← Ансаб

Ансаб · id 132412

نسبة ومنسوب

مرزوق بن هياس الزهراني

Полный текст (833 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

من شيوخه: عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن تلاميذه: حريز بن عثمان الرّحبي، قاله ابن نقطة (١). (١٣٠٦) النسبة: الشرغي، نسبة إلى شَرْغ: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وغين معجمة، وهو تعريب جرغ: وهي قرية كبيرة قرب بخارى، ينسب إليها قوم من أهل العلم . والمنسوب: محمد بن إبراهيم بن صابر أبو بكر الشرغي . من شيوخه: أبو عبد الله الرازي، وأبو محمد الحنفي، وغيرهما. من تلاميذه: أبو حفص أحمد بن كامل البصري. وأبو صالح شعيب بن الليث الشرغي. الكاغدي، سكن سمرقند وحدث. من شيوخه: إبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبو مصعب، وحميد بن قتيبة، وسفيان بن وكيع. من تلاميذه: أبو حفص أحمد بن حاتم بن حمّاد، ومحمد بن أحمد بن مروك. مات بسمرقند، في رجب سنة (٢٧٢). ومحمد بن أبي بكر بن المفتي بن إبراهيم الشرغي. أبو المحاسن الواعظ المؤدّب، المعروف بإمام زاده، أديب واعظ شاعر. من شيوخه: أبو أحمد بن محمد بن أبي سهل بن إسحاق العتابي، وأبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزّرنجري، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السّرخكتي، وأبو القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي. كتب عنه أبو سعد ببخارى، ومولده في ربيع الأوّل سنة (٤٩١) (٢). (١٣٠٧) النسبة: الشرفي، نسبة إلى شَرَف: بالتحريك، وهو المكان العالي، اسم لعدة، منها: الشرف: موضع بمصر، عن الأديبي . والمنسوب: أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن إسماعيل الشرفي .

стр. 527

الفقيه الشافعي الضرير، روى كتاب المزني عن الصابوني. من تلاميذه: أبو الفتح أحمد بن بابشاذ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال. توفي في سنة (٤٠٨). والشرف: من سواد إشبيلية بالأندلس. والمنسوب: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحاكم الحضرمي، الشرفي . كان فقيها مقدما في الأيّام العامرية، أديبا خطيبا ممدحا، صاحب شرطة المواريث، والصلاة والخطبة بجامع قرطبة، وكان معتنيا بالعلم مكرما لأهله، له رواية ودراية. من شيوخه: أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم، وغيره، مات في شعبان سنة (٣٩٦) (١). (١٣٠٨) النسبة: الشرقيّ، نسبة إلى الشَّرْقِيّة: الشرقيّ، نسبة إلى الشرق: محلّة بالجانب الغربي من بغداد . والمنسوب: أبو العباس أحمد بن أبي الصّلت بن المغلّس الحمّاني، الشرقيّ، كان ينزل الشرقية فنسب إليها . من شيوخه: الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وثابت بن محمد الزاهد، وغيرهم. من تلاميذه: أبو عمرو بن السمّاك، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وابن الجعابي وغيرهم. كان ضعيفا، وضّاعا للحديث، توفي في شوّال سنة (٣٠٨). ويقال لمن يسكن الجانب الشرقي من واسط الحجاج: الشرقيّ. والمنسوب: عبد الرحمن بن محمد بن المعلّم الشرقي . البرجوني، وبرجونية: محلة بشرقي واسط. وشرقي مدينة نيسابور. والمنسوب: الإمام أبو حامد محمد بن الحسن الشرقي .

стр. 528

النيسابوري، الحافظ، تلميذ مسلم بن الحجاج. من شيوخه: أبو حاتم الرازي، ويحيى بن يحيى، والعباس بن محمد الدّوري، وغيرهم. من تلاميذه: أبو أحمد بن عديّ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عليّ النيسابوري، وغيرهم من الأئمة. كان حافظا مصنّفا، مات سنة (٣٢٥) (١). (١٣٠٩) النسبة: الشرمغولي، نسبة إلى شَرْمَغُول: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وفتح ميمه، وغين معجمة، وواو ساكنة، وآخره لام: قلعة حصينة بخراسان، بينها وبين نسا أربعة فراسخ "٩٦ كم" والعجم يسمونها جمغول . والمنسوب: أبو النصر محمد ابن أحمد بن سليمان الشرمغولي . النسوي الأديب، سمع بخراسان والشام. من شيوخه: أبو الدحداح، وأبو محمد عبد الله بن الحسين بن محمد بن جمعة، وأبو بكر محمد بن الحسن بن فيل، سمع منه بأنطاكية، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرّذاني النسوي، حدث عنه. من تلاميذه: أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الشرمغولي، البجلي، سمع منه في سنة (٣٨٨) وقال: حدثنا الشيخ الثقة الصالح (٢). (١٣١٠) النسبة: الشرمقاني، نسبة إلى شَرْمَقَان: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وبعد الميم قاف، وآخره نون، والعجم يقولون جرمقان: بليدة بخراسان من نواحي أسفرايين في الجبال، بينها وبين نيسابور أربعة أيّام، وقد خرج منها طائفة من العلماء، وقيل: من ناحية نسا . والمنسوب: أحمد بن محمد بن أحمد بن خالد أبو سعد الشرمقاني، خطيب بلدة شيخ . من شيوخه: أبو تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي، وأبو بكر بن خلف الشيرازي، وجدّه أحمد ابن خالد المشرف، سمع منهم بنيسابور.

стр. 529

وأبو القاسم إبراهيم ابن عليّ الخلالي، سمع منه بجرجان، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة (٤٦٢) ومات سنة (٥٣٨). وأحمد بن محمد بن حمدون بن بندار أبو الفضل الشرمقاني. الفقيه الأديب، سمع بدمشق وغيرها. من شيوخه: أبو الحسن بن جوصا، والحسن بن سفيان، وأبو عروبة، ومسدد بن قطن القشيري، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأبو القاسم البغوي، وأبو عبد الله محمد بن زيدان بن يزيد الجبلي، ومحمد بن المسيب الأرغياني. ومن تلاميذه: الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعد الماليني. قال الحاكم: كان أحد أعيان مشايخ خراسان في الأدب والفقه، وكثرة الحديث، طلب الحديث بخراسان، والعراقين، والشام، والجزيرة، والحجاز، سمع المسند الكبير، والأمهات لأبي بكر بن أبي شيبة، من الحسن بن سفيان، وكان يكثر المقام بنيسابور، فلمّا قلّد المظالم بنسإ جمع إليه جملة من كتبه، وانتقيت عليه، ثم توفي بالشرمقان خامس عشر جمادى الآخرة سنة (٣١٦) (١). (١٣١١) النسبة: الشرواني، نسبة إلى شَرْوَان: مدينة من نواحي باب الأبواب الذي تسميه الفرس الدّربند، وبين شروان وباب الأبواب مائة فرسخ "٥٥٤ كم" خرج منها جماعة من العلماء، وقيل: شروان ولاية قصبتها شماخي، وهي قرب بحر الخزر، نسب المحدثون إليها قوما من الرواة . والمنسوب: أبو بكر محمد بن عشير بن معروف الشرواني . كان فقيها صالحا، سكن النظامية، وتفقه على الكيا الهرّاسي. روى شيئا عن أبي الحسين المبارك بن الحسين الغسّال. وهو من شيوخ أبو سعد (٢). (١٣١٢) النسبة: الشريوني، نسبة إلى شُرِيّون: حصن من حصون بلنسية بالأندلس .

стр. 530

والمنسوب: السلفيّ أبو مروان عبد الملك بن عبد الله الشريوني، كتب الحديث بالمغرب، والحجاز . من شيوخه: أبو يوسف الرياني، تفقه عليه على مذهب الإمام مالك، ويوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدبّس الأنصاري، الشريوني، يكنى أبا الحجاج، أخذ كثيرا عن أبي عمر بن عبد البر، وغيره، وسكن طليطلة مدة، ومات في شوال سنة (٥٠٥) (١). (١٣١٣) النسبة: الشطّي، نسبة إلى شَط: بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، شط عثمان: موضع بالبصرة كانت سباخا ومواتا فأحياها عثمان بن أبي العاصي الثقفي، وكتب عثمان بن عفان ﵁، إلى عبد الله بن عامر ابن كريز وهو والي البصرة من قبله: أن أقطع عثمان بن أبي العاصي الثقفي ما كتب له بالشط . والمنسوب: أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الله بن إبراهيم البصري، الشطّي، سكن جرجان . من شيوخه: أبو الحسن علي بن حميد البزّاز، وأبو عبد الله أحمد بن محمد الحامدي، وغيرهما. من تلاميذه: يوسف بن حمزة السّهمي، مات سنة (٣٩١) (٢). (١٣١٤) النسبة: الشعيري، نسبة على الشَّعِير: بلفظ الشعير الذي يزرع، درب الشعير وباب الشعير: في غربي بغداد، نسب إلى باب الشعير قوم من أهل العلم . والمنسوب: أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن عليّ بن رزمة الخبّاز الشعيري، كان شيخا صالحا صدوقا، ولد سنة (٤٩١) . من شيوخه: أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي وأبو الحسن بن زريق البزّاز. ومن تلاميذه: أبو القاسم السمرقندي، وغيره، مات سنة (٥٦٩) (٣).

стр. 531

(١٣١٥) النسبة: الشغبي، نسبة إلى شَغْب: بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، وهو تهييج الشر: ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره . والمنسوب: زكريا بن عيسى الشغبي، مولى الزهري، روى نسخة عن الزهري عن نافع (١). (١٣١٦) النسبة: الشّقّاني، نسبة إلى شَقّان: من قرى نيسابور . والمنسوب: محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن حسنويه أبو بكر الشّقّاني، من أهل نيسابور، شيخ عفيف صالح . من شيوخه: أبوه أبو الفضل بن أبي العباس، وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، وموسى بن عمران الأنصاري، وأحمد بن محمد بن الحسين الشامي، الأديب الطيبي (٢). (١٣١٧) النسبة: الشقباني، نسبة إلى شَقَبَان: من قرى أشبونة من شرقيها . والمنسوب: طيطل بن إسماعيل الشقباني، له شعر، منه قوله: يا غافلا شأنه الرّقاد ... كأنما غرّك المراد الموت يرعاك كلّ حين ... فكيف لم يجفك المهاد؟ ! (٣) (١٣١٨) النسبة: الشقوري، نسبة إلى شَقُورَة: بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة راء: مدينة بالأندلس شمالي مرسية . والمنسوب: عبد العزيز بن علي بن موسى بن عيسى الغافقي، الشقوري، ساكن قرطبة، يكنى أبا الأصبغ، ولد سنة (٤٨٧) . من شيوخه: أبو بكر علي بن سكرة، وكان فقيها حافظا، عارفا بالشروط، توفي بقرطبة سنة (٥٣١). وكان من كبار أصحابنا وأجلّتهم (٤).

стр. 532

(١٣١٩) النسبة: الشكاني، نسبة إلى شِكَان: بكسر أوله، وآخره نون: من قرى بخارى، على الظن . والمنسوب: أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم بن محمد بن أحمد الشكاني، كان فقيها فاضلا . من شيوخه: أبو بكر بن الفضل الإمام تفقه عليه، وروى الحديث عن أبي عبد الله الرازي، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني، وغيرهما. من تلاميذه: أبو بكر محمد بن نصر الجميلي، وغيره، وكان يملي الحديث ببخارى، وكانت وفاته بعد سنة (٣٢٤) (١). (١٣٢٠) النسبة: الشكستاني، نسبة إلى شِكِسْتَان: بكسر أوله وثانيه، وسين مهملة ساكنة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون: من قرى إشتيخن بالصغد قرب سمرقند . والمنسوب: الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الشكستاني، رحل إلى خراسان، والعراق . من شيوخه: أزهر بن يونس العبدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وغيرهم. من تلاميذه: مسعود بن كامل بن العباس، وغيره (٢). (١٣٢١) النسبة: الشلانجردي، نسبة إلى شُلانْجِرْد: من نواحي طوس . والمنسوب: أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الطوسي، الشلانجردي، ولد في سنة (٤٤٧) ومات بالاسكندرية في جمادى الأولى سنة (٥٣٣) وصلى عليه السلفي وخلق كثير، ودفن في مقبرة بأشلانجرد، وكان شافعي المذهب، استوطن الإسكندرية، وهو صوفيّ ابن صوفيّ . وقد روى عنه جماعة. وأبوه أبو عبد الله محمد بن أحمد. من شيوخه: أبو طاهر القرشي، سمع منه بالقدس.

стр. 533

كتب عنه عمر بن أبي الحسن الدهستاني، وهبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وغيرهما (١). (١٣٢٢) النسبة: الشلبيّ، نسبة إلى شِلْب: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وآخره باء موحدة، مدينة بغربي الأندلس بينها وبين باجة ثلاثة أيام، وهي غربي قرطبة، ينسب إليها جماعة . والمنسوب: محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر بن سعيد العامريّ، من عامر بن لؤيّ الشلبيّ، وأصله من باجة، يكنى أبا بكر . من شيوخه: علي بن الحجّاج الأعلم سمع منه كثيرا، وسمع من عبد الله بن منظور صحيح البخاري، وكان واسع الأدب، مشهورا بمعرفته، تولّى الخطابة ببلده مدّة طويلة، ولد سنة (٤٤٦). مات لخمس خلون من جمادى الأولى سنة (٥٣٢) وأمر أن يكتب على قبره: لئن نفذ القدر السابق ... بموتي كما حكم الخالق فقد مات والدنا آدم ... ومات محمّد الصادق ومات الملوك وأشياعهم ... ولم يبق من جمعهم ناطق فقل للّذي سرّه مصرعي ... تأهّب فإنّك بي لاحق (٢). (١٣٢٣) النسبة: الشلجي، نسبة إلى شَلْج: قرية من طراز تشبه بليدة، وهي أحد ثغور الترك . والمنسوب: يوسف بن يحيى الشلجي، حدث . من شيوخه: أبو علي الحسن بن سليمان بن محمد البلخي. من تلاميذه: أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي. وعبد الله بن الحسين، ويقال ابن الحسن أبو بكر الشلجي، حدث. من شيوخه: أبو محمد الحسن بن محمد الخلّال.

стр. 534

من تلاميذه: أبو عبد الله محمد بن عليّ بن أحمد ابن المبارك الفراء، ونجاء بن أحمد العطار الدمشقي (١). (١٣٢٤) النسبة: شِلْجُ: بكسر أوله، وسكون ثانيه: قرية قرب عكبراء، وهي على شاطئ دجلة . والمنسوب: أبو الفرج محمد بن محمد بن سهل الشلجي من هذه القرية. وابنه أبو القاسم . وابن أبي جعفر الشلجي. وآدم ابن محمد بن الهيثم بن نوبة الشلجي، العكبري، المعدل. من شيوخه: أحمد بن سليمان النجاد، وابن قانع، وغيرهما. من تلاميذه: أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسين الخفّاف، وغيره، توفي بعكبراء سنة (٤٠١) (٢). (١٣٢٥) النسية: الشلوقي، نسبة إلى شُلَوْقَة: حصن بقرب سرقسطة من الأندلس . والمنسوب: علي بن إسماعيل بن سعيد بن أحمد بن لب بن حزم الخزرجي، الشلوقي . من شيوخه: ابن عطية الغرناطي، قرأ عليه الحديث، وقرأ النحو على ابن طراوة المالقي. وأبوه أيضا مقرئ، نحويّ، لقيهما السلفي وكتب عنهما (٣). (١٣٢٦) النسبة: الشلمغاني، نسبة إلى شَلْمَغَان: بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم ميم مفتوحة، وغين معجمة، وآخره نون: ناحية من نواحي واسط الحجّاج، ينسب إليها جماعة من الكتّاب . والمنسوب: أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني . المعروف بابن أبي العزاقر، بفتح العين المهملة، والزاي وبعد الألف قاف مكسورة، ثم راء مهملة.

стр. 535

كان يدّعي أن اللاهوت حلّ فيه، وله في ذلك مذهب ملعون، وهو ملعون أيضا. ذكرته في أخبار الأدباء في باب إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي عون صاحب كتاب التشبيهات؛ لأنه كان يدعي في ابن أبي العزاقر الالهية فأخذهما ابن مقلة محمد بن علي وزير المقتدر في ذي القعدة سنة (٣٢٢). وحدث شاعر يعرف بالهمداني: قال: قصدت ابن الشلمغان وهو مقيم بمادرايا، فأنشدته قصيدة تأنقت فيها، وجودت مدحه فيها فلم يحفل بها، فكنت أغاديه كلّ يوم أحضر مجلسه فلم أر للثواب أثرا، فحضرته يوما وقد قام شاعر فأنشده قصيدة نونيّة إلى أن بلغ إلى قوله منها: فليت الأرض كانت مادرايا ... وكل الناس آل الشلمغاني فعنّ لي في ذلك الوقت أن قمت وقلت: إذاً كانت جميع الأرض كنفا ... وكلّ النّاس أولاد الزواني فضحك وأمرني بالجلوس وقال: نحن أحوجناك إلى هذا. وأمر لي بجائزة سنية فأخذتها وانصرفت (١). (١٣٢٧) النسبة: الشلوبينييّ، نسبة إلى شَلوبِينِيَة: بفتح أوله، وبعد الواو الساكنة باء موحدة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت، ونون مكسورة، وياء أخرى خفيفة مثناة من تحت: حصن بالأندلس من أعمال كورة (٢) البيرة على شاطئ البحر. والمنسوب: أبو علي عمر بن محمد بن عمر الأزدي، النحوي الشلوبينييّ، إمام عظيم مقيم بإشبيلية . من تلاميذه: أبو عبد الله محمد بن عبد الله المرسي يعرف بأبي الفضل (٣). (١٣٢٨) النسبة: الشلوني، نسبة إلى شَلون: بفتح أوله ويضم، وسكون الواو، وآخره نون: ناحية بالأندلس من نواحي سرقسطة، نهرها يسقي أربعين ميلا طولا .

стр. 536

والمنسوب: إبراهيم بن خلف ابن معاوية العبدري المقرئ، الشلوني. يكنى أبا إسحاق، من جملة أصحاب أبي عمرو المقرئ، وشيوخهم، كان حسن الحفظ والضبط (١). (١٣٢٩) النسبة: الشمساني، نسبة إلى شَمْسَانِيّة: كأنها منسوبة إلى تثنية الشمس: بليدة بالخابور . والمنسوب: أبو الزاكي حامد بن بختيار بن خزوان النميري الشمساني، خطيبها . لقيه السلفي وحكى عنه القاضي أبو المهذب عبد المنعم بن أحمد السروجي (٢). (١٣٣٠) النسبة: الشمشاطي، نسبة إلى شِمْشَاط: بكسر أوله، وسكون ثانيه، وشين مثل الأولى، وآخره طاء مهملة: مدينة على شاطئ الفرات، نسب إليها قوم من أهل العلم . والمنسوب: أبو الحسن عليّ بن محمد الشمشاطي . كان شاعرا، وله تصانيف في الأدب، وكان في عهد سيف الدولة بن حمدان (٣). (١٣٣١) النسبة: الشّمنتاني، نسبة إلى شَمْنَتَان: بلد بالأندلس، من ناحية جيّان . والمنسوب: عبد الرحمن بن عيسى ابن رجاء الحجري، يعرف بالشّمنتاني . يسكن المريّة، يكنّى أبا بكر، استقضى بالمرية، قبل دخول المرابطين الأندلس، وكان خيّرا فاضلا، كان من أهل الفقه، توفي في سنة (٤٨٦). من شيوخه: أبو الوليد محمد بن عبد الله البكري. من تلاميذه: أبو عبد الله محمد بن سليمان النّفزي. وأحمد بن مسعود الأزدي، الشّمنتاني، الأندلسي، أديب شاعر (٤). (١٣٣٢) النسبة: الشمني، نسبة إلى شِمَن: بكسر الشين، وفتح الميم، وقيل: بفتح الشين: من قرى أستراباذ بمازندران .

стр. 537

والمنسوب: أبو عليّ الحسين بن جعفر بن هشام الطحّان الشمني. الأستراباذي، مضطرب الحديث، روى أبو علي حديثا مضطربا عن أبيه جعفر بن هشام الشمني، عن إبراهيم بن إسحاق العبدي، لا يدرى البليّة منه أو من أبيه . وعبد الرحمن بن محمد الإدريسي، الأستراباذي، الشمني (١). (١٣٣٣) النسبة: الشنتجالي، نسبة إلى شَنْتَجالة: بالأندلس، وقيل: شنتجيل، بالياء . والمنسوب: سعيد بن سعيد الشنتجالي، أبو عثمان، حدث . من شيوخه: أبو المطرف بن مدرج، وابن مفرج، وغيرهما. من تلاميذه: أبو عبد الله محمد بن سعيد بن بنان. وعبد الله بن سعيد بن لباج الأموي، الشنتجالي. جاور بمكة، وكان من أهل الدين والورع والزهد. وأبو محمد رجل مشهور، لقي كثيرا من المشايخ، وأخذ عنهم وروى، صحب أبا ذرّ عبد بن أحمد الهروي الحافظ، ولقي أبا سعيد السجزي وسمع منه صحيح مسلم، ولقي أبا سعد الواعظ صاحب كتاب شرف المصطفى فسمعه منه وأبا الحسين يحيى بن نجاح صاحب كتاب سبل الخيرات وسمعه منه، وأقام بالحرم أربعين عاما لم يقض فيه حاجة الإنسان تعظيما له بل كان يخرج عنه إذا أراد ذلك، ورجع إلى الأندلس في سنة (٤٣٠) وكانت رحلته سنة (٣٩١) وأقام بقرطبة إلى أن مات في رجب سنة (٤٣٦) (٢). (١٣٣٤) النسبة: الشنتغنشي، نسبة إلى شَنْتَغْنَش، من قرى قرمونة . والمنسوب: عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكير الأنصاري، الشنتغنشي. ولد سنة (٣٦٠) سكن مصر واستوطنها، يكنى أبا محمد، سمع بقرطبة قديما من أبي القاسم إسماعيل بن إسحاق الطّحّان وغيره ورحل إلى المشرق سنة (٣٨٤) وأخذ في طريقه بالقيروان من جماعة، وأخذ بمكة عن أبي ذرّ عبد بن أحمد الهروي، وغيره، وكان فاضلا مالكيّا، أخذ عنه العلم جماعة من أهل الأندلس، وغيرهم ،

стр. 538

وطال عمره، وخرج من مصر إلى الشام في سنة (٤٤٧) ومات في شهر رمضان سنة (٤٤٨) (١). (١٣٣٥) النسبة: الشّوائي، نسبة إلى شَوَا: بالفتح، اسم قرية من قرى الصّغد بقرب إشتيخن . والمنسوب: أحيد بن لقمان الشّوائي . من شيوخه: أبو سليمان محمد بن الفضيل البلخي، وإبراهيم بن السري الهروي. من تلاميذه: عليّ بن النعمان الكبود نجكثي (٢). (١٣٣٦) النسبة: الشوالي، نسبة إلى شَوّال: بلفظ اسم الشهر الذي بعد رمضان، قرية من مرو، خرج منها طائفة من أهل العلم . والمنسوب: أبو طاهر محمد بن أبي النجم بن محمد الشوالي، الخطيب، ولد في حدود سنة (٤٦٠) . من شيوخه: أبو الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصّفّار، وأبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أبي سعد الزندانقاني، صاحب أبي العباس السراج، وغيرهما. سمع منه خلق كثير، وذكره أبو سعد في شيوخه، مات سنة (٥٣٢) (٣). (١٣٣٧) النسبة: الشوذباني، نسبة إلى شُوذَبَان: من قرى هراة . والمنسوب: أبو الضوء شهاب بن محمود الشاهد الشوذباني . والمنسوب: أبو سعد السمعاني، وأبو الوقت، وجماعة غيرهما . ويقال: كان عسرا في الرواية، حتى إنّه كان إذا أتاه طالب الحديث يلعن أباه كيف سَمَّعه. قال: فما شعرنا به إلا وقد صمد نفسه للإقراء فعجبنا من ذلك، وسألناه عن السبب فقال: رأيت والدي في النوم وعاتبني، وقال لي: اجتهدت حتى ألحقتك بأهل العلم، وجملة رواة حديث النبيّ ﷺ ، فتسبّني على ذلك لا جزاك الله خيرا! .

стр. 539

قال: فانتبهت وآليت على نفسي لا أمنع أحدا من سماع شيء سمعته. وقد سمع منه جماعة منهم ابن النجار. قلت: أصيب بعد العلم بعمى البصيرة، فضل عن الحق، حتى بلغ به الضلال لعن أبيه الذي ألحقه بالعلماء، ورواية حديث رسول الله ﷺ ، فأدركته رحمة الله بتلك الرؤيا، فكان ذلك خير له، وإنها لبركة رواية الحديث (١). (١٣٣٨) النسبة: الشوكاني، نسبة إلى شَوكان: بالفتح ثم السكون، وكاف، وبعد الألف نون: قرية باليمن من ناحية ذمار . والمنسوب: الإمام الشوكاني المعروف، صاحب فتح القدير في التفسير، ونيل الأوطار شرح منتقى الأخبار . وشوكان بليدة من ناحية خابران بين سرخس وأبيورد. والمنسوب: عتيق بن محمد بن عبيس أبو الوفاء الشوكاني، حدث . من شيوخه: أبوه أبو طاهر محمد بن عبيس الشوكاني، وهو من مشاهير المحدثين بخراسان. من تلاميذه: الحافظ أبو القاسم الدمشقي. وأخوه أبو العلاء عبيس بن محمد بن عبيس الشوكاني، حدث. من شيوخه: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني، ومحمد بن أحمد بن علي بن محمد أبو عبد الله الشوكاني، المالكي، وأبوه أبو طاهر وهو من مشاهير المحدثين بخراسان، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف. كتب عنه أبو سعد، توفي يوم السبت ثامن شعبان سنة (٥٤٢) (٢). (١٣٣٩) النسبة: الشوماني، نسبة إلى شُومان: بالضم، والسكون، وآخره نون: بلد بالصغانيان من وراء نهر جيحون، وهو من الثغور الإسلامية، مدينة أصغر من ترمذ . والمنسوب: أبو بكر محمد بن عبد الله الشوماني .

стр. 540

من تلاميذه: أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري، البلخي (١). (١٣٤٠) النسبة: الشوني، نسبة إلى شُوَنّة: والمنسوب: أحمد بن موسى بن أسود، الشوني، من أهل شونّة، يكنى أبا عمر . من شيوخه: محمد بن عمر بن لبابة، وغيره، رحل حاجّا سنة (٣١١) (٢). (١٣٤١) النسبة: الشهبي، نسبة إلى شُهْبَة: من قرى حوران . والمنسوب: مخلّد الشهبي، الزاهد (٣). (١٣٤٢) النسبة: الشهرزوري، نسبة إلى شَهْرَزُور: بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة بعدها زاي، وواو ساكنة، وراء، مُديِّنات وقرى فيها مدينة كبيرة هي قصبتها . والمنسوب: أبا بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري، المقرئ . قال: كنت أقرأ على أبي محمد جعفر بن أحمد السّرّاج وأسمع منه فضاق صدري منه لأمر، فانقطعت عنه ثم ندمت، وذكرت ما يفوتني بانقطاعي عنه من الفوائد، فقصدت مسجد المعلّق المحاذي لباب النوبي، فلما وقع بصره عليّ رحّب بي وأنشد لنفسه: وعدت بأن تزوري بعد شهر ... فزوري قد تقضّى الشهر زوري وموعد بيننا نهر المعلّى ... إلى البلد المسمى شهرزوري فأشهر صدّك المحتوم حقّ ... ولكن شهر وصلك شهر زور قال ياقوت ﵀: خرج من هذه الناحية من الأجلّة والكبراء، والأئمة والعلماء، وأعيان القضاة والفقهاء، ما يفوت الحصر عدّه، ويعجز عن إحصائه النفس ومدّه، وحسبك بالقضاة بني الشهرزوري جلالة قدر، وعظم بيت وفخامة فعل وذكر، الذين ما علمت أن في الإسلام كله ولي من القضاة أكثر من عدّتهم من بيتهم، وبنو عصرون أيضا قضاة بالشام، وأعيان من فرَّق بين الحلال والحرام منهم، وكثير

стр. 541

غيرهم جدّا من الفقهاء الشافعية، والمدارس منهم مملوءة، أخبرني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن الأخضر كتابة قال: سمعت أبا بكر المبارك بن الحسن الشهرزوري المقرئ يقول (١). (١٣٤٣) النسبة: الشهرستاني، نسبة إلى شَهْرَسْتَان: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وبعد الراء سين مهملة، وتاء مثناة من فوقها، وآخره نون، في عدّة مواضع، منها: شهرستان: بليدة بخراسان قرب نسا بينهما ثلاثة أميال، وهي بين نيسابور وخوارزم، نسب إليها قوم من أهل العلم . والمنسوب: محمد بن عبد الكريم بن أحمد أبو الفتح بن أبي القاسم بن أبي بكر الشهرستاني . المتكلم الفيلسوف، صاحب التصانيف، ولد سنة (٤٦٩). نقل ياقوت قول أبي محمد محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان الخوارزمي في تاريخ خوارزم: دخل خوارزم واتخذ بها دارا وسكنها مدة، ثم تحول إلى خراسان، وكان عالما حسنا، حسن الخط واللفظ، لطيف المحاورة، خفيف المحاضرة، طيّب المعاشرة، لولا تخبّطه في الاعتقاد، وميله إلى الإلحاد، لكان هو الإمام، وكان العلماء يتعجبون من وفور فضله، وكمال عقله كيف مال إلى شيء لا أصل له، واختار أمرا لا دليل عليه معقولا ولا منقولا، وليس ذلك إلا لإعراضه عن نور الشريعة واشتغاله بظلمات الفلسفة، وكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذبّ عنهم، خرج من خوارزم سنة (٥١٠) وحجّ في هذه السنة، ثم أقام ببغداد ثلاث سنين، وكان له مجلس وعظ في النظامية، وظهر له قبول عند العوام. من شيوخه: أحمد الخوافي، وأبو نصر القشيري، تفقه عليهما بنيسابور، وأبو القاسم الأنصاري، قرأ عليه الأصول، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المدائني، سمع عليه الحديث، وغيره. ومن فلسفته: أنه سئل يوما في محلة ببغداد عن سيدنا موسى ﵇ فقال: التفت موسى يمينا ويسارا، فما رأى من يستأنس به صاحبا ولا جارا، فآنس من جانب

стр. 542

الطور نارا، خرجنا نبتغي مكة حجّاجا وعمّارا، فلما بلغ الحيوة حاذى جملي جارا، فصادفنا بها ديرا ورهبانا وخمّارا. صنّف كتبا كثيرة في علم الكلام، منها: كتاب نهاية الاقدام، وكتاب الملل والنحل، وكتاب غاية المرام في علم الكلام، وكتاب دقائق الأوهام، وكتاب الإرشاد إلى عقائد العباد، وكتاب المبدإ والمعاد، وكتاب شرح سورة يوسف بعبارة لطيفة فلسفية، وكتاب الأقطار في الأصول، ثم عاد إلى بلده شهرستان فمات بها في سنة (٥٤٩) أو قريبا منها (١). (١٣٤٤) النسبة: الشياني، نسبة إلى شِيَا: بالكسر، والقصر: قرية من ناحية بخارى . والمنسوب: أبو نعيم عبد الصمد بن علي بن محمد الشيباني، الشياني، البخاري، من أصحاب الرأي . حدّث عن غنجار، وغيره (٢). (١٣٤٥) النسبة: الشياني، نسبة إلى شِيَان: من قرى بخارى أيضا، منها أبو محمد أحمد بن عبد الصمد بن علي الشيباني . من تلاميذه: أبو بكر محمد بن علي بن محمد النوجاباذي، البخاري (٣). قلت: أظنها عين الأولى، وأبو محمد هذا هو ابن المذكور سلفا. (١٣٤٦) النسبة: الشيحي، نسبة إلى الشِّيحَة: من قرى حلب، قد نسب إليها بعض الأعيان . والمنسوب: عبد المحسن الشيحي، المعروف بابن شهدانكه . من شيوخه: أبو الحسن بن أبي نصر، وأبو القاسم الحنّائي، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الطيّب الطبري، وأبو بكر الخطيب، وأبو عبد الله القضاعي، سمع مهم بدمشق، وجماعة سواهم.

стр. 543

من تلاميذه: الخطيب أبو بكر، وهو من شيوخه، وأكبر منه وأعلى إسنادا، ونجيب بن علي الأرمنازي. قال: ولدت في سنة (٤٢١) وأول سماعي سنة (٤٢٧) مات سنة (٤٨٧). هذا كله عن الحافظ أبي القاسم من خط ابن النجّار الحافظ. وقال السمعاني: وعبد المحسن بن محمد بن علي بن أحمد بن منصور الناجي الشيحي، البغدادي. كتب الحديث بالعراق، والشام، ومصر، وحدّث، وكان له أنس بالحديث (١). قلت: لعله السابق والله أعلم. (١٣٤٧) النسبة: الشيرازي، نسبة إلى شِيراز: بالكسر، وآخره زاي: بلد عظيم مشهور، هو قصبة (٢) بلاد فارس، نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كلّ فنّ. والمنسوب: أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الله الفيروزآبادي، ثم الشيرازي . إمام عصره زهدا وعلما وورعا، تفقه على جماعة، منهم القاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيضاوي، وأبو حاتم القزويني، وغيرهم، ودرّس أكثر من ثلاثين سنة، وأفتى قريبا من خمسين سنة. من شيوخه: أبو بكر البرقاني، سمع منه الحديث، وغيره. مات ببغداد في جمادى الآخرة سنة (٤٧٦) وصلى عليه المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين. والحسن بن عثمان بن حمّاد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد القاضي، أبو حسان الزيادي، الشيرازي. كان فاضلا بارعا، من المحدثين ثقة، ولي قضاء الشرقية للمتوكل، وصنّف تاريخا.

стр. 544

من شيوخه: الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وإسماعيل بن علية، ووكيع ابن الجرّاح. روى عنه جماعة، ومات سنة (٢٧٢). وأبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي. من الزهاد، شيخ الصوفية (١) ببلاد فارس، وواحد الطريقة في وقته (٢)، كان من أعلم المشايخ بالعلوم الظاهرة، صحب رويما، وأبا العباس بن عطاء، وطاهرا المقدسي، وصار من أكابرهم، توفي بشيراز سنة (٣٧١) عن نحو مائة وأربع سنين، وخرج مع جنازته المسلمون واليهود والنصارى. ومن الحفّاظ أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن موسى الحافظ الشيرازي أبو بكر. من شيوخه: أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبو سهل بشر بن أحمد الأسفراييني، وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ، وغيرهم من مشايخ خراسان، والجبل والعراق، وكان مكثرا. من تلاميذه: أبو طاهر بن سلمة، وأبو الفضل بن غيلان، وأبو بكر الزنجاني، وخلق غيرهم. كان صدوقا ثقة حافظا، يحسن علم الحديث جيّدا جدّا، سكن همذان سنين، ثم خرج منها إلى شيراز سنة (٤٠٤) وعاش بها سنين، ومات بها سنة (٤١١) وله كتاب في ألقاب الناس. قال ذلك شيرويه.

стр. 545

وأحمد بن منصور بن محمد بن عباس الشيرازي، الحافظ، من الرّحّالين المكثرين. قال الحاكم: كان صوفيّا رحّالا في طلب الحديث، من المكثرين من السماع والجمع، ورد نيسابور سنة (٣٣٨) وأقام سنين، وكان معه مصنفات كثيرة في الشيوخ والأبواب، ورحل إلى العراق، والشام، وانصرف إلى بلده شيراز، وصار في القبول عندهم بحيث يضرب به المثل. مات بها في شعبان سنة (٣٨٢) (١). (١٣٤٨) النسبة: الشيرزي، نسبة إلى شِيرَز: بالكسر ثم السكون، وتقديم الراء المفتوحة على الزاي، وهي شير وزيادة الزاي للنسبة، كما قالوا رازي ومروزي: من قرى سرخس شبيهة بالمدينة، على طرف من طريق هراة . والمنسوب: عمر بن محمد ابن علي بن أبي نصر الفقيه أبو حفص السرخسي . الشيرزي، ولد في رجب سنة (٤٤٩) بقرية شيرز. إمام مناظر، مقرئ لغويّ، شاعر أديب، كثير المحفوظات، مليح المحاورة، دائم التلاوة، كثير التهجد بالليل، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وصنّف التصانيف في الخلاف، كالاعتصام، والاعتضاد، والاسولة، وغيرها، تفقّه أولا بسرخس، وبلخ على الإمام أبي حامد الشجاعي، ثم على أبي المظفر السمعاني بمرو، وسكنها إلى أن مات بها. وصل في علم النظر بحيث يضرب به المثل، وكان الشهاب الوزير يقول: لو فُصد عمر السرخسي لجرى منه الفقه مكان الدم، وكان خرج إلى العراق ورأى الخصوم وناظرهم، وظهر كلامه عليهم. من شيوخه: أبو الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني، الحافظ، وأبو ذرّ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأدرمي، وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن المظفّري، سمع منهم بسرخس، وأبو علي الحسن بن علي الوخشي، وأبو حامد

стр. 546

أحمد بن محمد الشجاعي، وأبو بكر محمد بن عبد الملك الماسكاني، الخطيب، سمع منهم ببلخ، وأبو المظفّر السمعاني، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري، وأبو بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي، الفقيه، سمع منهم بمرو، وأبو بكر بن ماجة، وأبو الفضل أحمد بن أحمد الحداد، سمع منهما بأصبهان، وأبو الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني، يمع منه بهمذان. كتب عنه أبو سعد، وتوفي بمرو خامس رمضان سنة (٥٢٩). وابنه محمد بن عمر الشيرزي، أبو الفتح السرخسي. كانت ولادته في ذي القعدة سنة (٤٨٩) بمرو، وكان أديبا فقيها مناظرا، عارفا باللغة سريع النظم، حسن السيرة. من شيوخه: أبوه سمع منه بمرو، والقاضي أبو نصر محمد بن محمد بن محمد بن الفضل الماهاني، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقّاق، سمع منهم بنيسابور. كتب عنه أبو سعد. قتله الغزّ بها صبرا يوم الخميس عاشر رجب سنة (٥٤٨) (١). (١٣٤٩) النسبة: الشيرواني، نسبة إلى شِيرَوان: الشطر الأول كالذي قبله وزيادة واو، وألف، ونون: قرية من نواحي بخارى . والمنسوب: أبو القاسم بكر بن عمر الشيرواني . من شيوخه: زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، وإسحاق بن محمد بن الصبّاح، وغيرهما، توفي سنة (٣١٤) (٢). (١٣٥٠) النسبة: الشيزري، نسبة إلى شَيْزَر: بتقديم الزاي على الراء، وفتح أوله: قلعة تشتمل على كورة (٣) بالشام، قرب المعرّة، بينها وبين حماة يوم، في وسطها نهر الأردن، ينسب إلى شيزر جماعة، منهم الأمراء من بني منقذ، وكانوا ملكوها. والمنسوب: الحسين بن سعيد بن المهنّد بن مسلمة بن أبي علي الطائي، الشيزري، حدّث .

стр. 547

من شيوخه: أبو بكر يوسف الميانجي، وأبو عبد الله بن خالويه النحوي، وأبو الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري، وغيرهم. من تلاميذه: أبو سعد السمعاني، وأبو الحسن الجنّابي، وعلي بن الخضر السلمي، وغيرهم. كان يتهم بالتشيّع، وكان صالحا، مات في سابع عشر رمضان سنة (٤١٥) (١). (١٣٥١) النسبة: الشيفياني، نسبة إلى شِيفِيَا: ويقال: شافيا، هي قرية على سبعة فراسخ "٣٩ كم" تقريبا، من واسط . والمنسوب: أبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل الأزري، البطائحي، الشيفياني . كان صوفيّا من بيت القضاة، وسافر كثيرا، ودخل فارس وكرمان، وعلّق على أبي إسحاق الشيرازي ثلاث تعليقات (٢). (١٣٥٢) النسبة: الصابري، نسبة إلى الصّابِر: بالباء ثم الرّاء: سكة بمرو، من محلة سلمة بأعلى البلد . والمنسوب: أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي، الصابري . كان أديبا عارفا، عالما بأنواع العلوم، وله شعر جيد بالعربيّة. من شيوخه: أبو عمرو الفضل بن أحمد بن متّويه الصوفي (٣)، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: عنه أخذت الأدب (٤). (١٣٥٣) النسبة: الصاقري، نسبة إلى الصّاقِرِيّة: بالقاف المكسورة، والراء مكسورة، وياء النسبة: من قرى مصر، نسب إليها طائفة من أهل العلم . والمنسوب: أبو محمد بن المهلب بن أحمد بن مرزوق المصري، الصاقري . كان ذا فتوّة، صحب أبا يعقوب النهرجوري، وقتل بنواحي طرسوس شهيدا (٥).

стр. 548

(١٣٥٤) النسبة: الصالحاني، نسبة إلى صالحان: محلة من محال أصبهان، نسب إليها طائفة كثيرة من أعيان العلماء وغيرهم . والمنسوب: الوزير أبو نصر الصالحاني، وزير بني بويه . والحسين بن طلحة بن الحسين بن أبي ذرّ محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، ذكره أبو سعد في التحبير، وسعيد أخوه سمع الحديث، ومات بأصبهان سنة (٥٣٢). وطلحة أبوه من المكثرين، أضرّ في آخر عمره ومات سنة (٥١٥) (١). (١٣٥٥) النسبة: الصالقاني، نسبة إلى صالَقَان: بفتح اللام والقاف، وآخره نون: من قرى بلخ . والمنسوب: أحمد بن الخليل بن منصور المعروف بابن خالويه الصالقاني، رحل إلى العراق والشام . من شيوخه: قتيبة بن سعيد وغيره، ومن تلاميذه: محمد بن عليّ بن طرخان البلخي (٢). (١٣٥٦) النسبة: الصانقاني، نسبة إلى صانِقَان: بنون مكسورة، وقاف، وآخره نون أخرى: من قرى مرو . والمنسوب: أبو حمزة الصانقاني، الأديب، كان فاضلا (٣). (١٣٥٧) النسبة: الصائري، نسبة إلى صائِر: قرية باليمن . والمنسوب: أبو سعد أبا عبد الرحمن محمد بن علي بن مسلم بن علي الصائري، المعروف بالسلطان، حدّث . من شيوخه: أبو علي محمد بن محمد بن علي الأزدي، بطريق المناولة. من تلاميذه: أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي (٤).

стр. 549

(١٣٥٨) النسبة: الصبارحي، نسبة إلى صُبَارِح: بالضم، وبعد الألف راء ثم حاء مهملة: من قرى إفريقية . والمنسوب: أبو جعفر يوسف بن معاوية الصبارحي، الإفريقي، حديثه بالمغرب . توفي في ذي القعدة سنة (٢٢٥) وهو ابن خمس وستين سنة (١). (١٣٥٩) النسبة: الصبري، نسبة إلى صَبِر: بفتح أوله، وكسر ثانيه، اسم الجبل الشامخ العظيم، المطلّ على قلعة تعزّ، فيه عدة حصون وقرى باليمن . والمنسوب: أبو الخير النحوي الصبري . شيخ الاهنومي، الذي كان بمصر. ونشوان بن سعيد، الصبري. صاحب كتاب أعلام شمس العلوم وشفاء كلام العرب من الكلوم في اللغة أتقنه وقيّده بالأوزان. وكان نشوان هذا قد استولى على عدة قلاع وحصون هناك، وقدمه أهل تلك البلاد حتى صار ملكا (٢). (١٣٦٠) النسبة: الصحاري، نسبة إلى صُحَار: بالضم، وآخره راء، قصبة (٣) عمان مما يلي الجبل. والمنسوب: أبو علي محمد بن زوزان الصحاري . العماني الشاعر، وكان قد نكب فخرج إلى بغداد فقال يتشوّق بلدته من قصيدة: لحى الله دهرا شرّدتني صروفه ... عن الأهل حتى صرت مغتربا فردا ألا أيها الركب اليمانون بلّغوا ... تحيّة نائي الدار لُقِيتم رشدا إذا ما حللتم في صحار فألمموا ... بمسجد بشّار وجوزوا به قصدا إلى سوق أصحاب الطعام فإنّه ... يقابلكم بابان لم يوثقا شدّا ولم يرددا من دون صاحب حاجة ... ولا مرتج فضلا، ولا آمل رفدا فعوجوا إلى داري هناك فسلّموا ... على والدي زوزان وُقّيتم جهدا

стр. 550

وقولوا له إنّ الليالي أوهنت ... تصاريفها رفدي وقد كان مشتدّا وغيّبن عني كلّ ما قد عهدته سوى الـ ... خثلُق المرضيّ والمذهب الأهدى وليس يضرّ السيف إخلاق غمده ... إذا لم يفلّ الدّهر من نصله حدّا (١) (١٣٦١) النسبة: الصخري، نسبة إلى صخرة حَيْوَة: بلد بغربي الأندلس . والمنسوب: خلف بن مروان ابن أميّة بن حيوة المعروف بالصخري . سكن قرطبة، يكنى أبا القاسم، كان من أهل العلم والمعرفة، والعفاف والصيانة، أخذ عن شيوخ قرطبة ورحل إلى المشرق في سنة (٣٧٢) فقضى غرضه وأخذ عن جماعة. قلّده المهدي محمد بن هشام الشوري قرطبة، وكان قبل ذلك استقضاه المظفّر بن عبد الملك بن عامر بطليطلة، ثم استعفى وفارقهم، ومات في بلده في رجب سنة (٤٠١) (٢). (١٣٦٢) النسبة: الصدري، نسبة إلى صُدَر: هكذا ضبطه أبو سعد بضم أوله، وفتح ثانيه، والراء، بوزن جرذ، قرية من قرى بيت المقدس . والمنسوب: أبو عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الصدري. كان أحد الكذّابين، وضع نسخا لا يعرف أسماء رواتها مثل: طغرال، وطربال، وكركدن، وادعى نسبا إلى سعيد بن المسيب . من شيوخه: ضرار بن علي القاضي. ومن تلاميذه: يوسف بن حمزة. مات بنواحي خوارزم في حدود سنة (٣٨٤) (٣). (١٣٦٣) النسبة: الصدفي، نسبة إلى صَدَف: بفتح أوّله وثانيه، والفاء، قرية على خمسة فراسخ "٢٧ كم" من مدينة القيروان . والمنسوب: عبد الله بن الحسين الصدفي .

стр. 551

له شعر طائل، ومعان عجيبة، واهتداء حسن، مع دراية بالنحو، ومعرفة بالعربيّة، واطلاع على الكتب، صحب العلماء قديما، إلّا أنّه رثّ الحال، يطرح نفسه حيث وجد القناعة، حتى إن بعضهم سمّاه سقراط (١). (١٣٦٤) النسبة: الصدقي، نسبة إلى صَدَقَة: بالتحريك، سكة بمرو، نسبت إلى صدقة بن الفضل أبي الفضل المروزي، سكنها جماعة من العلماء فنسبوا إليها . والمنسوب: القاضي أبو بكر أحمد بن محمد ابن إبراهيم الصدقي، الفقيه المروزي . من شيوخه: أبوه، وعبيد الله بن عمر بن علل الجوهري، وغيرهما. من تلاميذه: ابن دودان، كتب عنه في سنة (٣٩٨). ومحمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أحمد بن حفصويه أبو الفتح الأديب المروزي، الصدقي، من أهل مرو، سكن سكة صدقة بن الفضل. كان أديبا فاضلا، عارفا بأصول اللغة حافظا لها، رزق من التلامذة ما لا يوصف وصار أكثر أولاد المحتشمين تلامذته. قال أبو سعد: قرأ عليه الأدب والدي وعمّاي، وعمّر العمر الطويل، وانتشرت عنه الرواية. من شيوخه: أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخرجردي، وأبو بكر محمد بن عبد الصمد بن أبي الهيثم الزابي. أجاز لأبي سعد، ومات في صفر سنة (٥١٧). وعمر بن محمد بن أبي بكر الناطفي أبو حفص الصدقي. كان شيخا صالحا. من شيوخه: أبو القاسم علي بن موسى الموسوي، وأبو عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي، وأبو المظفر منصور بن أحمد المرغيناني، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الخطيب الكشميهني.

стр. 552

من تلاميذه: أبو سعد، وأبو القاسم الدمشقي، مات في محرم سنة ... (٥٣٦) (١). (١٣٦٥) النسبة: الصراري، نسبة إلى صِرَار: بكسر أوّله، وآخره مثل ثانيه، وهي الأماكن المرتفعة التي لا يعلوها الماء يقال لها صرار، لعدة مواضع منها: أطم لبني عبد الأشهل، له ذكر كثير في أيّام العرب وأشعارها . والمنسوب: محمد ابن عبد الله الصراري . من شيوخه: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، ومن تلاميذه: يزيد بن الهاد، وبكر ابن نصر (٢). (١٣٦٦) النسبة: الصراتي، نسبة إلى الصَّرَاة: بالفتح، لعدة منها: الصراة العظمى ببغداد، حفرها بنو ساسان بعد ما أبادوا النبط . والمنسوب: جعفر بن محمد اليمان المؤدّب المخرّمي، ويعرف بالصراتي . حدث عن أبي حذافة، روى عنه محمد بن عبد الله بن عتّاب (٣). (١٣٦٧) النسبة: الصرفندي، نسبة إلى صَرَفَنْدَة: بالفتح ثمّ التحريك، وفاء مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة، وهاء: قرية من قرى صور من سواحل بحر الشام الأبيض المتوسط . والمنسوب: محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان بن بشير، صاحب رسول الله ﷺ ، أبو معن الأنصاري، الصرفندي . من أهل حصن صرفندة من أعمال صور. من شيوخه: أبو مهر سمع منه بدمشق، وحدث في سنة (٢٦٦). من تلاميذه: إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء. وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الصرفندي، الأنصاري. من شيوخه: أبو عبد الله معاوية بن صالح الأشعري (٤)، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث، وعمر بن نصر العبسي، ويزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأبو جعفر

стр. 553

محمد بن يعقوب بن حبيب، وأبو زرعة الدمشقي، والعباس بن الوليد، وبكار بن قتيبة، سمع منهم بدمشق، وغيرهم. من تلاميذه: أبو الحسين بن جميع، وعبد الله بن عليّ بن عبد الرحمن بن أبي العجائز، وشهاب بن محمد بن شهاب الصوري. ومحمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن النعمان صاحب رسول الله ﷺ ، أبو عبد الله الأنصاري، الصرفندي، حدث بدمشق وغيرها. من شيوخه: أبو عمرو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي. من تلاميذه: أبو الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي، كتب عنه أبو الحسين الرازي بدمشق (١). (١٣٦٨) النسبة: الصروي، نسبة إلى الصَّرَوَات: قرى من سواد الحلّة المزيدية ردّ في النسبة إلى واحده . والمنسوب: أبو الحسن علي بن منصور بن أبي القاسم الربعي، المعروف بابن الرطلين، الشاعر الصروي، ولد بها ونشأ بواسط وسكن بغداد (٢). (١٣٦٩) النسبة: الصريفيني، نسبة إلى صَرِيفُون: بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبعد الياء فاء مضمومة ثمّ واو، وآخره نون، في سواد العراق في موضعين: إحداهما قرية كبيرة قرب عكبراء، خرج منها جماعة كثيرة من أهل العلم والمحدثين . والمنسوب: سعيد بن أحمد بن الحسين أبو بكر الصريفيني، حدّث . من شيوخه: الحسن بن عرفة، ومن تلاميذه: عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، وذكر أنّه سمع منه بعكبراء. ومحمد بن إسحاق أبو عبد الله الصريفيني المعدّل، حدث بعكبراء. من شيوخه: زكريا بن يحيى صاحب سفيان بن عيينة. ومن تلاميذه: عمر بن القاسم بن الحداد المقرئ. وأحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن جمهور أبو بكر الصريفيني. من شيوخه: الحسن بن الطيب الشجاعي، وغيره.

стр. 554

من تلاميذه: أبو عليّ بن شهاب العكبري. وعبد العزيز بن عليّ الأزجي. وهلال بن عمر الصريفيني. سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الدارمي، وغيره. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن المجمع بن الهزارمرد أبو محمد الخطيب الصريفيني. من شيوخه: أبو القاسم بن حبّابة، وأبو حفص الكناني، وأبو طاهر المخلص، وأبو الحسين بن أخي ميمي، وغيرهم. وهو آخر من حدّث بكتاب علي بن الجعد، وكان قد انقطع من بغداد. قال أبو الفضل بن طاهر المقدسي: سمعت أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي صاحبنا يقول: دخلت بغداد وسمعت ما قدرت عليه من المشايخ ثمّ خرجت أريد الموصل فدخلت صريفين فبتّ في مسجد بها فدخل أبو محمد الصريفيني وأمّ الناس فتقدمت إليه وقلت له: سمعت شيئا من الحديث؟ فقال: كان أبي يحملني إلى أبي حفص الكناني وابن حبّابة وغيرهما وعندي أجزاء، قلت: أخرجها حتى أنظر فيها، فأخرج إليّ حزمة فيها كتاب علي بن الجعد بالتمام مع غيره من الأجزاء، فقرأته عليه ثمّ كتبت إلى أهل بغداد فرحلوا إليه، وأحضره الكبراء من أهل بغداد، فكل من سمعه من الصريفيني فالمنّة لأبي القاسم الشيرازي، فلقد كان من هذا الشأن بمكان، قال ابن طاهر: وسمعت الكتاب لما أحضره قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني ليسمع أولاده منه. وتقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر بن أحمد بن محمد الصريفيني. حافظ إمام، سمع بالعراق، والشام، وخراسان. من شيوخه: التاج أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، والقاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الحرستاني، سمع منهما بالشام، والمؤيد أبو المظفر السمعاني، سمع منه بخراسان، وعبد المعز بن محمد، سمع منه بهراة، وغيرهم. أقام بمنبج وصنّف الكتب، وأفاد واستفاد، وسألته عن مولده تقديرا فقال: في سنة (٥٨٢).

стр. 555

وصريفون الأخرى: من قرى واسط، مدينة صغيرة، تعرف بقرية عبد الله، وهو عبد الله بن طاهر. والمنسوب: شعيب بن أيوب بن زريق بن معبد بن شيصا الصريفيني . من شيوخه: أبو أسامة حمّاد بن أسامة، وزيد بن الحباب، وأقرانهما. من تلاميذه: عبدان الأهوازي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطيّن، وأبو محمد بن صاعد، وأخواه أبو بكر، وسليمان ابنا أيّوب الصريفيني. حدّث سليمان عن سفيان بن عيينة، ومرحوم العطّار، وغيرهما. وسعيد بن أحمد الصريفيني. من شيوخه: محمد بن علي بن معدان، ومن تلاميذه: أبو أحمد بن عدي. وصريفين: من قرى الكوفة. والمنسوب: الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن سليمان، الدهقان المقرئ، المعدل الصريفيني، أبو القاسم الكوفي، من صريفين قرية من قرى الكوفة لا من قرى بغداد ولا من قرى واسط . أحد أعيانها ومقدميها، وكان قد ختم عليه خلق كثير كتاب الله، وكان قارئا فهما، محدّثا مكثرا، ثقة أمينا مستورا، وكان يذهب إلى مذهب الزيدية (١)، ورد بغداد في محرم سنة (٤٨٠) وقرئ عليه الحديث. من شيوخه: أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاري، وغيره، روى عنه جماعة. توفي في المحرم ليلة السابع عشر منه سنة (٤٩٠) (٢). (١٣٧٠) النسبة: الصعدي، نسبة إلى صَعْدَة: بالفتح ثمّ السكون، مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء ستون فرسخا "٣٣٢ كم" وبينه وبين خيوان ستة عشر فرسخا "٨٩ كم" تقريبا، وهي معقل الحوثيين الرافضة اليوم، وليسوا من الزيدية المعتدلة، هم اثنى عشرية غلاة .

стр. 556

والمنسوب: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم البطّال الصعدي، نزل المصيصة وحدّث . من شيوخه: عليّ بن مسلم الهاشمي، ومحمد بن عقبة بن علقمة، وإسحاق بن وهب العلّاف، ومحمد بن حميد الرازي، والسمّاد بن سعيد بن خلف، وقدم دمشق حاجّا. من تلاميذه: محمد بن سليمان الربعي، وحمزة بن محمد الكناني الحافظ، وغيرهما. من تلاميذه: حبيب بن الحسن القزّاز، وغيره (١). (١٣٧١) النسبة: الصغاني، نسبة إلى صَغَانِيَان: بالفتح، وبعد الألف نون ثمّ ياء مثناة من تحت، وآخره نون، والعجم يبدلون الصاد جيما فيقولون جغانيان: ولاية عظيمة بما وراء النهر متصلة نسبوا إليها على لفظين صغانيّ وصاغانيّ . والمنسوب: أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصغاني، نزيل بغداد أحد الثقات . من شيوخه: أبو القاسم النبيل، وأبو مسهر، وعبد الله بن موسى، ويزيد بن هارون، وغيرهم. من تلاميذه: الإمام مسلم بن الحجّاج القشيري، وأبو عيسى الترمذي. مات سنة (٢٧٠). وأبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني. عرف بالصاغاني له تصانيف في كلّ فن، وتصنيفه في الحديث أحسنها. من شيوخه: أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيري. قدم بغداد سنة (٤٢٠) حاجّا، وسمع منه أبو بكر الخطيب (٢). (١٣٧٢) النسبة: الصغدي، نسبة إلى الصُّغْد: بالضم ثمّ السكون، وآخره دال مهملة، وقد يقال: بالسين مكان الصاد: وهي كورة عجيبة قصبتها سمرقند . وقيل: هما صغدان، صغد سمرقند، وصغد بخارى.

стр. 557

وقيل: جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق، وصغد سمرقند، ونهر الأبلّة، وشعب بوّان، وهي قرى متصلة خلال الأشجار والبساتين، من سمرقند إلى قريب من بخارى، لا تبين القرية حتى تأتيها لالتحاف الأشجار بها، نسب إلى الصغد طائفة كثيرة من أهل العلم. والمنسوب: أيوب بن سليمان بن داود الصغدي، حدّث . من شيوخه: أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي، والربيع بن روح، ويحيى بن يزيد الخوّاص، وغيرهم، وتوفي سنة (٢٧٤) (١). (١٣٧٣) النسبة: الصليقي، نسبة إلى الصَّلِيق: مواضع كانت في بطيحة واسط، بينها وبين بغداد، كانت دار ملك مهذّب الدولة أبي نصر المستولي على تلك البلاد، وقبله لعمران بن شاهين، وكانت ملجأ لكلّ خائف ومأوى لكل مطرود، وهي دار ملك بني العباس، وآل بويه والسلجوقية، ومن لجأ إلى صاحبها فلا سبيل إليه بوجه ولا سبب، ولا يمكن استخلاصه بالغلبة أبدا. والمنسوب: أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد الله بن قاذويه البزّاز، الصليقي . يعرف بابن العجمي، قدم بغداد وأقام بها، وجد بخطّه مولدي سنة (٤٣١). من شيوخه: أبو جعفر محمد بن أحمد بن مسلمة المعدل، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن البقور، وغيرهما. بالصّليق، مات بواسط في ثاني عشر صفر سنة (٥١١) ودفن بتربة المصلّى بواسط (٢). (١٣٧٤) النسبة: الصنعاني، نسبة إلى صَنْعَاء: موضعان أحدهما باليمن، وهي العظمى، وأخرى قرية بالغوطة من دمشق، نسب إلى كل منهما خلق . والمنسوب إلى اليمانية: أجلّهم قدرا في العلم عبد الرزاق بن همّام بن نافع أبو بكر الحميري، مولاهم الصنعاني، أحد الثقات المشهورين . قدم الشام تاجرا، وكان مولده سنة (١٢٦).

стр. 558

من شيوخه: الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن بشير، ومحمد بن راشد المكحولي، وإسماعيل بن عباس، وثور بن يزيد الكلاعي، سمع منهم بدمشق، وحدّث عنهم، ومعمّر بن راشد، وابن جريج، وعبد الله، وعبيد الله ابني عمرو بن مالك بن أنس، وداود بن قيس الفرّاء، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وعبد الله بن زياد بن سمعان، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وأبو معشر نجيح السندي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ومعتمر بن سليمان التيمي، وأبو بكر بن عباس، وسفيان الثوري، وهشيم بن بشير الواسطي، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن أبي زياد، حدث عنهم وغير هؤلاء. من تلاميذه: سفيان بن عيينة، وهو من شيوخه، ومعتمر بن سليمان، وهو من شيوخه، وأبو أسامة حمّاد بن أسامة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى الذّهلي، وعليّ بن المديني، وأحمد بن منصور الرّمادي، والشاذكوني، وجماعة وافرة آخرهم إسحاق بن إبراهيم الدبري، لزم معمّرا ثمانين سنة. قال أحمد بن حنبل: أتينا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر، ومن سمع منه بعد ما ذهب بصره فهو ضعيف الإسناد، وكان أحمد يقول: إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق. قال أبو خيثمة زهير بن حرب: لما خرجت أنا وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين نريد عبد الرزاق فلمّا وصلنا مكّة كتب أهل الحديث إلى صنعاء إلى عبد الرزاق: قد أتاك حفّاظ الحديث فانظر كيف تكون: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة زهير بن حرب، فلمّا قدمنا صنعاء أغلق الباب عبد الرزاق ولم يفتحه لأحد إلّا لأحمد بن حنبل لديانته، فدخل فحدّثه بخمسة وعشرين حديثا ويحيى بن معين بين الناس جالس، فلمّا خرج قال يحيى لأحمد: أرني ما حلّ لك، فنظر فيها فخطّأ الشيخ في ثمانية عشر حديثا، فلمّا سمع أحمد الخطأ رجع فأراه مواضع الخطأ، فأخرج عبد الرزاق الأصول فوجده كما قال يحيى ففتح الباب وقال: ادخلوا، وأخذ مفتاح بيته وسلّمه إلى أحمد بن حنبل وقال: هذا البيت ما دخلته يد غيري منذ ثمانين سنة، أسلّمه إليكم بأمانة الله على أنّكم لا تقولوا ما لم أقل، ولا تدخلوا عليّ

стр. 559

حديثا من حديث غيري، ثمّ أومأ إلى أحمد وقال: أنت أمين الدين عليك وعليهم، قال: فأقاموا عنده حولا. قال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الرزاق بن همّام فيه نظر لمن كتب عنه بآخره، وفي رواية أخرى: عبد الرزاق بن همام لمن يكتب عنه من كتاب ففيه نظر، ومن كتب عنه بآخره حدث عنه بأحاديث مناكير. حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي قلت عبد الرزاق كان يتشيّع ويفرط في التشيّع؟ فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا، ولكن كان رجلا تعجبه الأخبار. قال مخلد الشعيري: كنّا عند عبد الرزاق فذكر رجل معاوية فقال: لا تقذّروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان! . قال عليّ بن عبد الله بن المبارك الصنعاني: كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه، ثمّ حرق كتبه، ولزم محمد بن ثور، فقيل له في ذلك فقال: كنّا عند عبد الرزاق فحدثنا بحديث معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان الطويل، فلمّا قرأ قول عمر لعليّ والعباس: فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، قال: ألّا يقول الأنوك: رسول الله ﷺ ؟ ! قال زيد بن المبارك: فقمت فلم أعد إليه ولا أروي عنه حديثا أبدا (١).

стр. 560

قال يحيى بن معين، وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبد الله بن موسى بسبب التشيّع: والله الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر ممّا يقول عبد الله بن موسى لكن خاف أحمد أن تذهب رحلته. قال سلمة بن شبيب: سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قطّ أن أفضّل عليّا على أبي بكر وعمر، رحم الله أبا بكر ورحم عمر ورحم عثمان ورحم عليّا ومن لم يحبّهم فما هو بمسلم فإن أوثق عملي حبّي إياهم، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين (١). مات عبد الرزاق في شوّال سنة (٢١١) ومولده سنة (١٢٦). وصنعاء أيضا: قرية على باب دمشق دون المزّة خربت، ووصارت مزرعة وبساتين، نسب إليها جماعة من المحدثين. والمنسوب: أبو الأشعث شراحيل بن أدّة، ويقال: شراحيل بن شراحيل الصنعاني، من صنعاء دمشق . والمقدام الصنعاني. من شيوخه: مجاهد، وعنبسة، ومن تلاميذه: الأوزاعي، والهيثم بن حميد، وإسماعيل بن عياش. قال الأوزاعي: ما أصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني، فأضافه إلى أهل دمشق، والحاكم أبو عبد الله نسبه إلى اليمن. وحفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام كنيته أبو عمر. من شيوخه: زيد بن أسلم، وموسى بن عقبة، وغيرهما. ومن تلاميذه: عبد الله بن وهب، وسويد بن سعيد، وغيرهما. وأبو عمر حفص بن ميسرة الصنعاني صنعاء الشام، وقال أبو نصر الكلاباذي: هو من صنعاء اليمن نزل الشام.

стр. 561

وهو الصحيح أنه من صنعاء اليمن قدم مصر، حدث عنه عبد الله بن وهب، وزمعة بن عرابي بن معاوية بن أبي عرابي، وحسّان بن غالب، وخرج عن مصر إلى الشام، فكانت وفاته سنة (١٨١). وحنش بن عبد الله الصنعاني صنعاء الشام، هو حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد بن قينان بن ثعلبة ابن عبد الله بن ثامر السّبائي وهو الصنعاني يكنى أبا رشيد، تابعي كبير ثقة، كان مع عليّ بن أبي طالب ﵁ بالكوفة، قدم مصر بعد قتل عليّ ﵁، وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت، والأندلس مع موسى بن نصير، وكان فيمن ثار مع ابن الزبير على عبد الملك بن مروان، فأُتي به عبدالملك في وثاق فعفا عنه. من شيوخه: فضالة بن عبيد، ومن تلاميذه: خالد بن معدان، والحلّاج أبو كبير، وعامر بن يحيى المعافري، عداده في المصريين والحارث بن يزيد، وسلامان بن عامر بن يحيى، وسيّار بن عبد الرحمن، وأبو مرزوق مولى نجيب، وغيرهم. مات بإفريقية في الإسلام، وولده بمصر، وقيل: إنّه مات بمصر، وقيل: بسرقسطة وقبره بها معروف. ويزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الصنعاني، صنعاء دمشق. من شيوخه: أبو أسماء الرحبي، وأبو الأشعث الصنعاني، وربيعة بن يزيد، وجماعة. قال أبو حاتم: يزيد بن ربيعة الصنعاني ليس بثقة دمشقيّ، قال جماعة من أصحاب الحديث: ليس يعرف بدمشق كذّاب إلّا رجلين: الحكم بن عبد الله الأبلّي، ويزيد بن ربيعة. وكان الحاكم أبو عبد الله لا يعرف إلّا صنعاء اليمن فإنّه ذكر فيمن يجمع حديثهم من أهل البلدان، قال: ومن أهل اليمن أبو الأشعث الصنعاني، والمطعم بن المقدام، وراشد بن داود، وحنش بن عبد الله الصنعانيون وهؤلاء كلّهم شاميون لا يمانيون. قال أبو عبد الله الحميدي: حنش بن علي الصنعاني الذي يروي عن فضالة بن عبيد من صنعاء الشام قرية بباب دمشق، وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضا.

стр. 562

قال الحميدي: ولهذا ظنّ قوم أن حنش بن عبد الله من الشام لا من صنعاء اليمن ولا أعرف حنش بن عليّ والذي يروي عن فضالة هو ابن عبد الله فهذا بيان حسن لطالب هذا العلم. ويحيى بن مبارك الصنعاني، من صنعاء دمشق. من شيوخه: كثير بن سليم، وشريك بن عبد الله النخعي، وأبو داود شبل بن عبّاد، والإمام مالك بن أنس. من تلاميذه: إسماعيل بن عياض الأرسوفي، وخطّاب بن عبد السلام الأرسوفي، وعبدالعظيم بن إبراهيم، وإسماعيل بن موسى بن ذرّ العسقلاني، نزيل أرسوف. ويزيد بن السمط أبو السمط الصنعاني الفقيه، عالم أهل الجند بعد الأوزاعي. من شيوخه: الأوزاعي، والنّعمان بن المنذر، ومطعم بن المقدام، وجماعة. ويزيد ابن يوسف، وكان ثقة زاهدا ورعا من صنعاء دمشق، وهو أيضا عالم أهل الجند بعد الأوزاعي. ويزيد بن مرثد أبو عثمان الهمداني. المدعي: حي من همدان، من أهل صنعاء دمشق. من شيوخه: عبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وأبو ذرّ، وأبو رهم أجزاب بن أسيد السمعي، وأبو صالح الخولاني. من تلاميذه: عبد الرحمن بن يزيد بن عامر، وخالد بن معدان، والوضين بن عطاء. وراشد بن داود أبو المهلّب، ويقال: أبو داود الرسمي الصنعاني، صنعاء دمشق. من شيوخه: أبو الأشعث شراحيل بن أدّة الصنعاني، وأبو عثمان شراحيل بن مرثد الصنعاني، وأبو أسماء الرحبي، ونافع، ويعلى بن أبي شدّاد بن أوس، وغيرهم.

стр. 563

من تلاميذه: يحيى بن حمزة، وعبد الله بن محمد الصنعاني، وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، وغيرهم. سئل عنه يحيى بن معين فقال: ليس به بأس، ثقة (١). (١٣٧٥) النسبة: الصوراني، نسبة إلى الصَّوْرَانُ: بالفتح، وقيل: بالضم، وآخره نون، قرية للحضارمة باليمن بينه وبين صنعاء اثنا عشر ميلا، خرجت منه نار فثارت الحجارة وعروق الشجر حتى أحرقت الجنة التي ذكرت في القرآن المجيد في قوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ (٢). والمنسوب: سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي، الصوراني. من شيوخه: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي . ومن تلاميذه: ابنه غوث بن سليمان، وعبد الله بن لهيعة، وغيرهما. مات سنة (٢١٦). وابنه أبو يحيى غوث بن سليمان الحضرمي، الصوراني، ولّي قضاء مصر، وكان من خيار القضاة. وأبو زمعة عرابي بن معاوية، الصوراني. قاله البخاري بالغين المعجمة، وقيل الصواب المهملة. من شيوخه: عبد الله بن هبيرة، وغيره. وابنه زمعة بن عرابي الحضرمي ثمّ الصوراني، يكنى أبا معاوية. من شيوخه: أبوه، وحفص بن ميسرة، ومن تلاميذه: سعيد بن عفير، وابنه محمد بن زمعة (٣). (١٣٧٦) النسبة: الصوري، نسبة إلى صُورُ: بضم أوّله، وسكون ثانيه، وآخره راء، والصور في اللغة القرن، قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ (٤)،

стр. 564

وهي مدينة مشهورة سكنها خلق من الزهاد والعلماء، وكان من أهلها جماعة من الأئمة، كانت من ثغور المسلمين، وهي مشرفة على بحر الشام الأبيض المتوسط، داخلة في البحر مثل الكف على الساعد، يحيط بها البحر من جميع جوانبها إلّا الرابع الذي منه شروع بابها، نسب إليها طائفة من العلماء. والمنسوب: أبو عبد الله محمد بن عليّ بن عبد الله الصوري . الحافظ سمع الحديث على كبر سنّ حتى صار رأسا، وانتقل إلى بغداد سنة (٤١٨) بعد أن طاف البلاد ما بين مصر وأكثر تلك النواحي، وكتب عمّن بها من العلماء والمحدثين والشعراء. من شيوخه: عبد الغني بن سعيد المصري، وأبو الحسن بن جميع، وأبو عبد الله بن أبي كامل. كان حافظا متقنا، خيّرا ديّنا، يسرد الصوم ولا يفطر غير العيدين وأيام التشريق. من تلاميذه: أبو بكر الحافظ الخطيب، والقاضي أبو عبد الله الدامغاني، وغيرهما. وزعم بعض العلماء أنه لما مات الصوري مضى الخطيب واشترى كتبه من بنت له، فإن أجمع تصانيف الخطيب منها، ما عدا التاريخ فإنّه من تصنيف الخطيب. قالوا: وكان يذاكر بمائتي ألف حديث، قال غيث: سمعت جماعة يقولون ما رأينا أحفظ منه، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة (٤٤١) (١). (١٣٧٧) النسبة: صَهْرَجْت: قريتان بمصر متاخمتان لمنية غمر شمالي القاهرة، على شعبة النيل، بينها وبين بنها ثمانية أميال، والمصريون اليوم يقولون: ميت غمر . والمنسوب: أبو الفرج محمد بن الحسن البغدادي، من فقهاء الشيعة، له كتاب سمّاه قبس المصباح، لعلّه اختصره من مصباح المتهجد للطوسي، وله شعر وأدب، ذكره الشيخي في تاريخه، ومن شعره: قم يا غلام إلى المدام فسقّني ... وأخفف على النّدمان كلّ عقار أوما ترى وجه الرّبيع ونوره ... يزهو على الأنوار بالنّوار

стр. 565

ورد كأمثال الخدود ونرجس ... ترنو نواظره إلى النّظّار فاقدح بأقداح السرور سرورنا ... واصرف بشرب الخمر داء خماري (١) (١٣٧٨) النسبة: صيداوي، وصيداني، نسبة إلى صَيْداءُ: بالفتح ثمّ السكون، والدال المهملة، والمد، وأهله يقصرونه، واسم صيداء لعدة مواصع منها: مدينة على ساحل بحر الشام الأبيض المتوسط، من أعمال دمشق شرقي صور بينهما ستة فراسخ "٣٣ كم" ينسب إليها صيداوي، وصيداني . والمنسوب: أبو الحسن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن جميع الغساني، الحافظ الصيداني . رحل في طلب الحديث إلى مصر، والعراق، والجزيرة، وفارس، وسمع فأكثر، وجمع لنفسه معجما لشيوخه. من شيوخه: ابن جميع عبدالغني بن سعيد الحافظ، وهو من أقرانه، وتمام بن محمد، وأبو عبد الله الصوري، وعبد الله بن أبي عقيل، وأبو نصر بن طلّاب، وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن مردة الأصبهاني، وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري الصوّاف، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق الصيداوي، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن علي الترجمان، وأبو علي الأهوازي، وأبو الحسن الجنابي. من تلاميذه: ابنه الحسن، وأبو سعد الماليني، وغيرهما، ومات بعد سنة (٣٩٤). وابن جميع كان من الأعيان والأئمة الثقات، أكثر ما يقال له: الصيداوي، ولد سنة (٣٠٥) ومات بصيداء في رجب سنة (٤٠٢). وهشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي، الصيداوي. من شيوخه: مكحول، ونافع، وابن المبارك، ووكيع. مات سنة (١٥٦) (٢). (١٣٧٩) النسبة: الصّيمري، نسبة إلى صَيْمَرَة: بالفتح ثمّ السكون، وفتح الميم ثمّ راء، موضعين: أحدهما بالبصرة على فم نهر معقل، وفيها عدّة قرى تسمّى بهذا
следующие страницы →