← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

شاذان، أنبأنا السماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدتنا محمد بن سابق، حدثنا شيبان، عن فراس، عن عامر، عن عبد الله قال: قال "جاء أعرابي إلى رسول الله فقال: ما الكبائر؟ فقال: الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم اليمين الغَموس (١)، قال: فقلت لعامر: ما اليمين الغَموس؟ قال: الذي يقتطع حق مالك امرئ مسلم بيمينه، وهو فيها كاذب" (٢). ٧١ - حديثٍ ابن عباس: "الإضرار في الوصية من الكبائر". في الأول من حديث ابن بِشران انتقاء اللالكائي (٣). و-روي معناه من حديث عبد الله بن أُنَيْس في جزء عباس الدُّوْرِيّ. ومن حديث أنس في المصحافحة للبرقاني، وقال فيه: "وقتل النفس". ٧٢ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنبأ الجمَّالُ، والرَّارَانِيُّ قالا: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر ابن الهيثم ح وأخبرنا علي بن محمد، أنبأنا علي بن هبة اللِّه، أنا يحيى بن يوسف، أنا ثابت بن بندار، أنا الحسن بن أحمد، أنا عثمان بن أحمد قالا: ثنا ابن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ صدقة ابن موسى، ثنا أبو عِمران الجَوني، عن يزيد بن بابنُوْس، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئا، وديوان لا يترك الله منه شيئا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك، قال الله: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [سورة المائدة: ٧٢]. وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه، وصلاة تركها، فإن الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه

стр. 2767

شيئا: فظلم العباد بعضهم بعضا، القصاص لا محالة". رواه أحمد عن يزيد (١). وروي بمعناه من حديث سلمان في أول معجم الطبراني الصغير (٢). ٧٣ - وحديث عُبادة بن الصامت: "خمس صلوات من لقي الله لم ينتقص منهن شيئا استخفافا بهن جعل الله عنده عهدا أن يدخله الجنة، ومن لقي الله وقد انتقص منهن مميئا استخفافا بهن فلا عهد له عند الله إن شاء رحمه وإن شاء عذبه" (٣). في الرابع عشر من حديث ابن البَختَرِيّ، وعشرة مجالس الحربي. ٧٤ - حديثٍ أبى بكر الصديق: "إنَّ القومَ إذا عُمل فيهم بالمعاصي فلم يغيروا يوشك أن يعمَّهم الله بعقابه". في الثالث من حديث ابن البَختري، وجزء أي محمد البربهاري وثاني فوائد الحاج للنجاد. ورُوي من حديث جرير في ثاني الحربيات، وثاني جامع معمر، وجزء أبي القاسم العطار. ومن حديث أم سلمة في حديث ( … ) عن ابن علوية (٤). ٧٥ - حديث ابن مسعود: "ما أَكْثَرَ أحدٌ مِنَ الرِّبَا إلا كان عاقبة أمره إلى قِلَّة". في الرابع عشر من ابن البختري، وروي بمشيخة الفسوي، ورواه ابن ماجه (٥).

стр. 2768

٧٦ - وفيه حديث بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جَدِّهِ: "ويل للذي يُحدِّثُ فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له". وهو في ثالث حديث الأصم، وأول أبو عمرو ابن مَنده، وجزء أمالي الباغندي (١)، وثاني فوائد الحاج للنجاد. ٧٧ - وحديث وهب بن الأسود: "الربا سبعين بابًا، أدناها فجرة منها: كاضطجاع الرجل مع أمه". في الأول من الألف لأبي عمرو ابن حمدن (٢). ٧٨ - وفي مجلس الحاكم أبى أحمد: حديث عبد الله: "الربا ثلاثة وسبعون بابًا". وروي من حديث ابن عباس في سادس مشيخة الفسوي. ومن حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. رواه ابن ماجه (٣). وروي من حديثٍ يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. رواه أبو محمد البغوي في قوله: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ [البقرة: ٢٧٥] (٤). ٧٩ - وعن عبد الله بن عمرو قوله: "الرّبا بضع وسبعين بابًا". ( … ) (٥) في حديثٍ حماد للبغوي (٦). ٨٠ - حديث: "إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه يُنَفِّق ثُم يمحقُ".

стр. 2769

في ثاني ابن المتيم لأبي قتادة (١). ٨١ - وحديث: "مثل المداهن في أمر الله والقائم بحقوق الله" في ثامن المعجم الصغير للطبراني، وفي الأمثال للرَّامَهُرمُزيّ (٢). ٨٢ - وصح حديث عبد الله: "مَن أتى كاهنًا أو عرَّافًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد". في رابع عشر ابن البختري، وللإمام أحمد (٣). وروي من حديث أبي هريرة في الأول من فوائد أبى بكر ابن خَلَّاد (٤). ٨٣ - حديث: "مَنْ أتى عرَّافًا لم تُقبل له صيلاة أربعين يومًا". في خامس مساوئ الأخلاق للخرائطي (٥)، والأول والثاني في الأربعين لأبي موسى المديني لصفية بنت أبي عُبيد، عن عمر. وروي ( … ) (٦) من حديث واثلة. ورواه مسلم لصفية، عن بعض أزواج النبي ﷺ (٧). وروي من حديث أنس في أربعة مجالس ابن عبد كويه. ورابع مشيخة يعقوب بن سفيان. وهو في الإيمان للإمام أحمد لأبي عثمان، عن أبي هريرة. رواه ( … ). (٨)

стр. 2770

وروي عن خلاس، عن أبي هريرة. رواه أحمد في الإيمان، وقال: ( … ) في هذا الحديث إسناده صحيح. رواه عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة [٣٨٨/ ب] (١). ٨٤ - حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة سمعت رسول الله ﷺ يقول وذَكَرَ المدينة فقال: "إنها ستكون فتوح، وسيكون قوم يهيمون بعشائرهم، والمدينة خير (٢) لو كانوا يعلمون" (٣). قال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب بهذا الحديث (٤). ٨٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن الخير، أنا نصر الله، أنا أبو علي ابن نبهان، أنبأنا أبو علي ابن شاذان، أنبأنا أبو عمرو ابن السِّمَّاك، حدثنا حنبل (٥)، حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير (٦)، ثنا سُهَيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لتبلغن المساكن كذا وكذا"، قال زهير: مكان بالمدينة، قلت: كم هي من المدينة؟ قال: سبعة أميال،

стр. 2771

قال زُهير: حفظتُ أنا منه إهاب (١) نفر، فقال لي رجل من أهل المدينة: إهاب … (٢) ليبلغن المساكن. رواه مسلم (٣). ٨٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا أبو الحسن ابن البخاري، أنا أبو اليُمْن الكِنْدِيّ، أنا محمد بن عمر الأرموي، أنا أحمد بن محمد ابن النقور، علي بن عمر الحَربيّ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن مَعين، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن وَهب، عن جرير بن حازِم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "يوشكُ المسلمون أن يُحصَروا بالمدينة حتى يكون أقصى مسالحهم (٤) بسلاح". قال يحيى: هو على أميال من المدينة (٥). رواه أبو داود، فقال: حديثٍ عن ابن وهب (٦)، ورواه أبو حاتم القيسي لابن وهب.

стр. 2772

وهو في ثامن المعجم الصغير للطبراني (١). قال أبو داود: حديث عن ابن وهب فذكره. وفي سابع عشر في فوائد تمام. قال الدارقطني: ليس رفعه محفوظًا (٢). وروي من حديث أبي هريرة في سادس المعجم الصغير للطبراني (٣). ومن حديث عمرو بن عوف المزَنيِّ، رواه ابن ماجه (٤). ٨٧ - حديث: "لا تنقضي العصا حتى يصيب أهل المدينة فازعة، ينقلب منها مَنْ كان على ميل". في المنتقى من أول أبى الحسن المزكِّي. لعائشة بإسناد ضعيف (٥). ٨٨ - حديث عائشة: "تكون المدينة كالرمانة المحشوة من الناس، قلت: من أين يأكلون يا نبي الله؟ قال: مِن فوقهم ومن تحت أرجلهم ويطعمهم الله من جنات عدن" (٦). في جزء والد المخلِّص. لا يعلم عن حديث مسروق، عن عائشة: "الدجال لا يدخل مكة ولا المدينة" (٧). في عاشر فوائد ابن صخر. قال السِّجْزِيّ: غريب صحيح الإسناد. ٨٩ - حديث مِحْجَن بن الأَدْرَع: أنضرفَ على المدينة فقال: "ويل أمها من قرية يتركها أهلها أعمر ما تكون، يأتيها الدجال، فيجد على كل باب من أبوابها ملكًا مُصلتًا". الحديث

стр. 2773

في الرابع من الفتن لحنبل (١). ٩٠ - حديث مالك بن يُخامر، عن معاذ: "عُمران بيت المقدس خراب يثرب". رواه أبو داود (٢). ٩١ - حديث أبي نَضرَة، عن جابر: "لَيَعُودَنَّ هذا الأمر إلى المدينة كما بدأ منها حتى لا يكون إيمان إلا بها". في الثالث من علوم الحديث للحاكم (٣). ٩٢ - حديث أبي الزُّبَيْر، عن جابر، عن عمر رفعه: "ليسيرن الراكب في جنبات المدينة، ثم ليقول: لقد كان في هذا حاضر من المؤمنين كثير" الحديث. رواه أحمد (٤). باب في الأرض ٩٣ - أخبرنا عيسى ويحيى قالا: أنا جعفر، أنا السِّلَفي، أنا الثقفي، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن جعفر الجرجاني إملاء، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، حدثنا أبو البَخْتَرِيّ عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني، حدثنا فضَيْل بن غَزْوَان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللِّه ﷺ : "تقيء الأرضُ أمثالَ الأساطين من الذهب والفضة، فيقوم السارق فيقول: لهذا قُطعت. قال: ويقول القاطع رَحِمه: لهذا قَطعت، حتى قال: ويقول القاتل: لهذا قَتَلْتُ، قال: فلا يلتفتون إليه". رواه مسلم (٥)، وأبو يعلي الموصلي (٦)، والترمذي، وقال: حسن غريب (٧).

стр. 2774

وقال يحيى بن زياد الفراء: في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار: ٤]. (خرج ما في بطنها من الذهب والفضة وخروج الموتى بعد ذلك، وهو من أشرط الساعة أن تخرج الأرض أفلاذ كبدها من ذهبها وفضتها، والأفلاذ: القطع، واحدها فلذ وفلذة) (٢). ٩٤ - وفي حديث النواس في الدجال: "أنه يأتي الخربة فيقول لها أخرجي كنوزك، ثم ينصرف عنها فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل" (٣). ٩٥ - قول عبد الله هو ابن مسعود: "يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل اللِّه -الحديث وفيه- وآية ذلك أن تقسوا الفاقة -وفيه- فبينا هم كذلك إذ فجئتهم الأرض تخور خُوارَ الثور، لا يرى كل قوم إلا أنَّها خارت من ساحتهم، فيفزعون ثم يرجعون، فيمكثون ما شاء الله إذ فجئتهم الأرض تقيء أفلاذَ كبدها، -وأشار إلى أساطين المسجد- فقال: مثل هذه أساطين الذهب والفضة، يومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة" (٤). في الأول والسابع من حديث ابن السماك. باب من روى "تزول الجبال عن أماكنها" ٩٦ - أخبرنا جدي، أنا ابن الحصري، أنبا ابن شاتيل، أنا ابن البُسْري، أنا ابن شاذان، أنا حمزة الدِّهقان، حدثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم القطان، حدثنا أبو اليمان، ثنا عفير بن معدان، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى تزول الجبال عن أماكنها". رواه الطبراني عن أبي زيد الحوطي، عن أبي اليمان، وزاد: "وترون الأمور العِظَامَ التي لم

стр. 2775

تكونوا ترونها" (١). باب صِدق الرؤيا ٩٧ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن، أنا نصر الله بن عبد الرحمن، أنا أبو علي ابن نبهان، أنا أبو علي ابن شاذان، أنبأ عثمان بن أحمد، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا حماد بن مَسْعِدة، ثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: "إذا اقترب الزمان لم تَكَدْ رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا". رواه خ لعوف عن محمد بن سيرين (٢). ومسلم: لقتادة أيضًا، عن ابن سيرين (٣). ٩٨ - أخبرتنا ست الفقهاء، قالت: أنبأنا الكَاشغَري، أنبا الكاغدي، أنا ابن الطيوري، أنا ابن شاذان، أنا ابن السماك، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي ابن عاصم، ثنا خالد وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: "إذا قرُب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا … " وذكر بقية الحديث. ٩٩ - وبهذا الإسناد إلى ابن السماك: حدثنا الحسن بن سلام، ثنا قَبِيصَة بن عقبة، ثنا سفيان، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا تقارب الزمان لم تَكَدْ رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا". أخبرنا بهذا الحديث: ابن أبي طالب، أنبأنا قمر، أنبأتنا شهدة، أنا الباقلاني، أنا ابن شاذان فذكره. وهو لأيوب عن ابن سيرين في ثاني جامع معمر (٤). [٣٨٩/ب] (٥)

стр. 2776

قال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [سورة يونس: ١٠٢]. ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣]. وقال: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩] (٢). فكل ما لم تعط هذه الأمة الأمان منه فوقوعه جائز. وقال: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [سورة إبراهيم: ٥]. قال الفراء: عند قوله: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [سورة البقرة: ٢١٢]. العرب تقول في معنى الوقائع: الأيام. فيقال: هو عالم بأيام العرب، يريد: وقائعها (٣). وقال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [سورة إبراهيم: ٧]. وقال: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣]. وهو نداء معناه: يا ذرية مَن حملنا. ١٠٠ - قال عبد الرزاق في تفسيره في سورة سبحان: "أنا بكار بن عبد الله (٤)، قال:

стр. 2777

سمعت وهب بن منبِّه يحدِّث أن بُختنصر مُسخ أسدًا فكان ملك السِّبَاع، ثم نسْرًا فكان ملك الطَّيْر، ثم مُسخ ثَورًا فكان ملك الدَّوَابّ، وهو في ذلك يعقل عقل الإنسان، وكان مُلكه قائمًا يُدبَّر له، قال: ثم ردَّ الله عليه رُوحه فدعا الناس إلى توحيد الله، وقال: كل إله باطل إلا إله السماء. قال: فقيل لوهب: أمؤمن مات؟ قال: وجدتُ أهل الكتاب قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: قد آمن قبل أن يموت. وقال بعضهم: قتل الأنبياء، وحرق الكتب، وخرب بيت المقدس، فلم تُقبل منه التوبة" (١). ١٠١ - وروى الترمذي والنسائي لعطاء، عن عائشة، قالت: "أكان النبي ﷺ إذا رأى مَخِيلةً أقبل وأدبر، فإذا مَطَرت سُرِّيَ عنه (٢) قالت: فقلت له، فقال: وما أدري لعلَّه كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]. قال الترمذي: هذا حديث حسن (٣). قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ [النحل: ٤٥]. وقد خسف الله بقارون وبداره الأرض، ومسخ قومًا من بني إسرائيل، فقال تعالى: ﴿فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [سورة البقرة: ٦٥]. وقال: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ [سورة المائدة:٦٠] (٤)، وقال: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ [سورة يس: ٦٧].

стр. 2778

وأرسل على قوم لوط الحاصب فأمطر ﴿عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ﴾ [سورة الذاريات: ٣٣]. وأرسل على أصحاب الفيل: ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [سورة الفيل:٣ - ٤]. ١٠٢ - قول أبي سعيد: "ما أهلك الله أمة من الأمم ولا قرية من القُرى بعذابٍ من السماء ولا من الأرض منذ أنزل التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخهم اللِّه قردة؛ ألم تر أنَّ الله قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)﴾ [سورة القصص: ٤٣] (١). في الثاني من القطيعيات. ١٠٣ - حديث العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ : "أقبل رجلٌ في بُردين له يتبختر فيهما ينظر في عطفيه، فأمر الله الأرض فخسفت به، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة". رواه ابن أبي الدنيا آخر كتاب الخُمول والتواضع (٢). ١٠٤ - حديث سالم بن عبد الله، عن النبي ﷺ : "بينما رجل يجر إزاره خَسَفَ اللهُ به الأرض". رواه البخاري. ورواه شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة. رواه البخاري ومسلم (٣) ورواه مسلم للربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد (٤). ورواه همام بن مُنَبِّه عن أبي هريرة (٥). وثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة (٦).

стр. 2779

١٠٥ - حديث زيد بن أسلم، عن ابن عمر رفعه: "إنَّ سُهَيلًا كان عَشَّارًا باليمن، فمسخه الله شهَابًا" (١). في الأول من حديث عبدان الأهوازي. ١٠٦ - عن سعيد بن أبي راشد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ في أمتي خسفًا، ومسخًا، وقذفًا". رواه الطبراني (٢). ١٠٧ - حديثٍ بقيرة (٣): "إذا سمعتم بجيشٍ قد خُسِفَ به قريبًا فقد أظلَّتِ الساعة". رواه الإمام أحمد (٤). ١٠٨ - حديث عبادة بن الصامت: "رخاء أمتي من بعدي مائة سنة. فقال: فهل لذلك من علامة أو آية؟ قال: نعم، الخسف، والقذف، والمسخ، وإرسال الشياطين الملجمة على الناس". في سادس فوائد أبي دجانة. رواه أحمد لجنادة بن أبي أمية عنه (٥). ١٠٩ - حديث صُحار: "لا تقوم الساعة حتى يُخسف بقبائل من بني فلان". رواه أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٦).

стр. 2780

حديث أبي مالك الأشعري -الحارث- في معجم الطبراني، وترجمة علي بن يحيى موافقات الضياء، وروي من حديث عبد الرحمن بن غنم، عن أبي عامر، أو أبي مالك. في الثاني عشر من فوائد الشرمقاني. ١١٠ - (ق) حديثٍ أبي حازم، عن سهل بن سعد: "في آخر أمتي خسف ومسخ وقذف". في ذم الملاهي لابن أبي الدنيا (١). ١١١ - حديثٍ طارق بن شهاب، عن ابن مسعود: "بين يدي الساعة مسخ وخسف وقذف" رواه ابن ماجه (٢). ١١٢ - حديث أبي أمامة: "لَيَبِيتَنِّ أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب، وليصبحن قردة وخنازير". في جزء أبي القاسم العطار، وذم الملاهي لابن أبي الدنيا (٣). وروي من حديث ابن عباس في ثاني المعجم الصغير للطبراني (٤)، وثاني حديث ابن السماك. ١١٣ - أخبرنا ابن القيم، أنا ابن البخاري، أنبأنا المؤيد، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا محمد بن بشر، أنا أبو لبيد، ثنا سويد، ثنا علي بن مسهر، عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبر، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ "في أمتي مسخ وقذف وخسف". رواه ابن ماجه (٥). وهو في جزء أبي ذر الهروي دون ذكر المسخ، وفي أوله: "إذا رأيتم أمتي تهاب أن تقول

стр. 2781

للظالم إنك ظالم فقد تودع منهم". ١١٤ - حديث جرير: "تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل (١)، تجبى إليها خزائن الأرض، وجبابربها يخسف بأهلها". في سابع المحامليات (٢). ١١٥ - ت حديث علي: "إذا ( .... ) (٣) خمس عشرة خصلة حل بها البلاء -قال في آخره- فليرتقبوا عند ذلك ثلاثا ريحا حمراء أو خسفا ومسخا". في ثالث عشر البشرانيات، رواه الطبراني في المعجم الأوسط في الجزء الرابع، وابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي، وابن صخر في ثاني عشر فوائده (٤). ١١٦ - حديث أنس بن مالك: ذكر في زمان النبي ﷺ : خسف قبَل المشرق. قال بعض الناس: يا رسول الله يُخسف بأرض فيها المسلمون! فقال: نعم، إذا كان أكثر أهلها الخبث". في الأول من المعجم الصغير للطبراني (٥). ١١٧ - حديث أبي سعيد: "يكون في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف في متخذي القيَان، وشاربي الخمور، ولابسي الحرير". في تاسع المعجم الصغير للطبراني (٦).

стр. 2782

١١٨ - (ت نق) حديث عبد الله بن عمر: "في هذه الأمة خسف ومسخ وهو في الزنديقية، وفي ( … ) (١). في جزء إسحاق بن الغيض. رواه الإمام لرشدين، عن أبي ( … ) (٢) نافع، عن ابن عمر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح (٣) ( … ) (٤). ١١٩ - حديث أبي سعيد المِقْبُريّ، عن أبي هريرة رفعه: "إن الله قد أذهب عنكم عُبّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقيٌّ، الناس بنو آدم، وآدم من ترابِ، لَيَدَعَنَّ رجالٌ فخرهم بأقواتم إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونُنَّ أهونَ على الله من الجِعْلانِ، التي تدفَعُ بأنْفِهَا النَّتن". في مسند المعافى بن عمران. رواه أبو داود (٥)، والترمذي وقال: وهذا حديث حسن (٦) وهو في الأربعين ( … ) (٧) لسعيد المقبري، عن أبي هريرة. عُبّيَّة الجاهلية: الكِبْر. والجُعلُ: الخنفساء. ١٢٠ - والحديث في عوالي أبي الشيخ. وفي صحيح أبي حاتم ابن حبان لعكرمة، عن ابن عباس مرفوعا: "لا تفتخروا بآبائكم في الجاهلية؛ فو الذي نفس محمد بيده لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية" (٨).

стр. 2783

قلت: نهى عن الفخر بالآباء مطلقا، سواء كانوا مؤمنين أو كافرين، ولا منافاة بين هذا وبين قول الله: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [سورة الكهف: ٨٢]. وقوله ﷺ لصفية لما قالت لها حفصة ابنة يهودي: "إنك لابنة نبي، وعمك لنبي، وإنك تحت نبي، ففيم تفخر عليك! " (١). سأل بعضهم عمر، قال: "علي أفضل من أبي بكر نسبًا؟ أو أبو بكر أفضل منه ثوابًا وتعظيمًا ( … ) (٢) فأجاب: إن ذا القائل مصيب". وقد أومأ أحمد إلى هذا فقال فيما رواه ابنه عبد الله سألت أبي قلتُ: "من أفضل الناس بعد رسول الله؟ قال: أبو بكر، قلت: يا أبه تم مَن؟ قال: عمر، قلت: يا أبه ثم مَن؟ قال: عثمان، قلت: يا أبه فعليّ؟ قال: يا بُني عليّ من أهل بيت لا يُقاس بهم أحد. ومعناه: لا يُقاس بهم نسبًا" (٣). وعنه: سألتُ أبي عن حديث أبي عمر: "كنا إذا فاضلنا بين أصحاب رسول الله قلنا: أبو بكر وعمر وعثمان، فقال: هو كما قال، قلتُ: فأين علي؟ قال: يا بُني لم يقل من أهل بيت رسول الله فلذلك لم يذكره (٤) ". ١٢١ - روى الأعمش، عن أبي يحيى مولى جَعدة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: "قيل لرسول اللِّه: إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها، فقال: لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ". صححه الحاكم (٥). ١٢٢ - عن فَضَالَة بن عُبيد مرفوعًا: "ثلاثة لا تَسَل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا، وعبد ابق فمات، وامرأه غاب عنها زوجها وقد كفاها المؤنة فتبرجت". هو في المستدرك على شرط الشيخين. قاله الذهبي في الكبائر (٦).

стр. 2784

١٢٣ - عن زِرِّ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "الطيرةُ شرك، وما مِنَّا (٢)، ولكن الله يذهبه بالتوكل". رواه أبو داود (٣)، والترمذي (٤)، وابن ماجه (٥). وقال الترمذي: حسن صحيح سمعت محمدًا يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا: "وما منِّا" هذا عندي من قول ابن مسعود. ١٢٤ - أخبرنا محمد بن المحب، أنا ابن سنى الدولة والحسين بن إبراهيم الإربلي، وعبد الصمد بن أحمد … (٦)، وفرج الحبشي، وعبد الله الخشوعي، ومحمد بن إبراهيم، ومحمد بن هارون البعلي ح وأخبرنا شاكر بن إسماعيل بن إبراهيم، وابن أخيه عبد الرحيم بن إبراهيم، وعلي وعمر ابنا عبد المؤمن بن عبد العزيز الحارثي، وداود بن محمد بن عربشاه، وعمر بن عبد العزيز بن هلال، وأحمد بن حمود، وعبد الحميد بن منصور، وعلي بن أبي المعالي، ومحمد بن إبراهيم بن علي، وعلي بن إسماعيل بن أبي العلاء، قالوا: أنا إسماعيل بن أبي اليسر، قالوا: أنا بركات بن إبراهيم، أنا هبة الله بن أحمد، أنبأ الحسين بن محمد الحنائي، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال، ثنا يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصاص، ثنا عيسى بن مومى بن أبي حرب، ثنا يحيى بن أبي كبير، عن الربيع بن بدر، عن هارون بن رئاب، عن لمجاهد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ريح توجد من مسيرة مائة عام، لا يجد ريحها مختال ولا منان، ولا

стр. 2785

مدمن خمر" (١). ١٢٥ - حديث عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبض كل جعظري جواظ سخاب في الأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنهار، عالم بالدنيا، جاهل باللآخرة". رواه أبو الشيخ الأصبهاني في الأمثال: إسناده ضعيف (٢). ١٢٦ - حديث: عبد الرحمن بن غنم رفعه: "لا يدخل الجنة الجواظ، والجعظري والعتل الزنيم". رواه أحمد (٣)، وعبد الرحمن قيل أنه تابعي. الجعظري: الْفَظُّ الْغَلِيظُ، وكذلك العتُلُّ: الزنيم. وأما الجواظ فقيل: الجَموع المِنُوع، وقيل: الكثير اللحم المختال فى مِشيته، وقيل: القصير البطين. وذُكِرَ الجعظري أنه من أهل النار في حديثٍ عبد اللِّه بن شقيق عن رجل من الصحابة. رواه أحمد (٤).

стр. 2786

ورُوي عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة. رواه المعافى بن عِمران في مسنده (١). ورُوي من حديث حارثة بن وهب، رواه أبو داود (٢). ما يُحبط الأعمال ويبطلها ١٢٧ - عن أبي المليح (٣)، عن أبي بُريدة، عن النبي ﷺ : "مَن ترك صلاة العصر حبط عمله". رواه البخاري (٤)، والنسائي (٥). ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ فى [سورة آل عمران: ٢١ - ٢٢]. ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ [سورة الحجرات: ٢]. ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)﴾ [سورة محمد: ٨ - ٩]. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [سورة محمد: ٢٨]. إلى قوله: ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [سورة محمد: ٣٢]. ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا

стр. 2787

يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٦]. ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ﴾ إلى قيله ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٦ - ١٤٧]. ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣)﴾ إلى قوله ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ١٠٣ - ١٠٥]. ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [سورة البقرة: ٢١٧]. ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [سورة الزمر: ٦٥]. ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا﴾ [سورة هود: ١٥ - ١٦]. ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [سورة الأحزاب: ١٨ - ١٩]. قال شيخنا في الصارم المسلول: (ولا يحبط الأعمال غير الكفر، لأن مَنْ مات على الإيمان فإنه لا بد أن يدخل الجنة ويخرج من النار إن دخلها، ولو حبط عمله كله لم يدخل الجنة قط، ولأن الأعمال إنما يحبطها ما ينافيها ولا ينافي الأعمال مطلقًا إلا الكفر. وهذا معروف من أصول أهل السنة، نعم قد يبطل بعض الأعمال بوجود ما يفسده كما قال تعالى ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ [سورة البقرة: ٢٦٤] (١). قال شيخنا في فصل التزكية: وأما ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [سورة الحجرات: ٢].

стр. 2788

وحديث صلاة العصر ففيه نزاع (١). ١٢٨ - عن يزيد بن أبي عبيد، عن سَلَمَة بن الأكوع: "خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر -فذكر الحديث وفيه- فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول ساق يهودي فضربه، ورجع ذباب سيفه، فأصاب عامر، فمات منه، فقال رسول الله لما رأى ما بي (٢): ما لك؟ قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال النبي ﷺ : كذب من قاله، إن له الأجر مرتين إنه جاهد مجاهد". رواه الطبراني (٣)، والبخاري (٤)، ومسلم (٥). ١٢٩ - أخبرنا ابن الزّراد، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا تميم، أنا البحاثي، أنا الزوزني، ثنا أبو حاتم ابن حبان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أمية بن بسطام. وذا لفظه. وأخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الكراني، أنا محمود، أنا ابن فاذشاه، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا معمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة، يحدث عن عبد الله بن وهب، (أنَّ عثمان قال لابن عمر: -وذكر القصة- اذهب فكن قاضيًا. قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين. قال: لا، اذهب فاقضِ بين الناس. قال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين. قال: لا، عزمتُ عليك إلا ذهبتَ فقضيت. قال: لا تعجل، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن عاذ باللِّه فقد عاذ معاذًا" قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا. قال: وما يمنعك وقدكان أبوك يقضي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان قاضيًا فقضى بجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضيًا عالما فقضى بحق أو بعدل سأل التفلت (٦) كفافا". فما أرجو بعد هذا). قال أبو القاسم: عبد الله بن وهب هذا هو عندي عبد الله بن وهب بن زَمعة، والله أعلم.

стр. 2789

وهكذا قال أبو حاتم ابن حبان في صحيحه (١). قلت: ليس به، وإنما هو عبد الله بن موهب، وهو الفلسطيني القاضي، وقد روى هذا الحديث الترمذي عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر على الصواب. وقال: غريب، وليس إشاده عندي بمتصل (٢). ١٣٠ - حديث صفوان بن سُليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "مَن حلف على مِنبري ولو على قَضمةِ سواكٍ أخضر كاذبًا كان من أهل النَّار" (٣). في السادس من أفراد الدارقطني. قضمة السواك: ما انكسر منه إذا استُعمل. باب الخَسف والمَسخ والقَذْف ١٣١ - وقال حذيفة بن أَسِيْد: عن رسول اللِّه ﷺ : "لن تقوم الساعة حتى تكون قبلها عشرُ آيات -فذكر منها ثلاثة خسوف- خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب" (٤). ١٣٢ - أخبرنا القاسم، أنبأ ابن المقير، أنبأنا العكبري، وابن الزاغوني، قالا: أنا علي ابن أحمد، أنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا سفيان بن عُيينة، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير، سمع أم سلمة تقول: ذكر النبي ﷺ الجيش الذي يُخسف بهم، فقالت أم سلمة: لعل فيهم المِكرَه، قال: "إنهم يُبعثون على نيَّاتهم". وروي من حديث حذيفة في موافقات أبي نعيم للضياء، وثاني فوائد الحاج للنجاد،

стр. 2790

ومسند أبي يعلى (١). ١٣٣ - وفي نسخه بِشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزُّهْرِيّ: بلغنا أن عائشة وحفصة وأم سلمة كن يخبرن أنَّ رسول الله قال: "لا تقوم الساعة حتى يخسف بجيش يغزون هذا البيت بالبيداء" (٢). ١٣٤ - وعن الزهري: أخبرني سُحيم مولى بني زُهرة -وكان يصحب أبا هريرة -أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "يغزو هذا البيت جيشٌ فيخسف بهم في البيداء" (٣). حديث أبي هريرة: هو في الأول من حديث أحمد بن صالح المصري ومسند أبي يعلى (٤). وروي من حديث أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة، فلفظه: "لا تنتهي البعوث عن غزو بيت الله حتى يخسف بجيش منهم". في سابع فوائد ابن أخي ميمي (٥). وروى البخاري لإسماعيل بن زكريا، عن ابن سوقة، عن نافع بن جُبير، عن عائشة، حديثٍ: "يخسف بجيش بالبيداء … " فذكره الدارقطني في البيع، فقال: وقد خالفه ابن عيينة، فقال: عن أم سلمة (٦). ١٣٥ - أخبرنا عبد الله بن تمام، ومحمد بن موسى، قالا: أنا يحيى بن القميرة، أنبأتنا شهدة، أنا أبو عبد الله ابن طلحة، أنا علي بن بِشران، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد

стр. 2791

ابن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني، ثنا علي بن بحر، ثنا قتادة بن الفضيل، قال: سمعت هشام ابن الغاز، يحدث عن أبيه، عن جده ربيعة، قال سمعت أبا مالك صاحب رسول الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكون في أمتي الخسفُ والمسخُ والقذفُ، قال: قلنا يا رسول الله بم؟ قال: باتخاذهم القِينات، وشربهم الخمور". رواه البغوي في المعجم (١)، ورواه أبو بكر ابن أبي خيثمة (٢)، وعباس الدُّوري في الجزء الذي انتقاه عليه عبد اللِّه بن أحمد بن حنبل، عن علي بن بحر بن بري، وقال: عن جده قال قوم لأهل دمشق: "ليكونن فيكم الخسف والمسخ والقذف". ١٣٦ - أخبرنا يحيى، أنبأنا الأنجب (٣)، أنبأ ابن أيوب، أنا ابن بِشران، أنا ابن قانع، ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، ثنا إبراهيم بن المستمر، ثنا إسماعيل بن حاتم، عن ابن عون (٤)، عن عبد الملك بن عمير، عن عبيد الله بن القبطية، عن أم سلمة، أن رسول الله قال: "يخسف ببيداء من الأرض". وروى أتم من هذا في الرابع من حديث ابن البختري. والأول من حديث ابن أخي ميمي (٥).

стр. 2792

١٣٧ - أخبرنا سليمان، أنبأنا عمر بن كرم، أنا عبد الأول (١)، أنا محمد بن عبد العزيز، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي شُريح نا يحيى بن صاعد، ثنا زياد بن أيوب، تنا حجاج بن محمد، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، أن النبي ﷺ كان نائمًا عندها فاستيقظ وهو يسترجع، فسألته أم سلمة عن ذلك، فقال: "رأيتُ ناسًا من أمتي يؤتون هذا البيت يُخسف بهم إذا كانوا بالبيداء ومصادرهم شتى، قالت: قُلتُ: كيف يُخسف بهم ومصادرهم شتى! قال: لأن فيهم المكره على ذلك" (٢). قال ابن صاعد: وهذا حديثٍ غريب من حديث مُبارك بن فَضالة، ما سمعناه إلا من زياد بن أيوب. وهو لعلي بن زيد، عن الحسن في سادس ابن صاعد وجزء أبي مسلم البصري، وعن عائشة بنحوه. باب رفع البيت وحرقه ١٣٨ - أما تحريقه: ففي حديث ميمونة رواه الإمام أحمد. ١٣٩ - حديث حَنَش، عن ابن عباس رفعه: "ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين". رواه أحمد (٣). ١٤٠ - حديث مجاهد: عن عبد الله بن عمرو بن العاص سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها، ولكأني انظر إليه أصيلع (٤) أفيدع، يضرب عليها بمسحاته ومعوله". رواه الإمام أحمد (٥).

стр. 2793

الفدع: زيغ بين القدم، وعظم الساق. فهذا بعد خروج يأجوج ومأجوج لما في البخاري: عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ : "لَيُحَجَّنَّ البَيْت وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُروجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ" (٢). ١٤١ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا أبو يعلى الصابوني، أنا أبو سعيد السمسار، أنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا الحسن بن قزعة، ثنا سفيان بن حبيب، ثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هُدِم مرتين، ويُرفع في الثالثة" (٣). ١٤٢ - أخبرنا علي بن يحيى، أنبأ ابن مسلمة، أنبأنا يحيى بن ثابت، أنا أبي، أنا أبو منصور ابن السواق، أنا أبو بكر القَطِيعِيّ، أنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عاصم (٤)، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، سمع أبا هريرة يحدث أبا قتادة أنِّ رسول الله ﷺ قال: "يبايع الرجل بين الركن والمقام، ولا يستحل هذا البيت إلا أهله، ولا تَسَل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه" (٥). هو لزيد بن الحُباب، عن ابن أبي ذئب، في ثالث فوائد الكتاني.

стр. 2794

( … ) (١) الخراساني، ولابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب في فوائد ابن عبد ( … ) (٢) عبد الله ( … ) (٣) قومًا فقال: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سورة سبأ: ١٦]. وقوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ يعني: مكة، ﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ﴾ [سورة النحل: ١١٢]. يعني أهلها. والكعبة وقع حرمتها في الجاهلية والإسلام في وقتين. ١٤٣ - أخبرنا عبد الغالب، أنا ابن الدرجي، أنبا زاهر بن أبي طاهر، أنا سعيد ابن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، ثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصيرفي الخباز … (٤) ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا مخلد بن يزيد، عن روح بن القاسم، عن محمد ابن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قَالَ: سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة قال: "لن تذهب الأيام والليالي حتى يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولم يستحل حرمة هذا البيت حتى يكون أول من يستحله أهله، قال: فإذا فعلوا ذلك فلا تسأل عن هلكة، ثم تخرب الحبشة خرابا لا يعمر بعده أبدا، ويكونوا هم الذين يستخرجوه كنزه" (٥). ١٤٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضيلي، أنا محلم، أنا الخليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن ثَور، عَن أبي الغيث، عَن أَبِي هُرَيرة أن رسول الله قال: "ذو السُّوَيْقَتَيْنِ من الحبشة يخرِّب بيتَ الله" (٦). رواه عن ثور عمرو بن أبي عمرو في ثاني الأبواب لأبي بكر ابن زياد النيسابوري. ١٤٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن الخير، أنا عبد الحق، أنا جعفر السراج، انا ابن شاذان،

стр. 2795

أنا ابن السماك، أنا الحسن بن مكرم، أنا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة". رواه خ م ليونس (١). ورواه النسائي لزياد بن سعد، عن الزهري متصلا عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (٢). ١٤٦ - في الثامن من حديث سفيان بن عيينة، عن هشام هو ابن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية، قال: قال علي: "استكثِروا من هذا الطّواف قبل أَن يُحال بَيْنكُم وَبَينه، فَكَأَنِّي به أصلع أفيدع قائم عليها يهدمها". رواه عن أبي أمامة بن سهل، عن رجل من الصحابة، رواه أحمد (٣). وعن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو. رواه أحمد (٤). شأن المدينة وقول الله: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الإسراء: ٥٨]. وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [سورة القصص: ٨٨]. ١٤٧ - وفي الحديث: "إنّ حقًّا على الله ألا يرفع شيئًا إلا وضعه" (٥). وقد أتى مكة سيلُ الجحاف سنة ثمانين (٦)، وقد أصابت الصاعقة صحنَ بيت المقدس

стр. 2796

سنة إحدى وثمانين. وكانت واقعة الحَرَّة بالمدينة سنة ثلاث وستين (١). ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ [سورة القصص: ٥٩]. أم القرى: مكة. قال الفراء: وإنما سُميت أم القرى لأن الأرض -فيما ذكروا- دُحِيَتْ مِنْ تحتها (٢) وقال ابن قتيبة: أم القرى: مكة، لأنها أقدمها (٣).

стр. 2797

١٤٨ - أخبرنا علي بن يحيى، أنا أحمد بن المفرج، أنبأنا يحيى بن ثابت، أنا أبي، أنا محمد بن محمد بن عثمان، أنا أحمد بن جعفر بن حَمدان، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا أبو عَاصِم، عن عبد الحميد بن جعفر، ثنا صالح بن أبي عَريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك، أن النبي ﷺ دخل المسجد وبيده عصا فرأى أقناء معلقة قطعت في قنو منها فإذا فيه حشف فقال: "ما ضر صاحب هذا لو تصدق بأطيب منه، إن صاحب هذا ليأكل الحشف يوم القيامة، ثم قال: يا أهل المدينة لتدعنها للعوافي أربعين عاما، قال: قيل: وما العوافي؟ قال: الطير والسباع" (١). هو في عوالي أبي عاصم لابن خليل. ١٤٩ - وفي الموطأ عن مالك أنه بلَغه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ليتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الثعلب -أو الذئب- فيغذي على سواري المسجد (٢) -أو المنبر- فقال: يا رسول الله، فلمن تكون تلك الثمار ذلك الزمان؟ فقال: للعوافي الطير والسباع" (٣). وروي هذا عن مالك، عن يونس بن يوسف بن حماس، عن عمه، عن أبي هريرة، في رابع الموضح للخطيب (٤). ورواه مسلم ليونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (٥). ورواه البخاري لشُعيب، عن الزهري (٦). ١٥٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب، ويحيى بن يحيى، قالوا: أنا البكري، أنا

стр. 2798

عبد المعز، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو عمرو ابن حمدان، أنا عبدان الأهوازي، ثنا أبو حاتم هو الرازي، ثنا إبراهيم، حدثني جعفر بن أبي كثير، حدثني علاقة، وزيادة ابني عبد الله ابن زيد، أن سهل بن سهل أتاهم في ( … ) (١) في بني حارثة، فقال سمعت رسول الله يقول: "ليأتين على المدينة زمان يكون من لا أصل له كالخارج منها أو كالمجتاز منها إلى غيرها". ذكره البخاري في ترجمة علاقة في تاريخه (٢). ١٥١ - حديث عبد الله بن يزيد عن حذيفة: "إلا أني لم أسأله: ما يُخرج أهل المدينة من المدينة". رواه أحمد (٣)، ومسلم (٤). ١٥٢ - حديث رفاعة بن سهل الجُهني، سمع سهل بن حُنَيْف، سمعتُ رسول الله ﷺ وهو خارج من بعض بيوته: "سيبلغ للنا (٥) سلعًا، ثم يأتي على المدينة زمان يمر السّفر على بعض أقطارها فيقول: قد كانت هذه مرَّة عامرة من طول الزمان وعَفو الأثر". رواه الطبراني (٦). باب في ثَقِيف كذابٌ ومُبِير ١٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد البجدي، أنبأنا ابن القبيطي، أنا ابن النقور، أنا محمد بن عبد الملك الأحمدي، أنا أبو علي ابن شاذان، أنبأ حامد بن محمد الرفا، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الأسود بن شيبان، حدثني أبو نوفل قال: حَلَب الحجاج بن يوسف

стр. 2799

عبد الله بن الزبير -فذكر الحديث- وفيه أنَّ أمَّه أسماء بنت أبي بكر قالت: وقد سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن في ثقيف مُبيرًا وكذابًا" فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت ذلك (١). رواه مسلم (٢) وابن أبي عاصم في العِلم للأسود بن شيبان، ورواه أبو داود الطيالسي عنه (٣). ١٥٤ - وذكِرَ: "في ثقيف كذاب ومبير" من حديث سلامة بنت الحر. رواه الطبراني (٤). وروي من حديث أبي صالح عن أسماء في الأول من حديثٍ القاضي أبي الحسن الحلبي. ومن حديث أبي سلمان صاحب راية الحجاج. ومحمد بن القاسم الثقفي عن أسماء. وذلك في تاريخ واسط لبحشل (٥). وفي الرد على الفراسي للطحاوي. ومن حديث يعلى بن حرملة عن أسماء في العلم لابن أبي عاصم. ومن حديث زياد ( .. ) عنتره عن أسماء كذلك. ومن حديث أم جعفر عن أسماء في مَن اسمه طلحة من تاريخ البخاري (٦). ١٥٥ - أخبرنا ابن السمان، أنبأ ابن البخاري، أنبأنا أسعد، أنبأ سعيد ابن أبي الرجا، أنا منصور بن الحسين، أنا ابن المقرئ، ثنا ابن قتيبة، ثنا ابن أبي البسري، ثنا معمر، حدثني أبي، عن حميد بن هلال العدوي، أن علي بن أبي طالب قال: "اللهم صبّ عليهم غلام ثقيف".

стр. 2800

قال أبو المعتمر: يعني الحجاج على أهل العراق (١). وروى معناه في صفة الحجاج الشاب الذي ( … ) (٢) أمير المصرين، عن علي بإسناد آخر في أول المعتمر بن سليمان. ١٥٦ - قول عمر: "اللهم عجِّل لهم الغلام الثقفي". في ترجمة سعيد بن جُبير من كتاب الجامع لذكر أئمة الأمصار للحاكم أبي عبد الله. ١٥٧ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، أنبأنا محمود بن إبراهيم بن سفيان ابن منده، أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر الباغبان، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ابن منده، أنبأ أبى، أنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، ثنا سعيد بن الصلت، ثنا إسرائيل (٣)، عن عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر يقول: قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : "فِي ثَقِيفَ مُبِير وَكَذَّاب". رواه الإمام أحمد (٤)، والترمذي (٥) وقال: حصن غريب، وأبو يعلى الموصلي (٦). ١٥٨ - وفي مسند الإمام أحمد مرويًا [ … ] (٧) ابنه عن كتابه لهارون بن عنترة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر مرفوعًا: "يخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير" (٨). ١٥٩ - حديث عن ابن عباس مرفوعا: "لا يحب ثقيف رجل مؤمن".

стр. 2801

في الأول من حديث عبد الباقي بن قانع (١). ١٦٠ - حديث عبد الله بن الزبير رفعه: "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والأسود العنسي والمختار، وشر قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف". رواه أبو يعلى الموصلي (٢). ١٦١ - حديث أنيسة بنت زيد بن أرقم أن زيدا دخل على المختار فقال: يا أبا عامر لو سبقت رأيت جبريل وميكائيل، قال: "حفرت ونقرت، أنت أهون على الله من ذاك، كذاب مفتر على الله وعلى رسوله". رواه الطبراني (٣). باب ١٦٢ - عن المطلب بن عبد الله قال: قال أبو أيوب لمروان بن الحكم: قال رسول الله ﷺ : "لا تبكوا على الدين إذا وليتموه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليتموه غير أهله". رواه الطبراني (٤). ١٦٣ - قول أبي هريرة: "إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا، ومال الله بخلا، وعباد الله خولا (٥) ". في ثالث الحجريات، وحادي عشر المعجم الصغير للطبراني (٦).

стр. 2802

وروي من حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ مرفوعًا، رواه أبو يعلى الموصلي (١). ١٦٤ - حديث أبي هريرة: "رأيتُ في النوم بني الحكم -أو بني أبي العاص- ينزون على منبري". في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان (٢). ١٦٥ - وروي من حديث ثوبان: "رأيتُ بني مروان يتعاورون على منبري فساءني ذلك، ثم رأيتُ بني العباس يتعاورون على منبري فسرني ذلك" (٣). في فضائل العباس لابن المطعم. ١٦٦ - وحديث جبير بن مُطعِم: "ويلٌ لأمتي مما في صُلبِ هذا". يعني الحكم بن أبي العاص، في جزء ابن بخيت (٤). وحديث أنه رجل آخر ( … ) (٥). ١٦٧ - حديث أبي ذر: "أول من يغيِّر سنتي رجل من بني أمية". رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (٦). ١٦٨ - حديث عُبيد بن بَجَالة، عن عِمران بن حُصين: "كان أبغض الناس إلى رسول الله بنو أمية وبنو حنيفة وبنو ثقيف" (٧).

стр. 2803

في رابع عن ابن شعبة لابن منده، قلتُ لبجالة بن عبده. ورواه أحمد من حديث أبي الصديق الناجي، عن أسماء. ١٦٩ - قال أسلم بن سهل الواسطي بحشل في تاريخ واسط: حدثنا وهب بن بقية، ثَنَا يَزِيدُ ابن هارون، أنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة، قال: سمعت أبا عسيب مولى رسول الله ﷺ ، يقول: قال رسول الله ﷺ : "أتى جبريل ﵇ بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، والطاعون شهادة لأمتي، رحمة لهم، ورجس على الكافرين" رواه أحمد عن يزيد (١). ١٧٠ - حديث معاذ رفعه: "تنزلون منزلًا يقال له: الجابية أو الجويبة يصيبكم فيه داء مثل غدة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم". في الحسن بن يحيى الخشني من الكامل (٢). وهو في مسند مكحول للطبراني: لمكحول، عن كثير بن مرة، عن معاذ (٣). ١٧١ - في مسند عبد بن حميد: عن عمر بن سعد، عن سعد، عن رسول الله صلى

стр. 2804

الله عليه، قال: "تستشهدون بالقتل والطاعون، والغرق، والبطن، وموت المرأة جمعا (١)، موتها في نفاسها" (٢). باب في الخوارج ١٧٢ - أخبرنا عبد القادر بن يوسف، أنا ابن رواج. وأخبرنا محمد بن عبد الرحيم، أنا يوسف بن محمود، قالا: أنا السلفي، أنا أبو الخطاب ابن البطر، أنا عبد الله بن البيع ثنا المحاملي، ثنا سلم بن جنادة، نا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، نا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن بعدي من أمتي، أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز عن حلوقهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، لا يعودون فيه، شر الخلق والخليقة". قال سليمان: وأكثر ظني أنه قال: "سيماهم التحالق". قال عبد الله بن الصامت: فذكرت ذلك لرافع بن عمرو أخي الحكم بن عمرو الغفاري قال: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ . رواه مسلم عن شيبان، عن سليمان بن المغيرة (٣). ورواه ابن ماجه عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة (٤). وهو في الأول من حديث عفان. رواته الحسن بن معاذ. وروي عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت في مسند الطيالسي (٥). ١٧٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء وابن المحب قالا: ثنا محمد بن إسماعيل، أنا يحيى ابن أبي الرجاء*، أنا أبو عدنان وفاطمة، قالا: أنا ابن رَيْذَة، أنا الطبراني، ثنا محمد ابن سعيد التُّسْتَرِيُّ

стр. 2805

الدِّيبَاجِيُّ، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا عبيد بن عبيدة التَّمَّارُ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عَنْ سُوَيْدِ بن غفلة، وعلقمة، عن علي، قال: "إذا حدثتكم عن رسول الله فلأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أكذب عليه، وإني سمعته يقول: ستخرج أقوام آخر الزمان أحداثُ الأسنان، سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يَمْرُقُونَ من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن قتلهم أجرا لمن قتلهُم". (١) قال الطبراني: لم يروه عن سليمان التيمي إلا معتمر، تفرد به عبيد بن عبيدة. (٢) ورواه البخاري ومسلم من حديث سفيان، ووكيع عن الأعمش. (٣) وهو في المصافحة للبرقاني. ورواه مسلم أيضًا من حديث زيد بن وهب، عن علي (٤). وهو في الأول والثالث من حديث ابن السماك. ١٧٤ - أخبرنا عبد الله بن القيم، أنا ابن البخاري، أنبأنا محمد بن معمر، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا محمد بن بشر، أنا أبو لبيد، ثنا سويد، ثنا علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، عن يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف، قال: قلت: هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر الخوارج، قال: سمعته يقول وأشار بيده نحو المشرق "يخرج منه قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية". رواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن علي بن مسهر. (٥) ورواه أيضًا للعوام بن حوشب، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أسير بن عمرو (٦).
следующие страницы →