Полный текст (1 534 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
قال سيبويه: وذلك قولك: رَمَى يُرْمَى، وغَزا يُغْزَى، ومَرْمَى ومَغْزَى.
قال أبو علي: انقلبت اللام في (غَزا) ألفًا لأنها في موضع حركة، وما قبلها متحرك، ولم تقلب في (غَزَوْتُ) لأنها ليست في موضع حركة، كما لم تنقلب في (ثَوْبٍ) لمّا كانت ساكنة، وانقلبت في (بابٍ) لما كانت في موضع حركة.
قال سيبويه: فلما كثرت هذه الأشياء عليها، وكانت الواو قد تغلب عليها لو ثبتت أبدلوها مكانها.
قال أبو علي: يقول: لو لم تبدل الياء من الواو إذا وقعت طرفًا مضمومًا ما قبلها، لغلبت الياء عليها فقلبتها ياء والضمة التي قبلها كسرة ألا ترى أنه لو لم تبدل من الواو في (أدْلٍ) ياء قبل أن يضيفه المتكلم إلى نفسه للزم إبدالها مضافة، وكسر ضمتها، كما أنك لو أضفت (عشرين) مرفوعة (ومسلمين) لقلت: عِشْريّ، ومُسْلِمِيّ.
стр. 1402
قال سيبويه: ومن ثم قالوا: مَغْزُوٌّ كما ترى.
أي تصحح الواو لمّا سكن ما قبلها وإن كان قبل الساكن منها ضمة.
قال سيبويه: فقال: إذا فعلتُ ذلك تركتُها ياءً على حالها، لأني إنّما خفَّفتُ ما قد لزمته الياء.
أي، خففت كلمة قد لزمتها الياء، وعلى ذلك لحقتها التخفيف.
قال سيبويه: ولو قالوا: غُزْوَ وشَقْوَ، لقالوا: لَقَضْيَ الرَّجُلُ.
يقول: لو قيل: (غُزْوَ) فرُدّ الواو لتخفيف الكسرة لقيل: لَقَضْيَ الرَّجُل، فردّت الياء لتخفيف الضمة، ولا يردّ واحد منهما كما لا يُردّ في التثقيل، لأن الحركة منوية، والياء يدل على ذلك [١٩٥/أ].
стр. 1403
قال سيبويه: لأنه أسكن العين، ولو كسرها لحذف.
قال: يقول: لو كسرها لحذف اللامَ، لأنّها لا تضمّ إذا كسر ما قبلها لكنها تسكّن.
قال سيبويه: وتقول سَرْوُوا على الإسكان، وسَرُوا على إثبات الحركة.
قال أبو علي: حركت اللام من (سَرْوُوا) بالضم لمّا سكن ما قبلها للتخفيف ولو لم تخفف لم تثبت كما أنه لو لم تخفف العين من (رَضْيُوا) لما ثبتت لامها.
قال سيبويه: تقول في (فُعْلُلٍ) من (جِئْتُ) جُوءٍ، فإن خفَّفتَ قلت: جُيْءٍ.
стр. 1404
قال أبو علي: كان قياسه أن يكون (جُوءٌ)، إلا أنه يبدل من الضمة كسرة لتصحّ الياء كما فعل في (بِيضٍ وعَيْنٍ)، ولا يخصص بذلك الجمع دون الواحد، إنما يعتبر الياء على قول الأخفش (جُوءٌ)، لأنه يخص بتصحيح الياء والبدل من الضمة كسرة الجموع دون الآحاد.
قال سيبويه: قال: فإن خففت الهمزة قلت: جُيٌ، فضممت للتحريك.
قال أبو علي: إذا خفّفت الهمزة، من (جُي)، حذفت، وألقي حركتها على الياء لسكونها، فإذا ألقي عليها حركة الهمزة تحركت، فإذا تحركتْ [١٩٥/ب] لم تنقلب واوًا إذا سكنتْ، ألا ترى أنك تقول: (مُوقِنٌ) فتقلب وتقول: (مُيَيْقِنٌ) فتصحح، وإذا لم تنقلب الياء واوًا لم تبدل من الضمة كسرة، لأن تحرك الياء يمنعها أن تنقلب واوًا.
قال سيبويه: وتقول في (فُعْلُلٍ) من (جِئْتُ): جُوءٍ.
стр. 1405
قال أبو علي: إذا بني (فُعْلُلٍ) من جِئْتُ فأوّل بنائه (جُوؤُؤٌ)، ويلزم قلب الياء الثانية واوًا، فيصير (جُوؤُؤٌ)، ثم يلزم قلب الضمة كسرة والواو ياء كما فُعِل في (أوّلٍ) فيصير (جُوءٍ)، فإذا خففت الهمزة حذفت وألقيت حركتها على الساكن لسكون ما قبلها، وردت الياء التي هي عين، المنقلبة في التحقيق واوًا لزوال العلة التي لها، انقلبت فيه واوًا، وهي انضمام ما قبلها وسكونها.
قال سيبويه: وليس ذا بمنزلة غُزْيَ.
قال: يقول: ليس الواو في (جُوْءٍ) كالياء في (غُزْيَ)، فيلزمه في تخفيف الهمزة، فتقول (جُويَ)، ولا يردّ الياء كما لم يردّ الواو في غُزْيَ.
стр. 1406
ومن باب ما يخرج على الأصل إذا لم يكن حرف إعرابٍ
قال أبو علي: (عَظاءَة) لم يصحّ اللام فيها، لأنه بني على التذكير فدخلت تاء التأنيث عليه، وقد لزم الإعلال وقلب اللام همزة.
قال: فأمّا (إداوةٌ) فصحّت اللام فيها، لأنها بنيت على التأنيث ولم تكن (كعَظاءَةٍ) الذي دخله التأنيث بعد التذكير، لكنها صِيغت على التأنيث في أول حالها، ومثل ذلك ثنايان، بني على
стр. 1407
التثنية، كما بني (إداوة) على التأنيث، لولا ذلك لهمزت، لأن هذه الياء لا تصح بعد الألف الزائدة وكذلك الواو، وكذلك (مِذْرَوان) صحت الواو فيه للزوم الزيادة وأنه عليها بُني، ولولا ذلك لانقلبت الواو ياءً، كما تنقلب في (مَغْزَيانِ) لوقوعها رابعة.
قال سيبويه: فحركوا، كما قالوا: رَمَيا، وغَزَوا، وكرهُوا الحذف مخافة الالتباس.
قال: إنما ذكر الحذف لأنه لو أعلّ اللام بالقلب من (رمَيا) ومن (النَّفَيان) لاجتمع ساكنان، ولزم حذف الأول، فالتبس (فَعَلان) بفَعَال،
стр. 1408
وفعل الاثنين بفعل الواحد مثل (رَمَيا).
قال سيبويه: وقالوا: قِنْيَةٌ للكسرة وبينهما حرف.
قال أبو علي: مثل (قِنْيَةٍ) قولهم: هو ابن عمِّه دِنْيًا، وكان أبو إسحاق الزجاج يقول: هو مأخوذ من الدُّنُوّ، إلا أن الواو قلبت ياء للكسرة، وأنه اجتمع إلى سكون الحاجز أنه خفي.
стр. 1409
ومن باب ما إذا التقت فيه الهمزةُ والياءُ قُلبت الهمزةُ ياءً والياءُ ألفًا
أي أبدلت الياء من الياء التي هي لام الفعل، أو منقلبة عن الواو التي هي لام.
قال أبو علي: (مَطِيَّة)، حكمه مَطِيوَةٌ، إلا أن الواو قلبت ياءً لوقوع ياء ساكنة قبلها، فإذا جمع لزم أن تقلب ياء (فَعِيلة) همزة، كما تقلب في (صحائِف) فتصير (مَطائِيى)، فتجتمع همزة وياء، ثم تبدل من اللام ألفٌ كما تبدل منه في (مَدارى)، فتصير [١٩٦/أ] (مَطاأأ)، ثم تبدل من الهمزة الياء لاجتماع متجانسات، فيصير (مَطايا)، فهذا تقدير عمله وإن لم يسمع إلا هكذا.
قال سيبويه: والهمزة قد تُقلب وحدها، ويلزمها الإعلال.
стр. 1410
قال: هذا مثل ذِئْبٍ ورأسٍ إذا خففت الهمزة فيهما.
قال سيبويه: وكما قالوا (حَبالى)، ليكون آخره كآخر واحده، وليست بألف التأنيث.
يقول: ليست الألف الأخيرة من (حَبالى) للتأنيث كما كانت في الواحد، لأن هذه العلامة لا تلحق الجمع إنما تلحق الآحاد.
قال سيبويه: ولم يفعلوا هذا في جاءٍ.
قال أبو علي: يقول: لم تقلب الياء في (جاءي) ألفًا ولا الهمزة ياءً كما قلبتا في (مَطايا) ونحوه، لأن هذا القلب فُعِلَ في الجموع دون
стр. 1411
الآحاد، ولو أجريت الآحاد في ذلك مجرى الجموع لالتبس ما كان من باب (فاعِل) ببا (فاعَل) نحو (طابَقَ)، وليس في الكلام على مثال (مَفاعَل)، فيلتبس الجمع.
قال: كما أن صحائِف ورَسائل نظيره مَطايا وأداوى.
قال: يقول: لأنه يجب أن يهمز (مَطايا)، و (أداوَى) كما همز صحائف ورسائل.
قال سيبويه: فهمزتها بمنزلة همزة فَعالٍ من حَيِيتُ، فتثبت همزته، ولا يُبدلُ منها شيءٌ.
قال: (وإن جمعت قلت: مَطاءٍ) وغيره مما الهمزة في واحده ثابتة، قلت: مَطاءٍ فصحَّحْتَ الهمز في الجمع، ولم تبدل من الهمزة ياءٌ، ولا من الياء ألفًا كما فعلت ذلك في جمع (مَطِيَّة) لأن الهمزة فيها إذا كان جمع (مَطاءٍ) ونحوه، (ولم تعرض في الجمع) إنما كانت ثابتة في الواحد.
стр. 1412
قال سيبويه: (فَياعِلُ) من شَوَيْتُ وحَيِيتُ بمنزلة (فَواعِل).
يقول: بمنزلته في أنك تبدل من العينين همزة، ثم تبدل من الهمزة ياء، ومن الياء التي هي لام أو منقلبة عن اللام ألفًا.
قال سيبويه: وذلك لأنك تهمزة سَيِّدًا، وبَيِّعًا إذا جمعت.
قال: مثّلة بسَيِّد لأنه مثله في أنّ قبل ألف الجمع ياءً، وبعدها واوًا قريبة من الطرف، فيلزم همزها، كما لزم همز العين من (سيِّد) إذا جمع، فإذا عرض الهمز في الجمع وبعدها الياء عُمل على ما تقدم.
قال سيبويه: وقالوا: فُلُوَّةٌ وفَلاوَى.
قال أبو علي: (فُلُوٌّ) مثل (عَجُوزٌ)، فإذا جمع وجب أن يبدل من واو (فَعُول) فيه همزة، كما يبدل من واو (عَجُوز)، فإذا أبدل منها الهمز لزم أن يقال (فَلائي)، ثم يلزم أن يقال: (فَلايا)، لاعتراض الهمز والياء بعدها، لكنه أبدل من الهمزة الواو دون الياء لثبات الواو في واحده، وكان هذا أجدر إذا أبدلت ما لا يثبت الواو في الواحد منه، كقولهم في هَدِيّةٍ:
стр. 1413
هَدَاوَى.
قال سيبويه: أنّ له مثالاً مفتوحًا يلتبس به لو جعلته بمنزلة (فَعائِل).
قال: يقول: لو جعلت (فَعائِل) و (فُواعِل) بمنزلة (فَعائِل) في إبدالك من همزته ياءً ومن كسرته فتحة، ومن يائه ألفًا لالتبس (فَعائِل) نحو (حُبارَى)، فلم ينفصل ألف التأنيث من الألف التي تنقلب عن اللام.
...
ومن باب ما يلزم فيه بدل الياء [ ١٩٦/أ]
قال سيبويه: وإنما أدخلت التاء على (غازَيْتُ ورجَّيْتُ).
قال أبو علي: يقول: دخلت التاء على فعْل قد ثبت انقلاب الواو فيه ياءً لعلَّةٍ موجبة له، ولم يجب ردّ الواو، لأن أصل هذا الفعل هو الذي انقلبت الواو فيه ياء، وهذا مطاوِعُه.
стр. 1414
قال سيبويه: وقال: قَوْقَيْتُ وضَوْضَيْتُ، بمنزلة ضَعْضَعْتُ، ولكنهم أبدلوا الياء إذ كانت رابعة.
قال: ومعنى رابعة أنه إنما قلبت ياءً للزوم الانقلاب لها في المضارع، لانكسار ما قبلها وسكونها.
قال أبو علي: يدل قولهم: (الحِيحاء) على أنه مصدر فَعْلَلْتُ، ولو كان فاعَلْتُ لقيل: الحِحاء مثل القِتال، والحِيحاءُ وزنه (فِعْلال).
قال أبو علي: كون (غَوْغاءَ) مثل (عَوْراءَ) أن المدة فيه للتأنيث كما أنها في (عَوْراء) له، إلا أن الفاء واللام في موضع واحد مثل (سَلِسَ وقَلِقَ)، وأمّا من صَرَف فالهمزة عنده منقلبة عن واوٍ كأنه (غوْغاو)، ثم أبدل من اللام الهمزة، كما أبدل منها في (سَماءٍ) ونحوه.
قال سيبويه: وكذلك الصِّيصِيَة.
قال أبو علي: أنزل الصِّيصِية بمنزلة (غَوْغاءٍ) فيمن صرف، لأنه مضاعف رباعي، كما أن (غَوْغاء) كذلك، إلا أن غَوْغاء فَعْلالٌ، ووزن هذا
стр. 1415
فِعْلِلَة.
قال سيبويه: وأمّا قولهم: الفَيْفاةُ، فالألف الزائدة، لأنهم يقولون: (الفَيْفُ) في هذا المعنى.
قال أبو علي: يقول: فقد اشتقوا من (الفَيْفا) ما سقطت فيه الألف، ولو كانت الألف منقلبة عن أصل، والكلمة مضاعفة مثل (القَمْقام) لم تحذف الألف كما تحذف الميم من (قمْقام)، لكن (الفَيْفاة) ثلاثي من باب (سَلِسَ وقَلِقَ)، وألحق بالألف الرباعي، كما ألحق (أرطى) بالألف به.
قال سيبويه: وأمّا القِيقاءُ والزِّيزاءُ فبمنزلة العِلْباء.
قال أبو علي: يريد، أن العين ليس من موضع اللام، كما أن العين في (عِلْباء) ليس من موضع اللام، وإنما لم يجز أن تكون من موضع اللام أنه لو جعل كذلك لصار مثل (القَلْقال، والزِّلْزال)، وفِعْلال المضاعف لا يكون إلا
стр. 1416
مصدرًا وليس (القَيْقاءُ والزَّيْزاء) مصدرين أعلاّ على أنهما (فِعْلالٌ) عينهما من موضع لامهما، فاللام في (قِيقاءٍ) منقلبة عن واو، لانكسار ما قبلها وسكونها، ويدلك على ذلك قولهم: (قَواقٍ)، فهذا دليل ثان على أن العين من (قِيقاءٍ) ليس من موضع اللام، لأنه لو كان موضعه لكان (قِياقٍ)، ولو لم يسمع هذا الدليل الثاني لعلمت أن هذه الياء منقلبة عن الواو إذ لم يجئ فِعْلالٌ مضاعفًا إلا مصدرًا، وليس هذان بمصدرين لكنهما كلمتان من بنات الثلاثة، فاؤهما من موضع لامهما والعين منهما واو، والهمزة فيهما منقلبة عن ياء، والياء فيهما للإلحاق (بسِرْداحٍ)، ويدلك على أنها منقلبة عن ياءٍ ظهورها حيث ألحق بسِرْداحٍ مبنيّة على التأنيث في ذلك (دِرْحايَة)، فالهمزة هنا كالياء هناك [١٩٧/أ] إلا أنها انقلبت همزة فيهما، لأنهما مبنيّان على التذكير.
стр. 1417
وقال سيبويه: وأمّا (المَرروْراةُ)، فبمنزلة (الشَّجَوْجاة)، وهما بمنزلة (صَمَحْمَحٍ)، ولا تجعلهما على (عثَوْثَل)، لأن مثل (صَمَحْمَح) أكثر.
يقول: لا تجعل (مَرَوْراة) على (فَعَوْعَلٍ)، ولكن احمله على (فَعَلْعَلٍ)، وأجاز فيما تقدم أن يكون قَطَوْطىً فَعَلْعَلاً. وأجاز أبو عمرو أن يكون على الوزنين جميعًا.
стр. 1418
ومن بنات التّضعيف في بنات الياء
قال أبو علي: مصدر (فَعَّلْتُ) على ضربين: على (تَفْعِيل)، وعلى (تَفْعِلَة)، والتاء في (تفعِلة) التي للتأنيث عوضٌ من ياء (تَفْعِيل) إلا أنه رُفض (تَفْعِيل) في مصدر (فَعَّلْتُ) من (حَيِيَ) لمّا كان يودي إليه من اجتماع ثلاث ياءاتٍ في آخر الكلمة واجتماعهن في الأواخر مُطَّرح غير مستعمل، ألا ترى أنّك لو صغرت (أحْوَى) على قول من قال: (أسَيِّد) لحذفت الأخيرة التي هي لامٌ لذلك فقلت: (أحَيٌّ)، فاعلم.
...
ومن باب ما جاء على أنّ فَعَلْتُ منه مثل بِعْتُ
قال أبو علي: أي أنه معتل بالعين، كما أن (بِعْتُ) معتل العين.
قال سيبويه: وإن كان لم يستعمل في الكلام.
قال سيبويه: لأنهم لو فعلوا ذلك صاروا بعد الاعتلال إلى الاعتلال والالتباس.
стр. 1419
قال أبو علي: يقول: لأنه إذا قيل منه (يفعُل) اعتلت العينُ واللام منه جميعًا كما مثّله.
قال سيبويه: فكرهوا ذلك، كما كرهوا في التضعيف.
يقول: إن المضاعف كُره ضمة اللام فيه نحو غيره من المضاعف كيَعْيَا، لأنه لم يقول فيه يَعِيّ.
قال سيبويه: كرهُوا هذا الاعتماد على الحرف.
قال: ذهب إلى أن الحرف المدغم معتمد عليه.
قال سيبويه: فإن حذفت فقلت: (يَحْي)، أدركته علّة لا تقع في كلامهم.
يعني بالعلة، إعلال العين واللام، فقد حذفت العين وأسكنت اللام.
стр. 1420
قال سيبويه: فمما جاء في الكلام على أن فِعْلَهُ مثل (بِعْتُ) آيٌ وغايةٌ وآيةٌ.
قال أبو علي: (آية) ونحوها مثل (حَيِيَ) في أن العين واللام حرفا اعتلال وكان يلزم أن يكون المعتلّ من (آيةٍ) اللام دون العين، كما أنّه من (حَيِيَ وَقَوِيَ) هي المعتلة دون العين، لكنها جاءت مخالفة لحَيِيَ فاعتلت عينُها، فلما جاءت معتلة العين قال: كأنّ فِعْلَهُ مثل (باعَ)، فإن لم يجئ الفعل كذلك لما كان يؤدي إليه من الاعتلال الخارج عن منهاج ما يكون عليه الكلام في المضارع.
قال أبو علي: والدليل على أن هذه الكلمات معتلة العين وقوع الألف في مواضع عيناتها، والألف لا تكون إلا منقلبة عن ياءٍ أو واوٍ.
стр. 1421
قال سيبويه: ولم يشذ هذا في (فَعِلْتُ) لكثرة تصرّف الفعل.
قال أبو علي: أي لم يجئ شيء في الفعل على الأصل [١٩٧/ب] نحو خَوِفَ زيدٌ كما جاء في الاسم نحو (رَوِع، وقَوَد).
قال سيبويه: وقال غيره: إنما هي أيَّةٌ وأيٌّ، (فَعْلٌ) ولكنهم قلبوا الياء.
قال أبو علي: هذا القلب في (أيَّةٍ) على غير قول الخليل لالتقاء المثلين لا أنّ ما يوجب القلب مطّردٌ موجودٌ فيه، ألا ترى أن العين ساكنة ليست في موضع حركة، فإذا لم تكن في موضع حركة لم يلزمها القلب، على أنه قد جاء حاحَيْتُ في حَيْحَيْتُ، وطائِيٌّ في طَيْئِيٌّ، إلا أنّه ﴿قيل﴾: أيَّة، على أنه قلب لالتقاء المثلين فيه، كما قلب من (الحَيوان) لامه لذلك، ومن
стр. 1422
(ذَوائِب) همزته التي هي عين واوًا، - والدليل على أن أصل هذه الواو همزة قولك: (ذُؤابَةٌ).
قال سيبويه: كما قالوا: الحَيوان.
قال أبو علي: الحَيَوانُ من حَيِيَ يَحْيا، فاللام منه ياءٌ، إلا أنّها قلبت واوًا لاجتماع الياءين.
وقال أبو علي: كان حكم (حَيوان) أن يكون في مذهب أبي العباس (حايان) لولا أن الاعتلال في هذا النحو يجب أن يكون في اللام دون العين، لأنه يذهب إلى أن المطّرد في بابه (جَوَلان)، وما كان في آخره هاتان الزيادتان الإعلال، لأنه يوافق الصدرُ منه بابًا وما أشبهه، فوجب عنده أن يعتل كما اعتلّ (دارانُ وهامان) و (جَيَران)، وتقول: خرج بالزيادتين عن شبه الفعل وبنائِه ألا ترى أن (قالَ) لا تلحقه هاتان
стр. 1423
الزيادتان، لأنه (فَعْلٌ) ويجعل (داران) ونحوه شاذًا.
وفي كلا القولين وجب أن تصحّ العين من (حَيَوانٍ)، لاعتلال اللام بانقلابها واوًا، وكان اللام أوْلى بالاعتلال من العين، لأن التغيير له ألزم، والتكرير به يقع.
قال سيبويه: ولا يكون الاعتلال في فَعَلْتُ.
قال: يريد في فَعَلْتُ من (حَيِيتُ)، أي لم يجئ (حَيِتُ)، وإن كان (أيَةٌ) (واسْتَحيْتُ) ونحوهما جاءت على أن الفعل منه معتل، كما لم يجئ (فَعَلْتُ) من (القَوَدِ) ونحوه على (قَوَدْتُ)، وإن كان (قَوَدٌ) الذي هو الاسم جاء على تقدير أنّ (فَعَلْتُ) منه صحيح العين.
قال سيبويه: كما رفضوا أن يكون من (يَوْمٍ: يُمْتُ)، كراهية
стр. 1424
لاجتماع ما يستثقلون في يَيُوِمُ.
قال سيبويه: لأن الواو تَحْيا ولم تعتل في يَلْوِي كيَيْجَلُ.
قال: لم تعتل الواو مع الياء في (يَلْوِي)، ولم تقلب ياء، كما اعتلت مع الياء في (يَوْجَل) فقلبت ياء.
قال سيبويه: فقُلبت ياءً كما قُلبت أولاً.
قال: يقول: قلبت الواو ياءً في (يَوْجَل) ثانية كما قلبت أولاً في (رَيَّا).
стр. 1425
ومن باب التضعيف في ﴿بنات﴾ الواو
قال سيبويه: طرحُوا هذا من الكلام مُبْدلاً، وعلى الأصل.
قال أبو علي: لم يجئ مثل (وَعِيتُ) وأصله (وَعَوْتُ) كما جاء مثل (قَوِيتُ) وأصله (قَوَوْتُ)، فلم يجئ (وَعِيتُ) مبدلاً، ولا (وَعَوْتُ) على الأصل [١٩٨/أ].
قال: حيث كان مثل (قَلِقَ وسَلِسَ) أقلّ من مثل (رَدَدْتُ وصَمِمْتُ).
قال: يقول: إن الذي ضوعف فاؤه ولامه أقل مما ضوعف عينه ولامه، فلما قلّ تضعيف الواو في باب المضاعف الأكثر وجب ألا يكون في باب المضاعف الأقل منه شيء ألبتة.
стр. 1426
قال سيبويه: وإن شئت أخفيت كما تخفي أن يُحْيِيَ.
قال أبو علي: الإخفاء حال بين الحركة والسكون، والتحريك عليها أغلب، لأنها تعدُّ متحركًا في وزن الشعر، وقد يناسب السكون أيضًا، لأنه إذا وقع حرف بعده حرف مثله بين ساكنين لم يَخْف، لا يجوز الإخفاء في مثل (ارْدُدْ).
قال سيبويه: كما قُلت قد حُيَّ فيه وأحِيَّ فيه.
قال أبو علي: أدغمت اللام الأولى من (أرْمُوي) للزوم الحركة الثانية وإذا لزمت الحركة الحرف المضاعف جاز الإدغام والبيان كقولك "حَيَّى عن بَيِّنةٍ" و (حَيِيَ عن بَيِّنَةٍ)، فاللام من (أرْمُويّ) بمنزلة اللام من (حَيِيَ) للزوم الحركة إيَّاها.
стр. 1427
قال سيبويه: ولا تقلب الواو ياءً، لأنها كواو سُويِرَ.
قال: وتقول (قد ارْمايَوا) كما تقول: قد أحْيَوا.
قال أبو علي: (ارمايَوا) أصل وزنه (افْعالَلُوا)، إلا أن اللام الثانية حذفت لما كان يلزم تحريكها بالضم، لأنها تسكن حيث تنكسرُ فيه أو تنضمّ، فإذا سُكنت وجب حذفها لالتقاء الساكنين.
قال: والمصدر ارْمِيَّاءٌ وارمِيَاءٌ، واحْيِيَّاء.
قال ابو علي: ارْمِيَّاءٌ، واحْيِيَّاءٌ، مثل اشْهِيباب، وأرمِياء مثل أشْهِباب.
قال سيبويه: وذلك قول العرب: قد احْواوَت الشَّاةُ، واحْواوَيْتُ.
стр. 1428
قالوا: فالواو بمنزلة واو غَزَوْتُ.
قال أبو علي: قوله: فالواو بمنزلة واو (غَزَوْتُ)، أي الواو التي هي اللام الأولى من (افْعالَلْتُ) تصحّ كما في (افْعالَلْتُ) من (غَزَوْتُ) إذا قلت: (اغْزاوَيْتُ)، فأمّا اللام الثانية التي هي واوٌ من (افْعالَلْتُ) من الحُوّة، فإنها تنقلب ياء، كما تنقلب اللام الثانية التي هي واوٌ ياءً في (افْعالَلْتُ) من (غَزَوْتُ) حين قلتَ: (اغْزاوَيْتُ).
قال سيبويه: والمصدر (احْوِيَّاء) لأن الياء تقلبها.
قال أبو العباس: الأجود (أحْوِيْواء)، وأن تصح الواو في المصدر كما صحّت في الفعل، حكاه أبو زيد الأنصاري.
стр. 1429
قال سيبويه: وتقول في (فُعْلٍ) من شَوَيْتُ: (شِيٌّ).
قال أبو علي: (شِيٌّ) بمنزلة ما بعد الفاء من (عُصِيّ) ونحوه.
قال سيبويه: ألا ترى أنها لو كانت في قافية مع (عُمْيٍ) جاز.
قال أبو علي: لو كانت (شِيٌّ) في قافية مع (عُمْيٍ) جاز، لأنه لا مَدّ فيه، كما [١٩٨/ب] أنه لا مدّ في الميم من (عُمْيٍ).
قال سيبويه: ولم يجعلوها كتاء (عُتِيّ) وصاد (عُصِيٍّ).
قال أبو علي: يقول: لم يجعلوا الفاء من (فُعْلٍ) من (شَوَيْتُ) كالعين من (عُصِيٍّ)، و (دُلِيّ) كما ألزم صاد (عُصِيّ)، وذلك أن صاد (عُصِيّ) أصله الضم، كما أن أصل (فُعْلٍ) من (شَوَيْتُ وحَييتُ) الضمّ، فجاز في الفاء الذي أصله الضم أن يُضم ويكسر ولم يجز في العين الذي أصله الضم إذا وليها الياء أن يضم لشبهه بلام (أدْلٍ)، لأن الساكن في
стр. 1430
باب المحاجزة ليس كالمتحرك، فكان آخر الاسم من (عُصِيّ) واوٌ، وقبلها ضمة فلزم إبدال الضمة الكسرة.
قال سيبويه: ومثل ذلك من قولهم: رِيّا، ورِيَّةٌ، الفصل.
قال أبو علي: الأصل (رُؤْيا)، ثم يخفف الهمز، فيصير (رُويا)، ثم تدغم الواو في الياء تشبيهًا بالواو الأصلي فيصير (رُيَّا)، ثم تبدل من الضمة كسرة، كما تبدل من (لُيّ)، فيصير (رُيّا)، فكسر الراء في (رِيّا) أردأ من ضمّها، لأنه يجعلها أقعد في باب ما أصل عينه الياء، وليس أصله الياء إنما هي همزة محقّقة.
قال سيبويه: كما أنّهم إذا قالوا: لم يكن الرّجل، فكانت في موضع تحرُّك لم تحذف.
стр. 1431
قال أبو علي: إنما تحذف النون من (يَكُنْ) في مثل (لم يَكُ) بمشابهته الياء والواو في السكون وغير ذلك، فكما تحذف الياء والواو الساكنتان في الجزم والوقف، كذلك حذفت هذه النون، وإذا تحركت بَعُدَ شَبَهُها من الياء والواو.
...
ومن باب ما قيسَ من المعتلّ من بنات الياء والواو
قال سيبويه: فإنما أمرها كأمر (رَحَى) في الإضافة.
أي، في أنه يبدل من الأولى واوٌ كما يبدل من لام (رَحَى) في النسب فيقال: رَحَوِيٌّ.
قال سيبويه: لأنك تقلب الواو ياءً، فيصير إلى مثل حال (فَعَلِيلٍ).
стр. 1432
قال أبو علي: أصل مثال (حَلَكُوكٍ) من رَمَيْتُ رَمَيُويٌ، ثم تُدْغِمُ واو (فَعَلُولٍ) في لامه الثانية فيصير (رَمَييٌّ)، ثم تبدل من الضمة كسرةً، كما تبدل منها في (مَرْمِيٌّ) فيصير (رَمَيِيٌّ)، ويوافق مثال (صَمَكِيك) الذي هو على (فَعَلِيل).
قال سيبويه: فألزم هذا التغيير، كما ألزم مثل مَحَنيَّةٍ.
قال أبو علي: يقول: إذا أبدل الواو التي هي عينٌ ياء في (ثِيَرةٍ) ونحوها لا في انكسار ما قبلها، لزم إلزام الواو التي هي لام القلب إذا انكسر ما قبلها، لأن اللام أدْخَلُ في الإعلال من العين.
стр. 1433
قال سيبويه: إلا أن تقول: مَشْقِيٌّ فيمن قال: أرضٌ مَسْنِيَّة.
قال أبو علي: يقول: من قال: (مَسْنِيَّة) فقلب الواو ياء، ﴿قال﴾ إنما فعلتُ ذلك لوقوع الواو طرفًا، وأن ما قبلها ضمة، وليس بينهما إلا حرف ساكن، فلأنّ الضمة وَلِيَت الواوَ، فلزم قلبها في (أدْلٍ).
قال سيبويه: تُغَيِّر ما غَيَّرْتَ من (فُعْلُولٍ) من غَزَوْتُ [١٩٩/أ]
قال أبو علي: تجتمع في (فُعْلُولٍ) من قَوِيتُ أربع واواتٍ، الأولى عين والثانية لام الأولى من (فُعْلُول) والثالثة واو (فُعْلُول)، والرابعة لامها الثانية، فلزم قلب الأخيرة ياء كما لزم قلبها في (مَفْعُول) من (قَوِيتُ)، فإذا لزم قلبُها لزم قلب واو (فُعْلُول) ياء لسكونها فيصير (قُوُيٌّ)، ثم تبدل من الضمة كسرة.
стр. 1434
قال سيبويه: وتقول في (فُعْلُولٍ) من شَوَيْتُ وطَوَيْتُ: شُووِيٌّ وطُووِيٌّ.
قال أبو علي: إذا بنيت من شَوَيْتُ (فُعْلُول)، وجب أولاً أن تقول: (شُويُويٌ)، ثم يجب أن تقلب الواو الأولى ياءً، وتدغمها في الياء التي هي اللام فيصير (شُيُّويٌّ)، ثم تفعل بالواو والياء الأخيرتين من القلب والإدغام ما فعلت بالأوّليين، فيصير (شُيُّيٌّ)، ثم تبدل من الضمة التي هي لام (فُعْلُول) كسرة، لوقوعها قبل ياء ساكنة كما قلبتها كسرة في (مَرْمِيّ) فتصير (شُيُّيٌّ)، فيوافق (ليَّة) إذا أضفت إليها في أنّه تجتمع أربع ياءات، الثانية منهن مكسورة، فحركت العين بالفتح كما حركتها من (لَيَّةٍ) – بالإضافة فقلت: (شُوَوِيٌّ) كما قلت: (لُوَوِيٌّ)، وأبدلت من الياء التي هي اللام الأولى من (فُعْلُول) من (طوَيْتُ) واوًا، كما أبدلتها منها في (ليَّةٍ) مضافًا إليها.
قال سيبويه: وكذلك (فَيْعُولٌ) من (طَويْتُ) إلى قوله: وذلك قولك: طَيَوِيٌّ.
قال أبو علي: حركت ياء (فَيْعُولٍ) بالفتح كما حركت الياء الأولى من (حَيَّةٍ) بالفتح حين قلت: (حَيَوِيّ).
стр. 1435
قال سيبويه: يقال في فُعْلُولٍ: (طُيُّيٌّ) فيمن قال: لُيٌّ، وطِيِّيٌّ فيمن قال: لِيٌّ.
قال أبو علي: لما أدغم العين في اللام وانقلب ياء زال المدّ بالإدغام، فجاز أن تضم الفاء من (لُيٍّ)، وإن لم يجز أن تضم في (بِيضٍ).
فأما وجه قول من كسر فقال: (لِيٌّ): فلأنَّ بعد الفاء ياءً ساكنة، فكسر الفاء منه كما كسره من (بِيضٍ) وطُيٌّ من (طَيٌّ) بمنزلة (لُيٍّ)، فيجوز فيه ما يجوز فيه من كسر الفاء وضمة.
قال سيبويه: وإنّما منعهم أن تعتل الواو وتسكّن في مثل (قَوِيتُ) ما وصفت لك في (حَيِيتُ).
قال: يعني ما ذكره في باب (حَيِيتُ) من أنّه لو أعِلَّ العينُ في (حَيِيَ) للزم أن يقول: حِيتُ ﴿و﴾ في المضارع (يَحِي)، فيلبتس بباب
стр. 1436
(يَعِي) مع ما يلحق من الإجحاف، وكذلك لو أعلّ العينُ من (قَوِيتُ) لوجب أن تلقى حركتها على الفاء وتحذف كما فُعِلَ ذلك في (خِفْتُ) فصار (قِيتُ).
قال سيبويه: لأن هذا الضرب لا يُدغمُ في (رَددتُّ).
قال أبو علي: أي في باب (رَددتُّ) بني منه اسم على مثال (فَعَلٍ)، لأن مثال (فَعَلٍ) لا يدغم نحو (طَلَلٍ وشَرَرٍ ومَدَدٍ).
قال سيبويه: ومَنْ قال: "حَيِيَ عن بَيِّنَةٍ"، قال: قَوُوانٌ.
قال أبو العباس: (قَوُوانٌ) غلط، ينبغي إن لم يُدغم أن يقول: (قَوِيانٌ) فيكسر الأولى ويقلب [١٩٩/ب] الثانية ياءً، لأنه لا يجتمع واوان في إحداهما ضمة والأخرى متحركة، وهذا قول أبي عمر وجميع
стр. 1437
أهل العلم.
قال سيبويه: فصارت الأولى على الأصل.
قال أبو علي: فصارت على الأصل أي صارت الياء التي هي العين من (حَيَوانٍ) على الأصل لما اعتلت اللام التي هي الياء الثانية بانقلابها واوًا، كما صارت اللام التي هي العين من (مُمْلِي). على الأصل لما اعتلت اللام التي هي لام بانقلابها ياءً، وقد كانت العين أعلّت بحذف الحركة منه للإدغام قبل إعلال اللام في قولك: (مُمِلّ) فاعلم.
قال سيبويه: ولا تُدغِم في قَوِيتُ، تقول: قَوِيانٌ، لأنّك تقلب اللام ياءً.
стр. 1438
قال أبو علي: (قَوِيانٌ) قد أعلّت فيه اللامُ بقلبها ياءً، فلا تعِلّ العينَ منه، ولا تدغمه في اللام.
قال سيبويه: ولا تُقلب الواو ياءً، لأنّك لا تلزمُ الإسكان.
قال أبو علي: يقول: لا تقلب الواو من (قَوِيان) ياءً، لأنّك وإن أسكنته فأنت تنوي به الحركة.
قال سيبويه: ومن قال: رُيَّةٌ في رُؤْيَةٍ قلبها فقال: قَيَّانٌ.
قال أبو علي: الذي يقول: (رُيَّة) في (رُؤْيَةٍ) فقد حذف الهمزة وأبدل منها واوًا، ثم شبه الواو المبدلة من الهمزة بالواو الأصلي فقلبها ياءً لكي يدغمها في الياء كما يفعل ذلك بما ليس بمتحرك في الأصل، وذلك في (قِيّانٍ) ونحوه.
قال سيبويه: وتقول في (فَيْعِلانٍ) من (حَيِيتُ وقَوِيتُ وشَوَيْتُ):
стр. 1439
حيّانٌ وشَيّانق وقَيّانٌ.
قال أبو علي: (شَيّانٌ) ها هنا أصله (شَيْوَيانٌ)، ثم تقلب الواو التي هي عينٌ ياء، وتدغم ياء (فَيْعِلان) فيه، فيصير (شَيِّيان)، ثم تحذف التي هي لام لاجتماع ثلاث ياءات، كما تحذف من (غِطاءٍ وأحْوَى) إذا صغر على (أسَيِّد) الياء الثالثة كذلك، وإنما حذفت الثالثة في (فَيْعِلان)، لأنه وإن لم يكن آخر الاسم، فهو بمنزلة ألف النصب، وتاء التأنيث في مثل (عُطيّا وسُوَيَّةٍ) تحذف مع الألف والنون كما تحذفه معها لاجتماعهن في أنهن زوائد، وأن ما قبلهنّ مفتوح، وأن آخر الاسم والذي هو اللام هو الثالثة التي يجب حذفها.
قال سيبويه: لم تَعْدُ إن كانت كألف النّصب والهاء، لأنهما يُخرجان الياء في فاعِل ونحوه.
стр. 1440
قال أبو علي: الهاء وألف النصب يخرجان الياء إلى اللفظ، وتتحرك قبلهما في مثل (قاضِيَةٍ وقاضِيًا) ونحوه، كما يخرجها الألف والنون في مثل (رَيْمِيان، وأشَيْئِآن) ونحوهما مما هو على (فَيْعِلان وأفَيْعِلان) ونحو ذلك.
قال سيبويه: وجعلتها في الاسم بمنزلتها في (سَرُوَ) في أن صحَّحْتَها، كما صححتها في (سَرُوَ).
قال سيبويه: وتقول في (فُعْلَةٍ) من (رَمَيْتُ وغَزَوْتُ) إذا لم تكن مؤنَّثَة [٢٠٠/أ] على فُعُلٍ.
قال أبو علي: يقول: إذا لم يكن تأنيثه بعد التذكير، ولكن إذا كان أول صيغته للتأنيث.
следующие страницы →