Полный текст (1 534 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
قال أبو علي: يقول: النون الخفيفة لا تثبت في مثل (جِيئونِّي)، وإن كان موقعًا يجوز أن يقع فيه الساكنان، كما لم يثبت الواو في مثل قولك: (جِيِّئنَّ زيدًا) وإن كان موضعًا لو ثبتت فيه لجاز كما جاز (تُمُوّد الثوبُ).
قال: ولو أردت الخفيفة في فعل الاثنين.
قال أبو علي: إنما لم يثبت نون الرفع معها، لأن الرفع إعراب، والخفيفة إذا دخلت بني الفعل لدخولها وزال عنه الإعراب.
قال: فلما أمِنُوها، ثبتت نونُ الرفع في الصلة كما ثبتت نون الرفع في فعل الجميع في الوقف، ورددتَ نونَ الجميع أي في الوقف في قولك: (هلْ تضربُون)، كما رددت ياء (اضْرِبي)، وواو (اضربُوا) حين
стр. 1052
أمِنْتَ البدل من الخفيفة في الوقف.
قال أبو علي: أمِنْتَ البدل من الخفيفة في (اضربي واضْرِبُوا)، لأنها إذا كان قبلها مضمومًا أو مكسورًا لم تبدل منها.
قال: فلما أمِنْتَ النون، يعني من فعل جميع النساء، لم تَحتج إليها، يعني الألف، فتركتها كما أثبتّ نون الاثنين في الرفع إذا أمنت النون أي الخفيفة، وذلك لأنها لم تكن لتثبت مع نون الجميع، يعني الألف التي تفصل بين النونات.
يقول: لا تثبتُ الخفيفة بعد الألف كما تثبتُ الشديدة بعدها في مثل: (اضْرِبَنَانِّ)، لأنه يلتقي ساكنان، كما لم تثبت في فعل الاثنين في قولك: (هل تضربان زيدًا) وأنت تريد الخفيفة لالتقاء الساكنين.
قال: ويقولون في الوقف: - يعني يونس- اضْرِبا، واضْرِبْنا، فيمدون وهو قياسُ قولهم، لأنها، أي النون الخفيفة، تصير ألفًا، فإذا اجتمعت ألفان مُد الحرف.
قال أبو عثمان: قولهم: (اضْرِبْنآ) ومدهم لها هو قياس قولهم إذ كانوا يجيزون النون الخفيفة بعد الألف في الاثنين وجمع النساء، فالقياس
стр. 1053
أن يبدلوا منها في الوقف ألفًا، فيقولون: (اضراأ)، أو (اضربناأ)، فكما ثبتت النون بعد الألف عندهم، يجب أن تثبت علامته، وما هو بدل منه، ومثله.
قال: وإذا وقع بعدها (أي إذا وقع بعد الألف المبدلة من الخفيفة) ألف ولام أو ألفٌ موصولة جعلوها، (أي جعلوا الألف المبدلة من الخفيفة) همزة مخففة وفتحوها. فأمّا القياس في قولهم: أن يقولوا: (اضْرِبَ الرجلَ) كما تقول بغير الخفيفة، (أي إذا كان فعل اثنين ولا نون خفيفة فيه) إذا كان بعدها ألف وصل.
قال أبو عثمان: يصيرونها همزة خفيفة إذا لقيها ألف ولام أو غيرها من ألفات الوصل، وهذا رأي البغداديين أيضًا وهو خطأ، لأنه إذا [١٤٩/أ] وقع بعد النون الخفيفة شيء من السواكن حذفت ولم تثبت، لأن النون لا تثبت في الوصل، فتحذفها لالتقاء الساكنين، وتحذف الألف
стр. 1054
التي قبلها كذلك، فتصير كقولك: (اضرِبَ الرَّجُلَ) للواحد.
قال أبو علي: يريد الواحد المأمور بالنون الخفيفة.
قال أبو علي: من قال: (اضْرِبانْ زيدًا) فأثبت الخفيفة بعد الألف التي للتثنية كما يثبتها في فعل الواحد، لزمه إذا وصل وبعده ساكن أن يحذفها كما يحذف من فعل الواحد، فإذا حذفها وصله وبعده ساكن، فكما يقول: (اضربَ الرجلَ) وهو يأمر الواحد، فيحذف النون في الوصل لالتقاء الساكنين كما حذفها من فعل الواحد، فإذا حذفها من فعل الاثنين بقي ساكنان: الألف للضمير، والساكن الذي بعده ألف الوصل، فتحذف الألف فيصير (اضربَ الرجلَ)، فيكون فعل الاثنين الذي تلحقه الخفيفة بمنزلة فعل الواحد إذا أمر به، وألحقت في فعله الخفيفة، وكفعل الاثنين إذا أمرتهما ولم تلحق الخفيفة، هذا القياس على قول يونس.
فأما إبداله من الألف المبدلة من الخفيفة في الوصل همزة خفيفة فخطأ لما ذكرنا.
стр. 1055
هذا بابُ مضاعف الفعل واختلاف العرب فيه
قال: ويقولون: ارْدُدِ الرجلَ، يَدَعُونَه على حاله لأن هذا التحريك ليس بلازم.
قال أبو علي: قوله: (لأن هذا التحريك ليس بلازم)، يريد: إن اللام إنّما حُرّك لساكن لا يلزم الكلمة لزوم الأولى من النونين في مثل ردَّنّ، ولزوم الخفيفة في مثل رُدَّنْ يا هذا، لأنه قد يقع بعد اللام المضاعف ما ليس بساكن مثل: (ارْدُدْ عْبْدَك) وما أشبهه من المتحركات، فلما كانت الحركة غير لازمة لهذا الساكن الثاني، لم يجب الإدغام كما لم تردّ العين المحذوفة لالتقاء الساكنين إذا تحركت اللام نحو (قُلِ الحقَّ) لأنّ الحركة غير لازمة، كما لم يجب في الأول لازمه، لأنك قد تقول: (قُلْ حقًا) وما أشبهه فلا تتحرك.
стр. 1056
قال: وإن كان الساكن الذي قبل الأول بينه وبين ألفه، (أي ألف الوصل) حاجز، ألقَيْتَ عليه حركة الأول، لأن كل واحد منهما يتحرك في حال صاحبه عن الأصل.
قال أبو علي: يريد: إن الساكن يصير متحركًا، والمتحرك يصير ساكنًا، والساكن إذا تحرك فقد تحوّل عن أصله، كما أنّ المتحرك إذا سكن فقد تحوّل عن أصله.
قال: فصار في الإدغام وثبات الألف مثله في غير الجزم، أي لفظه في الجزم في أن الألف تثبت مثله في الرفع والنصب.
стр. 1057
هذا باب اختلاف العرب في تحريك الآخر لأنه لا يستقيم أن يسكن هو والأوّل من غير أهل الحجاز [١٤٩/ب]
قال: ومثل ذلك: مُذْ وذَهَبْتُمْ فيمن أسْكَنَ، تقول: مُذُ اليومَ، وذهبتُمُ اليومَ.
قال أبو علي: يقول: (مُذْ) في الأصل وميم (ذهبتمْ) مضمومتان، فإذا حركتهما لالتقاء الساكنين رددتهما إلى أصلهما كما ترد (مَدَّ الرجلُ) إلى أصله في قول من يقول: (مُدُّ)، فيتبع، لأن حكم مثل هذا أن يحرك بالكسر في مثل: اضربِ الرجلَ.
стр. 1058
قال: وأهل الحجاز وغيرهم يجتمعون. على أنهم يقولون للنساء: ارْدُدْنَ وذلك لأن الدال يم يَسكُن هاهنا لأمرٍ ولا نهيٍ.
قال أبو علي: لم يَسكُن هذا لأمر ولا نهي كما يَسْكُنُ (ارْدُدْ، ولا تَقْصُصْ لهما)، فيكون وما في الذي سكن للأمر ولا للنهي من البيان والإدغام معًا إنما أُسكنت هذه اللام من حيث سَكَنَ يَضْرِبْنَ واضْرِبْنَ وما أشبهه.
قال: وزعم الخليل وغيره أن ناسًا من بكر بن وائل يقولون: رَدّنَ.
قال أبو عمر: كأنهم عندي قدّروا الإدغام قبل دخول النون والتاء.
стр. 1059
قال: وأما رَدَّدَ يُرَدِّدُ فلم يُدغموه، (أي لم يدغموا الدال الثانية في الثالثة) لأنه لا يجوز أن يَسكن حرفان فيلتقيا، ولم يكونوا ليحركوا العين الأولى.
قال أبو علي: يقول: لو قلت: ردَّدَ فحركت الساكن الأول، لتُدغم الثاني في الثالث، لكان كقولك: رَدَّدَ، وقد ضعَّفت العين، ولم تُدغمه في اللام لأنَّ في قولك: (رَدَّدَ) ثلاثة أمثال أوَّلهنّ ساكن، وفي قولك: (رَدَدَّ) ثلاثة أمثال الأوسط ساكن ففي كلا الأمرين يجتمع ثلاثة أمثال أحدها ساكن، فلما كان الأمر في كِلا العملين واحدًا لم يُغيَّر عما كان عليه.
стр. 1060
هذا باب المقصور والممدود
قال: وقالوا: بَدا له يبْدُو بَدًا، نظيره: حَلَب يَحْلُبُ حَلَبًا.
قال أبو علي: وجدت في النسخة الطاهرية المقروءة على عبد الله بن هاني صاحب الأخفش: وقالوا: بَدا لهُ بَدًا وبَداء، وفيها قال الأخفش:
стр. 1061
نعرف الممدود ولا نعرف المقصور، ولكن يقال: بَدا بَدْوًا وبَداءً.
...
هذا باب الهمز
قال: ومثل هذا (مِنْ غُلامِ يَبِيْكَ).
قال أبو علي: الهمزة المفتوحة إذا انكسر ما قبلها لم يجز أنت جعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها، لأنّك إذا جعلتها كذلك نحوت بها نحو الألف، والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا، فلما لم يمكن التليين فيها قُلبت إلى الحرف الذي منه حركة ما قبلها، وهو الياء، وأنشد:
стр. 1062
مِنْ حيثُ زارتْني ولم أوْرا بها [١٥٠/أ]
قال أبو علي: قوله: لم أوَرابها، أي لم أعلمْ بها.
وقال عبد الله بن هاني صاحب الأخفش: هو مقلوب من (رَأيْتُه)، قلب اللام التي هي الياء إلى موضع الفاء، ثم قُلبت واوًا لانضمام ما قبلها فصار أوْرَأ مثل أوْرَع، ثم خفّف الهمزة فقلب ألفًا لأنها ساكنة وما قبلها مفتوح، فوزنه من الفعل على هذا التقدير: (ألْفَعْ).
قال: وقد قالوا الكَمَاةُ والمرَاةُ ومثلُه قليل.
قال أبو العباس: هذا بَدلٌ يعني قولهم: الكَمَاةُ، أبدل الألف من الهمزة كما أبدلت الهمزة من الهاء وليس بتخفيف.
стр. 1063
قال: ولم يكن ليلتقي ساكن وحرف ذِهْ قصَّته، يعني بقصته إخفاؤه وتقريبه من الساكن.
قال: غير أن كلّ شيء كان في أوله زيادة سوى ألف الوصل (مِنْ رَأَيْتُ) فقد اجتمعت العرب على تخفيفه.
قال أبو علي: يعني بقوله سوى ألف الوصل من رأَيْتُ مثل قولك: يفعل كل ما كان في أوله زيادة من زيادات المضارعة، خففت الهمزة بعدها، ومن يخفف مع هذه الزيادات فقد يحقِّق مع همزة الوصل، فيقول: (إِرْأ).
قال: فكرهوا أن يُبدلوا مكان الألف حرفًا ويغيّروها، لأنه ليس من كلامهم أن يغيِّروا السَّواكن.
стр. 1064
قال أبو علي: لا يبدل الحرف الساكن إذا ألقيتْ حركةُ الهمزة المحذوفة عليه لكنّه يُحرّكُ، فأمّا نفس الحرف فلا يُبدل ولا يُغير.
قال أبو علي: يقول: لو ألقيت حركة الهمزة التي قبلها الألف على الألف لانقلبت فصارت همزة، ولو انقلبت لخرج كلام كثير من حدِّ كلامهم والخارج كان من الحدِّ مثل (شاءَ، وأاءَةٍ، وفاءَ)، لو خففت هذه الهمزات على حسب تخفيف جَيْألٍ، والخَبْءِ، للزم أن يقال: (سأزيْد)، (وناءَ عَدُوُّكَ)، وكذلك كل ما أشبه هذا، ولو خففت (أاءةً) كما خففت (الخَبَا)، للزم أن يقال: (أاَةٌ)، فكان يجتمع همزتان، ثم كان يلزم أن
стр. 1065
تخفَّف الثانية فيقال: (أاةٌ)، وكل ذلك خروج عما ينبغي.
قال: لأنه ليس من كلام العرب أن تثبت الياء والواو ثانية فصاعدًا وقبلها فتحةٌ، إلا أن تكون الياء أصلها السكون.
قال أبو علي: الياء إذا كان أصلها السكون وما قبلها مفتوح لم تنقلب نحو (عَيْبٍ، وبَيْتٍ)، وإذا تحركت وما توسطها انقلبت ألفًا نحو (باَعَ، وباتَ).
قال: وكانت مدَّة في الاسم والحركة التي قبلها منها بمنزلة الألف، (يريد أنّها الألف في أن حركة ما قبلها أبدًا منها) ﴿رَجَع﴾ أبدل منها، وإن كانت بعد واوٍ وياء إن كانت بعد ياء، ولا تُحذف فتحرك.
стр. 1066
قال أبو علي: أي لا تحذف الهمزة إذا وقعت بعد ياء أو واو، لأنّها إن حذفت لزم أن تلقى حركتها عليها كما تلقى على سائر السّواكن، وهذه [١٥٠/ ب] الحروف، أعني الياء والواو إذا كُنَّ مَدَّاتٍ لغير الإلحاق، لم يجز تحريكهن كما لا يجوز تحريك الألف، لأنها إن حركت صارت غير ألف، والواو والياء يحركان ولا يُغيَّران.
قال أبو علي: الألف لا تغيّر إذا خففت الهمزة بعدها في كلمة واحدة وفي كلمتين منفصلتين، تقول: (اضْرِبا أباهُما، ومَساءَكَ)، فلا تلقي حركتهما في الموضعين على الألف كما تلقي حركتهما على الياء والواو إذا كانت لغير مدٍّ في الاتصال والانفصال.
стр. 1067
أنشد: كُلَّ غَرَّاءَ إذا ما بَرَزَتْ ...
سمعنا من العرب من ينشده هكذا.
قال أبو علي: قوله: ينشده هكذا، أي يحقق الأولى، ويخفف الثانية كما يختار الخليل، ويخفف الأولى ويحقق الثانية كقول أبي
стр. 1068
عمرو.
فالإنشاد على القول الأول: (غَرّاءُ بِذا)، وعلى القول الثاني: (غَرَّا إذا).
قال: ومَن حَقَّق الأولى قال: (أقَرآية)، لأنك خففت همزة متحركة قبلها حرفٌ ساكن.
قال أبو علي: يريد بالهمزة المخففة المتحركة الهمزة التي هي فاء من (آيَةٍ) والحرف الساكن الذي قبلها هي الهمزة التي هي لامٌ من (اقْرَا)، سكنت للأمر، فحذفت الهمزة التي هي فاء من (آيةٍ)، وألقيت حركتها على الساكن الذي هو همزة لام من (اقْرَأ)، فصار على وزن (اقْرَعَّايَة).
قال: فأمّا أهل الحجاز فيقولون: (اقْرَا آيةً)، لأن أهل الحجاز يخففونهما جميعًا.
стр. 1069
قال أبو علي: قال أهل الحجاز: (اقْرَا آيةً) فخَفَّفوهما جميعًا، والهمزة الأولى إذا خففت في (اقرأ) لزم قلبها ألفًا لأنها ساكنة وما قبلها مفتوح، مثل (راسٍ وفاسٍ)، والهمزة من (آية) حكمها أن تجعل بين الألف وبين الهمزة لأنها متحركة، وجاز وقوعها مخففة بعد الألف من حيث جاز وقوع الساكن بعدها، ومن حيث جاز أن تقع مخففة قبل الساكن في (أانْ رَأيْتَ رجلاً) ونحوه.
قال: وسألت الخليل عن (فَعْلَل) من (جِئْتُ) فقال: جَيْأى.
قال أبو علي: العين من (جِئْتُ) ياءٌ، يدلك عليه: (يَجِيءُ)، واللام منه همزة فإذا بَنَيْتَ منه مثل (فَعْلَلَ) زدت على اللام لامًا، لأن حكم ما ألحق من الثلاثي بالرباعي بغير حروف المد أن تكرر لاماتها، كما كررت في (مَهْدَدٍ) ونحوه، فإذا كرّرت اجتمعت همزتان، وإذا اجتمعت همزتان في كلمة واحدة أبدلت الثانية.
стр. 1070
قال: وإذا جمعت آدَمَ، قلت: أوَادِم، كما أنّك إذا حقَّرت قلت أوَيْدِم.
قال أبو علي: الهمزة الأولى همزة (أفْعَل)، والثانية بدل من الهاء، وهو يوافق الزيادة – أعني الألف التي هي بدل من الفاء – في أنها ليست من نفس الكلمة، كما أن ألف (فاعِل) الزائدة ليست من نفس الكلمة، هي الهمزة التي هذه بدل منها، فقد وافق البدل [١٥١/أ] الزيادة في أنه ليس من نفس الحرف، كما أن الزيادة ليست من نفس الحرف، فلذلك قلبت هذه الألف في التصغير والتكسير واوًا، كما قلبت الزائدة واوًا فيها.
стр. 1071
قال: فلمّا أبدلُوا من الحرف الآخِر ألفًا استثقلوا – يعني الحرف الآخِر- الهمزة التي هي لام من (خطيئة)، المبدلة في الجمع ألفًا إذا قلت: (خَطايِىءٌ)، ثم أبدلت الهمزة الأخيرة ياءً لانكسار ما قبلها، واجتماع همزتين، ثم أبدلت الياء ألفًا كما أبدلته في مَدارَى.
قال: لأن الاسم قد يجري في الكلام، ولا يلزم في الألف الآخِر أن تهمزها.
قال أبو علي: أي الألف التي هي بدل من التنوين، أو الألف التي هي رفع الاثنين، يريد: أن هذه الألفات الأخيرة لا تلزم الكلم الذي هي فيها كما يلزم الألف المنقلبة عن اللام في (خَطايا ومَطايا)، لأن هذه الألفات قد سَقَطْنَ، وذلك إذا كان الاسم في موضع جَرّ، أو رفع أو تثنية،
стр. 1072
منصوب أو مجرور.
قال: فصارت كالهمزة التي تكون في كلمة على حِدَةٍ، فلما كان ذا من كلامهم أبدلوا مكان الهمزة التي قبل الآخر ياءً، (يعني في خطايا).
قال أبو علي: أي لما كان تخفيف الهمزة الواقعة بين ألفين غير لازمين من كلامهم كراهة الهمزة بين ألفين وإرادة لتقريبها من الياء بالتخفيف أبدلوا الهمزة المبدلة من حروف اللين في (فَعِيلةٍ) وما أشبهها ياءً لأنها بين ألفين لازمتين في كلمة واحدة، وليست بين ألفين لا يلزمان ككِساءَانِ، وبُرَآء.
стр. 1073
قال: ليفرقوا بين ما فيه همزتان إحداهما بدلٌ مما هو من نفس الحرف.
قال أبو علي: هذا مثل الهمزة في (قَضاء) التي هي بدل من زائدة، لأنها أضعف يعني همزة (خَطايا)، أي الأولى التي هي من نفس الحرف وهي لام (قَضَيْتُ)، ﴿رجع﴾ أو همزة بمنزلة ما هو من نفس الحرف.
قال أبو علي: هذه الهمزة مثل الهمزة في (جَيْئاى) إذا جمعت
стр. 1074
قلت: جَيائِي ﴿رجع﴾ إنما يقع إذا ضاعَفْتَ.
قال أبو علي: قوله: إنما يقع إذا ضاعفت، صفة لقوله أو همزة.
وقوله: إذا ضاعَفْتَ، أي إذا ضاعفْت الحرف الأخير من الثلاثي للإلحاق بالرباعي.
قال: وقد بَلغَنا أنّ قومًا من أهل الحجاز من أهل التحقيق يُحقِّقون (نَبِيءٌ) (وبَرِيئَةٌ)، وذلك قليل رديء، فالبدل ها هنا بمنزلة الألف في (مَنْسَأةٌ).
قال أبو علي: يريد، أنّه قليل رديء، لأنه مخالف لما عليه الاستعمال، لأن أصله غير الهمزة، فرداءة هذا كرداءة (وَدَعَ) في ماضي (يَدَعُ) كما قال:
حتّى وَدَعَهْ
стр. 1075
قال أبو علي: قوله: فالبدل ها هنا كالبدل في (مِنْسَأة)، يريد أن الهمزة في (نبيء وبَريئة) أبدلت بدلاً كما أبدلت من (مِنْسَاة) بدلاً وإن كان لفظ التخفيف في (نَبِيّ) كلغة الإبدال، فأما لفظ التخفيف في (مِنْسَأة) فمخالف [١٥١/ب] للفظ الإبدال، لأن الإبدال ألف محضة والتخفيف فيه بين الألف والهمزة، والفصل بينهما بَيِّنٌ جدًا.
стр. 1076
قال: وإن خففت (أجْلِبْني إبِلَكَ) في قولهم.
أي في قول من قال: (أوَنْتَ)، و (ارْمِيَ اباكَ).
قال: فمن ثم فعلوا ذلك.
أي فمن ثم قالوا: (أوَّنْتَ) و (ارميَّ اباكَ).
قال: وهؤلاء يقولون: (أنا ذُوُنْسِهِ)، حذفوا الهمزة ولم يجعلوها همزة تحذف.
قال أبو علي: قوله: حذفوا الهمزة، يريد: ﴿حذفوا الهمزة﴾ يريد
стр. 1077
حذفوه للتخفيف، لأن قبله ساكنًا.
وقوله: ولم يجعلوها همزة تحذف، أي لم يجعلوها همزة تحذف فيُبدَلُ منها واوٌ كما حذفت التي في (أوَنْتَ) وأبدل منها الواو، فقيل: (أوَّنْتَ)، لم تبدل هنا واوًا للضمة التي كانت تقع على الواو المبدلة من همزة (أنْسِه)، كما لم تبدل من (أبُومِّك) للضمة التي كانت تقع عليها.
وقوله: (وهي مما يثبت)، أي الواو الساكنة والتي هي من نفس الكلمة، أو بمنزلة ما هو من نفس الكلمة إذا كانت ساكنة وألقي عليها حركة همزة مخففة تثبت ولم تبدل.
قال أبو العباس: قوله: ولم يجعلوها همزة
قال أبو العباس: يعني بواو (ذوُّنُسِه) لما انضمت.
قال أبو علي: وإنما قال ذلك لأن الواو إذا انضمّت قد تقلب همزة نحو: (أرْقَةٍ) في (وُرْقَةٍ).
قال: وعلى هذا تقول: هو يرمِ خْوانَه بحذف الهمزة، ولا تطرح الكسرة على الياء لما ذكرت لك.
стр. 1078
قال أبو علي: قوله: لما ذكرت لك، أي لما ذكرت لك من كراهة حركة الياء والواو بالكسرة والضم.
...
هذا باب الأسماء التي تُوقَعُ على عِدَّة المؤنث والمذكر ليُبيِّن ما العدد إذا جاوز الاثنين
قال: وجاء الآخِرُ على غير بنائه.
قال أبو علي: يقول: جاء الآخر وهو (عَشَر) من (أحَدَ عَشَرَ) للمذكر متغيرًا عما كان عليه، لأن الهاء حذفت منه.
قال: وبُني الحرف الذي بعد (إحْدَى)، (وثِنْتَيْنِ) على غير بنائه والعددُ لم يجاوز العَشْرَ.
قال أبو علي: الحرف الذي بعد إحدى وثِنْتَيْنِ هو (عشرة) في قولك: ﴿إحْدَى عَشْرَةَ، وثِنْتَيْ عَشْرَةَ وقوله: بعد﴾ إحدى، بُني على
стр. 1079
غير بنائه والعدد لم يجاوز العشرة، أي: أدخل فيه الهاء، ولم يكن يدخله قبل أن زيد على العشرة واحدًا الهاء، إنما كان (عَشْر) بغير هاءٍ.
وقوله: كما فُعل ذلك بالمذكر، أي غُيِّر ما بعد إحْدى، وثلاث في المؤنث بأن أُدخل فيه الهاء، فقيل: إحْدَى عَشْرَةَ، كما غُيِّر ما بعد أحَدَ وثلاثَة في المذكر [١٥٢/أ] بأن أخرج منها الهاء فقيل: ثلاثةَ عَشَرَ وقد كانت الهاء ثابتة قبل أن تزيد على العشرة، لأنّك تقول: هذه عَشَرَةٌ فتثبتها.
...
هذا باب ذكرك الاسم الذي تُبيِّن العِدَّةُ كم هي مع تمامها الذي هو من ذلك
قال: صار قولهم: حادِي عَشَر بمنزلة خامِسِ خَمْسَةٍ ونحوه.
أي في أن حادي عَشَرَ اسم فاعل مضاف إلى العدَّة التي يُتمَّها، كما أن (خامِسَ) اسم فاعل مضاف إلى العدّة التي يُتمها، وإنما حادي عَشَرَ بمنزلة خامِس أي في أن كلّ واحد منهما اسم فاعل، وفي النسخة الطَّاهرية، فنزَّل حادي عَشَرَ بمنزلة خامِس.
стр. 1080
قال: وتقول: هو خامِسُ أرْبَعٍ إذا أرَدْتَ أنّه صيَّر أربعَ نسوةٍ خمسةً، ولا تكادُ العرب تكلَّمُ به كما ذكرت لك، وعلى هذا تقول: (رابعُ ثلاثةَ عَشَرَ)، كما قلت: خامِسُ أرْبَعَةَ ﴿عَشَرَ﴾.
قال أبو علي: من قال: (هذا رابع ثلاثةٍ)، فإنه لا يجوز له أن يقول: هذا رابعُ ثلاثةَ عَشَرَ، لأن (فاعل) من أربعة عشر لا يُبْنى كما بُني من خمسة حين قلت: خامسُ، ومن قال: (خامِسُ أربعةٍ) أراد أنه خمَّس أربعة، فاشتق من (خمسة) فعلاً، ولا يجوز على هذا أن يشتق من أربَعَة عَشَرَ فعلاً فيكون له فاعل كما جاز أن يشتق من خامس وما أشبهه، خمَّستُ وربَّعتُ، ولا يجوز أن يُتَكلَّم بأربعةَ عَشَرَ وما أشبهه إلا على قول من قال: ثالثُ ثلاثةٍ دون من قال: ثالثُ اثنين، تقول على الحذف: ثالثُ ثلاثةَ عَشَر، وعلى الإتمام ثالثُ عَشَرَ ثلاثةَ عَشَر، لأن معناه: أحدُ ثلاثةَ عَشَرَ، ولا يريد أن يشتق فاعلا من ثلاثةَ عَشَرَ، لأنه لا يمكن كما يشتق ضاربًا من ضربَ، وخامسًا من خمس.
قال أبو الحسن: ومن قال: خامسُ خمسة عشر لم يجز له أيضًا أن يقول: خامس أربعة عشر، لأن خامس هنا محذوف، إنما أردت خامس عشر خمسة عَشَرَ، فحذفت كما تحذف بعض الكلام لدلالة بعض ما يبقى منه عليه، فكما لا يجوز هذا في الإتمام، كذلك لا يجوز في الحذف، إذ المراد
стр. 1081
بالحذف الإتمام والامتناع من إجازة ما ذكرنا قول أبي الحسن وأبي عثمان وأبي العباس وأبي إسحاق.
...
هذا باب المؤنث الذي يقع على المؤنث والمذكر وأصله التأنيث
فإن وقع على التذكير إذا أضيف إليها العدَّة جُعل العدد بمنزلتها إذا أضيفت إلى المؤنث المحض مثل ثلاثُ نِسْوَةٍ ونحوه مما لا يقع على المذكر.
قال: وتقول: ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وهو قبيح، وذلك أنَّ النَّسَّابَةَ [١٥٢/ب] صفة.
стр. 1082
قال أبو علي: قبح، لأن (نَسَّابات) وصف، وإقامة الصفة مقام الموصوف عنده قبيح، فأمّا إثبات الهاء في (ثلاثة) من قولك (ثلاثة نَسَّابات) فإنّك أثبتَّها، كما أنّك لو أضفْتَهُ إلى الموصوفين المحذوفين لأثبتَّه وذلك قولكك ثلاثةُ رِجالٍ نَسَّابات، فنسابات صفة للرّجال المحذوفين.
قال: وتقول: ثلاثةُ دَوابّ إذا أردت المذكّر، لأن أصل الدّابة عندهم صفة.
قال أبو علي: قوله: (ثلاثةُ دوابّ) ومثل (ثلاثةُ نسّابات) من جهة، ومخالف له من جهة أخرىن أمّا الموافقة، فإن (دابَّة) صفة كما إن (نسَّابة) صفة، فقدّر حذف الموصوف فيه كما قدّر حذفه من قولك: ثلاثةُ نسّابات، ولذلك أثبتت الهاء في (ثلاثة) مضافًا إلى (دوابّ)، و (نَسّابات)، والتقدير فيه (ثلاثةُ رجالٍ نسّابات وثلاثة أشخاص دوابّ)، فكما أنّك لو أضفته إلى الموصوف لم تحذف الهاء، كذلك لم تحذف وأنت مقدّر الإضافة إليه، فقد وافق (ثلاثة دوابّ) في ثبات الهاء فيها (ثلاثةُ نسّابات). والجهة المخالفة له هو أن (دوابّ) وإن كان أصله صفة، فقد استعمل استعمال الأسماء، ألا ترى أنّك تقول: (هذا دابَّةٌ) ولا تقول: هذا شخصٌ
стр. 1083
دابّة، فهو من هذه الجهة أحسن من ثلاثة نسّابات لأنّك كأنك لم تُقم صفةً مقام موصوف، إذ قد جرى (دابّة) مجرى الأسماء.
قال: لأنّ المتكلم لا يجوز له أن يقول: (له خمْسَةَ عَشَرَ عبدًا).
أي لا نعلم هذا كما نعلم إذا ألقى العِدَّة على اللّيالي لأن الأيام داخلة فيها.
стр. 1084
قال: وأمّا (ثلاثةُ أشياءَ) فأثبتُوا الهاء وإن كان (أشياء) مُؤنثًا كحمراءَ، لأنه اسم للجمع مؤنث بمدة التأنيث، ولم تحذف الهاء من (ثلاثة) كما تحذف منها إذا أضيف إلى مؤنث، لأن (أشياء) جمع (شيءٍ)، و (فَعْلٌ) قد يُجمع على (أفْعال)، و (أشْياءُ) وإن كان على وزن (لَفْعاء) فهو على حركات (أفْعال) وسُكونِها، فصار لذلك بدلاً من (أفْعال)، وجرى مجراها، فلم تحذف التاء من ثلاثة وما أشبهه إذا أضيف إليه كما لم تحذف التاء منها إذا أضيفت إلى (أفْعال).
قال: وزعم الخليل أن (أشْياءَ) مقلوبة كقِسِيّ، فكذلك فُعل بهذا الذي على لفظ الواحد ولم يكسر عليه الواحد.
قال أبو علي: قوله: فكذلك فُعل بهذا، أي على ما ذكرت لك من إثبات الهاء في العدد إذا أضيف إلى (أشياء)، وإلى (رَجْلَةٍ)، لأنّ
стр. 1085
(أشْياء) اسم على لفظ الواحد معناه الجماعة، ولم يكسّر عليه واحدٌ كما يُكسّر (فَرْخٌ) على (أفْراخٍ).
...
هذا باب ما لا يحسُن أن تضيف إليه الأسماء التي يبيَّن بها العدد [١٥٣/ ب]
قال أبو علي: يقول: تصييرهم (قُرَشِيِّين) صفة، وامتناعهم من إضافة (ثَلاثَة) وما أشبهها من العدد إليه يدلك على أنّ (نسّابات) في قولك: (ثلاثةُ نسّابات) صفة لمذكر محذوف، إذ لو لم يكن وصف مذكر لما أضيف (ثلاثة) إلى (نسّابات)، كما لم تضف (ثلاثة) إلى (قرشيين) في قولك: ثلاثةٌ قُرَشِيُّون.
قال: وقال الله : "من جاء بالحسنة فله عَشْرُ أمثالِها".
قال أبو علي: كأنّ (عشْر) في قوله "عَشْرُ أمثالها" مضاف إلى ما ﴿قبل﴾ قوله (أمثالها)، وصفة التقدير (فَلَهُ عَشْرُ حسناتٍ أمثالُها)، ألا ترى أن (عَشْر) لا هاء فيها وأن (أمْثالُها)
стр. 1086
صفة، ويقبح إضافة (عَشْر) ونحوه إلى الصفة من حيث يقبح إقامة الصفة مقام الموصوف والموصوف محذوف في هذا الموضع مؤنث، فلذلك حذفت الهاء، كما أن الموصوف المحذوف من (ثلاثة نسّابات) موصوف مذكر، فلذلك أثبتت الهاء، (فعَشْرُ أمْثالِها) بمنزلة قولهم (ثلاثةُ نسّاباتٍ) (وثلاثةُ دوابّ) في أن الموصوف محذوف منه، ولو قال قائل: إن (عَشْرَ) من قوله (عَشْرُ أمثالِها) ﴿لما﴾ حذف الهاء منه، لأنه مضاف إلى مضاف إلى مؤنث، قيل: هذا التقدير والتأويل في القرآن يُعتدّ كالفاسد، إنما يجوز هذا في ضرورة الشعر نحو:
стр. 1087
تَسَفَّهتْ أعالِها مَرُّ الرِّياحِ ...
وما أشبهه، ولا يسوغ هذا في الكتاب، فإن قلت: فقد جاء"كُلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ" كانت (كُلاّ) لما أضيف إلى (نفس)، فإن ذلك في (كُلّ) حسُنَ لعمومه واستيفائه جميع ما يقع عليه حتى يصير كأنه الشيء المضاف إليه، وليس البعض، وما عدا الكلّ في هذا كالكلّ لما ذكرنا، وكذا
стр. 1088
كان يقول أبو بكر وعلى هذا "وكُلّ أتَوْهُ داخِرِينَ"، وعلى الأول قول الشاعر:
ولِهَتْ عليها كل مُعْصِفَةٍ ... هَوْجاءُ ليس لِلُبِّها زَبْرُ
...
هذا باب تكسير الواحد للجمع
قال: وقد يجيء (خَمْسَةُ كلابٍ) يُرادُ به خمسةٌ من الكلاب.
قال: أضاف أسماء العدد القليل إلى معدود كثير، وكان الوجه إضافتها إلى المعدود القليل نحو (أكْلُبٍ) لو لم يحمله على ما ذكره من التأويل، وعلى هذا قوله تعالى: "ثلاثةُ قُرُوءٍ".
قال: وقال الراجز:
ظَرْفُ عَجُوز فيه ثِنْتا حَنْظَلِ
стр. 1089
قال أبو علي: في هذا شيئان نادران: أحدهما أنه أضاف (اثنين) إلى عدّة يبيّن بها مِمَّ هو، وحكم هذه الإضافة أن تكون في الثلاثة وما فوقها مما لا يجتمع لك به معرفة النوع والعِدَّة، ألا ترى أن ثلاثة لو لم تضفها إلى ما بيَّنتَها لم تعرف ممَ هي، فلما قلت: (ثلاثةُ دراهمٍ)، وأضفْتَ بيَّنْتَ، واثنان [١٥٣/ب] وواحدٌ تجمع تعريف الأمرين، ألا ترى أنّ قولك: رَجُلٌ ورجلان يُبَيّنُ فيهما معرفة العدد والمعدود معًا؟، فعلى هذا القياس الاستعمال الشائع إلا أن يجيء في شعر مثل: اثْنا أفْراسٍ، وثنتا حَنْظَلاتٍ. فإذا جاء فقياسه أنه عدد كما أن (ثلاثة) عدد، فيضاف إلى المعدود كما أضيف إليه الثلاثةُ، إلا أن هذا نادرٌ عن الاستعمال.
والوجه الآخر من الشذوذ في "ثِنْتا حَنْظَلٍ" أنه أضيف إلى العدد الكثير وكان حكمه أن يضاف إلى العدد القليل، فيقال: (ثنتا حنظلات)، إن لم يُرد به ثِنْتانِ من الحنظل.
стр. 1090
قال: وذلك نحو: قَتَبٍ وأقْتابٍ، ورَسَنٍ وأرْسانٍ.
قال أبو العباس: حكم ثلاثة وأربعة ونحوه أن يضاف إلى ما يقع لأدنى العدد، فإذا جاء جمع لم يكن فيه أدنى العدد أضيف إلى ما هو للكثير نحو "ثلاثةُ شُسُوعٍ"، كما أنّ أدنى العدد فيما ليس له اسم أكثر العدد يجري مجرى ما هو للكثير وذلك نحو: أيْدٍ، وأرْجُلٍ، وأرْسانٍ.
قال: ووَثَنٍ وَوُثْنٍ، بَلَغَنا أنّها قراءة.
قال أبو علي: وجدت في هذه النسخة الطاهرية: قال: بعض القراء يقرأ قوله: "إنْ يَدعون من دونه إلا إناثًا" "إنْ يَدعون من دونه إلا أَثْنًا".
следующие страницы →