← Акыда

Акыда · id 132403

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص

ابن المحب الصامت

Полный текст (3 288 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٣٢٢ - وقال البزار: حدثنا محمد بن المثنى (١)، ويحيى بن حكيم (٢) قالا: حدثنا عبد الوهاب (٣)، حدثنا أيوب (٤)، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بكرة (٥)، عن أبيه (٦): أن النبي ﷺ قال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مضر بين جمادى وشعبان" (٧). قال: "وهذا الكلام قد روي عن النبي ﷺ من وجوه، ولا نعلم هذا الكلام وجها يروي عن النبي أحسن من هذا الوجه، عن أبي بكرة، وقد رواه غير واحد فقال: عن أيوب، عن محمد، عن أبي بكرة. ولم يذكر ابنه". ٣٢٣ - أخبرتنا زينب ابنة أحمد قالت: أنبأنا يوسف بن خليل (٨)، أنبأنا مسعود بن أبي منصور (٩)، أنبأنا أبو علي الحداد (١٠)، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن محمد الكسائي (١١)، أنبأنا عبد اللَّه بن محمد أبو الشيخ (١٢) إملاء، حدثنا العباس بن علي بن العباس (١٣)، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأنصاري (١٤)،

стр. 912

عن عبيد اللَّه بن أنس (١) قال: سألت أنس بن مالك عن ثلاث خصال؟: عن الشمس والقمر والنجوم من أي شيء خلقن؟ قال: "حدثني رسول اللَّه ﷺ أنهن خلقن من نور العرش" (٢). ٣٢٤ - روى ابن وهب في الثاني من مسنده: عن هشام بن سعد (٣)، عن يزيد بن أسلم (٤)، عن عطاء بن يسار، عن رسول اللَّه ﷺ : "إن الشمس والقمر خُلِقا من النار ويعودان فيها" (٥). هذا مرسل. ٣٢٥ - أخبرتنا زينب، أنبأنا ابن السَّيِّدِيِّ (٦)، أنبأنا وفاء (٧)، أنبأنا ابن بيان (٨)، أنبأنا ابن بشران (٩). وأخبرنا جدي (١٠)، أنبأنا ابن الحصري (١١)، أنبأنا ابن شاتيل (١٢)، أخبرنا ابن البُسري (١٣)، أخبرنا ابن شاذان (١٤).

стр. 913

وأخبرنا ابن أبي طالب (١)، أنبأنا قَمر بن هلال (٢)، أنبأتنا شُهدة، أنبأنا الباقلاني (٣)، أنبأنا ابن شاذان قالا: أنبأنا حمزة (٤)، حدثنا محمد بن منده الأصبهاني (٥)، حدثنا محمد بن بكير (٦)، حدثنا خالد (٧)، عن الشيباني (٨)، عن عون بن عبد اللَّه (٩)، عن أخيه عبيد اللَّه (١٠)، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن في يوم الجمعة الساعة لا يوافقها أحد يسأل اللَّه فيها شيئًا إلا أعطاه" قال: فقال له عبد اللَّه بن سلام: إن اللَّه تعالى ابتدأ الخلق فخلق الأيام (١١) يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق السموات يوم الثلاثاء والأربعاء، وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس ويوم الجمعة إلى صلاة العصر، وهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس" (١٢). وحديث عبد اللَّه بن سلام رواه مسلم في كتاب العلل لسعيد المقبُرِيِّ (١٣)، عن أبيه (١٤)، عنه.

стр. 914

ورواه النسائي في اليوم والليلة (١). ٣٢٦ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا إسماعيل بن أبي الحسن بن بَادَكِينَ (٢)، أخبرنا عمر بن علي الصيرفي (٣)، أخبرنا رزق اللَّه بن عبد الوهاب (٤)، أخبرنا أحمد بن محمد المتيم (٥)، حدثنا حمزة بن القاسم بن عبد العزيز (٦)، حدثنا علي بن داود القنطري (٧)، حدثنا عبد اللَّه بن صالح (٨)، حدثني يحيى بن أيوب (٩)، عن ابن جريج (١٠)، عن عطاء بن أبي رباح (١١)، عن عبد اللَّه بن العباس قال: "خلق اللَّه السموات من دخان ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، فذلك قوله : ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] ثم ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١٠ - ١١] فسمَكها وزينها بالنجوم

стр. 915

والشمس والقمر وأجراهما في فلكها، وخلق فيها ما شاء من خلقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة في يوم الجمعة، فذلك قوله : ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩] وَسَبَّتَ كل شيء يوم السبت؛ فعظَّمت اليهود يوم السبت؛ لأنه سُبِّتَ فيه كل شيء، وعظَّمت النصارى يوم الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شيء، وعظَّم المسلمون يوم الجمعة؛ لأن اللَّه فرغ فيه من خلقه، وخلق في الجمعة رحمته، وجمع فيه آدم، وفيه أُهبط من الجنة، وفيه قبلت توبته وهو أعظمها" (١). ٣٢٧ - في الفاروق لأبي جعفر الرازي (٢): عن الربيع بن أنس (٣)، عن كعب: "تُبدل السماء فتصير جِنانًا، وتُبدل الأرض فيصير مكان البحر نارًا" (٤). ٣٢٨ - ولعكرمة، عن ابن عباس: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال: "تُبدل السمواتُ جنانًا، والأرضُ جهنم" (٥). ٣٢٩ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا أحمد بن أبان القرشي (٦)، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (٧)، عن يزيد بن جُعدُبة (٨)، عن عبد الرحمن بن مخراق (٩)، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إن اللَّه خلق ريحًا وأسكنها بيتًا وأغلق عليها بابًا، فلو فتح الباب لأذْرَت (١٠) ما بين السماء والأرض، وما يأتيكم فإنما يأتيكم من خلال ذلك الباب، وأنتم تسمونها الجَنوب، وهي عند اللَّه الأَزْيَبُ (١١) ". رواه البخاري في التاريخ (١٢).

стр. 916

ورواه اللالكائي لعلي بن شعيب (١)، ولفظه: "إن اللَّه خلق في الجنة ريحًا بعد الريح بسبع سنين، ودونها بابٌ مغلقٌ، فإنها يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب الأذرت ما بين السماء والأرض، وهي عند اللَّه الأزيَب، وهي فيكم الجنوب" (٢). وهو عندنا في الثاني من الثقفيات، لشعبة، عن عمرو بن دينار (٣). وفي الثامن من المحامليات. . . (٤). وهو في الأول من حديث سفيان بن عيينة، رواية بشر بن مطر (٥). ٣٣٠ - وقال: حدثنا محمد بن معمر (٦)، حدثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام (٧)، حدثنا عبد الواحد بن زياد (٨)، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم (٩)، عن عمه يزيد بن الأصم (١٠)، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه فقال: أرأيت قوله: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] فأين النار؟ قال: "أرأيت الليل

стр. 917

فأُلبس كلَّ شيء؟ فأين النهار؟ " قال: حيث شاء اللَّه، قال: "فكذلك حيث شاء اللَّه". رواه إسحاق بن راهويه (١): عن المخزومي (٢)، عن عبد الواحد بن زياد. ٣٣١ - وقال البزار: حدثنا أبو كامل (٣)، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن النبي ﷺ ولم يقل، عن أبي هريرة (٤). ٣٣٢ - أخبرنا عيسى، أنبأنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أنبأنا الداودي (٥)، أنبأنا ابن حَمَّوَيْهِ، أنبأنا أبو عمران (٦)، أنبأنا أبو محمد الدارمي (٧)، حدثنا محمد بن يوسف (٨)، عن سفيان، عن سليمان التيمي (٩)، عن أسلم العجلي (١٠)، عن بشر بن شَغَافٍ (١١)، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سُئل النبي صلى اللَّه عليه عن الصور؟ قال: "قرنٌ يُنفخ فيه". رواه شعبة، عن سليمان التيمي. في التفسير المنسوب لأبي بكر الشافعي (١٢).

стр. 918

وقوله: ﴿نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] "نفخ في الصور" (١). ٣٣٣ - وقال قتيبة (٢): حدثنا جعفر بن سليمان (٣)، عن ثابت (٤)، عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول اللَّه مطر، فخرج رسول اللَّه فحسر عنه ثوبه حتى أصابه المطر، فقيل له: لم صنعت؟ قال: "لأنه حديث عهد بربه". أخبرنا بذلك ابن أبي الهيجاء وابن المحب قالا: أنبأنا البكري، أنبأنا أبو روح (٥)، أنبأنا الفضيلي (٦)، أنبأنا مُحَلَّم (٧)، أنبأنا الخليل بن أحمد (٨)، أنبأنا السراج (٩)، حدثنا قتيبة. فذكره (١٠). رواه أحمد (١١).

стр. 919

ورواه البخاري في الأدب (١): عن عبد اللَّه بن أبي الأسود (٢)، عن جعفر بن سليمان. ورواه مسلم (٣): عن يحيى بن يحيى (٤)، عن معمر. فعدَّله جعفر. واستنكره بعض الحفاظ (٥). وهو في الجزء الثاني من حديث البغوي رواية ابن الجراح (٦)، وأول فوائد أبي إسحاق المزكي. ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٧): عن أبي زيد عمر بن شَبَّةَ (٨)، عن يوسف بن عطية الصفار، عن ثابت. ويوسف ضعيف (٩).

стр. 920

ورواه أبو يعلى عن قَطَن بن نُسير (١)، عن جعفر (٢). وروي من حديث يوسف بن عطية، عن ثابت في آواخر معجم الإسماعيلي (٣). قال أبو بكر أحمد بن علي بن لالٍ الهمذاني الفقيه (٤): سمعت أبا بكر النقاش (٥) يقول: سمعت يوسف بن الحسين (٦) يقول: قيل لذي النون المصري (٧): ما بال الحكمة لها حلاوة من أفواه الحكماء؟ قال: "لقرب العهد بالرب" (٨). ٣٣٤ - قال خشيش بن أصرم: حدثنا الحجَّاج بن نُصير (٩)، حدثنا حسان بن إبراهيم (١٠) المعنى، عن عطية بن عطية (١١)، عن عمرو بن شعيب (١٢)، عن سعيد بن المسيب، عن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول اللَّه قل لي كيف الإيمان بالقدر؟ قال: "تؤمن باللَّه وحده، وأنه لا يملك أحد معه ضرًا ولا نفعًا، وتؤمن بالجنة والنار، وتعلم

стр. 921

أن اللَّه خلقها قبل الخلق، ثم خلق الخلق، فجعل من شاء منهم إلى الجنة، وجعل من شاء منهم إلى النار عدلًا ذلك منه " (١). ٣٣٥ - وقال: حدثنا الفريابي: حدثنا محمد بن عبد العزيز (٢)، عن ابن لهيعة (٣)، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال: حدثني رافع بن خديج عن النبي ﷺ مثله. ٣٣٦ - وقال: حدثنا أبو عاصم (٤)، عن سعدان بن بشر الكوفي (٥)، حدثنا أبو مجاهد الطائي (٦) قال: حدثني أبو مُدِلَّة (٧) مولى عائشة قال: حدثنا أبو هريرة قال: قلنا يا رسول اللَّه أخبرنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: "لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من دخلها يخلد ولا يموت، وينعم لا يبؤس، لا تَخْرَقُ ثيابهم ولا يفنى شبابهم" (٨).

стр. 922

٣٣٧ - قال إسحاق بن راهويه: أنبأنا المخزومي (١)، حدثنا هشيم (٢)، عن زكريا بن أبي مريم الخزاعي (٣) قال سمعت صدي بن عجلان الباهلي يحدث أنه قال: "ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفًا، من حجرٍ يهوي وصخرة تهوي، فذُكر عِظَمُهَا كَعَشْرِ عُشَرَاوَاتٍ (٤) عِظَامٍ سِمَانٍ" قال: قلت: فهل تحت ذلك من شيء؟ فقال: نعم غَيٌّ وآثامٌ" (٥). ٣٣٨ - وفي حديث أبي سهيل (٦)، عن أبيه (٧)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "أتدرون ما مَثَلُ ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفًا". وهو في الثاني من سُبع المعجم الأوسط للطبراني (٨).

стр. 923

٣٣٩ - حديث عاصم بن كليب الجَرْمِيُّ (١)، عن أبيه (٢)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كان عُمر يدعوني مع أصحاب محمد" وفيه أخبَرهم عن رأيه في ليلة القدر وأنه قال: "السبع، رأيت اللَّه ذكر سبع سماوات ومن الأرض سبعًا، وخلق الإنسان من سبع، وَنَبْتُ الأرض سبعٌ. فقال: إن اللَّه يقول: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا﴾ [عبس: ٢٦ - ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١)﴾ [عبس] والأَبُّ: نبت الأرض مما يأكله الدواب، ولا يأكله الناس" رواه ابن خزيمة في صحيحه (٣). ٣٤٠ - قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه: حدثنا المِنجاب بن الحارث (٤)، حدثنا يزيد بن أبي حكيم (٥)، أنبأنا الحكم بن أبان (٦)، سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول: سمعت ابن عباس يقول: "إن الشمس لا تطلع كل يوم حتى تُوتَر كما يُوتَر القوس" (٧). ٣٤١ - حدثنا عباد بن يعقوب (٨)، حدثنا عمرو بن ثابت (٩)، عن أبيه (١٠)، عن سعيد بن جبير قال: "سار ذو القرنين من مطلع الشمس إلى مغربها اثنتي عشرة سنة" (١١). ٣٤٢ - حدثنا أبي (١٢)، حدثنا أبو أسامة (١٣)، عن زائدة (١٤)، عن عاصم (١٥)، عن وائل

стр. 924

ابن ربيعة (١)، عن عبد اللَّه قال: "ما بين كل أرض إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام، ونص كل أرض مسيرة خمسمائة عام" (٢). ٣٤٣ - حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية (٣)، حدثنا أبي (٤)، عن الأعمش (٥)، عن أبي نضرة (٦)، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه: "ما بين الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وغلظ كل سماء خمسمائة، وما بين كل سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، والأرضين مثل ذلك" (٧).

стр. 925

٣٤٤ - حدثنا أبي، حدثنا غُندر (١)، عن شعبة، عن عمرو بن مُرَّة (٢)، عن أبي الضحى (٣)، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] فقال: "في كل أرض نحو ما على الأرض من الخلق" (٤). ٣٤٥ - قال إسحاق بن راهويه: أخبرنا يزيد بن أبي حكيم العدني (٥) قال: حدثني أبو عبد الرحمن (٦)، عن أنس بن مالك قال: قيل له: "يقولون: الجنة في السراء؟ " قال أنس: "وأي سماء تسع الجنة؟ وأيَّتُ أرض تسع الجنة؟ قالوا: يا أبا حمزة فأين الجنة؟ قال: في السماء السابعة عند العرش في هواء الآخرة" (٧). ٣٤٦ - قال وكيع في الزهد: حدثنا الأعمش، عن خيثمة (٨) قال: قال عبد اللَّه: الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها تُرى كواعبها وأكوابها، وإن الرجل ليعرق حتى يفيض عرقًا وحتى يُسَوخَ في الأرض قَامَةً،

стр. 926

ويرتفع حتى تكون عند أنفه، وما مسه الحساب، قالوا: مم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: "مما يرى الناسَ يلقَون" (١). ٣٤٧ - عن عمران العَمِّي (٢) قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "حيث خُلق الداءُ، خُلق الدواء، فتداووا". رواه أبو يعلى الموصلي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ في المختارة (٣). ٣٤٨ - عن عطاء بن أبي رباح (٤)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه: "ما خلق اللَّه داءً إلا وقد خلق له دواء، إلا السَّام وهو الموت". رواه الطبراني في الأول من معجمه الصغير (٥).

стр. 927

٣٤٩ - أخبرتنا ست الفقهاء (١) قالت: أنبأنا جعفر الهمداني (٢)، أنبأنا السِّلفي، أنبأنا السمناني (٣)، أنبأنا ابن شاذان (٤)، أنبأنا العَبَّادَاني (٥)، حدثنا محمد الدقيقي (٦)، حدثنا يزيد هو ابن هارون (٧)، عن شريك (٨)، عن محمد بن جحادة (٩)، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الجنة مائة درجة ما بين الدرجتين خمسمائة عام" (١٠). قيل ليزيد: هو عطاء بن أبي رباح؟ قال: نعم". رُويَ بعضُه من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. في جزء عامر بن سيار (١١).

стр. 928

٣٥٠ - قال سعيد بن منصور: حدثنا عبيدة بن حميد الحذاء (١)، حدثنا عمار الدُّهني (٢)، عن حماد المديني (٣)، عن كريب (٤) قال: دعاني ابن عباس فقال: "اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من عبد اللَّه بن عباس إلى فُلانٍ حَبِر تيماء، سلام عليك، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، فقلت: تبدؤه فتقول: سلام عليك؟ فقال: إن اللَّه هو السلام، اكتب: سلام عليك، أما بعد، فحدثني عن: ﴿مستقر ومستودع﴾ وعن: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران ١٣٣]؟ قال: فذهبت بالكتاب إلى اليهودي، فأعطيته إياه، فلما نظر إليه فقال: مرحبًا بكتاب خليلي من المسلمين، فذهب بي إلى بيته، ففتح أسفارًا له كثيرة، فجعل يطرح تلك الأسفار لا يلتفت إليها، قلت: ما شأنك؟ قال: هذه أسفار كتبتها اليهود، حتى أخرج سفر موسى، فنظر إليه، فقال: ﴿المستودع﴾ الصُّلْب، و ﴿المستقر﴾ الرَّحم، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ [الحج: ٥] ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأعراف: ٢٤] قال: هو مستقره فوق الأرض، ومستقره في الرحم، ومستقره تحت الأرض، حتى يصير إلى الجنة أو النار، ثم نظر فقال: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [آل عمران: ١٣٣] قال: سبع سموات، وسبع أرضين يُلَفَّقْنَ (٥) كما تُلَفَّقُ الثياب بعضُها إلى بعض، فقال: هذا عرضها، ولا يصف أحد طولها" (٦).

стр. 929

٣٥١ - أخبرنا ابن أبي طالب (١)، أنبأنا عبد اللطيف (٢)، أنبأنا ابن منصور (٣)، أنبأنا المبارك (٤)، أنبأنا ابن عبد الواحد (٥)، أخبرنا ابن شاذان (٦)، أخبرنا ابن المُغَلّسِ (٧)، أخبرنا سعيد الأموي (٨)، حدثني أبي (٩) قال: قال إسحاق (١٠) في حديث خيبر قال: قال أبو لبابة بن عبد المنذر (١١): لما أشرفنا على خيبر قال لنا نبيُّ اللَّه ﷺ : "قولوا: اللهم رب السموات السبع وما أظلن، ورب الأرضين وما أقلن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، إنا نسألك خيرها وخير ما فيها ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها". ثم مضينا فنزلنا (١٢). ٣٥٢ - أخبرنا إبراهيم بن صالح بن هاشم (١٣)، أنبأنا يوسف بن خليل (١٤)، أنبأنا مسعود الجمال (١٥)

стр. 930

وغير واحد قالوا: أنبأنا أبو علي الحداد (١)، أنبأنا أبو نُعيم، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الجابري (٢)، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنى (٣)، حدثنا جعفر بن عون (٤)، حدثنا أبو جعفر الرازي (٥)، عن الربيع بن أنس (٦)، عن أبي العالية في قوله: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾ [الجاثية: ٣٦] قال: "الجن عالَم، والإنس عالَم، وسوى ذلك ثمانية عشر ألف عالَم من الملائكة على الأرض، والأرض لها أربع زوايا كل زاوية أربعة آلاف عالَم وخمسمائة عالَم خلقهم اللَّه لعبادته" (٧). ٤٧ - قوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠]. ٣٥٣ - عن سهيل بن أبي صالح (٨)، عن أبيه (٩)، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "تفتح أبواب السماء في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك باللَّه شيئًا إِلا امرؤٌ بينه وبين أخيه شَحناء، قال: فيقول: أنظِروا هذين يصطلحا". في فضائل الأوقات للبيهقي (١٠).

стр. 931

وقد كتبناه في باب تكلم الملائكة ومن يفتح باب الجنة. ٣٥٤ - وقال الإمام أحمد: حدثنا سيَّار (١)، حدثنا جعفر (٢)، حدثنا أبو عمران (٣)، عن أبي الجَلْدِ قال: حدثني ابن عباس في داره سنتين يسألني، وسألني عن السماء ما هي؟ فقلت: "موج مكفوف" (٤). قال أحمد: "أبو الجَلْدِ اسمه جِيلان بن فروة" (٥). ٣٥٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن تمام (٦)، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك المقدسي (٧)، أنبأنا الفتح بن عبد اللَّه بن محمد بن هبة اللَّه بن عبد السلام (٨)، أنبأنا جدي محمد بن هبة اللَّه (٩)، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن

стр. 932

أحمد البطر (١)، أخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق المؤذن (٢)، حدثنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي ابن إبراهيم الحراني (٣)، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا زهير بن حرب (٤)، حدثنا جرير (٥)، عن الأعمش، عن أبي سفيان (٦)، عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتت الحمى إلى رسول اللَّه فاستأذنت عليه، قال: "من أنت؟ " قالت: أنا أم ملدم. قال: "أتذهبين إِلَى أَهْلِ قِبَاء؟ " قالت: نعم. فأتتهم فَحُمُّوا وَلَقَوا منها شَدَّةً فاشتَكُوا إليه فقالوا: يا رسول اللَّه ما لَقِينَا مِنَ الحُمَّى؟ قال: "إن شئتم دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُم وإن شئتم كانت طَهُورًا؟ ". قالوا: "لا بل تكونُ لنا طَهُورًا" (٧). رواه أحمد (٨): عن أبي معاوية (٩)، عن الأعمش. وإسناده على شرط الصحيحين. ٣٥٦ - وفي الثاني من مشيخة يعقوب بن سفيان: لعطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى رسول اللَّه فقالت: ابعثني إلى آثر أهلك عندك؟ فبعثها رسول اللَّه إلى الأنصار". الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب (١٠).

стр. 933

٣٥٧ - ذكر أبو عُمر الطلمنكي (١) ما ذكره أبو داود قال: حدثنا غسان بن المفضل (٢) -وكان من العلماء- قال: عبدة بن أبي برزَة (٣) تقول: "إن الجهمية أشر من اليهود والنصارى؛ فمن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر؛ لأن القرآن كلام اللَّه وعلمه، لم يزل ولا يزال، ومن قدم شيئًا من العمل قبل العلم فقد كفر، ومن زعم أن الجنة والنار لم يخلقا بعد فقد كفر، قال اللَّه: ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ [الأعراف: ١٩] فمن زعم هذه الجنة ليست تلك الجنة التي يدخلها المؤمنون فقد كفر، وهو كما وصف نفسه من غير تفسير ولا تشبيه، وهو السميع من السمع والبصير من البصر، وهو كما وصف نفسه، ولا يعرف الناس من الصفة بلا تفسير كيف هو، ولكنه كما ينبغي له". ٣٥٨ - قال البخاري في الأدب: حدثنا الحسن بن عمر (٤)، حدثنا عبد الوارث (٥)، عن علي بن زيد (٦)، حدثني يوسف بن مهران (٧)، عن ابن عباس قال: "المجرة: باب من أبواب السماء، وأما قوس قزح: فأمان من الغرق بعد قوم نوح" (٨). ٣٥٩ - وقال: حدثنا الحميدي (٩)، حدثنا سفيان (١٠)، عن ابن أبي حسين (١١) وغيره، عن أبي الطفيل (١٢): سأل ابن الكوا (١٣) عليًا عن المجرة؟ قال: "هي شرج السماء، ومنها فتحت السماء بماء منهمر" (١٤).

стр. 934

٣٦٠ - وقال: حدثنا عارم (١)، حدثنا أبو عوانة (٢)، عن أبي بشر (٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "القوس: أمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرة: باب السماء الذي تنشق منه" (٤). ٣٦١ - وروى ابن عدي: للفضل بن المختار (٥)، عن محمد بن مسلم الطائفي (٦)، عن ابن أبي نجيح (٧)، عن مجاهد، عن جابر قال: قال النبي ﷺ : "يا معاذ إني مرسلك إلى قوم أهل كتاب، فإذا سألوك عن المجرة التي في السماء فقل: هي لعاب حية تحت العرش" (٨). ٣٦٢ - قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني (٩) في كتاب اليراع: حدثنا أبو عَتَّاب (١٠)، حدثنا أبو مَكِين (١١) قال: سمعت عكرمة يقول في: ﴿الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦] قال: "بحرٌ تحت العرش". رواه أبو حاتم في كتاب العظمة (١٢).

стр. 935

ورواه أيضًا لأبي صالح مولى أم هانئ (١)، عن علي، وهو منقطع (٢). ٣٦٣ - قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث في مسند الصديق في الحديث التاسع: حدثنا علي بن مسلم (٣)، حدثنا أبو داود (٤)، حدثنا سَلْم بن زَريْر (٥)، عن أبي رجاء (٦)، عن ابن عباس قال: "المجرة باب السماء" (٧). ٣٦٤ - وقال الجوزجاني: حدثنا أبو صالح (٨): أن معاوية بن صالح (٩) حدثه، عن أبي الزاهرية (١٠)، عن كعب قال: "خلق اللَّه القمر من نور ألا ترى أنه قال: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦]؟ وخلق الشمس من نار، ألا ترى أنه قال: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٦]؟ والسراج لا يكون إِلا من نار" (١١). ٣٦٥ - في كتاب المبعث لهشام بن عمار (١٢) بإسناده عن وهب بن منبه (١٣): أنه قرأ في كتاب حِزْقِيل (١٤): "أتاني ملكان فاحتملاني حتى وضعاني إلى جانب الصخرة، فسطع نور ملأ ما بين السماء والأرض، فسمعت صوتا يقول: أنعشا عبدي فإني وضعت خلقته". الحديث.

стр. 936

وفيه: "فنظرت فإذا السموات والأرض معلقة بالكرسي كتعلق النعل بالقدم، ولإن قلت: إن السموات والأرض هي تحمل الكرسي إن ذلك لكذلك، ولئن قلت: إن الكرسي يحمل السموات والأرض أن ذلك لكذلك، ثم نظرت فإذا السموات والأرض والكرسي في العرش كالبُندُقِة (١) في البيت" (٢). ٣٦٦ - قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: حدثنا الحنفي (٣)، حدثنا زمعة بن صالح (٤)، عن سلمة بن وهرام (٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "السماء على أربعة أملاك، كل زاوية موكل بها ملَك" (٦). قال البخاري في الصحيح: "باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق. وهو فعل الرب وأمره، فالربُّ بصفاته وفعله وأمره وقوله هو الخالق المكوِّن، غير مخلوق، وما كان بفعلِهِ وأمْرِهِ وتخلِيقِهِ وتكوينِهِ، فهو مفعول مخلوق مكون" (٧). ٣٦٧ - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء". رواه مسلم (٨). ٣٦٨ - عن الدراوردي (٩)، عن العلاء (١٠)، عن أبيه (١١)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إن هذا الحر من فيح جهنم فأبردوا بالصلاة". رواه مسلم (١٢). الفيح: انتشار الحر.

стр. 937

٣٦٩ - عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : "هذه مكة حرمها اللَّه يوم خلق السموات والأرض" الحديث. رواه النسائي (١)، وهو صحيح الإسناد. ٣٧٠ - وفي تاريخ البخاري: لمحمد بن حُيَيٍّ (٢)، عن صفوان بن يعلى (٣)، عن يعلى (٤)، عن النبي ﷺ : "البحر من جهنم أحاط بهم سرادقها". "واللَّه لا أدخلها حتى أُعرَض على اللَّه" (٥). رواه أحمد (٦)، وقال علي بن المديني: "في رواته مجهول". ٣٧١ - قال الدارقطني في الجزء التاسع والثلاثين من الأفراد: حدثنا أبو سليمان داود بن حبيب السِّينِيزي (٧) بالبصرة، حدثني الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير (٨)، حدثنا موسى بن ميمون المَرَإِي

стр. 938

من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم (١)، حدثنا أبي (٢) وأبو الأشهب العطاردي (٣)، عن الحسن (٤)، عن سَمُرة ابن جندب قال: قال رسول اللَّه: "يا ابن آدم أتدري لمَ خلقت؟ خلقت للحساب وخلقت للنشور والوقوف بين يدي اللَّه، وليس ثَمَّ ثالثة دارٌ إنما هي الجنة والنار، فإن عملت بما يرضي الرحمن فالجنة دارك ومأواك، وإن عملت بما يسخطه فالنار لا يقوم لها جبار عنيد ولا شيطان مريد ولا حجر ولا مدر ولا حديد، خلقت من غضب اللَّه على أهل حجوده" (٥). هذا حديث غريب من حديث الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ به. يرويه الحسن بن كثير بهذا الإسناد. ٣٧٢ - قال أبو حاتم الرازي في كتاب العظمة: حدثنا عيسى بن يونس الرملي (٦)، حدثنا ضمرة (٧)، عن إسماعيل (٨)، عن صفوان بن عمرو (٩)، عن أبي المثنى الأملوكي (١٠)، عن كعب قال: "إن الجنة في السماء السابعة

стр. 939

بحيال الصخرة صخرة بيت المقدس ولو دُفع حجرٌ من الجنة لوقع على الصخرة؛ وبذلك سُمِّت أوْرَي شَلَّم (١)، وسميت الجنة دار السلام" (٢). ٣٧٣ - وقال أبو حاتم: حدثنا أبو تَقِي هشام بن عبد الملك (٣)، حدثنا بقية (٤)، عن أم عبد اللَّه بنت خالد بن معدان (٥)، عن أبيها (٦): "إن الجنة مطوية على قرن الشمس تُنشر من عامٍ إلى عام" (٧).

стр. 940

٣٧٤ - وقال أبو حاتم: حدثنا شعيب بن شعيب بن إسحاق (١)، حدثنا أبو المغيرة (٢)، حدثتنا عبدة: سمعت أبي يقول: "إن الجنة مطوية كالطوفان على قرن الشمس تُنشر من عام إلى عام" (٣). ٣٧٥ - قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني في كتاب النواحين (٤): حدثني عبد اللَّه بن الربيع (٥)، حدثنا هشيم (٦)، أنبأنا عبد الرحمن بن إسحاق (٧)، عن محارب بن دثار (٨) قال: دخلت على ابن عُمر فإذا هو يصلي ويبكي، فعرف أني قد رأيته فانصرف فقال: "إن هذه الشمس تبكي من خشية اللَّه فابكوا" (٩). هو في حديث ابن خُرَّشيذ قوله (١٠)، عن محمد بن عبيد اللَّه الكاتب (١١). ٣٧٦ - وقال الجوزجاني: حدثنا ابن أبي مريم (١٢)، أنبأنا نافع بن عمر بن جميل (١٣) قال: أخبرني ابن أبي مليكة (١٤) قال: أخبرني رجل من آل طارق (١٥) أنه مر بعبد اللَّه بن عمرو وهو ساجد يبكي، فرفع رأسه فرآني فقال: "أتعجب أن أبكي من خشية اللَّه، وهذا القمر قد غاب يبكي من خشية اللَّه؟ فأنا أحق أن أبكي" (١٦).

стр. 941

قال أبو الحسن محمد بن يوسف العامري (١) وهو من الفلاسفة الإسلاميين في كتابه الفصول الربانية للمباحث النفسانية: "وليس شك أن هذا العقل الفعال هو الهداية السارية، وهو أعني هذا العقل منائر للأجسام، وإن كان ساريًا فيها مستعليًا على جميعها، ولا يجوز أن يكون أزلي الوجود؛ لأنه في الحقيقة إشراق من الفلك الأعلى، وقد دلت الدلائل الربانية على حدوث الفلك الأعلى وأنه لم يبق إلا أن يكون وجوده بحسب الإبداع الإلهي نحو العرش والكرسي، ولا سيما إذ قال الحكماء أن العرش هو جرم الفلك المستقيم، وأنه ليس فوقه جرم آخر، وأن العقل الفعال قوة ساطعة من جرمه نحو سطوع الشعاع من القرص، وهذا ما وجدت الأجرام الأُخر كلها طائعة له، فأما الكرسي فهو جرم الفلك الحامل، ومنه يسطع على الأجرام طبيعة الكل" (٢). قلت: "إنما أحكي هذيان أمثال هذا، كما أحكي النقول التي فيها الصحيح والسقيم لمعرفة المذاهب والآراء". ٣٧٧ - وقال أبو إسحاق الجوزجاني: حدثنا الحسن بن الربيع (٣)، حدثنا عبد الجبار بن الورد (٤) قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كان عبد اللَّه بن عمرو يصلي في جوف الليل وقد شق القمر ليغيب، فمرَّ به العلاء ابن طارق (٥) فوقف يستمع، فقال: "مالك يا ابن أخي؟ أتعجب أن أبكي؟ فواللَّه إن هذا القمر ليبكي الساعة من خشية اللَّه، أما واللَّه لو تعلمون حق العلم لبكي أحدكم حتى ينقطع صوته وسجد حتى ينكسر صلبه" (٦). ٣٧٨ - أخبرتنا ست الفقهاء قالت: أنبأنا محمد بن سعيد بن أبي البقاء بن الخازن (٧)، أنبأنا أبو العلاء محمد ابن جعفر بن عقيل (٨)، أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي النَّرسي (٩) إذنًا، أنبأنا عبيد اللَّه بن علي بن أبي قِرْبَةَ

стр. 942

العجلي (١) قراءة، أنبأنا علي بن عبد الرحمن البكائي (٢)، أنبأنا أبو حصين محمد بن الحسين الوادعي (٣)، حدثنا محمد بن يزيد (٤)، حدثنا محمد بن فضيل (٥)، عن الأعمش، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا أبصر الريح فزع وقال: "اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت به، اللهم إني أسألك خير ما أمرت به" (٦). ٣٧٩ - أخبرتنا ست الفقهاء ابنة إبراهيم قالت: أنبأنا أبو بكر محمد بن سعيد بن موفق (٧)، أنبأنا محمد بن جعفر البصري (٨)، أنبأنا الحافظ أبو الغنائم النَّرسي (٩) إذنًا، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي (١٠) قراءة قال: أنبأنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا أبو عبيد المحاملي (١١)، حدثنا زيد بن أخزم (١٢)، حدثنا بشر بن عمر (١٣)،

стр. 943

حدثنا أبان بن يزيد (١)، حدثنا قتادة (٢)، عن أبي العالية (٣)، عن ابن عباس: أن رجلًا لعن الريح، فقال النبي ﷺ : "لا تلعنها؛ فإنها مأمورة، وأنه من لعن شيئًا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه" (٤). قال أبو محمد بن قتيبة في كتاب تأويل مشكل القرآن: "وقوله: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١)﴾ [فصلت] فدلت هذه الآيات على أنه خلق الأرض قبل السماء". وقال في موضع آخر: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النازعات] "فدلت هذه الآية على أنه خلق السماء قبل الأرض، وليس على كتاب اللَّه تحريف الجاهلين، ولا غلط المتأولين. وإنما كان يجد الطاعن متعلقًا ومقالًا لو قال: "والأرض بعد ذلك خلقها أو ابتدأها أو أنشأها " وإنما قال: دحاها فابتدأ الخلق للأرض على ما في الآي الأول في يومين، ثم خلق السموات وكانت دخانًا في يومين، ثم دحا بعد ذلك الأرض، أي: بسطها ومدها، وكانت ربوة مجتمعة، وأرساها بالجبال، وأنبت فيها النبات في يومين، فتلك ستة أيام سواءً للسائلين، وهو معنى قول ابن عباس، وقال مجاهد بعد ذلك في هذا الموضع: بمعنى "مع ذلك" و"مع" و"بعد" في كلام العرب سواء" (٥).

стр. 944

في رسائل إخوان الصفا (١): "ذكر أصحاب المَجَسطي (٢) أن جريان الأفلاك والكواكب أسرع من الدوامة التي هي أسرع حركة تُشاهد، وسموها براهين هندسية ضرورية، فمن ذلك قالوا في حركة الشمس: أنها تتحرك في مقدار ما يخطو الإنسان خطوة من خطواته ثمانمائة فرسخ" (٣). ٣٨٠ - قال صالح بن أحمد بن حنبل في كتاب مسائله عن أبيه: وحدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو (٤)، حدثنا عبد الجليل (٥)، عن شهر (٦) قال: بينما الناس عند عبد اللَّه بن عمرو يستفتونه فقال كعب: هلك أخي هكذا تكون الفتن؛ اذهب إليه فقال له: لا تكذبن على اللَّه، فإن غضب فدعه وإن لم يغضب فسله، فأتاه فقال: يقول لك كعب: لا تكذبن على اللَّه، فقال: نصح لي أخي أنه من كذب على اللَّه سود اللَّه وجهه يوم القيامة، قال: فإني أسألك عن الشمس والقمر أفي السموات السبع هما؟ أم في سماء الدنيا؟ أم في الهواء؟ أم دون ذلك؟ قال: بل هما في السموات السبع? وجوهها إلى العرش? وأقفيتها إلى الأرض? قال اللَّه : ﴿. . وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ [نوح] قال: فإنه يسلك عن الرعد ما هو؟ قال: ملك يزجر السحاب بالتسبيح كما يزجر الحادي الحثيث الإبل، إذا اشتدت سحابة ضمها، لو يفضي إلى أهل الأرض صعق من يبصره، قال: فإنه يسلك عن البرق ما هو؟ قال: هو من كذا وكذا من البرد؟ قال عبد الملك: أحسبه قال من اصطفاق البرد في السماء؛ قال اللَّه- : ﴿مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣)﴾ [النور] قال: فإنه يسلك

стр. 945

أين تلتقي أرواح أهل الجنة وأرواح أهل النار، قال: أما أرواح أهل الجنة فتلتقي بالجابية، وأما أرواح أهل النار فبحضرموت، قال: فإنه يَسَلَك عن الحشر ما هو؟ قال: نار تزوي الناس تظهر من قِبَل المشرق" (١). وذكر الفخر الرازي في تفسيره القول بأن الأفلاك سبعة فقط، عند تفسير سورة البقرة، وفسرها مفردة أيضًا على الوجه العقلي لا النقلي (٢). وحكى أبو حيان التوحيدي (٣) في كتاب الزلفة أن أفلاطون (٤) قال: "إن الباري أخذ خيطًا فقطعه نصفين، وقطع أحد النصفين سبع قطع، ثم ألف بينها" (٥). وقال: "قال أبو زيد هو البلخي (٦): "هذا كلام واقع في رموز أفلاطون أراد بالخيط المقطوع بنصفين جنسَ الخطوط المحيطة بكراة الكواكب، وأراد بأحد نصفي الخيط الدائرة العظيمة من الفلك الأعظم، وأراد بالنصف المقطوع بسبع قطع الدوائر المحيطة بكراة الكواكب السبعة السيارة التي تدور في أفلاكها خاصة، وكان مختلفة متقنة في الطول والعرض والسُّمك، وأنبا بذلك أن ابتداء خلق العالم كان على هذه الجهة، وجعل التمثيل بالخيط لمكان دقته؛ فإن الخيط إذا دُق كان أشبه شيء بخطوط الدوائر المحيطة بها من الأشياء الحسية، وذكر أن ابتداء الخِلقة كان بأحد ذلك اخيط بنصفين نصفين وعظمت الدوائر في الآخر حتى صار قطعًا سبعًا" (٧).

стр. 946

وحكاها ابن سينا في الشفاء في تفسيره، عند قوله في البقرة: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] (١). وفي كتاب السماء والعالم (٢). . . (٣): "السموات عشرة والأرضون ثمانية؛ وحُكي عن قوم من أهل الهيولي (٤): وليس يثبتوا سماوات ولكنهم يثبتوا هذه السماء التي أبصروا، وعن آخرين السموات سبع على قدر علو الأفلاك، وقال بعضهم: السبع أحدها فلك الجواهر، والآخر الفلك المستقيم" (٥). ٣٨١ - وذكر ابن بَرَّجَان (٦) حديث الحسن، عن أبي هريرة الذي فيه: "لو دليتم بحبل لهبط على اللَّه" (٧). ثم قال: "فهذه السبع السموات الأرقعة بين كل سمائين سموات أفلاك أو ما يقوم مقام الأفلاك في نظرك، الأمر الذي عبر عنه قول الحق جل ذكره: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١٢].

стр. 947

ذكره في تفسيره في سورة البقرة عند قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] (١). قول اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢]. ٣٨٢ - قال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا هشيم (٢)، عن حصين (٣)، عن عكرمة (٤)، عن ابن عباس: ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ قال: "هذا هو السواد الذي في القمر" (٥). قال أبو عبيد: "وأما ﴿مُبْصِرَةً﴾ فإن المعنى: أن يبصر فيها، فكان الفراء يذهب فيها إلى أن المبصرة مضيئة، قال: وكذلك قوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧] قال: مضيئًا". قال أبو عبيد: "يريد أنه أضاء للناس البَصر، هذا قول الفراء، وفيه وجه آخر قال: قد أبصر النهار إذا صاروا الناس يبصرون فيه فهو مبصر، وهو كقولك في الكلام: رجلٌ مُخبِث، إذا كان أهله وأصحابه خُبثَاء، ورجلٌ مُضعِف إذا كانت دوابه ضِعافَا، فكذلك النهار مُبصرٌ إذا كان أهله بصرًا" (٦). ٣٨٣ - حدثنا حجاج (٧)، عن ابن جريج (٨)، عن مجاهد: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩] قال: "آية". ٣٨٤ - وذكر أبو الفرج بن الجوزي في بعض كتبه في الوعظ ما ذكره أبو الحسين بن المنادي أحمد

стр. 948

ابن جعفر (١) في كتاب الملاحم والفتن قال: قال حدثني هارون بن علي بن الحكم (٢)، حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مرداس الباهلي (٣)، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن سعيد القرشي (٤)، حدثنا محمد بن موسى الشيباني (٥)، حدثنا مسلمة بن الصلت (٦)، حدثنا أبو علي حازم بن المنذر العنزي (٧)، حدثنا عمر بن صبح (٨)، عن مقاتل بن حيان (٩)، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال أبو علي: وحدثنا الحارث بن مصعب (١٠)، عن مقاتل، عن شهر بن حوشب، عن حذيفة. قال أبو علي: وحدثنا الأعمش، عن سليمان بن موسى (١١)، عن القاسم بن مُخيمِرة (١٢)، عن علي بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس: "أنهم كانوا جلوسًا ذات يوم، فجاء رجل فقال: إني سمعت العجب! فقال حذيفة: وما ذاك، قال: سمعت رجالًا يتحدثون في الشمس والقمر، فقال: وما كانوا يتحدثون؟ فقال: زعموا أن الشمس والقمر يجاء بها يوم القيامة كأنها ثوران عقيران فيقذفان في جهنم، فقال علي وابن عباس وحذيفة: كذبوا،

стр. 949

اللَّه أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته، ألم تر إلى قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ [إبراهيم: ٣٣] أي: في طاعة اللَّه؟ فقال حذيفة: بينما نحن عند رسول اللَّه ﷺ إذ سئل عن ذلك؟ فقال: "إن اللَّه لما أبرم خلقه أحكامًا فلم يبق من غير آدم، خلق شمسين من نور عرشه، فأما التي كان في سابق علمه أن يطمسها ويحولها قمرًا فإنه خلقها دون الشمس في الضوء ولو تركها شمسين كما خلقها في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل" إلى أن قال: "فأرسل جبريل فأمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء وبقي فيه النور، فذلك قوله: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢] فالسواد الذي ترونه في القمر شبه الخطوط إنما هو أثر ذلك المحو، قال: وخلق اللَّه الشمس عجلةً من ضوء نور العرش، لها ثلاثمائة وستون عروة، وخلق القمر مثل ذلك، وكَّلَ بالشمس وعجلتها ثلاثمائة وستين ملكًا من ملائكة أهل السماء الدنيا قد تعلَّق كل ملَك منهم بعروة من تلك العُرى، والقمر مثل ذلك وخلق اللَّه لهما مشارق ومغارب في قطري الأرض، وكنفي السماء ثمانين ومائة عين في المشرق، وثمانين ومائة عين في المغرب، فكل يوم لهما مطلع جديد ومغرب جديد، فأطول ما يكون من النهار في الصيف إلى آخرها مطلعًا وآخرها مغربًا، وأقصر ما يكون من النهار في الشتاء وذلك قول اللَّه: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾ [الرحمن: ١٧] وجمع عدتها بعد فقال: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، قال: وخلق اللَّه بحرًا بينه وبين السماء مقدار ثلاث فراسخ وهو قائم بأمر اللَّه في الهواء لا يقطر منه قطرة، والبحار كلها ساكنة، وذلك البحر جار في سرعةِ السهم، فتجري الشمس والقمر والنجوم الجنس في حَنَكِ البحر، فإذا طلعت الشمس فإنها تطلع من بعض تلك العيون على عجلتها ومعها ثلاثمائة وستون ملكًا يجرونها في البحر، والقمر كذلك، فإذا أراد اللَّه أن يرى العباد آيةً خرت الشمس عن عجلتها فتقع في غمر ذلك البحر" إلى أن قال: "فإذا غربت في سرعة طيران الملائكة الى السماء السابعة فتسجد تحت العرش بمقدار الليل، ثم تؤمر بالطلوع من المشرق فتطلع من العين التي وقت اللَّه لها، وقد وكل اللَّه بالليل ملكًا، وخلق اللَّه حُجبًا من ظلمةٍ، فإذا غربت الشمس أقبل ذلك الملَك فقبض قبضةً من ظلمة ذلك الحجاب، ثم استقبل المغرب فلا يزال يراعي الشفق ويرسل تلك الظلمة من خلال أصابعه قليلًا قليلًا، حتى إذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها، ثم نشر جناحيه فيبلغان قطري الأرض وكنفي السماء، ثم يسوق ظلمة الليل بجناحيه إلى المغرب قليلًا قليلًا حتى إذا بلغ الفجر انفجر الصبح من المشرق، ثم ضم الظلمة بعضها إلى بعض، ثم قبض عليها بكف واحدة، فلا تزال الشمس والقمر كذلك حتى يأتي الوقت الذي ضُرب لنوم العباد". رواه ابن جرير في أوائل تاريخه (١): عن محمد

стр. 950

ابن أبي منصور الآملي، حدثنا خلف بن واصل، عن أبي نُعيم هو عمر بن صبح بإسناده. وفيه: قصة طلوعهما من مغربهما وقيام الساعة وموت الملائكة، وهو حديث طويل منكر لا يثبت بمثل إسناده شيء. ٣٨٥ - وروي عن علي بن مسكين الخواص (١)، عن عبد العزيز بن. . . (٢)، عن عبد اللَّه بن ضرار (٣)، عن أبيه (٤)، عن مقاتل بن حيان (٥)، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا. رواه عن الخواص، عبد اللَّه بن أبي سفيان الموصلي الشعراني (٦). وموت الملائكة جاء في حديث الصور. ٣٨٦ - حديث لقيط بن عامر (٧) الذي رواه ابن خزيمة الصحيح: "ثم تبعث الصيحة، فلعَمْرُ إلهك ما يدع على ظهرها شيئًا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، فخلت الأرض" (٨).
следующие страницы →