← Тараджим

Тараджим · id 13242

نثل النبال بمعجم الرجال

أبو إسحق الحويني

Полный текст (2 449 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

- البداية والنهاية (١١/ ٣١٦). - سير أعلام النبلاء (١٦/ ٤٣١). - العبر في خبر من غبر (٣/ ٢٩). - طبقات الحفاظ (٣٩٢). - تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٨٧). - لسان الميزان (٤/ ٢٨٣). - النجوم الزاهرة (٤/ ١٧٢). - مرآة الجنان (٢/ ٤٢٦). - دول الإِسلام (١/ ٢٣٤). - شذرات الذهب (٣/ ١١٧). - طبقات المفسرين (٢/ ٢). - غاية النهاية (١/ ٥٨٨). - هدية العارفين (١/ ٧٨١). - الأعلام (٥/ ٤٠). - تاريخ دمشق (١٢/ ٣٤٥). - كشف الظنون (١٣٩٤، ١٤٢٦، ١٧٣٥، ١٩٢٠). - معجم المؤلفين (٧/ ٢٧٣). - دائرة معارف البستاني (١/ ٥٣٩). - الرسالة المستطرفة (٢٩). . . . . . ابن شبّويه: انظره في (محمَّد بن إسحاق السجزي)

стр. 1927

٤٥٣٣ - ابن شفيع: [ عن أُسيد بن حضير ﵁] مجهول. غوث المكدود ٣/ ٢٦٥ ح ١٠١٣ . . . . . ابن شيطا: عبد الواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان . . . . . ابن صابر = أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد ٤٥٣٤ - ابن صدور الحرانيّ: [ هو: أبو عبد الله محمَّد بن عليّ بن محمَّد ابن الحسن. التاجر والمعروف قديمًا بابن الوَحِش -٥٨٤ هـ. سمع منه الضياء المقدسي] الأمراض والكفارات / ٩ - ١٣ . . . . . ابن صرما: أحمد بن يوسف بن محمَّد بن أحمد بن صرما ٤٥٣٥ - ابن عائذ: [ عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الثمالي الحمصيّ] كما أنَّ العلماء يثبتون الاتصال بين الراويين بسكنى البلد الواحد، فإنهم أيضًا يحكمون بالانقطاع بينهما باختلاف بلديهما. ذكر أبو حاتم الرازي -كما في "العلل" (١٣٢٥) - حديثًا ثم قال: "والذي عندي أنَّ بُسر بن عبيد الله، إنما يروي عن أبي إدريس الخولاني عائذ الله، ولا أعلم روى عن ابن عائذٍ شيئًا, لأن ابنَ عائذ حمصيٌّ، وبُسْر دمشقيٌّ، فلا أعلم روى عنه شيئًا. "انتهى. تنبيه ٧/ رقم ١٦٥٥ ٤٥٣٦ - ابن عائشة: [ عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى، أبو عبد الرحمن البصري. المعروف بالعيشي وبالعائشي] * من الحفاظ الأثبات الذين رووا عن حماد بن سلمة. بذل الإحسان ٢/ ٢٥ * موسى بن إسماعيل التبوذكي، وإِنْ كان من أروى الناس عن حماد بن سلمة، فإنَّ ابنَ عائشةَ ليس بدونه، فقد قال أحمد: كان عنده عن حماد بن سلمة تسعة آلاف حديث، هذا مع الثقة والضبط والإتقان. مجلسان النسائي / ٧٠ ح ٣٦ ٤٥٣٧ - ابن عبد البر: يوسف بن عبد البر، أبو عُمر. من أهل العناية التامة

стр. 1928

بحديث مالك. تنبيه ١٢/ رقم ٢٣٥٨؛ [راجع ترجمة: عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون]. تنبيه ١٠/ رقم ٢٣١٧؛ [انظر الحديث وما كتب عنه في ترجمة (عبد الوهاب بن أبي بكر)]، الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٩٦/ ذو الحجة / ١٤١٩ ٤٥٣٨ - ابن عبد السلام: الشيخُ المعمر الصدوق، مُسندُ العراق، أبو الفرج، الفتح بن أبي منصور عبد الله بن محمد بن الشيخ أبي الحسن عليّ بن هبة الله ابن عبد السلام بن يحيى البغدادي، الكاتب. من بيت كتابة ورواية. * ولد يوم عاشوراء، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. * سمع من: جدِّه أبي الفتح، والقاضي محمَّد بن عمر الأرموي، وهبة الله بن أبي شريك، وأبي بكر بن الزاغوني، وسعيد بن البناء وجماعة. * حدَّث عنه: البرزالي، وعمر بن الحاجب، وشمس الدين ابن العماد، وابن المجد، والشهاب الأبرقوهي، وآخرون. * قال المنذريُّ في "التكملة" (ج ٣/ ٢١٤٣): "كان شيخًا حسنًا، كاتبًا أديبًا، له شعر، وتصرف في الأعمال الديوانية، أضرّ في آخر عمره، وانفرد بأكثر شيوخه ومروياته وهو من بيت الحديث، حدَّث هو وأبوهُ، وجدُّهُ، وجدُّ أبيه. * وقال ابن الحاجب: "كان مجلسه مجلس هيبة ووقار، لا يكادُ يشذُّ عنه حرف محقق لسماعه، إلا أنه لم يكن يحب الرواية لمرضه واشتغاله بنفسه، وكان كثير الذكر، ولم يظهر لنا منه ما ننكره بل كان يترحم على الصحابة، ويلعن من سبَّهم، وكان يقول الشعر في الزهد والندم، وكان ثقة صحيح السماع، وما كان مكثرًا. * وقال ابن الدبيثي: هومن أهل بيت حديث. كلُّهم ثقات. * وقال ابن النجار: كان صدوقًا جليلًا أديبًا فاضلًا، حسن الأخلاق نبيلًا.

стр. 1929

* وقال المبارك بن الشعار: كان الفتح يرجع إلى أدبٍ وسلامة قريحة، وكان مشتهرًا بالتشيع والغلو فيه على مذهب الإمامية. * قلتُ: لعله رجع عنه, لأنه قلَّما يوجد في الإمامية أحدٌ يترضي على سائر الصحابة، ويلعن من سبَّهم وابن الحاجب تلميذه، وأدري به. وأقول "قلَّما" احترازًا، وإلا فالإمامية من الفرق الضالة المارقة، يكفرون سادات الصحابة؛ قاتلهم الله. * توفي في الثلث الأخير من شهر المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة. حديث الوزير / ١٢ - ١٣ ٤٥٣٩ - ابن عبد الله بن مغفل: [ عن أبيه ﵁: "سمعنيِ أبي وأنا في الصلاة أقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال لي: أي بني! محدث. . "]، نقل الزيلعيُّ في "نصب الراية" (١/ ٣٣٢) عن النوويّ في "الخلاصة" أنه قال: "وقد ضعَّف الحفاظ هذا الحديث وأنكروا على الترمذيّ تحسينه كابن خزيمة وابن عبد البر والخطيب وقالوا: إنَّ مداره على ابن عبد الله بن مغفل وهو مجهولٌ" اهـ. وله متابعات متكلَّمٌ فيها, والمقام في تحقيقه طويلٌ. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٢٤ ٤٥٤٠ - ابن عجلان: محمَّد بن عجلان القرشي، أبو عبد الله المغني. ثقةٌ. النافلة ج ١/ ٢٣؛ ثقةٌ متماسكٌ. التسلية / رقم ١٣٢ * أخرج له أصحاب السنن. وعلَّق له البخاريُّ وروى له مسلمٌ في المتابعات. وثَّقَهُ: أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والمصنف [يعني النسائيّ]، والعجلي، وابن حبان في آخرين. بذل الإحسان ١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ * محمَّد بن عجلان: انظر ما كتب عنه في ترجمة: "ابن أبي ذئب". تنبيه ١٢/ رقم ٢٤١٥ [ابن عجلان ليس من شرط مسلم]

стр. 1930

* محمَّد بن عجلان: لم يحتج به مسلمٌ. تفسير ابن كثير ج ٢/ ١١٢؛ الزهد / ١٨ ح ٥؛ غوث المكدود ٣/ ١٣٣ ح ٨٣٤، ٣/ ٢٤٢ ح ٩٧٩؛ الأربعون الصغرى / ١٧٠ ح ١١٦؛ تنبيه ٣/ رقم ٨٤٩، ٦/ رقم ١٦٣٥؛ ليس من شرط مسلم. الديباج ٤/ ٨١؛ لم يخرج له مسلم في الأصول. الإنشراح / ٢٢ ح ٢ [رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري] * ويُشبه أن يكون هذا من ابن عجلان, لأنه كان يخطيء في هذا. [الحديث يرويه مرة عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة؛ ومرة عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة]، حديث الوزير / ٥٥ ح ٢١ * وقال يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان: "كان سعيد المقبريُّ يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة، وعن أبي هريرة فاختلط عليَّ، فجعلتها كلها عن أبي هريرة". * قال ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٨٧): "وقد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة، وسمع من أبيه عن أبي هريرة، فلما اختلط على ابن عجلان صحيفتُهُ ولم يميز بينهما، اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هريرة، وليس هذا مما يهي الإنسانُ به؛ لأنَّ الصحيفةَ كلها في نفسها صحيحةٌ. فما قال ابن عجلان: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة فذاك مما حمل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته عليه. وما قال: "عن سعيدٍ، عن أبي هريرة" فبعضها متصلٌ صحيحٌ، وبعضها منقطعٌ لأنه أسقط أباه منها، فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إلا بما يروي الثقات المتقنون عنه، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ فإنه لو قال ذلك لكان كاذبًا في البعض, لأنَّ الكلَّ لم يسمعه سعيد من أبي هريرة، فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطًا على حسب ما ذكرناه" اهـ.

стр. 1931

* وهذا كلامٌ نفيسٌ جدًا. ﵀. [ابن عجلان مدلسٌ] * وقد اتهمه الطحاوي بالتدليس في "المشكل" (١/ ١٠٠، ١٠١) ونقل الحافظُ كلامه في "الفتح" (١٣/ ٢٢٧) ولم يتعقبه! مع أنه لم يذكر شيئًا من ذلك في "التقريب"، وذكر العلائيُّ عن ابن أبي حاتم أنه كان يُدلس. * ويُفهم هذا من صنيع الذهبيّ في "الميزان"، فقد قال (٣/ ٦٤٧): "وقد روى عنه عن أنس، فما أدري هل شافه أنسًا، أم دلَّس فيه" اهـ. * ثم رأيت الذهبيَّ صرّح بذلك تصريحًا، فقال في "منظومة المدلسين": عبادٌ منصورٌ قُلِ ابن عجلان ... وابنُ عبيدٍ يونسُ ذو الشأن * وهو قد صرَّح بالتحديث من القعقاع [يعني: ابن حكيم، في هذا الحديث]. فلله الحمد. بذل الإحسان ١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ [ابن عجلان عن أنس منقطعٌ] * محمَّد بن عجلان: لم يسمع من أنس ﵁. تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٢ ٤٥٤١ - ابن عديّ: أبو أحمد عبد الله بن عديّ, الحافظ، صاحب كتاب "الكامل في ضعفاء الرجال" إمام حافظٌ يقظ، وثَّقه حمزة بن يوسف السهميُّ، ووصفه بالإتقان. * قال أبو يعلى الخليلي: كان أبو أحمد عدم النظير حفظًا وجلالة. ثم قال: سمعت أحمد بن أبي مسلم الحافظ يقول: لم أر أحدًا مثل أبي أحمد بن عديّ فكيف فوقه في الحفظ، وكان أحمد هذا لقي الطبراني، وأبا أحمد الحاكم وقال لي: كان حفظ هؤلاء تكلُّفًا، وحفظ ابن عدي طبعًا. تفسير ابن كثير ج ١/ ١٣

стр. 1932

٤٥٤٢ - ابن عرَّاق: [ هو أبو الحسن عليّ بن محمَّد بن عراق الكنانيّ. ت ٩٦٣ هـ. صاحب كتاب (تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة والموضوعة). راجع ترجمة (السيوطي)] الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٢٥٨/ ربيع أول / ١٤٢٢ ٤٥٤٣ - ابن عربي: [قال العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ١٠): "وفي الفتوحات المكية للشيخ الأكبر قدس الله سره! ما حاصله: فرُبَّ حديثٍ يكونُ صحيحًا من طريق رواته يحصل لهذا المكاشف أنه غير صحيح، لسؤاله لرسول الله ﷺ ، فيعلم وضعه ويترك العمل به، وإن عمل به أهل النقل لصحة طريقه. وربَّ حديثٍ تُرك العمل به لضعف طريقه من أجل وضاع في رواته، يكون صحيحًا في نفس الأمر لسماع المكاشف له من الروح حين إلقائه على رسول الله ﷺ " اهـ.] * قلتُ: ليس هذا الكلام بأول شيء مرق به ابن عربي على الإِسلام وأهله، حتى لقد كفَّره جماعةٌ من العلماء، وحرّموا النظر في كتبه؛ لأن هذا القول يتمشى مع زعمه أنَّ للشريعة ظاهرًا وباطنًا، أما الظاهر فهو لعامة الناس، الذين هم علماءُ الملة، فلا يرونهم على شيء لا من العلم ولا من التقوى. لأن ذلك لمن أدركوا علم الباطن!! * وهذا القول ساقطٌ بأدلةٍ كثيرة، ذكرتُ طرفًا منها في جزء لي سمّيته: "كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء". النافلة ج ١/ ١٧ ٤٥٤٤ - ابن عقدة: أحمد بن محمَّد بن سعيد الهمدانيّ: وهو المعروف بابن عقدة فهو مع حفظه، فقد اتهم بسرقة الحديث. مجلة التوحيد / جمادى الأولى / سنة ١٤٢٢؛ ليس بعمدة. مجلسان الصاحب / ٣٦ * شيخُ ابن شاهين هو ابنُ عقدة، ليس بعمدةٍ، أساء أهل بغداد الثناء عليه.

стр. 1933

تنبيه ١/ رقم ٢٧؛ ابن عقدة الحافظُ، ليس بعمدة مع سعة حفظه. التسلية / رقم ٣ * ابن عقدة شيخُ ابن شاهين تكلموا فيه كثيرًا وليس بعمدة. التسلية / رقم ١١٦ * أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن: الحراني، ابن عقدة. شيخُ المصنّف [يعني: ابن شاهين] متكلم فيه مع سعة حفظه. فضائل فاطمة / ٢٩ * ابن عقدة: الحفظ غير مستلزم للثقة [انظر ما كتب عنه في ترجمة (يعقوب ابن محمد الزهري)] الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١٢٧/ شعبان / ١٤١٨ . . . . . ابن عُلاثة: محمد بن عبد الله بن عُلاثة ٤٥٤٥ - ابن عمر بن أبي سلمة: [ روى عن أبيه، عن أم سلمة ﵂؛ وعنه ثابت] قال الذهبيُّ نفسه: "لا يُعرف". غوث المكدود ٣/ ٤٠ ح ٧٠٦ * ابن عُمر بن أبي سلمة:. . وقد صحح الحاكم إسناد الحديث من طريق "ابن عُمر ابن أبي سلمة"، وقال: "فإن ابن عُمر بن أبي سلمة الذي لم يُسمّه حماد ابنُ سلمة سمَّاه غيره: سعيد بن عُمر بن أبي سلمة". انتهى. * قلت: والصواب أن الإسناد ضعيفٌ، وابن عُمر بن أبي سلمة هذا لا يعرف كما قال الذهبيُّ. تفسير ابن كثير ج ٤/ ٩٦ ٤٥٤٦ - ابن غانم: [ عن سلمة بن الفضل، وعنه أبو الحسن بنُ البراء] لا أعرفه الآن فليحرر، ولعله ابن هاشم، وهو عليّ بن هاشم بن مرزوق الرازي فإن يكنه، فقد قال أبو حاتم: "صدوق". تفسير ابن كثير ج ٢/ ٢٧٦ ٤٥٤٧ - ابن فاذشاه: هو الشيخ الرئيس المسند، أبو الحسين أحمد بن محمد ابن الحسين بن محمد بن فاذشاه، الأصبهانيّ. * سمع الكثير من أبي القاسم الطبراني، وكان سماعه مع جده الحسين في

стр. 1934

سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة، روى "المعجم الكبير" كله عن الطبراني. * حدّث عنه خلق من شيوخ السِّلَفي. * قال يحيى بن مندة: "كان ابن فاذشاه صاحب ضياعٍ كثيرةٍ، صحيح السماع، رديء المذهب". * قال الذهبيُّ: "كان يرمى بالاعتزال والتشيع". مات في صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. انظر "سير النبلاء" (١٧/ ٥١٥). الزهد / ٥ . . . . . ابن فورك: محمَّد بن الحسن بن فورك أبو بكر الأصبهاني ٤٥٤٨ - ابن قانع: [ أبو الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق. الأموي مولاهم البغدادي. سمع من أبي بكر البزار. راجع ما كتب عنه في ترجمة (عبيد الله بن أبي حميد)] الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٢٥٨/ ربيع أول / ١٤٢٢؛ مسند سعد / ١٣ - ١٥ ٤٥٤٩ - ابن قدامة المقدسيّ: [ موفق الدين أبو محمد، عبد الله بن أحمد ابن محمَّد]. الإِمام العلم الفقيه صاحب "المغني" كان ذا ديانة متينة، ومع البراعة في العلوم، وهو من كبار العلماء الحنابلة. انظر "البداية والنهاية" (١٣/ ٩٦ - ٩٧)، والشذرات (٥/ ٨٨). الصمت / ٣٩ ٤٥٥٠ - ابن قلوقا: هو عبد الرحمن بن قلوقا -بقافين- راوٍ معروف ضابط. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٠٠ ٤٥٥١ - ابن قيم الجوزية: [ شمس الدين محمَّد بن أبي بكر بن قيم الجوزية الحنبلي] [حديث معاذ مرفوعًا: "الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله لما يُرضي رسولَ الله" منكرٌ]

стр. 1935

* قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١): قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (٥/ ٢١٣) تعليقًا على هذا الحديث: "وقد أخرجه ابنُ ماجه في سننه من حديث يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد ابن سعيد بن حسان، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم: ثنا معاذ ابن جبل، قال: لما بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، قال: لا تقضين ولا تفصلن إلا بما تعلم، وإن أشكل عليك أمر، فقف حتى تبيِّنَهُ، أو تكتب إليَّ فيه. وهذا أجود إسنادًا من الأول، ولا ذكر للرأي فيه". * قلتُ: كيف يكون أجود إسنادًا من الأول وفيه محمَّد بن سعيد بن حسان وهو الدمشقي المصلوب؟! * قال في "التقريب": "قال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث، وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه". * قلتُ: ولعله اشتبه على ابن القيم ﵀ بمحمد بن سعيد بن حسان الحمصي، وليس به، فإنه متأخر عن المصلوب ولم يذكروا له رواية عن ابن نُسَيّ، ولا في الرواة عنه يحيى بن سعيد الأموي، وإنما ذكروا ذلك في الأول على أنه مجهول كما قال الحافظ، وأيضًا فإن هذا ليس من رجال ابن ماجه، وإنما ذكروه له تمييزًا بينه وبين الأول. . . * وأجاب ابنُ القيم عن العلة الثانية، وهي جهالة أصحاب معاذ بقوله في إعلام الموقعين (١/ ٢٤٣): وأصحاب معاذ وإن كانوا غير مسمين فلا يضره ذلك, لأنه يدل على شهرة الحديث، وشهرة أصحاب معاذ بالعلم والدين والفضل والصدق بالمحل الذي لا يخفى. . * أقول: فهذا جواب صحيح لو أن علة الحديث محصورة بهذه العلة، وأما وهناك علتان أخريان قائمتان، فالحديث ضعيف على كل حال، ومن العجيب

стр. 1936

أن ابن القيم ﵀ لم يتعرض للجواب عنهما مطلقًا. فكأنه ذهل عنهما لانشغاله بالجواب عن هذه العلة. والله أعلم" اهـ. * ثم تبين لي أنَّ ابن القيم اتَّبع في ذلك كله الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١١٣/ ١ - ٢ من المخطوطة، ١٨٩ - من المطبوعة). . التسلية / رقم [دفاع ابن القيم عن السنة: حديث إذا وقع الذباب] * وأمَّا المعنى الطِّبِّيُّ، فقال ابنُ القَيِّم -في شأن الطِّبِّ القديم- في "زاد المَعاد" (٣/ ٢١٠ - ٢١١): * "واعلَم! أنَّ في الذُّباب قوَّةً سُمّيَّةً، يدُلُّ عليها الوَرَمُ والحَكَّةُ العارِضةُ مِن لَسعِه. وهي بمنزِلَةِ السِّلاح، فإذا سَقَط فيما يُؤذِيهِ اتَّقاهُ بسِلاحِهِ. فأمَرَ النبيّ ﷺ أنْ يُقابِل تلك السُّمِّيَّةَ بما أَودَعَهُ الله في جَناحِه الآخر من الشِّفاء، فيُغمَس كلُّه في الماء والطَّعام، فيُقابِل المادَّةَ السُّمِّيَّةَ بالمادَّة النَّافِعة، فيزُولُ ضَرَرُها. * وهذا طِبٌّ لا يَهتَدِي إليه كِبارُ الأطبَّاء وأئمَّتُهم، بل هو خارجٌ من مِشكاة النُّبوَّة. * ومع هذا، فالطَّبيبُ العالِمُ العارِفُ الموفَّقُ، يخضَع لهذا العِلاج، ويُقِرُّ لمن جاء به بأنَّهُ أَكمَلُ الخَلق على الإطلاق، وأنَّهُ مؤَّيدٌ بوحيٍ إلهيٌ خارجٍ عن القُوَى البشرِيَّةِ". * [وانظر بقية الدفاع عن هذا الحديث في ترجمة أحمد شاكر والخطابي والألباني] * الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٦٨/ جماد أول / ١٤١٩ ٤٥٥٢ - ابن كثير: الإِمام الحافظ الحجة، المحدّث المؤرخ الثقة، ذو

стр. 1937

الفضائل عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل بن عُمر بن كثير بن ضوء بن كثير، القرشي، الدمشقي، الشافعي. * ولد ﵀ بقرية "مِجْدَل" من أعمال "بُصْرى". * وكان أبوه من أهل "بصري"، وأمه من قرية "مِجْدَل". * وقومه كانوا "ينتسبون إلى الشرف، وبأيديهم نِسَب، وقف على بعضها شيخنا المِزّي فأعجبه ذلك وابتهج به، فصار يكتب في نسبي بسبب ذلك القرشي"- كما قال هو في ترجمة أبيه، في تاريخه "البداية والنهاية". * وتاريخ مولده سنة ٧٠٠، كما ذكر أكثر من ترجم له، "أو بعدها بقليل" كما قال الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة". وهو تاريخ تقريبي. أرجح أنه مستنبط من كلامه في ترجمة أبيه، حيث ذكر أن أباه "توفي سنة. . ٧٠٣ وكنت إذ ذاك صغيرًا ابن ثلاث سنين أو نحوها, لا أدركه إلا كالحلم". * و"ابن ثلاث سنين" لا يعرف تواريخ السنين -على اليقين- في تلك السنّ. فقد سمع إذنْ تحديدَ السنةِ التي مات فيها أبوه ممن حوله من إخوةٍ, أو أهلٍ أو جيرانٍ. ولكنه يدرك أباه "كالحلم". فالذي هو في سنّ أقل من الثلاث ما أظنه يذكر شيئًا "كالحلم" ولا أبعدَ من الحلم ولا أقرب. فهو حين موت أبيه قد جاوز الثالثة -في أكبر ظني- ولذلك أرجِّح أن مولده كان في سنة ٧٠٠، أو قبلها بقليل. وهو أقرب إلى الصحة من قول الحافظ ابن حجر: "أو بعدها بقليل". لأن الذي "بعدها" لا يكاد يبلغ الثالثة عند موت أبيه. [والد ابن كثير] * وكان أبوه "الخطيب شهاب الدين أبو حفص عمر بن كثير" من العلماء الفقهاء الخطباء. ولد -كما قال ابنه- في حدود سنة ٦٤٠.

стр. 1938

* وترجم له ابنه الحافظ في تاريخه الكبير "البداية والنهاية"، ج ١٤ ص ٣١ - ٣٣. * ومما قال في ترجمته: "اشتغل بالعلم عند أخواله بني عقبة ببصرى. فقرأ "البداية" في مذهب أبي حنيفة وحفظ "جُمَل الزَّجَّاجِي"، وعُني بالنحو والعربية واللغة، وحفظ أشعار العرب، حتى كان يقول الشعر الجيد الفائق الرائق في المدح والمراثي وقليل من الهجاء. * وقرر بمدارس بُصرى بمَبْرَك الناقة شماليّ البلدة، حيث يُزار، وهو المَبْرَك المشهور عند الناس! والله أعلم بصحة ذلك. * ثم انتقل إلى خطابة القرية شرقيّ بصري وتمذهب للشافعي، وأخذ عن النواوي والشيخ تقي الدين الفزاري- وكان يكرمه ويحترمه، فيما أخبرني شيخنا العلامة ابن الزملكاني. فأقام بها نحو من ١٢ سنة. * ثم تحول إلى خطابة "مجدل": القرية التي منها الوالدة. فأقام بها مدة طويلة، في خير وكفاية وتلاوة كثيرة. وكان يخطب جيدًا, وله مقول عند الناس، ولكلامه وقع؛ لديانته وفصاحته وحلاوته. * وكان يؤثر الإقامة في البلاد لما يرى فيها من الرفق ووجود الحلال له ولعياله. * وقد ولد له عدة أولاد من الوالدة ومن أخرى قبلها. أكبرهم: إسماعيل ثم يونس، وإدريس. ثم من الوالدة: عبد الوهاب، وعبد العزيز، وأخوات عدة. * ثم أنا أصغرهم، وسميت باسم الأخ "إسماعيل" - لأنه كان قد قدم دمشق، فاشتغل بها بعد أن حفظ القرآن على والده، وقرأ مقدمة في النحو، وحفظ "التنبيه"، وشرحه على العلامة تاج الدين الفزاري، وحصل المنتخب في أصول الفقه. قاله لي شيخنا ابن الزملكاني. ثم أنه سقط من سطح الشامية

стр. 1939

البرانية، فمكث أيامًا ومات. فوجد الوالد عليه وجدًا كثيرًا، ورثاه بأبيات كثيرة. فلما ولدت أنا له بعد ذلك سماني باسمه. * فأكبر أولاده: إسماعيل، وأصغرهم وآخرهم: إسماعيل. فرحم الله من سلف، وختم بخير لمن بقي. * توفي والدي في شهر جمادى الأول سنة ٧٠٣ في مجدل ودفن بمقبرتها الشمالية عند الزيتون وكنت إذْ ذاك صغيرًا ابن ثلاث سنين أو نحوها لا أدركه إلا كالحلم. [بقية ترجمة ابن كثير] * ثم تحولنا من بعده في سنة ٧٠٧ إلى دمشق صحبة "كمال الدين عبد الوهاب" وقد كان لنا شقيقًا, وبنا رفيقًا شفوقًا، وقد تأخرتْ وفاته إلى سنة خمسين [يعني سنة ٧٥٠]، فاشتغلت على يديه في العلم، فيسر الله تعالى منه ما يسَّر وسَهَّلَ منه ما تعسَّر". * وقد بدأ الاشتغال بالعلم على يدي أخيه عبد الوهاب -كما قال آنفًا- ثم اجتهد في تحصيل العلوم على العلماء الكبار في عصره. * وحفظ القرآن الكريم، وختم حفظه سنة ٧١١ كما صرح بذلك في تاريخه (١٤: ٣١٢). * وقرأ بالقراءات، حتى عده الداودي من القراء (١)، وترجم له في طبقاتها التي ألفها (٢).

стр. 1940

* وسمع الحديث من كثير من أئمة الحفاظ في عصره، وعُني بالسماع والإكثار منه. فمما ذكر في تاريخه (١٤: ١٤٩) أنه سمع صحيح مسلم في تسعة مجالس على الشيخ نجم الدين ابن العسقلاني، بقراءة الوزير العالم أبي القاسم محمَّد بن محمَّد بن سهل الأزدي الغرناطي الأندلسي، المتوفي بالقاهرة في ٢٢ محرم سنة ٧٣٠ - حين قدم دمشق في جمادى الأولى سنة ٧٢٤ عازمًا على الحج. * وذكر في ترجمة شيخه الكبير المعِّمر الرحلة شهاب الدين الحجار المعروف بابن الشحنة: أنه سمع عليه "بدار الحديث الأشرفية في أيام الشتويَّات نحوًا من خمسمائة جزء بالإجازات والسماع". وهذا الشيخ "عاش مائة سنة محقَّقًا، وزاد عليها". وتوفي سنة ٧٣٠. "التاريخ" (١٤/ ١٥٠). * وتفقه على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين ابن قاضي شهبة. * وحفظ التنبيه للشيرازي في فروع الشافعية ومختصر ابن الحاجب في الأصول. * ولزم الحافظ الكبير أبا الحجاج المزِّي، وقرأ عليه مؤلفه العظيم في الرجال "تهذيب الكمال"، وصاهره على ابنته زينب. * وكان من أعظم تلاميذ شيخ الإِسلام ابن تيمية، ولازمه وتخرج على يديه، وكانت له به خصوصية ومناضلة عنه واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق، وامتحن بسبب ذلك وأُوذي. * وكان من أفذاذ العلماء في عصره. أثنى عليه معاصروه وتلاميذه ومن بعدهم- الثناء الجمَّ: فذكره الحافظ الذهبي "طبقات الحفاظ" (٤/ ٢٩)، مع أن الذهبي يكاد يكون من طبقة شيوخه؛ لأنه مات سنة ٧٤٨ قبل ابن كثير بـ٢٦ سنة. فقال في "طبقات الحفاظ":

стр. 1941

* "وسمعتُ مع الفقيه المفتي المحدِّث، ذي الفضائل، عماد الدين إسماعيل بن عُمر بن كثير البُصْرَوي الشافعي. . . سمع من ابن الشّحنة وابن الرداد وطائفة. له عناية بالرجال والمتون والفقه. خرَّج وناظر وصنَّف وفسَّر وتقدَّم". * وقال الذهبي في "المعجم المختص"- فيما نقل ابن حجر وغيره: "الإِمام المفتي المحدّث البارع فقيه متفنّن، محدَّث متقن، مفسِّر نقَّال). * وقال تلميذه شهاب الدين بن حجي: "كان أحفظ من أدركناه لمتون الأحاديث، وأعرفهم بتخريجها، ورجالها، وصحيحها، وسقيمها. وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك. وكان يستحضر كثيرًا من التفسير والتاريخ, قليل النسيان. وكان فقيهًا جيد الفهم صحيح الذهن، ويحفظ "التنبيه" إلى آخر وقت. ويشارك في العربية مشاركة جيدة، وينظم الشعر. وما أعرف أني اجتمعت به -على كثرة تردُّدي عليه- إلا واستفدت منه". (عن النعيمي في كتاب "الدارس"). * وقال تلميذه الحافظ أبو المحاسن الحسيني في "ذيل تذكرة الحفاظ" (ص ٥٨): "وصاهر شيخنا أبا الحجاج المزّي فأكثر عنه. وأفتى ودرّس وناظر، وبرع في الفقه والتفسير والنحو. وأمعن النظر في الرجال والعلل". * وقال الحافظ ابنُ حجر في "الدرر الكامنة": "ولازم المزّي, وقرأ عليه "تهذيب الكمال" وصاهره على ابنته. وأخذ عن ابن تيمية ففُتن بحبه، وامتُحن بسببه. وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة. سارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته. ولم يكن على طريقة المحدّثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم. وإنما هو من محدثي الفقهاء. وقد اختصر مع ذلك كتاب ابن الصلاح، وله فوائد". * ونقل السيوطي في "ذيل طبقات الحفاظ" كلام الحافظ ابن حجر في أنه "لم

стр. 1942

يكن على طريقة المحدثين. . ." ثم تعقبه بقوله "العمدة في علم الحديث معرفةُ صحيح الحديث وسقيمه، وعلله واختلاف طرقه، ورجاله جرحًا وتعديلًا. أما العالي والنازل ونحو ذلك- فهو من الفضلات، لا من الأصول المهمة". وهذا حق. وقال السيوطي أيضًا: له التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله. * وقال العلامة العيني -فيما نقل عنه ابن تغريّ بردي في "النجوم الزاهرة"-: "كان قدوة العلماء والحفّظ، وعُمدةَ أهل المعاني والألفاظ. وسمع وجمع، وصنَّف ودرّس، وحدَّث وألَّف. وكان له اطَّلاع عظيم في الحديث والتفسير والتاريخ, واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهى إليه علم التاريخ والحديث والتفسير. وله مصنفات عديدة مفيدة". * ووصفه الحافظ العلامة شمس الدين بن ناصر، في كتاب "الرد الوافر"- بأنه "الشيخ الإِمام العلامة الحافظ، عماد الدين، ثقة المحدثين، عمدة المؤرخين، عَلَمُ المفسّرين". * وقال فيه ابن حبيب- فيما نقل الداودي في "طبقات القُرّاء"، وابن العماد في "الشذرات": "إمام ذوي التسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأويل. سمع وجمع وصنَّف, وأطرب الأسماع بأقواله وشَنَّفَ، وحدث وأفاد، وطارت فتاويه إلى البلاد، فاشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير". * وروى له الحافظ ابن حجر في "إنباء الغمر"، وابن العماد في "الشذرات" البيتين المشهورين، الذائعين على الألسنة: تَمُرُّ بِنَا الأيامُ تَترى وإنما ... نُسَاقُ إلى الآجالِ والعينُ تَنْطرُ فلا عَائِدٌ ذاك الشبابُ الذي مَضَي ... ولا زَائلٌ هذا المَشِيبُ المُكَدِّرُ * وصُحبتُه وملازمته لشيخ الإِسلام ابن تيمية أفادته أعظم الفوائد في علمه،

стр. 1943

ودينه، وتقوية خلقه، وتربية شخصيته المستقلة الممتازة. * فهو مستقل الرأي، يدور مع الدليل حيث دار، لا يتعصب لمذهبه ولا لغيره. وكتبه العظيمة -وخاصةً هذا التفسير الجليل- فيها الدلائل الوافرة. ونجده -مع أنه شافعي المذهب- يفتي في مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد. ثم يُمتَحن ويلقى الأذى، فيثبت على قوله، ويصبر على ما يلقى في سبيل الله. * وهو -تلميذ شيخ الإِسلام ومن خاصَّة أنصاره- يعرف ما كان بين شيخه شيخ الإِسلام، وبين قاضي القضاة تقي الدين السبكي- ومع ذلك فإنه لا يُعين عليه في محنةٍ لحقته، بل يعلن عن غبطته بأن تزول عنه المحنة. * فيذكر في "التاريخ"- في حوادث سنة ٧٤٣ (١٤/ ٢٠٤) أنه أرجف الناس كثيرًا بقاضي القضاة -في دمشق- "واشتهر أنه سينعقد له مجلس للدعوى عليه بما دفعه من مال الأيتام إلى الطنبغا وإلى الفخري. وكُتبت فتوى عليه بذلك في تغريمه، وداروا بها على المفتين، فلم يكتب لهم أحد فيها غير القاضيِ جلال الدين بن حسام الدين الحنفي، ورأيت خطَّه عليها وحده بعد الصلاة. وسُئلتُ في الإفتاء عليها فامتنعتُ؛ لما فيها من التشويش على الحكام" ثم يقول: "وكانوا له في نيَّةِ عجيبة، ففرَّج الله عنه بطلبه إلى الديار المصرية". * فهذا خُلُق أهل العلم النبلاء الأتقياء. * وقد طار ذكره في الأقطار الإِسلامية، حتى إنه ليذكر في حوادث سنة ٧٦٣ (١٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) أن شابًّا عجميًا حضر من بلاد تبريز وخراسان، "يزعم أن يحفظ البخاريّ ومسلمًا وجامع المسانيد والكشاف للزمخشري وغير ذلك"، وأنه امتحنه بقراءة مجالس من البخاري وغيره بحضرة قاضي القضاة الشافعي وجماعة من الفضلاء ثم قال: وفرح بكتابتي له بالسماع على الإجازة. وقال: أنا ما خرجت من بلادي إلا إلى القصد إليك وأن تجيزني وذِكْرُك في بلادنا مشهور.

стр. 1944

* وهذا الخبر يدل على أن كتابه "جامع المسانيد" وصل إلى أقصى الشرق في بلاد تبريز وخراسان، حتى يحفظه هذا الشاب الأعجمي أو يحفظ شيئًا منه. في حين أن الحافظ ابن كثير لم يتم تأليف: "جامع المسانيد" كما هو معروف. فكأن العلماء وطلاب العلم كانوا ينسخون ما يخرج منه، ويتداولونه بينهم، حتى يصل من دمشق إلى تلك النواحي النائية. * ولم يكن ممن يُخدع في الفتاوي التي ظاهرها قَصْد الاستفتاء، ووراءها ألاعيب سياسية، أو أغراض شخصية غير سليمة، وإن كان المستفتي من الأمراء أو ممن يخشي بأسه. فهو يقول في حوادث سنة ٧٦٢: "وجاءتني فتيًا صورتها: ما تقول السادة العلماء في ملك اشترى غلامًا فأحسن إليه وأعطاه وقدّمه. ثم إنه وثب على سيده فقتله وأخذ ماله ومنع ورثته منه؟ وتصرّف في المملكة، وأرسل إلى بعض نواب البلاد ليقدم عليه ليقتله: فهل له الامتناع منه، وهل إذا قاتل دون نفسه وماله حتى يقتل يكون شهيدًا؟ وهل يثاب الساعي في خلاص حقِّ ورثة الملك المقتول من القصاص والمال؟ أفتونا مأجورين" * فهذا استفتاء صِيغَ في صورة تُوحِي بالجواب. وباطنه أن ذاك الأمير السائل يريد أن يمتنع على الملك الذي دعاه للحضور عنده، ويريد أن يثير فتنةً وقتالًا على صاحب الأمر، لعله يصل إلى ما وصل إليه ذاك من الملك، كعادة الأمراء من المماليك في ذلك العهد. ولكن ابن كثير يجيبه جوابًا حكيمًا يَكشف عن بعض مقصده، ويُضمِّن جوابَه النصيحةَ الواجبةَ في مثل هذه الحال، فيقول: "فقلت للذي جاءني بها من جهة الأمير: إن كان مراده خلاصَ ذمته فيما بينه وبين حقٍّ معين إذا ترتب على ذلك مفسدة راجحة في ذلك، فيؤخر الطلب إلى وقت إمكانه بطريقه! وإن كان مراده بهذا الاستفتاء أن يتقوى بها في جمع الدولة، والأمراء عليه- فلابدّ أن يكتب عليها كبارُ القضاة والمشايخ أولًا، ثم

стр. 1945

بعد ذلك بقية المفتين بطريقه". "التاريخ" (١٤/ ٢٨١ - ٢٨٢). * وكان الإفرنج قد غدروا بمدينة الإسكندرية، وأشاعوا فيها الرعب، وارتكبوا الفظائع غدرًا. وذلك: أنهم وصلوا إليها من البحر يوم الأربعاء ٢٢ محرم سنة ٧٦٧ فلم يجدوا بها نائبًا ولا جيشًا, ولا حافظًا للبحر ولا ناصرًا. فدخلوها يوم الجمعة بكرة النهار، بعد ما حرقوا أبوابًا كثيرة منها. وعاثوا في أهلها فسادًا؛ يقتلون الرجال، ويأخذون الأموال، ويأسرون النساء والأطفال، فالحكم لله العلي الكبير المتعال. وأقاموا يوم الجمعة والسبت والأحد والاثنين والثلاثاء. فلما كان صبيحة الأربعاء قدم الشاليش المصري، فأقلعت الفرنج -لعنهم الله- عنها، وقد أسروا خلقًا كثيرًا يقاربون الأربعة آلاف، وأخذوا من الأموال ذهبًا وحريرًا وبُهارًا وغير ذلك، مما لا يُحدّ ولا يُوصف. وقدم السلطان والأمير الكبير يلبغا ظُهر يومئذٍ وقد تفرط الحال وتحولت الغنائم كلها إلى الشوائن بالبحر فسُمع للأساري من العويل والبكاء والشكوى والجأر إلى الله، والاستغاثة به وبالمسلمين- ما قطعَّ الأكباد، وذرفت له العيون وأصمّ الأسماع. فإنا لله وإنا إليه راجعون. ولما بلغت الأخبار إلى أهل دمشق شقَّ عليهم ذلك جدًا وذكر ذلك الخطيبُ يوم الجمعة على المنبر فتباكى الناس كثيرًا فإنا لله وإنا إليه راجعون. * فهذه وقعة شنيعة غادرة من الإفرنج -كعادتهم- والنفوس تتقزز من مثلها، وتثور من أجلها. والملوك والأمراء الظالمون ينتهزون فرصة تعبئة الرأي العام للإسلام -وتورثه من أجل هذا الغدر، وغضبًا لهذه الفظائع- ليأكلوا أموال الناس بالباطل وظاهر أمرهم الانتقام وباطنه السلب والنهب. * ولكن الحافظ ابن كثير يلزم جانب الحق والعدل، ولا يرضى بالظلم، ولو كان ظاهره الانتقام والثأر للمسلمين، فيقول:

стр. 1946

"وجاء المرسوم الشريف من الديار المصرية، إلى نائب السلطنة، يَمْسك النصارى من الشام جملة واحدة، وأن يأخذ منهم ربع أموالهم، لعمارة ما خُرِّب من الإسكندرية ولعمارة مراكب تغزو الإفرنج. فأهانوا النصارى، وطُلبوا من بيوتهم بعُنْف. وخافوا أن يُقتلوا, ولم يفهموا ما يُراد بهم، فهربوا كل مهرب. "ولم تكن هذه الحركة شرعيةً ولا يجوز اعتمادها شرعًا". وقد طُلبت يومَ السبت السادس عشر من صفر [أي سنة ٧٦٧] إلى الميدان الأخضر، للاجتماع بنائب السلطنة، وكان اجتماعنا بعد العصر يومئذ، بعد الفراغ من لعب الكرة. فرأيت منه أُنسًا كبيرًا، ورأيته كامل الفهم، حسن العبارة كريم المجالسة."فذكرت له أن هذا لا يجوز اعتماده في النصارى" [يعني المرسوم بالمصادرة] فقال: إن بعض فقهاء مصر أفتى للأمير الكبير بذلك! فقلت: له "هذا مما لا يسوغ شرعًا، ولا يجوز لأحد أن يفتي بهذا. ومتي كانوا باقين على الذمة، يؤدُّون إلينا الجزيةَ، ملتزمين بالذِّلَّة والصَّغَار، وأحكامُ الملة قائمة- لا يجوز أن يؤخذ منهم الدرهمُ الواحدُ الفردُ فوق ما يبذلونه من الجزية. ومثل هذا لا يخفى على الأمير"! فقال: كيف أصنعُ وقد ورد المرسوم بذلك؟ ولا يمكنني أن أخالفه؟! ". ثم ذكر أن نائب السلطنة كتب بذلك إلى الديار المصرية. ولكن هذا النائب لم يكن عند قوله، فنفذ المرسوم، و"طلب النصارى الذين اجتمعوا في كنيستهم إلى بين يديه، وهم قريب من أربعمائة، فحلّفهم: كم أموالكم؟ وألزمهم بأداء الربع من أموالهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون". وكانت هذه المصادر الظالمة في شهر ربيع الأول سنة. ٧٦٧ ثم قال الحافظ- في حوادث شهر ربيع الآخر: "وفي أوائل هذا الشهر ورد

стр. 1947

المرسوم الشريف السلطاني، بالرّدّ على نساء النصارى ما كان أُخذ منهنّ مع الجباية التي كان تقدّم أخْذها منهم" وإن كان الجمع ظُلما, ولكن الأخذُ من النساء أفحَشُ وأبلغ في الظلم،". "التاريخ" (١٤/ ٣١٤ - ٣١٥، ٣١٨). * فانظر إلى هذا الإِمام العظيم، الذي يقف عند حدود الشريعة المطهرة، يقيم ميزان العدل الصحيح كما عرفه من دينه الحنيف، ويألم ويسترجع لما ناب النصارى من مصادرة ظالمة من أمراء طغاة جائرين، كما ألم واسترجع من قبل لما أصاب المسلمين من غدر النصارى وبغيهم، وشتان هذا وذاك. ولكنه لا يرضى إلا أن يقيم ميزان العدل. * فكان هذا العقل المستقل العظيم الثابت على الحق، والذي لا تغلبه العواطف والأهواء، مما يجعل للرجل منزلة عند الناس كبيرة. يثق به أنصاره وغير أنصاره، وموافقوه ومخالفوه. بل جعله موضع الثقة والاستشارة عند الذِّميِّين، حتى ليستشيره بعض رؤسائهم في أخصِّ شئونهم الكنيسية، فإنه يذكر قصة طريفة في استشارة أحد البتاركة إياه في ذلك يحسن أن نذكرها بعبارته بحروفها. * فقال (في حوادث سنة ٧٦٧): * وحضر عندي يوم الثلاثاء تاسع شوال، البَتْرَكُ بشارة، الملقَّب بميخائيل وأخبرني أن المطارنة بالشام بايعوه على أن جعلوه بَتْرَكًا بدمشق، عوضًا عن البترك بأنطاكية. فذكرتُ لها أن هذا أمر مبتدع في دينهم، فإنه لا تكون البتاركة إلا أربعة: بالإسكندرية، وبالقدس، وبأنطاكية، وبرومية. فنُقل رومية إلى إسطنبول، وهي القسطنطينية، وقد أنكر عليهم كثير منهم إذْ ذاك، فهذا الذي ابتدعوه في هذا الوقت أعظم من ذلك لكن اعتذر بأنه في الحقيقة هو عن أنطاكية وإنما أُذِن له في المُقام بالشام الشريف، لأجل أنه أمره نائب السلطنة أن يكتب

стр. 1948

عنه وعن أهل ملتهم إلى صاحب قبرص، يذكر له ما حلَّ بهم من الخزي والنكال والجناية؛ بسبب عدوان صاحب قبرص على مدينة الإسكندرية. وأحضر لي الكتب إليه وإلى ملك اسطنبول، قرأها عليّ من لفظه. لعنه الله ولعن المكتوبَ إليهم أيضًا!! وقد تكلمت معه في دينهم، ونصوص ما يعتقده كلٌّ من الطوائف الثلاثة، وهم: الملكية، واليعقوبية -ومنهم الإفرنج والقبط- والنسطورية، فإذا هو يفهم بعضَ الشيء. ولكن حاصله أنه حمار من أكفر الكفار! لعنه الله". "التاريخ" (١٤/ ٣١٩ - ٣٢٠). * ولا يعجبنّ القاريء من أن يكون ابن كثير أعلم بعقائد النصارى من أحد بتاركتهم. أستغفر الله، بل إنه يذكر عن ذاك البترك ميخائيل الذي تكلّم معه "أنه يفهم بعض الشيء"- لأن ابن كثير ﵀ من أوسع العلماء اطلاعًا على أقوال أهل الملل والنحل، وخاصة مذاهب المسيحيين، كما يدل عليه كلامه في مواضع كثيرة في التفسير والتاريخ. * بل يكفي في الدلالة على سعة اطلاعه في ذلك أن يكون تلميذ شيخ الإِسلام ابن تيمية، الذي ألف موسوعته النفسية في ذلك: "كتاب الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح". وهو مطبوع معروف. * وكان ﵀ قد أضر في آخر عمره. ثم مات يوم الخميس ٢٦ شعبان سنة. ٧٧٤ وقال ابن ناصر: وكانت له جنازة حافلة مشهورة ودفن بوصيةٍ منه في تربة شيخ الإِسلام ابن تيمية بمقبرة الصوفية خارج باب النصر من دمشق. اهـ. * [مأخوذة من "عمدة التفسير" (ص ٢٠ - ٣٢) للشيخ العلام المحدّث أبي الأشبال أحمد بن محمَّد شاكر ﵀ ورضي عنه] * قلتُ: وأما مصنفاته فكثيرة، وقد ذكرتها في دراستي المفردة وسوف

стр. 1949

أطبعها بعد الانتهاء من نشر تفسيره إن شاء الله تعالى. فلله الحمد على توفيقه، وهو المستعان. تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٠ - ٤٤ * [انظر ما كتب عنه في ترجمة (أبو المليح الفارسي)] الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٩٧/ ذو الحجة / ١٤١٩ * [حديث الفضل بن الربيع عن ابن جريج في النعل الصفراء واستدراك على ابن كثير: انظر ترجمة الفضل بن الربيع] تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٠٧ * الحافظ العلائي: من أشهر تلاميذه الحافظ ابن كثير. حديث القلتين / ٥ - ٩ [عن أبي بكر الصديق ﵁، مرفوعًا: "ما أصرَّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرّةً. ."] * راجع لزامًا ترجمة: أبي نصيرة مولى أبي بكر الصديق ﵁. ٤٥٥٣ - ابن كثير: هو عبد الله بن كثير بن عَمرو المكيُّ، أحد القراء السبعة المشاهير، قرأ على مجاهد، وقرأ عليه أبو عَمرو بن العلاء. توفي سنة (١٢٢ هـ) ﵀. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨ * عبد الله بن كثير المكيّ: [قال الشيخ أحمد شاكر في "عمدة التفسير" (ص ٢٢)]: إمام أهل مكة في القراءة، وهو قديم من التابعين، روى عن ابن الزبير وأنس ابن مالك. ولد سنة ٤٥، مات سنة.١٢٠ تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٣ ٤٥٥٤ - ابن لهيعة: عبد الله بن لهيعة فيه ضعفٌ. الزهد / ٤٠ ح ٤٦، فضائل فاطمة / ٢١؛ فيه مقال مشهور. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٩٠؛ بذل الإحسان ٢/ ٤٠٩؛ حالة معروفة. الزهد / ٧٥ ح ٩٣، تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٢٤ * [راجع ما كتب عنه في ترجمة (البيهقي)] الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٢٨٩/ رمضان / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد / رمضان / ١٤٢٣

стр. 1950

* فقد رأيتَ أنَّ ابنَ وهبٍ، وحَيْوَةَ بن شُريحٍ خالَفًا ابنَ لَهِيعَة في إسنادهِ، وهو لا يُقارَن بواحدٍ مِنهُما. ثُمَّ يبدُو لي أنَّه لَفَّقَ لفظَ الحَدِيثَين. والله أعلم. الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ٢١٧/ ربيع آخر / ١٤٢٠ * فيه مقالٌ معروفٌ. غوث المكدود ٣/ ٢٩٦ ح ١٠٤٢، بذل الإحسان ٢/ ١٢٣، مجلة التوحيد / ربيع آخر / ١٤٢٠؛ سيئ الحفظ. تنبيه ٩/ رقم ٢٠٩١ [مواضع ضُعَّفَ فيها ابنُ لهيعة] * ابن لهيعة: ضعيفٌ. تنبيه ٨/ رقم ١٨٩٢ * عبد الله بن لهيعة: يضعف في الحديث. التسلية / رقم ٨٦؛ مجلة التوحيد / رجب / سنة ١٤٢٥؛ وسنده ضعيف لأجل ابن لهيعة، وزبّان. النافلة ج ٢/ ١٦٤ * هذا سندٌ رجاله ثقات غير ابن لهيعة، ففيه مقال مشهور. تفسير ابن كثير ج ٢/ ١٠٣؛ ابن لهيعة: فيه مقالٌ مشهورٌ. [ولكنه توبع] تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٠٠ * هذا سندٌ رجاله ثقات إلا ابن لهيعة. التسلية / رقم ٤٤ * سنده ضعيف لضعف ابن لهيعة. والله أعلم. تنبيه ٨/ رقم ١٩٨٥ * إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، كما صرح بذلك الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٤٤)، والبوصيري في "الزوائد". جُنَّةُ المُرتَاب / ١٩٧ * [راجع مبحث: لا ينبغي تقليد أبي داود في السكوت على الأحاديث. في ترجمة أبي داود صاحب السنن] تفسير ابن كثير ج ٣/ ١١٦ - ١١٧ [مواضع اعتُبِرَتْ فيها روايةُ ابن لهيعة] * ابن لهيعة، وإن كان ضعيفًا فهو خير من ابن سمعان عبد الله بن زياد. تنبيه ٣/ رقم ١٠٦٠

стр. 1951

* ابن لهيعة: سيئ الحفظ، لكن متابعة ابن جريج له تدل على أنه حفظ. التسلية / رقم ٢ * هذا سندٌ فيه ضعف، لأجل ابن لهيعة، لكن يعتبر بمثله فلعل آخر الحديث يتقوى به. والله أعلم. التسلية / رقم ١٣٥ * [الحسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة] وهذا سندٌ حسنٌ في المتابعات لأجل ابن لهيعة، وقد توبع على سائر فقرات الحديث. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٣٤٨ * [قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة] وهذا سندٌ حسنٌ في الشواهد، لأجل ابن لهيعة. . بذل الإحسان ١/ ٦١ - ٦٢. [ابنُ لهيعة يضطرب في الحديث لسوء حفظه] * ابن لهيعة. سيئ الحفظ. الأربعون في ردع المجرم / ٣٣ ح ٤؛ الأمراض والكفارات / ٨٩ ح ٣٣؛ الزهد / ٤٥ ح ٥٤؛ النافلة ج ١/ ١٠٢؛ غوث المكدود ٢/ ٥٨٠؛ مسند سعد / ٢٣٣ ح ١٥٣؛ تفسير ابن كثير ج ٢/ ٢٦؛ التسلية / رقم ٢٦، ٩١؛ تنبيه ٧/ رقم ١٧٥٨ * ابن لهيعة: في حفظه مفالٌ مشهورٌ. ابن جريج أحفظ منه. تنبيه ٦/ رقم ١٥٦٣ * ووقع في سنده اختلاف أحسبه من ابن لهيعة ﵀. الديباج ٢/ ١٢١ * فهذا الاختلاف من ابن لهيعة، ورواية ابن المبارك عنه أصلحُ لأنه من قدماء أصحابه. بذل الإحسان ٢/ ٣٨ * هذا الاضطراب من ابن لهيعة لسوء حفظه. مجلة التوحيد / رجب / سنة ١٤٢٠ * كان سيئ الحفظ بسبب احتراق غالب أصوله. بذل الإحسان ١/ ١٢٥

стр. 1952

* قال الترمذي: "وابن لهيعة ضعيفٌ عند أهل الحديث ضعفه يحيى القطان وغيره من قبل حفظه". قلت: وابنُ لهيعة ضعيف الحفظ. بذل الإحسان ١/ ٢٤٢ * سنده ضعيفٌ لضعف المقدام وسوء حفظ ابن لهيعة. حديث الوزير / ٥٣ ح ١٨ * فيه مقال. . وسنده ضعيفٌ، لاضطراب ابن لهيعة فيه وهذا من سوء حفظه. النافلة ج٢/ ٩٧ * ابن لهيعة: ساء حفظه، وعبد الله بن يوسف ليس من قدماء أصحابه. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ١٨٧ ح ٦١ * ابن لهيعة: سيئ الحفظ، وعنه أسد بن موسى وحسن بن موسى الأشيب، وليسا من قدماء أصحابه. حديث الوزير / ١٠١ ح ٥٣ * ابن لهيعة: قال أبو حاتم: "لم يسمع ابنُ لهيعة من عمرو بن شعيب شيئًا"، كما في "المراسيل" (١١٤)، ولعل التصريح بالتحديث من سوء حفظ ابن لهيعة. غوث المكدود ٣/ ٩٧ ح ٧٨٨ * [وراجع لزامًا ترجمة: (الهيثمي)] الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١١٥/ جماد أول/ ١٤١٨ [ابن لهيعة مدلسٌ] * يحيى بن إسحاق كان من قدماء أصحاب ابن لهيعة. لكن ابن لهيعة لم يصرح بتحديث. الزهد / ٧٨ ح ٩٩ * ابن لهيعة: ساء حفظه بآخرةٍ، وكان مدلسًا. بذل الإحسان ١/ ٩٢؛ سندُهُ ضعيفٌ لضعف المقدام وسوء حفظ ابن لهيعة وتدليسه. مجلة التوحيد / جمادى الأولى/ سنة ١٤١٧

стр. 1953

* ابن لهيعة: لكنه سيِّء الحفظ، والراوي عنه ليس من القدماء. ثم هو مدلس أيضًا. بذل الإحسان ١/ ٢٥ * ابن لهيعة: مع كون حديثه هنا من رواية مروان بن محمد عنه، وليس من القدماء، فإنه رواه بالعنعنة، وكان يدلسُ. قال عبد الرحمن بن مهدي: "كتب إليَّ ابنُ لهيعة كتابًا فيه حديث عمرو بن شعيب، فقرأته على ابن المبارك، فأخرجه إليَّ ابنُ المبارك من كتابه عن ابن لهيعة، قال: أخبرني إسحاق بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب" اهـ. قلتُ: فأسقط ابنُ لهيعةَ ابنَ أبي فروة، وهو متروك، ورواه عن عمرو بن شعيب. النافلة ج ٢/ ٢١٠ [ابن لهيعة، عن ابن المنكدر، عن جابر، مرفوعًا: الرفق في المعيشة خيرٌ من بعض التجارة] *ونُعصِّبُ الجناية برأس ابن لهيعة، ولعله أخذه عن متروك أو نحوه فدلسه، والتصريح بالسماع في الطريق الأول لا قيمة له لضعفه. ولعله وهم فرفعه. والله أعلم. * قال ابن عديّ في ترجمة "حجاج بن سليمان الرعيني" بعد أن ساق له أحاديث: "وهذه الأحاديث يتفرد بها حجاج عن ابن لهيعة، ولعلها قد أتت من قبل ابن لهيعة لا من قبل حجاج، فإن ابن لهيعة له أحاديث منكرات، يطول ذكرها إذا ذكرناها" اهـ. النافلة ج ٢/ ٣٩ * أجاب المؤلف [يعني ابن كثير ﵀] عن ابن لهيعة، فقال: "وابن لهيعة إنما يخشى من تدليسه أو سوء حفظه، وقد صرح ها هنا بالسماع، وهو من أئمة العلماء بالديار المصرية" اهـ. فلم يجب ابن كثير على اتهامه بسوء الحفظ إلا بقوله: هو من أئمة العلماء وهذا لا يعني أنه حافظ ثبت، فكم من عالم فقيه وصالح دَيِّنٍ لم يقبل العلماء

стр. 1954

روايته لخفة ضبطه، وهذا الحديث قد اضطرب فيه ابن لهيعة في تسمية صحابيّ الحديث، وإن كان الأشبه أنه "سعد بن المنذر" لرواية ابن المبارك وهو من قدماء أصحاب ابن لهيعة، وقتيبة بن سعيد ألحقه بعضهم بقدماء أصحاب ابن لهيعة، والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ١/ ٣١٧؛ التسلية / رقم ١٢٠ [ولكن هل يضيع حديثُ ابن لهيعة كُلُّه؟!] * رواية العبادلة عن ابن لهيعة أمثلُ من غيرها. تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٥١ * أما ابن لهيعة فالكلام فيه كثير، خلاصته أن من سمع قبل احتراق كتبه، فروايته أمثل من رواية من سمع بعد احتراق كتبه. وعَمرو بن خالد الحراني ليس من قدماء أصحابه. مجلة التوحيد / صفر / سنة ١٤٢٥ * غلا بعضُ الناس، فأسقط حديث ابن لهيعة كلَّهُ، سواءٌ كان من رواية القدماء أو المتأخرين. * وفرَّط بعضُهُمْ، فصحح حديثه كلَّهُ، حتى من رواية المتأخرين عنه.!! وهكذا يضيعُ الحقُّ بين الإفراط والتفريط! * والحقُّ، أنَّ حديث ابن لهيعة من رواية القدماء عنه قويُّ مقبولٌ، ولم يكن دلَّس فيه. أما بعد احتراق كتبه، فقد وقعت منه مناكيرُ كثيرةٌ في حديثه. وقد أنكر بعض الناس أن تكون كتبه احترقت كما حكاه يزيد بن الهيثم عن ابن معين. وهو قول يحتاجُ إلى تحريرٍ، لعلي أذكره في "كشف الوجيعة، ببيان حال ابن لهيعة" يسر الله إتمامه بخيرٍ. بذل الإحسان ١/ ٣١ - ٣٥ * عبد الله بن لهيعة: الكلام فيه مشهور، خلاصته أن روايته ضعيفة إذ لم يرو عنه أحدُ الذين سمعوا منه قديمًا. النافلة ج ٢/ ٤٨ * وحاصلُ البحث، أنَّ حالَ ابن لهيعة يجبُ فيه التفصيلُ، لا أنْ تردَّ مروياته، كما يفعل البوصيريُّ. . بذل الإحسان ١/ ٣١ - ٣٥

стр. 1955

[ذِكْرُ قدماء أصحاب ابن لهيعة] * وقد وقع لي أسماءُ جماعةٍ من الذين سمعوا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه منهم: ١ - عبد الله بن المبارك. ٢ - عبد الله بن وهبٍ. ٣ - عبد الله بن يزيد المقرئ. ٤ - عبد الله بن مسلمة القعنبيُّ. ٥ - يحيى بن إسحاق. ٦ - الوليد بنُ مزيد. ٧ - عبد الرحمن بنُ مهديِّ. ٨ - إسحاقُ بنُ عيسى. ٩ - اللَّيْثُ بنُ سعدٍ. ١٠ - بشرُ بنُ بكرٍ. * قلتُ: نصَّ على الثلاثة الأُول: الساجيُّ، وعبد الغني بنُ سعيد، وغيرهما. * قال الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٣٨): حدث عنه ابن المبارك وابن وهب وأبو عبد الرحمن المقرئ، وطائفةٌ قبل أن يكثر الوهمُ في حديثه، وقبل احتراق كتبه، فحديثُ هؤلاء عنه أقوى، وبعضهم يصححه، ولا يرتقي إلى هذا. اهـ. * ونصَّ ابنُ حبان على "القعنبيّ". ذكره عنه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٨٢)، وفي "السير" (٨/ ٢٣). * ونصَّ على "يحيى بن إسحاق" الحافظُ في "التهذيب" (٢/ ٤٢٠) في ترجمة

стр. 1956

"حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص". * ونصَّ على "الوليد بن مزيد" الطبراني في "المعجم الصغير" (١/ ٢٣١). * ونصَّ على "عبد الرحمن بن مهدي" الحافظُ في "مقدمة اللسان" (١/ ١٠ - ١١). ولي بعضُ النَّظر حول سماع ابن مهدي من ابن لهيعة. * ونص على "إسحاق بن عيسى" أحمد بن حنبل. * ففي "الميزان" (٢/ ٤٧٧) للذهبي: "قال أحمد: حدثني إسحاق بن عيسى، أنه لقي ابن لهيعة سنة أربعٍ وستين ومائة، وأنَّ كُتبه احترقت سنة تسع وستين". * ونصَّ على "الليث بن سعد" الحافظُ ابن حجر. * فقال في "الفتح" (٤/ ٣٤٥): ". . وفيه ابن لهيعة، ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم أورده في "فتوح مصر" من طريق الليث عنه" اهـ. * ونصَّ على "بشر بن بكر" العقيليُّ بسنده. * فقال في "الضعفاء" (٢/ ٢٩٤): "حدثنا حجاج بن عمران، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن الوزير، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: لم أسمع من ابن لهيعة شيئًا بعد سنة ثلاث وخمسين ومائة". * ورجاله ثقات غير شيخ العقيلي فلم أقف له على ترجمة. بذل الإحسان ١/ ٣١ - ٣٥ [عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة] * قال ابن مهديِّ: "لا أعتد بشيء سمعتة من حديث ابن لهيعة، إلا سماع ابن المبارك ونحوه" وكذا قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١١). بذل الإحسان ١/ ٣١ - ٣٥ * رواية ابن المبارك عنه أصلح من رواية غيره لأنه من قدماء أصحابه.

стр. 1957

حديث القلتين / ٦١ - ٦٢؛ بذل الإحسان ٢/ ٣٨ * سنده حسنٌ وابن المبارك من قدماء أصحاب ابن لهيعة. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ١٨٣ ح ٦٠ * ابن المبارك من قدماء أصحاب ابن لهيعة. التسلية / رقم ٤، ١١٣، ١٢٠؛ تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٠٣ * ابن المبارك أحد الذين سمعوا من ابن لهيعة قبل الاختلاط. البعث / ١١٣ ح ٦٢ * ابن المبارك: من الذين سمعوا من ابن لهيعة قديمًا. الصمت / ٤٨ - ٤٩ ح ١٠ * قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٠٥): "فيه ضعف لأجل ابن لهيعة". * قلتُ: ابن المبارك وابن وهب من قدماء أصحاب ابن لهيعة، وروايتهم مع من سمعوا من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه متماسكة. التوحيد / ربيع الآخر / ١٤٢٣ * إسحاق بن عيسى، وابن المبارك كلاهما من قدماء أصحاب ابن لهيعة. والله أعلم. غوث المكدود ٣/ ٣٣٢ ح ١٠٧٦ [عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة] * ابنُ وهب كان ممن سمع من ابن لهيعة قبل اختلاطه. تفسير ابن كثير ج ٣/ ١٣٠ * ابن وهب ممن سمع من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه. جُنَّةُ المُرتَاب / ٣٤٩ * ابن لهيعة إن كان فيه ضعفًا، فقد رواه عنه ابنُ وهبٍ، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط. جُنَّةُ المُرتَاب / ٣٠٣ * رواه عن ابن لهيعة اثنان ممن سمعا منه قبل الاختلاط وهما عبد الله بن وهب، وعبد الله ابن يزيد المقري. جُنَّةُ المُرتَاب / ٣٦١ * ابن لهيعة اضطرب بعد احتراق كتبه، ولسنا ننكر أن يقع منه هذا, ولكن

стр. 1958

رواه عنه ابن وهب وإسحاق بن عيسى وكلاهما من قدماء أصحاب ابن لهيعة. التسلية / رقم ٣٥ [قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة] * وابنُ لَهِيعَةَ احترَقَت كُتبُه، وصَرَّح أحمدُ أنَ قُتيبَةَ هو آخرُ مَن سَمِعَ مِن ابنِ لَهِيعَةَ، وهذا يَعنِي أنَّه سَمِع منه في الاختلاط. * وقد صَرَّح قُتيبَة بالسَّماعِ مِن ابنِ لَهِيعَةَ؛ لأنَّهم ذَكَرُوا أنَّ قُتيبَة كان يَنتَخِبُ أحاديثَ لابن لَهِيعَةَ بروايةِ عبد اللهِ بنِ المُبارَك، ومِن ثَمَّ صرَّح بعضُهم أنَّ قُتيبَةَ قديمُ السَّمَاع من ابن لَهِيعَةَ -مِنهُم الذَّهَبِيُّ، فيما أظنُّ-، وفيه نَظَرٌ، كما رأيتَ. * الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١١٥/ جماد أول / ١٤١٨ [ابن وهب، عن ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل] *. . قال الدارقطني (١/ ٤٩ - ٥٠): "إسنادُهُ حسنٌ". * وقال البوصيريُّ في "الزوائد": إسناده صحيح على شرط مسلم. فقال السنديُّ: "قلت: كأنه لانضمام جابر بن إسماعيل إلى ابن لهيعة، وإلا فابن لهيعة مشهور بالضعف" اهـ. * قلتُ: نعم، الحديث على شرط مسلم لأجل جابر بن إسماعيل ولكن ابن لهيعة، وإن كان سيئ الحفظ، غير أن رواية القدماء عنه صحيحة، ويحسنها الذهبيُّ وغيره، والحديث هنا من رواية ابن وهب عنه، وقد سمع منه قديمًا. بذل الإحسان ١/ ٣١ - ٣٥ [يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة] * يحيى بن إسحاق: كان من قدماء أصحاب ابن لهيعة. بذل الإحسان ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣، الزهد / ٧٨ ح ٩٩

стр. 1959

* يحيى بن إسحاق، قال الحافظ: "هو من قدماء أصحاب ابن لهيعة"، كما في ترجمة "حفص بن هاشم بن عقبة" من "التهذيب" (٢/ ٤٢٠). جُنَّةُ المُرتَاب / ٣٤٩، ٣٠٦ [حال ابن لهيعة قبل احتراق كتبه] * قال ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٧٥): "وقد رأيت في القديم (يعني: قديم حديث ابن لهيعة) أشياء مدلّسة، وأوهاما كثيرة، تدلُّ على قلّةِ مبالاةٍ كانت فيه قبل احتراق كتبه" اهـ. حديث القلتين / ٦١ - ٦٢ [البخاري وصنيعه مع ابن لهيعة] * ابن لهيعة: قرنه البخاري في إسنادٍ في "الأدب المفرد" هكذا: "جابر بن إسماعيل وغيره" ولا يسمِّيه. تنبيه / ٥ رقم ١٣٠٨، تنبيه ٥/ رقم ١٤٣٧ [النسائي يستضعفُ ابنَ لهيعة] * وهذا صنيعُ النسائي عند روايته عن الضعفاء؛ كان لا يُسمّيهم، يقول: "عن فلانٍ وآخر"، وهذا الآخر مثل: جابر الجعفي أو ابن لهيعة. تنبيه ٥/ رقم ١٣٠٨، ٥/ رقم ١٤٣٧ * لم يصرح النسائي باسمه استضعافًا له، [فيقول في الإسناد: عن فلان وآخر]. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ٦٨ ح ٢٦ [ابن خزيمة لا يحتج بابن لهيعة] * يُراجع ترجمة "ابن خزيمة" [البوصيري يتشدد في أمر ابن لهيعة] * ابن وهب كان ممن سمع من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه، كما نصّ عليه غير واحدٍ من العلماء.

стр. 1960

* ولكن طريقة البوصيري في "زاوئده" هي تضعيف كل روايات ابن لهيعة، ولو من رواية المتقدمين عنه. * وقد سبقه إلى ذلك: ابن معين، وابن حبان، وهي طريقة ضعيفةٌ، والصحيحُ في رواية الرجل التفصيل. غوث المكدود ٣/ ٢٧٢ ح ١٠٢٠ * حالُ ابن لهيعة يجب فيها التفصيلُ، لا أنْ تردَّ مروياته كما يفعل البوصيريُّ ﵀ في "الزوائد"، فإنه رغم تسامحه في النقد، متشددٌ في حقَّ ابن لهيعة. والله تعالى الموفق. بذل الإحسان ١/ ٣١ - ٣٥ [ابن الجوزي لم يجر على حال واحدة في حكمه على ابن لهيعة] * راجع ترجمة ابن الجوزي في (الأبناء). تنبيه ١/ رقم ٢٤٧ [الهيثمي مضطربٌ في ابن لهيعة] * راجع له ترجمة "الهيثمي" [ابنُ لهيعة لم يدرك الصحابة] * عبد الله بن لهيعة: لم يدرك أحدًا من الصحابة لا شك في ذلك، بل لم يدرك مجموعة من التابعين. الصمت / ٢٣٠ ح ٤٥٤ [رواية الضعيف لا تقوي رواية ضعيف آخر في وجود المخالف الثقة] * ابن لهيعة: سيئ الحفظ وروايته هنا لا تقوي رواية رشدين بن سعد لوجود المخالف القويّ لهما. * أمَّا إذا روى أحدهما حديثًا وتابعه الآخر مع عدم وجود المخالف فقد تتقوى روايتهما. لكن متابعة أحدهما للآخر هنا تدلُّ على أنَّ تعصيب الوهم بغيرهما أولى، وهو ما صرّح به البزارُ، ففد قال عقب الحديث: "وهذا الحديث خطأٌ، وأحسبُ خطأه أتى من قِبَل الضحاك بن شرحبيل، فرواه عنه رشدين بن

стр. 1961

سعد وابن لهيعة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر. والصوابُ ما رواه الثقات عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس" اهـ. * قلتُ: وهو تصرفٌ سديدٌ قائمٌ على الأصول، والضحاك فيه ضعفٌ. * أمَّا الشيخ أبو الأشبال ﵀ فله شأنٌ آخر. فإنه قال في "شرح الترمذيّ" (١/ ٦١): ". . ابن لهيعة ثقةٌ" اهـ. * [الشيخ أحمد شاكر يجري على توثيق ابن لهيعة] يُراجع ترجمة "أحمد بن محمد شاكر" بذل الإحسان ٢/ ٤٠١ - ٤٠٢ [حديث ذكره السِّيُوطِيُّ: اللهُمَّ! لا يُدركني زمانٌ، ولا تُدرِكوا زمانًا، لا يُتَّبَعُ فيه العليمُ، ولا يُستَحيا فيه من الحَليم، قُلوبُهُم قُلوبُ الأعاجم، وألسِنَتُهُم ألسنةُ العَرَب] * قال الغُماريُّ (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) -يعني: في المُداوي-: * "قال الشارحُ: "بإسنادٍ ضَعَّفوه". قلتُ: ليس هو بضعيفٍ، إنَّما هو مِن رواية ابن لَهِيعَة، وحديثُهُ حَسَنٌ إذا لَم يُخالَف فيه، لا سيَّما إذا كان له شاهدٌ أو صدَّقه الواقعُ، كهذا. فإنَّ الزَّمان الذي وَصَفَهُ النبيّ ﷺ هو هذا، فإنَّه لا يُتَّبعُ فيه العليمُ، ولا يُستَحى فيه من الحليمِ، بل رفع الله من أهلِهِ الحَياءَ واحترامَ أهلِ الفضل والدِّين، وعدم الالتفات للعُلماء، بل أصبَحَ العليمُ فيه مرذولا محتَقَرًا، لاسِيَّما الطَّائفةُ العَصْريَّةُ فإنَهم لا يُقيمون للدِّين وأهله وزنًا, ولا يَرضَون عِلمَ عالِمٍ ولا إرشادَ مُرشِدٍ، بل يَرَون الحقَّ ما هُم عليه من التَّفَرنُج والفُجور والإلحاد والفِسقِ والكُفور، قلوبُهُم قلوبُ الأعاجمِ، وهَوَاهم هوى الفِرِنج، وحالُهُم حالُ الزَّنادقة، وألسِنَتُهُم ألسنةُ العرب، لَم يَبق لهم من الإسلام إلا اللِّسانُ والأسماءُ، فإذا قيل للواحد منهم: "إنَّ الدِّين الإِسلامِيَّ يُنافِي ما أنتُم عليه" وتَلا القُرآنَ والسُّنةَ، قال: "أنتُم أعداءُ الدِّين، تُشَوِّهونه وتُنَفِّرون منه النَّاس، إنَّما الدِّين في

стр. 1962

القَلب، وما عدا ذلك من امتِثَال الأوَامر واجتِناب المَنَاهي فغُلُوٌّ وتنطُّعٌ وضلالٌ من أهله يأكُلُون به أموال النَّاس". هذا حالُهُم، أصبحَ مشهورًا ذائعًا والنَّاسُ يَدخُلون معهم فيه أفواجًا أَفواجًا، فيُصبح الرَّجُلُ مُؤمِنًا وُيمسي عصريًّا كافِرًا مُلحِدًا لسانُهُ لسَانُ العَرَب وقلبُهُ قلبُ العجمِ، لا يَهوَى إلا حالَةَ العَجَم ولا يُقدِّس إلا سيرَتَهُم ولا يَعتَقِدُ الفَضلَ والخَير إلا في اتّباعِهِم. فكيف يكُونُ الحديثُ ضعيفًا وقد ظَهَر مِصداقُهُ بعد مُضِيِّ أزيَدَ من ألف سنةٍ؟! هذا، وإنِّي في شكٍّ مِن وُجُود حديث أبي هُريرَة في "مُستَدرَك الحاكِم"، فقد تَتَبَّعتُه في مظانِّه فلم أرَهُ فيه، وقد اقتَصَر الحافِظان المُنذِريُّ والعِراقِيُّ على عَزوِهِ لأَحمدَ مِن حديث سهل بن سعدِ، وما تَعرَّضا لحديثِ أبي هُريرة، فالغَالِب أنَّه سبقُ قلمٍ من المصنِّف. والله أعلم" انتهَى. * قلتُ: وليس في يد الغُمارِيِّ ما يَرُدُّ به على تَضعيفِ الحديثِ سوى قوله: "ليس هو بضعيفٍ. . . لا سيَّما إذا كان له شاهدٌ أو صدَّقه الواقع"، وأطال الكلامَ في ذلك كما رأيتَ. * ولمَّا نظر إلى الحديثِ وتكلَّم بقانون العِلم لم يكُن مصيبًا؛ لأنَّه ذكر أنَّه مِن روايَة ابن لَهيعَة، قال: "وهو حَسَنُ الحديث إذا لم يُخالَف"، وقد خُولِف ابنُ لهيعَةَ كما يأتي. * ولو سلَّمنا أنَّه لم يخالَف فإنَّه لم يُتابَع أيضًا عند الغُماريِّ، وهذا هُو التَّفرُّد عند العُلماء، وابنُ لهيعة إذا تفرَّد لا يُحسِّنُ أحدٌ يُحسِنُ النَّقدَ حديثَهُ، وإن فشَا ذلك في المتأخِّرين. وقد صرَّح الذَّهَبيُّ في "الميزان" أنَّ تفرُّد الصَدُوق يُعدُّ مُنكَرًا، وهذا القولُ يحتاجُ إلى تفصيلٍ ليس هَاهُنا موضِعُهُ. * ولو سلَّمنا أيضًا أنَّ ابنَ لهيعَةَ تُوبع فشَيخُهُ مجهولٌ. . [وانظر ترجمة جميل الأسلمي الحذاء] الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ٢٤٠/ صفر / ١٤٢١

стр. 1963

ابن لؤلؤ = عليّ بنُ محمد الوراق ٤٥٥٥ - ابن ماجه: [ محمد بنُ يزيد أبو عبد الله القزويني] [إدخاله في "سننه" حديث: يزيد الرقاشي، عن أنس، مرفوعًا: "ستفتح عليكم مدينة يقال لها قزوين، مَنْ رابط فيها أربعين يومًا. . " وهو حديثٌ موضوعٌ، وبطلانه ظاهرٌ] * قال ابن الجوزي: "والعجب من ابن ماجه مع علمه، كيف استحل أن يذكر هذا في كتاب "السنن"، ولا يتكلم عليه؟! أتراه ما سمع في "الصحيحين" عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من روى عني حديثًا يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين", أما علم أن العوام يقولون: لولا أن هذا صحيحٌ ما ذكره مثل هذا العالم فيعملون بمقتضاه. . ولكن غلب الهوى بالعصبية للبلد والوطن" اهـ. * قلتُ: بل نُبرِّيء ابن ماجه -إن شاء الله- أن يسكت عن الكذب وتغلبه العصبية لبلده قزوين، ولعله رأى أنه من الضعيف لا الموضوع، وإن كان قد تساهل على أي حال في إيراد مثل هذا, كما قال الذهبيُّ في "الميزان" (٢/ ٢٠): "فلقد شان ابن ماجه سننه بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها". * وقال الحافظ في "التهذيب" (٣/ ٢٠٠): "حديثٌ منكرٌ". لكن يبقى على كلام ابن الجوزي مؤاخذتان، [انظرهما في أثناء ترجمة: ابن الجوزي] مجلة التوحيد / شعبان / سنة ١٤١٧ . . . . . ابن مجبر: محمد بن عبد الرحمن بن المجبر ٤٥٥٦ - ابن محرز: [ في مسألة أنَّ العلماء يُفرِّقون بين رواية الحديث ورواية الكتب]. . . وكذلك ابن محرز وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، راوي كتاب "معرفة الرجال"، وهو سؤالاته لابن معين في "الجرح والتعديل".

стр. 1964

* ولا أعرفه بجرح ولا تعديل, ولم أجد له ترجمة فيما بين يديَّ من المراجع. * ومع ذلك فالعلماء ينسبون الكلام لابن معين بروايته، وما علمت أحدًا توقف في قبوله والأمثلة على ذلك تطول. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٨٨ - ٤٨٩ ٤٥٥٧ - ابن محيصن: هو عُمر بن عبد الرحمن، كذا سماه في "تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٢٩). وقال البخاري: ومنهم من قال: محمد بن عبد الرحمن. * وبه ترجمه الذهبي في "معرفة القراء الكبار" (١/ ٩٨). وهو ثقة احتج به مسلم ولكني لم أجد لأبيه ترجمة. فالله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٩٤ . . . . . ابن مردانبة: انظره في (إبراهيم بن يزيد بن مردانبة) ٤٥٥٨ - ابن معيز: السَّعدي عبد الله بن معيز [عن ابن مسعود ﵁، وعنه أبو وائل] على كل حال فالسند ضعيفٌ، فإن ابن معيز، واسمه عبد الله بن معيز -بتحتانية ثم زاي-، لم أهتد إليه. غوث المكدود ٣/ ٣٠١ ح ١٠٤٦ ٤٥٥٩ - ابن نَجيح: [ محمد بن العباس بن نجيح. أبو بكر البغدادي. البزاز. سمع من أبي بكر البزار]. مسند سعد / ١٣ - ١٥ ٤٥٦٠ - ابن نقطة: [ هو: أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع ابن أبي نصر البغدادي الحنبلي. -٦٢٩ هـ. روى عن الضياء المقدسي]. الأمراض والكفارات / ٩ - ١٣ ٤٥٦١ - ابن هامل: الشيخ المحدث شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم ابن عمار بن هامل بن موهوب الحراني، الحنبلي، المحدث الرحال، نزيل دمشق. ولد بحرَّان سنة ثلاثٍ وستمائة، وسمع ببغداد من القطيعي وغيره، وبالقاهرة من ابن الصابوني وغيره، وكتب بخطه وطلب بنفسه. قال الذهبيُّ: "عني بالحديث عناية كلية وكتب الكثير وتعب وحصل وأسمع الحديث وفيه دين

стр. 1965

وحسن عشرة"، وقال الدمياطي: "الإمام الحافظ". توفي ليلة الأربعاء ثامن شهر رمضان بالمارستان الصغير بدمشق سنة إحدى وسبعين وستمائة ودفن من الغد بسفح قاسيون. انظر "شذرات الذهب" (٥/ ٣٣٤). الزهد / ٧ - ٨ ٤٥٦٢ - ابن همّات الدمشقي: أنه [يعني: حسام الدين القدسي] نقل كتاب ابن همّات الدمشقي "التنكيت والإفادة", ولم يزد شيئًا من عنده إلا نادرًا. * وابن همات لم يكن من الحُذَّاق, ولا يقاربهم في هذا الكتاب، وله تعسفٌ وتكلفٌ في تصحيح وتحسين الأحاديث الواهبة. جُنَّةُ المُرتَاب / ١٣
следующие страницы →