← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وصله حماد بن سلمة، عن ثابت. كما سيأتي وهو في الرابع من أمالي (١) ابن الحصين. ١٣ - وبه حدثنا أحمد بن جناب (٢)، حدثنا عيسى بن يونس (٣)، عن إسماعيل بن أبي خالد (٤)، عن قيس بن أبي حازم (٥)، عن جرير (٦) قال: كنا عند النبي ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: "أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضارون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] رواه البخاري ومسلم (٧). وهو عندنا في الثاني من صفة الجنة (٨) للحافظ الضياء. ١٤ - وبه: حدثنا المضَّاء هو ابن الجارود (٩)، حدثنا عبد العزيز هو ابن زياد (١٠)، عن أنس عن النبي ﷺ

стр. 702

أنه قال: تعظيم الرب وثناء عليه: "العزة (١) للَّه، والجبروت (٢) للَّه، والعظمة (٣) للَّه، والكبرياء (٤) للَّه، والسلطان للَّه، والملك للَّه، والحكم والنور للَّه، والقوة للَّه، والتسبيح للَّه، والتقديس (٥) للَّه رب العرش العظيم، رب ما أعظم شأنك، وأفخر ملكك، وأعلى مكانك، وأقربك من خلقك، وألطفك بعبادك، وأعرفك بسرك، وأمنعك في عزك، وأنت أعظم وأجل، وأسمع وأبصر، وأعلى وأكبر، وأظهر وأشكر، وأعفى وأقدر، وأعلم وأخبر، وأعز وأكرم، وأبر وأرحم، وأبهى وأحمد، وأمجد وأجود، وأنور وأسرع، وألطف وأقدر وامنع، وأعطى وأقهر، وأحكم وأفضل، وأحسن وأجمل، من أن يدرك غيرك عظمتك، تبارك اللَّه رب العالمين". هذا حديث ضعيف الإسناد، رواه أبو الشيخ في كتاب العظمة (٦) عن عبد اللَّه بن محمد بن زكريا، عن إسحق بن الفيض (٧). فوقع لنا بدلًا (٨) عاليًة عُشاريًا (٩).

стр. 703

٤ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٦]. وقوله: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: ٢٣]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ٧]. ١٥ - أخبرنا إسحاق بن يحيى الآمدي (١)، أخبرنا شيخ الإسلام عبد السلام بن عبد اللَّه بن تيمية (٢)، أخبرنا محمد بن المبارك بن مَشق (٣)، وشجاع بن سالم (٤) قالا: أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال (٥)، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد (٦)، حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا أبو بكر بن أبي داود عبد اللَّه بن سليمان الأزدي السجستاني (٧)، حدثنا أحمد يعني ابن صالح (٨)، حدثنا ابن أبي فديك (٩)،

стр. 704

أخبرني شِبْل بن العلاء بن عبد الرحمن (١)، عن أبيه (٢)، عن جده (٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أراد أحدكم أمرًا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك (٤) وأستقدرك بقدرتك (٥) وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا خيرًا لي في ديني وخيرًا لي في معاشي وخيرًا لي في عاقبة أمري فاقدره لي وبارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرًا لي فاقدر لي الخير حيث كان ورضني به" (٦). هذا الحديث في صحيح البخاري (٧) من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال (٨)، عن محمد بن المنكدر (٩)، عن جابر.

стр. 705

قال أبو بكر البيهقي: "فأَمرَ النبيُّ ﷺ أمتَه بالاستخارة بعلم اللَّه والاستقدار بقدرة اللَّه، ولا يُستخار ولا يُستقدر بمخلوق، دل أن له علما (١) وقدرة (٢) وهما من صفات ذاته" (٣). ١٦ - وبهذا الإسناد إلى المخلص، حدثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد (٤)، حدثنا هُدْبَة بن خالد أبو خالد القيسي (٥)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال: قرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فقال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادي: يا أهل الجنة إن لكم عند اللَّه موعدًا يريد أن ينجز كموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويُجرْنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فينظرون إلى اللَّه، فما شيءٌ أُعطوه أحب إليهم من النظر إليه " فهي الزيادة (٦). ١٧ - وأخبرنا به أعلى من هذا ابن الشحنة، أنبأنا أبو الحسن القطيعي ومحمد بن المتوكل قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الزاغوني إجازة، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص

стр. 706

فذكره. أعني حديث النظر. رواه مسلم (١): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون (٢)، عن حماد بن سلمة. وعن عبيد اللَّه بن عمر بن ميسرة (٣)، عن عبد الرحمن بن مهدي (٤)، عن حماد بن سلمة م (٥). وقد وقع لنا من حديث يزيد (٦). ١٨ - أخبرنا به سليمان بن حمزة (٧)، أنبأنا علي بن المُقَيِّر (٨)، أنبأتنا شُهدة (٩)، أنبأنا طراد ابن محمد، أنبأنا علي بن عبد اللَّه بن إبراهيم الهاشمي (١٠)، حدثنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق (١١)، الحارث بن أبي أسامة (١٢)،

стр. 707

حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١)، عن صهيب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نودوا: يا أهل الجنة إن لكم عند اللَّه موعدًا لم تروه، قالوا: وما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة؟ قال: فيكشف الحجاب، فينظرون إليه، فواللَّه ما أعطاهم اللَّه شيئًا أحب إليهم منه" ثم قرأ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]. أخرجه الإمام أحمد (٢)، عن يزيد بن هارون. فوافقناه فيه بعلو (٣). ورواه نوح بن أبي مريم (٤)، عن ثابت، عن أنس (٥). فوهم وهمًا قبيحًا (٦)، وهو عندنا في الثاني من صفة الجنة للضياء (٧). ورواه حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قوله كما تقدم، ولم يذكر فيه صهيبًا ولا النبيَّ ﷺ (٨).

стр. 708

قال النخشبي الحافظ (١): "غير أن هذا ليس بعلة إن شاء اللَّه؛ لأن أصحاب الحديث متفقون على أن حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت البُناني وأعلمهم به؛ فإذا كان أعلم الناس بثابت لا يسقط حديثه عنه بحديث من هو دونه في الاتقان عنه، واللَّه أعلم" (٢). وذكره الدارقطني في تتبع الصحيحين فقال: "ورواه حماد بن زيد، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب من قوله" (٣). ٥ - باب قيام الناس للَّه. ١٩ - قرأت على أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية (٤): أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عثمان بن عساكر (٥)، أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن بن عساكر (٦)، أخبرنا ياقوت مولى ابن البخاري (٧)، أخبرنا أبو محمد هزارمرد وأبو طاهر المخلص قالا: وأخبرنا سيد أهل الإسلام في زمانه والعالم بكل علم أبو العباس أحمد بن تيمية، أخبرنا يحيى

стр. 709

ابن أبي منصور (١)، أخبرنا أحمد بن الدبيقي (٢)، أخبرنا أبو منصور القزاز (٣)، أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون (٤)، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة (٥) ح (٦). قال القزاز: وحدثنا أبو القاسم بن البُسْرِي (٧) قالا: حدثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد ابن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار (٨)، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب (٩)، عن نافع (١٠)، عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين] قال: "يقومون حتى يبلغ الرشح (١١) أطراف آذانهم" (١٢).

стр. 710

رواه مسلم، عن أبي نصر (١). فوافقناه فيه بعلو. وهو عندنا في جزء ابن مخلد (٢) لموسى بن عقبة، عن نافع (٣). ٦ - باب تجلي (٤) اللَّه للمؤمنين في الجنة. ٢٠ - أخبرتنا وزيرة بنت عمر بن أسعد بن منجاه (٥) حضورًا في الثالثة قالت: أنبأنا الحسين بن المبارك الزبيدي (٦)، أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر (٧)، أنبأنا مكي بن منصور بن علان (٨)، أنبا أبو بكر أحمد بن الحسين الخيري (٩)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (١٠)، أنبأنا الربيع بن سليمان المرادي (١١)، أنبأنا الشافعي، أنبأنا إبراهيم هو بن محمد بن أبي يحيى (١٢)، حدثني موسى بن عُبيدة (١٣)، حدثني أبو الأزهر معاوية

стр. 711

ابن إسحاق بن طلحة (١)، عن عبد اللَّه بن عُمير (٢): أنه سمع أنس بن مالك يقول: "أتي جبريل ﵇ بمرآة بيضاء فيها وكتة (٣) إلى النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو اللَّه بخير، إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، فقال النبي ﷺ : يا جبريل، وما يوم المزيد؟ فقال: إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح (٤) فيه كُثُب (٥) مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل اللَّه ﵎ ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور، عليها مقاعد النبيين، والصديقين، وحف تلك المنابر، بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت، والزبرجد عليها الشهداء، والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب، فيقول اللَّه : أنا ربكم قد صدقتكم وعدي فسلوني أعطكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول اللَّه : قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة؛ لِمَا يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك اسمه على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة" (٦). ٢١ - وبه: إلى الشافعي: أنبأنا إبراهيم، حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد (٧)، عن أنس. شبيهًا به وزاد عليه: "ولكم فيه خير، من دعا فيه بخير وله قشم أعطيته، وإن لم يكن له قَسْمٌ ذُخر له ما هو خير منه" وزاد أيضًا فيه أشياء (٨).

стр. 712

٢٢ - وأخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا محمد بن إبراهيم (١)، أنبأنا عبد اللَّه بن النقور (٢)، أنبأنا علي بن محمد بن العلاف (٣)، أنبأنا علي بن أحمد الحمامي (٤)، أنبأنا أبو بكر الآجري (٥)، حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن زَاطَيا (٦)، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِي (٧)، حدثنا عمرو (٨) بن قيس (٩)، حدثنا جهضم بن عبد اللَّه (١٠) قال: حدثني أبو طيبة (١١)، عن عثمان بن عمير (١٢)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أتاني جبريل وفي كفه مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربك ؛ لتكون لك عيدا وتقومك من بعدك، تكون أنت الأول، وتكون اليهود والنصارى تبعًا من بعدك. قلت: ما لنا فيها، قال: لكم فيها خير، لكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير، هو له قسم إلا أعطاه اللَّه، أو ليس

стр. 713

له قسم إِلا ادخر له ما هو أعظم منه، أو تعوذ فيها من شر مكتوب عليه، إِلا أعاده اللَّه من أعظم منه، قلت: ما هذه النكتة السوداء فيها؟ قال: هي الساعة تقوم يوم الجمعة، وهو سيد الأيام عندنا، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد، قال: قلت: ولم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إن ربك أعد في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى من عليين على كرسيه، ثم حف الكرسي بمنابر من نور، ثم جاء النبيون حتى يجلسوا عليها، ثم يجيء أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب، ثم يتجلى لهم ربهم ﵎، فينظروا إلى وجهه ، وهو يقول: أنا الذي صدقتكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي فسلوني، فيسألونه الرضا، فيقول: رضائي أحلكم داري، وأنالكم كرامتي، فسلوني فيسألونه حتى تنتهي رغبتهم، فيفتح لهم عند ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إلى مقدار منصرف الناس من يوم الجمعة، ثم يصعد على كرسيه، ويصعد معه الصديقون والشهداء، ويرجع أهل الغرف إلى غرفهم، درة بيضاء لا فصم (١) فيها ولا وصل، أو ياقوتة خضراء، أو زبرجدة حمراء فيها ثمارها منها غرفها وأبوابها، مطردة فيها أنهارها، متدلية فيها أزواجها وخدمها، فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى يوم الجمعة؛ ليزدادوا فيه كرامة، وليزدادوا نظرا إلى وجهه ، ولذلك سُمِّيَ يوم المزيد". أو كما قال ذلك الآجري (٢). وحدثناه أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا عبد الأعلى. فذكر هذا الحديث بطوله إلى آخره. وحدثناه أبو بكر بن أبي داود (٣). وذكر فيه غير طريق أنس عن النبي ﷺ نحو ما ذكرناه. وقال لنا ابن أبي داود: أبو طيبة اسمه رجاء بن الحارث ثقة (٤). قال: وعثمان بن عمير يُكنى أبا اليقظان (٥).

стр. 714

٢٣ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي (١) وابن عساكر (٢)، أنبأنا محمود بن منده، أنبأنا مسعود الثقفي (٣)، أخبرنا عبد الوهاب بن منده (٤)، أنبأنا والدي أبو عبد اللَّه (٥)، أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد ابن يحيى بن بلال (٦)، حدثنا أحمد هو ابن منصور زاج (٧)، أنبأنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا جهضم بن عبد اللَّه ابن أبي الطفيل القيسي، حدثنا أبو طيبة، عن عثمان بن عمير، عن انس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أتاني جبريلُ ﵇ وفي كفه مرآةٌ بيضاءُ فيه نكتةٌ سوداءُ" بطوله. ورواه بعضه أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان الأشعث، عن موسى بن سفيان، عن عبد اللَّه بن الجهم (٨)، عن عمرو ابن أبي قيس (٩)، عن أبي طيبة.

стр. 715

٢٤ - قرأت على زينب ابنة الكمال (١)، عن عبد الرحمن بن مكي (٢)، عن أبي طاهر السلفي (٣) إجازة، أنبأنا نصر بن أحمد البطر (٤)، أنبأنا مكي بن علي بن عبد الرزاق الحَريري (٥)، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي (٦)، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري (٧)، حدثنا علي بن الحسن بن شبرمة (٨)، حدثنا شَرِيكٍ (٩)، عن أبي اليقظان، عن أنس في قوله : ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] قال: "يتجلى لهم في كل جمعة". ومن رُوى عنهم عن أنس أيضًا: عبد اللَّه بن بريده (١٠)، وعمر بن عبد اللَّه مولى عُفْرة (١١)، وعبد الملك بن عمير (١٢)، ويزيد الرقاشي (١٣) في الثالث من حديث أبي عمر الزاهد (١٤).

стр. 716

وقتادة (١) وحديثه في ترجمة: حمزة بن واصل المنقري (٢)، من كتاب الضعفاء للعقيلي (٣). وثابت البُناني (٤)، وقتادة. وعلي بن الحكم البُناني (٥): روى حديثه أبو يعلى الموصلي، عن شيبان بن فروخ (٦)، عن الصعق (٧)، عن علي بن الحكم البناني، عن أنس (٨). ورواه أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن محمد بن إبراهيم الهمذاني الكسائي المعدل (٩)، عن نصر بن أحمد المرجي (١٠)، عن أبي يعلى. وقال أبو الحسن: قال لي أبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي (١١). . . . (١٢). وسالم بن عبد اللَّه بن عصمة المحاربي (١٣) من ساكني داريا، وحديثهم في كتاب الصفات لأبي عبد اللَّه بن منده.

стр. 717

وعثمان بن مسلم. ٢٥ - أخبرنا بحديثه عم أبي (١)، أنبأنا أبو علي البكري (٢). وأخبرنا عيسى بن المطعم، أنبأنا أبو عبد اللَّه الحافظ (٣) قالا: أنبأنا عبد المعز بن محمد (٤)، أنبأنا محمد بن إسماعيل الفضيلي (٥)، أنبأنا عبد الواحد بن أحمد المليحي (٦)، أنبأنا أحمد بن محمد الخفاف (٧)، حدثنا محمد بن إسحاق السراج (٨)، أنبأنا علي بن إشكاب (٩)، أنبأنا أبو بدر (١٠)، حدثنا زياد بن خيثمة (١١)، عن عثمان بن مسلم (١٢)، عن أنس بن مالك قال: أبطأ علينا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم، فلما فرغ قلنا: لقد احتبست؟ قال: "إن جبريل أتاني

стр. 718

كهيئة المرآة بيضاء فيها نكتة سوداء، فقال: إن هذه الجمعة فيها خير لك ولأمتك، وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها. قلت: يا جبريل ما هذه النكتة السوداء؟ قال: هذه الساعة التي في يوم الجمعة لا يوافقها (١) يسأل اللَّه خيرًا من قسمة إِلا أعطاه إياه، أو دُخر له مثله يوم القيامة، أو صُرف من السوء مثله، وإنه خير الأيام عند اللَّه، وإن أهل الجنة يسمونه يوم المزيد. قلت: يا جبريل وما يوم المزيد؟ قال: إن في الجنة واديا أفيح تربته مسك أبيض، ينزل اللَّه كل يوم جمعة فيوضع كرسيه فيه، ثم يجاء بمنابر من نور فتوضع خلفه فتحف به الملائكة، ثم يجاء بكراسي من ذهب فتوضع، ثم يجيء النبيون والصديقون والشهداء والمؤمنون أهل الغرف فيجلسون، ثم يتجلى اللَّه إليهم فيقول: "سلوا". فيقولون: نسألك رضوانك؟ فيقول: "قد رضيت عنكم فسلوا". فيقولون: نسألك رضوانك؟ فيقول: "قد رضيت عنكم فسلوا". فيسألون مُنَاهم، فيعطيهم ما سألوا وأضعافها، ويعطيهم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ثم يقول: "ألم أُنجزكم وعدي، وأتممت عليكم نعمتي، وهذا محل كرامتي". ثم ينصرفون إلى غرفهم، ويعودون كل يوم للجمعة. قلت: يا جبريل وما غرفهم؟ قال: من لؤلؤة بيضاء، أو ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء متعددة، فيها أبوابها، فيها أزواجها، مطَّردة فيها أنهارها" (٢).

стр. 719

ورواه جرير، عن ليث، عن عثمان بن أبي حميد، عن أنس بن مالك. وهو عندنا في السنة للأثرم. وعثمان بن أبي حميد يقال: هو عثمان بن عمير أبو اليقظان الذي تقدم وفيه ضعف وتشيع. وأما عمير بن مسلم: فإن كان البتي فهو صدوق. وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: "ولهذا الحديث عن أنس عدة طرق في جميعها مقال قد ذكرتها في كتاب "القول في جملة الأسانيد الواردة في حديث يوم المزيد" (١). وقال الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد المقدسي فيها أنبأنا عيسى المطعم عنه: "وقد رُوي هذا الحديث عن أشرف طريق جيد: رواه محمد بن عثمان بن كرامه (٢)، عن خالد بن مخلد القَطَواني (٣)، عن عبد السلام بن حفص (٤)، عن أبي عمران الجوني (٥)، عن أنس". رواه الطبراني: عن أحمد بن زهير (٦)، عن ابن كرامة (٧).

стр. 720

٧ - باب ظهور الزنا والربا والرياء (١). ٢٦ - أخبرتنا زينب بنت أحمد قالت: أنبأنا ابن خليل (٢)، أخبرنا مسعود الجمال (٣)، أخبرنا الحداد (٤)، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن مهروزمرد (٥)، حدثنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جعفر بن مهران السباك (٦)، حدثنا عبد الوارث (٧)، عن أبي التَّيَّاح (٨)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويَثبُتَ الجهلُ ويُشربَ الخمرُ ويظهر الزنا" (٩). تابعه قتادة، عن أنس وزاد: "وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيِّمُ (١٠) الواحد". وهو في ثاني جامع معمر (١١)، وجزء أبي الشيخ (١٢) رواية ابن يزده (١٣)، وتاسع عشر أمالي ابن الحصين (١٤).

стр. 721

٢٧ - قول ابن مسعود: "ما أهلك اللَّه أهل نبي حتى يظهر فيهم الزنا والربا". في أول أبي لبيد (١)، وجزء عباس التَّرْقُفِي (٢). وروي معناه مرفوعًا في أمالي الحنائي (٣). ٢٨ - حديث عبد اللَّه بن زيد: "إن أخوف ما أخاف عليكم الرِّيَاءُ، والشهوة الخفية (٤) ". في أمالي حديث ابن البختري (٥). ٢٩ - حديث علي في السائل عن الساعة فقال: "عند حَيف (٦) الأئمة، وتكذيبٍ بالقدر وإيمانٍ بالنجوم، وهم قوم يتخذون الأمانة مغنمًا (٧)، والصدقة مغرمًا (٨)، والخلافة مُلكًا، والفاحشة زيادةً". في جزء أبي الجهم (٩).

стр. 722

٣٠ - حديث أبي برزة: "إنما أخشى عليكم شهوات الغيِّ (١) في بطونكم وفروجكم" (٢). في ثاني مشيخة الفسوي (٣)، والأطعمة للدارمي (٤)، وأرباع السنن له (٥). ٣١ - وحديث أبي هريرة: "ليأتين زمان لا يبقى أحدٌ إلا أكل الربا". في سابع ابن أخي ميمي (٦)، وفي الأطعمة لعثمان الدارمي.

стр. 723

٣٢ - وحديث ابن عباس: "إذا ظهر الزنا والربا في قوم فقد أحلوا بأنفسهم عقاب اللَّه" (١). في ثاني أبي بكر بن نجيح (٢). ٣٣ - حديث أبي سعيد: "ما قَبْلَ المسيحِ أخوفُ عليكم عندي أن يقوم الرجل يزين صلاته لما يرى من نظر الرجل إليه". الفتن لحنبل (٣). ٨ - باب اضطراب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة. ٣٤ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن خليل، حدثنا الجمَّال، أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نعيم (٤)، حدثنا الطبراني،

стр. 724

حدثنا الدَّبَرِيُّ (١)، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة" وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة (٢). قال معمر: وسمعت غير الزهري يقول: "على ذلك الحجر بيت مبني اليوم". رواه مسلم (٣) عن ابن رافع وابن حميد، عن عبد الرزاق (٤). ورواه البخاري لشُعَيْبٍ (٥)، عن الزهري (٦). ٣٥ - وحديث جرير في ذي الخلصة وتخريبها (٧)، في سابع المخلِّصِيات (٨). ٣٦ - وقال إسحاق بن راهويه: أخبرنا النضر (٩)، حدثنا أبو معشر (١٠)، عن سعيد (١١)، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تُعبدَ اللات والعزى". قال أبو هريرة: "كأني بنساء دوس يصطفقن بألياتهن عند صنم ذي الخلصة" (١٢).

стр. 725

٣٧ - وفي مسند عمر للإسماعيلي في ترجمة أبي الأسود ظالم (١) عنه قول عبد اللَّه بن عمرو: "لا تقوم الساعة حتى تدافع مناكب نساء بني عامر بن صعصعة على ذي الخلصة، وثن كان من أوثان الجاهلية" (٢). ٣٨ - وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (٣)، عن سفيان (٤)، عن الأعمش (٥)، عن خيثمة (٦) قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات النساء حول الأصنام" (٧). ٩ - باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر]. ٣٩ - وبهذا الإسناد إلى المخلص: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد اللَّه بن سيف (٨)، حدثنا يونس بن عبد الأعلى (٩)، حدثنا ابن وهب (١٠)، حدثني أبو هانئ (١١)، عن أبي عبد الرحمن الحبلي (١٢)، عن عبد اللَّه بن عمرو

стр. 726

قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وكان عرشه على الماء" (١). ١٠ - باب قول اللَّه تعالى عن نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)﴾ [نوح] ٤٠ - أخبرنا الإمامان الحافظان شيخا الإسلام أبو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية وأبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن قالا: أنبأنا أحمد بن أبي الخير (٢) ح وأخبرنا إبراهيم بن صالح بن هاشم (٣)، أنبأنا يوسف بن خليل الحافظ قالا: أنبأنا خليل بن أبي الرجاء (٤) -قال ابن خليل: سماعًا، وقال ابن أبي الخير: إجازةً- قال: أنبأنا أبو علي الحدادي، حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد (٥)، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، حدثنا عبد اللَّه بن بكر (٦)، حدثنا هشام بن أبي بكر (٧)، عن يحيى بن أبي كثير (٨)، عن أبي جعفر (٩)، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا بقي ثلث الليل نزل اللَّه إلى سماء الدنيا فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا

стр. 727

الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه. حتى ينفجر الصبح" (١). رواه النسائي: عن إسماعيل بن مسعود (٢)، عن خالد (٣)، عن هشام (٤). فوقع لنا عاليًا (٥). وعن شعيب بن شعيب (٦)، عن عبد الوهاب بن سعيد (٧)، عن شعيب بن إسحاق (٨)، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: حدثني أبو جعفر نحوه (٩). فوقع لنا عاليًا بدرجتين (١٠) والحمد للَّه. ٤١ - وأخبرنا به عيسى وسليمان، أنبأنا ابن اللتي (١١)، أنبأنا الحسين بن المتوكل على اللَّه (١٢)، أنبأنا أبو غالب الباقلاني (١٣)، أنبأنا أبو بكر البرقاني (١٤)، أنبأنا أبو بكر بن الهيثم الأنباري (١٥)، حدثنا محمد هو ابن أبي

стр. 728

العوام (١)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء (٢)، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا بقي ثلث الليل نزل اللَّه إلى سماء الدنيا، فيقول: "من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من ذا الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه. حتى ينفجر الفجر" (٣). ٤٢ - وأخبرنا إمام المشرق والمغرب أبو العباس ابن تيمية، أنبأنا أبو زكريا ابن الصيرفي (٤)، أنبأنا أبو العباس الدبيقي، أخبرنا أبو منصور القزاز (٥)، أنبأنا أبو محمد بن هزار مرد الصريفيني، أخبرنا أبو القاسم عبيد اللَّه بن أحمد بن علي الصيدلاني (٦)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد النيسابوري (٧)، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبأنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد اللَّه الأغر (٨)، وعن أبي سلمة بن

стр. 729

عبد الرحمن (١)، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" (٢). ٤٣ - وأخبرني بأعلى من هذا محمد بن يعقوب (٣) حضورًا، أخبرنا عبد الرحمن بن مكي (٤) ح وأخبرنا الحاكم سليمان حضورًا، أنبأنا جعفر (٥) قالا: أخبرنا السِّلفي، أخبرنا الثقفي، أخبرنا ابن بشران، حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد قال: قُرئ على سليمان بن الأشعث وأنا أسمع: حدثنا القعنبي، عن ملك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد اللَّه بن الأغر، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ينزل اللَّه كل ليلة إلى سماء الدنيا حتى يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ". رواه البخاري، عن القعنبي على الموافقة (٦). ووقع لنا عاليًا من حديث أبي داود، وهو عندنا في الثاني من الحُجْريات (٧) لمحمد بن عمرو (٨)، عن أبي سلمة (٩). قال عبد اللَّه بن محمد بن يعقوب (١٠): سمعت أبا حاتم الرازي: "من قال النزول غير النزول وما أشبهه فهو جهمي كافر" (١١).

стр. 730

١١ - باب صفة الرحمن (١) ٤٤ - أخبرنا أحمد بن إدريس (٢) بقراءتي عليه بحماه و محمد بن أبي بكر السكاكيني (٣) بدمشق، أنبأنا مكي ابن المسلم بن مكي (٤) بدمشق، أنبأنا علي بن الحسن بن هبة اللَّه (٥)، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي (٦) بأصبهان، أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدي (٧) وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم القفال (٨)

стр. 731

قالا: أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد الوراق (١)، أنبأنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد الفقيه (٢)، حدثنا عيسى بن إبراهيم (٣) وأحمد بن عبد الرحمن (٤) قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث (٥)، عن ابن أبي هلال (٦): أن أبا الرجال (٧) حدثه، عن أمه عَمرة بنت عبد الرحمن (٨) -وكانت في حجر عائشة- عن عائشة: أن النبي ﷺ : بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص] فلما رجعوا ذكروا -وفي حديث حرملة: ذكروا ذلك- لرسول اللَّه ﷺ فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ " فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رسول اللَّه ﷺ : "فأخبروه أن اللَّه يحبه" (٩). ٤٥ - قال ابن أبي هلال: فحدثني محمد بن عمر: أنه بلغه أن أهل الكتاب والمشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك حتى نعرفه؟ فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص] قالوا: فما الصمد؟ قال: الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص]. أخرجه البخاري عن أحمد بن صالح. وأخرجه مسلم عن أبي عبيد اللَّه أحمد بن عبد الرحمن، جميعًا عن ابن وهب (١٠).

стр. 732

٤٦ - وأنبأتنا بعضه زينب، عن عجيبة (١)، عن مسعود (٢) والرستمي، عن أبي عمرو. ٤٧ - أخبرنا عيسى والحاكم سليمان، أخبرنا ابن اللتي، أخبرنا عبد الأول (٣)، أنبأتنا بيبي الهرثمية (٤)، أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح (٥)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا مصعب بن عبد اللَّه الزبيري (٦)، حدثنا عبد العزيز بن محمد (٧)، عن عبيد اللَّه بن عمر (٨)، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يكثر قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص] في الصلاة مع كل سورة ويأمرُ أصحابَه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما يلزمك هذه السورة؟ " قال: إني أحبها. قال: "حبها أدخلك الجنة" (٩).

стр. 733

١٢ - باب مُخَاصِرة (١) العبدِ ربَّه. ٤٨ - أخبرنا إبراهيم بن علي الأنصاري (٢)، أنبأنا علي بن محمد السخاوي (٣)، أنبأنا أبو طاهر السِّلفي، أنبأنا الخليل بن عبد الجبار الْقُرَّائِيُّ بِقَزْوِيَنَ (٤)، أنبأنا علي بن الحسين القاضي بتنيس (٥)، أنبأنا محمد بن علي النقاش (٦)، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النَّسائي، أنبأنا عمرو بن يزيد (٧)، حدثنا سيف بن عبيد اللَّه (٨) وكان ثقة، عن سلمة بن العيَار (٩)، عن سعيد بن عبد العزيز (١٠)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،

стр. 734

عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول اللَّه هل نرى ربنا ؟ قال: "هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيه؟ وهل ترون القمر في ليلة لا غيم فيها؟ فإنكم سترون ربكم حتى أن أحدكم ليُخَاصرُ ربَّهُ محاصرة ويقول: عبدي هل تعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: ألم تغفر لي؟ فيقول: بمغفرتي صرت إلى هذا" (١). رواه الطبراني، عن النسائي -وهو عندنا في جزء كبير عنه- وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إِلا سعيد ابن عبد العزيز، ولا عن سعيد إِلا سلمة بن العيار، ولا عن سلمة إِلا سيف. تفرد به أبو يزيد" (٢). وقال حمزة الكناني (٣): "هذا حديث غريب حسن صحيح، لا أعلم أحدًا حدث به غير أحمد بن شعيب، واللَّه أعلم" (٤). ورواه الترمذي وابن ماجة: عن عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين (٥)، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية (٦)، عن سعيد بن المسيب. في حديث سوق الجنة (٧).

стр. 735

ورواه سويد بن عبد العزيز (١)، عن الأوزاعي قال: حُدثت عن سعيد بن المسيب. ورواه الوليد بن مسلم (٢)، عن الأوزاعي قال: حدثني من سمع حسان بن عطية. وتابعه الوليد بن مزيد (٣) وغيره، وهذا أقرب في الصواب. ورواه محمد بن مصعب القرقساني (٤)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بهذا. قال النخشبي (٥): "ولا يثبت، وحديث الوليد بن مسلم أثبت" (٦). وهو عندنا في الثاني من صفة الجنة للحافظ الضياء (٧)، وأول أمالي (٨) ابن سمعون (٩). وقال أبو داود: عن أحمد: "حديث ابن أبي العشري، عن الأوزاعي. حدثنا به أبو المغيرة، عن الأوزاعي مرسلًا". وقال الحافظ عبد الغني المقدسي (١٠): "المخاصرة بالخاء المعجمة والصاد المهملة" (١١).

стр. 736

وقد رواه أبو الحسين الحجاجي (١) في ترجمة. . . . (٢) من معجمه لسويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة (٣)، عن سعيد بن المسيب. ١٣ - باب ما يُستدل به على مخلوقات اللَّه وراء هذا العالم. ٤٩ - أخبرنا جدي (٤)، أنبأنا عبد اللطيف بن عبد المنعم (٥)، أنبأنا أبو طاهر بن المعطوش (٦)، أنبأنا أبو علي بن المهدي (٧)، أنبأنا عبيد اللَّه بن عمر بن شاهين (٨)، أنبأنا أبو بحر البربهاري (٩)، حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي (١٠)، حدثنا عبيد اللَّه بن موسى (١١)، أنبأنا مسعر بن كدام (١٢)، عن عبيد بن الحسن (١٣)، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللهم لك الحمد ملء السماء والأرض

стр. 737

وملء ما شئت من شيء بعد" (١). رواه عن ابن أبي أوفى، سعيد بن جبير. وهو في الرابع من حديث أبي لبيد السَّامي: له ولعطاء (٢)، عن ابن عباس. وفي مسند عبد، وجزء (٣) العطاردي (٤). وهو في الثالث من حديث ابن الصواف (٥): لسعيد بن جبير، عن ابن عباس (٦). ٥٠ - أخبرنا عبد اللَّه بن تمام (٧) ومحمد بن موسى بن خلف (٨) قالا: أنبأنا ابن قُميرة (٩)، أنبأتنا شهدة، أنبأنا ابن طلحة (١٠)، أنبأنا ابن بشران، أنبأنا إسماعيل الصفار (١١)، حدثنا عبد الكريم (١٢)، حدثنا أبو اليمان (١٣)،

стр. 738

حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس (١)، عن قزعة بن يحيى (٢)، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا قال: "سمع اللَّه لمن حمده" قال: "اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَد منك الجَد (٣) " (٤). ٥١ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا الإربلي (٥)، أنبأنا يحيى بن ثابت، أنبأنا أبي (٦)، أنبأنا أبو بكر القطيعي (٧)، حدثنا أبو شعيب الحراني (٨)، حدثنا محمد بن أبان البلخي (٩)، حدثنا أبو مانوس العدني (١٠) قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمع اللَّه لمن حمده" ثم يقول: "ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد" (١١).

стр. 739

٥٢ - قرأت على زينب، عن يوسف إذنًا، أنبأنا ناصر (١)، أنبأنا جعفر (٢)، أنبأنا أبو طاهر (٣)، حدثنا أبو الشيخ، حدثنا إبراهيم بن محمد (٤)، حدثنا علي بن عيسى (٥)، حدثنا أحمد بن جناب (٦)، عن عيسى بن يونس (٧)، عن طلحة بن عمرو (٨)، عن عطاء قال: سمعت ابن عباس يقول: "إنما مثل السموات والأرض فيها وراءهن من الهواء حيث لا سماء ولا أرض، كمثل فسطاط (٩) في صحرائكم، كم ترى ذلك الفسطاط أخذ من الصحراء؟ " (١٠). ١٤ - باب قول اللَّه: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]. ٥٣ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الدائم، أنبأنا محمد بن إبراهيم الإربلي (١١)، أنبأنا يحيى بن ثابت بن بندار، أنبأنا علي بن أحمد بن عمر ابن الخَلِّ (١٢)، أنبأنا أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إسماعيل المحاملي (١٣)، أنبأنا أبو

стр. 740

بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي (١)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن مضر (٢)، حدثنا الأنصاريّ (٣)، حدثنا حميد (٤)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه، ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه" قالوا: يا رسول اللَّه كلنا يكره الموت؟ قال: "ليس ذلك بكراهيتكم الموت، ولكن المؤمن إذا احتُضر جاءه بشير من اللَّه بما يحب، فيحب لقاء اللَّه فيحب اللَّه لقاءه، وإن الكافر إذا احتُضر جاءه بشير من اللَّه بما يكره، فيكره لقاء اللَّه فيكره اللَّه لقاءه" (٥). رُوي عن أبي هريرة (٦) وعائشة (٧). وهو عندنا في البعث لابن أبي داود. ١٥ - باب جمال اللَّه ٥٤ - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الرحمن (٨)، أنبأنا عبد اللَّه بن بركات بن إبراهيم (٩)، أنبأنا أبي (١٠) وإسماعيل بن علي الجَنْزَوِيُّ (١١) قالا: أنبأنا علي بن أحمد بن قبيس (١٢)، أنبأنا الحسين بن محمد بن أحمد بن
следующие страницы →