← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 132415

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

أحمد بن إسماعيل الكوراني

Полный текст (1 869 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

معناهما: جسم لطيف نوراني سارٍ في البدن سريان الماء في الورد، والنار في الفحم، اتصالهما بالبدن حياة، ومفارقتهما موت. وقد دلت الآيات، والأحاديث على بقاء النفس بعد المفارقة سعيدة كانت، أو شقية (١). قال تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، وقال: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [آل عمران: ١٦٩] وفي الحديث: "يسلط على الكافر تسعة وتسعون تنينًا إلى يوم القيامة" (٢).

стр. 1647

"وأرواح الشهداء تسرح في الجنة، وتأوي إلى قناديل تحت العرش" (١). وفي الأحاديث الدالة على ذلك كثرة لا يحتاج إلى إيرادها كلها (٢). وهل تفنى يوم القيامة؟ الصحيح عدم ذلك إذ لم يقم عليه دليل وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] لا يقتضي ذلك، لأن معناه: أن الممكن في ذاته هالك لأن وجوده من الواجب تعالى، أو هلاكها فراقها عن البدن. وقوله: ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]. قيل: المراد بها الأرواح (٣)، ولا حاجة إليه: لأن الاستثناء إنما هو لمن كان حيًا حقيقة، كالشهداء على ما ورد في الحديث، أو الحور العين.

стр. 1648

وأما الأرواح بعد الموت لا يمكن موتها إذ لا تفارق نفسها فتأمل! قوله: "وفي عجب الذنب". أقول: قد ورد في الحديث: "أنه يبلى من الإنسان كل عضو إلا عجب الذنب (١) منه خلق، ومنه يركب" (٢)، وهو مثل حب خردلة في أصل الصلب عند العجز.

стр. 1649

وفي صحيح ابن حبان (١) قيل: وما العجب يا رسول؟ ، فقال: "مثل خردلة، أو حبة خردل". وذهب المزني إلى أنه يفنى أيضًا (٢)، لأن لفظ الحديث: "أن كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب"، فإنه يفى بنفسه كملك الموت فإنه يفنى، ويموت بنفسه لا بملك آخر.

стр. 1650

ولعل الحكمة في إبقاء ذلك تكريم بني آدم بإبقاء ما هو أصل خلقته (١) كما أكرم الأنبياء بحفظ أجسادهم جميعًا، وكذا الشهداء، وليكون إعلامًا بأنه سيعاد، وإلا فأي داع إلى إبقائه دون سائر الأجزاء. قوله: "والروح". أقول: سئل رسول اللَّه ﷺ عن الروح (٢) فقال اللَّه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٨٥] أي: مخلوق من مخلوقاته (٣). وكانوا في سؤالهم ذلك على أنه إن أتى بتفسيره، فهو ليس بصادق في دعوى الرسالة، لأنه كان في التوراة غير مبين.

стр. 1651

وهذا لا يدل على أن رسول اللَّه لم يعرف حقيقة الروح، بل نقلنا أهل السنة على أنه مرادف للنفس، وأن النفس جسم لطيف نوراني سار في البدن سريان الماء في الورد (١).

стр. 1652

وذهب الغزالي، وأبو زيد الدبوسي، والراغب الأصفهاني إلى أنها من عالم الأمر، وهو عالم الملكوت، فإنه يسمى عالم الأمر، كما أن عالم الشهادة يسمى عالم الخلق، وإليها أشار بقوله: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] وهي عند [هؤلاء جوهر مجرد (١) ولا اعتراض على ما ذهبوا إليه، إلا أن وجود المجردات (٢) لم تثبت عند سائر المتكلمين. وقد فهم بعض] (٣) الجهلة -المنتمين إلى العلم المدعين التبحر فيه، وهم دون القلتين- أن التجرد يستلزم القدم، وأن الغزالي قائل بقدم النفس (٤) أعاذه اللَّه من ذلك، بل عنده من المجردات الحادثة، إذ عالم الخلق،

стр. 1653

والأمر مما سوى اللَّه، وما سواه محدث فانٍ وما ذكره المصنف كلام بعض مشايخ الصوفية وطريقة أهل السنة من المتكلمين ما أوضحناه لك. قوله: "وكرامات الأولياء حق". أقول: أهل الحق على أنه يقع من الأولياء -بقصد، وبغير قصد- أمور خارقة للعادة (١).

стр. 1654

وقد عرفت قبل هذا حقيقة الكرامة، ووجه امتيازها عن المعجزة، والسحر، وغيرهما (١). والدليل على جوازها أنها أمور ممكنة لا يلزم من جواز وقوعها محال، وكل ما هذا شأنه، فهو جائز الوقوع. وعلى الوقوع قضية مريم، ورزقها الآتي من عند اللَّه على ما نطق به القرآن (٢) وقضية أبي بكر، وأضيافه كما في الصحيح (٣).

стр. 1655

وقضية عمر على المنبر (١):

стр. 1656

"يا سارية (١) الجبل". وسارية كان في نهاوند (٢) أمير الجيش (٣)، وبينهما مسافة شهرين. وبالجملة كلما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة للولي.

стр. 1657

وقال بعض أهل السنة: بل الشرط في الكرامة أن تكون أحط رتبة من المعجزة، وإليه أشار المصنف بقوله: وقال القشيري: لا ينتهون إلى ولد دون والد، أي: إلى تحصيل حيوان من غير أب وأم، وقلب الجماد حيوانًا (١) وليس هذا بشيء، لأن الأمر الخارق إذا جاز وقوعه جاز جميع فروعه، وعليه إطباق أهل السنة من القدماء. وكأن هذا القائل أراد انحطاط الولاية عن النبوة، والأمر كذلك إلا أن صدور [الكرامة] (٢) على يد آحاد الأمة دال على كون من آمن به نبيًا، وإلا لم يكن التابع في هذه الطريقة مهتديًا، بل ضالًا. وشبهة من أنكر الكرامة التباسها بالمعجزة، وقد علمت الفرق بالتحدي، وعدمه. قوله: "ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة". أقول: هذا كلام قد اشتهر بين الناس، ونقل عن الأئمة مثل الشافعي، وأبي حنيفة، وليس على إطلاقه إذ المجسم كافر (٣)، وإن صام، وصلى.

стр. 1658

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1659

والحاصل: أن كل ما كان وجوده معتبرًا في حصول الإيمان نافيه كافر، وإن قال بالتوحيد، وصام، وصلى. ولا يجوز الخروج على السلطان عادلًا كان، أو جائرًا إذ بفسقه لا ينعزل، لأن الضرر على المسلمين بانعزاله أكثر من بقائه. ونقل عن المعتزلة تجويزه بناء على انعزاله بالظلم (١) ويجب الاعتقاد

стр. 1660

بعذاب القبر للكفار، ولمن أراد اللَّه من العصاة (١)، دلت عليه أحاديث كثيرة (٢).

стр. 1661

وقد صح أن قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] نزل في عذاب القبر (١).

стр. 1662

ولا يستبعد عذاب الجسد البالي بعد مضي الدهور، والأعصار عليه، لأن أمور الآخرة بناؤها على خلاف عالم الشهادة، واللَّه تعالى كما جعل الروح متعلقة بالجسم حال كونه غضًا طريًا قادر على أن يجعله متعلقًا به يابسًا بعد ما صار غبارًا، ليس الحال يتفاوت بالنظر إلى القدرة (١). وكذا سوال الملكين قد نطق به الأحاديث الصحاح (٢) مع إمكانه،

стр. 1663

فوجب القول به (١). وما يقال: أنا نرى الكافر بعد موته في قبره على (٢) الحالة التي دفن غير متغير، وأنتم تقولون: "سلط عليه أعمى، أصم

стр. 1664

بيده مرزبة يضربه بها إلى يوم القيامة" (١) "ويسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا" وتقولون -ثانية-: "ملكان، فيجلسانه، ويسألانه عن دينه، ونبيه"، ونحن نضع كفًا من البر، أو من الدخن على صدره، فنأتي بعد ذلك ونشاهده على حاله لم يتغير بوجه، ولا وقع حبة مما كان عليه فكيف وجه ذلك؟ الجواب: أنا قد قدمنا أن مبنى تلك الأمور على خلاف العادة، وبه يحصل الابتلاء، ويتميز المؤمن الكامل القائل بقدرته تعالى على كل شيء عن القاصر المتزلزل. فمن أمن بأن اللَّه تعالى أبرز العالم العلوي، والسفلي من العدم من غير سبق مثال يعلم بالطريق الأولى أنه قادر على أن يعذب الكافر بأنواع العذاب بحيث لا يتغير شيء من جسمه، ولا يقع ما وضع على صدره. ومن أراد أن يحيط بجوانب الكلام في هذا، فعليه بمطالعة إحياء العلوم للإمام حجة الإسلام الغزالي (٢).

стр. 1665

فإنه قد بسط الكلام فيه غاية البسط، والعاقل تكفيه الإشارة. قوله: "والحشر، والصراط". أقول: مما يجب الإيمان به حشر (١) الأجساد، والأرواح للجزاء نطق به الكتب الإلهية (٢)، وتواترت الأخبار بذلك (٣) عن جميع الأنبياء والرسل.

стр. 1666

وهو أمر ممكن في نفسه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]. والصراط (١): جسر يضرب على ظهراني جهنم يمر الناس عليه.

стр. 1667

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1668

فالكفار يتساقطون في جهنم، مع بعض العصاة، والناجون متفاوتون في المرور عليه، منهم من يمر كالبرق الخاطف، ومنهم كأجاويد الخيل، ومنهم دون ذلك على ما صح في الأحاديث (١). وفي كلام بعض المشايخ أنه عبارة عن الشريعة (٢)، فيصورها اللَّه تعالى في صورة الصراط، فمن كان مستقيمًا على الشريعة يمشي عليه مستقيمًا فالاستقامة هنا سبب للاستقامة هناك، ويناسب هذا القول ما

стр. 1669

روي أنه أدق من الشعرة، وأحد من السيف (١) (٢) وكذلك يجب الإيمان بالميزان (٣)، قال اللَّه تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ

стр. 1670

لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] (١)، وجمع الميزان في الآية للاستعظام، وقيل: بالنظر إلى أفراد المكلفين (٢). وفي الحديث أنه ميزان له كفتان، ولسان يقف المكلف بين الكفتين، وتوضع حسناته في إحدى الكفتين، وسيئاته في الأخرى (٣).

стр. 1671

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1672

والموزون قيل: صحائف الأعمال [وقيل: بل الأعمال] (١) الصالحة تجعل أجسادًا نورانية، والسيئات أجسادًا ظلمانية (٢)، واللَّه تعالى قادر على أن يجعل العرض جوهرًا، كما أوجده من العدم. وكان على المصنف ذكر الحوض، فإنه وردت به الأحاديث الصحاح (٣)، وأجمعت عليه الصحابة ومن بعدهم.

стр. 1673

وجمهور المفسرين على أنه المراد من قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] (١)، هو حوض في غاية العظم، اختلفت الأحاديث في قدر مساحته (٢) ماؤه أبيض من اللبن، وطعمه أحلى من العسل، وريحه

стр. 1674

أطيب من المسك، وآنيته أكثر من نجوم السماء، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدًا (١). اللهم بحرمة (٢) من أكرمته بالحوض الكوثر نسألك أن تسقينا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدًا.

стр. 1675

ومما يجب الإيمان به أن الجنة، والنار مخلوقتان الآن بالفعل، وخالف في ذلك المعتزلة (١). لنا -على ذلك-: قصة آدم نطق بها التنزيل (٢) بحيث لا تقبل التأويل وانعقد عليه الأجدع قبل ظهور البدعة.

стр. 1676

والآيات الدالة على ذلك كثيرة، والأخبار بذلك على الإجمال متواترة معنى، وإن كان تفاصيلها آحادًا. منها قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٥] (١)، ومنها قوله: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾

стр. 1677

[آل عمران: ١٣٣]، ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحديد: ٢١] (١). وفي الحديث الصحيح دخول النبي الجنة، ورؤيته قصر عمر (٢) وعرض الجنة، والنار عليه في عرض الحائط، وهو في صلاة الكسوف (٣) وفيه -أيضًا- الحديث القدسي: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (٤). وتأويل الآيات، والأحاديث بأنها أمور محققة الوقوع -عبر عنها بالماضي- بعيد جدًا، المقام يأباه، بل لا يصح في بعض الأحاديث مثل

стр. 1678

قصر عمر، وعرض النار عليه، وهو في الصلاة بحيث تكعكع (١) فيها وقال: "أي رب وأنا معهم" (٢). والمخالف مصادم للنصوص، والإجماع، فلا حاجة إلى المناظرة معه، والاشتغال بالرد عليه. قوله: "ويجب نصب الإمام". أقول: مباحث الإمامة بالفروع أشبه، لأن نصب الإمام من فروض الكفاية، ولا شك أنه من العمليات، إلا أنه لما كثر الخلاف فيها بأن أوجبها بعضهم على اللَّه، وهم الشيعة، وبعض المعتزلة (٣).

стр. 1679

وأيضًا كثر خلاف أهل البدعة في خلافة الخلفاء الراشدين، فلذلك ألحقت بأصول الدين، ثم ألحق أن نصب الإمام واجب على الأمة بالدليل السمعي لينصف المظلوم من الظالم، ويحفظ حوزة الإسلام من قهر الكفار، ويجهز الحجيج، ويجيش للجهاد، ويصرف مال الفيء (١)، والغنيمة (٢) على المستحقين (٣).

стр. 1680

وله شروط منها: كونه قرشيًا (١)، فإن لم يوجد، فكناني، فإن لم يوجد، فرجل من ولد إسماعيل، فإن لم يوجد، فرجل من المعجم.

стр. 1681

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1682

ولا يشترط كونه هاشميًا (١)، لإجماع الصحابة على [إمامة] (٢) أبي بكر. وشرطه: أن يكون مكلفًا، حرًا، ذكرًا، مسلمًا، ذا رأي، شجاعًا، مجتهدًا، سميعًا، بصيرًا، ناطقًا (٣).

стр. 1683

وطريق صيرورته إمامًا: إما باتفاق أهل الحل والعقد، أو استخلاف الإمام القائم بها، أو القهر والغلبة، بحيث تنفذ أحكامه. والصحيح: أنه بالغلبة يصير إمامًا، وإن كان فاسقًا، أو جاهلًا (١). ولا يشترط كونه فاضلًا، بل نصب المفضول، مع الفاضل جائز: لأن

стр. 1684

المقصود يحصل به. وعليه الجمهور، وقيل: لا يجوز، مع وجود الفاضل (١). قوله: "ولا يجب على الرب شيء". أقول: الوجوب يستعمل بمعنى اللزوم العقلي تارة، وبمعنى صفة فعل يستحق فاعله الثواب، وتاركه العقاب، وكلا المعنيين في حقه تعالى محال (٢). أما الثاني فواضح.

стр. 1685

وأما الأول: فلأنه فاعل بالاختيار يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، ومن كان شأنه هذا لا يتصور في حقه لزوم شيء. وأما قوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]، ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم: ٤٧] فليس محل النزاع، إذ ذلك اللزوم إنما نشأ من وعده السابق، واللَّه لا يخلف الميعاد (١).
следующие страницы →