Полный текст (2 449 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.
стр. 2206
الألقاب والإنساب على حروف المعجم
٥٠٤٨ - الأبَرْقُوهيّ: هو الشيخ العالِمُ، مُسندُ الوقت أحمد بن إسحاق بن محمَّد ابن المؤيد بن عليّ بن إسماعيل بن أبي طالب الهمداني.
* مُسندُ مصر، شهاب الدين أبو المعالي الأبرقوهي.
* والأبرقوهي بفتح الهمزة والموحدة، وسكون الراء، وضم القاف، وبالهاء. نسبة إلى "أبرقوه"، وهي بلدةٌ بـ"أصبهان".
* وُلد في رجب أو شعبان سنة خمس عشرة وستمائة.
* سمع من: أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن سابور القلانسي، وأبي العباس أحمد ابن صرما -بكسر الصاد والراء الساكنة- والفتح ابن عبد السلام، وابن أبي لقمة، وأبي البركات عبد القوي بن عبد العزيز الجباب، في آخرين.
* قال أحمد بن أبيك الدمياطي في "وفياته": كان شيخًا صالحًا، تاليًا لكتاب الله تعالى، زاهدًا ورعًا منقطعًا عن الناس، صابرًا على قراءة أصحاب الحديث. وقد تفرّد بأشياء.
* وذكر الذهبيُّ في "معجمه" أنه حجّ وأدركه الموتُ بمكة بعد رحيل الحاج بأربعة أيام في ذي الحجة سنة إحدى وسبعمائة. حديث الوزير / ١٣ - ١٤
٥٠٤٩ - الأبهريّ: هو الفقيه المحدث محمَّد بن عبد الله بن محمَّد. أبو بكر. مترجمٌ في "سير النبلاء" (١٦/ ٣٣٢). تفسير ابن كثير ج ٢/ ١٢٤
٥٠٥٠ - الأجلح بن عبد الله الكندي: قال النسائيُّ: الأجلح ليس بالقويّ، وكان مسرفًا في التشيع. غوث المكدود ٣/ ٣١٩ ح ١٠٦٣
* صدوق في حفظه مقالٌ. خصائص عليّ / ٢٥ ح ١؛ ضعّفه أحمد وأبو حاتم والنسائي، وغيرهم. ووثقه ابن معين والعجلي. خصائص عليّ / ٣١ ح ٧
стр. 2207
* مُتكَلَّمٌ فيه. خصائص عليّ / ٧٧ - ٧٨ ح ٦٥؛ ٩٣ ح ٨٧
[حديث عمران بن حصين ﵁ مرفوعًا: إنَّ عليَّا مني وأنا منه ووليُّ كل مؤمن بعدي]
* تكلم العلامة المباركفوري -رحمه الله تعالى- في "تحفة الأحوذي" (١٠/ ٢١٣ - ٢١٤) على شذوذ كلمة "من بعدي"، فقال ما ملخصه: "أن جعفر بن سليمان الضبعي، وهو شيعي لم يتفرد بهذه الزيادة، بل تابعه أجلح الكندي، وهو أيضًا شيعي، والظاهر أن زيادة "بعدي" في هذا الحديث وهمٌ من هذين الشيعيين، ويؤيده أن الإِمام أحمد روى هذا الحديث من عدة طرق ليست في واحدة منها هذه الزيادة. ثم ساق عدة أحاديث، وقال: فظهر بهذا كله أن زيادة لفظة "بعدي" في هذا الحديث ليست محفوظة، بل هي مردودة. فاستدلال الشيعة بها على أن عليًّا ﵁ كان خليفة بعد رسول الله ﷺ من غير فصل باطلٌ جدًا" اهـ.
* وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية في "منهاج السنة": "وكذلك قوله: وهو وليّ كل مؤمن بعدي" كذبٌ على رسول الله ﷺ ، بل هو في حياته وبعد مماته وليُّ كل مؤمن وكل مؤمن وليه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد العداوة، لا تختص بزمان. ." اهـ.
* بعد أن ساق الحافظُ ابن كثير حديث بريدة عند الحاكم وغيره وفي آخره: "يا بريدة، لا تقع في عليّ، فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي". قال في "البداية" (٧/ ٣٧٦): هذه لفظةٌ منكرةٌ، والأجلح شيعيٌّ ومثله لا يُقبلُ إذا تفرّد بمثلها. وقد تابعه فيها من هو أضعفُ منه. اهـ. خصائص عليّ / ٧٧ - ٧٨ ح ٦٥؛ ٩٣ ح ٨٧
. . . . . الاحتياطي = الحسن ويقال الحسين ابن عبد الرحمن بن عباد الاحتياطي
стр. 2208
٥٠٥١ - الأحنف بن قيس: [ الضحاك وقيل صخر، أبو بحر البصري] إسناده حسنٌ إن صحَّ إدراك سليمان التيميّ للأحنف بن قيس، فإني أرجح عدمه. الصمت / ١٣٢ ح ٢٠٠
٥٠٥٢ - أَزبِدة ُالتيمي: [ عن ابن عباس ﵄؛ وعنه أبو إسحاق السبيعي] ترجمه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٦٣)، وابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ١/ ٣٤٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
* ووثَّقه العجلي في "ثقاته" (٥٤)، وابنُ حبان (٤/ ٥٢).
* وأورده عباس الدوري في "تاريخه" (٣/ ٥١٨)، ولم يذكر لابن معين فيه قولًا. . وقد روى ابنُ عديّ في "الكامل" (١/ ١٣٣) عن عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: "كل من سكت عنه يحيى بن معين، فهو عنده ثقة".
* فلو سلم كلامُ الدورقي من الخلل لكان تقوية لإربدة. والله أعلم.
* وعلى كل حال فسندُ هذا الحديث حسنٌ. بذل الإحسان ١/ ٨٤ - ٨٥؛ حديث الوزير/ ١٣٢ ح ٨٣
* سنده ضعيفٌ: أَرْبِدةُ التميميّ لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، وقد صرح ابن البرقي بجهالته، وذكره أبو العرب القيرواني في جملة الضعفاء.
* بينما وثقه العجليُّ وابنُ حبان. وقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (٢/ ٣١١) راويًا آخر عن أربدة غير أبي إسحاق، وهو المنهال بن عَمرو ولكن السند إليه لا يثبت. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٨٧
* أَرْبِدة التميميّ: راوي التفسير عن ابن عباس، مجهولٌ، كما قال ابن البرقي، فلم يرو عنه سوى أبو إسحاق السبيعيّ وحده. وضعّفه أبو العرب الصقلي ومع ذلك فقد وثّقه العجليُّ وابنُ حبان! النافلة ج ٢/ ١٨
стр. 2209
٥٠٥٣ - الأزديّ: [ محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بريدة، أبوالفتح الموصليُّ] ضعيفٌ، وكان ذلق اللسان.
* قال الذهبيُّ في "السير" (١٣/ ٣٨٩) يُعلِّقُ على تضعيف الأزديّ للحارث بن محمَّد: "قلتُ: هذه مجازفة! ليت الأزديَّ عرف ضعف نفسه". وقال في مكان آخر منه (١٦/ ٣٤٨): "وعلى الأزدي في كتابه "الضعفاء" مؤاخذات، فإنه ضعَّف جماعة بلا دليل، بل قد يكون غيره قد وثقهم".
* وقد قال ابن حبان: من المحال أن يجرح العدلُ بكلام المجروح.
* مع أنه قد يظهر للأزدي من العذر ما لا يظهر لسفيان بن وكيع، وذلك أن عادة المصنفين في "الضعفاء" أنهم قد يوردون الثقة لأجل أيِّ مغمزٍ فيه، كما يفعل ابن عدي وغيرهما، وإن كان ما أوردوه ليس بجرحٍ، والله أعلم. بذل الإحسان ٢/ ١٤؛ جُنَّةُ المُرتَاب / ٣٢٤
* والسريّ بن يحيى: ثقةٌ ثبتٌ. آذى الأزديُّ نفسه لما تكلم فيه، فقال ابنُ عبد البر: "هو أوثقُ من الأزدي بمئة مرّةٍ". التسلية / رقم ٣١
* [ويراجع تضعيفه لأبي أسامة حماد بن أسامة في ترجمة: "حماد بن أسامة"]
٥٠٥٤ - الأصمعيّ: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك. [عن أبيه؛ وعنه أحمد ابن سعيد الدَّارميّ] إمامٌ في العربية, مُتَّبعٌ للسُّنة، صدوقٌ. الصمت / ١٣٣ ح ٢٠١
٥٠٥٥ - الأصيليّ: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم، عالم المالكية وشيخ الأندلس. له ترجمة في "السير" (١٦/ ٥٦٠). الديباج ٢/ ٢٢٢
٥٠٥٦ - الأعْرَج: هذا لقب واسمه عبد الرحمن بن هرمز. أخرج له الجماعة، وهو من أروى الناس عن أبي هريرة. وثَّقه المديني، وأبو زرعة، وابن سعد، والعجليُّ. بذل الإحسان ١/ ٦٨
стр. 2210
* انظر ما كتب عنه فيما يلي في ترجمة: "الأعمش". تنبيه ١٢/ رقم ٢٤١٢
٥٠٥٧ - الأعْمش: سُليمان بن مِهْران. ثقةٌ حافظٌ لا يختلف عليه، والصواب قبول زيادته فيه. . التسلية / رقم ٥٨؛ أخرج له الجماعة، وهو ثقةٌ، ثبتٌ، حجةٌ. قال عيسى بن يونس: "لم نر مثل الأعمش، ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحدٍ أحقر منهم عند الأعمش، على فقره وحاجته". بذل الإحسان ١/ ١٨٧
* [راجع ما ذكر عنه في ترجمة (عبد الواحد بن زياد)] حيث الفتاوى الحديثية / ج ٣/ رقم ٢٨٤/ شعبان / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد / شعبان / ١٤٢٣
* الأعمش: مدلسٌ مشهورٌ. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٤٠؛ مدلسٌ. التسلية / رقم ١٠٣؛ تفسير ابن كثير ج ٢/ ٢٧٨؛ الأربعون في ردع المجرم / ٦١ ح ١٨؛ الأربعون الصغرى / ١٦٠ ح ١٠٥؛ الزهد / ٢٣ ح ١٦؛ غوث المكدود ٣٠/ ٥٤ ح ٧٣٢؛ النافلة ج ٢/ ١٥٨؛ مجلة التوحيد / ذي القعدة / سنة ١٤١٤ هـ؛ جُنَّةُ المُرتَاب / ٢٤١؛ مسند سعد / ١٣٨ ح ٧٦؛ خصائص عليّ / ٨٢ ح ٧١؛ بذل الإحسان ١/ ٢٦٠، ١٨٧
* سنده جيِّدٌ لولا تدليس الأعمش. التسلية / رقم ٦٧؛ تفسير ابن كثير ج ٤/ ١٢٣؛ سندُهُ قويٌ لولا تدليس الأعمش. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٦٨؛ سنده صحيح لولا تدليس الأعمش. التسلية / رقم ٨٧؛ فيه عنعنة الأعمش. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٠٧؛ رجالُهُ رجال الصحيح، ولكن فيه تدليس الأعمش. التسلية / رقم ٣
[الأعمش وسفيان الثوري]
* [حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعًا: إن للقاعد نصف صلاة القائم. وخالفه الثوري، فرواه عن حبيب بن أبي ثابت، عن شيخ يكنى أبا موسى، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعًا].
стр. 2211
* راجع هذه الفقرة في ترجمة سفيان الثوري. تنبيه ١٢/ رقم ٢٥١١
[الأعمش ومنصور بن المعتمر]
* قال أبو حاتم -وسئل عن الأعمش ومنصور-: الأعمش حافظ، يخلط ويدلس، ومنصور أتقن، لا يخلط، ولا يدلس. نقله عنه ولده في "الجرح والتعديل" (٤/ ١/ ١٧٧). بذل الإحسان ١/ ٤٣
[الأعمش ومحمد بن أبي صالح]
* [حديث: الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين]
* [محمد بن أبي صالح جعله من مسند عائشة. والأعمش جعله من مسند أبي هريرة]. قال ابن خزيمة: الأعمشُ أَحفَظُ من مِئتَينِ مِثلِ مُحمَّدِ بنِ أبي صالحٍ.
* ومقصودُ اينِ خُزَيمَةَ أنَّ الأعمش رَوَى هذا الحديثَ عن أبي صالحٍ، فجَعَلَهُ من: "مُسنَد أبي هُريرَة"، بينما مُحمَّد بن أبي صالحٍ لمَّا رواه عن أبيه جَعَلَه من: "مُسنَد عائشة"، والأعمشُ في الذِّرْوَةِ في الحِفظ، ومُخَالِفُه لا يُعرَف أصلًا، فضلًا عن أن يكون له حِفظٌ.
* ولكن، علَّق الشَّيخُ العلامةُ ذهبِيُّ العَصرِ المُعَلِّمِيُّ اليَمَانيُّ على كلام ابن خُزَيمَة فقال في تعليقه على مُوضِح الأوهام (١/ ٢٦٩):
* ولا رَيبَ أنَّ الأعمشَ في نَفسِه إمامٌ حَافِظٌ مُتقِنٌ، لا يُذكَرُ بجنبِهِ مِثلُ مُحمدٍ هذا. ولكن، هناك أمر يَظهَرُ أنَّه خَفِيَ على أبي حاتمٍ، وأبي زُرعَةَ، وابنِ خُزَيمَةَ. ذلك، أنَّ الأعمشَ -مع رواية جماعةٍ الحديثَ عنه، عن أبي صالحٍ، بدون تَصرِيحٍ بالسَّماع- قال مرَّةً: سمعتُ أبا صالحِ، أو بَلَغَنِي عنه، ورواه الأعمشُ مرَّةً، عن رجُلٍ، عن أبي صالحٍ. ذَكَر هذين البُخارِيُّ. وقال مرَّةً: حُدِّثتُ عن
стр. 2212
أبي صالحٍ. ذَكَرَهُ التِّرمِذِيُّ. فتبيَّنَ أنَّ الأعمشَ جَزَم مرَّتَين بأنَّه سَمِعَهُ من آخرَ، عن أبي صالحٍ، وتشكَّكَ مرَّةً، وكان الغالِبُ يرويه عن أبي صالحٍ، بدون تصريحٍ بالسَّمَاع.
* والأعمشُ معرُوفٌ بالتَّدليس فيما يتحَقَّقُ عدمَ سماعِه، فما بالُك بما يشُكُّ فيه؟ وإذا كان الأمرُ كذلك فلا مَعنَى للمُوازَنَة بين الأعمش ومُحمَّد بنِ أبي صالحٍ، وإنما الصَّوابُ. المُوازَنَةُ بين رواية الأعمش، عن رجُلٍ لا يُدرَى مَن هُو، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرَة، وبين رواية نافع بن سُليمان ذاكَ الحديثَ، عن مُحمَّد بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن عائشة. . .
* [ثُمَّ قال]: فأمَّا حُكمُ الحديثِ، فلو صَرَّح الأعمشُ بسماعِهِ من أبي صالحٍ ولم يَأتِ عنه ما يُخالِفُ ذلك لكان صحيحًا, ولكن قد جَاءَ عنه ما عَرَفتَ، فلا يَكُون الحديثُ صحيحًا, ولا حَسَنًا. وكذلك، على قول الجُمهور، لا يكونُ صحيحًا مِن الوجه الآخر؛ لجهالة مُحمَّد بن أبي صالحٍ. اهـ.
* كذا، انفَصَلَ الشَّيخُ على تضعيف الرِّوايَتَينِ معًا، وفي كلامه نظرٌ بخُصوص رواية الأعمش؛ ذلك أنَّ الأعمَشَ قد ثَبَتَ تصريحُهُ بالسَّماع، كما مَرَّ ذِكرُه.
* فلو جاءت رِوايةٌ أخرَى عن الأعمش، فيها بَلَغني، أو نُبِّئتُ، ونحو ذلك من صِيغ الانقطاع، فماذا يَضِيرُ سماعُه في الرِّواية الأُخرَى؟
* فمن المُحتَمَل أن يكون الأعمشُ سَمِع الحديثَ من رَجُلٍ، عن أبي صالحٍ، ثُمَّ لَقِي أبا صالحٍ، وسأَلَهُ عن الحديث، فأخَذَهُ مُشافَهَةً، فحَدَّث به على السَّماع بعد ذلك، ومِثلُ هذا كثيرٌ ووفيرٌ، حتَّى في رِواية من عُرِف بالتَّدليس. والله أعلم.
* الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٣٩/ ربيع أول / ١٤١٧
[مِن أصحاب الأعمش]
стр. 2213
* أصحاب الأعمش: سفيان وشعبة ثم أبو معاوية كما قال ابنُ معين. تنبيه ٦/ رقم ١٥٧٨
* قال أبو حاتمٍ: "أثبت الناس في الأعمش: سفيانُ، ثمَّ أبو معاوية. ومعتمر ابن سليمان أحبُّ إلى من أبي معاوية، يعني في غير حديث الأعمش". بذل الإحسان ١/ ٢٦٤
* أبو معاوية أحدُ الأثبات في حديث الأعمش. التسلية / رقم ١٣٧
* أبو معاوية من أثبت الناس في الأعمش. تفسير ابن كثير ج ٣/ ١٢٠
* أبو معاوية أثبت من شريك النخعي لا سيما في الأعمش. التسلية / رقم ١٠٢
[رواية سعد بن الصلت عن الأعمش]
* سعدُ بن الصلت له مناكير عن الأعمش. مجلة التوحيد / جماد آخر / ١٤٢٢
* [وُيراجع ترجمة "سعد بن الصلت"]
[رواية عبد الله بن بشر عن الأعمش]
* [يُراجع لها ترجمة "عبد الله بن بشر"]
[رواية ابن أبي عروبة عن الأعمش]
* [يُراجع لها ترجمة "سعيد بن أبي عروبة"]
[رواية محمَّد بن عبد الرحمن الطُّفاوي عن الأعمش]
* [يُراجع لها ترجمة "محمَّد بن عبد الرحمن الطُّفاوي"]
[خصوصية رواية شعبة عن الأعمش]
* [تُراجعُ في ترجمة: "شعبة بن الحجاج"]
* وسَنَدُه صحيحٌ أيضًا, ولا يُعَلُّ بتدليس الأعمش؛ لأنَّ شعبة رواه عَنهُ عند
стр. 2214
الطَّحاوِيِّ، وقد ثَبَتَ عن شُعبةَ، أنَّهُ قال: "كَفَيتُكُم تدليس ثلاثةٍ: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعِيِّ".
* الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٥٩/ ربيع أول / ١٤١٩
[روايته عَنْ شيوخٍ اختص بهم فتُحمل عنعنتُهُ عنهم على السماع والاتصال]
* عنعنة الأعمش عن إبراهيم النخعيّ مشَّاها الذهبيُّ في الميزان. النافلة ج ١/ ٣٨
* عنعنة الأعمش عن أبي صالح مشَّاها الذهبيُّ في الميزان, والله أعلم. النافلة ج ٢/ ٦٥؛ عنعنة الأعمش مشَّاها الذهبيُّ فيما روى عن أبي صالح وإبراهيم النخعيّ وجماعة. نهي الصحبة / ١٩
* عنعنة الأعمش عن شيوخه الذين أكثر عنهم مثل إبراهيم التيمي يمشيها الذهبي وغيرُهُ. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٧٤
* الأعمش وإن كان مدلسًا، فإن العلماء يتسامحون في عنعنته إذا روى عن بعض شيوخه الذين أختص بهم ولازمهم. وقد أفصح الذهبيُّ عن ذلك، فقال في ترجمة الأعمش من "الميزان" (٢/ ٢٢٤): هو يدلس، وربما يُدَلِّسُ عن ضعيفٍ ولا يدري به، فمتى قال: "حدثنا" فلا كلام، ومتى قال: "عن" تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخٍ أكثر عنهم كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإنَّ روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. اهـ.
* والأعمش كان قويَّ المعرفة بإبراهيم. . التسلية/ رقم ٥٤؛ بذل الإحسان ١/ ١٨٧
* قال الدارقطني: ". . الحسن بن عبيد الله ليس بالقويِّ ولا يقاس بالأعمش" اهـ.
стр. 2215
* فتعقب المعلميُّ اليماني حكم الدارقطني بقوله: أمَّا إذا صرح الأعمش بسماعه، فلا يقاس به الحسن بن عبيد الله، ولا يعشُرُه، والبخاريُّ أعرفُ الناس بهذا، فإنه مع توثيق جماعة من الأئمة للحسن، وثنائهم عليه، لم يخرج له في "الصحيح" وقال -كما في "التهذيب"-: لم أخرج حديث الحسن بن عبيد الله، لأن عامة حديثه مضطربٌ. فأمَّا إذا عنعن الأعمش، فالأعمش مدلسٌ، وقد يدلس ما سمعه من بعض الضعفاء. . . اهـ.
* قُلْتُ: والذي يظهرُ لي أن حكم الدارقطني هو الصوابُ, لأن الأعمش وإن كان مدلسًا فإن العلماء يتسامحون في عنعنته إذا روى عن بعض شيوخه الذين اختص بهم ولازمهم، وقد أفصح الذهبيُّ عن ذلك، فقال في ترجمة "الأعمش" من "الميزان" (٢/ ٢٢٤): [تقدم كلامه] والأعمش كان قويَّ المعرفة بإبراهيم، والحسن بن عبيد الله كان مضطرب الحديث، كما قال البخاريُّ، فما يؤمننا أن يكون وَهِمَ على إبراهيم في هذا لا سيما ولم أقف له على متابعٍ على روايته هذه. والله أعلم. التسلية / رقم ٥٤
[مِنْ مشايخ الأعمش الذين أرسل عنهم]
* الأعمش لم يدرك عُمر بنَ الخطاب ﵁. والله أعلم. الصمت / ١٣٣ ح ٢٠٣
* والأعمش لم يسمع من أنس. تنبيه ١/ رقم ٢٨١
* قال الهيثميُّ في "المجمع" (٧/ ٢١٠): "وأحدُ أسانيد أبي يعلى رجاله رجالُ الصحيح". وهو يشير إلى هذا الإسناد، وهذه العبارة لا تعني صحة الإسناد, لأن الأعمش لم يسمع من أنس. ولكن للحديث شواهد. . . ابن كثير ج ٤/ ٨٠
* لا يصحُّ للأعمش لقاءٌ بأنس، إنما رآه فقط، كما قال ابنُ المدينيّ. النافلة
стр. 2216
ج ١/ ٧٦، الصمت / ٩٢ ح ١٠٩
* قال الترمذيُّ في "السنن" (١/ ٢٢): "مرسل. ويقال: لم يسمع الأعمش من أنسٍ، ولا من أحدٍ من أصحاب النبيّ ﷺ ". بذل الإحسان ١/ ١٨٥
* سنده ضعيفٌ, لأن الأعمش لم يسمع من أنس. قال ابنُ معين: "كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل". وكذا قال عليّ بنُ المدينيّ وابنُ المنادي وغيرهما. النافلة ج ٢/ ٢٢٦
* كان الأعمش إذا روى عن الصغار كـ"مجاهدٍ" دلَّس، كما قال أبو حاتم وغيرُهُ.
* ونصُّ كلامه -كما في "علل الحديث" (٢١١٩) لولده-: "إن الأعمش قليل السماع من مجاهدٍ، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلَّسٌ" اهـ. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٤١، التسلية / رقم ٣
* وعند ابن عديّ في "الكامل" (٣/ ١٠٠٠): "الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد". التسلية / رقم ٣
* وفي "علل الدارقطني" (ق ٤٩/ ٢): "وقيل: إنَّ الأعمش. لم يسمع من مجاهد.
* وقال قطبةُ: عن الأعمش، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد.
* وقال رَوْحُ بن مسافر: عن الأعمش، عن مجاهد (؟).
* وقال بحر السقاء: عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد.
* وقيل: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن مجاهد. ." اهـ. التسلية / رقم٣
* [وينظر ترجمة مجاهد بن جبر]
стр. 2217
* الأعمش: [حديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "كن في الدُّنيا كَأنَّك غريبٌ أو عابِرُ سبيلٍ" وتصريح الأعمش بالسماع من مجاهد والذي جاء بهذا التصريح عليّ بنُ المديني في روايته للحديث. يراجع في ترجمة (عليّ ابن المديني)] الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٣٢/ رمضان / ١٤١٨؛ الأربعون الصغرى / ٧٣ ح ٣٢؛ حديث الوزير / رقم ٩٤
[الأعمش ثقةٌ حافظٌ تقبل زيادته]
[حديث رواه فطر والأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود الأنصاري، مرفوعًا: "يؤم القوم أقرَؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمُهم بالسُّنة" ورواه شعبة والمسعودي، عن إسماعيل بن رجاء ولم يقولوا: "فأعلمُهم بالسُّنّة"]
* قولُ أبي حاتم: "شعبة أحفظُ من كلِّهم". كأنه يذهب إلى تضعيف زيادة: "أعلمهم بالسنة" أنه رجح رواية شعبة، وليست فيه.
* والجواب: أنه قد ذكرها الأعمش، وهو ثقةُ حافظٌ لا يختلف عليه، والصوابُ قبول زيادته فيه، ولذلك أخرجها مسلمٌ في "صحيحه".
* وقد قال أبو زرعة: "إذا زادَ حافظٌ على حافظٍ قُبِلَ". ذكره عنه ابنُ أبي حاتم في "علل الحديث" (رقم ٢٤١٦، ٩٥٢)، ونقل مثله عن أبيه وأبي زرعة (رقم ١٣٩٧)، وكذلك عن أبي حاتم (٣٦١).
* فلو لم يأت بهذا الزيادة إلا الأعمش لكان كافيًا في قبولها، فكيف وقد تابعه من ذكرتُ أسماءهم قبل ذلك؟؟.
* وقد قال الإِمام مسلمٌ في "كتاب التمييز" (ص ١٨٩): "والزيادةُ في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يكثر عليهم الوهم في حفظهم" اهـ.
* والأعمش من هذا الصنف من الحفاظ. . . التسلية / رقم ٥٨
стр. 2218
[رواية الأعمش عن أبي سفيان ثابتة غير مُرسَلةٍ]
* الأعمش: هو راوية طلحة بن نافع. الصمت / ١٣٨ ح ٢١٦
* [قال البزار في نقده لحديث الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر: "أميران وليسا بأميرين. . ": على أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، وقد روى عنه نحو مائة حديث، وإنما نذكرُ من حديثه ما لا نحفظه عن غيره لهذه العلة، وهو في نفسه ثقةٌ.
* قال شيخُنا: فإن الأعمش سمع أبا سفيان. . .] تنبيه ٣/ رقم ٨٩٨؛ الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١٧/ جماد أول / ١٤١٤؛ ج ٢/ رقم ٢٢٢/ جماد أول / ١٤٢٠
* [لمناقشة نقد البزار والرد عليه، يُراجع "أبو سفيان طلحة بن نافع"]
[بحث عدم سماع الأعمش من أنس بن مالك ﵁]
* راجع ما تقدم هنا تحت عنوان: [مِنْ مشايخ الأعمش الذين أرسل عنهم]
[علة عدم سماع الأعمش من أنس بن مالك ﵁]
* [عبد الحميد الحماني، عن الأعمش، قال: سمعت أنس، يقول في قول الله عزوجل ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ قال: وأصدق. فقيل له إنها تقرأ: ﴿وَأَقْوَمُ﴾. فقال: أقوم وأصدق واحد"]
* ذكر التصريح بالتحديث من الأعمش، عن أنس منكر جدًا.
* والثابت أن الأعمش لم يسمع منه.
* وقد علل الأعمشُ عدم السماع بعلة غريبة، فقال: "رأيت أنس بن مالك، وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي"!! وليس في أصحابه من يقوم مقام أنس بن مالك ﵁، فقد قصَّر جِدَّ التقصير في ترك السماع منه. وقد أنكر
стр. 2219
أهل العلم هذا الحديث كابن الأنباري وغيره. والله أعلم. تنبيه ١٢/ رقم ٢٣٦١
[عدم سماع الأعمش من الأعرج]
* سليمان الأعمش: [حديث الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: إن الله عزوجل عفا عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم يعملوا به أو يتكلموا به]
* قال الطحاوي: سمعتُ إبراهيم بن أبي داود، يقول: "لا نعرفُ للأعمش عن الأعرج غير هذا الحديث، ولا يرويه عنه غيرُ جرير بن عبد الحميد". انتهى.
* وأعله البزار، فقال: "والأعمش لم يسمع من الأعرج، ولا يدري عمَّن أخذه، والحديث المحفوظ إنما هو عن زُرارة بن أوفى عن أبي هريرة". انتهى. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤١٢
[بحث سماع الأعمش حديث "الإِمام ضامن" من أبي صالح]
* فالعِلَّةُ عندي هي مخالَفةُ أبي حمزةَ السُّكَّريِّ ومَن معه للجَمِّ الغفير مِن أصحاب الأَعمَش؛ فقد رَوَوْا هذا الحديثَ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرة مرفُوعًا بغير هذه الزِّيادة. فمِن هؤُلاء:
* "شُعبةُ، والثَّوريُّ، وابنُ عُيَيْنةَ، ومَعمَرُ بنُ راشدٍ، وأبو الأحوصِ، وأبو مُعاوية، وزائدةُ بنُ قُدامة، وحفصُ بنُ غِيَاثٍ، وأبو عَوانةَ الوضَّاحُ اليَشكُرِيُّ، والأوزاعيُّ، وعيسى بنُ يُونُسَ، وجَريرُ بنُ عبد الحميد، وفُضيلُ بنُ عِياضٍ، وسُهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وشَريكٌ النَّخَعِيُّ، وهُشيمُ ابنُ بَشيرٍ، وصَدَقةُ بنُ أبي عِمران، وأبو الأَشهَب جعفرُ بنُ حَيَّان، وقيسُ بنُ الرَّبيع، وحمزةُ بنُ حبيبٍ الزَّيَّات، وسلامُ بنُ أبي مُطيعٍ، وحَبَّانُ بنُ عليٍّ، وآخَرون".
* أَخرَجَه أبو داوُدَ في المسائِل (ص ٢٩٣)، والتِّرمِذِيُّ (٢٠٧)، وأحمدُ (٢/ ٢٨٤، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢)، والشَّافِعِيُّ في المُسنَد (٥٦)، وفي الأُمِّ
стр. 2220
(١/ ١٥٩)، والطَّيَالِسِيُّ (٢٤٠٤)، والحُمَيدِيُّ (٩٩٩)، وعبد الرَّزَاق (١/ ٤٧٧)، وأبوالقاسم البَغَوِيُّ في مُسنَد ابنِ الجَعْدِ (ج ٢/ رقم ٢٢٠٩)، وابنُ خُزَيمَةَ (٣/ ١٥ - ١٦)، والبَزَّارُ في مُسنَده (ج ٢/ ق ٢٠١٦/ ٢)، والطَّحَاوِيُّ في المُشكِل (٣/ ٥٢، ٥٣)، والطَّبَرَانيُّ في الأوسط (ج ١/ ق ٧/ ١ - ١٧٣/ ٢ - ٢٦٤/ ٢، وج ٢/ ق ٢١/ ٢ - ٢٤٣/ ١)، وفي الصَّغير (١/ ١٠٧، ٢١٤، و ٢/ ١٣)، وأبوالشَّيخ في ذِكر رِواية الأَقرَان (ق ٣/ ١)، وأبو نُعيمٍ في الحِلية (٧/ ٨٧، و ٨/ ١١٨)، وفي أخبار أَصبَهَانَ (٢/ ٢٣٢)، والبَيهَقِيُّ (١/ ٤٣٠، و ٣/ ١٢٧)، والخطيبُ في تاريخه (٤/ ٣٠١، ٣٨٧، و ٩/ ٤١٣، و ١١/ ٣٠٦)، وابنُ الدُّبَيثيِّ في ذيل تاريخ بغداد (١/ ١٩٥، ١٩٦)، والبَغَوِيُّ في شرح السُّنَّة (٢/ ٢٧٩)، والبَحِيرِيُّ في الفوائد (ج ٢/ ق ٥/ ٢ - ٩/ ٢)، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق (ج ٢/ ل ٨٧)، والخَطَّابِيُّ في الغريب (١/ ٦٣٦)، والذَّهَبِيُّ في مُعجَم شُيوخه الكبير (ق ١٤١/ ١ - ٢) من طُرُقٍ عن الأعمش.
* وخالَفَ جميعَ من تقدِّمَ ابنُ نُميرٍ، قال: ثنا الأعمشُ، قال: حُدّثتُ عن أبي صالحٍ -ولا أُراني إلا قد سمِعتُه منه-، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا.
* أخرجه أبو داوُد (٥١٨)، وأحمدُ (٢/ ٣٨٢)، وابنُ خُزَيمَةَ (ج ٣/ رقم ١٥٢٩).
* قال ابنُ خُزَيمَةَ: أَفسَد ابنُ نُميرٍ الخَبَرَ!
* وأخرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ في المُشكِل (٣/ ٥٣)، وأبو موسى المَدِينيُّ في اللَّطائف (ج ٨/ ق ١٠٨/ ١) من طريق شُجاعِ بنِ الوَليد، عن الأعمشِ مِثلَه.
* وأخرَجَهُ البَزَّارُ (ج ٢/ ق ٢١٦/ ٢) من طريق شُجاعٍ، وابنِ نُمَيرٍ معًا، عن الأعمش به.
* وتابَعَهُمَا محمَّدُ بنُ فُضيلٍ، قال: حدَّثَنا الأعمشُ، عن رجُلٍ, عن
стр. 2221
أبي صالحٍ، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا.
* أخرَجَهُ أبو داوُد (٥١٧)، وأحمدُ (٢/ ٢٣٢)، والبَيهَقِيُّ (١/ ٤٣٠).
* فأعلَّ جماعةٌ من فُحُول العُلَماء حديثَ الأعمش، عن أبي صالحٍ، بمِثل هذه الأسانيد التي وَقع فيه الواسطة بين الأعمش وأبي صالحٍ، وقالوا: إنَّ الأعمشَ لم يَسمَع هذا الحديثَ مِن أبي صالحٍ، وإنَّما دَلَّسه.
* قال الإِمام أَحمدُ: ليس لِحَديث الأعمش أصلٌ! نقله عنه أبو داود في المسائل (ص ٢٩٣).
* وقال ابنُ مَعِينٍ في التَاريخ (ق ٧٦/ ٢): قال سُفيانُ الثورِيُّ: لم يَسمَع الأعمشُ هذا الحديثَ مِن أبي صالحٍ.
* ورَوَى أبو مُوسى المَدِينيُّ في اللَّطائف (ج ٨/ ق ١٠٨/ ١) بسَنَده إلى عليِّ ابن المَدِينيِّ، قال: سمعتُ يحيى بنَ سعيدِ يقولُ: قال سُفيانُ الثورِيُّ: حديثُ الأعمش عن أبي صالحٍ: الإِمام ضامنٌ لا أُراه سَمِعَهُ من أبي صالحٍ.
* وقال ابنُ المَدِينيِّ: لم يَسمَعهُ الأعمشُ مِن أبي صالحٍ بيقينٍ! لأنَّه يقول فيه: نُبئتُ عن أبي صالح. وكذا أعلَّه البَيهقيُّ بذات العبارة.
* قلتُ: فالجوابُ الصَّحِيحُ أنَّ الأعمشَ لَمَّا رَوَى الحديث بصيغة نبِّئتُ أَردَفَها بقوله: ولا أُرَاني إلا قد سَمِعتُه منه، فهذا ترجيح منه للسَّمَاع. وقد رواه عنه، عن أبي صالحٍ: شُعبةُ بن الحَجَّاج، وهو لا يَحمِلُ عن الأعمش ما دَلَّس فيه، كما هو معلومٌ. وهذا القدرُ كافٍ في دَفعِ هذه العِلَّةِ مِن أساسِها.
* فكيف وقد ثَبَت السَّمَاع بيقينٍ!!
* فقال الطَّحَاوِيُّ في المُشكِل، بعد رواية شُجاع بن الوليد الماضيةِ: لكنَّ هُشَيمًا، وهو فَوقَهُ- أي: فوق شُجاعٍ في الضَّبط.، قد قال فيه: عن الأعمش،
стр. 2222
قال: ثنا أبو صالحٍ، وأَخرَجَ هو هذه الطَّريقَ (٣/ ٥٢).
* وقال الدَّارَقُطنِيُّ في العِلل (٣/ ١٧٧/ ١): وقال إبراهيمُ بنُ حُميدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عن الأعمش، في رَجُلٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرَة. قال الأعمشُ: وقد سمِعتُه من أبي صالحٍ. وقال هُشيمٌ: عن الأعمش، ثنا أبو صالحٍ، عن أبي هُريرَة.
* وقد تُوبع الأعمشُ. تابعه سُهيلُ بنُ أبي صالحٍ، فرواه عن أبيه، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا فذَكَرَهُ بمثلِه.
* الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ٣٩/ ربيع أول / ١٤١٧
٥٠٥٨ - الأغر: [ أبومسلم المدني، نزيل الكوفة] [حديث: "إذا قال العبدُ لا إله إلا الله والله أكبر صدَّقهُ ربُّهُ. ." تخريجه عن أبي هريرة وأبي سعيد. والتعقب على الحاكم بنفي احتجاج البخاري بهذه الترجمة: (أبو إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد). بينما روى مسلم بها أربعة أحاديث فقط، وذكرها].
[وُيراجع ترجمة أبي إسحاق السبيعي] تنبيه ١١/ رقم ٢٣٠٨
٥٠٥٩ - الأغلب بن تميم: الحسن بنُ أبي جعفر والأغلب بنُ تميم متقاربان في سوء الحفظ. مجلة التوحيد / ربيع أول / سنة ١٤٢٢
٥٠٦٠ - الافتخار الهاشمي: [ هو افتخار الدين أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل ابن عبد المطلب بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح بن عليّ بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي. الحنفي. البلخي ثم الحلبي. -٦١٦ هـ. شيخ الضياء المقدسي]. الأمراض والكفارات / ٩ - ١٣
٥٠٦١ - الألباني أبو عبد الرحمن: محمَّد ناصر الدين الألبانيّ الأرنؤوطيّ. [١٣٣٢ - ١٤٢٠ هـ] مجدد شباب الحديث في القرن الخامس عشر، لا ينازع في هذا إلا من ينادي على نفسه بما يكرهُ. النافلة ج ١/ ١٤
стр. 2223
* [راجع ما كتب عنه في ترجمة: (بكير بن شهاب)]، الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٦٣/ ربيع أول / ١٤١٩
* قال شيخنا حافظ الوقت ناصر الدين الألباني في كتاب "تخريج أحاديث مشكلة الفقر" (ص ٥٥): "هذا إسناد حسن إن شاء الله، ليس في رواته مغمز غير مهنأ ابن يحيى صاحب الإِمام أحمد ثم ساق الكلام فيه. . جُنَّةُ المُرتَاب / ١٠٠
[حديث سهل بن حنيف مرفوعًا: لا تَحلِفُوا بِغَيرِ اللهِ، وَإِذَا تَخَلَّيتم فَلا تَستَقبِلُوا القِبلَةَ، وَلا تَستَدبِرُوهَا، وَلا تَستَنجُوا بِعَظمٍ، وَلا بِبَعرَةٍ]
* تعقَّبَني شيخُنا الألبانيُّ ﵀. في هذا الحديثِ في الجُزء السابع (ص ١٦٧٦ - ١٦٧٧) من "الصَّحيحة" والذي نُشِر بعد وفاته بعامَين، فخرَّج هذا الحديثَ مثلَمَا فعلتُ أنا، ثُمَّ قال:
* "هذا, ولقد كان مِن دَواعِي تخريجِ حديثِ التَّرجَمَة بهذا التَّحقيقِ الذي رأيتَه أنَّ أخانا الفاضلَ أبا إسحاقَ الحُوَينيَّ سُئل في فصله الخاصِّ الذي تنشُرُهُ له "مجلَّةُ التوحيد" الغرَّاءُ في كُلِّ عددٍ من أعدادها، فسُئل -حفظه الله وزادهُ عِلمًا وفضلًا- عن هذا الحديث في العَدَدِ الثَّالث (ربيع أوَّل -١٤١٩) فضعَّفَهُ، وبيَّن ذلك مُلتَزِمًا عِلمَ الحديث وما قالَهُ العُلماء في رُواة إسنادِهِ, فأحسنَ في ذلك أحسَنَ البَيان، جزاهُ اللهُ خيرًا.
* لكِنِّي كُنتُ أَوَدُّ وأتَمَنَّى له أن يُتبع ذلك ببيانِ أنَّ الحديثَ بأطرافِهِ الثَّلاثةِ صحيحٌ؛ حتَّى لا يتوهَّمنَّ أحدُ قُرِّاء فَصلِهِ أنَّ الحديث ضعيف مُطلَقًا سَنَدًا ومَتنًا، كما يُشعِر بذلك سكوتُهُ عن البَيانِ المُشارِ إليه.
* أقُول هذا، مع أنَني أعتَرِفُ له بالفَضل في هذا العِلم، وبأنَّه يَفعَلُ هذا الذي تمنَّيتُهُ له في كثيرٍ من الأحاديث التي يتكلَّمُ على أسانيدِها، وُيبيِّنُ ضَعفَها، فيُتبعُ
стр. 2224
ذلك ببيان الشَّواهد التي تُقَوِّي الحديثَ. لكنَّ الأمر، كما قيل: كفى المرءَ نُبلا أن تُعدَّ معايِبُهُ" انتهَى.
* قلتُ: رحمةُ الله على شيخِنا! فوالله! لقد تَرَكت كلماتُهُ هذه أثرًا بعيد الغَور في نفسي، وكُنتُ في نَفسِي لأَقلَّ من أن يقُول شيخُنا هذا فيَّ، فالحمد لله على ما أنعَمَ.
* ولكنَّ الذي جَعَلني أُحجِمُ عن فِعل ذلك أنَّ المساحةَ المَسمُوحةَ لي في "مجلَّة التَّوحيد" لا تَفِي بهذا، وكان يأتيني في الشَّهر الواحد أكثرُ من مئتي سؤالٍ عن درَجة الأحاديث، فلا أستطيعُ أن أُجيب إلا عن خَمسةٍ منها أو ستَّةٍ، ورُبَّما أجبتُ عن حديثٍ واحدٍ دَعَت الحاجةُ إلى بسط الكلام عنه.
* وقد زِدتُ في الكلام عن الأحاديث في هذا الكتاب زياداتٍ كثيرةً، ولم أتمكَّن من فِعل ذلك في كثيرٍ من المواضع؛ نَظَرًا لمَرَضِي وقِلَّةِ جَلَدِي على البحث، وفي النَّفس غُصَّةٌ من هذا، وإنِّي لأرجُو إن عافاني اللهُ تعالى أن أزيدَ المَقامَ بَسطًا في بعض الأحاديثِ التي اختَلَفَت فيها أنظارُ النُّقَّاد، فلعلَّ ذلك يكونُ قريبًا. والحمدُ لله على كلِّ حالٍ. الفتاوى الحديثية / ج ٢/ رقم ١٦٢/ ربيع أول / ١٤١٩
[الألباني والاحتجاج بالضعيف]
*. . . ومن الغرائب أنَّ أحد تَلامِذَةِ هؤُلاء الغُمارِيِّين من أهل عصرِنا، وممَّن ابتُلِيَت مِصرُ بأنَّهُ صار مُفتيًا لها، ادَّعَى أنَّ الذي زَعَم أنَ الضَّعيفَ لا يُعمَلُ به مُطلقًا هو الشَّيخُ الألباني، وزَعَمَ -وهو شافعيُّ المَذهَب- أنَّ الإمامَ الشَافعيَّ كان يَحتَجُّ بالحديثِ الضَّعيف في الحَلال والحَرام، وكذلك سائرُ الأئِمَّةِ المُحَدِّثين كأبي داوُدَ، والنَّسائيُّ، والترمِذِيِّ، وغَيرِهِم بغَيرِ نكيرٍ من أحدٍ عَلَيهِم، وهو كاذبٌ في كُلِّ هذا، كما بيَّنتُه في "قَطعِ الأبهَر من المُفتي وشَيخِ الأَزهَر" -
стр. 2225
وأعني بشيخ الأَزهَرِ الدُّكتورَ مُحمَّد سَيِّد طنطاوي- وكتبتُ منه مُجَلَّدَةً.
* لكنَّني في هذه العُجَالَةِ سَأَذكُرُ كلامًا للإمام الشَّافعِيِّ خاصَّةً، تَوَقَّفَ عن العَمَل بالحديثِ لأنَّهُ لم تَثبُت صِحَّتُه، فلو كان يحتَجُّ بالضَّعيف كما يَزعُم هذا الكاذبُ، فما الذي جَعَلَهُ يتوقَّفُ عن الأَخذِ بالحديثِ؟!
* وكنتُ قرأتُ قديمًا في "فتح الباري" أنَّ الحافظَ ابنَ حَجَرٍ جَمَعَ هذه الأحاديثَ في كتابٍ سمَّاه -على ما أَذكُر- "المِنحَة فيما علَّقَ الشَّافِعِيُّ فيه الحُكمَ على الصِّحَّة"، ولم أَرَهُ ولا أظُنُّهُ طُبعَ، وحَفَّزَني هذا إلى النِّظَر في كتاب "الأُمِّ" للشَّافِعِيِّ، واستَخرجتُ منه عِدَّة مواضعَ ممَّا علَّق الشَافِعِيُّ القولَ به على ثُبُوت الحديثِ، وسأذكُرُه آنفًا إن شاء اللهُ تعالى.
* [تراجع هذه المواضع في ترجمة الشافعي]. . . . الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١١٥/ جماد أول / ١٤١٨
[أدب وتواضع الألباني ﵀]
* لستُ أنسى ما وقَعَ لي مع شيختا الإمام حسنةِ الأيام، ناصر الدين الألباني، [رحمه الله تعالى]، لمَّا أهديته "كتاب البعث" لابن أبي داود، وكان الناشر كتبَ على لوحة الكتاب "خرّج أحاديثه الشيخ الحُوينيّ السّلفيّ"، قال لي: ما هذا؟ وأشار إلى كلمة "الشيخ"، فاعتذرتُ عنها بأنها ليست من صنعي، فأنكرها عليَّ، وواللهِ لقد عظُمَ الشيخُ بعدها في عيني وقد كان -قبل- مكانُهُ في القلب كذلك منِّي، وحسبُك أنه مع شهادة النابهين له بالإمامة في هذا الفنّ، لم يكتب على لوحة كتبه إلا اسمه المُجرّد، مع أنَّ غيره ممن قولُهُم بجانب قوله كصريرِ بابٍ، أو طنين ذُبابٍ، يَكتُبُ على كتبه: "تأليف الإِمام الحافظ الفقيه الأصولي النظار المُجتهد. ." زاعمًا أنه من التحدُّث بنعمةِ الله تعالى وهُنا تزلُّ الأقدام وتكْثُرُ الأوهام. . بذل الإحسان ٢/ ١١ - ١٢
стр. 2226
[صالح بن رستم المزني؛ عمل الألباني بالحديث]
* وحسَّن له هذا الحديث [يعني: حديث حسَّانة المزنية] شيخُنا أبو عبد الرحمن الألباني رحمه الله تعالى في "الصحيحة" (٢١٦)، وقد ذكر أنه حقق القول في هذا الحديث، فلما ثبتَ عنده سمَّى به ابنةً له، فرحمةُ الله عليه، ما كان أتبَعَهُ للسنة. نبيه ١١/ ١٤٥/ ٢٢٧٥
[معاذ بن عوذ الله القرشي]:
* قال شيخنا الألباني -حفظه الله- في الصحيحة (٣/ ١٦٧): ومعاذ بن عوذ الله، لم أجد له ترجمة.
* قُلْتُ: ترجم له ابنُ حبان. . وعُذر الشيخ أيَّده الله أنَّ كتاب ابن حبان لم يكن طُبع بعد، ولو وقع قصير القامة على هذا الموضع لشنَّع به على الشيخ، وقد وقع مثل هذا، حتى من بعض من يعظم الشيخ، وقد وقفت لبعضهم على كلام يترفع عن اقترافه من له ذوق وأدبٌ رزقنا الله الحلم وأناة. التسلية / رقم ٩١
[حديث: لا تصوموا يوم السبت. .]
* ذهب جماعةٌ من أهل العلم قديمًا وحديثًا إلى تقوية ذلك الحديث. ومن آخرهم شيخُنا محدث الزمان ناصرُ الدين الألبانيُّ رحمه الله تعالى.
* ولم يذهب واحدٌ ممن صححوا الحديث إلى القول بظاهره ما خلا شيخنا رحمه الله تعالى، فإنه أفتى بظاهره، وناظر عليه. . .
* وراجع لزامًا ما تقدم في صفحة (٦٦)، باب موارد المعجم. كتاب: "الثمر الداني في الذب عن الألباني". تنبيه ١١/ رقم ٢٣٣٥
[حديث: اعلم أنك لن تتقرب إلى الله بأعظمَ مما خرج منه- يعني القرآن]:
* صححه شيخُنا أبو عبد الرحمن الألباني حفظه الله ومتع به في "الصحيحة"
стр. 2227
(٩٦١)، وحقه أن يحول إلى "الضعيفة" والله الموفق.
* [تنبيه]: ثم رأيت الشيخ حفظه الله تراجع عن تصحيح الحديث في الطبعة الجديدة من "الصحيحة"، ثم قال: "ولهذا فقد نقلت الحديث إلى الكتاب الآخر (١٩٥٧) فأساله تعالى أن يغفر لي ذنبي وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، إنه هو البر الكريم التواب الرحيم" اهـ.
* وهذا التراجع دالٌ على فضله وكمال علمه وتواضعه وحلمه، جزاه الله خيرًا. التسلية / رقم ١٣٠
[حديث معاذ بن جبل ﵁، مرفوعًا: الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله لما يُرضي رسولَ الله. منكرٌ]
* وقال الحافظ ابن كثير ﵀: "إسناده جيدٌ". وكذلك قال ابن القيم ﵀. في "إعلام الموقعين"، وفي تجويدهما نظرٌ.
* وقد حقق نكارة الحديث شيخُنا محدثُ العصر أبو عبد الرحمن الألباني [رحمه الله تعالى] في بحثٍ نفيسٍ ماتعٍ، أودعه في "الضعيفة" (٨٨١) , فأغنانا عن تتبع طرقه وتحريرها، فأنا أنقله هنا لنفاسته، وليطلع عليه من لم يقف على كتاب الشيخ. .
* [راجع له ترجمة: الحارث بن عمرو الثقفي] التسلية / رقم ٥
[حديث: يُوسُف ابن المَاجِشُّون، عن أبيه، عن عاصمِ بنِ عُمَر بنِ قَتادةَ، عن جَدَّتِه رُمَيثَةَ، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ ولو أشاءُ أن أُقَبِّلَ الخاتَمَ الذي بين كَتِفَيه لقُربِي مِنهُ لفعلتُ- وهو يقُولُ لسعدِ بنِ مُعاذٍ يومَ ماتَ: "اهتزَّ عرشُ الرَّحمن"]
* قال شيخنا الألبانيُّ في "ظِلال الجَنَّة" (١/ ٢٤٨): "فيه يُوسُف ابنُ المَاجِشُّونَ، عن أبيه. ولم أَعرِفهُما".
стр. 2228
* قلتُ: ما زلتُ أتَعَجَّبُ من هذا الوَهمِ، وكيفَ وقَع للشَّيخ -حفظه الله-؟! فإنَّ يُوسُفَ ابن المَاجِشُّونَ هو يُوسُف بنُ يعقُوبَ بنِ أبي سَلَمَة المَاجِشُّونُ، وهُو من رجال الشَّيخَين.
* وأبوهُ يعقُوبُ بنُ أبي سَلَمة مِن رجال مُسلِمٍ، وروايَتُهُ عن عاصمِ بنِ عُمَر بنِ قتادة ثابتةٌ في "التَّهذيب".
* وقال الذَّهَبيُّ في "السِّيَر" (١/ ٢٩٣): "إسنادُهُ صالحٌ"!! وكذا قال في "العُلُوِّ" (ص / ٧١) وزاد: "صحَّحَهُ ابنُ مندَهْ".
* ولعلَّ الذي دَفَعَ الشَّيخَ إلى عدم التَّفتيش هو قَولُ الذَّهبِيِّ الذي يُشعِر أنَّ في بعضِ رِجالِ السَّنَد جهالةً أو ضعفًا. وعلى كُلِّ حالٍ، فالسَّندُ حَسَن. والله أعلم. الفتاوى الحديثية / ج ١/ رقم ١٧/ جماد أول / ١٤١٤
[بونٌ شاسعٌ بين أن يُطبع الكتاب في حياة مولفه وبين أن يطبع بعد وفاته]
[حديث: "أنَّ الله تجاوز لأمَّتي عمَّا حدثت به أنفُسَهَا ما لم تعمل به أو تكلم به" عن قتادة، عن زُرَارة بن أوفى، عن عمران بن حصين ﵁ مرفوعًا]
* اختلف الرواةُ على قتادة في إسناده على سبعة ألوان.
* اللون الأول: منهم من يرويه عنه، عن زُرَارة بن أوفى، عن عمران.
* اللون الثاني: ومنهم من يرويه عنه، عن زرارة، عن ابن أبي أوفى.
* اللون الثالث: ومنهم من يرويه عنه، عن أنس.
* اللون الرابع: منهم من يرويه عنه، عن زرارة، عن أبي هريرة.
* اللون الخامس: منهم من يرويه عنه، عن زرارة، عن النبيّ ﷺ مرسلًا.
* اللون السادس: منهم من يرويه عنه، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة.
стр. 2229
* اللون السابع: منهم من يرويه عنه، عن زرارة، عن ابن عباس.
* وهذا اختلافٌ شديدٌ على قتادة.
* وقد زيَّف أهلُ العلم كلَّ الوجوه، ما عدا الوجه الرابع الذي يرويه: قتادة، عن زرارة بن أوفى، كن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ ، وهو الوجه الذي تتابع الثقات عليه، فقد رواه عن قتادة عُيونُ أصحابه، منهم: هشام الدستوائي. .، ومسعر ابن كدام. .، وسعيد بن أبي عروبة. .، وهمام بن يحيى. .، وشيبان ابن عبد الرحمن. .، وأبو عوانة. .، وحماد بن سلمة. .، وأبان بنُ يزيد. .
* [وقد توبع قتادة: تابعه يونس بنُ عبيد فرواه، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة مرفوعًا به. وفي سنده سالم بنُ نوح، وهو مختلفٌ فيه.
* وقد رواه عطاء بنُ أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعًا. ووقع اختلافٌ في سنده.
* ورواه الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. وأعله البزار بعدم سماع الأعمش عن من الأعرج.
* وفي حديث مسعر عن قتادة، في بعض طرقه]، رواه وكيع بنُ الجراح، قال: ثنا هشام الدستوائي ومسعر بنُ كدام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة -قال هشام: قال رسول الله ﷺ ، ووقفه مسعر- قال: "إن الله عزوجل تجاوز لأمتي. . الحديث". أخرجه أحمد (٢/ ٤٨١) هكذا.
* فنظر في سياق أحمد: شيخُنا الألباني -رحمه الله تعالى-، فقال في "صحيح أبي داود" (٦/ ٤١٢): "في هذا نظرٌ، فقد أخرجه أحمد، عن يزيد بن هارون. والحميدي وعنه البخاريّ، عن سفيان بن عيينة، عن مسعر بلفظ "قال رسول الله ﷺ ". فلعلَّ قوله: "وقفَه" تحرَّفَ على بعض الرُّواة، والصواب: "رفعه"، فقد رواه هكذا البخاريُّ، قال: ثنا خلاد بنُ يحيى: ثنا مسعر بسنده،
стр. 2230
عن أبي هريرة يرفعه. ويشهد له أنه رواه جمعٌ آخر عن قتادة مرفوعًا. . " انتهى.
* قلتُ: رضي الله عنك! ففي هذا النظر الذي رأيتَهُ نظرٌ! ولم يقع تصحيفٌ من الرواة، إذ السياق يأباهُ، ولو كان الأمر كذلك لم يكن لقوله: "رفعه" معنىً، إذ أنَّ الإمامَ أحمدَ أراد أن يشيرَ إلى اختلاف هشام ومسعر في خصوص رواية وكيع عنهما، فقال: إنَّ هشامًا رفعه إذ قال فيه: "قال رسول الله ﷺ ". فلو أنه قال: ورفعه مسعر فأيُّ فائدةٍ تكونُ في هذا التطويل، ورواية مسعر ترجعُ إلى رواية هشام؟
* نعم! إنَّ صنيع مسلمٍ يؤيد نظرَ الشيخِ ﵀, فقد قال في "صحيحه": حدثني زهير بنُ حرب: ثنا وكيعٌ: ثنا مسعرٌ وهشامٌ. (ح) وحدثني إسحاق بنُ منصور: أخبرنا الحسين بنُ عليّ، عن زائدة، عن شيبان جميعًا، عن قتادة بهذا الإسناد مثله.
* هكذا روايةُ مسلمٍ، ومعنى صنيعه أنَّ وكيعًا رفعه عنهما جميعًا، فإمَّا أن يكون مسلمٌ تساهلَ، فحمل رواية مسعر على رواية هشام، أو يكون زهير بن حرف خالف أحمد في سياقه, وأحمد أوثق من زهير -مع جلالة زهير وثقته-، وتفريقه بين رواية هشام ومسعر يدلُّ على ضبطه.
* ويؤيده إسحاق بنُ راهُويه -الجبل الأشم- فإنه أخرجه في "مسنده" (٧)، قال: أخبرنا وكيعٌ: نا مسعرٌ، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة, مثله، ولم يرفعه.
* ويؤيده أيضًا أنَّ الدارقطنيَّ سُئِلَ -كما في "العلل" (٨/ ٣١٤ - ٣١٥) - عن هذا الحديث، فقال: "رواه مسعر عن قتادة، واختلف عنه. فرواه خلاد بنُ يحيى، وابنُ عيينة، ويزيد بنُ هارون، والقاسم بنُ معن، وعبد الله بنُ إدريس، عن مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه وكيعٌ
стр. 2231
عن مسعر موقوفاُ على أبي هريرة". انتهى.
* فهذا كله يدلُّ على صحة ما وقع في "المسند"، والحمد لله تعالى.
* وهناك احتمالٌ ثالثٌ: وهو أن يكون مسعرٌ رواه على الوجهين، وتلقاه عنه وكيعٌ هكذا.
* ولعل شيخنا ﵀ لو أُتيحَ له تهيئة "صحيح أبي داود" للطبع لتنبَّه إلى هذا، وهناك بونٌ شاسعٌ بين أن يُطبعَ الكتابُ في حياة مؤلفه, وبين أن يُطبع بعد وفاته، فقد يبدو للمؤلف أن يُغيِّرَ شيئًا في كتابه، أو يضرب عليه، فلا يفعل ذلك رجاءَ أن يرجعَ إليه فيُصلِحَهُ، فلا يمحُوه أو يشطبُهُ من كتابه لأنه يعرفهُ، ثم يأتي بعد ذلك -أي بعد وفاة المؤلف- من يريد أن يطبعَ كتابه فلا يرى شطبًا أو محوًا، فيطبعَهُ كما هو، فيظنُّ أنَّ هذا رأيُ مؤلِّفَة وخُلاصةُ فكره، ولا يكون الأمر كذلك، لا سيما ولم يُشر الشيخُ ﵀ في كتابٍ من كتبه التي طُبِعَت مؤخرًا في حياته -فيما أعلم- إلى أنه يُهَيَّيءُ "صحيح أبي داود" للطبع؛
* وكذلك ينبغي التريُّث في شنِّ الغارة على الشيخ إذا وُجِدَ في كُتُبِهِ التي طبعت بعد وفاته خَللٌ، لا سيما التي لم يُشر إلى قُربِ طبعِهَا، لما عُرِفَ عنه من دقَّةِ المراجعة لكُتُبِهِ التي كان يطبعها.
* نعم! يُتَعَقَّبُ فيما أخطأ فيه، حتى لا يظنُّ ظانٌّ أنَّ خطأَهُ صوابٌ، ولكن لا يُشغّبُ عليه. والله أعلم. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤١٢
[دفاع الألباني عن السنة: حديث إذا وقع الذباب]
* وقال شيخُنا الألبانيُّ ﵀، بعد أن صحَّح الحديثَ في "الصَّحيحة" (٣٨):
* "فقد ثَبَتَ الحديثُ بهذه الأسانيدِ الصَّحِيحَةِ، عن هؤلاء الصَّحابة الثَّلاثة: أبي هُريرَة وأبي سعيدٍ وأنَسٍ، ثُبوتًا لا مجال لرَدّه ولا للتَّشكِيكِ فيه. كما ثَبَت صدقُ أبي هُريرَة في روايتِهِ إيَّاه عن رسُول الله ﷺ ، خِلافًا لبعض غُلاة الشِّيعةِ من
стр. 2232
المُعاصِرين، ومَن تَبِعه من الزَّائِغين، حيثُ طَعَنُوا فيه لرِوَايِته إيَّاه، واتَّهَمُوه بأنَّهُ يَكذِبُ فيه على رسُول الله ﷺ ، وحَاشَاهُ مِن ذلك.
* فهذا هو التَّحقِيقُ العِلميُّ يُثبِتُ أنَّهُ بريءٌ مِن كل ذلك وأنَّ الطَّاعِنَ فيه هو الحقيقُ بالطَّعن فيه، لأنَّهُم رَمَوا صحابِيًّا بالبُهتِ، ورَدوا حديثَ رسُولِ الله لمُجرَّد عدم انطِبَاقِه على عُقولِهم المريضة!
* وقد رَوَاهُ عنه جماعة من الصَّحابَة كما علِمتَ. وليت شِعرِي! هل عَلِمَ هؤُلاء بعدم تفرُّد أبي هُريرَة بالحديثِ, وهو حُجَّةٌ ولو تفرَّدَ، أَم جَهِلُوا ذلك.
* فإن كان الأَوَّلُ فلماذا يتَعَلَّلُون برِوايَة أبي هريرَة إيَّاه، وُيوهِمون النَّاس أنَّه لم يُتابِعهُ أحدٌ من الأصحاب الكِرامِ؟! وإن كان الآخَرُ فهلَّا سَالُوا أهلَ الاختصاصِ والعِلمِ بالحَدِيث الشَّريف؟ وما أحسنَ ما قِيل:
فإن كنتَ لا تَدرِي فتِلكَ مًصِيبَةٌ ... وإن كُنتَ تَدرِي فالمُصِييَةُ أعظَمُ
* ثُمَّ إنَّ كثيرًا من الناس يَتَوَهَّمُون أنَ هذا الحديثَ يُخالِفُ ما يُقرِّرُه الأطبَّاءُ، وهو أنَّ الذُّبَاب يَحمِلُ بأطرَافِهِ الجَراثيمَ، فإذا وَقَع في الطَّعَام أو في الشَّرَاب عَلِقَت به تِلكَ الجَرَاثيم. والحقِيقَةُ أنَّ الحديثَ لا يُخالِفُ الأطباءَ في ذلك، بل هُو يُؤَيّدُهم، إذ يُخبِرُ أنَّ في أحد جَناحَيه داءً، ولكنَّهُ يَزِيدُ عليهم فيقولُ: "وفي الآخر شِفاءً" فهذا ممَّا لم يُحِيطُوا بعِلمِه، فوَجَبَ عليهم الإِيمانُ به إن كانُوا مُسلِمِين، وإلاَ فالتَّوقُّفُ إذا كانوا مِن غَيرِهم إن كانُوا عُقَلاءَ عُلماءَ! ذلك لأنَّ العِلمَ الصَّحيح يَشهَدُ أنَّ عَدَم العِلم بالشَيءِ لا يَستَلزِمُ العِلم بعَدَمِه.
* نقُولُ ذلك، على افتراض أنَّ الطبَّ الحديثَ لم يَشهَد لهذا الحديثِ بالصَّحَّة.
* وقد اختَلَفَت آراءُ الأطبَّاء حولَهُ، وقرأتُ مقالاتٍ كثيرةً في مجلَّاتٍ مُختَلِفةٍ, كلٌّ يُؤيِّدُ ما ذَهَب إليه تأيِيدًا أو رَدًّا.
стр. 2233
* ونحنُ بصِفَتِنا مُؤمِنين بصِحَّة الحديث، وأنَّ النبيّ ﷺ ما يَنطِقُ عن الهَوَى، إِن هُو إلا وحيٌ يُوحَى، لا يَهُمُّنا كثيرًا ثُبوتُ الحديثِ مِن وِجهَةِ نظر الطّبِّ؛ لأنَّ الحديثَ بُرهانٌ قائمٌ في نِفسِه، لا يحتاجُ إلى دَعمٍ خارِجِيٌّ.
* ومع ذلك، فإنَّ النَّفسَ تزدادُ إيمانًا حين تَرَى الحديثَ الصِّحيحَ يُوافِقُهُ العلمُ الصَّحيحُ. ولذلك، فلا يَخلُو من فائدةٍ أن أَنقُل إلى القُرَّاء خُلاصَة مُحاضَرةٍ ألقاها أحدُ الأطبَّاء في جمعيَّة الهِدايَة الإِسلاميَّة في مِصر، حولَ هذا الحديثِ، قال:
* "يَقَعُ الذُّبابُ على الموادِّ القَذِرة، المَملُؤَة بالجَرَاثيم التي تَنشَأُ منها الأمراضُ المُختَلِفةُ، فيَنقلُ بعضَها بأطرافِهِ، ويأكُلُ بعضًا، فيتكوَّن في جِسمِه من ذلك مادَّةً سامَّةَ، يُسمِّيها عُلماءُ الطِّبِّ بـ"مُبعِد البِكتِريَا"، وهي تَقتُل كثيرًا من جَراثيم الأَمرَاض. ولا يُمكِنُ لتلك الجراثيمِ أن تَبقَى حيَّةً، أو يَكُونُ لها تأثيرٌ في جسم الإنسان في حال وُجُود مُبعِد البِكتِريا. وأن هُناك خاصيَّةً في أحد جَناحَي الذُّبَاب، هي أنهُ يُحوِّلُ البِكتِريا إلى ناحيته. وعلى هذا، فإذا سَقَط الذُّبَاب في شرابٍ أو طَعَامٍ، وأَلقَي الجراثيمَ العَالِقَةَ بأطرافِهِ في ذلك الشَّراب، فإنَّ أقرَبَ مُبيدٍ لتلك الجَراثيمِ، وأوَّلَ واقٍ منها هو مُبعِدُ البِكتِريا، الذي يَحمِلُه الذُّباب في جوفِه قريبًا مِن أحد جَناحَيه. فإذا كان هُناك داءٌ فدَوَاؤُه قريبٌ منه، وغَمسُ الذُّباب كُلِّه وطرحُهُ كافٍ لقتل الجَراثيم التي كانَت عَالِقَةً، وكافٍ في إبطال عَمَلِها".
* وقد قرأتُ قديمًا في هذه المجلَّة بحثًا ضَافِيًا في هذا المَعنَى، للطَّبيب الأُستاذ سعيد السِّيوطيِّ (مُجلَّد العام الأوَّل)، وقرأتُ في مُجلَّد العام الفَائِت (ص ٥٠٣)، كلمةً للطَّبِيبَين محمُود كمال، ومُحمَّد عبد المُنعِم حُسين، نقلًا عن مَجلَّة الأزهَر.
стр. 2234
* ثُمَّ وقفتُ على العَدَد (٨٢) من "مجلَّة العربيِّ" الكُويتيَّة (ص ١٤٤)، تحت عُنوان: "أنتَ تسألُ، ونحنُ نُجيبُ"، بقلم المدعُو عبد الوَارِث كبير، جوابًا له على سؤالٍ عمَّا لهذا الحديثِ من الصحَّة والضعف؟ فقال:
* "أمَّا حديثُ الذُّبَاب، وما في جَناحَيه من داءٍ وشِفاءٍ، فحديثٌ ضعيفٌ، بل هُو عقلًا حديثٌ مُفتَرًى. فمِنَ المُسَلَّمِ به أنَّ الذُّبَاب يَحمِلُ من الجَرَاثِيم والأَقذَار. . . ولم يَقُل أحدٌ قَطُّ أنَّ في جناحَي الذُّبابَة داءً، وفي الآخَر شفاءً، إلا مَن وَضَع هذا الحديثَ أو افتَرَاه، ولو صحَّ ذلك لكَشَفَ عنه العِلمُ الحديثُ الذي يَقطَعُ بمضارِّ الذُّبَاب، ويحُضُّ على مُكافَحتِه".
* وفي الكَلام -على اختِصَارِه- من الدَّسِّ والجَهل ما لا بُدَّ من الكَشف عنه، دِفاعًا عن حديث رسول الله ﷺ وصيانَةً له من أن يَكفُر به مَن قد يغتَرُّ بزُخرُف القَول!
* فأقول: أوَّلا: لقد زَعَم أنَّ الحديثَ ضعيفٌ، يعني: من النَّاحيةِ العِلميَّةِ الحَدِيثيَّةِ بدليل قَولِه: "بل هُو عقلًا حديثٌ مُفترًى".
* وهذا الزَّعمُ واضحُ البُطلانِ، تَعرِفُ ذلك ممَّا سَبَق مِن تخريج الحَدِيثِ من طُرُقٍ ثلاثٍ عن رسُول الله ﷺ ، وكُلُّها صحيحةٌ. وحَسبُكَ دليلًا على ذلك أنَّ أحدًا مِن أهل العِلمِ لم يَقُل بضعف الحَدِيث كما فَعَل هذا الكَاتِبُ الجريءُ!
* ثانيًا: لقد زَعَم أنَّهُ حديثٌ مُفترًى عقلًا! وهذا الزَّعمُ ليس وُضوحُ بُطلانِهِ بأقلَّ مِن سابِقِه؛ لأنَّهُ مُجرَّد دعوى لم يَسُق دليلًا يُؤَيِّدُه به سوى الجَهلَ بالعِلمِ الذي لا يُمكِنُ الإحاطةُ به، أَلستَ تراه يقولُ: "ولم يَقُل أحدٌ. . . ولو صحَّ لَكَشَفَ عنه العِلمُ الحديثُ. . . "؟!
* فهل العِلمُ الحديثُ -أيُّها المِسكينُ! - قد أَحاطَ بكُلِّ شيءٍ عِلمًا، أم أنَّ أهلَهُ الذين لم يُصابوا بالغُرُور -كما أُصِيبَ مَن يُقَلِّدُهُم منَّا- يقولون: إنَّنا كُلَّما
стр. 2235
ازدَدنَا عِلمًا بما في الكَونِ وأَسرَارِه، ازددنَا معرفةً بجَهلِنَا، وأنَّ الأمر بحَقٍّ كما قال اللهُ ﵎: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
* وأمَّا قولُه: "إن العِلمَ يَقطَعُ بمَضارِّ الذُّباب، ويحُضُّ على مُكافَحَتِه"، فمُغالَطةٌ مكشُوفَةٌ؛ لأنَّنا نقُول: إن الحديثَ لم يقُل نقيضَ هذا، وإنَّما تحدَّثَ عن قضيَّةٍ أُخرَى، لم يَكُن العلمُ يَعرِفُ مُعالَجَتها، فإذا قال الحديثُ: "إِذَا وَقَع الذُّبابُ. . . " فلا أحدٌ يَفهَمُ -لا مِنَ العَرب ولا من العَجَم، اللهمَّ إلا العجم في عُقُولِهم وأَفهَامِهِم- أنَّ الشَّرعَ يُبارِكُ في الذُّباب ولا يُكافِحُه!
* ثالثًا: قد نَقَلنَا لك فيما سَبَق ما أثبَتَهُ الطبُّ اليوم، من أنَّ الذُّباب يَحمِلُ في جَوفِه ما سَمَّوهُ بـ"مُبعِد البِكتِريا" القاتِل للجَراثيم. وهذا، وإن لم يَكُن مُوافِقًا لما في الحديثِ على وجه التَّفصِيل، فهُو في الجُملَة مُوافِقٌ لما استَنكَرَهُ الكاتبُ المُشارُ إليه وأمثالُهُ من اجتِمَاع الدَّاء والدَّوَاءِ في الذُّباب.
* ولا يَبعُد أن يأتي يَومٌ تَنجَلِي فيه مُعجِزَةُ الرَّسول ﷺ في ثُبُوت التَّفاصِيلِ المُشارِ إِلَيها عِلميًّا، ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾.
* وإنَّ مِن عجِيبِ أَمرِ هذا الكاتِبِ وتناقُضِه، أنَّه في الوَقت الذي ذهب فيه إلى تَضعِيفِ هذا الحديثِ، ذهب إلى تَصحِيح الحديثِ: "طهورُ الإِناء الذي يَلِغُ فيه الكلبُ أن يُغسَل سبعَ مرَّاتٍ إحداهُنَّ بالتُّراب"، فقال: "حديث صحيحٌ مُتَّفَقٌ عليه". فإنَّهُ إذا كانت صحَّتُهُ جاءَت من اتِّفاق العُلماء أو الشَّيخَين على صِحَّته، فالحديثُ الأوَّلُ أيضًا صحيحٌ عند العُلماء بدُون خلافٍ بَينَهُم، فكيف جازَ له تَضعِيفُ هذا وتَصحِيحُ ذاك؟!
* ثُمَّ تاوَّلَهُ تأويلا باطِلا يُؤَدِّي إلى أنَّ الحديثَ غيرُ صحيحٍ عندَة في مَعنَاه؛ لأنَّهُ ذَكَر أنَّ المَقصُودَ من العَدَد مُجرَّدُ الكَثرَةِ، وأنَّ المَقصُودَ من التُّراب هو استِعمالُ مادَّةٍ مع الماء مِن شأنِهَا إزالَةُ ذلك الأَثَر!
стр. 2236
* وهذا تأويلٌ باطلٌ، بَيِّنُ البُطلان، وإِن كَانَ عَزَاهُ للشَيخ مَحمُود شَلْتوت- عفا الله عنه.
* فلا أَدرِي أيَّ خَطايَاهُ أَعظَمُ، أَهُوَ تضعيفُهُ للحديث الأوَّلِ، وهو صحيحٌ، أم تأوِيلُهُ للحديث الآخَر وهو تأويلٌ باطلٌ!
* وبهذه المُناسَبة، فإنِّي أَنصَحُ القُرَّاءَ الكِرامَ بأن لا يَثِقُوا بكلِّ ما يُكتَب اليوم في بَعض المَجلَّات السَّائرَةِ، أو الكُتب الذَّائِعَة، من البُحُوث الإِسلاميَّة، وخُصُوصًا ما كان مِنهَا في علم الحَدِيث، إلا إذا كانَت بِقَلَم من يُوثَق بدِينِه أوَّلا، ثُمَّ بعِلمِه واختِصاصِه فيه ثانيًا، فقد غَلَب الغُرورُ على كثيرٍ من كُتَّاب العصر الحَاضِر، وخُصُوصًا من يَحمِلُ منهم لقبَ "الدُّكتور" فإنَّهُم يكتبون فيما ليس من اختِصَاصِهم، وما لا عِلمَ لهم به. وإنِّي لأَعرِفُ واحدًا من هؤُلاء، أَخرَجَ حديثًا إلى النَّاس كِتابًا جُلُّه في الحديث والسِّيرَة، وزَعَم فيه أنَّهُ اعتَمَد فيه على ما صحَّ من الأحاديثِ والأَخبَارِ في كُتب السُّنَّةِ والسِّيرَة! ثُمَّ هو أَورَد فيه من الرِّوايَات والأَحَادِيث ما تفرَّد به الضُّعَفاء والمَترُوكُون والمُتَّهَمُون بالكَذِب من الرُّوَاة، كالوَاقِدِيِّ. وغيرِه، بل أَورَد فيه حديثَ: "نَحنُ نَحكمُ بالظَّاهر، والله يتولَّى السَّرائر"، وجَزَم بنِسبَتِه إلى النبيّ ﷺ ، مع أنَّه ممَّا لا أَصلَ له عنه بهذا اللَّفظ، كما نبَّهَ عليه حُفَّاظُ الحديث، كالسَّخَاوِيِّ وغيرِه.
* فاحذَرُوا أيُّها القُرَّاء أمثالَ هؤُلاء. والله المُستَعان" انتهَى.
* [وانظر بقية الدفاع عن هذا الحديث في ترجمة أحمد شاكر والخطابي وابن القيم]
* الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٦٨/ جماد أول / ١٤١٩
٥٠٦٢ - الأوزاعيّ: هو عبد الرحمن بن عَمرو بن يُحمد، أبو عَمرو.
* قال عمرُو بنُ عليٍّ الفلاسُ: حديثُ الشَّامِيِّين كلِّهم ضعيفٌ، إلا نفرًا منهم
стр. 2237
الأَوزَاعِيُّ، وعبد الرَّحمن بنُ ثابت بن ثَوبان. الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٩٦/ ذو الحجة / ١٤١٩
* شيخ الإِسلام، وعالم أهل الشام وفقيهُهُم. حديثه في الكتب الستة، وفي دواوين الإِسلام. وقد أطبق الجمعُ على توثيقه والاحتجاج بحديثه.
* قال أبو مسهر: "ما رُئي الأوزاعي باكيًا قط، ولا ضاحكًا حتى تبدو نواجذُه، وإنما كان يبتسم أحيانًا كما روى في الحديث، وكان يُحيِ الليل صلاة وقرآنًا، وبكاءً. وأخبرني بعض إخواني من أهل بيروت أنَّ أمه كانت تدخل منزل الأوزاعي وتتفقد موضع مصلاه، فتجده رطبًا من دموعه في الليل"!
* وروى ابنُ أبي حاتم في "مقدمة الجرح والتعديل" (ص ١٨٥) بسنده إلى عبد الحميد بن أبي العشرين، قال: "قلتُ لمحمد بن شابور: أنشدك الله ومقامك بين يديه لقيت أفقه في دين الله من الأوزاعي؟ قال: اللهم لا. قال: قلتُ: فأورع منه؟ قال: لا. قلتُ: فأحلم منه؟ قال: لا. وكان مالك شديد التعظيم له، وأخذ الثوري بخطام دابته، يسُلُّه من الزحام! ". فهذا والله من بركة العلم والعمل به.
* وروى ابنُ أبي حاتم (ص ٢١٠)، بسنده الصحيح، أنَّ رجلًا قال لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله رأيتُ كأنَّ ريحانة قلعت من الشام -أراه قال- فذهب بها في السماء. قال سفيان: إنْ صدقت رؤياك، فقد مات الأوزاعيُّ! فجاءه نعيُ الأوزاعي في ذلك سواء.
* ومن غرر كلامه: "عليك بآثار من سلف، وإنْ رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإنْ زخرفوه لك بالقول، فإنَّ الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم".
* وقال أيضًا: "ما أكثر عبدٌ ذكر الموت، إلا كفاه اليسير من العمل، ولا عرف عبدٌ أن منطقه من عمله، إلا قل لغطُهُ".
стр. 2238
* وكان قوالًا للحق، آمرًا بالمعروف، وله مواقف محمودة مع بعض الولاة الظلمة، فرحم الله الأوزاعي ورضي عنه، وأين في الناس مثل الأوزاعي؟!.
* وقد أفرد له شهاب الدين أحمد بن محمَّد بن أبي بكر الحنبليّ كتابًا في ترجمته سمَّاهُ: "محاسن المساعي في مناقب الأوزاعي". ذكر فيه الكثير الطيب عن الإِمام ﵀. بذل الإحسان ٢/ ٦١ - ٦٢
* الأوزاعي: إمام أهل الشام. قال فيه مالك: "لا زال أهلُ الشام بخير ما بقي فيهم الأوزاعيُّ".
* وكان سفيان الثوري يُجِلُّهُ ويُعظمه، وأخذ بلجام بغلته، يسُلُّهُ من الزحام، وهو يقول: أوسعوا لبغلة الشيخ". تنبيه ٧/ رقم ١٦٥٤
[الأوزاعي حُجَّةٌ]
* قال أبو زرعة الدمشقي: "قلت لابن معين، وذكرت له الحجة: محمَّد بن إسحاق منهم؟ قال: كان ثقة، إنما الحجة مالك، وعبيد الله بن عُمر، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز". كشف المخبوء/ ٤٣
[سماع الأوزاعي من نافع مولى ابن عمر]
* قال ابنُ معين كما في "تاريخ الدوري" (٢/ ٣٥٤/ ٥٠١٧): "لم يسمع الأوزاعي من نافع، وقد سمع الأوزاعي من عطاء". انتهى.
* قال أبو عَمرو: قال شيخُنا: وقد صح سماع الأوزاعي من نافع.
* فأخرج البخاريُّ في "العيدين" (٢/ ٤٦٣)، قال: ثنا إبراهيم بن المنذر. وابن ماجة (١٣٠٤)، قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم -هو دحيم- قالا: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عَمرو الأوزاعي، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابن عُمر
стр. 2239
أن النبيّ ﷺ كانت تركز له الحربة قدَّامه يوم الفطر والنحر ثم يصلي.
* وأخرجه ابنُ ماجة أيضًا، قال: ثنا هشام بن عمار: ثنا عيسى يونس: ثنا الأوزاعي بهذا. فينبغي أن يكون هذا الإسناد حجة عليه. ورواية الأوزاعي عن نافع عزيزة، فلعل هذا هو الذي حمل ابن معين يقول ذلك. والله أعلم. تنبيه ٩/ رقم ٢١٢٤
[الأوزاعي في الزهريّ ليس بذاك]
* الأوزاعي: إمام أهل الشام، فقد سئل ابن معين عن روايته عن الزهريّ؟ فقال: "ثقةٌ، ما أقل ما روى عن الزهريّ".
* ونقل يعقوب بن شيبة عن ابن معين: "الأوزاعيّ في الزهريّ ليس بذاك".
* وقال يعقوب بن شيبة: "الأوزاعيُّ ثقةٌ ثبتٌ، وفي روايته عن الزهريّ خاصةً شيءٌ":. تنبيه ٥/ رقم ١٤٠٠
[حديث الأوزاعي عن عبد الواحد بن قيس]
* عبد الواحد بن قيس: فيه مقال. ولكن قال ابنُ عدي: "أرجو أنه لا بأس به؛ لأن في روايات الأوزاعي عنه استقامة". . جُنَّةُ المُرتَاب/ ٢١٨
[مِنْ أصحاب الأوزاعي المختصين به]
* هقل بن زياد: كان كاتبًا للأوزاعي، وهو من أثبت الناس فيه. تنبيه ٢/ رقم ٥٣٥، مجلة التوحيد/ محرم/ سنة ١٤١٩
* هقل بن زياد كاتب الأوزاعي: ومن أثبت الناس فيه، كما قال أبو مسهر، ومروان بن محمَّد، وابن عمار. . غوث المكدود ٣/ ٢٠٣ ح ٩٢٨
* الأوزاعي: قال أحمد: "لا يكتب حديث الأوزاعي عن أوثق من هقل".
* وسُئل أبو مسهر عن أنبل أصحاب الأوزاعي قال: "الهقلُ بن زياد".
стр. 2240
* وقال ابن عمار: "الهقلُ من أثبت أصحاب الأوزاعي". تنبيه ٩/ رقم ٢٠٤٤
* عبد الحميد بن أبي العشرين كاتب الأوزاعي، وهو من المعدودين في أصحاب الأوزاعي، كما قال أبو زرعة الرازي، ولينه النسائي وغيره. مجلة التوحيد/ ذو القعدة/ سنة ١٤٢٣
[مِنْ أصحاب الأوزاعي المتكلم فيهم]
* يحيى بنُ عبد الله البابُلتِّي ابنُ امرأة الأوزاعي، تكلّم فيه النقاد، وصرّح ابنُ معين أنه لم يسمع من الأوزاعي، وخالفه أحمد في ذلك. تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٧
* عَمرو بنُ هاشم البيروتي: من رجال ابن ماجة، قال ابن وارة: ليس بذاك، كان صغيرًا حين كتب عن الأوزاعي". . غوث المكدود ١/ ١٦٧ - ١٦٨ ح ١٧٣
* الوليد بن مسلم:. . . قال صالح بنُ محمَّد الأسدي الحافظُ: سمعتُ الهيثم ابن خارجة يقول: قلتُ للوليد بن مسلم: "قد أفسدت حديث الأوزاعي. قال: كيف؟ قلت: تروي عن الأوزاعي، عن نافع، وعن الأوزاعي، عن الزهري، وعن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، وغيرُك يُدخلُ بين الأوزاعي وبين نافع: عبد الله بن عامر الأسلمي، وبينه وبين الزهري: إبراهيم بنَ مُرَّة، وقرة وغيرهما، فما يحملُك على هذا؟ قال: أُنبِّلُ الأوزاعي أن يروي عن مثل هؤلاء. قلتُ: فإذا روى الأوزاعي عن هؤلاء، وهؤلاء ضعفاء، أحاديثَ مناكيرَ، فأسقطتهم أنت، وصَيَّرتها من رواية الأوزاعي عن الثقات، ضُعِّفَ الأوزاعيُّ. فلم يلتفتْ إلى قولي". انتهى.
стр. 2241
فخشي الهيثم بنُ خارجة أن يُطعنَ على الأوزاعي مع ثقته وإمامته بسبب المناكير التي تنسبُ إليه، وهو بريءٌ منها إذا لم يتحقق الناقدُ مما فعله الوليد ابنُ مسلم. تنبيه ١١/ رقم. ٢٢٨٩ وراجع (محمَّد بن سليمان بن أبي داود).
[الأوزاعي وهشام الدستوائي في يحيى بن أبي كثير]
* قال أبو حاتم: "سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعيّ، والدّستوائي، أيهما أثبت في يحيى ابن أبي كثير؟ قال: الدّستوائي، لا تسأل عنه أحدًا, ما أرى الناس يروون عن أحدٍ أثبت منه، أمَّا مثله فعسى!!، وأمَّا أثبت منه فلا". . غوث المكدود ٣/ ٣١٥ ح ١٠٦٢
٥٠٦٣ - البابلُتَّي: بموحدتين ولامٍ مضمومة، ومثناةٍ ثقيلة هو: يحيى بن عبد الله بن الضحاك [ابن بابلت أبو سعيد الحرّاني]. ابن امرأة الأوزاعيّ، طعنوا فيه وفي سماعه من الأوزاعيِّ. بذل الإحسان ٢/ ١٠٨، تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٧
* قال أبو حاتم: "لا يُعتدُ به"، وضعَّفه أبوزرعة وآخرون.
* وقال ابن عديّ: له أحاديث صالحة تفرد ببعضها، وأثرُ الضعف على حديثه بيِّنٌ. تنبيه١/ رقم ٤٩٥
* ضعيفٌ. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ١٤٢ ح ٤٥؛ كتاب البعث/ ١٠٦ ح ٥٩؛ الأربعينية القدسية/ ٩١ ح ٣٧
* تالفٌ التسلية/ رقم ١٢٩؛ متروكٌ. تفسير ابن كثيرج ٣/ ٣٥٨، ٢٢
[سماعه من الأوزاعي]
* تكلّم فيه النقاد وصرّح ابنُ معين أنه لم يسمع من الأوزاعي، وخالفه أحمد في ذلك. تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٧؛ تكلّم ابنُ معين وغيره في سماعه من الأوزاعي، وضعّفه آخرون. الأربعينية القدسية/ ٩١ ح ٣٧
стр. 2242
[حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: إذا كان سنةُ ستين ومائة كان الغرباء في الدنيا أربعةً: قرآنٌ في جوف ظالم. .]
* قال ابن حبان: "هذا بلا شك معمول". يعني: موضوع، وآفته البابلتي، فإنه ساقط الاحتجاج إذا تفرّد. وقال الدارقطنيّ: "البليةُ في هذا الحديث من الراوي عن البابلتي لا منه". النافلة ج ٢/ ٢٥٨، جُنَّةُ المُرتَاب/٥٣٣
* [تنبيه] في الأسانيد [يعني: أسانيد الطبراني في "المعجم الكبير" الأحاديث أرقام]: (١٣٦٠٥ - ١٣٦١٤) يحيى بن عبد الله البابلتي وأيوب بن نهيك وكلاهما ضعيفٌ، ويظهر كأنها نسخةٌ، فإن الطبراني رواها بسندٍ واحدٍ. التسلية/ رقم ٥٩
. . . . . الباغندي: محمَّد بن سليمان بن الحارث الواسطي
٥٠٦٤ - البخاريّ: [ محمَّد بن إسماعيل أبو عبد الله]. هو الجبل الأشم. تنبيه ٩/ رقم ٢٠١٨؛ الجبل الأشم، والطود الشامخ، والعلم الباذخ ﵀. التسلية/ رقم ١١٤؛ الإِمام، إمام الصنعة، وحامل لوائها. بذل الإحسان ١/ ٣٦٩
* البخاري لم يلحق عبد الله بنَ نمير، فإنه ولد سنة (١٩٤) بينما توفي ابن نمير سنة (١٩٩). تفسير ابن كثيرج ٣/ ٥٢
[البخاري في "صحيحه" يعتمدُ على تفسير "ابن أبي نجيح"]
* [يُراجع لذلك ترجمة: "ابن أبي نجيح" من الأبناء]
[سكوت البخاري عن الراوي في "تاريخه" لا يُعدُّ توثيقًا]
* ومما يدلُّ على أنَّ سكوتَ البخاريِّ لا يُعدُّ توثيقًا أنه كثيرًا ما يسكت عن الراوي وبجرحه غيره من أئمة الفن كأحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، بحيث يقنع الباحثُ أن هذا الراوي المجروح من قبل هؤلاء الأئمة لا يمكن أن يكون
стр. 2243
ثقةً قطّ لا عند البخاري، ولا عند غيره.
* وقد يقول المعترضُ: إن الكلام على الرواة، تجريحًا وتعديلًا، أمرٌ نسبيٌّ صِرْفٌ، فقد يكون مجروحًا عندهم، ثقةً عند البخاريّ، إذ لو علم جرحًا لما سكت عنه. فأقول: سأناقش المعترِض في فصلٍ خاصٍ يأتي في هذا الكتاب حول اختلاف الأئمة في الجرح والتعديل ودواعيه [يعني كتاب "الفجر السافر على أوهام الشيخ أحمد شاكر"]، ولكن ألزمه هنا بما لا يجد منه فكاكًا:
* ذلك أنَّ البخاريَّ رحمه الله تعالى قد يسكت عن الراوي في "التاريخ الكبير" ثم يجرحه في "الضعفاء" له!! وهاك أمثلة على ذلك:. . . [انظرها في مواضعها بالمعجم: الحارث بن النعمان الليثي وعبد الله بن محمَّد بن عجلان وعبد الله ابن يعلي بن مرة وعبد الرحمن بن زياد الإفريقيّ وعبد الوهاب بن عطاء وعاصم ابن عمرو البجلي وعبد الرحمن بن حرملة والنُّعْمَان بن قُرَاد] فهذه نماذجٌ ما يستطيع المعترِضُ ردها فيما أظنُّ.
* قلْتُ:. . فإن قال قائلٌ: ما ذكرته ظاهرٌ، ولكننا لا نعتدُّ بسكوت البخاريِّ توثيقًا إذا كان له قول بالتضعيف, وهذا مرادُ العلامة أحمد شاكر، أمَّا إذا سكت ولم يكن له قولٌ بالتضعيف, فتكون إمارة توثيق. فنقولُ: هذه دعوى يُستدلُّ لها لا بها!، وليس بيد المحتجِّ بها سوى الدعوى، ولا أعلمُ أحدًا من المتقدمين أو المتأخرين ممن يعوَّلُ عليهم في هذا الفن ذكر هذا التفصيل. والله أعلى وأعلم. التسلية/ رقم ١٦
* قال الحافظُ في ترجمة بعض الرواة من "التعجيل": "سكت عنه البخاريُّ وهو مجهولٌ" اهـ. كتاب البعث/٨٣ - ٨٤ ح ٤٤؛ التسلية/ رقم ١٦
* سقير العبدي:. . . وأما تبيض البخاريّ وابن أبي حاتم للراوي ليس توثيقًا, ولا أمارة توثيق, لأن البخاريِّ قد يبيض للراوي ثم يضعفه في
стр. 2244
"ضعفائه"، كما تقدم ذكر أمثلة لذلك عند الحديث (رقم/ ١٦).
* وأما ابنُ أبي حاتم فقد صرح في مطلع كتابه أنه يبيض للراوي إذا لم يعلم فيه شيئًا. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ١/ ٢٠١ - ٢٠٢؛ التسلية/ رقم ٣٩
* [وللمزيد يُراجع ترجمة: "أحمد بن محمَّد شاكر"، و"أبو البركات ابن تيمية"]
[البخاريّ لا يُسَمِّي ابن لهيعة في الأسانيد]
* قرن البخاري ابنَ لهيعة في إسنادٍ في "الأدب المفرد" هكذا: "جابر بن إسماعيل وغيره" ولا يسمِّيه، وهذا صنيعُ النسائي عند روايته عن الضعفاء؛ كان لا يُسمّيهم يقول: "عن فلانٍ وآخر"، وهذا الآخر مثل جابر الجعفي أو ابن لهيعة. تنبيه ٥/ رقم ١٣٠٨
[مصطلح البخاري "سكتوا عنه" = جرحٌ شديدٌ عنده]
* يُراجع له تراجم: أبو أمية الثقفي، أبو حنيفة النعمان، إبراهيم بن الحكم بن أبان، إبراهيم بن يزيد، عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، القاسم بن عبد الله العمري، محمَّد بن الحجاج المصْفَرّ، محمَّد بن عبد الرحمن بن المجبر, المسيب ابن شريك، مقاتل بن سليمان، نصر بن طريفأبو جزء القصاب، وهب بن وهب أبو البختري.
[مصطلح البخاري "عنده عجائب" = جرحٌ شديدٌ عنده]
* يُراجع له تراجم: أبو الرَّحَّال خالد بن محمَّد الأنصاري، سعيد بن زَرْبي، عبد الوهاب بن الضحاك، عبيد الله بن تمام.
[مصطلح البخاري "عنده غرائب" يفيد الضعف الشديد]
* يُراجع: "عثمان بن مطر"
стр. 2245
[مصطلح البخاري "فيه نظر" = جرحٌ شديدٌ عنده]
* يُراجع له:
أبو هاشم الزعفراني، إبراهيم بن المختار، إياس بن عفيف الكندي، جميع ابن عمير بن عفاف التيمي، حبيب بن سالم، خالد بن عبيد، الخليل بن مرة، راشد ابن داود أبو المهلب الصنعاني، زربي بن عبد الله، سعيد بن مسلمة، سفيان ابن أبي العوجاء، سويد بن عبد العزيز، صالح بن حيان، عاصم بن عبد العزيز الأشجعيّ، عباد بن عبد الله الأسدي، عبد الرحمن بن إسحاق، عبد الرحمن ابن مسهر، عبد الله بن الرقيم، عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عبد الله بن نجي، عبد الله بن يعلي بن مرة، عبد الملك بن الوليد، عثمان بن فائد أبو لُبابة، عليّ ابن مسعدة الباهليُّ، عمر بن فرقد، عمر بن هاشم الجنبي، فضيل بن عبد الوهاب، محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح أبوسعيد المؤدِّب، النضر بن كثير، يحيى ابن سليم، يزيد بن بيان العقيليّ.
[مصطلح البخاري "في حديثه نظر" = هذه عادته فيمن يضعفه]
* يُراجع له ترجمة: "أبو ثفال"
[مصطلح البخاري "منكر الحديث" = جرحٌ شديدٌ عنده، لا تحل الرواية عنه]
* يُراجع له هذه التراجم: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، أبو سورة، أبو طالب القاص يحيى بن يعقوب، إبراهيم بن مسلم الهجري، إبراهيم بن يزيد الخوزي، أحمد بن عمران الأخنسيّ، الأزور بن غالب، إسماعيل بن سيف، إسماعيل ابن قيس بن سعد، أشعث بن نزار، أصرم بن غياث النيسابوري، بشار ابن موسى الخفاف، بكر بن يونس، جرير بن أيوب، جعفر بن الحارث، جميع ابن ثُوَب، الحارث بن النعمان الليثي، الحارث بن بنهان، حارثة بن أبي الرجال، الحسن بن أبي جعفر، الحكم بن سعيد المدني، حمزة الجزري،
следующие страницы →