القَومِ بأهل العِلمِ، وذلك أنَّه كان طَلابَةً للعِلم، ورَحَل، وعُنِي به، فصَبَر أحمدُ عن تلك الأحاديث، ولم يَسمع منه حرفًا، وأمَّا عليُّ بنُ المَدِينِيُّ، وأبو خَيثَمة، وعامَّةُ أصحابِنا، سَمِعوا منه, وأيُّ شيءٍ يُشبِهُ المُعلَّى من أبي حنيفة؟ المُعلَّى صدُوقٌ وأبو حَنِيفَة يُوصِل الأحاديثَ -أو كلمةً قالها أبو زُرعَةَ هذا معناها-.
* ثُمَّ قال لي أبو زُرعَة: حَدَّث عن مُوسى بن أبي عائِشَة، عن عبد الله بن شَدَّادٍ، عن جابرٍ، عن النبيّ ﷺ . فزاد -يعني: أبا حَنِيفَة- في الحديث: "عن جابرٍ"، يعني: حديثَ القراءة خَلف. . . " انتهَى.
* قلتُ: فهذا إجماعٌ من صَيَارِفَة الفَنِّ على وَهم أبي حَنيفَة والحَسَنِ بن عُمارةَ في وَصل هذا الحديث. الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٢٨٩/ رمضان / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد / رمضان / ١٤٢٣
[التعصبُ لأبي حنيفة هو سرُّ كلام الكوثري في العقيليّ]
* أما قولُ الكوثري [في العقيليّ]: ". . كان ينفُخُ في بوق التعصّب. . الخ".
* فنقول: "قصة عبد الغني المقدسي صاحب الكمال ساقها الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٧٨) على لسانه، فقال: "كنا نسمعُ بالموصل كتاب الضعفاء للعقيلي، فأخذني أهل الموصل وأرادوا قتلي من أجل ذكر رجل فيه، فجائني رجل طويلٌ بسيفٍ، فقلت: لعله يقتلني فأستريح!! قال: فلم يصنع شيئًا ثم أُطلقت" اهـ.
* وأوضحها الحافظ ابنُ كثير في "البداية والنهاية" (١٣/ ٣٩)، فقال: "لما دخل -يعني عبد الغني- الموصل سمع كتاب العقيلي في "الجرح والتعديل" فثار عليه الحنفية بسبب أبي حنيفة فخرج منها خائفًا يترقبُّ" اهـ.
* وجوابًا أقول: التعصبُ في عُرْف الأحناف هو أن تمس أبا حنيفة أو أحدَ أتباعه بسوءٍ، وإن كان ذلك السُّوْءُ ثابتًا وصحيحًا، وقد ثبَّته أئمةٌ أعلامٌ، ولذا
стр. 2067
تجد التعصب أكثر جدًّا من وجوده في غيرهم.
* وذنب العقيليِّ عند الكوثري أنه أورد أبا حنيفة -رحمه الله تعالى- في "الضعفاء"!!.
* وهل كان العقيليُّ بدْعُا في هذا الخط يا أستاذ؟! كلا، فقد سبقه أئمة أعلام، وتلاه آخرون، كلهم تكلموا في أبي حنيفة ﵀ لخفة حفظه، وقلة ضبطه:
[من كلام أهل الحديث في حفظ وضبط أبي حنيفة عليه رحمة الله]
* قال البخاريُّ في "الكبير" (٤/ ٢/ ٨١): سكتوا عنه. . وهذا جرحٌ شديد عنده.
* وقال مسلمٌ في "الكني والأسماء" (ق ٣١/ ١): "مضطرب الحديث، ليس له كبير حديثٍ صحيحٍ. .".
* وقال النسائيُّ في "الضعفاء" (٥٧): "ليس بالقويّ في الحديث، وهو كثير الغلط على قلة روايته".
* وقال ابن سعدٍ في "الطبقات" (٦/ ٢٥٦): "كان ضعيفًا في الحديث".
* وقال ابنُ المبارك: "كان أبو حنيفة مسكينًا في الحديث"، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ١/ ٤٥٠) بسندٍ صحيحٍ.
* وقال أحمد: "حديث أبي حنيفة ضعيف، ورأيُه ضعيف"، رواه العقيلي في "الضعفاء" (ق ٢١٩/ ٢) بسندٍ صحيح.
* وكذا روى العقيلي، عن ابن معين، قال: كان أبو حنيفة يُضعَّفُ في الحديث، وسنده صحيح إلى ابن معين.
* وكذا ضعّفه ابنُ عديّ، والدارقطنيُّ، وعبد الحق الأشبيليُّ، وغيرُهم.
стр. 2068
* انظر لذلك "الضعيفة" (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) لشيخنا حافظ الوقت ناصر الدين الألباني [رحمه الله تعالى].
* هذا، وقد وثق أبا حنيفة رحمه الله تعالى جماعةٌ من أهل العلم ولكن توثيقهم لا ينافي جرح من ذكرنا لأمورٍ ذكرتُها في "قصد السيبل في الجرح والتعديل".
[لم ينفرد العقيليُّ بتضعيف أبي حنيفة]
* والمقصودُ من هذا السرد أن العقيليُّ لم يتفرد يإيراد أبي حنيفة في "الضعفاء" فلتطعنوا معاشر الحنفية على كل من ذكرنا. .!. .
* ثم إنه اتفق لعبد الغني المقدسيّ صاحب "الكمال" أن سمع كتاب "الضعفاء" للعقيلي، فلما جاء ذكرُ أبي حنيفة هاج عليه العامة وكادوا يقتلونه!! والغريب أن يُقر الأستاذ ذلك، بل ليس بغريبٍ على تعصُّبه. .
* [وانظر ترجمة العقيلي من الألقاب]
* وماذا يضرُّ عبد الغني المقدسيّ من ثورة العامة عليه يا أستاذ؟ فكما لم يضر ابن جرير قيامُ الحنابلة عليه، وردمهم داره بالحجارة، ولم يضُر عبد الله بن محمَّد بن عثمان السَّقَّاء أن هاج عليه العامَّةُ وهو يحدث بحديث "الطير"، ولم يضر الخطيب أنهم طيّنوا عليه باب داره ليحولوا بينه وبين شهود الجماعة، فإن قيام العامة على عبد الغني لا يضرُّه، ولا يضُّر كتاب العقيليّ أيضًا. .
* ثم هب أنَّ أبا حنيفة كان ثقة في الحديث، فإيراد العقيلي له في "الضعفاء" يتفق مع ما اشترطوه من أنهم قد يذكرون الرجل لأدنى جرحٍ فيه وإن لم يضرّه، فكيف إذا كان الجرح يضرُّهُ؟! جُنَّةُ المُرتَاب / ١٦ - ١٨
٤٧٥٣ - أبو حيّان التيميّ: أخاف أن يكون أبو حيان التيمي، واسمه: "يحيى ابن سعيد بن حيان" لم يدرك "الحارث بن أقيش العكلي"، والناظر في ترجمة
стр. 2069
أبي حيان يميل إلى هذا. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٣٥
٤٧٥٤ - أبو حيوة المقريء: هو شريح بن يزيد، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ١/ ٣٣٤)، وقال: "روى عن صفوان بن عَمرو، وأرطاة ابن المنذر وعمران بن بشير" وهؤلاء من طبقة ليث بن أبي سليم، وذكر ابنُ أبي حاتم في "كتابه" (٣/ ٢/ ٢٣٧) في ترجمة محمَّد بن حفص أنه روى عن أبي حيوة شريح بن يزيد. . تفسير ابن كثير ج ٢/ ٤٢
٤٧٥٥ - أبو خالد الأحمر: سليمان بن حيان. كان في حفظه شيء، وصفه ابنُ عديّ بأنه ممن ساء حفظه. النافلة ج ١/ ص ٩٦
. . . . . أبو خالد الأموي: عبد العزيز بن أبان القرشي
٤٧٥٦: أبو خالد الدَّالاني: يزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة [الأسدي الكوفي]؛ [هذا مثال على أن في شيوخ شعبة بن الحجاج ضعفاء وانظر (١٧) آخرين في ترجمة شعبة]. التسلية / رقم٥
* أبو خالد الدالاني: هو يزيد بن عبد الرحمن. كان كثير الخطأ، وكان يدلس أيضًا. تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٢١
* [عن عون بن أبي جحيفة السوائي؛ وعنه زهير] ثقةٌ. كتاب البعث / ٩١ ح ٤٨
[رأي ابن حزم في أبي خالد الدّالاني]
* قال ابنُ حزم: ". . والدالاني ليس بالقويّ" اهـ.
* ومما يؤخذ على ابن حزم ﵀. تضعيفُه المطلق للدّالاني.
* فقد قال أبو حاتم: "صدوقٌ ثقةٌ". وقال ابنُ معين، وأحمد، والنسائيُّ: "ليس به بأسٌ". وقال الحاكم: "إنَّ الأئمة المتقدمون شهدوا له بالصدق والإتقان".
стр. 2070
* وضعّفه ابن سعد, وابنُ حبان، وابنُ عبد البر.
* فمثل هذا لا يجوز أن يطلق فيه الضعف، كما فعل ابنُ حزم.
[حديثُ أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، ﵄، مرفوعًا: "إنَّ الوضوء لا يجبُ إلا على من نام مضطجعًا. ." فخالف سعيد ابنَ أبي عروبة في رفعه، وفي زيادة "أبي العالية" في الإسناد]
* قال الدارقطنيُّ: "تفرّد به أبو خالد، عن قتادة، ولا يصحُّ" اهـ.
* قال أبو داود: حديثٌ منكرٌ، لم يروه إلا يزيد، أبو خالد الدالاني عن قتادة. . وذكرتُ حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظامًا له، فقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟!! ولم يعبأ بالحديث" اهـ.
* في "نصب الراية" (١/ ٤٥): "قال الترمذيُّ في "العلل": سألتُ محمَّد ابن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: لا شيء. رواه سعيد بنُ أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قولَهُ. ولم يذكر فيه "أبا العالية"، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة، وأبو خالد صدوق، لكنه يهم في الشيء" اهـ.
* قال البيهقيّ:. . وأنكر سماعه من قتادة أحمد بنُ حنبل ومحمد بنُ إسماعيل البخاريُّ وغيرهما. اهـ.
[رأي الشيخ أحمد شاكر في حديث أبي خالد الدّالاني السابق]
* والحديث ضعَّفه الشيخ العلامة المحدث: أحمد شاكر في "شرح الترمذي" (١/ ١١٢ - ١١٣)، وكذا في "شرح المسند" (رقم ٢٣١٥).
* ولكنه خالف ذلك في تعليقه على "المحلى" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، فقال:
* "والحديث في رأينا حسنُ الإسناد. . ويزيد ليس ضعيفًا ضعفًا تطرح معه رواياته. . " ثم ساق فيه ما تقدم من كلام الأئمة، ثم قال:
стр. 2071
* "وعادة المتقدمين ﵏ الاحتياط الشديد، فإذا رأوا راويًا زاد عن رواية في الإسناد شيخًا، أو كلامًا لم يروه غيرُهُ، بادروا إلى إطراحه والإنكار على راويه، وقد يجعلون هذا سببًا في الطعن علي الراوي الثقة، ولا مطعن فيه، ويظهر للناظر في الكلام على هذا الحديث أنه سبب طعنهم على أبي خالد، ورميهم له بالخطأ، أو التدليس، والحق أن الثقة إذا زاد في الإسناد راويًا، أو في لفظ الحديث كلامًا، كان هذا أقوى دلالة على حفظه وإتقانه، وأنه علم ما لم يعلم الآخر، أو حفظ ما نسيه، وإنما تردُّ الزيادة التي رواها الثقةُ إذا كانت تخالفُ رواية من هو أوثق منه وأكثر مخالفة لا يمكن بها الجمع بين الروايتين فاجعل هذه القاعدة على ذكْرٍ منك، فقد تنفع كثيرًا في الكلام على علل الأحاديث" اهـ.
* قلتُ: لست أدري أيّ القولين هو المتأخر عند الشيخ أبي الأشبال، أهو القول بالتضعيف، أم بالتحسين؟! على أنه يظهر لي -والله أعلم- أن الأول أرجح؛ لأن تعليق الشيخ على "المحلى" قديمٌ، لكنه لم يُشر لا في "شرح الترمذي", ولا في "شرح المسند" إلى رجوعه عن ذلك التحسين فالله أعلم بحقيقة الحال.
* غير أنَّ لي نظرًا على بعض ما قاله حول تحسين الحديث. وهذا النظرُ يتلخص في وجوه: الأول: أن الشيخ بنى رأيه في تحسين الإسناد على إثبات ثقة الدالاني وعدم تأثير الجرح الذي فيه، ولئن سلّمنا له ذلك -جدلًا- فأين بقية العلل التي ذكرتُها قبل ذلك؟!! وهل سيقف الشيخ عند رأيه بالتحسين؟! الثاني: قوله وعادة المتقدمين. . الخ ". فهذا يُشعر أن طرح رواية الراوي لأدق خطأ كان عادة لجميعهم وهو خطأ بلا ريب، وإلا فمن الذي يعرى عن
стр. 2072
الخطأ، ومخالفة غيره من الثقات؟! وإنما هذا كان لبعضهم كيحيى القطان، وأبي حاتم الرازي وغيرهما، ومع ذلك فقد كانوا يخالفون هذه العادة، وسيأتي في هذا الكتاب شيءٌ كثير من ذلك إن شاء الله تعالى.
الثالث: قوله "والحقُّ، أنَّ الثقةَ إذا زاد في الإسناد. . الخ". فهذا القول ليس محله هنا؛ لأن هذا القول -كما هو ظاهر- تبع فيه الشيخ أبو الأشبال الذهبيَّ في ذبِّه عن عليّ ابن المدينيّ كما في "الميزان"، ونحن نسلم للشيخ إن كانْ المخالف مثل عليّ بن المدينيّ، وأحمد بن حنبل وأضراب هؤلاء السادة، بحيث يكاد الجرح ينعدم فيهم، وأعني به الجرح المفسر المؤثر.
* أما الدّالاني فلا نستطيع إغفال الجرح الذي فيه لا سيما وقد خالفه سعيد بنُ أبي عروبة، وهو من أثبت الناس في قتادة، فرواه عن قتادة، عن ابن عباس قوله، فخالف الدّالانيَّ في موضعين، الأول: "أنه أسقط ذكر "أبي العالية". والثاني: أنه أوقفه على ابن عباس، ولم يرفعه؛ وسعيد بن أبي عروبة أوثق من الدّالاني بغير شك، فمخالفته -أعني الدّالاني- مرجوحةٌ.
* وأما نكارةُ الحديث، فإنه أوجب الوضوء على من اضطجح نائمًا، وقد قال أنسٌ ﵁: "كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئوون". أخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود والترمذي وأحمد والدارقطنيّ وغيرهم من طرقٍ عن قتادة عن أنس.
* وهذا الحديث، قال فيه ابن المبارك -كما عند الدارقطنيّ-: "هذا عندنا وهم وجلوسٌ". وقريبًا منه عند الترمذيّ عنه (١/ ١١٣).
* قلتُ: ولفظ الحديث محتمل لذلك، ولكن في "مسند البزار" (ج ١/ رقم ٢٨٢)، قال: ثنا ابن المثني: ثنا ابنُ عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس "أنَّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يضعون جنوبهم، فمنهم من يتوضأ، ومنهم
стр. 2073
من لا يتوضأ". قال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣١٥): إسنادهُ صحيحٌ. . . النافلة ج ٢/ ٩ - ١٠، ١٣ - ١٦
٤٧٥٧ - أبو خالد الوالبي: [ الكوفيّ، عن ابن عباس ﵄] هرمز. ذكر الترمذيُّ أن أبا خالد هذا يقال: أنه الوالبي، واسمه هرمز؛ والصواب أنه غيرُهُ وقد فرق بينهما البخاريُّ وابن أبي حاتم وابن حبان، وهو ظاهر صنيع ابن عديّ والعقيليّ، وجعلهما المزيّ وابن حجر واحدًا. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٢١
٤٧٥٨ - أبو خزامة: [ أحدُ بني الحارث بن سعد يُحدَّثُ عن أبيه عن النبيّ ﷺ ؛ وعنه الزهريُّ] مجهولٌ. الأمراض والكفارات / ٢٢٥ ح ٨٦
٤٧٥٩ - أبو خلف خادم أنس: [ روى عن أنس بن مالك ﵁، وعنه سابق ابن عبد الله] قال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٤٧٨): "في سنده ضعفٌ".
* قلتُ: هذا تساهل، بل السندُ ضعيفٌ جدًا، وقد قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة أبي خلف هذا: "متروك، رماه ابنُ معين بالكذب"!!. الصمت / ١٤٣ ح٢٢٨
. . . . . أبو خيثمة المصيصي: مصعب بن سعيد
٤٧٦٠ - أبو خيثمة زهير بن حرب: ثقة حافظ. التوحيد / شوال / ١٤١٨؛ الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٣٤/ شوال / ١٤١٨ [انظر ما كتب عنه في ترجمة (أحمد بن حنبل)]. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤١٢
٤٧٦١ - أبو داود الأعمى: نفيع بن الحارث. أحدُ الهلكى. تنبيه ٨/ رقم ١٩٠١؛ تركه: النسائي والدولابي والدارقطني. وقال أبو حاتم والساجي: "منكر الحديث". وزاد الساجي: "يكذب". النافلة ج ١/ ١٠٠
* أبو داود السبيعي: هو النخعي. نفيع بن الحارث. وهو قال. تنبيه ٩/ رقم ٢٠٧١
стр. 2074
* قال ابنُ عبد البر: "أجمعوا على ضعفه، وكذَّبه بعضُهُم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه". النافلة ج ١/ ١٠٠؛ ج ٢/ ٢٣٠
* [عن أنس ﵁] كذَّبه ابنُ معين، واتهمه بوضع الحديث. وكذا كذَّبه الساجي. وتركه الدولابي والدارقطني.
* قال المدارسيّ ﵀ في "ذيل القول المسدد" (ص ٦١) بعد ذكر الحديث: "أبو داود: رماه بعضُهم بالوضع، وبعضُهم بأنه متروك، وبعضُهم بأنه ليس بشيءٍ، وبعضُهم بأنه ضعيف. وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال في "كتاب الضعفاء": يروي عن الثقات "الموضوعات" فلا يحكم على حديثه بالوضع نظرًا لذلك! " اهـ.
* قلتُ: وهذا جوابٌ في غاية الضعف؛ لأنه مبنيٌّ على لا شيء، فقد ظنّ الشيخ ﵀ أن ذكر ابن حبان له في "الثقات" ينفعه! وما هو بنافع أبدًا؛ لأن ابنَ حبان ترجم في "الثقات" لـ"نفيع بن الحارث" وترجم في "المجروحين" ولـ"أبي داود النخعي نفيع بن الحارث" فكأنه جعله اثنين. قال الحافظ: "هو وهمٌ منه بلا ريب، وهو هو".
* فظهر أن ذكر ابن حبان له في "الثقات" وهمٌ منه، فلا يجوز أن يتعلق به أحدٌ. وإذا كذَّب بعضُ الأئمة راويًا، وتركه آخرون، وضعّفه بعضهم فيؤخذ بالجرح المفسر، ولا شك أنَّ الاتهام بالكذب يُعَدُّ من الجرح المفسر الذي يجب الاعتداد به. النافلة ج ٢/ ٢٣٠ - ٢٣١
٤٧٦٢ - أبو داود الحرّاني: سليمان بن سيف [ابن يحيى بن درهم الطائي شيخُ النسائي] ثقةٌ.
* قال الذهبيُّ في "السير" (١٣/ ٢٠٧): وقد روى النسائيُّ في سننه مواضع، يقول: ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن حرب، وثنا النفيلي، وثنا عبد العزيز بن يحيى
стр. 2075
المدني، وعلي بن المديني، وعمرو بن عون، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد. فالظاهر أن أبا داود في كل هذه الأماكن هو السجستاني، فإنه معروف بالرواية عن السبعة، لكن شاركه أبو داود سليمان بن سيف الحرّاني في الرواية عن بعضهم. والنسائيّ فمكثرٌ عن الحرّاني. اهـ.
* قلتُ: أما أبو داود -في هذا الحديث- فهو الحرانيّ بلا شك، ورواية النسائيّ عن أبي داود السجستاني، صاحب السنن غير مشتهرة عند أهل العلم.
* ولذلك قال الذهبيُّ في "السير" (١٣/ ٢٠٥) عند ذكر الرواة عن أبي داود السجستاني: "حدث عنه أبو عيسى -يعني الترمذيّ- في "جامعة"، والنسائي فيما قيل" اهـ.
* والمسألة تحتاج إلى سبرٍ واستقراء، فالله المستعان. خصائص عليّ / ٨٦ - ٨٧ ح ٧٩
٤٧٦٣ - أبو داود الحفري: عمر بنُ سعد [ابن عبيد الكوفي. وحفر موضع بالكوفة]. من أفراد مسلم دون البخاري. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٨٧
٤٧٦٤ - أبو داود السجستاني: سليمان بن الأشعث الأزدي. [سكوت أبي داود على الحديث في سننه]
[قال ابن كثير: وهذا الحديث حسنٌ عند الإِمام أبي داود لأنه رواه وسكت عليه. .]
* قلتُ: يُشير المصنف ﵀ إلى ما ذكره أبو داود في "رسالته إلى أهل مكة" يشرح لهم فيها طريقته في تصنيف "سننه" فقال (ص ٢٧ - ٢٨): "وما كان في كتابي من حديث فيه وهم شديد فقد بيَّتتُهُ، ومنه ما لا يصحُّ سندُهُ، وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالحٌ، وبعضها أصحُّ من بعض" اهـ.
стр. 2076
* ففهم جماعةٌ من العلماء أنَّ قول أبي داود: "وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالحٌ" معناه: أنَّ ما سكت عنه فهو من قبيل الحسن.
* منهم: المنذري، فقال في "الترغيب" (١/ ٨): "وكلُّ حديث عزوتُه إلى أبي داود، وسكتُّ عنه فهو كما ذكر أبو داود، ولا ينزل عن درجة الحسن، وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما".
* ومنهم: النوويّ، فقد ذكر حديثًا في "المجموع" (٤/ ٢٤١)، ثم قال: "رواه أبو داود بإسنادٍ جيّد ولم يضعفه، ومذهبهُ أنَّ ما لم يضعفه هو عنده حسنٌ".
* وصرّح آخرون بمثل ذلك، منهم: ابن تيمية، والعلائي، والزركشي، والعراقي.
* وقد علمنا يقينًا أنَّ أبا داود سكت عن أحاديث منكرة، وضعيفة جدًا، وضعيفة ساقطة عن حدِّ الاعتبار بها، فلا يقال: "هي صالحة" يعني: "حسنة".
* وللنوويّ تفصيل في هذا الأمر، فقال:
"في "سنن أبي داود" أحاديث ظاهرةُ الضعف، لم يبينها مع أنه متفقٌ على ضعفها، والحقّ أنَّ ما وجدناه في "سننه" مما لم يبينه ولم ينص على صحته أو حسنه أحدٌ ممن يعتمد، فهو حسنٌ، وإن نصّ على ضعفه من يعتمد عليه، أو رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف ولا جابر له، حُكم بضعفه، ولا يلتفت إلى سكوت أبي داود. انتهى وهو تفصيل حسنٌ، وإن خالفه النوويّ في كتبه.
[أنواع الحديث المودع سنن أبي داود كما يفهمه الذهبيُّ]
* ذكر الذهبيُّ في "سير النبلاء" (١٣/ ٢١٣ - ٢١٤) كلام أبي داود في "رسالته"، ثم قال: "قلتُ:
стр. 2077
فقد وفّى ﵀ بذلك بحسب اجتهاده، وبيَّن ما ضعفه شديد، ووهنه غير محتمل، وكاسَرَ عن ما ضعْفه خفيفٌ محتمل، فلا يلزم من سكوته، والحالة هذه عن الحديث أن يكون حسنًا عنده؛
ولا سيما إذا حكمنا على حدِّ الحسن باصطلاحنا المولد الحادث، الذي هو في عُرف السلف يعودُ إلى قسمٍ من أقسام الصحيح الذي يجب العملُ به عند جمهور العلماء، أو الذي يرغب عنه أبو عبد الله البخاري، ويمشيه مسلم وبالعكس، فهو داخل في أدنى مراتب الصّحة، فإنه لو انحط عن ذلك لَخَرَجَ عن الاحتجاج، ولبقي متجاذبًا بين الضعف والحُسْن. فكتاب أبي داود:
١ - أعلى ما فيه من الثابت ما أخرجه الشيخان، وذلك نحو من شطر الكتاب.
٢ - ثم يليه ما أخرجه أحد الشيخين ورغب عنه الآخر.
٣ - ثم يليه ما رغبا عنه، وكان إسناده جيّدًا سالمًا من علّةٍ وشذوذٍ.
٤ - ثم يليه ما كان إسناده صالحًا، وقبله العلماء لمجيئه من وجهين ليِّنَين فصاعدًا، يعضدُ كلُّ إسنادٍ منهما الآخر.
٥ - ثم يليه ما ضُعّف إسناده لنقص حفظ راويه، فمثل هذا يُمشِّيه أبو داود ويسكت عنه غالبًا.
٦ - ثم يليه ما كان بَيِّن الضّعف من جهة راويه، فهذا لا يسكت عنه، بل يوهنه غالبًا، وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته، والله أعلم" اهـ.
[لا ينبغي تقليد أبي داود في السكوت على الأحاديث]
* للحافظ ابن حجر بحثٌ جيّدٌ في ذلك أودعه في "النكت على ابن الصلاح"
стр. 2078
(١/ ٤٣٥ - ٤٤٥)، ذكر في أثنائه أن أبا داود خرّج أحاديث جماعة من الضعفاء في باب الاحتجاج ومع ذلك يسكت عنها، مثل: ابن لهيعة، وصالح مولى التوأمة، وعبد الله بن محمَّد بن عقيل، وموسى بن وردان، وسلمة بن الفضل، ودلهم بن صالح، وغيرهم.
* وقال الحافظ: "فلا ينبغي للناقد أن يقلدهم في السكوت على أحاديثهم وتابعه في الاحتجاج بهم، بل طريقه أن ينظر هل لذلك الحديث متابع، فيعتضد به، أو هو غريبٌ؛ فيتوقف فيه؟ لا سيما إن كان مخالفًا لرواية من هو أوثق منه، فإنه ينحط إلى قبيل المنكر، وقد يخرِّج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن وجيه، وصدقة الدقيقي، وعثمان بن واقد العمري، ومحمد عبد الرحمن البيلماني، وأبي جناب الكلبي، وسليمان بن أرقم، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وأمثالهم من المتروكين. ."
* ثم ذكر الحافظ كلامًا نفيسًا جديرًا بالمراجعة. تفسير ابن كثير ج ٣/ ١١٦ - ١١٧
٤٧٦٥ - أبو داود الطيالسيّ: سليمان بن داود بن الجارود. فمن الثقات الرفعاء وهو خامس الأثبات في شعبة عند ابن عديّ الذي قال: "وليس بعجيبٍ من يُحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يُخطيء في أحاديث منها، يرفعُ أحاديث يُوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أتى ذلك من حفظه. وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظٌ ثبتٌ. تنبيه ٩/ رقم ٢١٢٤
* وأما الطيالسي، فلا أجد أفضل من مقالة ابن عدي في تلخيص حالة إذ قال في نهاية ترجمته من الكامل ٣/ ١١٢٩: وأبو داود الطيالسي له حديثٌ كثيرٌ عن شعبة، وعن غيره من شيوخه، وكان في أيامه أحفظ من بالبصرة، مقدمٌ على أقرانه لحفظه ومعرفته وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قال فهو كما
стр. 2079
قال عمرو بن عليّ: ثقةٌ، فإذا جاوزت في أصحاب شعبة من معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث ويحيى القطان وغندر فأبو داود خامسهم، وقد حدث بأصبهان كما حكى عنه بندار أحدً وأربعين ألف حديثٍ ابتداءً، وله أحاديث يرفعها وليس بعجيب على من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يُخطيء في أحاديث منها. يرفع أحاديث لا يرفعها غيره، ويوصلُ أحاديث يرسلها غيره. . وما أبو داود عندي وعند غيري، إلا متيقظٌ ثبتٌ. انتهى. تنبيه ١٠/ رقم ٢١٨٥
* أبو داود الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود. صاحب المسند المشهور. ولم أجد هذا الحديث في "مسنده" المطبوع، ومعلوم أنه ضاع أغلب هذا المسند الجليل، ثم إن المسند ليس من جمع الإِمام الطيالسيّ ﵀، بل هو من جمع أحد الرواة عنه، صرّح بذلك شيخ مصر المحدث أبو الأشبال ﵀ في تعليقه على "تفسير الطبري" (٣/ ١٣٧)، ويدلُّ عليه ما في "سير النبلاء" (٩/ ٣٨٢): " قال أبو نعيم: صنف أبو مسعود الرازي مسند الطيالسيّ ليونس ابن حبيب" اهـ. خصائص عليّ / ١٢٠ ح ١٢٩
* الطيالسي: وإن كان إمامًا ثقة لكنه كان يخطيء قليلًا، وهذا الخطأ لم يضره مطلقًا، لكن يضرُّه إن خالف من هو أثبت منه لا سيما إن كانوا جماعة. . الصمت / ٢٣٥ ح ٤٦٩
* لم يرو مسلمٌ شيئًا للطيالسي عن حمّاد بن سلمة. تنبيه ٨/ رقم ١٨١٩
* الطيالسيّ: فلعل هذا الاختلاف يكون من الطيالسيِّ نفسه، وهو مع كونه ثقة، إلا أنه كان يغلط أحيانًا. والله أعلم. بذل الإحسان ١/ ٣٥٧
* الطيالسيّ: أوثق من خلاد بن قرة، بل هذا لا يُعرف من حالة ما يوجب الركون إلى خبره. . بذل الإحسان ٢/ ٣٥٠
* الطيالسيّ: هذا سندٌ صحيح لولا أن المسعودي اختلط ببغداد، والطيالسيُّ
стр. 2080
سمع منه بعد الاختلاط كما في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢١٨). . التسلية / رقم ٨٩
. . . . . أبو داود المصاحفي: سليمان بن سلم
٤٧٦٦ - أبو داود النخعي: واسمه سليمان بنُ عَمرو، تالف البتة، وهو كذاب يضع الحديث. قال ابنُ عديّ: "وهذا الحديث وضعه سليمان بن عَمرو على إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة". تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٣٦
* هالكٌ. مجلة التوحيد / ربيع أول / سنة ١٤٢٢؛ قال ابنُ معين: "كذَّابٌ خبيثٌ". بذل الإحسان ٢/ ٤٢٢
* سليمان بن عمرو: ساقط البتة وهو أبو داود النخعي الكذاب. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ٢٠٤ ح ٧١
* سليمان بن عمرو بن ثابت: [عن جبير بن نفير، وعنه موسى بن عقبة] هو أبو داود النخعي فيما أرى، غير أن اسم "ثابت" لم أره في نسبه فيما بين يديّ من المراجع. وسليمان حالة معروفة فقد كذَّبه أحمد وابنُ معين وأبو حاتم وجماعة، واتهموه بوضع الحديث. الصمت / ١٥٥ ح ٢٥٧
٤٧٦٧ - أبو راشد الحبراني: [ عن عبد الرحمن بن شبل ﵁] ثقة، أخطأ ابنُ حزم، فقال في "المحلى" (٨/ ١٩٦، ٩/ ٤٩٩): "مجهولٌ" اهـ. التسلية / رقم ١٢٦.
٤٧٦٨ - أبو رباح: [ عن سعيد بن المسيب: "لا, ولكن يعذبك على خلاف السنة"] شيخ الثوري ما عرفته، ويحتمل أن يكون هو أبو رباح بن أبي الحكم ابن حبيب الثقفي، ترجمه ابنُ أبي حاتم (٤/ ٢/ ٣٧١) وابنُ حبان في "الثقات" (٥/ ٥٧٣) وقالا: "روى عنه عمر بنُ ذر".
* ويحتمل أن يكون هو: رباح بن أبي معروف المكيّ وتكون أداة الكنية مقحمة، فإن الثوري يروي عنه، وهو قد روى عن جماعة من التابعين، منهم
стр. 2081
عبد الله ابن أبي مليكة، وغيره، فروايته، عن سعيد محتملة، ثم هو مختلفٌ فيه، وهو وسطٌ.
* فإن يكنه، فالإسناد صالحٌ، ومثل هذه الحكايات يتسامح فيها أهل العلم. مجلة التوحيد / صفر / سنة ١٤٢٤؛ تنبيه ٨/ رقم ١٨٧٧
٤٧٦٩ - أبو ربيعة: إسماعيل بنُ مسلم [المكي أصله من البصرة]. ليس هو البصري، صاحب أبي المتوكل؛ روى ابنُ حبان في "المجروحين" (١/ ١٢١) حديث: "اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: عليّ وعمار وسلمان" في ترجمته. تنبيه ١/ رقم ٢٤٣
٤٧٧٠ - أبو ربيعة الإيادي: سماه ابنُ مندة: عُمر بن ربيعة، وسبقه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ونقل عن ابن معين أنه" ثقة"، وعن أبيه قال: "منكر الحديث". وقد نصوا على أنه يروي عن الحسن البصري، وعنه الحسن بن صالح ابن حي. وهو راوي حديث: "اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: عليّ وعمار وسلمان". تنبيه ١/ رقم ٢٤٣؛ مختلفٌ فيه. فوثّقه ابنُ معين، وقال أبو حاتم: "منكر الحديث". تنبيه ٨/ رقم ١٨٩٥
٤٧٧١ - أبو ربيعة فهد بن عوف: [ اسمه: زيد بن عوف، بصري] منكرُ الحديث. تنبيه ٦/ رقم ١٥٣٩؛ ولقبه فهد. كذَّبه ابنُ المديني، واتهمه أبو زرعة بسرقة حديثين. تركه الفلاس، وضعفه الدارقطني. الصمت/ ١٥٩، ١٤٩ ح ٢٦٨، ٢٤٣
* هالكٌ، كذّبه ابن المديني وتركه مسلم وغيره. تنبيه ٢/ رقم ٧٨٠
* أبو ربيعة: فهد بن عوف مثله [يعني ساقط مثل عمر بن موسى الوجيهي] تنبيه ١٢/ رقم ٢٣٨٨
* لقبه فهد، متأخرٌ يروي عن حماد بن سلمة وذويه كما في "الميزان"
стр. 2082
(٢/ ١٠٥). وهم ابن الجوزي في تسميته هنا في حديث: "اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: عليّ وعمار وسلمان". تنبيه ١/ رقم ٢٤٣
* فهد بن عوف: أبو ربيعة. مع كون مسلمٍ لم يخرِّج له شيئًا ولا أحدٌ من الستة، فقد كذَّبه ابنُ المديني، بل وتركه الإمامُ مسلم، وعمرو بن عليّ الفلاس. وقال أبو زرعة: "اتُّهم بسرقة حديثين". تنبيه ١١/ رقم ٢٣٣٣
* فهد بن عوف أبو ربيعة: قال ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٣): "من أهل البصرة، يروي عن شعبة والبصريين، روى عنه أهلهُا مات يوم الاثنين لأربعٍ خلون من المحرم سنة تسع عشرة ومائتين. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ١٧٩ ح ٥٩
[أبو ربيعة، عن وهيب؛ وعنه سليمان بنُ سيف]
* وأبو ربيعة هذا ما عرفته، ويشبه أن يكون: فهد بن عوف أبا ربيعة فإنه يروي عن حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وغيرهما وهم من طبقة وهيب بن الورد.
* غير أنني لم أجد بعد البحث والتتبع أنه يروي عن ابن الورد. فإن يكنه فقد كذَّبه ابنُ المديني، واتهمه أبو زرعة بسرقة حديثين. وتركه مسلمٌ، وعمرو بن عليّ الفلاس. ويستدرك على أبي عوانة كيف يروي لمثل هذا التالف في "المستخرج على صحيح مسلم"؟
* [حاشية]: ثم وقفتُ والكتاب ماثلٌ للطبع على الحديث في "السنن الصغرى" (٣٤٩٥) للبيهقيّ، فقال: "ورواهُ أبو ربيعة فهد بن عوف، عن وهيب" فلله الحمدُ.
* ورأيتُهُ في "علل الدارقطنيّ" (١٠/ ٩٠)، فقال: "وحدَّثَ به أبو ربيعة فهد بن عوف، عن وهيب بن خالد، عن عُمر بن محمد، فسقط لهذا الحديث، إنما حدَّث به وهيب بن الورد المكيُّ، ولم يروه وهيب بن خالد". انتهى
* فاستفدنا من هذا الكلام النفيس أن وهيبًا شيخ أبي ربيعة فيه هو ابن خالد
стр. 2083
لا ابن الورد. الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وأسأل الله المزيد من فضله. تنبيه ٦/ رقم ١٥٤٧
٤٧٧٢ - أبو رجاء: [ عن يحيى بن أبي كثير، وعنه فرات بن سلمان وعيسى ابن كثير] لا أعرفه، قال ابنُ الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٨): "لا يصحُّ، أبو رجاء كذاب" ووافقه السيوطي في "اللآلئ" (١/ ٢١٤).
* ولكن صرّح السخاوي في "المقاصد" (ص ١٩١)، وفي "القول البديع" (ص ١٩٧) أنه لا يُعرف، أفاده شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني [﵀] في "الضعيفة" (٤٥١). . تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٤٢؛ التسلية / رقم ١٤٨
٤٧٧٣ - أبو رجاء: سلمان مولى أبي قلابة الجرمي البصري لم يدرك أنس ابن مالك ﵁. غوث المكدود ٣/ ١٤٢ ح ٨٤٦
٤٧٧٤ - أبو رجاء: [مُحْرِز بن عبد الله أبو رجاء الشامي: عن برد بن سنان، عن مكحول] قال أبو داود: لا بأس به. ووثقه في رواية. وكذا ابن حبان، وقال: "كان يدلس عن مكحول. يعتبر بحديثه ما بَيَّنَ فيه السماع من مكحول وغيره". ولم أر له تصريحًا بسماعه من برد بن سنان. الأربعون الصغرى / ١٢٢ ح ٦٦
* صدوق، ولكنه كان يدلس عن مكحول وغيره. الصمت / ١٣٣ ح ٢٠٣
٤٧٧٥ - أبو رجاء: محمد بنُ سيف الأزدي، الحدَّاني البصريّ [ عن الحسن البصري]، وثَّقه ابنُ معين، والنسائي، وابنُ سعد، وابنُ حبان. وقال أبو حاتم: "صالح الحديث". تفسير ابن كثير ج ٣/ ٣٠٠؛ مجلة التوحيد / ربيع أول / ١٤٢٢
* [عن أمِّ كثير، وعنه نوح بن قيس] وفي ترجمة نوح بن قيس من "تهذيب الكمال" يروي عن "أبي رجاء محمد بن سيف"، فكأنه هو. مجلة التوحيد / ربيع أول / سنة ١٤٢٢
стр. 2084
٤٧٧٦ - أبو رجاء الخراساني: اسمه عبد الله بنُ واقد، وهو ثقةٌ [عن عباد ابن كثير الثقفيّ؛ وعنه أسباط بن محمَّد القرشيّ]. الصمت / ١١٨ ح ١٦٤؛ تنبيه ٨/ رقم ١٩٤١
٤٧٧٧ - أبو رجاء الكلبي: قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٦٣): "رواه الطبراني من رواية ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي، وكلاهما لم أعرفه (١)، وبقية رجاله رجال الصحيح" اهـ. [وانظر حديثه في ترجمة (ثابت ابن عياش الأحدب) وهو حديث باطل في الأبدال] الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٢٩/ رمضان / ١٤١٨؛ مجلة التوحيد / رمضان / سنة ١٤١٨
٤٧٧٨ - أبو رزين: [ عن أبي هريرة ﵁] هو مسعود بنُ مالك الأسدي. أخرج له الجماعة، إلا البخاريُّ ففي "الأدب المفرد". وثقه أبو زرعة، والعجليُّ، وابنُ حبان. بذل الإحسان ٢/ ١٩٠
* [عن ابن مسعود ﵁، وعنه عاصم] ثقةٌ، لكن أنكر شعبة أن يكون سمع من ابن مسعود، ولا مانع من سماعه, لا سيما وهو أكبر من أبي وائل كما يقول أبو بكر السرّاج، وأبو وائل من المكثرين عن ابن مسعود. الأربعون الصغرى / ٨٠ ح ٣٦
٤٧٧٩ - أبو رفاعة: [ عن سعيد بن أبي مريم] عمارة بنُ وثيمة بن موسى ابن الفرات المصريُّ شيخُ الطبراني، فلم أظفر بشيء عن حالة. وقد ذكره الحافظ ابن كثير في "البداية" (١١/ ٩٦)، وقال: "صاحب التاريخ على السنين، ولد بمصر، وحدث عن أبي صالح كاتب الليث وغيره". ولم يزد شيئًا, ولعل له ترجمة في "تاريخ مصر" لابن يونس. والله أعلم. كتاب البعث / ١٣٢ ح ٧٥
стр. 2085
٤٧٨٠ - أبو رملة: [ عن زيد بن أرقم ﵁] عبد الله بنُ أبي أمامة صدوق. بذل الإحسان ١/ ١٤٦
٤٧٨١ - أبو روق: [ عن الضحاك بن مزاحم] واسمه عطية بنُ الحارث، صدوق لا بأس به. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٢٠
. . . . . أبو زرعة: وهب الله بن راشد
٤٧٨٢ - أبو زرعة: [ عن أبي هريرة ﵁] هو ابنُ عَمرو بن جرير بن عبد الله البجليُّ. أخرج له الجماعة. وهو ثقةٌ. وثقه ابنُ معين وابنُ خراشٍ، وزاد: "صدوق". بذل الإحسان ١/ ٣٩١
٤٧٨٣ - أبو زرعة الرازي: [ الإمام: عبيد الله بنُ عبد الكريم بن يزيد القرشيّ المخزوميّ] قال الحافظ الذهبي في "سير النبلاء" (١٣/ ٨١): "يعجبني كثيرًا كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل, يتبين عليه الورع والمخبرة، بخلاف رفيقه أبي حاتم فإنه جراح" (!). جُنَّةُ المُرتَاب / ٣٢٣
* أبو زرعة الرازي:. . وقال بعضهم: " أبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة"!
* ومثل هذه الإطلاقات يدخلها خللٌ كثير، وقد وجد في شيوخ أبي زرعة ضعفاء. ففي "الجرح والتعديل" (٣/ ٢/ ٥٠) في ترجمة غسان بن مالك، قال أبو حاتم: "أتيتُهُ ولم يُقض لي السماع منه. وليس بالقويّ، بَيِّنٌ في حديثه الإنكار". قال ابن أبي حاتم: "روى عنه أبو زرعة". وقد استوفيتُ البحث في جزءٍ لي اسمه: "الرغبة في تبرئة شعبة". . . كتاب البعث / ٩٩ - ١٠٠ ح ٥٤
٤٧٨٤ - أبو زهير الضبعيّ: [ عن عبد الله بن بريدة، وعنه عطاء بن السائب] اسمه حرب بن زهير: مجهولُ الحال.
* قال ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٢/ ٢٤٩): حرب. قال عليّ ابن المدينيّ: أُراه أبا زهير الضبعي الذي روى عن ابن بريدة، عن أبيه، عن
стр. 2086
النبيّ ﷺ في النفقة في الحج، روى عنه عطاء بن السائب، واختلف عن عطاء فيه على وجوهٍ شتى. اهـ.
* وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٦/ ٢٣١ - ٢٣٢). فوائد أبي عمرو السمرقندي / ١٥٩ ح ٥١؛ النافلة ج ٢/ ١٣٢
٤٧٨٥ - أبو زيد: [ قيس بن السكن. صحابيّ. هو ابن قيس بن زعوراء بن حرام ابن جندب. يكنى أبا زيد، بدريٌّ. وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ ]
* أخرج ابنُ حبان في "الثقات" (٣/ ٣٣٨)، قال: حدثنا محمد بن بشار البغداديُّ بالرملة، قال: ثنا الفضل بن موسى الهاشمي، قال: ثنا الأنصاري -هو محمد بن عبد الله-، عن أبيه، عن ثمامة، قال: قلت لأنس: " أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد النبيّ ﷺ أيش اسمه؟ فقال: قيس بن السكن؛ رجل منا من بني عدي بن النجار لم يكن له عقبٌ، نحن ورثناه". تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٥٦
٤٧٨٦ - أبو زيد الأنصاري النحوي البصري: هو سعيد بنُ أوس بنِ ثابت ابنِ بشير بنِ أبي زيد.
* أبو زيد النَّحوي: هو سعيد بن أوس بن ثابت. وثقه صالحُ جزرةُ، وقال أبو حاتم الرازي: "صدوق". بذل الإحسان ٢/ ١٦٠
[حديث النظر حال القيام في الصلاة إلى موضع السجود: لا يثبت]
* [أخرجه الحاكم (٢/ ٣٩٣)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٦١) من طريق محمد بن عبيد الله بن نعيم. قالا: ثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي: ثنا أبو شعيب الحراني: ثني أبي: ثنا إسماعيل بنُ علية، عن أيوب، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره
стр. 2087
إلى السماء، فنزلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ في صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾. زاد الحاكم: "فطاطأ رأسه". قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، لولا خلافٌ فيه على محمَّد، فقد قيل: عنه مرسلًا. ولم يخرجاه".
* وأخرجه البيهقيُّ (٢/ ٢٨٣) من طريق محمَّد بن يونس: ثنا سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مثله.
* قال البهيقيُّ: "الصحيح هو المرسل".
* وكذلك قال الذهبيُّ في تلخيص المستدرك.
* أما ابنُ التركماني، فتعقب البيهقيّ في "الجوهر النقي" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، فقال: "قلتُ: ابنُ أوس ثقةٌ، وقد زاد الرفع، وقد شهد له رواية ابن علية لهذا الحديث موصولًا عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة كما ذكره البيهقيُّ". انتهى.]
* قلتُ: وهذا التعقب من ابن التركماني ﵀ فيه نظر من وجهين.
* الوجه الأول: قوله: "ابن أوس ثقة". فأقول قد وثقه أكثرُ النقاد، ولكن ذكره ابنُ حبان في "المجروحين" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، وقال: "من أهل البصرة، يروي عن ابن عون ما ليس من حديثه، وروى عنه البصريون. لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار ولا الاعتبار إلا بما وافق الثقات في الآثار".
* ثم روى له ابنُ حبان حديثًا، من طريق القاسم بن عيسى الحضرمي: حدثنا سعيد بن أوس، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا: "يا بلال! أسفر بالصبح فإنه أعظم للأجر" (١).
стр. 2088
* والراوي عن سعيد بن أوس، هو: القاسم بنُ عيسى بنِ زياد البصري، ذكره صاحبُ "التهذيب" تمييزًا، وترجمتة تدل على أنه مجهولٌ. فالأشبه تعصيبُ جناية هذا الحديث به لا بأبي زيد.
* أمَّا أبو زيد، فلم أر له في الكتب الستة شيئًا إلا حديثًا واحدًا.
* أخرجه الترمذيُّ في "كتاب التفسير" (٣١٨٦)، قال: ثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: ثنا أبو زيد -يعني: سعيد بن أوس-، عن عوف، عن قسامة بن زهير، قال: ثنا الأشعري -يعني: أبا موسى-، قال: لما نزل ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ وضع رسول الله ﷺ إصبعيه في أذنيه، فرفع من صوته، فقال: "يا بني عبد مناف! يا صباحاه".
* وأخرجه ابنُ جرير في "تفسيره" (١٩/ ٧٣)، قال: حدثني عبد الله بن أبي زياد -شيخ الترمذي- بهذا الإسناد.
* قال الترمذيُّ: "هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديث أبي موسى، وقد رواه بعضهم عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن النبيّ ﷺ مرسلًا. ولم يذكروا فيه: "عن أبي موسى" وهو أصح. ذاكرتُ به محمد بنَ إسماعيل، فلم يعرفه من حديث أبي موسى". انتهى.
* ولم يتفرد بوصله أبو زيد، فتابعه أبو عاصم النبيل، فرواه عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي بهذا الإسناد سواء.
* أخرجه أبو عوانة في "المستخرج" (١/ ٩٤)، قال: ثنا أبو قلابة. وابن حبان (٦٥٥١) من طريق بشر بن آدم ابن بنت أزهر السِّمان، قالا: حدثنا أبو عاصم به.
* وكان يمكن أن تكون هذه المتابعة قوية لولا أنَّ محمد بنَ بشار، وعَمرو ابنَ عليّ، ومحمد بن معمر، وعبد الله بن إسحاق رووه، عن أبي عاصم: أخبرنا عوف، عن قسامة، قال: حسبتُهُ عن الأشعري وساقه. فشكَ فيه.
стр. 2089
* أخرجه البزار (٣٠٣١)، وابنُ جرير (١٩/ ٧٣).
* وهؤلاء أوثق ممن رواه عن أبي عاصم بالجزم.
* أمَّا أبو قلابة: وهو عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، فقال الدارقطنيُّ: "صدوق كثيرُ الخطأ، لكونه يحدث من حفظه".
* وأمَّا بشر بنُ آدم الأصغر، فقال أبو حاتم، والدارقطنيُّ: "ليس بالقوي".
* فأخشى أن يكونا وهما على أبي عاصم فيه، ويؤيد رواية الشاكِّين في وصله أن محمد بنَ جعفر "غندرًا" وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي روياه، عن عوف بن أبي جميلة، عن قسامة بن زهير، قال بلغني أنه لما نزل: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. . وساقه، فلم يذكرا: "أبا موسى الأشعري" فيه.
* أخرجه ابنُ جرير (١٩/ ٧٣)، قال: ثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الوهاب ومحمد بن جعفر بهذا الإسناد.
* قلتُ: فهذا التحقيق يبيِّنُ أنَّ الصواب في هذا الحديث مع مَنْ خالف أبا زيد النحوي وعلى أيّ حالٍ، فالذي يظهر لي أنَّ أبا زيد لم يكن من المكثرين في الرواية مع صدقه.
* ولو سلمنا أنه ثقةٌ بإطلاق كما قال ابنُ التركماني، وأهملنا جرح ابن حبان, فإن روايته هذه لا تثبت, لأنَّ الراوي عنه هو محمد بن يونس الكديمي، وهو ساقطٌ.
* فقول ابن التركماني: "وقد زاد الرفع. . إلخ" لا قيمة له بعد هذا البيان، لا سيما وقد خالف أبا زيد جماعةٌ آخرون، فرووه عن ابن عون، عن ابن سيرين مرسلًا, ولم يذكروا: "أبا هريرة" في إسناده.
* فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٤٥)، ومن طريقه الحازمي في "الناسخ
стр. 2090
والمنسوخ" (ص ٢٠٢)، من طريق أبي شهاب الحفاظ عبد ربه بن نافع. وابنُ جرير (١٨/ ٣) من طريق هشيم بن بشير. والبيهقيُّ (٢/ ٢٨٣) من طريق يونس بن بكير. كلهم عن عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى رفع رأسه إلى السماء تدور عيناه، ينظر ها هنا وها هنا، فأنزل الله : ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ في صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ فطأطأ ابنُ عون رأسه ونكس في الأرض.
* ورواية هؤلاء عن ابن عون أقوى من رواية أبي زيد النحوي، وأمَّا قول الحازمي: "هذا وإن كان مرسلًا، غير أن له شواهد في الأحاديث الثابتة تشيده" ففيه نظرٌ لما مضى، ولما يأتي إن شاء الله تعالى.
* الوجه الثاني: قول ابن التركماني: "إن ابن علية روى هذا الحديث، عن أيوب موصولًا". أقول: أمَّا سند الموصول إلى ابن علية ففيه ضعفٌ:
* فشيخ الحاكم: هو أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران أبو سعيد النيسابوري الثقفي، ترجمه الذهبيُّ في "تاريخ الإِسلام" (ص ١٨٧) في حوادث سنة (٣٤٠ هـ)، قال: "الزاهد العابد نسيب أبي العباس السراج، توفي في رمضان وقد شاخ". ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
* وأبو شعيب الحراني اسمه: عبيد الله بن الحسن. ترجمه الذهبيُّ في "الميزان"، وقال: "معمر صدوقٌ"، ونقل عن الدارقطنيّ أنه قال: "ثقةٌ مأمونٌ". ولكن ذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: "يخطيء ويهم".
* والذين رووا هذا الحديث عن ابن علية مرسلًا أوثق وأثبت، فأخرجه ابنُ جرير (١٨/ ٣). . . . تفسير ابن كثير ج ٤/ ٤٩ - ٥٤
٤٧٨٧ - أبو زيد الهروي: اسمه سعيد بنُ الربيع وهو من أقدم شيوخ البخاريّ، وثقه أحمد وغيرُهُ. التسلية / رقم ٨
стр. 2091
* أبو زيد الهروي: هو سعيد بنُ الربيع، الأنصاري. ولا أدري من أين جاءت نسبة "الأنصاري"، وثقة أحمد وغيره. فضائل فاطمة / ٤٥
٤٧٨٨ - أبو زيد مولى الثعلبيين: [ عن معقل بن أبي معقل الأسدي ﵁؛ وعنه عمرو بن يحيى المازنيّ] قال ابنُ المديني: ليس بالمعروف. بذل الإحسان ١/ ٢٢٥
٤٧٨٩ - أبو زيد مولى عمرو بن حريث المخزومي: [ أبو فزارة، عنه، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا:. . تمرة طيبة وماء طهور] قال البخاري: "أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود، رجل مجهولٌ، لا يعرف بصحبة عبد الله".
* وقال الترمذي: "أبو زيد: رجل مجهولٌ عند أهل الحديث، لا يُعرف له رواية غير هذا الحديث".
* وقال ابنُ حبان: "أبو زيد يروي عن ابن مسعود ما لم يتابع عليه، وليس يدري من هو. لا يعرف أبوه ولا بلده. والإنسان إذا كان بهذا النَّعت، ثم لم يرو إلا خبرًا واحدًا، خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس والنظر، والرأي، يستحق مجانبته فيها, ولا يُحتج به" اهـ.
* وقال ابنُ عديّ: "هذا الحديث مداره على أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمر وابن حريث، عن ابن مسعود". . وأبو زيد مولى عَمرو بن حريث مجهول. . ولا يصح هذا الحديث عن النبي ﷺ وهو بخلاف القرآن".
* قال ابن عبد البر في "الاستيعاب":. . وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة. . اهـ. جُنَّة المرتَاب / ٢٢٦ - ٢٢٧
. . . . . أبو سالم الحنفي: ماهان، ويأتي في (أبي صالح الحنفي)
٤٧٩٠ - أبو سبرة المدنيّ: هو [عبد الرحمن]، ابنُ محمَّد، عن مُطرّف. وهو ضعيفٌ. تنبيه ٧/ رقم ١٧٢٥؛ مجلسان النسائي / ٤٦ ح ١٦
стр. 2092
٤٧٩١ - أبو سُخَيلة: [ عن عليّ ﵁؛ وعنه الخضر بنُ القواس] القواس وأبو سُخَيلة في عداد المجاهيل. والله أعلم. تنبيه ٨/ رقم ١٩٠٥
٤٧٩٢ - أبو سعد الأزديُّ: وقع عند ابن جرير وابن أبي حاتم: "عن أبي سعيد الأزدي" وصوابه: "أبو سعد".
* وقد ترجمه البخاريُّ في "الكني" (رقم ٣١٣)، قال: سمع زيد بن أرقم، روى عنه السدي ويزيد بنُ أبي زياد، وعن أبي الكنود اهـ. ولم يذكر فيه شيئًا.
* وترجمه ابنُ أبي حاتم (٤/ ٢/ ٣٧٨) ولم يحك فيه شيئًا.
* وذكره ابنُ حبان في الثقات (٥/ ٥٦٨) فهو مجهولُ الحال. ابن كثير ج ٢/ ٤٣٥.
٤٧٩٣ - أبو سعد الأنصاريّ: [ عن مسعر، وعنه إسحاق بن الأخيل] قال أبو حاتم: "ما به بأس". كتاب البعث / ٨٩ ح ٤٨
٤٧٩٤ - أبو سعد البقال: اسمه "سعيد بنُ المرزبان". وهو ضعيفٌ، بل لعله واهٍ". مجلسان النسائي / ٨١ ح ٤٦؛ تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٤٤؛ التسلية / رقم ١٥٠
* تركه الفلاس والدارقطني. وقال البخاريُّ: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن معين والنسائي -في رواية-: لا يكتب حديثه.
* ولينه أبو زرعة. وإنما وثقه من لا يعتد به في هذا الفن. تنبيه ٣/ رقم ١٠٦٠
* أبو سعد البقال: ضعيف ولعلَّه واهٍ، ثمَّ هو مدلسٌ، وقد عنعن. التسلية / رقم ٨٠
* شبه المتروك، وكان يدلسُ أيضًا ولم يصرح بسماع. ابن كثير ج ٢/ ٢٣١
* متروكٌ. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٠٤؛ تفسير ابن كثير ج ٢/ ٤٥١، ٤٤٩
стр. 2093
* ضعيفٌ مدلسٌ. التسلية / رقم ٤؛ تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٢٤
* ضعيفٌ يدلسُ. تنبيه ٢/ رقم ٧٠٤
٤٧٩٥ - أبو سعد الساعديّ: [ عن أنس ﵁] مجهولٌ، كما صرَّح بذلك أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة. تنبيه ٨/ رقم ١٨٣٦
. . . . . أبو سعد الصاغاني: محمَّد بنُ مُيسَّر
٤٧٩٦ - أبو سعد الماليني: أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله.
* شيخ البيهقي. الأربعون الصغرى / ٧ - ٩
* شيخُ الخطيب، الإِمام المحدث الصدوق أحمد بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله ابن حفص بن الخليل الأنصاري الهروي الماليني الصوفي.
* هكذا قال الذهبي في "سير النبلاء" (١٧/ ٣٠١)، ثم قال: جال في طلب العلم، ولقاء المشايخ إلى نيسابور وأصبهان وبغداد والشام ومصر والحرمين، وحصَّل، وله معرفةٌ وفهمٌ. جمع وصنف.
* وترجمه تلميذه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٧١ - ٣٧٢)، وقال: أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين منه. . لقي عامة الشيوخ والحفاظ الذين عاصرهم. . وكان قد سمع وكتب من الكتب الطوال، والمصنفات الكبار، ما لم يكن عند غيره. . وكان ثقة صدوقًا متقنًا خيِّرًا صالحًا. ابن كثير ج ١/ ١٢ - ١٣
* سمع من أبي حفص ابن شاهين عُمر بن أحمد بن عثمان. فضائل فاطمة / ٤ - ٥
٤٧٩٧ - أبو سعيد: [ عن مكحول، عن واثلة، مرفوعًا: لا تكفروا أهل قبلتكم وإن عملوا الكبائر. .]
* قال ابنُ الجوزي: "وأبو سعيد، قال الدارقطنيُّ: مجهول". النافلة ج ١/ ٨٨
* أبو سعيد الشامي: وأبو سعيدٍ هذا هو الشَّاميُّ، صاحبُ مكحولٍ. وقد رَوَى
стр. 2094
عن مكحولٍ عن وَاثِلة بن الأسقع حديثين- وهما عند ابن ماجَهْ (٧٥٠، ١٥٢٥). وهو مجهولٌ، كذا قال الدَّارقُطنيُّ في "السُّنن" (٢/ ٥٧)، والذَّهبيُّ، والعَسْقلانيُّ. الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١٩/ جماد آخر / ١٤١٤
٤٧٩٨ - أبو سعيد الأزدي: [ روى عن ابن مسعود ﵁] لم أجده، ثم رأيت في الجرح والتعديل (٤/ ٢/ ٣٧٨) لابن أبي حاتم، قال: أبو سعد الأزدي. روى عن: عبد الله بن عَمرو، روى عنه أبو إسحاق الهمداني والأعمش. سمعت أبي يقول ذلك. فلعله هو.
* ثم رأيته في "المعجم الكبير" (ج ٩/ رقم ٨٤٣٩) للطبراني. . عن أبي سعد الأزدي، عن ابن مسعود ﵁. التسلية / رقم ٣٠
* [وراجع ما تقدّم في (أبي سعد الأزديّ)]
٤٧٩٩ - أبو سعيد الأعسم: [ عن مصعب بن سعد، وعنه الحجاج بن أرطأة] مجهول. مسند سعد / ١٦٥ ح ١٠٠
٤٨٠٠ - أبو سعيد التيمي: قال الحاكم: "هو عقيصاء: ثقةٌ مأمون". كذا قال! وعقيصاء هذا: تركه الدارقطني. وقال الجوزجاني: "غير ثقة".
* وقال ابن معين: ليس بشيٍ، شرٌّ من رشيد الهجري وحبة العرني وأصبغ ابن نباتة. وهؤلاء متروكون. تنبيه ٢/ رقم ٥٤٩
٤٨٠١ - أبو سعيد الثقفي: جندار بن واثق [عن حماد؛ وعنه أبو الشيخ الأصبهاني] لم أقف له على ترجمة. خصائص عليّ / ٩٥ ح ٨٨
٤٨٠٢ - أبو سعيد الجزريّ: هو عندي عبد الكريم بنُ مالك الجزري، يروي عن عكرمة وعنه ابنُ عيينة، وهو ثقة. وخشيت أن يكون تصحَّف عن "أبي سعد البقال" ولا دليل يدلُّ عليه، فكل النسخ اتفقت أنه "أبو سعيد" وكذلك هو في "تفسير ابن جرير" في أكثر من موضع. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٨٨
стр. 2095
* عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري الصدوق كما في "فوائد تمام"، والله أعلم. التسلية / رقم ٩١
* [راجع ما كتب عنه في ترجمة أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح] الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٥٩/ رجب / ١٤١٧
* عبد الكريم: [عن أنس بن مالك ﵁] جزم الطبرانيُّ أنه الجزري، وهو ابن مالكٍ، ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٣٥٣) أنه رأى أنس بن مالك ولم يذكر له رواية عنه. والظاهر أنه عبد الكريم بن رشيد، ويقال: راشد. . . [راجع ترجمة (عبد الكريم بن رشيد)] الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٢٥٧/ ربيع أول / ١٤٢٢؛ مجلة التوحيد / ربيع أول / سنة ١٤٢٢
* عبد الكريم بن مالك الجزري: أحَدُ الأَثبَات، لكِنَهُ لم يُدرِك أَحَدًا مِن الصَّحَابَة؛ فالإِسنادُ مُنقَطِع أيضًا. الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٦/ صفر / ١٤١٣
٤٨٠٣ - أبو سعيد الحميري: قال ابنُ حجر في تلخيص الحبير (١/ ١٠٥): "صحَّحه ابن السكن والحاكم وفيه نظرٌ، لأنَّ أبا سعيد لم يسمع من معاذٍ. .". . قال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (٣/ ٤١): "وأبو سعيد هذا لا يعرف في غير هذا الإسناد". ولذلك صرح بأنه مجهولٌ. الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٢٧٥/ ربيع آخر / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد / ربيع آخر / ١٤٢٣
٤٨٠٤ - أبو سعيد الخير الحمصي: [ عن أبي هريرة ﵁] قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٠٣): "ومداره على أبي سعيد الخير الحمصي، وفيه اختلاف، وقيل: إنه صحابي، ولا يصح. والراوي عنه: حصين الحبراني، وهو مجهول.
* قال أبو زرعة: "شيخ" وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر الدارقطني الإختلاف فيه في "العلل" اهـ.
стр. 2096
* قلتُ: وهم الحافظ، رحمه الله تعالى، في جزمه أنَّ أبا سعيد الخير لا تصح صحبته، مع جزمه في "التقريب" وأصله "التهذيب" بأنه صحابي روى حديثًا واحدًا. جُنَّةُ المرتَاب / ٣٤٨
٤٨٠٥ - أبو سعيد الدشتكي: هو عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي. ذكره المزي في "التهذيب" (١/ ٣٨٦) في ترجمة والده. وينظر فيه. تفسير ابن كثير ج ٤/ ١٣٢
٤٨٠٦ - أبو سعيد المؤدِّب: هو محمَّد بنُ مسلم بن أبي الوضاح. قد وثقه الأكثرون، ولم يجرحه غير البخاريّ فيما وقفت عليه، فقال: "فيه نظر"! وقد غبنه الحافظ، فقال في "التقريب": "صدوق يهم"! وكان الواجب أن يقول: "ثقة، تكلم فيه البخاري بكلامٍ مجمل"!. الصمت / ٢٧٣ - ٢٧٤ ح ٦٠٢
* وإن كان أغلب أهل العلم على توثيقه إلا أنَّ البخاريّ، قال: "فيه نظر". تنبيه ٦/ رقم ٥٦٨
. . . . . أبو سعيد النيسابوري الثقفي = أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران
. . . . . أبو سعيد بن يحيى = أحمد بن محمَّد بن يحيى بن سعيد القطان
٤٨٠٧ - أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري: وهذا سندٌ رجاله ثقات، غير أبي سعيد هذا، فقد ترجمه ابن حبان (٥/ ٥٨٨ - ٥٨٩) ثم روى عن معتمر، عن أبيه، عن أبي نضرة، قال: سمعتُ أبا سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري، يقول: كان في بيتي أبو ذر، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، فحضرت الصلاةُ، فتقدم أبو ذرٍ، فجذبه حذيفة، فالتفت إليَّ ابن مسعود، فقال: كذلك يا ابن مسعود؟! قال: نعم. قال: فقدَّموني وكنت أصغرهم، فصليتُ بهم. قال ابن المعتمر: وكان مملوكًا يومئذٍ".
* قلتُ: ولا يفعل هؤلاء الصحابة الكرام ذلك إلا مع من هو ظاهرُ العدالة.
стр. 2097
* وقال الحافظ في "الإصابة" (٧/ ١٩٩): "ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق". حديث الوزير / ٤٣ ح ١٢
. . . . . أبو سعيد مولى بني هاشم = عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد
٤٨٠٨ - أبو سفيان: طلحة بن نافع . [حديثُ الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر ﵁، مرفوعًا: "أميران وليسا بأميرين؛ المرأة تحجُّ مع القوم فتحيض قبل أن تطوف طواف الزيارة. . "]
* قال البزار في نقده لهذا الحديث: لا نعلمه بهذا اللفظ من وجهٍ أحسن من هذا، على أنَّ الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، وقد روى عنه نحو مائة حديث، وإنما نذكرُ من حديثه ما لا نحفظه عن غيره لهذه العلة، وهو في نفسه ثقةٌ. .
* فتعقبه الهيثمي بقوله: "عجبت من قوله: لم يسمع الأعمش من أبي سفيان".
* وسرُّ تعجب الهيثمي من قول البزار، أنه قد ثبت سماع الأعمش من أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع، وقد وقع هذا السماع في "صحيح البخاري".
* البخاري أخرج هذه الترجمة في موضعين من "صحيحه"، وأما مسلم فأخرج نحوًا من ثلاثين حديثًا بها.
* فأخرج البخاري في "كتاب الأشربة" (١٠/ ٧٠)، قال: ثنا قتيبة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان, عن جابر، قال: جاء أبو حميد -رجلٌ من الأنصار- بقدح لبن من النقيع، فقال رسول الله ﷺ : " ألا خمَّرته، ولو أن تعرض عليه بعود".
стр. 2098
* وأخرجه مسلم في "الأشربة" (٢٠١١/ ٩٥)، قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير مثله. ثم أخرجه البخاريُّ عقبة من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، قال: حدثني أبو سفيان، عن جابر عن النبيّ ﷺ بهذا.
* وقد أخرج الشيخان معًا حديث: الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، مرفوعًا: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ".
* وقد قرن البخاري رواية أبي سفيان برواية أبي صالح في هذين الحديثين، ولم يرو البخاريُّ شيئًا للأعمش عن أبي سفيان غير هذين الحديثين، وروايته في الموضعين مقرونة برواية أبي صالح، أمَّا مسلم فأخرج نحو ثلاثين حديثًا لهذه الترجمة: "الأعمش، عن أبي سفيان".
* ولعلَّ البزار أراد أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان هذا الحديث، وهذا سائغٌ لو أراده البزار، وذلك لأن الأعمش مدلس وقد عنعنه، والله أعلم. تنبيه ٣/ رقم ٨٩٨؛ مجلة التوحيد / جماد أول / ١٤٢٠، الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١٧/ جماد أول / ١٤١٤؛ ج ٢/ رقم ٢٢٢/ جماد أول / ١٤٢٠
* قال شعبة، وابن المديني أنَّ طلحة لم يسمع من جابر سوى أربعة أحاديث، عدَّها الحافظ في ترجمته. وسليمان هو الأعمش، وهو راوية طلحة بن نافع. الصمت / ١٣٨ ح ٢١٦
٤٨٠٩ - أبو سفيان الأنصاري: [ نمَاذِج من تَصَرُّفِ عالِمٍ من أَكبَرِ عُلَمَاءِ الحديثِ في زَمَانِهِ -أَلا وهو أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ- حَكَمَ على الحديثِ باْنَّهُ موضُوعٌ، أو مَكذُوبٌ، أو مُفتَعَلٌ، مع أنَّ رَاوِيهِ مَجهُولٌ، أو سَيِّئُ الحِفظِ، بَل وَقَد يَكُونُ ثِقةً، أو ما يُقارِبُهُ، ويَحكُمُ على حديثِهِ بالوَضعُ. فهاك بعضُ أمثِلَةٍ، من كتابِ "عِلَل الحَدِيث" لابن أبي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ -رَحمَةُ الله عَلَيهِمَا-. .] ٢ -
стр. 2099
وقال (رقم ١٨٠): "وسَأَلتُ أبي عن حدِيثٍ رواهُ بقِيَّةُ، عن أبي سُفيان الأَنمَارِيِّ، عن يَحْيَى بنِ سعِيدٍ الأَنصَارِيِّ، عن سعِيدِ بنِ المُسيّب، عن عُثمانَ، عن النبيّ ﷺ ، أنهُ تَوضَّأَ، وخلَّلَ لِحيَتَهُ. فقال: هذا حدِيثٌ موضُوعٌ. وأبو سُفيانَ الأَنمَارِيُّ مجهُولٌ". الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٣٣/ صفر / ١٤١٧
٤٨١٠ - أبو سفيان السعدي: واسمه طريف بنُ شهاب. تركه النسائيُّ، وضعَّفه ابن معين وأحمد، وقال ابن حبان: كان شيخًا مغفلًا. ابن كثير ج ١/ ٣٩٤
* أبو سفيان طريف بن سعد: [عن أبي سعيد الخدري، وعنه سفيان الثوري] قولك [يعني: قول الحاكم]: "صحيحٌ من حديث الثوري. . " فليس كذلك، وكيف يكون صحيحًا، وفي إسناده طريف بنُ شهاب: ويقال ابن سعد، وقيل غير ذلك، والكلام فيه طويل الذيل بحيث لم يعدله أحدٌ.
* وقال ابنُ عبد البر: "أجمعوا على أنه ضعيفًا. وقد تركه النسائيُّ والدارقطنيُّ في آخرين، وقد تساهل الحافظُ في شأنه في التقريب فضعَّفه فقط، والصحيح أنه واهٍ. تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٣٢
٤٨١١ - أبو سلام الحبشي: [ الدمشقي الأعرج ممطور، الأسود الحبشيّ، ويقال النوبيّ، ويقال الباهليّ]
[يحيى بن أبي كثير عن ممطور = كتاب]
* وقع عند الطبراني: "هشام، عن يحيى، قال: حدَّث أبو سلام". وفي رواية أخرى عنده: "حُدِّثتُ أن أبا سلام" وهذه صيغة تفيد الانقطاع، لا سيما، وقد قيل: إنَّ يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أبي سلام.
* قال حسين المعلم: "قال لي يحيى بن أبي كثير: كلُّ شيءٍ عن أبي سلام إنما هو كتاب" يعني يرويه وجادةً. ومع هذا، فكيف الحال وهو مدلس؟! فهذه عِلة. . . .
стр. 2100
* ثم استدركتُ فقلتُ: وجدته صرَّح بالتحديث في رواية عند أحمد (٤/ ١٤٤)، قال: ثنا إسماعيل بنُ إبراهيم: ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: ثنا أبو سلام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة. فبقي وجود الخلاف في إسناده. . . . غوث المكدود ٣/ ٣١٥ ح ١٠٦٢
[بحث سماع ممطور الأعرج عن عمرو بن عبسة الصحابي ﵁]
* [وهو مثالٌ على أنَّ الأسانيد هي الحجة في إثبات الاتصال أو الانقطاع]
* قال أبو حاتم الوازي -كما في "المراسيل" (ص ٢١٥) و "الجرح والتعديل" (٤/ ١/ ٤٣١) -: "ممطور الأعرج، عن عمرو بن عبسة. مرسل".
* وسأله ابنه عبد الرحمن -كما في "العلل" (٩٠٨) - عن حديث رواه ممطور، قال: سمعتُ عَمرو بن عبسة. . فقال أبو حاتم: ما أدري ما هذا؟ لم يسمع أبو سلام من عَمرو بن عبسة شيئًا، إنما يروي عن أبي أمامة، عنه".
* قلتُ: كذا قال أبو حاتم. والحديث الذي سأله عنه ولده:
* أخرجه أبو داود (٢٧٥٥)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٥)، والبيهقيُّ (٦/ ٣٣٩) من طرق عن الوليد بن مسلم، قال: ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، أنه سمع أبا سلام الأسود، قال: سمعت عَمرو بن عبسة، يقول: صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعيرٍ من المغنم، فلما سلَّم أخذ وبرة من جنب البعرة، ثم قال: "ولا يحلُّ لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم".
* وهذا سندٌ صحيحٌ حجةٌ. وعبد الله بن العلاء بن زَبْرٍ: ثقةٌ [راجع ترجمته في الأسماء]
* والوليد بن مسلم ثقة، عيب عليه أن يدلس تدليس التسوية، وقد صرح في جميع الإسناد كما رأيت، وقال أبو حاتم في "العلل" (٩٧٧): "الوليد عندي كثير الغلط"، ولم يتفرد به مع ذلك، فتابعه محمَّد بن شعيب بن شابور، قال: ثنا
стр. 2101
عبد الله بن العلاء، قال: ثنا أبو سلام قال سمعت عَمرو بن عبسة، فذكر مثله. أخرجه الحاكم (٣/ ٦١٦ - ٦١٧). ومحمد بنُ شعيب بن شابور كيِّس عاقل من ثقات الشاميين.
* فإذا أضفت إلى صحة الإسناد أنَّ أبا سلام شاميٌّ، وكذلك عَمرو بن عبسة، ولا يمتري أحدٌ في معاصرة أبي سلام لعمرو وأبو سلام غير مدلس.
* أقول: إذا اعتبرت هذا جزمت بصحة السماع.
* يضاف إلى هذا أن البخاري، وهو حجةٌ في هذا الباب، روى هذا الحديث في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/ ٥٨)، قال: وقال سليمان بنُ عبد الرحمن: نا الوليد ابنُ مسلم، قال: أخبرني عبد الله بنُ العلاء: سمع الحبشي -أراه أبا سلام-، قال: حدثني عَمرو بن عبسة، قال: صلى بنا النبي ﷺ إلى بعير. . نحوه.
* ومن عرف طريقة البخاري في "تاريخه" علم أنه أورد مثل هذا الإسناد لإثبات السماع.
* أما قول أبي حاتم: "إنما يروي عن أبي أمامة، عنه" فيشير إلى الحديث, الذي رواه أبو سلام، عن أبي أمامة، عن عَمرو بن عبسة، وذكر قصة إسلامه. وهو عند أبي داود (١٢٧٧)، والحاكم (٣/ ٦١٧) مختصرًا، والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٦، ٨٦٣)، وأبي نعيم في "الدلائل" (١٩٨). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبيُّ.
* فنقول: مثل هذا الإسناد لا يكون حجةً في إثبات الانقطاع إنما يكون أمارةً.
* والراوي قد يروي عن شيخه مباشرة، وقد ينزل، فيروي عن رجلٍ عنه، وهذا كثيرٌ جَّدًا في الأسانيد، فلم يأت أبو حاتم بحجة مقنعةٍ لتثبيت قوله.
* وقد روى الطبرانيُّ في "مسند الشاميين" أحاديث أخرى مسلسلة بالسماع، وانظر الأرقام (٨٠٣، ٨٦٣). التسلية / رقم ٣١؛ وانظر: تنبيه ٩/ رقم ٢١٢٤
стр. 2102
[ممطور الأعرج سمع عبادة بنَ الصامت وكعبًا]
* [وهما مثالان آخران على أنَّ الأسانيد هي الحجةُ في مسائل الاتصال والانقطاع]
* قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١/ ٣٧٤): "قلت لأبي مُسْهرٍ: فأبو سلام سمع من عبادة بن الصامت ومن كعب؟ فقال: نعم، حدثني عباد الخواص، عن يحيى بن أبي عُمر السيباني [بالسين المهملة، ويتصحف بالشين المعجمة]، عن ابن محيريز، عن أبي سلام، قال: كنتُ إذا قدمتُ بيت المقدس نزلت على عبادة بن الصامت، فدخلتُ المسجد فوجدتُهُ وكعبًا جالسين، فسمعتُ كعبًا يقول: إذا كانت سنة ستين فمن كان عزبًا فلا يتزوج. قال أبو زرعة: قلتُ لأبي مسهر: فسمع من كعب؟ قال: "نعم".
* قلتُ: فقد أثبت أبو مسهر السماع بما يحضره من الأسانيد، وإلا فقد يكون مستند العالم في النفي، هو عدم علمه بالإسناد.
* وقد روى أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١/ ٣٧٤) عن مروان بن محمَّد، قال: قلتُ لمعاوية بن سلام: سمع جدُّك من كعب؟ قال: لا أدري. اهـ.
* هذا مع ما ذكروه من اختصاص معاوية بن سلام بجدِّه، والله أعلم. التسلية / رقم ٣١؛ وانظر تنبيه ٩/ رقم ٢١٢٤
٤٨١٢ - أبو سلمة التبوذكي: موسى بن إسماعيل وهو ثقةٌ حافظٌ. بذل الإحسان ١/ ٢٨٦؛ من الحفاظ الأثبات الذين رووا عن حماد بن سلمة. بذل الإحسان ٢/ ٢٥؛ موسى بن إسماعيل: وهو أحد الأثبات. . تنبيه ١١/ رقم ٢٣٢٧
* موسى بن إسماعيل التبوذكي: الثقة المثبت. تنبيه ١٢/ رقم ٢٣٩٣
* موسى بن إسماعيل التبوذكي: وإنْ كان من أروى الناس عن حماد بن سلمة، فإنَّ ابنَ عائشةَ ليس بدونه. . . مجلسان النسائي / ٧٠ ح ٣٦
стр. 2103
٤٨١٣ - أبو سَلَمة بنُ عبد الرحمن بن عوف: ثقةٌ جليلٌ حافظٌ، مشهورٌ بكنيته، وقد اختلف في اسمه على أقوال. وقال مالك بنُ أنس: اسمُهُ كنيتُهُ. بذل الإحسان ١/ ١٨
* أبو سلمة بن عبد الرحمن: لم يسمع من أبيه شيئًا، كما قال ابن معين. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٤٤؛ التسلية / رقم ٨٠
* أبو سلمة بن عبد الرحمن: منقطعٌ بين أبي سلمة وعُمر بن الخطاب ﵁، ولم يسمع أيضًا من أبي موسى الأشعريّ، كما قال أحمد على ما ذكره ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ٢٥٥). تفسير ابن كثير ج ١/ ٢٦٧؛ التسلية / رقم ٨٢
* وإسناده منقطع بين أبي سلمة وأسيد بن حضير ﵁. التسلية / رقم ٦١
* قال ابنُ عبد البر في التمهيد (٨/ ٢٧٥):. . وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود ﵁. وابنه سلمة ليس ممن يحتج به اهـ. التسلية / رقم ٣٩؛ ابن كثير ج ١/ ٢٠٩
* قال الطحاوي في "المشكل" (٤/ ١٨٤ - ١٨٥): ". . وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث لانقطاعه في إسناده، ولأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود ولا أخذه إياه عنه". فحاصل الكلام أن الحديث أعل بعلتين إحداهما الانقطاع. . تفسير ابن كثير ج ١/ ٢٠٩
* سعيد بن أبي هلال لم يدرك أبا سلمة بن عبد الرحمن، كما قال أبو حاتم، ونقله عنه ولده في "المراسيل" (ص ٧٥). . الأربعون في ردع المجرم / ٦٥ ح ١٩
* (عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف) فلم تقع هذه الترجمة في واحدٍ من "الصحيحين". والله أعلم. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ١٨٤ ح ٦١
стр. 2104
* إسناد هذه الرواية منقطعٌ، ولم يسمعه أبو سلمة من نافع بن عبد الحارث. نص على ذلك ابن معين فيما رواه ابنُ عساكر عنه. تنبيه ٩/ رقم ٢٠٨٤
[بحث سماع أبي سلمة بن عبد الرحمن من عَمرو بن العاص]
*. . . كما فعل الحافظُ في الفتح ١/ ٣٦٩ وهو يناقش قولَ من قال: أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من عَمرو بن العاص، فقال: سماع أبي سلمة من عَمرو ممكنٌ، فإنه مات بالمدينة سنة ستين، وأبو سلمة مدنيٌّ، ولم يوصف بالتدليس، قد سمع من خلقٍ، ماتوا قبل عَمرو. وقد روى بكير بنُ الأشج، عن أبي سلمة، أنه أرسل جعفر بن عَمرو بن أمية إلى أبيه، يسأله عن هذا الحديث، فرجع، فأخبره به، فلا مانع أن يكون أبو سلمة اجتمع بعَمرو بعدُ، فسمع منه.
* ويقويه توفُّر دواعيهم على الاجتماع في المسجد النبوي. انتهى. تنبيه ١٠/ رقم ٢١٤٠
٤٨١٤ - أبو سليمان الجهني: زيد بنُ وهب. كوفيٌّ ثقة. خصائص عليّ / ٧٧ ح ٦٤
* أخرج له الجماعة. ووثَّقه الأعمش وابنُ معين وابنُ خراش وابنُ سعد وغيرهُم.
* أما يعقوب بنُ سفيان، فقال في المعرفة" (٢/ ٧٦٩): في حديثه خلل كثير!
* وقد ردَّه الذهبيُّ في "الميزان" (٢/ ١٠٧)، فقال ونِعْمَ ما قال:
"ولم يُصب الفسويّ. . ثم ساق حديثًا استنكره يعقوب، وقال: فهذا الذي استنكره الفسويُّ من حديثه، ما سُبق إليه، ولو فتحنا هذه الوساوس علينا لرددنا كثيرًا من السنن الثابتة بالوهم الفاسد، ولا نفتحُ علينا في زيد بن وهب خاصة
стр. 2105
باب الاعتزال، فردوا حديثه الثابت عن ابن مسعود، حديث الصادق المصدوق، وزيد سيدٌ جليل القدر هاجر إلى النبي ﷺ ، فقبض وزيد في الطريق" اهـ.
* قال الحافظ في "هدي الساري" (ص ٤٠٤): "وشذَّ يعقوب بنُ سفيان الفسويّ، فقال: "في حديثه خلل كثير"، ثم ساق من روايته قول عُمر في حديثه: يا حذيفة! بالله أنا من المنافقين. قال الفسويّ: هذا محالٌ. . قلتُ: هذا تعنتٌ زائدٌ، ولا بمثل هذا يُضعَّفُ الأثباتُ، ولا ترد الأحاديث الصحيحة، فهذا صدر من عُمر عند غلبة الخوف، وعدم أمن المكر فلا يلتفت إلى هذه الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات" اهـ. بذل الإحسان ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥
٤٨١٥ - أبو سليمان الليثي: [ عن أبي سعيد الخدري] مجهولٌ، كما قال ابنُ المديني. وإن وثقه ابنُ حبان على عادته. تنبيه ١٠/ رقم ٢١٥٥
٤٨١٦ - أبو سنان الأصغر: أبو سنان هو الأصغر سعيد بن سنان الشيباني البرجمي. تفسير ابن كثير ج ٣/ ١٨٥؛ قوَّاهُ أكثر النقاد، وكان يهم في الشيء بعد الشيء. التسلية / رقم ٢١؛ له أوهام وأخطاء. الصمت / ١٧٨ ح ٣٠٩
* وإن كان ثقة، لكن قال ابن عدي: ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء. بذل الإحسان ١/ ٣٦٤
* أبو سنان الشيباني: هو سعيد بنُ سنان الأصغر وثَّقه أكثر النقاد، لكن ضعفه أحمد. وقال ابن عدي: "وأبو سنان هذا، له غير ما ذكرت من الحديث، أحاديث غرائب وأفراد، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب والوضع، لا إسنادًا ولا متنًا, ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء، ورواياته تحتمل وتقبل" اهـ.
* فمثله لا تحتمل مخالفته لهذا الجمع من الثقات، فروايته شاذة أو منكرة. التسلية / رقم ٣٨