стр. 456
الحالة الثانية: ما لا يمكن فيها فصل المنهج العقلي عن المنهج النقلي.
في (جامع بيان العلم وفضله): «وعن ابن عباس: من شاء باهلتُه (١) أن الظِّهار (٢) ليس من الأمة، إنما قال الله : ﴿مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٣). وقيل لمجاهد في هذه المسألة: أليس الله يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٤)، أفليس الأمة من النساء؟ فقال مجاهد: قد قال الله: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٥)، أفليس العبد من الرجال؟ أفتجوز شهادته؟
يقول: كما كان العبد من الرجال غير المراد بالشهادة، فكذلك الأمة من النساء غير المراد بالظهار، وهذا عين القياس» (٦).
وأحلل هذا النموذج على النحو التالي:
المُستدرِك: ابن عباس ﵄، ومجاهد ﵀، والذي جمع بين المنهجين هو مجاهد.
المستدرَك عليه: قول من قال إن الظهار يكون من الأمة.
الاستدراك الفقهي: لا يكون من الأمة ظهار.
المعيار: القرآن مع القياس.