Полный текст (2 449 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
فخشي الهيثم بنُ خارجة أن يُطعنَ على الأوزاعي مع ثقته وإمامته بسبب المناكير التي تنسبُ إليه، وهو بريءٌ منها إذا لم يتحقق الناقدُ مما فعله الوليد ابنُ مسلم. تنبيه ١١/ رقم. ٢٢٨٩ وراجع (محمَّد بن سليمان بن أبي داود).
[الأوزاعي وهشام الدستوائي في يحيى بن أبي كثير]
* قال أبو حاتم: "سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعيّ، والدّستوائي، أيهما أثبت في يحيى ابن أبي كثير؟ قال: الدّستوائي، لا تسأل عنه أحدًا, ما أرى الناس يروون عن أحدٍ أثبت منه، أمَّا مثله فعسى!!، وأمَّا أثبت منه فلا". . غوث المكدود ٣/ ٣١٥ ح ١٠٦٢
٥٠٦٣ - البابلُتَّي: بموحدتين ولامٍ مضمومة، ومثناةٍ ثقيلة هو: يحيى بن عبد الله بن الضحاك [ابن بابلت أبو سعيد الحرّاني]. ابن امرأة الأوزاعيّ، طعنوا فيه وفي سماعه من الأوزاعيِّ. بذل الإحسان ٢/ ١٠٨، تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٧
* قال أبو حاتم: "لا يُعتدُ به"، وضعَّفه أبوزرعة وآخرون.
* وقال ابن عديّ: له أحاديث صالحة تفرد ببعضها، وأثرُ الضعف على حديثه بيِّنٌ. تنبيه١/ رقم ٤٩٥
* ضعيفٌ. فوائد أبي عمرو السمرقندي / ١٤٢ ح ٤٥؛ كتاب البعث/ ١٠٦ ح ٥٩؛ الأربعينية القدسية/ ٩١ ح ٣٧
* تالفٌ التسلية/ رقم ١٢٩؛ متروكٌ. تفسير ابن كثيرج ٣/ ٣٥٨، ٢٢
[سماعه من الأوزاعي]
* تكلّم فيه النقاد وصرّح ابنُ معين أنه لم يسمع من الأوزاعي، وخالفه أحمد في ذلك. تنبيه ٨/ رقم ١٨٤٧؛ تكلّم ابنُ معين وغيره في سماعه من الأوزاعي، وضعّفه آخرون. الأربعينية القدسية/ ٩١ ح ٣٧
стр. 2242
[حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: إذا كان سنةُ ستين ومائة كان الغرباء في الدنيا أربعةً: قرآنٌ في جوف ظالم. .]
* قال ابن حبان: "هذا بلا شك معمول". يعني: موضوع، وآفته البابلتي، فإنه ساقط الاحتجاج إذا تفرّد. وقال الدارقطنيّ: "البليةُ في هذا الحديث من الراوي عن البابلتي لا منه". النافلة ج ٢/ ٢٥٨، جُنَّةُ المُرتَاب/٥٣٣
* [تنبيه] في الأسانيد [يعني: أسانيد الطبراني في "المعجم الكبير" الأحاديث أرقام]: (١٣٦٠٥ - ١٣٦١٤) يحيى بن عبد الله البابلتي وأيوب بن نهيك وكلاهما ضعيفٌ، ويظهر كأنها نسخةٌ، فإن الطبراني رواها بسندٍ واحدٍ. التسلية/ رقم ٥٩
. . . . . الباغندي: محمَّد بن سليمان بن الحارث الواسطي
٥٠٦٤ - البخاريّ: [ محمَّد بن إسماعيل أبو عبد الله]. هو الجبل الأشم. تنبيه ٩/ رقم ٢٠١٨؛ الجبل الأشم، والطود الشامخ، والعلم الباذخ ﵀. التسلية/ رقم ١١٤؛ الإِمام، إمام الصنعة، وحامل لوائها. بذل الإحسان ١/ ٣٦٩
* البخاري لم يلحق عبد الله بنَ نمير، فإنه ولد سنة (١٩٤) بينما توفي ابن نمير سنة (١٩٩). تفسير ابن كثيرج ٣/ ٥٢
[البخاري في "صحيحه" يعتمدُ على تفسير "ابن أبي نجيح"]
* [يُراجع لذلك ترجمة: "ابن أبي نجيح" من الأبناء]
[سكوت البخاري عن الراوي في "تاريخه" لا يُعدُّ توثيقًا]
* ومما يدلُّ على أنَّ سكوتَ البخاريِّ لا يُعدُّ توثيقًا أنه كثيرًا ما يسكت عن الراوي وبجرحه غيره من أئمة الفن كأحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، بحيث يقنع الباحثُ أن هذا الراوي المجروح من قبل هؤلاء الأئمة لا يمكن أن يكون
стр. 2243
ثقةً قطّ لا عند البخاري، ولا عند غيره.
* وقد يقول المعترضُ: إن الكلام على الرواة، تجريحًا وتعديلًا، أمرٌ نسبيٌّ صِرْفٌ، فقد يكون مجروحًا عندهم، ثقةً عند البخاريّ، إذ لو علم جرحًا لما سكت عنه. فأقول: سأناقش المعترِض في فصلٍ خاصٍ يأتي في هذا الكتاب حول اختلاف الأئمة في الجرح والتعديل ودواعيه [يعني كتاب "الفجر السافر على أوهام الشيخ أحمد شاكر"]، ولكن ألزمه هنا بما لا يجد منه فكاكًا:
* ذلك أنَّ البخاريَّ رحمه الله تعالى قد يسكت عن الراوي في "التاريخ الكبير" ثم يجرحه في "الضعفاء" له!! وهاك أمثلة على ذلك:. . . [انظرها في مواضعها بالمعجم: الحارث بن النعمان الليثي وعبد الله بن محمَّد بن عجلان وعبد الله ابن يعلي بن مرة وعبد الرحمن بن زياد الإفريقيّ وعبد الوهاب بن عطاء وعاصم ابن عمرو البجلي وعبد الرحمن بن حرملة والنُّعْمَان بن قُرَاد] فهذه نماذجٌ ما يستطيع المعترِضُ ردها فيما أظنُّ.
* قلْتُ:. . فإن قال قائلٌ: ما ذكرته ظاهرٌ، ولكننا لا نعتدُّ بسكوت البخاريِّ توثيقًا إذا كان له قول بالتضعيف, وهذا مرادُ العلامة أحمد شاكر، أمَّا إذا سكت ولم يكن له قولٌ بالتضعيف, فتكون إمارة توثيق. فنقولُ: هذه دعوى يُستدلُّ لها لا بها!، وليس بيد المحتجِّ بها سوى الدعوى، ولا أعلمُ أحدًا من المتقدمين أو المتأخرين ممن يعوَّلُ عليهم في هذا الفن ذكر هذا التفصيل. والله أعلى وأعلم. التسلية/ رقم ١٦
* قال الحافظُ في ترجمة بعض الرواة من "التعجيل": "سكت عنه البخاريُّ وهو مجهولٌ" اهـ. كتاب البعث/٨٣ - ٨٤ ح ٤٤؛ التسلية/ رقم ١٦
* سقير العبدي:. . . وأما تبيض البخاريّ وابن أبي حاتم للراوي ليس توثيقًا, ولا أمارة توثيق, لأن البخاريِّ قد يبيض للراوي ثم يضعفه في
стр. 2244
"ضعفائه"، كما تقدم ذكر أمثلة لذلك عند الحديث (رقم/ ١٦).
* وأما ابنُ أبي حاتم فقد صرح في مطلع كتابه أنه يبيض للراوي إذا لم يعلم فيه شيئًا. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ١/ ٢٠١ - ٢٠٢؛ التسلية/ رقم ٣٩
* [وللمزيد يُراجع ترجمة: "أحمد بن محمَّد شاكر"، و"أبو البركات ابن تيمية"]
[البخاريّ لا يُسَمِّي ابن لهيعة في الأسانيد]
* قرن البخاري ابنَ لهيعة في إسنادٍ في "الأدب المفرد" هكذا: "جابر بن إسماعيل وغيره" ولا يسمِّيه، وهذا صنيعُ النسائي عند روايته عن الضعفاء؛ كان لا يُسمّيهم يقول: "عن فلانٍ وآخر"، وهذا الآخر مثل جابر الجعفي أو ابن لهيعة. تنبيه ٥/ رقم ١٣٠٨
[مصطلح البخاري "سكتوا عنه" = جرحٌ شديدٌ عنده]
* يُراجع له تراجم: أبو أمية الثقفي، أبو حنيفة النعمان، إبراهيم بن الحكم بن أبان، إبراهيم بن يزيد، عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، القاسم بن عبد الله العمري، محمَّد بن الحجاج المصْفَرّ، محمَّد بن عبد الرحمن بن المجبر, المسيب ابن شريك، مقاتل بن سليمان، نصر بن طريفأبو جزء القصاب، وهب بن وهب أبو البختري.
[مصطلح البخاري "عنده عجائب" = جرحٌ شديدٌ عنده]
* يُراجع له تراجم: أبو الرَّحَّال خالد بن محمَّد الأنصاري، سعيد بن زَرْبي، عبد الوهاب بن الضحاك، عبيد الله بن تمام.
[مصطلح البخاري "عنده غرائب" يفيد الضعف الشديد]
* يُراجع: "عثمان بن مطر"
стр. 2245
[مصطلح البخاري "فيه نظر" = جرحٌ شديدٌ عنده]
* يُراجع له:
أبو هاشم الزعفراني، إبراهيم بن المختار، إياس بن عفيف الكندي، جميع ابن عمير بن عفاف التيمي، حبيب بن سالم، خالد بن عبيد، الخليل بن مرة، راشد ابن داود أبو المهلب الصنعاني، زربي بن عبد الله، سعيد بن مسلمة، سفيان ابن أبي العوجاء، سويد بن عبد العزيز، صالح بن حيان، عاصم بن عبد العزيز الأشجعيّ، عباد بن عبد الله الأسدي، عبد الرحمن بن إسحاق، عبد الرحمن ابن مسهر، عبد الله بن الرقيم، عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عبد الله بن نجي، عبد الله بن يعلي بن مرة، عبد الملك بن الوليد، عثمان بن فائد أبو لُبابة، عليّ ابن مسعدة الباهليُّ، عمر بن فرقد، عمر بن هاشم الجنبي، فضيل بن عبد الوهاب، محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح أبوسعيد المؤدِّب، النضر بن كثير، يحيى ابن سليم، يزيد بن بيان العقيليّ.
[مصطلح البخاري "في حديثه نظر" = هذه عادته فيمن يضعفه]
* يُراجع له ترجمة: "أبو ثفال"
[مصطلح البخاري "منكر الحديث" = جرحٌ شديدٌ عنده، لا تحل الرواية عنه]
* يُراجع له هذه التراجم: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، أبو سورة، أبو طالب القاص يحيى بن يعقوب، إبراهيم بن مسلم الهجري، إبراهيم بن يزيد الخوزي، أحمد بن عمران الأخنسيّ، الأزور بن غالب، إسماعيل بن سيف، إسماعيل ابن قيس بن سعد، أشعث بن نزار، أصرم بن غياث النيسابوري، بشار ابن موسى الخفاف، بكر بن يونس، جرير بن أيوب، جعفر بن الحارث، جميع ابن ثُوَب، الحارث بن النعمان الليثي، الحارث بن بنهان، حارثة بن أبي الرجال، الحسن بن أبي جعفر، الحكم بن سعيد المدني، حمزة الجزري،
стр. 2246
حميد الأعرج، خالد بن إلياس، الخليل بن مرة، داود بن المحبر، رُبَيح بن عبد الرحمن، زائدة بن أبي الرقاد، زكريا بن منظور، سعيد بن المرزبان، سعيد ابن راشد، سعيد بن سنان، سعيد بن مسلمة، سعيد بن ميسرة، سليمان بن أبي داود بومة، سهل بن عامر البجلي، سوّار بن مصعب، شعيب بن حرب، صالح بن بشير المري، صالح بن حسان، صالح بن موسى بن إسحاق ابن طلحة، الضحاك بن حُمْرَة، عاصم بن عبيد الله، العباس بن الفضل، عبد الحكم ابن عبد الله القسملي، عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي، عبد الرحمن بن أبي بكر القرشيّ، عبد الرحمن بن إسحاق، عبد الله بن خراش، عبد الله بن زياد، عبد الله بن كيسان أبو مجاهد، عبد الله بن معاوية الزبيري أبو معاوية، عبد الله ابن واقد، عبد المنعم بن نعيم الرياحي، عبد المهيمن بن عباس، عبيد الله بن أبي حميد، عبيد الله بن الوليد الوصافيّ، عطاء بن عجلان، عفير بن معدان، عقيل ابن يحيى، العلاء أبو محمد الثقفي، العلاء بن زيدل، عليّ بن يزيد، عمر ابن المغيرة، عمر بن عيسى، عمر بن محمَّد بن صهبان، عمر بن موسى، عمران بن أنس أبو أنس، عمران بن عبد العزيز، عمرو بن شمر، عمر وابن واقد، عون بن عمرو القيسيّ، عيسى بن إبراهيم، عيسى بن راشد، عيسى ابن ميمون، غالب بن عبيد الله، الفرات بن السائب، فرج بن فضالة، فضيل ابن عبد الوهاب، مؤمل بن إسماعيل، مبارك بن سحيم، محرز بن هارون، محمَّد بن إسماعيل الضبيُّ، محمَّد بن عبد الرحمن أبو غرارة القرشيّ، محمَّد ابن عبد الرحمن بن البيلمانيّ، محمَّد بن عبد العزيز، محمَّد بن عبد الله الليثيّ، محمَّد ابن عبد الملك، محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع، محمَّد بن عيسى بن كيسان الهذليّ، محمَّد بن كثير القرشي، محمَّد بن كثير الملائي، محمَّد بن ميمون الزعفرانيّ، المختاربن نافع، مسلمة بن عليّ، معمر بن محمَّد بن
стр. 2247
عبيد الله ابن أبي رافع، المغيرة بن موسى المزني البصري، مفضل بن صالح، مقاتل ابن سليمان، عوسى بن عُبَيدَة، ناصح بن عبد الله المحلميّ، النّضر بن حميد، النضر بن عبد الرحمن أبو عمر، نعيم بن مورع، هلال بن عبد الله الباهلي، واصل بن السائب، يحيى بن عقبة، يزيد بن أبي زياد، يزيد بن عياض المدني، يوسف بن عطية، يونس بن خباب.
[تهجم الكوثري على الإِمام البخاري]
* قال البخاري: "لم أخرج في كتابي إلا عمن يقول: الإيمان قولٌ وعمل، يزيد وينقص". فأتى رجلٌ كالكوثري الحنفي، فقال: "وبعض من يسمونه أمير المؤمنين في الحديث يتبجح قائلًا: لم أخرج في كتابي إلا عمن يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص". كذا قال هذا المخذول!. ونقل كلامه هذا تلميذُهُ البار، وحواريه الشيخ أبو غدة الحنفي منبسطًا له ولم تطاوعه يمينه أن يذب قدح شيخه المتجني على شيخ حفاظ الأمة الإِمام البخاريّ. وهكذا تعمل العصبية المذهبية في أهلها. جُنَّةُ المُرتَاب / ٢٨
بخلاف كلامه [يعني: الكوثري] في ابن خزيمة، وعثمان بن سعيد الدارمي، وكذا عبد الرحمن بن مهدي، وعليِّ بن المديني، وأبي زرعة الرازي، وصالح بن محمَّد الحافظ، وكثير غيرهم بلغ عددهم ثلاثمائة حافظ كما ذكره الشيخ العلامة ذهبي العصر المعلمي اليماني في كتابه الفذ "التنكيل". وهذا بخلاف طعنه على المتأخرين كشيخ الإِسلام ابن تيمية، وابن القيم، والذهبي، وأضرابهم، حتى وصل طعنُهُ القبيحُ إلى خاتمة الحفاظ الأكابر، وهو الحافظ ابن حجر العسقلاني. . قلْتُ: هذا حالُ الكوثري مع أئمة السلف الصالحين، بل وقد رمى أنس بن مالك صاحب رسول الله ﷺ بالخرف لأنه روى حديثًا يخالف مذهب
стр. 2248
أبي حنيفة، فيالله، ومع ذلك تسمع قائلًا يقول: الكوثريُّ كان متأولًا!.
وهو عالمٌ له اجتهادُهُ؟! ونحن نقر بأنه كان عالمًا, ولكن نزيدُ: "لم ينفعه علمُهُ". جُنَّةُ المُرتَاب / ١٩ - ٢٠
[كلمة الشيخ الألبانيِ عليه رحمةُ الله تعالى في الكوثري]
. . فما الذي جعل هؤلاء الرواة مجهولين عند الكوثري، وجعل الحارث ابن عَمرو معروفًا عنده وكلهم وقعوا في إسناد فيه شعبة؟!
الحقُّ: إن هذا الرجل لا يخشى الله، فإنه يتبع هواه انتصارًا لمذهبه، فيبرم أمرًا أو قاعدة من عند نفسه لينقضها في مكان آخر متجاوبًا مع مذهبه سلبًا أو إيجابًا. وفي ذلك من التضليل وقلب الحقائق ما لا يخفى ضرره على أهل العلم. نسأل الله العصمة من الهوى. . التسلية/ رقم ٥
٥٠٦٥ - البرزالي: [ زكي الدين أبو عبد الله محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن أبي يَدَّاس البرزالي الإشبيليّ، ٥٧٧ - ٦٣٦ هـ، سمع من أبي الفرج ابن عبد السلام وهو: الفتح بنُ أبي منصور عبد الله بن محمَّد بن الشيخ أبي الحسن عليّ بن هبة الله ابن عبد السلام بن يحيى البغدادي]. حديث الوزير / ١٢؛ ومن الضياء المقدسي. الأمراض والكفارات / ٩ - ١٣
٥٠٦٦ - البزار: الشيخ الإِمام الحافظ الكبير، أبو بكر أحمد بن عَمرو بن عبد الخالق البصريُّ، صاحب المسند الكبير، الذي تكلَّم على أسانيده.
* ولد سنة نيف عشرة ومائتين.
* وسمع: هُدْبة بن خالد، وعبد الأعلى بن حماد، وعبد الله بن معاوية الجُمحي، ومحمد بن يحيى بن فياض الزِّماني، ومحمد بن معمر القيسي،
стр. 2249
وبشر بن معاذ العقدي، وعيسى بن هارون القرشي، وسعيد بن يحيى الأموي، وعبد الله ابن جعفر البرمكي، وعمرو بن عليّ الفلاس، وزياد بن أيوب، وأحمد بن المقدام العجليِّ، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وعبد الله بن الصباح، وعبد الله بن شبيب، ومحمد بن مرداس الأنصاري، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني، وخلقًا كثيرًا.
* حدثنا عنه: ابنُ قانع، وابن نجيح، وأبو بكر الختُّلي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ، وأحمد بن الحسن بن أيوب التميمي، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، وأحمد بن جعفر بن سلم الفُرساني، وعبد الله بن خالد بن رستم الداراني، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف الضرير، ومحمد بن أحمد بن الحسن الثقفي، وأحمد بن جعفر بن معبد السمسار، وعبد الرحمن بن محمَّد بن جعفر الكسائي، وأبو بكر محمَّد بن الفضل بن الحصيب، وأبو مسلم عبد الرحمن بن محمَّد ابن سياه، وأبوبكر عبد الله بن محمَّد بن محمَّد بن عطاء القباب، ومحمد بن أحمد ابن يعقوب، ومحمد بن عبد الله بن ممشاذ القاريء، ومحمد بن عبد الله بن حيويه النيسابوري، وخلق ممن سواهم.
* وقد أملى أبو سعيد النقاش مجلسًا عن نحوٍ من عشرين شيخًا حدثوه عن أبي بكر البزار.
* وقد ارتحل في الشيخوخة ناشرًالحديثه فحدَّث بأصبهان عن الكبار، وببغداد، ومصر، ومكة، والرملة.
* وأدركه بالرملة أجلُهُ، فمات لسنة اثتتين وتسعين ومائتين.
* وقد ذكره أبو الحسن الدارقطنيّ فقال: "ثقة، يُخطيء، ويتكل على حفظه".
* وقال أبو أحمد الحاكم: "يخطيء في الإسناد والمتن".
* وقال الحاكم أبو عبد الله: "سألت الدارقطنيّ عن أبي بكر البزار، فقال:
стр. 2250
يخطيء في الإسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظًا، ينظر في كتب الناس، ويحدث من حفظه، ولم يكن معه كتابٌ، فأخطأ في أحاديث كثيرة".
* وأخرجه النسائي: وقال أبو سعيد بنُ يونس: "حافظٌ للحديث، توفي بالرملة" ثم أرخ كما مرَّ أي سنة (٢٩٢ هـ) انتهى ما ذكره الذهبيُّ في "السير" (١٣/ ٥٥٤).
* وصفه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٤) بـ"الحافظ". وقال ابنُ القطان الفاسي -كما في "اللسان" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩): "كان أحفظ الناس للحديث".
* وقال الخطيب البغدادي في "تاريخه" (٤/ ٣٣٤): "كان ثقة حافظًا، صنف المسند وتكلَّم على الأحاديث وبيَّن عللها".
* وقال أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (٣/ ١٤٨ - ١٤٩): "قدم علينا مرتين، المرة الثانية سنة ست وثمانين ومائتين، وكان أحد حفاظ الدنيا رأسًا فيه، حكى أنه لم يكن بعد عليّ بن المدينيّ أحفظ للحديث منه، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد فبركوا بين يديه فكتبوا عنه، وبقي بمكة أشهرًا فولي الحسبة فيما ذُكِرَ ثم خرج ومات بالرملة سنة اثنتين وتسعين وغرائب حديثه وما تفرَّد به كَثير". اهـ
* وقال أبويوسف بنُ المبارك- كما في "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥): "ما رأيت أنبل من البزار ولا أحفظ".
* وقال السمعانيُّ في "الإنساب" (٢/ ١٩٥): كان حافظًا من أهل البصرة، وكان ثقة صنَّف المسند، وتكلَّم على الأحاديث وبيَّن عللها. مسند سعد / ١٣ - ١٥
* ومن الغَرائبِ أن يقُولَ البَزَّارُ (٣٨٤ - البحر الزَّخَّار): "لا نَعلَمُ سَمِعَ محمُودُ
стр. 2251
ابنُ لَبيدٍ من عُثمانَ، وإن كان قدِيمًا" كذا قال! الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ١٧/ جماد أول/ ١٤١٤
* البزار: فإن لم يقع تصحيفٌ في الإسناد فلعل الوهم من البزار نفسه. فقد كان يخطئ في المتن والإسناد أحيانًا، كما قال الدارقطني وغيره. تتبيه ٩/ رقم ٢٠٧٢
[الجهالة عند البزار]
* قال ابنُ عبد البر في "الجامع" (٣/ ١١٦٥): "والبزار وطائفةٌ من أهل الحديث يذهبون إلى أن المحدث إذا لم يحدث عنه رجلان فصاعدًا فهو مجهولٌ" اهـ. [وراجع له ترجمة: "هلال مولى ربعي"] تفسير ابن كثير ج ٣/ ٣٣٤
[قول البزار: "ليس به بأس"]
* من قال في البزار: "ليس به بأس". يعني: في الشواهد والمتابعات. النافلة ج٢/ ٤٠
[نماذج مِن تسامح البزار في نقد الرواة]
* أبو بكر الهذليُّ: قال البزار: "لم يكن حافظًا، وقد حدَّث عنه جماعةٌ من أهل العلم". قلتُ: هو متروك. مجلة التوحيد/ شعبان/ سنة ١٤١٨، تفسير ابن كثير ج٢/ ٢٦٠، ج٣/ ٤٢٨، ٣٤٢، ٣٤٠، ٨٤
* إسماعيل بنُ مسلم: قال البزار: "ليس بالقويِّ". قلتُ: بل متروك. مجلسان النسائي/ ٦٨ح ٣٦
* البراء بنُ يزيد الغنويّ: ضعيفٌ. . فقول البزار: "ليس به بأس" فيه نوعُ تساهل كما عُرف عنه ﵀ ونبهتُ عليه في غير موضع. . النافلة ج ٢/ ٤٠
* جرير بنُ أيوب: قال البزار: "ليس بالحافظ". قُلْتُ: تركه النسائيُّ.
стр. 2252
وضعّفه ابنُ السكن، والساجى وزاد: "جدًا". وقال البخاريّ، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعقيليُّ: "منكر الحديث". بل اتهمه أبو نعيم الفضل بن دكين بوضع الحديث، وفيه نظر. التسلية/ رقم ٥٤، تفسير ابن كثير ج ١/ ٢٤٠
* داود بنُ المحبر: قال في البزار: "ليس بالحافظ". قلتُ: تساهل البزار في حال داود وهو متروك، بل اتهم بالكذب ووضع الحديث. النافلة ج ١/ ١٠٢
* سلام المدائنيّ: قال البزار: "ليِّنُ الحديث". قلتُ: بل متروك، والبزار ﵀ نَفَسُهُ رخوٌ في التضعيف. حديث الوزير/١٦٢ ح ١٠٩
* عبد الرحمن بنُ أبي بكر: [المليكي] قال البزار: "ليِّن الحديث" اهـ. قُلْتُ: بل تركه البخاريُّ، والنسائيُّ. وقال أحمد: "منكر الحديث". التسلية/ رقم ٧٩
* عبد الرحمن بنُ مسهر: قال البزار: "ليس بالحافظ". قلتُ: وهذا من الأدلة على تساهل البزّار ﵀ في النقد، فإنَّ عبد الرحمن بن مسهر تركه أبو حاتم والنسائي وغيرهما. وقال البخاري: "فيه نظر". بذل الإحسان ١/ ١٥٥ - ١٥٦
* عبد الله بنُ إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري: قال البزار: "ليس بالقوي في الحديث وإنما ذكرنا هذا لحسن كلامه" اهـ. قلت: وعبد الله بن إبراهيم هذا متروكٌ شديدُ الضعف. مجلة التوحيد/ محرم/ سنة ١٤٢٠، تنبيه ٤/ رقم ١١٤٨
* عبيد بن الصباح: ضعفه أبو حاتم. ووثقه البزار، والبزار نفسه رخوٌ في التوثيق. بذل الإحسان ١/ ٢٨٧
* عطاء بن عجلان: قال البزار: "عطاء ليس بالقويّ في الحديث. . وليس بالحافظ". قلتُ:. . ابن معين، وعَمرو بن عليّ، والجوزجانيّ، وابنُ حبان، كذَّبوه. وتركه زهير بن معاوية، وابن الجنيد، والأزديُّ، والدارقطنيّ. وغلَّظوا فيه القول جدًا. فقول البزار فيه تسامح بلا شك. الإنشراح/ ٥٧ ح ٥٨
* المبارك بنُ فضالة: قال البزار: "مباركٌ ليس بحديثه بأس. ." اهـ. قُلْتُ:
стр. 2253
أكثر النقاد على تضعيف المبارك. التسلية/ رقم ٤٢
* مسلم بنُ كيسان الأعور: ضعَّفوه بل لم أر أحدًا أثنى عليه سوى البزار، فقال: "لا بأس به".
* وهذا مع كونه ليس كالتوثيق، فالبزار نفسه رخوٌ في الكلام على الرواة، وقد قال الهيثميُّ: "البزار يتساهل في التوثيق". كتاب البعث/ ٣٥ ح ٦
. . . . . بُنْدَار= محمَّد بن بشار
. . . . . بُومة = محمَّد بن سليمان بن أبي داود
٥٠٦٧ - البيكندي: محمَّد بن يوسف. ذكر المزيُّ ﵀ في "تهذيب الكمال" (١١/ ١٨٧) الرواة عن "سفيان بن عيينة"، فذكر منهم: "محمد بن يوسف البيكندي (خ ")، و"محمَّد بن يوسف الفريابي"، ووضع بعد البيكندي علامة "خ"، يعني البخاريّ، ولم يُعلم لـ"محمد بن يوسف الفريابي" بشيءٍ، ومعنى هذا أنَّ الفريابي لم يرو شيئًا عن سفيان بن عيينة في "صحيح البخاري". وفي ترجمة "سفيان الثوري" من نفس الجزء (١١/ ١٦٣ (ذكر المزيُّ الرواة عنه، فذكر منهم: "محمَّد بن يوسف الفريابي (خ م س ق")، ولم يذكر البيكنديّ فاحفظ هذا فإنه مهمٌّ، والله يتولانا وإياك. بذل الإحسان ٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥ - حاشية
. . . . . البيهسيّ: يعقوب بن إسحاق الدَّعَّاء
٥٠٦٨ - البيهقيّ: الحافظ العلامة، الثبتُ، الفقيهُ، شيخ الإِسلام، أبو بكر، أحمد بن الحسين بن [عليّ]. ولد في سنة أربعٍ وثمانين وثلاثمائة، في شهر شعبان.
* سمع وهو ابن خمس عشرة سنة من أبي الحسن محمَّد بن الحسين العلوي، صاحب أبي حامد بن الشرقي، وهو أقدم شيخ عنده. وسمع من أبي عبد الله
стр. 2254
الحاكم فأكثر عنه جدًا وتخرج به. وسمع كذلك من ابن فورك، وأبي سعد الماليني وشيوخ كُثُر. وبورك له في علمه، وصنف التصانيف النافعة.
* ولم يكن عنده "سنن النسائي" ولا "سنن الترمذي". ولكن عنده عن الحاكم وقر بعير، وعنده "سنن أبي داود" عاليًا.
* قال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل في "تاريخه": "كان البيهقيّ على سيرة العلماء، قانعًا باليسير متجملًا في زهده وورعه".
* وينسب إلى أبي المعالي الجويني قوله: ما من فقيه شافعيّ، إلا وللشافعي عليه منةٌ إلا أبا بكر البيهقيّ فإن المنة له على الشافعيّ، لتصانيفه في نصرة مذهبه.
* قال الحافظ الذهبيُّ في "سير النبلاء" (١٨/ ١٦٩):
"قلتُ: أصاب أبو المعالي، هكذا هو، ولو شاء البيهقيُّ أن يعمل لنفسه مذهبًا يجتهدُ فيه لكان قادرًا على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف، ولهذا تراه يلوح بنصر مسائل مما صحّ فيها الحديث، ولما سمعوا منه ما أحبوا في قدمته الأخيرة، مرض، وحضرته المنية".
* أما مصنفاته فكثيرة ونافعة، منها:-
١ - السنن الكبرى وهو أشهرها وأعظمها في عشر مجلدات. قال الذهبيُّ: ليس لأحدٍ مثله.
٢ - معرفة السنن والآثار.
٣ - الأسماء والصفات، وعليه مؤاخذات فيه.
٤ - الاعتقاد.
٥ - الترغيب والترهيب.
стр. 2255
٦ - الزهد الكبير.
٧ - الدعوات.
٨ - القراءة خلف الإِمام.
٩ - مناقب الشافعي.
١٠ - بيان خطأ من أخطأ على الشافعي.
١١ - نصوص الشافعي.
١٢ - دلائل النبوة.
١٣ - شعب الإيمان.
١٤ - البعث والنشور.
١٥ - إثبات عذاب القبر.
١٦ - المدخل إلى السنن.
١٧ - فضائل الأوقات.
١٨ - الأربعون الكبرى.
١٩ - الأربعون الصغرى.
٢٠ - الرؤية.
٣١ - كتاب الإسرار.
٢٢ - مناقب أحمد بن حنبل.
٢٣ - فضائل الصحابة.
٢٤ - الخلافيات.
٢٥ - كتاب الخلافيات.
* وغير ذلك: قال الذهبيُّ في "السير" (١٨/ ١٦٨): "تصانيف البيهقيّ عظيمة
стр. 2256
القدر، غزيرة الفوائد، قل من جوّد تواليفه، مثل الإِمام أبي بكر. فينبغي للعالم أن يعتني بهؤلاء سيما "سننه الكبير" اهـ.
* وقال في "التذكرة" (٣/ ١١٣٤ - ١١٣٥): "حضر في أواخر عمره من بيهق إلى نيسابور، وحدّث بكتبه ثم حضره الأجل في عاشر جمادى الأولى من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، فنقل في تأبوت، فدفن في بيهق، وهي ناحية من أعمال نيسابور على يومين منها". رحمه الله تعالى، ورضي عنه. الأربعون الصغرى / ٧ - ٩
* [راجع لزاما ترجمة (السيوطي)] الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٥٨/ ربيع أول/ ١٤٢٢
* ورد في تقوية جابرٍ الجُعفِيِّ كلامٌ غيرُ معتبرٍ. .
* قال البَيهَقيُّ في "جُزء القراءة" (ص ١٥٧ - ١٥٨): "ورُوِي في توثيق جابرٍ حكايةُ ابنِ عُليَّة، قال: قال شُعبَةُ: أمَّا جابرٌ الجُعفِيُّ، ومُحمَّدُ بنُ إسحاقَ فصدُوقَان في الحديث. فاعتَمَد قولَ شُعبَةَ في توثيق جابرٍ الجُعفِيِّ، حيث رَوَى ما يوافِقُه، ولم يعتمده في تصديق مُحمَّدِ بنِ إسحاقَ بن يَسارٍ، حيث رَوَى ما يُخالِفُه في القراءة خلف الإِمام. ومَن نَظَر في عِلم الحديث ووَقَف على أقاويل أهلِهِ عَلِمَ ما بين مُحمَّدِ بن إسحاقَ بنِ يسارِ، وجابرٍ الجُعفِيُّ في العَدالة؛ قد مَضَى بعضُ ما بَلَغَنَا من أقاويل الأئِمَّة في توثيق مُحمَّد بن إسحاق بن يسارٍ، وتكذيب جابِرٍ الجُعفِيِّ وتكفِيرِهِ.
* ولو لم يَكُن في جَرح جابرٍ الجُعفِيِّ إلا قولُ أبي حَييفَة لكَفَاهُ به شَرًّا، فإنَّه رآه وجَرَّبَه، وسَمِع منه ما يُوجِب تكذِيبَه فأخبَرَ به. .
* وذلك فيما أخبَرَنا أبو سعدٍ المالينيُّ، أنا أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ الحافظُ، نا الحَسَنُ ابنُ عبد الله القَطَّانُ، نا أحمدُ بنُ أبي الحوارِيِّ، قال: سمعتُ أبا يحيى
стр. 2257
الحمَّانيَّ، يقول: سمعتُ أبا حَنيفَةَ، يقول: "ما رأيتُ فيمن رأيتُ أفضلَ مِن عطاءٍ. ولا لَقِيتُ فيمن لقيتُ أَكذَبَ من جابرٍ الجُعفِيِّ؛ ما أتَيتُه بشيءٍ قطُّ مِن رأيِي إلا جاءَني فيه بحديثٍ، وزَعَم أنَّ عنده كذا وكذا ألفُ حديثٍ عن رسول الله -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- لم يُظهِرهَا! ".
* وأخبَرَنا أبوسعدٍ، أنا أبو أحمدَ، أنا عبد الله بنُ محمَّد بن عبد العزيز، نا محمُودُ ابنُ غَيلان، نا عبد الحميد، قال: سمعتُ أبا سعدٍ الصَّاغَانيَّ، يقول: جاء رجلٌ إلى أبي حَنيفَة، فقال: ما تَرَى في الأخذ عن الثَّورِيِّ؟ فقال: "اكتُب عنه، ما خَلا حديثَ أبي إسحاق، عن الحارِثِ، عن عليِّ، وحديثَ جابرٍ الجُعفِيِّ". .
* أخبَرَنا أبو عبد الله الحافظُ، قال: سمعتُ أبا العبَّاس مُحمَّدَ بن يعقُوبَ، يقول: سمعتُ العباس بن مُحمَّدٍ الدُّورِيُّ، يقول: سمعتُ أبا يحيى الحِمَّانيَّ، يقول: سمعتُ أبا حَنيفة، يقولُ: "ما رأيتُ فيمن رأيتُ أَكذَبَ من جابرٍ الجُعفِيِّ" انتهَى.
* قلتُ: وقد تُوبِعا- أعني: ليثًا، والجُعفِيَّ. . . تابَعَهُما عبد الله بنُ لَهيعَة، فرواه عن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ مرفُوعًا مثلَه.
* أخرَجَة البَيهَقِيُّ في "جُزء القِراءة" (٣٤٧)، من طريق أبي الفَضل مُحمَّد ابن عبد الله السَّختيانيِّ، ثنا أبو إسحاقَ مُحمَّدُ بنُ أحمد المَالينيُّ، ثنا مُحمَّدُ بنُ أَشرَسَ، نا عبد الله بنُ عُمَر، عن ابن لَهِيعَة بهذا.
* قال البَيهَقِيُّ: "هكذا وجَدتُه في "كتاب التَّلخيص"، وأخبَرَناه أبو عبد الله في "التَّاريخ"، حدَّثَني أبو النَّضر الأَنمَاطِيُّ- وهوابنُ بنت أبي يحيى البَزَّازِ.، نا أبو إسحاقَ مُحمَّدُ بنُ أحمدَ المَنَادِيليُّ، نا مُحمَّدُ بنُ أَشرَسَ، نا بِشرُ بن القاسم، نا عبد الله بن لَهِيعَة فذَكَرَه. قال لنا أبو عبد الله: قلت له: مَن مُحمَّدُ بنُ عبد الله؟
стр. 2258
فأثنَى عليه. قلتُ: فمَن المالينيُّ الطَّيرُ الذي رَواه عنه؟ قال: لا يُعرَف. قلتُ: فمُحمَّدُ بن أَشرَس أعرفه أنا حقَّ المَعرِفَة، هو مترُوكُ الحديث.
* قال أبو عبد الله: سمعتُ أبا عبد الله مُحمَّدَ بنَ يعقُوبَ الحافظَ، وسُئل عن حديثٍ لابن أشرَسَ، فقال: لا تَحلُّ الرِّوايةُ عنه. ورَوى بإسنادٍ مُظلِمٍ عن إبراهيمَ ابنِ رُستُمَ، عن أبي عِصْمَةَ نُوْحِ بن أبي مَريَم، عن الفَضل بن عطيَّة، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ، عن النبيّ -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.
* وإبراهيمُ بنُ رُستُمَ، ونُوحُ بنُ أبي مَريَم، لهما من الأَفراد والمنكَرات ما يُوجِب تركَ الاحتجاجِ برِوَايَتِهما.
* كيف وفي صحَّة هذه الرِّواية عَنهُما مقالٌ؛ لجَهَالة الرَّاوي عن إِبراهِيمَ؟ وكان مُحمَّدُ بنُ سِيرِينَ يقُولُ: هذا الحديثُ دِينٌ فانظُرُوا عن من تَأخُذُون دِينَكم" انتهَى.
* وتابَعَهُما أيضًا صالحُ بنُ حيِّ، فرواه عن أبي الزبَير، عن جابرٍ، مرفُوعًا بهذا.
* قال البَيهَقِيُّ ص (١٥٦ - ١٥٧): "والعَجَبُ، أنَّ بعضَ مَن جَمَع في هذه المسألة أخبارًا تُوافِق مَذهَبه، رَوَى مُتابَعةً لجابرٍ الجُعفِيِّ في روايته عن أبي الزُّبَير، حديثًا عن عبد الله بن يُوسُف الأصبَهَانيِّ، عن أحمدَ بن أبي عِمران الهَرَوِيَّ، عن أبي جَعفَرٍ مُحمَّد بن عليَّ بن مُحمَّدٍ المَروَزِيِّ، عن سعيدِ بن مسعُودٍ، عن إسحاقَ بن منصُورٍ السَّلُوْليِّ، عن الحَسَنُ بن صالحٍ، عن أبِيهِ. وجابرٌ، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ.
* وقد رُوِّينَا هذا الحديثَ عن شَيخِنا أبي عبد الله الحافظِ، عن أبي جَعفَرٍ المَروَزِيِّ هذا، بإسناده عن الحسَنَ بن صالحٍ، عن لَيثٍ، وجابرٍ.
* وأخبَرَناه أبو عبد الله، ثنا أبو العبَّاس مُحمَّدُ بنُ يعقُوب، ثنا العبَّاسُ بنُ
стр. 2259
مُحمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا يحيى بنُ أبي بُكَيرٍ، وإسحاقُ بنُ منصُورٍ السَّلُوليُّ، قالا: ثنا الحَسنُ بنُ صالح بن حَيٍّ، عن جابرٍ.
* وليثُ بنُ أبي سُليمٍ، عن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ، قال: قال رسُول الله -صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-: "مَن كان له إمامٌ فقِراءَة الإِمام له قِراءةٌ".
* فالحديثُ عن الحَسَنُ بن صالحٍ، عن ليثٍ، وجابرٍ. فمِن أينَ جاء له عن أَبِيه، عن جابرٍ؟! فإِمَّا أن صَحَّف فيما حَمَل من الحديث ولم يَدرِ به، وإمَّا أن تَعمَّدَه ليَكون المُتابعَ لجابرٍ الجُعفِيِّ ثقةً غيرَ مجرُوحِ. وأيَّهما كان، فكفَاه به ذَمًّا، وعَيبًا، وكذِبًا، وزورًا" انتهَى.
* قلتُ: والبَيهَقيُّ يُعرِّضُ هنا بالطَّحاوِيِّ، فيما أظُنُّ.
* وذِكرُ تعمُّدِ الطَّحاوِيِّ الزِّيَادَةَ في الإسناد مِن عِندِه لا يجُوزُ أبدًا؛ والطَّحَاوِيِّ ثقةٌ أمينٌ حافظٌ. وهذا مِن آثار الخُصُومة بين الحنفيَّة والشَّافعيَّة.
* واليَيهَقِيُّ كثيرُ التَّعريض بالطَّحَاوِيِّ. غفر اللهُ لنا ولَهُما. الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٩/ رمضان / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد/ رمضان / ١٤٢٣
. . . . . التبوذكي: موسى بن إسماعيل أبو سلمة، انظره في الآباء
. . . . . التل: محمَّد بن الحسن الأسدي
. . . . . تمتام: محمَّد بن غالب بن حرب
٥٠٦٩ - جحدر: أحمد بن عبد الرحمن الكفرتوثي
* ضعيفٌ يسرو الحديث، كما قال ابنُ عديّ.
[حديث عائشة، مرفوعًا: الجنةُ دارُ الأسخياء]
* ذكره ابنُ حبان في "الثقات, وقال: لم أر في حديثه ما في القلب منه إلا ما حدَّثناه زيدُ بن عبد العزيز. . فذكر هذا الحديث، ثم قال: هذا حديثٌ منكرٌ".
стр. 2260
* قال الحافظ في "اللسان" (١/ ٢١١): "فكأنه ما عرفه؛ لأنه سمَّاه عبد الله ابن الحارث".
* قال الهيثميُّ في "المجمع" (٣/ ١٢٨): "ولم أجد من ترجم جحدر بن عبد الله" وقد أخطأ الهيثميُّ ﵀ في نسبه، فلذلك لم يجده. والله أعلم. النافلة ج ٢/ ٢٠٠
* ولكن ابن الجوزي ادعى أن جحدرًا قد سرق هذا الحديث من ابن مصفى وحدث به عن بقية. وقد سبقه إلى ذلك ابن عدي في "الكامل" فقال عنه: "ضعيف يسرق الحديث. جُنَّةُ المُرتَاب/ ٣٧ - ٣٨
٥٠٧٠ - الجُرَيري: واسمه سعيد بن إياس أبو مسعود الجريري.
* كان اختلط. . الصمت / ١٥٤ ح ٢٥٣؛ الزهد / ٧٣ ح ٩٠؛ كتاب البعث/ ١٢٨ح ٧٤؛ مجلسان النسائي / ٢٨ ح ٣؛ التسلية/ رقم ٥٩
* [راجع ما كتب عنه في ترجمة: (سعيد بن عبيد الله بن جبير)] الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٦٠/ ربيع أول/ ١٤١٩
* كان اختلط قبل موته بثلاث سنين. غوث المكدود ٣/ ١٤٠ ح ٨٤٤
* الجريري قد تغير. تنبيه ٥/ رقم ١٣٥٧
* هذا الاختلاف من الجريري نفسه. بذل الإحسان ١/ ٢٨١
[القاعدة في حديث المختلط]
* وعِلَّةٌ أخرى هي اختلاط سعيد الجريريِ. والقاعدة عند المحدثين أنهم يتوقفون في قبول حديث من اختلط حتى يقفوا على رواية من روى عنه قبل الاختلاط، وهذا لم يتحقق في هذا الحديث. الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٥٣/ شوال / ١٤٢١؛ مجلة المَوحيد/ شوال/ ١٤٢١
стр. 2261
[مَنْ عُرِفَ سماعُه من الجريري قبل الاختلاط]
* حماد بنُ سلمة: سمع منه قبل الاختلاط، كما قال العجلي، ونبَّه عليه الحافظ العراقي في "التقييد والإيضاح" (ص ٤٤٧). جُنَّةُ المُرتَاب/ ١٩٧؛ كتاب البعث / ١٠٩ ح ٦٠؛ الأربعون الصغرى/١٠٦ ح ٥٦
* إسماعيل بنُ عُلية: سمع منه قبل الاختلاط. تفسير ابن كثير ج ٢/ ١١٠؛ ونصَّ عليه النسائيُّ وغيره. غوث المكدود ٣/ ١٤٠ ح ٨٤٤، تنبيه ٣/ رقم ٩٥٤
* عبد الأعلي بنُ عبد الأعلى: سمع الجريري قبل الاختلاط. تنبيه ٣/ رقم ٩٥٤
* خالد بنُ عبد الله الواسطي: قال أبو داود: "من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد".
* قال الحافظ في "الفتح": "وخالد قد أدرك أيوب، فإن أيوب لما مات كان خالد المذكور ابن إحدى وعشرين سنة". مجلسان النسائي/ ٢٨ ح ٣
[مَنْ عُرِفَ سماعُه من الجريري في الاختلاط]
* عبد الوهاب بنُ عطاء: ليس من قدماء أصحابه. التسلية/ رقم ٥٩
* القاسم بنُ مالك: لم يسمع القاسم منه في حال الضط. النافلة ج ١/ ٤٢
* جعفر بن سليمان الضُّبعي ليس من قدماء أصحاب الجريري. تنبيه ١١/ رقم ٢٣٣٠
* سماع يزيد بن هارون منه متأخر. تفسير ابن كثير ج ٢/ ١٩٦؛ سمع من الجريري في الاختلاط. تفسير ابن كثير ج ٢/ ١١٠
* الجريري كان اختلط وسماع يزيد بن هارون منه في الاختلاط، وقد اضطرب فيه. . مجلة التوحيد/ ربيع الأول/ سنة ١٤٢٥
стр. 2262
* صالح بنُ بشير المري: سماع صالح منه متأخر على ما يظهر. الصمت/ ١٥٤ ح٢٥٣
* ابنُ المبارك سمع من الجريري بعد الاختلاط، كما قال العجليُّ وغيرُهُ، وأيضًا سالم بن نوح ليس من قدماء أصحاب الجريري، فلو كان في الحديث علّة، فهي من اختلاط الجريري؛ ولكن لا أرى الإعلال به لأنه متابعٌ، وقد ذكرتُ من تابعه في "تسلية الكظيم" رقم (٩٦) والحمدُ لله. تنبيه ٩/ رقم ٢٠١٢
[من لم يُعرف سماعُه من الجريري قبل أم بعد الاختلاط]
* عباد بن العوام: عن الجريري ولم ينصوا على أنه من قدماء أصحابه. تنبيه ٢/ رقم ٧٦٨
٥٠٧١ - الجُزُوليّ: هو أبو موسى عيسى بنُ عبد العزيز المراكشي، توفي سنة (٦٠٧) وقيل غير ذلك. كان عالمًا بالعربية متقنًا لها.
* وأخذ مذهب مالكٍ بمصر عن الفقيه ظافر. الديباج ٢/ ٣٧٦
. . . . . الجوباري: يحيى بن خلف الباهلي
٥٠٧٢ - الجوزجاني: [ إبراهيم بنُ يعقوب بنُ إسحاق أبو إسحاق]
* كان الجوزجاني ناصبيًا منحرفًا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ﵁.
* فإذا وقع بمتشيع لا يبقي ولا يذر، ويعبر عنهم بقوله: "زائغ"، "له مذهب سوء"، "مذموم"، "مائل عن القصد". .
* وقد تنكب الجوزجاني الجادَّة، فأخذ يُلين مثل: الأعمش وأبي نُعيم وعبيد الله ابن موسى وأساطين الحديث، وأركان الرواية.
* ومع ذلك، فالجرح لمجرد المذهب، مذهبٌ ضعيف، وأهل التحقيق على خلافه كما هو مفصلٌ في مواضعه. والله أعلم. جُنَّةُ المُرتَاب/ ٢٤١؛ غوث
стр. 2263
المكدود ١/ ٤٥ ح ٣٧؛ بذل الإحسان ١/ ٣٣٢
[نماذج من نقد الجوزجاني للرجال]
* ناجية بنُ كعب: ذمُّ الجوزجاني له لا عبرة به، وحمله على أهل الكوفة معروف. . جُنَّةُ المُرتَاب/ ٢٤١
* يونس بن خباب الكوفي:. . ولذلك فنحن لا نعتدُّ بتكذيب الجوزجاني له، لِمَا عُرف عنه من الشدَّة على كل متشيع. . النافلة ج ١/ ٢٧
* عبد الله بنُ شريك العامري: وثّقه ابن معين، وأحمد، وأبو زرعة. أما الجوزجاني فقال: "مختاريٌّ كذّابٌ". فقد تناوله شديدًا كما ترى، وهذا القولُ فيه غلو وإسراف، لا نوافقه عليه. . والجوزجاني ﵀ يشتد مع مثل هؤلاء. . خصائص عليّ/٥٧ ح ٣٩
* عليّ بنُ بَذِيمة: وثقه غير واحد منهم ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي. وجرحه الجوزجاني لكونه متشيعًا. والجرح لمجرد المذهب قولٌ ضعيفٌ. النافلة ج ١/ ٢٥
* جعفر بنُ سليمان الضبعي: أمَّا قول الجُوزجاني: "روى أحاديث منكرة". فأظنُهُ يعني أحاديث في فضائل عليٍّ ﵁، وكان الجوزجاني يحمل على كلِّ متشيعٍ، يدلُّ عليه آخر كلامه: "وهو ثقةٌ متماسكٌ" وناهيك بهذا التوثيق من الجوزجاني. . . بذل الإحسان ١/ ١٦٣ - ١٦٤
وقد زعم السيد صبحي البدري السامرائي في مقدمته على كتاب "أحوال الرجال" (ص ١٦) أنَّ الجوزجاني لم يكن ناصبيًا، واستدلَّ على ذلك بأدلةٍ واهية على التحقيق، سأناقشها إن شاء الله في ترجمة الجوزجاني من هذا الكتاب. بذل الإحسان ١/ ١٦٣
٥٠٧٣ - الجويباري: [ أحمد بنُ عبد الله بنِ خالد]
стр. 2264
[حديث: يكون في أُمّتي رجل يقال له محمَّد بن إدريس أضرّ على أمتي من إبليس. .]
* قال ابنُ الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٤٨):. . هذا حديث موضوعٌ لعن الله واضعه، وهذه اللعنة لا تفوت أحدَ الرجلين، وهما: مأمون، والجويباري، وكلاهما لا دين له ولا خير فيه كانا يضعان الحديث. . . اهـ. جُنَّةُ المُرتَاب/ ١٧٠
٥٠٧٤ - جويبر: ابنُ سعيد الأزدي [أبو القاسم البلخي ويقال اسمه جابر]
* تالفٌ. الزهد / ٣٠ ح ٣٠، تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٦٤، ٩١، ج ٣/ ١٧٢
* هالكٌ. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٢٧، ج ٢/ ٤٤٩، ج ٣/ ٣٦٥، التسلية/ رقم ١٥٠
* متروكٌ. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٤٥٥، ج ٣/ ٣١٢
* سنده تالفٌ، وجويبر هو ابن سعيد. تركه النسائيِّ وابن الجنيد والدارقطنيّ والجوزقانيّ. وضعّفه عليّ بنُ المدينيّ جدًا. الصمت/ ١٢٩ ح ١٩٠
٥٠٧٥ - الجويني: أبو المعالي إمام الحرمين [عبد الملك بن عبد الله بن يوسف]
[حديث معاذ مرفوعًا: "الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله لما يُرضي رسولَ الله" منكرٌ] قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١):
* قال ابنُ طاهر في تصنيفٍ له مفردٍ في الكلام على هذا الحديث: ". . وأقبح ما رأيت فيه قول إمام الحرمين في كتاب "أصول الفقه": "والعمدة في هذا الباب على حديث معاذ"، قال: "وهذه زلة منه، ولو كان عالمًا بالنقل لما ارتكب هذه الجهالة".
* قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: قلت: أساء الأدب على إمام الحرمين،
стр. 2265
وكان يمكنه أن يُعَبِّر بألين من هذه العبارة مع أن كلام إمام الحرمين أشد مما نقله عنه! فإنه قال: "والحديث مدوّن في "الصحاح" متفق على صحته (!) لا يتطرق إليه التأويل". كذا قال ﵀ وقد أخرجه الخطيب في كتاب "الفقيه والمتفقه" من رواية عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل فلو كان الإسناد إلى عبد الرحمن ثابتًا لكان كافيًا في صحة الحديث".
* قلتُ [والكلام للألباني]: لم يخرجه الخطيب، بل علَّقه (ص ١٨٩) بقوله: "وقد قيل إن عبادة بن نسي رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ؛ وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة".
* قلتُ: وهيهات، فإن في السند إليه كذابًا وضاعًا. .
* هذا ولا يهولنك اشتهار هذا الحديث عند علماء الأصول، واحتجاجهم به في إثبات القياس، فإن أكثرهم لا معرفة عندهم بالحديث ورجاله، ولا تمييز لديهم بين صحيحه وسقيمه، شأنهم في ذلك شأن الفقهاء بالفروع، إلا قليلًا منهم، وقد مر بك كلام إمام الحرمين في هذا الحديث- وهو من هو في العلم بالأصول والفروع، فماذا يقال عن غيره ممن لا يساويه في ذلك بل لا يدانيه، كما رأيت نقد الحافظ ابن طاهر إياه، ثم الحافظ ابن حجر من بعده، مع إنكاره على ابن طاهر سوء تعبيره في نقده.
* ثم وجدت لكل منهما موافقًا، فقد نقل الشيخ عبد الوهاب السبكي في ترجمة الإِمام من "طبقاته" عن الذهبي أنه قال فيه: "وكأن أبو المعالي مع تبحره في الفقه وأصوله، لا يدري الحديث! ذكر في كتاب "البرهان" حديث معاذ في القياس، فقال: هو مدون في "الصحاح" متفق على صحته. كذا قال، وأنَّى له الصحة، ومداره على الحارث بن عَمرو، وهو مجهول، عن رجال من أهل حمص، لا يدري من هم؟ عن معاذ".
стр. 2266
* ثم تعقبة السبكي بنحو ما سبق من تعقب الحافظ لابن طاهر، لكنه دافع بوازع من التعصب المذهبي، لا فائدة كُبْرى من نقل كلامه وبيان ما فيه من التعصب، فحسبك أن تعلم أنه ذكر أن الحديث رواه أبو داود والترمذي، والفقهاء لا يتحاشون من إطلاق لفظ "الصحاح" عليها.
* فكأن السبكي يقول: فللإمام أسوة بهؤلاء الفقهاء في هذا الإطلاق!
* فيقال له: أو لو كان ذلك أمرًا منكرًا عند العلماء بالحديث؟! وفي الوقت نفسه فقد تجاهل السبكي قولي الإِمام في الحديث "متفق على صحته"! فإنه خطأ محض لا سبيل إلى تبريره أو الدفاع عنه بوجه من الوجوه، ولذلك لم يدندن السبكي حوله ولو بكلمة. ولكنه كان منصفًا حين اعترف بضعف الحديث، وأن الإِمام صحح غيره من الأحاديث الضعيفة، فقال: "وما هذا الحديث وحده ادّعى الإِمام صحته وليس بصحيح، بل قد ادعى ذلك في أحاديث غيره، ولم يوجب ذلك عندنا الغض منه".
* وأقول أخيرًا إن وصف الرجل بما فيه ليس من الغض منه في شيء، بل ذلك من باب النصح للمسلمين.
* وبسبب تجاهل هذه الحقيقة صار عامَّةُ المسلمين لا يفرقون بين الفقيه والمحدث فيتوهمون أن كل فقيه محدث ويستغربون أشد الاستغراب حين يقال. لهم الحديث الفلاني ضعيف عند المحدثين وإن احتج به الفقهاء، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا، وحسبك الآن هذا الحديث الذي بين يديك.
* وجملة القول أن الحديث لا يصح إسناده لإرساله، وجهالة راويه الحارث ابن عَمرو، فمن كان عنده من المعرفة بهذا العلم الشريف، وتبين له ذلك فَبِهَا، وإلا فحسبه أن يستحضر أسماء الأئمة الذين صرحوا بتضعيفه، فيزول الشكُّ من
стр. 2267
قلبه، وها أنا ذا أسردها وأقربها إلى القراء الكرام:
١ - البخاري.
٢ - الترمذي.
٣ - العقيلي.
٤ - الدارقطني.
٥ - ابن حزم.
٦ - ابن طاهر.
٧ - ابن الجوزي.
٨ - الذهبي.
٩ - السبكي.
١٠ - ابن حجر.
* كل هؤلاء -وغيرهم ممن لا نستحضرهم- قد ضعفوا هذا الحديث، ولن يضل بإذن الله من اهتدى بهديهم، كيف وهم أولى الناس بالقول المأثور: "هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. . " اهـ. التسلية/ رقم ٥ [وُيراجع ترجمة (الحارث بن عَمرو الثقفي)]
٥٠٧٦ - الحارثي: ولعل هذا من الحارثي واسمه عبد الرحمن بن محمَّد، ضعَّفه الدارقطنيُّ. التسلية/ رقم ٩١
٥٠٧٧ - الحاكم: [ محمد بنُ عبد الله أبو عبد الله النيسابوري]
* قال في الكوثري: شيعي اختلط اختلاطًا فاحشًا. . . [انظر للرد عليه ما تقدم في ترجمة "البخاري"]، جُنَّةُ المُرتَاب / ٢٠؛ شيخ البيهقي. الأربعون الصغرى / ٧ - ٩
стр. 2268
* [راجع قوله (لكان الأخذ باليد) في ترجمة: (سهل بن العباس)] الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٩/ رمضان / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد/ رمضان / ١٤٢٣
[حديث ابن عمر: نَهَى رسُول الله ﷺ ، عن عَسْبِ الفَحل]
* حديثٌ صحيحٌ واستدركه الحاكم (٢/ ٤٢) على البخاري فوهم
* قال الحافظُ في "الفَتح" (٤/ ٤٦٢): "وقد وَهِمَ في استِدراكِه، وهو في البُخاريِّ كما تَرَى، وكأنَّه لمَّا لم يره في "كتاب البُيوع" توهَّم أنَّ البُخاريِّ لم يُخرِّجه".
* وسَبَقَهُ شيخُه ابن الملقِّن، فقال في "التَّوضيح" (١٥/ ١٠٠): "هذا الحديثُ من أفراد البُخارِيِّ، وأغرَبَ الحاكِمُ فاستدرَكَه. . . وانفَرَدَ مُسلمٌ بإخراجِه من حديث جابرٍ" انتهَى. . . .
[حديث جابر: نَهَى رسول الله ﷺ عن ضِرابِ الجَمَل]
* استدركه الحاكم (٢/ ٤٤) على مسلم فوهم. الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٠/ رجب / ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد/ رجب / ١٤٢٣
[استدراكات الشيخ على الحاكم تراجع في التراجم التالية]:
* أبان بن عبد الله البجلي، إبراهيم بن عبد الرحمن السَّكسكيّ، إبراهيم بن مسلم الهجريّ، أحمد بن الأزهر النيسابوري، أحمد بن محمَّد بن القاسم بن أبي بزَّة، إدريس بن يحيى الخولاني، أسامة بن زيد الليثي:، أسباط بن نصر الهمداني، إسحاق بن راشد، إسحاق بن كعب بن عجرة، إياس بن عفيف الكندي، بقية بن الوليد، بكر بن قَرْوَاش، بكير بن عامر، ثور بن يزيد، جابر بن مرزوق المكيّ، جعفر بن ميمون العبدي، حجاج بن محمَّد الأعور، الحريش بن الخريت، الحسن البصري، الحسن بن ذكوان، حفص بن عمر العدني، الحكم بن عبد الملك، حكيم بن جبير، حماد بن سلمة، خارجة بن مصعب،
стр. 2269
راشد بن سعد، ربيعة بن سيف، زيادة بن محمَّد، سعيد بن أبي أيوب، سعيد بن أبي هلال، سعيد بن محمَّد الوراق، سليم بن عامر، سليمان مولى الحسن بن عليّ، سويد بن عبد العزيز، شريك بن عبد الله النخعي، عباد بن منصور الناجي، عبد الأعلي بن عامر، عبد الرحمن بن إسحاق، عبد الرحمن بن حبيب، عبد الرحمن بن سابط، عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عبد العزيز بن محمَّد الدراورديّ، عبد الله بن الشخير، عبد الله بن رجاء، عبد الله بن مسلم الفهري, عبد الله بن نسطاس، عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عبد الملك بن هارون، عبيد مولى السائب، عبيد الله بن أبي نهيك، عفير بن معدان، عليّ بن أبي طلحة، عليّ بن حرب الطائي، عليّ بن يحيى بن خلاد، عمّار بن رُزَيق، عمّار بن زربي بن منصور، عمّار بن معاوية الدُّهني، عمرو بن بكر السكسكي، عَمرو بن عُبَيد، عمرو بن عون الواسطي، عمرو بن مالك الجنبي، عنبسة بن خالد بن يزيد، عيَّاش بن عبَّاس القِتْباني، عيسى بن ميمون الجرشي، قابوس بن أبي ظبيان، القاسم بن عوف، قَبِيصَةُ بن ذُؤَيب، قتادة بن دعامة، كثير بن عبد الله المزني، مؤمل بن إسماعيل، المبارك بن فضالة، مجاشع بن عمرو، محمَّد بن إسحاق، محمَّد بن سالم، محمَّد بن عباد، محمَّد بن عبد الرحمن بن المجبر، محمَّد بن عبد العزيز، محمَّد بن عبد الله بن ميمون، محمَّد بن مسلم بن عائذ، محمَّد بن يزيد بن سنان، المرقع بن صيفي، مريّ بن قطريّ، مسلم بن خالد الزنجي، هارون بن مسلم العجلي، هانيء مولى عليّ بن أبي طالب، هشام بن حسان، هشام بن سعد، هشيم بن بشير، وهب بن جابر الخيوانيّ، يحيى بن قمطة، يحيى بن محمَّد بن عباد، يزيد الفارسي، يعلي بن بملك، يمان بن المغيرة، ابن أبي مريم، ابن عمر بن أبي سلمة، أبو إسحاق السبيعي، أبو الخطاب، أبو بشر، أبو بلج الفزاري الكوفي، أبو جحيفة السوائي، أبو جناب
стр. 2270
الكلبي، أبو سنان الكوفي، أبو صالح الخوزي، أبو عبسدة بن حذيفة، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، أبو عثمان النهدي، أبو عليّ الهمداني، أبو المليح الفارسي، حنش حسين بن قيس، دراج بن سمعان، المقبُريّ أبو عبَّاد عبد الله بن سعيد.
٥٠٧٨ - حرميّ بن يونس بن محمَّد المؤدب: اسمه إبراهيم بن يونس و"حرمي" لقبٌ له، قال عنه المصنف [يعني: النسائي]: "صدوق". خصائص عليِّ ٣٣/ ح١٠
٥٠٧٩ - الحكيم الترمذي: محمَّد بن عليّ بن بشير الزاهد المعروف بـ"الحكيم الترمذي" -وليس صاحب "السنن"- كما عند الثعلبيّ (/ ١/ ٢١٣)، وله ترجمة في "سير النبلاء" (١٣/ ٤٣٩ - ٤٤٢). تفسير ابن كثير ج ١/ ٥١٦
٥٠٨٠ - الحمامي: هو أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عُمر. كان صدوقًا فاضلًا. انظر "السير" (١٧/ ٤٠٢). بذل الإحسان ٢/ ١٩١
. . . . . الحمَّال: هارون بن عبد الله بن مَرْوان
٥٠٨١ - الحِمّاني: هو أبو يحيى الحماني -بكسر الحاء المهملة، وتشديد الميم- واسمه: عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي، والد يحيى بن عبد الحميد الحماني. صاحبُ "المسند". قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٩٢): "وقد أدرك البخاريُّ أبا يحيى بالسِّنِّ، ولكنه لم يُلْقَهُ". التسلية/ رقم ٨١؛ في حفظه ضعف. التسلية/ رقم ٨٠
٥٠٨٢ - الحُمَيدِيّ: [ عبد الله بن الزبير بن عيسى أبو بكر القرشي الأسدي المكيِ]
[رواية الحُميدي عن ابن عيينة]
* الحميديُّ: كان من أثبت الناس في ابن عيينة. التسلية/ رقم ٥٣
стр. 2271
* الحميديُّ: أثبت من أبي نعيم في ابن عيينة، بل قال أبو حاتم: "هو أثبت الناس في ابن عيينة، وهو رئيس أصحابه" وقد لازمه الحميديُّ من قديم. بذل الإحسان ٢/ ٢٧٦
* الحميدي: انظر ما كتب عنه في ترجمة المسيب بن واضح. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤١٢
* وهؤُلاء الثَّلاثةُ أَثبتُ في سُفيان [يعني: عبد الجبار بن العلاء، عليّ بن حرب الطائي، الحميدي]، ولا سيَّما الحُمَيدِيَّ، فهو مِن أوثق أصحابِهِ. الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٦٤/ ربيع آخر/ ١٤١٩
[تهجم الكوثري على الحميديّ]
* الحميديُّ: شيخ البخاري، قال في الكوثري: كذَّاب!!. . جُنَّةُ المُرتَاب/٢٠ - ٢١
* [وراجع لزامًا الرد عليه في ترجمة: "البخاري" من هذا الباب]
٥٠٨٣ - الحُمَيديّ: [محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد. أبو عبد الله الحميدي الأزدي الأندلسي الميورقي الظاهري . سمع من أبي الحسين ابن النقور أحمد بن محمد بن أحمد]. حديث الوزير/٨، ١١ - ١٢
٥٠٨٤ - حنش: هو حسين بن قيس، أبو عليّ الرحبيّ
[حديثه عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا: من أعان ظالمًا بباطلٍ لِيَدْحَضَ به حقًّا، فقد بَرِيءَ من الله ورسوله]
* قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢٠٥): "متروكٌ، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدوق".
* قلتُ: تركه جماعة. بل كذبه أحمد.
стр. 2272
* فشهادة أبي محصن له لا تنفعه مع طعن الكبار فيه. النافلة ج ١/ ١٠٤، غوث المكدود ٢/ ٢٢١ ح ٦٤٧، الأربعون في ردع المجرم/ ٤٨ ح ١١
* قال الترمذيِّ: وهو ضعيفٌ عند أهل الحديث.
* وأورد له الذهبيُّ هذا الحديث من مناكيره.
* فيستغرب من الحاكم أن يقول: "صحيح الإسناد"!!. فتعقّبه الذهبيُّ بقوله: "حسين الرحبي ضعيفٌ". ولو أضاف "جدًا" لطابق ذلك تجريح الأئمة الذين ساق الذهبيُّ أقوالهم في "الميزان". غوث المكمود ٢/ ٢٢١ ح ٦٤٧
* قال الذهبيُّ: "ضعيفٌ". قلتُ: لو قال جدًا لطابق ذلك المذكور في ترجمته فقد طعن فيه الأئمةُ طعنًا شديدًا.
* فتركه: أحمد والنسائي والساجي والدارقطني.
* وقال النسائيُّ مرةً: ليس بثقة.
* وقال البخاريُّ: أحاديثه منكرة جدًا ولا يُكتب حديثه.
* وقال أبو حاتم: ضعيفٌ منكر الحديث. قيلَ له: كان يكذبُ؟ قال: أسال الله السلامة"!!.
* وضعّفه ابنُ معين وأبو زرعة الرازي وابنُ عدي والعقيلي وابنُ المديني والجوزجاني وابنُ حبان في آخرين.
* وزعم أبو محصن أنه شيخُ صدقٍ!! وهذه الشهادة لا تنفعه مع طعن الأئمة فيه. تنبيه ٨/ رقم ١٨٩٢
[حديثه عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا: من استعمل رجلًا من عصابة، وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله. .]
* قلتُ: حسين بن قيس: تركه: أحمد والنسائيُّ والدارقطنيُّ؛ وضعّفه ابنُ معين.
стр. 2273
* وقال البخاريُّ: لا يُكتب حديثه. وقال الجوزجانيُّ: أحاديثه منكرة جدًا. الأربعون في ردع المجرم/ ٣٢ ح ٤، النافلة ج ١/ ١٠٢
* قال البغويّ: ضعَّفه أهل الحديث وله نسخةٌ يرويها، عن عكرمة، عن ابن عباس، أكثرها مقلوبة. تنبيه ٥/ رقم ١٤٣٠
. . . . . حيكان: يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد
٥٠٨٥ - خازن بيت المقدس: [ عن ذي الكلاع، وعنه أبو عليّ الجذامي] مجهول. تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢١٦
٥٠٨٦ - الخطابي: حَمد بنُ محمد أبو سليمان الخطابي ٣١٩ - ٣٨٨ هـ. انظر ما كتب عنه في ترجمة (الشافعي). الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ١١٥/ جماد أول / ١٤١٨؛ انظر ما كتب عنه في ترجمة (أحمد بن محمد شاكر). الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٦٨/ جماد أول / ١٤١٩
* قال الخطابي: أسنده عبد الله بن أبي بكر [ابن محمد بن عَمرو بن حزم الأنصاري] وزيادة الثقة مقبولة. . . . جُنَّةُ المُرتَاب / ٣٦٦ - ٣٦٧
[حديث امرأة من بني عبد الأشهل روت عن النبيّ ﷺ , وروى عنها موسى ابن عبد الله بن يزيد]
* أعلَّ الخطّابي هذا الحديث بجهالة المرأة التي سألت النبيّ ﷺ !. وهذا إعلالٌ ضعيفٌ. ولذا ردَّه المنذريُّ بقوله: "فيه نظر فإن جهالة اسم الصحابي غير مؤثرةٍ في صحة الحديث" وصدق يرحمه الله، والله أعلم. غوث المكدود ١/ ١٤٣ ح١٤٣
[حديث أبي العشراء الدارميّ عن أبيه، قال: "قلتُ يا رسول الله أما يكونُ الذَّكَاةُ إلا في الحَلْقِ واللّبّة؟. . "؛ وعنه حماد بن سلمة]
стр. 2274
* قال الخطابيُّ في "المعالم" (٤/ ٢٨٠): وأبو العشراء الدارميُّ لا يُدرى من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة. غوث المكدود ٣/ ١٨٦ - ١٨٧ ح ٩٠١؛ حديث الوزير/٥٧ - ٥٨ح٢٢
[دفاع الخطابي عن السنة: حديث إذا وقع الذباب]
* فقال الخطَّابِيُّ في "معالم السُّنَن" (رقم ٣٦٩٥ من "تهذيب السُّنن"): "وقد تكلَّم في هذا الحديثِ بعضُ من لا خَلاق له، وقال: كيف يكونُ هذا؟ وكيف يَجتَمِعُ الدَّاء والشِّفَاءُ في جناحَي الذُّبَابة؟ وكيفَ تَعلَمُ ذلك مِن نَفسِها حتى تُقَدِّم جناح الدَّاء، وتُؤخِّر جناح الشِّفاء؟ وما أرَبُها في ذلك؟!
* قلتُ [القائل الخظَابيُّ]: وهذا سؤالُ جاهلٍ أو مُتجاهِلٍ؛ وإنَّ الذي يَجِدُ نفسَه ونُفوسَ عامَّة الحيوان قد جُمع فيها بين الحَرَارة والبُرُودة، والرُّطُوبة واليُبُوسَة، وهي أشياءُ مُتضادَّةٌ، إذا تَلاقت تَفاسَدَت، ثمَّ يَرَى أنَّ الله سُبحانَهُ قد ألَّف بينها، وقَهَرَها على الاجتماع، وجَعَل مِنهَا قُوى الحيوانِ التي بها بَقاؤُها وصلاحُهَا، لَجَدِيرٌ أن لا يُنكِر اجتماعَ الدَّاء والشّفاء في جُزأَين من حيوانٍ واحدٍ، وأنَّ الذي أَلهَمَ النَّحلَة أن تتَّخِذ البيتَ العجيبَ الصَّنعةِ، وأن تَعْسِلَ فيه، وأَلهَمَ الذَّرَّة أن تكتِسَب قُوَّتها وتدَّخِرَه لأوان حاجَتِها إليه، هو الذي خَلَق الذُّبَابة، وجَعَل لها مِن الهِدَاية إلى أن تُقَدَّم جَناحًا وتؤَخِّر جَناحًا، لما أَرادهُ اللهُ من الابتلاء، الذي هو مَدرَجَةُ التَّعبُّد، والامتحانِ الذي هو مِضمَارُ التَّكَليف. وفي كُلِّ شيءٍ عِبرةٌ وحِكمَةٌ. وما يَذَّكَّر إلا أولُوا الألباب".
* [وانظر بقية الدفاع عن هذا الحديث في ترجمة أحمد شاكر وابن القيم والألباني]
* الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٦٨/ جماد أول / ١٤١٩
٥٠٨٧ - الخطيبُ البغدادي: أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت
стр. 2275
[حديث معاذ مرفوعًا: الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله لما يُرضي رسولَ الله. منكرٌ]
* قال الألباني في "الضعيفة" (٨٨١): تبين لي أن ابن القيم اتَّبع في ذلك كله الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (١١٣/ ١ - ٢ من المخطوطة، ١٨٩ - من المطبوعة)، وهذا أعجب؛ أن يخفى على مثل الخطيب في حفظه ومعرفته بالرجال علة هذا الحديث القادحة. التسلية/ رقم ٥
* الخطيب سمع من أبي الحسين ابن النقور أحمد بن محمَّد بن أحمد. حديث الوزير/ ٨، ١١ - ١٢
[تهجم الكوثري على الخطيب]
* قال في الكوثري: "كان يتناول المُسكر، مع افتتانه بالولدان، وتغزله فيهم، وأهوائه القاصمة لظهره، الكاشفة لستره"!!. . .
* [وراجع لزامًا الرد عليه في ترجمة: "البخاري" من هذا الباب]
٥٠٨٨ - الخواتيميّ: [ حديث: مالك، عن نافع، عن ابن عُمر، مرفوعًا: يتلونه حق تلاوته: يتبعونه حق اتباعه]
* صرح الخطيب فيما نقله الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٥٣) أن في إسناده غير واحد من المجاهيل وهم الخواتيمي، وأحمد بن عبد العزيز، ونصر بن عيسى. مجلة التوحيد/ جماد آخر/ ١٤٢٠
* صرح الخطيب في "كتاب الرواة عن مالك" أنَّ في إسناده غيرُ واحدٍ من المجاهيل، وهم:. . تفسير ابن كثير ج ٣/ ٢٧٩
٥٠٨٩ - الدّارقطنيّ: [ أبو الحسن عليّ بنُ عمر بنُ أحمد]
* وقولُ الدَّارَقُطنيِّ: "تفرَّد به عَنبَسَةُ، عن المُعَلَّى" فيه نظرٌ، كما رأيتَ؛ فقد
стр. 2276
تابَعَهُ كادحُ بنُ رحمةَ، وإن كانَت مُتابَعةً تالِفَةً؛ فإن الدَّارَقُطنيَّ، والطَّبَرانيَّ وغيرَهُما، لا يَقصدَان ثُبوتَ المُتابَعة، بل يَنفِيَان وُجُودَها، صحَّت أم لم تَصِحَّ. وقد شَرَحتُ شيئًا من هذا في كتابي "عوذُ الجَاني بتسديد الأوهام الوَاقِعَة في أَوسَط الطَّبَراني". الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧٨/ شعبان / ١٤١٩
* قال أبو بكر بنُ العربي ﵀ في "أحكام القرآن" (٣/ ١٤٢٠): وقد رام الدارقطنيُّ على إمامته أن يصحح حديث القلتين فلم يستطع، واغتصَّ بجُريعة الذقن فيها فلا تعويل عليه. اهـ.
* قلتُ: فإن لم يكن التعويل على الدارقطنيّ، وأمثاله، فعلى من يكون؟. وكلام الدارقطنيّ ﵀ جارٍ على الأصول، وهو دالٌّ على تبحره وتسنمه ذروة هذا الفن, وأبو بكر بن العربي مع جلالته، لا يجري في مضمار الدارقطنيّ وأمثاله، فرحمهما الله وغفر لهما. بذل الإحسان ٢/ ٢٩
* وسُئل الدارقطنيّ، كما في "العلل" (٢/ ١٢٠)، عن حديث "عُمر بن الخطاب" هذا، فقال: "من روى هذا الحديث: "فكِلُوْهُ إلى خالقه" فقد وهم، وقال ما لم يقُلْهُ أحدٌ من أهل الحديث فإنه لا يُعرف فيه إلا قوله: "فكلوه إلى عالمه". أو "كلوا علمه إلى الله أو فَدَعُوْهُ" اهـ.
* قلتُ: فانظر إلى أدب الدارقطنيّ ﵀، كيف عرَّض بمقالة عليّ ابن المديني ولم يذكر اسمه لجلالته وعلمه، فليت طلاب العلم يتأسون بهؤلاء الأساطين، ويرحم بعضهم بعضًا، فما أعظم المحنة بصغار الأسنان. والله المستعانُ. التسلية/ رقم ١٤
[تهجم الكوثري عليه]
* قال في الكوثري: "طويل اللسان، وكان أعمي ضال المعتقد"!!. . .
* [وراجع لزامًا الرد عليه في ترجمة: "البخاري" من هذا الباب]
стр. 2277
٥٠٩٠ - الدّاودي: [ قال الشيخ أحمد شاكر في "عمدة التفسير" (ص ٢٢)]: هو شمس الدين محمَّد بنُ عليّ بنِ أحمد الداودي المصري، مات سنة. ٩٤٥ تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٣
٥٠٩١ - درَّاج بن سمعان: أبو السمح. ضعيفٌ. الإنشراح/ ٧٤ ح ٨٦
* تكلَّم فيه أغلب النقاد. الزهد / ٢٦ ح ٢٢؛ صدوق متماسكٌ، وإنما وقعت المناكير في روايته عن أبي الهيثم. الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٩٢/ صفر/ ١٤١٨؛ مجلة التوحيد/ صفر/ سنة ١٤١٨
* اختلف فيه رأي النقاد وهو صدوق مقبول الرواية, إذا ما روى عن غير أبي الهيثم. النافلة ج ١/ ١١٣
* قال الحافظ: "صدوقٌ، في حديثه عن أبي الهيثم ضعفٌ". وقال أبو داود: "أحاديثه مستقيمة، إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد". تنبيه١/ رقم ٣٧٤
[رواية درَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم]
* هذا الإسناد ضعيفٌ. وقد تكلم العلماء في رواية درَّاج أبي السمح، إذا روى عن أبي الهيثم، فضعَّفوها. ولكن إذا روى درّاج عن غير أبي الهيثم، فحديثه متماسك. ويقويه الترمذي وغيره. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٥٥٢، ٥١٩؛ ج٣/ ٢٤٦
* درَّاج ضعيف في روايته عن أبي الهيثم. النافلة ج ١/ ١٠٥
* رواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفةٌ كما قال أحمد وأبو داود.
* وخالف في ذلك ابنُ شاهين فقال: "ما كان بهذا الإسناد، فليس به بأسٌ". والصواب هو القول الأول. كتاب البعث/٤٨ ح ١٧؛ النافلة ج ١/ ١١٣؛ الزهد/ ٢٣ح ١٥
стр. 2278
* دراج أبوالسمح: والصواب عندي أن هذا الإسناد حسنٌ، ودراج صدوق متماسك، وإنما وقعت المناكير في روايته عن أبي الهيثم، وليس هذا منها. والله أعلم. التوحيد/ شعبان/ سنة ١٤٢٦هـ
* [راجع أيضًا "أبوالهيثم" من الآباء]
[درَّاج، عن ابن حجيرة الخولاني، عن أبي هريرة ﵁]
* في إسناده لينٌ. قال الترمذيُّ: "حسن غريبٌ".
* وقال الحاكم: "شاهدٌ صحيحٌ" ووافقه الذهبيُّ!!.
* قلتُ: ولكنَّ دراج بن سمعان متكلم في حديثه، خاصة في روايته عن أبي الهيثم وهذا ليس منها. وبعضهم يقبلُ روايته عن أبي الهيثم ويُضعِّف الباقي! والعمل على الأول -إن شاء الله تعالى-.
* ولذا قال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٦٠): "إسناده ضعيفٌ". غوث المكدود ٢/ ٦ - ٧ح٣٣٦
. . . . . الدَّعَّاء: يعقوب بن إسحاق البيهسيّ
٥٠٩٢ - الدمياطيّ: عبد المؤمن بنُ خلف بن أبي الحسن أبو محمد. الحافظ شرف الدين الدمياطي، كان إمامًا مبرزًا حافظًا حامل لواء الحديث واللغة مع الزهد والورع. انظر ترجمته في "البداية والنهاية" (١٤/ ٤٠) لابن كثير والسبكي في "الطبقات" (٤/ ١٠). الصمت/ ٣٨
* وقصَّر المُنذِرِيُّ والدِّمياطِيُّ في تخريجِهِما لهذا الحديث. . .
* وراجع الحديث والكلام عليه في ترجمة (إدريس بن يحيى الخولاني). الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧٦/ شعبان / ١٤١٩، مجلة التوحيد/ شعبان ١٤١٩
стр. 2279
دودان: محمَّد بن معاذ بن المستهل البصري
. . . . . ذق العسل: حجاج بن أبي زياد الأسود
٥٠٩٣ - الذهبيّ: [ شمس الدين محمَّد بنُ أحمد بن عثمان]
* شيخ العلائي خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي. حديث القلتين / ٥ - ٩
* راجع ما انتقد على الذهبي فيما تقدم في ترجمة الحاكم.
* الذهبي: وحُكمُه على رجاءٍ هذا بأنه "صُوَيلِحٌ" بعد حكايته لكلام ابن حِبَّانَ والحاكمِ في غاية العَجَبِ، فأين الصَّلاحُ، ولَو على إغماضٍ، في رَجُلٍ يَروِي الموضُوعات؟!. . .
* وراجع الحديث والكلام عليه في ترجمة (إدريس بن يحيى الخولاني). الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧٦/ شعبان / ١٤١٩؛ مجلة التوحيد/ شعبان/ ١٤١٩
[كلام الذهبي في عليّ ومعاوية ﵄ وعن جميع الصحابة-]
* يعجبني جدًا أن أذيِّل بكلمة للحافظ النقاد الذي ينفد في مدحه المداد، شيخ الإِسلام وعلم الأعلام، أبي عبد الله الذهبي رحمه الله تعالى ذكرها في كتابه العظيم: "سير أعلام النبلاء" (٣/ ١٢٨)، قال:
* ". . وخلف معاوية خلق كثير، يحبونه ويتغالون فيه، ويفضلونه. إما قد ملكهم بالكرم، والحلم، والعطاء، وإما قد ولدوا في الشام على حبه، وتربى أولادهم على ذلك، فيهم جماعة يسيرة من الصحابة، وعدد كبير من التابعين والفضلاء وحاربوا معه أهل العراق ونشأوا على النصب، نعوذ بالله من الهوى.
* كما نشأ جيش عليّ ﵁ ورعيته إلا الخوارج منهم على حبه والقيام معه، وبُغضِ من بغى عليه، والتبري منهم، وغلا خلق منهم في التشيع. . فبالله (!)
стр. 2280
كيف يكون حال من نشأ في إقليم لا يكاد يشاهد فيه إلا غاليًا في الحب، مفرطًا في البُغض؟؟ ومن أين يقع الإنصاف له والاعتدال؟
* فنحمد الله على العافية أن أوجدنا في زمان قد انمحص فيه الحق واتضح من الطرفين، وعرفنا مآخذ كل واحد من الطائفتين وتبصرنا، فعذرنا واستغفرنا، وأحببنا باقتصادٍ، وترحمنا على البُغاة بتأويل سائغ في الجملة، أو بخطأ -إن شاء الله- مغفور، وقلنا كما علمنا الله تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ وترضينا أيضًا عمن اعتزل الفريقين كسعد بن أبي وقاص وابن عُمر ومحمد بن مسلمة وسعيد ابن زيد وخلق، وتبرأنا من الخوارج المارقين، الذين حاربوا عليًّا وكفَّروا الفريقين. . فالخوارج كلاب النار قد مرقوا من الدين، ومع هذا، فلا نقطع لهم بالخلود في النار، كما نقطع به لعبدة الأصنام والصلبان" اهـ.
* قلتُ: لله دَرُّ الحافظ الذهبيّ، رحمه الله تعالى، وهكذا يكون الإنصاف والاعتدال، وقول الحق المرّ. الديباج ٥/ ٥٣١؛ جُنَّةُ المُرتَاب / ١٦٦
[في ترجمة: إبراهيم بن أيوب الفرساني]
* قال أبو الفيض الغماريُّ في "رفع المنار" (ص ٢٣): "وقد غفل الذهبيُّ عن ترجمة أبي نعيم له في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) وثنائه عليه بقوله: كان صاحب تهجدٍ وعبادةٍ، لم يعرف له فراشٌ أربعين سنة" اهـ.
* قلتُ: ورميُ الذهبيِّ بالغفلة فيه تجاوزٌ, لأنَّ هذا الثناء من أبي نعيم لا يفيد الرجل في قبول روايته كما لا يخفى. والله الموفق. التسلية/ رقم ١٥
[حديث: صلاة حفظ القرآن]
* لمَّا صحَّحَه الحاكمُ على شرطِ الشَّيخينِ، تعقَّبَهُ الذَّهبيُّ بقوله: "هذا حديثٌ مُنكَرٌ شاذٌّ، أخافُ لا يكون مَوضُوعًا، فقد حيَّرَني والله جَودةُ إسنادِهِ! ".
следующие страницы →