← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

على أقسام: أحدها ما وقع على وفق ما قال. والثاني ما وقعت مباديه ولم يستحكم. والثالث ما لم يقع منه شيء ولكنه سيقع" (١) أشراط الساعة التي ذكرها ابن المحب • (باب في البدع والأهواء والظنون) أورد المصنف رحمة الله ثلاثة آثار، اثنين منها تتحدث عن ظهور البدع والأهواء آخر الزمان، وعن عدم زوالها إن بدأت وظهرت. والأهواء من أهم الأسباب التي توقع في البدع. قال تعالى. أمّا الظنون التي أرادها المؤلف هنا فتفسيرها في الأثر الثالث الذي ذكره عن قتادة، وظن أهل النفاق هو ظن أهل الجاهلية والشرك في قولهم بأن الله لن ينصر محمد - ﷺ وصحبه. • بوب المصنف بعد ذلك بابًا ذكر فيه بعضًا من الأمور التي تقع بعد زوال القرن الأول وما يجب على أهل ذاك الزمان. • تحدث بعد ذلك عن المرجئة (٢) وبعض صفاتهم. _________ (١) انظر: (فتح الباري لابن حجر ١٣/ ٨٣). (٢) المرجئة: لغة: من الإرجاء، وهو التأخير والإمهال، وأَرْجَأْتُ الأمر وأرجَيْتُه إِذَا أخَّرته. انظر: (القاموس المحيط ص: ١٢٨٧)، (النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٢٠٦). المرجئة اصطلاحًا: روى البغوي عن ابن عيينة قال: (الإرجاء على وجهين: قوم أرجوا أمر علي وعثمان، فقد مضى أولئك. فأما المرجئة اليوم فهم قوم يقولون: الإيمان قول بلا عمل.) انظر: (تهذيب الآثار ٢/ ٦٥٩). وإرجاء الطائفة الأولى في موقف الصحابة رضوان الله عليهم، وليس في مسألة الإيمان والكفر وعلاقته بالعمل، والمعنى المقصود عند الكلام عن المرجئة الآن هو المعنى الثاني.

стр. 667

• وذكر القدرية (١)، وقد تحدث عنها المصنف بإجمال شديد وأشار إلى كتابتها في _________ (١) القدرية: القدر لغة: القضاء والحكم ومبلغ الشيء، وهو ما يقدره الله من القضاء ويحكم به من الأمور. انظر: (لسان العرب مادة قدر: ٥/ ٧٤)، (لقاموس المحيط ص: ٤٦٠)، (النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٢). وشرعاً: هو تقدير الله تعالى الأشياء في القدم، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده، وعلى صفات مخصوصة، وكتابته سبحانه لذلك ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها. انظر: (القضاء والقدر لعبد الرحمن المحمود ص: ٣٩، ٤٠). نشأة القول بالقدر ومراحله: لم يكن في عهد النبى ﷺ شقاق وابتداع في أمور العقيدة ومنها القدر، وقد حذر النبي ﷺ من بدعة القدر وقال: "القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم". رواه أبو داود برقم: (٤٦٩١)، وابن ماجه برقم: (٩٢). قال ابن الأثير: (إنما جعلهم مجوسًا؛ لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس، في قولهم بالأصلين وهما النور والظلمة، يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة. وكذا القدرية يضيفون الخير إلى الله، والشر إلى الإنسان والشيطان، والله تعالى خالقهما معًا. لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته، فهما مضافان إليه، خلقًا وإيجادًا، وإلى الفاعلين لهما، عملًا واكتسابًا.). (النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ٢٩٩). ثم بعد موت النبي ﷺ وفي عهد الخلفاء الراشدين ظهرت بدعة الخوارج والشيعة وبقي الحال كما هو حى ظهرت القدرية في عام (٢٦ هـ). وقد مرت القدرية بمراحل وأطوار. الطور الأول: ويتلخص قولهم في القدر: بأن الله لم يقدر أفعال العباد ولم يكتبها وأن الأمر أنف ولم يكن في علم الله. وهذا القول الأول قاله معبد الجهني ثم غيلان الدمشقي وأتباعهم. وأول ظهورها في البصرة علي يدّ معبد الجهني، وهناك من يقول أنه تلقاها من (سوسيه). انظر: (دراسات في الأهواء والفرق والبدع للدكتور ناصر العقل ٢/ ١٣٩،١٣٨)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ثمَّ فِي آخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ حَدَثَتْ (الْقَدَرِيَّةُ: وَأَصْلُ بِدْعَتِهِمْ كَانَتْ مِنْ عَجْزِ عُقُولِهِمْ عَنْ الْإِيمَانِ بِقَدَرِ =

стр. 668

جزء آخر من الكتاب • باب القرن الثالث وما بعده أورد المصنف الآثار التي تدل على فضل الصحابة والقرون الثلاثة الأولى، وفي نهاية القرن الثالث انتهى عصر أتباع التابعين، وانتشرت البدع انتشارًا كبيرًا وكان لأصحابها قوة وسلطان، فظهرت فتنة خلق القرآن وغيرها من البدع، ولم يزل الأمر إلى زوال حتى الآن. ثم ذكر المصنف أيضًا عددًا من الآثار التي تتحدث عن ما يحدث آخر الزمان. وأورد فيه حديث عمران بن حصين يقول: قال رسول الله ﷺ : "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يسمنون يحبون السِّمَن، يعطون الشهادة قبل أن يُسألوها". _________ =اللَّهِ وَالْإِيمَانِ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، وَظنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مُمْتنِعٌ. وَكَانُوا قَدْ آمَنُوا بِدِينِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ. وَظنُّوا أَنَّهُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ الْأَمْرِ مَن يُطِيعُ وَمَنْ يَعْصِي؛ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ مَن عَلِمَ مَا سَيَكُونُ لَمْ يَحْسُنْ مِنْهُ أَنْ يَأْمُرَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْمَأْمُورَ يَعْصِيهِ وَلَا يُطِيعُهُ، وَظَنُّوا أَيْضًا أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ يُفْسِدُونَ لَمْ يُحْسَنْ أَنْ يَخْلُقَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُفْسِدُ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلُهُمْ بِإِنْكَارِ الْقَدَرِ السَّابِقِ الصَّحَابَةَ أَنْكَرُوا إنْكَارًا عَظِيمًا وَتَبَرَّءُوا مِنْهُمْ". (مجموع الفتاوى ١٣/ ٣٦). الطور الثاني: القدرية الثانية: ظهرت مع المعتزلة في أول القرن الثاني الهجري، وتوسعت مقالاتها حتى صارت على النحو التالي: ١ - شعبة صارت ضمن المعتزلة التي تقول: الإنسان مقدر أفعاله وهو خالقها. ٢ - الجهمية الجبرية القائلين بأن الإنسان مجبور على أفعاله كالريشة في مهب الريح وليس له اختيار في أفعاله. شعبة الأشاعرة ومن اتبعهم القائلين بالكسب، وخلاصة مذهبهم: القول بأن الإنسان له قدرة واستطاعة لكنها لا تكون إلا مع الفعل، أي إذا عزم على العمل أوجد الله له القدرة. وهذا نوع من الجبر لكنه أخف من قول الجبرية الغلاة. انظر: (دراسات في الأهواء والفرق والبدع للدكتور ناصر العقل ٢/ ١٤٥ - ١٤٧).

стр. 669

رواه الترمذي (١). • أورد المصنف بعد ذلك ما يشير إلى رفع المصحف في آخر الزمان عند هجره وإعراض الناس عن تعلمه. • المطر الذي لا تكِنُّ منه بيوت المدر أورد المصنف ثلاثة من الآثار التي تتحدث عن علامة من علامات الساعة التي لم تظهر بعد وهي: المطر الذي لا تكن منه بيوت المدر، وهذا الأمر من الأمور الذي تتغير وتتبدل على غير العادة التي يعرفها الناس عن المطر، فينزل مطرًا في آخر الزمان ولا يصمد أمامه بيت الطين والحجر. وذكر فيه حديث أنس: "لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرَ عامٍ، ولا تُنبت الأرض شيئًا" رواه أحمد (٢). • الجوع وكره الموت أورد فيه المصنف ما يدل على انتشار موت الفجأة. • ظهور القلم أورد المصنف ﵀ ما يدل على علامة من علامات الساعة وهي ظهور القلم، وانتشار الكتابة وكثرتها. وذكر فيه حديث عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من أشراط الساعة أن يفيض المال ويكثر، وتفشو التجارة، ويظهر القلم" (٣). _________ (١) رواه الترمذي برقم: (٢٣٠٢، ٢٢٢١). (٢) رواه أحمد برقم: (١٢٤٢٩)، ورواه الحاكم برقم: (٨٥٦٧)، بمعناه وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه). (٣) رواه بمثله الإمام أحمد: (٣٩/ ٥١٩)، والنسائي برقم: (٤٤٥٦)، وذكره الألباني في الصحيحة برقم: (٢٧٦٧).

стр. 670

• عرض المصنف بذكر الاستفاضة المالية فذكر عددًا من الآثار التي تتحدث عن الاستفاضة المالية التي أخبر عنها رسول الله ﷺ . ففي آخر الزمان يفيض المال ويكثر حتى لا يجد الرجل من يقبل صدقته. وذكر فيه حديث حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله: "تصدقوا، فإنه يوشك أن يخرج الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها". رواه مسلم (١). • النَّار التي تخرج من رُومان أو ركُوبَهُ ورقان تضيء منها أعناق الإبل ببُصْرَى قال المصنف ﵀ في آخر الباب أن الآية قد وقعت. وفي وقوع هذه الآية دلالة على صدق نبوة النبي ﷺ وصدق ما جاء به. قال الإمام ابن كثير: (قال الشيخ الإمام الحافظ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل الملقب بأبي شامة في تاريخه: إنها ظهرت يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة، وأنها استمرت شهرا وأزيد منه، وذكر كتبًا متواترة عن أهل المدينة، في كيفية ظهورها شرق المدينة من ناحية وادي شظا، تلقاء أحد، وأنها ملأت تلك الأودية، وأنه يخرج منها شرر يأكل الحجاز، وذكر أن المدينة زلزلت بسببها، وأنهم سمعوا أصوات مزعجة قبل ظهورها بخمسة أيام، أول ذلك يوم الاثنين، فلم تزل ليلًا ونهارًا حتى ظهرت يوم الجمعة فانبجست تلك الأرض عند وادي شظا عن نار عظيمة جدا، وذكر أن ضوؤها يمتد إلى تيماء بحيث كتب الناس على ضوئها في الليل، وكأن في بيت كل منهم مصباحا، ورأى الناس سناها من مكة شرفها الله، قلت - أي ابن كثير -: وأما بُصرى فأخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي قاسم التيمي الحنفي قال: أخبرني والدي، وهو الشيخ صفي الدين أحمد مدرسي بصرى أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة تلك الليلة من كان بحاضرة بلد بُصرى، أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء هذه النار التي _________ (١) رواه مسلم برقم: (١٠١١).

стр. 671

ظهرت من أرض الحجاز، وقد ذكر الشيخ الدين أن أهل المدينة لجأوا في هذه الأيام إلى المسجد النبوي، وتابوا إلى الله من ذنوب كانوا عليها، واستغفروا عند قبر النبي ﷺ مما سلف منهم وأعتقوا الغلمان، وتصدقوا على فقرائهم.) (١). ومن خلال وصف العلماء لهذه النار يتبين لنا والله أعلم أن المراد بها هي ما يسمى الآن بالبراكين، لما يحصل معها من أصوات تشبه الرعد، تم الاشتعال الشديد للنار. أمّا عن الدراسات الجيولوجية فإن علماء الجيولوجيا و الأرض يقولون بأن هناك منطقة بركانية تسمى: (حرة رهط). وهناك مقال نشرته هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أخبرت فيه بوجود منطقة قد تكون نشطة لحدوث البراكين وهي منطقة الشمال من حرة رهط، وأرجعت نشاطها إلى الثوران البركاني الذي حدث عام ٦٥٤ هـ (٢) • عرض المصنف بعد ذلك بذكر الآثار التي تتحدث عن المدينة وما سيحصل لها آخر الزمان من امتداد عمرانها وتوسعها، ثم الحصار التي سيتعرض له أهل المدينة، وكثرة عدد سكانها، وتميزها عن غيرها من المدن فإن الدجال لا يقدر على دخولها يمنعه من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة، ثم ذكر الأثر الذي يدل على أن المدينة ستخرب وتضعف حين يُعمر بيت المقدس. • الأرض _________ (١) انظر: البداية والنهاية: (٩/ ٢٩٩ - ٢٩٧). (٢) موقع الهيئة عبر الإنترنت، مقال بعنوان (بيان من هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن النشاط الزلزالي والبركاني في المملكة العربية السعودية). https: //sgs.org.sa/Arabic/News/sGsNews/pages/%D ٨%d ٩%٨٦ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٦%B ٨%D ٨%A ٧%D ٨%B ٧ - %D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%B ٢%D ٩%٤٨%D ٨%B ٢%D ٨%B ٢%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A - %D ٩%٨٨%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٨%A ٨%B ٨%B ١%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٩%٨٦%D ٩%٨ A.asp x -

стр. 672

تحدث فيه المصنف عن علامة من العلامات التي لم تقع بعد وهي إخراج الأرض كنوزها المخبوءة من الذهب والفضة. وأورد فيه حديث أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تقيء الأرضُ أمثالَ الأَساطين من الذهب والفضة، فيقوم السارق فيقول: لهذا قطعت. قال: ويقول القاطع رَحِمه: لهذا قطعت، حتى قال: ويقول القاتل: لهذا قَتَلْتُ، قال: فلا يلتفتون إليه". رواه مسلم (١). • زوال الجبال عن أماكنها. ذكر فيه المصنف ما يدل على تحرك الجبال وزوالها في آخر الزمان. • صدق الرؤيا. أورد المصنف الآثار التي تدل على علامة من علامات الساعة الصغرى وهي صدق رؤيا المؤمن، ولأن المؤمن يكون غريبًا في آخر الزمان فيحتاج لما يؤنسه ويبشره ويعينه على أمره فيكرمه الله بالرؤيا الصادقة. وذكر فيه حديث أبو هريرة، قال: "إذا اقترب الزمان لم تَكَدْ رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا". رواه البخاري ومسلم (٢). • تعرض المصنف لذكر عددًا من الآيات والآثار التي جاء فيها ذكر الخسف والمسخ والقذف وهي من علامات الساعة التي أخبر عنها النبي ﷺ في أحاديثه، وخسف الأرض: أن تَسُوخ بما عليها وتنحط غائرة. والمسخ، وهو قلب الخلقة من شيء _________ (١) رواه في صحيحه برقم: (١٠١٣) بمعناه. (٢) رواه البخاري في صحيحه برقم: (٧٠١٧) بمعناه. ورواه مسلم في صحيحه برقم: (٢٢٦٣) بنحوه.

стр. 673

إلى شيء، وقيل: تحويل صورة إلى صورة أقبح منها. والقذف: الرمي بقوة (١). • تكلم المصنف بعد ذلك عن الأمور التي تحبط الأعمال الصالحة وتبطلها. • رفع البيت وحرقه. أورد المصنف عددًا من الآثار التي تدل على خراب البيت الحرام وهدمه، وخراب البيت من علامات الساعة الكبرى التي تكون بعد خروج يأجوج ومأجوج كما أخبر المصنف. وقد يُقال: كيف تُهدم الكعبة وقد جعلها الله حرمًا آمِنا؟ قال النووي: (معناه آمنًا إلى قُرب القيامة وخَراب الدنيا وقيل يُخص منه قصة ذي السُّوَيْقَتَيْنِ) (٢). وأشار فيه إلى حديث ميمونة قالت: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: "كيف أنتم إذا مرج الدين، وظهرت الرغبة، واختلفت الإخوان، وحرق البيت العتيق" (٣) • في ثقيف كذاب ومبير. وهذه من العلامات التي وقعت، والمبير هو: المهلك. وذكر المصنف الآثار التي تدل على ادعاء المختار للنبوة، وقد أخبر الصادق المصدوق ﷺ أنه سيخرج في هذه الأمة دجَّالون يدَّعون النبوة. • الخوارج (٤). _________ (١) انظر: (لسان العرب ٣/ ٥٥)، (تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم ص: ١٩٣)، (النهاية في غريب الحديث والأثر، ٤/ ٢٩، ٤/ ٣٢٩). (٢) ينظر: (شرح النووي على مسلم (١٨/ ٣٥، ٣٦). (٣) رواه أحمد في مسنده (٤٤/ ٤١٢ برقم: ٢٦٨٢٩). (٤) الخوارج في اللغة: جمع (خارجة)، (وخارجي) اسم مشتق من الخروج، وقد أطلق علماء اللغة كلمة الخوارج في آخر تعريفاتهم اللغوية في مادة (خرج) على هذه الطائفة من الناس؛ معللين ذلك بخروجهم عن الدين أو على الإمام علي، أو لخروجهم على الناس. انظر: (فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها لغالب عواجي ١/ ٢٢٧) =

стр. 674

ذكر المصنف فيه ما يدل على ظهور الخوارج وصفاتهم • كثرة الهرج لما انتهى المصنف من ذكر الخوارج أورد الآثار التي تدل على الهرج كثرة القتل، ومع كثرة الفتن يكثر القتل حتى يقتتل القاتل ولا يعلم لماذا قُتل. • باب تكون الدنيا عند لكع ابن لكع وهو العبد أو اللئيم الحمق. من علامات الساعة: إسناد الأمور إلى أسفه الناس وأقلهم في العلم والديانة، حتى تصير الدنيا والمكانات العالية لهم. في حديث حذيفة بن اليمان أن رسول الله قال: "لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع ابن لكع" (١). • سرد المصنف بعد ذلك عددًا من الآيات الكريمة التي تتحدث عن وعد الله _________ =وفي الاصطلاح: قال الشهرستاني: (كل من خرج على الإمام الحق الذي أتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان). انظر: (الملل والنحل ١/ ١١٤). من الفتن التي وقعت فتنة ظهور الخوارج، وهم أول الفرق خروجًا عن السنة والجماعة. وكان أول خروجهم بعد انتهاء معركة صفين، بسبب عدم قبولهم لتحكيم أمير المؤمنين عليّ رضي الله لأهل العراق والشام، واعتبروا أن التحكيم كفر وأن علي حين حكّم الرجال لم يعد له إمامه لهم، وأن كل من رضي بالتحكيم كافر، وانتهى الأمر بخروجهم من جيش عليّ ﵁. ثم أرسل أمير المؤمنين عليّ ﵁ ابن عباس ﵁ ليناظرهم فتاب بعضهم ورجع مع ابن عباس لجيش عليّ. والخوارج الأولون أهل جهل وضلال وليسوا أهل كلام وفلسفة وتأويل، وبعد ظهور الفرق وانتشارها تحولت الخوارج إلى فرقة كلامية. (١) رواه الترمذي برقم: (٢٢٠٩) وقال: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.

стр. 675

ووعيده. • وأورد بعدها الآثار التي تتحدث عن رحمة الله ومن يستحقها ويستحق الجنة. • بوب المصنف بعد ذلك بابًا في (الجزاء من جنس العمل) أورد فيه ما يدل على أن المحسن يُجازى بإحسانه وأن المسيء يجازى بإساءته. وذكر فيه حديث أبو سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله فأعطاهم، وسألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم قال: "ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغنِ يُغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله … " الحديث (١). • باب إعلام النبي ﷺ أمته بما كان وما هو كائن بعده إلى يوم القيامة. أورد المصنف سبعة من الآثار التي تدل على إخبار النبي ﷺ عن أمور الغيب المستقبلة، كل ما أخبر أنه سيقع ثم وقع كما أخبر فهو من دلائل نبوته ﷺ . ومما أورده حديث حذيفة، قال: "قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون من الشيء قد نسعيته فأراه فأذكر، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه". رواه البخاري ومسلم (٢). • عقب بعد ذلك بباب ذكر فية الآثار المرشدة للنجاة من الفتن وقت وقوعها، ثم أورد ما يشير إلى أن بعثة النبي ﷺ من أشراط الساعة. وذكر فيه حديث بريدة: "بعثت أنا والساعة كهاتين جميعًا أن كادت لتسبقني". رواه البخاري ومسلم (٣). _________ (١) أخرجه البخاري برقم: (٦٤٦٩، ٦٤٧٠) ورواه مسلم برقم: (٦٦٠٤). (٢) (٣) رواه البخاري برقم: (٦٥٠٤)، ومسلم برقم: (٢٥٩١).

стр. 676

• باب الأعمار أورد المصنف ما يدل على قصر أعمار أمة محمد ﷺ بالنسبة لمن سبقهم من الأمم، فأعمار أمة محمد ﷺ ما بين الستين والسبعين، وإذا بلغ الإنسان منَّا ستين سنة فقد أعذر الله إليه، ذكر البخاري بابًا بعنوان "مَن بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر". • بوب المصنف بعد ذلك بابًا ذكر فيه ما يدل على أن الإسلام سينتصر وينتشر وستكون له العاقبة والقوة. • طلًاب العلم ورجاله أورد المصنف في الباب الآثار الدَّالة على سماع الخلف من السلف ومدارستهم في العلم، ثم أورد ما يدل على اهتمام الفرس بالعلم، قال الحافظ ابن حجر: "قال القرطبي: وقع ما قاله ﷺ عِياناً، فإنه وجد منهم - أي: من الفرس - من اشتُهر ذكره من حفَّاظ الآثار، والعناية بها، ما لم يشاركهم فيه كثيرٌ من أحدٍ غيرهم". • ذكر بعد ذلك بعض الصالحين كصلة بن أشيم وأويس القرني • باب الفتوح والمغازي أورد المصنف فيه الأخبار الدَّالة على الانتصارات والفتوحات التي ستكون للمسلمين. • باب الخلفاء والأمراء أورد المصنف في هذا الباب الآثار عن النبي ﷺ التي تخبر بمدة الخلافة الراشدة التي ستكون بعده، ثم أورد فيه ما يفيد بأن الإمامة في قريش ما أقاموا الدين. وذكر فيه حديث أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن بني إسرائيل كانت تسُوسُهمِ الأنبياء، كلما مات نبي قام نبي، وإنه ليس نبي بعدي، فقام رجل فقال: ما يكون بعدك يا رسول الله؟ قال: يكون خلفاءُ وتكثُر، قال: فما تأمرنا؟، قال: أوفوا ببيعة الأول فالأول، وأدوا

стр. 677

إليهم الذي لهم، فإن الله سائلهم عن الذي ولاهم" (١). • أورد بعد ذلك الآثار الدّالة على قتل عمر، وعثمان، وعلي ﵃ والحسين وعمار • باب فضل الصابرين على الحق عند فساد الخلق أورد المصنف ﵀ الآثار التي ذكر فيها أجر المتمسك بالدين عند كثرة الفتن المضلة، وقلة الأعوان، وانصراف الناس إلى الدنيا وانشغالهم بها. وذكر فيه حديث أبو هريرة قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ مِنْ بَعْدِي أَيَّامَ الصَّبْرِ، الْمتَمَسِّكُ فِيهِنَّ بِمِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، لَهُ كَأَجْرِ خَمْسِينَ عَامِلا" (٢). • باب الغرباء أورد المصنف ﵀ الأحاديث التي حال الإسلام وما سيؤول إليه من النقص والقلة والغربة، وفضل التابعين على الحق في ذلك الوقت وعظم ثوابهم. • باب ذكر المهدي أورد المصنف ﵀ الأحاديث التي بشَّر بها الرسول ﷺ الناس بظهور المهدي، وأنه يجيء في آخر الزمان، يظهر العدل ويؤيد الله به الدين، ويملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، ويكثر المال والنبات وتنعم الأمة في عهده، ويكون أهل البيت، ويخرج في زمن عيسى ﵇ ويصلي خلفه. والإيمان بخروج المهدي واجب، فخروجه ثابت عند أهل السنة والجماعة. قال السفاريني ﵀: (الإيمان بخروج المهدي واجب، كما هو مقرر عند اهل العلم، كما هو مدون عند أهل _________ (١) رواه البخاري برقم: (٣٤٥٥)، ومسلم برقم: (١٨٤٢). (٢) رواه أبو داود في سننه برقم: (٤٣١٤)، والترمذي برقم: (٣٠٥٨)، وابن ماجه برقم: (٤٠١٤)، جميعهم بزيادة في آخره، وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

стр. 678

السُّنَّة) (١). وذكر فيه حديث عن أبي سعيد، وجابر ابن عبد الله قالا: قال رسول الله ﷺ : "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدّ". رواه مسلم (٢). • لما ذكر المصنف ما جاء في المهدي، أورد حديث ابن ماجه عن أنس والذي يدل على أن المهدي هو عيسى ﵇، وقد احتج به بعض المنكرين لخروج المهدي، ويُجاب عليهم بأن هذا الحديث ضعيف وقد تكلم فيه العلماء. قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا الحديث ضعيف، وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه وليس مما يعتمد عليه، ورواه ابن ماجه عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن، يقال له: محمد بن خالد الجندي، وهو ممن لا يحتج به) (٣). • باب افتراق الأمة أورد المصنف ﵀ الأحاديث التي أخبر بها النبي ﷺ عن الافتراق الذي سيقع لأمته كما وقع لبني إسرائيل وأن سبيل النجاة هو التمسك بالجماعة، ثم أورد ما يدل على أن أهم أسباب الافتراق هو تركهم للكتاب والسُّنَّة واتباعهم للرأي. • باب مضاهاة اليهود والنصارى أورد المصنف فيه ما يدل على ما سيقع آخر الزمان من تشبه واتباع لأهل الكتاب. • قتال الترك والأكراد واليهود _________ (١) (لوامع الأنوار البهية ٢/ ٨٤). (٢) رواه برقم: (٢٩١٣، ٢٩١٤). (٣) (منهاج السنة النبوية ٨/ ٢٥٦).

стр. 679

أورد المصنف فيه ما يشير إلى قتال المسلمين للترك والأكراد وصفاتهم. • باب ذكر دمشق والشام وحمص وبيت المقدس ذكر المصنف الآثار التي تشير إلى هجرة المسلمين للشام عند وقوع الفتن • الطائفة المنصورة: أهل العلم والجهاد أورد المصنف ﵀ الأحاديث التي تدُّل على بقاء الطائفة المنصورة إلى آخر الزمان. قال الإمام النووي ﵀ في بيان هذه الطائفة المنصورة: (يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع وبصير بالحرب، وفقيه، ومحدث، ومفسر، وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزاهد، وعابد، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض، ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد، وأن يكونوا في بعض منه دون بعض، ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أولا فأولا إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله) (١). وفي الحديث قال رسول الله ﷺ : "لا يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون" (٢). • باب نزول عيسى ابن مريم عقد المؤلف هذا الباب بعد ذكره للطائفة المنصورة لأن عيسى ﵇ ينزل على تلك الطائفة التي تقاتل على الحق وتكون مجتمعه لقتال الدجال، فينزل ويصلي خلف إمام تلك الطائفة، ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق الشام، _________ (١) (فتح الباري لابن حجر ١٣/ ٢٩٥). (٢) رواه مسلم برقم: (١٩٢١).

стр. 680

واضعًا كفيه على أجنحة ملكين. ثم بعد نزوله يقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويحكم بالقسط، ويعيد نشر الشريعة الإسلامية. ونزول عيسى ﵇ من العلامات الكبرى الدَّالة على قرب قيام الساعة. • باب مجيء الرايات السود من قبل المشرق أورد المصنف ﵀ ما يشر إلى خروج جيش من المشرق شعار راياتهم السواد، ويكون خروجه تمهيدًا لخروج المهدي الذي يملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا.

стр. 681

المسألة الثانية قال المصنف: (باب في البرزخ ونعيمه وعذابه) أورد المصنف في هذا الباب النصوص الدَّالة على عذاب القبر ونعيمه، ويجب الإيمان بما في البرزخ من نعيم وعذاب دلت عليه النصوص، دون البحث عن أحوالها وكيفيتها الغائبة عنا، لأن الحياة البرزخية من أمور الغيب التي لا يستطيع الإنسان معرفة كيفيتها. قال ابن أبي العِزّ في شرحه للطحاوية: (وقد تواترت الأخبار عن رسول الله ﷺ في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلا، وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذللث والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول، ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول. فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا، بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا.) (١) ومما أورده الشيخ حديث أنس، أن النبي ﷺ قال: "لولا أن لا تَدافنُوا لدعوتُ الله أن يُسمعكم عذاب القبر". رواه مسلم (٢). _________ (١) (شرح الطحوية ٢/ ٥٧٨). (٢) رواه مسلم برقم: (٢٨٦٨).

стр. 682

المسألة الثالثة: الحياة الآخرة تحدث ابن المحب عن الحياة الآخرة وذكر من مواقفها ما يلي: • باب قيام الساعة والنفخ في الصور أورد فيه المصنف ما يدل على أن أوكل بالنفخ في القرآن ملكًا قد التقمه، لينفخ فيه نفختي الصعق والبعث وبعدها تقوم الساعة. قال الحافظ الحكمي: (يدخل في الإيمان باليوم الآخر … الإيمان بالصور والنفخ فيه الذي جعله الله سبب الفزع والصعق والقيام من القبور، وهو القرن الذي كل الله تعالى به إسرافيل كما تقدم في ذكر الملائكة وقد ذكر الله النفخ فيه في مواضع من كتابه) (١). • أسماء يوم القيامة وصفاته ومقداره. أورد المصنف في هذا الباب الآيات الكريمة الدِّالة على أسماء يوم القيامة. • لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله. أورد المصنف ما يدل دلالة واضحة على أن وقت قيام الساعة من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله. • الحشر ذكر المصنف الآثار الدّالة على أن العباد يحشرون يوم القيامة إلى ربَّ العالمين _________ (١) معارج القبول بشرح سلم الوصول (٢/ ٧٩٩)

стр. 683

فيحاسبهم على ما قدموا من خير وشر. وذكر المصنف في الباب عدّة أمور: الأمر الأول: حشر الناس حفاة عراة: أورد المصنف حديث أبو هريرة أنه قال: "دخلتُ على رسول الله - وهو عند عائشة قبل الحجاب - فقال رسول الله: "تحشرون يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلا"، فقالت عائشة: سبحان الله يا رسول الله! ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: "إنكم لمشغولون عن النظر" (١). الأمر الثاني: مكان الحشر وهي الأرض البيضاء المبدلة الخالية من المعالم أورد فيه حديث سهل بن سعد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقُرصة النَّقِيِّ ليس فيها عَلَمٌ لأحد" (٢). الأمر الثالث: حالة الناس في المحشر ودنو الشمس من رؤوس العباد أورد المصنف حديث أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ العَرَقَ يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين ذراعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس، أو إلى آذانهم، شك ثور _________ (١) أخرجه أبن أبي داود في البعث برقم: (٢٤) بمعناه. وللحديث بمعناه شواهد من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٤٧، ٣٣٤٩، ٦٥٢٥، ٦٥٢٤، ٤٧٤٠، ٤٦٢٥)، ومن حديث عائشة ﵂ برقم: (٦٥٢٧)، وعند مسلم لابن عباس برقم: (٢٦٨٠)، ومن حديث عائشة ﵂ برقم: (٢٨٥٩). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٧٩٠) بزيادةٍ في آخره، والبخاري برقم: (٦٥٢١). وقُرْصَةُ النَّقِيِّ: أي الدقيق النَّقِيِّ من الغش والنُّخَال؛ قال الخطابي: يريد أنها مستوية، قال سهل: ليس فيها معلم لأحد. قال عِياض: ليس فيها علامة سُكنى، ولا بناء، ولا أَثَرٍ، ولا شيءٍ من العلامات التي يهتدي بها في الطرقات، كالجبل والصخرة البارزة. انظر: (فتح المنعم شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٤)

стр. 684

أيهما قال". (١). الأمر الرابع: أن الحشر قد يُراد به الحشر إلى موقف القيامة، وقد يُراد به حشر وضم المتقين إلى الجنة، والكافرين إلى النار. • آخر من يحشر من الناس، وهما رجلان من مُزينة. • صعق الناس إذا جاء الله لفصل القضاء أورد فيه المصنف ما يفيد بوقوع الصعقة بعد البعث وهي صعقة غشي تكون يوم القيامة إذا جاء الملك الديان للفصل والقضاء، وأورد ما يدل على أن هناك من يستثنى من هذه الصعقة. • أول من يُكسى يوم الميامة وهو إبراهيم ﵇. • الحوض أورد المصنف الأحاديث التي تشير إلى الحوض، والحوضُ كرامة من الله تعالى لنبيه محمدٍ ﷺ تشربُ منه أمَّته في أرض المحشَر وموقِف الحعساب يوم القيامة، طوله مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، كيزانه كنجوم السماء، من شرب منه فلا يظمأ أبدًا. والإيمان بالحوض واجب. قال الإمام أحمد بن حنبل: (ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، … والإيمان بالحوض، وأن لرسول الله ﷺ حوضًا يوم القيامة ترد عليه أمته، عرضه مثل طوله مسيرة معهر، آنيته كعدد نجوم السماء، على ما صحت به الأخبار من غير وجه) (٢). ثم أورد المصنف ﵀ إلى ما يدَّل على المنع من ورود بعض الناس على الحوض، ويمنع من الورود عليه البدع والمحدثات في الدين. _________ (١) أخرجه مسلم برقم: (٢٨٦٣) والبخاري برقم: (٦٥٣٢) بمعناه. (٢) انظر: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٧٨).

стр. 685

• الميزان أورد المصنف ﵀ النصوص التي تشير إلى الميزان يوم القيامة، والميزان الذي جاء في النصوص الشرعية هو ميزان حقيقي، له كفتان توزن بها أعمال العباد. والإيمان بالميزان واجب. قال الإمام أحمد ابن حنبل: (ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، … والإيمان بالميزان كما جاء: "يوزن العبد يوم القيامة فلا يوزن جناح بعوضة". وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر. والإيمان به والتصديق به والإعراض عمن رد ذلك، وترك مجادلته) (١). وفي بيان الحكمة من الميزان والرد على من ينكره للقول بأنه لا يحتاج إليه إلا البقال والفوال يقول ابن أبي العِزّ في شرحه للطحاوية: (فثبت وزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال، وثبت أن الميزان له كفتان. والله تعالى أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات. فعلينا الإيمان بالغيب، كما أخبرنا الصادق ﷺ من غير زيادة ولا نقصان. ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع، لخفاء الحكمة عليه، ويقدح في النصوص بقوله: لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفوال! وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا. ولو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده، فلا أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين. فكيف ووراء ذلك من الحكم ما لا اطلاع لنا عليه) (٢). • صحف الأعمال أورد المصنف الآيات الدّالة على الصحف التي كتبت فيها أعمال العباد، وأن المؤمن يعطى كتابه بيمينه، وأما الكافر فيعطى كتابه بشماله من وراء ظهره. _________ (١) انظر: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٧٨). (٢) (شرح الطحاوية ٢/ ٦١٣)

стр. 686

• الاقتصاص أورد المصنف الآثار في القصاص بين العباد وانه يكون بالحسنات والسيئات، وبين الدّواب بعضها من بعض. • من يظله الله يوم لا ظل إلا ظله من الأهوال التي أخبر عنها النبي ﷺ في يوم القيامة أن الشمس تدنو من الخلائق قدر ميل، والناس في ذلك اليوم أحوج ما يكونون لشيء يقيهم حر الشمس، ولهذا يختص الله بعض خلقه فيظلهم يوم لا ظل إلا ظله. وذكر المصنف بعض الآثار لمن يستحق هذا الظل. • الأعراف ذكر المصنف في هذا الباب معنى الأعراف، والأسباب التي صاروا بها موقوفين على الأعراف. • المقام المحمود أورد المصنف ما يثبت المقام المحمود الذي يقومه نبينا محمد ﷺ فيشفع للخلائق لبدء الحساب وهو - أي المقام المحمود - درجة عظمى وإكرام من الله لنبيه ﵊. • ثم تكلم المصنف عن الشفاعة وشرطها، ما ثبت من الشفاعات للنبي محمد ﷺ من الشفاعة لأهل الكبائر، وشفاعة القرآن لأصحابه، وشفاعة الشافعين في هذه الأمة.

стр. 687

• الجنة دار النعيم الذي أعده الله للمؤمنين، بوب المصنف لها عدة أبواب تحدث عن بناء الجنة، ودخول الفقراء فيها قبل الأغنياء، وصفة أول زمرة تدخل الجنة وتحميدهم وتكبيرهم، وأكلهم وشربهم، ولباسهم ولونهم، وتحدث عن أرض الجنة وترابها ومفاتحها وغيرها من ألوان النعيم. ثم ذكر المصنف بابًا سمّاه: (أحب شيء إلى أهل الجنة) أورد المصنف ما يدل على أن رؤية الله أحب شيء إلى أهل الجنة. وأعظم النعيم وأعلاه النظر إلى وجه الكريم. ورؤية الله رؤية حقيقية. قال أبو جعفر الطحاوي في عقيدته المشهورة بالطحاوية: (والرؤية حق لأهل الجنة، بغير إحاطة ولا كيفية، كما نطق به كتاب ربنا … كل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح رسول الله ﷺ فهو كما قال، ومعناه على ما أراد، لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله ولرسوله ﷺ . ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه) (١). • ختم المصنف الكتاب بباب الوعيد سرد فيه الآيات الكريمة الدالة على وعيد الله تعالى للعاصين. _________ (١) (شرح الطحاوية لابن أبي العز ١/ ٢٠٧).

стр. 688

سمع بعضه من لفظي أولادي: عبد الهادي، وعبد اللَّه، وحسن، وعلي، وفاطمة، وعائشة، وأجزت لهم أن يرووه عني وجميع ما يجوز لي روايته. وكتب يوسف بن عبد الهادي (١).

стр. 689

١ - ". . . لفوق سمائه على عرشه، وإن عليه هكذا -وأشار وهب بيده مثل القبة- وإنه ليئط أطيط الرحل بالراكب" (١). رواه أبو عوانة الاسفراييني (٢) في صحيحه: عن أبي الأزهر (٣)، وهو عندنا في المنتقى (٤) وصححه.

стр. 690

ورواه أبو داود (١)، عن عبد الأعلى بن حماد (٢)، وابن مثنى (٣)، وابن بشار (٤)، وأحمد ابن سعيد الرباطي (٥)، عن وهب بن جرير (٦). فوق لنا بدلًا عاليًا (٧). وقال عبد الأعلى وابن مثنى وابن بشار: عن يعقوب بن عتبة (٨)، وجُبير بن محمد (٩)، عن أبيه (١٠)، عن جده (١١)، والحديث بإسناد أحمد هو الصحيح. وافقه عليه جماعة منهم: يحيى ابن معين، وعلي بن المديني. قال أبو داود: "ورواه جماعة عن ابن إسحاق، كما قال أحمد أيضًا. وكان سماع عبد الأعلى، وابن المثنى، وابن بشار من نسخة واحدة فيما بلغني" (١٢).

стр. 691

ومحمد بن يزيد الواسطي (١) أخو كَرْخَوَيْهِ وكان من الثقات وعنه يحيى بن محمد، وحديثهم في الجزء الثالث من حديث ابن صاعد (٢)، وحديث محمد بن يزيد أيضًا سادس وثمانين ابن سفيان. وقال الدارقطني: "ومن قال فيه: عن يعقوب بن عتبة وجبير بن محمد، فقد وهم، والصواب عن جبير بن محمد كما ذكرناه هاهنا" (٣). لكن قد رواه محمد بن هارون الروياني (٤)، عن محمد ابن بشار (٥)، وسلمة بن شبيب (٦) عن حفص بن عبد الرحمن (٧)، عن محمد بن إسحاق (٨)، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده (٩). قال ابن عساكر: "هكذا رواه الروياني، عن بندار، عن أحمد. حَمَلَ حديث أحدهما على حديث الآخر، فقد خالفه أبو داود".

стр. 692

١ - باب قول اللَّه: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]. ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. ٢ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم (١) وعيسى بن عبد الرحمن بن معالي (٢) قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم الإربلي (٣)، أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار (٤)، أخبرنا طراد بن محمد بن علي (٥)، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللَّه بن بشران (٦)، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري (٧)، أخبرنا محمد هو ابن الهيثم بن حماد (٨)، حدثنا محمد بن كثير (٩)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه يحب الرفق في الأمر كله" (١٠).

стр. 693

٣ - وأخبرنا محمد بن مشرق (١)، أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الغني (٢)، أنبأنا زاهر بن أحمد (٣)، أنبأنا زاهر بن طاهر (٤)، أنبأنا أبو سعد الكَنْجَروذي (٥)، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان (٦)، أنبأنا أبو يعلى (٧)، حدثنا إسحاق (٨)، عن سفيان (٩)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رهطٌ من اليهودِ على النبي ﷺ فقالوا: السَّام عليك، قالت عائشة: فقلت: عليكم السَّام واللعنة، قال رسول اللَّه: "يا عائشة إن اللَّه يحب الرفق في الأمر كله" قالت: فقلت: ألم تسمع ما قالوا؟! قال: "قلت: وعليكم" (١٠). خ عن أبي نعيم (١١)، م (١٢) عن الناقد (١٣) وغيره جميعًا، عن سفيان.

стр. 694

وهو عندنا أيضًا في جزء (١) شجاع الصوفي (٢) المضاف إلى جزء مسند عمر (٣) للنجاد (٤). وروي عن مالك، عن الأوزاعي. وهو عندنا في جزء الحوراني (٥). ٢ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾، [الأعراف: ٢٠٦]. ٤ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أخبرنا الإربلي، أخبرنا يحيى، أخبرنا طراد، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، أخبرنا جعفر هو ابن محمد الصائغ (٦)، أخبرنا سعيد بن سليمان (٧)، أخبرنا إسحق بن أبي جعفر الفراء (٨) قال: سمعت أبي (٩) قال: حدثنا الأغر أبو مسلم (١٠)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما اجتمع قوم يذكرون اللَّه إلا حفت بهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وتغشتهم الرحمة، وذكرهم اللَّه فيمن عنده" (١١).

стр. 695

رواه أبو إسحاق السبيعي (١)، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة (٢). وهو عندنا في مسند عبد بن حميد (٣). ورواه الأعمش (٤)، عن أبي صالح (٥)، عن أبي هريرة (٦). أما حديث أبي إسحاق، عن الأغر فهو عنده في الكَنجروذيات البيهقية (٧) بروايته عنه. ٥ - أخبرنا مُطعِم وابن أبي طالب (٨)، أخبرنا ابن القطيعي (٩)، أخبرنا ابن الزاغوني (١٠)، أخبرنا الزينبي (١١)، أخبرنا المخلص (١٢)، أخبرنا عبد اللَّه (١٣)، حدثنا الحسن بن عرفة (١٤)، عن عبيدة بن حميد (١٥)، حدثنا

стр. 696

الأعمش، عن المسيب (١)، عن تميم (٢)، عن جابر (٣) قال: خرج إلينا رسول اللَّه ﷺ فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: قلنا: يا رسول اللَّه وكيف تصف الملائكة؟ قال: يتمون الصف المقدَّم ويتراصون في صفهم" (٤). ٦ - وبهذا الإسناد حدثنا عبد اللَّه، حدثنا هارون بن عبد اللَّه (٥)، حدثنا مُحَاضِرُ بن المُوَرِّع (٦)، ومحمد بن عبد اللَّه الأسدي (٧) قالا: ثنا الأعمش، عن المسيب، عن تميم، عن جابر بن سمرة قال: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ : فقال: "ما لكم لا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف" (٨). ٧ - وبهذا الإسناد حدثنا عبد اللَّه، حدثنا هارون بن إسحاق (٩) وسلم بن جنادة أبو السائب (١٠) قالا: حدثنا محمد بن فضيل الضبي (١١)، عن أشعث (١٢)، عن علي بن مدرك (١٣)، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن

стр. 697

سمرة قال: صلينا مع رسول اللَّه ﷺ فأومأ إلينا أن اجلسوا فجلسنا، فقال: "ما يمنعكم أن تصفوا كما تصف الملائكة عند الرحمن ﵎؟ قالوا: وكيف يصفون يا رسول اللَّه؟ قال: يتمون الصفوف ويرصون الصفوف رصًا" (١). ٣ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦]. ورؤية اللَّه يوم القيامة وفي الجنة. ٨ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أخبرنا الإربلي، أخبرنا يحيى، أخبرنا طراد، أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن البختري، أخبرنا أحمد بن الوليد (٢)، حدثنا شاذان (٣) قال: وأخبرنا شريك (٤)، عن هلال (٥)، عن عبد اللَّه بن عكيم (٦) قال: سمعت ابن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث قال: "واللَّه إن منكم إلا سيخلو اللَّه به، كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر" فيقول: "ابن آدم ما غرك بي؟ ما عملت فيها علمت؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين" (٧).

стр. 698

وهو عندنا أيضًا في الزهد (١) لأسد بن موسى (٢) وجزء ابن دقشللة (٣). تابعه أبو عوانة (٤). ٩ - فأخبرنا أبو الربيع الحاكم (٥)، والقاسم بن مظفر (٦) قالا: أخبرنا محمود بن أبي إسحاق بن سفيان بن منده (٧)، أخبرنا الإمام أبو عبد اللَّه الحسن بن العباس بن علي الرستمي (٨)، أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد اللَّه المعروف برَرَا (٩)، أخبرنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البُرْجي الكاتب (١٠)، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمر ابن حفص الجُورْجِيري (١١)، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض (١٢)، أخبرنا رجاء بن

стр. 699

السِّندي (١)، أخبرنا المؤمل (٢)، أخبرنا أبو عوانة، أخبرنا هلال بن أبي حميد الوزان، عن عبد اللَّه بن عكيم قال: سمعت عبد اللَّه بن مسعود وبدأ باليمين فقال: "والذي لا إله غيره ما منكم من أحد إِلا سيخلو ربه به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر" فيقول: "يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابن آدم ما غرك بي؟ " ثلاثًا "يابن آدم ماذا أجبت المرسلين؟ يا ابن آدم ماذا عملت فيما علمت" (٣). ١٠ - وبهذا الإسناد إلى رجاء، عن المؤمل، حدثنا حماد بن سلمة (٤)، عن ثابت (٥)، عن أبي بكر بن أبي موسى (٦) قال: قال ابن مسعود: "يُدني اللَّه عبده المؤمن منه يوم القيامة، فيشد كنفه عليه هكذا -وعطف بيده هكذا- فيقول: "يا ابن آدم أذنبت كذا وكذا فقد غفرته لك" قال: فيخر ساجدًا لربه، قال: ويقول: "يا ابن آدم عملت حسنة كذا وكذا قد قبلته منك" فيخر ساجدًا، فما يزال ساجدًا لربه ذنبًا مغفورًا وحسنة مقبولة" (٧). ١١ - وبه حدثنا رجاء، حدثنا المؤمَّل، عن إسرائيل (٨)، عن موسى (٩) قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "أدنى أهل الجنة منزلة من ينظر في ملكه وشره وخدمه مسيرة ألف عام، وأكرمهم على اللَّه من ينظر إلى ربه بكرة وعشيًا" ثم قرأ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة] (١٠)

стр. 700

خالفه شبابة بن سوار (١)، فرواه عن إسرائيل بن يونس، عن ثوير بن أبي فاختة (٢)، عن ابن عمر (٣). وهو عندنا بعلو في مسند عبد بن حميد (٤). وكذلك رواه عن إسرائيل، الحارث بن منصور (٥). وكذلك رواه عبد الملك بن أبجر (٦) عن ثوير (٧). وكذلك رواه يحيى بن يمان (٨)، عن معمر (٩)، عن ثوير. وهو عندنا في رابع عشر حديث ابن البختري. وروي عن ابن عمر من وجوه من قوله (١٠). ١٢ - وبه حدثنا رجاء، عن المؤمل، حدثنا همام بن يحيى (١١) وحماد بن زيد (١٢) عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى (١٣) قال: قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، نادى مناد: يا أهل الجنة قد بقي لكم من أجركم شيء لم تُعطوه، إن اللَّه وعدكم الحسني وهي الجنة، والزيادة وهي النظر، قال: فيتجلى لهم ﵎، وهو قوله: ﴿وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٦] بعد نظرهم إلى ربهم" (١٤).

стр. 701

وصله حماد بن سلمة، عن ثابت. كما سيأتي وهو في الرابع من أمالي (١) ابن الحصين. ١٣ - وبه حدثنا أحمد بن جناب (٢)، حدثنا عيسى بن يونس (٣)، عن إسماعيل بن أبي خالد (٤)، عن قيس بن أبي حازم (٥)، عن جرير (٦) قال: كنا عند النبي ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: "أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضارون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] رواه البخاري ومسلم (٧). وهو عندنا في الثاني من صفة الجنة (٨) للحافظ الضياء. ١٤ - وبه: حدثنا المضَّاء هو ابن الجارود (٩)، حدثنا عبد العزيز هو ابن زياد (١٠)، عن أنس عن النبي ﷺ

стр. 702

أنه قال: تعظيم الرب وثناء عليه: "العزة (١) للَّه، والجبروت (٢) للَّه، والعظمة (٣) للَّه، والكبرياء (٤) للَّه، والسلطان للَّه، والملك للَّه، والحكم والنور للَّه، والقوة للَّه، والتسبيح للَّه، والتقديس (٥) للَّه رب العرش العظيم، رب ما أعظم شأنك، وأفخر ملكك، وأعلى مكانك، وأقربك من خلقك، وألطفك بعبادك، وأعرفك بسرك، وأمنعك في عزك، وأنت أعظم وأجل، وأسمع وأبصر، وأعلى وأكبر، وأظهر وأشكر، وأعفى وأقدر، وأعلم وأخبر، وأعز وأكرم، وأبر وأرحم، وأبهى وأحمد، وأمجد وأجود، وأنور وأسرع، وألطف وأقدر وامنع، وأعطى وأقهر، وأحكم وأفضل، وأحسن وأجمل، من أن يدرك غيرك عظمتك، تبارك اللَّه رب العالمين". هذا حديث ضعيف الإسناد، رواه أبو الشيخ في كتاب العظمة (٦) عن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا، عن إسحق بن الفيض (٧). فوقع لنا بدلًا (٨) عاليًة عُشاريًا (٩).

стр. 703

٤ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٦]. وقوله: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٣]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ٧]. ١٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى الآمدي (١)، أخبرنا شيخ الإسلام عبد السلام بن عبد اللَّه بن تيمية (٢)، أخبرنا محمد بن المبارك بن مَشق (٣)، وشجاع بن سالم (٤) قالا: أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال (٥)، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد (٦)، حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا أبو بكر بن أبي داود عبد اللَّه بن سليمان الأزدي السجستاني (٧)، حدثنا أحمد يعني ابن صالح (٨)، حدثنا ابن أبي فديك (٩)،

стр. 704

أخبرني شِبْل بن العلاء بن عبد الرحمن (١)، عن أبيه (٢)، عن جده (٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أراد أحدكم أمرًا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك (٤) وأستقدرك بقدرتك (٥) وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا خيرًا لي في ديني وخيرًا لي في معاشي وخيرًا لي في عاقبة أمري فاقدره لي وبارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرًا لي فاقدر لي الخير حيث كان ورضني به" (٦). هذا الحديث في صحيح البخاري (٧) من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال (٨)، عن محمد بن المنكدر (٩)، عن جابر.

стр. 705

قال أبو بكر البيهقي: "فأَمرَ النبيُّ ﷺ أمتَه بالاستخارة بعلم اللَّه والاستقدار بقدرة اللَّه، ولا يُستخار ولا يُستقدر بمخلوق، دل أن له علما (١) وقدرة (٢) وهما من صفات ذاته" (٣). ١٦ - وبهذا الإسناد إلى المخلص، حدثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد (٤)، حدثنا هُدْبَة بن خالد أبو خالد القيسي (٥)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: قرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فقال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادي: يا أهل الجنة إن لكم عند اللَّه موعدًا يريد أن ينجز كموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويُجرْنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فينظرون إلى اللَّه، فما شيءٌ أُعطوه أحب إليهم من النظر إليه " فهي الزيادة (٦). ١٧ - وأخبرنا به أعلى من هذا ابن الشحنة، أنبأنا أبو الحسن القطيعي ومحمد بن المتوكل قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الزاغوني إجازة، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص
следующие страницы →