← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

باب قيام الساعة والنفخ في الصور ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [سورة الأنعام: ٧٣]، ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (١) [سورة النمل: ٨٧]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سورة سبأ: ٥١]. قال ابن قتيبة: (أي عند البعث) (٢). ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [سورة النازعات: ٦ - ٧]. الراجفة: النفخة الأولى، الرادفة: نفخة البعث. ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ [سورة طه: ١٠٨]. قال الفراء: يتبعون صوت الداعي للحشر، ﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ يقول: لا عوج لهم عن الداعي (٣). ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [سورة ق: ٤١] ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [سورة ق: ٤٢]. ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨]. ٦٤٦ - أخبرنا ابن السكاكري، أنبأنا ابن الجواليقي، أنا ابن شاتيل، أنا ابن سوسن، انا ابن شاذان، أنا أبو بكر بن نجيح، ثنا صالح بن محمد الرازي ( … ) (٤)، ثنا عباد بن موسى الأزرق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تقوم الساعة على رجلين قد نشرا بينهما ثوبا يتبايعانه، فلا يتبايعانه ولا يطويانه، وعلى رجل أكلته في فيه فلا يسيغها ولا يلفظها" (٥).

стр. 2977

هو في الأول من المعتمر بن سليمان، لميسور، عن محمد بن زياد. وفي نسخة بشر بن شعيب، عن أبيه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ٦٤٧ - حديث خ م أبي هريرة: "في النفخ في الصور، وبين النفختين أربعون عامًا" (١). كتبناه في باب قول الله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢]. ٦٤٨ - خ م وحديث أبي هريرة: "يضرب على آذانهم في القبور أربعين". في رابع ابن السماك وجزء الفيل. والأول من مشيخه ابن شاذان الكبرى، والرابع من حديث ابن البختري (٢). ٦٤٩ - حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا سأل النبي ﷺ : متى تقوم الساعة؟ وعنده غلام يقال له محمد، فقال: "إن يعيش هذا الغلام". رواه مسلم (٣). ٦٥٠ - وحديث يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، رفعه قال: "إن صاحب الصور مُذ وكّل به مستعد ينظر نحو العرش (٤)، أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان" (٥) في سابع فوائد ( … ) (٦) مسلم. ٦٥١ - حديث أبي مرية، عن عبد الله بن عمرو رفعه: "النَّفَّاخان في الصماء الثانية - الحديث - ينتظران متى يؤمران ينفخان في الصور". رواه الإمام أحمد (٧)، وبوَّب ابن خزيمة ذكر

стр. 2978

عدد أصحاب الصور و ( … ). (١) ٦٥٢ - حديث بِشر بن شغَاف، عن عبد الله بن عمرو، رفعه: في الصُّور "قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه". رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة في الثامن من حديثه (٢). قال أبو الوليد بن رشد: (حتى أنه لو وقف جرم من الأجرام السماوية لحظة واحدة لفسد ما على وجه الأرض، فضلا عن أن تقف كلها.) وقد زعم قوم أن النفخ في الصور الذي هو بعد الصعقة: هو وقوف الملك. ٦٥٣ - قال سفيان بن عيينة، عن رجل، عن الحسن، قال رسول الله ﷺ : "بعثت أنا والساعة أحد نفسيها بين كتفي" (٣). ٦٥٤ - وفي الصحيحين لأبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ "ويشير بأصبعيه فيمد بهما". (٤) وفي حديث يعقوب بن أبي عبد الرحمن: "بأحد إصبعيه التي تلي الإبهام والوسطى". ورواه أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي، رواه أحمد وابن حبان. ٦٥٥ - حديث أبي التياخ، وقتادة، وحمزة الضبي، عن أنس عن النبي ﷺ : "بعثت أنا والساعة هكذا" وأشار بإصبعيه، وكان قتادة يقول: كفضل إحداهما على الأخرى. رواه أبو حاتم بن حبان، والبخاري ومسلم (٥).

стр. 2979

قال أبو حاتم: يشبه أن يكون معناه أراد به: أني بعثت أنا والساعة كالسبابة والوسطى من غير أن يكون بيننا نبي آخر، لأني آخر الأنبياء وعلى أمتي تقوم الساعة (١). قوله تعالى: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [سورة القمر: ٤٦]. ٦٥٦ - أخبرنا سليمان، وعيسى قالا: أنا عبد الله بن اللتي، أنا سعيد بن البنا، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا محمد بن داود بن أبي ناجية، ثنا ابن وهب، حدثني همام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، أن الني ﷺ قال: "يا بني هاشم، يا بني قصي، يا بني عبد مناف: أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد" (٢). هو في ثاني أبي بكر بن نيروز. ٦٥٧ - حديث ت عطية، عن أبي سعيد: "كيف أنعم وصاحب المحور قد التقم القرن". في المنتقى من سبعة أجزاء المخلص، والبعث لابن أبى داود، وأول ابن فردك، وأول المعجم الصغير للطبراني (٣). ورواه خالد بن طهمان، عن عطية، عن زيد بن أرقم رواه الطبراني (٤). وفي معجم الإسماعيلي في من اسمه الحسين، عن عطية، عن ابن عباس قال: الناقور: الصور، وهو قرن. قال رسول الله ﷺ : "كيف أنعم وقد التقمه". يعني: الصور. رواه الإمام أحمد وابن خزيمة (٥). وروي عن عطية، عن زيد بن أرقم. رواه أحمد (٦).

стр. 2980

٦٥٨ - أخبرتنا زينب بنت الكمال، قالت أنبأنا ابن خليل، ثنا محمد بن أبي زيد، انا محمود بن إسماعيل، أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر بن فورك، انا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا بندار، ثنا محمد يعني غندر، ثنا شعبة، عن النعمان وهو ابن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "وينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى لِيتًا (١)، وأول من يسمعه رجل يَلُوط حوضه (٢) فيصعق" (٣). ٦٥٩ - حديث د عطية، عن سعيد، ذكر رسول الله ﷺ صاحب الصور فقال: "عن يمينه جبريل وعن يساره ميكائيل" (٤). ورواه أبو عبد القاسم بن سلام في كتاب ال ( … ) (٥) في قوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [سورة البقرة: ٩٧]. للأعمش، عن عطية، أو عن سعد الطائي، عن عطية. ٦٦٠ - حديث أبي فراس، عن عبد الله بن عمرو، قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [سورة الأنعام: ٧٣]. "النفخة الأولى من باب إيلياء الشرقي أو الغربي، والنفخة الثانية من الباب الآخر" (٦). رواه إسحاق بن راهويه. ٦٦١ - حديث عطية، عن أبي سعيد: "إن صاحبي الصور بأيديهما قرنان يلاحظان النظر كما يؤمران". رواه ابن ماجه (٧). وروي لعطية، عن ابن عباس. في تاسع عشر فوائد ابن المنذر. قال ابن الجوزي: "وفي الصور قولان:

стр. 2981

أحدهما: أنه: "قرن ينفخ فيه". ذكُر عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ (١). وقال مجاهد: الصور كهيئة البوق، وحكى ابن قتيبة: أن الصور القرن في لغة قوم من أهل اليمن. الثاني: أن الصور جمع صورة، والمراد نفخ الأرواح في صور الناس. قاله قتادة، وأبو عبيدة. ويدل عليه قراءة الحسن وأبي مِجْلَز، وأبي المتوكلى: ﴿فإذا نفخ الصوَر﴾ بفتح الواو. والقول الأول أصح للآثار وللمعنى. قال ثعلب: قد قال الله: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ [سورة الزمر: ٦٨]. ولوكان الصُّوَر لكان: ثم نفخ فيها أو فيهن" (٢). ٦٦٢ - حديث: "إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى باطشًا بساق العرش فلا أدري هل استفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله". هذا في الصحيحين (٣). قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية وقد سُئل عنه: (وللناس فيه قولان: أحدهما: أن هذه الصعقة يوم القيامة هي غير الصعقة المذكورة في القرآن، وهي صعقة الموت قبل القيام لرب العالمين، فإن الله ذكر في كتابه نفخة الفزع بقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٤) [سورة النمل: ٨٧]. وذكر النفختين في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [سورة الزمر: ٦٨]. فذكر ثلاث نفخات، وذكر هذه الصعقة المذكورة في القرآن وهي صعقة الموت قبل القيام لرب العالمين.

стр. 2982

والقول الثاني: أنها الصعقة المذكورة في القرآن. وعلى هذا فتكون هذه الصعقة تُميت الأحياء، فيصيرون موتى كالذين ماتوا قبلهم، ويكون الذي أصابهم في هذه الصعقة ما صاروا به في حكم المصعوقين، إذ المراد بالصعقة، وإن كان الإماتة للأحياء فهو يتناول غير الإماتة. تم بعد هذه الصعقة يقوم من القبور من مات قديمًا وحديثًا، ونبينا ﷺ أول من تنشق عنه الأرض، وتكون تلك الصعقة قد نالت ممن تقدم موته ما حصل له بها نوع من الصعق لا سيما من كان حيًا في قبره، والأنبياء أحياء في قبورهم، وقد قال طائفة في قوله: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [سورة يس: ٥٢]. أنهم ينامون قبل القيامة نومة، فإذا جاز أن ينام الموتى جاز أن يجعل لهم نوع من الصعق فإن الصعق يتناول الغشي والإغماء والموت ونحو ذلك مما يُغيب العقل، كل هذا يسمى صعقًا، والمصعوق المغشي عليه، وموسى خَرّ صعقًا بالإغماء ولم يمت) (١). فصل قال عبد الحق الاشبيلي في كتابه العاقبة: (وأعلم أن كل ميت مات فقد قامت قيامته، لكنها قيامة صغرى وقيامة كبرى، فالقيامة الصغرى: هي ما يقوم على كل إنسان في خاصته من خروج نفسه (٢)، وفراق أهله وانقطاع سعيه وحصوله على عمله، فإدن خيًرا فخير وإن شرًا فشر، والقيامة الكبرى: فهي التي تعم الناس وتأخذهم أخذة واحدة، والدليل على ذلك (٣): أن كل ميت يَمُوت فقد قامت قيامته قول النبي ﷺ لقوم من الأعراب وقد سألوه متى الساعة؟، فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: "إدت يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم" ذكره مسلم بن الحجاج في كتابه (٤). والقيامة الي تعم الأرض بهزة (٥) وإنما تأتيهم (٦) في يوم جُمُعَة في غير شهر معروف ولا

стр. 2983

سنة معروفة، والملك الذي كل بهذه النفخة وجعلت على يديه هذه الصعقة قد استعد لها وتهيأ لإمضائها) (٢). باب أسماء يوم القيامة وصفاته ومقداره ذكر عبد الحق في العاقبة: كذا أسماء كثيرة، وقال: (طوله خمسون ألف ممنة كما في الآية والحشر ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة المعارج: ٤] وقال: ليس هناك ليلًا إنما هو وقت واحد وهذا الذي يسمى يومًا إنما هو مقدار من ذلك الوقت يطوله الله ما شاء ويقصره إن شاء، ويسمي ما شاء بما شاء) (٣). ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾ [سورة الروم: ٥٦]. ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾ [المطففين: ٤]. وقوله ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١]. قيل: لا زائدة كقوله: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ [سورة الحديد: ٢٩]. ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٥ - ٦]، ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ﴾ [سورة غافر: ١٨]. ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ [سورة النجم: ٥٧]. سميت بذلك لقربها. ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [سورة القمر: ١]. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ [سورة الجاثية: ٢٧]، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾. [سورة الروم: ١٤] ٦٦٣ - ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ [سورة غافر: ١٥]. عن ابن عباس: "يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض". في جزء أبي العباس الأصم (٤)، رواية ابن حيد، وآخر الرابع من حديث

стр. 2984

ابن البختري. ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [سورة غافر: ٣٢]. قال ابن قتيبة: أي يوم تنادى الناس: ينادي بعضهم بعضًا. ومن قرأ (التَّنادِّ) بالتشديد فهو من "نَدَّ يَنِدُّ": إذا مضى على وجهه، يقال: ندَّت الإبل؛ إذا شردتْ وذهبتْ. (١) ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [سورة الشورى: ٧]، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [سورة التغابن: ٩]. والتغابن عن أهل الجنة (٢) وأهل النار ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٣) [سورة الجاثية: ٢٦]. ﴿لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [سورة غافر: ٢٧]، ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [سورة ص: ٥٣]، ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة الدخان: ٤٠]، ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ [سورة المرسلات: ١٢ - ١٣] ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ﴾ [سورة المرسلات: ٣٨]. ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا﴾ [سورة النبأ: ١٧]. ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة الفاتحة: ٤]، ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ﴾ [سورة الانفطار: ١٥]. ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [سورة المطففين: ١١]. ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [سورة مريم: ٣٩]. تفسيرها في ثاني حمزة الدهقان رواية ابن شاذان. ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [سورة الواقعة: ١]، ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [سورة الواقعة: ٣]. ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [سورة الحاقة: ١٥]. ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ [سورة البروج: ٢] ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ [سورة المعارج: ٤٤] ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ﴾ [سورة ق: ٢٠].

стр. 2985

﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾ [سورة الحاقة: ١ - ٢]. ع فيها حواق الأمور، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾ [سورة الحاقة: ٤]. العرض: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ [سورة الكهف: ٤٨]. ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [سورة النازعات: ٣٤]. تَطُم على كل شيء، ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ [سورة عبس: ٣٣]. تصخ: أي تصِخ. وقيل ( … ) كل شيء ( … ). ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [سورة الغاشية: ١]. تغشاهم، وقيل الغاشية: النار، في حديث رواه ابن فرغان في جزئه. ( … ) (١) ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ [سورة القارعة: ١ - ٢]. تقرع. ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [سورة ق: ٤٢]. قال عطاء الخراساني: يوم يخرجون إلى البعث من القبور، ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ [سورة ق: ١١]. ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [سورة البقرة: ١٧٧]. ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ﴾ [سورة السجدة: ٢٩] أي الحكم، وقيل: فتح مكة ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ﴾ [سورة السجدة: ٢٩]، وقوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [سورة محمد: ١٨] أي علاماتها. ﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ [سورة محمد: ١٨] أي: فكيف لهم ( … ) الذكرى إذا جاءت التوبة حينئذ لا تقبل. ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [سورة هود: ١٠٣]، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [سورة الروم: ١٤]. قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [سورة القلم: ٤٢]. قال الفراء: مجتمعون على رفع الفاء. ٦٦٤ - وحدثني سفيان، عن عمرو، عن ابن عباس أنه قرأ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾

стр. 2986

[سورة القلم: ٤٢] يريد القيامة والساعة لشدتها (١). ﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [سورة النبأ: ٢]. يقال: القيامة ويقال: القرآن. ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة المعارج: ٤]. ٦٦٥ - بوب ابن خزيمة ذكر ( … ) أن قوله : ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [سورة الحج: ٤٧]. أن معناه: أن يوما عند ربك غير يوم القيامة وأن يوم القيامة مقدارة خمسين ألف سنة مما يعده الناس. قال الله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [سورة المعارج: ٤]. وذكر حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في ذكر صدقة الإبل والغنم قال: "بُطح لها بقاع قرقر في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة". قلت: رواه مسلم (٢). ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [سورة المزمل: ١٧]، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [سورة المؤمنون: ١٠١] ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [سورة المدثر: ٩ - ١٠] ﴿وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [سورة الإنسان: ٧]، ﴿إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾ [سورة الإنسان: ١٠]. قال الفراء: (القمطرير: الشديد، يقال: يوم قمطرير ويوم قماطر) (٣). قال ابن قتيبة: (يوما عبوسا: أي يوم تعبسُ فيه الوجوه فجعل عبوسا من صفة اليوم، كما قال: ﴿فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [سورة إبراهيم: ١٨] أراد: عاصف الريح، ويقال: لمِعبس الوجه) (٤). وقال ثعلب: (والقمطرير لم نسمعه إلا في القرآن).

стр. 2987

﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ [سورة الإنسان: ٢٧]، ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [سورة الطارق: ٩]. قال ابن قتيبة: أي يختبر سرائر القلوب (١). ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [سورة الحج: ٥٥]. كان عقم عن أن يكون فيه خير وفرح للكافر. ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [سورة ق: ٤٤]، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [سورة عبس: ٣٨ - ٤١]. ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٦]. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ إلي: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ﴾ [سورة الغاشية: ٢ - ٨]. ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [سورة النازعات: ٤٢]. قال الفراء: (يقول القائل: إنما الإرمماء للسفينة والجبال وما أشبههن فكيف وصفت الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنزلة السفينة إذا كانت جارية فرست، ورسوها قيامها، وليس قيامها كقيام القائم على رجله ونحوه، إنما هو كقولك: قد قام العدل وقام الحق، أي: ظهر وثبت) (٢). ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [سورة النبأ: ١ - ٢]. قال ابن قتيبة: يقال: القرآن، ويقال: القيامة (٣). ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [سورة النبأ: ٣٨]. أي: صفوفًا، ويقال ليوم العيد: يوم الصف. وقال في موضع آخر: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [سورة الفجر: ٢٢]. فهذا يدل على الصفوف. ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ [سورة النبأ: ٣٩].

стр. 2988

قال ثعلب: ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [سورة النحل:٦١]. القيامة. قال الفراء في قوله: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ [سورة القيامة: ٢٥] الفاقرة: الداهية، وقد جاءت أسماء القيامة والعذاب بمعاني الدواهي وأسمائها (١). ٦٦٦ - قال ابن أبي حاتم الرازي: حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني، ثنا عفيف بن سالم الموصلي، عن القاسم بن الفضل الحُدَّاني، قال: أرسل الحجاج إلى عكرمة يسأله عن يوم القيامة، أمن الدنيا هو أم من الآخرة؟، فقال: "صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخره من الآخرة" (٢). قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [سورة ص: ٤٦] قال أبو بكر النقاش: أخلصناهم للنبوة والرسالة بخالصة، يقول: أعطيناهم عطية ذكرى الدار، والدار الآخرة وذكرها الجنة، ويقال: أخلصناهم جعلناهم لنا خالصين أن جعلناهم يذكرون دار الآخرة فيزهدون في الدنيا، وكذلك شأن الدنيا. ويحتمل أن يكون بأنهم يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله، ويقال: أخلصناهم بالكتب المنزلة التي فيها ذكر الدار دار الآخرة، ويقال: أخلصناهم من العاهات والآفات. وقال الضحاك: أخلصوا ذكر الجنة فأخلصها الله لهم، ومعنى أخلصناهم: اصطفيناهم في دار ( … ) بخالصة: أي بعبادة خالصة لا يشوبها شيء، ذكرى الدار: الآخرة، وذكراها أن يذكروها فيعملوا بها ولا يغفلونها فينسوها. وقال ابن سمعان: أخلصناهم بالنبوة والكتاب. وقال ابن أبي زياد: أخلصناهم عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ يقول: أخلصناهم لدار الجنة. وقال مالك ابن دينار: ﴿أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [سورة ص: ٤٦] نزع الله ما في قلوبهم من حب الدنيا وذكرها، وأخلصهم بحب الآخرة وذكرها. وفي الأعراف: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الأعراف: ٣٢]، وفي ( … )، وقد قال: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ

стр. 2989

عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ [سورة الأنعام: ١٣٥]، (وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار). [سورة الرعد: ٤٢] (١). قال أبو علي: تحتمل قراءة من نوِّن وجهين: أحدهما: أن تكون ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ بدلا من ﴿بِخَالِصَةٍ﴾، والتقدير: أخلصناهم بأن يذكروا الدار بالتأهب للآخرة، والزهد في الدنيا. ومن أضاف فالمعنى: أخلصناهم بإخلاصهم ذكرى الدار بالخوف منها. وقال ابن زيد: أخلصناهم بأفضل ما في الجنة (٢). ٦٦٧ - أخبرنا القاسم بن مظفر، أنا علي بن أبي عبد الله، أنا نصر بن نصر، أنبا علي ابن البسري، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا الوليد بن شجاع، ثنا عبد الرحمن بن سليمان، أن زكريا أخبرهم عن عامر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا موسى متعلق بالعرش فلا أدري أكذلك كان أم بعد النفخة". هو في المصافحة للبرقاني، رواه البخاري (٣). وبهذا الإسناد ثنا الوليد بن شجاع، ثنا أبو أسامة، ثنا مجالد قال: أحسبه عن عامر قال: أنا عامر، عن جابر، أو غيره من أصحاب النبي ﷺ نحوه. هو من حديث أبي أيوب، عن أبي هريرة في جزء طالوت. ومن حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، في أول الحجريات. ومن حديث أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة في المصافحة للبرقاني. ٦٦٨ - أخبرنا إسحاق، أنا ابن خليل، أنا الجمَّال، والراراني، قالا: أنا الحداد، أنا أبو

стр. 2990

نعيم، أنا أبو بكر بن الهيثم، ثنا جعفر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عمرو ابن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: لقد اصطفى الله أبا القاسم ﵇ على البشر، فقال رجل: ( … ) (١) قال من اليهود، ما اصطفاه لنبيه على البشر، فلطمه رجل من الأنصار فقال رسول الله: "لا تخيروا بين الأنبياء، إن أول من تنشق عنه الأرض أنا، فإذا موسى أخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أكفته النفخة الأولى أم بعث قبلي". رواه مسلم (٢). ٦٦٩ - وبهذا الإسناد ثنا جعفر، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا عمرو يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله جالس إذ جاءه رجل من اليهود، فقال الني ﷺ : "لا تخيروا بين الأنبياء، فإن الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أول من تنشق عنه الأرض فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري إن كان فيمن صُعِقَ، أو كفته الصعقة الأخرى، أم حوسب بصعقته الأولى". ٦٧٠ - وحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أنا سيد ولد آدم، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع". في أصحاب الطبراني. (٣) ٦٧١ - حديث: "أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر ثم يأتي أهل البقيع فيُحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة فيحشرون معي". (٤) في سريج النعمان من الموافقات الضيائية. ٦٧٢ - حديث أنس: "أنا أول الناس خروجًا إذا بعثوا، وخطيبهم إذا أنصتوا". في سادس مشيخة الفسوي (٥).

стр. 2991

أيُّ يوم تقوم الساعة ٦٧٣ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا سالم بن الحسن، انا أبو الفتع ابن شاتيل، أنا أبو الحصن العلاف، أنبأ أبو الحسن الحماصي، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق ابن الحسن، ثنا القعني، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: "خرجتُ إلى الطور فلقيتُ كعب الأحبار، فجلست معه فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله، فكان مما حدثته أن قلت: قال رسول الله: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه اهبط وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة … " الحديث (١). ذكر الخطيب أبو بكر هذا الحديث في كتاب روايات الصحابة عن التابعين، وذكر له علة وهي أن يحيى بن أبي كثير رواه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنه كان يقول ذلك، قال أبو سلمة: قلت يا أبا هريرة، أنت سمعته من رسول الله ﷺ ؟، قال: لا ولكن حدثنيه كعب. باب قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ ٦٧٤ - في حديث أبي أسماء، عن ثوبان: "فقال اليهود: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ ( … ) (٢) قال: فقراء المهاجرين … ) الحديث. رواه مسلم (٣). قال أبو بكر ابن العربي في سراج المريدين: وأما يعدمها الله لأنه خلقنا أوتادًا لها ( … ) ويمسكها الذي كان يمسك إليها والأوتاد ( .. ) فيها.

стр. 2992

باب لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله وقوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٤]، ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ مم [الأعراف: ١٨٧]، ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨] ( … ) (١) يقال ( … ) فيها أهل الفلسفة ولم يوفق لها أهل الاتحاد والمعطلة،. ( … ) (٢) أبي زرعة، عن أبي هريرة: "وخمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة .. " الحديث. رواه البخاري ومسلم (٣). (( .... ) (٤) فليس لهذا القول حقيقة ولا إشكال في أفي غيرها كما بيناه في كتب الأصول، وأما الأرض فهي على الماء قد دحاها الله وأرساها بالجبال، والعلة التي توجب اضطرابها من أسفل، فكيف لو تُوتد من فوق ولا رباط بين الوتد وبين سبب الاضطراب وما كان على وجهه الماء يضطرب باضطرابه الأرض لا يُرسى بثقل من فوقه، وأنها توتد بما تحت الماء فجعل الله الجبال أوتادًا تسمية منه بخلق السكون ليعلم العقلاء (٥) أن الجبال إنما هي علامات على فعل الله الذي يتفرد بخلقه دون أحد سواه. وأما بسطها على وجه الأرض بسطا، والأول أظهر - يعني إعدام الجبال - لقوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦] ( … ) (٦) بعد السكون وتلين بعد الجمود والشدة وتصير كالفتات، ويصغر بعد كالكثيب الأهيل تُسفِيه الرياح، ويعود هباء منثورا، ويرى الأرض بعدها

стр. 2993

بارزة دونها) (١). باب الحشر ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً﴾ [سورة الأحقاف: ٦]، ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [سورة مريم: ٨٥]. الوفد: الركاب. حَشَر يحشِر يحشرُ. ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٣٨]، ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [سورة التكوير: ٥]. ٦٧٥ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبا البكري، أنا عبد المعز، أنا ابن الفضيل، أنا محلم، أنا خليل، أنا السراج، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن عمرو، عن بقية، عن أبي هريرة أنه قال: "دخلتُ على رسول الله - وهو عند عائشة قبل الحجاب - فقال رسول الله: "تحشرون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلا"، فقالت عائشة: سبحان الله يا رسول الله! ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: "إنكم لمشغولون عن النظر". وروي عن عروة، عن عائشة في البعث لابن أبي داود. وفي الخامس من مشيخة الفسوي (٢). ٦٧٦ - أخبرنا الكفرطابي، انبا ابن البخاري، أنبأنا اللبان، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن رِشْدين، ثنا سعيد ابن أي مريم، ثنا محمد بن جعفر، عن أبي

стр. 2994

حازم، عن سهل بن سعد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء كخُبزة النَّقِيِّ" (١). رواه مسلم، وقال: "كقُرصة النَّقِيِّ ليس فيها عَلَمٌ لأحد" (٢). هو البعث لابن أبي داود لمصعب بن ثابت، عن أبي حازم غير مرفوع. ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ [سورة النازعات: ١٤] (٣). ٦٧٧ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، ثنا محمد بن علي بن المؤمل، أنبا مكي بن عبدان، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "تحشرون حفاة عُراة غُرلا". هو في منتقى سبعة أجزاء المخلِّص. ورُوي عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير أتم من هذا في البعث لابن أبي داود، وثالث مسند الفريابي، وأول الكنجروذيات السكرية (٤). ٦٧٨ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا الفضيلي، أنا محلم، أنا الخليل، أنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز، عن ثَور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ العَرَقَ يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين ذراعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس، أو إلى آذانهم، شك ثور أيهما قال".

стр. 2995

رواه مسلم عن قتيبة (١)، ورواه البخاري لسليمان بن بلال، عن ثور بن زيد (٢). ٦٧٩ - حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٦]. قال: يقومون حتى يبلغَ الرَّشْحُ أطرافَ آذانهم" (٣). ٦٨٠ - أخبرنا يحيي، أنبأنا عبد اللطيف، أنا ابن النقور، أنا محمد بن عبد الملك الأسدي، أنا ابن شاذان، أنا علي بن ماتي، ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي القصار، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "يُدعى نوحٌ يوم القيامة، فيُقال له: هل بلَّغْتَ؟ فيقول: نعم، فيُدعى قومه، فيُقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذيرٍ وما أتانا من أحدٍ، قال: فئمال لنوحٍ: مَن يشهدُ لك؟ فيقول: محمد وأمته، فذلك قوله : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [سورة البقرة: ١٤٣]. قال: والوسط العدل" رواه البخاري ومسلم (٤). ٦٨١ - حديث عبد الله بن أُنيس في قصة قتله خالد بن سفيان بن نبيح الهُذليّ وأن النبي ﷺ أعطاه عصى فقال: "أمسك هذه العصى عندك، وأنه قال: يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصى؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ، فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه، حتى إذا مات أُمِر بها فصُمَّت معه في كفنه، ثم ذفِنَا جميعًا". رواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه، وأبو داود (٥).

стр. 2996

فصل ذكر شيخنا أبو العباس في رده على الفلاسفة في بقاء النفس بعد الموت على ثلاثة أقوال والثلاثة للفارابي: فمنهم: من قال تبقى العالمة والجاهلة كما يقوله ابن سينا وأمثاله، ومنهم: من يقول تبقى العالمة فقط لأنها تبقى ببقاء معلومها، والجاهلة ليس لها معلوم باق فلا تبقى، ومنهم: مَن يقول بل كلاهما تفسد بالموت وهو قول المعطلة المحضة منهم ومن غيرهم الذين ينكرون معاد الأرواح ومعاد الأبدان جميعا، أو ينكرون معاد الأرواح وبقاءها بعد الموت فقط مع إقرارهم بمعاد الأبدان كما يقول ذلك كثير من أهل الكلام المحدث في الإسلام. فإن لبني آدم في المعاد أربعة أقوال: أحدهما: القول بمعاد الروح والبدن جميعا، أن الروح المفارقة للبدن التي يسمونها هم النفس الناطقة تكون بعد فراق البدن منعَّمة أو معذَّبة، ثم إن الله يعيدها عند الميامة الكبرى إلى البدن، وهذا قول الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين، وعليه دلَّ الكتاب والسنة، وإن كانوا لا يصفون النفس بالصفات السلبية التي يصفها به الفلاسفة، بل يُثبتون في بَعد الموت حركةً وفِعلا. والثاني: القول بمعاد البدن فقط، وهذا قول كثير من أهل الكلام من الجهمية والقدرية ومن وافقهم من الأشعرية وغيرهم، وبنوا ذلك على أنه ليس فينا روح تبقى بعد فراق البدن، بل ظنوا أن الروح عَرَضٌ يقوم بالبدن كالحياة أو جزء من أجزاء البدن كالنفس الخارج والداخل، فأنكروا أن تكون الأرواح المفارقة للأبدان منعمة أو معذبة، ثم مَن أثبت مِن هؤلاء عذابَ القبر كالأشعرية وبعض المعتزلة قال: إنه تخلق حياة في جزء من أجزاء البدن فينعم أو يعذب. وإنكار بقاء النفس بعد الموت قول مبتدع في الإسلام لم يذهب إليه أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين، وإن كان كثير ( … ) (١) قول للمسلمين إلا هذا، وربما حكاه بعضهم عن أكثر المسلمين ( … ) (٢) هذا كالرازي وأمثاله ليس لهم خبرة بأقوال

стр. 2997

الصحابة والتابعين لهم بإحسان. وأقوال أئمة المسلمين في مسائل أصول الدين بل إنما يعرفون أقوال الجهمية والمعتزلة ونحوهم من أهل الكلام المحدث، وهؤلاء كلهم مبتدعة عند سلف الأمة وأئمتها، وبسبب مناظرة هؤلاء للفلاسفة، حصل شر كثير في الإسلام فإنهم يناظرون بجهل كثير بالعقليات والسمعيات. والقول الثالث: قول من يقول بمعاد الأرواح التي هي النفس الناطقة فقط. كما يقول من يقوله من المتفلسفة. والرابع: إنكار المعادين مطلقا كما هو قول المكذبين بالجزاء بعد الموت كما كان عليه المكذبون بذلك من مشركي العرب وغيرهم من الأمم، ولهذا بين الله المعاد في كتابه بأنواع من البيانات كما قد بسط في موضعه. (١) فصل ذكر الرازي في تقرير أمر الميعاد من سورة والتين والزيتون ما ملخصه: أنه تعالى أقسم بأربعة أشياء على أمرين: أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم، وأنه ( … ) عن تلك الخلقة الفاضلة الكاملة إلى أسفل سافلين، وهذا الأمران مشاهدان محسوسان، لأن علم التشريح دل على أن خالق الإنسان راعي أنواعا عظيمة من الخلقة واعتبر أقصى الغايات في الرحمة، والإحسان. ثم إن الحس يدل على أنه بعد الانتهاء إلى سن الوقوف فأخذ في التراجع والانقباض والانتكاس قليلا قليلا حتى يحصل إلى الضعف والنقصان، وهو المراد من قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [سورة التين: ٥]، فهذا سؤال: هل له بهذه الأبدان عناية أم لا؟، فإن كان فكيف أبطلها وردها إلى أسفل سافيلن، وإن لا فكيف ( … ) كيف اعتبر جميع أنواع القيامة في كلمتها، والله أجاب عن ذا بقوله ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾

стр. 2998

[سورة التين: ٦]. وتقديره: لو لم يحصل للإنسان ( … ) في الآخرة لكان ذا السؤال لازما، لأن السعي في إتمام هذا النقص الرفيع الشريف أولا، ثم السعي السديد في تخريبه ثانيا لا يليق بالحكمة بتقدير أن يكون المقصود من إيجاد هذا القصر نفس هذا القصر فقط، أما إذا كان المقصود ( … ) أن يكون ( … ) مقصود آخر ففي مثل الأمر يجب تحصيل تلك ( … ) وعند حصول أول المقصود يجب طرحها وإبطالها فعلى هذا لا يكون خلقه في أحسن تقويم، ثم رده إلى أسفل سافلين عبثا ( … ) عن الحكمة، والأمر ها هنا كذلك لأن النفس الإنسانية خلقها في مبدأ الفطرة خالية عن المعارف الحقيقية والأخلاق الفاضلة، كما قال: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [سورة النحل: ٧٨]. فإذا استشعرت النفس الإنسانية هذه الآلات البدنية في تحصيل هذه المعارف والأخلاق على الكمال، وجب أن ( … ) النفس عن البدن حتى ( … ) إلى عالم النور، فثبت أن بتقدير نفي السعادة الأخروية كان خلق البدن أولا في أحسن تقويم، ثم رده أسفل سافلين عبثا فادحًا في الحكمة، لكن اللازم وهو القدح في حكمة الله تعالى فوق باطل بالملزوم وهو نفي السعادة الأخرى باطل، فإثبات السعادة الأخروية هو الحق، ورئيس المعارف هو معرفة الله والآيات ( … ) الأعمال الصالحة وطاعة الله فلهذا السبب قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [سورة الانشقاق: ٢٥]. يعني: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)﴾ [سورة التين: ٤ - ٥]. حتى يموت فيصل إليه بعد الموت ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [سورة الانشقاق: ٢٥]. ( … ) على هذا ( … ) اليقيني قال: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (٧) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ [سورة التين: ٧ - ٨]. فإن الحكم لو ( … ) لا لفائدة لقدح ذلك في حكمته ( … ) هذا البدن ( … ) الإنسان بواسطة الإيمان والعمل الصالح ثم ( … ) بعد ذلك الهدم ( … ) الإيمان والعمل الصالح كان ذلك غاية الحكمة، فكما يثبت الله أحكم الحاكمين وجب أن

стр. 2999

يكون ( … ) الآخرة. فظهر أن السورة برهان ( … ) في صحة القول بالمعاد ( … ) على هذه ( … ) عنها. ٦٨٢ - وقال عكرمة: من شك في أن المحشر يعني الشام فليقرأ ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [سورة الحشر: ٢]. قال: وقال لهم النبي ﷺ يومئذ: "اخرجوا، فقالو إلى أين؟ فقال: إلى أرض المحشر" (١). فصل الحشْر هو: الضم والجمع، ويراد به تارةً: الحشر إلى موقف القيامة كقوله صلى الله عليه: "إنكم تحشرون إلى اللّه حفاة عراة" (٢). كقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [سورة التكوير: ٥]، ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [سورة الكهف: ٤٧]. ويُراد به: الضم والجمع إلى دار المستقر. فحشر المتقين جمعهم وضمهم إلى الجنة، وحشر الكافرين: جمعهم وضمهم إلى النار. قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [سورة مريم: ٨٥]. وقال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣)﴾ [سورة الصافات: ٢٢ - ٢٣.] فهذا الحشر يعد حشرهم إلى الموقف وهذا الحشر الثاني. وعلى هذا فهم ما بين الحشر الأول من القبور إلى الموقف، والحشر الثاني: يسمعون ويبصرون ويجادلون ويتكلمون، وعند الحشر الثاني يحشرون على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا. ولكل موقف حال يليق به، ويقتضيه عدل الرب وحكمته. وقال الفراء في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ .. ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [سورة الأنعام: ٣٨]. حشرها: موتها، ثم تحشر مع الناس فيقال

стр. 3000

لها: كوفي ترابًا (١). ٦٨٣ - حديث أبي بردة، عن أبي موسى: "تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف: صنف يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبون حسابا يسيرا، وصنف يجيئون وعلى ظهورهم أمثال الجبال، فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم، فيقول: ما هؤلاء؟ فيقولون: عباد من عبادك، فيقول : حطوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى وأدخلوهم الجنة برحمتي". في جزء الدُّوْرِيِّ والصَّاغَانِيّ. وثلاثة عشر مجلسا من أمالي شيخ الإسلام الأنصاري، قال: أخرجه مسلم في الصحاح، قلتُ: روى آخره (٢).

стр. 3001

٦٨٤ - حديث عائشة: "كيف يُحشر الرجال؟ قال: حُفاة عُراة، وكذلك في النساء، وفيه: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [سورة عبس: ٣٧] ". من رواته أنس في مجلس الأسواري رواية ابن فورجه. ٦٨٥ - قال أحمد في الزهد: ثنا أبو قَطَن، ثنا المسعوديّ، عن ( … ) (١)، عن أبي الطُّفَيْل، عن أبي سَرِيحَة قال: "آخر الناس محشرًا رجلان من مُزَيْنَة" (٢). باب صعق الناس جميعًا إذا جاء الله لفصل القضاء وتجلّى قال تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ [سورة الطور: ٤٥]. ٦٨٦ - حديث: "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسىَ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى آخذ بقائمة الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أم - كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَى اللهُ - جوزي بصعقةِ يومِ الطُّورِ". حديث خ س الزهري، عن أبي سلمة، والأعرج، عن أبي هريرة. هو في مجلس أبي أحمد

стр. 3002

الحاكم (١). وحديث عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة وفيه: قصة لطم اليهوديّ. (٢) وحديث عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد في قصة اليهودي الذي لُطم (٣). والزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة وفيه قصهمة اليهودي (٤). فهذا في موقف يوم القيامة، ولو كان هذا الصعق موتًا لكانت موتة أخرى، وقد أخبر سبحانه أن أهل الجنة: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [سورة الدخان: ٥٦]. قال أبو عبد الله القرطبي: (ظاهر هذا الحديث أن هذه صعقة غشي تكون يوم القيامة لا صعقة الموت الحادثة عن نفخ الصور) (٥). فأما ما روي: "إن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من تنشق عنه الأرض، فأجد مو s ى باطشًا بقائمة العرش". وقد تقدم (٦). ولعل دخل بعض الرواة حديث في حديث. والحديثان له كذا صورة: أحدها: "إن الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أول من يُفيق … " الحديث. والثاني: "هكذا صُورته" كما في الترمذي وغيره من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ : "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول مَن تنشقُّ عنه الأرض ولا فخر". قال الترمذي: حسنٌ صحيح (٧). فدخل على الراوي هذا الحديث في الآخر.

стр. 3003

حكى ذلك الإمام أبو عبد الله ابن القيم في مسألة الرُّوح عن شيخنا أبي الحجاج الحافظ: (وأما قول أهل النار ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [سورة غافر: ١١] فيفسر هذه الآية والآية التي في البقرة ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٨]. فكانوا أمواتا وهم نطَفٌ في أصلاب آبائهم، وفي أرحام أمهاتهم، ثم أحياهم بعد ذلك، ثم أماتهم، تم يحييهم يوم النشور. وليس في ذلك إماتة أرواحهم قبل يوم القيامة. وإلا كانت ثلاث موتات، وصعق الأرواح عند النفخ لا يلزم منه موتها. وأما ما رُوي: "فلا أدري أفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله". والذين استثناهم الله هم مستثنون من صعقة النفخة إلا صعقة يوم القيامة، كما قال: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ﴾ [سورة الزمر: ٦٨] فلم يقع الاستثناء من صعقة الخلائق يوم القيامة، فهذا - والله أعلم - غير محفوظ، والمحفوظ ما تواطأت عليه الروايات الصحيحة من قوله: "فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور"، فظن بعض الرواة أن هذه الصعقة هي صعقة النفخة، فإن موسى داخل فيمن استثني منها، وهذا لا يلتئم على سياق الحديث قطعًا، فإن الإفاقة حينئذ هي إفاقة البعث، فكيف يقول: "لا أدري أبعث قبلي أم جوزي بصعقة الطور"؟ وهذا بخلاف الصعقة التي يُصعقها الناس يوم القيامة، فإذا جاء الله لفصل القضاء بين العباد، وتجلى لهم فإنهم يُصعقون وجميعا، وأما مومى فإنْ كان لم يُصعق معهم فيكون قد جُوزِي بصعقته يوم تجلى ربه للجبلى فجعله دكًا، فجعلت صعقة هذا التجلي عوضا من صعقة الخلائق لتجلي الرب يوم القيامة) (١). باب آخر الناس محشرا ٦٨٧ - أنبأنا يحيى بن محمد، أنبأنا يوسف بن عبد المعطي، أنا السلفي، أنا محمد بن

стр. 3004

أحمد بن إبراهيم الرازي، أنبا علي بن ربيعة بن علي التميمي، أنا الحسن بن رشيق العسكري بمصر، ثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن هارون مولى بني هاشم بمكة، ثنا إبراهيم هو ابن المنذر الحزامي، حدثني عبد الله بن وهب، أنا إسحاق بن يحيي التيمي، عن معبد بن خالد الجدلي، قال: دخلت المسجد فإذا فيه شيخ يتلقي، فسلمت عليه فرد علي السلام، فجلست إليه، فقلت: من أنت؟ قال: بل من أنت يابن أخي؟، فقلت: أنا معبد بن خالد الجدلي، فقال: مرحبا بك قد عرفت أباك داره معي بدمشق، وإني وأباك لأول فارسين من المسلمين وقفا على باب عذراء، مدينة بالشام، فقلت: من أنت؟ قال: أنا أبو سريحة الغفاري، صاحب رسول الله، فقلت: حدثني عن رسول الله ﷺ ، فقال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر رجلان من مزينة هما آخر الناس محشرا، يقبلان من جبل القدس حتى يأتيان معالم الناس، فيجدان الأرض وحوشا حتى يأتيان المدينة، فإذا جاءا بالمدينة، قالا: أين الناس؟ فلا يرون أحدا، فيقول أحدهما لصاحبه: الناس في دورهم، قال: فيدخلون الدور فإذا ليس فيها أحد، وإذا على الفرش الثعالب والسنانير، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدهما: الناس في المسجد (١)، فلا يجدان فيه أحدا، فيقولان: أين الناس؟ فيقول أحدهما: رأيتهم في السوق، شغلتهم الأسواق، فيخرجان حتى يأتيا الثنية، فإذا عليها ملكان، فيأخذان بأرجلهما فيسحبانهما إلى أرض المحشر، فهما آخر الناس حشرا" (٢). رواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب. قال النسائي في إسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عبد الله متروك الحديث (٣). وما جاء فيه ذكر الصعقة ٦٨٨ - حديث أبى سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "إذا وضعت الجنازة فحملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلتي أين تذهبون بي؟، يسمع صوتها كل

стр. 3005

شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق". في الحادي والعشرين من أمالي عبد الملك بن بشران. رواه البخاري (١). قال البيهقي في شعب الإيمان: والذي رُوي في حديث أبي سعيد الخدري: "يبعث الميت في ثيابه التي يموت فيها" (٢) يحتمل أن يكون المراد في أعماله التي يموت عليها من خير وشر. كقوله في رواية جابر: "يبعث كل عبد على ما مات عليه" (٣) وقد يحتمل أن يبعث في ثيابه التي موت فيها، ثم يتناثر عنه أو عن بعضهم، ثم يحشر إلى موقف الحساب عاريًا، ثم يكسى بعد ذلك من ثياب الجنة. والله أعلم (٤). ٦٨٩ - حديث المقداد: "تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل". رواه مسلم (٥) ٦٩٠ - حديث نافع أبي غالب، عن أنس: "يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطشُّ عليه (٦) " (٧). في ثاني أبي بكر بن الهيثم. وثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي، لأبي غالب، سمع العلاء بن زياد: قيل لأنس: كيف يبعث الناس، قال (٨).

стр. 3006

٦٩١ - حديث ت عن بريدة: "مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بِأَرْضٍ كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة " (١). في الأول من مشيخة ابن شاذان الكبرى، والثاني من حديث ابن بشران انتقاء اللالكائي، وجزء ابن أبي ثابت، والاول من حديث ابن البحتري، والأول من فضائل الصحابة لخيثمة، وحادي عشر أبي سهيل بن زياد، وثاني حمزة الدهقان رواية ابن شاذان، والأول من فوائده رواية ابن بشران، ذكرت أنه روي مرسلا وهو أصح. ٦٩٢ - حديث: "يكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها" (٢). في ثالث الحربيات ورابعها لبهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. في ستة مجالس ابن البحتري. ٦٩٣ - حديث أبي ذر: "أن رسول الله عَهِدَ إِلَيَّ أَنِّي أُحْشَرُ أُمَّةً عَلَى حِدَةٍ" (٣). في الثاني من حديث ابن المتيم. وفي روايات الصحابة عن التابعين، لأبي بكر الخطيب. ٦٩٤ - حديث ابن عمر: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٦] قال: يقومون حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم". (٤) في ثاني فوائد الكتاني، وفي مجلس أبي الشيخ وقال: يحبسون. وفي جزء بيبي وأول ابن أخي ميمي، ومنتقى سبعة أجزاء المخلص (٥). ٦٩٥ - (٦) حديث عبد اللهِ بْنِ عَمْرِو: "تَلا رَسُول اللهِ هذه الآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة المطففين: ٦]، ثم قال: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، لا يَنْظُرُ إِلَيْكُم" (٧). في رابع مشيخة الفسوي (٨).

стр. 3007

٦٩٦ - أخبرنا ابن معالي، وابن الرضا قالا: أنا محمد بن إسماعيل، أنبأتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة، فيهون ذلك اليوم على المؤمن كتدلي الشمس للغروب إلى أن تغرب". (١) ٦٩٧ - حديث بريدة: "الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف، وأمتي ثمانون صفا". في مشيخه ابن سعد البسط، وروي بلفظ آخر: "أهلى الجنة"، في حسن الظن بالله، لابن أبي الدنيا (٢). ٦٩٨ - حديث معاوية بن حيدة: "ها هنا تحشرون - وأوما بيده إلى الشاتم - مشاة وركبانًا، وتخرون على وجوهكم تأتون الله يوم تأتونه على أفواهكم الفِدام، فيكون أول ما يعرب من أحدكم فخذه، توافون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله". في مسند محمد بن جحادة، وسابع ابن أخي ميمي، وعاشر البشرانيات (٣). ٦٩٩ - حديث أبي قرصافة: "من أحب قوما حشره الله معهم". في رباعيات أبي بكر الشافعي. ٧٠٠ - روي من حديث علي في حديث أوله: "ثَلَاثٌ هُنَّ حَقٌّ: لَا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسلَامِ كَمَن لَا سَهْمَ لَهُ، وَلَا يَتَوَلِّى اللهُ عَبْدًا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَه". في الثاني من المعجم الصغير للطبراني (٤). ٧٠١ - حديث طاووس، عن أبي هريرة: "يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين

стр. 3008

وراهبين، اثنان على بعير وثلاثة على بعير، وعشرة على بعير وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصيح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا". في الثامن من حديث أبي سهل بن زياد، رواه البخاري ومسلم والنسائي (١). وروي قريب منه من حديث أبي ذر مرفوعا وموقوفا في روايات الصحابة عن التابعين للخطيب. ٧٠٢ - حديث عبد الله بن قتيبة، عن ابن عمر: "أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ثم أتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين". (٢) رواه الترمذي وقال: حسن غريب (٣) ٧٠٣ - وفي حديث أيوب، عن أبي هريرة: "كان بين رجل من اليهود، ورجل من المسلمين ( … ) أنا أول من تنشق عنه الأرض فإذا موسى متعلق بالعرش" (٤). رابع فوائد أبي أحمد الحاكم. ٧٠٤ - حديث أنس: "يدعي الناس يوم القيمة بأمهاتهم سترًا من الله عليهم". (٥) رواه ابن عدي في إسحاق بن إبراهيم الطبري، هذا منكر. ٧٠٥ - وقال البخاري في الأدب من صحيحه: باب: يدعي التام بآبائهم، وذكر حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رفعه: "الغادر يرفع له لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان بن فلان. (٦) ورواه ( .. ) (٧) عن ابن عمر (٨)

стр. 3009

٧٠٦ - أخبرنا عيسى، أنا ابن اللتي، أنا عبد الأول، أنا الداودي، أنا الحموي، أنا السمرقندي، أنا الدارمي، ثنا عفان بن مسلم، أنا هشيم، أنا داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسمائكم". رواه أبو داود عن عمرو بن عون، ومسدد، عن هشيم (٢). باب أول خلق يُكسى يوم القيامة ٧٠٧ - أخبرنا إسماعيل بن عمر، أنبا عثمان بن علي، أنبأنا أبو طاهر السِّلَفِيّ، أنا محمد بن عبد السلام، ثنا أبو بكر البرقاني، ثنا أبو العباس ابن حمدان لفظًا، ثنا محمد ابن أيوب، أنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، ثنا المغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خطب رسول ﷺ فقال: "إنكم محشورون إلى الله حُفاة غُرلا، ثم قال ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [سورة الأنبياء: ١٠٤] الآية، ثم قال: "ألا وإن أول خلق يُكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇، ألا وإنه يُجاء برجالٍ من أمتي فيُؤمر بهم ذات الشمال فأقول: أي رب أُصيحابي، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [سورة المائدة: ١١٧] الآية، فيُقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم". رواه البخاري ومسلم، وهو في الأول من الكنجروذيات السكرية (٣). حديث قيس الجذامي في الشهيد: "ويحلى حلَّة الإيمان" رواه أحمد (٤) ورواه عمرو، عن سعيد بن جبير. وروي من حديث علقمة والأسود، بعضه رواه ابن أبي عاصم في الأوائل (٥).

стр. 3010

٧٠٨ - أخبرتني بنت أحمد قالت: أنبأ ابن الخليل، انبأ ابن أي زيد، أنبا محمود بن إسماعيل، أنا محمد بن شاذان، أنبا أبو بكر القباب، أنا ابن أبي عاصم، ثنا أبو سعيد، ثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أول من يُكسى خليل الله إبراهيم" (٢). ٧٠٩ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، ثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن علي قال: "أول من يكسى إبراهيم حلة يمانية عن يمين العرش، ثم يكسى النبي ﷺ حلة حبرة (٣)، وهو عن يمين العرش". رواه إسحاق ابن راهويه في مسنده عن عبيد بن سعيد الأموي، عن سفيان. ورواه أبو عَروبة في الأوائل. ذكر الدارقطني في العلل أنه رُوي مرفوعًا، وأن الموقوف هو الصواب. وهو في مسند المعللين لللالكائي (٤). ٧١٠ - حديث بُريدة: "فأول مَن يُكسى بعد النبيين والشهداء بلال وصالحي المؤذنين". رواه ابن أبي عاصم في الأوائل لمحمد بن الفضل بن عطية، أحد الضعفاء المتركين (٥).

стр. 3011

باب ورود الحَوض وقد روي أنه يلج من الكوثر وأنه يفتح. ٧١١ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البناء، أنا الزيني، أنا ابن زُنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، حدثني حَرَمِيّ بن عمارة، ثنا شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صدقوا، فيوشك الرجل أن يخرج بماله فلا يجد من يتصدق عليه - تم ذكر حوضه، فقال - هو ما بين كذا إلى كذا" (١). رواه البخاري ومسلم، وهو في الثاني من غرائب شعبة لابن منده (٢). ٧١٢ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا الزيني، أنا ابن زُنبور، أنا ابن أبي داود، ثنا يزيد بن محمد بن المغيرة المهلبي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي سمعت عاصم، يحدث عن زِرٍّ، عن حُذيفة، قال: "إنِّ حوض محمدٍ يوم القيامة أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك، وإن آنيته عدد نجوم السماء" (٣). م ورِبعي بن حِراش، عن حذيفة في سابع ابن أخي ميمي، ومنتقى سبعة أجزاء المخلص، ورابع عشر الخِلعيات (٤). ٧١٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، انبأ البكري، انبأ عبد المعز، أنا تميم، أنا الكنجروذي، أنا أبو سعيد البصري، أنا أبو لبيد، ثنا حمُيد بن مسعدَة (ق)، ثنا خالد، ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال أنس: قال ني الله ﷺ : "يُرى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء يعني الحَوض".

стр. 3012

ورُوي عن الحسن، عن أنس، وهو في البعث لابن أبي داود (١) (٢). ( … ) (٣) من الكوثر إلى الحوض، وأنه بين الجنة والنار. ٧١٤ - وعن رفاعة بن رافع، عن أنس، وزاد: "كما بين صنعاء وأَيْلة (٤) ". في مجلس أبي أحمد الحاكم، خ م وابن شهاب، عن أنص في الأربعين الأبدال لابن صباح، والأول من أمالي الكتاني (٥). ٧١٥ - حديث أبي بَرزة في الحَوض وقوله: "من كذَّب به فلا سقاه الله منه". في الخامس من حديث ابن البختري، وفي ثاني جامع معمر (٦). ٧١٦ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد، أنبأنا إسماعيل بن بادكين، أنا خز ( … )، انا ابن طلحة، أنا ابن بِشرَان، أنا ابن البَخترِيّ، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، ثنا يحيى ابن عبد الله بن بُكير، ثنا الليث، عن محمد بن عنج، عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أمامكم حوضًا ما بين جَرباء وأذْرُح". وهو في جزء أبي القاسم الأصم والد المخلص، رواه البخاري ومسلم (٧). ورواه بعضهم فقال: "قريتان بالشام، ما بينهما مسيرة ثلاثة أيام" (٨).

стр. 3013

قرأتُ بخط الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد: هكذا وجدنا هذا الحديث "كما بين جرباء وأذرح"، وهذا التحديد غير صحيح؛ فإن الروايات تواطأت على ما بين المدينة وصنعاء وما بين عدن إلى عَمّان البلقاء ومسيرة شهر، فلا يصح تحديده بثلاثة أيام، وجرباء وأذرح ليس بينهما مسيرة ثلاثة أيام، وإنما بينهما ساعة من نهار، فإن جرباء وأذرح بالقرب من عَمّان، وهما عند الكَرَك، وعندي أن هذا وهم من بعض النقلة. والصحيح من حديث أبي هريرة يعني حديث سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وسيأتي إن شاء الله (١). ٧١٧ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا عبد الله بن عمر، أنا سعيد بن أحمد، أنا أبو نصر الزينبي، أنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا علي بن حرب، ثنا يحيى بن اليمان، ثنا سفيان بن سعيد، عن المختار بن فُلفل، عن أنس بن مالك قال: مرِض النبيُّ ﷺ مرضًا فقال: "أتدرون أي سورة أُنزلت عليّ؟ الكوثر نهر في الجنة وعدنيه ربي، ترده أمتي، ( … ) الرجل دوني فأقول: يارب إنه من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك". قال عبد الله بن سليمان (٢): "هؤلاء عندنا أهل الردة الذين حاربوا الني ﷺ فأسلموا ثم ارتدوا". رواه مسلم بمعناه من حديث علي بن مسهر وابن فضيل، عن المختار (٣). ٧١٨ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا محمد بن محمد بن علي، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا عيسى بن حماد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة أن رسول الله ﷺ خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: "إني فَرَطُكُم، وأنا شهيد عليكم، والله إني لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تَنَافَسُوا فيها". رواه البخاري ومسلم (١)، فوقع لنا بدلًا عاليًا على طريق البخاري بدرجة، وعلى طريق

стр. 3014

مسلم بدرجتين. ٧١٩ - حديث أبي هريرة: "إن منبري على حوضي". في الأول من فوائد أبي علي ابن خزيمة في آخره، وحادي عشر ابن البختري (٢). ٧٢٠ - قول سهل بن سعد: كنا نقول: "المنبر على ترعة من ترع الجنة، قال سهل: تدرون ما الترعة؟ قالوا: نعم هو الباب" (٣) في أول أبي لبيد. ٧٢١ - حديث عتبة بن عبد: جاء أعرابي إلى رسول الله فقال له: ما حوضك؟ قال: "هو كما بين البيضاء إلى بُصرى، ثم يمدني الله فيه بكراع فلا يدري بشر ممن خلق الله أي طرفيه … " الحديث بطوله في أربعة مجالس ابن السمرقندي (٤)، وجزء العضائري. ٧٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزِّيّ، أنا أبو إسحاق ابن الدرجي، أنبأنا محمد بن معمر، أنبأ زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنا الحسن بن أحمد المخلدي، ثنا أبو العباس ابن السراج، ثنا واصل بن عبد الأعلى الأسدي، والحسين ابن الأسود العجلي، قال: ثنا محمد بن الفضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الحوضَ وأنا أَذُودُ عنه كما يذود الرجل إبلَ الرجلِ عن

стр. 3015

إِبِلِهِ، قالوا: يا رسول الله تعرفنا؟ قال: نعم، لكم سِيما ليست لأحد، تَرِدُونَ عليَّ غُرًّا مُحجّلين (١) من آثار الوضوء، وليصدن طائفة منكم فلا يَصِلُونَ، فأقولُ: يا ربِّ هؤلاء مِنْ أصحابي! فيجيء مَلَكٌ فيقول: هل تدري ما أحدثوا بعدك! ". رواه مسلم عن واصل (٢). وزوي ذِكر "الغُر المحجلين" لطاوس، عن أبي هريرة في ثاني أبي لبيد. ٧٢٣ - أخبرنا محمد بن أبي بكر بن رزين، أنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أنبا زاهر ابن أحمد الثقفي، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنبا أبو العباس أحمد ابن محمد بن أحمد بن إسحاق البالوي، أنبا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "أنا فرطكم على الحوض، مَن وَرَدَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يظمأ أبدًا، وليردن عليِّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني ثم يُحال بيني وبينهم، قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عَيَّاش وأنا أحدثهم بهذا الحديث فقال: هكذا سمعت سهلا يقول؟ قال: فقلت: نعم، قال: وأنا أشهد على أبي سعيد الخُدْرِيّ لسمعته يزيد فيقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فأقول: سُحقا سُحقا لمن بَدَّلَ بعدي" (٣). رواه مسلم عن قتيبة (٤). وروي من حديث ابن مسعود في ثاني فوائد الحاج للنجاد، ومن حديث أبي سعيد الخدري في مشيخة ( … ) بن سالم. ٧٢٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن نصر، أنا المرسي، أنبأتنا زينب، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو أحمد الحاكم، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر البزاز البغدادي بحلب، ثنا محمد يعني ابن
следующие страницы →