كان عابدا صالحا أديبا، سمع غريب الحديث لأبي عبيد، من أبي الحسن محمد بن طالب بن علي النسفي، وغيره.
وسمع منه أبو العباس المستغفري، وتوفي في شوال سنة (٣٨٧)(١).
(١٨١٧) النسبة: المجدولي، نسبة إلى مَجْدُول: قرية من ديار قمودة بإفريقية من البربر .
والمنسوب: أبو بكر عتيق بن عبد العزيز المذحجي، المجدولي .
الشاعر، مدح المعز بن باديس، ومات سنة (٤٠٩) عن أربعين سنة (٢).
(١٨١٨) النسبة: المجدوني، نسبة إلى مَجْدُون: من قرى بخارى، وقد روي بكسر الميمه .
والمنسوب: أبو محمد عبد الله بن محمد المجدوني، المؤذن الأزدي .
سمع الحديث ورواه عنه أبو عبد الله غنجار.
(١٨١٩) النسبة: المجريطي، نسبة إلى مَجْرِيط: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر الراء، وياء ساكنة، وطاء: بلدة بالأندلس .
والمنسوب: هارون بن موسى بن صالح بن جندل القيسي، الأديب القرطبي، أصله من مجريط، يكنى أبا نصر .
سمع من أبي عيسى الليثي، وأبي علي القالي، روى عنه الخولاني.
كان رجلا صالحا، صحيح الأدب، مات المجريطي، لأربع بقين من ذي القعدة سنة (٤٠١)(٣).
(١٨٢٠) النسبة: المجنقوني، نسبة إلى مَجْنَقُون: موضع بالأندلس، على الظن .
والمنسوب: إبراهيم بن محمد الأنصاري، الضرير المجنقوني .
أبو إسحاق، سكن قرطبة، وأصله من طليطلة، أخذ عن أبي عبد الله المغامي المقرئ، وسمع الحديث على أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن المحجمي.
стр. 737
وكان يقرأ القرآن ويجوّده، وتوفي في آخر شعبان سنة (٥١٩)(١).
(١٨٢١) النسبة: المخريطي، نسبة إلى مَحْرِيط: بالفتح ثم السكون، وكسر الراء، وياء، وآخره طاء مهملة: مدينة بوادي الحجارة بالأندلس، اختطها محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك .
والمنسوب: سعيد بن سالم الثغري، المخريطي، ساكن محريط .
يكنى أبا عثمان، سمع بطليطلة من وهب بن عيسى، وبوادي الحجارة من وهب بن مسرّة وغيرهما.
وكان فاضلا، قُصِد للسماع عليه، مات لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة (٣٧٦)(٢).
(١٨٢٢) النسبة: المحوّلي، نسبة إلى المُحَوَّل: بليدة حسنة بينها وبين بغداد فرسخ "٢٤ كم" وباب محوّل: محلة كبيرة منفردة بجنب الكرخ .
والمنسوب: أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسّام الآجرّي، المحوّلي .
صنف التصانيف الكثيرة، الغالب عليها الحكايات والأشعار.
من شيوخه: الزبير بن بكار، وأحمد بن منصور الزيادي، ومحمد بن أبي السري الأزدي، وابن أبي الدنيا، وغيرهم.
من تلاميذه: الحافظ أبو أحمد بن عدي، وأبو عمرو بن حيّويه الخرّاز، وعيسى بن موسى المتوكل، وغيرهم، مات سنة (٣٠٩).
(١٨٢٣) النسبة: المخرمي، نسبة إلى المُخَرِّمُ: محلة كانت ببغداد بين الرّصافة ونهر المعلّى، وفيها كانت الدار التي يسكنها السلاطين البويهية والسلجوقية، كان بها جماعة من المحدثين نسبوا إليها .
والمنسوب: أبو الحسن خلف بن سالم المخرّمي .
كان من الحفّاظ المتقنين، يروي عن يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي.
стр. 738
روى عنه أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصقلّي، مات آخر شهر رمضان سنة (٢٣١)(١).
(١٨٢٤) النسبة: المدائني، نسبة إلى المدائن المشهورة، والمدائن: اسم قريتين من نواحي حلب في نقرة بني أسد .
والمنسوب على الظن: أبو الفتح أحمد بن علي المدائني، الحلبي .
قال ياقوت ﵀: قرأت بخط عبد الله بن محمد بن سنان الخفاجي، الحلبي، على جزء من كتاب الحيوان للجاحظ: ابتعته من تركة أبي الفتح أحمد المدائني في جمادى الآخرة سنة (٤٥٩)(٢).
(١٨٢٥) النسبة: البخاري، نسبة إلى مدينة بُخَارَى .
والمنسوب: أبو سعد محمود بن أبي بكر بن محمد بن علي بن يوسف بن عمر الصابوني، المروزي، ثم البخاري .
المديني، أبو أحمد من أهل بخارى، كان يسكن مدينتها الداخلة.
سمع أبا عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلي، وغيره، روى عنه أبو سعد، وذلك في سنة (٤٨٥) ولم تذكر وفاته (٣).
(١٨٢٦) النسبة: السمرقندي، المديني، نسبة إلى مدينة سَمَرْقَنْد: نسب إليها جماعة من المحدثين .
والمنسوب: إسماعيل بن أحمد المديني السمرقندي .
أبو بكر، روى عن أبي عمر الحوضيّ، روى عنه محمد بن عيسى الغزّال السمرقندي.
ومحمد بن عبيد الله بن محمد أبو محمد السمرقندي، المديني.
حدث عنه الإدريسي.
وعبد الله ابن محمد بن صالح بن مساور البزّاز المديني، السمرقندي.
стр. 739
أبو محمد، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وطبقته.
وعبد الله بن محمد القسّام المديني، أبو محمد السمرقندي.
وعلي بن إسحاق المفسر المديني، السمرقندي، عن سفيان بن عيينة وطبقته.
ومحمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن سهل أبو محمد المديني، السمرقندي.
يعرف بحافد، أبي محمد البلخي، عن أبيه وغيره.
ومحمد بن عون المديني، السمرقندي، عن محاضر بن المورّع.
ومحمد بن عيسى بن قريش بن فرقد الغزّال المديني، السمرقندي، عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي.
ومحمد بن عامر بن محمد المديني السمرقندي، وغيرهم كثير (١).
(١٨٢٧) النسبة: المديني، نسبة إلى مدينة المُبَارَك: هي بقزوين استحدثها مبارك التركي، وبها قوم من مواليه، وقيل: مبارك من موالي المعتصم أو المأمون، على الظن .
والمنسوب: أبو يعقوب يوسف بن حمدان الزّمن المديني .
كان يسكن مدينة المبارك، سمع أبا حجر، ومحمد بن حميد الرازي، وغيرهما، روى عنه علي بن محمد بن مهرويه، وغيره.
مات سنة (٣٠٣) مات في سنة (٢٩٩)(٢).
(١٨٢٨) النسبة: المروزي، نسبة إلى مدينة مَرْوَ: وقد نسب إليها قوم من أهل الحديث .
والمنسوب: أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن متّى، المروزي .
من المدينة الداخلة بمرو، حدث عن أحمد بن سعيد الرباطي، وروى عنه أبو العباس المعداني.
وأبو روح بن يوسف المديني المروزي.
العابد، روى عن عبد الله بن المبارك، روى عنه محمد بن أحمد الحكيمي (٣).
стр. 740
(١٨٢٩) النسبة: المديني، نسبة إلى مَدِينَةُ مِصْر: من مشاهير خطط مصر خطة عبد العزيز بن مروان: وهي التي في سوق الحمام غربي الجامع .
والمنسوب: أبو صادق المديني، المصري إليها ينسب؛ لأنه كان إمام مسجد الجامع وكان منزله في هذا الموضع (١).
والحسن بن يوسف بن أبي ظبية أبو علي المصري، القاضي، منسوب إلى مدينة مصر.
من شيوخه: هشام بن عمّار، سمع منه بدمشق، وأحمد بن صالح المصري، وعمرو بن ثور القيسراني.
من تلاميذه: علي بن عمر الحربي، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر المفيد.
وذكره الخطيب فقال: الحسن بن يوسف أبو علي المديني، ثم قال: الحسن بن أبي ظبية القاضي المصري، وفرّق بين الترجمتين وجعلهما رجلين وهما رجل واحد (٢).
(١٨٣٠) النسبة: المديني النسفي، نسبة إلى مَدينَة نَسَف: وتقدم ذكر نسف في موضعها، ينسب إليها جماعة .
والمنسوب: أبو محمد حامد بن شاكر بن سورة بن ونوشان الورّاق المديني النسفي، رجل ثقة جليل .
روى عن محمد بن إسماعيل البخاري الجامع الصحيح، وروى عن أبي موسى الترمذي وغيرهما.
سمع منه أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي كتاب الصحيح.
مات سنة (٣١١) في ذي القعدة (٣).
(١٨٣١) النسبة: النيسابوري المديني، نسبة إلى مدينة نَيْسابُور .
قال ياقوت ﵀: فهذه ومدينة مرو، ومدينة سمرقند، ليست بأعلام فيما أحسب، إنما هي واحد من الجنس غلب على المنسوبين إليها للتمييز بينهم وبين من هم من الرستاق (٤) فأما الباقي فهي أعلام لا تعرف إلا بذلك.
стр. 741
والمنسوب: أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمارة المديني .
سمع إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وغيرهما.
ومحمد بن نعيم بن عبد الله أبو بكر النيسابوري المديني.
سمع قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، وغيرهما. روى عنه من الأقران محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو العباس السرّاج، وبعدهما أبو حامد بن الشرقي، ومكّي بن عبدان.
وسليمان بن محمد بن ناجية المديني، روى عن أحمد بن سلمة النيسابوري.
ومحمد بن محمد بن سعد بن أيوب أبو الحسن المديني.
سمع أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السرّاج، روى عنه والذي قبله الحاكم أبو عبدا لله (١).
(١٨٣٢) النسبة: المدني، نسبة إلى المدينة: اسم لمدينة رسول الله خاصة والنسبة للإنسان مدنيّ، فأما الغير ونحوه فلا يقال: إلا مدينيّ، وعلى هذه الصيغة:
المنسوب: أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، المعروف بابن المديني .
كان أصله من المدينة، ونزل البصرة، وكان من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله ﷺ ، والمقدّم في حفّاظ وقته، ولد سنة (١٦١) بالبصرة.
روى عن سفيان بن عيينة، وحمّاد بن زيد، وكتب عن الإمام الشافعي كتاب الرسالة، وحملها إلى عبد الرحمن بن مهدي وسمع منه، ومن جرير بن عبدالحميد، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهم من الأئمة.
روى عنه الإمام أحمد بن حنبل، والإمام البخاري، وأحمد بن منصور الرّمادي، ومحمد بن يحيى الذّهلي، وأبو أحمد المرئيّ، وغيرهم من الأئمة.
وقال البخاري: ما انتفعت عند أحد إلا عند علي بن المديني.
مات بسامرّا، وقيل: بالبصرة ليومين بقيا من ذي القعدة سنة (٢٣٤) وللمدينة تسعة وعشرون اسما هي: المدينة، وطيبة، وطابة، والمسكينة، والعذراء، والجابرة،
стр. 742
والمحبَّبَة، والمحبِّبَة والمحبورة، ويثرب، والناجية، والموفية، وأكّالة البلدان، والمباركة، والمحفوفة، والمسلمة، والمجنة، والقدسية، والعاصمة، والمرزوقة، والشافية، والخيرة، والمحبوبة، والمرحومة، وجابرة، والمختارة، والمحرمة، والقاصمة، وطبابا، وروي في قول النبي ﷺ : «رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق» قالوا: المدينة ومكة.
قلت: هذا جزء من قول الله : ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ (١)، وقد اختلف العلماء في تأويل الآية، هذا أحد الأقوال فيها، وأن المراد أن يكون دخوله ﷺ المدينة مدخل صدق، في رسالته وهجرته ومستقبل دعوته، وحمايته، وكذلك خروجه ﷺ من مكة خروج صدق في ذلك كله، وفي كلا الحالين طلب من ربه أن يجعل له قوة ونصرا في ذلك كله.
ومن فضائل المدينة: الصبر على الشدة فيها قال رسول الله ﷺ :
«لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد، إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» (٢)، وكذلك الموت فيها قال رسول الله ﷺ : «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه من مات بالمدينة كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» (٣).
(١٨٣٣) النسبة: المذاري، نسبة إلى المَذَار: بالفتح، وآخره راء، في ميسان بين واسط والبصرة بينها وبين البصرة مقدار أربعة أيام، نسب إليها جماعة .
والمنسوب: محمد بن أحمد بن زيد المذاري .
حدث عن عمرو بن عاصم الكلابي، روى عنه أحمد بن يحيى بن زهير التستري، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وغيرهما.
وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عثمان المذاري. سكن والده بغداد وبها ولد أبو الحسن سنة (٥١٦).
стр. 743
سمع الحديث من أبي طالب علي بن طالب المكي، مولى يعلى بن الفراء. وحدث عن أبي الحسين محمد بن الحسين بن موسى بن حمزة بن أبي يعلى، وغيره.
روى عنه أبو المعمّر الأنصاري، ويحيى بن أسعد بن نوش، مات سنة (٥٨٥).
وأخوه أبو المعالي أحمد.
سمع من أبي علي البنّاء، وأبي القاسم علي بن أحمد الميسري في ثاني عشر جمادى الأولى سنة (٥٤٦).
وأخوهما أبو السعود عبد الرحمن بن محمد.
حدث عن عاصم بن الحسن، ومطهّر بن أحمد بن البانياسية (١).
(١٨٣٤) النسبة: المراغي، نسبة إلى مَرَاغَة: بالفتح، والغين المعجمة: بلدة مشهورة عظيمة، أعظم وأشهر بلاد أذربيجان، نسب إلى المراغة جماعة .
والمنسوب: جعفر بن محمد بن الحارث أبو محمد المراغي .
أحد الرحّالين في طلب الحديث وجمعه، سكن نيسابور، وسمع بدمشق وغيرها.
من شيوخه: جماهير بن محمد الزملكاني، وابن قتيبة محمد بن الحسن العسقلاني، وأبو يعلى الموصلي، وجعفر بن محمد القيرواني، وعبد الله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن يحيى المروزي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب، وزكريا الساجي، وعبدان الجواليقي، وأحمد بن يحيى بن زهير، والمنصور بن إسماعيل الفقيه، وأبو العباس الدّغولي، وعلي بن عبدان وغيرهم.
من تلاميذه: أبو علي الحافظ، وأبو عبد الله الحاكم، وعبد الرحمن بن محمد السرّاج، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو بكر المقرئ.
وجعفر بن محمد بن الحارث أبو محمد المراغي.
مريد نيسابور، شيخ الرحّالة في طلب الحديث، وأكثرهم جهادا وجمعا، كتب الحديث نيفا وستين سنة، ولم يزل يكتب إلى أن توفاه الله، وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم، مات بنيسابور يوم الاثنين السادس والعشرين من رجب سنة (٣٥٦) وهو ابن نيف وثمانين سنة (٢).
стр. 744
(١٨٣٥) النسبة: المراقي، نسبة إلى مَرَاقِيَة: بالفتح، والقاف المكسورة، والياء مخففة، إذا قصد القاصد من الإسكندرية إلى إفريقية فأول بلد يلقاه مراقية ثم لوبية .
والمنسوب: أبو محمد عبد الله بن أبي رومان عبد الله بن يحيى بن هلال الإسكندري المراقي .
سكن الإسكندرية، روى عن أبيه، وعن ابن وهب، وهو ضعيف، روى المناكير، ومات سنة (٢٥٦)(١).
(١٨٣٦) النسبة: المروزي، نسبة إلى المَرَاوِزَة: بالفتح، وبعد الواو زاي، هي نسبة إلى المروزيّين، نسبة إلى مرو، مثل المهالبة، والمسامعة، والبغاددة: وهي محلة كانت ببغداد متصلة بالحربية، سكنها أهل مرو فنسبت إليهم .
والمنسوب: أبو عبد الله محمد بن خلف بن عبدالسلام الأعور المروزي. روى عن علي بن الجعد، ويحيى بن هاشم السمسار، روى عنه أبو عمرو بن السمّاك، وأبو بكر الشافعي، وغيرهما، وتوفي سنة (٢٨١)(٢).
(١٨٣٧) النسبة: المربدي، نسبة إلى المِرْبَد: بالكسر ثم السكون، وفتح الباء الموحدة، ودال مهملة: مربد البصرة: من أشهر محالّها، وكان سوق الإبل فيه قديما، ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس، وبه كانت مفاخرات الشعراء، ومجالس الخطباء، نسب إليها جماعة من الرّواة .
والمنسوب: سماك بن عطية المربدي، البصري .
يروي عن الحسن، وأيوب، روى عنه حمّاد بن زيد، حديثه في الصحيحين.
وأبو الفضل عباس بن عبد الله بن الربيع بن راشد مولى بني هاشم المربدي.
حدث عن عباس بن محمد، وعبد الله بن محمد بن شاكر، حدث عنه ابن المقرئ، وذكر أنه سمع منه بمربد البصرة.
والقاضي أبو عمرو القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي البصري، كان ينزل المربد.
حدث عن أبيه، وأبي عليّ محمد بن أحمد اللؤلؤي، وعليّ بن إسحاق الماذراني.
стр. 745
حدث عنه أبو بكر الخطيب ووثّقه، توفي في ذي القعدة سنة (٤١٣)(١).
(١٨٣٨) النسبة: المربيطري، نسبة إلى مُرْبَيْطَر: بالضم ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وطاء مفتوحة، وراء: مدينة بالأندلس بينها وبين بلنسية أربعة فراسخ "٢٢ كم " (٢).
والمنسوب: قاضيها ابن خيرون المربيطري .
وسفيان بن العاصي بن أحمد بن عباس بن سفيان بن عيسى بن عبد الكبير بن سعيد الأسدي، المربيطري، سكن قرطبة يكنّى أبا بحر.
من شيوخه: أبو عمر بن عبد البر الحافظ، وأبو العباس العذري وأكثر عنه، وعن أبو الليث نصر بن الحسن السمرقندي، وأبو الوليد الباجي وغيرهم جماعة.
وكان من أجِلّة العلماء، وكبار الأدباء، من أهل الرواية والدراية، سمع الناس منه كثيرا، وحدث عنه جماعة.
لقيه ابن بشكوال وحدث عنه، مات لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة (٥٢٠) ومولده سنة (٤٤٠)(٣).
(١٨٣٩) النسبة: المرجي، نسبة إلى مَرْج المَوْصِل: ويعرف بمرج أبي عبيدة: عن جانبها الشرقي .
والمنسوب: أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي. سكن بعض آبائه الموصل، وولد أبو القاسم بها .
يروي عن أبي يعلى الموصلي، وغيره، روى عنه جماعة آخرهم أحمد بن عبد الباقي بن طوق (٤).
(١٨٤٠) النسبة: المرجيقي، نسبة إلى مُرْجِيق: بالضم ثم السكون، وكسر الجيم، وياء تحتها نقطتان ساكنة، وقاف: حصن من أعمال أكشونية بالأندلس .
والمنسوب: محمد بن عبد الواحد بن علي بن سعيد بن عبد الله، المرجيقي .
стр. 746
من أهل مرجيق من المغرب، يكنّى أبا عبد الله، أخذ عن القاضي أبي الوليد كثيرا من روايته وتآليفه، وصحبه واختص به، وكان من أهل العلم والمعرفة والفهم، عالما بالأصول والفروع، واستقضى بإشبيلية وحمدت سيرته، ولم يزل يتولى القضاء بها إلى أن توفي سنة (٥٠٣)(١).
(١٨٤١) النسبة: المَرَسي، مَرَسٌ: بالتحريك، والسين مهملة: موضع بالمدينة .
والمنسوب: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل العلوي، المرسي المديني، روى عن أبيه عن جده (٢).
(١٨٤٢) النسبة: المَرَستي، نسبة إلى مَرَسْت: بفتح أوله وثانيه، وسين مهملة ساكنة: إحدى القرى الخمس ببنج ده .
والمنسوب: أبو سعيد عثمان بن علي بن شرف بن أحمد المَرَستي .
من أهل بنج ده، كان فقيها فاضلا، سمع من أستاذه القاضي حسين، وأبي مسعود محمد بن عبد الله الحافظ، وغيرهما.
وانقطع إلى العبادة إلى أن توفي سنة (٥٢٦) ببنج ده، ومولده سنة (٤٣٥)(٣).
(١٨٤٣) النسبة: المرسيّ، نسبة إلى مُرْسِيَة: بضم أوله، والسكون، وكسر السين المهملة، وياء مفتوحة خفيفة، وهاء، وهو من الذي قبله: مدينة بالأندلس، من أعمال تدمير، اختطها عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وسماها تدمير بتدمر الشام .
والمنسوب: أبو غالب تمّام بن غالب اللغوي، المرسيّ، يعرف بابن البنّاء، صنّف كتابا كبيرا في اللغة (٤).
(١٨٤٤) النسبة: المرشاني، نسبة إلى مَرْشَانَة: بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وبعد الألف نون: مدينة من أعمال قرمونة بالأندلس .
والمنسوب: أحمد بن سيد الخبير بن داود بن أبي داود أبو عمر، المرشاني .
стр. 747
سمع بقرطبة من وهب بن مسرّة الحجازي، وكان معتنيا بالمسائل، عاقدا للوثائق، توفي بمرشانة سنة (٣٧٦) وغيره (١).
(١٨٤٥) النسبة: المرغابي، مَرْغاب: بالغين معجمة، وآخره باء موحدة: قرية من قرى هراة، ثم من قرى مالين .
والمنسوب: محمد بن خلف بن يوسف بن محمد الأديب الصوفي أبو عبد الله الهروي .
المرغابي، كان قد سكن قرية مرغاب، سمع أبا عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، وأجاز للسمعاني، وسمع منه ابن الوزير الدمشقي، في المحرم سنة (٥٣٠)(٢).
(١٨٤٦) النسبة: المرغباني، نسبة إلى مَرْغَبَان: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة ثم باء موحدة: قرية من قرى كَسّ .
والمنسوب: أبو عمرو محمد بن أحمد بن أبي النجوى الحسن بن أحمد ابن الحسن المروزي، المرغباني، من أهل مرو، سكن مرغبان .
من شيوخه: أبو العباس الغداني، وأبو الفضل الخلّادي، وأزهر بن أحمد السرخسي. سمع منه جماعة، وتوفي بعد سنة (٤٣٠)(٣).
(١٨٤٧) النسبة: المرغيناني، مَرْغِينَانُ: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة مكسورة، والياء ساكنة، ونون، وآخره نون أخرى: بلدة بما وراء النهر من أشهر البلاد من نواحي فرغانة، خرج منها جماعة من الفضلاء معجم
والمنسوب: عبد الله بن علي الفرغاني، المرغيناني، ولد ببرخشان، تقدم ذكره في برخشان (٤).
(١٨٤٨) النسبة: المرقيّاني، نسبة إلى مَرَقِيّة: بفتح أوله وثانيه، وكسر القاف، والياء مشددة: قلعة حصينة في سواحل حمص .
стр. 748
والمنسوب على الظن: إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم أبو إسحاق القرشي، الطرابلسي، المرقيّاني .
قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن كليب الطرسوسي.
من تلاميذه: عبد العزيز الكيّال، وأبو سعد إسماعيل بن علي بن لؤيّ السّمّان، وأبو الحسن الحنّائي (١).
(١٨٤٩) النسبة: المركيشي، نسبة إلى مُرْكيش: حصن من أعمال إشبيلية .
والمنسوب: حجاج بن محمد بن عبدالملك بن حجاج اللخمي، المركيشي .
من أهل إشبيلية، يكنى أبا الوليد، له رحلة إلى المشرق.
روى فيها عن أبي الحسن القابسي، والراودي، والرادعي، وكان له عناية بالحديث وعلومه، مات في شعبان سنة (٤٢٩) عن اثنتين وستين سنة (٢).
(١٨٥٠) النسبة: المرندي، نسبة إلى مَرَنْد: بفتح أوله وثانيه، ونون ساكنة، ودال: من مشاهير مدن أذربيجان، بينها وبين تبريز يومان، نسب إليها كثير من العلماء .
والمنسوب: محمد بن عبد الله بن بندار بن عبد الله بن محمد بن كاكا أبو عبد الله المرندي .
حدث بدمشق سنة (٤٣٣) عن الدارقطني، وابن شاهين، وأبي حفص الكناني، وغيرهم.
المرندي: روى عنه عبد العزيز الكناني وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو الحسن عليّ بن الحسن بن حرور وغيرهم.
وأبو الوفاء خليل بن أحمد المرندي.
حدث عن أبي بصير محمد بن محمد الزّينبي، سمع منه أبو بكر وقال: توفي سنة (٦١٢).
وأبو عبد الله محمد بن موسى المرندي.
стр. 749
ورّاق أبي نعيم الجرجاني، سمع إبراهيم بن الحسين الهمداني، سمع منه شيوخ قزوين وأثنوا عليه، منهم: محمد بن أبي الخليل عبد الرحمن بن أبي حاتم وقال: كتبت عليه أكثر من خمسمائة جزء (١).
(١٨٥١) النسبة: مروروذي ومرّوذي، نسبة إلى مَرْو الرُّوذ: المرو: الحجارة البيض تقتدح بها النار، ولا يكون أسود ولا أحمر، ولا تقتدح بالحجر الأحمر ولا يسمّى مروا، والروذ، بالذال المعجمة: هو بالفارسية النهر، فكأنه مرو النهر: وهي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام "٩٦٠ كم" وهي على نهر عظيم فلهذا سميت بذلك، خرج منها خلق من أهل الفضل ينسبون مروروذي ومرّوذي، ومات المهلب بر أبي صفرة بمرو الروذ .
والمنسوب: أبو بكر خلف بن أحمد بن أبي أحمد بن محمد بن متّويه المرو الروذي .
وأخوه أبو عمرو الفضل كانا من أهل الفضل والحديث، مات خلف في رجب سنة (٥٠٦).
ومن الأعيان الأكابر المتقدمين القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن يسر المرو الروذي.
من كبار أصحاب الشافعي، نزل البصرة ودرّس بها، وشرح كتاب المزني، وكان من أكابر الأعيان، وأفراد العلماء، توفي سنة (٣٦٢).
وأبو بكر أحمد بن محمد بن صالح بن حجاج المرّوذي.
صاحب الإمام أحمد بن حنبل، قيل: كان خوارزميّا وأمه مروذيّة، وهو مقدّم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل، وكان يأنس به وينبسط إليه، خرج إلى الغزو وشيّعه الناس إلى سامرّا، فجعل يردّهم ولا يرجعون، فحزروا بسامرّا سوى من رجع من دونها نحو خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر أحمد الله، هذا علم قد نشر لك، فبكى وقال: هذا العلم ليس لي، هذا العلم لأحمد بن حنبل، مات في بغداد سنة (٢٧٥) ودفن قرب تربة الإمام أحمد بن حنبل ﵁ (٢).
стр. 750
(١٨٥٢) النسبة: المروزي، نسبة إلى مَرْو الشاهِجَان: هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان وقصبتها، نصّ عليه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور مع كونه ألّف كتابه في فضائل نيسابور، إلا أنه لم يقدر على دفع فضل هذه المدينة، والنسبة إليها مروزيّ على غير قياس .
وأما الشاهجان فهي فارسية معناها نفس السلطان؛ لأن الجان: هي النفس أو الروح، والشاه هو السلطان، سميت بذلك لجلالتها عندهم.
وقد رُوِيَ عن بريدة بن الحصيب أحد أصحاب النبي ﷺ ، أنه قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا بريدة إنه سيبعث من بعدي بعوث، فإذا بعثت فكن في بعث المشرق، ثم كن في بعث خراسان، ثم كن في بعث أرض يقال لها: مرو، إذا أتيتها فانزل مدينتها فإنه بناها ذو القرنين، وصلّى فيها عزيز، أنهارها تجري بالبركة، على كل نقب منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة» (١).
فقدمها بريدة غازيا، وأقام بها إلى أن مات.
قال ياقوت ﵀: وقبره بها معروف، عليه راية رأيتها.
أخرجت مرو من الأعيان وعلماء الدين والأركان ما لم تخرج مدينة مثلهم، منهم:
أحمد بن محمد بن حنبل الإمام، وسفيان بن سعيد الثوري، مات وليس له كفن، واسمه حيٌّ إلى يوم القيامة، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن المبارك وغيرهم.
وكان السلطان سنجر بن ملك شاه السّلجوقي مع سعة ملكه قد اختارها على سائر بلاده، وما زال مقيما بها إلى أن مات، وقبره بها في قبّة عظيمة لها شباك إلى
стр. 751
الجامع وقبتها زرقاء تظهر من مسيرة يوم (١)، بناها بعض خدمه بعد موته، ووقف عليها وقفا لمن يقرأ القرآن ويكسو الموضع.
قال ياقوت ﵀: وتركتها أنا في سنة (٦١٦) على أحسن ما يكون. وبمرو جامعان للحنفية والشافعية يجمعهما السور، وأقمت بها ثلاثة أعوام ولولا ما عرا من ورود التتر إلى تلك البلاد وخرابها لما فارقتها إلى الممات، لما في أهلها من الرّفد، ولين الجانب، وحسن العشرة، وكثرة كتب الأصول المتقنة بها، فإني فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف، لم أر في الدنيا مثلها كثرة وجودة، منها خزانتان في الجامع إحداهما يقال لها: العزيزية، وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو بكر عتيق الزنجاني، أو عتيق بن أبي بكر، وكان فقّاعيّا (٢) للسلطان سنجر، وكان في أول أمره يبيع الفاكهة والريحان بسوق مرو، ثم صار شرابيّا له، وكان ذا مكانة منه، وكان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما يقاربها، والأخرى يقال لها: الكمالية لا أدري إلى من تنسب، وبها خزانة شرف الملك المستوفي، أبي سعد محمد بن منصور في مدرسته، ومات المستوفي هذا في سنة (٤٩٤) وكان حنفيّ المذهب، وخزانة نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته، وخزانتان للسمعانيين، وخزانة أخرى في المدرسة العميدية، وخزانة لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها، والخزائن الخاتونية في مدرستها، والضميرية في خانكاه هناك، وكانت سهلة التناول لا يفارق منزلي منها مائتا مجلّد وأكثر بغير رهن، تكون قيمتها مائتي دينار، فكنت أرتع فيها وأقتبس من فوائدها، وأنساني حبها كل بلد، وألهاني عن الأهل والولد، وأكثر فوائد هذا الكتاب وغيره مما جمعته فهو من تلك الخزائن، وكثيرا ما كنت أترنّم عند كوني بمرو بقول بعض الأعراب:
أقمريّة الوادي التي خان إلفها ... من الدهر أحداث أتت وخطوب
تعالي أطارحك البكاء فإننا ... كلانا بمرو الشاهجان غريب
стр. 752
ثم أضفت إليها قول أبي الحسين مسعود بن الحسن الدمشقي الحافظ وكان قدم مرو فمات بها في سنة (٥٤٣):
أخلّاي إن أصبحتم في دياركم ... فإني بمرو الشاهجان غريب
أموت اشتياقا ثم أحيا تذكّرا ... وبين التراقي والضلوع لهيب
فما عجب موت الغريب صبابة ... ولكن بقاه في الحياة عجيب
إلى أن خرجت عنها مفارقا وإلى تلك المواطن ملتفتا وامقا.
والمنسوب: عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله أبو بكر القفّال المروزي. وحيد زمانه فقها وعلما، رحل إلى الناس، وصنف وظهرت بركته، وهو أحد أركان مذهب الشافعي، وتخرّج به جماعة، وانتشر علمه في الآفاق، وكان ابتداء اشتغاله بالفقه على كبر السن، حدثني بعض فقهاء مرو بفنين من قراها، أن القفّال الشاشي صنع قفلا ومفتاحا وزنه دانق واحد، فأعجب الناس به جدّا وسار ذكره، وبلغ خبره إلى القفّال هذا فصنع قفلا مع مفتاحه وزنه طسّوج (١)،
وأراه الناس فاستحسنوه ولم يشع له ذكر، فقال يوما لبعض من يأنس إليه: ألا ترى كلّ شيء يفتقر إلى الحظ؟ عمل الشاشي قفلا وزنه دانق وطنّت به البلاد، وعملت أنا قفلا بمقدار ربعه ما ذكرني أحد! فقال له: إنما الذكر بالعلم لا بالأقفال، فرغب في العلم واشتغل به، وقد بلغ من عمره أربعين سنة، وجاء إلى شيخ من أهل مرو وعرّفه رغبته فيما رغب فيه فلقّنه أول كتاب المزني، وهو: هذا كتاب اختصرته، فَرَقا إلى سطحه وكرّر عليه هذه الثلاثة ألفاظ من العشاء إلى أن طلع الفجر، فحملته عينه فنام ثم انتبه وقد نسيها، فضاق صدره وقال: أيش أقول للشيخ؟ ، وخرج من بيته فقالت له امرأة من جيرانه: يا أبا بكر لقد أسهرتنا البارحة في قولك هذا كتاب اختصرته، فتلقنها منها، وعاد إلى شيخه وأخبره بما كان منه، فقال له: لا يصدّنّك هذا عن الاشتغال، فإنك إذا لازمت الحفظ والاشتغال صار لك عادة، فجَدّ ولازم الاشتغال حتى كان منه ما كان، فعاش ثمانين سنة أربعين جاهلا، وأربعين عالما، وقال أبو المظفّر السمعاني: عاش تسعين سنة ومات سنة (٤١٧).
стр. 753
وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي.
أحد أئمة الفقهاء الشافعية، ومقدّم عصره في الفتوى والتدريس، رحل إلى أبي العباس بن شريح، وأقام عنده وحصَّل الفقه عليه، وشرح مختصر المزني شرحين، وصنف في أصول الفقه والشروط، وانتهت إليه رياسة هذا المذهب بالعراق بعد ابن شريح، ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر، وتوفي بها لسبع خلون من رجب سنة (٣٤٠) ودفن عند قبر الشافعي ﵁ (١).
(١٨٥٣) النسبة: المرّيسي، نسبة إلى مَرِّيسَة: بالفتح ثم الكسر والتشديد، وياء ساكنة، وسين مهملة: قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد .
والمنسوب: بشر بن غيّاث المرّيسي .
صاحب الكلام مولى زيد بن الخطاب، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة، ثم اشتغل بالكلام وجرّد القول بخلق القرآن، وحُكي عنه أقوال شنيعة كقوله: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وكان مرجئا (٢).
روى عن حمّاد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، توفي سنة (٢١٨)(٣).
(١٨٥٤) النسبة: المريني، نسبة إلى مُرَيْن: بضم الميم، وفتح الراء، وياء ساكنة مثناة من تحت، ونون: قرية من قرى مرو، يقال لها: مرين دست .
والمنسوب: أحمد بن تميم بن عبّاد بن سلم المريني، المروزي .
يروي عن أحمد بن منيع، وعلي بن حجر، توفي سنة (٣٠٠) عن اثنتين وتسعين سنة (٤).
(١٨٥٥) النسبة: المري، نسبة إلى المَرِيَّة: بالفتح ثم الكسر، وتشديد الياء بنقطتين من تحتها: مدينة كبيرة من كورة (٥) البيرة، من أعمال الأندلس، أحد بابي الشرق منها يركب التجار والمسافرون.
стр. 754
والمنسوب: أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، ويعرف بالدّلائي، المري، ولد في ذي القعدة سنة (٣٩٣) .
رحل إلى مكة وسمع من أبي العباس أحمد بن الحسين الرازي وطبقته، وبمصر جماعة أخرى، وهو مكثر.
سمع منه الحميدي، وابن عبدالبر، وأبو محمد بن حزم، وكانا شيخيه سمع منهما قديما، فلما رجع من الشرق سمعا منه.
وله تآليف حسان منها: كتاب في أعلام النبوة، وكتابه المسمى "نظام المرجان في المسالك والممالك" وتوفي سنة (٤٧٦) وقيل: (٤٧٨) ببلنسية.
ومحمد بن خلف بن سعيد بن وهب المريّ.
أبو عبد الله المعروف بابن المرابط، من أهل الفقه والفضل، ولد سنة (٤٥٦).
سمع أبا القاسم المهلّب، وأبا الوليد بن مقبل، وألّف كتابا في شرح البخاري مفيدا كبيرا.
روى عنه القاضي أبو الإصبع بن سهل، والقاضي أبو عبد الله التميمي، وغيرهما، وتوفي بالمرية سنة (٤٨٥).
ومحمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري المريّ.
أبو عبد الله، روى عن جماعة، وتحقق بعلم الحديث ومعرفته، وله كتاب حسن في الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم، أخذه الناس عنه، مات في محرم سنة (٥٨٢)(١).
(١٨٥٦) النسبة: المزرفي، نسبة إلى المَزْرَفَة: بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة، وفاء: قرية كبيرة فوق بغداد على دجلة، بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ "٧٢ كم ".
والمنسوب: أبو الهيثم خالد بن أبي يزيد، وقيل: ابن يزيد المزرفي .
روى عن شعبة، وحمّاد بن زيد، ومندل بن علي، وروى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس المروزي.
وأبو بكر محمد بن الحسن المزرفي، المقرئ.
стр. 755
من شيوخه: أبو جعفر بن المسلمة، وأبو الحسين بن النقور، وأبو الغنائم بن المأمون، وأبو الحسين بن المهدي، في آخرين، وهو ثقة صالح.
سمع منه الخفّاف بن ناصر، وابن عساكر، وأبو العلاء الهندي.
وكان والده قد خرج إلى المزرفة في الفتنة، ثم عاد فقيل له المزرفي، توفي في مستهلّ المحرّم سنة (٥٢٧)(١).
(١٨٥٧) النسبة: المزرنجني، نسبة إلى مَزْرَنْكَن: بالفتح ثم السكون، وراء مفتوحة، ونون ساكنة، وكاف، ونون أخرى: من قرى بخارى، ويعرب فيقال مزرنجن .
والمنسوب: أبو نصر أحمد بن سهل بن أحمد المزرنجني .
الفقيه الواعظ، روى عن أبي كامل أحمد بن محمد المصري، روى عنه أبو بكر بن علي النوجاباذي (٢).
(١٨٥٨) النسبة: المزني، نسبة إلى مُزْن: بالضم ثم السكون، وآخره نون، بلفظ جمع مزنة وهو السحاب: من قرى سمرقند منها على ثلاثة فراسخ "١٧ كم" تقريبا، نسب إليها بعض الرواة، تحرك النسبة إليها وتسكّن .
والمنسوب: أحمد بن إبراهيم بن العيزار المزني .
روى عن علي بن الحسين البيكندي، وجعفر بن محمد بن مسعدة السمرقندي، وغيرهما.
روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث الكبوذ نجكثي، ومحمد بن الفضل النيسابوري (٣).
(١٨٥٩) النسبة: المسمعي، نسبة إلى المَسَامِعَة: محلّة بالبصرة، تنسب إلى القبيلة وهي نسبة جماعة المَسْمعيين، وهو مسمع بن شهاب بن عمرو بن عبّاد بن ربيعة بن جحدر بن ربيعة بن ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن
стр. 756
بكر بن وائل، كما قالوا في النسبة إلى المهلّبيين: المهالبة، وقد نسبوا إلى هذه المحلة جماعة.
والمنسوب: إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن أبي إسحاق المسمعي، البصري .
حدّث ببغداد عن أبي الوليد الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهما.
روى عنه عبدالصمد بن علي الطّستي، وأبو بكر الشافعي، ذكره الدارقطني وقال ضعيف.
ومن العلماء محمد بن شدّاد بن عيسى أبو يعلى المسمعي، يعرف بزرقان أحد المتكلمين المعتزلة (١).
سمع يحيى بن سعيد القطّان، وعون بن عمارة، وروح بن عبادة، وغيرهم.
روى عنه الحسن بن صفوان البرذعي، وأبو بكر الشافعي، ومكرم بن أحمد القاضي.
كان ضعيفا لا يحتجّ به، وقال الدارقطني: لا يكتب حديثه، ومات ببغداد سنة (٢٠٨) أو (٢٠٩)(٢).
(١٨٦٠) النسبة: المسرابي، نسبة إلى مسرابا، لعلها قرية بالشام فقد ورد المنسوب في تاريخ دمشق .
والمنسوب: أحمد بن ضياء، ويقال: أحمد بن زياد بن ضياء بن خلاج بن كثير أبو الحسن النخلي المسرابي، من قرية مسرابا .
روى عن أبي الجماهر، وعبد الله بن سليمان البعلبكي العبدي، وسليمان بن حجاج الكسائي.
روى عنه أبو الطيب بن الحوراني، وأبو عمر ابن فضالة، وأبو علي بن آدم الفزاري (٣).
(١٨٦١) النسبة: المسعودي، نسبة إلى المَسْعُودَة: محلتان ببغداد: إحداهما بالمأمونية، وأخرى في عقار المدرسة النظامية .
стр. 757
والمنسوب: عثمان بن أبي نصر بن منصور أبو الفتوح الواعظ المسعودي، نسب إلى مسعودة المأمونية .
تفقه على أبي الفتح بن المنى، وسمع منه ومن الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج، وغيرهما وهو حيّ في سنة (٦٢٢)(١).
(١٨٦٢) النسبة: المسفراني، نسبة إلى مَسْفَرَا: بالفتح ثم السكون، والفاء مفتوحة، وراء: قرية كبيرة في طرف نواحي مرو، من ناحية طريق خوارزم، كانت تدعى هرمزفرّه .
والمنسوب: أبو جعفر محمد بن علي المسفراني .
المروزي، أحد الحفّاظ، حدث عن خلف بن عبد العزيز (٢).
(١٨٦٣) النسبة: المسكي، نسبة إلى مِسْكَة: بلفظ تأنيث المسك الذي يشم، وهما قريتان على البليخ، قرب الرقّة يقال لهما: مسكة الكبرى، ومسكة الصغرى، ومسكة أيضا: قرية من قرى عسقلان، ينسب إليها جماعة بمصر .
والمنسوب: عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المسكي .
وعبد الله بن خلف بن رافع المسكي، أبو محمد المصري.
سمع من أبي طاهر السلفي الحافظ، وأبي الحسين الكاملي، وغيرهما. وكان يحفظ، وجمع تاريخا لمصر أجاد فيه، ومات وهو في مسوداته، قد عجز أن يبيّضها لفقره، فبيع على العطارين لصرّ الحوائج، كأن لم يكن بمصر من يعينه على تبييضه، ولا ذو همة يشتريه فيبيّضه، وبالله المستعان (٣).
(١٨٦٤) النسبة: المسليّ، نسبة على مُسْلِيَة: بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر اللام، وتخفيف الياء المثناة من تحتها: محلّة بالكوفة .
والمنسوب: أبو العباس أحمد بن يحيى بن الناقة المسليّ .
سكن المحلة فنسب إليها، وكان فاضلا شاعرا، سمع الحديث الكثير، وجمع فيه كتابا.
стр. 758
سمع أبا البقاء المعمّر بن محمد بن عليّ بن الحبّال، وأبا الغنائم أُبيّ النّرسي، ذكره أبو سعد في شيوخه (١).
(١٨٦٥) النسبة: المسناني، نسبة إلى مِسْنَان: بالكسر، وبعد السين نون، وآخره نون أخرى: قرية من قرى نسف .
والمنسوب: عمران ابن العباس بن موسى المسناني .
يروي عن محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن فضيل بن غزوان، وغيرهما، روى عنه مكحول بن الفضل النسفي، وغيره، توفي سنة (٢٨١)(٢).
(١٨٦٦) النسبة: المسيلي، نسبة إلى المَسِيلَة: بالفتح ثم الكسر، والياء ساكنة، ولام:
مدينة بالمغرب تسمى المحمّدية اختطّها أبو القاسم محمد بن المهدي في سنة (٣١٥) وهو يومئذ وليّ عهد أبيه، وهي باقية بهذا الاسم، واقعة بين الدار البيضاء والرباط.
والمنسوب: أبو العباس أحمد بن محمد بن حرب المسيلي، المقرئ بمصر .
قرأ القرآن ورحل إلى بطليوس، فلقي بها أبا بكر محمد بن مزاحم الخزرجي.
وقرأ عليه أبو حميد عبد العزيز بن علي بن محمد بن سلمة السيحاني، المقرئ (٣).
(١٨٦٧) النسبة: المشتركي، نسبة إلى المُشْتَرِك: آخره كاف: من قرى المحلة المزيدية .
والمنسوب: علي بن غنيمة بن علي المقرئ، المشتركي .
قدم بغداد، وقرأ القرآن بالسبع على الشيخ أبي محمد بن علي سبط أبي منصور أحمد الخيّاط، وغيره.
أمّ بمسجد الريحانيين، المعروف بمسجد أنس، وتلقى عليه خلق من الأعيان، ومات في رمضان سنة (٥٧٢)(٤).
стр. 759
(١٨٦٨) النسبة: المشتلي، نسبة إلى مَشْتَلَة: بالفتح ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان، ولام: قرية من قرى أصبهان .
والمنسوب: عامر بن حمدونة المشتلي، الزاهد .
روى عن سفيان الثوري، وشعبة، وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن أيوب، وعقيل ابن يحيى (١).
(١٨٦٩) النسبة: المشتولي، نسبة إلى مَشْتُول: بالفتح ثم السكون، وتاء مثناة من فوقها، وواو ساكنة، ولام، قريتان: مشتول الطواحين ومشتول القاضي وكلتاهما من كورة (٢) الشرقية.
والمنسوب: إلى مشتولة الطواحين أبو علي الحسن بن علي بن موسى المشتولي، من مشايخ الصوفية (٣).
(١٨٧٠) النسبة: المشغراني، نسبة إلى مَشْغَرَى: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة، وراء: قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع .
والمنسوب: أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلّاب بن كثير بن حمّاد بن الفضل مولى عيسى بن طلحة بن عبيد الله، وقيل: مولى يحيى بن طلحة أبو الجهم، المشغراني .
أصله من بيت لهيا، تعلّم بها ثم انتقل إلى مشغرى قرية على سفح جبل لبنان، فصار بها إمامهم وخطيبهم، روى كثيرا عن أحمد بن أبي الحواري، وهشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق، وطبقتهم.
روى عنه أبو الحسين الرازي، وعبد الوهاب الكلابي، والحاكم أبو أحمد النيسابوري، وأبو سليمان بن زبر، وجماعة أخرى كثيرة، وكان ثقة. مات بدمشق في ذي الحجة سنة (٣١٧) سقط عن دابّته فمات لوقته، ودفن بالباب الصغير.
والقرشي، المشغراني، الدمشقي.
стр. 760
سمع هشام بن عمّار، وأحمد بن أبي الحواري، روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأبو حاتم بن حبّان.
وعلي بن الحسين بن عبد الرزاق أبو الحسن المشغراني، الدمشقي.
حدّث بصيداء عن أبي الحسين بن شابّ بن نظيف، وعلي بن محمد النيسابوري، روى عنه عمر الدهستاني (١).
(١٨٧١) النسبة: المشكاني، نسبة إلى مُشْكان: بالضم ثم السكون، وآخره نون: قرية من نواحي روذبار، من أعمال همذان .
والمنسوب: أبو عمرو عثمان بن محمد المشكاني، الصوفي .
روى عنه السلفي بالكسر قال: كان من أهل الصلاح، وولد بمشكان من مدن قهستان، وهو يسمي بلاد الجبل قهستان، وصاحب في سفره مشايخ الشام، والعراق، ومصر، والحجاز، وتأهل بمصر وأقام بها إلى أن مات، وكان سمع الكثير (٢).
(١٨٧٢) النسبة: المصيصي، نسبة إلى المَصِّيصَة: بالفتح ثم الكسر، والتشديد، وياء ساكنة، وصاد أخرى، بتشديد الصاد: الأولى مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس، كانت من مشهور ثغور الإسلام قد رابط بها الصالحون قديما، نسب إليها كثير .
والمنسوب: أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي العلاء السّلمي، المصيصي .
الفقيه الشافعي، ولد بمصر، في رجب سنة (٤٠٠).
سمع أبا محمد بن أبي نصر بدمشق، وسمع ببغداد أبا الحسن بن الحمّاني، وأبا القاسم بن بشران، والقاضي أبا الطيب الطبري وعليه تفقه. وسمع منه الخطيب، وأبو الفتح المقدسي، وغيرهما كثير، وكان فقيها مرضيّا، من أصحاب القاضي أبي الطيب، وكان مسندا في الحديث، مات بدمشق سنة (٤٨٧)(٣).
стр. 761
(١٨٧٣) النسبة: المطهّري، نسبة إلى المُطَهِّر: بالضم ثم الفتح، وتشديد الهاء: قرية من أعمال سارية بطبرستان .
والمنسوب: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن موسى بن هارون بن الفضل بن زيد السّروي، المطهّري .
الفقيه الشافعي، تفقّه ببلده على أبي محمد بن أبي يحيى، وببغداد على أبي حامد الأسفراييني، وصار مفتي بلده، وولي التدريس والقضاء.
سمع أبا طاهر المخلص، وأبا نصر الإسماعيلي، ومات سنة (٤٥٨) عن مائة سنة (١).
(١٨٧٤) النسبة: المطيري، نسبة إلى مَطِيرَة: بالفتح ثم الكسر، قرية من نواحي سامرّاء، وكانت من متنزّهات بغداد وسامرّاء، نسب إليها جماعة من المحدّثين .
والمنسوب: أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الصيرفي، المَطيري .
حدّث عن الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وعباس الترتقي، وغيرهم. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسين بن جميع، وغيرهم، ثقة، توفي سنة (٣٣٥).
والخطيب أبو الفتح محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد القزّاز المَطيري، توفي في سنة (٤٦٣) جمع جزءا رواه عن أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن مرده بن ناجية بن مالك التميمي الكوفي يعرف بابن النجار، سمعه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي (٢).
(١٨٧٥) النسبة: المعاذي، نسبة إلى مُعَاذ: بالضم، وآخره ذال معجمة، سكة معاذ بنيسابور تنسب إلى معاذ بن مسلمة .
والمنسوب: أبو الغيض مسلمة بن أحمد بن مسلمة الذهلي، الأديب القاضي، كان جده مسلمة بن مسلمة أخا معاذ بن مسلمة يقال له: المعاذي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيّع (٣).
стр. 762
(١٨٧٦) النسبة: المعقري، نسبة إلى مَعْقِر: بفتح الميم وسكون العين والقاف المكسورة: اسم واد باليمن عند القحمة بالسن، قرب زبيد من تهامة .
والمنسوب: أبو عبد الله أحمد بن جعفر المعقري، وقيل: أبو أحمد .
روى عن النضر بن محمد الحرّاشي، وإسماعيل بن عبد الله الصغاني، وقيس بن الربيع، وسعيد بن بشير وآخرين.
روى عنه مسلم بن الحجاج النيسابوري في صحيحه، ونسبه كذلك، ومحمد بن أحمد بن راجز الطومي اليماني، والمفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، ومحمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي، وغيرهم (١).
(١٨٧٧) النسبة: المغاري، نسبة إلى مَغَار: بالفتح: قرية من قرى فلسطين .
والمنسوب: أبو الحسن محمد بن الفرج المغاري .
حدث عن محمد بن عيسى الطبّاع، حدث عنه العتابي محمد بن قتيبة العسقلاني (٢).
(١٨٧٨) النسبة: المغامي، نسبة إلى مَغَام: ويقال مغامة، بالفتح فيهما: بلد بالأندلس، من قرى طليطلة .
والمنسوب: أبو عمران أو عمرو يوسف بن يحيى المغامي، دوسي ترجمت له في كتابي "الجوس في المنسوب إلى دوس "
ومحمد بن عتيق بن فرج بن أبي العباس بن إسحاق التّجيبي، المغامي، المقرئ، الطليطلي، أبو عبد الله، ولد لتسع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة (٤٢٢).
لقي أبا عمرو الداني وعليه اعتمد.
وروى عن أبي الربيع سليمان بن إبراهيم، وأبي محمد بن أبي طالب المقرء، وغيرهم.
كان عالما بالقراءة وبوجوهها إماما فيها، ذا دين متين، حبس كتبه على طلبة العلم بالعدوة، وغيرها، وفيها.
مات بإشبيلية في منتصف ذي القعدة سنة (٤٨٥)(٣).
стр. 763
(١٨٧٩) النسبة: المغوني، نسبة المغوني، إلى مُغُون: بضم أوله وثانيه، وسكون الواو، ونون: من قرى بَشت، من نواحي نيسابور .
والمنسوب: عبدوس بن أحمد المغوني .
روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الجرجاني المقرئ (١).
(١٨٨٠) النسبة: المفتحي، نسبة إلى مَفْتَح: بالفتح ثم السكون، وتاء بنقطتين من فوقها، وحاء مهملة: قرية بين البصرة وواسط .
والمنسوب: محمد بن يعقوب المفتحي .
يروي عن العلاء بن مصعب البصري، يروي عنه أبو الحسن عبد الله بن موسى بن الحسين بن إبراهيم البغدادي، وغيره.
وبها سمع الدارقطني من الحسين بن علي بن قوهي (٢).
(١٨٨١) النسبة: المقدي، نسبة إلى مَقَدِّ: بالتحريك: قرية بالشام، قيل: قرية بحمص، وقيل: مقديّة: قرية بناحية دمشق من أعمال أذرعات، هي في طرف حوران قرب أذرعات .
والمنسوب: الأسود بن مروان المقدي .
يروي عن سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل الدمشقي، أثنى عليه أبو القاسم الطبراني ووثقه وروى عنه (٣).
(١٨٨٢) النسبة: المقدسي، نسبة إلى المَقْدِسُ: بيت المقدس من مدن فلسطين المحتلة، والقدس فيها ثالث الحرمين: المسجد الحرم بمكة، والصلاة فيه بمائة ألف صلاة، والمسجد النبوي بالمدينة، والصلاة فيه بألف صلاة، ومسجد بيت القدس: الأقصى بخمسائة صلاة، ولا يجوز شد الرحال لغير هذه الثلاثة .
وقد نسب إلى بيت المقدس جماعة من العبّاد الصالحين والفقهاء.
والمنسوب: نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود أبو الفتح المقدسي .
стр. 764
الفقيه الشافعي الزاهد، أصله من طرابلس وسكن بيت المقدس ودرّس بها، وكان قد سمع بدمشق حين قدمها في سنة (٧٧١) في نصف صفر، ثم خرج إلى صور وأقام بها نحو عشر سنين ثم قدم دمشق سنة (٤٨٠) فأقام بها يحدث ويدرّس إلى أن مات.
من شيوخه: أبو الحسن السمسار، وأبو الحسن محمد بن عوف، وابن سعدان، وابن شكران، وأبو القاسم وابن الطبري، وسمع بآمد هبة الله بن سليمان، وسليم بن أيوب بصور وعليه تفقّه، وعلى محمد بن البيان الكازروني.
وروى عنه أبو بكر الخطيب وعمر بن عبد الكريم الدهستاني، وأبو القاسم النسيب، وأبو الفتح نصر الله اللاذقي، وأبو محمد بن طاووس، وجماعة، وكان فقيها فاضلا زاهدا عابدا ورعا، أقام بدمشق ولم يقبل لأحد من أهلها صلة، وكان يقتات من غلة تحمل إليه من أرض كانت له بنابلس، وكان يخبز له منها كل يوم قرص في جانب الكانون، وكان متقلّلا متزهدا عجيب الأمر في ذلك.
وكان يقول: درست على الفقيه سليم من سنة (٤٣٧) إلى سنة (٤٤٠) ما فاتني فيها درس ولا إعادة، ولا وجعت إلا يوما واحدا وعوفيت، وسئل كم في ضمن التعليقة التي صنّفها من جزء، فقال: نحو ثلاثمائة جزء، وما كتبت منها حرفا وأنا على غير وضوء، أو كما قال.
وزاره تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان يوما فلم يقم إليه، وسأله عن أحلّ الأموال السلطانية فقال: أموال الجزية، فخرج من عنده وأرسل إليه بمبلغ من المال وقال له: هذا من مال الجزية، قال: لا حاجة لنا إليه، فلما ذهب الرسول لامه الفقيه أبو الفتح نصر الله بن محمد وقال له: قد علمت حاجتنا إليه فلو كنت قبلته وفرّقته فينا، فقال: لا تجزع من فوته فلسوف يأتيك من الدنيا ما يكفيك فيما بعد، فكان كما تفرّس فيه، وذكر بعض أهل العلم قال: صحبت أبا المعالي الجويني بخراسان ثم قدمت العراق فصحبت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي فكانت طريقته عندي أفضل من
стр. 765
طريقة الجويني، ثم قدمت الشام فرأيت الفقيه أبا الفتح فكانت طريقته أحسن من طريقتهما جميعا (١).
وتوفي الشيخ أبو الفتح يوم الثلاثاء التاسع من المحرم سنة (٤٩٠) بدمشق ودفن بباب الصغير، ولم تر جنازة أوفر خلقا من جنازته، رحمة الله عليه.
ومحمد بن طاهر بن علي بن أحمد أبو الفضل المقدسي الحافظ ويعرف بابن القيسراني.
طاف في طلب الحديث، وسمع بالشام، وبمصر، والعراق، وخراسان، والجبل، وفارس، وسمع بمصر من الجبّاني، وأبي الحسن الخلعي (٢).
(١٨٨٣) النسبة: جبلة المقرئ، نسبة إلى مُقْرَى: بالضم ثم السكون، وراء، وألف مقصورة: قرية على مرحلة "٤٨ كم" من صنعاء وبها معدن العقيق، وقد يوجد العقيق في غير هذه، إلا أن أجوده ما كان بها، فذكر معالجوه أنهم يجدون منه القطعة فوق عشرين رطلا، فتكسّر وتلقى في الشمس في أشد ما يكون من الحرّ، ثم يسخَّن له تنانير بأبعار الإبل، ويجعل في أشياء تكنّه عن ملامسة النار، فَينِزٌّ منه ماء في مجرى يصنعونه له، ثم يستخرجونه ولم يبق منه إلا الجوهر، وما عداه قد صار رمادا .
والمنسوب على الظن: جبلة المقرئ .
وشريح بن عبيد المقرئ، روى عن أبي أمامة، روى عنه جرير.
وأبو شعبة يونس بن عثمان المقرئ، روى عن يحيى بن صالح الوحاظي (٣).
(١٨٨٤) النسبة: المقرئ، نسبة إلى مَقْرَة: مدينة بالمغرب، في بر البربر، قريبة من قلعة بني حمّاد، بينها وبين طبنة ثمانية فراسخ "٤٤ كم ".
стр. 766
والمنسوب: عبد الله بن محمد بن الحسن المقرئ (١).
(١٨٨٥) النسبة: الملشوني، نسبة إلى مَلْشُون: من قرى بسكرة، من ناحية إفريقية القصوى .
والمنسوب: أبو عبدالملك الملشوني، وابنه إسحاق .
عالمان يحمل عنهما العلم.
سمع أبا عبد الله بن ميمون، ومقاتل، وغيرهما، وحديثه يدلّ على ضعفه (٢).
(١٨٨٦) النسبة: الملطي، نسبة إلى مَلَطْيَة: بفتح أوله وثانيه، وسكون الطاء، وتخفيف الياء، والعامّة تقوله بتشديد الياء وكسر الطاء، جامعها من بناء الصحابة: بلدة من بلاد الروم مشهورة، تتاخم الشام وهي للمسلمين .
والمنسوب: محمد بن علي بن أحمد بن أبي فروة أبو الحسين الملطي، المقرئ .
من شيوخه: محمد بن شمر، وابن مخلد الفارسي، وأبو بكر وهب بن عبد الله الحاج، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، وأبو عبد الله الحسين بن علي بن العباس الشطبي، والمظفر بن محمد بن بشران الرّقي، وإبراهيم بن حفص العسكري، وأبو النهي ميمون بن أحمد المغربي.
من تلاميذه: تمّام بن محمد، وأبو الحسن علي بن الحسن الربعي، وعلي بن محمد الحنّائي، وأبو نصر بن الجبان، وإبراهيم بن الخضر الصائغ.
توفي سنة (٤٠٤).
وسليمان بن أحمد ابن يحيى بن سليمان بن أبي صلابة أبو أيوب الملطي، الحافظ.
من شيوخه: أحمد بن القاسم بن علي بن مصعب النخعي الكوفي، والحسن بن علي بن شبيب المعمري، وأبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي.
من تلاميذه: أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي، الهمذاني، وأبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد الطوسي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ.
стр. 767
قدم دمشق وحدّث بها، وروى عنه أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي وابنه تمّام (١).
(١٨٨٧) النسبة: الملقاباذي، نسبة إلى مُلْقَاباذ: بالضم ثم السكون، والقاف، وآخره ذال معجمة: محلة بأصبهان، وقيل: بنيسابور .
والمنسوب: أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد البختري الملقاباذي .
النيسابوري، من بيت العدالة والتزكية، كانت ولادته في سنة (٤٧٠).
سمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشجاعي، وأبا سعد محمد بن المظهّر بن يحيى العدل البحتري، وغيرهما.
مات في شوال سنة (٥٥١).
وعبد الله بن مسعود بن محمد بن منصور الملقاباذي.
أبو سعيد النسوي، العثماني، حفيد عميد خراسان، كان قد انقطع إلى العبادة، كانت ولادته سنة (٤٦٢) بنيسابور.
سمع أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي، وأبا المظفر موسى بن عمران الأنصاري.
سمع منه أبو سعد، وأبو القاسم، وتوفي في سنة (٥٤٠) أو (٥٤١)(٢).
(١٨٨٨) النسبة: الملنجي، نسبة إلى مِلَنْجَة: بالكسر ثم الفتح، ونون ساكنة، وجيم: محلة بأصبهان .
والمنسوب: أحمد بن محمد بن الحسن بن البرد الملنجي .
أبو عبد الله المقرئ الأصبهاني.
حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد القيّار، وأبي الشيخ الحافظ.
سمع منه جماعة، منهم: أبو بكر الخطيب، وتوفي سنة (٤٣٧).
ومحمد بن محمد بن أبي القاسم المؤذن أبو عبد الله الملنجي.
سمع أبا الفضائل بن أبي الرجاء الضبابي، وأبا القاسم إسماعيل بن علي الحمّامي، وأبا طاهر المعروف بهاجر، وغيرهم.
стр. 768
قدم بغداد حاجّا وحدث بها في سنة (٥٨٨) فسمع منه محمد بن المبارك، وغيره بدمشق، وعاد إلى بلده، ومات في سنة (٦١٢)(١).
(١٨٨٩) النسبة: المليباري، نسبة إلى مَلِيبَار: إقليم كبير عظيم يشتمل على مدن كثيرة، منها: فاكنور، ومنجرور، ودهسل، وهي في وسط بلاد الهند يتصل عمله بأعمال مولتان .
والمنسوب: عبد الله بن عبد الرحمن المليباري، المعروف بالسندي .
حدث بعذنون: مدينة من أعمال صيداء، على ساحل دمشق، عن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد الخشاب الشيرازي، روى عنه أبو عبد الله الصوري.
قلت: من مليبار أصلا شيخنا عبد الصمد الكاتب المدني، ﵀، كان شيخا فاضلا، عاملا بالكتاب والسنة، واعظا بذلك، أحد الأخيار من شيوخنا في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية على ساكنها نبينا محمد، وصاحبيه الصلاة والسلام (٢).
(١٨٩٠) النسبة: المليجي، نسبة إلى مَلِيج: بالفتح ثم الكسر، وياء تحتها نقطتان ساكنة، وجيم: قرية بريف مصر قرب المحلّة .
والمنسوب: أبو القاسم عمران بن موسى بن حميد يعرف بابن الطيب المليجي .
روى عن يحيى بن عبد الله بن بكير وعمرو بن خالد ومهدي بن جعفر.
روى عنه أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر النقاش المقرئ، البغدادي.
مات بمصر في سنة (٢٧٥).
وعبد السلام بن وهيب المليجي.
كان من قضاة مصر، وكان عارفا باختلاف الفقهاء متكلما (٣).
(١٨٩١) النسبة: المليحي، نسبة إلى مَلِيح: بالفتح ثم الكسر، بلفظ ضد القبيح: قرية من قرى هراة .
والمنسوب: أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليحي، الهروي .
стр. 769
من شيوخه: أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان النيسابوري، والخفّاف، والمخلدي، وأبو عمرو أحمد بن أبي الفراتي، وأبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحيري، وغيرهم (١).
(١٨٩٢) النسبة: المناري، نسبة إلى المَنارَة: واحدة المنائر، إقليم المنارة: بالأندلس قرب شذونة، ومنارة من ثغور سرقسطة بالأندلس .
والمنسوب: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن سلامة الأنصاري، المناري .
كان يحضر عند السلفي لسماع الحديث سنة (٥٣٠) بعد رجوعه من الحجاز.
وسمع بالأندلس على أبي الفتح محمد المناري وغيره، وقرأ على أبي الوليد يونس بن أبي علي الآبري.
وعلي بن محمد المناري.
صاحب أبي عبد الله المغامي، وسمع الموطّأ وغيره بالمغرب (٢).
(١٨٩٣) النسبة: المنازي، نسب إلى شطر: مَنَازْجِرْد: بعد الألف زاي ثم جيم مكسورة، وراء ساكنة، ودال، وأهله يقولون منازكرد، بالكاف: بلد مشهور بين خلاط، وبلاد الروم يعدّ في أرمينية .
والمنسوب: الوزير أبو نصر المنازي .
كان فاضلا أديبا جيّد الشعر، وكان وزيرا لبعض آل مروان ملوك ديار بكر.
مات في سنة (٤٣٧) وهو القائل يصف واديا:
وقانا لفحة الرمضاء واد ... سقاه مضاعف الغيث العميم
نزلنا دوحه فحنا علينا ... حنوّ المرضعات على الفطيم
يردّ الشمس أنّى واجهتنا ... فيحجبها ويأذن للنسيم
وأرشفنا على ظمإ زلالا ... ألذّ من المدامة للنديم
تروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النظيم (٣)
стр. 770
(١٨٩٤) النسبة: المنتيشي، نسبة إلى مَنْتِيشَة: بالفتح ثم السكون، وكسر التاء المثناة من فوقها، وياء، وشين معجمة: مدينة بالأندلس قديمة من أعمال كورة (١) جيّان حصينة، وقيل: إنها من قرى شاطبة.
والمنسوب: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عياض المخزومي، الأديب المقرئ، الشاطبي، ثم المنتيشي .
روى عن أبي الحسن علي بن المبارك المقرئ، الواعظ الصوفي (٢)، المعروف بأبي البساتين.
روى عنه أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدّبّاغ الحافظ (٣).
(١٨٩٥) النسبة: المنجوري، نسبة إلى مَنْجُور: من قرى بلخ .
والمنسوب: علي بن محمد المنجوري .
أبو الحسن، كان من العبّاد، توفي في ذي القعدة سنة (٢١١)(٤).
(١٨٩٦) النسبة: المنوني، نسبة إلى مَنُونِيَا: قرية من قرى نهر الملك كانت أولا مدينة، على شاطئ نهر الملك .
والمنسوب: حمّاد بن سعيد أبو عبد الله الضرير المقرئ، المنوني .
قدم بغداد وقرأ القرآن، ورويت عنه أناشيد (٥).
قلت: أرجوا ألا تكون من أناشيد الصوفية المفرطة.
(١٨٩٧) النسبة: المنيني، نسبة إلى مَنِين: بالفتح ثم الكسر ثم ياء مثناة، ونون أخرى، وله معان: المنين من الرجال الضعيف، والمنين: القوي، وحبل منين إذا أخلق وتقطّع، والمنين: الغبار، والمنين: الثوب الخلق .
ومنين: قرية في جبل سنير من أعمال الشام، من أعمال دمشق.
стр. 771
والمنسوب: الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن رزق الله بن عبيد الله، وقيل كنيته أبو الحسن، ويعرف بابن أبي عمرو الأسود المنيني .
المقرئ إمام أهل قرية منين، ولد سنة (٣٤٢).
من شيوخه: أبو عمر محمد بن موسى بن فضالة، وأبو عليّ محمد بن محمد بن آدم الفزاري، وعليّ بن يعقوب، وغيرهم.
من تلاميذه: علي بن الخضر، وعبد العزيز الكناني، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وأبو الوليد الحسن بن محمد الدّربندي، وغيرهم.
كان من ثقات المسلمين، ولم يكن بالشام من يكنى بأبي بكر غيره خوفا من النصيريين.
قال عبد العزيز الكناني: توفي شيخنا أبو بكر محمد بن رزق الله إمام قرية منين في جمادى الآخرة سنة (٤٢٦) وكان يحفظ القرآن بالأحرف (١). يعني بالقراءات.
(١٨٩٨) النسبة: المُنييّ، نسبة إلى مُنيَةُ عَجَب: بتحريك عجب: جهة بالأندلس .
والمنسوب: خلف بن سعيد المنييّ، المحدّث .
توفي بالأندلس سنة (٣٠٥)(٢).
(١٨٩٩) النسبة: الموري، نسبة إلى مُورَة: بالضم ثم السكون، وفتح الراء: حصن بالأندلس من أعمال طليطلة .
والمنسوب: إسماعيل بن يونس الموري، من قلعة أيوب أبي القاسم .
حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن القاسم الثغري.
حدث عنه أبو عمرو الهرمزي (٣).
(١٩٠٠) النسبة: المورياني، نسبة إلى مُورِيَان: بالضم ثم السكون، وكسر الراء، وياء، وآخره نون: قرية من نواحي خوزستان .
والمنسوب: أبو أيوب المورياني .
وزير المنصور، واسمه سليمان بن أبي سليمان بن أبي مجالد، قتله المنصور (٤).
стр. 772
(١٩٠١) النسبة: الموزوري، نسبة إلى مَوْزُور: اسم المفعول من الوزر: اسم لكورة (١) بالأندلس، تتصل أعمالها بأعمال قرمونة، وهي عن قرطبة بين الغرب، بينها وبين قرطبة عشرون فرسخا "١١٠ كم".
والمنسوب: أميّة بن غالب الشاعر الموزوري .
وعبدالسلام بن السمح بن نائل بن عبد الله بن مجنون بن حارث بن عبد الله بن عبد العزيز الهراوي الموزوري.
يكنّى أبا سليمان، رحل إلى المشرق وتردّد هنالك مدة طويلة وسكن اليمن.
سمع بمكة ابن الأعرابي، وبمصر أبا جعفر النحاس، وأبا علي الآمدي اللغوي، وغيرهم.
وسمع بجدّة من الحسين بن الحميد البحتري، نوادر علي بن عبد العزيز، وموطّأ القعنبي، وغير ذلك.
وقدم الأندلس، وكان حسن الخطّ بديعه، وكان زاهدا صالحا، سكن المدينة الزهراء بقرطبة إلى أن مات بها.
قال ابن الفرضي: تردّدت إليه زمانا، وسمعت منه نوادر علي بن عبد العزيز، ولم تكن عند أحد من شيوخنا سواه، وقرأت عليه كتاب الأبيات لسيبويه شرح النحاس، وكتاب الكافي في النحو له، وغير ذلك.
توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة (٣٨٧)(٢).
(١٩٠٢) النسبة: الموسياباذي، نسبة إلى مُوسَيَاباذ: قرية من نواحي همذان .
والمنسوب: أبو عبد الله الحسين بن المظفّر بن الحسين بن جعفر بن حمدان الواعظ الموسياباذي .
من شيوخه: أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسين الكلابي، الدمشقي، وأبو علي الحسن بن سعيد البعلبكي، وأبو حاتم اللبّان، وأبو الحسين بن فارس، وابن لال، وأبو البركات، وغيرهم.
من تلاميذه: محمد بن عثمان، وأحمد بن طاهر القومساني، وغيرهم.
стр. 773
وأحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس القارئ، الموسياباذي.
يعرف ببحر الهمذاني، ولادته في تاسع محرم سنة (٤٦٢).
روى عن ابن جارجان، وجماعة من أهل همذان.
وقال ابن شيرويه: سمعت منه القليل وتركت الرواية عنه؛ لأني رأيت في كتاب الإخوان لابن السني قد حلّ سماع محمد بن أحمد البقّال من ابن فنجويه وجعله إلى أحمد بن محمد القارئ.
قلت: لعله يقصد ابن جارجان.
وكان أبو العباس القارئ كثير القراءة للقرآن، عليه زيّ الفقراء من الصوف والفوطة، مات في سنة (٤٨٠).
وأبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن الموسياباذي.
الصوفي (١)، الهمذاني، شيخ صالح ظريف حسن، له رباط بهمذان يخدم فيه الصوفية بنفسه.
من شيوخه: أبوه، وأبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني، وأبو الفتح عبدوس بن محمد بن عبدوس الهمذاني، وأبو الفتح عبدالغافر بن منصور السمسار الهمذاني، وغيرهم.
كتب عنه أبو سعد، مات بهمذان في رجب سنة (٥٥٣)(٢).
(١٩٠٣) النسبة: الموصلي، نسبة إلى المَوْصِل: بالفتح، وكسر الصاد: المدينة المشهورة العظيمة، إحدى قواعد بلاد الإسلام، قليلة النظير كُبرا وعُظما، وكثرة خلق وسعة رقعة، فهي محطّ رحال الركبان، ومنها يقصد إلى جميع البلدان، هي باب العراق ومفتاح خراسان .
وأما من ينسب إلى الموصل من أهل العلم فأكثر من أن يحصوا، ولو نذكر أعيانهم وحفّاظهم ومشهورهم لاحتيجنا إلى كثير من الوقت عند الكشف عنهم.
والمنسوب: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث أبو القاسم الأزدي، الموصلي .
стр. 774
من شيوخه: سمع الكثير، ورحل فسمع بدمشق من هشام بن عمار، ودحيم بن إبراهيم، وبحمص من محمد بن مصفّى، وبعسقلان الحسن بن أبي السري العسقلاني، وبمصر محمد بن رمح.
حدث عنهم، وعن العباس بن سليم وأبان بن سفيان وإسحاق بن عبد الواحد ومحمد بن علي بن خداش وغسّان بن الربيع ومحمد بن عبد الله بن منير، وأبي بكر بن أبي شيبة الكوفيين، وأبي جعفر عبد الله بن محمد البقيلي وأحمد بن عبد الملك وافد الحرّانيين.
روى عنه ابناه: أبو جابر زيد، وإبراهيم أبو عوانة، وغيرهم.
وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، في كتاب طبقات محدّثي أهل الموصل: عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث المعولي، ومعولة من الأزد (١)، كان فيه فضل وصلاح، وطلب الحديث ورحل فيه وأكثر الكتابة.
سمع من المواصلة، والكوفيين، والحرّانيين، والجزريين، وغيرهم، وكتب بالشام، وصنف حديثه، وحدث الناس عنه دهرا طويلا، وتوفي سنة (٢٦١).
وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى بن يحيى بن عيسى ابن هلال التميمي الموصلي، الحافظ (٢).
(١٩٠٤) النسبة: الموقري، نسبة إلى مُوَقَّر: بالضم ثم الفتح، وتشديد القاف وفتحها، اسم موضع بنواحي البلقاء، من نواحي دمشق .
والمنسوب: الوليد بن محمد الموقري .
أبو بشير القرشي، مولى يزيد بن عبد الملك، من أهل الموقر حصن بالبلقاء.
روى عن الزهري، وعطاء الخراساني، وثور بن يزيد.
روى عنه الوليد بن مسلم، وأبو صالح عبدالغفار بن داود الحرّاني، والحكم بن موسى، وسويد بن سعيد، وأبو الطاهر موسى بن عطاء المقدسي، وغيرهم.
стр. 775
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن الموقري فقال: ما أظنه ثقة، ولم يحمده.
وقال إبراهيم بن يعقوب السعدي: الوليد بن محمد الموقري غير ثقة يروي عن الزهري عدة أحاديث ليس لها أصول.
وقال محمد بن عوف الحمصي: الوليد الموقري ضعيف كذاب.
وقال محمد بن المصفى: مات الوليد بن محمد الموقري سنة (٢٨٢) قبل شهر رمضان (١).
(١٩٠٥) النسبة: الموقفي، نسبة إلى المَوْقِف: محلة بمصر .
والمنسوب: أبو جرير الموقفي، المصري .
يروي عن محمد بن كعب القرظي، روى عنه عبد الله بن وهب، وسعيد ابن كثير، وعفير، وهو منكر الحديث (٢).
(١٩٠٦) النسبة: المؤنسي، نسبة إلى المُونِسَة: بالضم ثم السكون، وكسر النون: قرية على مرحلة "٤٨ كم" من نصيبين، للقاصد إلى الموصل .
والمنسوب: إبراهيم بن مياس بن مهري بن كامل بن الصيقل بن أحمد بن ورد بن زياد بن عبيد بن شبيب بن فقيع بن الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة أبا إسحاق بن أبي رافع القشيري، المؤنسي، ولد في جمادى الآخرة سنة (٤٣٦) بالمونسة، من أرض الشط .
من شيوخه: أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم الحنّائي، وأبو عبد الله بن سلوان، وأبو الحسن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكناني، سمع منهم بدمشق، وسمع ببغداد القاضي أبا الحسن المهتدي، وأحمد بن محمد بن المنقور، وأبا نصر الزّيني، وأبا إسحاق الفيروزآباذي الإمام.
من تلاميذه: أبو الحسين أخو ابن عساكر.
مات في ثالث شعبان سنة (٥٠١)(٣).