← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

باب ورود الحَوض وقد روي أنه يلج من الكوثر وأنه يفتح. ٧١١ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البناء، أنا الزيني، أنا ابن زُنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، حدثني حَرَمِيّ بن عمارة، ثنا شعبة، عن معبد بن خالد، قال: سمعت حارثة بن وهب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صدقوا، فيوشك الرجل أن يخرج بماله فلا يجد من يتصدق عليه - تم ذكر حوضه، فقال - هو ما بين كذا إلى كذا" (١). رواه البخاري ومسلم، وهو في الثاني من غرائب شعبة لابن منده (٢). ٧١٢ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا الزيني، أنا ابن زُنبور، أنا ابن أبي داود، ثنا يزيد بن محمد بن المغيرة المهلبي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي سمعت عاصم، يحدث عن زِرٍّ، عن حُذيفة، قال: "إنِّ حوض محمدٍ يوم القيامة أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج وأطيب ريحا من المسك، وإن آنيته عدد نجوم السماء" (٣). م ورِبعي بن حِراش، عن حذيفة في سابع ابن أخي ميمي، ومنتقى سبعة أجزاء المخلص، ورابع عشر الخِلعيات (٤). ٧١٣ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، انبأ البكري، انبأ عبد المعز، أنا تميم، أنا الكنجروذي، أنا أبو سعيد البصري، أنا أبو لبيد، ثنا حمُيد بن مسعدَة (ق)، ثنا خالد، ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال أنس: قال ني الله ﷺ : "يُرى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء يعني الحَوض".

стр. 3012

ورُوي عن الحسن، عن أنس، وهو في البعث لابن أبي داود (١) (٢). ( … ) (٣) من الكوثر إلى الحوض، وأنه بين الجنة والنار. ٧١٤ - وعن رفاعة بن رافع، عن أنس، وزاد: "كما بين صنعاء وأَيْلة (٤) ". في مجلس أبي أحمد الحاكم، خ م وابن شهاب، عن أنص في الأربعين الأبدال لابن صباح، والأول من أمالي الكتاني (٥). ٧١٥ - حديث أبي بَرزة في الحَوض وقوله: "من كذَّب به فلا سقاه الله منه". في الخامس من حديث ابن البختري، وفي ثاني جامع معمر (٦). ٧١٦ - أخبرنا محمد بن محمد بن محمد، أنبأنا إسماعيل بن بادكين، أنا خز ( … )، انا ابن طلحة، أنا ابن بِشرَان، أنا ابن البَخترِيّ، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، ثنا يحيى ابن عبد الله بن بُكير، ثنا الليث، عن محمد بن عنج، عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أمامكم حوضًا ما بين جَرباء وأذْرُح". وهو في جزء أبي القاسم الأصم والد المخلص، رواه البخاري ومسلم (٧). ورواه بعضهم فقال: "قريتان بالشام، ما بينهما مسيرة ثلاثة أيام" (٨).

стр. 3013

قرأتُ بخط الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد: هكذا وجدنا هذا الحديث "كما بين جرباء وأذرح"، وهذا التحديد غير صحيح؛ فإن الروايات تواطأت على ما بين المدينة وصنعاء وما بين عدن إلى عَمّان البلقاء ومسيرة شهر، فلا يصح تحديده بثلاثة أيام، وجرباء وأذرح ليس بينهما مسيرة ثلاثة أيام، وإنما بينهما ساعة من نهار، فإن جرباء وأذرح بالقرب من عَمّان، وهما عند الكَرَك، وعندي أن هذا وهم من بعض النقلة. والصحيح من حديث أبي هريرة يعني حديث سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وسيأتي إن شاء الله (١). ٧١٧ - أخبرنا سليمان وعيسى قالا: أنا عبد الله بن عمر، أنا سعيد بن أحمد، أنا أبو نصر الزينبي، أنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا علي بن حرب، ثنا يحيى بن اليمان، ثنا سفيان بن سعيد، عن المختار بن فُلفل، عن أنس بن مالك قال: مرِض النبيُّ ﷺ مرضًا فقال: "أتدرون أي سورة أُنزلت عليّ؟ الكوثر نهر في الجنة وعدنيه ربي، ترده أمتي، ( … ) الرجل دوني فأقول: يارب إنه من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك". قال عبد الله بن سليمان (٢): "هؤلاء عندنا أهل الردة الذين حاربوا الني ﷺ فأسلموا ثم ارتدوا". رواه مسلم بمعناه من حديث علي بن مسهر وابن فضيل، عن المختار (٣). ٧١٨ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا محمد بن محمد بن علي، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا عيسى بن حماد، ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة أن رسول الله ﷺ خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: "إني فَرَطُكُم، وأنا شهيد عليكم، والله إني لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تَنَافَسُوا فيها". رواه البخاري ومسلم (١)، فوقع لنا بدلًا عاليًا على طريق البخاري بدرجة، وعلى طريق

стр. 3014

مسلم بدرجتين. ٧١٩ - حديث أبي هريرة: "إن منبري على حوضي". في الأول من فوائد أبي علي ابن خزيمة في آخره، وحادي عشر ابن البختري (٢). ٧٢٠ - قول سهل بن سعد: كنا نقول: "المنبر على ترعة من ترع الجنة، قال سهل: تدرون ما الترعة؟ قالوا: نعم هو الباب" (٣) في أول أبي لبيد. ٧٢١ - حديث عتبة بن عبد: جاء أعرابي إلى رسول الله فقال له: ما حوضك؟ قال: "هو كما بين البيضاء إلى بُصرى، ثم يمدني الله فيه بكراع فلا يدري بشر ممن خلق الله أي طرفيه … " الحديث بطوله في أربعة مجالس ابن السمرقندي (٤)، وجزء العضائري. ٧٢٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المزِّيّ، أنا أبو إسحاق ابن الدرجي، أنبأنا محمد بن معمر، أنبأ زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنا الحسن بن أحمد المخلدي، ثنا أبو العباس ابن السراج، ثنا واصل بن عبد الأعلى الأسدي، والحسين ابن الأسود العجلي، قال: ثنا محمد بن الفضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتِي الحوضَ وأنا أَذُودُ عنه كما يذود الرجل إبلَ الرجلِ عن

стр. 3015

إِبِلِهِ، قالوا: يا رسول الله تعرفنا؟ قال: نعم، لكم سِيما ليست لأحد، تَرِدُونَ عليَّ غُرًّا مُحجّلين (١) من آثار الوضوء، وليصدن طائفة منكم فلا يَصِلُونَ، فأقولُ: يا ربِّ هؤلاء مِنْ أصحابي! فيجيء مَلَكٌ فيقول: هل تدري ما أحدثوا بعدك! ". رواه مسلم عن واصل (٢). وزوي ذِكر "الغُر المحجلين" لطاوس، عن أبي هريرة في ثاني أبي لبيد. ٧٢٣ - أخبرنا محمد بن أبي بكر بن رزين، أنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أنبا زاهر ابن أحمد الثقفي، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنبا أبو العباس أحمد ابن محمد بن أحمد بن إسحاق البالوي، أنبا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "أنا فرطكم على الحوض، مَن وَرَدَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم يظمأ أبدًا، وليردن عليِّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني ثم يُحال بيني وبينهم، قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عَيَّاش وأنا أحدثهم بهذا الحديث فقال: هكذا سمعت سهلا يقول؟ قال: فقلت: نعم، قال: وأنا أشهد على أبي سعيد الخُدْرِيّ لسمعته يزيد فيقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فأقول: سُحقا سُحقا لمن بَدَّلَ بعدي" (٣). رواه مسلم عن قتيبة (٤). وروي من حديث ابن مسعود في ثاني فوائد الحاج للنجاد، ومن حديث أبي سعيد الخدري في مشيخة ( … ) بن سالم. ٧٢٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن نصر، أنا المرسي، أنبأتنا زينب، أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا أبو أحمد الحاكم، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر البزاز البغدادي بحلب، ثنا محمد يعني ابن

стр. 3016

عبد الله بن المبارك المخرمي، ثنا معلى بن منصور، ثنا خالد بن موسى، عن منصور بن زاذان، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "حَوضي عرضه كطوله، كوابيه عدد نجوم السماء". رواه الدارقطني في السابع من الأفراد لجابر بن كردي، عن معلى، وقال: هذا حديث غريب من حديث منصور بن زاذان الواسطي، عن قتادة. تفرد به خالد بن موسى الكندي عنه (١). وهو بتمامه في ثاني جامع معمر فيه: "ألا وإن لي حوضا ما بين ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكة، أو قال: صنعاء إلى المدينة، وإنِّ ( … ) فيه من الأباريق مثل الكواكب، هو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فمَن شرب منه لم يظمأ بعدها أبدً" (٢). رواه الإمامان أحمد وإسحاق لحسين المعلم، عن ابن بريدة. (٣) ٧٢٥ - ورُوي من حديث علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "حوضي كما بين عمان إلى اليمن، فيه آنية عدد نجوم السماء، مَن شَرِبَ منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا". رواه أبو يعلى الموصلي في جزئه عن يحيى بن معين. ٧٢٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ إجازة، وأنا عنه، ابن كثير، أنبا ابن البخاري، أنا ابن طبرزد، أنا أبو غالب ابن البنا، أنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنا المخلص، ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت على أنس بن عِياض، قال: أخبرني إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده أبي أسيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إياكم أن ترتدوا بعدي كُفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" (٤).

стр. 3017

٧٢٧ - وقال رسول الله ﷺ : "أنا فَرطُكم على الحوض (١)، قالوا: أي الحوض يا رسول الله؟ قال: عرضه ما بينكم وبين جرباء وأذرح" (٢). رواه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد في كتاب الحوض، لسليمان بن بلال، عن إبراهيم ابن أبى أسيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن، وتحديده صحيح، لأن هذا التحديد كسائر الأحاديث أو قريب منه، فأما ذلك التحديد لا يقارب ما في الأحاديث، وفي هذا الحديث بيان شافٍ بإذن الله. ٧٢٨ - أخبرنا عيسى، انبأ ابن اللتي، أنبا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد اللحاس، أنبأ أبو القاسم علي بن أحمد ابن البسري، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلِّص، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا علي ابن مسهر قاضي الموصل، عن سعد بن طارق، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة وهو ابن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن حوضي لأبعد من أيلة وعَدَن، والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم السماء، ولهو أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، والذي نفسي بيده إني لأذود - يعني عنه - الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه، قال: قلت يا رسول الله تعرفنا يومئذ؟ قال: نعم، تردونه عليّ غرًّا محجلين من أثار الوضوء وليست لأحد غيركم". رواه مسلم عن عثمان (٣). ٧٢٩ - أخبرتنا زينب ابنه أحمد، قالت: أنبأنا ابن خليل، أنا الجمال، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا الطبراني، ثنا إسحاق، أنبا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد،

стр. 3018

عن معدان ابن أبي طلحة، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "أنا عند عُقر حوضي أذود الناس عنه لأهل اليمن، إني لأضربهم بعصاي حتى ترفض عنهم، وإنه شعب فيه ميزابان من الجنة أحدهما من ورق والآخر من ذهب، طوله ما بين بُصرَى وصنعاء، أو قال: ما بين أيلة ومكة، أو قال: من مقامي هذا إلى عَمَّان". رواه أحمد ومسلم (١). وهو في جزء محمد بن سليمان الرَّبعي: لهشام، عن قتادة. عَمِّان قاله الأزهري بنصب العين وتشديد الميم، وهو بالشام. وجاء هذا اللفظ في حديث قتادة، عن أنس، وهو في جزء الربعي. ولأبي سلام الأسود، عن ثوبان حديث في الحوض في جزء الربعي محمد بن سليمان، وجزء الحسن بن رشيق التاسع عشر. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا أبو توبة، ثنا محمد بن مهاجر، عن العباس ابن سالم، عن أبي سلام أنه حدث عمر بن عبد العزيز، عن توبان أن رسول الله ﷺ قال: "حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، أكوابه كعدد نجوم السماء، مَن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، أول الناس ورودًا عليه فقراء المهاجرين الشُّعث رؤوسا الدنس ثيابًا، الذين لا تفُتح لهم السدد (٢)، لا يُنكَحُونَ المتنعمات، فبكى عمر، وقال: قد والله نكحتُ المتنعمات فاطمة ابنة عبد الملك، وفُتحت لي السُّدُد، لا جَرَمَ إني لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا ثوبي الذي يلي جسدي حتى يدنس". رواه أبو داود الطيالسي عن أبي عتبة، عن محمد المهاجر (٣). ورواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه (٤).

стр. 3019

وهو في كتاب الزهاد لابن الأزهر البلخي، والأول من كتاب الخمول والتواضع لابن أبي الدنيا (١). وروي من حديث الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن ثوبان، وهو في كتاب الأربعين الصوفية للسلمي. وروي من حديث المخارق بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عمر، وهو في الأربعين الصوفية لأبي نعيم (٢). ٧٣٠ - حديث م ق قتادة، عن أنس: "ما بين حافتي حوضي كما بين صنعاء والمدينة، أو كما بين عمان والمدينة". في المصافحة للبرقاني (٣). ٧٣١ - أخبرنا أبو بكر ابن عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الإربلي، ثنا أبو بكر ابن النَقُور، وعبد الحق بن عبد الخالق، قالا: أنبا علي بن محمد العلاف، أنبأ علي بن أحمد الحمامي، أنا محمد هو ابن عبد الله الشافعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني زكريا ابن يحيى يعني الخزاز الرقاشي بصري، ثنا عاصم بن هلال البارقي، ثنا أيوب، عن هشام ابن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول في الصلاة على الميت: "اللهم اغفر له، وصل عليه، وبارك فيه، وأورده حوض رسولك" (٤). ٧٣٢ - حديث ق عطية، عن أبي سعيد: "إن لي حوضا ما بين الكعبة وبيت

стр. 3020

المقدس". (١) ٧٣٣ - حديث (خ م ت س) أنس، عن أُسيد بن حُضير: "اصْبرُوا حَتَّى تَرِدُوا عَلَى الحَوْضِ". في ثاني حمزة الدهقان، رواية ابن شاذان (٢). ٧٣٤ - أخبرنا ابن معالي وابن المحب قالا: أنا محمد بن إسماعيل، انبأتنا فاطمة، قالت: أنا زاهر، أنا الكنجروذي، أنا ابن حمدان، أنا أبو يعلى، ثنا عبد الرحمن هو ابن سلام، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن عبد الله بن زياد قال: يا أبا حمزة هل سمعت النبي ﷺ يذكر الحوض؟ فقال: "لقد تركت بالمدينة لعجائز يُكثِرن أن يسألن الله أن يوردهن حوض محمد ﷺ " (٣) ٧٣٥ - حديث الحسن، عن سَمُرَة: "إن لكل نبي حوضا وإنهم يتباهون". رواه التِّرْمِذِيّ، وقال: غريب، وذكر أنه روي مرسلا، وهو أصح (٤). ٧٣٦ - حديث خَولة بنت قيس في ذكر الحوض. رواه الإمام أحمد (٥) ٧٣٧ - حديث إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن ابن مسعود: "جاء ابنا مليكة إلى النبي ﷺ ، فقالا: إن أمنا كانت تكرم الزوج - الحديث وفيه - ويفتح نهر من الكوثر إلى

стр. 3021

الحوض … " الحديث. رواه الإمام أحمد (١). ٧٣٨ - أخبرنا محمد بن أحمد ( … ) (٢)، وعبد الله بن القاسم قالا: أنبأنا أبو الحسن ابن البخاري، أنبأنا محمد بن معمر، أنا سعيد ابن أبي الرجاء، أنا أبو العباس ابن النعمان، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا إسحاق بن أحمد بن نافع مقرئ أهل مكة، أنا محمد بن يحيى العَدَنِيّ، ثنا عبد العزيز بن صالح بن قدامة الجُمحي، قال: حدثني هارون بن أبي بكر، قال حدثني يحيى بن إبراهيم بن أبي قُتيلة مولى لبَهز بن سليم، عن سليمان بن محمد ابن يحيي بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد الله بن عُروة، قال: أقحمت السنة علينا نابغة بن جعدة ونحن مع ابن الزبير بمكة، فوقف عليه بعد ما صلى الصبح بالناس في المسجد الحرام، فقال: حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا … وَعُثْمَانَ وَالْفَارَوُقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ بِالحقِّ فَاسْتَوَوْا … فَعَادَ صَبَاحًا حَالِد اللَّوْنِ مُظْلِمُ أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يُشَقُّ بِهِ الدُّجَى … دُجَى اللِّيْلِ جَوِّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ لترفع منه جانبا ذعذعت به … صروف الليالي والزمان المصمصم فقال له ابن الزبير: أمسك عليك أبا ليلى، فإن الشعر أهون وسائلك علينا، أما صفوة مالنا فلآل الزبير، وأما عفوته فإن بني أسد شغلتنا عنلى وتميم، ولكن لك في مال الله حقان، حق برؤيتك رسول الله ﷺ ، وحق بشركتك أهل الإسلام، ثم نهض به إلى دار النعم، فأعطاه قلائص سبعا، وجملا رجيلا، وأوقر له الركاب حبا وتمرا، فجعل أبو ليلى يعجل فيأكل من التمر ويأكل الحب وابن الزبير يقول: لقد بلغ بك الجهد أبا ليلى، قال: فلما قضى نهمته قال: أشهد رسول الله ﷺ ، يقول: "ما وليت قريش فعدلت، واسترحمت فرحمت، وحدثت فصدقت، ووعدت خيرا فأنجزت، فأنا والنبيون على الحوض فراطا للقاصفين. والقاصفون:

стр. 3022

الذين يرسلون المال على الحوض دفعة واحدة". قال ابن أبي عمر: المال: الإبل (١). ٧٣٩ - قال أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني في فوائده: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد، ثنا لُوين، قال: قلت لابن عيينة: بلغنا أنك حدثت عن أبي نجيح عن مجاهد: إنما الميزان مثل. فقال: ما حدثت به، ولا سمعته، جعل الله الميزان عدلًا في الدنيا لا يكون في الآخرة. ثم قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن عُبيد بن عُمير قال: "يؤتى بالرجل العظيم الطويل يوم القيامة فيوضع في الميزان فلا يزن عند الله جناح بعوضة، ثم قرأ ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ٥١٠٥] ". (٢). باب الميزان وقول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الأنبياء: ٤٧]، وقوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [سورة القارعة: ٦]، وقوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ١٠٥]. ٧٤٠ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا محمد بن سعيد، أنبتنا شهدة، قالت: انبأ ابن طلحة، أنا ابن بشران، انا ابن البَختري، ثنا محمد هو ابن عبد الملك الدقيقي، ثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "يجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان فيتجادلون عنده أشد الجدال" (٣). رواه علي بن المديني عن عبد الصمد.

стр. 3023

وقال قيس بن أبي حازم: قال عمار: "ادفنوني في ثيابي، فإني مخاصِم". وهو في الرابع من حديث ابن البَختري. وقال عبد الله بن عمرو: إن عَمرًا لما حضره الوفاة قال: "فإني مخاصم". في جزء حنبل. ٧٤١ - أخبرنا سليمان وعيسى، قالا: أنا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا الزيني، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا عمر بن شيبة، ثنا فليح بن محمد اليمامي، ثنا حاتم ابن إسماعيل، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [سورة الزمر: ٣٠ - ٣١]. قال الزبير: يا رسول الله يكر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم، حتى يؤدَّى إلى كل ذي حق حقه، قال الزبير: إن الأمر إذًا لشديد". رواه أحمد والترمذي، وقال: حسن صحيح (١). ٧٤٢ - حديث: "ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة، ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [سورة الكهف: ١٠٥] " لأبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة في الأول من الحربيات. رواه البخاري ومسلم، وروي عن كعب بن عُجرة قوله في أربعة مجالس ابن السمرقندي (٢). والأول من حديث علي بن المديني رواية السكسكي، وهو فيه أيضا لأبي الزناد، عن صالح مولي التوأمة، عن أبي هريرة. ٧٤٣ - حديث عبد الله بن عمرو: "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلى الْمِيزَانِ ويُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا". في الأربعين الثقفية في الباب الثالث والعشرين، ومشيخة خطيب مردا، وثاني غرائب شاذان، وسابع أمالي الخطيب بدمشق، والمائة الشريحية. ٧٤٤ - أخبرنا ابن طرخان، انبأ ابن عبد الدائم، انبأ المبارك بن المبارك، أنا محمد ابن

стр. 3024

محمد بن عبد العزيز، أنا عبيد الله بن عمر بن شاهين، أنبا أبو بحر البربهاري، ثنا محمد بن سليمان، ثنا أبو ربيعة زيد بن عوف، عن حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: "سألتُ رسول الله ﷺ أن يشفع لي يوم القيامة، قال: أنا فاعل، قلتُ: أين أطلبك؟ قال: اطلبني عند الصراط، قلت: فإن لم ألقك؟ قال: اطلبني عند الميزان، قال: فإن لم ألقك؟ قال: فأنا عند الحوض لا أخطي هذه الثلاث المواطن". زيد بن عوف يقال له: فهد، بصري، قال البخاري: تركه علي وغيره، لكن تابعه عن حرب حرمي بن حفص. وحديثه في جزء ابن علم ( … )، ومن حديثه رواه التِّرْمِذِيّ، وقال: حسن غريب (١). ٧٤٥ - أخبرنا القرشي، انا الساوي، أنا السلفي، وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلي، أنبتنا شهدة قالا: أنا ابن البطر، ثنا المحاملي، ثنا يوسف، ثنا مهران بن أبي عمران، انبأ إبراهيم ابن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن عطاء بن نافع، قال: دخلنا على أم الدرداء فحدثتنا عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: "أفضل شيء في الميزان الخُلق الحَسن". رواه د ت وصححه ليعلى بن ملك، عن أم الدرداء. عشرى البِشرانيات. وخامس المعجم الصغير للطبراني. ورابع مشيخه الفسوي، وثالث حديث ابن البختري. وحادي عشره (٢). ٧٤٦ - حديث أنس: "يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان؟ حسن الخلق وطول الصمت". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (٣).

стр. 3025

٧٤٧ - حديث ابن عباس: "أثقل أعمال العبد في ميزانه يوم القيامة حسن الخلق". في أول مشيخة ابن المهتدي. ٧٤٨ - أخبرنا القرشي، أنا الساوي، أنا السلفي، وأخبرنا ابن عبد الدائم، أنا الإربلي، أنبتنا شهدة قالا: أنا نصر بن أحمد، انا عبد الله بن عبيد الله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا سلمان ابن حيادة، ثنا يزيد بن هارون، أنا صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجَوني، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصريين يعني شريحا، عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال النبي ﷺ : "يدعو الله بصاحب الدين يوم القيامة، فيقيمه بين يديه، فيقول: يا عبدي فيم أذهبت أموال الناس؟ فيقول: يا رب لم تذهب إلا في حرق، أو غرق، أو وضيعة، فيدعو الله بشيء، فيضعه في ميزانه، فيثقل". رواه الإمام أحمد عن يزيد (١). ٧٤٩ - أخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، أنبا ابن هلال، أنا ابن ذكرى، انبا ابن بِشران، أنبا أبو جعفر ابن البختري، ثنا عباس بن محمد، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: "صَعِدَ ابنُ مسعود شجرةً فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه، فقال النبي ﷺ : لهما في الميزان أثقل من أُحد" (٢). وهو في الأول من معجم ابن جُميع، والأول من غرائب شعبة لابن منده. أعله أحمد بالإرسال في رواية الأثرم، ذكرته في ترجمة أبي كليب ( … ) علل الأثرم. رواه النسائي في كتاب الإغراب عن ( … ) عن سهل بن حماد أبي عتاب (٣). ٧٥٠ - أخبرتنا زينب ابنة الكمال، عن محمد بن عبد الكريم، وإبراهيم بن محمود إجازة، قالا: أنا وفاء بن أسعد، أنا أبو القاسم ابن بيان، أنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو أحمد

стр. 3026

الدِّهقان، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا شاذان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: "يوضع الميزان يوم القيامة، ولو وضعت السماوات والأرض فيه لوسعهم، فتقول الملائكة: لمن يزن بهذا؟ قال: من شئت من خلقي، قال: تم يوضع الصراط له حد كحد الموسى، قال: فتقول الملائكة: رب من تجيز على هذا؟ فيقول الله : من شئت من خلقي، فتقول الملائكة: رب ما عبدناك حق عبادتك" (١). رواه علي بن المديني عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة. ٧٥١ - قول عمر: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [سورة الحاقة: ١٨] " (٢). في فضائل الصحابة لطراد. ٧٥٢ - في حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب في: " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [سورة يونس: ٢٦]، فَيَقولُولنَ أَلَمْ تُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَتُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ "، هو في جزء ابن هزار مرد. ٧٥٣ - عن خريم بن فاتك الأسدي، عن النبي ﷺ قال: "من أنفق نفقة في سبيل الله جعلت في ميزانه كل غداة" (٣). رواه عيسى بن سالم الشاشي في نسخته. ٧٥٤ - حديث هُبيرة بن يريم، عن علي في التسبيح والتحميد والتكبير: "إذا أويتما إلى فراشكما فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان". رواه أحمد (٤). ٧٥٥ - عن سعيد المِقبُري، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "من احتبس فرسًا في

стр. 3027

سبيل الله إيمانًا وتصديقًا بوعده فإن شبعه وريَّه وبوله في ميزانه يوم القيامة". رواه النسائي، وأبو محمد البغوي في تفسيره في قوله تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ٢٧٣] (١) ٧٥٦ - أخبرتني زينب ابنة الكمال، عن عبد الرحمن بن مكي، عن السلفي، عن ثابت بن بندار إجازة، أنا الحسن بن محمد الخلال، أنا محمد بن المظفر الحافظ، ثنا عبد الصمد بن علي، ثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يوسف، ثنا مسلم، ثنا حماد بن زيد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في قول الله ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة الأنبياء: ٤٧]. قال: "يُجاء بعمل العبد فيُجعل في ميزانه فتخف، فيُجاء بشيءٍ كالسحاب أو كالغمام فيوضع ميزانه، فيرجع، فيُقال: هل تدري ما هذا؟ فيقول: لا، فيُقال له: هذا عِلمك الذي علمته، فعلموه، وعملوا به بعدك" (٢). ٧٥٧ - قال الإمام أحمد في كتاب الفضائل المسندة: حدثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بَهْدَلَة، عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود: "أنه كان يجتني سواكًا من الأراك للنبي ﷺ وكانت الرياح تلقاه، وكان في ساقيه دقة، قال: فضحك القوم، فقال رسول الله ﷺ : ما يضحككم؟ قالوا: لدقة ساقيه، فقال النبي ﷺ : والذي نفسي في يده لهما أثقل في الميزان من أحد"" (٣). ورواه في المسند عن عبد الصمد وحسن بن موسى ذا، عن حماد ورواه إسحاق ابن راهويه عن النضر بن شُميل، عن حماد بن سلمة. ورواه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه لعفان، عن حماد بن سلمة، وروي من حديث

стр. 3028

أبي وائل عن ابن مسعود قريب منه في أول أفراد الدارقطني (١). وروي هذا الحديث من رواية أم موسى، عن علي رواه الإمام أحمد وعلي بن المديني في مسند العشرة (٢). وروي من حديث سارة ابنة عبد الله بن مسعود، عن أبيها في جزء محمد بن مخلد العطار (٣). ٧٥٨ - قال البخاري في آخر الصحيح: حدثنا أحمد بن إشكاب، ثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". (٤) ٧٥٩ - حديث أنس: "يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين في أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرها؟ عليك بحسن الخلق وطول الصمت". في ثلاثة مجالس أبي يعلى الموصلي (٥). ٧٦٠ - حديث الفضل الرقاشي، عن الحسن: خطبنا أبو هريرة على منبر رسول الله فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَيَعْتَذِرَنَّ اللَّهُ إِلَى آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَ مَعَاذِيرَ - الحديث وفيه - يا آدَمُ قَدْ جَعَلْتُكَ حَكَمًا بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرِّيَّتِكَ، قُمْ عِنْدَ الْمِيزَانِ، فَانْظُرُ مَا يُرْفَعُ إِلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ". في الثامن من المعجم الصغير للطبراني (٦). ٧٦١ - قال النسائي في اليوم والليلة: أَخْبرِنِي زَكَرِيَّا بن يحيى، ثنَا الحْسن بن عَرَفَة، أنَا الْمُبَارك بن سعيد، عَن مُوسَى الْجُهَنِيّ، عَن مُصعب بن سعد، عَن سعد، قَالَ: قَالَ رَسُول الله

стр. 3029

ﷺ : "مَا يمَنْع أحدكمُ أَن يسبح دبر كل صَلَاة عشرا، وَيكبر عشرا، ويحمد عشرا، فَذَلِك فِي خمس صلوَات خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان، وَإذا أَوَى إِلَى فرَاشه سبح ثَلَاثًا وَثلَاثِينَ، وَحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِك مائَة بِاللِّسَانِ، وَألف في الميزان، فَأَيكُمْ يفْعل فِي يَوْمه وَلَيْلَته أَلفَيْنِ وَخمسمِائة سَيِّئَة" (١). خالفه يعلى بن عبيد. ٧٦٢ - أخبرنا أحمد بن سليمان، ثنا يعلى بن عبيد، عن موسى، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: "من قال في دبر كل صلاة عشر تسبيحات وعشر تكبيرات وعشر تحميدات في خمس صلوات فتلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذ مضجعه مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يصيب في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة". قال النسائي: الصواب حديث يعلى (٢). ٧٦٣ - أخبرنا عمرو بن عثمان، وعيسى بن مساور، قالا: ثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء، وابن جابر قالا: ثنا أبو سلام، عن أبي سلمى راعي رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بخ بخ، ما أثقلهن في الميزان، لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والعبد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه" (٣). ٧٦٤ - وحديث أبي مالك الأشعري أن النبي ﷺ قال: "الحمد لله تملأ الميزان ولا إله إلا الله والله أكبر تملأ ما بين الصماء والأرض". رواه النسائي في اليوم والليلة (٤).

стр. 3030

باب صحف الأعمال وقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ [سورة التكوير: ١٠] بالتشديد والتخفيف (١). ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [سورة الإسراء: ٧١]، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [سورة الانشقاق: ٧ - ٨]، الآية، ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ [سورة الحاقة: ٢٥] ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ [سورة الانشقاق: ١٠]، ﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ﴾ [سورة يونس: ٣٠]، في قراءة ابن مسعود بتائين (٢)، كقوله: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ [سورة الإسراء: ١٣ - ١٤]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ [سورة الكهف: ٤٩]، ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ﴾ [سورة الزمر: ٦٩]، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [سورة الجاثية: ٢٨]. حديث البطاقة والسِّجِلِّات (٣). وقال الفراء: في قوله جل وعلا: ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [سورة الطور: ٣]. والرَّقّ: الصحائف التي تخرج إلى بني آدم، فآخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله (٤). ٧٦٥ - في السابع من حديث سفيان بن عيينة، عن مطرِّف هو ابن طريف، قال:

стр. 3031

سمعت الحسن يقول: "نظروا في كتابهم فلما رأوا سوء أعمالهم مقتوا أنفسهم، فنادى منادٍ مِن عند الله لمقت الله إياكم. ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ﴾ [سورة غافر: ١٠] أشد من مقتكم أنفسكم". كان أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خليفة بن سليمان الأندلسي الطُّرْطُوشِيّ الفقيه الزاهد يقول: (إذا كان يوم القيامة يجيء القاضي أبو بكر بن الطيب (١) وبين يديه الدواويين التي صنفها في نصرة الشريعة والذب عنها، ويجيء القاضي فلان وبين يديه دواوين المكوس يحذّر مِن مباشرة ذلك). ذكر ذلك الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المِنذريّ (٢) في مناقب الطُّرطُوشَيّ.

стр. 3032

باب الاقتصاص ٧٦٦ - أخبرنا سليمان، وعيسى قالا: انا ابن اللتي، أنا ابن البنا، أنا الزيني، أنا ابن زنبور، ثنا ابن أبي داود، ثنا أحمد بن يسار، وعلي بن أحمد الحوراني، ومحمد بن عبد الملك، قالوا: ثنا حجاج بن نصير الفساطيطي، ثنا شعبة، عن العوام بن مزاحم، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان بن عفان، عن النبي ﷺ قال: "تقتص الجَمّاء (١) من القرناء". قال ابن أبي داود: لم يروه عن شعبة إلا حجاج بن نُصير (٢). رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه عن عباس بن محمد، وأبي يحيى البزار، عن حجاج بن نُصير، به، ولفظه: "إن الجماء لتقتص من القرناء يوم القيامة" (٣). ٧٦٧ - حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها، حتى تقاد الشاة الجَلْحاء (٤) من الشاة القرناء" (٥) في ثالث الحجريات. ٧٦٨ - حديث أبي ذر في الشاتين نطحت إحداهما الأخرى وقول النبي ﷺ "يقتص لها من هذه التي نطحتها يوم القيامة" (٦) في انتخاب ابن مردويه على أبي الشيخ وفي الثاني من غرائب شاذان، وجزء عباس الترقفي. ٧٦٩ - أخبرنا أحمد ابن المهندس، أنا ابن البخاري، أنا الخضر بن كامل، وأبو اليُمن الكندري، قالا: أنا الحسين بن علي الخياط، أنبأ أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو الحسين ابن

стр. 3033

أخي ميمي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا داود بن رشيد، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أيها الناس من ظلم منكم مظلمة في الدنيا لم يرض صاحبها منها اقتص الله منه يوم القيامة" (١). ٧٧٠ - حديث أبي هريرة: "أتدرون من المفلس؟ من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته" الحديث في ثاني الحجريات، وبمعناه أول رابع المعجم الصغير للطبراني (٢). ٧٧١ - قول عمار بن ياسر: "لا يضرب رجل عبده وهو له ظالم إلا أُقيد منه يوم القيامة" (٣). في آخر جزء نسخة أبي مسهر رواه سعيد بن منصور. ٧٧٢ - حديث أبي هريرة: "من قذف مملوكه بالزنا أُقيم عليه الحد يوم القيامة". في ثاني المعجم الصغير للطبراني (٤). ٧٧٣ - أخبرنا إسماعيل الحسين بن أبي التائب، أنا محمد بن أبي بكر البلخي، أنبا أبو طاهر السلفي، أنا أبو الغنائم النرسي محمد بن علي، ثنا علي بن المحسن التنوخي، ثنا عبيد الله ابن عبد الرحمن الزهري، ثنا محمد بن هارون بن حميد البيع، ثنا لمجاهد بن موسى المخرمي، نا قُرَاد أبو نوح، ثنا ليث بن سعد، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ جلس بين يديه فقال: "يا رسول الله إن لي مملوكين يخونونني ويعصونني ويكذبونني فأضربهم، فأين أنا منهم؟ فقال النبي ﷺ : يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم، فإن كان بقدر ذنوبهم كان ذاك كفافا لا لك ولا عليك، وإن

стр. 3034

كان أكثر من ذنوبهم اقتص لهم منك، فبكى الرجل، فمال النبي ﷺ : أما تقرأ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [سورة الأنبياء: ٤٧]. فقال الرجل: والله يا رسول الله ما لي في صحبة هؤلاء من خير، أشهدك أنهم أحرار كلهم". رواه الإمام أحمد عن أبي نوح قراد، به (١). ورواه الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي في مسند مالك عن مجاهد بن موسى، به، وقال النسائي: هذا حديث منكر، لا يعرف من حديث مالك، ولا من حديث الزهري، ولا من حديث عروة، ولا من حديث عائشة، ولا من حديث الليث، عن مالك، والله أعلم. وهو عندنا في مشيخه شهدة لأحمد بن الخليل النيسابوري عن قراد (٢). وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث (٣). ٧٧٤ - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو الأحوص، ثنا معاوية بن إسحاق، عن أبي

стр. 3035

صالح، قال: مرّ ابن عمر بقوم قد نصبوا طائرا يترامونه بالنبل ( … ) الطير، ثم قال: "من مثل بشيء من خلق الله ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة" (١). ٧٧٥ - قال البخاري: قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم، أن عطاء بن يسار، أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه ممع رسول الله ﷺ يقول: "إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنها" (٢). رواه النسائي عن أحمد بن المعلى بن يزيد، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن مالك به (٣). (٤) باب ٧٧٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا تميم، أنا البحاثي، أنبأ الزوزني، أنا أبو حاتم ابن حبان، أنا محمد بن عبد الرحمن السامي، ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد أمنوا من الفزع، قال

стр. 3036

أبو سعيد الخدري: والله لو حبوت بها أحدا لحبوت بها قومي" (١). ذكر محمد بن يحيى الزبيدي أن القصياص خاص بالمسلمين لقوله: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [سورة النساء: ١٤١].

стр. 3037

باب مَن يظله الله في ظله يوم القيامة ٧٧٧ - أخبرنا ( … ) (١) أنا جدي، أنا الخفاف، أنا ابن عبد الباقي، أنا ابن حسنون، أنا أبو الحسن الحربي ح وأخبرنا ابن أبي الهيجاء، وابن المحب قالا: أنا عبد العزيز بن أبي محمد بن بيان، أنا يحيى ابن محمود بن سعد، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ، قالا: ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد، ثنا سويد يعني ابن سعيد الحدثاني، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "يَقولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي" (٢) وروي هذا الحديث عن إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة (٣). رواه ابن شاهين في الثالث من الأفراد. قال: وهو حديث خطأ، والصواب: عن مالك، عن أبي طوالة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة. وفي الباب عن معاذ بن جبل في نسخة عيسى بن سالم وجزء ابن فيل (٤). وعن العرباض بن سارية رواه الإمام أحمد (٥).

стр. 3038

٧٧٨ - حديث ابن سيرين، عن أبي هريرة: "سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله … ". في جزء بيبى (١) ورواه حفص بن عاصم، عن أبي هريرة في ستة مجالس ابن محمش والمائة الشريحية، وأول أبي بكر بن نجيح (٢). ٧٧٩ - حديث سهل بن حُنيف: "مَنْ أَعَانَ مجاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أو عازبًا في عسرته، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلهُ". في ثاني المحامليات البيعية، وأمالي الحربي، رواه أحمد وابن خزيمة في مسألة بريرة (٣). ٧٨٠ - حديث أبي الدرداء: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسَرًا أَوْ وَضعَ لهُ أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلّهِ يوم القيامة". في جزء أبي بكر الزبيري (٤). وروي من حديث أبي قتادة في الأول من مشيخة ابن المهتدي، والأول من أبي بكر بن نجيح رواه أحمد (٥). ومن حديث كعب بن عجرة في سادس المعجم الصغير للطبراني، ورابع معجم الإسماعيلي (٦). ومن حديث أبي هريرة في الأول من حديث ابن البختري، والأول من مشيخة ابن

стр. 3039

المهتدي بالله. ومن حديث أبي اليسر في الأول من الأسماء المبهمة للخطيب، وفي المبهمات لعبد الغني ابن سعيد (١)، وجزء محمد بن عاصم المديني، وروي من تفسير الواحدي (٢). ومن حديث محجن، عن عثمان رواه الإمام أحمد (٣). ٧٨١ - حديث عمر بن الخطاب: "من أظل برأس غازٍ أظلَّه الله يوم القيامة". في جزء أبي بكر محمد بن جعفر الآدمي، والثالث من الموضح للخطيب، وفوائد ابن عبد الحكم المصري، رواه الإمام أحمد لعثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر (٤). ٧٨٢ - أخبرنا سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنبا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو الوفاء محمد بن أبي الحسين المديني، أنبأ أبو طاهر ابن عبد الرحيم، انا أبو بكر ابن فورك، ثنا أبو العباس الجمال الأصبهاني، ثنا إسحاق هو ابن إسماعيل الفلفلاني، ثنا إسحاق هو ابن سليمان الرازي، ثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسَرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله". رواه الترمذي عن أبي كريب، عن إسحاق بن سليمان الرازي وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه (٥). وقال الطبراني في المعجم الأوسط: لم يرو هذا الحديث إلا داود بن قيس تفرد به إسحاق بن سليمان (٦). ٧٨٣ - قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن الوليد بن عتبة، عن سلمان قال: "سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم القيامة، رجل إذا ذكر الله فاضت

стр. 3040

عيناه، ورجل أفنى شبابه ونشاطه ( … ) (١) ، ورجل قلبه متعلق بالمساجد من حبها، ورجل تصدق بيمينه وكان يخفيها من شماله، ورجلان التقيا فقال كل واحد منهما إني أحبك في الله تصادرا على ذلك، ورجل أرسلت إليه امرأة ذات منصب وجمال تدعوه إلى نفسها فقال: إني أخاف الله ، وإمام مقتصد" (٢) ٧٨٤ - في مسند الإمام أحمد لابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أتدرون مَن السابقون إلى ظلِّ الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أُعطوا الحق قبلوه، وإذا سألوه بذلوه، وحكموا للناس حكمهم لأنفسهم" (٣). وهو في جزء الدوري والصاغاني. ٧٨٥ - وفي مسند أحمد لمرثد بن عبد الله اليزني، عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ عنه: "ظل المؤمن يوم القيامة صدقته" (٤). ٧٨٦ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ أنبتنا زينب بنت مكي، أنبا أبو المجد الكرابيسي، أنا عبد الرزاق (٥)، والمطهر القومسانيان (٦)، قالا: أنبأ عبد الرحمن بن حمد، أنا أبو نصر ابن الكسار، أنبأ أبو بكر ابن السني، أخبرني ابن عبد الله القطان، ثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة،

стр. 3041

عن أبي عبد الرحيم، حدثني أبو محمد (١)، عن يحيى ابن الجزار، عن أبي رجاء العُطَارِدِيّ، عن أبي بكر الصديق وعِمْرَان بن حُصَيِن، عن رسول الله ﷺ قال: "قال موسى ﵇ لربه : ما جزاء من عزى الثكلى؟ قال: في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" (٢). ابن عبد الله القطان هو الحسين، وأبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني. باب سِيما المؤمنين يوم القيامة بالنور وقوله: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [سورة التحريم: ٨]. وقوله: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٩)﴾ [سورة الحديد: ١٨ - ١٩] في المصدقين قراءتان: تخفيف الصاد: يريد الذين صدقوا الله ورسوله، وتشديدها: يريد المتصدقين (٣). وقوله عن أهل الأعراف: ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [سورة الأعراف: ٤٦]. يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم. ٧٨٧ - حديث أبي الدرداء: "من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد آتاه الله نورًا يوم

стр. 3042

القيامة" (١). في الأول من فوائد الحاج للنجاد، وتاريخ الجزيرة لأبي عروبة. ٧٨٨ - حديث أبي بن كعب في قوله: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [سورة الفتح: ٢٩]. قال: النور يوم القيامة". في سادس المعجم الصغير للطبراني (٢). ٧٨٩ - حديث بريدة الأسلمي: "بشر المشائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة". في الأول من مشيخة يعقوب بن سفيان. ورُوي من حديث عائشة، رواه العقيلي في ترجمة الحسن بن علي الشروي، وقال: لا يُتابع على حديثه، وفي هذا المتن أحاديث متقاربة في اللين والضعف (٣). ورواه من حديث أنس في سليمان بن مسلم، ومن حديث أبي سعيد في عبد الحكم. وروي من حديث أبي الدرداء في تاريخ الجزريين، وروي من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد رواه ابن ماجه (٤). ٧٩٠ - وقال عبد الله بن محمد العيشي: أنا حماد بن سلمة، أنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر: أن رجلا حدث قوما فيهم كعب، قال: "رأيت فيما يرى النائم كأن الأمم جمعت، فميز بين أهل الجنة وأهل النار، فكأن لكل نبي نوران، ولمن تبعه من أمته نور، وإذا محمد ﷺ لكل شعرة من رأسه وجسده نور يتبعه، من نظر إليه ولمن اتبعه من أمته نوران نوران مثل الأنبياء، فقال له كعب: من حدثكم هذا؟ قال: فقيل لكعب: إنما هي رؤيا رآها. فقال له كعب: الله؟ أرأيتها فيما يرى النائم؟ قال: نعم. فقال كعب: والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد إني أجد في التوراة نعت الأنبياء وأمتهم ونعت محمد وأمته كما رأيت" (٥).

стр. 3043

رواه أبو بكر الخطيب في كتاب روايات الصحابة عن التابعين. ٧٩١ - حديث مؤمل بن إسماعيل البصري، عن عبادة بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: "يضع - تعالى - الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة (١) دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صهمؤابة دخل النار، قيل: يا رسول الله، فمن استوت سَيِّئَاتُهُ وَحَسَنَاتهُ؟ قَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الأَعْرَافِ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُون" (٢). في سابع عشر فوائد ( … ) (٣) علي. باب قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [سورة الأعراف: ٤٦]. (٤) وقيل في قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [سورة الحديد: ١٣]. هو السور الذي يكون عليه أهل الأعراف. ٧٩٢ - أخبرنا عبد الله بن أبي التائب، أنبأ ابن العراقي، أنبتنا شهدة، أنا طراد، أنا أبو نصر ابن حسنون ح وأخبرنا ابن أبي طالب، أنبأنا عبد اللطيف، انبا ابن هلال، انبا ابن بهري، أنبأ ابن بشران، قالا: انا ابن البختري، ثناكثير بن شهاب القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن الشعبي قال: أَرْسَلَ إِلَيَّ عبد الْحَمِيدِ فَسَأَلنِي عَنْ أَصْحَابِ الأعراف، فقلت: إن شئت حدثتك، قال: فحدثني، فقلت: قال حذيفة: أراه قال: قال رسول الله ﷺ : "مجمع الناس يوم القيامة، فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، ويؤمر بأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أمرك، فيقال لهم: إن حسناتكم جازت

стр. 3044

بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا الجنة بمغفرتي ورحمتي" (١). ٧٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا أبو علي البكري، أنا عبد المعز بن محمد، أنا زاهر بن طاهر، انبا أبو سعد الكنجروذي، أنبأ أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد ابن يعقوب العطار الطوسي، أنا أبو الحصن أحمد بن الحسين بن محمد الأزهر الإمام بمصر، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا منبه بن عثمان، عن عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إن مؤمني الجن لهم ثواب، وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم، وعن مؤمنيهم، قال: على الأعراف، وليسوا في الجنة جمع أمة مُحَمَّدٍ، فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: حائط الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار" (٢). ٧٩٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أنا ابن البخاري، أنا أبو جفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم وأبو ذر، قالا: أنا أبو الشيخ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن هاشم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن قال: "أصحاب الأعراف هم: قوم كان فيهم عجب" (٣). ٧٩٥ - أخبرنا القرشي، أبو يعقوب الساوي، أنا السلفي، انا ابن البطر، أنا ابن البيع، ثنا القاضي المحاملي، ثنا يعقوب هو الدورقي، ثنا هوذة، أنبأ أبو معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف؟ فقال: "قوم قتلوا في سبيل الله وهم لآبائهم عاصون، فمنعوا الجنة بمعصيتهم آباءهم، ومنعوا النار بقتلهم في سبيل الله" قال: وقال الكلبي: "قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فمنعوا الجنة والنار، فيدخلهم الله في رحمته، ولا أدري ذكر القتل أم لا". رواه يعقوب بن سفيان في الأول من مشيخته عن أبي الوليد هشام بن عبد الله الباهلي،

стр. 3045

عن أبي مِعْشَرٍ، وهو في الثاني من المنتقى من معرفة الصحابة لابن مَنده، ومعجم ابن قانع، وعند ( … ) عبد الرحمن المزني ومسند الحارث بن أبي أسامة، وعند عمر بن عبد الرحمن بن مالك الهلالي (١). ٧٩٦ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنبأ محمد بن إسماعيل، وابن عبد الهادي قالا: أنا يحيى ابن أبي رجاء، أنبأ أبو عدنان محمد بن أحمد، وفاطمة بنت عبد الله بن القاسم، قالا: أنا محمد ابن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا عبيد الله بن محمد بن خنيس الدمياطي، ثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني الحمصي، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَصْحَابِ الأعراف فقال: "هم رجال قتلوا في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار، ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة، وهم على سور بين الجنة والنار، حتى تذبل لحومهم وشحومهم، حى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإذا فرغ الله من حساب خلقه فلم يبق غيرهم تغمدهم منه برحمة، فأدخلهم الجنة برحمته". قال الطبراني: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أزهر بن زُفر، عن محمد بن مخلد الرعيني (٢). ٧٩٧ - أخبرنا أبو بكر بن محمد، انا محمد بن عبد الرحيم، أنا أبو محمد ابن قدامة، انبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكروس، نا أبو أحمد بن عبيد الله العكبري، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون، ثنا محمد بن يونس هو المطرز المقرئ، أنبأ محمد هو ابن أحمد بن نصر أبو جعفر الترمذي، ثنا أحمد بن محمد القواس المكي، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في أصحاب الأعراف قال: "هم قوم استوت

стр. 3046

حسناتهم وسيئاتهم وهم على طمع من دخول الجنة وهم داخلون" (١). قال أبو محمد بن منبه في قول الله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ [سورة الحديد: ١٣]. يُقال: هو الصور الذي يسمى: الأعراف. وحكى ذلك ابن عزيز. ٧٩٨ - أخبرنا أبو الحجاج الحافظ، أنا عبد الرحيم بن يوسف، أنا عمر ابن طبرزد، أنا محمد بن عبد الباقي، أنا أبو الحسين المهتدي بالله، أنبأ محمد بن الحسن بن المأمون، ثنا أبو بكر ابن الأنباري النحوي إملاء، ثنا أحمد بن الحسين، ثنا عثمان، ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن حذيفة قال: "أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فيقول الله تعالى لهم: ادخلوا الجنة بفضل مغفرتي لا خوف عليكم حين يخاف أهل النار، ولا أنتم تحزنون حين يحزنون" (٢). ٧٩٩ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، وعبد الله بن الحسن، وغير واحد، قالوا: أنا خطيب مردا، أنا علي بن حمزة، أنا هبة الله بن محمد، أنا ابن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا علي بن عبد الله، حدثني يحيى بن سعيد القطان، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، عن عبد الله بن الحارث قال: "أصحاب الأعراف قوم ( … ) بهم نهرًا يقال له الحياة عليه قضبان الذهب مكللة باللؤلؤ، فيغمسون فيه غماسة فيخرجون فيبدو في نخورهم شامة بيضاء يعرفونها، تم يغسون غماسة أخرى، ثم يخرجون، فيقال لهم: تمنوا ما شئتم ولكم سبعون ضعفًا، قال فيهم مساكين أهل الجنة" (٣). ٨٠٠ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعز، أنا زاهر، انا الكنجروذي، أنا أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار الطوسي، انا أبو الحسن أحمد الحسين بن محمد الأزهر الإمام بمصر، ثنا يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا منبه بن عثمان، عن عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إن مؤمني الجن

стр. 3047

لهم ثواب وعليهم عقاب، فسألناه عن ثوابهم وعن مؤمنيهم، قال: على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة محمد، فسألناه: وما الأعراف؟ فقال: حائط الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبت فيه الأشجار والثمار" (١). قال أبو سعد البكري: حسن من حديث الحسن وبعروة بن رويم عنه يعرف.

стр. 3048

باب الشفاعة باب شفاعة رب العالمين بنفسه إلى نفسه ٨٠١ - في حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وهو في الصحيحين: "فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، فيقول الجبار ﵎ لا إله إلا هو: بقيت شفاعتي، فيقبض الجبار قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، أو جانب الشجرة؛ فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيضر، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه، ولا قدم قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه" (١). والحديث عندنا في الجزء الثاني من الكنجروذيات البيهقية، وثاني جامع معمر (٢). ٨٠٢ - حديث: "شفعت الملائكة وشفع النبيون ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا أجرا قط قد عادوا حممًا" (٣). قال شيخنا: ليس في الحديث نفي إيمانهم، وإنما فيه نفي عملهم الخير، وفي الحديث الآخر: "يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان"، وقد يحصل في قلب العبد مثال ذرة من إيمان وإن كان لم يعمل خير، ونفي العمل أيضًا لا يقتضي نفي القول، بل يقال فيمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ومات ولم يعمل بجوارحه قط أنه لم يعمل خير فإن العمل قد لا يدخل فيه القول لقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [سورة فاطر: ١٠]. وإذا لم يدخل في النفي إيمان القلب واللسان لم يكن في ذلك ما يناقض القرآن. ٨٠٣ - حديث زياد النميري، عن أنس في الشفاعة، في الرابع من فوائد أبي أحمد

стр. 3049

الحاكم (١). ٨٠٤ - حديث خ قتادة، عن أنس: "ليصيبن أقواما سفع من النار عقوبة بذنوب عملوها، تم ليدخلنهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنميون" (٢). في رابع ابن السماك. ٨٠٥ - حديث عبد الله بن الحارث، عن أنس: "يقول الله: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة شعيرة من إيمان - الحديث. وفيه - ثم يقول: وعزتي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي". في ثامن المعجم الصغير للطبراني (٣). ٨٠٦ - وفي حديث عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله ﷺ : "يؤذن لي فأثني على الله عُمْر رجل قائمًا سبعين سنة - الحديث وآخره - فأقول: يا رب من بقي من أمتي؟ قال: فيقال: ليس ذاك إليك ذاك إلينا" (٤). في الثاني من حديث ابن السماك. ٨٠٧ - حديث خ م عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد رفعه: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ

стр. 3050

الجنَّةِ الجنِّةَ وَأَهْل النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ: من كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّة خير فَأَخرِجُوهُ، قَالَ: فيخرجون وقَدْ امتحشوا وعَادُوا حِمَمًا … ". الحديث (١). في الثاني من حديث أبي عمرو ابن السماك. ٨٠٨ - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه: "إن الله خلق الخلق فلم يستعن على ذلك أحد -الحديث آخره- ثم أدخلهم الجنة برحمته وشفاعة رب العالمين"، في سادس المجالسة للدينوري (٢). ٨٠٩ - حديث يزيد الفقير، عن جابر رفعه: "إن ناسا من أمتي يدخلون الجنة (٣) بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك … " الحديث. في انتقاء ابن مردويه على الطبراني، معناه رواه مسلم (٤). ٨١٠ - حديث أبي الزبير، عن جابر في الشفاعة: وفيه: "ثم يقول الله: أَنَا الآنَ أُخْرِجُ بعلمي وَرَحْمَتِي، فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا … " الحديث. رواه أحمد (٥). باب قول الله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [سورة الإسراء: ٧٩]. ٨١١ - أخبرنا سليمان بن حمزة، وعيسى بن عبد الرحمن قالا: أنا عبد الله بن عمر، أنا سعيد بن أحمد، أنا محمد بن محمد بن علي، أنا محمد بن عمر بن علي، أنا عبد الله بن أبي داود، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية، حدثني الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل، فيكسوني ربي حلة خضراء، ثم يوذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذاك
следующие страницы →