← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13245

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Полный текст (1 534 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

قال: وعلى أيّ الوجهين جعلته اسمًا لرجل صرفته. قال أبو علي: إذا سميت (بأوّل) فجعلته (أوّل) الذي يصحبه (منك) المحذوف منه صرفته في النكرة، كما أنك لو سميته (بأفْضَل) وحذفت (منك) لصرفته في النكرة، لأن هذا إنما يكون بمنزلة (أحْمَر)، إذا كان معه (منك)، فإذا لم يكن معه صار بمنزلة (أفْكَل). وأما إذا سميته (بأوّل) الذي هو اسم بمنزلة (أفْكَل) فهو منصرف في النكرة، وهو أجدر بالانصراف. قال: وإذا قلت: عامٌ أوّلُ فإنما جاز هذا الكلام لأنك تُعْلِمُ به. أي جاز ذكر (أوّل) مطلقًا دون المضاف إليه. قال: وسألته عن قول بعض العرب وهو قليل: مُذْ عامٌ أوّلَ.

стр. 772

فقال: جعلوه ظرفًا في هذا الموضع، وكأنه قال: مُذْ عامٌ قَبْلَ عامِك. قال أبو علي: (أوّلُ) ظرف للعام، وإنما مثله (بقَبْلُ) لأنه مثله في السبق. وقال: ياليتَها كانت لأهلي إبِلاً أو هُزِلَتْ في جَدْبِ عامٍ أوَّلا يكون على الوصف والظرف. قال أبو علي: لم يُصرف وهو وصف لأن المراد به (منك) أو (من عامِك) ونحوه. قال: وسألته عن (هَيْهات) اسم رجل؟ قال: ونظير الفتحة في الهاء الكسرةُ ﴿في التاء﴾ فهي نظير الفتحة في (هيهات).

стр. 773

قال: ومثل (هَيْهاةَ) (ذَيةَ) إذا لم يكن اسمًا. قال أبو علي: (ذَيَّة) كناية عن الخبر كما أ، (كَذا) كناية عن العدد في قولك: كذا وكذا دينارًا. قال: ألا ترى أنها تبدل في الصلة وليست زيادة في الاسم. قال أبو علي: أي ليست الحروف الأخر غير الهاء زيادة في الاسم كما أن الهاء زيادة. قال: ولم يحتمل أن يسكن حرفان. قال أبو علي: يقول: لم يحتمل أن يكون ما قبل تاء التأنيث ساكنًا لأنها بمنزلة خمْسَةَ عَشَرَ، وأيضًا فإن قبله ساكن وهو الياء الأولى المدغم، فلو أسكنت التي قبل التاء لاجتمع ساكنان.

стр. 774

قال أبو علي: إذا خفف (ذيّة)، فقيل: (ذَيْتَ)، صار تاؤها في أنها للإلحاق بمنزلة تاء (أُخْت)، وإذا صار للإلحاق صار بمنزلة ما هو من نفس الحرف، والذي يدل على أن التاء في (ذَيْتَ) للإلحاق أن ما قبله ساكن وليس كما قبله تاء التأنيث في الانفتاح. قال: وسألت الخليل عن (شَتَّانَ) فقال: تفتحها كفتحة (هيهاة) ونونها كنون (سُبْحان) زائدة، فإن جعلتها اسم رجل فهو كسَحْبان. قال أبو عثمان: أصرف (شَتّانَ وسُبْحانَ) في النكرة اسمين كانا أو في موضعهما. قال أبو علي: أي قبل التسمية. وذهب أبو عثمان في صرف (شَتّانَ وسُبْحانَ) إلى أنهما نكرتين وليسا كسائر الأسماء التي يسمى بها الفعل، لأنهما مشتقان، و (شَتّانَ) اسم سمي به الفعل، فإذا قال: (شَتّان زيدٌ وعمروٌ) فهو اسم لبُعد أحدهما

стр. 775

من الآخر. قال: اعلم أن (غُدْوَةَ وبُكْرَةَ) جُعلت كل واحدة منهما اسمًا لِلْحِين. قال أبو علي: يريد بالحين أنه لغدْوَة يومِك. قال: وكذلك إذا لم تذكر العام الأوّل ولم تذكر إلا المعرفة. قال أبو علي: يعني بالمعرفة (غُدوةَ)، يقول: وإن لم يذكر إلا (غُدْوَة) لم يصرفها. قال: وزعم الخليل أنه يجوز أن يقول: آتيك اليومَ غُدوةً وبُكرةً تجعلها بمنزلة ضَحْوةٍ. قال أبو علي: إذا جعله بمنزلة (ضَحْوَة) فقد نكَّره، وإذا نكّره زالت عنه إحدى العلّتين، وكان الحكم في غُدوة وبُكرة أن يصيرا معرفتين

стр. 776

بالألف واللام، إلا أن غدوة غُيِّر لفظها وعُدل عن الغداة فتعرفت بهذه الصفة فلم تنصرف، وأجريت (بُكرة) مجراها لما كانت بمعناها، وإن لم تُصَغ صيغة (غُدوة)، كما أجري (كلُّهم) مجرى (أجمعين)، وإن كان (كُلّ) قد يكون اسمًا غير جارٍ على ما قبلَهُ، فكذلك (بكرة) لا تنصرف. وقال في سَحَرَ: ويكون نكرة إلا في الموضع الذي عدل فيه. قال أبو علي: الموضع الذي عدل فيه (سَحَر) هو أن تريد (سَحَرَ يومِكَ) فتعدله عن الألف واللام ولا تصرفه، إنما يكون منصوبًا غير منصرف.

стр. 777

هذا باب الشّيئين اللَّذَيْن ضُمَّ أحدُهما إلى الآخر قال: فتركوا صرفه كما تركوا صرف الأعجمي وهو مصروف في النكرة. أي: الاسمان اللّذان جعلا اسمًا واحدًا. قال: وإنّما بُني ليُلحقَ بالواحد الأوّل. قوله: (ليُلْحَقَ) ليس يريد أن يُلحق بناءٌ ببناء، لكنه يريد أنّه ضُمّ اسم إلى اسم ليكونا كالواحد.

стр. 778

قال: وأصل (حادِيَ عَشَرَ) أن يكون مضافًا (كثالِثِ ثلاثةٍ)، فلما خُولِفَ به عن حال أخواتِه. قال أبو علي: يقول: لمّا لم يُضف، وأُضِفْنَ كان ذلك خلافًا بينهما. قال: فلمّا اجتمع فيه هذان أُجري مجراه. قال أبو علي: يعني إبهامه، وتصييرهم إياهما اسمًا واحدًا.

стр. 779

قال: في خَمْسَةَ عَشَر: ونحو هذا في كلامهم حَيْص بَيْصَ مفتوحة. قال أبو علي: حيصَ بيص أقعد في البناء، لأنه لا يصح له معنى إضافة فالأول كبعض حروف الاسم. قال: واعلم أن العرب تدعُ خمسةَ عَشَر في الإضافة والألف واللام على حال كما تقول: اضرب أيُّهم أفْضلُ. قال أبو علي: شَبَّهَ خمسةَ عَشَر مضافًا بقولهم: اضْرِبْ أيُّهم أفْضَلُ إذا حذفت من صلته العائد إليه، لأنه اسم مضاف مبنيٌّ، كما أن (أيُّهم) اسم مضاف مبنيّ، مثّلهُ بقولك: (ألآنَ) أيضًا، لأنه اسم فيه الألف واللام مبنيّ، والألف واللام كالإضافة، فأمّا من قال خَمْسَةَ عَشَرُكَ

стр. 780

فأعرب ولم يَبْنِ. قال أبو العباس: هي لغة رديئة، لأنه إذا لم يعرب في حال تنكير فهو من الإعراب في حال تعريفه أبعد، ومما يضعِّف إعرابَه أن المعنى الذي بُني له في حال التنكير قائم فيه في حال التعريف، وهو معنى حرف العطف، ألا ترى أنك تريد في حال التعريف خَمْسَة وعَشَرَةً كما تريده في حال التنكير؟، بل هو في المعرفة أبعد، لأن التعريف أحد ما لا يصرف له الاسم، وترك الصرف يقرّب من البناء فإعراب (خَمْسةَ عَشَر) في حال التعريف والإضافة بعيد في القياس شاذٌّ عنه. قال: ومثل ذلك (الخازِبازِ) جعلوا لفظه كلفظ نظائره في البناء.

стр. 781

قال أبو علي: يعني أنه جعله (كحيص بَيْصَ) في البناء، لأنه بُني كما بُنيَ، إلاّ أن هذا بُني على الكسر (كجَيْرِ، وغاقِ)، وأن تقول جعله كخمسَةَ عَشَرَ. لأن (خمْسَةَ عَشَرَ) أشبه (بالخازَبازِ) من (حيصَ بيصَ)، لأن الألف واللام يدخلان عليه كدخولهما على الخمسة عَشَرَ أجود. قال: وكما جعلوا الآن كأيْنَ وليس مثله في كل شيء ولكنه يضارعه. قال أبو علي: الذي يخالف فيه (الآنَ) (أين) أن (الآنَ) معرفة (وأيْنَ) نكرةٌ، ووقع تعريف الآن قبل تنكيره فلذلك بُني كذلك. قال أبو العباس: (وأيْنَ) نكرة لا يجوز تعريفه فلهذا بني. قال: ومن العرب من يقول: حَيَّهَلا. قال أبو علي: الألف في (حَيَّهَلا) للإشباع للفتحة، ذا فيمن لحقه في الوصل والوقف، فأما من ألحقه في الوقف دون الوصل فكالأشياء التي تلحق لبيان الحركة في الوقف كالهاء في (ماهِيَهْ)، والألف في (أنا).

стр. 782

قال: في عَمْرَوَيْهِ: جعلوا ذا بمنزلة الصوت لأنهم رأوه قد جمع بين أمرين. قال أبو علي: يعني العُجمة وضم الصوت إليه لم يكن في أسمائهم ﴿فحطّوه درجة عن إسماعيل وأشباهه، وجعلوه في النكرة بمنزلة (غاقٍ) منونة مكسروة في كل موضع﴾. قال أبو علي: في ذا إشارة إلى أن البناء يعد ترك الانصراف. قال: وأمّا يومَ يَوْمٍَ، وصباحَ مَساءٍَ.

стр. 783

قال أبو علي: يجوز في قوله: يومَ يومٍ أن يكون المضاف إليه بمعنى الزمان، لا يُراد به اليوم الذي هو والليلة دورة واحدة من دوران الفلك، (ويومَ) الأوّلُ مضافٌ إليه. كما تضاف الساعة إلى اليوم، واليوم إلى الشهر، والشهر إلى السنة، والسنة إلى الزمان المطلق، فلا يكون الشيء على هذا مضافًا إلى نفسه، فالمعنى فيه: يومٌ ليومٍ، وصباحٌ لمساءٍ، وبيتٌ لبيتٍ وكفَّةٌ لِكَفَّةٍ، فالإضافة صحيحة، فلذلك أضيف، فأمّا (شَغَرَ بَغَرَ)، (وأخوكَ أخوكَ) (وحيصَ بيْصَ) فلا يُضاف، لأن معنى الإضافة لا يصح فيه، والقياس فيما صح فيه معنى الإضافة، الإضافةُ، لأنه ليس في شيء منه معنى الحرف كما في خمسة عَشَرَ وفي الذي لا يصح فيه لواحد من الاسمين إذا أفرد عن الآخر معنىً نحو (شَغَرَ بَغَر)، فإن شَغَرَ وحده لا يدل على الافتراق حتى يضم إليه (بَغَرَ)، فمضارعة الحروف فيه قائمة لأنها كبعض حروف الكلم الذي لا يدل على معنى إذا يُجزئ. قال: والآخِرُ من هذه الأسماء في موضع جَرّ. قال أبو علي: كأنه يشير إلى أن القياس فيما صح له إلى معنى

стр. 784

إضافة الأول إلى الثاني، فإذا بني ولم يُضف فقد كان للاسم الثاني قبل البناء موضع إعراب وهو جرٌّ. قال: وزعم يونس – وهو رأيُه – أنّ أبا عمرو كان يجعل لفظه كلفظ الواحد، إذا كان شيءٌ منه ظرفًا أو حالاً. قال أبو علي: كان يجعل لفظه كلفظ الواحد المعرب المضاف، ولا يجعله بمنزلة اسمين ضُمّ أحدهما إلى الآخر فَبُنِيا معًا. قال أبو علي: قوله كان يجعل لفظه كلفظ الواحد، أي (كفَّةَ كفَّةَ) وسائر ما ذكره من الفصل، ليس شيءٌ منها إلا في الظرف والحال وقد يعرب في موضع الحال والظرف، فأمّا في غير هذين الموقعين فلا تكون إلا مُعربةً.

стр. 785

قال: وزعم يونس أن كَفّةَ كَفّة كذلك. قال أبو علي: أي يبنيهما في حال الظرف والحال ويُعربهما فيها. قال أبو بكر: (أيادِي سَبَا)، أبدل من همزة (سَبَأ) ألفًا لكثرة الاستعمال وهم مَثَلٌ في التفرق. قال: وسألت الخليل عن الياءات لِمَ لمْ تُنصبْ في موضع النّصب إذا كان الأول مضافًا وذلك قولك: رأيت مَعْدِي كَرِبَ. قال أبو علي: وكأنه سأل فقال: لِمَ لمْ تُحرّك الياء بالفتح إذا أضيف وكان في موضع نصب كما يُحرّك (يا قاضِيَ)، فقال: هذه الياء

стр. 786

مشبهة بألف (مُثَنَّى) في أنه حرف اعتلال مثله، وهي أشبه بالألف من الواو بها لأنها أقرب إليهان فلما أعْرِبت الألف من الحركات في المواضع الثلاث عَرِيَتْ هذه الياء منهنّ أيضًا تشبيهًا بها. وأبو العباس يستحسن من الضرورات إسكان هذه الياء في موضع النصب ويقول: هو كغير الضرورة، ويشبهه بما شبّه به من ألف مثنَّى. وأنشدنا أبو بكر عنه قال: أنشد يونس: أكاشِرُ أقوامًا جياءً وقد أرَى ... صُدُورَهم بادٍ عَلَيّ ضميرُها قال: وأنشدني أبو مُحلّم: أعناقَ حَنّانٍ وألْحٍ رُجفًا

стр. 787

وكان أبو بكر يقول: القياس يوجب على من أضاف حركتها في موضع النصب. قال أبو علي: ومن جعل مَعْدي كَرِبَ اسمًا واحدًا لم يجعل الياء حرف إعراب فيلزمه تحريكه لأنه في تضاعيف الاسم بمنزلة حرف من حروفه، كما أن الياء من (دَرْدَبِيسَ) حرف في تضاعيف الاسم ليس بمنزلة حرف إعراب. قال: وأما اثْنا عَشَرَ فزعم الخليل أنه لا يغيّره عن حاله قبل التسمية وليس بمنزلة خَمْسَةَ عَشَرَ. قال أبو علي: (اثْنا) من قولهم: (اثْنا عَشَر) معربٌ، لأن في حرف الإعراب منه دليل الإعراب، وعشر مبنيّ بدلٌ من نون (اثنين)، يدلك على

стр. 788

ذلك أنهما لا يجتمعان، كما لا يجتمع البدل والمبدل منه، فإن سميت رجلاً لم تُغيِّره عما كان عليه قبل التسمية. قال: ولا يجوز فيها الإضافة، كما لا يجوز في (مُسلِمينَ)، ولا يحذف (عَشَرَ) مخافة أن يلتبس باثنين. قال أبو بكر: لا يجوز أن تضيف (مسلمين) فتقول (مُسلمِينَكَ)، لأن النون من (مسلمين) نظير (عَشَرَ) من (اثْنَيْ عَشَرَ) لأن (عَشَرَ) بدل من النون.

стр. 789

هذا باب ما ينصرف وما لا ينصرف من بناتِ الياء والواو التي الياءُ والواوُ منهنَّ لاماتٌ قال: واعلم أن كل شيء من بنات الياء والواو كان على هذه الصفة فإنه ينصرف في حال الجر والرفع، وذلك أنهم حذفوه فخفّ عليهم فصار التنوين عوضًا. قال أبو علي: قولهم: يعني الياء من قولهم (جَوارٍ)، لأن الياء فيها عنده حذفت حذفًا فلذلك نُوِّن، فقد علمت من قوله: حذفوه أنه ليس بقول: إن الياء حذفت لالتقاء الساكنين، لأن الساكنين لم يجتمعا هنا، إذ لو ثبتت الياء لم يجتمع معها الساكن الآخر. وأخبرنا أبو بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان أنه قال: كان عيسى بن عُمر ويونس وأبو زيد والكسائي ينظرون إلى باب (جَوارٍ) فما لا يلحق في نظيره من الصحيح التنوينُ لم يحذفوه، وما لحقه التنوينُ في نظيره من الصحيح نوّنوه، فكانوا يقولون: هَؤلاء جَواري، ومَرَرْتُ بجواري، فلا يحذفون الياء ولا يُنوِّنون، لأن نظيره من الصحيح لا يُنَوَّنُ.

стр. 790

قال أبو علي: فهؤلاء لم يذهبوا إلى أن الياء من (جَوار) حذفت حذفًا كما ذهب إليه سيبويه، لكنهم قدّروا أن الياء تحذف لاجتماع الساكنين فإذا لم يجتمعا لم تحذف، وعلى مذهب الجميع تنوين (قاضٍ) لاجتماع الساكنين. قال أبو عثمان: وصرف (جَوارٍ) تنوينُه هو الذي عليه النحويون اليوم. قال: واعلم أن كل ياءٍ أو واوٍ كانت لامًا وكان الحرف قبلها مفتوحًا فإنّها مقصورة يُبدل مكانها الألف ولا تحذف في الوقف وحالها في التنوين وترك التنوين بمنزلة ما كان من الصحيح على وزنه في الصرف والامتناع

стр. 791

منه. قال: إلا أنّ الألف تُحذف لسكون التنوين، ويُتِمُّونَ الأسماء في الوقف. قال أبو علي: الوقف على (مَثْنَى) ونحوه في موضع الجر والنَّصب والرفع على لفظ واحد، إلاّ أن القياس أن يكون الألف من (مَثْنَى) ومن جميع ما ينصرف في موضع النصب هي التي تكون بدلاً من التنوين، وذلك أن الاسم المنصرف يبدل من تنوينه في حال النصب ألفًا، فيجب أن يبدل من التنوين في هذا الضرب أيضًا الألف في الوقف، فإذا أبدل منه الألف ثبتت المبدلة وسقطت التي هي لام لالتقاء الساكنين، وتثبت التي هي بدل من الياء، والواو التي هي لامٌ في موضع الرفع شيء، كما أبدل منه في حال النصب، فيصير الوقف على الألف المنقلبة عن اللام أوما أشبهه اللام من الملحق والمزيد.

стр. 792

قال: وإن كانت الألف زائدة وقد فسرنا أمرها. قال أبو علي: فسّر أمرها حيث ذكر ما كان منها زائدًا ملحقًا، وزائدًا غير ملحق، والزائد كالأصلي في باب لحاق التنوين إن كان مما ينصرف وذكر هذا في أول الحدّ. قال: قُلتُ: فإنْ جَعَلْتَهُ، يعني (جَوارٍ)، اسم امرأة، قال: أصرفها لأن هذا التنوين جُعل عِوَضًا، فيثبت إذا كان عوضًا، كما ثبتت التنوينة في (أذْرِعات)، إذْ صارت كنون (مُسلِمِنَ). قال أبو علي: التنوينة في (جَوارٍ) عوض من الياء التي حذفت حذفًا، فكما أنك لو سميت به والحرف الذي هو عوض منه ثابت لم تحذفه، كذلك لا تحذف العوض منه، وليست هذه التنوينة كالتي تلحق (نَوارًا) قبل أن يسمى به، لأنّك لم تحذف من (نَوارٍ)، ونحوه من الصحيح شيئًا يصير عوضًا منه، وقد حَذَفْتَ من (جَوارٍ) عنده حرفًا صار التنوين عوضًا منه. وقال أبو علي: كل ما أجاز الخليل فيه التنوين في هذا الفصل مقيس على (جَوارٍ)، أمّا (قاضٍ) اسم امرأة فكان يجب لولا حذف الياء منه ألا

стр. 793

يُصرف ولا يُنوّن، كما أنك لو سميت امرأة (بقاسِمٍ) لم تنوّن ولم تَصْرِف، لكن لما وقعت الياء موقعًا لم يجب أن تصرف االاسم فيه حذفت الياء، كما أن (جَوارِيَ) لما وقعت الياء منه موقعًا لم يجب أن يُصرف فيه حذفت الياء منه، وصار التنوين عوضًا. وكذلك (أدْلٍ) اسم رجل كان يجب ألا ينصرف، كما أنّك لو سميت

стр. 794

بأكْلُبٍ لم تصرفه، ولكن الياء لما وقعت موقعًا وجب ألا ينصرف الاسم منه حذفت كما حذفت في (جوارٍ) لمّا وقعت االياء منه موقعًا وجب ألا ينصرف. وطريق قياس (أعَيْمٍ) اسم رجل إذا سميت به مصغَّرًا هذا الطريق، وكذلك كل ما أشبهه، وعلى مذهب سيبويه والخليل وجميع هذا على مذهب يونس، ومن ذكرناه يجب ألاّ يُنون ولا تحذف الياء منه. قال: ولأن ذا قد ينصرف في المذكّر. قال أبو علي: (ذا) إشارة إلى قاضٍ. قال: فإنْ صَرَفَ فَجَوارٍ قبلَ أن يكون اسمًا بمنزلة قاضٍ اسم امرأة. قال أبو علي: قوله فإن صَرَفَ، أي إن صرف (جَوارٍ) فهو بمنزلة قاضٍ اسم امرأة، أي جَوار لا ينصرف، ونظيره من الصحيح. وقد صرف في هذا الباب، فينبغي أن يصرف (قاضٍ) اسم امرأة في ذا

стр. 795

الباب، وإن كنت إذا سميت مؤنثًا بفاعلٍ في غيره لم تصرفه ولا يكون (فاعِلٍ) ما بعد فيه من فواعل إذا كان (فاعل) قد ينصرف على كل حال، (وفَواعِل) لا يصرف البتة، فإذا صَرَفَ (جَوارٍ) اسمًا كان صرفه لقاضٍ إذا سمى به امرأة أولى. قال: وسألت الخليل: كيف تقول: مررتُ بأفَيْعِلَ منك من قوله: مَرَرْتُ بأعيْمَى منك؟ فقال: مررتُ بأعَيْمٍ منك لأنَّ ذا موضع تنوين. قال أبو علي: يعني أنه موضع فيه الياء ولا ينصرف فيحذف حذفًا كما حذف من (جَوارٍ) وعوِّض منه التنوين. قال: ألا ترى أنّك تقول: مررتُ بخيرٍ منك. قال أبو العباس: أعَيْمٍ موضع تنوين، كما كان (بِخَيْرٍ منه) موضع تنوين لا أن ثبت التنوين واحد. قال أبو علي: فرقُ ما بين النُّونَيْن أن النون في (أعَيْمٍ) عوضٌ من الياء المحذوفة كما أن التي في (جوارٍ) كذلك، وليست التي في

стр. 796

(بخير) بعوض إنما هو لعلم الانصراف. قال: وليس (أفْعَلُ منك) بأثقل من (أفْعَلَ) صفة. قال أبو علي: يقول: ليس أعْمى منهُ بأثقل من (أعْمى) بغير (مِنْ) فإذا صرفت أعَيْميًا مصغرًا فكذلك تصرف بأعَيْمٍ منه. قال: وأمّا يونس فكان ينظر إلى كلّ، فقال الخليل: هذا خطأ، لو كان من شأنهم أن يقولوا، هذا في موضع الجر، لكانوا خلقاء أن يلزموه الرفع والجرّ إذ صار عندهم بمنزلة غير المعتل. قال أبو علي: يقول: لو كان حكم المعتل الصحيح لكان تحرك في موضع الرفع والجرّ كما تحرك الصحيح، فإذا جاز في المعتلّ ألاّ يحرك في هذين الموضعين ويخالف الصحيح فيهما، فلا ينكر أن يخالفه في حذف الياء منه، وفي بيان التنوين فيه عوضًا منه.

стр. 797

قال: وسألته عن رجل يسمّى (يَغْزُو)، فقال: رأيت يَغْزِيَ قبلُ، وهذا يغزٍ، وقال: لا ينبغي أن يكون على قول يونس إلاّ (يَغْزِي) وثبات الواو خطأ. قال أبو علي: يقول يونس: يَغزي، ولا تنوين، لأنه يجعله مثل الصحيح إذا سمي به من ذا لم ينوّن نحو (يَشْكُرُ)، فأمّا قلب الواو ياءً فواجب عند الجميع، ليصير على مثالٍ تكون عليه الأسماء. قال: كما كرهوا أن يكون (إِيْ وفي) في السكوت وتركِ التَّنوين على حالٍ يخرجُ منه إذا وُصِلَ ونُوِّنَ. قال أبو علي: يقول: لو لم يكن يرد على (إيْ وفي) إذا سُمِّي بها، جرت مثل المزيد عليه، ليغيّر في حال التنوين والوصل عن حاله في غير التنوين

стр. 798

والوصل، لأنه كان ينبغي في الوصل في نحو قولك: (هذا إيُّ القوم) على حرف واحد، فكذلك كان يصير في التنوين في مثل (هذا أإفاعلم). قال: ففرُّوا من هذا كما فرُّوا من ذلك، أي من تبقي الاسم على حرف واحد، كما فروا من ذلك، أي من أن يكون الاسم في التعريف على خلاف حاله في التنكير. قال: ويكفيك من ذا قولهم: هذه أدْلي زيدٍ. قال أبو علي: يعني أن (أدْلِي زيدٍ) معرفة ﴿و﴾ مع أنه معرفة، فقد كانت الواو فيه ياء. قال: وقوله: فإن قلت: أي إن قال هذا القائل: إنما أعرب (أدْلِيٌ) في النكرة وغُيِّر فيها، فلما جعل معرفة بالإضافة إلى (زيد) ترك على ما كان عليه وهو نكرة، فلم يغير بناؤه في التعريف عما كان في التنكير عليه، قلتُ مجيبًا له: كما أنك لم تغيّره في التعريف عن البناء الذي يكون عليه

стр. 799

في التنكير، كذلك لا يكون في التنكير على خلاف ما يكون عليه في التعريف، بل يكون الاسم على ما لا يتغير عنه معرَّفًا ومنكّرًا. قال: وتقول في رجل سمّيته بإرْمِهِ: هذا إِرْمٍ قد جاء، ويُنَوَّنُ في قول الخليل وهو القياس. قال أبو علي: هذه المسألة مفرّعة على ما أصّله الخليل في (جَوارٍ)، لأن مثاله من الصحيح لا ينصرف ولا يجب تنوينها في قول يونس. قال: فإنْ سمَّيْتَ رجلاً بعِهْ قلت: هذا وَعٍ. قال أبو علي: إنما قلت: هذا وَعٍ، لأنه لما زال عن أن يكون أمرًا من أجل التسمية، رددت إليه ما كنت حذفت.

стр. 800

قال: صيّرْتَ آخره كآخر (إرْمِهْ) حين جعلته اسمًا. أي: رددت الياء المحذوفة للوقف في (عِهْ)، كما رددته في (إرْمِهْ) حين سمَّيْت به فقلت: رأيتُ إرْمِيَ، وهذا إرْمٍ. قال أبو علي: ولو سميت بعِهْ، قلت (وَعٍ)، رددت الياء التي هي لام والواو التي هي فاء، ولم تزد على (عِيّ) حرفًا مثل المزيد عليه كما زدت في (فِيّ) حين سميت به، لكنك تردّ إليك المحذوف منه، فرددت الفاء المحذوفة منه، وقلت في تصغير (شِيَةٍ): (وُشَيَّةٌ)، ولم تزد على الياء شيئًا ليس منه إذا عرفت الذي هو منه فرددته إليه. قال: ولا يجوز أن تقول: (هذا عِهْ). قال أبو علي: لا يجوز ذلك لأن هذه الهاء تلحق لعلامة الوقف، فإذا وصل شيء وجب أن تسقط، فعلى هذا لا يجوز أن تلحق اسمًا متمكنًا لأنه يلزم أن يحرك، وهذه الهاء لا يجوز فيها الحركة.

стр. 801

قال: ولو لم يدغم ذا، يعني (اعْضَضْ) إذا سُمِّيَ بها، كما أدْغَمْتَ إذا سمَّيْتَ بيَعْضَض في قولك: إن تعضَضْ أعضَضْ. قال أبو علي: يقول: لو لم يُدغم فعل الأمر الذي هو موقوف، ولم تكن حركة المدغم على الفاء لما أدغمت الفعل المجزوم بإنْ وبلا النهي، فإذا أدغمت لأنه يصير في موضع حركة إذا سميت به، كذلك تدغم الموقوف وتلقي حركة المدغم على الفاء، لأن العلَّة التي أوجبت الحركة في المجزوم قائمة في الموقوف، وهي تحريك ما كان ساكنًا إذا سمَّيت به. قال: وإذا سَمَّيْتَ رجلاً بألبَبَ من قوله: قد عَلِمَتْ ذاك بناتُ ألْبُبِ. تركته على حاله.

стр. 802

قال أبو علي: كان القياس في (ألبَبِ) أن تُدغم فتُلقي حركة النون منه على الفاء كما فُعل بأضَمَّ، وكذلك كان القياس في حَيْوَةَ، وضَيْوَنٍ، أي تُقلب الواوان ياءين، وتُدغم الياءان فيه كقوله تعالى "أوْ كَصَيِّبٍ". ... هذا بابُ إرادةِ اللفظ بالحرف الواحد قال: في تسميتك رجلاً بإبْ، إذا أردت الباء من اضرِبْ، "ألا تراهم يقولون: مَن آبٌ لك"؟. قال أبو علي: مَثَّل بهذا ليُريَ أن الاسم يبقى على حرف واحد إذا اعتمد على شيء قبله.

стр. 803

قال: فلا يبقى إلا حرف، فلا يختلّ ذا عندهم، إذ كان كينونة حرف لا يلزمه في الابتداء. قال أبو علي: يقول: إنما يلزمه الانفراد لأنه في درج كلام كنحو قولك: (مَن آبٌ) إذا سمي بالباء من (اضْرِبْ). قال: إذ كان ذلك لا يلزمه في جميع المواضع. أي: إنما يلزمه في الوصل فقط. قال: ولولا ذلك لم يَجُزْ. أي: لولا الاعتياض من ألف الوصل بما قبله مما يتصل به، "لأنه ليس في الدنيا اسم يكون على حرفين أحدهما التنوين ﴿لأنه﴾ لا يستطاع أن يُتكلّم به في الوقف مبتدأ .. ". أي: لأن الوقف والابتداء جميعًا لا يصيران على حرف واحد، فيصير الحرف محركًا ساكنًا، هذا في حال الوقف في الجر والرفع.

стр. 804

قال: ولا فُعِيلَ هذا بمبنِيّ عَلِمْناه مما كان من الحروف الموصولة. أي: لا يفعل مثل ذلك بالزاي من (زيدِ) ونحوه من الموصولات بما بعدها المصوغُ عليها الأسماء والأفعال. ... هذا بابُ الحكاية قال: ولو سمَّيْتَ رجلاً (زيدٌ أخوك) لم تحقِّره، فإن قلت: أقول: زُيَيْدٌ أخوك. قال أبو علي: يقول: إذا سمَّيت (بزيد أخوك) رجلاً، صيَّرت الجملة اسمًا، فليس (زيدٌ) بالاسم دون قوله: (أخوك)، ولا (أخوك) الاسم دون قوله: (زيدٌ)، فلا يجوز أن يحقِّر الأول دون الثاني، ولا الثاني دون الأول، ولا تحقرهما، لأن الحكاية تزول إذا حقَّرتهما، ومع ذلك فإنّ الاسم لا يحقّر من موضعين.

стр. 805

قال: في الإضافة إلى الجمل: ولكن يجوز أن تحذف فتقول: تأبّطيٌّ وبَرَقِيٌّ فتحذف وتَعْمَلَ به عملك بالمضاف حتى تصير الإضافة على شيء لا تكون حكاية لو كان اسمًا. قال أبو علي: يقول: تحذف المفعول والضمير فيه تأبَّط شَرًّا، فيقوم مقام اسم لم يمتنع من أن ينسب إليه، كما لا يمتنع من أن يُنسب إلى (ضَرَبَ) اسم رجلٍ من قولك: (ضَرَبَ زيدٌ)، إذا لم يكن في (ضَرَبَ) اسم فاعل. قال: ويدلُّك على أنّ ذا ينبغي له أن يكون منونًا. يعني (خيرًا منك)، و (ضاربٌ رجلاً) ونحوه اسم امرأة، قولك: لا خيرًا منه لك، ولا ضاربًا رجلاً لك. قال أبو علي: استدل على أنه يجب إذا سمّيت امرأة (خيرًا منك)، أو (ضاربًا زيدًا) أن تثبت التنوين في (خير)، فلا تحذفه منه، وإن كان اسم

стр. 806

امرأة كما تحذفه من (ضارِبٍ) إذا كان اسمها غير موصول بشيء، فإنك إذا نفيت اسمًا منكورًا حذف التنوين من آخره، إذا أردت النفي العام وقلت: (لا رجلَ)، ولو نفيت من هذه الموصولات شيئًا هذا النفي لقلت: (لا خيرًا مِنْ زيدٍ)، فأثبت، ولم تحذف كما تحذف من سائر النكرات، لأن الموصول لا يتم إلا بصلته، وصلته بمنزلة بعض حروفه، والتنوين لم يقع آخرًا فتحذفه، إنما وقع قبل انتهاء الاسم فكما لا تحذف غيره مما في دَرْجِ الصلة، كذلك لا يحذف التنوين، وكما لا يحذف التنوين في النفي لأنه ليس في منتهى الاسم، كذلك لا تحذفه من هذه الموصولات إذا سمَّيت بشيء منها امرأة. قال: فلم يُحذف التنوين منه في موضع حذف التنوين من غيره. يعني من (ضارِبٌ رجلاً) اسم امرأة. قال أبو علي: يعني أنك لو سمّيت امرأة (ضاربًا) قلت: هذه (ضاربُ) فلم تنون.

стр. 807

قال: وإذا سمّيت رجلاً (بعاقِلَةٍ لَبِيبَةٍ) أو (عاقِل لَبيبٍ) صرفته. قال أبو علي: (عاقلةٌ لَبيبةٌ) يَبْعُدُ من أن يحكى كما حكي (زيدٌ منطلقٌ)، لأنه ليس بجملة، كما أن قولهم: (زيدٌ منطلقٌ) جملة، فأعرب ولم يحذف التنوين من وسطه ولا من آخره لأنه سمي المسمى بهذين الاسمين في حال تنكيرهما فحكيا كما كانا يكونان في النكرة، فلذلك يثْبُتُ التنوين فيهما جميعًا اسمُ رجل كان أو اسمُ امرأة. قال: فإن قُلت: ما بالي إن سمّيتُ (بعاقلة) لم أنون، فإنّك إن أردت حكاية النكرة جاز، ولكن الوجه ترك الصرف.

стр. 808

قال أبو علي: لأنه ليس بجملة فتحكي. قال: والوجه في ذلك الأول الحكاية، يعني (عاقلةٍ لبيبةٍ). قال: وهو القياس، لأنهما شيئان، وإنما ذا بمنزلة (امرأة) بعد (ضارب). يريد: (لبيبة) من قوله: (عاقلة لبيبة) إذا سمى بهما معًا. قال أبو علي: يقول: (لبيبة) مع (عاقلة) بمنزلة (امرأة مع ضارِب)، فلا يجب أن يحذف التنوين من (عاقلة) التي يتصل بها (لبيبة) كما لا يحذف التنوين من (ضاربٍ امرأةً) إذا جعلته اسمًا، فاتصل بنكرة ﴿و﴾ كما لا يُحذف من (ضاربٍ) التنوين إذا صار مع (امرأة) اسمًا، فكذلك لا يحذف منه إذا صار مع (طلحة) اسمًا. قال: وسألت الخليل عن رجل يسمى (مِنْ زيدٍ، وعَنْ زيدٍ).

стр. 809

قال أبو علي: يُعرب هذا، ولا يزيد عليه شيئًا، لأن من الأسماء ما هو على حرفين فيُعرب نحو (يَدٍ) ونحوه. ... هذه مسألةٌ ليس هذا موضعُها، ولكِنَّا كتبناها ها هُنا قال: وكما قال: سَماءُ الإلهِ فوقَ سَبْع سَمائِيَا فإنه جاء خارجًا عن الأصل من ثلاثة أوجه:

стр. 810

أحدها: أنه جمع (سَماء) على (فَعايل)، من حيث كان واحدًا مؤنثًا، فكأن الشاعر شبَّهه مؤنثًا، فلكأن الشاعر شبَّهه (بشَمال وشَمائِل) ونحو ذلك الجمع المستعمل فيه (فُعولٌ) دون (فَعائل)، كما قالوا: عَناقٌ وعُنُوقٌ. قال: كَنَهْورٌ كان مِنْ أعْقابِ السُّمِي. وقال: تَلُفُّه الرِّياحُ والسُّمِي. فهذا جمعه المستعمل، وجاء به هذا الشاعر على غير المستعمل. والآخر: أنه قال: سَمائي، وكان القياس الذي عليه الاستعمال (سَمايا) فجاء به هذا الشاعر لما اضطر على القياس المتروك فقال: سَمائي وسأثبت ما تقف منه على هذا الأصل، فأقول: سماءٌ وزنه فَعالٌ، واللام منه معتل، والهمزة منقلبة فيه عن الواو، لوقوعها طرفًا بعد الألف. وحكم ما جمع من نحو هذا جمع التكسير فلم تظهر فيه الواو التي هي لام، أنْ يقلب الحرف الزائد الواقع بعد ألف الجمع ياءٌ (كمَطِيَّة ومَطايَا)، وما
следующие страницы →