطها، وكثر المال حتى كانت الفَرَسُ تشتري بوزنها، ثم وقعت الفتنة العامة التي لم يبق بيت

стр. 2705

من العرب إلا دخلته لما قتل عثمان، وأوقعت الفتنة بين الناس، واقتتلوا يوم الجمل ويوم صفين" (١). قلت: حديث الموت الذي يأخذ الناس كقعاص الغنم، رواه الإمام أحمد (٢)، لشداد أبي عمار (٣)، عن معاذ بن جبل. ٨١٤ - قال أبو الحسن بن جوصا الدمشقي الحافظ (٤): حدثنا سليمان بن عبد الحميد (٥)، قال: حدثني حفص بن (فائد) (٦)، ثنا أبو اليمان (٧)، ثنا إسماعيل بن عياش (٨)، عن أبي رواحة يزيد بن أبيهم (٩)، عن الهيثم بن مالك الطائي (١٠)، عن النعمان بن بشير (١١)، عن رسول الله ﷺ قال: "أَلا إِنّ الْهَلَكَةَ كُلَّ الْهَلَكَةِ أَنْ يَعْمَلَ السَّوْءِ فِي زَمَانِ الْبَلَاءِ" (١٢). ٨١٥ - حديث عمرة بنت قيس (١٣)، عن عائشة مرفوعًا: "الْفَارُّ مِنَ الطَّاعُونِ، كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" رواه أحمد (١٤).

стр. 2706

٨١٦ - حديث معاذة (١)، عن عائشة مرفوعًا: "لَا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ" قِيلَ: فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ: "غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، الْمُقِيمُ بها كَالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ" رواه أحمد (٢). ٨١٧ - في السابع من حديث سفيان بن عيينة (٣)، عن جامع هو ابن أبي راشد (٤)، عن أبي وائل (٥)، عن عبد الله قال: "إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ حُبِسَ الْقَطْر، وَإذَا كَثُرَ الزِّنَا وَقَعَ الطَّاعُون، وَإذَا كَثُرَ الْهَرْجُ كَثُرَ الْقَتْل" (٦). ٨١٨ - قال إسحاق بن راهويه في المسند: أنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك (٧)، ثنا شعبة (٨)، أنبأنا أبو إسحاق (٩)، عن عاصم بن ضمرة (١٠)، عن علي قال: "دَعَا نَبيٌّ عَلَى أُمَتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُحِبُ أَنْ أُسَلِطَ عَلَيْهِمْ الجُوعَ قَالَ: لَا، قِيلَ: أَفَتحِبُ أَنْ تَلْقَى بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَيُسَلَطُ عَلَيْهِمُ الطَّاعُوُن دَقِيق، يُحرِّق الْقُلوبَ، وَيُقِلُ العَدَد" (١١). ٨١٩ - وروى إسحاق بن راهويه بإسناده: عن قيس بن أبي حازم (١٢)، "مَرَ رَجُلٌ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَإذَا إِمَامُهُمْ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةٍ مُسَيلَمَةَ: وَالطَّاحِنَاتِ طَحْنًا، فَالْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، فَالثَّارِدَاتِ ثَرْدًا، فَاللَّاقِمَاتِ لَقْمًا، فَتَعَقّبَ عبداللَّهِ، فَأَتَى بِهِمْ فَإِذَا هُمْ

стр. 2707

سَبْعُونَ يَقْرَؤُونَ عَلَى قِرَاءَةٍ مُسَيلَمَةَ، فَقَالَ عبد اللَّهِ (١): مَا نَحْن بِمَجْزَرِي الشَّيْطَانِ (٢) هَؤُلَاءِ، رَحِّلُوهُمْ إِلَى الشَّامِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَفْنِيَهُمُ بِالطَّعْنِ والطَّاعُونِ" (٣). ٨٢٠ - ومما له تعلق بالطاعون ما ذكره المفسرون في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ [البقرة: ٢٤٣] وفي قوله: ﴿فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٥٩] عن مجالد (٤)، عن الشعبي (٥)، قال: "الرِّجْزُ إِمَّا الطَّاعُون، وَإمَّا الْبَرَدُ" (٦). ٨٢١ - وحكى ابن عُزير (٧) في الطوفان أنه: الموت الذريع، أي الكثير (٨). ٨٢٢ - وفي تفسير سعيد بن منصور (٩): عن الحسن (١٠) في قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] قال: "هو الْمَّوْتُ الذَّرِيع" (١١). ٨٢٣ - وقال الفراء (١٢): في قوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٨٩]: "إِنِّي مَطْعُونٌ

стр. 2708

مِنَ الطَّاعُون" (١). ٨٢٤ - روى شعبة (٢)، عن حصين (٣)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٤)، أن الجارود بن المعلى العبدي (٥) قال: "أَبُو بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ آخر: عُمَرُ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَضَرَبَه بِالدِّرَّةِ حَتَّى شَغَرَ (٦) بِرِجْلِهِ؟ وَقَالَ: إنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ فِي كَذَا وَكَذَا - مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُفْتَرِي" (٧). وهو في السابع من فضائل الصحابة لخيثمة (٨) ولهشيم (٩)، عن حصين (١٠). قال شيخنا أحمد بن تيمية: بإسناد صحيح عن ابن أبي ليلى (١١). قلت: رواه في فضائل الصحابة عن محمد بن جعفر (١٢)، عن شعبة. ٨٢٥ - وفي فضائل الخلفاء الأربعة لابن زنجويه الأصبهاني (١٣) بإسناد فيه من لا أعرفه، عن الشعبي، قال: قال عمر بن الخطاب: "لَا أُوتِى بِأَحَدٍ قَدَّمَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ" (١٤).

стр. 2709

٨٢٦ - وفي السابع من حديث سفيان بن عيينة (١)، عن مطرف بن طريف (٢)، عن الشعبي قال: كان عمر بن الخطاب: إذا بعث عاملًا كتب ماله، وقال: "مَنْ سَمَعْتُهُ يُفَضِلُنِي عَلَى أَبِي بَكْر ﵁ جَلّدْتُه أربعين جَلَدَةً" (٣). ٨٢٧ - وروى حجاج بن دينار (٤)، عن أبي معشر (٥)، عن إبراهيم (٦)، عن علقمة (٧)، قال: سمعت عليًا يقول: "بَلَغَنِي أَنْ قَوْمًا يُفَضِلُونَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر، مَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ هَذَا فَهُو مُفْتَرٍ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي". رواه أبو نعيم الأصبهاني في فضائل الخلفاء (٨). ٨٢٨ - وعن أبي عُبيدة (٩)، عن الحكم بن جَحْل (١٠)، أن عليًّا قال: "لَا أُوِتي بِرَجُلٍ فَضَّلَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا جَلَدْتهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي" (١١). ذكره الذهبي في الكبائر (١٢)، وهو عندنا في فضائل الخلفاء الأربعة لأبي الحسن بن زنجوية، والرابع من فضائل الصحابة لخيثمة بن سليمان. وقد أدخل الحكم بن جحل، بينه وبين علي، حجر العددي (١٣) في حديث آخر. ٨٢٩ - وفي فضائل الصحابة لأسد بن موسى (١٤)، ثنا سفيان، عن مطرف، عن

стр. 2710

الشعبى قال: قال عمر: "لَا أَسْمَعَنّ أَحَدًا يُفَضِلُنِي عَلَى أَبِي بَكْر إِلّا جَلَدْتُهُ أَرْبَعِينَ جَلْدَة" (١). ٨٣٠ - وفي الخامس من فضائل الصحابة لخيثمة، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (٢)، عن أبيه (٣)، أقبل رجل يتخلص الناس حتى وقف على علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين ما بال المهاجرين والأنصار قدَّموا أبا بكر وأنت أوفى منه منقبة، وأقدم منه سلما، وأسبق سابقة، قال: إن كنت قرشيًا فأحسبك من عائذة (٤)، قال: نعم، قال: لولا أن المؤمن عائذ الله لقتلتك ولأخلص إليك روعة حصدًا، ويحك إن أبا بكر سبقني إلى أربع .. "الحديث. وفيه: "ويحك إن الله ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر، فقال: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ١٤٠] (٥). ٨٣١ - وروى خيثمة في الجزء السابع من فضائل الصحابة بإسناده عن زياد بن علاقة (٦) قال: رأى عمر بن الخطاب رجلًا يتصدق عام الرمادة (٧)، فقال الرجل: "إن هذا لخير هذه الأمة بعد نبيها:، قال: فجعل عمر يضرب الرجل بالدرة، ويقول: "كذب الآخر، لأبو بكر خير مني ومن أبي، ومنك ومن أبيك" (٨). ٨٣٢ - وفي جزء أبي بكر الأدمي (٩)،

стр. 2711

عن شِباك (١) بلغ عليٌّ أن ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر فدعا به، ودعا بالسيف أو قال: فهم بقتله، فكُلم فيه، فقال: "لا يُساكنني ببلد أنا فيه"، قال: فسيره إلى المدائن (٢). ٨٣٣ - قال أبو جعفر محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني (٣) في جزءه المشمهور سماعنا حدثنا أبو أسامة (٤)، عن سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب (٥)، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (٦)، قال: "قلت لأبي (٧): ما تقول في رجل سب أبا بكر؟، قال: يقتل، قلت: سب عمر، قال: يقتل" (٨) (٩). رواه يعقوب بن شيبة (١٠) في الجزء التاسع من أخبار أبي بكر الصيمديق: عن أحمد بن

стр. 2712

يونس (١)، عن القداح (٢)، عن سفيان بن عيينة (٣). ٨٣٤ - حدثنا عبد الله (٤)، ثنا أبو داود المباركي سليمان بن محمد (٥)، ثنا أبو شهاب (٦)، عن ابن أبي ليلى (٧)، عن عبد الكريم (٨)، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل (٩)، عن ابن عباس، عن علي قال: "نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَم الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الحمْرَاءِ (١٠)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُّوعِ، وَالسُّجُودِ (١١) " (١٢). ٨٣٥ - عن أبي الطفيل (١٣)، عن علي قال: "تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً شَرُّهَا فِرْقَةً يَنْتَحِلُونَ حُبَنا"، سُئل عنه الدارقطني في العلل، فقال: يرويه محمد بن سوقة (١٤)،

стр. 2713

واختلف عنه فرواه محمد بن عبيد الله الفَزَارِيّ (١)، وعبد الله بن بكير الغَنَوي (٢)، عن محمد بن سُوقة، عن أبي الطفيل، عن علي (٣). وقال أبو معاوية الضرير (٤): عن محمد بن سوقة، عن حبيب بن أبي ثابت (٥) مرسلًا عن علي (٦). ورواه أبو نعيم (٧) بن يحيى السعيدي الكوفي (٨) - ثقة، له كتاب مصنف في القراءات، وله عن مسعر نسخة -، عن محمد بن سوقة، قال: قال علي، ولم يذكر بينهما أحدًا (٩). ٨٣٦ - قول عبد الله بن مصعب (١٠) - والد مصعب بن عبد الله الزبيري -، قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (١١): "يَا أَبَا بَكْرٍ مَا تَقُولُ فِي الَّذِينَ يَشْتُمُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟، فَقُلْتُ: زَنَادِقَةٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا عَلمْتُ أَحَدًا قَالَ هَذَا غَيْرَكَ، فَكَيْفَ ذَلِكَ؟، قُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ قَوْمٌ أرادوا

стр. 2714

رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا مِنَ الأُمَّةِ يُتَابِعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِيهِ، فَشَتَمُوا أصحابه، مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا: رَسُولُ اللهِ صَحِبَ صَحَابَةَ السُّوءِ، فَقَالَ لِي: مَا أَرَى الأَمْرَ إِلا كَمَا قلْتَ". في جزء الحسن بن رشيق (١). ٨٣٧ - حديث سليم بن عامر (٢)، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ (٣)، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا .. الحديث. وفيه: فَإِذَا أَنَا بِقَومٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ (٤) تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنَهُ رِيحًا، وَأَسْوَأَهُ مَنْظَرًا، قلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ، قِيلَ: الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّات، قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤلَاءِ اللَّاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ" الحديث، رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه (٥). ٨٣٨ - حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري (٦)، عن أبي هريرة مرفوعًا: "رُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَر، وَرُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ" (٧). في الثالث من معجم

стр. 2715

الحداد (١)، رواه النسائي مرفوعًا وموقوفًا (٢). وابن ماجه (٣). ٨٣٩ - في صحيح أبي حاتم بن حبان: أنا أبو يعلى، ثنا بشر بن الوليد (٤)، ثنا شريك (٥)، عن سماك (٦)، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (٧)، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "مَا ظَهْرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَىَ، إِلَّا أَحَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ جَلَّا وَعَلَا" (٨). ٨٤٠ - حديث شداد بن أوس (٩): "مَنْ صَلَّى يُرَائي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائي فَقَدْ أَشرَكَ" (١٠) (١١). في الثالث من معجم الحداد (١٢). ٨٤١ - حديث أبي العالية (١٣)، عن أبى بن كعب مرفوعًا: "بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ (١٤) وَالتَّمْكِينِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكنْ لَه فِي الْآخِرَةِ نصيب)) (١) (٢)،

стр. 2716

نصيب" (١) (٢). رواه أبو حاتم ابن حبان (٣). ٨٤٢ - حديث أبي عتبة الحمصي (٤): "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا تَطْعَمَهُ النَّار، مَا لَمْ يَأْكلْ بِهِ، مَا لَمْ يُرَائِي بِهِ، مَا لَمْ يَدَعْهُ إِلَى غَيْرِه" (٥). في الثالث من معجم أبي علي الحداد (٦). ٨٤٣ - قال سعيد بن منصور: حدثنا حُجر بن الحارث الغساني (٧) - من أهل الرملة -، عن عبد الله بن عوف الطائي (٨) وكان عاملًا لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني (٩) - يوم قتل عمرو بن سعيد -: يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك فتكلم، فقال: سمعت من رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَقَّفَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ" (١٠).

стр. 2717

قول الله: ﴿تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] أي الكفارة. ذكره ابن قتيبة (١). ٨٤٤ - قال أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي (٢): حدثنا محمد بن إسحاق يعني الصاغاني (٣)، ثنا الحسن بن موسى الأشيب (٤)، ثنا أيوب بن عتبة، (٥) عن طيسلة (٦)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالزِّنَا، وَالسِحْر، وَالْفِرَار مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ" (٧). قال: وقد رواه يحيى بن أبي كثير (٨)، وزياد بن مخراق (٩)، عن طيسلة، عن ابن عمر موقوفًا. قال: وطيسلة هو طيسلة بن علي ومياس لقب له (١٠). قال محمد بن نصر المروزي: وقالت طائفة أخرى: لا بل كل نفع حرام مما قد نهى عنه النبي ﷺ فهو مستحق لاسم الربا. قال: فأما من زعم أنه لا ربا إلا في الأشياء الستة التي سماها النبي ﷺ فقط. فإن هذا قول خلاف ما جاءت به الأخبار عن السلف، وخلاف ما أجمع عليه أهل الفتوى من علماء أهل الأمصار، ولا يعلم أحدًا من السلف ذهب إليه، وروايتهم عن

стр. 2718

طاوس أنه قال ذلك لا تصح بل الصحيح عن طاوس خلاف ذلك (١). ٨٤٥ - وقال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي - وهو عندنا في الثاني من الكنجروذيات السكرية" (٢): حدثنا علي بن الجعد (٣)، ثنا أيوب بن عتبة، ثنا طيسلة، قال: سألت ابن عمر عشية عرفة عن الكبائر، فقال: سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: "هُنَّ سَبْعٌ، قلت: وَمَا هُنَّ؟، قال: "الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ (٤) ". قُلْتُ: قَبْلَ الدَّمِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَرَغْمًا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْر، وَأَكْل الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْإِلحادُ بِالْبَيْتِ الحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا" (٥) هكذا عددها. رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٦) ولم يذكر السحر، والإلحاد بالبيت، لحسين بن محمد المروزي (٧)، عن أيوب بن عتبة. أيوب بن عتبة فيه ضعف. وقد (كتبناه عمن حديثه) (٨) موقوفًا في أحاديث الوعد، وهو في الأول من حديث عبد الله بن هاشم الطوسي (٩). ٨٤٦ - وفي الصحيحين، وسنن أبي داود، والنسائي، وصحيح حاتم بن حبان:

стр. 2719

لسالم أبي الغيث (١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الموبِقَاتِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: "الشِّركُ بِاللهِ، وَالسِّحْر، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المحْصَنَاتِ الغَافِلاتِ المؤْمِنَاتِ" (٢) (٣). هو في الأول من منتقى صحيح أبي عوانة (٤)، وما هو في مسند أحمد. قال أبو محمد بن حزم: وليس في هذا الحديث أنه لا موبقات إلا ما ذكر فيه، ولا فيه ما يمنع من وجود موبقات أخر إن جاء بذلك نص آخر (٥). وذكر أبو محمد بن حزم: أن كل ما يوعد الله عليه بالنار فهو من الكبائر (٦). ٨٤٧ - عن عبيد بن عمير (٧)، عن أبيه (٨)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُصَلُّونَ مَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ يَحْتَسِبُهَا، وَيَجَتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا" ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا سَأَلهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: "هُنَّ تِسْعٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلَال الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلَاءِ الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتي الزَّكَاةَ إِلَّا كَانَ مَعَ النَّبيِّ فِي دَارٍ أَبْوَابُهَا

стр. 2720

مَصَارِيعُ (١) مِنْ ذَهَبٍ" (٢). قال الذهبي سنده صحيح (٣). قلت: قال البخاري: فيه نظر (٤). ورواه أبو داود (٥)، والنسائي (٦)، والعقيلي (٧) في ترجمة عبد الحميد بن سنان (٨). قال العقيلى: وفي الكبائر أحاديث من غير هذا الوجه صالحة الأسانيد (٩). وفي تفسير ابن أبي حاتم تراجم في ذكر الكبائر (١٠). ٨٤٨ - وروى العقيلي في ترجمة معان أبي صالح البصري (١١): حدثنا مرفوعًا عن أبي هريرة: "كلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرَةٌ، حَتَّى لِعْبِ الصِّبْيَانُ بِالْقِمَارِ". وذكر أن هذا يروى عن ابن عباس موقوفًا (١٢). قلت: هو في الحادي عشر من حديث ابن البختري (١٣). ٨٤٩ - حديث عبد الله بن خُبيب (١٤)،

стр. 2721

عن عمه (١) رفعه: "لا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالتَّقْوَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ" (٢). رواه إسحاق بن راهويه (٣). ٨٥٠ - حديث: "إِنَّ أَحْسابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ الْمَالُ" (٤). رواه النسائي لعبد الله بن بريدة (٥)، عن أبيه (٦). وهو في الأول من فوائد أبي سعد الإسماعيلي (٧)، والأول من النوادر لإسماعيل القاضي (٨)، والأول من الكنجروذيات السكريه. ٨٥١ - حديث عقبة بن مسلم (٩)، عن عقبة بن عامر (١٠) رفعه: "إِذَا رَأَيْتَ اللهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ" ثمَّ تَلَا: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ … ﴾ [الأنعام: ٤٤] الآية" (١١). رواه أحمد (١٢)،

стр. 2722

وهو في مشيخة ابن الأبنوسي (١). ٨٥٢ - حديث المقدام (٢): "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَصْفَرُ وَأَبْيَضُ لَمْ يَتْهَنْ بِالْعَيْشِ" (٣). في الأول من المعجم الصغير للطبراني (٤)، وفي عشة مجالس أبي محمد الخلال (٥). ٨٥٣ - حديث أُبَيٍّ (٦): "هَلَكَ أَهْلُ الْعقْدَةِ (٧) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَلَا آسَىَ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ آسَىَ عَلَى مَنْ أَضَلُّوا" (٨). في انتخاب الطبراني على ابن فارس (٩). أهلى العقدة: أهل الولايات. ٨٥٤ - حديث عبد الله (١٠): "نَهَى رَسَول اللهِ ﷺ عَنِ التَّبَقُّرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ" (١١). رواه إسحاق بن راهويه (١٢). قيل: التبقر: هو التوسع (١٣).

стр. 2723

٨٥٥ - قول عمار: "وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ (١)، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الحقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ". رواه أحمد (٢). ٨٥٦ - أخبرنا جدي (٣)، أنبأنا يوسف بن محفوظ (٤)، أنبأ ذاكر (٥)، أنا أبو علي البَاقَرْحِي (٦)، أنا محمد بن علي بن محمد (٧)، أنبأ مخلد بن جعفر (٨)، ثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن شاهين (٩)، ثنا عبد الله بن عمر (١٠)، ثنا عبدة (١١)، ثنا مجالد (١٢)،

стр. 2724

عن أبي الوداك (١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَقْتلُ الْمَارِقِينَ (٢) أَحَبُّ الْفِئَتَيْنِ (٣) إِلَى اللَّهِ، وَأَقْرَبُ الْفِئَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ " (٤). ٨٥٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء (٥)، أنا البكري (٦)، أنا عبد المعز (٧)، أنا الفضيلي (٨)، أنا محلم (٩)، أنا الخليل (١٠)، أنا السراج (١١)، ثنا قتيبة (١٢)، ثنا أبو عوانة (١٣)، عن قتادة (١٤)، عن أبي نضرة (١٥)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَكُونُ أمَّتِي فِرْقَتَيْنِ، فَيَخرُجُ مِنْ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمَا بِالْحَقِّ" (١٦). وهو في الرابع من حديث ابن البختري (١٧)، والأول من القطيعيات (١٨)،

стр. 2725

رواه مسلم (١) عن قتيبة. ٨٥٨ - أخبرنا جدي، أنبأنا الحصري (٢)، أنا ابن شاتيل (٣)، أنا ابن البسري (٤)، أنا ابن شاذان (٥)، أنا حمزة الدهقان (٦)، ثنا الحسن بن سلام (٧)، ثنا عبيد الله بن موسى العبسى (٨)، أنبأ سعيد بن عبد الرحمن (٩)، عن ابن سيرين (١٠)، عن عبيدة (١١)، قال: لَا أُنَبِّئُكَ إِلَّا مَا أَنْبَأَنِي بِهِ عَلِيُّ قَالَ: "فِيهِمْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا - يعني - وَعَدَ الله الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ النَّبيِّ ﷺ ، قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، مَرَّتَيْنِ" (١٢) (١٣).

стр. 2726

أخبرتناه زينب ابنة أحمد (١)، قالت: أنبأنا ابن الخير (٢)، وابن السيدي (٣)، قالا: أنبأ وفاء (٤)، قال أنا ابن بيان (٥)، أنا أبو القاسم بن بشران (٦)، أنبأ حمزة الدهقان فذكره. وهو في عاشر المعجم الصغير للطبراني (٧). رواه مسلم: لأيوب (٨)، وابن عون (٩)، عن ابن سيرين (١٠). قال الدارقطني: وهو من أصح إسناد وأحسنه، ولم يخرجه البخاري، ولا عذر له في تركه (١١). ورويت قصة المخدج من وجوه عن علي منها: حديث حفص بن خالد (١٢)، عن أبيه (١٣)، عن جده (١٤) عنه في الثاني من حديث ابن السماك (١٥). ومنها حديث أبي جعفر (١٦)، عنه (١٧). في ثاني غرائب شاذان. ومنها أبو موسى (١٨)، عن

стр. 2727

علي (١). في ثاني أبي لبيد (٢)، ورابع يحيى بن يحيى، واسم أبي موسى هذا مالك بن الحارث. ومنها زيد بن وهب (٣)، عن علي (٤). في الأول من الثالت من حديث ابن السماك، وصحيح مسلم (٥) وجزء أبى بحر البربهاري (٦). ومنها عبيد الله بن أبي رافع (٧)، عن علي، في صحيح مسلم (٨). ومنها مسروق (٩)، في الثاني من أبي بكر بن نجيح (١٠). ومنها طارق بن زياد (١١)، عن علي، رواه الإمام أحمد (١٢). ومنها كليب (١٣)، عن علي، رواه الإمام أحمد (١٤). ومنها أبو كثير مولى الأنصار (١٥)، عن علي، رواه أحمد (١٦)، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني (١٧).

стр. 2728

ومنها أبو الوَضِيء (١)، عن علي، رواه أحمد (٢) ويعقوب بن شيبة (٣). ومنها المصفح (٤)، عن علي، رواه يعقوب. ٨٥٩ - حديث أبي أمامة في الْأزَارِقَةِ (٥): "كِلَابُ النَّارِ". في أمالي الدقيقي، وجزء إسحاق بن الفيض، وثاني أبي لبيد، وأول موافقات عبد الرزاق (٦)، وثامن المحامليات البيعية (٧)، وعاشر المعجم الصغير للطبراني (٨)، وفي جزء تفسير يحيى بن يمان (٩) وغيره. رواه (ت ق). لأبي غالب (١٠)، عن أبي أمامة وقال: ( … ) (١١) شر قتلى، وفيه: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] (١٢). ٨٦٠ - وحديثه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]

стр. 2729

هم الحرورية" (١) (٢). في حديث أبي نصر المفسر (٣). ٨٦١ - وحديثه (٤): "شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ" (٥). في الثاني من فوائد الكتاني عن البغوي، وثاني أبي لبيد. والأول من حديث الكتاني رواية الصَّرِيفِيِنِي (٦)، وما عند ابن المهتدي (٧)، عن القواس (٨). ٨٦٢ - حديث الأعمش (٩)، عن عبد الله بن أبي أوفى (١٠): "الخوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ" (١١). في الأول من معجم الحداد (١٢). رواه ابن ماجه (١٣). وروي من حديث حشرج بن نباتة (١٤)، حدثني سعيد بن جمهان (١٥)، قال: دخلت على

стр. 2730

ابن أبي أوفى وهو مكفوف فذكره (١). ٨٦٣ - حديث شقيق بن سلمة (٢)، عن علي في ذي الثدية (٣). في جزء أبي العباس الجمال الأصبهاني (٤). ٨٦٤ - حديث بكر بن قرواش (٥)، عن سعد بن أبي وقاص ذي الثدية: "شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ راعي الْخَيْلِ يَحْتَدِرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُدْعَى: الأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الأَشْهَبِ عَلامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَةٍ" (٦). في كتاب روايات الصحابة عن التابعين للخطيب (٧)، وفي الثاني من كتاب السنة لابن أبي عاصم (٨). ٨٦٥ - أخبرنا ابن معالي (٩)، وابن الرَّضيِّ (١٠)، قالا: أنا محمد بن إسماعيل (١١)، أنبأتنا

стр. 2731

فاطمة ابنة سعد الخير (١)، قالت: أنا زاهر (٢)، أنبأ الكَنْجَرُوْذِيّ (٣)، أنا ابن حمدان (٤)، أنا أبو يعلى، ثنا سويد بن سعيد (٥)، ثنا الوليد بن مسلم (٦)، عن الأوزاعي (٧)، عن قتادة (٨)، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: "سَيَكُونُ فِي أُمَّتيِ اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْعَمَلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شيْءٍ، مَنْ قَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: التَّحْلِيقُ" (٩). وبهذا الإسناد إلى أبي يعلى: ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي (١٠)، ثنا مبشر (١١)، عن الأوزاعي فذكره (١٢). ٨٦٦ - أخبرنا محمد بن الشهاب (١٣)، أنا ابن البخاري (١٤)، أنبأنا أسعد (١٥)، وزاهر (١٦)، قالا: أنا سعيد الصيرفي (١٧)، أنبأ

стр. 2732

منصور بن الحسين (١)، أنا أبو بكر بن المقرئ (٢)، ثنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة (٣)، ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني (٤)، ثنا المعتمر (٥)، حدثني أبي (٦)، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ذكر أن رسول الله ﷺ قال: "يَكُونُ فِيكُمْ، قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ وَيَتَدَيَّنونَ، حَتَّى يُعْجِبُوكُمْ وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ" (٧). هو في ثاني أبي لبيد. ٨٦٧ - أخبرنا علي بن هلال (٨)، أنبأنا علي بن هبة الله (٩)، أنا يحيى بن يوسف (١٠)، أنبأ ثابت بن بندار (١١)، أنبأ الحسن بن شاذان (١٢)، أنا عثمان بن أحمد (١٣)، ثنا يحيى بن جعفر (١٤)، أنا علي بن عاصم (١٥)، انبأ عطاء بن السائب (١٦)، عن أبي عبد الرحمن السلمي (١٧)، عن ابن مسعود قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُقْرِئُنَا العَشْرَ الآيَاتِ فَلَا يُجَاوِزُهنَّ حَتَّى نَعْلَمَ مَا فِيهِنَّ"، فقال يومًا: "لَيُؤْتَيَنَّ قَوْمٌ هذَا الْقرْآنَ، يَشْرَبُونَهُ كَمَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ"، ثُمَّ خَنَقَ نَفْسَه، قَالَ: "لَا يُجَاوِزُ هَذا المِكَان" (١٨).

стр. 2733

٨٦٨ - أخبرنا ابن أبي طالب (١)، أنبأنا الأنجب (٢)، أنبأ ابن البطي (٣)، أنا رزق الله، (٤) أنا علي بن بشران (٥)، أنا ابن البختري (٦)، ثنا يحيى بن أبي طالب (٧)، أنبأ زيد بن الحباب (٨)، ثنا موسى بن عبيدة الربذي (٩)، أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث (١٠)، وكان جده من المهاجرين الأُول، عن ابن الهاد (١١)، عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله ﷺ : "يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْبِحَارَ، ثُمَّ يفشوا أَقْوَامٌ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ ثمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ مِنْكمْ، مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، أُولَئِكَ وَقُودُ النَّارِ" (١٢). ٨٦٩ - وفي الباب في ذكر المارقة: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ

стр. 2734

مِنَ الرَّمْيَةِ، يَقْتُلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" (١). عن سعد بن أبي وقاص، في التاسع عشر من أمالي أي القاسم بن بشران (٢). ٨٧٠ - عن الأعمش (٣)، عن إسماعيل بن رجاء (٤)، عن أبيه (٥)، عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلى تَنْزِيلِهِ، قَالَ أَبُو بَكرٍ: أَنَا هَوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ خَاصِفُ (٦) النَّعْلِ قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا" (٧). رواية أبو محمد البغوي في شرح السنة (٨). وقال: قال أبو عبد الله الحافظ هو الحاكم: هذا إسناد صحيح، وقد احتج بمثله البخاري ومسلم في الصحيح (٩). قلت: إنما روى به مسلم. قال البغوي: أنا أبو سعيد أحمد بن محمد الحميدي (١٠)، أنا

стр. 2735

أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب (١)، ثنا أحمد بن عبد الجبار (٢)، ثنا أبو معاوية (٣)، عن الأعمش، بهذا الحديث. ٨٧١ - أخبرنا ابن الشيرازي (٤)، أنبأنا السهروردي (٥)، أنبأ ابن الشبلي (٦)، أنبأ طراد (٧)، أنبأ ابن رزقويه (٨)، أنبأ أبو جعفر الطائي (٩)، ثنا علي بن حرب (١٠)، ثنا سفيان (١١)، عن عبيد الله بن أبي يزيد (١٢) ذكروا عند ابن عباس الخوارج واجتهادهم فقال: "لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، هُمْ (يَضِلُّون) (١٣) " (١٤).
следующие страницы →