← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وقد عاش المماليك البحرية كطائفة منفصلة عمن حولهم فقد بنى لهم الملك الصالح نجم الدين أيوب المعسكرات في جزيرة الروضة، وسماهم بالمماليك البحرية الصالحية، ولم يختلطوا - بالسكان المحليين من مسلمين، ونصارى، ولم يتزاوجوا معهم إلا فيما ندر (١). وكانوا يتعلمون: القرآن الكريم، والفقه الإسلامي، وملازمة الصلوات والأذكار، فإذا وصلوا إلى سن البلوغ تعلموا فنون الحرب والقتال (٢). ولم يكن عهد المماليك بأفضل حال من سابقه - عهد الأيوبين -؛ ذلك أنّ هذا العهد كان يواجهه عدد من المخاطر على الساحة الخارجية، فالخطر الصليبي مازال يهدد العالم الإسلامي، وذلك لوجود بعض القلاع والإمارات الصليبية على سواحل بلاد الشام، مما استدعى المماليك أن يأخذوا على عاتقهم عبء استرجاع وتحرير ما تبقى من هذه الإمارات استمرارًا لجهود السلطان صلاح الدين الأيوبي المتوفى سنة (٥٨٩ هـ) إثر هزيمته للصليبيين في موقعة حطين سنة (٥٨٣ هـ). بالإضافة إلى الخطر الصليبي كان قد ظهر على الساحة خطر لا يقل خطورة من الخطر الصليبي، ألا وهو غزو المغول لبلاد الإسلام، إذ بعد سقوط بغداد عاصمة الخلافة الإسلامية على يد هولاكو (٣) عام (٦٥٦ هـ)، وزحْف المغول إلى بلاد الشام واحتلالهم لدمشق عام (٦٥٨ هـ)، ومن ثم محاولة الزحف باتجاه مصر، حيث كان المماليك قد تنبَّهوا لذلك، وخرجوا بجيوشهم لملاقاة المغول في موقعة عين جالوت سنة (٦٥٨ هـ) بقيادة السلطان المملوكي المظفر قطز (٤) ﵀، حيث حقق الله تعالى النَّصر - على يديه، _________ (١) انظر: المماليك البحرية وقضائهم على الصليبين في الشام لشفيق جاسر أحمد (ص ١١٤). (٢) انظر: المماليك البحرية وقضائهم على الصليبين في الشام لشفيق جاسر أحمد (ص ١١١ - ١١٤). (٣) هو: هولاكو بن تولي قان، ملك التتار ومقدَّمهم، كان من أعظم ملوك التتر، وكان شجاعًا حازمًا مدبرًا، ذا همة عالية، وخبرة بالحروب، هلك سنة (٦٦٣ وقيل ٦٦٤ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ١٠٥ رقم الترجمة ١٤٧). (٤) هو: سيف الدين قطز بن عبد الله المُعزّي، كان أكبر مماليك الملك المعز أيبك التركماتي. وكان بطلًا شجاعًا مقدامًا، حازمًا حسن التدبير، صاحب موقعة عين جالوت، وله اليد البيضاء في جهاد التتار، قتل سنة (٦٥٨ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٤/ ٨٨٧ رقم الترجمة ٤٥٦).

стр. 422

وبذلك تمكّن المماليك من وقف الزحف المغولي، ومن ثَمَّ بدأوا باسترجاع المدن والإمارات الإسلامية من بين أيديهم حتى تمّ تحرير سائر بلاد الشام من أيدي المغول في عهد السلطان الظاهر بيبرس (١). وبعد ذلك التاريخ دانت بلاد الشام كلها لحكم المماليك، ومنذ ذلك الوقت ارتبط تاريخ الشام بتاريخ مصر في مختلف مظاهر الحياة العسكرية والسياسية والإجتماعية والاقتصادية … والثقافية، وإن ما يحدُث في مصر من حالات ضعف وقوّة يؤثر على الشام إيجابًا وسلبًا. وقد استمرت المناوشات بين المماليك والصليبين وظلَّ المماليك يحققون الإنتصار تلو الانتصار، حتى كان تحقيق أعظم انتصار وهو فتح عكا سنة (٦٩٠ هـ) (٢)، في عهد السلطان الأشرف بن قلاوون (٣). ولكن ما لبث أن عاد الصليبيون في الثلث الأخير من القرن الثامن الهجري وأغاروا على الإسكندرية واحتلوها سنة (٧٦٧ هـ)، وذلك أنهم وصلوا إليها ولم يجدوا بها نائبًا ولا جيشًا ولا حافظًا للبحر ولا ناصرًا، فدخلوها وعاثوا فيها فسادًا، يقتلون الرجال ويأخذون الأموال، ويأسرون النساء والأطفال واستمروا كذلك حتى وصل السلطان والجيش المصري إليها، فهرب الفرنج منها آخذين معهم الكثير من الأموال والخيرات والأسرى (٤). هكذا كان حال الدولة المملوكية في الخارج، دولة قوية منِيعة مُهابَة الجانب، استطاعت الدفاع عن الدين والأرض ضد الأخطار التي هددت المنطقة فأوقفت الزحف المغولي، وقامت بإخراج بقايا فلول الصليبيين من بلاد الشام، وأحرزوا انتصارات باهرة، وما زالت أسماء مواقع عين جالوت سنة (٦٥٨ هـ) (٥)، ومرج _________ (١) هو: بيبرس أبو الفتوح، الملك الظاهر ركن الدين البندقداري الصالحي النجمي، صاحب مصر والشام، وكان على طليعة الجيوش التي حاربت التتار، وجلس على سرير الملك بعد قتل الملك المظفَّر سنة (٦٥٨ هـ) بقلعة الجبل، وكان غازيًا مجاهدًا مرابطًا، خليقًا للملك، لولا ما كان فيه من الظلم والله يرحمه ويغفر له، مات سنة (٦٧٦ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٠٦ رقم الترجمة ٢٨٦). (٢) انظر: أحداث فتح عكا في: المماليك البحرية لشفيق جاسر (ص ١٣٦)، ومصر والشام في عصر المماليك والأيوبين لابن عاشور (ص ٢٠١). (٣) هو: شعبان بن حسين بن الملك النصر محمد بن قلاوون، أبو الفاخر، تسلطن باتفاق الأمير يلبغا وطيبغا على سلطنته بعد خلع ابن عمه الملك المنصور محمد، وكان عمره عشر سنين سنة (٧٦٤ هـ)، وكان مولده سنة (٧٥٤ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١١/ ٢٤). (٤) انظر: تفاصيل هذه الحملة في: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٧٠٥). (٥) انظر: تفاصيل هذه المعركة قي: البداية والنهاية لابن كثير (١٧/ ٣٩٩).

стр. 423

الصُّفَّر (وقعة شقحب) سنة (٧٠٢ هـ) (١)، وأنطاكية (٦٦٦ هـ) (٢)، وطرابلس، وفتح عكا (٦٩٠ هـ)، حيّة في التاريخ تشهد لهم بالبطولة والشجاعة (٣). أما في الداخل: فقد كان تاريخ المماليك في فترة منه متقلبًا كثير الفوضى والاضطراب، حيث كانت الفتن والاضطرابات والصِّراع على السُّلطة سائد فيه، وكانت صفة العصبية هي البارزة فيه. ولقد عاش ابن المحب معظم حياته في عهد السلطان النَّاصر محمد (٤) في ولايته الثالثة (٧٠٩ - ٧٤١ هـ)، وهو آخر عهد الاستقرار السِّياسي في دولة المماليك البحرية، فبعد وفاته تولى السَّلطنة ثمانية من أولاده خلال السنوات (٧٤١ - ٧٦٢ هـ) (٥)، ومن ثَم خلال العشرين سنة التالية (٧٦٢ - ٧٨٤ هـ) تولى السَّلطنة _________ (١) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٢٦). (٢) انظر: أحداث سقوط أنطاكية بيد السلطان بيبرس في: المماليك البحرية لشفيق جاسر (ص ١٣١) وما بعدها. (٣) انظر: تاريخ المماليك لطقوش (ص ٩). (٤) هو: الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون بن عبد الله الصالحي، ولي السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف وعمره تسع سنين، فولي السلطنة سنة إلّا ثلاثة أيام، ثم خلع بكتبغا، وكان كتبغا قد جهّز النّاصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع وترجّل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالًا، ثم أحضر الناصر من الكرك إلى مصر سنة (٦٩٨ هـ) وسلطنوه ثانيًا، واستقرّ بيبرس الجاشنكير وسلّار نائبا في السلطنة، ولم يكن للناصر معهما حكم البتة، وحضر الناصر وقعة غازان، وفي سنة (٧٠٢ هـ) كانت وقعة شقحب وكانت له فيها اليد البيضاء من الثبات والفتك ووقع النصر للمسلمين، وفي سنة (٧٠٨ هـ) استعفى عن السلطنة، وتسلطن بيبرس، ثم في سنة (٩٠٧ هـ) عاد لسلطنته وبنى جوامع ومدارس وخوانق، وكانت سيرته حسنة إلى أن مات سنة (٧٤١ هـ). انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٣٤). (٥) الحكام الذين تولوا السلطنة بعد وفاة الملك الناصر - على الترتيب -: ١/ الملك المنصور أبو بكر بن الناصر محمد: قتل في سنة (٧٤١ هـ)، وله من العمر عشرون سنة. لم يتجاوز حكمه ثلاثة أشهر، إشتهر بالقسوة واتصف بالغطرسة. ٢/ الملك الأشرف كجك: وخلع في نفس العام بعد مرور خمسة أشهر من تنصيبه، وقد ولي السلطنة وعمره خمس أو ست سنين، ثم مات سنة (٧٤٦ هـ). ٣/ الملك الناصر أحمد: نصِّب على سدة الحكم سنة (٧٤٢ هـ) وعمره أربعة وعشرون عامًا، ولم تكن له رغبة في الحكم، ففوَّض إدارة شؤون البلاد إلى وزيريه، وذهب للعيش في الكرك، فخُلع من السلطنة سنة (٧٤٣ هـ). ٤/ الملك الصالح إسماعيل: عمل على إصلاح ما فسد، لكن أخاه أحمد ثار عليه، فأرسل إليه قوة عسكرية حاصرته مدة ثلاث سنوات، قاوم خلالها ببسالة، قبل أن يستسلم نتيجة نفاذ الأقوات وانفضاض أتباعه من حوله، فقُبِض عليه، وقُتل، وبُعث برأسه إلى السلطان، وقد كان السلطان إسماعيل مشغوفًا بالنساء، مما تسبب في فساد الأوضاع، وانخفاض إيرادات الدولة، مات سنة (٧٤٦ هـ) إثر مرض ألمَّ به.

стр. 424

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . _________ =٥/ الملك الكامل شعبان: تولى سنة (٧٤٦ هـ)، وكان مقبل على اللهو والنساء، وشرب الخمر، فثار عليه يلبغا تنفيذًا لوصية الناصر - وهي: أنه من تسلطن من أولاده ولم يسلك الطريقة المرضية، فجروا برجلة، وملكوا غيره -، واتفق الأمراء والأجناد وأصحاب العقد والحل على خلعه، فخلع وقتل في سنة (٧٤٧ هـ)، وقد تدهورت السلطنة في عهده تدهورًا - خطيرًا نتج عنه انخفاض الدخل، وانتشار الفوضى والفساد. ٦/ الملك الظفر سيف الدين حاجي بن محمد، تولى السلطنة سنة (٧٤٧ هـ)، أقبل على اللهو والشغف بالنساء، وأظهر من الخلاعة وسوء الخلق ما جعل عهده أسوأ من عهود من سبقه، وزاد في عهده الانحلال السياسي، وضربت في عهده موجة من القحط والجفاف أهلكت الحرث والنسل، فقُتل سنة (٧٤٨ هـ) بعد أن حكم مدة سنة وثمانية أشهر. ٧/ السلطان الناصر حسن: رفع لمنصب السلطنة للمرة الأولى سنة (٧٤٨ هـ)، وكان كالمحجور عليه، واستأثر وزيره بالنفوذ في الدولة، حتى قبض عليه وسجنه واستقل بالحكم والسلطان، إلا أن الوزراء استمروا يتدخلون في شؤونه، مما حمله على ملاحقتهم، ولما اشتدت الخلافات تآمروا عليه وخلعوه عن العرش، ونصَّبوا أخاه صلاح الدين (٧٥٢ - ٧٥٥ هـ) وكان لم يتجاوز الرابعة عشر من عمره، ثم اشتد التنافس بين الأمراء فتآمروا على السلطان صلاح الدين وسجنوه، وأعيد السلطان الناصر حسن إلى العرش للمرة الثانية، لكنه لم يتمتع طويلًا حتى قبض عليه الأمير يلبغا سنة (٧٦٢ هـ)، وكانت مدة سلطنته الأولى ثلاث سنين وتسعة أشهر، والثانية ست سنين وسبعة أشهر وأيام، ومات ولم يكمل ثلاثين سنة. ٨/ الملك المنصور صلاح الدين محمد بن المظفّر حاجي بن الناصر محمد: نصبه يلبغا السلطنة سنة (٧٦٢ هـ) وكان فتى في الرابعة عشر من عمره، وهو أول أحفاد الناصر الذين تربعوا على العرش، وكان مسلوب الإرادة، منغمس في اللهو، مال إلى الطرب، وأدمن على شرب الخمر، وظل على حاله إلى أن اتفق الأمراء على خلعه، وظل محجورًا عليه حتى توفي. ٩/ الملك الأشرف شعبان بن حسين بن الملك الناصر: نصبه يلبغا سنة (٧٦٤ هـ) وكان عمره آنذاك عشر سنوات تقريبًا، وحكم مدة أربعة عشر عامًا، وهي أطول مدة حكمها سلطان من أحفاد الناصر محمد، غير أن سيرته اختلفت عن سيرة أسلافه، ظل يلبغا صاحب الحل والعقد، لكن الناس التفوا حول السلطان وتآمروا عليه، ولما علم يلبغا بذلك استدعى الأمير آنون بن الملك الأمجد حسين - أخا الملك الأشرف شعبان - ونصبة سلطانًا، فكان ذلك سببًا في نشوب اصطدامات حامية في شوارع القاهرة انتهت بمقتل يلبغا وهزيمة مماليكه. ثم خلا الجو السياسي للسلطان فاستقرت حالة البلاد نسبيًا في عام (٧٦٩ هـ) وظل الوضع على ذلك حتى عام (٧٧٨ هـ) إذ ثار بعض المماليك على السلطان وكان في طريقه إلى بلاد الحجاز، واستغل أعداؤه في الداخل هذه القفرصة وأعلنوا مقتله، وولَّوا ابنه عليًا مكانه، ولا وصل الأشرف القاهرة تم القبض عليه، وقتل (٧٧٨ هـ). ١٠/ الملك المنصور على بن الأشرف شعبان: تولى السلطة (٧٧٨ هـ) وكان طفلًا في السادسة من عمره، وظهر في عهده الأمير برقوق، مات سنة (٧٨٣ هـ). ١١/ الملك الصالح حاجي بن الأشرف شعبان: ولاه برقوق السلطة عام (٧٨٣ هـ)، وكان عمره ست سنوات، وتقلَّد برقوق منصب الأتابك، ثم أشار عليه مماليكه أن يتبوأ العرش ويحتجب عن الناس وشجعوه وهوَّنوا عليه الأمر، حتى عقد الإجتماع عام (٧٨٤ هـ)، واستقر الرأي فيه على خلع الملك الصالح أمير حاج، وتولية برقوق عرش السلطنة. وهكذا انتهى الحكم القلاووني بعد استمرار دام قرنًا من الزمان، تعاقب خلاله الأبناء والأحفاد على عرش السلطنة المملوكية. وبانتهاء حكم هذه الأسرة انتهت دولة المماليك البحرية.=

стр. 425

أربعة من أحفاده، وقد أدى هذا العدد من السلاطين إلى عدم الاستقرار والفوضى، وترك أثر واضح في نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية (١). ولم يكن للسلاطين في ذلك الوقت إلا مجرد الاسم فقط، وليس لهم من الأمر شيء، ذلك لصغر سنِّهم وضعف حيلتهم، فكان السلطان آلة في السلطنة، والمتصرف الحقيقي فيها هم الأمراء. وهكذا ظل حال هؤلاء السلاطين ألعوبة في أيدي الأمراء، وإذا ما حاول أحدهم التمرُّد عليهم أو التخلص من نفوذهم كانوا لا يتورَّعون عن عزلهم بل وقتلهم أحيانًا، فقد قتل أربعة من السلاطين أبناء قلاوون على أيدي بعض الأمراء. وأما بقية السلاطين فقلّما تجد واحدًا منهم ترك الحكم بنتيجة طبيعية كالوفاء مثلًا، بل كانوا يعُزلون ويولُّون تبعًا لرغبات وأهواء الأمراء، دون النظر إلى أدنى مصلحة للبلاد أو العباد. وفي عصر السلاطين الصغار - من أحفاد الناصر محمد بن قلاوون - بدأ بروز أمراء البرجية أو الجراكسة - وهو الأمير برقوق (٢) - الذي استطاع الوصول إلى منصب أتابك العسكر سنة (٧٨٠ هـ)، وبذلك أصبح برقوق على جانب كبير من القوة في عهد السلطان علاء الدين (٣) الذي لم يتجاوز عمره ست سنوات. وبعد وفاته عيّن برقوق أمير حاجي (٤) - حفيد الناصر محمد سنة (٧٨٣ هـ) وكان عمره وقتئذ إحدى عشرة سنة، فكان برقوق هو المتحكم في أمور الدولة، ثم بعد سنة ونصف من حكم أمير حاجي، عقد _________ =انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٣٦)، وتاريخ المماليك لطقوش (ص ٣٠١ - ٣١٢). (١) انظر: مصر والشام في عصر المماليك والأيوبين لابن عاشور (ص ٢١٧) وما بعدها. (٢) هو: السلطان الظاهر أبو سعيد سيف الدين برقوق بن آنص العثماني الجاركسي، كان من مماليك يلبغا العمري، ولما قتل يلبغا حبس مدة طويلة، ثم أفرج عنه، وطلبه الملك الأشرف وصار بخدمة أولاده، ولم يزل على ذلك حتى ثار من ثار من مماليك يلبغا على الملك الأشرف، سنة (٧٧٨ هـ) وقتل الأشرف، ثم حدثت وقائع، حتى صار برقوق أتابك العسكر من سنة (٧٧٩ - إلى ٧٨٢ هـ)، ووقعت وقائع بعد ذلك، حتى صار سلطان البلاد سنة (٧٨٤ هـ)، ومات سنة (٧٨٦ هـ). انظر: النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٢٢١). (٣) هو: السلطان الملك المنصور علاء الدين علي ابن السلطان الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون، تسلطن في حياة والده، ثم جددوا له البيعة بعد مقتل والده الملك الأشرف سنة (٨٧٨ هـ) ومات (٧٨٣ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١١/ ١٤٨). (٤) هو: السلطان الملك الصالح أمير حاج ابن السلطان الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن قلاوون، تسلطن بعد وفاة أخيه الملك علاء الدين علي سنة (٧٨٣ هـ)، وبعد سنة وسبعة أشهر خلع من السلطنة، واستمر عند أهله بقلعة الجبل إلى أن أعيد للسلطنة ثانيًا بعد خلع الملك الظاهر برقوق سنة (٧٩١ هـ)، وتغير لقبه إلى الملك المنصور. انظر: النجوم الزاهرة (١١/ ٢٠٦).

стр. 426

برقوق اجتماعًا كبيرًا بالقلعة سنة (٧٨٤ هـ) حضره الخليفة والقضاة والأمراء، تمّ فيه خلع السلطان أمير حاجي، وأعلن برقوق سلطانًا، فتلقب بلقب الظاهر (١). وبعزل أمير حاجي من السلطنة انتهى بيت قلاوون، كما انتهى حكم المماليك البحرية، وبدأت دولة المماليك البرجية أو الجراكسية. وقد عمرت الدَّولة المماليك البرجية أكثر من مائة وأربعة وثلاثين سنة (٧٨٤ - ٩٢٢ هـ)، تعاقب على عرش السلطنة خلالها ثلاث وعشرون سلطانًا. ومن هؤلاء السلاطين تسعة حكموا مائة وثلاث سنوات، في حين حكم الأربعة عشر سلطانًا الباقون تسع سنوات فقط. أما هؤلاء السلاطين التسعة الذين ارتبط بهم تاريخ دولة المماليك الجراكسة، فهم: بَرْقوق، وفرج (٢)، وشيخ (٣)، وبَرْسباي (٤)، وجَقْمق (٥)، وأينال (٦)، _________ (١) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٢٢٨). (٢) هو الملك الناصر فرج بن برقوق العثماني، أبو السعادات، زين الدين، من ملوك الجراكسة بمصر والشام. بويع بالقاهرة سنة (٨٠١ هـ) بعد وفاة أبيه، وكان صغير السن، فقام بتدبير ملكه الأتابكي (ايتمش)، وامتنع نواب الشام عن الطاعة، فخرج الاصر لقتالهم، وهزمهم وعاد إلى مصر، ولما كانت سنة (٨٠٨ هـ) اضطربت أحوال الناصر وضاق صدره بمخالفة الأمراء له فخرج متنكرا واختفى، ثم عينوا أخاه عبد العزيز، فلم يلبث أن ظهر بعد شهرين من اختفائه فقاتل من كانوا مع أخيه، وعاد إلى السلطنة، وانتظمت له الأمور إلى سنة (٨١٤ هـ)، تم نادوا بخلعه، فطلب منهم الأمان فقيدوه وسجنوه في قلعة دمشق، ثم أثبتوا عليه الكفر وقتلوه في القلعة. انظر: النجوم الزاهرة (١٢/ ١٦٨) وما بعدها. (٣) هو الملك المؤيد شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، أبو النصر. (٧٥٩ - ٨٢٤ هـ) أصله من مماليك الظاهر برقوق، اعتقه واستخدمه في بعض أعماله، وترقى من أمير إلى مقدم ألف، فنائبًا لطرابلس وفي الشام، ثم أسر وسُجن في عهد الناصر، ولا أطلقه الناصر اشترك في العصيان، إلى أن قتل الملك الناصر، وولي السلطنة العباس بن محمد سنة (٨١٥ هـ) فجعله أتابكًا للعسكر، ومدبرًا للمملكة. فلم يلبث أن خلع العباس، وتولى السلطنة في السُّنَّة نفسها، وكانت مدة حكمه ثماني سنوات. انظر: النجوم الزاهرة (١٤/ ١) وما بعدها. (٤) هو: برسباي الدقماقي الظاهري، أبو النصر، صاحب مصر جركسي الأصل (٧٦٦ - ٨٤١ هـ)، اعتقه الظاهر برقوق، واستخدمه في الجيش، ثم مسك منصبًا في عهد الظاهر ططر، وبعد وفاته بويع ابنه الصالح، فتولى برسباي تدبير الملك أسابيع، تم خَلع الصالح ونادى بنفسه سلطانًا، وتلقب بالملد الأشرف سنة (٨٢٤ هـ)، فأطاعه الأمراء وهدأت البلاد، وغزا مدينة قبرس ففتحها وأسر ملكها، وأنشأ بمصر - مدارس وعمارات نافعة. انظر: النجوم الزاهرة (١٤/ ٢٤٢) وما بعدها. (٥) هو: جقمق العلائي الظاهري، سيف الدين، أبو سعيد، من ملوك الدولة الجراكسة بمصر والشام والحجاز، اشتراه علي بن أينال، وقدمه إلى الظاهر برقوق، فأعتقه واستخدمه، وحبس ثم أطلق وولي أعمال إلى أن كان أتابكًا في دولة الأشرف برسباي. ولما مات الأشرف وولي ابنه العزيز يوسف سنة (٨٤١ هـ)، استمر جقمق أتابك ومدبرًا للدولة. وقام بعض المماليك فخلعوا العزيز، وولوه السَّلطنه، وانتظم له الأمر إلى أن توفي سنة (٨٥٧ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١٥/ ١٠٣) وما بعدها. (٦) هو: الملك الأشرف أينال، أبو النصر، سيف الدين العلائي الظاهري، من ملوك الدولة الجراكسة بمصر والشام والحجاز (٧٨٤ - ٨٦٥ هـ). ٨٦٥ هـ). اشتراه الظاهر برقوق من الخوجة علاء الدين علي، ثم أعتقه فرج بن برقوق، تقدم قي الخِدَم العسكرية إلى أن أصبح أتابكًا في أيام=

стр. 427

وخُشْقَدَم (١)، وقَايْتَبَاي (٢)، وقانصوه الغوري (٣). (٤). ولا شك في أنَّ البلاد قاست كثيرًا في عهد المماليك الجراكسة من جراء المنازعات المستمرة بين طوائف المماليك، وما كان ينجم عنها من حوادث وقتال في الشوارع، مما أوجد جوًا من القلق وعدم الاستقرار في القاهرة بوجه خاص. ونلاحظ أنَّ السَّلاطين عملوا على حصر المنازعات داخل دائرة داخلية بحتة، بحيث لم يمكنوا قوة خارجية من التَّدخل في شؤون البلاد، وبذلك استطاعت الصمود في وجه تيمورلنك في وقت اهتزت جميع الدول القائمة في غرب القارة الآسيوية أمام هجماته (٥). هذه هي الأحوال العامّة في مصر، أما في الشام والتي عاش فيها ابن المحب، فلم يكن الحال فيها بأحسن من حال مصر الأم، حيث كانت الشام تابعة للسلطنة في مصر في مختلف نواحي الحياة، وكان نواب النيابات الشامية مع ما يتمتعون به من سلطان ونفوذ الكبير، لكنهم لم يكونوا مطلقي التَّصرف في كثير من النواحي (٦). _________ =الظاهر جقمق، ثم توفي جقمق، وخلفه ابنه عثمان، فخلعه أمراء الجيش، ونادوا بسلطنة أينال سنة (٨٥٧ هـ) فتلقب بالملك الأشرف، وقام بأعباء الملك بحكمة وعقل، واستمر أن مرض وشعر بالموت، فخلع نفسه من الملك وأمر بتولية ولده أحمد، فولي. وتوفي بعدها بيوم. انظر: النجوم الزاهرة (١٦/ ٥٧) وما بعدها. (١) هو: الملك الظاهر خُشْقَدَم بن عبد الله الناصري المؤيدي، أبو سعيد، سيف الدين، ولاه المؤيد أحمد أتابك العسكر، ثم ثار المماليك على المؤيد وخلعوه، ونادوا بسلطنة خشقدم سنة (٨٦٥ هـ)، وكان داهية مهيبًا، كفؤًا للسَّلطنة، فصيحًا بالعربية، وهدأت البلاد قي أيامه، واستمر إلى أن توفي بالقاهرة سنة (٨٧٢ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١٦/ ٢٥٣) وما بعدها. (٢) هو: قَايْتَباي المحمودي الأشرفي، ثم الظاهري، أبو النصر سيف الدين، صار إلى الظاهر جقمق بالشراء فأعتقه واستخدمه في جيشه، فانتهى أمره إلى أن كان أتابك العساكر في عهد الظاهر تمربغا، ثم خلع في السُّنَّة نفسها، وبايعوا قايتباي بالسلطنة، فتلقب بالملك الأشرف، وكانت مدته حافلة بالعظائم والحروب، واستمر إلى أن توفي سنة (٩٠١ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (١٦/ ٣٩٤) وما بعدها. (٣) هو: قانصوه بن عبد الله الغوري الظاهري، جركسي الأصل خدم السلاطين، وبويع بالسلطنة سنة (٩٠٥ هـ) وبنى الآثار الكثيرة، وكان ملمًا بالوسيقى والأدب، شجاعًا فطنًا، وقصده السلطان سليم العثماني بعسكر فقاتله قانصوه، فأغمي عليه وهو على فرسه، فمات قهرًا سنة (٩٢٢ هـ). انظر: شذرات الذهب (١٠/ ٢٠٠). (٤) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٢٢٩) وما بعدها. (٥) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٢٣٠). (٦) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٣١١).

стр. 428

وهكذا ظل سلطان المماليك هو القوة الكبرى التي تسيطر على مصر والشام وتشرف إشرافًا تامًا على سير الأمور في مختلف أرجاء الدولة المماليكية الواسعة (١). ثانيًا: الحالة الإجتماعية. إن الحياة الإجتماعية في أي بلد إنما هي الانعكاس الحقيقي، والتمثيل العملي للوضع السياسي في ذلك البلد، إذ كلما كانت الحياة السياسية طبيعية ومستقرة كانت الحياة الإجتماعية مزدهرة والنّاس في رغد وهناء، وكلما اضطربت الحياة السياسية تَبع ذلك اضطراب في الحياة الاجتماعية، فتسود الفوضى، ويَعم الظلم والجور والانحلال والفساد، إذ إنّ قوة البلد سياسيًا تستلزم قوة المجتمع وترابط أفراده واستقرار نظامه، وكلما كانت البلد ضعيفة سياسيًا انعكس ذلك سلبيًا على الحياة الاجتماعية في ذلك البلد. وقد كان الوضع السياسي في القرن الثامن الهجري في مصر. والشام وضعًا كثير الاضطراب والانقلاب؛ مما يعني ضعف المجتمع وضعف الحياة الاجتماعية في مصر والشام في تلك الفترة. وقد برزت سمتان في المجتمع المملوكي وهما: طبقي، إقطاعي. فقد تميَّز بكثرة طبقاته، إذ إن طبيعة حكم المماليك الأغراب عن تلك البلاد، وانعزالهم عن أهل البلاد وعن انخراطهم في سلكهم، أدى إلى ظهور طبقة متميِّزة في المجتمع تمتلك زمام الحكم فيه، وهي طبقة المماليك أصحاب السيادة والنفوذ (٢). وقد قسَّم أبو العباس المقريزي (٣) المجتمع المصري إلى سبع طبقات، فقال: "اعلم حرسك الله بعينه التي لا تنام أن النَّاس بإقليم مصر في الجملة على سبعة أقسام: القسم الأول: أهل الدولة. القسم الثاني: أهل اليسار من التُجّار، وأولي النِّعمة من ذوي الرَّفاهية. _________ (١) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والماليك لابن عاشور (ص ٣١٢). (٢) انظر: المجتمع المصري لسعيد عبد الفتاح عاشور (ص ٢٤). (٣) أبو العباس: أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي، مؤرخ الديار المصرية، اشتغل في الفنون وخالط الأكابر، وولي حسبة القاهرة، ونظم ونثر، وألف كتبًا كثيرة، منها: (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار) وَ (السوك بمعرفة الدول الملوك) مات سنة (٨٤٥ هـ). انظر: حسن المحاضرة (١/ ٥٥٧).

стр. 429

القسم الثالث: الباعة، وهم متوسطو الحال من التجار، ويقال لهم: أصحاب البَزّ، ويلحق بهم أصحاب المعايش، وهم السوقة. القسم الرابع: أهل الفِلَح، وهم: أهل الزراعات والحرث، سكان القرى والريف. القسم الخامس: الفقراء، وهم: جل الفقهاء وطلاب العلم، والكثير من أجناد الحلقة ونحوهم. القسم السادس: أرباب الصنائع والأجراء أصحاب المهن. القسم السابع: ذوو الحاجة والمسكنة، وهم: السؤَّال الذين يتكففون الناس ويعيشون منهم" (١). والملاحظ هنا أنَّ أكثر هذه الطبقات كانت تعيش حياة: البؤس، والظلم، والفقر، والمسكنة. يضاف إليها ما ابتلووا به من الأمراض - كالطَّاعون - والأوبئة الفتَّاكة التي كانت تجتاح أكثر المدن والإمارات المملوكية. وكذلك أهل الشَّام لا يختلفون عن أهل مصر من حيث أنهم مغلوبون على أمرهم، يخضعون لاستقراطية حاكمة استأثرت بالحكم وبالوظائف، وحرمتهم من المشاركة في الأمور المهمة في البلاد. فكان المماليك هم أصحاب السيادة والطبقة المسيطرة ذات النفوذ والسلطان، في حين خضع أصحاب البلاد الأصلييين من أهل الشام للأمر الواقع، ورضوا بما فعله المماليك. وقد انقسم أهل الشَّام الأصليين إلى حضر يسكنون المدن، وبدو يرتحلون في عشائر تنتشر في بادية الشام. وقد حاول سلاطين المماليك إدخال عشائر البدو في النظم الإقطاعي، فأضفوا على زعماء العشائر ألقاب الإمارة وأقطعوهم الإقطاعات، وفرضوا عليهم التزامات معينة أهمها: الولاء للدولة، وحراسة الطرق والدروب الصحراوية، وتقديم الرجال وقت الحرب. لكن العشائر أنفت الخضوع لتلك التنظيمات التي تفقدها كثيرًا من حريتها، فأخذت ما فيها من مميزات، وتخلصت مما فيها من التزامات (٢). _________ (١) إغاثة الأمة بكشف الغمة (ص ١٤٧). (٢) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٣١٤).

стр. 430

وإضافة لهذا كان بالشام عصبيات عنصرية غير العرب الأكراد، والأرمن، والتركمان، وكان بها طوائف وفرق ضالة متعددة: ١ - الكسروانيون: وهم أهل جبال كسروان: وكانوا من النصيرية والعلويين المتأوّلة. ٢ - التنوخيون: وهم عشائر كثيرة اعتنقت الدرزية وانتشروا في جهات متفرقة من لبنان. ٣ - الشهابيون الدروز. ٤ - المتأولة؛ وهم فرقة من غلاة الشيعة، كانت زعامتهم في الجهات الشمالية من لبنان. ٥ - النصيرية أو العلويون، وقد عاشوا في شبه عزلة قي القسم الشمالي من جبل لبنان تحت زعامة شيوخهم. ٦ - الإسماعيلية، وكانوا يعرفون باسم الباطنية، وكانت لهم قلاع عديدة (١). وقد مرت البلاد في بعض الأزمان بأحوال قاسية جدًا من قلة الأمطار، وغلاء الأسعار، وانتشار الأمراض والأوباء، وزوال النعم، وحلول النقم. ففي سنة (٧٤٩ هـ) انتشر الطاعون الذي لم يُسمع بمثله، عمَّ سائر الدنيا، حتى قيل: إنه مات نصف الناس حتى الطيور والوحوش والكلاب (٢). وفي سنة (٧٦٤ هـ) اشتد البلاء والطاعون بالبلاد الشامية والمصرية (٣). وفي سنة (٧٧٤ هـ) كان الوباء الكثير بدمشق، دام ستة أشهر، وبلغ العدد في كل يوم مائتي شخص. وفيها كان الحريق بقلعة الجبل داخل الدور السلطانية، استمرَّ أيامًا وفسد منه شيء كثير (٤). _________ (١) للاستزادة انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لابن عاشور (ص ٣١٤) وما بعدها. (٢) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٢٧١). (٣) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٣٤٢). (٤) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٣٩٦).

стр. 431

وفي سنة (٧٧٧ هـ) كان الغلاء بحلب، حتى أكلوا الميتة والقطط والكلاب، وباع كثير من المقلين أولادهم، وافتقر خلق كثير. ثم أعقب ذلك الوباء حتى فني خلق كثير حتى كان يدفن العشرة والعشرون في القبر الواحد (١). وفي سنة (٧٨٤ هـ) وقع الطاعون بدمشق وتزايد ثم تناقص. وفيها وقع الغلاء الشديد بمصر، ثم فرَّج الله تعالى (٢). وفي سنة (٧٨٧ هـ) كان الطاعون العظيم بحلب. بلغت عدة الموتى فيه كل يوم ألف نفس (٣). وكذلك فشت في أهل ذلك العصر العديد من الأمراض الاجتماعية، والمتمثلة باشتداد الانحلال الخلقي، الذي عم الكثير من طبقات ذلك المجتمع، وخاصة طبقة السلاطين، وأهل الدولة، فانتشر فيهم: الزنا، وشرب الخمور، والمخدرات التي كانت تفتك بمجتمع ذلك العصر. ثالثًا: الحالة العلمية. مارس المماليك نشاطًا دينيًا وعلميًا خصبًا، صحب انتقال الخلافة العباسية من بغداد إلى القاهرة، ظهر أثره في مصر وبلاد الشام، من خلال إحياء شعائر الدين، وإقامة المنشآت الدينية، واشتداد ظاهرة التصوف والزهد، والرغبة الجامحة في الإقبال على التعليم والتأليف والكتابة. ويعتبر العصر المملوكي من أغزر العصور الإسلامية في حقل الكتابة، ومن أغناها في حقل التأليف ولا زالت آثاره المادية ظاهرة إلى اليوم (٤). وقد ظهر في خلال تلك الفترة الاهتمام بالعلم وأهله، ومن مظاهر اهتمامهم بها بناء المساجد والجوامع، والمدارس وسأتطرق لشيء من ذلك بإيجاز: _________ (١) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٤٣١). (٢) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٤٨٧). (٣) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٥٠٧). (٤) انظر: تاريخ المماليك لطقوش (ص ٩).

стр. 432

* المساجد والجوامع: ١. جامع عمرو بن العاص: وهو أول مسجد أسس بعد الفتح الإسلامي، وفي سنة (٧٠٢ هـ) بذل الأمير سلّار (١) جهدًا كبيرًا في عمارته (٢). ٢. جامع ابن طولون: يعرف موضعه بجبل يشكر، وهو مكان مشهور بإجابة الدعاء (٣). ابتدأ في بناء هذا الجامع الأمير أبو العباس أحمد بن طولون (٤) سنة (٢٦٣ هـ) وفرغ منه سنة (٢٦٦ هـ) (٥). ثم إن حسام الدين لاجين (٦) قام بعمارته لنذر نذره، وفوّض أموره إلى الأمير علم الدين سنجر الزيني، الزيني، فعمره ووقف عليه وقفًا، ورتب فيه دروس التفسير والحديث والفقه على المذاهب الأربعة والقراءات والطب (٧). _________ (١) الأمير سلّار، سيف الدين التتري الصالحي المنصوري، كان من مماليك الصالح علاء الدين، فلما مات صار من خاصة المنصور، ثم اتصل بخدمة الأشرف وحظي عنده وتأمر، وكان عاقلاً تاركاً للشر، ينطوي على دهاء وخبرة بالأمور، وفيه دين بالجملة، وكان صديق السلطان حسام الدين لاجين، ثم اعتقله الملك الناصر ومنعه الزاد حتى مات جوعًا سنة (٧١٠ هـ) انظر: فوات الوفيات (٢/ ٨٦). (٢) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٣/ ٢١٢). (٣) قيل: إن موسى ﵊ ناجى ربه عليه بكلمات. انظر: حسن المحاضرة (٢/ ٢٤٦). (٤) هو: أحمد بن طولون التركي، أبو العباس، صاحب مصر، حفظ القرآن وطلب العلم، وتأمَّر وولي ثغور الشام، ثم إمرة دمشق، ثم ولي الديار المصرية، وكان بطلًا شجاعًا من دهاة الملوك، لكنه جبَّار سفاك للدماء، مات سنة (٢٧٠ هـ). السير للذهبي (١٣/ ٩٤ رقم الترجمة ٥٣). (٥) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٤٦). (٦) هو: لاجين، الأمير، حسام الدين، الجوكن ~ دار العزيزي، من كبار الأمراء بدمشق، كان فارسًا شجاعًا حازمًا، له في الحروب آثار جميلة خصوصًا في وقعة حمص، وكان محبًا للفقراء، كثير البر بهم، مات سنة (٦٦٢ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٦٤ رقم الترجمة ٧٨). (٧) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٤٩).

стр. 433

٣. جامع الأزهر: هذا الجامع أول جامع أسس بالقاهرة، أنشأه القائد جوهر الصقلي (١) مولى المعز لدين الله (٢) لما اختط القاهرة، وابتدأ بناءه سنة (٣٥٩ هـ)، وكمل سنة (٣٦١ هـ). ثم جُدِّد أكثر من مرّة، حتى جُدِّد في أيام الظَّاهر بيبرس (٣). ٤. جامع الحاكم: أول من أسَّسه العزيز بالله ابن المعز (٤)، ثم أكمله الحاكم بأمر الله (٥)، وكان أولًا يعرف بجامع الخطبة، ويعرف اليوم بجامع الحاكم، ويقال له: الجامع الأنور، وكان تمام عمارته في سنة (٣٩٣ هـ)، وقد قدم في الزلزلة الكائنة في سنة (٧٠٢ هـ)، فجدده بيبرس الجاشنكير (٦)، ورتب فيه دروسًا على المذاهب الأربعة، ودرس حديث ودرس نحو، ودرس قراءات (٧). * المدارس التعليمية، ومن أهمها: _________ (١) هو: جوهر أبو الحسن الرومي المعزِّي، قائد الجيوش، من نجباء الموالي، قدم من جهة مولاه المعز في جيش عظيم في سنة (٣٥٨ هـ)، فاستولى على إقليم مصر وأكثر الشام، واختط القاهرة، وبنى بها دار الملك، عاقلًا أديبًا، شجاعًا مهيبًا، عالي الهمة نافذ الأمر، لكنه على نحلة بني عبيد التي ظاهرها الرفض، وباطنها الانحلال، مات سنة (٣٨١ هـ). انظر: السير للذهبي (١٦/ ٤٦٧ رقم الترجمة ٣٤٢). (٢) هو: المعز لدين الله، أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل، الذي بنيت القاهرة المعزيَّة له، صاحب المغرب، وكان ولي عهد أبيه، ولي سنة (٣٤١ هـ)، وقد أعلن الأذان بحي على خير العمل، وجرى في عهده كل قبيح من القتل والنهب، وفعلوا ما لا يفعله الفِرنج، مات سنة (٣٦٥ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٥٩ رقم الترجمة ٦٨). (٣) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٥١). (٤) هو: العزيز بالله نزار بن المُعِزّ معد بن إسماعيل العبيدي، صاحب مصر. والشام والغرب، ولي بعد وفاة والده وله إحدى وعشرون سنة، كان شجاعًا صفوحًا، له نظم ومعرفة، وكان رافضي-، وفي أَيَّامه أُظهر سبُّ الصَّحَابَةِ جِهَارًا. مات سنة (٣٨٦ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٦٧ رقم الترجمة ٦٩). (٥) هو: منصور بن العزيز نزار بن المعز العبيدي، كان جوادًا سمحًا، خبيثًا ماكرًا، رديء الاعتقاد سفّاكًا للدّماء، وكان عجيب السّيرة، يخترع كلَّ وقت أمورًا وأحكامًا يحمل الرّعيَّة عليها؛ فأمر بكتْب سَبّ الصّحابة عَلَى أبواب المساجد والشّوارع، وأمرَ العُمّال بالسّبِّ، مات سنة (٤١١ هـ). انظر: السير للذهبي (١٥/ ١٧٣ رقم الترجمة ٧٠). (٦) هو: الملك المظفر بيبرس بن عبد الله المنصوري الجاشنكير، أصله من مماليك الملك المنصور قلاوون، وتأمّر في أيامه، وصار من كبار الأمراء في دولة الملك الأشرف، مات سنة (٧٠٩ هـ). انظر: النجوم الزاهرة (٨/ ٢٣٢). (٧) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٥٣).

стр. 434

١ - المدرسة الظاهرية: أسسها الملك الظاهر بيبرس البندقداري (١) سنة (٦٦٢ هـ)، رتب لتدريس الشافعية بها القاضي تقي الدين محمد بن الحسين (٢)، ولتدريس الحنفية مجد الدين عبد الرحمن بن كمال الدين بن العديم (٣)، ولمشيخة الحديث الشيخ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الحافظ الدمياطي (٤)، ووقف بها خزانة كتب (٥). ٢ - المدرسة المنصورية: أنشأها الملك المنصور قلاوون، ورتب في هذه المدرسة دروس فقه على المذاهب الأربعة، ودرس تفسير ودرس حديث، ودرس طب (٦). ٣ - المدرسة الناصرية: ابتدأها العادل كتبغا (٧)، وأتمها الناصر محمد بن قلاوون، فرغ من بنائها سنة (٧٠٣ هـ)، ورتب بها درسًا درسًا للمذاهب الأربعة (٨). _________ (١) هو: أبو الفتوح، بيبرس الملك الظاهر ركن الدين البندقداري الصالحي النجمي [سبقت ترجمته في ص ٦]. (٢) هو: محمد بن الحسين بن رزين بن موسى العامري الحموي، أبو عبد الله، مفتي الإسلام، تصدر للإقراء والفتوى وله ثمان عشرة سنة، قرأ في الأصول والنحو، ونظر في التفسير وبرع فيه، وشارك في الخلاف والمنطق والبيان والحديث، وقرأ القراءات، ولي إمامة دار الحديث الأشرفية، ثم ولي وكالة بيت المال في الدولة الناصرية، ثم درس بالظاهرية، مات سنة (٦٨٠ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٩٩). (٣) هو: عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، أبو المجد العُقيلى الحنفي، كان إمامًا مفتيًا مدرسًا بارعًا في المذهب، عارفًا بالأدب، وهو أول حنفي ولي خطابة جامع الحاكم، ودرّس بالظاهرية، وقد درَّس بدمشق بعدة مدارس، مات سنة (٦٧٧ هـ). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٣٤١). (٤) هو: عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف الدمياطي، يلقب شرف الدين، كان الحافظ زمانه، وأستاذ في معرفة الأنساب، وإمام أهل الحديث الجامع بين الدراية والرواية بالسند العالي، وله المعرفة بالفقه، درس بالقاهرة بالمدرسة المنصورية، ومات سنة (٧٠٥ هـ). انظر: طبقات الشافعية للسبكي (١٠/ ١٠٢). (٥) انظر: البداية والنهاية (١٧/ ٤٥٣)، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي (٧/ ١٢٠)، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٦٤)، شذرات الذهب (٧/ ٥٣٣). (٦) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة (٢/ ٢٦٤). (٧) كتبغا المغلي، النُّوين، الملك العادل زين الدين، من ملوك المماليك البحرية كان شجاعًا دينًا، أصله من سبي التتار، أخذه الملك المنصور قلاوون وجعله من مماليكه، ولما تملك السلطان الملك الناصر جعله نائبه، ولما تحول الناصر إلى الكرك تسلطن كتبغا سنة (٦٩٤ هـ)، ولما عاد الناصر أنعم على كتبغا بمملكة حماة، فانتقل إليها إلى أن مات فيها سنة (٧٠٢ هـ). انظر: فوات الوفيات (٣/ ٢١٨). (٨) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (٢/ ٢٦٥).

стр. 435

٤ - الخانقاه (١) البيبرسية: بناها الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكيري قي سنة (٧٠٧ هـ) موضع دار الوزارة، ومات بعد أن تسلطن، فأغلقها الناصر بن قلاوون في سلطنته الثالثة مدة، ثم أمر بفتحها (٢). ٥ - مدرسة السلطان حسن بن الناصر محمد بن قلاوون: شرع في بنائها سنة (٧٥٨ هـ)، قال المقريزي: لا يعرف ببلاد الإسلام معبد من معابد المسلمين يحكي هذه المدرسة في كبر قالبها، وحسن هندامها، وضخامة شكلها، قامت العمارة فيها مدة ثلاث سنين، وبها أربع مدارس للمذاهب الأربعة (٣). ٦ - المدرسة البرقوقية: أنشأها السلطان برقوق بمصر بين القصرين سنة (٧٨٨ هـ)، وقرّر فيها علاء الدّين السّراي (٤) مدرس الحنفية بها وشيخ الصّوفية فيها، والشيخ أوحد الدِّين الرّومي (٥) مدرّس الشافعية، والشيخ شمس الدّين بن مكين (٦) مدرّس المالكية، والشيخ صلاح الدّين بن الأعمى (٧) مدرّس الحنابلة، والشيخ أحمد زاده _________ (١) الخوانك جمع خانكاه، وهي كلمة فارسية معناها بيت، وقيل: أصلها خونقاه، أي الموضع الذي يأكل فيه الملك. والخوانك حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة من سني الهجرة، وجعلت لتخلي الصوفية فيها لعبادة الله تعالى. انظر: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي (٤/ ٢٨٠). (٢) انظر: حسن المحاضرة قي تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (٢/ ٢٦٥). (٣) انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (٢/ ٢٦٩). (٤) هو: على بن أحمد بن محمد السراي، كان من أكابر العلماء بالمعقولات، وإليه المنتهى في علم المعاني والبيان، مات سنة (٧٩٠ هـ). انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (١/ ٥٤٦). (٥) لم أجد له ترجمة. (٦) محمد بن محمد بن إسماعيل بن مكين الدين البكري، الشمس الدين، برع في الفقه، وولي تدريس الظاهرية، وعين للقضاء فامتنع، مات سنة (٨٠٣ هـ). انظر: ذيل الابتهاج بتطريز الديباج (ص ٤٧٢). (٧) لم أجد له ترجمة.

стр. 436

العجمي (١) مدرّس الحديث، والشيخ فخر الدّين الضّرير (٢) إمام الجامع الأزهر مدرّس القراءات، فلم يكن فيهم من هو فائق في فنّه على غيره من الموجودين غيره (٣). * العلماء البارزون في هذا العصر: ظهر في هذا العصر علماء جهابذة وُجدوا في أقطار العالم الإسلامي آنذاك، منهم: ابن خلكان (ت ٦٨١ هـ) (٤) وهو من المؤرخين، والأمير عز الدين أيدمر السناني كان فاضلًا وله خبرة بتفسير المنامات (ت ٧٠٧ هـ)، وشيخ الإسلام نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن الرِّفْعَة (ت ٧١٠ هـ) (٥)، وشيخ الإسلام الإسلام تقي الدين ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ)، والشيخ محمد بن تمام (٧٤١ هـ) (٦)، والشيخ الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي الشافعي (٧٤٢ هـ) (٧)، والإمام المشهور الحسين بن محمد بن عبد الله الطّيبي (ت ٧٤٣ هـ) (٨)، وأبو حيان محمد بن يوسف بن على بن حيان الأندلسي (ت _________ (١) هو أحمد بن أبي يزيد بن محمد العجمي السرائي، المشهور بمولانا زاده، مات أبوه وله تسع سنين، فلازم الاشتغال حتى برع في أنواع العلوم، وكان بصيرًا بدقائقها، فوض إليه تدريس الحديث بالظاهرية، مات سنة (٧٩١ هـ). إنظر: الطبقات السنية في تراجم الحنفية (ص ٩٤). (٢) هو: عثمان بن عبد الرحمن المخزومي البلبيسي، انتهت إليه الرياسة في فن القراءات، وانتفع به من لا يحصى. عددهم في القراءات، وأخبر أن الجن كانوا يقرؤودن عليه، وكان صالحًا خيرًا، مات سنة (٨٠٤ هـ). انظر: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (١/ ٥١٠). (٣) انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٥١٤). (٤) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان الشافعي، كان إمامًا فاضلًا بارعًا متفننًا عارفًا بالمذهب، حسن الفتاوى، جيد القريحة، بصيرًا بالعربيّة، علامةً فِي الأدب والشِّعر وأيّام النّاس، كثير الاطّلاع، حُلْو المذاكرة، جمع كتابًا نفيسًا في (وفيات الأعيان). انظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٤٤٤). (٥) برع في الفقه والعربية والأصول، من مؤلفاته: (كفاية التنبيه في شرح التنبيه) وَ (مختصر - في هدم الكنائس). انظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (٩/ ٢٤). (٦) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٤٢٠). (٧) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (١٨/ ٤٢٧)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (٨/ ٢٣٦) وما بعدها. (٨) شارح (المشكاة) وَ (الكشاف)، وصنَّف في المعاني والبيان التبيان وشرحه، كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن، مقبلًا على نشر. العلم، متواضعًا، حسن المعتقد، شديد الرد على الفلاسفة، مظهرًا فضائحهم مع استيلائهم حينئذ، أجاب عما خالف مذهب السُّنَّة أحسن جواب، شديد الحب لله ورسوله. انظر: الدرر الكامنة (٢/ ١٨٥) وما بعدها، شذرات الذهب (٨/ ٢٣٩).

стр. 437

٧٤٥ هـ) (١)، وأبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية (ت ٧٤٧ هـ)، وشمس الدين ابن القيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ) (٢). _________ (١) من تصانيفة: (البحر المحيط) وَ (الحلل الحالية في أسانيد القراءات العالية) وَ (الأبيات الوافية في علم القافية)، قرأ القراءات وتقدم في النحو، وأكب على طلب الحديث، وشرع فيه وفي التفسير والعربية والقراءات والأدب والتاريخ، وكان ثبتًا قيّما عارفًا باللغة، ثبتًا صدوقًا حجة، سالم العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم، تولى تدريس التفسير بالمنصورية، والإقراء بجامع الأقمر. انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٥١). (٢) أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الدمشقي الحنبلى، لازم شيخ الإسلام ابن تيمية وأخذ عنه، وكان عارفًا بالتفسير، لا يجارى فيه، وبأصول الدّين وإليه فيه المنتهى، وبالحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك. وبالفقه وأصوله، والعربية، وله فيها اليد الطّولى، وبعلم الكلام، وغير ذلك. وعالمًا بعلم السّلوك وكلام أهل التّصوف وإشاراتهم. وصنَّف تصانيف كثيرة جدًا في أنواع العلوم، منها: (مراحل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين) وَ (زاد المعاد في هدي خير العباد). انظر: شذرات الذهب (٨/ ٢٨٧).

стр. 438

المبحث الثاني حياتة الشَّخصية. * أولًا: اسمه ونسبه وكنيته. * ثانيًا: مولده. * ثالثًا: نشأته وأسرته. * رابعًا: شيوخه. * خامسًا: تلاميذه. * سادسًا: صفاته وثناء العلماء عليه. * سابعًا: عقيدته. * ثامنًا: مؤلفاته. * تاسعًا: وفاته.

стр. 439

المبحث الثاني: حياتة الشَّخصية * أولًا: اسمه ونسبه وكنيته: هو الحافظ محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي (١). يلقب: شمس الدين ابن المحب، ويعرف أيضا بالصامت لكثرة سكوته عن فضول الكلام ووقاره، وكان يكره أن يُدعى بهذا اللقب بين الأنام (٢). ويكنى: أبا بكر، دمشقيٌّ صالحيٌّ، مقدسي الأصل، حنبليُّ المذهب. * ثانيًا: مولده: اختلف في تحديد ولادته. فقيل: ولد يوم الجمعة أول رمضان (٣)، سنة اثنتي عشرة وسبعمائة (٤). وهو الأرجح، وقال به أغلب من ترجم له. وقيل: سنة ثلاث عشرة وسبعمائة (٥). ولم يقل به إلا الحافظ ابن حجر ﵀. * ثالثًا: نشأته وأسرته: _________ (١) المصادر التي ذكر فيها ترجمة المصنف ﵀: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٣٥)، المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (١/ ١٣٢)، الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٧)، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٤)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثانية (٥/ ٢٠٩)، الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد (ص ١٢١)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٣٩). (٢) الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثانية (٥/ ٢٠١)، المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٤٢٩)، الجوهر المنضد (ص ١٢١). (٣) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢/ ١٧٥). (٤) المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢٣٥)، الرد الوافر لابن ناصر الدين القيسي (ص ٤٨)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (١/ ٣٢)، الجوهر المنضد (ص ١٢١)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٣٩). (٥) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثانية (٥/ ٢٠٩).

стр. 440

نشأ ابن المحب في صالحية دمشق وتعتبر هي من أكتر مراكز الحنابلة ازدهارًا بالعلم والعلماء في تلك الفترة حيث كانت تجمع شموس العلم من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ المزي وغيرهما من العلماء. وكذلك كانت أسرة ابن المحب أسرة خير وفضل وبيته بيت علم وصلاح، ودين وورع، الأمر الذي ساعده على طلب العلم منذ نعومة أظفاره. فوالده عبد الله بن أحمد كان من العلماء المتقنين المهتمين بالحديث وروايته، وكذلك كان جده أحمد، وقد ترجم لهما الإمام الذَّهبي في معجم شيوخه. وكذلك كان جد أبيه عبد الله من المحدِّثين الرَّحالين. وقد استفاد ابن المحب من خالته بنت الكمال زينب بنت أحمد، وهذا كله مما ساهم في نشأته العلمية. وقال تلميذه - يوسف بن عبد الهادي - عنه: "أسمعه والده صَغيرًا وأخبرت أن " ثبته " الذي كتبه والده بأسماءِ الكُتب التى أسمعه إيّاها فى مجلدين. قلتُ: بل هى أكثر من ذلك فإنَ خَطّ والده على الأجزاء والكتب لا يمكن استقصاؤه، وقلّ جزءٌ إلا وعليه خطه، وقلّ ما عليه خطه ولم يسمعه إيّاه. وبعد ذلك نشأ وطلب بنفسه وقرأ الكثير وحصَّل، وكانت معهم خزانة الضيائية، فمن ثم كثر سماعهم واتَّسعت معرفتهم بذلك " (١). * رابعًا: شيوخه: تعلَّم ابن المحب على يد أبيه وجدّه، ثم روى عن كثير من شيوخ عصره، وسأشير إلى كل من روى عنه في كتابه - في الجزء المحقق - ولو حديثًا واحدًا، من الرِّجال والنساء، وذكرهم بصيغة: أخبرني، أخبرنا، أخبرناه، أخبرتني، حدثني، حدثنا، أنبأ، أو قرأت على، أو أجاز لنا، فأذكر نبذة مختصرة عن الشيخ وتاريخ ولادته، ووفاته، ثم أعقبه بذكر رقم الحديث الذي ورد فيه الشيخ، وذكر أسمائه الواردة في الإسناد، وهؤلاء هم: * من الرجال: ١. إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سِباع الشافعي، أبو إسحاق الفزاري، مات سنة (٧٢٩ هـ): _________ (١) انظر: الجوهر المنضد (ص ١٢١).

стр. 441

ولد سنة (٦٦٠ هـ)، وهو من أعيان الفقهاء، حدَّث بصحيح مسلم غير مرة، وتصدَّر للإفادة، وانتهت إليه رئاسة المذهب مع الدين والورع والتواضع، ناب في مشيخة دار الحديث أشهرًا (١). ح: (٤٩٠) الأسماء الواردة في الإسناد: (أبو إسحاق الفِزَاري). ٢. إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح بن محمد المقدسي، أبو إسحاق الدمشقي، مات سنة (٧٢١ هـ): ولد سنة (٦٣٩ هـ)، وأجاز له أبو الفضل بن الحباب وابن الجميزي وابن العليق وابن القميرة، وغيرهم (٢). ح (٥٦١) الأسماء الواردة في الإسناد: (إبراهيم بن عبد الرحمن بن نوح). ٣. إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري الشافعي، أبو إسحاق، رضيُ الدين، مات سنة (٧٢٢ هـ): ولد سنة (٦٣٦ هـ)، إمام المَقام، شيخ عالم فقيه محدِّث عابد ورعٌ كبير القدر، طلب الحديث، وسمع ونسخ الأجزاء، وطال عمره وبعد صَيته، وانفرد بأشياء عن ابن الجميزي وابن أبي حَرَمي، وروى الكثير (٣). ح: (٦٤٩) الأسماء الواردة في الإسناد: (إبراهيم بن محمد الطبري). ٤. أبو بكر بن أحمد بن عبد الدَّائم بن نِعْمة المقدسي الصالحي، مسنِد الشام، مات سنة (٧١٨ هـ): ولد سنة (٦٢٥ - ٦٢٦ هـ)، كان ذا همة عالية وجلادة وسعي في طلب الرزق، ضعف في الآخر لذهاب بصره وثقل سمعه، وكان مليح الإصغاء صحيح الفهم، انقطع بموته جملةٌ من المرويات (٤). ح: (٤٦٤) - (٤٩١) - (٥٠٣) - (٥١٦) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن عبد الدائم - أبو بكر بن أحمد). ٥. أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد المقدسي الصالحي، عماد الدين، ابن الرضى، مات سنة (٧٣٨ هـ): _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٣٨)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٨ رقم الترجمة ٥). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٤١)، ذيل التقييد (١/ ٤٣٠ رقم الترجمة ٨٤٤). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٥٠). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٠٢)، ذيل التقييد (٢/ ٣٣٧ رقم الترجمة ١٧٤٩).

стр. 442

ولد سنة (٦٥١ هـ)، فقيرٌ ديِّن نظيف من أهل القرآن. أجاز له المرسي وغيره. مضت الرواية عنه مرّات (١). ح: (٤٠) - (١٧٢) - (١٩٦) - (٣٩٨) - (٤١٦) - (٤٨٨) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن الرضى - أبو بكر بن محمد - أبو بكر بن محمد بن الرضى). ٦. أبو بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي الشافعي، نجم الدين، مات سنة (٧٤٦ هـ): ولد سنة (٦٩٠ هـ)، تفقه وولي مشيخة الزاوية المعروفة ثم بالسفح، كان خيرًا زاهدًا صاحب كرم وكرامات، حسن الخلق، كثير التودد، وولي نظر الشبلية ودرس بالرباط الناصري يسيرًا (٢). ح: (٣٦٨) - (٦٣٥). الأسماء الواردة في الإسناد: (أبو بكر بن محمد بن عمر). ٧. أبو بكر أبي يوسف بن أبب بكر بن محمود المزي، زين الدين الشافعي، ويعرف بالحريري، مات سنة (٧٢٦ هـ): ولد سنة (٦٤٦ هـ)، الإمام المقرئ الفقيه المدَرِّس، تلا بالسبع على الزواوي، وكان شيخ التربة العادلية (٣). ح: (٥٠١) الأسماء الواردة في الإسناد: (أبو بكر المزي). ٨. أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي، أبو العباس، مات سنة (٧٢٦ هـ): ولد سنة (٦٤٨ هـ)، أجاز له السَّلفي وسمع من خطيب مردا، وكان متوسطًا في الفقه (٤). ح: (٣٩٧) الأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر). ٩. أحمد بن إبرا هيم بن غنائم بن وافد بن المهندس الحنفي، شهاب الدين، أبو العباس، مات سنة (٧٤٧ هـ): _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤١٦)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٦٨). (٢) انظر: الدرر الكامنة (١/ ٥٥٠ رقم الترجمة ١٢٤٠). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٢١)، ذيل التقييد (٢/ ٣٥٣ رقم الترجمة ١٧٧٩). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٨)، ذيل التقييد (١/ ٢٩١ رقم الترجمة ٥٨٠).

стр. 443

ولد سنة (٦٧٨ هـ)، سمع من على بن البخاري، وزينب بنت مكي، وكان يجلس مع الشهود وينسخ (١). ح: (٨٣) - (١١٥) - (٥٦٢) الأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن المهندس). ١٠. أحمد بن أبي طالب بن نِعْمة بن الحسن الصالحي، أبو العباس الدِّيرمقُرني، شهاب الدين، الحجّار، المعروف بابن الشِحنة، مات سنة (٧٣٠ هـ): ولد سنة (٦٢٣ - ٦٢٤ هـ)، المعمِّر الكبير، رحلة الآفاق، نادرة الوجود، له همَّة وجلادة، وقوة نفس، وعقل جيد، روى الصحيح، وإليه المنتهى في الثَّبات، وكان أميَّا لا يكتب ولا يقرأ إلا اليسير من القرآن (٢). ح: (٤٤) - (٢٠٤) (٢٣٦) - (٥١٣) (٥٥٢) الأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد - الحجَّار - ابن الشِّحنة). ١١. أحمد بن إدريس بن محمد بن المفرِّج الحَموي، أبو العبَّاس الكاتب، مات سنة (٧٣٣ هـ): ولد سنة (٦٤٣ هـ)، أجاز له أبو القاسم بن رواحة، وصفية، وأعزُّ ابن العليق، وإبراهيم بن الخير، وتفرَّد في وقته. وقد قرأ عليه الإمام ابن تيمية جزءًا (٣). ح: (٤٩٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن إدريس). ١٢. أحمد بن حَمُّود بن عمر بن حَمُود بن سَلامة، أبو العبَّاس الحرّاني البَطَايِني، مات سنة (٧٢٦ هـ): ولد سنة (٦٥٢ هـ)، سمع الكثير، وحدَّث بصحيح مسلم وسنن النسائي، وكان ذا عقل وتواضع، حفظ الشاطبية، وبعض الفقه، واشتغل مدة (٤). ح: (١١٨) - (٥٠٦) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن حمود - أحمد بن حمود). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٤٦). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٨/ ١١١)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٥)، ذيل التقييد (٧/ ٣١١ رقم الترجمة ٦٣٣). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٦). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٢)، ذيل التقييد (١/ ٣١٠ رقم الترجمة ٦١٥).

стр. 444

١٣. أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرَّاني الحنبلى، تقي الدين، أبو العباس، مات سنة (٧٢٨ هـ): ولد سنة (٦٦١ هـ)، شيخ الإسلام، فريد العصر - علمًا ومعرفة وذكاء وحفظًا وكرمًا وزهدًا، وفرط شجاعة، وكثرة تآليف، عني بالرِّواية، ونظر في الرِّجال والعلل وتفقه وتمهَّر وتميَّز وتقدم وصنف ودرَّس وأفتى وفاق الأقران، سمع الكتب والمسند والمعجم الكبير (١). ح: (٢٠٩) - (٤٩٠) - (٦١١) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن تيمية - إمام الأئمة أحمد بن تيمية - الإمام أحمد بن تيمية). ١٤. أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي، شهاب الدين أبو العباس بن المحب، مات سنة (٧٣٠ هـ): (جد المصنِّف) ولد سنة (٦٥٣ هـ)، العبد الصالح كان رجلًا صالحًا كثير السكون، على طريقة حميدة، وعليه جلالة ووقار، وعلى ذهنه أحاديث ومسائل، طال عمره، وعلا سنده، كان له مكتب يعلِّم فيه الصبيان، ويُحفِّظ القرآن، وينسخ لنفسه وللناس (٢). ح: (٥٥) - (٣٢٨) - (٤٠٨) - (٤٦٨) - (٤٧١) - (٤٨٢) - (٤٩٦) - (٥١٠) - (٦٠٤) - (٦٧٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن المحب - جدي). ١٥. أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن قدامة المقدسي، شهاب الدين، أبو العباس الصالحي، مات سنة (٧٥٢ هـ): ولد سنة (٦٧٢ هـ)، سمع على الفخر علي بن البخاري مشيخته الظاهرية، وعلى الشيخ عبد الرحمن أبي عمر جامع الترمذي (٣). ح: (١٣٤) - (٢٧٧) الأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن عبد الهادي). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٥٦)، ذيل التقييد (١/ ٣٢٥ رقم الترجمة ٦٤٧)، الدرر الكامنة (١/ ١٦٨ رقم الترجمة ٤٠٩). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٥٠)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٦)، ذيل التقييد (١/ ٣٢٠ رقم الترجمة ٦٣٧). (٣) انظر: ذيل التقييد (١/ ٣٤١ رقم الترجمة ٦٧٣).

стр. 445

١٦. أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بدران الدِّشْتي، شهاب الدين الحنبلي، أبو بكر، مات سنة (٧١٣ هـ): ولد سنة (٦٣٤ هـ)، هو المؤدب الفاضل، كان فيه تعاسر، وطلب من المحدِّثين، وكان فقيرًا، وكان يؤدِّب بمكتب الأيتام (١). ح: (٣٢٩) الأسماء الواردة في الإسناد: (أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم الدِّشتي). ١٧. أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تُبَّع البعلبَكّي، تقي الدين، المعروف بابن الصَّلاح، مات سنة (٧٤٨ هـ): ولد سنة (٦٨٤ هـ)، كان فصيح العبارة، كثير التَّودد، وله اختلاط بالأكابر، أسروه التتار ثم نجا (٢). ح: (٣٦٢) الأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن محمد بن تُبَّع). ١٨. أحمد بن محمد بن جُبارة بن عبد الولي المقدسي، شهاب الدين أبو العباس، مات سنة (٧٢٨ هـ): ولد سنة (٦٤٨ - ٦٤٩ هـ)، رجل صالحٌ عالمٌ، متعففٌ، منقطعٌ، يعرفُ النَّحو، والقراءات معرفةً جيدةً، واشتغل بالفقه والأصول، وله تصانيف في القراءات وغيرها، من ذلك (شرح الشاطبية) (٣). ح: (٥٢٧) - (٥٨٨) الأسماء الواردة في الإسناد: (أحمد بن جبارة - ابن عبد الولي). ١٩. أحمد بن محمد بن معالي بن عبيد الله الزَّبَدَاني ثم الصالحي، أبو العباس، مات سنة (٧٣٣ هـ): ولد سنة (٦٤٨ هـ)، كان شيخًا مباركًا فيه خير وسكون (٤). ح: (٤٠) - (٥٢) - (١٧٢) - (١٩٦) - (٣٩٨) - (٤١٦) - (٤٨٨) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن معالي - أحمد بن محمد بن معالي). ٢٠. إسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدي، النَّحاس الحنفي، أبو الفضل، مات سنة (٧١٠ هـ): _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٠١)، ذيل التقييد (١/ ٣٩٣ رقم الترجمة ٧٧٠). (٢) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١١٥ رقم الترجمة ٢٨)، ذيل التقييد (١/ ٣٦٨ رقم الترجمة ٧١٤). (٣) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١٢٩ رقم الترجمة ٣٢)، ذيل التقييد (١/ ٣٨٩ رقم الترجمة ٧٥٩). (٤) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ١٤٢ رقم الترجمة ٣٧).

стр. 446

ولد سنة (٦٣٣ - ٦٣٤ وقيل: ٦٢٨ هـ)، سمع الكثير في صغره، ونسخ الأجزاء، ورتَّب مسمعًا بدار الحديث الأشرفية. وكان له حانوت ثم تركه، وبقي يَحصُر المدارس والسَّبع (١). ح: (٦) - (٤٥) - (٤٨) - (٥٠٢) - (٥٢٠) - (٥٩١) الأسماء الواردة في الإسناد: (إسحاق). ٢١. إِسحاق بن يحيى بن إِسحاق بن إبراهيم الآمدي، عفيف الدين، مات سنة (٧٢٥ هـ): ولد سنة (٦٤٠ - ٦٤١ - ٦٤٢ هـ)، شيخ الحديث بالظاهرية، كان فيه كَيَس وانطباع وتودد، وله أصولٌ مليحة اعتنى بتحصيلها، تفرَّد بأشياء، ورحل إليه (٢). ح: (٦) - (٤٥) - (٤٨) - (٥٠٢) - (٥٢٠) - (٥٩١) الأسماء الواردة في الإسناد: (إسحاق). ٢٢. الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس الدمشقي، أبو علي بن الخلال، بدر الدين، مات سنة (٧٠٢ هـ): ولد سنة (٦٢٩ هـ)، اعتنى به خال أمّه أبو العباس بن الجوهري، استجاز له خلائق، وتفرَّد في وقته، وكان من خيار الشيوخ دينًا وقورًا مسمَّتًا طويل الروح (٣). ح: (٣١١) الأسماء الواردة في الإسناد: (أبو على الخلال). ٢٣. داود بن إبراهيم بن داود بن سليمان الدمشقي، أبو سليمان بن العطَّار، الشافعي، مات سنة (٧٥٢ هـ): ولد سنة (٦٦٥ هـ)، قرأ القرآن وتفقّه، وجوَّد الخط، ونسخ الكثير، وولي بعد أخيه مشيخة الحديث بالقليجية (٤). ح: (٣٦٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (داود بن إبراهيم) ٢٤. سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر المقدسي الصالحي، أبو الربيع وأبو الفضل الحنبلي، مات سنة (٧١٥ هـ): _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٦٩). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ١٦٨). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢١١). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٣٦)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٤٩)، ذيل التقييد (١/ ٥٢٧ رقم الترجمة ١٠٣١).

стр. 447

ولد سنة (٦٢٨ هـ)، قاضي القضاة، كان محِبًا للرِّواية مهذَّب الأخلاق، كيِّسًا متواضعًا، زكي النَّفس خيرًا متعبدًا متهجدًا، عديم الشر، له معاملة مع الله تعالى (١). ح: (٦) - (٤١) - (١١٧) - (١٤٩) - (١٥٧) - (١٨٢) - (٣٢٩) - (٣٣٢) - (٣٩٥) - (٥٠٦) - (٦٠١) - (٦٤٢) - (٦٦٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (سليمان - سليمان بن حمزة - قاضي القضاة أبو الفضل سليمان بن حمزة المقدسي - أبو الربيع الحاكم - سليمان الحاكم). ٢٥. عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرَّاني، زين الدين، أبو الفرج، مات سنة (٧٤٧ هـ): ولد سنة (٦٦٣ هـ)، عالمٌ فاضلٌ خيرٌ دينٌ، اشتغل بالكسب والتجارة، وسافر في ذلك. وهو مشهورٌ بالديانة والأمانة، وحسن السيرة، وصلاح السريرة (٢). ح: (٦١١) الأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الرحمن). ٢٦. عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي الصالحي، أبو الفرج الحنبلي، زين الدين، مات سنة (٧٤٩ هـ): ولد قبيل سنة (٦٦٠ هـ)، وهو إنسان مبارك خير متعففٌ. أجاز له ابن الدّرجي وغيره (٣). ح: (١٥) الأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد). ٢٧. عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليُسْر، تاج الدين، أبو محمد، مات سنة (٧٤٩ هـ) (٤): ولد سنة (٦٦٤ هـ)، رجلٌ جيدٌ من بيت الرواية. ح: (٦٤٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الرحيم بن إبراهيم بن أبي اليُسْر). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٦٨). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٦١)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٦٦). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٧٧)، ذيل التقييد (٢/ ٩٧ رقم الترجمة ١٢٢٤). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٨٧)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ٧٠).

стр. 448

٢٨. عبد الله بن أحمد بن أبي محمد، وعبد الله بن أحمد العطار: لم أعرف من هما، ولعلهما نفس الشخص فهم مشتركان في الشيخ وشيخه. ح: (٢٢٩) - (٥٥٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الله بن أحمد العطار - عبد الله بن أحمد بن أبي محمد). ٢٩. عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني، أبو محمد المقدسي الحنبلي، شرف الدين، مات سنة (٧٣٢ هـ): ولد سنة (٦٤٦ هـ)، وكان قاضي القضاة، نائب الحكم، درَّس وأفتى وحكم مدّة، وكان خيرًا ساكنًا متواضعًا، محمود السيرة، طيب السريرة، وافر العلم (١). ح: (٣٦١) الأسماء الواردة في الإسناد: (القاضي عبد الله بن الحافظ). ٣٠. عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحرَّاني، شرف الدين، أبو محمد الحنبلي، مات سنة (٧٢٧ هـ): ولد سنة (٦٦٦ هـ)، وكان عارفًا بجمل نافعة من الحديث ورجاله، وبالسيرة وأيام الناس، محكمًا للفقه والعربية، حسن المشاركة في العلوم، مقتصدًا في مأكله وملبسه، كثير المحاسن كبير القدر (٢). ح: (٦١١). الأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الله). ٣١. عبد الله بن القاسم: لم أجد له ترجمة ح: (٣٦٥) - (٦٠٦) الأسماء الواردة في الإسناد: (عبد الله بن القاسم). ٣٢. عثمان بن سالم بن خلف بن فضل البَذّي الحنبلي الصالحي، أبو عمر، مات سنة (٧٤٥ هـ): ولد في حدود سنة (٦٥٣ هـ)، الشيخ المعمِّر، حفظ العمدة (٣). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٢٠)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ١٩٧ رقم الترجمة ٥٧). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٣٢٣)، ذيل التقييد (٢/ ٣٦ رقم الترجمة ١١١٧). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٤٣٤)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٢٦٨ رقم الترجمة ٨١)، ذيل التقييد (٢/ ١٦٨ رقم الترجمة ١٣١٧).

стр. 449

ح: (٤٥٥) الأسماء الواردة في الإسناد: (عثمان بن سالم). ٣٣. علي بن أحمد بن عسكر، ويقال له: علي بن شهاب، أبو الحسن القَصري الصالحي، مات سنة (٧٢٣ هـ): ولد سنة (بضع وثلاثين وست مائة)، وهو شيخ صالح يُنْقل على بهيمته، طال عمره واحتاج (١). ح: (٤٠٨) الأسماء الواردة في الإسناد: (علي بن أحمد بن عسكر). ٣٤. علي بن محمد بن علي بن السَّكَاكَري العدوي، أبو الحسن الصالحي الدمشقي الشُرُوطي، مات سنة (٧٢٦ هـ): ولد سنة (٦٤٦ هـ)، وله اليد البيضاء في كتابة الشروط ودقائقها، ولكنه كان ينال من خلقٍ من أهل الخير والله يسامحه. انقطع عن السِّب وضعف وساء ذهنه. وكان يلازم صلاة الجماعة (٢). ح (٣٧٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (علي بن محمد العدوي). ٣٥. عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، أبو محمد الصالحي، شرف الدين، المعروف بالمطْعِم، مات سنة (٧١٩ هـ): ولد سنة (٦٢٥ - ٦٢٦ هـ) السمسار في العقار، ومطعِّم الأشجار، رجل جيد في نفسه، عاميٌّ بطيء الفهم، لا يقرأ ولا يكتب. وكان متواضعًا حسن الخلق، روى شيئًا كثيرًا، وكان - سامحه الله - يُخل بالصلاة (٣). ح: (٤١) - (٤٤) - (٦٥) - (١٠٥) - (١١٧) - (١٢٤) - (١٢٨) - (١٥٧) - (١٧٩) - (٢٠٤) - (٢٣٦) - (٢٥٢) - (٢٦٣) - (٣٠٩) - (٤١٥) - (٤٤٠) - (٤٧٨) - (٤٩١) - (٥٢٣) - (٥٥٢) - (٥٦٨) - (٥٩١) الأسماء الواردة في الإسناد: (عيسى بن عبد الرحمن - عيسى). ٣٦. القاسم بن محمد بن يوسف البِرْزالي، أبو محمد الدمشقي الشافعي، مات سنة (٧٣٩ هـ): ولد سنة (٦٦٥ هـ)، الإمام الحافظ المتقن الصادق، الحجة محدِّث الشام، مؤرخ العصر، علم الدين (٤) _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٥). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٤٧). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٨٥)، ذيل التقييد (٢/ ٢٦٢ رقم الترجمة ١٥٨٦). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١١٥)، معجم الشيوخ للسبكي (١/ ٣١٩ رقم الترجمة ٩٩)، ذيل التقييد (٢/ ٢٦٨ رقم الترجمة ١٥٩٩).

стр. 450

ح: (٣٦٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (القاسم بن محمد). ٣٧. القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر، مات سنة (٧٣٢ هـ): ولد سنة (٦٢٩ هـ)، أجاز له خلقٌ كثير، وروى ما لا يوصف كثرة، وكان حسن البِشر حلو المحاضرة، عليه مآخذ في دينه ونِحتله والله يسامحه وإيانا (٢). ح: (١٠٢ - ١٦٤) - (٥٠٨) - (٥٨١) الأسماء الواردة في الإسناد: (القاسم بن مظفر - ابن عساكر). ٣٨. محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان الدمشقي الصالحي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (٧٣٥ هـ): ولد سنة (٦٥٣ هـ)، الشيخ العالم المحترم، عني بالسماع، وكتب الطِّباق بخطه الأنيق (٣). ح: (٤٩٠) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن طرخان). ٣٩. محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء الدمشقي الصالحي، شمس الدين أبو عبد الله المعروف بابن الزَّرَّاد، مات سنة (٧٢٦ هـ): ولد سنة (٦٤٦ هـ)، كان خيرًا متواضعًا، وكان له نظم وسط وفهم، ثم ساء ذهنه قبل موته، وضعف حاله (٤). ح: (٥٥) - (١١٩) - (١٩٠) - (٢١٢) - (٢٣٢) - (٢٥٢) - (٢٨٣) - (٣٤٧) - (٤٠٨) - (٤٣٣) - (٤٦٨) - (٤٨٩) - (٤٩٦) - (٥٠٠) - (٥٠٥) - (٥٢٥) - (٦٠٤) - (٦٧٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (ابن أبي الهيجاء - ابن الزَّرَّاد - محمد بن أحمد بن الزَّرَّاد). _________ (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١١٧). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٢١)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٨٧ رقم الترجمة ١٢٢)، ذيل التقييد (٩/ ١٠١ رقم الترجمة ١٤٢). (٤) انظر: ذيل التقييد (١/ ٨٤ رقم الترجمة ٨٣)، الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ١١٠).

стр. 451

٤٠. محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البِجَّدي الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، مات سنة (٧٢٢ هـ): ولد سنة (٦٣٦ هـ)، هو الزَّاهد المقرئ، من العباد الأخيار الملازمين للتلاوة والقناعة والصبر (١). ح: (٤٠٨) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عبد الرحمن البِجَّدي). ٤١. محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايماز التركماني الفَارِقي، المعروف بالذهبي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (٧٤٨ هـ): ولد سنة (٦٧٣ هـ)، طلب الحديث، وقرأ بنفسه وكتب بخطه كثيرًا من الكتب والأجزاء، وحصّل الأصول، وعنى بهذا الشأن أتم عناية، وبرع فيه، وصنَّف وأرّخ وصحَّح وعلَّل، وقرأ القراءات السبعة، وكان مشهورًا بالخير متواضعًا، حسن الخلق، حلو المحاضرة، متعبدًا، وصنَّف تصانيف حسنة، وولي مشيخة الحديث بالتربة الصالحية، ودار الحديث الظاهرية، وهو شيخ الجرح والتعديل (٢). ح: (٢٩٥) - (٢٩٦) - (٢٩٩) - (٣٠٠) - (٣٠٨) - (٣١٢) - (٣١٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عثمان - أبو عبد الله محمد بن أحمد الفارقي - محمد بن قيماز - الذهبي - محمد بن أحمد الذهبي - محمد الذهبي - أبو عبد الله الذهبي). ٤٢. محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان البَالِسي، أبو عبد الله الصالحي، مات سنة (٧٤٩ هـ): ولدفي حدود السبعين وست مائة، فيه خير وتواضع وقناعة وصفات حميدةٌ، وصحب الفقراء، وجمع سيرة لِحَموه ابن الحلبية (٣). ح: (٦٣٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عمر البَالِسي). ٤٣. محمد بن أحمد بن مَنْعَة بن منيع بن مطرف القنوي الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، مات سنة (٧٢٧ هـ): ولد سنة (٦٣٥ هـ)، الشيخ المعمر المبارك، بقية المسندين، أجاز له يعيش النحوي، وتفرّد في زمانه (٤). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٤٥). (٢) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٣٥٢ رقم الترجمة ١٠٩)، ذيل التقييد (١/ ٥٣ رقم الترجمة ٣٩)، الدرر الكامنة لابن حجر (٥/ ٦٦). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٥١)، معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١١١)، وذيل التقييد (١/ ٧١ رقم الترجمة ٥٥). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٦٣)، الوافي بالوفيات (٢/ ١٠٥).

стр. 452

ح: (٣٣١) - (٤٤٦) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن مَنْعة - ابن منعة). ٤٤. محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري الصالحي، المعروف بابن الخبَّاز، أبو عبد الله، مات سنة (٧٥٦ هـ): ولد سنة (٦٦٧ هـ)، وأجازه جمع منهم: الشيخ محيي الدين النووي. وكان خيرًا صبورًا على السماع (١). ح: (٦٥١) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن الخبَّاز). ٤٥. محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك المزِّي، أبو عبد الله الكلبي، مات سنة (٧٤١ هـ): ولد سنة (٦٧٤ هـ)، كان خيرًا (٢). ح: (٤٨٧) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن عبد الرحمن المزي). ٤٦. محمد بن عبد الرحيم بن عباس القرشي، أبو الفتح، المعروف بابن النَّشو الدمشقي، مات سنة (٧٢٠ هـ): شرف الدين، ولد سنة (٦٤١ هـ)، وكان دينًا وقورًا، لا بأس به، وله إجازة من البراذِعي، والمؤتمن بن قُميرَة، وغيرهم. وطال عمره وتفرّد بعدة أجزاء (٣). ح: (١٦٨) - (٢١٣) - (٥٢٦) الأسماء الواردة في الإسناد: (القرشي). ٤٧. محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي المقدسي الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، مات سنة (٧٢٦ هـ): ولد سنة (٦٥٠ هـ)، روى الكثير، وانفرد بأجزاء (٤). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٧١)، ومعجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١١٤)، ذيل التقييد (١/ ٩٨ رقم الترجمة ١١٤)، الدرر الكامنة (٥/ ١١٩ رقم الترجمة ١٠١٦). (٢) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (ص ٤٠١ رقم الترجمة ١٢٨)، ذيل التقييد (١/ ١٥٤ رقم الترجمة ٢٦٥)، الدرر الكامنة (٥/ ٢٥٥ رقم الترجمة ١٣٦١). (٣) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٢١٣)، ذيل التقييد (رقم الترجمة ٢٦٢). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٩٨)، ذيل التقييد (١/ ٣٣ رقم الترجمة ٢١٣).

стр. 453

ح: (٢٨٣) - (٤٣٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (عم أبي). ٤٨. محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البَالِسي، أبو عبد الله، مات سنة (٧١٨ هـ): ولد سنة (٦٥٠ هـ)، هو الشيخ الإمام القدوة العارف، كان كبير القدر ذا صدق وإخلاص وانقباض عن الناس (١). ح: (٤٥٦) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن عمر بن أبي بكر). ٤٩. محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي، مات سنة (٧٤٧ هـ): كان تاجرًا ثم انقطع بالزاوية (٢). ح: (٣٦٨) - (٦٣٥) الأسماء الواردة في الإسناد: (محمد بن محمد بن عمر). ٥٠. محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي، أبو نصر الشيرازي، الشافعي، مات سنة (٦٣٥ هـ): الشيخ الإمام العالم المفتي، المسند الكبير، جمال الإسلام، القاضي، درَّس بمدرسة العماد، ثم تركها، ثم درَّس بالشامية الكبرى، كان رئيسًا جليلًا، ساكنًا وقورًا، أكثر وقته في نشر العلم والرِّواية والتدريس (٣). ح: (٢٢٨) - (٢٨١) - (٤١٥) - (٤٢٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (أبو نصر بن الشيرازي - ابن الشيرازي). ٥١. يحيى بن عبد الناصر بن نصر الله الفارقي، المعروف بابن بصاقة، مات سنة (٧٥٢ هـ): ولد سنة (٦٦٨ هـ)، سمع من ابن أبي عمر، والفخر وابن الزبير وغيرهم، وكان لمجلس مع الشهود (٤). ح: (٣٦٦) الأسماء الواردة في الإسناد: (يحيى بن عبد الناصر بن بصاقة). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٢٦٠). (٢) انظر: الدرر الكامنة (٥/ ٤٧٢ رقم الترجمة ١٩٠٩). (٣) انظر: السير للذهبي (٢٣/ ٣١ رقم الترجمة ٢٤). (٤) انظر: الدرر الكامنة لابن حجر (٦/ ١٨٩ رقم الترجمة ٢٥١٢).

стр. 454

٥٢. يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد الأنصاري المقدسي الصالحي الحنبلي، مات سنة (٧٢١ هـ): ولد سنة (٦٣١ هـ)، هو العبد الصالح العالم المقرئ المعمر المسند، بقية السَّلف الأخيار، رُحِل إليه وتفرَّد في زمانه، وكان خيرًا وسكينة وديانة، وتواضعًا وحبًا للأثر، ولي مشيخة الضيائية مدة إلى أن مات (١). ح: (١٧٩) - (٣٩٧) - (٥٢٣) - (٤٠٨) الأسماء الواردة في الإسناد: (يحيى - يحيى بن محمد). ٥٣. أبو الحجاج الحافظ: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي المزي الشافعي، مات سنة (٧٤٢ هـ): العلامة الحافظ البارع، محدِّث الإسلام، قرأ القرآن وتفقه قليلًا، واعتنى بالحديث وقرأ العربية، وأكثر من اللغة والتصريف، وصنَّف وأفاد (٢). ح: (٤٣) - (٦٨) - (١٠٧) - (١٤٧) - (١٨٤) - (١٩٦) - (٢٤٩) - (٢٥٤) - (٣٤٧) - (٣٧٣) - (٣٨٠) - (٤٥٨) - (٥٥٨) - (٥٩٠) - (٦٣٦) - (٦٣٨) - (٦٥١) - (٦٥٥) الأسماء الواردة في الإسناد: (أبو الحجاج الحافظ - أبو الحجاج - الحافظ أبي الحجاج المزي - المزي). * من النساء: ٥٤. آمنة بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، أم محمد، ماتت سنة (٧٤٠ هـ): امرأة مباركة، حضرت على أبي حفص الكرماني، وسمعت من ابن عبد الدائم والهروي وغيرهما (٣). ح: (٥٧١) الأسماء الواردة في الإسناد: (آمنة بنت إبراهيم). ٥٥. زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسية، أم عبد الله، ماتت سنة (٧٤٠ هـ): (خالته). شيخة صالحة متواضعة، خيرة متوددة، كثيرة المروءة، لم تتزوج. أجاز لها خلق، وتفرَّدت، وطال عمرها، واشتهر ذكرها، ونزلوا بموتها درجة (٤). _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٧٢)، ذيل التقييد (٢/ ٣٠٦ رقم الترجمة ١٦٨٦). (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ٣٨٩)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٥٠٨ رقم الترجمة ١٦١). (٣) انظر: معجم الشيوخ للسبكي (رقم الترجمة ١٧٠)، ذيل التقييد (٢/ ٣٥٩ رقم الترجمة ١٧٩٨). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٤٨)، ومعجم الشيوخ للسبكي (ص ٥٦٤ رقم الترجمة ١٧٤).

стр. 455

ح: (١٤) - (٢٣٥) - (٣٤٦) - (٣٤٧) - (٤٠١) - (٥١٤) - (٥٧٨) - (٦٥٠) - (٦٥٤) - (٦٧٣) الأسماء الواردة في الإسناد: (زينب بنت الكمال - أم عبد الله زينب بنت أحمد الكمالية - زينب ابنة أحمد) ٥٦. زينب بنت عبد الله بن الرَّضي عبد الرحمن، ماتت سنة (٧١٨ هـ): ولدت سنة (٦٣٧ هـ)، وسمعت من الضياء الحافظ، وأجاز لها سبط السَّلفي وجماعة (٢). ح: (٣٩٩) الأسماء الواردة في الإسناد: (زينب بنت عبد الله) ٥٧. ست العرب بنت محمد بن الفخر عير بن أحمد البخارية، أم محمد الصالحية، ماتت سنة (٧٦٧ هـ): سمعت من جدها الفخر علي، حدَّثت كثيرًا وأجازت للعز ابن الفرات (٣). ح: (٢٤٥) الأسماء الواردة في الإسناد: (ست العرب البخارية). ٥٨. ست الفقهاء بنت إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي، أم محمد الصالحية الحنبلية، وتدعى أمة الرحمن، ماتت سنة (٧٢٦ هـ): ولدت سنة (٦٣٣ هـ)، كانت صالحة خيرةً متواضعة، روت الكثير، وعمرت، وثقل سمعها (٤). ح: (٣٨٣) - (٥٦٣) - (٥٨٢) - (٥٩٥) - (٦٢٤) الأسماء الواردة في الإسناد: (ست الفقهاء). ٥٩. فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن محمد الصالحية الحنبلية، أم إبراهيم، ماتت سنة (٧٤٧ هـ): سمعت إبراهيم بن خليل، ظهرت لها إجازة محمد بن عبد الهادي، وخطيب مردا، وغيرهما. روت الكثير، وانتفع بها الناس (٥). _________ (٢) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٥٠). (٣) انظر: ذيل التقييد (٢/ ٣٧٤ رقم الترجمة ١٨٣٩). (٤) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٨٨)، والدرر الكامنة (٢/ ٢٦٠)، وذيل التقييد (٢/ ٣٧٥ رقم الترجمة ١٨٤١). (٥) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (٢/ ١٠٢)، معجم الشيوخ للسبكي (ص ٦٠١ رقم الترجمة ١٨١).

стр. 456

ح: (٣٩٥) الأسماء الواردة في الإسناد: (فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله). ٦٠. وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجى الدمشقي، ست الوزراء، أم محمد، ماتت سنة (٧١٦ هـ): ولدت تقريبًا سنة (٦٢٤ هـ)، شيخة دينة متزهدة حسمنة الأخلاق، روت الكثير، وعُمِّرت دهرًا، وقد روت يوم وفاتها، وفاجأها الموت (١). ح: (٣٩٩) الأسماء الواردة في الإسناد: (وزيرة بنت عمر بن أسعد). * خامسًا: تلاميذه: روى عن ابن المحب ﵀ الخلق الكثير، والجمُّ الغفير (٢)، ولم يأتي في كتابه - في الجزء المحقق - شيئًا عن هؤلاء التلاميذ غير راوي الكتاب: ١. نظام الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي، أبو حفص، مات سنة (٨٧٢ هـ): ورد ذكره في بداية الجزء السابع من هذا الكتاب، وقد ولد سنة (٧٨١ - ٧٨٢ هـ)، قرأ القرآن عند الشمس بن الأستاذ، وحفظ الزهد والجواهر كلاهما من تصنيف أبيه والحاجبيه وغيرها، وتفقه بوالده وعمه الشّرف عبد الله، وسمع الحديث على المحب الصامت وهو خاتمة أصحابه بالسماع (٣). وأما الذين أخذوا ورووا عنه ومن أجاز لهم: ٢. إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي الشافعي، أبو الوفاء، برهان الدين الحلبي، مات سنة (٨٤١ هـ): شيخ البلاد الحلبية، وله تصانيف منها: (شرح البخاري) وَ (شرح الشفاء) (٤). ٣. إبرا هيم بن محمد بن موسى بن السّيف محمد القرشي المقدسي الصالحي الحنبلى: _________ (١) انظر: معجم الشيوخ للذهبي (١/ ٢٩٢)، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد (٢/ ٣٩٦ رقم الترجمة ١٨٩١). (٢) انظر: الجوهر المنضد (٦/ ١٠٦). (٣) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ٢٩٢)، الجوهر المنضد (١/ ١٠٦)، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (٦/ ٦٦) وما بعدها. (٤) انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٢١٠)، طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٥١)، الضوء اللامع للسخاوي (١/ ١٣٨).

стр. 457

سمع على المحب الصامت سنة (٧٧٨ هـ) وغيره، وكان خيرًا دينًا محافظًا على الجماعات مع الورع والزهد (١). ٤. أحمد بن إِبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب الشهاب المكي الشافعي، مات سنة (٨٣٢ هـ): ولد سنة (٧٦٣ هـ)، وسمع بدمشق الكثير من المحب الصامت، وأجاز له البهاء السُّبكي (٢). ٥. أحمد بن عبد الرحمن بن حمدان العنبتاوي المقدسي الصالحي الحنبلي، مات مطعونًا سنة (٨٤١ هـ): ولد تقريبًا سنة (٧٧٦ هـ)، وسمع من المحب الصامت وأبي الهول وغيرهما (٣). ٦. أحمد بن محمد بن علي البعلي الصالحي القطان، يعرف بحلال: سمع في سنة (٧٧٤ هـ) من المحب الصامت الثقفيات خلا الأولين وقطعة من أول الرابع (٤). ٧. حسن بن محمد بن حسن الصالحي اللحام، ويعرف بابن قُندُس، مات سنة (٨٤٠ هـ): ولد قبل سنة (٧٧٠ هـ)، وسمع من لفظ المحب الصامت قطعة من أولى مسند عثمان من مسند أبي يعلى (٥). ٨. عبد الرحمن بن عبد الله بن خليل بن أبي الحسن بن طاهر الحرستاني الصالحي، مات بعد سنة (٨١٥ هـ): ولد سنة (٧٥١ هـ)، وسمع من أبي محمد بن القيم، والحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن المحب الأول ني من حديث عبد الله بن هاشم الطوسي، تخريج زاهر بن طاهر عن شيوخه (٦). ٩. عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن علي بن الفخر المصري ثم الدمشقي الصالحي الشافعي، ويعرف الفخر المصري، مات سنة (٨٣٩ هـ): سمع على الصلاح بن أبي عمر، وعلى الكمال بن حبيب، وعلى المحب الصامت وغيرهم. ١٠. عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الدمشقي الغرابيلي، ويعرف بابن النميس، مات قبل الخمسين: _________ (١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١/ ١٦٨). (٢) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١/ ١٦٨). (٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١/ ٣٢٨). (٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٢/ ١٥٦) وما بعدها. (٥) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٣/ ١٢٤). (٦) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ٨٧).

стр. 458

سمع في سنة (٧٨٥ هـ) من المحب الصامت النصف الأول من عوالي أبي يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني تخريج أبي سعد السكري (١). ١١. عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن سليمان الطَّحَّان، زين الدين الصالحي الحنبلي، مات سنة (٨٤٥ هـ): ولد سنة (٧٦٨ هـ)، وسمع كثيرًا من المحب الصامت بل قرأ عليه بنفسه، وسمع من الشيخ عمر بن حسن بن أميلة المراغي وغيرهما، وكان من فضلاء طلبة الحديث، ووصفه بعضهم بالإمام العالم الصالح (٢). ١٢. عبد الرحيم بن عبد الكافي بن عبد الرحيم الصميدي الصالحي الشافعي، مات سنة (٨٥٢ هـ): ولد سنة (٧٦١ هـ)، وسمع من لفظ المحب الصامت وغيره، وكان يتكلم في الحِسْبة بالصالحية (٣). ١٣. عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، تاج الدين، مات سنة (٨٤٠ هـ): سمع من أبيه والإمام أبي بكر بن المحب الصامت وغيرهما (٤). ١٤. عبد المؤمن بن علي بن عبد المؤمن بن محمد بن الزرار الدومي الشامي الشافعي، مات سنة (٨٣٣ هـ): ولد سنة (٧٥٦ هـ)، سمع من الصلاح بن أبي عمر من المسند، وسمع من المحب الصامت، كان فاضلًا ظريفًا طارحًا للتكلف، صحيح العقيدة، جيد الطريقة (٥). ١٥. علي بن أحمد بن محمد بن سالم الزبيدي المكي الشافعي، مات سنة (٨١٨ هـ): ولد سنة (٧٤٧ هـ)، رحل إلى دمشق بعد الثمانين فسمع جمها من المحب الصامت وغيره، درس الفقه والنحو وكان بصيرًا بهما وبالفرائض والحساب والعروض وغير ذلك (٦). ١٦. علي بن يوسف بن مكتوم بن ثابت بن ربيع مكبر بن محمد العلاء الشيباني الرحبي الحلبي الشافعي، يعرف بابن مكتوم، مات سنة (٨٤٩ - ٨٥٠ هـ): _________ (١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ١٢١) وما بعدها. (٢) انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٢/ ١١٦) وما بعدها، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ١٦٠). (٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٤/ ١٧٩) وما بعدها. (٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٥/ ٩٨). (٥) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٥/ ٩٠). (٦) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٥/ ١٨٢) وما بعدها.

стр. 459

ولد تقريبًا بعد سنة (٧٦٠ هـ)، وحفظ القرآن والتنبيه والتمييز، وألفية الحديث والنحو، وكان يذكر أنه سمع في رحلته من المحب الصامت وأبي الهول وغيرهما (١). ١٧. محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن قدامة المقدسي الحنبلي، شمس الدين أبو عبد الله، مات سنة (٧٤٤ هـ) قال عنه الذهبي: عني بفنون الحديث ومعرفة رجاله وذهنه مليح، وله عدة محوظات وتواليف وتعاليق مفيدة. كتب عني واستفدت منه (٢). ١٨. محمد بن إبراهيم بن محمد الشمس المرداوي ثم الصالحي الدمشقي، مات سنة (٨٥٠ هـ): ولد سنة (٧٨١ - ٧٨٢ هـ)، وسمع المحب الصامت وأحمد بن إبراهيم بن يونس وغيرهما، وكان يخالط الأكابر (٣). ١٩. محمد بن أحمد بن علي بن محمد الفاسي، أبو الطيب المكي، مات سنة (٨٣٢ هـ): أجاز له أبو بكر بن المحب ﵀ (٤). ٢٠. محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري الشافعي، شمس الدين، مات سنة (٨٣٣ هـ): كان إمامًا في القراءات لا نظير له في عصره في الدنيا، حافظًا للحديث وغيره أتقن منه، ألَّف (النَّشر في القراءات العشر) (٥). ٢١. محمد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم الدمشقي الشافعي، يعرف بأبي شامة، مات سنة (٨٤٥ هـ): ولد سنة (٧٧٣ هـ)، كان يذكر أنَّه سمع الصحيح على ستة عشر شيخًا، منهم: يحيى الرحبي، والكمال بن النّحاس، وأنَّه سمع صحيح بن خزيمة من المحب الصامت (٦). ٢٢. محمد النَّجم الأنصاري الذروي الأصل المكي، ويعرف بالمرجاني، مات سنة (٨٢٧ هـ): _________ (١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٦/ ٥٤) وما بعدها. (٢) انظر: المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص ٢١٥)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (٥/ ٦١). (٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٦/ ٢٧٩). (٤) انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٤٩). (٥) انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٥٤٩). (٦) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١٠/ ٢٩).

стр. 460

ولد في سنة (٧٦٠ هـ)، سمع المحب الصامت وغيره من أصحاب التقي سليمان بن حمزة، وكان يتنى عليه وعلى فضائله، وأجاز له جماعة، تميَّضز في الفقه ومهر في العربية ومتعلقاتها، وكتب الشروط، وكتب شيئًا في طبقات الشافعية، ونظم قصيدة (مساعد الطلاب في الكشف عن قواعد الأعراب) وشرحها، وكذا نظم أبياتًا في (دماء الحج) وشرحها (١). ٢٣. أبو بكر بن أحمد بن على بن سليمان الكركي الصالحي، يعرف براجح، مات سنة (٨٣٧ هـ): ولد تقريبًا بعد سنة (٧٥٠ هـ)، وذكر أنه سمع من المحب الصامت ورسلان الذهبي وأبي الهول صحيح البخاري (٢). ٢٤. أبو القاسم بن أحمد بن محمد بن عبد المعطي المكي المالكي، مات سنة (٨٣٣ هـ): نشأ فحفظ القرآن والرسالة وألفية النحو، وأجاز له المحب الصامت وأبو الهول وخلق، وكان بارعًا في الفقه والأحكام ذا نظم يسير (٣). ٢٥. آي ملد ابنة إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود، أم الخير ابنة البرهان البعلي الدمشقي، ماتت سنة (٨١٥ هـ): سمِعَت من ابن أميلة، ومن المحب الصامت وغيرهما (٤). ٢٦. زينب وتلقب توفيق ابنة عير بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمي النويري المكي، ماتت سنة (٨٢٧ هـ): ولدت سنة (٧٧٥ هـ)، وأجاز لها المحب الصامت وأبو الهو لى الجرزي وآخرون (٥). _________ (١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (٧/ ١٨٢) وما بعدها. (٢) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١١/ ٢٠). (٣) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١١/ ١٣٢). (٤) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١٢/ ١١). (٥) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للإمام السخاوي (١٢/ ٤٣).
следующие страницы →