. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أخرج حديثها أصحابُ السنن، وروت عن خالتها كبشة بنت مالك، وروى عنها زوجها إسحق، وولدهُ يحيى، وروايته في "سنن أبي داود" (٥٠٣٦).
وأجمع الرواة عن مالك في نسبها: " ... بن رفاعة"، إلا زيد بن الحباب، ويحيى بن يحيى.
فأما زيد بن الحباب، فقال: " ... ابن رافع".
كذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١)، عن زيد. وكذا كل من رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخطأ فيه زيد بن الحباب.
وتابعه الواقدى عند ابن سعد وهو متروك.
وأما يحيى بن يحيى فرواه عن مالكٍ، فقال: "حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة".
قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣١٨):
"وهكذا قال يحيى، ولم يتابعه أحد على قوله ذلك، وهو غلطٌ منه، وإنما يقولُ الرواة للموطأ كلهم: "ابنة عبيد بن رفاعة". =
стр. 597
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وذكرها ابن حبان في "الثقات".
* كبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية.
أخرج حديثها أصحاب السنن.
وهي زوجة عبد الله بن أبي قتادة.
كذلك قال سائر الرواة عن مالك في هذا الحديث: "وكانت تحت ابن أبي قتادة" إلا ابن المبارك، فرواه عن مالك به.
فقال: "كبشة امرأة أبي قتادة".
قال ابن عبد البر:
"هو وهمٌ منه" (١). =
стр. 598
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وراوه أبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ٢٦/ ٢) ثنا ابن أبي مريم، وإسحق بن عيسى عن مالك بسنده وفيه: "وكانت تحت أبي قتادة، أو ابن أبي قتادة" هكذا على الشك (١)، ولا أدرى ممن؟.
فقد رواه إسحق بن عيسى عن مالك فقال: "وكانت تحت ابن أبي قتادة" كما عند أحمد والدارقطنيّ.
وابنُ أبي مريم هو سعيد بن الحكم ثقةٌ حجةٌ، فالله أعلمُ ومما يؤيد قول الجماعة رواية ابن سعد وفيها: "قالت كبشة: زارتا أبو قتادة".
ويؤيد رواية الجماعة أيضًا قوله أبي قتادة لها: "أتعجبين يا ابنة أخي" ولا يحسن تسمية الزوجة باسم المحارم كما قال السيوطي في "تنوير الحوالك" (١/ ٤٦).
قال ابن حبان: =
стр. 599
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "وكبشة لها صُحبة".
وتبعه الزبير بن بكار، وأبو موسى الأصبهاني وأقرهم الحافظ في "التهذيب"، وفي "الإصابة" (٨/ ٩٢).
* * *
والحديث أخرجه أبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، وابنُ ماجة (٣٦٧) والدارمي (١/ ١٥٣) , وأحمد (٥/ ٣٠٣، ٣٠٩)، والشافعى في "المسند" (ص- ٩)، وفي "الأم" (١/ ٨) وأبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ٢٦/ ٢)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (ج ١/ رقم ٣٥٣)، وابن أبي شيبة (١/ ٣١ و ١٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، وابنُ سعد في "الطبقات" (٨/ ٤٧٨)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ١٠٤)، وابنُ حبان (١٢١)، وابن المنذر في "الأوسط" (ج ١/ رقم ٢٢٦)، والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٢٧٠) وفي "شرح المعاني" (١/ ١٨ - ١٩)، وابن الجارود في "المنتقي" (٦٠) , وابن مندة في "صحيحه" -كما في "نصب الراية" (١/ ١٣٧) - ومحمد بن الحسن في "موطئه" (رقم٩٠)، والدارقطنيّ (١/ ٧٠)، والحاكم (١/ ١٥٩ - ١٦٠)، والبيقهي (١/ ٢٤٥) , وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣١٩) , وابن حزم في "المحلي" (١/ ١١٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ٦٩) , وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ٤٤/ ٦٣) , جميعًا عن مالك , وهو في "موطئه" (١/ ٢٢/ ١٣) من طريق إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة , عن حميدة بنت عبيد, عن كبشة بنت كعب بن مالك , عن أبي قتادة به.
وقد رواه عن مالك جماعة من أصحابه منهم: =
стр. 600
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "الشافعي، وابنُ وهبٍ، والقعنبى عبد الله بنُ مسلمة، ومعن بن عيسى، وزيد بن الحباب، مطرف بن عبد الله، وعبد الله بن نافع، والحكم بن مبارك , وإسحق بن عيسى، وأحمد بن إسماعيل السهميُّ، والواقدى، وعبد الرحمن بن مهدى، وحماد بن خالد الخياط، ويحيى بن يحيى، وعبد الرزاق , وأبو مصعب، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم".
وقد توبع مالك عليه.
تابعه حسين المعلم، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أم يحيى، عن خالتها كبشة بنت كعب، عن أبي قتادة بنحوه.
أخرجه إسحق بن راهويه في "مسنده" كما في "النكت الظراف" (٩/ ٢٧٢) - والبيهقي (١/ ٢٤٥)، وأبو يعلى -كما في "التلخيص" (١/ ٤١) وأم يحيى: هى حميدة بنت عبيد امرأة إسحق بن عبد الله كما قال أبو حاتم وأبو رزعة في "العلل" (ج١/ رقم ١٢٦) لأبن أبي حاتم , وكذا قال الدارقطني في "العلل"، والبيهقي.
وكذا تابعه همام بن يحيى , عن إسحق به.
أخرجه البيهقي (١/ ٢٤٥).
وكذا رواه يونس بن عبيد , عن إسحق.
ذكره الدارقطني في "العلل" (ج٢ / ق٦١/ ١).
وتابعهم هشام بن عروة، واختلف عليه فيه.
فرواه ابن جريج , عنه عن إسحق , عن امرأته , عن أمها (١) , عن أبي قتادة بنحوه. =
стр. 601
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أخرجه عبد الرزاق (ج١/ رقم٣٥٢) عن ابن جريج.
وأخرجه الدارقطنيُّ في "الأفراد" من طريق ابن جريج وقال: "صحيحٌ من حديث هشام بن عروة، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، غريب من حديث ابن جريج عن هشام".
كذا في "أطراف الغرائب" (ق ٢٨١/ ٢) لابن القيسرانى (١).
وكذلك رواه ابنُ نمير، عن هشام بن عروة بمثل رواية ابن جريج وخالفهما أبو معاوية، فرواه عن إسحق -من بني زريق- عن أبي قتادة.
وكذا رواه عبد الله بن إدريس، وعبد الله بن داود الخريبى، عن هشام، عن إسحق , عن أبي قتادة.
ذكر ذلك الدارقطني في "العلل" (ج ٢/ ق ٦١/ ١ - ٢).
ورواه وكيع، عن هشام وعلي بن مبارك، عن إسحق، عن امرأة عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة مرفوعًا: "الهرُّ من الطوافين عليكم أو من الطوافات".
أخرجه ابنُ أبي شيبة (١/ ٣٢) حدثنا وكيعٌ به.
* قُلت: فهذا الاختلاف على هشام أظنُّهُ منه، لثقة من روي عنه والله أعلم.
وقد رواه سفيانُ بْنُ عيينة، عن إسحق فلم يُقم إسناده. =
стр. 602
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فأخرجه أحمد (٥/ ٢٩٦) , والحميديُّ (٤٣٠)، وأبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ٢٦/ ٢) قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنى إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثتني امرأة عبد الله بن أبي قتادة (١) أن أبا قتادة كان يأتيهم ... فذكره بنحوه.
فنقص سفيان ذكر امرأةٍ من الإسناد.
ولكن رواه نصر بن عليٍّ، عن ابن عيينة، عن إسحق، عن امرأة أبي قتادة - أو عن امرأةٍ، عن امرأة أيضًا قتادة، عن أبي قتادة.
قال الدارقطنيّ في "العلل" (ج ٢ / ق٦١/ ٢):
"فإن كان ضبط هذا عن ابن عيينة، فقد أتى بالصواب" اهـ.
ثم ساق الدارقطنيّ بعض وجوه الاختلاف في الإِسناد وقال: "وأحسنها إسنادًا ما رواه مالك، عن إسحق، عن امرأته، عن أمها، عن أبي قتادة، وحفظ أسماء النسوة وأنسابهن، وجوَّد ذلك، ورفعه إلى النبي ﷺ " اهـ.
* قُلت: وكذا قال لعلماء، إن أصحَّ الروايات هى رواية مالك رحمة الله.
قال الترمذي:
"هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقد وجود مالك هذا الحديث عن إسحق ابنُ عبد الله أبي طلحة، ولم يأت به أحدٌ أتمَّ من مالكٍ" اهـ.
وقال العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١٤٢):
"إسنادٌ ثابتٌ صحيحٌ". =
стр. 603
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقال الدارقطني:
"صحيحٌ".
وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، على ما أصَّلاهُ في تركه غير أنهما قد شهدا جميعًا لمالك بن أنس أنه الحكم في حديث المدنيين. وهذا الحديث مما صحَّحه مالك، واحتج به في "الموطأ"، ووافقه الذهبيُّ.
"وصححه البخاري".
وصحّحه النووي في "المجموع" (١/ ١٧١) ونقل عن البيهقي أنه قال:
"إسنادُهُ صحيحٌ".
وأمَّا ابنُ مندة فأعلَّهُ.
قال ابنُ دقيق العيد في "الإِمام" (ق ٥٩/ ١ - ٢):
"وأمّا ابنُ مندة فخالف في التصحيح، فإنه لما أخرج الحديث في "صحيحه" بالاتفاق والاختلاف. قال: وأُم يحيى اسمُها حُميدة، وخالتُها كبشة، ولا يُعرف لهما روايةٌ إلا في هذا الحديث، ومحلُّها محلُّ الجهالة، ولا يثبُتُ هذا الخبر من وجه من الوجوه وسبيلُهُ المعلولُ".
فأجاب ابنُ دقيق العيد بقوله:
"فجرى ابنُ مندة على ما اشتهر عن أهل الحديث أنه من لا يروى عنه إلَّا راوٍ واحدٌ فهو مجهولٌ، ولعل من صحَّحه اعتمد على كون مالك رواه وأخرجه مع ما عُلم من تشدده، وتحرزه في الرجال. قرأت بخط الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر وروايته في سؤالات أبي زرعة" قال: سمعتُ الإِمام أحمد بن حنبل يقول: مالكٌ إذا روى عن رجل لم يعرف فهو =
стр. 604
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= حجةٌ .. وروى طاهر بن خالد بن نزار عن أبيه، عن سفيان بن عيينة أنه ذكر مالك ابن أنس فقال: كان لا يبلغ من الحديث إلا صحيحًا, ولا يُحدت إلا عن ثقات الناس , وما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موت مالك بن أنس، وهذا اللفظ الذي لسفيان أعمُّ من كلام أحمد الذي قبله، مع احتمال كلام أحمد لموافقته ... وذكر بشر بن عمر الزهراني قال: سكت مالك بن أنس عن رجل , فقال: هل رأيته في كتبي؟ قلت: لا. قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي , وهذا يُفهم منه أن كل من في كتبه ثقة , وإن كان قد شغَّب في هذا بعض المتأخرين , لأنه يلزم من كون كل ثقة في كتابه أن يكون كل من في كتابه ثقة , إلا أن هذا يبطل فائدة هذا الكلام بالنسبة إلى السائل , لأنه لو كان في كتابه غير ثقة لم يدل وجوده في كتابه على أنه ثقة , وكلام مالك يدل على أنه أحاله في الثقة علي وجوده في كتابه , وبالجملة فإن سلكت هذا الطريق في تصحيح هذا الحديث أعني الاعتماد على تخريج مالك له وإلا فالقول ما قال ابن مندة , وقد ترك الشيخان إخراجه في "صحيحهما" اهـ.
ونقل ابنُ الملقن في "خلاصة البدر المنير" (١/ ٢٠) كلام ابن مندة ثم دفعه , وقال:
"والعجب من الشيخ تقي الدين كان تابعه في "الإِمام" على هذه المقولة".
* قلت: وسرُّ تعجب ابن الملقن من ابن دقيق العيد أنه تابع ابن مندة في الحكم علي حميدة وكبشة بالجهالة , وقد ذكرت قبل ذلك أن حميدة بنت عبيد روي عنها اثنان. وذكر ابن الملقن أنه روى عنها ثلاثة , وذكرها ابن =
стр. 605
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= حبان في "ثقاته" , وخرّج مالكٌ حديثها في الموطأ، فلا نحكم عليها بالجهالة.
وأما كبشة، فهي صحابية، فلا يضرُّ الجهل بها.
وأمَّا قولُ ابْنِ مندة عن حميدة:
"ولا يعرف لها ذكر إلا في هذا الحديث".
فمتعقَّب بأن أبا داود أخرج في "سننه" (٥٠٣٦) لها حديثًا آخر من طريق ابنها يحيى بن إسحق عنها عن أبيها مرفوعًا:
"تشمت العاطس ثلاثًا، فإن شئت أن تشمته، وإن شئت فكُفَّ".
وذكر الحافظُ في "التلخيص" (١/ ٤٢) أنَّ لها حديثًا ثالثًا رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة".
ولذلك قال الزركشي في "المعتبر" (ص٢٣٠):
"صحَّحه الترمذي، وتكلَّم فيه ابنُ مندة بما بان فيه عدمُ تأثيرهِ، كما ذكرتُه في "الذهب الإبريز" (١) اهـ.
ثم اعلم أن للحديث طرقًا أخرى عن أبي قتادة.
فيرويه عنه ابنه عبد الله بن أبي قتادة:
فأخرجه البيهقي في "سننه" (١/ ٢٤٦) عن عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج، عن قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: كان أبو قتادة يصغى الإناء للهر فيشربُ، ثمّ يتوضأ به، فقيل له في ذلك، فقال: ما صنعتُ إلا ما رأيتُ رسول الله ﷺ يصنع. =
стр. 606
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وتابعه معمرُ بْنُ سليمان الرقى، ثنا حجاجٌ به لكن بلفظ:
"أنه وضع له -يعني أبا قتادة- وضوء، فولغ فيه السنور، فأخذ يتوضأ. فقالوا: يا أبا قتادة! قد ولغ فيه السنور. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "السنور من أهل البيت، وإنه من الطوافين أو الطوافات عليكم".
أخرجه أحمدُ (٥/ ٣٠٩) حدثنا معمر بن سليمان به.
قال الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢١٧):
"رجاله ثقات، غير أنَّ فيه الحجاج بن أرطاة، وهو ثقةٌ مدلسٌ".
* قُلت: حجاج بن أرطاة، صدوق، في حديثه بعضُ الغلط، أشهر ما نقموا به عليه كان التدليس، ولم يصرح بتحديثٍ، وقتادةُ الواقع في السند هو ابن عبد الله بن أبي قتادة كما بيَّن ذلك عبد الواحد بن زياد (١) في رواية البيهقي.
فترجمه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٨٧)، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٢ /١٣٥)، وابنُ حبان في "الثقات" (٧/ ٣٤١) ولم يذكروا عنه راويًا إلا الحجاج بن أرطأة. فهو مجهول على هذا الرسْم، فيستدرك بهذا على الهيثمى في قوله: "رجاله ثقات".
وأعتقد أن الهيثمي ﵀ ظنَّ أن "قتادة" الواقع في السند هو ابن دعامة السدوسي، لأن شيخ أحمد لم ينسبه ولم يذكر العلماء أن لقتادة ابن دعامة رواية عن عبد الله ابن أبي قتادة فالله تعالى أعلمُ بذلك. =
стр. 607
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وأخرجه أبو طاهر المُخلص في "فوائده" (ج ١١/ ق ٢٢٠/ ٢) قال: حدثنا إسماعيل ابن العباس، ثنا أحمدُ بن منصور بن سيار, ثنا عكرمة بن قتادة بن يحيى ابن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاريّ، حدثني أبي: قتادةُ بْن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة , عن أبيه، عن أمه، عن عبد الله بن أبي قتادة أنَّ أبا قتادة دعا ذات يومٍ بوضوء، وكبشة بنتُ كعب واقفةٌ، فأجازت به هرة، فأصغى إليها الإناء، فتعجبت كبشةُ , فقال: كأنك تعجبت يا ابنة أخي، سمعتُ من رسول الله ﵌ وهو يقول: "هي من الطوافين أو الطوافات عليكم".
* قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ.
فإسماعيل بن العباس هو أبو علي الوراق. حدَّث عن ابن عرفة وطبقته.
ترجمه الخطيب في "تاريخه" (٦/ ٣٠٠) ونقل توثيقه عن الدارقطني. وأحمد ابن منصور هو الرماديُّ، ثقةٌ من رجال ابن ماجة.
وعكرمةُ بنُ قتادة ترجمه ابنُ أبي حاتم (٣/ ٢/ ١١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأبوهُ: قتادة بن يحيى، لم أجد له ترجمة ويحيى بن عبد الله ابن أبي قتادة ترجمه البخاريُّ في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٨٥) , وابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ١٦٠ - ١٦١) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم أره في "الثقات" لابن حبان.
وأمُّهُ عن كبشة بنت كعب.
وله طريق آخر عن عبد الله بن أبي قتادة.
يرويه يحيى بن أبي كثير، عنه، عن أبي قتادة أنه كان يتوضأ فمرت به هرَّةٌ فأصغى إليها، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: =
стр. 608
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "إنها ليست بنجسة".
أخرجه البيهقيّ (١/ ٢٤٦) من طريق عفان، عن (١) همام، ثنا يحيى بن أبي كثير به.
قال البيهقيّ.
"وقد رواه الشافعيّ عن الثقة، عن يحيى بن أبي كثير".
* قلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، لولا تدليسُ يحيى بن أبي كثير.
فالله تعالى أعلم.
وله طريق آخر عن أبي قتادة، ﵁.
يرويه كعب بن عبد الرحمن، عن جده أبي قتادة، قال: رأيتُه يتوضأ فجاء الهرُّ، فأصغى له حتى شرب من الإناء. فقلتُ: يا أبتاه، لم تفعل هذا؟ قال: كان النبي ﷺ يفعلُهُ، أو قال: "هي من الطوافين عليكم".
أخرجه الطحاويُّ في "شرح المعاني" (١/ ١٩) من طريق قيس بن الربيع، عن كعبٍ به.
* قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ.
وقيسُ بنُ الربيع، فيه مقالٌ.
وكعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة، ترجمه البخاري في "الكبير " (٤/ ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وقال: =
стр. 609
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "كعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة، عن أبيه. قال عبد الله بن محمد، عن أبي داود، عن محمد بن درهم. وقال عبد الله، عن شبابة، عن محمدٍ، عن كعب بن عبد الرحمن: الأنصاري، عن جده أبي قتادة.
وقال أبو سعيد عبد الرحمن: عن محمد، عن كعب بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي قتادة، قال: مرّ النبيُّ ﷺ بأناسٍ من الأنصار يبنون مسجدًا، فقال: أوسعوه تملأوه".
وقد اختُلف على محمد ابن درهم في نسب عبد الرحمن والد كعب فرواه زيدُ بْنُ الحُباب، وعليُّ بن عاصم، وحجاجُ بْنُ منهال وغيرُهُمْ عن محمد ابن درهمٍ، عن كعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي قتادة أن النبي ﷺ دخل على قومٍ من الأنصار يبنون مسجدًا ... الحديث".
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٢٢٦)، وابنُ خزيمة (ج ٢ / رقم ١٣٢٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٦٥) , والبيهقي (٢/ ٤٣٩)، والخطيبُ في "تاريخه (٥/ ٢٦٨)، وابنُ الجوزى في "الواهيات" (١/ ٤٠١/ ٦٧٢).
وتابعهم الطيالسي، أنبأ محمد بن درهم، عن كعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي قتادة به.
أخرجه البيهقي (٢/ ٤٩٣) عن يحيى بن أبي طالب، ثنا أبو داود الطيالسي.
* قُلْتُ: كذا روى يحيى بن أبي طالب، عن الطيالسي.
وخالفه يونس بن حبيب، فرواه عن الطيالسي، وهذا في "مسنده" (٥ - ٦) حدثنا محمد بن درهم الأسدى، قال: حدثني كعب بن =
стр. 610
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= عبد الرحمن الأسدي، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه ... فذكره.
وكعب بن عبد الرحمن في رواية هؤلاء، هو ابن كعب بن مالك، وكذا في رواية يحيى بن أبي طالب عن الطيالسي وأما رواية يونس بن حبيب، عن الطيالسي، فيظهر لي أنها تلتقى مع رواية يحيى بن أبي طالب في أنه كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك؛ لأنَّ كعب بن مالك "أسدى" بخلاف "أبي قتادة الأنصارى" لكن الخلاف بينهما في شيخ كعب هل هو "ابن أبي قتادة" أم "عبد الرحمن بن كعب".
أمًّا عبد الله بن محمد (١)، فرواه عن الطيالسي، عن محمد بن درهم عن كعب بن عبد الرحمن الأنصارى عن جدّه أبي قتَادة.
أخرجه البخاريُّ في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
فيقتضى هذا أن كعبًا هو ابن عبد الرحمن بن أبي قتادة.
وكذلك رجح البخاري ففرق بينه وبين كعب بن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك، وكذا فعل ابنُ حبان، فترجم لكعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة، في "الثقات" (٥/ ٣٣٥) وقال: "يروى عن جدِّه، إنْ كان سمع منه، روى عنه محمد بن درهم".
وترجم لكعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك في موضع آخر (٧/ ٣٥٥) وقال: "من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روي عنه عتاب بن محمد بن شوذب". =
стр. 611
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ما ابن أبي حاتم فذكر في "كتابه" (٣/ ٢ /١٦٢) أنه "كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك"، وذكر حديث المسجد والاختلاف فيه، ولم يترجم لـ "كعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة".
ويرجح ما فعله ابنُ أبي حاتم , صنيع الطبراني.
فقد أخرج الحديث في "معجمه الكبير" (ج ١٩/ رقم ١٨٠، ١٨١) وجعله في "مسند كعب بن مالك" (١)، ولكن يستدرك عليه أن المحفوظ كون الحديث من "مسند أبي قتادة" وليس من "مسند كعب بن مالك" وكذا رجح الدارقطني كما في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٦٩)، والذهبى في "الميزان" (٣/ ٥٤١) وهو ظاهر صنيع ابن أبي حاتم في "الجرح" =
стр. 612
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= (٣/ ٢/ ١٦٢). وبالجملة، فأخشى أن يكون قيس بن الربيع أخطأ في قوله: "عن كعب بن عبد الرحمن، عن جدِّه أبي قَتادة".
فإن كان حفظه، فقد شكك ابن حبان في سماعه من جده، والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك.
* * *
قال الترمذي:
"وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة".
* * *
* أولًا: حديث عائشة، ﵂.
أخرجه البزار (ج ١ /رقم ٢٧٥)، والدارقطني (١/ ٦٦ - ٦٧) , وابنُ شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (ج ٢ / ق ٢١٥/ ١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٩٣) من طريق عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، قالت: "كان رسول الله ﷺ يمرُّ به الهرُّ، فيصغي له الإناء، فيشرب منه، فتوضأ بفضله".
قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢١٦):
"رواه البزار والطبرانيُّ في "الأوسط" ورجاله موثقون"!!.
فتعقبه أحدهم فكتب على هامش النسخة:
"بل في رجال البزار مندلُ بْنُ عليٍّ وهو ضعيفٌ"!.
* قلت: ومندلُ بن علي مع ضعفه فقد توبع؛ تابعه يعقوب بن إبراهيم الأنصاري, وابن يوسف القاضى صاحب أبي حنيفة رحمهما الله تعالى. =
стр. 613
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ولكن العلَّة التي فاتت الهيثمي هى عبد الله بن سعيد المقبرى، فإنه متروكٌ كما قال أحمد، والبخاري، وغيرهما. وقال النسائيُّ: "ليس بثقةٍ".
ولكنه لم يتفردْ به.
فيرويه عبد الحميد بن عمران ابن أبي أنس، عن أبيه، عن عروة عن عائشة .. فذكر نحوه.
أخرجه البزار (ج ١/ رقم ٢٧٦) والدارقطنيّ (١/ ٧٠) , وعنه ابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ٤٥/ ٦٥) عن الواقدى محمد بن عمر، ثنا عبد الحميد به.
وقال البزَّارُ:
"لا نعلم روى عمران عن عروة إلا هذا".
* قلْتُ: وسندُهُ ساقط، والواقدي تالفٌ (١).
وأخرجه الطحاويّ (١/ ١٩) من طريق خالد بن عمرو الخراساني، قال: ثنا صالح بن حسّان، قال: ثنا عروة بن الزبير، عن عائشة بنحوه.
وسندهُ ضعيف جدًّا.
خالد بن عمرو أظنه الأموي , متروك اتهمه صالح جزرة، وابن عديّ بالوضع. وصالح ابن حسان.
تركه النسائي وأبو نعيم. =
стр. 614
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وضعّفه أحمد وابن معين وأبو داود والدارقطنيُّ.
وقال البخاري وأبو حاتم:
"منكرُ الحديث".
وله طريق آخر عن عائشة.
يرويه الدراوردى، عن داود بن صالح، عن أمِّه أن مولاةً لها أهدت إلى عائشة صحفة هريسة، فجاءت بها وعائشةُ قائمةٌ تصلى، فأشارت إليها عائشةُ أنْ ضعيها، فوضعتها. وعند عائشة نسوةٌ، فجاءت الهرةُ فأكلت منها أكلة -أو قال: لقمة-، فلما انصرفت، قالت عائشة للنسوة: كُلْنَ. فجعلن يتقين موضع فم الهرة، فأخذتها عائشة فأدارتها ثم أكلتها، وقالت: إن رسول الله ﷺ قال: "إنا ليست بنجسٍ، إنها من الطوافين والطوافات عليكم" وقد رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بفضلها.
أخرجه أبو داود (٧٦)، وأبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ٢٦/ ٢ - ٢٧/ ١)، والطبراني في "الأوسط" (ج ١/ رقم ٣٦٦)، والدارقطني (١/ ٧٠) والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٢٧٠)، والبيهقي (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (٨/ ٤٠٣) من طرق عن عبد العزيز ابن محمد الدراوردي به.
وهو عند بعضهم مختصرٌ.
قال الدارقطنيّ:
"رفعه الدراوردى عن داود بن صالح، ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على عائشة". =
стр. 615
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وقال في "العلل" (ج ٥/ق ١٠٤/ ١):
"يرويه داود بن صالح التمار، واختلف عنه. فرواه عبد العزيز بن محمد الدراورديّ، عن داود بن صالح، عن أمه، عن عائشة، (موقوفًا) (١).
واختُلف عن هشام بن عروة. فرواه عن داود بن صالح، عن أمه، عن عائشة موقوفًا. واختُلف عن هشام. فقال عيسى بن يونس وأبو أسامة، عن هشام، عن داود، عن أمه. وقال عليٌّ بن مسهر وأبو معاوية ويحيى بن سعيد الأموي، عن هشام عن داود بن صالح، عن جدَّته، عن عائشة.
ولم يختلف عن هشامٍ في إيقافه على عائشة" اهـ.
* قُلْتُ: وسندهُ ضعيفٌ لجهالة أم داود بن صالح.
قال الطحاوي في "المشكل":
"ليست من أهل الروايات التي يؤخذُ مثل هذا عنها، ولا هي معروفةٌ عند أهل العلم".
وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٤٢): "قال الدارقطني: تفرد برفعه داود بن صالح (٢)، وكما قال الطبراني والبزار، وقال: لا يثبت" اهـ.
وقال صاحبُ "آثار السنن" (ص- ١١): "إسنادُهُ حسنٌ"!! وفيما تقدم ردٌّ عليه.
وله طريق ثالث عن عائشة:
ترويه صفيَّةُ بنتُ شيبة، عن عائشة مرفوعًا: =
стр. 616
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "إنها ليست بنجسٍ، هي كبعض أهل البيت". يعني الهرة.
أخرجه ابنُ خزيمة (ج١/ رقم ١٠٢)، والدارقطني (١/ ٦٩)، والعقيليُّ في "الضعفاء" (٢/ ١٤١)، والحاكم (١/ ١٦٠)، والبيهقيُّ (١/ ٢٤٦)، وابنُ الجوزيّ في "التحقيق" (١/ ٤٥/ ٦٤) من طريق سليمان بن مسافع، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة.
قال الحاكم:
"إسنادٌ صحيحٌ" (١). ووافقه الذهبيُّ!!
* قُلْتُ: وهو عجبٌ، لا سيما من الذهبي، فإنَّه ذكر سليمانَ بْنَ مُسافعٍ في "الميزان" وقال: "لا يُعرفُ، أتى بخبرٍ منكرٍ" وهو يعني به هذا.
وتعقَّبه الحافظ في "اللسان" (٣/ ١٠٦) فقال:
"وليس في نكارةٌ، كما زعم المصنِّفُ" اهـ.
وأظن أنَّ النكارة التي عناها الذهبي ليست في معنى الحديث، بل لأن سليمان بن مسافع مع كونه لا يُعرف فإنه رفع الحديث فقد خالفه عبد الملك بن مسافع الحجبي، فرواه عن منصور، عن أُمِّه، عن عائشة قالت: "الهرَّةُ ليست بنجسةٍ، إنَّها من عيال البيت". موقوفٌ.
أخرجه العقيليُّ (٢/ ١٤٢) وقال:
"هذا أولى" (٢). =
стр. 617
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= يعني من حديث سليمان بن مسافع المرفوع، فلعلَّ الذهبيَّ تابع العقيلي في ترجيحه، والله أعلمُ.
وله طريقٌ رابعٌ عن عائشة.
أخرجه ابنُ شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (ج ٢/ ق ٢١/ ٢) من طريق أبي يوسف القاضى، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الشعبيِّ، عن عائشة، ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ توضأ ذات يومٍ، فجاءت الهرَّةُ فشربت من الإناء، فتوضأ رسول الله ﷺ وشرب منه ما بقي.
* قُلْتُ: وفيه ضعْفٌ وانقطاعٌ.
قال ابن معين والحاكم:
"الشعبي لم يسمع من عائشة".
وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٤٢):
"فيه انقطاعٌ".
وقد مرّ منذ قليلٍ أن أبا يوسف يرويه عن عبد الله بن سعيد المقبري، فلعلَّ هذا من الاختلاف على أبي يوسف في إسناد. والله أعلم.
وطريقٌ خامسٌ (١). أخرجه ابنُ عديّ (٥/ ١٨٨٢) عن عبد الله بن شقيق عن عائشة بنحوه. وسنده ضعيفٌ. والله أعلم.
стр. 618
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= * ثانيًا: حديث أبي هريرة ﵁.
أخرجه ابنُ ماجة (٣٦٩)، وابنُ خزيمة (ج ٢/ رقم ٨٢٨)، والحاكمُ (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، وأبو طاهر المُخلَّص في "الفوائد" (ج ١٢/ ق ٢٧٤/ ١)، وابنُ عديّ في "الكامل" (٤/ ١٥٨٦) من طريق أبي عليٍّ الحنفي (١) عبيد الله بن عبد المجيد، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "الهرَّةُ لا تقطعُ الصلاة، لأنها من متاع البيت".
وتابعه مهدى بن عيسى، ثنا ابنُ أبي الزناد بسنده سواء.
أخرجه البزار (ج ١/ رقم ٥٨٤) حدثا فردوس الواسطي (٢)، ثنا مهدى بن عيسى.
قال الحاكمُ:
"هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، لاستشهاده بعبد الرحمن بن أبي الزناد مقرونًا بغيره".
* قلت: كذا قال! والصواب أنه ليس على شرط مسلم لأنه استشهد =
стр. 619
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= بابن أبي الزناد ولم يحتج به ففيه مقالٌ معروف، ولعلَّ الذهبيَّ لم يوافقه، لأنه قال: "قد استشهد" (م) بابن أبي الزناد، ولم ينقل عبارة الحاكم التي فيها ذكر التصحيح كعادته، فلا أدري أوافقه واختصر العبارة، أم أنه قصد موافقة الحاكم على هذه الجزئية دون التصحيح؟
وقد ذكر ابنُ خزيمة علَّةً للحديث، فقال:
"إن صحَّ الخبرُ مسندًا، فإن في القلب من رفعه".
ثم رواه من طريق ابن وهبٍ، عن ابن أبي الزناد بسنده، موقوفًا وقال:
"ابنُ وهبٍ أعلم بحديث أهل المدينة من عبيد الله بن عبيد المجيد".
* قُلْتُ: فجعل ابن خزيمة العلة من عبيد الله بن عبد المجيد، وأرى أن العلة هي من ابن أبي الزناد، لأن مهدي بن عيسى قد تابع أبا علي الحنفي عليه، وهو وإن كان مجهول الحال كما قال ابن القطان إلَّا أنه يصلحُ في المتابعات، ويؤيِّدُهُ أن ابن عديّ أورد الحديث في ترجمة ابن أبي الزناد.
وله طريق آخر عن أبي هريرة.
فأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٤) من طريق حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة موفوعًا: "الهرُّ من متاع البيت".
وقال بعد أن سرد أحاديث أخرى:
"وهذه الأحاديث عن الحكم بن أبان يرويها عنه حفص بن عمر العدني، والحكمُ بنُ أبان وإن كان فيه لينٌ، فإن حفصًا هذا ألينُ منه بكثير، والبلاء من حفصٍ، لا من الحكم" اهـ.
* قُلْتُ: لم يتفرَّدْ به حفصٌ، فقد تابعه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن =
стр. 620
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أبيه، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الهرُّ من متاع البيت".
أخرجه البزار (ج ٢/ ق ١٩٦/ ١) حدَّثنا سلمةُ بْنُ شبيب، نا إبراهيمُ به.
وقال:
"هذا الحديث لا نعلمه رواه عن عكرمة، عن أبي هريرة إلَّا الحكمُ بنُ أبان، ولا رواه عنه إلا إبراهيمُ بن الحكم. وإبراهيمُ بْنُ الحكم ليس بالحافظ، في حديثه لِيْن، وإنْ كان قد روى عنه جماعة" اهـ.
* قُلْتُ: وقول البزار: "ولا رواه عنه إلا إبراهيم" متعقَّبٌ برواية ابن عدي. وأمَّا إبراهيم بن الحكم فقد تركوه، وقلَّ من مشَّاهُ كما قال الذهبي.
وقد ذكر عباس العنبريُّ أن هذه الأحاديث كانت في كتاب إبراهيم مراسيل، ليس فيها "ابنُ عباس" ولا "أبو هريرة" يعني أحاديث أبيه عن عكرمة، فوصلها.
[تنبيه]:
ذكر المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) أنَّ حديث أبي هريرة الذي عناه الترمذيُّ، هو ما أخرجه الدارقطنيُّ بلفظ: كان رسول الله ﷺ يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دارٌ، فشقَّ عليهم، فقالوا: يا رسول الله! تأتي دار فلان، ولا تأتي دارنا؟ فقال ﵊: "لأن في داركم كلبًا" قالوا: فإن في دارهم سِنَّورًا: فقال: "السِّنَّور سبعٌ".
* قُلْتُ: أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٢)، وابنُ أبي شيبة (١/ ٣٢)، والطحاويّ في "المشكل" (٣/ ٢٧٢)، والدارقطنيّ (١/ ٦٣)، والحاكم =
стр. 621
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= (١/ ١٨٣)، والعقيليُّ في "الضعفاء" (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، وإسحق بن راهويه في "مسنده" -كما في "نصب الراية" (١/ ١٣٥) -، والبيهقيُّ (١/ ٢٥١ - ٢٥٢) وابن الجوزى في "الواهيات" (١/ ٣٣٤) من طريق عيسى بن المسيب (١)، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال الحاكم:
"هذا حديث صحيحٌ ولم يخرجاه، وعيسى بن المسيب تفرَّد عن أبي زرعة إلَّا أنه صدوق، ولم يجرح قطُّ" (٢)!!
فتعقبه الذهبيُّ بقوله:
"قال أبو داود: ضعيفٌ، وقال أبو حاتم: ليس بالقويّ".
وكذا تعقبه العراقي في "طرح التثريب" (٢/ ١٢٣).
وقال الدارقطنيُّ:
"تفرَّد به عيسى بن المسيب، عن أبي زرعة وهو صالحُ الحديث".
وقال العقيلي: "لا يتابعه إلَّا من هو مثله أو دونه".
* قلْتُ: خالفه أبو نعيم. =
стр. 622
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= قال أبو زرعة الرازي:
"لم يرفعه أبو نعيم، وهو أصحُّ وعيسى ليس بقويٍّ".
ذكره ابنُ أبي حاتم عنه في "العلل" (ج ١/ رقم ٩٨).
* قُلْتُ: وواضحٌ أنَّ الحديث ليس هو مراد الترمذيّ، لأن الترمذيّ ذكره كشاهدٍ في أن سؤر الهرة ليس بنجس، وهذا الحديث احتج به الأحناف مع ضعفه على كراهة سؤر الهرَّة لأنها من السباع، وبوَّب عليه ابن أبي شيبة بقوله: "من قال: لا يجزئ ويغسل منه الإناء" يعني من سؤر الهرَّة.
وقد بوّب ابنُ ماجة على ذلك بقوله:
"باب الوضوء بسؤر الهرَّة والرخصة في ذلك". والله أعلمُ.
...
* قلْتُ: وفي الباب مما لم يذكره الترمذيُّ:
* ثالثًا: حديث أنسٍ، ﵁.
أخرجه الطبرانيُّ في "الصغير" (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، وعنه أبو نُعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٧١) من طريق جعفر بن عنبسة الكوفي، حدثنا عمر ابن حفص المكيُّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أنس بن مالك ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى أرضٍ بالمدينة يقالُ لها: بَطحان، فقال:
"يا أنس! اسكب لي وضوءًا" فسكبتُ له، فلما قضى رسول الله ﷺ حاجته، أقبل إلى الإِناء وقد أتى هِرٌّ فولغ في الإِناء، =
стр. 623
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فوقف له رسولُ الله ﷺ وقفةً حتى شرب الهرُّ، ثمَّ توضأ، فذكرتُ لرسول الله ﷺ أمر الهِرَّ، فقال: "يا أنس! إنَّ الهرَّ من متاع البيت، لن يقذر شيئًا، ولن يُنجِّسهُ".
قال الطبرانيُّ:
"لم يروه عن جعفر إلا عمر بن حفص، ولا روى عن علي بن الحسين عن أنس حديثًا غير هذا" اهـ.
قال الهيثميُّ في "المجمع" (١/ ٢١٦):
"فيه حفص بن عمر وثقه ابنُ حبان، وقال الذهبيُّ: لا يُدرى من هو".
* قُلْتُ: ويظهر أنَّ الذهبيَّ أخذ هذا من ابن القطان الفاسي.
فقد قال في "بيانُ الوهم والإيهام" (ج ١/ ق ٢٢٥/ ٢) بعد أن ذكر حديثًا أخرجه الدَّارقطنيُّ (١/ ٣٠٤) من طريق جعفر بن عنبسة ثنا عمر بن حفص المكيّ في الجهر بالبسملة، قال:
"عِلَّتُهُ الجهلُ بحال عمر بن حفص المكيّ، بل لا أعرفُه مذكورًا في مظانِّ ذكره وذكر أمثاله. قال: وكذلك راويه عنه جعفر بن عنبسة". اهـ مختصرًا.
ولكني رأيتُ البيهقيَّ روى في "سننه" (٢/ ٩ - ١٠) حديثًا آخر لعمر بن حفص المكيّ عن ابن جريج في باب "من طلب باجتهاده جهة الكعبة" ثم قال: "تفرَّد به عمرُ بْنُ حفص المكيُّ، وهو ضعيفٌ لا يُحتجُّ به" (١) =
стр. 624
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= فكان يمكن أن يستدرك على ابن القطان بتضعيف البيهقيّ له لولا أنه قال: "في مظانّ ذكره وذكر أمثاله" (١).
وذكر ابنُ الجوزى في "التحقيق" (١/ ٣٠٩) حديث البسملة المتقدم وقال:
"يرويه عمر بن حفص وأجمعوا على ترك حديثه" اهـ.
وأقرَّه عليه ابنُ عبد الهادي في "التنقيح" (ق ١٠٠/ ٢).
وهذا عندي وهمٌ من ابْن الجوزيِّ، فإن الذي تركوا حديثه هو "عمر بن حفص أبو حفص العبدي" الذي يروي عن ثابت البناني وأبان بن أبي عياش وغيرهما.
وقد فرَّق الذهبي بينه وبين "عُمَرَ بْن حفص المكيِّ" الذي يروي عن ابن جريج.
وأمَّا قولُ الهيثميّ: "وثقه ابنُ حبَّان".
فقد ذكر في "ثقاته" (٧/ ١٧٤): "حفص بن عمر، أبو حفص المكيّ. يروي عن سالم، روى عنه هاشم بن القاسم".
فإن كان هو، فيستدرك بذلك على ابن القطان، والله أعلمُ.
والراوي عنه جعفر بن عنبسة جهله ابنُ القطان كما تقدَّم.
ورأيتُ في "دلائل النبوة" (٢/ ٤٢٧) للبهيقيّ في باب "عرض النبي ﷺ نفسه على قبائل العرب" أنه روى حديثًا من طريق =
стр. 625
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أبي محمد جعفر بن عنبسة الكوفي، وقال:
"إِسنادٌ مجهولٌ".
فهذا يلتقى مع حكم ابن القطان.
وذكر الحافظ في "اللسان" (٢/ ١٢٠) أن الطوسي ذكره في رجال الشيعة وقال: "ثقة".
* قُلْتُ: الطوسي (١) الرَّافضيُّ ليس بعمدةٍ، وكان يسبُّ السَّلف؛ وهو يحتاجُ إلى من يزكيه. فالله المستعان.
وبالجملة فالحديثُ ضعيفٌ. والله أعلمُ.
...
* رابعًا: حديثُ جابر بْنِ عبد الله، ﵄.
أخرجه ابنُ شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (ج ٢/ ق ٢١٥/ ٢) من طريق سلمة بن عبد الملك العوصي، قال: حدَّثنا أبو الحسن -يعني علي بن صالح-، عن محمد بن إسحق، عن صالح، عن جابر بن عبد الله، قال: "كان رسول الله ﷺ يضعُ الإناء للسنور، فيلغ فيه ثمَّ يتوضأ من فضله".
* قُلْتُ: وسنده ضعيف لتدليس محمد بن إسحق.
وصالح هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، لكنه لم يدرك جابرًا فيما يظهر، فنقل في "التهذيب" (٤/ ٣٨٠): "ذكره ابن حبان في =
стр. 626
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "الثقات" وقال: روى عن أنسٍ إنْ كان سمع منه" (١).
* قُلْتُ: ومات أنس على الراجح سنة (٩٣ هـ)، فلأن يكون لم يسمع من جابر أولى، لأنه مات سنة (٧٣) وأقصى ما قيل في وفاته (سنة ٧٨).
...
* خامسًا: حديثُ عليِّ بْنِ أبي طالب، ﵁، موقوفٌ.
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٥٨/ ١) من طريق يحيى بن مسلم أبي الضحاك، عن أبيه، عن أبي سعيد الجابري، أنَّ عليًّا سئل عن سؤر الهرِّ يشربُ من الإناء، قال:
"لا بأس بسؤر الهرِّ".
وفي سنده ضعفٌ.
стр. 627
٥٥ - باب سُؤْرِ الْحِمَارِ
٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَتَانَا مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ.
ــ
٦٩ - إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، وسيأتي برقم (٤٣٤٠).
* سفيان: هو ابن عيينة.
* أيوب: هو ابن تميمة السختياني.
* محمد: هو ابن سيرين.
...
والحديث أخرجه البخاري (٧/ ٤٦٧ - فتح)، ومسلم (١٣/ ٩٤ - نووي)، وأحمد (٣/ ١١١)، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (٤/ ٢٠٥)، والبيهقيُّ (٩/ ٣٣١) من طريق سفيان بن عيينة بسنده سواء بلفظ أطول من هذا. ولفظ البخاريّ:
"صبَّحنا خيبر بُكرةً، فخرج أهلُها بالمساحيِّ، فلما بَصُروا بالنبي ﷺ قالوا: محمدٌ والله! محمدٌ والخميسُ.
فقال النبي ﷺ : "الله أكبرُ، خربت خيبر، إنا إذا =
стр. 628
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= نزلنا بساحة قومٍ فساء صباح المنذرين"، فأصبنا من لحوم الحمر، فنادى منادي النبي ﷺ : "إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجسٌ".
وقد رواه عن ابن عيينة جماعةٌ من أصحابه منهم:
"صدقة بن الفضل، وابن أبي عمر، والشافعيّ، وأحمد بن حنبل".
وقد توبع ابنُ عيينة.
تابعه عبد الوهاب الثقفي، ومعمر بن راشد، وحماد بن زيد.
أخرجه البخاريُّ (٧/ ٤٦٧ - ٤٦٨ و ٩/ ٦٥٣ - ٦٥٤ فتح)، وابنُ ماجة (٣١٩٦)، وأحمدُ (٣/ ١٦٤)، وعبد الرزاق (ج ٤/ رقم ٨٧١٩)، وابنُ حبان (ج ٧/ رقم ٥٢٥٠)، والطحاويُّ (٤/ ٢٠٥)، وابن حزمٍ في "المحلى" (٧/ ٤٠٦)، والبيهقيُّ (٩/ ٣٣١).
وتوبع أيوبُ السختيانيُّ.
تابعه هشامُ بْنُ حسَّان، عن ابْنِ سيرين به.
أخرجه مسلمٌ (١٣/ ٩٤)، والدَّارميُّ (٢/ ١٤)، وأحمدُ (٢/ ١١٥، ١٢١)، وابنُ أبي شيبة (٨/ ٧٤ و ١٤/ ٤٦٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (ج ٥/ رقم ٢٨٢٨)، والطحاويُّ (٤/ ٢٠٦)، وابنُ عبد البرّ في "التمهيد" (١٠/ ١٢٧).
* قُلْتُ: وله شواهدُ كثيرةٌ يأتي ذكرُهَا في "كتاب الصيد والذبائح" إنْ شاء الله تعالى.
стр. 629
٥٦ - باب سُؤْرِ الْحَائِضِ
٧٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ فَيَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا حَائِضٌ وَكُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الإِنَاءِ فَيَضَعُ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا حَائِضٌ.
ــ
٧٠ - إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ، ويأتي برقم (٢٧٩، ٢٨٠، ٣٤١، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٧٩).
* عبد الرحمن: هو ابنُ مهديّ.
* سفيان: هو ابن سعيد الثوريّ.
والحديث أخرجه أبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ١٢٥/ ١) ومسلمٌ (٣/ ٢١٠ - ٢١١ نووي) والمصنِّفُ في "عشرة النساء" (رقم ٢٣٤)، وأبو عوانة (١/ ٣١١)، وأبو داود (٢٥٩)، وابنُ ماجة (٦٤٣)، وأحمد (٦/ ٦٢، ٦٤، ١٢٧، ١٩٢، ٢١٠، ٢١٤) وعبد الرزاق في "المصنف" (ج ١/ رقم ٣٨٨) والحميدى (١٦٦)، والطيالسيُّ (١٥١٤)، وابنُ خزيمة (١/ ٥٨) وابن حبان (ج ٢/ رقم ١٣٥٧، ١٣٥٨) وابن المنذر في "الأوسط" (ج ١/ رقم ٢١٣) والدَّارميُّ (١/ ١٩٧ - ١٩٨)، والبيهقيُّ =
стр. 630
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= (١/ ٣١١ - ٣١٢) والبغويُّ الكبير في "مسند ابن الجعد" (رقم ٢٣٧٤)، وأبو موسى المدينى في "اللطائف" (ق ١٨/ ١ ق ٣٨/ ١) والبغويُّ في "شرح السنُّة" (٢/ ١٣٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٠، ١٣٦) من طرق عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة به.
وقد رواه عن المقدام جماعةٌ من أصحابه، منهم:
"سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل بن يونس، ومسعر بن كدام، ويزيد بن المقدام، وشريك النخعيُّ، والأعمش".
***
стр. 631
٥٧ - باب وُضُوءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا
٧١ - أَخْبَرَنِى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا.
ــ
٧١ - إسناده صَحِيْحٌ. ويأتي برقم (٣٤٢).
* معنٌ: هو ابن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي.
أخرج له الجماعة.
وكان من أوثق الناس في مالك.
بل قدَّمهُ أبو حاتم على ابن وهبٍ في مالك.
أمَّا قول أحمدَ:
"ما كتبتُ عنه شيئًا" فليس بجرحٍ، إِنَّما هو إخبارٌ منه بأنه لم يكتب عنه شيئًا.
* ابنُ القاسم: هو عبدُ الرَّحْمَن صاحبُ مالكٍ.
أخرج له البخاريُّ حديثًا واحدًا، وأبو داود في "المراسيل". =
стр. 632
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= وثقه ابن معين وزاد: "ثقة"، وأبو زرعة، والنسائى والحاكم وقالا: "مأمونٌ"، وابنُ حبان وزاد: "كان خيِّرًا فاضلًا ممن تفقه على مالك، وفرَّع على أصوله وذبَّ عنها، ونصر من انتحلها".
ووثقه الخطيبُ، ومسلمة بنُ قاسم، والخليليُّ وغيرُهم.
...
والحديث أخرجه البخاريُّ (١/ ٢٩٨ - فتح)، وأبو داود (٧٩)، وابنُ ماجة (٣٨١)، والشافعيُّ في "الأم" (١/ ٨)، ومحمد بن الحسن في "موطئه" (رقم٣٥) وعبد الرزاق (ج ١/ رقم ١٠٣٣)، وأحمد (٢/ ١١٣)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم٢٠٥)، وابن حبان (ج ٢/ رقم ١٢٦٢)، والبيهقيُّ (١/ ١٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٦٣)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٢/ ٢٥ - ٢٦) جميعًا من طرق مالك، وهو في "موطئه" (١/ ٢٤/ ١٥) عن نافعٍ، عن ابن عمر.
وقد رواه عن مالك جماعةٌ من أصحابه منهم:
"الشافعيُّ، وابنُ وهب، والقعنبيُّ، وأبو مصعبٍ، ومحمَّدُ بْنُ الحسن، وعبدُ الله بْنُ يوسف، وعبدُ الرحمن بْنُ مهدى، وهشامُ بْنُ عمَّارٍ".
وقد تابع مالكًا جماعةٌ منهم:
٩ - أيوبُ السختيانيُّ، عن نافعٍ.
أخرجه أبو داود (٧٩)، وأحمد (٢/ ٤)، وأبو القاسم البغويّ في "مسند ابن الجعد" (٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣١٣٦)، وابنُ خزيمة (ج١/ وقم ٢٠٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٦٥). =
стр. 633
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ورواه عن أيوب:
"حمَّادُ بْنُ زيدٍ، وابنُ عُليَّة، ويزيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وعبدُ الوارث بْنُ سعيدٍ، والحارثُ بنُ نَبْهَان".
٢ - عبيدُ الله بْنُ عمر.
أخرجه أبو داود (٨٠) وأبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ١٨/ ١)، وأحمد (٢/ ١٠٣، ١٤٢) وابن خزيمة (ج ١/ ت ١٢٠، ١٢١)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٥٨) والحاكم (١/ ١٦٢) وابنُ حبان (ج ٢/ رقم ١٢٦٠) والدارقطني (١/ ٥٢)، والبيهقيُّ (١/ ١٩٠) وفيه: "من الإناء الواحد".
ورواه عن عبيد الله بن عمر:
"يحيى القطان، ومحمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وعبدُ الله بْنُ نُمير، ومُعْتمرُ بْنُ سُلَيمانَ، وعليُّ بْنُ مُسْهرٍ، وأبو خالد الأحمر سليمانُ بن حيَّانَ".
قال الحاكم:
"صحيحٌ على شرطهما ولم يخرجاه بهذا اللفظ" ووافقه الذهبي.
وقد وهم في استدراكه على البخاري، إلَّا ما كان من أمر هذه اللفظة الزائدة. والله أعلم.
٣ - صخرُ بن جويرية.
أخرجه أبو القاسم البغويّ في "مسند ابن الجعد" (٣١٣٢).
٤ - يونسُ بْنُ يزيد.
أخرجه البيهقيُّ (١/ ١٩٠). =