← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13245

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Полный текст (1 534 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

هذا باب ما يُسكَّن استخفافًا وهو في الأصل عندهم مُتحركٌ [ ١٦٧/ب] قال: وتَدَعُ الأوّل مكسورًا لأنهم عندهم بمنزلة ما حَرّكوا. أي العين من (شِهْد)، وإن كان ساكنًا بمنزلة المتحرك، إذ الحركة منويَّة. وقوله: فصار كأوّل (إِبِلٍ). أي صار أوّل (شَهْد)، وإن كان العين منه ساكنًا كأوَّل (إبِلٍ) للينه بالحركة.

стр. 1192

قال: كما أن الذي خفَّف، الأصل عند التَّحرُّك. يعني في (فَخِذٍ) وغيرها. رجع: وأن يُجري الأوّل في خلافه مكسورًا. أي في خلاف التخفيف. ... هذا باب ما تُمال فيه الألفات قال: فلم يتفاوت هذا كما يتفاوت الحرفان حيث قلت: صَوِيقٌ. قال أبو علي: قرّب السين من القاف في (صويق) وإن كان بينهما حرفان، كما قرّب الألف من الياء لمكان الكسرة وإن كان بينهما حرفان.

стр. 1193

قال: وأمّا بناتُ الواو، فأمالوا ألفَها لغَلَبَةِ الياء على هذه اللام. قال أبو علي: مَعْدِيٌ ومَسْنِيّة وعِصِيٌّ، مما يدل على غَلَبَة الياء التي هي لام، لأنّ (مَعْدِيّ) مأخوذ من العَدْوِ، ومَسْنِيُّها، من يَسْنُوها المطرُ فحكمها مَعْدُوٌّ، ومَسْنُوَّةٌ، إلا أنهما جاءا ياءين، لغلبة الياء على الواو، والعِصِيّ أيضًا كان حكمه عِصِوٌّ، لأن اللام واوٌ، إلا أن الأسماء الثلاثية التي لاماتها واوٌ إذا جمعت على (فُعُول)، قلبت اللام فيها ياء، وأبدل إبدالاً مطّردًا، فإبدال هذه مُطّرد في الاستعمال. وقد شذّ منه نحو ما حكي من قولهم: (لتنْظُرونَ في نُحُوٍّ كثيرة)، فتصح اللام منه، والمطّرد في الاستعمال هو الأول، فأمّا معدِيّ ومَسْنِيّة، فليس بمطرد في الاستعمال

стр. 1194

مع شذوذه عن القياس، إنما هو مما يحفظ حفظًا، وقد جاء في قوله: أنا اللَّيْثُ مَعْدِيًّا عليه وعادِيًا إلا أنّه مُطّردًا كان أو غير مطَّرد، فهو مما يدل على غلبة الياء على هذه الواو التي هي لام، ومما يدل على غلبتها عليها، أنّها إذا جاوزت ثلاثة أحرف لم تكن إلا ياءً، وقد تكون ياءً وهو ثلاثة نحو: عُدِيّ، فهذا وغيره يدل على غلبة الياء على هذه الواو. قال: وإذا ضعفت الواو فإنما يصير إلى الياء، يعني نحو: دُلِيٍّ.

стр. 1195

قال: وأمّا الآخرون فتركوه على حالة كراهة أن يكون كما لزمه الوقف. أي، كراهة أن يكون كما لزمه الوقف وليس أصله أن يكون في الوصل محركًا بالكسر نحو: ماشٍ فاعْلَمْ، والذي لزمه الوقف نحو: (مَنْ). قال: وقال ناسٌ: رأيتُ عمادًا فأمالوا للإمالة. أي أمالوا الألف التي هي بدلٌ من التنوين لإمالة الألف الأولى الممالة في الألف الأولى، كما أمالوا الكسرة. قال: وقال قومٌ: رأيتُ عِلْمًا، ونَصبُوا عِمادًا. قال أبو علي: يقول: قالوا: علما فأمالوا [١٦٨/أ] للكسرة، وقالوا: عِمادًا فلم يميلوا للإمالة في الألف الأولى كما أمالوا للكسرة في عِمادًا للإمالة من حيث أمال للكسرة وللياء، ولما كان من جنسها. وقال أبو علي: ووجه قول من أمال للإمالة: أن الألف الممالة مقرَبة من الياء للانتحاء بها نحوه، فكما تمال الألف للياء، ولِما كان من جنسه وهو الكسرة، كذلك أميلت لما انتحي به نحو الياء وهو الألف الممالة.

стр. 1196

قال: ولم يقولوا: ذا مالٌ، يريدون (ذا) التي في هذا، لأن الألف إذا لم تكن طرفًا شُبِّهت بألف فاعل. ... هذا بابٌ من إمالة الألف يُميلها ناس كثير من العرب قال: كما أنه إذا قال: رُدَّها، كأنه قال: رُدًّا، فلذلك قال هذا من قال. قال أبو علي: يقول: فلخفاء الهاء، قال: مَنْ يقول: رُدُّ، وفِرُّ، إذا أدخل الهاء رُدَّها لحقا الهاء، وأنه كأنه قال: (رُدّا)، فكما أنّ الذي يقول: رُدَّها كأنه قال: رُدًا، "كذلك من قال: يريدُ أنْ يضرِبَها، كأنه قال: يُريد أنْ

стр. 1197

يضْرِبا"، لأنّ الهاء حيثُما كانت خفيَّة، ولخفائِها أيضًا، ما استضعف قول من قال: عَلَيْهِي، فقيل: كأنّه جمع بين ساكنين لخفائها. قال: وذلك لأنهم أرادوا في الوقف إذ كانت الألف تُمال في هذا النحو أن يبيَّنوا في الوقف. قال أبو علي: يقول: أرادوا في الوقف أن يُبيّنوا الألف، فلذلك أمالوها لأنها بالإمالة يُنْحَى بها نحو الياء، والياء أبين في الوقف من الألف، فلذلك أبدل منها الياء إبدالاً في قولك: أفْعَي.

стр. 1198

هذا باب ما أميل على غير قياس قال أبو علي: إنما أميل ألف (مال) إذا كانت اللام مجرورة تشبيهًا بألف فاعِلٍ، وإنما يشبه الف (مالٌ) ألف (فاعِلٌ) إذا كان ما بعدها مكسورًا، كما أن ما بعد الألف من (فاعِل) مكسورًا، فإذا انضم أو انفتح لم يُمل، لزوال الوفاق بينه وبين ألفٍ من فاعل، ألا ترى أن ألف (فاعِل) لا يكون ما بعدها مفتوحًا ولا مضمومًا، وأيضًا فإنه كره أن تُمال الألف من (مالٍ) في جميع الأحوال كما أميل في الجرّ لأنه لو أميل صار مثل (رَمَيْتُ)، و (غَزَوْتُ)، وما لا اعتلال له لاحق في اللام والعين، والمعتلُّ أقوى من اللام المعتلّ، لأن العين تصح حيث تعتل اللام، وإذا كان أقوى وجب أن يكون أقرب إلى الصحيح، وإذا كان أقرب إلى الصحيح وجب أن يلحقه الإعلال أقلّ مما يلحق اللام، لأنه أدخل في باب الصحيح، فكما لا يغيّر الصحيح يجب ألاّ يغيّر ما كان أقرب إليه [١٦٨/ب]، والإمالة تغيير، - فيجب أن يكون أغلب على اللام منها على العين، كما أن سائر الإعلالات أغلب عليها منه على العين.

стр. 1199

قال: وقال ناسٌ يوثق بعربيّتهم: هذا بابٌ، وهذا مالٌ، وهذا عابٌ، لما كانت بدلاً من الياء. يريد: ألف (عابٌ) خاصة. رجع: كما كانت في (رَمَيْتُ): شُبِّهت بها، وشبَّهوها في (بابٍ ومالٍ). قال أبو علي: قوله: وشبَّهوها في (بابٍ، مالٍ) بالألف، إنما شُبِّه به، لأن هذه الألف منقلبة عن واو، كما أن ألف (غزا) منقلبة عن واو، إلاّ أن هذا تشبيه ليس بالقوي في القياس، لأنّ هذه في اسم، وألف (غَزا) في فعل، والفعل يلحقه الإعلال أكثر لما يلحقه من ضُروب التصاريف، فألف (غَزا) قد تصير إلى الياء في (غُزِيَ)، وألف (باب) لا تصير إليه، ألا ترى أنّ الإمالة في (غزا) مطّردة وليست بمطّردة في (عَصَا وقَفَا)، وفيما كان لامه ألفًا منقلبة عن واوٍ في الأسماء، إنما جاءت في حروف قليلة تحفظ حفظًا، فإذا لم تطّرد في (عَصًا وقفًا) ونحوه في الاسم فهي أجدر ألا تكون في (بابٍ ومالٍ) ونحوهما، لأنها ألفات منقلبات عن واوٍ، كما أن (عصا) ونحوه كذلك، وتزدادُ إمالة هذا ضعفًا على إمالة

стр. 1200

يخشى، والحرفين الآخرين المحكي فيه الإمالة إن الممال من (بابٍ) عَيْنٌ، ومن (يخشى) وأختيها لامٌ، والإمالة على اللام أغلبُ منها على العين من حيث فعل اللام في نحو (أعْشَى وأرَيْتُكَ) فبَعُد إمالة (بابٍ ومالٍ)، كما أريتك. فأما إمالة (عابٌ ونابٌ) ونحو فجيدة، لأن العينات منقلبات عن ياءات. قال: ولا يُميلون من الفعل نحو (مال)، لأنّهم يفرِّقون بين ما (فَعِلْتُ) منه مكسور، وبين ما (فَعُلْتُ) منه مضموم، وهذا ليس في الأسماء. قال أبو علي: يقول: من أمال (بابٌ ومالٌ)، لم يُمل من الأفعال نحو (قال)، وإن كانت العين فيه واوًا، والإمالة عليه أغلب، من حيث كان التغيير له ألزم، لأنه فصل بين ما أول (فَعِلْت) منه مكسور، وبين ما أول

стр. 1201

(فَعُلْت) منه مضموم، فأميل ما كان أول (فَعِلْت) منه مكسورًا من بنات الواو انتحاء نحو الكسرة اللاحقة للفاء، ولم يمل الضرب الآخر الذي أول (فَعُلْتُ) منه مضموم. ... هذا باب ما يمتنع من الإمالة التي أملتها فيما مضى قال: وإنما مُنِعَت هذه الحروف الإمالةَ. قال أبو علي: لتغيير التفخيم مع المستعلية، ليتْبَعَ المستعلي المستعلي كما اختير ﴿ت﴾ الإمالة في (مَساجد) لتقريب الألف مما كان من الياء. قال: وكذلك، إذا كان الحرف من هذه الحروف بعد ألف يَليها. أي: يلي الحرف الأول "لأنها [١٦٩/أ] إذا كانت مما يُنْصَبُ في غير هذه الحروف"، يعني فيما لم يكن فيه حرفٌ مُسْتَعْلٍ.

стр. 1202

قال: وإذا كان حرف من هذه الحروف قبل الألف بحرف، وكان مكسورًا فإنه لا يمنع الألف من الإمالة، وليس بمنزلة ما يكون بعد الألف. يريد: نحو: (ناشِط، وواقِدٍ). رجع: لأنهم يَضَعون ألسنتَهم في موضع المستعلية، ثم يُصوِّبون ألسنتهم، والانحدار أخف عليهم من الإصعاد، ألا تراهم قالوا: صُقْتُ. قال أبو علي: يقول: الانحدار بعد الإصعاد في (قِفافٍ) أخف عليهم من الإصعاد بعد الانحدار في (واقِدٍ) لو أمالوا، لأنّك لو أملت نحو: ناشِعًا وواقِدًا، لانحدرت بإمالتك الألف، ثم أصعدت بعد الانحدار للفظك بالحرف المستعلي، فالانحدار بعد الإصعاد في (قِفاف وصِفاف)، أخفّ من الإصعاد بعد الانحدار في (واقِدٍ وناشِطٍ)، ونحوها لو أمِلْنَ.

стр. 1203

وقال أبو علي: يقول: لو قالوا: سَبَقْتُ لأصعدوا بالمستعلي بعد التَّسَفُّل بالألف بالإمالة. قال: وقالوا: قَسَوْتُ وقَسَتْ فلم يُحوِّلوا. قال أبو علي: يقول: قالوا: قَسَوْتُ فلم يُحوِّلوا السين صادًا، كما قالوا: صُقْتُ فحوّلوها، لأنّهم لم يكرهوا الانحدار بعد الإصعاد في (قِفاف).

стр. 1204

قال: وكان الانحدار أخفَّ عليهم من الاستعلاء من أن يُصْعِدوا من حال التَّسفُّل. أي بعد التسفل مثل (واقِدٍ) وسبقت لو لم تقلب. قال: ولا يكون ذلك، (أي الإمالة) في قائمٍ وقوائِمٍ. قال: فلما كان قبل الألف بحرف. أي لما كان الحرف المستعلي. رجع: مع حرف يمال بعد الألف. يعني أنه مع حرف مكسور صار كأنه هو المكسور، وصار بمنزلة القاف في قِفافٍ، أي، صار المستعلي كأنه هو المكسور. قال: وبعض من يقول: قِفافٌ، ويميل ألف مِفْعال، وليس فيها شيءٌ من هذه الحروف ينصب الألف في مِصْباح. قال أبو علي: من قال: مِصْباح فأمال الألف، لتنزيله إن الكسرة كأنّها على المستعلى فكأنه صَباح في جواز الإمالة فيه كجوازها فيه، فكذلك إذا نُزل أن الفتحة بعد المستعلي على المستعلي، كما نزل في الأول أن الكسرة التي قبل المستعلي يتحرك بها المستعلي، فلا يجوز في هذا التنزيل إلا التفخيم، لأن المستعلي كأنه مفتوح، وإذا انفتح لم تجز الإمالة

стр. 1205

وهذا التقدير على عكس الأول. قال: وصار بمنزلة القاف. قال: وتقول: رأيت عِلْقًا، ورأيتُ مِلْفًا، لأنها بمنزلتها في (غانِمٍ). أي، لأن (غا) من (مِلْغا) بمنزلتها في (غانِمٍ).

стр. 1206

رجع: سمعناهم يقولون: [١٦٩/ب] أراد أن يضرِبها زيدٌ، ويقولون: أراد أن يَضْرِبَها قبلُ، فنصبوا للقاف وأخواتها. قال أبو علي: يريد أنه فخّم مع المستعلي ما أميل مع غيره، وإن كان كل واحد من المستعلي والحرف الذي يمال في كلمة منفصلة عن صاحبتها، - ونظير هذا في الإدغام فَعَل لَّبيد، والمال لَّك. قال: فأمّا (نابَ، ومالَ، وباعَ) فإنه من يُميل يُلزمها الإمالة على كل حال. أي، إن كان مع حرف مُسْتَعْلٍ، أو لم يكن معه.

стр. 1207

قال: لأنه يَرومُ الكسرة التي في (خِفْتُ)، كما نحا نحو الياء. يعني في نابَ، وباعَ. قال: وكذلك باب (غَزا) لأنّ الألف هنا كأنّها مبدلة من ياء. قال أبو علي: هذا ليصيَّر وزنه إلى الياء، وعدّة الحروف كعدّتها في (غَزا) وذلك في قولك: (غُزِيَ). قال: في (جادٍّ) ونحوه: لا يميل، لأنه فرَّ مما تحقق فيه الكسرة. أي من إظهار التضعيف، لأنه لو أظهر لقال: جادِدٌ، فحقق الكسرة. قال: ولا يميل للجر، يعني (جادِدٌ). لأنه إنما كان يميل في هذا للكسرة التي بعد الألف.

стр. 1208

قال أبو علي: يعني أنه لا يقول: مَرَرْتُ بجاد فيُميل الألف إذا جرّ، وإن لم يُمِلْهُ في النّصب والرّفع، كما أمال قوم: مَرَرْتُ بمالِ زيدٍ" في الجر للكسر. وقد أمال قومٌ على كل حال كما قالوا: هذا ماشْ، ليُبَيِّنوا الكسرة في الأصل. قال أبو علي: يقول أمال قومٌ جاد ونحوه على كل حال. وإن لم تظهر الكسرة، ليُبينوا أن الكسرة كانت في الأصل لازمة لو ظهر التضعيف كما أمالوا (ماشُ) في الوقف، وإن زالت الكسرة التي كانت لها يُمال في الوصل، ليُعلم في الوقف أنه مما يجري عينه مكسورة.

стр. 1209

قال: وقد فصلوا بين المنفصل وغيره في أشياء ستُبيَّن لك إن شاء الله تعالى. قال أبو علي: يعني من الأشياء التي يقع فيها الفرق بين المتصل والمنفصل من الإدغام، كما وقع الفرق بينهما في الإمالة أن من قال: (مَفَرٌّ ومَرَدٌّ) فأدغم نحو هذا لم يدغم من المنفصل نحو: (نَفْسُ سعيد، وقومُ موسى)، فكذلك لم يُمل المنفصل، ومَنْ أمال، فلأن المنفصل قد يدغم كما يدغم المتصل في مثل (المال لَّك) ونحوه. قال: وقد غَلَبَتْ في المستعلية، كما غَلَبَتْ في مَناشِيط ونحوه، وصارت الهاء والألف كالفاء والألف، في (فاعِلٍ ومَفاعِيل). يريد، (واقِد ومَناشيط). قال أبو علي: يقول: لم يمنع الذي بين الألف والحروف المستعلية من الحروف التفخيم في (يَضْرِبَها يَنْقُلُ) وسائر المنفصلات، وإن تراخى المستعلي كما لم يمنع في المناشيط ونحوه من المتصلات وإن تراخى، (وصارت المستعلية في هذه الحروف)، أي المتصلة، (أقوى منها في مالِ

стр. 1210

قاسمٍ، لأن القاف هنا) أي في المنفصل [١٧٠/أ] (ليست من الحروف، وإنما شبهت ألف مال بألف فاعل). قال أبو علي: يقول: شُبِّهت ألف (مالِ) في (مالِ قاسمٍ) بألف (فاعِلٍ) في (نافَقَ)، فلم يُمل (مالُ قاسِم) كما لم يُمل (نافَقَ) وليس بمنزلته في الاتصال وإن كان مشبهًا فلا تمتنع فيه الإمالة، إذًا كما تمتنع في (نافَقَ). قال: إذ لم تُشبه الأخَر المتصلة، ولو فُعل بها ما فُعِل بالمال لم يُستنكر في قول من قال بمالِ قاسِمٍ. قال أبو علي: قوله: ولو فُعل بها، يعني (يريد أن يضربَها قاسمٌ). أي لو قلت في (يضربها قاسم) فأملت لم يُنكر. قال: فلم يكن عندهم بمنزلة المال ومَتاعٍ وعَجْلانَ. يقول: لم تكن عندهم هذه الأشياء المنفصلة نحو: (أنْ يضرِبَها قاسمٌ)، بمنزلة ما كان متصلاً فيه حرف مُستعل مانع من الإمالة، أو لا حرف مستعليًا فيه، ولكنه ليس فيه شيء مما يوجب الإمالة نحو الكسرة والياء والإمالة للإمالة.

стр. 1211

قال: والذي أمال له الألف في (عِمادٍ وعابِدٍ)، ونحوهما مما لا يتغيّر. قوله: مما لا يتغيّر خبر الذي، أي لا يزول كما زالت حركة الإعراب. رجع: فإمالة هذا أبدًا لازمة، فلما قويت هذه، لم يَقْوَ عليها المنفصل. قال أبو علي: قوله: فلما قويتْ: أي قويت قولهم: (يُريدُ أن يَضْربَها قاسم)، وإنما قويت لأن كسرتها التي على الراء لازمة، كما أن الكسرة (عِماد) لازمة. وقوله: لم يَقْوَ عليها المنفصل، أي لما قويت الكسرة في الراء في قولك: (أن يَضْرِبَها)، للزومها، لم يفخم المستعلي المنفصل منه، لكنه يقال: (أن يضرِبَها قاسم)، فتمال قياسًا على نظائره من المنفصل. ... هذا باب ما يمال من الحروف التي ليس بعدها ألف قال: وشَبَهُ الفتحة بالكسرة كشَبَهِ الألف بالياء، فصارت الحروف ها هنا بمنزلتها إذا كانت قبل الألف وبعد الألف والراء.

стр. 1212

قال أبو علي: يقول: أمَلتَ الفتحة من البَقَر ونحوه، وإن كان في مُسْتَعْلٍ كما يميل الألف إذا كانت بعد مُسْتَعْلٍ. قال: وتقول من المُحاذَرِ، فتميل الذال، ولا تقوى على إمالة الألف.

стр. 1213

قال أبو علي: يريد المُحاذَر اسم المفعول مُمالاً فتحته، لا اسم الفاعل. قال أبو علي: يقول في مَذْعُورٍ ممال، وابنُ بُورٍ، أميل ما قبل الواو. قال أبو علي: يعني ضمة الحرف الذي قبل الواو. قال: وقال: رأيْتُ خَبْطَ فِرِنْدٍ، كما قال (من الكافرين). قال أبو علي: إنما أمال، لأن الراء في (خبْط فِرِنْدٍ) بعد حرف مكسور، كما أنّها في (الكافرين) كذلك، ففتحة الكاف كفتحة الطّاء. قال: وقال: مَرَرْتُ بغَيْرٍ، ومَرَرْتُ بخَيْرٍ فلم يُشمم لأنها تَخْفى مع الياء كسرة راء [١٧٠/أ] (خَيْرٍ)، ولكنهم يقولون: هذا ابنُ بَوْرٍ، وتقول:

стр. 1214

هذا قَفا رِياحٍ. قال أبو علي: يقال: يمال الحرف الذي قبل الواو التي بعدها راء مكسورة لخفاء الكسرة لوقوعها بعد الياء. قال: ومن قال: مِنْ عَمْرٍو، ومن النُّغَرِ فأمال. يعني الفتحة من عين (عمرو) والنون من (النُغَر)، لم يُمِلْ (مِنَ الشَّرِقِ لأن بعد الراء حرفًا مستعليًا. قال: وقال: يَحْسُبُ ويَسَعُ ويَضَعُ، لا يكون فيه إلا الفتحُ في الياء والنون والهمزة وهو قول العرب.

стр. 1215

قال أبو علي: يقول: لا تُمال فتحة حروف المضارعة لكسرة العين فإن قلت: فليس في (يَسَعُ) كسرة، فإن أصله أن يكون مكسورًا لأنه مثل (يَحْسبُ)، ولهذا حُذفت فاؤه، وإنما فتحت عَيْناتُها لمكان ﴿الحرف﴾ الحلقي. آخر الإمالة.

стр. 1216

هذا باب ما تقدم أول الحروف وهي زائدة قدمت لإسكان أوّل الحرف قال في همزة الوصل: وإنّما هي ها هنا كالهاء في عِهْ. قال أبو علي: لأن ألف الوصل مجتلبة للابتداء، كما أن الهاء مجتلبة للوقوف عليها، ألا ترى أنك لو أدرجت لحذفت هذه الهاء لما تحذف ألف الوصل، ولو أدرجت فلم تحذف الهاء، لكان في الخطِّ كإثباتك ألف الوصل في الإدراج، فهذه الهاء مجتلبة للوقف، كما أن ذاك مجتلب للابتداء. قال في احْرَنْجَمَ: "فلما لم يكن ذلك، صُرف إلى باب استَفْعَلْتُ، فأجريت مجرى ما أصله الثلاثة. يعني احرنجم. قال أبو علي: يقول: ليس في بناء الأفعال شيء ﴿على﴾ خمسة أحرف فيكون (احْرَنْجَمَ) ملحقًا به، لكنه في الرباعي مثل (اسْتَفْعَلَ) في الثلاثي، ويدلك على أن باب (احْرَنْجَمَ) ليس ملحقًا بشيء إذ ليس في

стр. 1217

الأفعال ما يلحق به إدغامك، مثل (يَقْشَعِرّ واطمأنّ) ولو كان ملحقًا لم يدغم المضاعف من نحو هذا، كما لم يدغم سائر الملحقات. أنشد: وَيْلُمِّها في هواء الجو طالبةً ... قال أبو علي: يقول: ليست الهمزة في (ابن) بمنزلة الهمزة التي في (الخليل) لأن الهمزة في (الخليل) داخلة على حرف منفصل من الاسم مثل (قَدْ) في انفصاله من الفعل، وليست التي في (ابن) بداخله على

стр. 1218

نفس الاسم، فلا توسط حرف بينه وبين الهمزة. وقال أبو علي: شُبِّهت ألف الوصل الداخلة على اللام بألف القطع الذي في (أحْمَر) لموافقته إياها في الزيادة والانفتاح، فلم يسقط إذا اتصل بكلام قبلها نحو: (الرَّجُل عندك) كما لم يسقط في (أحْمَرِ زيدٍ رأيتُ). قال: ومثلُها من ألفات الوصل الألف التي في (أيْمُ وأيْمُنُ). قال أبو علي: الذي منع (أيْمُ وأيْمُنُ) من التمكن أنه يلزم القسم ولا يجاوزه إلى غيره، كما لا يجاوز الحرف معناه الذي يلزمه إلى غيره. [١٧١/أ]

стр. 1219

هذا باب تحرك أواخر الكلم الساكنة قال: وأمّا (الم)، فلا يُكسر، لم يجعلوه في ألف الوصل بمنزلة غيره. أي لم يكسر كما كسر غيره. ولكنهم جعلوه كبعض ما لا يتحرك لالتقاء الساكنين، ونحو ذلك: لم يَلْدَهُ، علمنَ ذلك. قال أبو علي: (لمْ يَلْدهُ)، أصله: لم يَلِدْهُ، مثل (فَخِذ)، فسكن كما تسكن العينات من نحو: ذا، فاجتمع ساكنان، فحرك الآخر منهما بالفتح، وكذلك (ألِفْ لامِيم الله)، جعل بمنزلته، ولم يُجعل بمنزلة (عَنِ الرَّجُل)، وكان فتح الميم من (ألفْ لام ميمَ الله) لالتقاء الساكنين أجدر، إذ فتح لالتقائهما من المنفصل ما لا ياء قبله نحو: (مَنِ الرجل)، (واعْلَمَنْ يا هذا) ومن المتَّصل نحو: (لمْ يَلْدَهُ) وليس قبل شيء من هذه الحركات ياء،

стр. 1220

فإذا كان قبلها ياء، فحركتُها بالفتح أجدر، كما حُرِّك (أيْنَ، وكَيْفَ، وذَيْتَ)، لالتقاء الساكنين بالفتح لما كان قبلها الياء، ولو حرك بالكسر فقيل: "ميمِ الله" لم يُنكر ذلك، وقد أنكره منكر، فقال: لو جاز ذلك، لجاز (كيفِ زيدٌ) ولا أرى الكسر لو جاء ممتنعًا في القياس، بل يكون جائزًا، وإجازته قول أبي الحسن: ولو جاء مكسورًا لحمل على (جَيْرِ)، ورُدَّ إليه، لأن قبل آخره ياء، وقد كسر الساكن بعده بالكسر، كما أنه لما جاء مفتوحًا "ميمَ الله" رُدّ إلى (كَيْفَ)، ولا أدفع أن يكون التحريك بالفتح – لالتقاء الساكنين إذا كان قبل المحرّك ياء أكثر، ولا أرى قول أبي الحسن غير جائز أيضًا لما ذكرنا.

стр. 1221

هذا باب ما يُضَمُّ من الساكن إذا حُذِفت بعده ألف الوصل قال: وأمّا الياء التي هي علامة الإضمار وقبلها حرفٌ مفتوحٌ فهي مكسورة في الوصل. قال أبو علي: ذكر سيبويه ها هنا أن الياء في (تَفْعَلِينَ) ضمير، وفيه عندي نظر، فمن حجة من يقول: إنه ضمير أن يقول: لا يخلو من أن يكون علامة تأنيث أو علامة ضمير، ولو كانت علامة تأنيث لثبتت في التثنية للفاعلين في الفعل كما أن التاء في (قامتْ) لمّا كانت علامة غير ضمير ثبتت في (قامَتَا)، فلمّا لم تثبت الياء في (تَفْعَلِينَ) كما ثبتت التاء، عُلِمَ أنه ضمير غير علامة، فلم يجز إثباته إذا ثنيت الفاعلتين، من حيث لم يجز أن يرتفع بفعل واحدٍ فاعلان، فكما لا يجوز أن يُرفع به فاعلان ظاهران إلا على إشراك حرف العطف؛ فكذلك لا يجوز أن يكون في فعْلٍ واحد ضميران، فهذا القول حجة لمن ذهب إلى أن الياء في (تَفْعَلِينَ) ضمير، وموضع النظر: أن فعل المذكر المخاطب لا علامة ضمير ظاهر فيه، فإذا لم يكن في فعل المذكر ضميرٌ ظاهر، لم يجب أن يكون في فِعْل [١٧١/ب] المؤنث أيضًا ضمير ظاهر، كما أن قام لما لم يكن فيه ضمير ظاهر للمذكر، لم يكن فيه أيضًا ضمير ظاهر للمؤنث، ولو كان فيه ضمير

стр. 1222

ظاهر للمذكر لكان فيه أيضًا ضمير ظاهر للمؤنث. فلمَنْ قال: إن الياء في (تفعلين) ليس بضمير ظاهر للمؤنث أن يحتج بذا، ويردّه إلى ما ذكرنا، ويؤكد هذا القول: أن الفعل الذي للمؤنث بحذاء الفعل الذي للمذكر، والذي للمذكر لا علامة تأنيث فيه، فتقول: أجعل الياء علامة دون ضمير، لينفصل المؤنث من المذكر، كما انفصل (قامَتْ) بالتاء من (قامَ) فهذا موضع النظر في هذا. ... هذا باب ما يُحذَف من السَّواكن قال: فأمّا حذف الألف، فقولك: رَمى الرَّجُلُ، وأنت تريد: رَمى ولم يخفْ. قال أبو علي: الألف من رَمَى حُذفت لما وليها الساكن الذي هو الراء المدغمة في الراء من (رَجُل)، والراء الساكنة انقلبت عن اللام التي للتعريف، فأما "لم يَخَفْ" فالألف منه أيضًا محذوفة لالتقاء الساكنين، إلا أن الساكنين في (لمْ يَخَفْ) في كلمة متصلة ومن (رَمَى الرجل) في كلمتين منفصلتين.

стр. 1223

قال: وإنّما كرِهوا تحريكها، لأنّها إذا حُرِّكَتْ صارت ياءً أو واوًا. قال أبو علي: إنما كانت تصير ياءً إذا كانت منقلبة عن ياء أو واوًا إذا كانت منقلبة عن واو. قال: فقالوا: رَمَيَا فجاءوا بالياء، وقالوا: غَزَوَا فجاءوا بالواو لئلا يلتبس الاثنان بالواحد. قال أبو علي: (رَمَيَا، وغَزَوَا)، الألف منهما ساكن، فإذا ثنّيْتَ الفاعل فيهما، فإنك تدخل الألف التي هي لضمير الاثنين، فيجتمع ساكنان: ألف الضمير، والألف المنقلبة عن اللام، والواو اللتين كانت انقلبت عنهما، ولم تحذفه لالتقاء الساكنين كما حذفت من (رَمَتْ) ومن (رَمَى الرجلُ) لالتقائهما، لأنك لو حذفتها من فِعْل الاثنين، لالتبس فعلهما بفعل الواحد، ولم يلتبس (رَمَتْ، ورَمَى الرَّجُلُ وحُبْلى الرجل) لما

стр. 1224

حذفت الألف منه لالتقاء الساكنين فيها بشيء غيرها. قال: وأنت إذا قلت: (هذه حُبْلَى الرَّجُل) عُلم أن في آخرها ألفًا. قال أبو علي: لأنه لو لم يكن في آخرها ألف لكان مرفوعًا أو مجرورًا. قال أبو علي: حذفت الألف من (حُبْلَى الرَّجُل)، فقيل: (حُبْلَى الرَّجُلُ) لالتقاء الساكنين في النصب وإن كان اللفظ كلفظ ما الألف فيه لأن هذا الحرف الألف لا يلزم في كل موضع، إنما يلزم حيث كان بعده ساكن، وإن كان بعده متحرك نحو: (حُبْلَى زيدٍ)، لم يحذف وثبت وحذفت الألف في نحو: ذا لالتقاء الساكنين، (وحبلى الرجل) لم تثبت في التثنية والجمع لأنها [١٧٢/أ] لو حذفت فيها كما حذفت في (حُبْلى الرَّجل) لم يتبيَّن ما في آخره ألف تأنيث مما لا ألف في آخره، لأنه ليس يقع بعدها في التثنية والجمع مثل (حُبْلَى الرَّجُلِ) (وحُبْلَى زيدٍ)، فلا يكون في التثنية والجمع إلا ساكنٌ وهو ألف التثنية أو ياؤها، أو الألف المصاحبة للتاء، وكل ذلك ساكن، فلو لم تثنَّتا (حُبْلَيانِ)، لم يبن ما فيه ألف التأنيث مما لا

стр. 1225

ألف فيه في التثنية والجمع كما بان في الانفصال في مثل (حُبْلَى زيدٍ). ... هذا باب ما لا يُرَدُّ من هذه الأحرف الثلاثة لتحرُّك ما بعدها قال: وكذلك لو قلت (رَمَتْ) لم تجئ بالألف. أي، ألف التثنية. لحَذَفْتَهُ، أي الحركة. ﴿قال﴾ فلما كانت هذه السواكن لا تُحركُ لما حُذفت الألف، حيث أسكنت الياء والواو ولم يرجعوا هذه الأحرف الثلاثة.

стр. 1226

قال أبو علي: يريد الواو والياء الساكنين قبل الساكن المحرك لالتقاء الساكنين وهما الساكنان الأولان لا ثالث السواكن. قال: وقولهم: (لَم يخافا ولم يَبِيعا)، ولم تدخل الألف ها هنا على ساكن. قال أبو علي: لم تدخل ألف (يَخافَا) على ساكنين، إنما صيغ فعل الاثنين هذه الصياغة، فصار ثبات النون فيه علامة الرفع، وحذفها دليل الجزم، وذلك فعل الجمع، وليسا مثل الواحد الذي الإعراب فيه إثبات الحركة وحذفها.

стр. 1227

هذا بابُ ما يُثْبِتُونَ حركته وما قبله مُتحرِّكٌ قالوا: وأمّا من رأى أن يُسكن الياء، فإنه لا يلحق الهاء، لأن ذلك أمرها في الوصل. قال أبو علي: إذا كان ما يحرك في الوصل، يسكن في الوقف، فما سكن في الوصل أجدر أن يسكن في الوقف. قال: وجميع هذا في الوصل بمنزلة الأول. يريد بالأول، الياء من (غلامي)، ونحوه، هذه الأشياء بمنزلتها في سقوط الهاء منها في الوصل. قال: ومن لم يُلحق هناك لم يلحق هنا. هناك يعني في (غلامي)، لم يلحقها هنا يعني في (بحُكْمِكَهْ) ونحوه.

стр. 1228

قال: وأدخلوها في التي لا تزول حركتها، وصار دخولُ كلّ الحركات فيه وأن نظيره مما يتصرف منونٌ. يعني بنظيره الأسماء المنصرفة لأنها أسماء، كما أن ما لا ينصرف أسماء. قال: وكذلك الأفعال نحو: (ضَرَبَ وظنَّ) لما كانت اللام قد تَصَرَّفُ حتى يدخلها الرفع والنصب والجزم. قوله: لما كانت اللام تصرَّفُ، يعني أن لام (ضَرَبَ) وإن كانت في هذا البناء مبنية، فهي في غيره من الأبنية التي تشتق من مصدرها معربة، فلما كانت في هذه المواضيع معربة لم تلحق الهاء في الوقف كما لم تلحق المعربات فيه. قال: وأما الحروف الأوّل [١٧٢/ب] فإنه لا يتكلم بها مفردة. الأول يعني (بِمَهْ) وأخواتها.

стр. 1229

قال: فصار الأوّل والآخر بمنزلة حرف واحد كذلك. قال أبو علي: يعني بالأوّل والآخر حرف الجر وما هو متصل به. قال: فلما كانت الألف قد تلزم في هذا الموضع، كانت الهاء في الحرف لازمة في الوقف، ليفرّق بينها وبين الأول. قال أبو علي: الفرق بين (عَلامَهْ)، و (مَجيء مَهْ) أن (عَلامَهْ) لمّا كان الأوّل لا ينفصل من الثاني شبه بكلمة مفردة غير مركبة نحو: (اخْشَ)، فكما جاز في (اخْشَ) في الوقف إلحاق الهاء وغير الإلحاق، جاز في (عَلامَ) ونحوه. وأمّا مثل (مَ أنْتَ)، (ومَجيءَ مَ جِئْتَ)، فالأول قد ينفصل من الثاني، لأنه اسم وليس بحرف، ومع ذلك أن ما قد يتم فيها ولا يحذف الأول منها كما حذف مما لا ينفصل، صار لزوم الهاء في الوقف إذا حذف الألف منها كأنه عوّض من حذفها، ولم يلزم في (عَلامَ) وأخواتها إثبات الهاء في الوقف، لأنه لم يتم ما فيها، فتصير الهاء في الوقف عوضًا من الألف الثابتة في الوصل كما صار في مثل (مَهْ) وأخواتها عوضًا من الألف.

стр. 1230

هذا باب الوقف في أواخر الكلم المتحرِّكة قال: وتاء الجميع أقرب إلى التاء التي هي بمنزلة ما هو من نفس الحرف من تاء طلحة، لأن تاء (طلحة) كأنها منفصلة. قال أبو علي: تاء (طلحة) منفصلة من الصدر كما أن الاسم الثاني من المضموم أحدهما إلى الآخر منفصل منه، فأما تاء الجميع فإنّما صارت أقرب إلى ما هو من نفس الحرف لسكون ما قبلها، والاسمان المضموم أحدهما إلى آخر الصدر مفتوح فقد تبين أن تاء (طلحة) أبعد مما هو من نفس الحرف وأشدّ موافقة (لخمسةَ عَشَرَ) وبابه لاشتراكهما في انفتاح آخر الصدر.
следующие страницы →