← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13245

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Полный текст (1 534 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

في البيت، دليل على أن (كُعوبه) مرتفعة به. قال: وكان أبو عمرو يقرأ (خاشِعًا أبصارُهم). قال ابو علي: جاء (خاشعًا) على قول من قال: مررتُ برجلٍ حسنٍ قومُه. و (خُشَّعًا أبصارُهم) على قول من قال: مررتُ بِرَجُلٍ حِسانٌ قومُه. قال: وزَعم الخليلُ أن (السماء منفطرٌ به) كقولك (مُعَضِّلٌ) لِلْقَطاةِ. قال أبو علي: لم يُرد بمنفطر الاسم الجاري على الفعل، وإنما أراد الذي بمعنى النَّسَب، أي ذات انفطار. قال أبو بكر: قال أبو العباس: (السَّماء) في هذا الموضع يراد بها الجمع وإنما قال: (مُنْفطر)، فذكر، لأن السماء من الجمع الذي ليس بينه وبين واحده إلا الهاء، وواحدها سَماوةٌ، أو سَماءةٌ، وهذا الضرب

стр. 247

من الجمع يخبر عنه مَرَّةً كما يخبر عن الواحد المذكر، وأخرى كما يخبَر عن الواحد المؤنث، فعلى الأول قوله تعالى: (أعجازُ نخل منقعر)، وعلى الثاني (أعجازُ نخل خاوية). واستدل أبو العباس على أن السماء تكون جمعًا بقوله في الآية الأخرى (ثم استوى إلى السماء فسواهن). قال: ولو كان هذا على القلب. قال أبو علي: معنى قوله: ولو كان هذا على القَلْبِ، أن قومًا مِنَ النحويين المتقدّمين كانوا يقولون: إذا لم يَجُزْ أن تقلبَ الصفة الثانية أي توضع موضع الأولى لم يَجُز فيها إلا النصب فيه، كانت في موضع رفعٍ أو خفض، وسيبويه لا يعتدُّ بذلك، ويقول: ما جاز فيه القلبُ من الصفات وما لم يجز منها سواءٌ في الإجراء على الأول.

стр. 248

قال أبو علي: وإذا قُلت: مررتُ برجل حسن الوجه جَميلَه، فلو كان ما ادَّعَوا من أمْرِ القلب صحيحًا لنصبت (جَميلَه) من حيث يمتنعُ القلب فيه، لأنك لو قُلت: (جميلِه)، فقلت: مررتُ برجل جميله حَسَنِ الوجهِ لم يَجُز، لأنك كنت تضمر الوجه قبل أن تذكرَه، والقلب في هذا يمتنعُ، والجرُّ، لأنك ولو كنت تضمر الوجه قبل أن تذكره فالقلب في هذا ممتنعٌ، والجرُّ فيه مع امتناع القلب سائغٌ، ولو نصبت (جَميلَهُ) لصار حالاً من النكرة ولكان في المعنى ضعيفًا. قال: وإن كانت ليست له قوّة الوصف في هذا. قال أبو علي: إنما قال: ليست له قوة الوصف لأن الحال من النكرة قبيحةٌ، وإجراء الاسم على النكرة وصفًا أحْسَنُ من إجرائه عليها حالاً، لأن النكرة إلى أنْ تقرُب بالوصف من المعرفة أحْوَجُ منها إلى الحال. قال: لكان الحدُّ والوجه في قولك: مَرَرْتُ بامرأة آخذةٍ عبدها فَضارِبتُه النصب، لأن القلبَ لا يصلح. قال أبو علي: لا يتوسَّطُ بين ذي الحال والحالِ حرفُ عطفٍ فلذلك لا يجوز فَضارِبتِهِ على الحال، لأن الفاء منعت من ذلك.

стр. 249

قال: ولقلت: مررت برجلٍ عاقلة أمُّه لَبِيبَة، لأنه لا يصلح أن تقدم (لَبيبة)، فتضمر فيها الأم ثم تقول: عاقِلَةٍ أمُّه. قال أبو علي: يمتنع أن تقول: مررت برجل لَبيبةً عاقلة أمُّه، لأن (لبيبة) يصير فيها إذا جُرَّت حالا للأُمِّ، أو صفة لها ضمير الأمّ، فإذا قدمتها على الأمّ، وقد ارتفعت الأمُّ بعاقلة، لم يَجُز، لأن في (لبيبة) ضمير الأمِّ، وقد قدمتها عليها، والإضمار قبل الذّكر لا يجوز. قال: واعلم أنّك إذا نصبت في هذا الباب، فقُلت: مَرَرْتُ برجل معه صقرٌ صائدًا به غدًا، فالنصب على حاله، لأنه ليس بابتداء. قال أبو بكر: قوله: لأن هذا ليس بابتداء يعني (معه صقرٌ صائدًا به) لأنَّ (معه) عندنا صفة وهو يرفع هذا بالظَّرف ويمتنع منه في غير هذا الموضع قال وإنما رفع هذا بالظرف لأنه لا سبيل إلى التقديم، كما رفع في قولك: (في الدّارِ إنك منطلقٌ) بالظرف. قال: وقوله: لا يُشبه (فيها عبدُ الله قائمٌ غدًا). يعني أن (معه) لا يشبه (فيها) (وصقرٌ) لا يشبه (عبد الله).

стр. 250

وقوله: لأن الظروف تُلغى حتى كأن المتكلم لم يذكرها في هذا الموضع. يعني: في قوله: فيها عبد الله قائم غدًا. وقوله: فإذا صار الاسمُ مجرورًا، يعني (برجل) في قولك: مَررتُ برجلٍ، أو عاملاً فيه فعل نحو: رأيتُ رجلاً معهُ صقرٌ. وقوله: أو مبتدأ. يعني: مثل قولك هذا رجلٌ معه صقرٌ، فقال: في جميع هذا إذا صار الاسم كذلك لمْ تُلْغِه، يعني الظرف. وقوله: في الظروف إذا قلت: (فيها أخواك قائمان) يرفعه الابتداء. أي يجوز أن تجعل (فيها) حبر (أخَوَيْك) فرفعهما الابتداء. قال أبو علي: من مذهب سيبويه إذا قال: فيها زيدٌ، أن يرفع بالابتداء، ولا يرفع بالظرف، وقد أُدخل على من يرفعه بالظرف إن فيها

стр. 251

زيدًا فإذا قال: مررتُ برجلٍ معه صقرٌ صائدًا به، رأى أن ارتفاع (صقرٌ) بالظرف، ولم يرفعه بالابتداء كما يرفع (زيدٌ) في قولك: (فيها زيدٌ) بالابتداء، وإنما لم يرفعه بالابتداء هنا، لأنه لو رفعه به دون الظرف لَلَزِمَ وقوع (صقر) بين (رجل) وبين (معه) فصار: مررت برجل صقرٌ معه، ولا يجوز أن يُحال بين (رجل) وبين (معه) بصقرٍ، لأن (معه) صفة لرجل، وصقر أجنبيٌّ منهما فلا يجوز الفصل به بينهما، كما لم يَجُز الفصل بين الصلة والموصول بما كان أجنبيًا منهما، فلما لم يجز أن يرفع (الصقر) بالابتداء، ارتفع بالظرف، وإنما وقع الظرف صفة للنّكرة من حيث وقع صلة للأسماء الموصولة وحالا للمعارف، لأن هذه المواضع تشترك في أنها مواضع نَكِرات، ونظير (مررت برجل معه صقرٌ) في أنه رُفع بالظرف عند سيبويه دون الابتداء قولك: (في الدّار إنّك مُنطلقٌ) إذا أردت: في الدار انطلاقُك، (فإنك منطلقٌ) عنده يرتفع بالظرف، لأنه لو ارتفع بالابتداء لَلَزِمَ أن يقع متقدمًا على الظرف لفظًا أو مرتبةً، ولو وقع كذلك لصارت مبتدأة بها، ولو صارت مبتدأة بها، للزم دخول (أنْ) عليها، وإذا جاز دخول (أنْ) عليها لم يجز لأنهما كانا يجتمعان معًا ومعناهما التأكيد وإن اختلف لفظهما، وكما لا يجوز أن يجتمع تأنيثان واستفهامان ونحو ذلك، كذلك لا يجوز أن يجتمع تأكيدان. والدليل على أن (إنَّ) إنما كُرِه دخولها على (أنَّ) لما ذكرنا من أجل أن مَعْنَيَيْهما واحد، فلا يجوز أن يجتمعا، كما لا يجتمع المعنيان معًا، نحو الاستفهام والتأنيث.

стр. 252

إنك إذا فصلت بين (إنَّ) و (أنَّ) فلم تَلِ إحداهما الأخرى لفظًا، فجاز أن تعمل فيها، كقول الله : (إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى). فمن فتح (أنك لا تظمأ) أعمل فيها (أنَّ) المبتدأة. قال: ولا يوصف به شيء غيره، مما يكون من سببه ويَلتبس به. قال أبو علي: قوله: لا يوصف يعني لا يرتفع. قال: وأما رُبَّ رجل وأخيه مُنطلقين ففيها قُبحٌ، حتى يقول: وأخٌ له. قلت: لو كان قوله: (وأخيه) معرفة محضة لكان (منطلقين) منصوبًا إذا كانا في كلامٍ تامٍّ، فأما رُبَّ رجل وأخيه منطلقين، فتقديره: رُبَّ رجل وأخيه منطلقين قد رأيتُ. قُلت: واتّصال هذه المسألة بما قبلها أن الاسم الثاني قد اتبع فيه الأول وإن كان بتوسُّط حرف. قال: ولو قال: (و) أيُّ متى هيجاءَ أنتَ وجارِها

стр. 253

لم يكن فيه معنى: أيُّ جارِها الذي هو في معنى التَّعَجُّبِ. قال أبو علي: لو رفع قوله: (جارِها) لانقطع عن (أيّ) الذي فيه معنى المدح والتَّعجُّب، ولصار جُملة مقطوعة عن الأول، وكَمْ دونَ بيتكَ.

стр. 254

قال أبو إسحاق: قوله: وأعْقادِها عطف على صفصف وأعقادها معرفة، وصَفْصف نكرة، لأن (مِنْ) لا يجر في (كَمْ) إلا نكرة. قال: ولم يُبتدأ به كما يُبتدأ بمثلك. أي: لم يُبتدأ بأعقادها ونحوها منكرة كما ابتدئَ بمثلك منكرًا، لم يقل: رُبَّ أعقادِها كما قيل: رُبَّ مثلِك. قال أبو إسحاق: يعني أن (جارَها، وأغمادَها) وما أشبهها من المعارف لا يجرى واحد منها مَجرى (مِثْلِك) وحده، لأن (مثلك) إنما كان وحده، فهو نكرةٌ وهذه الأشياء إذا كُنَّ وحْدَهُنَّ معارف.

стр. 255

هذا باب ما ينتصبُ فيه الاسم لأنه لا سبيل له إلى أن يكون صفة وذلك قولك: هذا رجلٌ معه رجلٌ قائمَيْن. قال أبو علي: قد يكون الحالُ من النكرة كما يكون من المعرفة، ولا توصف نكرة بمعرفةٍ، ولا معرفةٌ بنكرة، فلذلك أجرى الحال على المضمر في (معه) وهو معرفة على (رَجُلٍ) الثاني وهو نكرة فأما شرحُه المسألة الأولى بقوله: معه امرأةٌ قائمَيْنِ، فإنما ذكر من المسألة ما انتصبت الحالُ عنه، أعني قوله (معهُ)، وحذف ما قبلهُ ليرى أن الحالَ منه صفةُ غيره. كان أبو بكر لا يجيز أن يكون انتصاب (قائمَيْن) في قولك: (هذا رجلٌ معه رجلٌ قائمين) على الحال، ويقول: معه رجلٌ: صفة لِرجل الأوَّل، فكما لا يجوز: هذا رجلٌ ظريفٌ قائمين، كذلك لا يجوز الأول. قال: وإنما نصبُه على أعْني. قال أبو علي: إنما لم يجز أن يكون ضمير قولك: رجل معه، مِنْ قولك: هذا رجلٌ معه رجلٌ، مرفوعًا كما كان ضميره في قولك:

стр. 256

هذا رجل معه امرأةٌ، مرفوعًا، لأن قولك: (معه) في قولك: (هذا رجل معه رجلٌ، قد ارتفع رجل الثاني، فيستحيل أن يكون في (معه) ضمير رجل الأول مرفوعًا وقد ارتفع به ظاهر، وقولك: معه امرأةٌ في (هذا رجلٌ معه امرأة) لم يرتفع به ظاهر، فلذلك صار ضمير (رجل) مرفوعًا. فأما ارتفاعُ (رجل) بالظرف في قولك: هذا رجل معه رجلٌ، فقد تقدم القول في ارتفاع (رَجل) بالظرف هنا. قال: ومما لا تجوز فيه الصفة: فوق الدَّار رجل، وقد جِئْتُك برجلٍ آخر عاقِلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ. قال أبو بكر: قوله في المسألة: عاقِلَيْن مُسْلِمَيْن، نُصِبَ على المدح وعليه يدلُّ كلامه وتفسيره بعدُ. قال أبو علي: وإنما امتنع نصب (عاقِلَيْنِ) على الحال، لأن ما عمل في الاسمين اللَّذَيْن الحالُ عنهما مختلِف، أحدُهما رافع والآخر ناصبٌ وإذا اختلف العاملان لم يجز انتصابُ الاسم المثنى والمجموع على الحال كما أنهما إذا اختلفا لم يجرِ الاسم المثنى والمجموع عليهما، على أنه صفة لهما، فالحال في هذا عند أبي بكر يجري مجرى الصفة، ولذلك لم

стр. 257

يَجُز في المسألة الأولى انتصاب (قائمَيْنِ) على الحال، وذلك أن الحالَ من الهاء المجرورة في (معه) ومن (رجلٌ) المرفوع. قال: وفَرُّوا من الإحالة في عندي غُلام، وأُتيتُ بجارية إلى النصب كما فَرُّو إليه في قولهم: فيها قائمًا رجل. قال أبو علي: لم يُجْروا الصفة المثناة إذا اختلف العاملان على موصوفَيْها فنصبُوها أو رفعُوها على أنها مِن جملة ثانية، كما يكره رفع (قائم) لِئَلا يصير (رَجُل) صفة. قال أبو علي: النصبُ في باب ما لا يكون إلا على المدح والذَّمِّ كالرفع في أنه من جملة ثانية غير الأولى، كما أن الرفع من جملة ثانية إلا أن الفصل بينهما أن النصب قد حذِفت فيه الجملةُ بأسرها، وهي (أعْني)، وترك منها شيءٌ دالٌّ عليها وهو المنتصِب. فأما الرفع فقد حذِفت فيه بعض الجملة نفسها وهو قولك: (هما وهُم) ونحوه، وترك فيه بعض الجملة.

стр. 258

قال: ومِثل ذلك: هذا فَرَسُ أخَوَي ابْنَيْكَ الفضلاء الحكماء. قال الأخفش: هذا كُلُّه عندي سواء، لأن حدَّ هذا بالإضافة، وقد رُدَّ عليه ذلك. قال أبو علي: تمتنع الصفة من أن تجرى على موصوفين قد اختلفت العواملُ فيها، لأنها إذا جَرَتْ على أحد العوامل لم تَجْر على الآخر. قال سيبويه: ومثل ذلك مَن ذا قائما. قال أبو علي: قرأت بخطِّ أبي إسحاق: غَلِطَ سيبويه في شرح هذه المسألة غلطة من حيث غَلَّطَه أبو العباس.

стр. 259

قال: كما قلت: من ذا قائمًا، كأنك قلت: إنما أريد أن أسألك عن هذا الذي قد صار في حال. قال أبو علي: أبو العباس يعيب من قوله: من ذا قائمًا، أنه جعل معنى الفعل الذي ينتصب الحال عنه في الجملة الاستفهام، كأنه إذا قال: مَنْ ذا؟ فكأنه قال: أسْتَفْهِمُ، وليس ذلك بمستقيم، ولا يكون معنى الفعل الناصب للحال هذا. قال أبو العباس: لأنه لو جاز أن يكون الاستفهام معنى فِعل ينتصب عنه الحال في قولك: من ذا قائمًا لجاز أن يكون الإخبار أيضًا معنى فِعلٍ ينتصب عنه الحال، فكان يجوز على هذا: زيدٌ أخوك قائمًا، تريد معنى أخبرُ، كما أردت في (مَن ذا قائمًا) معنى أستفهمُ فهذا لا يجوز، ولكن المعنى الناصب للحال ما في (ذا) من معنى الإشارة.

стр. 260

قال: وهذا شبيه بقوله: إنّا بني فلانٍ نفعلُ كذا. قال أبو علي: كلُّ مُنادى مختص، وليس كل مختصٍّ مُناجى، ألا ترى أن قولك: (أيَّتُها العِصابةُ) مختصٌّ وليس بنداء. قال: إلا أن هذا يجري على حرف النداء يعني أن ما اختُصَّ قد يجري على حرف النداء نحو: اللهمَّ اغفر لنا أيتها العصابة، وأنا أفعل كذا أيها الرجل، ليس يُنادي نفسه إنما يخصها. وأنشد: يا مَيَّ لا يُعْجِزُ الأيّامَ ذُو حِيَدٍ

стр. 261

قال أبو علي: قوله أُحْدانُ الرجالُ له صيدٌ، جملة في موضع

стр. 262

رفع لوقوعها صفة لقوله: ذو حيدٍ ومُجْترئ: معطوف عليه، وإنما وصِف (ذو حِيد) بالجملة لأنه نكرة، والجمل نكرات. قال: وإن حَمَلته على الابتداء يعني (مُجترئ). قال أبو علي: إن قال قائل: فإذا حَمَل قوله: (ومجترئ) على الابتداء كانت الجملة في موضع رفع لوقوعها صفة لقوله: (ذو حِيَدٍ)، كما كانت الجملة التي قبلها في موضع رفع لوقوعها صفةً لقوله (ذو حِيَدٍ) قيل: هذا محال، لأن قولك: هو ضمير (ذو حِيدٍ) فلا يجوز أن يكون اسمع صفة له، لأن الشيء لا يكون صفة لنفسه. قال: ثم تُعَظِّمُهُ كما تُعَظِّم النبيه. قال أبو إسحاق: لا يجوز أن تعظِّمه بالصَّلاح إلا أن يكون قد عُرف عبد الله بالصلاح حق معرفتِه فتُعظمع به، وإلا فلا.

стр. 263

قال: وزعم الخليل أنه يقول: إنه المسكين أحمقُ على الإضمار الذي جاز في مررتُ. أي: في قوله: مررت به المسكين، كأنه قال: إنه هو المسكين أحمقُ وهو ضعيف، وجاز في هذا. قال أبو علي: قوله: إنّه المسكين، يريد هو المسكين، جاز أن يكون فصلا بين الهاء وأحمقُ. وقوله: لأنَّ فيه معنى المنصوب. يريد أنك فَصَلت بين (إنّه)، و (أحْمَقُ) بجملة: كما فصلت بين قوله: (إنّا)، و (ذاهبونَ) بجملة هي: (أعْني) انتصب بها (تَميمًا) في قولك: إنّا تَميمًا ذَوُو عَدَد. قال: لو قال: أنا عبد الله منطلقًا، وهو زيدٌ منطلقًا كان مُحالا. قال أبو علي: إذا أخْبَرَك عنه أو عن غيره رفع فقال: أنا

стр. 264

منطلق، وهو منطلق، ولم يحتج أن يقول: أنا زيدٌ منطلقًا، أو هو زيد منطلقًا، لأنك لا تضمر حتى تعرف. قال: إلا أن رجلاً لو كان خلف حائطٍ أو في موضع تجهله، فقلت: مَن أنتَ؟ فقال: أنا زيد منطلقًا في حاجتك (كان حَسَنًا). قال أبو إسحاق: كأني تقدَّمْت إليه أن يَمضيَ في حاجتي، فأحسَسْت ما بين خلف الحائط، فقلت: مَن أنتَ؟ فقال: أنا زيدٌ منطلقًا في حاجتك أي على ما فارَقْتُكَ، فصار بمنزلة أنا زيدٌ معروفًا. قال: فصار كقولك: هذا عبد الله منطلقًا وإنما يريد في هذا الموضع أن يذكِّر المخاطَب برجل قد عرفه.

стр. 265

قال أبو علي: يقول: يريد في النصب أن يُذكر المخاطَب برجلٍ قد عرفه لا يريد أن يخبره بانطلاقه، ولو أراد ذلك لرفع منطلقًا، لو جعلت بَدَل هذا لم يكن النصب في مُنطلق، وذَكر هذا في الباب الثالث مثل هذا. قال: لأن الذي يَرفع وينصِب ما يستغني عليه السكوتُ وما لا يستغنى بمنزلةٍ (واحدةٍ). قال أبو علي: قوله: ما يستغني عليه السكوت مبتدأ، خبره بمنزلة الجملة في موضع خبر لإنَّ. قال: فجميع ما يكون ظرفًا تلغيه إن شئت، لأنه لا يكون آخرًا إلا على ما يكون عليه أولا قبل الظرف. قال أبو العباس: يعني إذا كان يقوم مقام (مُنطلِق) وليس في الكلام ذكر (منطلق)، ولا قائم، ولا ما أشبهه، وإنما هو زيد فيها فقط، وإنما لك أن تُلْغِيَ ولا تُلْغي إذا ذكرت مع (فيها) (منطلِقًا أو قائمًا)، أو ما أشبَهَه.

стр. 266

قال: ومما جاء في الشعر قد انتصب خبره وهو مقدَّم قبل الظرف قوله: إنَّ لكم أصْلَ البلادِ وفَرْعَها ... فالخيرُ فيكم ثابتًا مبذولاً قال أبو العباس: قوله: وهو مُقدَّم قبل الظرف، يريد: إنَّ حقَّه أن يكون مقدَّمًا قبل الظرف، وليس لفظه كذلك، والظرف انتصب منه قوله: (فيكم). قال أبو علي: الحالُ التي هي ثابتًا مَبذولا مِنْ لكم، والتقدير: إن لكم أصل البلاد ثابتًا مبذولاً. قال: وإن قُلت: هذان زيدان مُنطلِقان، وهذان عَمْرانِ منطلقان، لم يكن هذا الكلام إلا نكرة. قال أبو إسحاق: ها هنا بَيَّن سيبويه قصة دُخول الألف واللام في التثنية بقوله: تقُول على هذا الحَدِّ: زيدان منطلِقان، من قبَل أنك

стр. 267

جعلتهما من أُمَّةٍ كُلُّ واحد منها زيدٌ. أنشد: ............... كَمَنْ بواديهؤ بعدَ المَحْلِ مَمْطورِ قال أبو علي: (كَمَنْ بواديه): على تقدير كرجلٍ بواديه، فقولك (بواديه) صفة (لِمَنْ)، وليس بصلة، والدليلُ على أن (مَنْ) في هذا البيت نكرة وصفة إياه (بِمَمْطورٍ) وهو نكرة. قال أبو بكر: الغرض في صفة الذي في الكلام أنْ يُتَوَصَّل به إلى وصف المعارف بالجمل، وذلك أن النكرات توصف بالجمل لأنها نكرات

стр. 268

ولم يسغ وصف المعارف بالجمل من حيث لم يَجُز وصف المعرفة بالنكرة، فلما أُريد وصف المعارف بالجُمل جُعِلَتْ في صلة الذي، فوصفت المعارف به لأنه معرفةٌ، وعاد مِنَ الجُمَل إلى الذي ذُكِر لِتَتَّصِلَ الجملة التي هي صِلَتُه به. قال أبو علي: والدليلُ على أن (الَّذي) وُضع لما قال: إنه لا يوصل إلا بالجمل فأما وصْلُهم إياه بالظرف، فالظرف يَؤول في المعنى إلى أنه جُملة من فعل وفاعل، ألا ترى أنك إذا قلت: جاءني الذي في الدار، فمعناه الذي استقَرَّ في الدّار؟. قال: وتقول: هذا مِنْ أعْرِف مُنْطَلِقٌ، فتجعل (أعْرِفُ) صفة، وتقول: هذا مَنْ أعْرِفُ منطلقًا فتجعل (أعْرِفُ) صلةً. قال أبو علي: الفرقُ بين الصلة والصفة أن الصلة لا تكون إلا جملة

стр. 269

والصفة قد تكون اسمًا مفردًا، فإذا وقعت الجملة صفة للنكرة فإنما تقع من حيث توصف النكرات بالجمل، نحو قولك: هذا رجلٌ ضَرَبَنا، والفصل بين الجملة التي تكون صِلةً لِمَنْ وبين الجملة التي تكون صفة لها أن الجملة التي تكون صفة موضعها من الإعراب بِحَسب إعراب موصوفها وأن الجملة التي تكون صلة لا موضع لها من الإعراب. واعْلَمْ أنَّ: وكفى بنا فَضْلاً على مَنْ غَيْرُنا أجودُ وفيه ضعفٌ، إلا أن يكون فيه هو.

стр. 270

قال أبو إسحاق: لأن (مَنْ وما) أن يكونا بمنزلة (الَّذي) هو أكثر وأحسن من أن يكونا بمنزلة (رَجُلٍ) ز وقوله: وفيه ضعفٌ. اي: بحذفك المبتدأ العائد من الصِّلة إلى الموصول وهو (هو) نحو: مَرَرتُ بأيِّهم أفضلُ، لأن تقديره: أيهم هو أفضل، وكذلك:

стр. 271

(لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شيعةٍ أيّهم أشدُّ) عند سيبويه، وقراءةُ مَنْ قرأ (مَثلاً ما بعوضةٌ)

стр. 272

فإذا طالت الصلة كان الحذف أحْسَن. وأنشد: وكلُّ خليلٍ غيرُ هاضِمِ نفسِهِ

стр. 273

قال أبو العباس: (غيرُ) نعت (كُلّ)، وصَارِم: خبر (كُلّ). وأنشد: وَلِهَتْ عليه كُلُّ مُعْصِفَةٍ قال أبو علي: ولِهَتْ كُلُّ مُعْصِفَةٍ أحْسَنُ مِنْ: ذَهَبَتْ بعضُ أصابِعِه لأن كل الشيء هو هو بأسْرِه، وليس بعض الشيء يُؤدي عن كل الشيء، وعلى هذا عندي قوله تعالى: (كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت). قال: وقد يجوز على هذا (فيها رجلٌ قائمًا) وهو قول الخليل،

стр. 274

ومثله: عليه مائَة بيضًا. قال أبو العباس: مائةٌ بِيضًا انتصب (بِيضًا) على التمييز. قال أبو علي: وانتصابُ الجمع المكسر على التمييز جيد، لأنه يَجري مَجرى الواحد، ومثله (قُل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا) وقوله (هذا رجلٌ قائمًا) معناه: أُشير إليه قائمًا، ولا يجوز هذا رجلٌ أحمرُ لأن الحال حكمها أن تكون منتقلا غير ثابت، وقولك: (أحْمَرُ) هيئة ثابتة وكذلك طويل ونحوه. قال: لأنه مُخالِف لما يضاف، شاذٌّ منه. قال ابو علي: لأنه لا يحذف المضاف إليه فيما كان غير ظرف مثل (قبلُ وبعدُ) في الغاية. وقال أبو علي: لما كانت الحالُ من المعرفة لا تجري مجرى صفتها، لأن الصفة تكون لازِمة، والحال مُنْتقلة كذلك جعلوا الحال من النكرة، فاشترك هاتان الحالان في النَّقْل والتَّبَدُّلِ.

стр. 275

قال: فجاز هذا كما جاز (لاهِ أبُوكَ) يريد: للهِ أبوك، حذفوا الألف واللّامَيْن، وليس هذا طريقة الكلام ولا سبيله، لأنه ليس مِنْ كلامهم أن يُضمروا الجار. وقال أبو علي: يحتمل أن تكون اللّامان المحذوفتان هي التي للتعريف والتي هي فاء الفعل، في قول من قال: لَهْيَ أبوكَ ويُقَوِّي هذا المذهب أن الحروف إنما حذفت لتكررها، والتكرير والاستقبال بهما وقع، ويقوي هذا المذهب أيضًا أن لام الجرِّ حرف معنى، واللامان الأخريان أحدهما من نَفْسِ الحرف، والآخرُ بمنزلة ما هو مِنْ نفس الحرف أولى لِدلالة ما يبقى منه على المحذوف، وتبقيه حرف المعنى أولى، لأنه إذا حذف لم يبق منه شيءٌ يدُلُّ عليه، ولهذا الحكم في مثل (لَعَلَّكُمْ

стр. 276

تَذَّكَّرون وتَفَكَّرون) في قول من لم يُثَقِّل الذال مِنْ (يَذَّكَّرون) أن المحذوف من التّاءَيْن هي الثانية، ولمن قال: إن اللامين المحذوفتين هما الزّائدتان أن يقول: حذف الزائد أولى من حذف الأصل لأنه لو كانت المحذوفتان التي هي للتعريف والفاء لبَقِيَ الاسم مبتدأ به بحرف ساكن، وذلك غير موجود. ولمن قال: إنَّ اللام الباقية هي الجارة، والمحذوفتان هما التي للتعريف

стр. 277

والفاء، أن يقول: الاسم مجرور، وحروف الجَرّ قَلَّما تحذف، فحملُ (لاه) على الأكثر أولى من حمله على الشّاذِّ. فأمّا قولنا التي هي فاءُ الفعل في قول مَنْ قال: (لَهْيَ) فإن اسم الله تعالى قد مُثِّلَ بمثالين: قيل: إن أصل الاسم (إلاة) فحذفت الهمزة التي هي (فاءٌ) مع الألف واللام، كما حذفت الهمزة التي هي (فاء) مع الألف واللام في قولهم (النّاسُ) إذا أرادوا قولهم (أُناسٌ)، فالألف في قولنا (الله) ألف (فِعال) زائدة على هذا القول. وقد قيل: لَهْيَ أبوكَ، في معنى (لاهٍ أبُوكَ) فقُلِب (لَهْيَ) عن (لاهٍ)، فالألف في اسم الله على هذا القول أصل ليست بزيادة، إنما هي عَيْنُ الفعل، وهي منقلبة عن ياء، والدليلُ على ذلك قولهم: (لَهْيَ)، لما قلب فأُظهرت الياءُ، ولو كانت الألف في (اللهِ) منقلبة عن واو لظهرت في القلب واوًا فكانت (لَهْوَ). قال: وأما كُلُّ شيء وكُلُّ رجلٍ، فإنما يُبْنَيان على غيرهما، لأنه لا يوصف بهما.

стр. 278

قال أبو علي: قولُه: لأنه لا يُوصف بهما، أي لم يلزم ألا يكون (كلُّ) إلا وصفًا، كما أن (أجْمَعينَ) لم يكن إلا وصفًا، لكن (كلّ) وإن كان الأحسنُ فيه أن يَجْرِي وصفًا، فقد يُبنى على غيره، ويُبنى غيره عليه. قال ولكنَّهم جعلوه بلى ما ينصب ويرفع. أي: جَعلوا هذه الجواهرَ كالخَلِّ. وقوله: بلى ما ينْصِبُ. أي: يقول أي خَلاً. قال: ومثلُ ذلك هو عَرَبِيٌّ حَسْبُه.

стр. 279

قال أبو علي: الهاءُ منويٌّ بها الانفصال، لأن المعرفة لا يجوز أن تقع هنا. قال أبو بكر: الفرقُ بين هذا الباب والباب الذي قبله أن الأول فيه ما يدلُّ على المنصوب، لأنك إذا قُلت: ابنُ عَمِّي دِنْيًا، فكقولك: ابنُ عمّي مُداناةً، وليس في هذا ما يدُلُّ على المحضِ والقلبِ. قال: وإن زعمْتَ أنه انتصب بالآخر فكأنك قُلت: زيدٌ قائمًا فيها. أي: فلم ينتصب بالأوّل، إنما انتصب بالآخرِ. قال: وزعم الخليل أنه يُستقبح أن يقول: قائمٌ زيدٌ، وذلك إذا لم يجعل قائمًا خبرًا مُقَدَّمًا.

стр. 280

قال أبو علي: قلت لأبي بكر: من أين قَبحَ أن ترفع (زيد) بقائم هنا؟. فقال: لأن الكلام على ضَرْبين: فعل وفاعلٌ، مبتدأ وخبر، وليس هذا كواحدٍ منهما، لأنه ليس بفعلٍ يرتفع به فاعلُه، ولا هو مبتدأ يجيء بعده خبره، فلِخُروجِه عن حَدِّ ما عليه الكلامُ قَبُحَ، فإذا أردت بذلك التأخير كان أحسن كلامٍ. قال: وإنما حَسُنَ عندهم أن يجري مجرى الفعل إذا كان صفة جَرَى على موصوف أو جرى على اسمٍ قد عمل فيه، (أيْ عَمل ذلك الاسمُ في اسم الفاعلِ) كما أنه لا يكون مفعولاً، (أي الاسمُ الذي يعملُ فيه ضارِبٌ) في ضارب، حتى يكون محمولاً على غيره، (أيْ يكون اسمُ الفاعل محمولاً على غيره).

стр. 281

قال أبو علي: اسمُ الفاعل يحسن إعمالُه عمل الفعل إذا جرى على شيء وجَرْيُه على ثلاثة أضرب: أحدُها: أن يكون خبر المبتدأ نحو: زيدٌ قائمٌ أبوه، وهذا زيدٌ ضارِبٌ عَمْرًا. والثاني: أن يكون صفة نحو: هذا رجلٌ قائمٌ أبوه، ومَررتُ بِرَجُلٍ ضارِبٍ عَمْرًا. والثالث: أن يكون حالاً نحو: زيدٌ قائمًا أبُوه، وهذا زيدٌ ضارِبًا عمرًا. وقد يحسنُ أن يعمل عمل الفعل إذا اعتمد به على حرف استفهامٍ وما أشبهه، فيكون اعتماده عليه مُشْبِهًا باعتماده على ما قبله في هذه المواضع الثلاثة، نحو: أقائمٌ زيد، وما قائِم زيد. قال: فتقول: هذا ضارِب زيدًا، وأنا ضارِب زيدًا، ولا يكون (ضارِب زيدًا) على قولك: ضَرَبْتُ زيدًا.

стр. 282

قال أبو علي: قوله: ولا يكون ضارِب زيدًا على قولك: ضَرَبْتُ زيدًا إنما لم يجُز هذا لأن زيدًا ينتصب على جُملة كلام تام، (وضارِبٌ) وحده ليس بجملة فينتصب عنه (زيد)، فكما لم يجز إعمال (ضارِبٍ) في زيد غير معتمد على شيء وكذلك لم يحسن أن يقول: قائم زيدٌ على أن تُعمل (قائم) عمل الفعل غير معتمد على شيء. قال: ولم تُرد أن تَحْمِل الدِّرهم على ما حُمِل عليه العشرون. قال أبو علي: إذا قال: ليس بمحْمولٍ عليه فالمراد أنه ليس بصفته ولا بمنزلته، وليس إعرابه كإعرابه.

стр. 283

قال: وزعم الخليل أنها عملت عملين الرفع والنصب. قال ابو بكر: الدليلُ على قوله أن (إنَّ) هي الرّافعة للخبر، أن الابتداء قد زال، وبالابتداء والمبتدأ كان يرتفعُ الخبر، فلما زال العامِلُ بطل أن يكون الخبر معمولاً فيه. قال: ودليلٌ آخرُ، وهو أنا وجدنا كلَّ ما عمل في الاسم عمل في الخبر أيضًا نحو: كان وظَنَنْتُ. قال: فإن لم تَذكُر المنطلِقَ صار الظَّريفُ في موضع الخبر. قال أبو علي: إذا قال لك: إنَّ زيدًا الظَّريفَ، فالمخاطَبُ ليس بجاهلٍ لهذا الخبر بعينه، يعرف الظريف على حَدِّهِ، وزيدًا على حَدِّه، إلا أنه لم يَعْلَمْ أن الظريف زيدٌ، ولا أن زيدًا الظَّريفُ، فإذا أُخْبِرَ بهذا الخبر وقعت له الفائدة باجتماعهما، فإذا قيل لك: زيدٌ ظريف، فقد أخبرهُ بما كان جاهِلا به من ظُرْف زيدٍ.

стр. 284

قال: لم يكن (بِكَ)، ولا (لَكَ) مستقرين لعبد الله. أي: خبرين كما كان فيها إذا قلت: فيها زيد قائمًا، مستقرًا، وإنما الباء في (بِكَ) و (لَكَ) صلتان للفعل، فلذلك لا تكونان إلا ملغاتين، ولا يجريان مجرى الخبر. قال: ولو نصبت هذا لقلت: إنَّ اليوم زيدًا منطلقًا. قال أبو بكر: لأن اليوم لا يكون خبرًا لزيد إذا قلت: اليوم زيدٌ كما لا يكون (بك) ولا (فيك) في قولك: مأخوذ بك، وراغب فيك خبرين للاسم، فلو جاز في (بك) لجاز في اليوم. قال: وتقول: إن زيدًا لفيها قائمًا، وإن شئت ألغيتَ لَفيها. قال أبو بكر: اللام لا بد من أن يكون خبرا للاسم بعدها على كل

стр. 285

حال، لأن اللام كان حقها أن تقع موقع إنَّ، لأنها للتأكيد، ووصلة للقسم، فلما أزيلت عن المبتدأ أدخلت في الخبر، ولا يجوز أن زيدا آكل لطعامك، ولا أن زيدا راغب لفيك لأن اللام وقعت بعد الخبر. قال: وزعم الخليل أن قوله: ........ كأن ظبيَةٌ ............
следующие страницы →