← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 13243

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

أبو إسحق الحويني

Полный текст (825 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٥٧ - باب وُضُوءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا ٧١ - أَخْبَرَنِى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ ح وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا. ــ ٧١ - إسناده صَحِيْحٌ. ويأتي برقم (٣٤٢). * معنٌ: هو ابن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي. أخرج له الجماعة. وكان من أوثق الناس في مالك. بل قدَّمهُ أبو حاتم على ابن وهبٍ في مالك. أمَّا قول أحمدَ: "ما كتبتُ عنه شيئًا" فليس بجرحٍ، إِنَّما هو إخبارٌ منه بأنه لم يكتب عنه شيئًا. * ابنُ القاسم: هو عبدُ الرَّحْمَن صاحبُ مالكٍ. أخرج له البخاريُّ حديثًا واحدًا، وأبو داود في "المراسيل". =

стр. 632

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وثقه ابن معين وزاد: "ثقة"، وأبو زرعة، والنسائى والحاكم وقالا: "مأمونٌ"، وابنُ حبان وزاد: "كان خيِّرًا فاضلًا ممن تفقه على مالك، وفرَّع على أصوله وذبَّ عنها، ونصر من انتحلها". ووثقه الخطيبُ، ومسلمة بنُ قاسم، والخليليُّ وغيرُهم. ... والحديث أخرجه البخاريُّ (١/ ٢٩٨ - فتح)، وأبو داود (٧٩)، وابنُ ماجة (٣٨١)، والشافعيُّ في "الأم" (١/ ٨)، ومحمد بن الحسن في "موطئه" (رقم٣٥) وعبد الرزاق (ج ١/ رقم ١٠٣٣)، وأحمد (٢/ ١١٣)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم٢٠٥)، وابن حبان (ج ٢/ رقم ١٢٦٢)، والبيهقيُّ (١/ ١٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٦٣)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٢/ ٢٥ - ٢٦) جميعًا من طرق مالك، وهو في "موطئه" (١/ ٢٤/ ١٥) عن نافعٍ، عن ابن عمر. وقد رواه عن مالك جماعةٌ من أصحابه منهم: "الشافعيُّ، وابنُ وهب، والقعنبيُّ، وأبو مصعبٍ، ومحمَّدُ بْنُ الحسن، وعبدُ الله بْنُ يوسف، وعبدُ الرحمن بْنُ مهدى، وهشامُ بْنُ عمَّارٍ". وقد تابع مالكًا جماعةٌ منهم: ٩ - أيوبُ السختيانيُّ، عن نافعٍ. أخرجه أبو داود (٧٩)، وأحمد (٢/ ٤)، وأبو القاسم البغويّ في "مسند ابن الجعد" (٣١٣٤، ٣١٣٥، ٣١٣٦)، وابنُ خزيمة (ج١/ وقم ٢٠٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٦٥). =

стр. 633

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ورواه عن أيوب: "حمَّادُ بْنُ زيدٍ، وابنُ عُليَّة، ويزيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وعبدُ الوارث بْنُ سعيدٍ، والحارثُ بنُ نَبْهَان". ٢ - عبيدُ الله بْنُ عمر. أخرجه أبو داود (٨٠) وأبو عبيد في "كتاب الطهور" (ق ١٨/ ١)، وأحمد (٢/ ١٠٣، ١٤٢) وابن خزيمة (ج ١/ ت ١٢٠، ١٢١)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٥٨) والحاكم (١/ ١٦٢) وابنُ حبان (ج ٢/ رقم ١٢٦٠) والدارقطني (١/ ٥٢)، والبيهقيُّ (١/ ١٩٠) وفيه: "من الإناء الواحد". ورواه عن عبيد الله بن عمر: "يحيى القطان، ومحمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وعبدُ الله بْنُ نُمير، ومُعْتمرُ بْنُ سُلَيمانَ، وعليُّ بْنُ مُسْهرٍ، وأبو خالد الأحمر سليمانُ بن حيَّانَ". قال الحاكم: "صحيحٌ على شرطهما ولم يخرجاه بهذا اللفظ" ووافقه الذهبي. وقد وهم في استدراكه على البخاري، إلَّا ما كان من أمر هذه اللفظة الزائدة. والله أعلم. ٣ - صخرُ بن جويرية. أخرجه أبو القاسم البغويّ في "مسند ابن الجعد" (٣١٣٢). ٤ - يونسُ بْنُ يزيد. أخرجه البيهقيُّ (١/ ١٩٠). =

стр. 634

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ٥ - عبدُ الله بْنُ عمر. أخرجه عبدُ الرزَّاق (ج١/ رقم ٤٠٠)، والبيهقيُّ (١/ ١٩٠). ٦، ٧ - أسامةُ بْنُ زيد، والحجَّاجُ بْنُ أرطاة، عن نافعٍ. أخرجه البزَّارُ (ج ٢/ ق ٩/ ١). ***

стр. 635

٥٨ - باب فَضْلِ الْجُنُبِ ٧٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى الإِنَاءِ الْوَاحِدِ. ــ ٧٢ - إسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. ويأتي برقم (٢٢٨، ٢٣١، ٢٣٢ - ٢٣٦، ٣٤٤، ٤١١ - ٤١٤). أخرجه البخاريُّ (١/ ٣٦٣ - فتح)، ومسلم (٤/ ٢، ٣، ٤)، وأبو عوانة (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، وابنُ ماجة (٣٧٦)، والدارميُّ (١/ ١٥٧)، ومالك (١/ ٤٤ - ٤٥/ ٦٨)، والشافعيُّ في "مسنده" (ص- ٩)، وأحمدُ (٦/ ١٢٧، ١٧٣، ١٩٩) وابن أبي شيبة (١/ ٣٥) والحميدى (١٥٩)، والطيالسى (١٤٣٨)، وأبو إسحاق الحربي في الغريب (٢/ ٣٤٦) وعبد الرزاق (جـ١/ رقم ١٠٢٧) وأبو يعلى (ج٨/ رقم ٤٥٤٦)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٥٧)، وابنُ حبان (ج ٢/ رقم ١١٩٨)، وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٩٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١٠٠)، والطحاويُّ (١/ ٢٤ - ٢/ ٥٠)، والطبراني في "الأوسط" (رقم ٣٧٨، ١٢٠٠ - المطبوع) وكذا (ج ٢/ق ١٨٢/ ١) بزيادة في أوله، وأيضًا في "مسند الشاميين" (ق ٥٤٨)، وتمام الرازى في "الفوائد" (٢١٢)، والبيهقيُّ (١/ ١٨٧، ١٩٣)، والذهبيُّ في "المعجم المختص" (ق ٣٢/ ١ - ٢) من طرق عن الزهرىّ، عن عروة، عن عائشة. =

стр. 636

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وقد رواه عن الزهرىّ جماعة منهم: "مالك (١)، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة (٢)، وابن أبي ذئب، ومعمر بن راشد، والأوزاعى، وجعفر بن برقان، وأيوب بن موسى وإسحق بن راشد، والقعنبيُّ، وابنُ جريج وعبدُ الرحمن بْنُ نمر اليحصبى" (٣). وخالفهم إبراهيم بن سعد، فرواه عن الزهرىّ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. فجعل شيخ الزهرى هو "القاسم" بدل "عروة". أخرجه النسائُّي -كما في "أطراف المزىّ" (١٢/ ٢٨٥) -، وأبو يعلى (ج ٧/رقم ٤٤١٢) وابنُ عدي (١/ ٢٤٧)، وابن عبد البر (٨/ ١٠١)، والطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٣/ رقم ٢٤١٢)، وأبو بكر الشافعىّ في "الغيلانيات" (ج ٦/ق ٧٨/ ٢ - ٧٩/ ١) والبيهقى (١/ ١٩٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد به. وقد رواه عن إبراهيم: "إسحاق بْنُ منصور، وحفصُ بْنُ عمر، وعبدُ العزيز بْنُ أبي سلمة، ومُحمَّدُ بْنُ عثمان العثمانيُّ، وسليمانُ بْنُ داود الهاشميُّ". =

стр. 637

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = قال الطبرانيُّ: "لم يرو هذا الحديث عن الزهريِّ، عن القاسم، إلا إبراهيمُ". قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٦٣): "كذا رواه أكثر أصحاب الزهري -يعني عنه عن عروة- وخالفهم إبراهيم بن سعد فرواه عنه عن القاسم بن محمد أخرجه النسائيُّ، ورجح أبو زرعة الأول، ويُحتمل أن يكون للزهرى شيخان، فإن الحديث محفوظ عن عروة والقاسم من طرق أخرى" اهـ. * قُلْتُ: وما رجحَهُ أبو زرعة رحمه الله تعالى -كما في "العلل" (ج ١/ رقم ١٥٩) لابن أبي حاتم -هو الراجح عندى- لأن الاحتمال الذي أبداه الحافظ ﵀ إنما يَرِدُ إن كان الراوى عن الزهري ثبتًا فيه. ولكن الراوى عنه هو إبراهيم بن سعد، وهو وإن كان ثقةً، إلا أن صالح جزرة تكلم في روايته عن الزهري خصوصًا، وذكره ابنُ عدي في "الكامل" وساق له أحاديث خالف فيها أصحاب الزهرى المتقنين. وأشار إلى ذلك ابنُ عديٍّ، فقال: "وهذا الحديث يرويه إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، عن الزُّهرىِّ، عن القاسم، عن عائشة، وأصحابُ الزهريّ خالفوه فرووه عن الزهرىّ، عن عروة، عن عائشة". ثُمَّ رأيتُ الدارقطني ﵀ أشار إلى رجحان ما رجحه أبو زرعة وهو الذي اخترناه والحمد لله. فقال ﵀ في "العلل" (ج٥/ ق ٢٤/ ١): "خالفهم إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، فرواه الزهريُّ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، والقولُ قولُ من قال: عن عروة" اهـ. فالحمد لله على التوفيق. =

стр. 638

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وقد توبع الزهريُّ، عن عروة، فتابعهُ: ١ - هشامُ بْنُ عروة، عن أبيه. أخرجه البخاريُّ (١/ ٣٧٤ - فتح) مختصرًا، وعبد الرزاق (ج ١/ رقم ١٠٣٤)، وأحمد (٦/ ١٣٠ - ١٣١، ١٦٢، ١٩٣، ٢٣٠، ٢٣١)، وابنُ خزيمة (ج١/رقم ١١٩، ٢٣٩)، وأبو يعلى (ج ٧ / رقم ٤٤٢٩، ٤٤٨٤ وج ٨ / رقم ٤٧٢٦، ٤٨٩٥)، وابنُ حبان (ج ٢/ رقم ١١٩١) والحاكم (١/ ١٦٩) والطحاوي (١/ ٢٦)، وابن أبي داود في "مسند عائشة" (٤، ٧١) وابن المنذر (ج ١/ رقم ٢١٠)، والطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢ / رقم ١٢٤٨)، وابنُ أبي شريح في "جزء بيبى" (رقم ١١٤) وابن عدي (٢/ ٧٥٣)، والبيهقيُّ (١/ ٣١، ١٧٥، ١٨٨). وقد رواه عن هشام جماعةٌ منهم: "حماد بن زيد، وعمر بن عليّ، وعبيد الله بن عمر وهشام بن حسَّان، وجرير بن حازم، وأبو معاوية، وأبان العطار، وابن المبارك، وهمام بن يحيى، ومالك، ووكيع، ومعمر، وابن نمير، وعبدة بن سليمان، وعيسى بن يونس، وشعبة، وحماد بن سلمة". وتابعهم عبدُ الرحمن بْنُ أبي الزِّناد عن هشام به وزاد: "وكان له ﷺ شعرٌ فوق الجمة ودون الوفرة". أخرجه الترمذيُّ (١٧٥٥). وأخرجه أيضًا في "الشمائل" (٢٠) وكذا أبو داود (٤١٨٧)، وابن ماجة (٣٦٣٥)، وأحمد (٦/ ١٠٨، ١١٨) وابن عدي (٤/ ١٥٨٦)، والطحاويُّ في "المشكل" (٤/ ٣٢١) من طرقٍ عن ابن أبي الزناد بالزيادة =

стр. 639

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فقط (١). قال الترمذيُّ: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد رُوى من غير وجهٍ عن عائشة أنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، ولم يذكروا فيه هذا الحرف: "وكان له شعر فوق الجمة، ودون الوفرة" وعبد الرحمن بن أبي الزناد (ثقةٌ) (٢)، كان مالك بن أنس يوثقه ويأمر بالكتابة عنه" اهـ. وقال ابْنُ عديّ: "لا أعلمُ روى هذا الحديث عن هشام غير ابن أبي الزناد". * قُلْتُ: وتَفردُ ابْن أبي الزناد ضعيفٌ. ٢ - أبو بكر بْنُ حفص، عن عروة. أخرجه البخاريُّ (١/ ٣٧٤ - فتح) والطحاوي (١/ ٢٤)، والبيهقيُّ (١/ ١٨٧ - ١٨٨). ٣ - تميمُ بْنُ سلمة، عن عروة. أخرجه أحمدُ (٦/ ٢٣٠) حدثنا أبو معاوية ثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة به. وسندُهُ صحيحٌ. =

стр. 640

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وقد خولف أبو معاوية في إسناده. خالفه أبو إسحق الفزاريُّ، فرواه عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عروة، عن عائشة به. فصار شيخُ الأعمش هو: "شقيق بن سلمة" بدل "تميم بن سلمة". أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ١ / ق ١٩٨/ ١) قال: حدثنا الحسين ابن السميدع، قال: نا موسى بن أيوب النصيبى، قال نا أبو إسحاق الفزارى به. وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، عن شقيق، عن عروة إلا أبو إسحاق الفزارى، تفرد به موسى بن أيوب". * قُلْتُ: وهذا سندٌ رجالُه ثقات. والحسين بن السميدع، شيخُ الطبراني وثقهُ الخطيبُ كما في "تاريخه" (٨/ ٥١)، وموسى بن أيوب النصيبى، أبو عمران الأنطاكى وثقه العجليُّ وابنُ حبان. وقال أبو حاتم: "صدوق". وأبو إسحق الفزارى الإمام العلم صاحب السير. واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث ثقة حافظ. أثنى عليه الجمع، إلَّا أن ابن سعدٍ بعد الثناء عليه قال: "كان كثير الخطأ في حديثه"! كذا! وابنُ سعد ليس بعمدةٍ إذا خالف، وهاك العلماء الكبار لم يذكر =

стр. 641

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = واحدٌ منهم ما ذكره ابنُ سعدٍ، ولا قريبًا منه. ورواية شقيق بن سلمة أبي وائل عن عروة عزيزة جدًّا، وهى من رواية الأكابر عن الأصاغر. ولم أر أحدًا ذكر لشقيقٍ روايةً عن عروة. وهذا دليلٌ على ندرتها، فالله أعلم. ... وللحديث طرقٌ أخرى كثيرةٌ عن عائشة ﵂ وقد مرَّ وجهٌ: ٢ - الأسودُ، عنها. أخرجه البخاريُّ (١/ ٤٠٣ - فتح)، وأبو عوانة (١/ ٣٠٩)، وأبو داود (٧٧) وعبد الرزاق (ج ١/ رقم ١٠٣١) والطحاوي (١/ ٢٦)، وأحمد (٦/ ١٨٩، ١٩١، ١٩٢، ٢١٠) وابن حبان (ج٢/ رقم ١٣٦١، ١٣٦٤)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٦٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ١٣١)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١/ ٣٥)، من طريق منصور، عن إبراهيم النخعى، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة (١) به.

стр. 642

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وزاد البخاريُّ وأحمدُ: "وكان يأمرنى فأتزر، فيباشرنى وأنا حائض، وكان يُخرج رأسه إليَّ وهو معتكفٌ، فأغسله وأنا حائض". وقد أخرج هذه الزيادة أيضًا من هذا الوجه: البخاريُّ (٤/ ٢٧٤)، ومسلم (٢٩٣/ ١)، وأبو عوانة (١/ ٣٠٩)، وأبو داود (٢٦٨) والمصنِّفُ ويأتي برقم (٢٨٦، ٣٧٤)، وفي "العشرة" (رقم ٢٣٣، ٢٤٢)، والترمذيُّ (١٣٢)، وابنُ ماجة (٦٣٦)، وأحمد (٦/ ١٣٤، ١٧٤، ١٨٩)، وعبد الرزاق (ج ١/ رقم ١٢٣٧) وأبو القاسم البغوي في "مسند ابن الجعد" (٩٠٧) وابن الجارود (١٠٦)، والطيالسيُّ (١٣٧٥)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٣٦)، والبيهقيُّ (١/ ٣١٠)، وابنُ عدي في "الكامل" (٢/ ٦٤٩، ٦/ ٢٤٠٥)، وابنُ عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٦٦). قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وقد رواه عن منصور (١): "سفيان الثورى، وشعبة، وأبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد". ورواه حجاج بن نصير عن شعبة فخالف فيه. أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٤٩). =

стр. 643

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ويأتي تفصيل ذلك في الحديث (٢٨٦) إن شاء الله تعالى. * قُلْتُ: ويظهر لي أنه حديث واحد، فرَّقه المخرجون له بحسب الفقه الذي فيه. والله أعلمُ. ٣ - القاسم بن محمد، عنها. أخرجه البخاريُّ (١/ ٣٧٣ - فتح)، والإسماعيلي في "مستخرجه"، ومسلمٌ (٤/ ٥ - ٦ نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢٨٤) والطحاويُّ (١/ ٢٦)، وأبو بكر الشافعى في "الغيلانيات" (ج ٦/ ق ٧٩/ ١ - ٢) والذهبى في "معجمه الكبير" (ق ٣١/ ١)، وفي "المعجم المختص" (ق ٢١/ ١)، وابنُ نقطة في "التقييد" (٢/ ٢٧٠) من طرقٍ عن أفلح بن حميد، عن القاسم به. ورواه عن أفلح: "القعنبيُّ، وإسحاق بنُ سليمانَ، وابْنُ وهبٍ، وابنُ أبي فُدَيْك، وحَمَّادُ بنُ زيدٍ. وتابعه عبَّادُ بن منصور، عن القاسم. أخرجه الطيالسيُّ (١٤٢١)، وأبو بكر والشافعيُّ في "الغيلانيات" (ق ٧٩/ ١). وكذا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه. أخرجه البخاريُّ (١/ ٣٧٤)، والمصنَّفُ ويأتي (برقم ٢٣٣)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ٢٥٠)، وابن حبان (ج ٢/ رقم١٢٥٩، ١٢٦١)، والطيالسيُّ (١٤١٦) وابنُ عدي (٦/ ٢١٢١)، وأبو بكر الشافعى في "الغيلانيات" (ق ٧٩/ ٢) وعنه الخطيب في "التلخيص" (٣١٨/ ١). ورواه عن عبد الرحمن بن القاسم: "شعبةُ بن الحجاج، وعليُّ بن ميسر" =

стр. 644

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وزاد عمرو بن مرزق وغيرهُ في روايته عن شعبة قال: "فأعجبنى هذا الحديث لأنه قال فيه: من الجنابة". وزاد عليُّ بن ميسر في روايته: "من إناء واحدٍ ليس الماء بالكثير". وقد اختلف في إسناد ومتنه. أمَّا في إسناده فقد رواه جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عائشة به. فزاد: "أبا أمامة" بين القاسم وعائشة. أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٣/ رقم ٢٩٥٩) حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا جعفر بن الزبير به، وقال: "لا نعلم أبا أمامة روى عن عائشة غير هذا، ولا يروى إلَّا من هذا الوجه". وأخرجه ابنُ عدي (٢/ ٥٦٠) من طريق إبراهيم بن راشد، ثنا عثمان بن الهيثم بإسناده سواء. * قُلْتُ: وهذا سندٌ ساقطٌ البتة، وجعفر بن الزبير تالفٌ فقد كذبه شعبةُ وقال: "وضع عن النبيِّ ﷺ أربعمائة حديث". وقد تركه عمرو بن عليٍّ، والبخارىّ، وأبو حاتم، والنسائى، والدارقطنيُّ وعليُّ بن الجنيد والأزدى. وقال ابن حبان: "يروى عن القاسم وغيره أشياء موضوعة".

стр. 645

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فهذه المخالفة لا قيمة لها، وإنما أوردتها للبيان. والله المستعان. وأما في المتن: فقد أخرجه الطبرانيّ في "جزء من اسمه عطاء" (ص ٢٢)، وأبو بكر الشافعيّ في "الغيلانيات" (ج ٦/ ق ٧٩/ ١) من طريقين عن ابن لهيعة، ثنا عطاء بن خباب المكيُّ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ. فإن سبقنى لم أقربه، وإن سبقتُه لم يقربه". قال الطبرانيُّ: "وقد روى هذا الحديث عن عائشة جماعةٌ، ورواه عن القاسم بن محمد جماعةٌ منهم الزهري، وأفلح بن حميد، وعيسى بن ميمون فلم يذكر هذه الَّلفظة عن عائشة: "فإن سبقته إلى الإناء لم يقربه" إلا عطاء بن خباب" اهـ. * قُلْتُ: وهذه لفظة منكرةٌ، وعطاء بن خباب المكىّ ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٣٣١) وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٢٥٣) وقالا: "يروى عن أبيه ... وعنه ابنه محمد". وترجم البخاريُّ له في "تاريخه الكبير" (٣/ ٢/ ٤٧٣)، وترجم للذى يروى عن القاسم بترجمة مستقلة، فجعلهما اثنين. وعلى أيِّ تقدير فهو مجهول، فتفرده بمثل هذه الَّلفظة يُعدُّ منكرًا والله أعلم. ٤ - معاذةُ العدويَّةُ، عنها: أخرجه مسلمٌ (٤/ ٦ - نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤) =

стр. 646

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = والمصنَّفُ ويأتى (٢٣٩)، وأحمد (٦/ ١٠٣، ١١٨، ١٧١، ١٧٢، ٢٣٥، ٢٦٥)، والطيالسيُّ (١٥٧٣)، والحميديُّ في "مسنده" (١٦٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (ج ٨/ رقم ٤٥٤٧)، وابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ٢٣٦) وابنُ حبان (ج ٢/ رقم ١١٩٢)، وأبو بكر الشافعيُّ في "الغيلانيات" (ج٧/ ق ٩٦/ ٢) والطحاويُّ (١/ ٢٥)، والبيهقيُّ (١/ ١٨٨)، والبغويُّ في "شرح السنة" (٢/ ٢٢) من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، عن معاذة. وقد رواه عن عاصمٍ جماعةٌ من أصحابه، منهم: "شعبة، وابن عيينة، ويزيد بن هارون، وسعيد بن أبي عروبة، وابن المبارك، وأبو خيثمة، وعبد الواحد بن زياد، وإبراهيم بن طهمان (١)، ومحاضر بن المورع". وتابعهم حمادٌ فرواه عن قتادة وعاصم الأحول معًا، عن معاذة، عن عائشة به. وفيه: "يبادرنى مبادرة". أخرجه أحمد (٦/ ١٢٣) حدثنا بهز وعفان، وأبو يعلى (ج ٧ / رقم ٤٤٨٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال ثلاثتهم: حدثنا حمادٌ به. * قُلْتُ: وحمادٌ هو ابنُ سلمة كما وقع مصرَّحًا به في رواية أحمد، وقد ذكر بعضُهم أنه "حماد بن زيد" متكئًا على أن إبراهيم بن الححاج روى عن الحمادين معًا، وهذا صحيحٌ، ولكن حماد بن سلمة هو الذي يروى عن =

стр. 647

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = قتادة لا حماد بن زيد والله الموفق. وأخرجه أحمد (٦/ ١٧١) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة وحده، عن معاذة عن عائشة. وتابعه أيضًا يزيد الرشك، عن معاذة. أخرجه ابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ٢٥١)، وعنه ابنُ حبان (ج ٢/ رقم ١١٨٩) من طريق عبد الوارث بنُ سعيد، عن يزيد الرشك، عن معاذة، قالت: سألتُ عائشة: أتغتسل المرأة مع زوجها من الجنابة من الإناء الواحد جميعًا؟ قالت: الماء طهور، ولا يُجنب الماء شىءٌ، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ في الإناء الواحد. قالت: أبدأْهُ، فأفرغُ على يديه من قبل أن يغمسهما في الماء. وتابعه شعبة، عن يزيد الرشك به وفيه. "يبدأ فيغسل يديه" (١). أخرجه أحمد (٦/ ١٧٢) ثنا محمد بن جعفر والطحاوى (١/ ٢٦) عن وهب بن جرير قالا: ثنا شعبة. * قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ. ويزيد الرشك ثقةٌ. وأخرجه أحمد (٦/ ٩١) والطحاويُّ (١/ ٢٦) من طريق المبارك بن فضالة حدثتنى أمى، عن معاذة به. ومبارك فيه ضعف، وأمه لا أعرفها (٢). =

стр. 648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ٥ - حفصةُ بْنتُ عبد الرحمن، عنها. أخرجه مسلم (٤/ ٥ - نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢٩٦)، وابنُ حبان (ج ٢ / رقم ١١٩٩)، والبيهقيُّ (١/ ١٩٥) من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن حفصة بنت عبد الرحمن ابن أبي بكر، وكانت تحت المنذر بن الزبير، أنَّ عائشة أخبرتها أنها كانت تغتسل هى والنبي ﷺ في إناءٍ واحدٍ، يسعُ ثلاثة أمدادٍ، أو قريبًا من ذلك. ٦ - عمرةُ بنتُ عبد الرحمن عنها. أخرجه ابن ماجة (٣٦٨)، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (١/ ١٩)، والدارقطنيُّ (١/ ٥٢، ٦٩)، وابنُ عدي في "الكامل" (٢/ ٦١٦)، وابنُ شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (ج ٢ / ق ٢١/ ١) من طريق حارثة بن محمد، عن جدَّته عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: "كنت أغتسلُ أنا ورسول الله ﷺ من الإناء الواحد، وقد أصابت منه الهرَّةُ قبل ذلك". ورواه عن حارثة بن محمد: "يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وشجاعُ بنُ الوليد". وتابعهما سفيان الثوريّ، نا حارثةُ به. أخرجه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (ج١/ رقم ٣٥٦)، والطحاويُّ في "الشرح" (١/ ١٩)، وفي "المشكل" (٣/ ٢٦٩)، والخطيبُ في "الموضح" (٢/ ٦٦). ورواه عن الثوريّ اثنان من ثقات أصحابه، هما: =

стр. 649

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = "ابنُ وهبٍ، وعبد الرزاق". * قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ، وزيادةُ "الهر" منكرةٌ. وحارثة بن محمد ضعيفٌ، بل لعلَّهُ واهٍ. فقد تركه أحمدُ، وابنُ معين، والنسائيُّ، وعليُّ بن الجنيد. ووهَّاهُ أبو زرعة الرازى، ولم أر أحدًا أثنى عليه إلا ما نقله صاحبُ "التعليق المغنى" (١/ ٦٩) عن الزيلعيّ أنه قال: "قال الدارقطنيُّ: لا بأس به" فالله أعلمُ. واختُلف على الثوريّ في إسناده. فرواه ابن وهب، وعبد الرزاق، عنه، عن حارثة بن أبي الرجال به. وخالفهما مؤملُ بنُ إسماعيل، فرواه عن الثورىّ، عن أبي الرَّجال عن أمه عمرة، عن عائشة. فجعل شيخ الثورىّ هو "الوالد" بدل "الابن". أخرجه الطحاويُّ في "الشرح" (١/ ١٩)، وفي "المشكل" (٣/ ٢٦٩). وقال: "هذا مما أخطأ فيه مؤمل بنُ إسماعيل في إسناده على الثورىّ فرواه عنه، عن أبي الرجال، وأبو الرجال الثقةُ المأمون، وإنما هو عن حارثة بن أبي الرجال، وهو ممن يُتكلَّم في حديثه، ويُضعَّفُ غاية الضعف" (١) اهـ. = وخالفهم جميعًا مصعبُ بنُ ماهان، فرواه عن الثورىّ، عن هشام بن =

стр. 650

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "توضأتُ أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، قد أصابته الهرَّةُ قبل ذلك" فجعل شيخ الثورىّ "هشام بن عروة"، وجعل "عروة" بدل "عمرة". أخرجه أبو بكر الشافعيُّ في "الغيلانيات" (ج٥/ ق ٦٨/ ١)، والطبرانيُّ، وعنه الخطيبُ في "التاريخ" (٩/ ١٤٦) قالا: حدثنا عمر بن حفص، ثنا سلم بن المغيرة، قال: ثنا مصعبُ بْنُ ماهان به. قال الخطيبُ: "تفرَّد برواية هذا الحديث عن سفيان الثورى، مصعبُ بْنُ ماهان، ولم أره إلا من حديث سلم بن المغيرة عنه، وقد رواه عبد الله بنُ وهبٍ، عن الثورىّ، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة. ورواه مؤمَّلُ بنُ إسماعيل، وعمرو بن محمد بن أبي رزين، عن الثورى، عن (ابن) (١) أبي الرجال، عن أمِّه عمرة، عن عائشة" اهـ. وهو في "علل الدارقطني" (ج٥/ق ١٠٤/ ١ - ٢). * قُلْتُ: وهذا أيضًا غير محفوظٍ. ومصعب بْنُ ماهان حدَّث عن الثوري بأحاديث لم يتابع عليها، وكان كثير الوهم عليه. وسلْمُ بْنُ المغيرة، قال فيه الدارقطنيُّ: "بغدادىٌّ، ليس بالقوىّ". =

стр. 651

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ٧ - مسروقٌ، عنها. أخرجه أحمد (٦/ ١٢٩، ١٥٧) من طريقين عن إسرائيل، عن جابر عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: "كنت أغتسلُ أنا والنبيُّ ﷺ من إناءٍ واحدٍ، وإنَّا لجُنُبان، ولكن الماء لا يجنُبُ". * قُلْتُ: وهذا سندٌ رجالُهُ ثقات، غير جابر وهو الجعفىّ فهو ضعيفٌ جدًّا. ولكنه لم يتفرَّدْ به. فتابعه حريثُ بْنُ أبي مطر الفزاريُّ، عن عامر الشعبي به. أخرجه الطحاويُّ في "الشرح" (١/ ٢٥)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (٢/ ٣٣٧) من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا حريثٌ به. * قُلْتُ: وهي متابعةٌ لا يُفرحُ بها! وحريث ضعيفٌ، بل تركه النسائي والدولابى في آخرين. ٨ - عطاءُ بْن أبي رباح، عنها. أخرجه تمام الرازى في "الفوائد" (٢١٣)، وأبو موسى المديني في "اللطائف" (ج ٣ /ق ٢٩/ ٢ - ج ٦ / ق ٦٨/ ١)، والخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٠٩) من طريق محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل، أملاه في مجلس أبي محمد البر بهارىّ-، قال: نا أبي أحمد بن صالح، قال: نا جدى أحمد بن حنبل، قال: نا روح بن عبادة، عن مالك ابن أنس، عن سفيان الثورى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة به. قال أبو موسى المدينى -وأخرجه من طريق الدارقطنىّ-: =

стр. 652

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = "قال الدارقطنيُّ: هكذا حدثنا به هذا الشيخُ، وإنما يُعرف هذا الحديث عن روح، عن ابن جريج، ليس فيه مالك ولا الثوريّ". وقال الخطيبُ: "لم أر هذا الحديث من رواية أحمد بن حنبل، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج". * قُلْتُ: المحفوظ هو ما رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦٨) وعنه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٠٩) والبيهقي (١/ ١٨٨) عن عبد الرزاق، وهذا في "مصنفه" (ج١/ رقم ١٠٢٨) أخرنا ابنُ جريج، أخبرني عطاء، عن عائشة فذكره وسندُهُ صحيحٌ. وتوبع ابنُ جريج. تابعه عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن عائشة. أخرجه أحمد (٦/ ١٧٠) وأبو يعلى (ج ٧ / رقم٤٤٥٧) من طريق هشيم، عن عبد الملك (١). وضعّفه المحقق لـ "مسند أبي يعلى" لأن هشيمًا كان كثير التدليس وقد عنعن!! كذا قال، وليس بصواب كم له من مثله لأن هشيمًا صرح بالتحديث عن عبد الملك. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٦) عن هشيم قال: أنا عبد الملك. ولئن لم يصرح، فلقد توبع. تابعه زائدة، عن عبد الملك به. =

стр. 653

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أخرجه ابنُ حبان (ج ٢ / رقم ١١٩٠). وتابعهما سليمان بن موسى، عن عطاء به. أخرجه ابنُ عدىّ (٣/ ١١١٨) من طريق بقية بن الوليد، ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن موسى به. * قُلْتُ: وسندهُ ضعيفٌ. وبقيةُ يدلس التسوية. وعتبة بن أبي حكيم مختلفٌ فيه. وقال ابن حبان: "يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه". وهذا الحديث من رواية بقية عنه. وتابعهم رباح بن أبي معروف، عن عطاء به. أخرجه الطحاويُّ (١/ ٢٥) وسنده حسنٌ في المتابعات، ورباح فيه ضعف. ٩ - عبيد بن عمير، عنها. أخرجه مسلمٌ (٤/ ١٢ - نووى) والَّلفْظُ لَهُ، وأبو عوانة (١/ ٣١٥)، والمصنِّفُ ويأتي (برقم ٤١٦)، وأحمدُ (٦/ ٤٣)، وابنُ ماجة (٦٠٤)، وابنُ خزيمة (١/ ١٢٣) والدارقطنيُّ (١/ ٥٢) مختصرًا، والبيهقيُّ (١/ ١٨١) والطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢/ق ٢٦/ ١) مختصرًا، من طريق أبي الزبير، عن عبيد بن عمير قال: "بلغ عائشة أنَّ عبد الله بن عمرو يأمرُ النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن. فقالت: يا عجبًا لابن عمروٍ هذا (١)!! =

стр. 654

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = يأمرُ النساء إذا اغتسلن أن ينقُضن رؤوسهن! أفلا يأمرهنَّ أن يحلقن رؤوسهن؟! لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغاتٍ". وقد رواه عن أبي الزبير بعضُ أصحابه منهم: "أيوب السختياني وحماد بن سلمة، وإبراهيم بن طهمان". وتابعهم روح بنُ القاسم، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، عن عائشة. أخرجه أبو عوانة في "صحيحه" (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، وأبو نُعيم في "مستخرجه"، وعنه الذهبيُّ في "معجم شيوخه الكبير" (ق٥٠/ ١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، نا روح بن القاسم به. وقد خولف عبد الوهاب في إسناده. خالفه عيسى بن شعيب، فرواه عن روح بن القاسم، عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، عن أم سلمة قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ وإحدٍ، يأخذ كلُّ واحدٍ منا على حِدَتِهِ". فنقله إلى "مسند أم سلمة". أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٣/ رقم ٩٣٥) من طريق عقبة ابن مكرم، ثنا عيسى بن شعيب. * قُلْتُ: ورواية عبد الوهاب أشبه، لا سيما وقد توبع روح بن القاسم على جعله من "مسند عائشة". وعيسى بن شعيب قال عمرو بن عليّ الفلّاس". "صدوق". =

стр. 655

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وغلا فيه ابنُ حبان، فإنه ترجم له في "المجروحين" (٢/ ١٢٠). وقال: "كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه، فلما غلبت الأوهام على حديثه استحق الترك". ثم ساق له حديثًا رواه عن الحجاج بن ميمون، عن حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهمٍ قال: قال رسول الله ﷺ "قدس العدس على لسان سبعين نبيًّا" ... إلخ. * قُلْتُ: ولا ذنب لعيسى بن شعيب فيه، وإنما العمل على من فوقه من رجال الإسناد. قال الحافظ في "التهذيب" (٨/ ٢١٣) في ترجمة "عيسى": "وشيخهُ ضعيفٌ مجهولٌ، وليس إلصاق الوهن به بأولى من إلصاق الوهن بالآخر، وشيخُ شيخه ضعيف أيضًا" وصدق يرحمه الله. وقد اختلف على أبي الزبير فيه. فرواه أيوب، وحماد بن سلمة، وروح بن القاسم وغيرهم كما تقدم عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير، عن عائشة. وخالفهم الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن عائشة بنحوه. فجعل شيخ أبي الزبير: "أبا الطفيل" بدل "عبيد بن عمير". أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢/ ق١٨٥/ ١) قال: حدثنا محمد ابن موسى الاصطخريُّ، ثنا أبو أسامة عبد الله بن .... الكلبيُّ، ثنا مضر ابن غسَّان بن مضر، ثنا الحسن بن أبي جعفر به. وقال: =

стр. 656

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = "لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل إلا الحسن بن أبي جعفر، تفرد به مضر بن غسَّان. ورواه أيوب السختيانى، وحماد بن سلمة، وروح بن القاسم عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير عن عائشة". * قُلْتُ: والمحفوظ أن أبا الزبير يرويه عن عبيد بن عمير. والحسن بن أبي جعفر ضعّفه غير واحدٍ لغفلته عن ضبط الحديث كابن المدينى، وأحمد والنسائيُّ وابن حبان. وقال البخاري: "منكرُ الحديث". ومضر بن غسَّان الأزدى لا بأس به، صالح الحديث صدوقٌ كما قال أبو حاتم على ما في "الجرح والتعديل" (٤/ ١/ ٤٤٢) لولده عبد الرحمن. ١٠ - سعيد بن المسيب، عنها: أخرجه الطبرانيُّ في "الصغير" (٢/ ١١٩ - ١٢٠) وابنُ عدي في "الكامل" (٣/ ١١٨٤) من طريق سالم بن نوحٍ، حدثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة به. وقال: "لم يروه عن عمر بن عامر، إلا سالمُ بنُ نوحٍ". * قُلْتُ: وهو من رجال مسلم، فيه بعضُ الضعف. وقد اختلف عليه في إسناده. فرواه عنه عبد الرحمن بن بشر عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، =

стр. 657

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = قالت: "كان النبيُّ ﷺ -تعني: وهي- يغتسلان من إناءٍ واحد". أخرجه ابنُ عدىّ (٣/ ١١٨٤) وقال: "سمعتُ ابن صاعدٍ يقُول: "ذكر في هذا الإسناد قتادة، وليس فيه قتادة". وسيأتي الكلام عليه في حديث "أم سلمة" الآتي قريبًا إن شاء الله تعالى. ولكن هناك علَّةٌ أخرى، وهي عنعنة قتادة. فقد قال إسماعيل القاضى في "أحكام القرآن": "سمعتُ عليَّ بن المديني يُضعِّفُ أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا، ويقولُ: أحسبُ أن أكثرها بين قتادة وسعيد رجال" اهـ. ١١ - يوسف بن ماهك، عنها: أخرجه أبو بكر الشافعيُّ في "الغيلانيات" (ج ٦/ ق ٧٩/ ١) عن طريق أبي عاصم، عن عباد بن منصور، عن القاسم ويوسف بن ماهك عن عائشة به وفيه: "غير أنه يبدأ قبلي". * قُلْتُ: وعباد بن منصور في حفظه مقال، لأنه تغير بأخرةٍ. ١٢ - عكرمة، عنها: أخرجه أحمدُ (٦/ ٢٥٥)، وأبو يعلى (ج ٨/ رقم ٤٨٧٢) والطحاوي (١/ ٢٥) من طريق أبان بن صمعة، عن عكرمة، عن عائشة به. وعند أبي يعلى: "يبدأ قبلي". =

стр. 658

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = * قُلْتُ: وسندهُ جيِّدٌ. وقد صرّح عكرمة بالتحديث عند أحمد. وأبان بن صمعة وثقه غيرُ واحدٍ. قال أحمد: "تغير بأخرةٍ". ولكن قال ابنُ عديّ في "الكامل" (١/ ٣٨٣): "وأبان بن صمعة له من الروايات قليلٌ، وإنما عيب عليه اختلاطُه لما كبر، ولم ينسب إلى الضعف، لأن مقدار ما يرويه مستقيمٌ، وقد روى عنه البصريون مثل سهل بن يوسف، ومحمد بن أبي عدي، وأبي عاصم وغيرهم بأحاديث، وكلها مستقيمة غير منكرة، إلا أن يدخل في حديثه شىءٌ بعدما تغير واختلط" اهـ. * قلْتُ: وقد روى عنه هذا الحديث روح بن عبادة (١)، يزيد بن زريع، كلاهما بصريٌّ. والله أعلم. وتابعه عمرو بن هرم، عن عكرمة، عن عائشة بنحوه. أخرجه ابنُ ماجة (٣٨٣)، وابنُ عديّ (٢/ ٨٠٩) من طريق حبيب بن أبي حبيب عن عمرو وسنده حسنٌ في المتابعات. والله أعلمُ. ١٣ - أبو سلمة، عنها: أخرجه مسلمٌ (٤/ ٤ - ٥ نووى) من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة فساق حديثًا في الغسل من الجنابة وفيه: "كنت أغتسلُ أنا رسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، ونحن جُنبان". =

стр. 659

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وأخرجه أحمد (٦/ ٦٤، ١٠٣) من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة به. وسندهُ حسنٌ في المتابعات. وأخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢/ رقم ١٢٨٩) من طريق محمد بن حسان، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا أبو الأشهب جعفر بن الحارث النخعيّ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن أبي سلمة، عن عائشة به وقال: "لم يرو هذا الحديث عن أبي الأشهب، إلَّا محمد، تفرَّد به محمد بن حسان". * قُلْتُ: محمد بن حسان هو ابن فيروز الواسطيُّ ثقةٌ، وكذلك محمد ابن يزيد الواسطيُّ. فالآفة من جعفر بن الحارث، فضعّفه ابن معين والبخاريُّ وغيرُهما. وأخرجه أحمد (٦/ ١٧١) من طريق محمد بن عمرو (١)، عن أبي سلمة، عن عائشة به. وسندهُ حسنٌ. ١٤ - أم النعمان الكندية، عنها: أخرجه ابنُ عديّ في "الكامل" (٢/ ٦١٢) من طريق الحارث بن شبل، عن أم النعمان الكندية، عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، كأنا طيران". =

стр. 660

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = * قُلْتُ: وهذا منكرٌ، غير محفوظ. والحارث بن شبل ضعيفٌ منكر الحديث. ضعّفه أبو حاتم، والعقيلىّ، وابن الجارود، وابنُ عدي، وغيرهم. أما ابنُ حبان فذكره في "الثقات"! وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢٧١): "ليس بمعروفٍ في الحديث". وهذا مما يوهن أمره، فعلى الرغم من أنه قليل الحديث إلا أن مقدار ما يرويه لا يتابع عليه. وأم النعمان الكندية لم أجد لها ترجمة، ويظهر أنها مجهولة والله أعلمُ. ١٥ - صفية بنت شيبة، عنها. أخرجه ابنُ خزيمة (ج ١/ رقم ٢٣٨)، والطحاويُّ (١/ ٢٥) من طريقين عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: "كنتُ أنازعُ النبيَّ ﷺ الطسَّ الواحد، نغتسل منه". * قُلْتُ: وسندهُ صحيحٌ على شرط الشيخين، كما قال شيخُنا في تعليقه على "ابن خزيمة". ١٦ - ذر بن عبد الله الهمدانيُّ، عنها: أخرجه الإسماعيليُّ في "معجمه" (ج١/ق٦/ ١) قال: حدثنا أحمد بن يعقوب المقرئ، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا هشيم، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ من الجنابة".

стр. 661

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = * قُلْتُ: وهذا سندٌ رجاله ثقات. وشيخ الإسماعيلى ترجمه الخطيبُ في "تاريخه" (٥/ ٢٢٥) وقال: "كان ثقةً". ومحمد بن بكار هو ابن الريان ثقةٌ من رجال مسلم ومن فوقه ثقات أيضًا، إلَّا أن هشيم بن بشير كان يدلسُ. والله أعلمُ. ١٧ - مجاهد بن جبر، عنها: أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢ / ق ٧٥/ ٢) قال: حدثنا محمد بن بكير بن كردان، ثنا عثمان بنُ دلهمٍ، ثنا محمد بن كثير، نا ليث، عن مجاهدٍ، عن عائشة ... فذكرته. وقال: "لم يرو هذا الحديث عن ليثٍ إلَّا محمد بن كثير". * قُلْتُ: محمد بن كثير هو القرشيُّ أبو إسحق القصاب. قال أحمدُ: "خرقنا حديثه". وقال ابنُ المديني: "كتبنا عنه عجائب، وخططتُ على حديثه". وقال البخاريُّ: "منكرُ الحديث". ومشَّاهُ ابنُ معين. وليث هو ابنُ أبي سليم، وفيه مقالٌ معروفٌ. ١٨ - عليّ بن أبي طالبٍ، عنها: أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ٢ / ق ١٠٨/ ١) قال: حدثنا =

стр. 662

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = محمد بن رزيق، ثنا هارون بن سعيد، نا أنس بن عياض، عن حسين ابن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جدِّء، عن عليّ بن أبي طالبٍ، ﵁، عن عائشة به. وقال: "لا يروى هذا الحديث عن عليّ بن أبي طالبٍ، عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به أنسُ بن عياضٍ". * قُلْتُ: أنسُ بن عياضٍ ثقةٌ، ولكن الآفة من شيخه فقد كذبه مالك وأبو حاتم. وقال أحمدُ: "لا يساوى شيئًا". وقال ابن معين: "ليس بثقةٍ ولا مأمون". وضرب أبو زرعة على حديثه. * قُلْتُ: وفي الباب عن أم سلمة، وأم صُبَيَّة، وميمونة بنت الحارث، وأم هانىء بنت أبي طالب، وأنس، وعليّ بن أبي طالب، وجابر، وابن عمر، ﵃. * أولًا: حديث أم سلمة، ﵂: أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج/ ٢ رقم ١٧١٦) من طريق قتيبة ابْنِ سعيدٍ، أخبرنا سالمُ بْنُ نوحٍ، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن زينب بنتِ أُمِّ سلمة، عن أُمِّ سلمة، قالت: بينا أنا مع رسول الله ﷺ في الخميلة، إذ حِضْتُ، فانسللت =

стр. 663

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = آخذُ ثياب حيضتي. فضحك رسولُ الله ﷺ ، وقال: "أنفِسْتِ؟ " قلتُ: نعم. قالت: وكان النبي ﷺ يقبل وهو صائمٌ، ويغتسلان من إناءٍ واحدٍ". قال الطبرانيُّ: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة، إلَّا عمرُ، ولا عن عُمَرَ إلَّا سالمٌ، تفرَّد به قتيبةُ". * قُلْتُ: كذا قال! ولم يتفرَّد به قتيبةُ. فتابعه عبدُ الرحمن بنُ بشر بن الحكم، ومحمد بن أبان البلخيُّ، قالا: ثنا سالمُ بن نوحٍ به. أخرجه ابنُ عديٍّ في "الكامل" (٣/ ١١٨٤) وقال: "سمعتُ ابن صاعدٍ يقولُ: ذُكر في هذا الإسناد "قتادة"، وليس فيه: "قتادة". قال: وحدثناه عمرُ بنُ شبة، ثنا سالمُ بنُ نوحٍ. بإسناده نحوه، ولم يذكر في إسناده "قتادة"، وهكذا الحديث، عن عمر بن عامر، عن يحيى" اهـ. * قُلْتُ: وكذا أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٣/ رقم ٩١٣) من طريق عقبة بن مكرم، ثنا سالمُ بنُ نوحٍ، عن عمر بن عامر، عن يحيى ابن أبي كثير به. وقد اختلف على سالم بن نوحٍ في إسناده. وقد مرّ وجهٌ. ورواه محمدُ بْنُ عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالكٍ، قال: حدثنا سالم بنُ نوحٍ، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أُمِّه، =

стр. 664

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = عن أم سلمة ... فذكرته. أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٣ / رقم ٨٦٨)، وفي "المعجم الصغير" (١/ ١٧٧)، وابنّ عدىّ في "الكامل" (٣/ ١١٨٣)، وابنُ أبي شريح في "جزء بيبي" (رقم ٢٦). قال الطبرانيُّ: "لم يروه عن يونس إلَّا سالمُ بْن نوحٍ، تفرَّد به محمد بن عبد الله بن حفصٍ". وقال ابنُ عديّ: "يرويه عن يونس بهذا الإسناد سالمُ بنُ نوحٍ، ولا أعلمُ رواه عن سالمٍ، إلَّا محمد بن عبد الله بن حفصٍ هذا". * قُلْتُ: ومحمد بن عبد الله هذا محلَّه الصدقُ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهذا الاختلاف عندي هو من سالم بن نوحٍ، فإنه كان يخطىء ويخالف. والوجهُ الأوَّلُ هو المحفوظُ، وهو ما يرويه يحيى بْنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة، عن زينب أم سلمة، عن أُمِّ سلمة. فهكذا: أخرجه مسلمٌ (٤/ ٧ - نووى)، وأبو عوانة (١/ ٢٨٥، ٣١٠)، وابنُ ماجة (٢٨٠)، وأحمدُ (٦/ ٢٩١، ٣١٠،٣١٨)، والدارميُّ (١/ ١٩٥)، وابنُّ أبي شيبة (١/ ٣٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (ج١٢/رقم ٦٩٩١)، وابنُ حبان (ج٢/ رقم ١٣٦٠ وج ٩/ رقم ٣٨٩٠)، والطبراني، "الكبير" (ج٢٣/ رقم ٨٠٧، ٩١٤)، والبيهقيُّ (١/ ١٨٩) من طريق

стр. 665

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = هشام الدستوائىّ، عن يحيى بن أبي كثير بسنده سواء. ورواه عن هشام جماعةٌ من أصحابه، منهم: "ابنهُ معاذٌ، والطيالسيُّ، وابنُ عُليَّة، وعبدُ الملك بْنُ عمروٍ، وعبدُ الصمد بنُ عبد الوارث، ووهبُ بنُ جرير". وخالفهُمْ سعيدُ بنُ عامر، فرواه عن هشام الدستوائىِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﷺ كان هو وبعض أهْلِهِ يغتسلون من إناءٍ واحدٍ. أخرجه البزَّارُ في "مسنده" (ج ١/ رقم ٣٢٤ - كشف) حدثنا سوَّارُ ابْنُ سهلٍ الضبيُّ (١)، ثنا سعيد بن عامرٍ به، وقال: "لا نعلم رواهُ إلَّا سعيد بنُ عامرٍ عن هشامٍ، وهذا لفظُهُ أو معناه". * قُلْتُ: وسعيدُ بنُ عامرٍ وإنْ كان ثقةً، إلَّا أنه يغلط قليلًا كما قال أبو حاتمٍ. بل قال البخاريُّ: "كثيرُ الغلط". نقله عنه الترمذيُّ في "العلل الكبير" (١/ ٣١٨). فالصوابُ ما رواه معاذُ بنُ هشام ومن معه. ويؤكدُهُ أن شيبان بن عبد الرحمن، وهمام بنُ يحيى، وحسين المعلم، ومعاوية بن سلَّام وغيرهم رووا هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن زينب، عن أُمِّها. =

стр. 666

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أخرجه البخاريُّ (١/ ٤٢٢ - فتح)، وأبو عوانة (١/ ٢٨٥)، وأحمدُ (٦/ ٣٠٠)، والطحاويُّ في "شرح المعاني" (١/ ٢٥)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٣ / رقم ٨١٠)، وفي "مسند الشاميين" (ق ٥٣٥)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (٢/ ١٢٩). وقد اختُلف فيه على عكرمة. فرواه يحيى بن أبي كثير عنه، عن أبي هريرة كما تقدَّم. وخالفه سماك بن حرب، فرواه عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة قالت: "كنتُ أغتسل أنا ورسول الله ﷺ وسلَّم من إناءٍ واحدٍ". أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ٢٣ / رقم ١٠٣١) من طريق يحيى الحماني، ثنا شريك عن سماكٍ به. ويحيى الحماني وشريك فيهما مقالٌ، وسماك بن حرب تغيَّر، وكان يُلقَّنُ. غير أن عكرمة توبع على هذا الوجه كما يأتي في "حديث ميمونة" إن شاء الله تعالى. وقد اختُلف عن أبي سلمة فيه. فرواه يحيى بنُ أبي كثير، عنه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة كما تقدَّم. وخالفه عمَّارُ الدُّهْنِي، فرواه عن أبي سلمة، عن أم سلمة به فسقط ذكرُ "زينب". أخرجه أحمدُ (٦/ ٣١٩)، ومحمَّدُ بْنُ عاصم في "جزئه" (ق ٣/ ١) =

стр. 667

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وابنُ المنذر في "الأوسط" (ج ١ / رقم ٢١١)، والطبراني في "الأوسط" (ج ٢/ ق ٤/ ٢) وفي " الكبير" (ج ٢٣ / رقم ٥٢١، ٥٢٢، ٥٢٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (ج ١٢ / رقم ٧٠١٦). * قُلْتُ: وعمَّارُ بن معاوية الدُّهنيُّ ثقةٌ، فيُحمل على أن أبا سلمة رواه على الوجهين. والله أعلمُ. وقد توبع عمَّارُ الدُّهنى. تابعه عنبسةُ بنُ عمَّار المدني، والحاطبيُّ، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. أخرجه الطبرانيُّ أيضًا (ج ٢٣ / رقم ٥٤١، ٥٤٨). وعبسةُ بنُ عمَّار، وثقه أبو داود وابنُ حبان. وله طرق أخرى عن أم سلمة منها: ١ - ناعم مولى أم سلمة، عنها. أخرجه المصنفُ، ويأتي برقم (٢٣٧)، والطحاويُّ (١/ ٢٥). ٢ - المقبريّ، عنها. أخرجه الطبرانيُّ (ج ٢٣ / رقم ٩٦٥). ٣ - عبد الله بن رافع، عنها. أخرجه الطبرانيُّ (رقم ١٠٠٤). ٤ - سليمان مولى أم سلمة، عنها. أخرجه الطبرانيُّ أيضا (رقم ٦٣٨ - ، ٩٦٣) وفي "الأوسط" (ج ١ / ق ٢٤٢/ ١). * ثانيًا: حديث أم صُبيَّة، ﵂: أخرجه ابنُ أبي شيبة (١/ ٣٥)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٤ / رقم =

стр. 668

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ٥٩٦، ٥٩٨)، والبيهقيُّ (١/ ١٩٠)، والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٤٤) والطحاوي (١/ ٢٥)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٥٣) من طرق عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النعمان بن خربوذ، عن أم صُبَيَّة الجهنية قالت: "اختلفت يدي ويد رسول الله ﷺ في الوضوء من إناء واحدٍ". وقد رواه عن أسامة بن زيد جماعة، منهم: "ابنُ وهب، والدراورديُّ، وعبد الوهاب بن عطاء" (١). وخالفهم وكيعٌ، فرواه عن أسامة بن زيد، عن النعمان بن خرَّبوذ، قال: سمعت أم صُبَيَّة ... فذكرته. فجعله "النعمان بن خربوذ" بدل "سالم بن النعمان بن خربوذ". أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٥) حدثنا وكيع. =

стр. 669

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = ووَهَّمَ أبو زرعة وكيعًا فيه، فقال: "ووهم وكيع في الحديث، والصحيحُ حديث ابن وهبٍ. وسالم هو ابن النعمان. قال أبو محمدٍ -يعني ابن أبي حاتم-: يعني أن وكيعًا قال: عن النعمان بن خربوذ، فهذا الذي وهم فيه". ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (ج١ / رقم ١٦١). وكذا أنكره عليه البخاريُّ، فقال: "وهم وكيع، والصحيحُ، عن أسامة بن زيد، عن سالم بن خربوذ أبي النعمان" اهـ. ذكره الترمذي في "العلل الكبير" (١/ ١٣١). * قُلْتُ: قد رواه محمد بن عبد الله بن نمير ويحيى الحمانى، وابن أبي شيبة في رواية عبيد بن غنام عنه، ثلاثتم عن وكيع فقالوا: "سالم بن النعمان بن خربوذ". أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ٢٤ / رقم ٥٩٧). فهذا قد يبرىء وكيعًا من الوهم لأنهم لم يتفقوا عليه يؤيده أن عبد الله ابن محمد النفيلى رواه عن وكيع فقال: "ابن خربوذ". أخرجه أبو داود (٧٨) عن النفيلى. فيحتمل أن يكون المقصود بـ "ابن خربوذ" سالم بن النعمان بن خربوذ، أو "النعمان بن خربوذ" وعلى كل حال فلو ثبت أن هذا من وكيع فهو واهمٌ، وإلَّا فقد يكون الوهم من أسامة بن زيد، فقد تكلموا في حفظه. والله أعلمُ. وأخرجه الطبرانيُّ (ج ٢٥/ رقم ٤٠٩) من طريق قبيصة بن عقبة، ثنا =

стр. 670

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = سفيانُ، عن أسامة بن زيد، عن النعمان بن خرَّبوذ، عن أمِّ صفية به. فلو ثبتت هذه الرواية، فهي تؤكدُ براءة وكيع من الوهم، ولكن أخشى أن يكون وقع سقطٌ من الإِسناد، ويكون صوابهُ: "عن أبي النعمان بن خربوذ"، فالله أعلمُ. وقد صحَّح أبو زرعة قول من قال: "سالم بن النعمان"، وعكس البخاريُّ قول أبي زرعة. فقال في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢ / ١١٣): "سالم بن سرج، ويقال: خرَّبوذ أبو النعمان. وقال بعضُهم: ابن النعمان، ولم يصحّ" اهـ. وقد أخرجه ابنُ ماجة (٣٨٢)، عن أنس بن عياضٍ، وأحمدُ (٦/ ٣٦٧) وعنه المزى في "التهذيب" (١٠/ ١٤٣) والترمذي في "العلل" (١/ ١٣٠) عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن أسامة بن زيدٍ، عن سالم أبي النعمان، عن أم صبُيَّة به. وأخرجه البخاريُّ في "الأدب المفرد" (١٠٥٤)، والترمذيُّ (١) في "العلل الكبير" (١/ ١٣٢)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٣٦٦) والطبراني في "الكبير" (ج ٢٤ / رقم ٥٩٥) والدارقطني (١/ ٥٣ - ٥٤)، والخطيبُ =
следующие страницы →