← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13247

تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد

ابن مالك

Полный текст (338 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

“ حشا، وحاش “، وربما قيل: ما حاشا، وليس “ احاشي “ مضارع حاشا المستثنى بها، خلافا للمبرد، والنصب في: “ ما النساء وذكرهن “ بـ “ عدا “ مضمرة، خلافا لمن اول “ ما “ بـ “ الا “. ويستثنى بـ “ ليس “ و “ لا يكون “ فينصبان المستثنى خبرا، واسمها بعد مضاف الى ضمير المستثنى منه، لازم الحذف، وكذا فاعل الافعال الثلاثة وقد يوصف ـ على رأي ـ المستثنى منه، منكرا، او مصحوبا بـ “ ال “ الجنسية بـ “ ليس “ و “ لا يكون “ فيلحقها ما يلحق الافعال الموصوف بها من ضمير وعلامة. فصل: يستثنى بـ “ غير “ فتجر المستثنى معربة بما له بعد “ الا “ ولا يجوز فتحها مطلقا لتضمن معنى “ الا “ خلافا للفراء، بل قد تفتح في الرفع والجر، لإضافتها الى مبني، واعتبار المعنى في المعطوف على المستثنى بها وبـ “ الا “ جائز،

стр. 107

ويساويها في الاستثناء المنقطع “ بيد “ مضافا الى “ ان “ وصلتها. ويساويها مطلقا “ سوى “ وينفرد بلزوم الاضافة لفظا، وبوقوعه صلة، دون شيء قبله، والاصح عدم ظرفيته، ولزومه النصب، وقد تضم سينه وقد تفتح فيمد. وقد يقال: ليس الا، وليس غير، وغير، اذا فهم المعنى وقد ينون، وقد يقال: ليس غيره وغيره، ولم يكن غيره وغيره، وفاقا للاخفش. والمذكور بعد “ لا سيما “ منبة على اوليته بالحكم، لا مستثنى فإن جر فبالاضافة و “ ما “ زائدة، وان رفع فخبر مبتدأ محذوف، و “ ما “ بمعنى “ الذي “ وقد توصل بظرف او جملة فعلية، وقد يقال: “ لا سيما” بالتخفيف، و “ لا سواء ما “.

стр. 108

باب الحال وهو ما دل على هيئة وصاحبها متضمنا ما فيه معنى " في "غير تابع ولا عمدة، وحقه النصب، وقد يجر بباء زائدة. واشتقاقه وانتقاله غالبان، لا لازمان، ويغني عن اشتقاقه وصفه، او تقدير مضاف قبله، او دلالته على مفاعلة او سعر او ترتيب او اصالة او تفريغ او تنويع او طور او واقع فيه تفصيل. وجعل " فاه " حالا من " كلمته فاه الى في " اولى من ان يكون اصله: جاعلا فاه الى في، او: من فيه الى في، ولا يقاس عليه خلافا لهشام. فصل: الحالُ واجبُ التنكيرِ، وقد يجيء معرفاً بالاداة، او الاضافة، ومنه عند الحجازيين العدد من ثلاثة الى عشرة مضافاً الى ضمير ما تقدم، ويجعله التميميون توكيداً، وربما عومل بالمعاملتين مركب العدد، وقضهم بقضيضهم، وقد يجيء المؤول بنكرة علماً.

стр. 109

فصل: وان وقع مصدر موقع الحال فهو حال، لا معمول حال محذوف خلافا للمبرد والاخفش، ولا يطرد فيما هو نوع للعامل نحو: اتيته شرعة مسرعة خلافا للمبرد، بل يقتصر فيه وفي غيره على السماع، الا في نحو: انت الرجل علما، وهو زهير شعرا، واما علما فعالم، وترفع تميم المصدر التالي “اما “ في التنكير جوازا مرجوحا، وفي التعريف وجوبا، وللحجازيين في المعرف نصب ورفع، وهو في النصب مفعول له عند سيبويه، وهو المنكر مفعول مطلق عند الاخفش. فصل: لا يكون صاحي الحال في الغالب نكرة، مالم يختص او يسبقه نفي او شبهه او تتقدم الحال او تكن جملة مقرونة بالواو، او يكن الوصف به على خلافا الاصل، او يشاركه فيه معرفة. ويجوز تقديم الحال على صاحبه وتأخيره ان لم يعرض مانع

стр. 110

من التقديم كالاضافة الى صاحبه، او من التأخير كاقترانه بـ “ الا “ على رأي، وكإضافته الى ضمير ما لابس الحال، وتقديمه على صاحبه المجرور بحرف ضعيف على الاصح لا ممتنع، ولا يمتنع تقديمه على المرفوع والمنصوب خلافا للكوفيين في المنصوب بالظاهر مطلقا، وفي المرفوع الظاهر المؤخر رافعه عن الحال؛ واستثنى بعضهم من حال المنصوب ما كان فعلا، ولا يضاف غير عامل الحال الى صاحبه الا ان يكون المضاف جزءه او كجزئه. فصل: يجوز تقديم الحال على عاملها ان كان فعلا متصرفا، او صفة تشبهه، ولم يكن نعتا ولا صفة لـ “ ال “ او حرف مصدري، ولا مصدرا مقدرا بحرف مصدري، ولا مقرونا بلام الابتداء او القسم. ويلزم تقديم عاملها ان كان فعلا غير متصرف او صلة لـ “ ال “ او حرف مصدري، او مصدرا مقدما بحرف مصدري، او مقرونا بلام الابتداء او القسم، او جامدا ضمن معنى مشتق، او افعل تفضيل، او مفهم تشبيه. واغتفر توسيط ذي التفضيل بين حالين غالبا.

стр. 111

وقد يفع ذلك بذي التشبيه، فإن كان الجامد ظرفا او حرف جر مسبوقا بمخبر عنه جاز على الاصح توسيط الحال بقوة ان كانت ظرفا او حرف جر، وبضعف ان كانت غير ذلك. ولا تلزم الحالية في نحو: “ فيها زيد قائما فيها “ بل تترجح على الخبرية , والتزم هي في نحو: “ فيك زيد راغب “ خلافا للكوفيين في المسألتين. فصل: يجوز اتحاد عامل الحال مع تعددها واتحاد صاحبها او تعدده بجمع او تفريق، ولا تكون لغير الاقرب الا لمانع وافرادها بعد “ اما “ ممنوع، وبعد “لا” نادر. ويضمر عاملها جوازا لحضور معناه او تقدم ذكره في استفهام او غيره، ووجوبا ان جرت مثلا، او بينت ازديادا ثمن او غيره شيئا فشيئا، مقرونة بـ “الفاء “ او “ ثم “، او نابت عن خبر، او وقعت بدلا من الفظ بالفعل في توبيخ وغيره. ويجوز حذف الحال ما لم تنب عن غيرها او يتوقف المراد على ذكرها، وقد يعمل فيها غيرها غير عامل صاحبها، خلافا لمن منع ذلك.

стр. 112

فصل: يؤكد بالحال ما نصبها من فعل او اسم يشبهه، وتخالفهما لفظا اكثر من توافقهما، ويؤكد بها ايضا في بيان يقين او فخر او تعظيم او تصاغر او تحقير او وعيد خبر جملة جزأها معرفتان جامدان جمودا محضا وعاملها “ احق “ او نحوه مضمرا بعدهما لا الخبر مؤولا بمسمى، خلافا للزجاج، ولا المبتدأ متضمنا تنبيها، خلافا لأبن خروف. فصل: تقع الحال جملة خبرية غير مفتتحة بدليل استقبال، مضمنة ضمير صاحبها، ويغني عنه في غير مؤكدة، اللفظ تال لـ “ الا “ او متلو بـ “ او “ واو، تسمى واو الحال، وواو الابتداء، وقد تجاء مع الضمير في العارية مع التصدير المذكور، واجتماعها في الاسمية والمصدرة بـ “ ليس “ اكثر من انفراد الضمير

стр. 113

وقد تخلو منها الاسمية عند ظهور الملابسة. وقد تصحب الواو المضارع المثبت عاريا من “ قد “ او المنفي بـ “ لا “ فيجعل على الاصح خبر مبتدأ مقدر. وثبوت “ قد “ قبل الماضي غير التالي لـ “ الا “ والمتلو بـ “ او “ اكثر من تركها ان وجد الضمير، وانفراد الواو حينئذ اقل من انفراد “ قد “، وان عدم الضمير لزمتا. فصل: لا محل اعراب للجملة المفسرة، وهي الكاشفة حقيقة ما تلته مما يفتقر الى ذلك، لا للاعتراضية وهي المفيدة تقوية بين جزأي صلة او اسناد واو مجازة او نحو ذلك، ويميزها من الحالية امتناع قيام مفرد مقامها، وجواز اقترانها بالفاء و “لن “ وحرف تنفيس وكونها طلبية، وقد تعترض جملتان خلافا لأبي علي.

стр. 114

باب التمييز وهو ما فيه معنى " من " الجنسية من نكرة منصوبة فضلة غير تابع. ويميز اما جملة ـ وستبين ـ واما مفردا عددا او مفهم مقدرا او مثيلة، او غيرية، او تعجب بالنص على جنس المراد بعد تمام بإضافة او تنوين، او نون تثنية او جمع او شبهه. وينصبه مميزه لشببه بالفعل او شبهه، ويجره بالاضافة ان حذف ما به التمام، ولا يحذف الا ان يكون تنوينا ظاهرا في غير " ممتلئ ماء " ونحوه، او مقدراً في غير " ملان ماء " و " احد عشر درهما " و " انا اكثر مالا " ونحوهن، او يكون نون تثنية، او جمع تصحيح، او مضافا اليه صالحاً لقيام التمييز مقامه في غير " ممتلئين او ممتلئين غضبا ". وتجب اضافة مفهم المقدار ان كان في الثاني معنى اللام، وكذا اضافةُ بعضٍ لم تغير تسميته بالتبعيض، فإن تغيرت به رجحت الاضافة والجرعلى التنوين والنصب وكون المنصوب حينئذ تمييزا اولى من كونه حالا وفاقا

стр. 115

لأبي العباس. ويجوز اظهار “ من “ مع ما ذكر في هذا الفصل ان لم يميز عددا ولم يكن فاعل المعنى. فصل: مميز الجملة منصوب منها بفعل يقدر غالبا اسناده اليه مضافا الى الاول فإن صح الاخبار به عن الاول فهو له او لملابسه المقدر، وان دل الثاني على هيئة وعني به الاول جاز كونه حالا، والاجود استعمال “ من “ معه عند قصر التمييز. ولمميز الجملة من مطابقو ما قبله ان اتحدا معنى ماله خبرا وكذا ان لم يتحد ولم يفرد افراد المميز؛ لإفراد معناه او كونه مصدرا لم يقصد اختلاف انواعه. وافراد المباين بعد جمع ان لم يوقع في محذور اولى. ويعرض لمميز الجملة تعريفه لفظا فيقدر تنكيره، او يؤول ناصبه بمتعد بنفسه او بحرف جر محذوف او ينصب على التشبيه بالمفعول به، لا على التمييز محكوما بتعريفه خلافا للكوفيين. ولا منع تقديم المميز على عامله ان كان فعلا متصفا وفاقا للكسائي والمازني والمبرد، ويمتنع ان لم يكنه بإجماع، وقد يستباح في الضرورة.

стр. 116

باب العدد مفسر ما بين عشرة ومائة واحد منصوب على التمييز ويضاف غيره الى مفسره مجموعا مع ما بين اثنين واحد عشر، ما لم يكن مائة فيفرد غالبا، ومفردا مع مائة فصاعدا، وقد يجمع معها وقد يفرد تمييزا وربما قيل: عشرو درهم، واربعو ثوبه، وخمسة اثوابا، ونحو ذلك، ولا يفسر واحد واثنان، و " ثنتا حنظل " ضرورة. ولا يجمع المفسر جمع تصحيح، ولا بمال كثرة، من غير باب مفاعل ان كثر استعمال غيرهما، الا قليلا، ولا يسوغ: ثلاثة كلاب نحوه، تأوله بثلاث من كذا، خلافا للمبرد، وان كان المفسر اسم جنس، او جمع فصل بـ " من " وان ندر مضافا اليه لم يقس عليه، ويغني عن تمييز العدد اضافته الى غيره. فصل: تحذف تاء الثلاثة واخواتها إن كان واحد المعدود

стр. 117

مؤنث المعنى حقيقة اومجازا، او كان المعدود اسم جنس او جمع مؤنثا، غير نائب عن جمع مذكر، ولا مسبوق بوصف يدل على التذكير، وان كان مذكر بمؤنث، ومؤنث بمذكر، فجيء بالعدد على حسب التأويل، وان كان في المذكور لغتان، فالحذف والاثبات سيان، وان كان المذكور صفة نابت عن الموصوف اعتبر غالبا حاله لا حالها. فصل: يعطف العشرون واخواته على النيف، وهو ان قصد التعيين واحد، اوواحد، واثنان، وثلاثة، وواحدة، او احدى، واثنتان، وثلاث، الى تسعة في التذكير، وتسع في التأنيث، وان لم يقصد التعيين فيهما فبضعة وبضع، ويستعملان ايضا دون تنييف، وتجعل العشرة مع النيف اسماً واحدا مبنيا على الفتح، ما لم يظهر العاطف. ولتاء الثلاثة والتسعة، وما بينهما عند عطف عشرين واخواتها ما لها قبل النيف، ولتاء العشرة في التركيب عكس ما لها قبله، ويسكن شينها في التأنيث الحجازيون، ويكسرها التميميون وقد تفتح ن وربما سكن عين عشر.

стр. 118

ويقال في مذكر ما دون ثلاثة عشر: احد عشر، واثنا عشر، وفي مؤنثه: احدى عشرة، واثنتا عشرة، وربما قيل: وحد عشر، وواحد عشر، وواحدة عشرة، واعراب “ثنا “، و”اثنتا “ باق لوقوع ما بعدهم موقع النون، ولذلك لا يضافان، بخلاف اخواتهما، وقد يجرى ما اضيف منهما مجرى “ بعلبك “ او “ابن عرس “، ولا يقاس على الاول خلافاً للاخفش، ولا على الثاني خلافا للفراء، ولا يجوز بإجماع ثماني عشرة الا في الشعر. وياء الثماني في التركيب مفتوحة او ساكنة، او محذوفة، بعد كسرة او فتحة، وقد تحذف في الافراد، ويجعل الاعراب في متلوها، وقد يفعل ذلك برباع، وشناح، وجوار وشبهها. وقد يستعمل “ احد “ استعمال “ واحد “ في غير تنييف، وقد يغني بعد نفي او استفهام عن قوم، او نسوة، وتعريف ـ حينئذ ـ نادر، ولا تستعمل “ احدى “ في تنييف وغيره دون اضافة؛ وقد يقال لما يستعظم مما لا نظير: هو احد الاحدين واحدى الاحد. ويختص “ احد “ بعد نفي محض

стр. 119

او نهي او شبههما بعموم من يعقل، لازم الافراد والتذكير، ولا يقع بعد ايجاب يراد به العموم، خلافا للمبرد، ومثله: عريب، وديار، وشفر، وكتيع، وكراب، ودعوي ونمي، وداري، ودوري، وطوري وطوئي، وطؤوي وطأوي، ودبي ودبيج، واريم، وارم، ووابر، ووابن، وتأمور، وتؤمور، وقد يغني عن نفي ما قبل “ احد “ نفي ما بعده، ان تضمن ضميره، او يقوم مقامه، وقد لا يصحب “ شفر “ نفيا، وقد تضم شينه. فصل: لا يثنى ولا يجمع من اسماء العدد المتفرقة الى تمييز الا مائة والف، واختص الالف بالتمييز به مطلقا، ولم يميز بالمائة الا ثلاث واحدى عشرة واخواتهما. واذا قصد تعريف العدد ادخل حرفه عليه، ان كان مفردا غير مفسر،

стр. 120

او مفسرا بتمييز وعلى الاخر ان كان مضافا، او علما، شذوذا لا قياسا، خلافا للكوفيين وتدخل على الاول، والثاني، ان كان معطوفا، ومعطوفا عليه، وعلى الاول ان كان مركبا، وقد يدخل على جزءيه بضعف، وعليهما وعلى التمييز بقبح. فصل: حكم العدد المميز بشيئين في التركيب لمذكرهما مطلقا ان وجد العقل، والا فلسابقهما بشرط الاتصال، ولمؤنثهما ان فصلا بـ “ بين “ وعدم العقل ولسابقهما في الاضافة مطلقا، والمراد بـ: كتب لعشر بين يوم وليلة: عشر ليال، وعشر ايام، وبـ: اشتريت عشر بين عبد وامة: خمسة اعبد وخمس ام. فصل: يؤرخ بالليالي لسبقها، فيقال اول الشهر: كتب لأول ليلة منه، او لغرته او مهله، او مستهله، ثم لليلة خلت. ثم خلتا ثم خلون، الى العشر، ثم خلت الى النصف من كذا، وهو اجود من: لخمس عشرة خلت او بقيت

стр. 121

ثم لأربع عشرة بقيت الى عشر بقين، الى ليلة بقيت ثم لاخر ليلة منه او سلخه او انسلاخه، ثم لاخر يوم منه او سلخه او انسلاخه، ثم لاخر يوم منه اسلخه او انسلاخه، وقد تخلف التاء النون، وبالعكس. فصل: يُصاغ مُوازِن “ فاعل “ من اثنين الى عشرة، بمعنى بعض أصله، فيُفرَد، او يضاف الى اصله، وينصبه ان كان اثنين، لا مطلقا خلافا للاخفش، ويضاف المصوغ من تسعة فما دونها الى المركب المصدر بأصله، او يعطف عليه العشرون واخواته، او تركب معه العشرة، تركبها مع النيف مقتصرا عليه، او مضافا الى المركب المطابق له، وقد يعرب الاول مضافا الى الثاني مبنيا، عند الاقتصار على ثالث عشر ونحوه، ويستعمل الاستعمال المذكور في الزائد على عشرة الواحد مجعولا حاديا. وان قصد بـ “ فاعل “ المصوغ من ثلاثة الى عشرة جعل الذي تحت اصله معدودا به استعمل مع المجعول استعمال “ جاعل “؛ لأن له فعلا، وقد يجاوز

стр. 122

به العشرة، فيقال: رابع ثلاثة عشر، او رابع عشر ثلاثة عشر، ونحو ذلك؛ وفاقا لسيبويه، بشرط الاضافة وحكم “ فاعل “ المذكور في الاحوال كلها بالنسبة الى التذكير والتأنيث حكم اسم الفاعل. فصل: استعمل كخمسة عشر ظروف، كيوم يوم، وصباح مساء، وبين بين، واحوال اصلها العطف كـ: تفرقوا شغر بغر وشذر مذر وجذع مذع، واخول اخول، وتركت البلاد حيث بيث، وهو جاري بيت بيت، ولقيته كفة كفة، واخبرته صحرة بحرة، واحوال اصلها الاضافة كـ: بادي بدي، وايدي سبأ، وايادي سبأ، وقد يجر بالإضافة الثاني من مركب الظروف، ومن “ بيت “ وتالييه ويتعين ذلك للخلو من الظرفية، وقد يقال: بادئ بدء، وبادي بداء وبديء، او بدء، وبدء ذي بدء،

стр. 123

او ذي بدأة او ذي بداءة، وقد يقال: سبأ بالتنوين، وحاث باث وحوثا بوثا، وكفة عن كفة، والحق بهذا: وقعوا في حيص بيص، وحيص بيص والخاز باز.

стр. 124

باب كم وكأين وكذا " كم " اسم لعدد مبهم، فيفتقر الى مميز لا يحذف الا لدليل، وهو ان استفهم بها كمميز عشرين واخواته، اكن فصله جائز هنا في الاختيار وهناك في الاضطرار، وان دخل عليها حرف جر، فجره جائز بـ " من " مضمرة، لا بإضافتها اليه خلافا لأبي اسحاق، ولا يكون مميزها جمعا خلافا للكوفيين، وما اوهم ذلك فحال، والمميز محذوف. وان اخبر بـ " كم " قصدا للتكثير فمميزها كمميزة عشرة، او مائة، مجرور بإضافتها اليه، لا بـ " من " محذوفة خلافا للفراء، وان فصل نصب حملا على الاستفهامية، وربما نصب غير مفصول وقد يجر في الشعر مفصولا بظرف، او جار او مجرور، لا بجملة، ولا بهما معا.

стр. 125

فصل: لزمت “ كم “ التصدير، وبنيت في الاستفهام، لتضمنها معنى حرفه، وفي الخبر لشبهها بالاستفهامية لفظا ومعنى، وتقع في خاليتها مبتدأ، ومفعولا، ومضافا اليها، وظرفا، ومصدرا. فصل: معنى “ كأين “ و” كذا “ كمعنى “ كم “ الخبرية، ويقتضيان مميزا منصوباً، والاكثر جره بـ “ من “ بعد “ كأين “ وتنفرد من (كذا) بلزوم التصدير، وانها قد يستفهم بها، ويقال: كيء، وكاء، وكأي، وقل ورود (كذا) مفردا، او مكررا بلا واو، وكنى بعضهم بالمفرد المميز يجمع عن ثلاثة وبابه، وبالمفرد المميز بمفرد، عن مائة وبابه وبالمكرر دون عطف عن احد عشر وبابه، وبالمكرر مع عطف عن احد وعشرين وبابه.

стр. 126

باب نعم وبئس وليسا باسمين فيليا عوامل الاسماء خلافا للفراء، بل هما فعلان لا يتصرفان؛ للزومهما انشاء المدح والذم على سبيل المبالغة. واصلهما " فعل " وقد يردان كذلك، او بسكون العين، وفتح الفاء او كسرها او بكسرهما، وكذا كل ذي عين حلقية من " فعل " فعلا او اسما، وقد تجعل العين الحلقية متبوعة الفاء في " فعيل "، وتابعتها في " فعل " وقد يتبع الثاني الاول في مثل: نحو، ومحموم، وقد يقال في " بئس ": بيس. فصل: فاعل " نعم " و " بئس " في الغالب ظاهر معرف بالالف واللام، او مضاف الى المعرف بهما مباشرا او بواسطة، وقد يقوم مقام ذي الالف واللام " ما " معرفة تامة؛ وفاقا لسيبويه، والكسائي لا موصولة؛ خلافا للفراء والفارسي. وليست بنكرة مميزة، خلافا للزمخشري، وللفارسي في احد قوليه، ولا يؤكد فاعلها توكيدا معنويا، وقد يوصف خلافا

стр. 127

لأبن سراج والفارسي، وقد ينكر مفردا او مضافا، ويضمر ممنوع الاتباع مفسرا بتمييز مؤخر، مطابق قابل “ال “ لازم غالبا، وقد يرد بعد الفعل الظاهر مؤكدا وفاقا للمبرد، والفارسي، ولا يمتنع عندهما اسناد “ نعم “ و “ بئس “ الى الذي جنسية، وندر نحو: نعم زيد رجلا ومر بقوم نعموا قوما، ونعم بهم قوما، ونعم عبد الله خالد، وبئس عبد الله انا ان كان كذا وشهدت صفين، وبئست صفون. ويدل على المخصوص، بمفهومي “ نعم “ و “ بئس “، او يذكر قبلهما، معمولا للابتداء، او لبعض نواسخه، او باعد فاعلهما، مبتدأ او خبر مبتدأ، لا يظهر او اول معمولي فعل ناسخ، ومن حقه ان يختص ويصلح للاخبار به عن الفاعل، موصوفا للممدوح بعد “ نعم “، وبالمذموم بعد “ بئس “ فإن باينه اول، وقد يحذف، وتخلفه صفته اسما وفعلا وقد يغني متعلق بهما، وان كان المخصوص مؤنثا جاز ان يقال:

стр. 128

نعمت وبئست، مع تذكير الفعل. وتلحق “ساء “ بـ “ بئس “ وبها وبـ “ نعم “ “ فعل “ موضوعا او محولا من “ فعل “، او “ فعل “، مضمنا تعجبا، ويكثر انجرار فاعله بالباء، واستغناؤه عن الالف واللام، واضماره على وفق ما قبله.

стр. 129

باب حبذا اصل " حب " من " حبذا " حبب، اي صار حبيبا، فأدغم كغيره، والزم منع التصرف وايلاء ذا فاعلا في افراد، وتذكير وغيرهما، وليس هذ التركيب مزيلا فعلية " حب " فتكون مع " ذا " مبتدأ، خلافا للمبرد، وابن السراج ومن وافقهما، ولا اسمية " ذا " فيكون مع " حب " فعلا، فاعله المخصوص خلافاً لقوم، وتدخل عليها " لا " فتحصل موافقة " بئس " معنى ويذكر بعدهما الخصوص بمعناهما مبتدا مخبرا عنه بهما، او خبر مبتدأ لا يظهر، ولا تعم فيه النواسخ، ولا يقدم، وقد يكون قبله او بعد تمييز مطابق، او حال عامله " حب "، وربما استغني به، او بدليل اخر عن المخصوص، وقد تفرد " حب " فيجوز نقل ضمة عينه الى فائها، وكذا كل فعل حلقي الفاء، مراد به مدح او تعجب، وقد يجر فاعل " حب " بباء زائدة، تشبيها بفاعل " افعل " تعجبا.

стр. 130

باب التعجب ينصب المتعجب منه مفعولا بموازن " افعل " فعلا لا اسما، خلافا للكوفيين، غير الكسائي، مخبرا به عن " ما " متقدمة بمعنى شيء، لا استفهامية خلافاً لبعضهم، ولا موصولة خلافا للاخفش في احد قوليه، وكـ " افعل " " افعل" خبرا لا امرا، مجرورا بعده المتعجب منه بياء زائدة لازمة، وقد تفارقه ان كان " ان " وصلتها، وموضعه رفع بالفاعلية لا نصب بالمفعولية، خلافا للفراء والزمخشري وابن خروف. واستفيد الخبر من الامر هنا، وفي جواب الشرط، كما استفيد الامر من مثبت الخبر والنهي من منفيه، وربما استفيد الامر من الاستفهام، ولا يتعجب الا من مختص، واذا علن جاز حذفه مطلقا، وربما اكد " افعل " بالنون، ولا يؤكد مصدر فعل تعجب، ولا افعل تفضيل. فصل: همزة " افعل " في التعجب لتعدية ما عدم التعدي في الاصل والحال، وهزة افعل " للصيرورة، ويجب

стр. 131

تصحيح عينيهما، وفك افعل “ المضعف، وشذ تصغير “ افعل “ مقصورا على السماع، خلافا لأبن كيسان، في اطراده، وقياس “ افعل “ عليه، ولا يتصرفان، ولا يليهما غير المتعجب منه، ان لم يتعلق بهما، وكذا ان تعلق بهما، وكان غير ظرف او حرف جر، وان كان احدهما فدق يلي، وفاقا الفراء والجرمي والفارسي، وابن خروف والشلوبيين، وقد يليهما عند ابن كيسان “ لولا “ الامتناعية. ويجر ما تعلق بهما من غير ما ذكر بـ “ الى ان كان فاعلا، والا فبالباء ان كان من مفهم علما او جهلا، وباللام ان كانا من متعد غيره، وان كانا من متعد بحرف جر فبما كان يتعدى به، ويقال في التعجب من “ كسا زيد الفقراء الثياب “ و “ ظن عمرو بشرا صديقا “ و “ ما اكسى زيد الفقراء الثياب “ و “ ما اظن عمرا لبشر صديقا “ وينصب الاخر بمدلول عليه بأفعل لا به، خلافا للكوفيين. فصل: بناء هذين الفعلين من فعل ثلاثي مجرد تام مثبت متصرف قابل معناه للكثرة غير مبني للمفعول، ول معبر عن فاعله بـ “ افعل فعلاء “، وقد يبنيان من المفعول: ان امن اللبس، ومن فعل “ افعل “ مفهم عسر او جهل،

стр. 132

ومن مزيد فيه، فإن كان “ افعل “ قيس عليه، وفاقا لسيبويه، وربما بنيا من غير فعل، او فعل غير متصرف وقد يغني في التعجب فعل عن فعل مستوف للشروط كما يغني في غيره، ويتوصل الى التعجب بفعل مثبت متصرف، مصوغ للفاعل، ذي مصدر مشهور ان لم يستوف الشروط بإعطاء المصدر ما للمتعجب منه مضافا اليه، بعد ما اشد او اشدد ونحوهما، وان لم يعدم الفعل الا الصوغ للفاعل جيء به صلة لما الصدرية اخذه ما للمتعجب منه بعد “ ما اشد “ او “ اشدد “ ونحوهما.

стр. 133

باب افعل التفضيل يصاغ للتفصيل موازن " افعل " اسما، مما صيغ منه في التعجب فعلا، على نحو ما سبق من اطراد وشذوذ، ونيابة " اشد " وشبهه، وهو هنا اسم ناصب مصدر المحوج اليه تمييزا، وغلب حذف همزة " اخير، واشر " في التفضيل وندر في التعجب. ويلزم " افعل " التفضيل عاريا الافراد والتذكير وان يليه او معموله المفضول مجرورا بـ " من " وقد يسبقانه ويلزم ذلك ان كان المفضول اسم استفهام او مضافا اليه، وقد يفصل بين " افعل " و " من " ب " لو " وما اتصل بها ولا يخلو المقرون بـ " من " في غير تهكم من مشاركة الفضل في المعنى، او تقدير مشاركته وان كان " افعل " خبرا حذف للعلم به المفضول غالبا ويقل ذلك ان لم يكن خبرا ولا تصاحب " من " المذكورة غير العاري الا وهو مضاف الى غير معتد به او ذو الفو لام زائدتين، او دال على عار متعلق به " من " او شاذ.

стр. 134

فصل: ان قرن “ افعل “ التفضيل بحرف التعريف، او اضيف الى معرفة مطلقا له التفضيل، او مؤولا بما لا تفضيل فيه، طابق ما هو له في الافراد والتذكير وفروعهما، وان قيدت اضافته بتضمين معنى “ من “ جاز ان يطابق وان يستعمل استعمال العاري، ولا يتعين الثاني، خلافا لأبن السراج، ولا يكون حينئذ الا بعض ما اضيف اليه، وشذ: اظلمي واظلمه، واستعماله عاريا، جون “ من “ مجردا عن معنى التفضيل مؤولا بأسم فاعل او صفة مشبهة قمطرد عند ابي العباس، والاصح قصره على السماع، ولزوم الافراد والتذكير فيما ورد ذلك اكثر من المطابقة. ونحو: هو افضل رجل، وهي افضل امرأة، وهما افضل رجلين وامرأتين، وهم افضل رجال، وهن افضل نسوة، معناه ثبوت المزية للاول على المتفاضلين واحدا واحدا، او اثنين اثنين، او جماعة جماعة. وان كان المضاف اليه مشتقا جاز افراده مع كون الاول

стр. 135

غير مفرد. والحق بأسبق مطلقا “اول” صفة، وان نويت اضافته بني على الضم وربما اعطي مع نيتها ما له مع وجودها، وان جرد عن الوصفية جرى مجرى “ افكل “ والحق “ اخر “ بـ “ اول “ غير المجرد فيما له مع الافراد والتذكير وفروعهما من الاوزان، الا ان “ اخر “ يطابق في التنكير والتعريف ما هو له، لا تليه “ من “ وتاليها، ولا يضاف بخلاف “ اول “ وقد تنكر “ الدنيا “ و” الجلى “ لشبههما بالجوامد، واما “ حسنى “ و “ سوءى “ فمصدران. لا يرفع افعل التفضيل في الاعرف ظاهرا الا قبل مفضول هو مذكور او مقدر، وبعد ضمير مذكور او مقدر مفسر بعد نفي اوشبهه يصاحب “ افعل “ ولا ينصب مفعولا به، وقد يدل على ناصبه، وان اول بما لا تفضيل فيه جاز على رأي ان ينصبه، وتتعلق به حروف الجر على نحو تعلقها بـ “ افعل “ المتعجب به.

стр. 136

باب اسم الفاعل اسم الفاعل، هو الصفة الدالة على فاعل جارية في التذكير والتأيث على المضارع من افعالها لمعناه او معنى الماضي، ويوازن في الثلاثي المجرد " فاعلا " وفي غيره المضارع مكسور ما قبل الاخر، مبدوءا بميم مضمومة، وربما كسرت في " مفعل " او ضمنت عينه، وربما ضمت عين " منفعل " مرفوعا، وربما استغني عن " فاعل " بـ " مفعل " وعن " مفعل " بـ " مفعول " فيما له ثلاثي وفيما لا ثلاثي له، وعن " مفعل " بـ " فاعل " ونحوه، او بـ " مفعل "، وعن " فاعل " بـ " مفعل " او " مفعل " وربما خلف " فاعل " " مفعولا "، و " مفعول " " فاعلا ". فصل: يعمل اسم الفاعل غير المصغر والموصوف خلافا للكسائي، مفردا وغير مفرد، عمل فعله مطلقا، وكذا ان حول للمبالغة من " فاعل " الى " فعال " او " فعول " او " مفعال " خلافا للكوفيين، وربما عمل محولا الى " فعيل " او " فعل " وربما بني " " فعال " و " مفعال " و " فعيل " و " فعول " من " افعل "، ولا يعمل غير المتعمد على صاحب

стр. 137

مذكور او منوي، او على نفي صريح او مؤول، او استفهام موجود او مقدر او الماضي غير الموصول به “ ال “ او محكي به الحال خلافا للكسائي، بل يدل على فعل ناصب لما يقع بعده من مفعول به يتوهم انه معموله، وليس نصب ما بعد المقرون بـ “ ال “ مخصوصا بالمضي، خلافا للرماني ومن وافقه، ولا على التشبيه بالمفعول به، خلافا للاخفش، ولا بفعل مضمر خلافا لقوم. يضاف اسم الفاعل المجرد الصالح للعمل الى المفعول به جوازا، ان كان ظاهرا متصلا، ووجوبا ان كان ضميرا متصلا، خلافا للاخفش وهشام في كون منصوب المحل، وشذ اهل المضاف الى ظاهر بمفعول، او ظرف، ولا يضاف المقرون بالالف واللام الا اذا كان مثنى او مجموعا عل حده، او كان المفعول به معرف بهما، او الى ضميره، ولا يغني كون المفعول، به

стр. 138

معرفا بغير ذلك، خلافا للفراء، ولا كونه ضميرا، خلافا للرماني، والمبرد، في احد قوليه، ويجر المعطوف على مجرور ذي الالف واللام ان كان مثله، او مضافا الى مثله، او الى ضمير مثله، لا ان كان غير ذلك، وفاقا لأبي العباس. يعمل اسم المفعول عمله فعله مشروطا فيما شرط في اسم الفاعل وبناؤه من الثلاثي على زنة “ مفعول “، ومن غيره على زنة اسم فاعليه مفتوحا ما قبل اخره ما لم يستغن فيه، بـ “ مفعول “ عن “ مفعل “ وينوب في الدلالة لا العمل عن “ مفعول “، بقلة: “ فعل، وفعل، وفعلة “، وبكثرة: “فعيل “، وليس مقيسا، خلافا لبعضهم، وقد ينوب عن “ مفعل “.

стр. 139

باب الصفة المشبهة باسم الفاعل وهي الملاقية فعلا لازما، ثابتا معناه تحقيقا او تقديرا قابلة للملابسة والتجرد، والتعريف، والتنكير بلا شرط. موازنتها للمضارع قليلة ان كانت من ثلاثي ولازمة ان كانت من غيره ويميزها من اسم فاعل الفعل اللازم اطراد فتها الى الفاعل معنى. وهي اما صالحة للمذكر والمؤنث معنى ولفظا او معنى لا لفظا او لفظا لا معنى او خاصة بأحدهما، معنى ولفظا فالاولى تجري على مثلها وضدها والبواقي تجري على مثلها لا ضدها، خلافا للكسائي والاخفش. فصل: معمول الصفة المشبهة ضمير بارز متصل او سببي موصول او موصوف يشبهه، او مضاف الى احدهما او مقرون بـ " ال " او مجرد او مضاف الى ضمير الموصوف او الى مضاف الى ضميره لفظا او تقديرا او الى ضمير مضاف الى ضمير الموصوف. وعملها في الضمير جر بالاضافة ان باشرته وخلت من " ال " ونصب على التشبيه بالمفعول به

стр. 140

ان فصلت او قرنت بـ “ ال “ ويجزي النص مع المباشرة والخلو من “ ال “ وفاقا للكسائي. وعملها في الموصوف والموصوف رفع ونصب مطلقا وجر ان خلت من “ ال “ وقصدت الاضافة. وان وليها سببي غير ذلك املت فيه مطلقا رافعا ونصبا وجرا الا ان مجرور المقرون بها، ويقول نحو حسن وجهه وحسن وجهه، وحسن وجه، ولا يمتنع خلافا لقوم. ص ٧٠ فصل: اذا كان معنى الصفة لسياقها رفع ضميره ان كان معناها بغيره ولن ترفعها فإن رفعته جرت ف المطابقة مجرى الفعل المسند اليه، وان امكن تكسيرها حينئذ مسندة الى جمع فهو اولى من افرادها، وتثنى وتجمع جمع المذكر السالم على لغة “ يتعاقبون فيكم ملائكة “ وقد تعامل غير الرافعة ما هي ... ان قرن بـ “ ال” معاملتها اذا رفعت. واذا قصد استقبال المصوغة من ثلاثي على غير فاعل

стр. 141

ردت اليه ما لم يقدر في الوقوع وان قصد ثبوت معنى اسم فاعل او عومل معاملة الصفة المشبهة ولو كان من متعدٍ إن أمن اللبس ووفاقاً للفارسي والاصح ان يجعل اسم مفعول المتعدي الى واحد من هذا الباب مطلقا، وقد يفعل ذلك جامد لتاوله في بمشتق، ولا تعمل الصفة المشبهة في اجنبي محض، ولا تؤخر عن منصوبها.

стр. 142

باب اعمال المصدر يعمل المصدر مظهرا، مكبرا، غير محدود، ولا منعوب قبل تمامه، عمل فعله. والغالب ان لم يكن بدلا من اللفظ بفعله تقديره به بعد " ان " المخففة، او المصدرية، او " ما " اختها. ولا يلزم ذكر مرفوعه، ومعموله كصلة، في منع تقدمه، وفصله، ويضمر عامل فيما اوهم خلاف ذلك، او يعد نادرا. واعماله مضافا اكثر من اعماله منونا واعماله منونا اكثر من اعماله مقرونا بالالف واللام، ويضاف الى المرفوع، او المنصوب، ثم يستوفى العمل، كما كان يستوفيه الفعل، ما لم يكن الباقي فاعلا، فيستغنى عنه غالبا، وقد يضاف الى ظرف، فيعمل بعده عمل المنون. ويتبع مجروره لفظا ومحلا، ما لم يمنع مانع، فإن كان مفعولا، ليس بعده مرفوع بالمصدر جاز في تابعه الرفع، والنصب، والجر. ويعمل عمله اسمه غير العلم، وهو ما دل على معناه وخالفه بخلوه ـ لفظا وتقديرا دون عوض ـ من بعض

стр. 143

ما في فعله، فإن وجد عمل بعد ما تضمن حروف الفعل من اسم ما يفعل به، او فيه، فهو لمدلول به عليه. فصل: يجيء بعد المصدر الكائن بدلا من الفعل معمول عامله على الاصح البدل لا المبدل منه؛ وفاقا لسيبويه والاخفش. والاصح ايضا مساواة هذا المصدر اسم الفاعل في تحمل الضمير، وجواز تقديم المنصوب به، والمجرور بحرف يتعلق به.

стр. 144

باب حروف الجر سوى المستثنى بها . فمنها " من " وقد يقال: منا وهي لابتداء الغاية مطلقا على الاصح وللتبعيض ولبيان الجنس وللتعليل وللبدل وللمجاوزة وللانتهاء وللاستعلاء وللفصل ولموافقة الباء ولموافقة في. وتزاد لتنصيص العموم او لمجرد التوكيد بعد نفي او شبهه جارة نكرة مبتدأ او فاعلا او مفعولا به ولا يمتنع تعريفه ولا خلوه من نفي او شبهه وفاقاً للاخفش وربما دخلت على حال. وتنفرد " من" بجر ظروف لا تتصرف كـ: قبل وبعد وعند ولدى ولدن ومع ومن وعلى اسمين، وتختص مكسورة الميم ومضمومتها في القسم بـ " الرب " والتاء واللام بـ " الله " وشذ فيه: من الله وتربي.

стр. 145

ومنها: “ الى” للانتهاء مطلقا، وللمصاحبة، وللتبيين، ولموافقة اللام، وفي، ومن. ولا تزاد خلافا للفراء. ومنها اللام للملك، وشبهه، وللتمليك، وشبهه، وللاستحقاق، وللنَّسب، وللتعليل، وللتبليغ وللتعجب، وللتبين، وللصيرورة، ولموافقة في، وعند، والى، وبعد وعلى، ومن، وتزاد مع مفعول ذي الواحد قياسا في نحو: (للرءيا تعبرون)، (إن ربك فعال لما يريد) وسماعا في نحو: (ردف لكم) وفتح اللام مع المضمر لغة غير خزاعة ومع الفعل لغة عكل وبلعنبر. وتساوي لام التعليل معنىً وعملاً كي مع “ أن “ و “ما “ اختها والاستفهامية. ومنها: الباء للالصاق، وللتعدية، وللسببية، وللتعليل، وللمصاحبة، وللظرفية، وللبدل، وللمقابلة ولموافقة “ عن، وعلى، ومن التبعيضية “، وتزاد مع فاعل، ومفعول، وغيرهما. ومنها في للظرفية حقيقة او مجازا، وللمصاحبة،
следующие страницы →