عن جابر؛ لأنه لا يروي عنه إلا ما سمعه من جابر كما صرَّح هو بذلك عن نفسه. . غوث المكدود ١/ ١٩٧ ح ٢١٧
* البخاريّ لم يحتج بأبي الزبير عن جابر. الأمراض والكفارات / ١٧٥ ح ٧١؛ لم يخرج البخاري لأبي الزبير موصولًا في كتابه. تنبيه ٤/ رقم ١١١٣
* أبو الزبير: من مفاريد مسلم، لم يخرج له البخاري شيئًا. تنبيه ٤/ رقم ١٢٣٦
[حديث: أبي الزبير عن جابر مرفوعًا: أَحَبُّ الطَّعامِ إِلَى اللهِ مَا كَثُرَت عَلَيهِ الأَيدِي]
* أمَّا الحافظُ العِراقيُّ، فقال في "تخريج الإحياء" -كما في "إتحاف السَّادة" (٧/ ١١٥) -: "إسنادُهُ حَسَنٌ!! " كذا قال! ولم يَلتَفِت إلى عَنعنةِ ابن جُريجٍ وأبي الزُّبَير!. الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٤٩/ جماد أول / ١٤١٧
٤٦٢٥ - أبو الزعراء: اسمه عبد الله بن هانيء، وثقه ابنُ سعد والعجليُّ وابنُ حبان. وذكره العقيليُّ في "الضعفاء" (٢/ ٣١٤)، وقال: "سمع ابنَ مسعود" ثم روى له حديثًا طويلًا في الدجال وفي الشفاعة، ونقل عن البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٢١)، أنه قال: "لا يتابع على حديثه" يعني هذا.
* وقال ابن المديني: "لا أعلم أحدًا روى عنه إلا سلمة بن كهيل". وكذلك قال النسائيُّ.
* وخلط ابنُ عدي بينه وبين أي الزعراء الأصغر. وتعقبه المزي في "التهذيب" (١٦/ ٢٤٢)؛ فإسناد هذا الأثر محتملٌ للتحسين، والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٨٤
* عبد الله بن هانيء أبو الزعراء [عن ابن مسعود ﵁، وعنه سلمة بن كهيل] لم يرو عنه إلا ابنُ أخته سلمة بن كهيل وحده.
стр. 1997
* قال عليّ بن المدينيّ: "عامة رواية أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود، ولا أعلم أحدًا روى عنه إلا سلمة بن كهيل". وقال النسائيُّ نحو ذلك. فقال ابنُ عدي بعد نقل كلام النسائيّ: "والذي قاله النسائيُّ كما قال: ويروي سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود، إن كان سمع من ابن مسعود". وقال البخاريُّ: "لا يتابع على حديثه".
* وقد وثَّقَهُ ابنُ سعد والعجليُّ وابنُ حبان، وفي توثيقهم لينٌ يعرفه أهل العلم.
* وقد شكَّكَ ابنُ عديّ في سماعه من ابن مسعود، بينما جزم العقيليُّ في "الضعفاء" (٢/ ٣١٤) أنه سمع ابن مسعودٍ، ويفهم هذا من صنيع العجلي فإنه قال: "من أصحاب عبد الله". فهذا إسنادٌ ضعيفٌ كما رأيت. والله أعلم. تنبيه ٨/ رقم ١٩٧٣
* وهذا إسنادٌ صالحٌ، ليس فيه من يُنظَر في حالة إلا أبو الزَّعراءِ، واسمُهُ: عبد الله بنُ هانِئٍ.
* ترجمَهُ البُخارِيُّ في "التَّاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٢١) وقال: "سَمِعَ ابنَ مسعُودٍ. سمِعَ منه سَلَمَةُ بنُ كُهَيلِ. رَوَى عن ابنِ مسعُودٍ في الشَفَاعَةِ: "ثمَّ يقُومُ نبيكُم رابِعَهُم"، والمعرُوفُ عن النبيّ ﷺ : "أنَا أوَّلُ شافِعٍ"، ولا يُتابَع في حديثه".
* قلتُ: وسوف يأتي الكلامُ عن هذا الحديثِ برقم (٣٦٦) [يعني في الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٣٦٦].
* فالحاصلُ أنَّ أبا الزَّعراءِ لم يَروِ عنه إلا ابنُ أُختِهِ سَلَمَة بنُ كُهَيلٍ.
* ووَثَّقَهُ ابنُ سَعدٍ في "طبقاتِهِ" (٦/ ١٧١)، والعِجلِيُّ (٩٨٧)، وابنُ حِبَّانَ (٥/ ١٤)، كلاهما في "الثِّقات".
стр. 1998
* ومع تقدُّم طَبَقَتِهِ وتَوثيقِ هؤُلاء العُلَماء، يُمكِنُ تَمشِيَةُ حالِهِ في مِثلِ هذه الحِكاياتِ أمَّا الأحاديثُ المَرفُوعَةُ فلها شأنٌ آخَرُ. والله أعلم.
* الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ٢١٣/ ربيع آخر / ١٤٢٠
٤٦٢٦ - أبو الزناد: عبد الله بن ذكوان. أخرج له الجماعة، وهو ثقةٌ نبيلٌ. وثَّقه أحمد، وابنُ معين، والمصنف [يعني: النسائيُّ]، والعجليُّ، في آخرين. بذل الإحسان ١/ ٦٨
[سماع أبي الزناد من ابن عباس]
* إن أبا الزناد لم يسمع من ابن عباس.
* فقد قال أبو حاتم كما في "المراسيل" (١١١): "أبو الزناد لم ير ابن عُمر" وكلاهما مدنيِّ، فأولى أن لا يرى ابن عباس، وذلك لأن ابنَ عُمر مات سنة (٧٣)، ومات ابنُ عباس بالطائف سنة (٦٨).
* وقال البخاريُّ: " أبو الزناد لم يسمع من أنس" ومات أنس (٩٢) أو بعدها بسنةٍ فأولى أن لا يسمع من ابن عباسٍ، والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ١/ ١٣٤
[أبو الزناد، عن أنس: إسنادُهُ ضعيفٌ]
* قال البزار: "لا نعلمُ روى أبو الزناد عن أنس إلا هذا الحديث" [يعني حديث: عيسى بن أبي عيسى الحفاظ، عن أبي الزناد، عن أنس مرفوعًا: "الحسدُ يأكلُ الحسنات كما تأكل النار الحطب"].
* [قال شيخُنا]: فقد روى حديثًا آخر: أخرجه الطبرانيُّ، من طريق عُمر ابن صهبان، عن أبي الزناد، عن أنس، قال: كنَّا نخرجُ حجَّاجًا مع رسول الله ﷺ فما نبلغُ من الغد الرّوحاءَ حتى تُبحَّ حلوقُنا. يعني من رفع التلبية. عيسى متروك. وابنُ صهبان ضعيفٌ. تنبيه ٧/ رقم ١٧٧٨.
[سماع محمد بن عبد الله بن الحسن من أبي الزناد]
стр. 1999
* [راجع ترجمة: محمد بن عبد الله بن الحسن]
٤٦٢٧ - أبو الزِّنْبَاع: صدقة بنُ صالح، ترجمه ابن أبي حاتم (٢/ ١/ ٤٢٨)، ونقل عن ابن معين أنه قال: "ثقة". الصمت / ٢٤٧ ح ٥٠٤
٤٦٢٨ - أبو الشِّمَال: [ ابن ضِبَاب. عن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ وعنه مكحول الشامي] مجهول كما قال الحافظ. وقال أبو زرعة: أبو الشمال لا يعرف إلا بهذا الحديث. وقال الثوري في "المجموع" (١/ ٢٧٤):. . مجهول. . بذل الإحسان ١/ ١٠١
٤٦٢٩ - أبو الشيخ الأصبهاني: [ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان. حافظ أصبهان. سمع من أبي بكر البزار]. مسند سعد / ١٣ - ١٥
٤٦٣٠ - أبو الصلت الهروي: هو عبد السلام بنُ صالح، راوي حديث "أنا مدينه العلم وعلىٌّ بابُها". قال النسائي: "ليس بثقه". وقال أبو حاتم: "لم يكن عندي بصدوق". وخطَّ أبو زرعة الرازي على حديثه. ومع هذا فقال ابنُ محزر: سألتُ ابنَ معين عن أبي الصلت، فقال: "ليس ممن يكذب". وقال عباس: سمعتُ ابنَ معين يُوَثِّقُ أبا الصلت. فذُكر له حديث: "أنا مدينة العلم"، فقال: "قد حدَّثَ به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية". فعلّق الحافظ الذهبي على هذا بقوله في "سير أعلام النبلاء" (١١/ ٤٤٧): "قلتُ: جُبِلَت القلوب على حب مَنْ أحسن إليها، وكان هذا بارًا بيحيى و. . ونحن نسمع من يحيى دائمًا ونحتج بقوله في الرجال، ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته أو قوة من وهاه" اهـ. ويرى الشيخ المعلمي أنَّ أبا الصلت كان رجلًا داهية، وأنه تجمل لابن معين حتى أحسن الظن به. وما ذلك ببعيد. جُنَّةُ المُرتَاب / ٦٧ - ٦٨
* وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا؛ وأبو الصَّلت هو: عبد السَّلام بن صالحٍ الهَرَوِيُّ: تالفٌ. لكنَّهُ لم يتفرَّد به. . الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٤٤/ ربيع آخر / ١٤١٧
стр. 2000
* نعم، فقد تناولوا أبا الصلت شديدًا، ومنهم من كذبه، وتوثيق ابن معين له لا ينفعه.
* قال الشيخ العلامة ذهبي العصر المعلمي اليماني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" (٢٩٣) للشوكاني: "وأبو الصلت فيما يظهر لي كان داهية، من جهة خدم عليّ الرضا بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب وتظاهر بالتشيع، ورواية الأخبار التي تدخل التشيع، ومن جهة كان وجيهًا عند بني العباس، ومن جهة تقرب إلى أهل السنة بردة على الجهمية، واستطاع أن يتجمل لابن معين حتى وثقه، وأحسن الظن به، وأحسبه كان مخلصًا لبني العباس، وتظاهر بالتشيع لأهل البيت مكرًا منه لكي يصدق فيما يرويه عنهم، فروى عن عليّ بن موسى عن آبائه الموضوعات الفاحشة، كما ترى بعضها في ترجمه عليّ بن موسى من "التهذيب"، وغرضه من ذلك حط درجة عليّ بن موسى وأهل بيته عند الناس، وأتعجب من الحافظ ابن حجر: يذكر في ترجمة عليّ بن موسى من "التهذيب" تلك البلايا وأنه تفرد بها عنه أبو الصلت، ثم يقول في ترجمة عليّ من "التقريب": "صدوق والخلل ممن روى عنه" والذي روى عنه هو أبو الصلت. ومع ذلك يقول في ترجمة أبي الصلت من "التقريب": "صدوق له مناكير وكان يتشيع. وأفرط العقيلي فقال: كذاب". ولم ينفرد العقيلي فقد قال أبو حاتم: "لم يكن بصدوق". وقال ابن عدي: "له أحاديث مناكير في فضل أهل البيت، وهو متهم فيها". وقال الدارقطني: "روى حديث: الإيمان إقرار القلب. وهو متهم بوضعه". وقال محمد بن طاهر: "كذّاب". جُنَّة المُرتَاب / ٢٥ - ٢٦؛ الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٥٩/ رجب / ١٤١٧
* قلتُ: هذا كلام الشيخ العلامة ذهبي العصر، يرحمه الله، وبه أقول وتوثيق ابن معين لأبي الصلت يدفعه أكثر من وجه وانظر لذلك: "فصل الخطاب
стр. 2001
بنقد المغني عن الحفظ والكتاب"، وهو مختصر من الكتاب. ولكن أبا الصلت لم يتفرد به. جُنَّةُ المُرتَاب / ٢٥ - ٢٦
* أبو الصلت الهروي: تالفٌ. تنبيه ٢/ رقم ٥٦٨؛ التسلية / رقم ٧١
* وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًا، وعبد السلام بنُ صالح هو أبو الصلت الهروي، تالف البتة. وتوثيق ابن معين له مردود في مقابل الجرح المفسر الصادر من سائر الأئمة، فقد كذبه بعضهم، وتركه آخرون، حتى قال الجوزجاني: "هو أكذب من روث حمار الدجال"، وكذبه العقيليُّ، وقال أبو حاتم الرازي: "لم يكن عندي بصدوق"، وهكذا يلتقي مع حكم العقيلي، والكلام فيه طويل الذيل. .
* نقل المناوي في "فيض القدير" (٥/ ٣٥٦)، عن العلائي، قال: "حديثٌ منكر تفرد به عبد السلام بن صالح العابد، قال النسائي: متروكٌ. وقال ابنُ عدي: "مجمعٌ على ضعفه. . " اهـ. مجلة التوحيد / رجب / سنة ١٤١٧
[أبو الصلت الهروي عند أبي الفيض الغماري]
* وبَعدَ كتابة ما تقدَّم بأربعةَ عشَرَ عامًا، وقفتُ على كتاب "المُداوِي لعِلَل الجَامِع الصَّغير وشَرحَي المُناوِي" لأبي الفَيضِ الغُمَارِيِّ -وهو ممَّا طُبع حديثًا- فوجدتُهُ يرُدُّ على المُناوِيِّ إعلالَهُ الحديثَ بعبد السلام بنِ صالحٍ العابِدِ، فقال (٥/ ٣٣١): "ثمَّ إنَّ عبد السَّلام بنَ صالحٍ ليس هو علَّةُ الحديث، ولا هُو مُجمَعٌ على ضَعفِه، بل وَثَّقَهُ إمامُ أهل الفَنِّ وغيرُهُ، ومَن تَكلَّم فيه إِنَّما تكلَّمَ لأَجلِ التَّشَيُّعِ، على عادَتِهم مع شِيعَة أهلِ البَيتِ" انتهَي.
* وقال في موضعٍ آخَرَ من" المُداوِي" (١/ ٢٠٧) بعد أن ذَكَر قولَ ابنِ حِبَّان فيه: "يَروِي في فَضَائِلِ عليِّ العَجَائِبَ. لا يُحتَجُّ به إذا انفرد"، فقال الغُمارِيُّ: "وهذا الرَّجُلُ ممَّن ظَلَمَهُ أهلُ الجَرح والتَّعديل، لأجل تَشَيُّعِهِ لأهل البَيت، وقد وثَّقهُ أهلُ التحقيق منهم كما بيَّنتُهُ في فتح المَلِك العَليِّ" انتهي.
стр. 2002
* قلتُ: فرَجَعتُ إلى" فتح المَلِك العَلِيِّ "فوجَدتُهُ يقُولُ بعد كلامٍ (ص ٩ - وما بعدَهَا): "فلم يَبقَ محلا للنَّظَر إلا أبو الصَّلت وعليه يدُورُ مِحوَرُ الكلام على هذا الحديث وهو عدلٌ ثقةٌ صدوقٌ مرضِيٌّ معروفٌ بطَلَب الحديثِ والاعتناء به رَحَل في طَلَبِه إلى البَصرَة والكُوفَة والحِجازِ واليَمَنِ والعِراقِ، ودَخَل بغدادَ فحدَّثَ بها. رَوَى عنهُ أحمدُ بنُ منصُورٍ الرَّمَادِيُّ الحافظُ صاحبُ المُسنَد"، وذَكَرَ آخَرين، ثُمَّ نَقَل توثيقَ ابنِ مَعِينٍ وأبي سعيدٍ الهَرَوِيِّ وأبي داوُد، واستدلَّ بأنَّه ثقةٌ عند عبد الله بنِ أحمدَ بن حَنبلٍ وأَبيهِ بأنَّ أحمدَ ما كانَ يأذَنُ لابنِهِ أن يَروِيَ عن أحدٍ إلا إذا كان ثِقَةً عِندَهُ، ثُمَّ قال: "إِنَّهم صَحَّحُوا لرِجَالٍ تُكُلِّم فيهم بأشَدَّ ممَّا تُكُلِّم به في عبد السَّلام بنِ صالحٍ، ورُمُوْا بأَسوَأَ ممَّا رُمِي به من الكَذِب وسُوءِ العَقِيدَةِ، ممَّا يَجِبُ معه أن يكُونَ حديثُهُ أصحَّ من حديثِهِم، فقَد صَحَّحُوا لرِجَالٍ كذَّابِينَ مُتَّهَمِين بالوضع، وفيهم مَن أقرَّ على نفسة بذلك. .
* فصحَّحَ البُخارِيُّ ومُسلِمٌ لإسماعيلَ بنِ أبي أوَيسٍ. .
قال أحمدُ بن أبي يحيىَ عن ابنِ مَعينِ: "يَسرِقُ الحديثَ". وقال إِبراهيمُ بن الجُنَيدِ عن ابنِ مَعِينٍ: "يَخلِطُ ويَكذِبُ. ليس بشَيءٍ". وقال النَّسائِيُّ: "ضعيفٌ" وقال فيه موضعٍ آخرَ: "غيرُ ثقةٍ"، ولم يُخرِّج له. وقال ابن مَعِينٍ: "رَوَى عن خالِهِ -يعني مالكًا- أحاديثَ غَرائبَ لا يُتابِعُه عليها اْحدٌ". وقال النَّضرُ بنُ سَلَمةَ المَروَزِيُّ: "كَذَّابٌ، كان يُحَدِّثُ عن مالكٍ بمسائلَ ابنِ وهبٍ". وذَكَرَهُ العُقَيليُّ في "الضُّعَفاء"، ونقل عن ابنِ مَعِينٍ أنَّه قال: "لا يَسوِي فِلسَينِ". وقال الأَزدِيُّ: "حدَّثنا سَيفُ بنُ مُحمَّدٍ، أنَّ ابنَ أبي أُوَيسٍ كان يَضَعُ الحديث". وقال سَلَمَةُ بن شَبيبٍ: "سمعتُ إسماعيلَ بنَ أبي أُوَيسٍ يقول: رُبَّما كنتُ أَضَعُ الحديثَ لأهل المَدِينَةِ إذا اختَلَفُوا في شيءٍ فيما بَينَهُم".
* وصحَّحَ البُخارِيُّ لأُسَيد بن زيدِ الجَمَّالِ. .
стр. 2003
قال ابنُ مَعِينٍ: "كذَّابٌ. أتَيتُه ببغدادَ فسمِعتُه يُحدِّثُ بأحاديثَ كَذِبٍ". وقال النَّسائِيُّ: "مترُوكٌ". وقال ابنُ حِبَّان: يَروِي عن الثِّقات المناكيرَ، ويَسرِقُ الحديثَ". وقال ابنُ عَدِيٍّ: "يتبيَّنُ على روايَتِه الضَّعفُ، وعامَّةُ ما يَروِيهِ لا يُتابَعُ عليه". وقال أبو حاتِمٍ:، يتكلَّمُون فيه". وقال الدَّارقُطنيُّ: "ضعيفُ الحديث". وقال ابن مَاكُولا: "ضَعَّفوه". وقال الخطيبُ: "كان غيرَ مَرضِيٍّ في الرِّواية". وقال البَزَّارُ: "حدَّث بأحاديثَ لم يُتابَع عليها، وقد احتُمِل حديثُهُ مع شيعَةٍ شديدةٍ فيه". وقال السَّاجِيُّ: "سمعتُ أحمدَ بن يحيىَ الصّوفِيَّ يُحدِّثُ عنه بمناكيرَ".
* وصحَّح البُخاريُّ للحَسَن بنِ مُدرِكٍ السُّدُوسِيِّ. .
قال فيه أبو داوُد: "كذَّابٌ، كان يأخُذُ أحاديثَ فهدِ بن عَوفٍ فيُلقِيها علي يَحيىَ بنِ حمَّادٍ".
* وصحَّحَ البُخارِيُّ ومُسلِمٌ لأحمدَ بنِ عيسى بن حسَّانَ المِصرِيِّ. .
قال أبو داوُد: "كان ابنُ مَعِينٍ يَحلِفُ أنَّه كذَابٌ". وقال أبو حاتِمٍ: "تكلَّم النَّاسُ فيه". وقال سعيدُ بن عمرو البَرذَعِيُّ: "أَنكَرَ أبو زُرعةَ على مُسلِمٍ روايتَهُ عنه في "الصحيح"، وقال: ما رأيتُ أهلَ مِصرَ يَشُكُّونَ في أنَّه- وأشار إلى لسانه، يعني أنَّه يَكذِبُ".
* وصحَّح البُخارِيُّ للحَسَنِ بنِ ذَكوانَ. .
قال ابنُ مَعينٍ: "صاحبُ الأَوَابِد. مُنكَرُ الحديث". وقال أحمدُ بنُ حنبلٍ: "أحاديثُهُ أباطيلُ". وضعَّفَهُ أبو حاتِمٍ والنَسائِيُّ وابنُ المَدِينيِّ والسَّاجِيُّ، وآخَرُون.
* وصحَّح أيضًا لنُعيمِ بنِ حمَّادٍ. .
قال الدُّولابِيُّ: "كان يَضَعُ الحديثَ". وقال الأَزدِيُّ: "قالوا كان يَضَعُ الحديثَ في تقوية السُّنَّة". وحَكَمَ ابنُ الجَوزِيِّ بوضَعِ أحاديثَ كثيرةٍ أعلَّهَا
стр. 2004
بنُعيمٍ، ويكاد يَجزِمُ من يعتبر حديثه بذلك لكَثرَةِ ما فيه من المناكير. وقد قال الحاْفظُ السِّيوطِيُّ في "ذيل الموضُوعاتِ": "أَتعَبَنَا نُعَيمُ بنُ حمَّادٍ من كَثرَة ما يأتي بهذه الطَّامَّاتِ".
* وصحَّح أيضًا لعِكرِمَةَ مولى ابنِ عبَّاسٍ. .
وقد كذَبَهُ جماعة من الأئمَّةِ، وبيَّنوا أدِلَّةَ ذلك، بل نُقِل عنه الاعترافُ بالكذبِ في مسألةٍ أو مَسأَلَتَين، هذا مع البِدعَةِ الشَّدِيدَة التي كانت فيه.
* وصحَّحَ مُسلِمٌ لأفلحَ بنِ سعيدٍ. .
اتَّهَمَهُ ابنُ حِبَّان بالوَضعِ، بل بوَضِع الحديثِ الذي أخرَجَهُ مُسلِمٌ عنه.
* وصحَّح أيضًا لقَطَنِ بنِ نُسَيرٍ. .
قال ابنُ عَدِيٍّ: "يَسرِقُ الأحاديثَ". واتَّهَمَه أبو زُرعَة والقَوَارِيرِيُّ وابنُ عَدِيٍّ بوضع حديثٍ.
* وصحَّحَ البُخارِيُّ لحَرِيزِ بنِ عُثمانَ. .
وقد وَصَلَ في البِدعَةِ إلى حَدٍّ مُفَسِّقٍ بالإجماعِ أو مُكَفِّرٍ على رأى البَعضِ.
* وكذلك صحَّح لعِمرَانَ بنِ حِطَّان، وهو مِثلُه.
* وصحَّحَ مالكٌ ومُسلِمٌ لعبدِ الكَريم بنِ أبي المُخارِقِ. .
وهو مُجمَعٌ علي ضَعفِه كما قال ابنُ عبدِ البَرِّ وغيرُه.
* وصحَّحَ الإمامُ الشَّافِعِي لإبراهيمَ بنِ أبي يحيَى. .
وقال غيرُهُ: "إنَّه كذَّابٌ". وقال أحمدُ: "تَرَكُوا حديثَهُ، قَدَرِيٌّ مُعتَزلِيّ، يَروِي أحاديثَ ليس لها أَصلٌ". وقال البُخارِيُّ: "ترَكَهُ ابنُ المُبارَك والنَّاسُ". وقال عبَّاسٌ عن ابنِ مَعِينٍ: "كذَّابٌ رَافِضِيٌّ". وقال ابنُ المَدِيني: "كذَّابٌ، وكان يقُولُ بالقَدَر". "وقال النَّسَائيُّ والدَّارَقُطنيُّ وجماعَة: "مترُوكٌ". وأطلق النسائيُّ أنَّهُ كان
стр. 2005
يضَعُ الحديثَ. وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ: "كُنَّا نُسَمِّيه وهو يَطلُب الحديث: خُرافةً". وقال مُحمَّد بنُ سُحنُونَ: "لا أعلَمُ بين الأَئِمَة اختلافًا في إِبطال الحُجَّة به"، ومَعَ هذا كُلِّه قال الحافظُ في "التَّلخيص": "كم من أصلٍ أصَّلَه الشَّافعيُّ لا يُوجَدُ إلا من رواية إبراهيم" ا. هـ.
* فأين ما قيل في عبد السَّلام بنِ صالحٍ ممَّا قيل في هؤُلاء؟ فإنَّ جَرحَهُ لا يُذكَرُ بالنِّسبة لجَرحِهم، ومَعَ ذلك حَكَمُوا بصِحَّة أحادِيثِهم، وذلك يُوجِبُ أن يَكُونَ حديثُهُ أصحَّ وأرفَعَ بدرجاتٍ من أحاديثهم "انتهَى كلامُهُ.
* قلت: وهذا الكلامُ عليه مُؤاخَذاتٌ كثيرة، استوفَيتُ النَّظَر فيها في "الزَّنَدُ الوَارِي في الرَّد على الغُمارِي"، فأنا أَنقُل هنا خُلاصة الرَّدِّ عليه، لتعرِفَ ما ارتَكَبَهُ الغمارِيُّ من المُجازَفة وقِلَّةِ الإنصاف.
* أمَّا كلامُهُ في أبي الصَّلتِ وأنَّه ثقةٌ صدوقٌ عدلٌ رِضًى فهاك كلامُ العُلماء فيه. .
* قال يحىَ بنُ مَعِينٍ: "ثقةٌ صدُوقٌ، إلا أنَّه يتشيَّعُ"، وسُئل عن حديثِهِ الذي يرويه عن أبي مُعاوِيَة، عن الأَعمَش، عن مُجاهدٍ، عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: "أنا مَدِينَةُ العِلمِ وعليٌّ بابُها، فمَن أرادَ العِلمَ فلْيَأتِ بَابَهُ" , قال القاسمُ بنُ عبد الرَّحمن الأَنبَارِيُّ: سألتُ يحيَى بنَ مَعِينٍ عن هذا الحديثِ، فقال: "هو صحيحٌ". قال الخطيبُ في "تاريخ بغداد" (١١/ ٥٠): "أراد أنَّهُ صحيحٌ مِن حديث أبي مُعاوِيَة، وليس بباطلٍ، إذ قَد رواه غيرُ واحدٍ عنه".
* وقال إبراهيمُ بنُ عبد الله بنِ الجُنيْد: سألتُ يحيى بنَ مَعِينِ عن أبي الصَّلت الهَرَوِيِّ، فقال: "قد سمعَ، وما أعرِفُه بالكَذِب"، قلتُ: "فحديث الأعمش عن مُجاهِدٍ، عن ابن عبَّاسٍ؟ "، فقال: "ما سمعتُ به قطُّ، وما بلغني إلا عنه".
* وقال مرَّةً أخرَى: سمعتُ يحيَى وذَكَرَ أبا الصَّلتَ الهَروِيَّ، فقال: "لم يَكُن
стр. 2006
أبو الصَّلت عندنا من أهل الكَذِب، وهذه الأحاديثُ التي يرويها ما نعرِفُها".
* وقال عبد الخالق بنُ منصُورٍ: سألتُ يحيَى بنَ مَعِينٍ عن أبي الصَّلتِ، فقال: "ما أعرفُهُ"، فقلتُ: "إنَّه يَروِي حديثَ الأعمشِ، عن مُجاهِدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ: أنا مَدِينةُ العِلمِ وعليٌّ بابُها"، فقال: "ما هذا الحديثُ بشيءٍ".
* قال الخطيبُ: "أحسِبُ عبد الخَالِق سألَ يحيى عن حالِ أبي الصَّلتِ قدِيمًا، ولم يَكُن يحيى إذ ذاك يَعرِفُه ثُمَّ عَرَفه بعدُ، فأجاب إبراهيمَ بنَ الجُنَيد عن حالِهِ. وأمَّا حديثُ الأعمش فإنَّ أبا الصَّلتِ كان يروِيهِ عنه، فأنكَرَهُ أحمدُ بن حنبَلٍ ويحيى بنُ مَعِينٍ من حديثِ أبي مُعاوِية، ثمَّ بَحَثَ يحيَى عنه فوجد غيرَ أبي الصَّلتِ قد رواه عن أبي مُعاوية".
* قلتُ: فهذا توثيقُ ابنِ معينٍ، ومع توثيقِهِ فقد رَدَّ الحديثَ ووهَّاه.
* أمَّا توثيقُهُ. .
* فقد ردَّهُ الذَّهبيُّ في "السِّيَر" (١١/ ٤٤٧) بقوله: "جُبِلَت القُلوبُ على حُبِّ من أحسَن إليها، وكان هذا بارًّا بيحيى، ونحن نَسمَعُ مِن يحيى دائمًا ونحتجُّ بقوله في الرِّجال ما لم يتبرهَن لنا وَهَنُ رجلٍ انفَرَد بتقوِيَتِهِ، أو قُوَّةُ من وهَّاهُ" انتهَى.
* فبيَّن لنا الذَّهبيُّ العلَّةَ في توثيق ابن مَعِينٍ -مع تشدُّدِه- لأبي الصَّلتِ، وهي إحسانهُ إلى يحيى، وحُسنُ ظَنِّ يحيى فيه، لا سيَّما وكان أبو الصَّلتِ موصُوفًا بالزُّهد والعِبادة، وابنُ مَعِينٍ في نهاية الأمرِ بَشَرٌ ولا ندَّعِي أنَّه حابَى أبا الصَّلتِ، ولكنَّه أحسَنَ الظَّنَ به. وكأنَ الذَّهبيَّ أراد أن يَدفَع دعوَى المُحابَاةِ بآخِر كلامِهِ، فيقُولُ: "نحنُ نَسمَعُ من يحيى، ونتَّبعُ كلامَه في الرُّواة، إلا أن يَظهَرَ لنا أنَّ يحيى خُدِع فيه"، وهذا حقٌّ، فقد يَخفَى أمرُ الرَّاوي السَّاقِطِ على النَّاقدِ الفَطِنِ من
стр. 2007
أمثال ابنِ مَعِينٍ، كما حدَثَ له مع مُحمَّدِ بنِ القَاسِم الأَسَدِيِّ، فقد سُئل عنه ابنُ مَعِينٍ، فقال: "ثقهٌ، وقد كَتبتُ عنه"، مع أنَّ سائرَ العُلماء ما بَينَ مُكذِّبٍ له، وتاركٍ. وكذلك مُحمَّدُ بنُ حُمَيدٍ الرَّازِيُّ، وثَّقَه أحمدُ وابن مَعِينٍ، وأسقَطَهُ سائرُ عُلماءِ الرَّيِّ، وهُم من أهل بلده، وهم أَعلَمُ به، وقد قال أبو عليٍّ النَّيسابورِيُّ لابن خُزَيمَة: "لو حدَّث الأستاذُ عن مُحمَّدِ بنِ حُميدٍ فإنَّ أحمدَ وابنَ مَعينٍ أحسنا الثَّناء عليه؟ "، فقال ابنُ خُزَيمَة: "إنَّهما لم يعرفاه كما عَرَفناه، ولو عرَفا ما عرَفناه لم يُحدِّثا عنه"، وقد ثبت رُجُوعُ أحمدَ ويحيى عن هذا التَّوثيق بعدُ.
* فليس بغريبٍ أن يَخفَى أمرُ بعض الرُّواة المجرُوحين على بعض النُّقَّاد، حتَّى ولو كان في منزلة ابنِ مَعِينٍ.
* أمَّا زعمُ الغُماريِّ أنَّ أحمدَ وابنَه عبد الله وثَّقَاهُ، فإنَّه بَنَى هذا على نُصوصٍ وَرَدت أنَّ عبد الله بنَ أحمدَ لم يَكُن يكتُبُ عن رجُلٍ إلا إذا رَضيَهُ أبوه، ولن يَرضَى أحمدُ بداهةً إلا عن رجُلٍ ثقةٍ.
فالجوابُ من وَجهَين. .
* الأوَّل: أنَّ هذه النُّصوص التي أورَدَها الحافظ في "تعجيل المَنفَعة" من أنَّ عبد الله بنَ أحمد لم يَكُن يكتُبُ عن رجُلٍ إلا بإذن أبِيه ورضاهُ، فإنَّما ذلك بسبَبِ فِتنَةِ خَلقِ القُرآن، وأنَّ أحمدَ لم يكُن يُحدِّث عن رجلٍ تلبَّس بهذه الفِتنةِ وأجاب فيها، حتَّى ولو كان من أَجَلِّ الثِّقات، ومَوقِفُه من عليِّ بنِ المَديني وابنِ مَعِينٍ وغيرِهمَا معروفٌ. فالأمرُ لا يتعلقُ إذن بثقة الرَّاوي من عدمه، بل إنَّ الإمامَ أحمدَ رَوَى عن بعض المَترُوكِين مثلِ عامر بن صالح، ومُحمَّدِ بنِ القاسِمِ الأَسَدِيّ، وعُمَرَ بنِ هارُونَ البَلْخِيِّ، ورَوَى عن ضُعَفاءَ ومجاهِيلَ، فكيف يَسَعُهُ أن يَروِي عن هؤُلاء ولا يَسَعُ عبد الله بنَ أحمدَ أن يروِي عن نَظَائِرهم.
стр. 2008
* الوجه الثَّاني:
* أنَّ أحمد ضَعَّف أبا الصَّلتِ الهَرَوِيَّ نَصًّا، ونصَّ على هذا الحديثِ خُصُوصًا وأنَّه مُنكَرٌ. .
* قال أبو بَكرٍ المَروَزِيُّ: سُئِل أبو عبد الله عن أبي الصَّلتِ، فقال: "رَوَى أحاديثَ مناكيرَ"، قيل له: "رَوَى حديثَ مُجاهِدٍ، عن علي: أنا مدينةُ العِلمِ، وعليٌّ بابُها"، قال: "ما سَمِعنا بهذا"، قِيل له: "هذا الذي يُنكَر عليه؟ "، قال: "غيرُ هذا، أمَّا هذا فما سمِعنا به، روَى عن عبد الرَّزَّاق واحدًا لا نعرِفُها ولم نسمَعها"، قيل لأبي عبد الله: "قد كان عند عبد الرَّزَّاق مِن هذه الأحاديثِ الرَّديئة؟ "، قال: "لم أسمع منها شيئًا". فهذا كلامُ أحمَدَ.
* أمَّا كلامُ عبد الله بنِ أحمد في أبي الصَّلتِ، فقد قال العُقَيليُّ في "الضُّعَفاء" (٣/ ٧٠ - ٧١): "حدَّثني عبد الله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: حدَّثَنا عبد السلام بنُ صالحٍ أبو الصَّلتِ الهَرَوِيُّ، قال. حدَّثَنا شريكٌ، عن سِماكٍ، عن عِكرِمة، عن ابن عبِّاسٍ، قال: قال رسُول الله ﷺ : "إذا خَرَج العبدُ من دار الشِّرك قبلَ سَيِّدِه فهو حُرٌّ، وإن خَرَج بعد سَيّده رُدَّ إليه. وإذا خَرَجت المرأةُ قبل زَوجِها تزوَّجت مَن شاءت، وإن خَرَجت من بعدِهِ رُدَّت إليه".
* قال عبد الله بنُ أحمدَ: قال لنا عبد السَّلام بنُ صالحٍ: قال لي عليُّ بن حكيمٍ: أنا سمعتُهُ من شريكٍ هكذا.
* قال عبد الله بنُ أحمدَ: ولم نَرَ هذا عند عليِّ بنِ حكيمٍ، ولا عند غيرِهِ، ولا نحفَظُه من حديثِ شريكٍ. وأبو الصَّلتِ غيرُ مُستقيمِ الأَمرِ".
* أما توثيقُ أبي داوُد له، فقد نَقَل الحافظُ في "تهذيبه" (٦/ ٣٢٢) قال: "قال الآجُرِّيُّ، عن أبي داوُد: كان ضابطًا، ورأيتُ ابنَ مَعينٍ عنده"، فهذا النَّقلُ سَبقُ نَظَرٍ أو قَلَمٍ من الحافظ، إنَّما قال أبو داوُد هذا في عبد السَّلام بنِ مُطَهَّرٍ أبي ظَفَرٍ،
стр. 2009
وهو موجُودٌ في "سُؤالات الآجُرِّيِّ لأبي داوُد" (رقم ١٣٥٠)، وذَكَر فيه أيضًا (٨٠٤) قال: "سمعتُ أبا داوُد يقول: رأيتُ يحيَى بن مَعِينٍ يكتبُ عند أبي ظَفَرٍ، يكتُبُ عنه عن رجُلٍ، عن أبي بكرٍ الهُذَليِّ".
* أمَّا قولُ أبي داوُد في أبي الصَّلتِ، فنقله مُغلُطَايُ في "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ٢٧٤) عن الآجُرِّيِّ، عن أبي داوُد، قال: "كان فيه نظرٌ".
* ولم أجد هذا القولَ في النُّسخَة المطبُوعَة من "سؤالات الآجُرِّيِّ". والله أعلم.
* وأمَّا توثيقُ أبي سعيدٍ الهَرَوِيِّ، فقد نَقَل الحافظ في "تهذيبه" (٦/ ٣٢١) عن الدَّارقُطنيِّ، قال: "قال لي دَعلَجُ، أنَّه سمع أبا سَعيدٍ الهَرَوِيَّ وقيل له: ما تقول في أبي الصَّلت؟ قال: نعم! ابنُ الهَيصَم ثقةٌ. قال: إنَّما سألتُك عن عبد السَّلام؟ فقال: نعم ثقةٌ! ولم يَزِد على هذا".
* ونقل الغُمارِيُّ النَّصَّ من "تهذيب ابن حَجَرٍ"، وقد وقع فيه تحريفٌ أَفسَدَ المعنَى.
* وقد رَوَى الخطيبُ في "تاريخه" (١١/ ٥١) هذا النَّصَّ عن أبي بَكرٍ البَرقَانيِّ، عن الدَّارقطنيِّ، أنَّه قال عن أبي الصَّلتِ: "كان رافضيًّا خبيثًا، قال لي دَعلَجُ: أنَّه سمع أبا سَعيدٍ الهَرَوِيَّ الزاهدَ، وقيل له: ما تقُولُ في عبد السَّلام بنِ صالحٍ؟ فقال: نُعيمُ بن الهَيصَمِ ثقةٌ. فقيل: إنَّما سألتُ عن عبد السَّلام؟ فقال: نُعيمٌ ثقةٌ. ولم يَزِد على هذا".
* قلت: فهذا هو النَّصُّ الصَّحيحُ، وهو قاضٍ بجَرح عبد السَّلام. سلَّمنا أنَّه وثَّقَهُ فأبو سعيدٍ ليس معرُوفًا في النُّقَّاد الذين يُعَوَّلُ على كلامِهم حتَّى يقابَل بكلام أساطين المُحَدِّثين المَشهُورِين بنَقد الرِّوايات والكَلامِ في الرُّواةِ.
* فلم يَسْلَم لَكَ توثيقٌ عمَّن ذكرتَ إلا ابنَ مَعينٍ وقد تقدَّم ذِكرُ الحامِل له على
стр. 2010
ذلك في كلام الذَّهَبِيِّ. ولو سَلَّمنا ثقتَهُ، فقد أَنكَرَ ابنُ مَعينٍ الحديثَ الذي ألَّفتَ الجُزءَ لتقويته.
* فاسمَع كلامَ بقيَّة النُّقَّاد في عبد السَّلامِ بنِ صالحٍ أبي الصَّلتِ. .
* قال زكريَّابنُ يحيَ السَّاجِيُّ: "يُحدِّث بمناكيرَ. هو عندهم ضعيفٌ". .
* وقال النَّسائيُّ: "ليس بثقةٍ". .
* وقال عبد الرَّحمن بنُ أبي حاتمٍ: "سألتُ أبي عنه، فقال: لم يَكُن عِندِي بصدُوقٍ، وهو ضعيفٌ. ولم يُحَدِّثني عنه". .
* وأمَّا أبو زُرعَةَ فأَمَرَ أن يُضرَب على حديث أبي الصَّلتِ، وقال: "لا أُحَدِّثُ عنه ولا أَرضَاهُ". .
* وقال إبراهيمُ بنُ يعقُوبَ الجُوْزْجَانِيُّ: "كان أبو الصَّلتِ الهَرَوِيُّ زائغًا عن الحَقِّ، مائِلا عن القَصدِ، سمعتُ مَن حدَّثَني عن بعض الأئمَّةِ أنَّه قال فيه: هو أَكذَبُ من رَوْثِ حمار الدَّجَّال، وكان قديمًا مُتَلوِّثًا في الأقذار". .
* وقال أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ: "له أحاديثُ مَناكيرُ في فضل أهل البيت، وهو مُتَّهَمٌ فيها". .
* وقال الدَّارَقُطنِيُّ: "كان رافضيًّا خبيثًا"، وقال مَرَّةً: "ليس بالقوِيِّ"، وقال أيضًا: "ورَوَى عن جعفَرِ بنِ مُحمَّدٍ الحديثَ، عن أبائه، عن النبيّ ﷺ ، أنَّه قال: "الإيمانُ إقرار بالقَول، وعَمَلٌ بالجوارح. . . الحديث"، وهو مُتَّهَمٌ بوضعه، لم يُحدِّث به إلا مَن سَرَقَهُ منه، فهو الابتداء في هذا الحديثِ". .
* قال أبو بَكرٍ البَرقَانيُّ: "وحَكى لنا أبو الحَسَن أنَّه سُمِع يقول: كَلْبٌ للعَلَوِيَّة خيرٌ من جميع بني أُميَّة، فقيل: فيهم عُثمانُ؟ فقال: فِيهُم عُثمانُ". .
* قال العُقيليُّ: "رافضيٌّ خبيثٌ"، وقال مَرَّةً: "كذَّابٌ". .
стр. 2011
* وقال ابن حِبَّان: "يَروِي عن حمَّادِ بنِ زيدٍ وأهلِ العِراقِ العَجائِبَ في فَضلِ عليٍّ وأهل بَيتِه، لا يَجُوزُ الاحتجاجُ به إذا انفَرَدَ". .
* وقال الحاكمُ والنَّقَّاشُ وأبو نُعيمِ: "رَوَى مناكيرَ". .
* وقال مُحمَّدُ بنُ طاهرٍ: "كذابٌ". .
* وأخطَأَ مُغلُطَايُ عندما نقَلَ توثيقَ العِجليِّ له، والذي في "ثقات العِجليِّ" (١٠٩٩)، قال: "عبد السَّلام بنُ صالحٍ، بصريٌّ ثقةٌ"، وهذا قطعًا ليس أبا الصَّلت الهَرَوِيَّ، إنَما هو آخَرُ أعلَى طبَقَةً من أبي الصَّلتِ، يَروِي عنه يزيدُ بنُ هارُون وغيرُه. والله أعلم.
* قلتُ: وبعدَ هذا الذي ذكرتُهُ لك هل يُمكِنُ أن يُقال: أنَّ عُلماء الجَرح والتَّعديلِ ظَلمُوا هذا الرَجُل لمُجرَّد أنَّه يتشيَّعُ لأهل البَيتِ وقد وَثَّقَ العُلماءُ المئاتِ من الرُّواة الشِّيعة؟!
* إنَّ مَن يَعتقدُ هذا لَقليلُ الحظِّ من التَّوفيق. والله المُستَعان.
* ومن غَرَائب الغُمارِيِّ ومُغالَطَاتِه أنَّه يَزعُم أنَّ البُخارِيَّ ومُسلِمًا صحَّحا أحاديثَ لِرواةٍ تُكُلِّم فيهم بأشدَّ ممَّا تُكُلِّم في عبد السَّلام بنِ صالحٍ، وذَكَرَ جماعةً من هؤُلاء الرُّواة، وبعضَ أقوال أهل العِلمِ فيهم، وزَعَم أنَّهما صحَّحا لرُواةٍ كذَّابين مُتَّهَمِين بالوضع، فذَكَر منهم: إسماعيلَ بنَ أبي أُوَيسٍ، وأحمدَ بنَ عيسى بنِ حسَّان المِصرِيَّ -صَحَّحا له-، وأُسَيدَ بنَ زيدٍ الجَمَّالَ، والحَسَنَ بنَ مدركٍ السُّدُوسِيَّ، والحَسَنَ بنَ ذَكوانَ، ونُعيمَ ابنَ حمَّادٍ، وعِكرِمةَ مولى ابنِ عبَّاسٍ، وحَريزَ بنَ عُثمانَ، وعِمرانَ بن حِطَّان -هؤلاء صحَحَ لهم البُخاريَّ-، وأفلحَ بنَ سعيدٍ، وقَطَنَ بنَ نُسَيرٍ، وعبد الكريم بنَ أبي المُخارِقِ -وهؤلاء صحَّح لهم مُسلم-، وهؤلاء جميعًا عند الغُمارِيِّ أسوأُ حالا من عبد السَّلام بنِ صالحٍ، ومع
стр. 2012
ذلك صحَّح لهم الشَّيخانِ كما مرَّ بك.
* وهذا القولُ لا يشكُّ عالمٌ بالحديث أنه مُجازَفةٌ، وأنَّه لم يُبْنَ على دراسةٍ علميَّةٍ صحيحةٍ، وأنا لا أستطيعُ أن أستَوفِيَ الرَّدَّ عليه في هذه العُجالة، بل محِلُّهُ "الزَّنَد الواري". لكن راجع كلامَ الحافظ في "مُقدِّمة الفتح" في الذَّبِّ عن رُواة البُخارِيِّ منهم.
* ولكن ليس في هؤلاء جميعًا من كان يَكذِبُ، بمعني: يَفتَعِلُ الحديثَ أو يَضعُهُ بحمد الله تعالى. والله المُستَعان.
* لكنَّني أُرِيدُ أن أُبَيِّن خطأ الغُمارِيِّ في دعواه أنَّ مُسلِمًا صحَّح لعبد الكَريم ابن أبي المُخارِقِ. .
* فإنَّ مُسلمًا لم يَروِ له شيئًا أصلًا، لكنَّ الغُمارِيَّ اغترَّ بما رآه في "تهذيب ابن حَجَرٍ" وأنَّه ذكر عَلامَة (م) التي تدلُّ على أنَّ مُسلِمًا أخرَجَ له. وليتَهُ قَرَأَ التّرجَمة كُلها، ولو فَعَل لم يَقَع في هذا الخَطَإِ، فقد قال الحافظُ في "تهذيبه" (٦/ ٣٧٨):"وأمَّا مُسلِم فقال المُؤلِّفُ -يعني: المِزِّيَّ-: رَوَى له في المُتابَعات، وهذا الإطلاق يَقتَضِي أنه رَوَى له عِدَّة أحاديثَ، وليس كذلك. ليس له في كتابه سِوَى موضِع واحدٍ. وقد قيل: إنَّه ليس هو أبا أميَّة، وإنَّما هو الجَزَرِيُّ، وقد قال الحافظ أبو مُحمَّدِ المُنذِرِيُّ: لم يُخرِّج له مُسلِمٌ شيئًا، أصلًا ولا مُتابَعَةً ولا غيرَها، وإنَّما أخرج لعبد الكَريم الجَزَرِيِّ" انتَهَى.
* قلتُ: أخرَجَ للجَزَرِيِّ أقلَّ من عَشَرَة أحاديثَ، أما الحديثُ الواحدُ الذي أشار إليه الحافظُ في "مُسلمٍ"، وقيل إنَّه لعبد الكَرِيم بن أبي المُخارِقِ، فقد أخرَجَهُ في "كتاب الحَجِّ" (١٢٠١/ ٨٣)، قال: حدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ أبي عُمَر، حدَّثَنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، وأيُّوبَ، وحُميدٍ، وعبد الكَرِيم، عن مُجاهدِ، عن ابن أبي لَيلى، عن كعب بن عُجرَة، أنَّ النبيّ ﷺ مرَّ به وهو بالحُدَيبِيَةِ، قبل أن
стр. 2013
يَدخُل مَكَّة، وهو مُحرِمٌ، وهو يُوقِدُ تحت قِدرٍ، والقُمَّلُ يتهافَتُ على وجهه، فقال: "أَيُؤذِيكَ هوامُّكَ هذه؟ "، قال: "نعم"، قال: "فَاحلِق رأسَكَ، وأَطعِم فَرَقًا بين سِتَّةِ مساكينَ -والفَرَقُ ثلاثة آصُع-، أو صُم ثلاثة أيَّامٍ، أو انسُك نَسِيكَةً".
* قال ابن أبي نَجِيحٍ: "أو اذبح شاةً"
* وعبد الكَريم في هذا الإسنادِ هو الجَزَرِيُّ، كما صرَّح به المِزيُ في "تُحفَة الأَشرَاف" (٧/ ٥٤٤ - طبع بشَّار). ولو سلَّمنا أنَّه ابنُ أبي المُخارِقِ فلا يجُوز أن يُقال: "صحَّح له مُسلِمٌ"؛ لأنَّه قَرَنَهُ بابن أبي نَجِيحٍ وأيُّوبَ السَّختيَانِيِّ وحُمَيدٍ الطَّويلِ. فالمُعَوَّل على رواية هؤُلاء، أمَّا إطلاقُ أنَّ مُسلِمًا صحَّح له، فهذا يَعني أنَّه احتَّج به، وقد عَلِمتَ أنَّه باطل. والله أعلم.
* الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٥٩/ رجب / ١٤١٧
٤٦٣١ - أبو الصهباء: [ عن سعيد بن جبير، وعنه حماد بن زيد] لم يوثقه إلا ابن حبان على تساهله المعهود. مجلة التوحيد / شعبان / سنة ١٤١٩؛ لم يوثقه سوى ابن حبان، وروى عنه جماعةٌ. الصمت / ٥٠ ح ١٢؛ وثقه ابن حبان، وقال الحافظ: "مقبول". الصمت / ٦٦ ح ٤٥
٤٦٣٢ - أبو الضحى: واسمه مسلم بنُ صبيح، لم يسمع من عليِّ بن أبي طالب، وروايته عنه مرسلة كما قال أبو زرعة الرازي، على ما ذكره ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٢١٨). ومات ابن مسعود بالمدينة قبل عثمان بن عفان كما قال البخاريُّ، فأولى ألا يسمع منه أبو الضحى، والله أعلم. التسلية / رقم ٩٢
[إثبات سماع أبي الضحى مسلم بن صبيح من جرير بن عبد الله]
* أبو الضحى من الثقات الرفعاء، ولا يعرف بتدليس، وكان يسكن الكوفة،
стр. 2014
وكذلك كان جرير بن عبد الله ﵁ يسكن الكوفة، فهما أبناء بلدة واحدة.
* وجرير من أصحاب النبيّ ﷺ ، ومعلوم حرص أهل العلم على لقياهم والسماع منهم فكيف يقال: لم يسمع؟.
* وقد اتفق الشيخان على تخريج حديث الشعبي، عن جرير، قال: بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة" وانفرد مسلم بحديثين:
أحدهما: "إذا أتاكم المصدق فليصدر وهو عنكم راض".
والثاني: "أيما عبد أبق فقد برئت من الذمة".
* والشعبي كوفي ومسلم بن صبيح كذلك. وقال النسائي كما في تهذيب ابن حجر (١٠/ ١٣٢ - ١٣٣): ثنا أبو كريب: ثنا أبو بكر ثنا أبو حصين، قال: رأيت الشعبي، وإلى جنبه مسلم بن صبيح فإذا جاء شيءٌ، قال: ما ترى يا ابن صبيح". وسنده جيدٌ. . . تنبيه ٩/ رقم ٢١٢٤
٤٦٣٣ - أبو الطيب المروزي: [ هو الحربي. من الأنبار. روى عن عبد العزيز بن أبي رواد؛ وعنه آدم بن أبي إياس] قال ابنُ حبان: " أبو الطيب شيخٌ يروي عن عبد العزيز بن أبي رواد الأعاجيب، لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ" اهـ.
* ونقل الذهبيُّ في "الميزان" (٤/ ٥٤١) عن ابن معين قال: "كذاب خبيث".
* وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس حديثه بالقائم". التسلية / رقم ١٠٠
٤٦٣٤ - أبو العالية: رفيع بنُ مهران. نقل ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٥٨) عن شعبة، أنه قال: "قد أدرك أبو العالية رفيع بن مهران عليَّ بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئًا" وقد قتل أمير المؤمنين عليُّ ﵁ في رمضان سنة أربعين، ومات معاذ بنُ جبل ﵁ سنة ثماني عشرة في خلافة عُمر، وقد أدرك أبو العالية الجاهلية فإدراكه لمعاذٍ صحيح، والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ١/ ٣١٩.
стр. 2015
* أبو العالية: قديمٌ. وقد سأله أبو خلدة: هل رأيت النبي ﷺ ؟ قال: أسلمتُ في عامين من بعد موته. ولكن شعبة لم يصحح سماعه من عليّ ﵁، كما في "المراسيل" (ص ٥٨) لابن أبي حاتم. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٧٦
[أبو العالية، عن معاذ بن جبل ﵁: كان معاذ يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث]
* قلتُ: ولكن نقل ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٥٨) عن شعبة، أنه قال: قد أدرك أبو العالية رفيع بن مهران عليّ بنَ أبي طالب، ولم يسمع منه شيئًا.
* وقد قتل أمير المؤمنين ﵁ في رمضان سنة أربعين، ومات معاذ ﵁ سنة ثماني عشرة في خلافة عُمر، وقد أدرك أبو العالية الجاهلية، فإدراكه لمعاذٍ متحققٌ، ولكن لم أقف على رواية له عن معاذ، لا في الكتب الستة، ولا في "مسند أحمد"، ولا في "صحيح ابن حبان"، ولا في "معجم الطبراني الكبير" ومثل هذا شاهدٌ في الجملة على أنه لم يسمع منه، أو هو نادر الرواية عنه. والله أعلم. التسلية / رقم ١٢٤
[حديث أبي خالد الدّالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، مرفوعًا: إنَّ الوضوء لا يجبُ إلا على من نام مضطجعًا. . .]
* قال ابنُ حزم في "المحلى" (١/ ٢٢٦): لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها. . . اهـ. النافلة ج ٢/ ١٠
٤٦٣٥ - أبو العجفاء: [ عن عُمر ﵁]، وثَّقه ابنُ معين، والدارقطنيّ. فقول الحافظ فيه: "مقبول" غير مقبول! الإنشراح / ٣٤ ح ١٤
٤٦٣٦ - أبو العدبَّس الأسدي: [ عن عُمر بن الخطاب؛ وعنه عاصم بن أبي النجود] فيه جهالةٌ. تنبيه ١٠/ رقم ٢١٦٠؛ التوحيد / المحرم / سنة ١٤٢٦هـ
стр. 2016
٤٦٣٧ - أبو العشراء الدارميّ: [ عن أبيه، قال: "قلتُ يا رسول الله أما يكونُ الذَّكَاةُ إلا في الحَلْقِ واللّبّة؟. . "؛ وعنه حماد بن سلمة]
* قال الحافظُ في "التلخيص" (٤/ ١٣٤): "وأبو العشراء لا يُعرف حالة".
* قلتُ: ولا عينه، وقد تفرد عنه حماد بن سلمة.
* وقال الخطابيُّ في "المعالم" (٤/ ٢٨٠): "وأبو العشراء الدارميُّ لا يُدرى من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة".
* وكذا قال البخاريُّ في "الكبير"، ونقله عنه الدولابي في "الكني" (٢/ ٣١).
* وقال البخاريُّ: " أبو العشراء. . وفي اسمه وسماعه من أبيه نظر".
* وفي "التهذيب" قال الميموني: "سألت أحمد بن حنبل عن حديث أبي العشراء في الذكاة فقال: هو عندي غلط، ولا يعجبني".
* بعد ما تقدم يُستغرب من الحافظ الذهبيّ ﵀ أن يقول عقب تخريجه للحديث: "هذا حديثٌ صالحُ الإسناد غريبٌ"!!
* فقد قال فيه "الميزان" في ترجمة أبي العشراء: "لا يدرى من هو، ولا من أبوه، انفرد عنه حمادُ بن سلمة". غوث المكدود ٣/ ١٨٦ - ١٨٧ ح ٩٠١؛ حديث الوزير / ٥٧ - ٥٨ ح ٢٢
* ["أما تكون الذكاةُ إلا في الحلق واللَّبَّة؟ " تخريجه من مصادر عدة، وتعقب قول الترمذي: لا نعرف لأبي العشراء الدارميّ عن أبيه غير هذا الحديث، فقد صنف تمام الرازي جزءً في أحاديث أبي العشراء وهو من محفوظات الظاهرية يقع في أربع ورقات، وذكر ستة أحاديث منها ولا تَثْبُت]. تنبيه ٢/ رقم ٥٨٥
. . . . . أبو العلاء: راجع ترجمة (هلال بن خباب)
٤٦٣٨ - أبو العلاء العنزيّ: [ عن سلمان ﵁، وعنه الأعمش]، قال الذهبيُّ:
стр. 2017
"لا أعرفه" (١). الأمراض والكفارات / ٢٠١ ح ٧٩
. . . . . أبو العلاء بن اللجلاج = القعقاع بنُ اللجلاج
٤٦٣٩ - أبو العُمَيس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة أخو عبد الرحمن المسعودي، وهو ثقةٌ تكلم فيه أبو نعيم الفضل بن دكين (٢). تفسير ابن كثير ج ٢/ ٢٩
٤٦٤٠ - أبو العوّام: [ عن معاذ بن جبل ﵁، وعنه روح بن عابد] هو سادن بيت المقدس، ما وثقه سوى ابن حبان. الأربعون الصغرى / ٢٥ ح٥
٤٦٤١ - أبو العون: اسمه محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون، الكوفي الثقفي، الأعور: [عن جابر بن سمرة ﵁] ثقة. مسند سعد / ٢٨ ح ١؛ التسلية / رقم ٥
* محمد بن عبيد الله أبو عون لم يدرك المغيرة بن شعبة ﵁. فقد قال أبو زرعة: "محمد بن عبيد الله، عن سعد: مرسلٌ". حكاه عنه ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" (ص ١٨٤).
* ولئن كان ذلك، فالمغيرةُ بن شعبة توفي قبل سعد بن أبي وقاص. فقد قال
стр. 2018
غيرُ واحدٍ أنَّ المغيرة توفي سنة (٥٠ هـ)، بل نقل الخطيبُ إجماع أهل العلم على ذلك. وأمَّا سعد ﵁ فقيل توفي سنة (٥١ هـ) ولكن المشهور أنه توفي سنة (٥٥ هـ) حكى ذلك إبراهيمُ بن المنذر، وأبو بكر بن حفصٍ، وابنُ سعدٍ، فالتعويلُ على هذه الرواية. والله أعلم. وقد رجَّح الحافظُ في "الإصابة" (٣/ ٨٣) أنه توفي سنة (٥٥ هـ). بذل الإحسان ١/ ١٤٩
* محمد بن عبيد الله الثقفي: لم يدرك سعدًا فحديثه عنه مرسل. كما قال أبو زرعة الرازي. مسند سعد / ٢٤٩ ح ١٦٨
٤٦٤٢ - أبو العيناء: محمد بن القاسم. ضعفه الدارقطنيُّ، وهو شرٌّ من ذلك فقد اعترف أنه وضع حديث "فدك" هو والجاحظ كما ذكره الحافظ في "اللسان" (٥/ ٣٤٦) والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨
٤٦٤٣ - أبو الغريف: عبيد الله بن خليفة الهمدانيّ [عن عليّ بن أبي طالب ﵁] لم يوثّقه سوى ابن حبان، وابنُ حبان ليس بعُمدة في هذا، لا سيما إن خالفه من هو أمكن منه. قال أبو حاتم: (ضعيفٌ). وقال ابنُ البرقي: "احتملت روايته، وقد تكلّم فيه. .". غوث المكدود ١/ ٩٧ ح ٩٤
٤٦٤٤ - أبو الغصن: ثابت بن قيس مولى عقيل.
[حديث رواه: ثابتُ بن قيسٍ، قال: حدَّثَني أبو سعيدٍ المَقبُرِيُّ، قال: حدَّثَنى أبوهريرَة، عن أُسامَةَ بن زيدٍ: كَانَ النبيّ ﷺ أَكثَرَ صِيَامًا في شَعبَانَ، فَلَمَّا سُئِلَ عَن ذَلِكَ، قال: "ذَاكَ شَهرٌ بَينَ رَجَبٍ وَرَمَضانَ، تُرفَعُ فِيهِ الأَعمَالُ إِلَى اللهِ، وَأُحِبُّ أَن يُرفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" وهو حديثٌ ضعيفٌ]
* قال البيهقيُّ: "تفرد به هذا الغفاريُّ، وهو أبو الغصن ثابت بن قيس". انتهى.
* وأبو الغصن هذا اختلف فيه أهلُ العلم فوثقه أحمد وابن حبان.
стр. 2019
* ثم إنَّ ابنَ حبان تناقض فيه، وذكره في "المجروحين" (١/ ٢٠٦)، وقال: "كان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يرويه، لا يحتج بخبره إذا لم يتابعه غيره عليه، ثم نقل عن ابن معين أنه قال: ضعيف".
* ونقل المزي في تهذيب الكمال (٤/ ٣٧٤) عن ابن معين أنه قال: "لا بأس به"، وكذلك قال النسائي، وعن ابن معين أيضًا قال: حديثه ليس بذاك وهو صالح.
* وقال الحاكم: "ليس بحافظ ولا ضابط"، وختم ابنُ عديّ ترجمته بقوله: "وهو ممن يكتب حديثه"، وإيراد ابن عديّ هذا الحديث في ترجمة ثابت إشارة منه إلى استنكاره كما هي عادته.
* وعندي أن سند هذا الحديث ضعيفٌ لتفرد أبي الغصن به، كما قال البيهقيُّ.
* فإذا أضفت إلى تفرده أنه كان قليل الحديث، كثير الوهم -كما قال ابن حبان- ترجح لك ما قلته، لا سيما والأوهام قد تغتفر لواسع الرواية مع الحفظ. .
* وأخيرًا: الاضطرابُ في سَنَدِه، وإن كُنتُ أُرجِّحُ روايةَ ابن مهديٍّ، وابن أبي أُوَيسٍ والله أعلم.
* مجلة التوحيد / ذو القعدة / سنة ١٤١٨؛ الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٣٦/ ذو القعدة / ١٤١٨
٤٦٤٥ - أبو الفضل الأشج: [ نمَاذِج من تَصَرُّفِ عالِمٍ من أَكبَرِ عُلَمَاءِ الحديثِ في زَمَانِهِ -أَلا وهو أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ- حَكَمَ على الحديثِ بأنَّهُ موضُوعٌ أو مَكذُوبٌ أو مُفتَعَلٌ مع أنَّ رَاوِيهِ مَجهُولٌ أو سَيِّئُ الحِفظِ بَل وَقَد يَكُونُ ثِقةً أو ما يُقَارِبُهُ ويَحكُمُ على حديثِهِ بالوَضعُ. فهاك بعضُ أمثِلَةٍ، من كِتابِ "عِلَل الحَدِيث"
стр. 2020
لابن أبي حَاتِمٍ الرَازِيِّ -رَحمَةُ الله عَلَيهِمَا-. .] ١١ - وقال (رقم ١٥٤٣): "وسألتُ أبي عن حدِيثٍ حدَّثَنا بِهِ عمّارُ بنُ خالِدٍ الوَاسِطِيُّ، عن شَيخٍ مِن أَهلِ البَصرَةِ يُكْنَّى أبا الفَضلِ الأَشجَّ، عن جعفرِ بنِ مُحمَّدٍ، عن أبِيهِ، قال: نَهَى رسول الله ﷺ عن أَكَلِ الطِّينِ، وقال: "مَن أَكَلَ الطِّينَ، فقد أعان على قتلِ نفسِهِ". فسمِعتُهُ يقول: هذا حدِيثٌ كَذِبٌ. والشَيخُ لا أعرِفُه". الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٣٣/ صفر / ١٤١٧
٤٦٤٦ - أبو الفضل السدوسي: [ أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل. بصري] شيخ الإسماعيلي (١) هو، وأبوه: لم أهتد إليهما. النافلة ج ٢/ ٣٨؛ تنبيه ١/ رقم ٣٢
. . . . . أبو الفضل العدل: الحسن بن يعقوب بن يوسف
٤٦٤٧ - أبو الفيض: [ عن الشعبيّ، وعنه مروان بن معاوية] أبو الفيض أرجح أنه الذي يروي عن نافع. فترجمه ابنُ أبي حاتم (٤/ ٢/ ٤٢٥) وقال: "روى عن نافع. . .، روى عنه عبد الله بن إدريس، ونقل عن ابن معين قال: ليس بشيء". وابن إدريس في طبقة مروان بن معاوية. الزهد / ٤١ ح ٤٨
٤٦٤٨ - أبو القاسم الأزهري: [ حدث عن الوزير أبي القاسم بن الجراح عيسى بن عليّ]. حديث الوزير / ٨
. . . . . أبو القاسم الأنصاريّ = عبد الصمد بنُ محمد بن أبي الفضل
٤٦٤٩ - أبو القاسم البوصيري: [ هو أمين الدين سيِّد الأهل: هبة الله بن عليّ بن سعود البوصيري أبو القاسم المصري. ٥٠٦ - ٥٩٨ هـ. شيخ للضياء
стр. 2021
المقدسي]. الأمراض والكفارات / ٩ - ١٣
. . . . . أبو القاسم الترمذيّ = عُمر بنُ محمد بن عبد الله
. . . . . أبو القاسم التنُّوخيّ = عليّ بنُ المُحسن
٤٦٥٠ - أبو القاسم بن أبي الزناد: وثَّقَهُ: أحمد وأثنى عليه، وابنُ حبان. وقال ابن معين: "لا بأس به". فالسندُ قويٌّ. بذل الإحسان ٢/ ١١٥
٤٦٥١ - أبو الكنود: [ عن ابن مسعود وعن خبَّاب ﵄؛ وعنه أبو سعد الأزديُّ] وثقه ابنُ حبان (٥/ ٤٤)، وابنُ سعد في "الطبقات" (٦/ ١٧٧)، وقال: "له أحاديث يسيرةٌ". تفسير ابن كثير ج ٢/ ٤٣٥
٤٦٥٢ - أبو المُثنَّى الأملوكيّ: فهو ضمضم [عن عُتْبَة بن عبد السُّلَمِيّ ﵁، وعنه صفوان بن عَمرو]
* قال الحافظ في "التقريب": "وثقه العجليُّ"!! وهو يشير بذلك إلى ضعف هذا التوثيق. ولكني راجعتُ "الثقات" للعجليّ، فلم أقف على أبي المثنى الأملوكي عنده. ولم يذكره لا في الأسماء، ولا في الكني من كتابه.
* وليس في ترجمته من "التهذيب" توثيق العجليّ له. فالله أعلم أيُّ ذلك كان.
* وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" ووثّقه ابن عبد البر، فحديثُهُ جيِّدٌ صالحٌ. . . كتاب البعث / ١٠٦ ح ٥٩
٤٦٥٣ - أبو المحبر الحِمصيّ: لم أقف له على ترجمة. الصمت / ١٤٩ ح ٢٤٢
٤٦٥٤ - أبو المختار الطائيّ: [ عن ابن أخي الحارث الأعور، وعنه حمزة بن حبيب الزيات] مجهولٌ. تفسير ابن كثير ج ١/ ١٤٩، التسلية / رقم ٢١
стр. 2022
٤٦٥٥ - أبو المُدِلَّة: مولى أمِّ المؤمنين [عن أبي هريرة، وعنه سعد الطائي] إسناده ضعيفٌ لجهالة أبي المُدلَّة. تنبيه ٨/ رقم ١٨٣١
٤٦٥٦ - أبو المساور: الفضل بن مساور. وثّقه ابن حبان، والدارقطنيّ. وروى له البخاريُّ حديثًا وقال الساجي: فيه ضعفٌ. خصائص عليّ / ١١١ ح ١١٦
٤٦٥٧ - أبو المظفر بن السمعاني: [ هو عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد. فخر الدين أبو المظفر بن الحافظ الكبير أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور بن السمعاني المروزي. ٥٣٧ - ٦١٨ هـ. شيخ الضياء المقدسي، الأمراض والكفارات / ٩ - ١٣
٤٦٥٨ - أبو المعالي بن صابر: [ عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن عليّ بن صابر السلمي. الدمشقي. ابن سَيِّدَة. ٤٩٩ - ٥٧٦ هـ. شيخ الضياء المقدسي]. الأمراض والكفارات / ٩ - ١٣؛ الزهد / ٧
٤٦٥٩ - أبو المعلى: [ عن الحسن، وعنه جميل بن عبيد الطائي] لم أعرف أبا المعلى، وكذلك لم يعرفه الهيثميُّ في "المجمع" (١٠/ ٢٠٧)، واستظهر شيخنا الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٧١١) أن يكون هو: "أبو المعلى زيد بن أبي ليلى" المذكور في "الكني" (٢/ ١٢٤) للدولابي، وليس ما قاله ببعيد. قال شيخنا: ولم أجد له ترجمة أيضًا. قلتُ: ثم راجعت "المقتنى في سرد الكني" (٢/ ٩٠) للذهبيّ فوجدته يقول: "أبو المعلى عن الحكم بن عَمرو الغفاري، وعنه جميل بن عبيد الطائي". ولم يزد فهذا يدلُّ على أنه مجهولٌ، والله أعلم. التسلية / رقم ٨٨
٤٦٦٠ - أبو المغيرة: ترجمه البخاريُّ في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٦٧)، وسمَّاه: زياد بن أبي المغيرة. وترجمه ابنُ أبي حاتم في "الجرح" (١/ ٢/ ٥٤٣)،
стр. 2023
وسمَّاه: "زياد بن المغيرة، أبو المغيرة"، روى عن أبي هريرة، روى عنه ليث بن أبي سليم، سمعت أبي يقول ذلك" اهـ.
* قال الشيخ العلامة ذهبيُّ العصر المعلمي اليماني -رحمه الله تعالى-، في تعليقه على "الجرح والتعديل": "والظاهر أن ليثًا كان يضطرب في هذا الاسم تارة يقول: "زياد بن المغيرة"، وتارة: "زياد بن أبي المغيرة"، وتارة: "زياد أبو المغيرة"، وتارة: "زياد بن الحارث". انتهى
* قلتُ: وليث بن أبي سليم، في حفظه مقالٌ معروف. وأبو المغيرة هذا مجهول العين والحال. والله أعلم. غوث المكدود ٢١٩ - ٢٢٠/ ح ٦٤٧؛ تنبيه ٨/ رقم ١٨٩٢ [ولكن قال فيه التنبيه: ليث ضعيفٌ وأبو المغيرة مجهولٌ على ما يظهر من ترجمته]
٤٦٦١ - أبو المغيرة: عبد القدوس بنُ الحجاج الخولاني: ثقة. الصمت / ١١٩ ح ١٦٥؛ تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٦٧؛ ثقة مأمون. الأربعينية القدسية / ٢٥ ح ٧
* وأبو المُغيرةِ اسمُهُ: عبد القُدُّوس بنُ الحجِّاج. وهو وإن كان ثقةً، فإنَّه خالَف مَن هو أمكَنُ منه في الأوزاعيِّ، وروايتُهُ شاذَّةٌ. الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٩٦/ ذو الحجة / ١٤١٩
. . . . أبو المغيرة القاص: النضر بن إسماعيل بن حازم
٤٦٦٢ - أبو المَليح الفارسي: المدني الخرَّاط، اسمه صَبيح، وقيل حمُيد.
[حديث: مَن لَم يَسأَلِ اللهَ يَغضَبْ عَلَيهِ. حديثٌ ضعيفٌ]
* أخرَجَهُ التِّرمِذِيُّ (٣٣٧٣)، والبُخارِيُّ في "الأدب المُفرَد" (٢/ ١١٤) عن حاتم بن إسماعيل. .
* وابنُ ماجَهْ (٣٨٢٧)، وأحمدُ (٢/ ٤٤٣، ٤٧٧)، وابنُ أبي شَيبَة (١٠/ ٢٠٠)،
стр. 2024
والبَزَّارُ في "مُسنَده" (ج ٢/ ق ٢٣٢/ ٢)، وابنُ عديٍّ في؛ "الكامل" (٧/ ٢٧٥٠)، والبَغَوِيُّ في "شرح السُّنَّة" (٥/ ١٨٨)، وفي "تَفسيره" (٤/ ١٠٣) عن وَكيعٍ. .
* والبُخاريُّ في "الأدب المُفرَد" (٦٥٨)، والحاكِمُ (١/ ٤٩١)، وأحمدُ (٢/ ٤٤٢)، ومن طريقه ابنُ بِشرَانَ في "الأمالي" (ج ٢٢/ ق ٢٤٤/ ٢) عن مَروان بن مُعاوية. .
* والبَزَّارُ (٢/ ٢٣٣/ ٢)، والحاكِمُ (١/ ٤٩١)، وعنه البَيهَقِيُّ في "الدَّعَوات" (٢٢)، والطَّبَرانيُّ في "الأوسط" (٢٤٣١)، ومن طريقه المِزِّيُّ في "التَّهذيب" (٣٣/ ٤١٨)، والرَّامَهُرمُزِيُّ في "المُحدِّث الفاصل" (٢٩٠) عن أبي عاصمٍ النَّبيل. .
* والرَّامَهُرمُزِيُّ أيضًا، عن صفوانَ بن عيسى، خمستُهُم، عن أبي المَلِيح، عن أبي صالحٍ الخُوزِيِّ، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا به.
* قال الترمِذيُّ: "لا نَعرِفُه إلا من هذا الوجه".
* وقال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن أبي صالحٍ إلا أبو المَلِيح".
* وقال ابنُ عَديٍّ: "وهذا يُعرف بأبي صالحٍ هذا".
* وقال الحاكمُ: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد؛ فإنَّ أبا صالحٍ الخُوزِيَّ وأبا المَلِيحِ الفارسيَّ لم يُذْكَرا بالجرحِ، إِنما هُمَا في عِداد المجهولين؛ لقِلَّة الحديث" اهـ.
* قلتُ: فإن كانا في عِدَاد المجاهيل، فكيفَ يُصَحَّحُ إسنادُ حديثهِما؟! وأخشى أن يكون مَذهَبُ الحاكم كمَذهَب ابنِ حبان، أنَّ العَدْل مَن لَم يُعرَف مِنهُ جَرحٌ.
* ولو سلَّمنا ذلك، فإِنَّ أبا صالحٍ الخوزِيَّ عُرِفَ بالجرح، فقد ضَعَّفه
стр. 2025
ابنُ مَعِينٍ، ومَشَّاه أبو زُرعة الرَّازِيُّ، فقال: "لا بأس به"، وقال الحافظ في "الفتح" (١١/ ٩٥): "مُختَلَفٌ فيه". وقد تفرَّد به كما قال هؤلاء الحُفَّاظ، فمِثلُه لا يُحتَمَل منه التَّفَرُّدُ. فإسنادُ حديثه ضعيفٌ.
* أمَّا ابنُ كَثير، فقال في "تفسيره" (٧/ ١٤٣): "وهذا إسناد لا بأس به"، وقد عَرَّفناك ما فيه من البأس. والله أعلم.
* الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم / ١٩٧ ذو الحجة / ١٤١٩
. . . . . أبو المنذر الوراق: يوسف بن عطية الكوفي
٤٦٦٣ - أبو المنيب: [ يقال له صحبة] قال ابنُ الجوزي في "الضعفاء" (٣/ ٢٤٠): أبو المنيب، له صحبة. قال الرازي: مجهول. اهـ.
* قلتُ: رضي الله عنك!. فليس هذا قول أبي حاتم، إنما هو قول أبي زرعة.
* أما أبو حاتم فقال كما في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/ ٤٤٠): لا أعرفه. اهـ. والفرق بين العبارتين واضحٌ.
* فإن قيل: إن ابن الجوزي قال: "قال الرازي"، فلعله قصد أبا زرعة، فإنه رازيٌّ أيضًا؟
* فالجواب: أن ابن الجوزي حيث قال: "الرازي"، فلا يقصد غير أبي حاتم الرازي.
* (فائدة): لعل سائلًا يقول: كيف ساغ لأبي حاتم وأبي زرعة أن يقولا في صحابيٍّ ما يدلُّ على جهالته، والصحابة كلهم عدولٌ؟
* فالجواب: أن قوله: " أبو المنيب. له صحبة" هو من صنيع ابن أبي حاتم.
* أما قول أبي حاتم: "لا أعرفه" فلعله قصد: لا أعرف اسمه، ويحتمل أن السند إليه لم يصح عنده.
стр. 2026
* والمختار أن لا يقال فيه الصحابي الذي ثبتت صحبته إنه مجهولٌ، فالصحابة كلُّهم عدولٌ، والجهالة به لا تضرُّ كما عليه جماهيرُ أهل العلم. والله أعلم. تنبيه ١/ رقم ٢٣٣
٤٦٦٤ - أبو المُنيب: العتكي المروزيّ ، عبيد الله بن عبد الله. [عليّ بن الحسن بن شقيق، عنه، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁، قال: أطعمَ رسول الله ﷺ الجَدَّةَ السُّدُسَ إذا لم تكن أمٌّ] هذا سندٌ جيدٌ. وأبو المنيب، وثَّقه: ابنُ معين، وعباس ابن مصعب، والنسائيُّ في رواية, والحاكمُ. وتكلم فيه: البخاريُّ، والعقيليُّ، وابن حبان. غوث المكدود ٣/ ٢٢٤ ح ٩٦٠
٤٦٦٥ - أبو المهزم: يزيد بنُ سفيان. [عن أبي هريرة ﵁] قال ابن الجوزي:. . وأبو المهزم ليس بشيء. اهـ. جُنَّةُ المُرتَاب / ٤٥
* قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٢٣): "متروك". قال ابن الجوزي: "قال يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث". النافلة ج ١/ ٩٤
٤٦٦٦ - أبو المُهَلَّب: الجرمي البصري [أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عنه، عن أُبَيّ بن كعب ﵁]
* وهذا إسنادٌ صحيحٌ، وقد وقع تصريح أبي المهلب بالسماع من أُبَيّ بن كعب في رواية معمر والثوري عند عبد الرازق.
* ولكن قال شعبة: "أبو المهلب لم يسمع من أبي ابن كعب". كذا في "المراسيل" (ص ١٤٣) لابن أبي حاتم، وزاد في مقدمة "الجرح والتعديل" (ص ١٢٩): أبو المُهَلَّب لم يسمع من أُبَيّ بن كعب حديثه أنه كان يقرأ القرآن في ثمان.
* قلتُ: ومثل هذا النفي الخاص يُقدَّم على مطلق السماع عند بعض العلماء، فلعل الثوريَّ ومعمرًا حفظًا ما لم يحفظه شعبةُ، والعبرةُ في إثبات السماع
стр. 2027
بالأسانيد الصحيحة، إذ لعل النافي لم يطلع على مثل هذا الإسناد أو وقع له الإسناد بواسطهٍ بينهما فإذا رآه مرَّةً بغير واسطة جزم بالانقطاع. وقد أطلتُ قليلًا في هذا البحث عند الحديث رقم (٣١) فراجعه.
* والذي عندي أنَّ الإسناد صحيح، ما لم يقع التصحيف في "المصنف"، والله أعلم. التسلية / رقم ١٢٢؛ وهذا سندٌ ظاهره الصحة. . تفسير ابن كثير ج ١/ ٣١٥
٤٦٦٧ - أبو النضر: الأكفاني، واسمه "الحارث بن نعمان"، قال الذهبي: صدوق. جُنَّةُ المُرتَاب / ١٠٩؛ قال الذهبيُّ: صدوقٌ. ولكن قال أبو حاتم: يفتعل الحديث. التسلية / رقم ١٥
* سمع من المسعودي في الاختلاط، كما قال أحمد وغيره. جُنَّةُ المُرتَاب / ١٣٧
* قلتُ: ورجاله ثقات إلا الحارث بن النعمان وهو الأكفاني، وقد صرح الدولابي في "الكني" (٢/ ١٣٧) أنه يروي عن "شيبان أبي معاوية".
* قال الذهبيُّ في،"الميزان" (١/ ٤٤٥): "صدوق" ونقله عنه ابن حجر في "التهذيب" (٢/ ١٦٠).
* ولكن. قال فيه أبو حاتم: "كان يفتعل الحديث" ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٠٥) عن والده.
* وهي فائدة نفيسة جدًا؛ لم يقف عليها أحد ممن ترجم للحارث هذا، ولم يترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ومثل هذا الجرح من أبي حاتم لا يردُّه تعديل الذهبيُّ؛ لأن مستند الذهبيُّ في الحكم على الراوي إنما يبنيه في الغالب على ما يجده من كلام العلماء السالفين، وأبو حاتم فإمام مجتهد. وقول أبي حاتم: "كان يفتعل الحديث" يعني: كان يكذب. التسلية / رقم ١٥
٤٦٦٨ - أبو الهيثم: المصري، سليمان بن عَمرو بن عبد، رواية دّراج عنه
стр. 2028
ضعيفةٌ، كما نص على ذلك غير واحد من الحفاظ. الزهد / ٢٣ ح ١٥؛ تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٥٢
* [درَّاج بن سمعان أبو السمح، عن أبي الهيثم] وهذا الإسناد ضعيفٌ.
* [راجع (درّاج بن سمعان) من الألقاب] الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٩٢/ صفر / ١٤١٨
٤٦٦٩ - أبو الهيثم الطائي: [ روى عن أبي صالح] رجلٌ من أهل الشام، لا أعرفه (١). جُنَةُ المُرتَاب / ٢٦٣؛ الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٣٩/ ربيع أول/ ١٤١٧
٤٦٧٠ - أبو الوازع: جابر بن عَمرو [روى عن عبد الله بن المغفل ﵁] قال ابنُ معين: ليس بشيء- ووثَّقه مرةً. وقال النسائيُّ: "منكر الحديث". وقال ابنُ عديّ: "أرجو أنه لا بأس به". النافلة ج ١/ ٣٧
٤٦٧١ - أبو الوليد: [ عن جابر؛ وعنه عبد الله بن شداد]. قال الدَّارَقُطنيُّ: أبو الوَليد هذا مجهُولٌ. ولم يَذكُر في هذا الإسناد جابرًا غيرُ أبي حَنِيفة. وقال ابنُ عبد البَرِّ: وأبو الوليد مجهولٌ، لا يُعرَف. وحدِيثُهُ هذا لا يَصِح. [وراجع ترجمهَ (أبي حنيفة)] الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم / ٢٨٩ رمضان / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد / رمضان / ١٤٢٣
. . . . . أبو الوليد الطيالسي: هشام بن عبد الملك
. . . . . أبو بحر البكراوي: انظره في ترجمة (عبد الرحمن بن عثمان)
стр. 2029
أبو بدر الحلبي: هو (بشار بن الحكم)
٤٦٧٢ - أبو بردة: ابن أبي موسى الأشعريّ. قيل اسمه: "الحارث"، وقيل: "عامر". أخرج له الجماعة، وهو ثقةٌ، صدوقٌ. بذل الإحسان ١/ ٤٦
٤٦٧٣ - أبو بشر: الحلبي [ عن الحسن؛ وعنه عبيد الله بن موسى، مجهولٌ. التوحيد / رجب / سنة ١٤١٧، الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٥٩/ رجب / ١٤١٧
٤٦٧٤ - أبو بشر الدولابي: [ محمد بنُ أحمد بنِ حماد الأنطاقي الرازي. الوراق. ٢٢٤ - ٣١٠ هـ. حدَّث عن النسائي]. مجلسان النسائي / ٤ - ١١
٤٦٧٥ - أبو بشر: [ عن أبي الزاهرية؛ وعنه أصبغُ بن زيد] راوٍ مُقِلٌّ لا يعرف قال ابنُ معين: "لا شيء"، وقال أبو حاتم: "لا أعرفه". وليس هو ابن أبي وحشية جعفر بن إياس. تنبيه ٣/ رقم ٩٠٣
٤٦٧٦ - أبو بشر: [ عن أبي وائل؛ وعنه هلال بن مقلاص الوزّان] مجهولٌ. الصمت / ٥٨ ح ٢٦؛ مجهولٌ، فقولُ الحاكم: "صحيحُ الإسناد" وموافقة الذهبي له من العجائب. فلعل الحاكم ظنَّ أنَّ أبا بشر هو جعفر بن إياس، فصححه لذلك، وهو غيره بلا شك كما تقدم، والله أعلم. النافلة ج ١/ ٧٣
٤٦٧٧ - أبو بشر: جعفر بن إياس [ عن أبي عمير بن أنس] أحد الثقات. غوث المكدود ٢/ ٦٠، ٤٤ ح ٤١٩، ٣٩٦
* ثقة، فإن كان رواه عن مجاهد عن ابن عباس ففي روايته عن مجاهد ضعْفٌ. وإن كان يرويه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فسنده قويٌ. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ١/ ٢٨٤
* قال المناوي: في "فيض القدير" (١/ ٤١٦): فيه هشيم بن بشير، قال الذهبيُّ: حافظ حجةٌ مدلسٌ، عن أبي بشر مجهول. اهـ.
стр. 2030
* قلتُ: كذا قال! وأبو بشر هو: جعفر بن إياس، وهو ثقةٌ، فإن كان رواه عن مجاهد، عن ابن عباس، ففي روايتة عن مجاهد ضعف، وإن كان يرويه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فإسنادُهُ قويٌّ إن كان من دون هشيم ثقةٌ، والله أعلم. التسلية / رقم ١٠٠
* [أبو بشر عن سليمان بن قيس اليشكري] في سنده انقطاع، ذلك أن أبا بشر جعفر ابن إياس لم يسمع من سليمان بن قيس، كما نقله البخاريّ عن بعضهم، بل جزم ابنُ حبان بأنه لم يره. ذلك أنه توفيِ في فتنة ابن الزبير -يعني في حياة جابر- وكانت فتنة ابن الزبير في حدود سنة نيفٍ وسبعين. غوث المكدود ٢/ ١٠٢ ح ٤٧٩
* جعفر بن إياس: كان ثقةً كما قال الأكثرون، وإنَّما ضعَّفه شعبةُ في حبيب ابن سالم ومُجاهد. [وانظر ترجمة مصعب بن شيبة] بذل الإحسان ١/ ١٣٣؛ تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٩٥
* إن قلنا: إنَّ مصعب بن شيبة حسنُ الحديث في المتابعات والشواهد، فمثله لا يقوى على مخالفة سليمان التيميّ، وجعفر بن الناس. بذل الإحسان ١/ ١٣٣
. . . . . أبو بكر الأزدي: محمد بن أحمد بن صالح
. . . . . أبو بكر الأنماطي: محمد بن إبراهيم بن نيروز
. . . . . أبو بكر البرقاني: أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي
٤٦٧٨ - أبو بكر الحنفي: [ شيخ من بني حنيفة، واسمه: عبد الله] [عن أنس بن مالك ﵁]
* وسنده ضعيفٌ لجهالة أبي بكر الحنفي، وبه أعله ابنُ القطان كما في "التلخيص" (٣/ ١٥)، ونقل عن البخاريّ أنه قال: "لا يصحُّ حديثُهُ".
* ثم وقفتُ على كلام ابن القطان. فقال الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٢٣)،
стр. 2031
عنه: "والحديث معلولٌ بأبي بكر الحنفي، فإني لا أعرف أحدًا نقل عدالته فهو مجهول الحال، وإنما حسن الترمذيُّ حديثه على عادته من قبول المشاهير، وقد روى عنة جماعة، ليسوا من مشاهير أهل العلم، وهم عبد الرحمن، وعبيد الله ابن شميط، وعمهما الأخضر بن عجلان. والأخضر وابن أخيه عبيد الله ثقتان، وأما عبد الرحمن فلا يعرف حالة". غوث المكدود ٢/ ١٦٠ ح ٥٦٩؛ تنبيه ١٢/ رقم ٢٣٧٣
٤٦٧٩ - أبو بكر الخُتُلّي: [ أحمد بن جعفر بن محمَّد بن سلم. البغدادي. سمع عن أبي بكر البزار] مسند سعد / ١٣ - ١٥
٤٦٨٠ - أبو بكر الداهري: عبد الله بن حكيم. متروك ساقطٌ كذَّبه الجوزجاني، وقال ابن معين والنسائي: "ليس بثقة". تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٤٧
* ليس بثقة ولا مأمون. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ٨٨ ح ٣١
* قال البيهقيُّ: "غيرُ ثقةٍ عند أهل العلم بالحديث".
* وقال الحافظ في "النتائج" (١/ ٢٥٥): تفرد به أبو بكر الداهريُّ واسمه عبد الله ابن حكيم وهو متروك الحديث. بذل الإحسان ٢/ ٣٦٥؛ كشف المخبوء / ٣٦ - ٣٧
* أبو بكر الداهري: كذَّبه السعديّ، وقال أحمد: "ليس بشيء". وقال ابن معين، والنسائي: "ليس بثقة". الأربعون في ردع المجرم / ٥٤ ح ١٤
* أبو بكر الداهري: [عن الأعمش، وعنه زهير بن عباد الرواسي] ليس بثقة ولا مأمون، بل كذَّبه الجوزجاني. الأربعون الصغرى / ١٦٧ ح ١١٣
* عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري: متروكٌ. قال أحمد، وابن معين، وابن المديني: ليس بشيء.
стр. 2032
* وقال ابن معين -مرة- والنسائيّ: ليس بثقة. وكذَّبه الجوزجانيّ.
* وقال ابن عديّ: "منكر الحديث".
* وقال العقيليّ: "حدث بأحاديث لا أصل لها، ويحيلُ على الثقات".
* وقال يعقوب بن شيبة: "متروك، يتكلمون فيه".
* وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، ذاهبُ الحديث".
* وقال ابنُ أبي حاتم: "ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا، وقال: ضعيفٌ".
* وقال ابنُ حبان: كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن مالك والثوريّ ومسعر ما ليس من أحاديثهم. لا يحلُّ ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
* وقال أبو نعيم: "روى عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش الموضوعات". وقال البيهقيّ: "ضعيف". وقال الذهبي في "الكني": "ليس بثقةٍ ولا مأمون". [معنى قول ابن معين: ليس بشيء]
* قد تبين لك أن أبا بكر الداهري هذا متروك الحديث. . لكن:
* قال صاحب "إتحاف السائل بتصحيح حديث الوضوء من كلِّ دمٍ سائل" [وهو من الغماريين] (ص ١٩): "أما قوله عليّ بن المديني وأحمد ويحيى: ليس بشيء. معنى هذه العبارة يستعملها الأقدمون في من يكون قليل الحديث، ويستعملها من بعدهم في الجرح ولكنها من الطبقة الرابعة التي يكتب حديث صاحبها. . "!!.
* قلتُ: وقوله هذا خطأ يقعُ فيه صغار الطلبة, لأننا نقول: من الذي قال إن الأقدمين إذا قالوا "ليس بشيء" أنهم يعنون أنه قليل الحديث؟!!
стр. 2033
* إنما هذا التفسير قيل في حق يحيى بن معين. ففي "هدي الساري" (ص ٤٢٠ - ٤٢١) في ترجمة "عبد العزيز بن المختار" قال الحافظ: "احتج به الجماعة. وذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات "ليس بشيء"، يعني أن أحاديثهُ قليلة جدًا" اهـ.
* قلتُ: وأحسبُ أن ابنَ القطان أخذ هذا من الحاكم. فقد قال كما في ترجمة "كثير ابن شنظير" من "التهذيب" (٨/ ٤١٩): "قول ابن معين فيه ليس بشيء، هذا يقوله ابن معين إذا ذُكِر له الشيخُ من الرواة يقلّ حديثه، ربما قال فيه: "ليس بشيء" يعني لم يسند من الحديث ما يشتغل به".
* وأخذ هذه العبارة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، فعسُر عليه هضمها ففهمها خطأ!! فقال في تعليقه على "قاعدة في الجرح والتعديل" (ص٦٠): "إذا قال ابنُ معين في الراوي: "ليس بشيء ففي الغالب يعني به أن أحاديثه قليلة، وفي غير الغالب يريد به تضعيف حديثه. . " اهـ.
* كذا قال! ولا أدري مستنده في هذا الفهم المقلوب، فإن عبارة ابن القطان التي نقلها الحافظ، قال فيها: "مراد ابن معين في بعض الروايات". وفي عبارة الحاكم: "ربما قال فيه".
* فهذا صريحٌ في أن عبارة: "ليس بشيء" عند ابن معين تُحمل على قلة أحاديث الراوي أحيانًا, وليس غالبًا.
* ومع ذلك فهذه العبارة لا يُلجأ إلى حملها على هذا المعنى إلا إن كان الراجح في الراوي هو التعديل.
* فإن قلتَ: هل من ضابطٍ يمكن به أن نعرف مراد ابن معين إذا قال في الراوي "ليس بشيء"؟ قلتُ: نعم، فالذي يظهر لي -والله أعلم- أن ابن معين قد يقول في الراوي قولين، أحدهما "ليس بشيء"، فيمكن اعتبار القول الآخر،
стр. 2034
هل يُضعف به الراوي أم لا؟ فإن كان كذلك، فتحمل عبارة: "ليس بشيء" على ذلك، وإن كان القول الآخر توثيقًا، فيُحمل قوله: "ليس بشيء" على أن أحاديثه قليلة على أنه لا يمكن استعمال هذه القاعدة كميزان ثابتٍ، فإنه يحتمل فيها دخول الخلل. والله أعلم.
* فإن قال ابنُ معين في الراوي "ليس بشيء" ولم يكن له قولٌ آخر، فينظر إلى قول بقية الأئمة. فإن كانوا يجرحونه جرحًا شديدًا فتحمل عبارة ابن معين على ذلك الجرح، وإن كانوا يوثقونه، فيُحمل قول ابن معين على أن أحاديثه قليلة -احتمالًا- ولا يُحمل على المعنى المتبادر للكلمة، وهو الجرح. والله الموفق.
[أمثلة من الرواة الذين قال فيهم ابن معين: ليس بشيء]
* ومن أمثلة لذلك: عبد الرحيم بن زيد العمي. قال الدُّوري، عن ابن معين: "ليس بشيء". ونقل العقيليُّ عنه: "كذابٌ خبيث".
* عبد الرزاق بن عُمر الثقفي: الدوري، عن ابن معين: "ليس بشيء". أحمد ابن عليّ المروزي، عنه: "ليس بثقة". عليّ بن الحسن الهسنجاني، عنه: "كذّاب".
* عبيد الله بن زحر: حكى ابنُ أبي خيثمة، عن ابن معين قوله: "ليس بشيء". وقال عثمان الدارميّ عنه: "كل حديثه عندي ضعيفٌ".
* عثمان بن عبد الرحمن بن عُمر المدني. قال ابنُ معين: "ليس بشيء". وقال مرّةً: "لا يكتب حديثه، كان يكذب".
* فالحاصل أن عبارة "ليس بشيء" لا يمكن حملها في حقِّ ابن معين على أن الراوي أحاديثه قليلة.
* فإذا نظرنا إلى حال أبي بكر الداهري، وجدنا ابن معين قال: "ليس بشيء" وكان كلام بقية الأئمة فيه شديدًا، علمنا أن ابن معين يجرحه بغير شكٍّ.
стр. 2035
* أما الإمامان أحمد بن حنبل، وعليّ بن المدينيّ، فلا يمكن حمل قولهما: "ليس بشيء" على أن أحاديث الراوي قليلة، كما فهم هذا المسكين، بل لا بد من نصٍّ عن الإِمام، وعلى الأقل استقراءٌ لأحد كبار الأئمة في هذا الشأن. على أن محمَّد ابن عثمان بن أبي شيبة نقل في "سؤالاته" (٢٠٥) عن عليّ بن المديني، أنه قال: "ليس بشيء، لا يكتب حديثه" فهذا طرحٌ له.
* ثم قال (ص٢٠): "أما قول النسائي: ليس بثقة، تقليدًا لابن معين، وإلا فكيف يروي عنه في "سننه" وهو متعنت في الرجال"!!. قلتُ: ومن أين لك أن النسائي روى عنه، بل ما روى عنه أحدٌ من الستة إطلاقًا!.
* ثم قوله: "تقليدًا لابن معين" فهذه دعوى باردة، والنسائي إمام مجتهد، فمن أين لك أنه قلَّده. وهكذا حال الذي يدعي الاجتهاد وإعمال النظر، يؤول به الحال إلى اتهام المجتهدين بالتقليد. . وهذا هو دأب الرجل، فالمتأخر عنده يقلد المتقدم. فلو أسقط كلام المتقدم، فكلام المتأخر ساقطٌ تبعًا لأنه يقلده!.
* ثم قال: "وتكذيب الجوزجاني له، فلم يقله غيرُهُ. فمعلوم من الجوزجاني بغضُهُ وتعصبه ضد أهل الكوفة. . وجرحه لأبي بكر الداهري لأنه يروي عن أساطين الكوفة"!.
* قلتُ: وهذا كلامٌ ساقطٌ الثلاثة وجوه:
الأول: أن الجوزجاني لم يتفرد بقوله. فقد قال ابن حبان: "كان يضع الحديث على الثقات". فلا جرح أنه لم يتعرض له.
الثاني: أن أبا بكر الداهري بصريّ، وليس كوفيًا. فأين موقع كلامك؟!.
الثالث: أنني لا أعلم أحدًا إطلاقًا زعم أن الجوزجاني يجرح من يروي عن أهل الكوفة. . .
* ثم قال المسكين: "وكلام يعقوب بن شيبة والدارقطني فيه فهو جرحٌ مبهمٌ