Полный текст (2 449 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
[رأي المنذري في امرأة من بني عبد الأشهل: روت عن النبي ﷺ ، وروى عنها موسى ابن عبد الله بن يزيد]
* أعلَّ الخطّابي هذا الحديث بجهالة المرأة التى سألت النبيّ ﷺ !. وهذا إعلالٌ ضعيفٌ. ولذا ردَّه المنذريُّ بقوله: "فيه نظر فإن جهالة اسم الصحابي غير مؤثرةٍ في صحة الحديث" وصدق يرحمه الله، والله أعلم. غوث المكدود ١/ ١٤٣ ح١٤٣
[رأي المنذري في عبد الأعلي بن عامر الثعلبي]
* قال المنذريُّ في "الترغيب" (١/ ١٢١): رواه أبو يعلى، ورواتُهُ ثقاتٌ محتجٌ بهم في الصحيح!! كذا قال! وهو وهمٌ شديد، وعبد الأعلي بن عامر ما أخرجا له شيئًا أصلًا لا احتجاجًا ولا متابعةً!.
* فالحديث لا يصحُّ مرفوعًا ولا موقوفًا, لأن مداره على عبد الأعلي بن عامر الثعلبي، وقد ضعَّفه أحمد وأبو زرعة وابن سعدٍ. وقال ابن معينٍ وأبو حاتم والنسائيُّ والدَّارقطنيُّ: "ليس بالقوي". وقال الحافظ في "التهذيب": وصحح له الحاكمُ، وهو من تساهُلِهِ. التسلية/ رقم ١١؛ تفسير ابن كثير ج ١/ ١٢٣ - ١٢٤؛ ونحوه في: النافلة ج ٢/ ٣٢
[رأي المنذري في عبد الله بن خراش]
* قال المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٠): "وثقه ابنُ حبان وحده فيما أعلم".
* وهذا الحكم يوهم أن العلماء لم يتكلموا فيه! وكان ينبغي أن ينبه على الجرح الذي فيه، لا سيما وأن ابنَ حبان لما ذكره في "الثقات" (٨/ ٣٤٠ - ٣٤١) قال "ربما أخطأ". بل قال الساجي: ضعيف الحديث جدُّا، ليس بشيءٍ، كان يضع الحديث. التسلية/ رقم ١٥
стр. 2382
[رأي المنذري في إسماعيل بن عياش]
* قال المنذري في "مختصر أبي داود" (٥/ ٣٥٧): في إسناده إسماعيل ابنُ عياش، وفيه مقال. اهـ.
* كذا قال! وإنما تكلموا في رواية إسماعيل عن أهل الحجاز، أما روايته عن الشاميين فقووها كما قال أحمد والبخاريُّ وغيرهما. تنبيه ١١/ رقم ٢٢٩٢
[رأي المنذري في سماع الحسن من ابن عباس]
* راجع تمام البحث في ترجمة الحسن البصري.
* تنبيه ٨/ رقم ١٩٦٣
[رأي المنذري في سماع السدي من ابن عباس ﵁]
* والسدي روى عن ابن عباسٍ حديثًا في "سنن أبي داود" (٣٠٤١)، وقال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٤/ ٢٥١): "في سماع السدي من عبد الله بن عباس نظرٌ، وإنما قيل: إنه رآه، ورأى ابن عُمر، وسمع من أنس ابن مالك ﵁".
* ثم هذه صحيفة يرويها السدي بإسناده إلى ابن عباس، وقد تقدم تفصيل ذلك (١/ ٤٨٨ - ٤٩٠). راجع البحث في ترجمة السدي. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٤٩٩
[سكوت أبي داود على الحديث في سننه]
* فهم جماعةٌ من العلماء أنَّ قول أبي داود: "وما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالحٌ" معناه: أنَّ ما سكت عنه فهو من قبيل الحسن.
* منهم: المنذري، فقال في "الترغيب" (١/ ٨): "وكلُّ حديث عزوتُه إلى أبي داود، وسكتُّ عنه فهو كما ذكر أبو داود، ولا ينزل عن درجة الحسن، وقد
стр. 2383
يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما".
* ومنهم: النوويّ. . . وصرّح آخرون بمثل ذلك، منهم: ابن تيمية، والعلائي، والزركشي، والعراقي.
* وقد علمنا يقينًا أنَّ أبا داود سكت عن أحاديث منكرة، وضعيفة جدًا، وضعيفة ساقطة عن حدِّ الاعتبار بها، فلا يقال: "هي صالحة" يعني: "حسنة".
* راجع تمام البحث في ترجمة أبي داود. تفسير ابن كثير ج ٣/ ١١٦ - ١١٧
[برهان الدين الحلبي إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر وتعليقه على التركيب والترهيب للمنذري]
* قال السخاوي في "الضوء اللامع" (١/ ١٦٦)، وقد أشار إلى كتابه هذا، فقال: "ويقال إنه علَّق على "الترغيب" للمنذري شيئًا في مجلدٍ لطيف". اهـ
* واسم الكتاب كاملًا: "عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب، على ما وقع للحافظ المنذريّ من الوهم وغيره في كتابه الترغيب والترهيب". ومنه نسخة كاملة في المكتبة المحمودية، وهي عندي، وفيه نفائس عوالٍ، ودُررٌ عوالٍ.
* بذل الإحسان ٢/ ٣٠٩ والحاشية
[حديث إسماعيلُ بنُ مُسلِمٍ المَكِّيُّ، عن الحَكَم بن عُتَيبة، عن عبد الرَّحمن بن أبي لَيلَى، عن كعب بن عُجْرَة، أنَّ رَجلًا مَرَّ على أصحاب النبيّ ﷺ ، فرأى أصحابُ النبيّ ﷺ من جَلَدِه ونشاطِهِ مَا أَعجَبَهُم، فقالوا: "يا رسُولَ الله! لو كان هذا في سبيل الله؟ "، فقال رسُول الله ﷺ : إنْ كان يَسعَى على وَلَدِه صغارًا فهو في سَبيل الله، وإن كان خَرَج يَسعَى على أبوين شيخين كبيرين ففي سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه ليُعِفَّها ففي سبيل الله، وإن كان خَرَجَ يَسعَى على أهلِه ففي سبيل الله، وإن كان خَرَجَ يَسعَى تَفَاخُرًا وتَكَاثُرًا ففي سبيل الطَّاغُوت]
стр. 2384
* قال الهَيثَمِيُّ في "المَجمَع" (٤/ ٣٢٥): "رجالُ "الكبير" رجالُ الصَّحيح". وهذا عَجَبٌ؛ فقد رأيتَ أنَّ الطَّبَرانيَّ رواه في معاجمه الثَّلاثة بذات الإسناد، فما معنى تخصيص رجال "المُعجَم الكبير" دون المُعجَمَين الباقيَيْن؟!
* وسَبَقه إلى هذا الحُكمِ المُنذِرِيُّ في "التَّرغيب" (٢٥١٦، ٢٩٢٣)، فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ، ورجالُهُ رجال الصَّحيح".
* وليس كما قالا؛ لأنَّ إسماعيلَ بنَ مُسلِمٍ المَكِّيَّ، فضلًا عن أنَّ الشَّيخين ولا أحدَهُما خرَّج له شيئًا، فهو واهٍ، تَرَكَهُ كَثيرٌ من النُّقَّاد. والله أعلم.
* الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٥٧/ ربيع أول/ ١٤٢٢؛ مجلة التوحيد/ ربيع أول/ ١٤٢٢
[حديث: صلاة حفظ القرآن]
* لمَّا صحَّحَه الحاكمُ على شرطِ الشَّيخينِ، تعقَّبَهُ الذهبيُّ بقوله: "هذا حديثٌ مُنكرُ شاذِّ، أخافُ لا يكون مَوضُوعًا، فقد حيَّرَنِي والله جَودةُ إسنادِهِ! ". . . . .
* وقال المُنذِريُّ في "التَّرغيب" (٢/ ٣٦١): "طُرقُ وأسانيدُ هذا الحديث جيِّدةٌ، ومتنُه غريبٌ جدًّا" اهـ. . . . .
* قلتُ: وهذا الحديثُ مُنكَرٌ، وليس إسنادُهُ نظيفًا كما قال الذَّهبيُّ، ولا جيِّدًا كما قال المُنذِريُّ. فإنَّ الوليدَ بنَ مُسلِمٍ دلَّسه ولم يُصرِّح بالتَّحديث إلا في شيخه حسبُ. والمعروفُ أنَّ مُدلِّسَ التَّسويةِ يلزَمُه التَّصريحُ بالتَّحديثِ في كُلِّ طبقات السَّنَد، وقد صرَّح بذلك جماعَةٌ مِن المُحقِّقين، مِنهُم الحافظُ في "الفتح" (٢/ ٣١٨)، في حديثٍ آخرَ رواه الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، فقال: "وقد صَرَّح بالتَّحديث في جميع الإسناد". . . . . .
* راجع البحث في ترجمة الذهبي. الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٣٣/ صفر/ ١٤١٧
стр. 2385
[حديث يحيَى بنُ يمانَ، عن هشامِ بن حسَّانَ، عن الحَسَن، عن جابرٍ مرفوعًا: العلم علمان. .]
* هذا الوَجهُ مُنكَرٌ؛ ويحبى بنُ يمانَ ليس بحُجَّةٍ. فمِن عَجَبٍ أن يقُول المُنذِرِيُّ في "التَرغيب" (١/ ١٠٣): "إسنادُهُ حَسَنٌ"، وكذلك العِرَاقِيُّ قال في "تخريج الإِحيَاء" (١/ ٥٩): "إسنادُهُ جيِّدٌ، وأعلَّهُ ابنُ الجَوزِيّ"!!. . .
* راجع البحث في ترجمة: يحيى بن يمان. الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٥٩/ رجب/ ١٤١٧
[حديث "إن الله لا يقبلُ صلاةَ رجل مُسبلٍ" مداره على أبي جعفر المدني المؤذن الأنصاري رجل مجهول]
* قال المنذري في الترغيب (٣/ ٩٢): وأبو جعفر المدني إن كان محمد بن عليّ ابن الحسين فروايته عن أبي هريرة مرسلة وإن كان غيره فلا أعرفه. اهـ.
* كذا قال! وأبو جعفر لا يرويه في هذا الحديث عن أبي هريرة حتى يقال ذلك، وإنما يرويه عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. . . .
* راجع البحث في ترجمة أبي جعفر المؤذن الأنصاري. مجلة التوحيد / ذو القعدة/ سنة ١٤١٨
[حديث أبي الحصين الفلسطيني، عن أبي صالح الأشعريّ، عن أبي أمامة ﵁، مرفوعًا: "الحمى من كير جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظّهُ من النار"؛ وعنه أبو غسان محمَّد بن مطرف]
* قال المنذريُّ في "الترغيب" (٤/ ٣٠٠): "رواه أحمد بإسناد لا بأس به"!
* قلتُ: كذا! وفيه نظر. . . . راجع ترجمة أبي حصين. الأربعينية القدسية/ ٢٦ ح ٧
стр. 2386
[حديث: أشعث بن براز، عن عليّ بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا: الزهد في الدنيا يريح القلب والجسد!]
* الحديث منكرٌ، والأشعث بن براز -بالباء الموحدة بعدها راء وآخره زاي معجمة-. تركه النسائيُّ وغيره. وضعّفه الفلاس جدًا. وقال البخاريّ: منكر الحديث. وقال ابنُ عديِّ: عامة ما يرويه غير محفوظ، والضعف بيِّنٌ على رواياته. . . . أما المنذري فقال في الترغيب (٤/ ١٥٧): إسناده مقارب. انتهى. وهو عجبٌ بعد ما رأيت علته! راجع تمام البحث في ترجمة أشعث بن براز.
* تنبيه ١٠/ رقم ٢١٧٧؛ التوحيد / ربيع الأول/ سنة ١٤٢٦ هـ
[حديث أبي عمران الجوني، عن أنس، مرفوعًا: "إذا وضعتَ جنبكَ على الفراش، وقرأت فاتحة الكتاب. . "]
*. . . أما المنذري فقال في "الترغيب" (١/ ٤١٦): "رجاله رجال الصحيح إلا غسان بن عبيد" فأوهم أنه قويّ وقد قال أحمد: "خرقت حديثه" وضعفه ابن معين وابن عدي وغيرهما. فهو علة الحديث. والله أعلم. تفسير ابن كثير ج ١/ ٣٩٨؛ النافلة ج ٢/ ١٢٨
[حديث: مَن أَطعَمَ أَخَاهُ خُبزًا حَتَّى يُشبِعَهُ، وَسَقَاهُ مَاءً حَتَّى يَروِيَهُ، أَبعَدَهُ اللهُ عَنِ النَّارِ سَبعَ خَنَادِقَ، بُعدُ مَا بَينَ خَندَقَينِ مَسِيرَةُ خَمسِمِئَةِ عَامٍ]
* هذا حديثٌ باطلُ موضوعٌ.
* وقصَّر المُنذِرِيّ والدِّمياطِيُّ في تخريجِهِما لهذا الحديث. . .
* وراجع الحديث والكلام عليه في ترجمة (إدريس بن يحيى الخولاني). الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٧٦/ شعبان/ ١٤١٩؛ مجلة التوحيد / شعبان/ ١٤١٩
стр. 2387
[حديثُ زيدٍ، مولى النبيّ ﷺ مرفوعًا: مَن قال: أستَغفِرُ الله! الذي لا إله إلا هو، الحيَّ القيُّوم، وأتُوبُ إليه، غُفر له، وإن كان فرَّ من الزَّحف]
* فاخرَجَهُ أبو داوُد (١٥١٧)، ومِن طريقه البَيهَقِيُّ في "الأسماء والصِّفات" (ص ٤٧)، والبُخاريُّ في "التَّاريخ الكيير" (٢/ ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، وعنه التِّرمذيُّ في "سُنَنه" (٣٥٧٧)، وابنُ سعدٍ في "الطَّبقات" (٧/ ٦٦)، قال ثَلاثَتُهم: حدَّثَنا مُوسَى بنُ إسماعيل التَّبُوذَكِيُّ، ثنا حَفصق بنُ عُمَر الشَّنِّيُّ، قال: حدَّثَني أبي عُمَرُ بنُ مُرَّةَ، قال: سمعتُ بِلالَ بنِ يسار بن زيدٍ، حدَّثَني أبي، عن جَدِّي، سَمِعَ النبيّ ﷺ ، يقُول:. . فذكره
* وأخرَجَهُ أبو نُعيمٍ في "معرفة الصَّحابة" (٣/ ١١٤٣ - ١١٤٤) من وُجُوهٍ أخرَى عن التَّبُوذَكِيِّ.
* قال التِّرمذيُّ: "هذا حديثٌ غريبٌ، لا نَعرِفُهُ إلا من هذا الوجه" فهذا من التِّرمذِيِّ تضعيفٌ للحديث من هذا الوجه.
* وخالَفَهُ المُنذِرِيُّ فقال في "التَّرغيب والتَّرهيب" (٢/ ٤٧٠): "وإسنادُهُ جَيِّدٌ مُتَّصِلٌ؛ فقد ذَكَرَ البُخاريُّ في "تاريخه الكيير" أن بِلالا سَمِعَ من أبيه يسارٍ، وأنَّ يَسَارًا سمع من أبيه زيدٍ مولى النبيّ ﷺ . وقد اختُلف في "يسارٍ" والدِ "بلال"، هل هو بالباء المُوحَّدة، أو بالياء المُثنَّاة تحتُ، وذَكَرَ البُخاريُّ في "تاريخه" أنَّهُ بالمُوحَّدة. والله أعلم" انتهَى.
* قلتُ: وفي كلام المُنذِرِيِّ نَظَرٌ، من وُجُوهٍ:
* الأوَّل: في حُكمِهِ بجودة الإسناد. والصَّوابُ ضعفُهُ؛ لأن بِلالا وأباه يسارًا مَجهَولان، ولم يُوَثِّقهُما إلا ابنُ حِبَّانَ (٥/ ٥٥٧، و ٦/ ٩١)، وتساهُلُه في توثيق هذه الطَّبقات معروفٌ عند أهل العِلم، ومع ذلك فقد ذَكَرَ العراقيُّ هذا الحديث في "تخريج الاحياء" (١/ ٤٥٠)، ثُمَّ قال:"رجالُهُ مُوَثَّقُون"!! فالصَّوابُ
стр. 2388
أن الإسناد ضعيفٌ؛ لَجَهَالَةِ بلالٍ وأبيه. فقولُهُ: "مُتَّصِلٌ" لم يَعُد مُجْدِيًا، بعد ثُبُوت ضعفه.
* الثَّاني: قولُ المُنذرِيِّ: إنه اختُلِف في والد "بلالٍ"، هل هو بالمُوحَّدة أو بالتَّحتانيَّة؟ ثُمَّ ذَكَر أن البُخارِيَّ رَجَّح أنَّهُ بالمُوحَّدة؛ "بلال" اسمُهُ: "بَشَّارٌ" بالباء بعدها شِينٌ مُعجَمة. وهذا الاختلافُ في اسم والد بِلالٍ لا أَدرِي مِن أين أَتَى به المُنذِرِيُّ، وكيف نَسَبَ إلى كتاب البُخاريِّ أنَّهُ بالباء المُوحَّدة، مع أنَّ الذي في "تاريخ البُخاريِّ" وغيره مِن كُتُب التَّرَاجم أنه "يَسَارٌ" بالياء التَّحتانيَّة. والله أعلم.
* هذا خُلاصَةُ ما تَعَقَّب به الحافظُ النَّاجِيُّ المُنذِرِيَّ في كتابه "عُجالة الإملاء" (ق ١٥٦/ ١). الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ٢٤٧/ رجب/ ١٤٢١؛ مجلة التوحيد / رجب/ ١٤٢١
٥١٤١ - المنصور أمير المؤمنين: أمَّا هؤلاء الأمراء فما عرفوا بالضبط والتوثيق. والله أعلم. حديث الوزير/ ٥٢ ح ١٧
٥١٤٢ - المهدي أمير المؤمنين: أما هؤلاء الأمراء فما عرفوا بالضبط والتوثيق. والله أعلم. حديث الوزير/ ٥٢ ح ١٧
. . . . . الموقري: الوليد بن محمد
. . . . . نجم الدين الشقراوي: موسى بن إبرهيم بن يحيى
٥١٤٣ - النسائيّ: أحمد بن شعيب بن عليّ بن سنان بن بحر الخراساني أبو عبد الرحمن النسائيّ.
* الإِمام الحافظُ الثبت، شيخ الإسلام، ناقدُ الحديث، صاحبُ السنن.
* وُلدَ بنسا في سنة خمس عشرة ومئتين، وطلب العلم في صغره، فارتحل
стр. 2389
إلى قُتيبة في سنة ثلاثين ومئتين، فأقام عنده ببغلان سنةً، فأكثر عنه.
* وسمع من: إسحاق بن راهويه، وهشام بن عمّار، ومحمد بن النّضر ابن مُساور، وسويد بن نصر، وعيسى بن حماد زُغْبة، وأحمد بن عبدة الضبّي، وأبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن منيع، وإسحاق بن شاهين، وبشر بن معاذ العَقَديّ، وبشر بن هلال الصوّاف، وتميم بن المنتصر، والحارث بن مسكين، والحسن بن الصباح البزَّار، وحميد بن مسعدة، وزياد بن أيوب، وزياد ابن يحيى الحسّاني، وسوار بن عبد الله العنبري، والعباس بن عبد العظيم العنبري، وأبي حَصين عبد الله بن أحمد اليربوعي، وعبد الأعلي بن واصل، وعبد الجبار ابن العلاء العطّار، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ابن أخي الإِمام، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وعبدة بن عبد الله الصفار، وأبي قدامة عبيد الله ابن سعيد، وعتبة بن عبد الله المروزي، وعليّ بن حُجْر، وعليّ بن سعيد ابن مسروق الكندي، وعمّار بن خالد الواسطي، وعمران بن موسى القزّاز، وعمرو بن زُراة الكلابي، وعمرو بن عثمان الحمصي، وعمرو بن عليّ الفلاس، وعيسى بن يونس الرملي، وكثير بن عُبيد، ومحمد بن أبان البلخي، ومحمد بن آدم المِصيصي، ومحمد بن إسماعيل بن علية قاضي دمشق، ومحمد ابن بشار، ومحمد بن زُنبور المكي، ومحمد بن سليمان لُوَين، ومحمد بن عبد الله بن عمّار، ومحمد بن عبد الله المخرمي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ومحمد بن عبيد المحاربي، ومحمد بن العلاء الهمداني، ومحمد بن قدامة المصيصيّ الجوهري، ومحمد ابن مثنى، ومحمد بن مصفى، ومحمد بن معمر القيسي، ومحمد بن موسى الحرشي، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وأبي المعافي محمد بن وهب، ومجاهد ابن موسى، ومحمود بن غيلان، ومخلد بن حسن الحرّاني, ونصر بن عليّ
стр. 2390
الجهضمي، وهارون بن عبد الله الحمّال، وهنّاد بن السري، والهيثم بن أيوب الطالقاني، وواصل بن عبد الأعلى، ووهب بن بيان، ويحيى بن دُرُست البصري، ويحيى بن موسى ختّ، ويعقوب الدورقيّ، ويعقوب بن ماهان البنَّاء، ويوسف بن حماد المَعْنيّ، ويوسف بن عيسى الزهريّ، ويوسف بن واضح المؤدّب، وخلقٍ كثير، وإلى أن يروي عن رُفَقَائه.
* وكان من بحور العلم مع الفهم، والإتقان، والبصر، ونقد الرجال، وحسن التأليف. جال في طلب العلم في خراسان، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة، والشام، والثغور، ثم استوطن مصر، ورحل الحفّاظ إليه، ولم يبق له نظيرٌ في هذا الشأن.
* حدَّث عنه: أبو بشر الدُّولابي، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو عليّ النيسابوري، وحمزة بن محمَّد الكناني، وأبو جعفر أحمد بن محمَّد بن إسماعيل النّخّاس النّحوي، وأبو بكر محمَّد بن أحمد بن الحدّاد الشافعيّ , وعبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، والحسن بن الخضر الأسيوطي، وأبو بكر أحمد بن محمَّد بن السُّنِّي، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ومحمد بن معاوية ابن الأحمر الأندلسيِ، والحسن بن رَشيق، ومحمد بن عبد الله بن حَيُّويه النيسابوري، ومحمد بن موسى المأموني، وأبيض بن محمَّد بن أبيض، وخلقٌ كثيرٌ.
* وكان شيخًا مَهيبًا، مليحَ الوجه، ظاهر الدَّم، حسن الشيبة.
* قال قاضي مصر، أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن أبي العوام السعدي: ثنا أحمد ابن شعيب النسائي: نا إسحاق بن راهويه: ثنا محمَّد بن أعين، قال قلتُ لابن المبارك: إنَّ فلانًا يقول: من زعم أنَّ قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا
стр. 2391
أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤]، مخلوقٌ، فهو كافرٌ. فقال ابنُ المبارك: صدق، قال النسائيُّ: بهذا أقول.
* وعن النسائي، قال: أقمتُ عند قتيبة بن سعيد سنةً وشهرين.
* وكان النسائي يسكنُ بزُقاق القناديل بمصر.
* وكان نضر الوجه مع كبر السن, يؤثرُ لباس البُرُود النوبيّة والخضر، ويكثرُ الاستمتاع، له أربعُ زوجات، فكان يقسم لهنّ، ولا يخلو مع ذلك من سرّيَّة وكان يُكثِرُ أكلَ الدِّيوك، تُشترى له وتسمّن وتُخصى.
* قال مرّة بعض الطلبة: ما أظنّ أبا عبد الرحمن إلا أنه يشربُ النّبيذ، للنُّضرة التي في وجهه.
* وقال آخر: ليتَ شعري، ما يرى في إتيان النساء في أدبارهنّ؟
* قال: فسئل عن ذلك، فقال: النبيذ حرام، ولا يصحُّ في الدّبر شيءٌ. لكن حدث محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، قال: "اسقِ حرثك حيثُ شئت". فلا ينبغي أن يُتجاوز قولُه.
* قلتُ: قد تيقنَّا بطرق لا محيد عنها نهي النبي ﷺ عن أدبار النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مصنّفٌ كبير.
* وقال الوزير ابن حِنْزابة: سمعتُ محمد بن موسى المأموني -صاحب النسائي- قال: سمعتُ قومًا يُنكرون على أبي عبد الرحمن النسائي كتاب: "الخصائص" لعليّ ﵁، وتركه تصنيف فضائل الشيخين، فذكرتُ له ذلك، فقال: دخلتُ دمشق والمُنحرفُ بها عن عليّ كثير، فصنَّفتُ كتاب "الخصائص"، رجوتُ أن يهديهم الله تعالى. ثم إنه صنَّف بعد ذلك فضائل الصحابة, فقيل له وأنا أسمع: ألا تخرجُ فضائل معاوية ﵁؟ فقال: أيّ شيء أخرج؟ حديث: "اللهم! لا تُشبع بطنه". فسكت السائل.
стр. 2392
* قلتُ: لعل أن يقال: هذه منقبة لمعاويةَ، لقوله ﷺ : "اللهم! من لعنته أو سببته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة".
* قال مأمون المصري المحدث: خرجنا إلى طرسوس مع النسائي سنة الفداء، فاجتمع جماعة من الأئمة: عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مُرّبَّعٌ وأبو الآذان وكِيلَجَة، فتشاوروا: من ينتقي لهم على الشيوخ؟ فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسائي، وكتبوا كلُّهم بانتخابه.
* قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث كثير، ومن نظر في سننه تحيَّر في حسن كلامه.
* قال ابنُ الأثير في أول "جامع الأصول": كان شافعيًا له مناسك على مذهب الشافعي، وكان ورعًا مُتحريًّا. قيل: إنه أتى الحارث بن مسكين في زيٍّ أنكره، عليه قَلَنْسُوة وقباء، وكان الحارث خائفًا من أمور تتعلق بالسلطان، فخاف أن يكون عينًا عليه، فمنعه، فكان يجيءُ فيقعد خلفَ الباب ويسمع ولذلك ما قال: حدثنا الحارث، وإنما يقول: قال الحارث بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع.
* قال ابنُ الأثير: وسأل أميرٌ أبا عبد الرحمن عن سننه: أصحيحٌ كلُّه؟ قال: لا. قال: فاكتب لنا منه الصحيح. فجرّد المجتبى.
* قلتُ: هذا لم يصحّ، بل المجتبى اختيار ابن السّنّيِ [قال شيخنا: فيه نظر، حقّقته في "الإمعان مقدمة بذل الإحسان". .]
* قال الحافظ أبو عليّ النيسابوريّ: أخبرنا الإِمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائيّ. وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ عنده حديث ابن لهيعة ترجمةً -يعني عن قتيبة، عن ابن لهيعة- قال: فما حدّث بها.
стр. 2393
* قال أبو الحسن الدارقطنيُّ: أبو عبد الرحمن مقدّمٌ على كلِّ من يُذكر بهذا العلم من أهل عصره.
* قال الحافظ ابنُ طاهر: سألتُ سعد بن عليّ الزنجاني عن رجل فوثّقه، فقلتُ: قد ضعّفه النسائيّ، فقال: يا بُنيّ! إنَّ لأبي عبد الرحمن شرطًا في الرجال أشدَّ من شرط البخاريّ ومسلم.
* قلتُ: صدق، فإنه لين جماعةً من رجال صحيحي البخاري ومسلم.
* قال محمد بنُ المظفر الحافظ: سمعتُ مشايخنا بمصر، يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار، وأنه خرج إلى الفداء مع أمير مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين، واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه، والانبساط في المأكل، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج.
* قال الدارقطنيُّ: كان أبو بكر بن الحدّاد الشافعي كثيرَ الحديث، ولم يحدّث عن غير النسائي، وقال: رضيتُ به حجةً بيني وبين الله تعالى.
* قال الطبراني في "معجمه": ثنا أبو عبد الرحمن النسائي القاضي بمصر. فذكر حديثًا.
* وقال أبو عوانه في "صحيحه": ثنا أحمد بن شعيب النسائي قاضي حمص: ثنا محمَّد ابن قدامة. فذكر حديثًا.
* روى أبو عبد الله بنُ مندة، عن حمزة العقبي المصري وغيره، أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق، فسُئل بها عن معاوية، وما جاء في فضائله، فقال: لا يرضي رأسًا برأسٍ حتى يُفضّل؟ قال: فما زالوا يدفعون في حِضْنَيْهِ حتى أُخرجَ من المسجد، ثم حُمل إلى مكةَ فتوفي بها. كذا قال، وصوابه: إلى الرملة.
стр. 2394
* قال الدارقطنيُّ: خرج حاجًا فامتُحنَ بدمشق، وأدرك الشهادة فقال: احملوني إلى مكةَ. . فحمل وتوفي بها، وهو مدفونٌ بين الصفا والمروة، وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمئة. قال: وكان أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعلمهم بالحديث والرِّجال.
* قال أبو سعيد بن يونس في "تاريخه": كان أبو عبد الرحمن النسائي إمامًا حافظًا ثبتًا، خرج من مصر في شهر ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاثمئة، وتوفي بفلسطين في يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث.
* قلتُ: هذا أصحُّ فإنَّ ابن يونس حافظٌ يَقِظ، وقد أخذ عن النسائي، وهو به عارف.
* ولم يكن أحد في رأس الثلاث مئة أحفظ من النسائي، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى، وهو جار في مضمار البخاري، وأبي زرعة، إلا أنَّ فيه قليل تشيع وانحراف عن خصوم الإِمام عليّ كمعاوية وعمرو والله يسامحه.
* وقد صنَّف "مسند عليّ"، وكتابًا حافلًا في "الكني"، وأما كتاب "خصائص عليّ" فهو داخلٌ في "سننه الكبير"، وكذلك كتاب "عمل يوم وليلة"، وهو مجلد هو من جملة "السنن الكبير" في بعض النسخ، وله كتاب "التفسير" في مجلد، وكتاب "الضعفاء" وأشياء، والذي وقع لنا من سننه هو الكتاب المجتبى منه انتخاب أبي بكر بن السني، سمعته ملفقا من جماعة سمعوه من ابن باقا بروايته عن أبي زرعة المقدسي سماعًا لمعظمه، وإجازة لفوت له محدَّد في الأصل. قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدّوني، قال: أخبرنا القاضي أحمد ابن الحسين الكسَّار حدثنا ابن السني عنه.
* ومما يُروى اليومَ في عام أربعة وثلاثين وسبع مئة من السنن عاليًا جزآن،
стр. 2395
الثاني من الطهارة والجمعة، تفرد البوصيري بعلوهما في وقته، وقد أنبأني أحمد بن أبي الخير بهما، عن البوصيري، فبيني وبين النسائي فيهما خمسةُ رجالٍ.
* وعندي جزء من حديث الطبراني، عن النسائي وقع لنا بعلوٍ أيضًا.
* ووقع لنا جزء كبير انتخبه السلفي من السنن, سمعناه من الشيخ أبي المعالي ابن المنجا التنوخي: أخبرنا جعفر الهمداني: أخبرنا أبو طاهر السلفيِ: أخبرنا الدوني، وبدر بن دُلَف الفَركي بسماعهما من الكَسّار، قال: أخبرنا أبو بكر بن السني: أخبرنا أحمد بن شعيب: أخبرنا قتيبة: أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ : "أنه نهى عن البول في الماء الراكد".
* أخبرنا عليّ بن حُجْر: أخبرنا عُبَيدةُ بن حُمَيد، عن يوسف بن صُهيب، عن حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يأخذ شاربَه فليس منا!.
* قال أبو عليّ الحافظ: سألت النسائي ما تقول في بَقِيَّة؟ فقال: إنْ قال: حدثنا، وأخبرنا فهو ثقةٌ.
* وقال جعفر بنُ محمَّد المَرَاغِي: سمعت النسائي، يقول: محمد بن حميد الرازي كذَّاب.
* قرأت على عليّ بن محمَّد، وشُهْدَة العامرية: أخبرنا جعفرٌ: أخبرنا السلفي: أخبرنا محمد بن طاهر بهمذان: أخبرنا عبد الوهاب بن محمَّد بن إسحاق، قال: قال لي أبو عبد الله ابن مندة: الذين أخرجوا الصحيح، وميَّزُوا الثابت من المعلول والخطأ من الصواب أربعةٌ: البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود،
стр. 2396
وأبو عبد الرحمن النسائي. سير أعلام النبلاء (ج ١٤/ ١٢٥). مجلسان النسائي/ ٤ - ١١
[مسألة هل روى النسائيُّ عن أبي داود صاحب السنن؟]
* وأما رواية النسائي عن أبي داود صاحب السنن, فقد نظر فيها الذهبيُّ في "السير" (١٣/ ٢٠٧)، فقال: "وقد روى النسائيُّ في سننه مواضع يقولُ: حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن حرب، وحدثنا النفيلي، وحدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني، وعليّ بن المديني، وعَمرو بن عون، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الوليد، فالظاهر أن أبا داود في كل الأماكن هو السجستانيِ فإنه معروفٌ بالرواية عن السبعة، لكن شاركه أبو داود سليمان بن سيف الحراني في الرواية عن بعضهم، والنسائي فمكثر عن الحراني، وقد روى النسائي في كتاب "الكني" عن سليمان ابن الأشعث ولم يُكنه، وذكر الحافظ ابنُ عساكر في "النبل" (ص ١٣٢) أن النسائي يروي عن أبي داود السجستاني". انتهى. والله أعلم. مجلة التوحيد/ صفر/ سنة ١٤١٨
[مسألة هل روى النسائيُّ عن البخاريّ؟]
* أما النسائيّ، فوقع في رواية ابن السني عنه أنه روى عن البخاري.
* وذلك في "كتاب الصيام" (٤/ ١٢٥)، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثني حفص بن عُمر بن الحارث: ثنا حماد: ثنا معمر والنعمان بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: "ما لعن رسول الله ﷺ من لعنةٍ تذكرُ. كان إذا كان قريبَ عهدٍ بجبريلَ ﵇، يدارسُةُ، كان أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ المُرْسَلَةِ".
* قال في "الأطراف": كذا رواه أبو بكر بن السني. عن النسائي عن محمد
стр. 2397
ابن إسماعيل فحسب، ولم يذكر فيه البخاري وفي نسخةٍ: هو أبو بكر الطبراني. ولم أجد رواية في المجتبى عن البخاري قطُّ وأعتقد أنَّ ذكر البخاري في هذا الموضع غلطٌ. . مجلة التوحيد/ صفر/ سنة ١٤١٨
[وفي مسألة هل روى البخاريُّ عن أحمد بن شعيب التسائىّ؟]
* راجع لها ترجمة: "يونس بن راشد الحراني"
[النسائيُّ لا يُسَمِّي ابن لهيعة في الأسانيد]
* صنيعُ النسائي عند روايته عن الضعفاء؛ كان لا يُسمّيهم يقول: "عن فلانٍ وآخر"، وهذا الآخر مثل جابر الجعفي أو ابن لهيعة. . تنبيه ٥/ رقم ١٣٠٨
[مِن شيوخ النسائي وعِدّةُ ما لهم عنده في "السنن"]
* أحمد بن الصباح وروى عنه حديثًا واحدًا. بذل الإحسان ١/ ٣٩٣
* أحمد بن سليمان الرهاويُّ وروى عنه (١٠٨) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٥٣
* أحمد بن عَبْدَةَ الضبيُّ وروى عنه (٩) أحاديث. بذل الإحسان ١/ ٤٥
* أحمد بن عَمرو بن السرح وروى عنه (٤٨) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٤٢
* إسحَاق بن إبراهيم ابنُ راهويه وروى عنه (٣٤٨) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٨
* إسماعيل بن مسعود الجحدري وروى عنه (١٤٨) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٨٦
* أيوب بن محمد الوزان وروى عنه (١٠) أحاديث. بذل الإحسان ١/ ٣٠٤
* الحارث بن مسكين وروى عنه (١٤٠) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ١٢٢
* حُمَيدُ بن مَسْعَدة وروى عنه (٥٥) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٥٣
стр. 2398
* سليمان بن عبيد الله وروى عنه (٣) أحاديث. بذل الإحسان ١/ ٢٥٣
* سويد بن نصر وروى عنه (٢١٠) حديثًا. بذل الإحسان ٢/ ٥٧
* شعيب بن يوسف وروى عنه (١٩) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٩٠
* عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم وروى عنه (٨) أحاديث. بذل الإحسان ٢/ ٦٠
* عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن وروى عنه (٢٦) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٨٧
* عبيد الله بن سعيد اليشكريُّ وروى عنه (١٠٧) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ١٦٥
* عليّ بن حجر السعدي وروى عنه (١٣٧) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ١٤٣
* عليّ بن خشرم وروى عنه (١٢) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ١١٩
* عمران بن موسى وروى عنه (٢٠) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٦٦
* عمرو بن عليّ وروى عنه (٢٩٧) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٥٠ - ٥١
* مؤمل بن هشام اليشكري وروى عنه (٦) أحاديث. بذل الإحسان ١/ ٢٥٠
* محمَّد بن بشار "بُندار" وروى عنه (١٨٦) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٢٥١ - ٢٥٢
* محمَّد بن سلمة وروى عنه (١٠٧) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٢١٢
* محمَّد بن عبد الأعلى الصنعاني وروى عنه (١٦٠) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٥٣
* محمد بن عبد الله بن المبارك وروى عنه (٦٥) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٩١
* محمَّد بن عبد الله بن يزيد وروى عنه (٥٤) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ١٤٠
стр. 2399
* محمد بن منصور المكيُّ في ثلاثة مواضع.
* ومحمد بن منصور الطوسي في موضعين، ومحمد بن منصور غير منسوب
في مواضع كثيرة. ويظهر أن الذي أكثر عنه النسائي وأهمل نسبته: هو "المكي". لا "الطوسي". بذل الإحسان ١/ ٢١٥ - ٢١٦
* محمود بن غيلان وروى عنه (٧٩) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٣٢٤
* هنَّاد بن السَّرِي وروى عنه (٧٤) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٢٤٨
* يحيى بن دُرُسْتَ وروى عنه (١٦) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٢٤٣
* يعقوب بن إبراهيم الدورقي وروى عنه (١١٠) حديثًا. بذل الإحسان ١/ ٢١٩
. . . . . النشيطي: سعيد بن سليمان
. . . . . النفس الزكية: محمَّد بن عبد الله بن الحسن
٥١٤٤ - النُّفَيلي: عبد الله بن محمَّد بن عليّ بن نفيل، أبو جعفر النفيلي. ثقةُ مأمون. بذل الإحسان ١/ ١٦٨؛ ثقةٌ حافظٌ. تفسير ابن كثير ج٢/ ٢٦٣؛ أبو جعفر النفيلي: أحد الأثبات. تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٢١؛ ثقةٌ مأمونٌ. الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ٣/ صفر/ ١٤١٣
[أبو جعفر النفيلي، عن حجاج بن محمَّد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم]
* راجع الكلام عليه في ترجمة (حجاج بن محمد الأعور). الأمراض والكفارات/ ٦٠ ح ٢٢؛ مجلة التوحيد/ محرم/ سنة ١٤١٩
٥١٤٥ - النووي: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مري.
* [راجع ما ذكر عنه في ترجمة (ابن حزم)] الفتارى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٤/ شعبان/١٤٢٣؛ مجلهَ التوحيد/ شعبان/١٤٢٣
стр. 2400
[قول النووي أنَّ الحديثَ إذا روي مرسلًا وموصولًا فالموصول مقدمٌ]
* قلتُ: عامّة أهل الحديث وفرسانه على خلاف هذا، وأنَّه لا عبرة بما ذهب إليه الفقهاءُ وأصحابُ الأصول, لأن المحدثين مقدَّمون في فنِّهم، وأنَّ هذا البحث من أخصِّ خصائصهم فلا يفصلُ فيه غيرُهم. تنبيه ٣/ رقم ٩٧٣
[النووي يقبل زيادة الثقة بإطلاق]
*. . وما ذكرته من الترجيح أشبه بطريق المحدثين. ومذهب النووي ﵀ أنه يقبل زيادة الثقة بإطلاق، وهو مذهب ضعيفٌ عند المحدثين، إنما يقول به من لم يتمهر في هذا الفن مثل سائر الفقهاء.
* ومن الغرائب أن النووي وافق الدارقطني على إعلال زيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا" برغم أن مسلمًا رواها في صحيحه وصححها نصَّا، وقال لسائله: "هل تريد أوثق من سليمان التيمي؟ "
* وكان المتبادر أن يعارض النوويُّ الدارقطنيَّ فأما أولًا: فلأن الحديثَ في "صحيح مسلم" وثانيًا: إن من مذهب النووي قبول زيادة الثقة بإطلاق، وسليمان التيمي ثقة ثبت حافظٌ أما فليح بن سليمان، والذي مشى النووي زيادته هنا فقد ضعفه غير واحد. التسلية/ رقم ٣٥
[حديث التلقين: حديث باطلٌ منكرٌ]
* قال الهَيثَميُّ في "المَجمَع": "في إسناده جَمَاعةٌ لَم أَعرِفهُم".
* وقد تتَابَعَت عِباراتُ أهل العِلم في تضعيفه. .
* فقالى ابنُ عَديِّ: "مُنكَرٌ".
* وقال ابنُ الصَّلاح -كما في "الأذكار" (ص ١٧٤) للنَّوَوِيِّ-: "لَيسَ إِسنادُهُ بِالقَائِم".
стр. 2401
* وضَعَّفه النَّوَوِيُّ في "المَجمُوع" (٥/ ٣٠٤)، وفي "الفتاوَى" (ص ٥٤).
* وقال ابنُ تَيمِيَّة في "مَجمُوع الفتاوَى" (٢٤/ ٢٩٦): "وهُو مِمَّا لا يُحكَم بصِحَّتِه".
* وقال ابن القَيِّم في "زاد المَعَاد" (١/ ٥٢٣): "لا يَصِح رفعُه"، وقال في "تهذيب سُنن أبي داوُد" (١٣/ ٢٩٣): "وهذا الحديثُ مُتَّفَقٌ على ضعفه"
* وضعَّفه العِراقيُّ في "تخريج أحاديث الإحياء" (٤/ ٤٢٠). والحافظُ في "الفَتح " (١٠/ ٥٦٣)، وفي "نتائج الأفكار"، وقال: "ضَعيفٌ جِدًّا".
* والزَّركَشِيُّ في "اللاَلئ المَنثُورة" (ص ٥٩)، والسِّيوطِيُّ في "الدُّرَر المُنتَثِرَة" (ص٢٥)، والصَّنعانِيُّ في "سُبُل السَّلام " (٢/ ١١٤) قال: "ويَتَحُصَّلُ مِن كلام أَئِمَّة التَّحقيق أنَهُ حديث ضعيفٌ، والعَمَلُ به بِدعَةٌ ولا يُغتَرُّ بكثرة من يفعلُه" انتهَى، وهذا هو الصُّواب الذي لا مَحِيدَ عَنهُ.
* وإِنَما تمسُّك مَن ذهب إلى العَمَل به بِكلامِ ابنِ الصَّلاح، واغتَرَّ به النَّوَوِيُّ، حيث قاله الأوَّلُ: "ولكن اعتَضَدَ بشواهدَ، ويعملِ أهل الشَّام به قديمًا"، وأضاف النَّوَوِيُّ: "وقد اَّتفَق علماءُ الحديث وغيرُهم، على المُسامَحَةِ في أحاديث الفَضَائل والتَّرغيب".
* ونَقلُ دَعوَى الاتِّفاق في غاية الغَرَابة؛ إذ الخِلافُ في هذه المسألة مشهورٌ معروفٌ.
* ثُمَّ مَن هُم "أهلُ الشَّام" الذين عناهم ابن الصَّلاح، إلا العوامَّ، الذين لا يَعرِفُون قَبيلا من دَبيرٍ!
* وإذا أَرَدنَا أن نُحَرِّر المَسأَلَة، فيَنبغِي أن نُحَدِّدَ معنى "المُسامَحة"، وما هو مَفهومُها.
стр. 2402
* والذي يَتَحَصَلُ من كلام النُّقِّاد، أنَّ المُسامَحة مع الرَّاوِي: أن لا يَكُون في الدَّرَجة العُليا من الضَّبط والإِتقان، فنَقبَلُ أحاديثَ ابنِ إسحاق، وابنِ عَجلان، وعبد الله بنِ مُحمَّد بن عقيل، وأضرابِهم. وحديثُ هؤلاء حَسَنٌ عند أكثر المُتَأَخِّرين.
* ثُمَّ هؤلاء المُتأخِّرُون تَسَامَحُوا غاية التَّسَامُح في تطبيق قاعدة: "يُعمَل بالضَّعيف في فضائل الأعمال"، فصارُوا لا يُفَرِّقُون بين الضَّعيفِ وشديدِ الضَّعف؛ لأنَّ كثيرًا مِنهُم لم يَكُن عِندَه "ذَوقُ" المُحَدِّثين، ولا نَقدُ الحُفَّاظ المُبَرَّزين، فاتَّسَع الخَرْقُ على الرَّاقِع.
* وكَم مِن حديثٍ، جَزَمَ أئمَّةُ الحديث وفُرسَانُه ببُطلانِه، أو حَكَمُوا بوضعه، عَمِلَ به هؤلاء المُتَأَخِّرُون، بدعوى القاعدة السَّابِقَة. . . .
* الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ٢٥٠/ شعبان/ ١٤٢١؛ مجلة التوحيد / شعبان/ سنة ١٤٢١
٥١٤٦ - الهيثميّ: . . نور الدين عليّ بن أبي بكر بن سليمان أبو الحسن.
* النُّفيليُّ ثقةٌ مأمونٌ، ولكِنْ أبو الدَّهماءِ قال فيه ابنُ حبَّانَ: كانَ مِمَّن يروِي المقلوباتِ، ويأتي عن الثِّقاتِ بمَا لا يُشبهُ حديثَ الأثباتِ، فبطُلَ الاحتجاجُ به إذًا انفَرَدَ. واعتَمَدَ كلامَهُ الهيثميُّ في المَجمعِ (٨/ ١٥٢) فضعَّفهُ جدَّا, ولكنَّهُ خالفَ في موضعٍ آخرَ من كتابِهِ (٨/ ١٨٠) فقال: "فيه أبو الدَّهماءِ البصريُّ، وثَّقهُ النُّفيليُّ، وضعَّفهُ ابنُ حبَّانَ". وفي عبارته نظرٌ؛ فإنَّ النُّفيليَّ لَم يُوثِّقهُ، بل قال: "شيخُ صدقٍ"، وهذا لا يَدُل علَى ضبطٍ، بل غايتُهُ إثباتُ صدقِهِ فحَسبُ. الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٣/ صفر/ ١٤١٣
[يرد شيخنا على الأستاذ محمد عِوامة، فيقول: بعد كتابة ما تقدَّمَ بثلاثةَ عَشَر عامًا، وقفتُ هذه الأيَّام على الطَّبعة الجَدِيدة لكتاب "مُصنَّف ابنِ أبي شَيبَة"،
стр. 2403
بتحقيق الأُستاذ مُحمَّد عوَّامة، فرأَيتُهُ تعرَّض للكلام عن هذا الحديثِ (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٧)، لكنَّهُ أَتَى في كلامِهِ بعجائبَ ومُغالَطَاتٍ. فإنَّ ابن أبي شَيبَةَ رواه في "مُصنَّفه" قال: حدَّثَنا شَريكٌ، وجَريرٌ، عن مُوسَى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شَدَّادٍ، قال: قال رسُول الله ﷺ :. . . فذَكَرَه.]
* أمَّا الأَعجَبُ من هذا: استرواحُهُ لتَصحيح البُوصِيرِيِّ هذا الإسنادَ على شرط الشَّيخَين. والبُوصيرِيُّ لم يَكُن من فُرسَان هذا المَيدَان، مثلَ الهَيثَمِيِّ، ولا يُنازع في هذا أحدٌ له ذَوقُ المُحَدِّثين، إنَّما كانا يَجرِيَان على ظَاهِر الإسناد، وَمَع ذلك، فلَهُما تناقُضَاتٌ غرِيبَةٌ , وقد علمتُ هذا عن البُوصِيرِيِّ لمَّا حققتُ "زوائِدَه على ابن ماجَهْ" على نُسخَتَين بخطِّ وَلَدِه مُحمَّدٍ، وبيَّنتُ تناقُضَه في كثيرٍ من أحكامه.
* ولو سَلَّمنا أنَّه لم يُعَلَّ بالمُخالَفة، كما هو الوَاقِعُ، فليس على شرط الشَّيخَين؛ وأحمدُ بنُ مَنيعٍ لم يَروِ له البُخارِيُّ شيئًا, ولم يَروِ له مُسلِمٌ شيئًا عن إسحاقَ الأَزرَق. ولم يَروِ الشَيخَان شيئًا للثَّورِيِّ، عن مُوسى بن أبي عائِشَة. ولا لِمُوسَى". عن عبد الله بن شَدَّادٍ. ولم يَروِ أحدٌ من أصحاب الكُتُب السِّتَّةِ لعبدِ الله بن شَدَّادٍ، عن جابرٍ.
* وحُكمُ البُوصِيرِيّ هذا يَقَعُ في مِثلِه كثيرٌ من المُتَاَخِّرِين، فلا يَكَادُون يُفَرِّقُون بين قَولِ القائل: "على شرط الشَّيخَين"، وبين: "رجالُهُ رجالُ الشَّيخَين".
* وشَرطُ الحُكمِ على الإسناد بأنَّه على شرط الشَّيخَين أو أحدِهِما، مُتعلِّقٌ بوُجُود الإسناد بعَينِهِ في الكِتَابَين أو أحدِهما, وليس مُلَفَّقًا من رجالهِما، وأن يَكُونَا ذَكَراه على سبيل الاحتجاج، لا الاستِشهَادِ، مع شَرائِطَ أُخرى. فلا يَكفِي أن يكُون الإسنادُ مُلفَّقًا من رجالهما.
* قال السِّيُوطِيُّ في "تدريب الرَّاوِي" وهو يَنقُل كلامًا للعِرَاقِيِّ، وتعقيبًا
стр. 2404
للحافظ في "نُكَتِه"، قال: "وورَاءَ ذلك كُلِّه أن يُروَى إسنادٌ ملفَّقٌ من رجالهما، كسِمَاكٍ، عن عِكرَمة، عن ابن عبَّاسٍ. فسِماكٌ على شرط مُسلِمٍ فقط، وعِكرِمَةُ انفَرَد به البُخارِيُّ. والحقُّ أنَّ هذا ليس على شَرطِ واحدٍ منهما. وأدَقُّ من هذا أن يَروِيَا عن أُناسٍ ثقاتٍ، ضُعِّفُوا في أُناسٍ مَخصُوصِين، من غيرِ حديثِ الذين ضُعِّفُوا فيهم، فيَجِيءُ عنهم حديثٌ من طريقِ من ضُعِّفُوا فيه، برجالٍ كُلُّهم في الكِتَابَين أو أحدِهما. فنِسبَتُه أنَّه على شرط من خَرَّج له غَلَطٌ.
* كان يُقال في: "هُشَيمٍ، عن الزُّهريِّ": كل من هُشيمٍ، والزُّهرِيِّ، أخرَجَا له، فهو على شَرطِهما. فيُقال: بل ليس على شَرط واحدٍ مِنهُما؛ لأنَّهما إنَّما أَخرَجا لهُشَيمٍ من غيرِ حديثِ الزُّهرِيِّ؛ فإنَّه ضُعِّف فيه؛ لأنَّه كان دَخَل إليه فأَخَذَ منه عِشرِين حديثًا، فلَقِيَهُ صاحبٌ له وهو راجعٌ، فسأله روايتَهُ، وكان ثَمَّ ريحٌ شديدةٌ، فذَهَبَت بالأوراق من الرَّجُل، فصار هُشيُم يُحَدِّثُ بما عَلَق منها بذِهنِهِ، ولم يَكُن أتقَنَ حِفظَها، فوَهِمَ في أشياءَ منها، ضُعِّفَ في الزُّهرِيِّ بسببها.
* وكذا، همَّامٌ ضعيفٌ في ابن جُريجٍ، مع أنَّ كلا منهُما أخرَجَا له، لكن لم يُخرجَا له عن ابن جُريجٍ شيئًا.
* فعلى مَن يَعزُو إلى شَرطِهما، أو شَرطِ واحدٍ مِنهُما، أن يسُوقَ ذلك السَّندَ بنَسَق روايةِ من نُسِب إلى شرطه، ولو في موضعٍ مِن كتابه" انتهَى.
* الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٨٩/ رمضان/ ١٤٢٣؛ مجلة التوحيد / رمضان/ ١٤٢٣
[الهيثميُّ يقول في الراوي المجهول: "لم أعرفه"]
* لتصويب ذلك يُراجع "أبو طاهر"
[الهيثمي مضطربٌ في ليث بن أبي سُلَيم]
* فتارة يصرح أنه: "ثقةٌ، لكنه مدلسٌ"، كما في (٣/ ٢٢، ٢٦٤ و ٥/ ٥٠).
стр. 2405
* وتارةً يصرح أنه: "مدلسٌ" حسبُ، كما في (١/ ٨٣، ٤/ ٢١٥، ١٠/ ٣٦٤).
* ولا أعلم أحدًا رماه بالتدليس من العلماء [هنا حاشية].
* وتارةً يقول: "ثقة لكنه اختلط"، كما في (١٠/ ٩٤).
* ومرة يقول: "الغالبُ عليه الضعف" , كما في (٦/ ٢٥٤).
* وتارة يقول: "ضعيفٌ وقد يحسن حديثه"، كما في (٦/ ٢٧٩).
* ومرَّةً يقول: "وثق على ضعفه" , أو "ضعيفٌ، وقد وثق"، كما في (١٠/ ١٤٢، ٣٤٩).
* وتارةً يقول: "ضعيفٌ"، كما في (١٠/ ١٨٠).
* ومرة يقول: "فيه كلام كثير" كما في (٢/ ٢٢٥) وهكذا.
* [الحاشية] ثم رأيت شيخنا أبا عبد الرحمن الألباني -[رحمه الله تعالى]- قال مثل هذا القول في "ظلال الجنة" (٢/ ٥٣٥) ونقل أن الحافظ ابن حجر ﵀ تعقَّب الهيثميَّ في "زوائد البزار" (ص ٢٩٧)، فقال: "علمتُ أحدًا صرح بأنه ثقة، ولا من وصفه بالتدليس قبل الشيخ" اهـ. التسلية/ رقم ٦٨
* قال الهيثميُّ (٦/ ٢٣٢): "ليث بن أبي سليم مدلس" كذا قال ولا أدري من أين جاء التدليس، والصواب أنه ليس بمدلس بل اختلط. تفسير ابن كثير ج ٢/ ٣٤٠
* قال الهيثميُّ (١٠/ ٣٥٢): "فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلسٌ".
* قلتُ: أكثر الهيثميُّ ﵀ من وصف ليث بالتدليس، وليس بصواب، إنما هو سيئ الحفظ. فوائد أبي عمرو السمرقندي/ ٢٢١ ح ٧٩
* قال الهيثميُّ: "فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلسٌ [!]. قلتُ: وتكلم في حفظه غيرُ واحدٍ. كتاب البعث/٦٠ح ٢٤
стр. 2406
* وعلى كلِّ حالٍ، فالحديثُ ضعيفٌ لضعف ليث بن أبي سليم. قال الحافظ في "التَقريب": "صدوق اختلط أخيرًا ,ولم يتميز حديثه، فترك".
* أما قول الحافظ العراقي في: "طرح التثريب" (٢/ ٧٠): "إسناده حسن"! وقول الهيثمي (٢/ ٩٨): "فيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقةٌ مدلسٌ"!! ففيه تسامح عن الجرح الذي فيه.
* والهيثمي ﵀ يضطرب كثيرًا في كتابه "مجمع الزوائد" فقد رأيته ضعَّف ليثًا مطلقًا (١٠/ ١٨٠). بل قال في موضع آخر (٦/ ٢٥٤): "الغالب عليه الضعف"!!
* وكنت قد جمعت -منذ سنوات- رجال "مجمع الزوائد" مع نقد الحافظ الهيثمي- فرأيت أوهامًا يكثر التعجب من وقوعها، مع الإقرار بالجهد التام المشكور في جمع الكتاب فالله تعالى يسامحه، ويرضى عنه. وقال المنذري في "الترغيب" (١/ ١٠٢): "فيه ليث بن أبي سليم". وهو يشير بقوله هذا إلى أنه علَّةُ الحديث. والله أعلم. بذل الإحسان ١/ ١١٤ - ١١٥
* قال الهَيثَمِيُّ في "المَجمَع" (٣/ ١٣٨): "فيه عُمرُ بنُ يحيىَ الآمِلِيُّ، ولم أجد له ترجَمَةً، ولكن فيه عليُّ بنُ زيدٍ , وفيه كلامٌ" [راجع ترجمة (عمر بن يحيى الأبلي)] الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٥٨/ ربيع أول/ ١٤٢٢
[الهيثمي مضطربٌ في ابن لهيعة]
* قال الهيثميُّ (٢/ ٢٦٩): "فيه ابن لهيعة، وفيه كلامٌ". التسلية/ رقم ١٢٠
* قال الهيثميُّ (٧/ ١٧١): "فيه ابن لهيعة، وحديثُهُ حسنٌ، وفيه ضعفٌ".
* قال الهيثمي (١/ ٢٢٠): "فيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيفٌ"! والحقُّ، أنَّ الهيثميَّ مضطربٌ جدًا في شأن ابن لهيعة فمرَّةً يوثقُهُ مع غمز خفيفٍ، ومرة يُحسِّنُ حديثه، ومرة يضعّفه؛ وقد ذكرتُ نماذج كثيرة تدلُّ على ذلك في كتابي:
стр. 2407
"كشف الوجيعة ببيان حال ابن لهيعة"، فلله الحمدُ. بذل الإحسان ١/ ٦٢
[حديث رواه: قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ، ثنا عبد الله بنُ لَهِيعَةَ، عن عبد الرَّحمن بنِ زِيَادِ بنِ أَنعُمَ الإِفرِيقِيِّ، عن أبي عبد الرَّحمن الحُبُلِيِّ، عن عبد الله بنِ عمرو مرفوعًا: سبعةٌ لا يَنظُرُ اللهُ إليهم يوم القيامة، ولا يُزَكِّيهم، ويقول: ادخُلُوا النَّار مع الدَّاخِلين: الفاعلُ والمفعُولُ به، والنَّاكِحُ يدَهُ، وناكحُ البَهِيمَة، وناكحُ المرأةِ في دُبُرِها، وجامعٌ بين المرأة وابنَتِها، والزَّانِي بحَلِيلَةِ جارِه، والمُؤذِي لِجارِهِ حتَّى يَلعَنَه- وعند أبي اللَّيث: حتَّى يَلعنَهُ النَّاسُ. . وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جِدًّا]
* قال شيخنا: ومِن آفة الاختصارِ أنَّ الحافِظَ ضَعَّفَ هذا الحديثَ بابن لَهِيعَةَ وَحدَهُ، كما في التَّلخيص، فاغتَرَّ بذلك أبو الفَضلِ الغُمَارِيُّ، فذَهَبَ يُقَوِّي الحديثَ بأوجُهٍ من الجوابِ، فقال في (الاستقصاء لأدِلَّةِ تحريمِ الاستِمنَاء) -وهو كتابٌ جيّدٌ-، قال (ص ٣٦):
* الوجه الثَّاني: أنَّ هذا الحديثَ لَهُ طريقٌ آخرُ. فقد ذَكَرَ الحافظُ في التَّلخِيص أنَّ أبا الشَّيخِ، وجَعفَرًا الفِريَابِيَّ روياه مِن طريق أبي عبد الرَّحمن الحُبُلِيِّ، عن عبد الله بن عمرو. وفيه ابنُ لَهِيعَةَ، وهو حَسَنُ الحديث في المُتابَعَاتِ، كما قال الحافظُ الهَيثَمِيُّ في غيرِ موضعٍ مِن مَجمَع الزَّوائِد، بل حَسَّن له أحاديثَ تَفَرَّد بها. ولو شِئنَا أن نَغلُوَ كما غَلا بعضُ المُعاصِرين، حيثُ ادَّعَى أنَّ ابنَ لَهِيعَةَ ثِقَةٌ ثَبْت حُجَّةٌ، لقُلنَا إنَّ الحديثَ مِن هذا الطَّرِيق على شَرطِ الصَّحيح. لكن يَمنَعُنَا من ذلك ما في ابنِ لَهِيعَةَ مِنَ الكَلامِ عِند أهلِ الحَدِيث، وإن لم يُتَّهَم بفِسقٍ ولا كَذِبٍ، وأَكثَرُ ما ضُعِّفَ به اختلاطُهُ بعد احتراق كُتُبِه. أمَّا هو فَصَدُوقٌ. وقد بَيَّن حالَهُ شقيقُنَا الحافظُ أبو الفَيضِ في (إِبراز الوَهمِ المَكنُون)، وذَكَرَ أنَّ عَمَلَ المُحَدِّثين استَقرَّ على تَحسِينِ أحاديثهِ. فبانضِمَامُ هذين الطَّرِيقَينِ يَكُونُ الحديثُ مِن قَبِيلِ الحَسَنِ لغَيرِهِ، وهو حُجَّةٌ بلا نزاعٍ. انتهَى.
стр. 2408
* قال شيخنا: وفي بحثه نظر من وجوه
* الأوَّل: اتّكَاؤُهُ على صَنيعِ الهَيثَمِيِّ في المَجمَع، واْنَّه حَسَّن أحاديثَ لابن لَهِيعَةَ انفَرَد بها. ويَعلَمُ القاصِي والدَّاني مِن أَهلِ الحَدِيث أنَّ الهَيثَمِيَّ لَم يَكُن مِن فُرسَانِ هَذَا المَيدَانِ، وهو كَثيرُ الاضطراب في الحُكم على الرُّوَاة، لا سِيَّما ابن لَهِيعَةَ؛ فهو تَارَةً يُحَسِّن حَدِيثَه، وتارةً يقُولُ: مُختَلَفٌ فيه، وتارةً يقولُ: فيه ضَعفٌ، وقد وُثّقَ، إلى آخر هذه العِبَارات. وهاك بَعضُ عِبَارات الهَيثَمِيِّ في المَجمَع بشأن ابن لَهِيعَةَ:
١ - حديثُهُ حَسَنٌ، وفيه ضَعفٌ: ٤/ ١٩٦، ٣٢٦، و٥/ ١٣٤، ١٥٨، ١٦٩، ١٩٧، ٢٧٧، ٣١٧، ٣٣٠، و ٦/ ٢٥٨، ٢٧١، و ٧/ ١٠٠
٢ - فيه ضَعفٌ: ١/ ٣٣٢، و ٢/ ٨٢، و ٤/ ١٢٠، ١٦٥، و ٦/ ٣٢٠، و ٧/ ٣٠٨، ٣١٨، و ٨/ ١٩، و ٩/ ٣٤، و ١٠/ ٧٦
٣ - حديثُهُ حَسَنٌ: ٣/ ٢٥٧، ٢٩٨، و ٤/ ١٨، ٣١، ٨٤، ٢١٣، ٢٦٣، ٢٦٥، ٣٠٦، ٣٢٩، و ٥/ ٢٥، ٢٧، ٥٤، ١٣٧، ٢٨٣
٤ - ضعيفٌ: ١١٢١، ١٣٥، ١٦٤، ١٨٧، ١٩٠، ١٩٥، ١٩٧، ٢٢٠، ٢٣٣، ٢٧٨، و ٤/ ١٣٣، و ٩/ ١٦١، ١٦٨
٥ - فيه كلامٌ: ٢/ ٢٣، ٣٣، ٦٨، ١١١، ١٤١، ١٤٢، ١٥٧، ٢١٦، ٢٥٩، ٢٧٥، ٢٩١، ٣٠٣، ٣١٨، ٣٢٥، ٣٣٠، و ٣/ ٣٥، ٤٦، ٩١، ١٨١، ٣٢٥
٦ - فيه لينٌ: ٧/ ٢٩١، ٣١٨، و ٨/.٢٣
٧ - لَيِّنُ الحَدِيثِ: ٣/ ٢٦، و ٤/ ١٣١، و٦/ ٦٥، و ٧/ ٢٠٥، و ٨/ ٢٧،. ٤٠٨
стр. 2409
٨ - رجاله وُثِّقوا، وفيهم ضَعفٌ: ٧/.٣٢٦
٩ - رجالُهُ رجال الصَّحيح، غير ابنِ لَهِيعَةَ، وقد وُثِّقَ، على ضَعفِهِ: ١٠/.٢٩٦
١٠ - فيه كلامٌ، وحديثُهُ حَسَنٌ: ٣/ ١٤٣، ١٤٩، و ٤/ ٨٠,.١٠٣
١١ - رجالُهُ رِجالُ الصَّحِيح: ٥/ ٣١، و ١٠/.٢٢٢
١٢ - مختلَفٌ في الاحتجاج به: ٢/.١٦٦
١٣ - إسنادُهُ حَسَن: ٤/ ٥٧، و ٦/ ٢٦١، و ٨/ ٥٥، و١٠/ ٧١,.٢٣٧
١٤ - فيه ابن لَهِيعَةَ، وبقيَّةُ رجالِهِ ثِقات: ١/ ٩١، و ٤/ ١٧٧، و ٥/ ١٦٠، ٢٧٦,.٢٨٤
١٥ - رجالُهُ ثِقاتٌ: ٥/ ١٨٨، و ٧/ ٢٦١، و ١٠/.٦٠
١٦ - فيه ضَعفٌ، وقد يُحسَّن حديثُهُ: ٧/.٨٧
١٧ - قد احتَجَّ به غيرُ واحدٌ: ١/.١٦
١٨ - بقيَّةُ رجالِهِ حديثُهُم حَسَنٌ أو صَحِيحٌ: ٦/.٢٤٢
* قلتُ: فهذِهِ هي ألفاظ الهَيثَمِيِّ على ابن لَهِيعَةَ وَحدَهُ، والاضطرابُ فيها ظاهرٌ.
* الثَّاني: قولُهُ: ولو شِئنَا أن نَغلُوَ كما غَلا بعض المُعاصرِين. . . أنَّ هذا الحديثَ على شرط الصَّحيحِ.
* وهو يُعَرِّضُ هنا بالشَّيخ أبي الأشبال أَحمدَ شاكرٍ، فإنَّهُ كان يَذهَبُ هذا المَذهبَ، وأنَّ ابن لَهِيعَةَ ثِقَةٌ ثَبتٌ، وهذا مِمَّا لم يُوَافِقهُ عليه أحدٌ؛ لأنَهُ يُطَوِّحُ بكلام الجَارِحِين، وهُم كَثْرَةٌ من الأئمَّةِ، وجَرحُهُم مُفَسَّرٌ، لا يُمكِنُ تَجاهُلُه. لكنَّ أبا الفَضلِ الغُماريَّ صَرَّح في كِتابٍ آخرَ له أنَّ أبا الأشبال إِنَّما وَثَّق
стр. 2410
ابنَ لَهِيعَةَ بدافعِ النَّزعَةِ العَصَبِيَّةِ؛ لأنَّ كِلَيهِمَا مِصرِيُّ. وحَاشَا أبا الأَشبَالِ أن يَكُونَ هذا دافِعُه، ولكنَّ الغُماريَّ يَلمِزُ أبا الأَشبَالِ للاختلاف في المَنهَجِ، فهذا سَلَفِيٌّ أَثَرِيٌّ، والغُماريُّ خَلَفِيٌّ صُوفِيٌّ غَارِقٌ في البِدَعِ. هذه واحدةٌ.
* والثَّانية: أنَّ الغُماريَّ يقُولُ: ولو سَلَّمنَا أنَّ ابنَ لَهِيعَةَ ثِقَةٌ حُجَّةٌ لكان هذا
الطَرِيقُ على شرط الصَّحِيح! وشَرطُ الصَّحيحِ يُطلِقُه العُلماء على الصَّحِيحَينِ أو أحدِهِمَا.
* ولم يحتجَّ البُخارِيُّ بابن لَهِيعَةَ، إنَّما قَرَنَهُ بِغَيرِهِ، دُون أن يُسَمِّيَهُ، وقد فَعَل هذا قليلًا جِدًّا.
* فمن ذلك، ما أَخرَجَه في كتاب التَّفسير (٨/ ٢٦٢) , عند تَفسِير قولِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء:٩٧]، وفي كتاب الفِتَن (١٣/ ٣٧)، قال: حدَّثَنا عبد الله بنُ يَزِيدَ المُقرِئُ، حدَّثَنا حَيْوَةُ، وغيرُه، قالا: ثنا مُحمَّدُ ابنُ عبد الرَّحمن أبو الأَسوَدِ. . . وساق إسنادهُ. قال الحافظُ: قولُهُ: وغيره هو ابنُ لَهيعَةَ. أخرَجَهُ الطَّبَرَانيُّ. اهـ. قلتُ: أخرَجَهُ في الأوسط (٨٦٣٨) عن عبد الله ابنِ صالحٍ، قال: حدَّثَنِي اللَّيثُ، عن أبي الأَسود، بهذا. وقال: لم يَروِهِ عن أبي الأَسوَد إلا اللَّيثُ، وابن لَهِيعَةَ كذا قال! وتعقَّبتُهُ في تنبيه الهَاجِد (٢٨٩).
* ومِن ذلك، ما أخرَجَهُ في كتاب الاعتصام (١٣/ ٢٨٢) قال: حدَّثَنا سعيد بن تَلِيدٍ، حدَّثَني ابنُ وهبٍ، حدَّثَني عبد الرَّحمن بن شُرَيحٍ، وغيرُه، عن أبي الأسود. . . وساق إسنادهُ لحديث: إنَّ اللهَ لا يَنزِعُ العِلمَ. . . . قال الحافظُ: قولُهُ: وغيره هو ابنُ لَهِيعَةَ؛ أَبهَمَهُ البُخارِيُّ لضَغفِه، وجَعَل الاعتمادَ على رواية عبد الرَّحمن. انتهَى.
* أمَّا مُسلِمٌ، فإنَّهُ لَم يَروِ لابن لَهِيعَةَ في صحِيحِه شيئًا، فيما أَعلَمُ غيرَ
стр. 2411
حَدِيثَينِ، صرَّح باسمِهِ في أحدِهِمَا، وأَبهَمَهُ في الاَخَر.
* أمَّا الحَدِيثُ الذي صَرَّح باسمه فيه، فأخرَجَهُ في كتاب المَساجِد (٦٢٤/ ١٩٧)، قال: حدَّثَنا عَمرُو بنُ سَوَّادٍ العَامِرِيُّ، ومُحمَّدُ بنُ سَلَمَة المُرَادِيُّ، وأحمدُ ابن عِيسَى -وألفاظُهُم مُتقارِبَةٌ، قال عَمرٌو: أخبَرَنَا، وقال الآخَرَان: حدَّثَنا- ابنُ وَهبٍ، أخبَرَني عَمرُو بنُ الحارِث، عن يَزِيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، أنَّ مُوسَى بنَ سعدٍ الأنصارِيَّ حدَّثَه، عن حَفصِ بن عبيد الله، عن انَس بن مالِكٍ، أنَّه قال: صلَّى لنا رسول الله ﷺ العَصَر، فلما انصَرَفَ أتاه رَجُلٌ مِن بَني سَلَمَة، فقال: يا رسُول الله! إنَّا نُريدُ أن نَنحَرَ جَزُورًا لنا، ونَحنُ نُحِبُّ أن تَحضُرَها، قال: نعم!، فانطَلَق، وانطَلَقنَا مَعَهُ، فوَجَدنَا الجَزُورَ لم تُنحَر، فنُحِرَت، ثُمَّ قُطِّعَت، ثُمَّ طُبخ مِنها، ثُمَّ أَكَلنَا قبل أن تَغِيبَ الشَّمسُ. وقال المُرَادِيُّ: حدَّثَنا ابنُ وهبٍ، عن ابن لَهِيعَةَ، وعَمرِو بن الحارِث، في هذا الحديث. فقد رأيتَ أنَّه قَرَنَه بعمرِو بنِ الحارث.
* أمَّا الحديثُ الثَّاني الذي أَبهَمَهُ فيه، فأخرَجَه في كتاب النِّكاح (١٤١٤/ ٥٦)، قال: حدَّثَنِي أبو الطَّاهِر، أخبَرَنا عبد الله بنُ وهبٍ، عن اللَّيث، وغيرِه، عن يَزِيدَ ابنِ أبي حَبِيبٍ، عن عبد الرَّحمن بن شُمَاسَةَ، أنَّه سَمِع عُقبَةَ بنَ عامرٍ على المِنبَر يقُولُ: إنَّ رسول الله ﷺ يقُولُ: المُؤمِنُ أخُو المُؤمِنِ، فلا يَحِلُّ للمُؤمنِ أن يَبتَاعَ على بيع أخيه، ولا يَخطُبَ على خِطبَة أخيه، حتَّى يَذَرَ. وقولُه: وغيره هو ابنُ لَهِيعَةَ، كما في سُنَن البَيهَقِيِّ (٥/ ٣٤٦).
* قلتُ:. فهذا كُلُّ ما لابن لَهِيعَةَ تقريبًا في الصَّحِيحَينِ. وكُلُّ حديثه في المُتابَعات، وهي لَيسَت مِن شرط الصَّحيح، فأيُّ صحيحٍ عَنَى الغُماريُّ بكلامه؟!
* ولو قَصَد غيرَ الصَّحِيحَينِ أو أحدِهما لكان غَلَطًا بيِّنًا، لم يَقُل به أحدٌ مِن
стр. 2412
أهل العِلم، فإنَّهُم إذا قَصَدُوا غيرَ الصحِيحَينِ قَيَّدُوا الحُكم، فيقولون: على شَرط صحيح ابن حِبَّان، أو ابن خُزَيمَةَ، مثلًا، مع أنَّ هذا غيرُ معهُودٍ منهم. والله أعلم.
* الوجه الثَّالث: ما نَقَلَه عن شقيقِهِ أبي الفيض: (أنَّ عَمَل المُحَدِّثين استَقَرَّ على تحسين حديثِهِ)، فهذه دعوَى يُستدَلُّ لها, لا بها؛ ولا زال المُتَأَخّرُون من العُلماء يُكثِرُون من تضعيف حديث ابن لَهِيعَةَ.
* ثُمَّ لو سَلَّمنَا بهذه الدَّعوى، فإنَّ رِواية الرَّاوِي لا تَخرُجُ عن ثلاثة أنواعٍ: إمَّا أن يُتابَعَ، وإمَّا أن يُخالَفَ، وإمَّا أن يتفرَّدَ، فعن أيِّ هذه الأنواع يتحدَّثُ الغُماريُّ؟! فهل إذا خُولِفَ ابنُ لَهِيعَةَ، أو تَفَرَّدَ، يُحَسَّنُ حديثُه هكذا بإطلاقٍ؟!
* الفتاوى الحديثية/ ج١/ رقم ١١٥/ جماد أول/١٤١٨
[مجرد تعدد الطرق لا يقوي الحديث]
* [حديث: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس" وهو حديثٌ ضعيفٌ]
* اتفق العلماء على إسقاط خالد بن عَمرو القرشي الأموي. . وأغلب المتأخرين ممن لم يتعانَ النقد الحديثي يظن أن مجرد تعدد الطرق يقوي الحديث، كما فعل الهيثمي، غير ناظر إلى قدر الضعف، وهل هو شديدٌ أم خفيفٌ، وكم من أحاديث ضعيفة، بل موضوعة صححت أو حسنت بسبب الغفلة عن اصطلاح أهل الحديث، فلا قوة إلا بالله، فيظهر من التحقيق أنه لا حجة لمن قوي الحديث، تصحيحًا أو تحسينًا. . اهـ. مجلة التوحيد/ ذو القعدة/ سنة ١٤١٧
[نماذج تدلُّ على منصب الهيثميّ في نقد الحديث ورُوَاتِه]
* أَعَلَّهُ الهَيثَمِيُّ (٢/ ٢٠١) بجابرٍ الجُعفِيِّ، وتَرَكَ التَّنبيهَ على حال عمرِو بنِ
стр. 2413
شِمْرٍ، وهو أَحَدُ التَّلفَى، فقد تَرَكَهُ النَّسائيُّ والدَّارَقُطنيُّ وغيرُهما. وقال البُخارِيُّ: "مُنكَرُ الحديث". وكَذَّبَهُ الجُوْزْجَانيُّ. وقال ابنُ مَعِينٍ: "ليس بشيءٍ". ورماه السُّلَيمَانيُّ بوضع الحديث للرَّوَافِض. وقال ابنُ حِبِّان في "المجروحين" (٢/ ٧٥ - ٧٦): "كان رَافِضيًّا، يَشتُمُ أصحابَ رسُول الله ﷺ ، وكان مِمَّن يَروِي الموضوعاتِ عن الثِّقات في فضائل أهلِ البيت وغيرِهم. لا يَحِلُّ كتابةُ حديثه إلا على جِهَةِ التَّعَجُّب". أَضِف إلى ذلك عَنعَنَةَ أبي الزُّبير. الفتاوى الحديثية/ ج ٣/ رقم ٢٦١/ ربيع آخر/ ١٤٢٢
*. . ولا يصحُّ في ذكر الأبدال حديثٌ مرفوعٌ، وما ذكره السيوطي والهيثمي وغيرهما من حُسن بعض الأحاديث الواردة، فتسامحٌ منهما في النقد، ومن علم قدرهما في النقد لم يُنكر هذا التسامح. والله أعلم. [انظر حديث الأبدال في ترجمة ثابت بن عياش الأحدب، الفتاوى الحديثية/ ج ٢/ رقم ١٢٩/ رمضان/ ١٤١٨؛ التوحيد / رمضان / ١٤١٨
* قال الهيثميُّ (١/ ٢٣٠): ". . بقية رجاله رجال صحيح"! قال الشيخ أبو الأشبال في "شرح المسند" (٨/ ٨٦): "وهم جدًا، والعجب من الهيثميِّ أن يسهو فيذكر أن رجاله رجال الصحيح، وما كان أبو إسرائيل الملائي من رجال الصحيح قط! ما روى له واحدٌ من الشيخين، وما صحَّح له واحدٌ من الأيمة" اهـ. بذل الإحسان ٢/ ٤١٨ - ٤١٩
* أبو الجراح: مولى أم حبيبة. لم يوثقة سوى ابن حبان (٥/ ٥٦١). ومنه تعلم ما في قول الهيثمي في ""المجمع": "رجاله ثقات"! وقد رأيته يعتد بتوثيق ابن حبان كثيرًا، وهذا بخلاف ما عليه أهل التحقيق. بذل الإحسان ١/ ٩٩
* قال الهيثميُّ (١/ ٢٦١): ". . فيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن كهيل وهو ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: في روايته عن أبيه بعض
стр. 2414
المناكير" اهـ. قُلْتُ: تسامح الهيثميُّ في نقده فإبراهيم تركه أبو حاتم، وأبوه شرٌّ منه تركه أبو حاتم والأزديُّ، وجدُّه يحيى متروك أيضًا. التسلية/ رقم ٣
* إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر: ضعفه الهيثمييُّ في "المجمع" وهو أقرب إلى الوهاء. التسلية/ رقم ٣
* إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرَّقيُّ: قال الأزديُّ: "منكر الحديث جدًا". فقال الهيثميُّ (١/ ١٢٤): وثقه ابن حبان، ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مثله. اهـ. قلتُ: كذا! والصواب ألا يهدر جرح الأزدي إلا عند مخالفته لصيارفة الفن والله أعلم. التسلية/ رقم ٦٧
* قال الهَيثَمِيُّ في "المَجمَع" (٤/ ٣٢٥): "رجالُ "الكبير" رجالُ الصَّحيح". وهذا عَجَبٌ؛ فقد رأيتَ أنَّ الطَّبَرانيَّ رواه في معاجمه الثَّلاثة بذات الإسناد، فما معنى تخصيص رجال "المُعجَم الكبير" دون المُعجَمَين الباقيَيْن؟! وسَبقَه إلى هذا الحُكمِ المُنذِرِيُّ في "التَّرغيب" (٢٥١٦، ٢٩٢٣)، فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ، ورجالُهُ رجال الصَّحيح". وليس كما قالا؛ لأنَّ إسماعيلَ بنَ مُسلِمٍ المَكِّيَّ، فضلًا عن أنَ الشَّيخين ولا أحدَهُما خرَّج له شيئًا، فهو واهٍ، تَرَكَهُ كَثيرٌ من النُّقَّاد. والله أعلم. الفتاوى الحديثية/ ج٣ / رقم ٢٥٧/ ربيع أول/ ١٤٢٢؛ مجلة التوحيد / ربيع أول/ ١٤٢٢
* قال الهيثميُّ (٥/ ١١٤): "فيه بشير بن عبد الله بن مكنف ولم أعرفه، وبقية رجاله ما بين ثقةٍ ومستور". قلتُ: هذا حكم واسعٌ لا يستفيد منه قارئه!. . الأمراض والكفارات/ ٢١٧ ح ٨٤
* في ترجمة "بكر بن قَرْوَاش":. . ولم يعتد الذهبيُّ بتوثيق ابن حبان والعجليّ، لما عُرف عنهما من التساهل فيه، فإن من لا يُعرف له إلا حديثٌ واحدٌ أو حديثان، ومع ذلك ينكرهما الحفاظ العارفون فلا يكون هذا الناقل
стр. 2415
ثقةً، بل يُضَعَّفُ، ولأن الهيثميُّ ﵀ لا يلتفت إلى مثل هذا، إنما يجري على
ظاهر السند فقد قال (١٠/ ٧٣): "رجال أحمد ثقات، وفي بكر بن قرواش
خلافٌ لا يضرُّ"!!. مسند سعد/٢٣٦ - ٢٣٧ ح ١٥٦
* جابر الجعفيّ: متروكٌ. قال الهيثميُّ (١/ ٢٧٦): "فيه جابر الجعفىّ"، وهو ضعيف"! قلتُ: وقد اتهم بالكذب. بذل الإحسان ١/ ٣٣١؛ قال الهيثمي (٢/ ٢٤٣): "فيه جابر الجعفيّ وثقه الثوري وغيره وضعَّفه الأئمة". قلت: وهذا التوثيق لا قيمة له كما يعرفه المطالع لترجمة جابر. مسند سعد/٢٢٩ ح١٥٠
* حفص بن أخي أنس: قال الهيثميُّ (٩/ ٤): "ورجاله رجال الصحيح غير حفص ابن أخي أنس، وهو ثقة". قلتُ: تساهل الهيثميُّ ﵀ في أمر حفص فإنه كان اختلط، ولا أدري هل سمع منه الراوي عنه قبل الاختلاط أم لا؟ الإنشراح/ ٦٨ ح٧٦
* زبان بن فائد: أمَّا الهَيثَمِيُّ فقد أَوهَم، فقال في المَجمَع (١٠/ ١١٧): "رواه الطَّبَرانيُّ. وفيه ضُعفاءُ قد وُثِّقُوا". وكثيرٌ من النَّاس يَغتَرُّ بمثل هذا الحُكم، وَيظُنُّ أنَّهُ تقويةٌ للحديث، وليس كذلك؛ وزبَّانُ بنُ فائدٍ لم يُوثِّقهُ أحدٌ كما قد يَفهم بعضُ النِّاس من كلام الهَيثَمِيُّ، إنَّما قولُهُ: "وُثِّقَ" يُشيرُ إلى ضعف التَّوثيقِ إنْ وَرَدَ، أو إلى تعديلٍ ضِمنيٍّ، وقد قال فيه أبو حاتمٍ: "صالحٌ"، ولكنَّها لا تُغني عنه شيئًا، لا سيَّما في روايته عن سهلِ بنِ مُعاذٍ. والله أعلم. الفتاوى الحديثية/ ج٢/ رقم ٢٢٩/ جماد آخر/ ١٤٢٠
* سعيد بن راشد: قال الهيثميّ (١٠/ ٢٠٦): وإسناده ضعيفٌ لضعف سعيد بن راشد". قلتُ: بل تركه النسائيُّ. . حديث الوزير/ ١٥١ ح ١٠٠
* سعيد بن ميسرة: قال الهيثميُّ (٣/ ٢٢٠): "فيه سعيد بن ميسرة، وهو ضعيفٌ"!!. قلتُ: كذا قال! ولو أضاف "جدًا" لأصاب؛ لأن سعيد بن ميسرة
стр. 2416
كذَّبه يحيى القطان. وقال البخاريُّ: "منكرُ الحديث". . النافلة ج ٢/ ٢٢٤
* عباد بن راشد التميميّ: قال الهيثمي (٣/ ٤٨): "رجاله رجال الصحيح"! كذا قال! وعباد ليس من رجال البخاري، وإنما روى له مقرونًا، كما قال ابن كثير ومع ذلك فقد تكلموا فيه بكلامٍ خلاصته أنه صدوق له أوهام، كما قال الحافظ في "التقريب". بذل الإحسان ١/ ٢٨١
* عباد بن منصور: قال الهيثميُّ (٧/ ٢١٩): "فيه عباد بن منصور، وثَّقه يحيى القطان، وفيه ضعف. .". والصواب في عبادٍ: أنه ضعيف، ضعَّفه عامة النقاد، وليحيى القطان رأي آخر في تضعيفه يتفق معهم. ففي "الجرح والتعديل" (٣/ ٨٦/١) قال عليّ بن المدينيّ: "قلتُ ليحيى بن سعيد: عباد بن منصور كان قد تغير؟ قال: لا أدري، إلا أنا حين رأيناه نحن كان لا يحفظ، ولم أر يحيى يرضاه". ويضاف إلى هذا أنَّ عبادًا مدلس. النافلة ج ١/ ٦٩
* عباد بن يعقوب الرواجني: شيخُ البزار. قال الهيثميُّ (٩/ ١٨١): "رجاله رجال الصحيح" اهـ. قلتُ: كذا قال! وعباد لم يخرج له مسلمٌ شيئًا، وأخرج عنه البخاريُّ حديثًا واحدًا في "كتاب التوحيد" من "صحيحه" (١٣/ ٥١٠) مقرونًا بـ"سليمان بن حرب" فلا يكون على شرطه، إذ المعول عليه: رواية سليمان. لأن عبادًا تكلَّم فيه غيرُ واحدٍ. التسلية/ رقم ٤٢
* عبد الرحمن بن سلم الرازي: شيخُ الطبراني. قال الهيثميُّ (٤/ ٣٣٣): لم أعرفُهُ! قلتُ: وهو عبد الرحمن بن محمد بن سلم أبو يحيى الرازي، قال الذهبيُّ في "التذكرة" (٢/ ٦٩٠): "الحافظ الكبير. . وكان من الثقات". وترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٣٥٠)، وقال: "كان من محدثي أصبهان وكان مقبول القول". وكذا قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٢). التسلية/ رقم ٤٩
стр. 2417
* عبد الله بن الوليد ضعّفه الدارقطنيُّ ووثقه ابن حبان وتسامح الهيثميُّ (٥/ ٩١) لمَّا وثّقه مطلقًا من غير اعتبارٍ لجرح الدارقطني إياه الأمراض والكفارات/ ٩٣ ح ٣٤
* عبد الله بن جنادة: قال الهيثميُّ (١٠/ ٢٨٩): "رجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله ابن جنادة وهو ثقة" اهـ. قلت: وعبد الله بن جنادة لم يوثقه إلا ابن حبان وتوثيقه لينٌ كما هو معلوم. الديباج ٦/ ٢٧٣
* عبد الله بن سليمان: قال ابن عديّ (٤/ ١٥٤٥): ليس بذاك المعروف. ووثَّقه ابنُ حبان كما في اللسان (٣/ ٢٩٣) واقتصر الهيثميُّ في "المجمع (٩/ ٤٦) في حديث آخر على ذكر توثيق ابن حبان وحده! مسند سعد/١٥٦ ح ٩١؛ التسلية/ رقم ٣٦
* عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم: قال الهيثميُّ (٧/ ١٧٩): ضعيفٌ، كذا، والصواب أنه متروك، وقد ضعفه الهيثمي جدًا في موضع آخر من "المجمع" (٣/ ١٧٣) وهو اللائق. التوحيد / ذو الحجة/ ١٤١٨
* عثمان بن عبد الرحمن القرشي: قال الهيثميُّ (١/ ١١٩ - ١٢٠): " .. وعثمان هذا قال البخاري: مجهول" اهـ. قلتُ: أما عثمان فليس بمجهول، ولكنه متروك، كما قال النسائي والدارقطني وغيرهما. . بل اتهمه بعضهم بالكذب فلا يعتبر بحديثه حينئذ. والله أعلم. جُنَّةُ المُرتَاب/ ١٠٢ - ١٠٣
* عليّ بن يزيد الألهاني: [حديث رُوِيَ من طريق مُعَان بنِ رِفَاعَةَ، حدَّثَني عليُّ بنُ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أُمَامَةَ مرفوعًا: إنِّي لم أُبعَث باليهُودِيَّةِ ولا النَّصرانيَّةِ، ولكِنِّي بُعِثتُ بالحَنيفِيَّةِ السَّمحةِ. والذي نفسي بِيَدهِ! لَغَدَاةٌ أو رَوحَةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدُّنيَا وما فيها, ولَمُقَامُ أحدِكم في الصَّفِّ خيرٌ من صلاتهِ سِتّين سنةً] قال العِرَاقِيّ في المُغنِي (٤/ ١٥١): سَنَدُه ضعيفٌ!! وكان الأَولَى أن
стр. 2418
يَقُولَ: ضعيفٌ جِدًّا؛ لأنَّ عليَّ بنَ يزيدَ الأَلهَانِيَّ مَترُوكٌ.
* وتَسَامَحَ الهَيثَمِيُّ في حَقِّهِ، فقال: ضعيفٌ، كما في المَجمَع (٥/ ٢٧٩).
* بل تَسَامَحَ أكثرَ، فقال في موضعٍ آخرَ منه (٣/ ٥٦): فيه كلامٌ! مع أَنَّهُ ضَعَّفَهُ جدًّا، في أوَّل كتابه (١/ ٢٠)، وهو الصَّوابُ.
* الفتاوى الحديثية/ ج ١/ رقم ٦١/ رجب/ ١٤١٧
* فرات بن محبوب: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٣)، وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢/ ٨٠)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. قال الدراقطني في "العلل" (١/ ١٨٤): "لا بأس به"، ووهمه في حديثه، ووثقه الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٢٨٨)، وكأنه اتكأ على توثيق ابن حبان. مجلة التوحيد/ ربيع آخر/ ١٤١٩
* الفيض بن وثيق: قال الهيثميُّ (٩/ ٤٠): "فيه الفيض بن وثيق، وهو كذّاب"، وكذبه الهيثميُّ في "موضع آخر" (٤/ ٢١١)، واختار قول ابن معين. وقد وثَّقه ابنُ حبان، ومشَّاهُ الحاكمُ، وقال الذهبيُّ: "قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحال". وضعّفه الهيثميُّ في "موضع ثالث" (٩/ ٣١٧) وهو أولى من تكذيبه. والله أعلم. التسلية/ رقم ٦٨
* [كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جدِّه، مرفوعًا: "سلمان منا آل البيت"] قال الهيثمي (٦/ ١٣٠): "فيه كثير بن عبد الله المزني، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه وبقية رجاله ثقات" اهـ.
قلتُ: رحم الله الهيثمي، فحال كثير بن عبد الله لا تحتاج لذكر تحسين الترمذي له، فإن الترمذي يحسن حديث الضعيف في المتابعات والشواهد، فيحتمل أن يكون قصده كذلك، وأحيانًا يحسن حديث الضعيف ولو تفرد، بل قد يصححه؛ ولذلك وصفه بعض العلماء بالتساهل. . وكثيرٌ هذا ضعيفٌ جدًا، بل
стр. 2419
نسبه الشافعي، وأبو داود إلى الكذب. وتركه آخرون. . مجلة التوحيد/ ربيع
أول/ سنة ١٤١٨؛ النافلة ج ١/ ٦٤
* محفوظ بن مسور الفهري: قال الهيثميُّ (١/ ١٤٩): "ذكره ابن أبي حاتم،
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا" اهـ. كذا قال الهيثميُّ! وابن أبي حاتم لم يترجم
لهذا الراوي، إنما ذكر في "كتابه" (٤/ ١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) محفوظ بن علقمة،
ومحفوظ بن أبي توبة ولم يذكر ثالثًا لهما. . التسلية/ رقم ٤
* [محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثني أبي، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطه. .] قاله الهيثميُّ (١/ ١٦٩): "فيه أبو شيبة، وهو ضعيف جدًا". كذا قال! وإنما قال عثمان ابن أبي شيبة: "وجدت في كتاب أبي"، وأبوه محمد بن إبراهيم بن عثمان: ثقة. وثقه ابن معين، وزاد: "مأمون"، وابنُ حبان. التسلية/ رقم ١٤٩
* محمد بن أبي إسماعيل: قال الهيثميُّ (٥/ ٢٨٢): "لم أعرفه. ." اهـ.
قلتُ: وهذا وهمٌ غريبٌ، ومحمد بن أبي إسماعيل من رجال مسلم. . النافلة ج ٢/ ١٣٣ - ١٣٤؛ فوائد أبي عمرو السمرقندي/١٦١ ح ٥١
* محمد بن حمران القيسي: قال ابن حبان: "يخطئ"، فقال الهيثميُّ (١٠/ ١٣٢): "محمد بن حمران ثقة" فيه تسامحٌ. تفسير ابن كثير ج ١/ ٤٣٠
* محمد بن سعيد: المصلوب على الزندقة كذابٌ يضعُ الحديث. وتساهل الهيثميُّ في شأنه فقال (١/ ٢٣٣) يعلُّ هذا الحديث: "فيه محمد بن سعيد المصلوب، وهو ضعيفٌ"!!. ثم وجدته في مكان آخر (٨/ ٨٣)، قال: "يضعُ الحديث". بذل الإحسان ٢/ ٤٢٧
* محمد بن طلحة الطويل التيميُّ: قال الهيثمي (٩/ ٢٦٨): "فيه محمد بن طلحة التيمي وثقه غير واحد". قلت: كذا!، ولم أقف بعد البحث إلا على توثيق
стр. 2420
ابن حبان له في "ثقاته" (٩/ ٥٣ - ٥٤) ومع ذلك قال في: "ربما أخطأ". . مسند سعد/٤٤ - ٤٥ ح ١٥
* محمد بن عبد الله الرازي: أبدي الهيثمي (٤/ ٣٣٢) لهذا الإسناد علة، فقال: "فيه محمد بن عبد الله الرازي ولم أعرفه،. . ". كذا قال! ومحمد بن عبد الله ثقةٌ معروفٌ من رجال مسلم. مجلة التوحيد / ذو الحجة/ سنة ١٤١٩
* محمد بن كثير بن مروان الفلسطينيّ: قال الهيثميُّ (٨/ ١٨): "فيه محمد بن كثير ابن مروان، وهو ضعيفٌ". قلتُ: لو قال "جدًا" لطابق ذلك ما هو مذكورٌ في ترجمته. الأربعون الصغرى/ ٥٢ ح ١٩
* مطلب بنُ شعيب الأزديّ:. . . لم يصب الهيثميُّ ﵀ لما لخص حالة فقال في ""المجمع" (١٠/ ٣٧١): "وثق على ضعفٍ فيه" فضعَّف التوثيق، وأثبت التضعيف، وليس الأمر كذلك فقد وثقه ابنُ يونس، وهو أعلم بأهل مصر من غيره، ولم يستنكر له ابن عديّ غير حديث واحدٍ فهذا يقتضي أن سائر أحاديثه مستقيمة. . التسلية/ رقم ١١٨
* نافع بنُ خالد الطاحيّ: قال الهيثميُّ: رجاله رجال الصحيح غير نافع بن خالد، وهو ثقةٌ. قلتُ:. . لعل الهيثمي استأنس في توثيقه برواية أبي زرعة عنه، وقال بعضهم: "أبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة"!
* ومثل هذه الإطلاقات يدخلها خللٌ كثير، وقد وجد في شيوخ أبي زرعة ضعفاء. . فإن كان الهيثميُّ ﵀ ركن في توثيق نافع إلى هذا، فهو ركون ضعيفٌ، لا يخفى ضعفه. والله أعلم. كتاب البعث/٩٩ - ١٠٠ ح ٥٤
* النعمان بن قراد: [وثقه الهيثميُّ وهو مجهول راجع ذلك في ترجمة النعمان]
* يزيد الرقاشيُّ: متروك. قال الهيثميُّ (٩/ ٣٦٠): "إسناده حسنٌ"!!.
следующие страницы →