Полный текст (338 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
ردت اليه ما لم يقدر في الوقوع وان قصد ثبوت معنى اسم فاعل او عومل معاملة الصفة المشبهة ولو كان من متعدٍ إن أمن اللبس ووفاقاً للفارسي والاصح ان يجعل اسم مفعول المتعدي الى واحد من هذا الباب مطلقا، وقد يفعل ذلك جامد لتاوله في بمشتق، ولا تعمل الصفة المشبهة في اجنبي محض، ولا تؤخر عن منصوبها.
стр. 142
باب
اعمال المصدر
يعمل المصدر مظهرا، مكبرا، غير محدود، ولا منعوب قبل تمامه، عمل فعله. والغالب ان لم يكن بدلا من اللفظ بفعله تقديره به بعد " ان " المخففة، او المصدرية، او " ما " اختها. ولا يلزم ذكر مرفوعه، ومعموله كصلة، في منع تقدمه، وفصله، ويضمر عامل فيما اوهم خلاف ذلك، او يعد نادرا.
واعماله مضافا اكثر من اعماله منونا واعماله منونا اكثر من اعماله مقرونا بالالف واللام، ويضاف الى المرفوع، او المنصوب، ثم يستوفى العمل، كما كان يستوفيه الفعل، ما لم يكن الباقي فاعلا، فيستغنى عنه غالبا، وقد يضاف الى ظرف، فيعمل بعده عمل المنون.
ويتبع مجروره لفظا ومحلا، ما لم يمنع مانع، فإن كان مفعولا، ليس بعده مرفوع بالمصدر جاز في تابعه الرفع، والنصب، والجر. ويعمل عمله اسمه غير العلم، وهو ما دل على معناه وخالفه بخلوه ـ لفظا وتقديرا دون عوض ـ من بعض
стр. 143
ما في فعله، فإن وجد عمل بعد ما تضمن حروف الفعل من اسم ما يفعل به، او فيه، فهو لمدلول به عليه.
فصل:
يجيء بعد المصدر الكائن بدلا من الفعل معمول عامله على الاصح البدل لا المبدل منه؛ وفاقا لسيبويه والاخفش. والاصح ايضا مساواة هذا المصدر اسم الفاعل في تحمل الضمير، وجواز تقديم المنصوب به، والمجرور بحرف يتعلق به.
стр. 144
باب
حروف الجر سوى المستثنى بها .
فمنها " من " وقد يقال: منا وهي لابتداء الغاية مطلقا على الاصح وللتبعيض ولبيان الجنس وللتعليل وللبدل وللمجاوزة وللانتهاء وللاستعلاء وللفصل ولموافقة الباء ولموافقة في. وتزاد لتنصيص العموم او لمجرد التوكيد بعد نفي او شبهه جارة نكرة مبتدأ او فاعلا او مفعولا به ولا يمتنع تعريفه ولا خلوه من نفي او شبهه وفاقاً للاخفش وربما دخلت على حال. وتنفرد " من" بجر ظروف لا تتصرف كـ: قبل وبعد وعند ولدى ولدن ومع ومن وعلى اسمين، وتختص مكسورة الميم ومضمومتها في القسم بـ " الرب " والتاء واللام بـ " الله " وشذ فيه: من الله وتربي.
стр. 145
ومنها: “ الى” للانتهاء مطلقا، وللمصاحبة، وللتبيين، ولموافقة اللام، وفي، ومن. ولا تزاد خلافا للفراء.
ومنها اللام للملك، وشبهه، وللتمليك، وشبهه، وللاستحقاق، وللنَّسب، وللتعليل، وللتبليغ وللتعجب، وللتبين، وللصيرورة، ولموافقة في، وعند، والى، وبعد وعلى، ومن، وتزاد مع مفعول ذي الواحد قياسا في نحو: (للرءيا تعبرون)، (إن ربك فعال لما يريد) وسماعا في نحو: (ردف لكم) وفتح اللام مع المضمر لغة غير خزاعة ومع الفعل لغة عكل وبلعنبر. وتساوي لام التعليل معنىً وعملاً كي مع “ أن “ و “ما “ اختها والاستفهامية. ومنها: الباء للالصاق، وللتعدية، وللسببية، وللتعليل، وللمصاحبة، وللظرفية، وللبدل، وللمقابلة ولموافقة “ عن، وعلى، ومن التبعيضية “، وتزاد مع فاعل، ومفعول، وغيرهما. ومنها في للظرفية حقيقة او مجازا، وللمصاحبة،
стр. 146
وللتعليل، وللمقايسة، ولموافقة “ على “، والباء. ومنها “عن “ للمجاوزة، وللبدل، وللاستعلاء، وللاستعانة، وللتعليل، ولموافقة “ بعد “، و” في”، وتزاد هي و “ على “، و “ الباء “ عوضا. ومنها: “ على “ للاستعلاء حساً، او معنى، وللمصاحبة وللمجاوزة، وللتعليل، وللظرفية، ولموافقة “ من والباء “ وقد تزاد دون تعويض.
ومنها: “حتى “ لانتهاء العمل بمجرورها او عنده، ومجرورها اما بعض لما قبلها من مفهم جمع افهاما صريحا، او غير صريح، واما كبعض، ولا يكون ضميرا، ولا يلزم كونه اخر جزء، او ملاقي اخر جزء خلافا لزاعم ذلك ويختص تالي الصريح المنتهي به بقصد زيادة ما، وبجواز عطفه واستئنافه، وابدال حائها عينا لغة هذيلية.
стр. 147
ومنها “ الكاف للتشبيه، ودخولها على ضمير الغائب المجرور قليل، وعلى “ انت “ و “ اياك “ واخواتهما اقل، وقد توافق “ على “، تزاد ان أمن اللبس وتكون اسماً فتجر ويسند اليها، وإن وقعت صلةً فالحرفيةُ راجحةُ وتزاد بعدها ما كافة وغير كافة، وكذا بعد “ رب “ و “ الباء “، وتحدث في الباء المكفوفة معنى التقليل، وقد تحدث في الكاف معنى التعليل، وربما نصبت حينئذ مضارعا لالأن الاصل “ كيما“، وإن ولي “ ربما “ اسم مرفوع فهو مبتدأ بعده خبر، لخبر مبتدا محذوف، “ وما “ نكرة موصوفة بهما، خلافا لأبي علي في المسألتين وتزاد “ ما“ غير كافة بعد “من“ و “عن“.ومنها “مذ“ و “منذ“ وقد ذُكرا في باب الظروف. ومنها: “رب” ويقال: رُبَ ورَبَّتْ ورُبْ ورُبَّتْ ورُبَتْ ورَبَّ ورَبْ ورَبَت. وليست اسماً خلافاً للكوفيين والاخفش في احد قوليه، بل هي حرف تكثير وفاقاً لسيبويه، والتقليل
стр. 148
بها نادر ولا يلزم وصف مجرورها خلافا للمبرد، ومن وافقه، ولا مضي ما تتعلق به بل يلزم تصديرها وتنكير مجرورها ن وقد يعطف على مجرورها وشبهه مضاف الى ضميريهما، وقد تجر ضميرا لازما تفسيره بمتأخر منصوب على التمييز مطابق للمعنى ولزوم افراد الضمير وتذكيره عند تثنية التميز وجمعه وتأنيثه اشهر من المطابقة.
فصل:
قد يلي عند غير المبرد “ لولا “ الامتناعية الضميرُ الموضوعُ للنصب والجرِّ مجرورَ الموضعِ عند سيبويه مرفوعه عند الاخفش، والكوفيين. ويجر بـ: “لعلَّ “، و “ علَّ “ في لغة عقيل، وبـ “ متى “ في لغة هذيل.
فصل
في الجر بحرف محذوف
يجر بـ “ رب “ محذوفة بعد الفاء كثيرا، وبعد الواو اكثر، وبعد “ بل “ قليلا، ومع المتجرد اقل، وليس الجر بالفاء و “بل “ باتفاق، ولا بالواو خلافا للمبرد، ومن وافقه، ويجر بغير “ رب “ ايضا محذوفا في جواب ما تضمن مثله، او في معطوف على ما تضمنه بحرف متصل او منفصل بـ “ لا “ او “ لو “، “ او “ في مقرون بعد ما تضمنه
стр. 149
بالهمزة، او “ هلا “، او “ ان “، او فاء الجزائيتين. ويقاس على جميعها خلافا للفراء في جواب نحو: بمن مررت؟ وقد يجر بغير ما ذكر محذوفاً. ولا يقاس منه الا على ما ذكر في باب “ كم “ و “ كان “ و “ لا “ المشبهة بـ “ ان “، وما يذكر في باب القسم، وقد يفصل في الضرورة بين حرف جر ومجرور بظرف او جار ومجرور وندر في النثر الفصل بالقسم بين حرف الجر والمجرور، والمضاف والمضاف اليه.
стр. 150
باب
القسم
وهو صريح، وغير صريح وكلاهما جملة فعلية او اسمية، فالفعلية غير الصريحة في الخبر كعلمت ووثقت مضمّنة معناه، وفي الطلب كنشدتك، وعمرتك، وابدل من اللفظ بهذه عمرك الله بفتح الهاء وضمها وقعدك الله، وقعيدك الله كما ابدل في الصريحة من فعلها المصدر او ما بمعناه. ويضمر الفعل في الطلب كثير استغناء بالمقسم به مجرورا بالباء. ويختص الطلب بها وان جر في غيره بغيرها حذف الفعل وجوبا وان حذفا معا نصب المقسم به، وان كان " الله " جاز جره بتعويض اثبات الالف او " ها " محذوف الالف او ثابتها مع وصل الف " الله " وقطعها، وقد يستغنى في التعويض بقطعها ويجوز جر " الله " دون عوض ولا يشارك في
стр. 151
ذلك خلافا للكوفيين وليس الجر في التعويض بالعوض خلافا للاخفش، ومن وافقه.
فإن ابتدئ في الجملة الاسمية بمتعين للقسم حذف الخبر وجوبا، والا فجوازاً والمحذوف الخبر ان عري من لام الابتداء جاز نصبه بفعل مقدر، وان كان عمرا ايضا جاز ضم عينه ودخول الباء عليه ويلزم الاضافة مطلقا. وان كان “ ايمن “ الموصول الهمزة لزم الاضافة الى “ الله “ غالبا، وقد يضاف الى “ الكعبة “ و “ الكاف “ و “ الذي “، وقد يقال فيه مضافا الى “ الله “ ايمن وايمن وايمن وايم وايم وام “ و “ من “ مثلث الحرفين، و “ م “ مثلثا، وليست الميم بدلا من واو، ولا اصلها “ من “ خلافاً لمن زعم ذلك، ولا “ ايمن “ المذكور “ يمين “ خلافا للكوفيين،. وقد يخبر عن
стр. 152
اسم الله مقسما به بـ “ لك وعلي “، وقد يبتدأ بالنذر قسماً المقسم عليه جملة مؤكدة بالقسم تصدر في الاثبات بلام مفتوحة، او “ ان “ مثقلة او مخففة، ولا يستغنى عنها غالبا دون استطالة، وتصدر في الشرط الامتناعي بـ “ لو “ و “ لولا “، وفي نفي بـ “ ما “، او “ لا “ او” ان “، وقد تصدر بـ “ لن “ او “ لم “ وتصدر بالطلب بفعله او بأداته، او بـ “ الا “ او “ لما “ بمعناها. وقد تدخل اللام على “ ما “ النافية اضطرار، وان كان اول الجملة مضارع مثبتا مستقبلا غير مقارن حرف تنفيس ولا مقدم معموله لم تغنه اللام غالبا عن نون توكيد، وقد يستغنى بها عن اللام، وقد يؤكد المنفي بـ “ لا “، ويكثر حذف نافي المضارع المجرد مع ثبوت القسم ويقل مع حذفه، وقد يحذف نافي المضارع المجرد مع ثبوت القسم ويقل مع حذفه، وقد يحذف نافي الماضي ان امن اللبس، ويكثر ذلك لتقدم نفي على القسم وقد يكون الجواب مع ذلك مثبتا،
стр. 153
وقد يحذف لأمن اللبس نافي الجملة الاسمية وقد يكون الجواب اسما. ولا يخلو دون استطالة الماضي المثبت المجاب به من اللام مقرونة بـ “ قد “ او “ ربما “ او بما “ مرادفتها ان كان متصرفا والا فغير مقرونة وقد يلي “ لقد “ او “ لبما “ المضارع الماضي معنى، ويجب الاستغناء باللام الداخلة على ما تقدم من معمول الماضي كما استغني بالداخلة على ما تقدم “ من “ معمول المضارع.
٨٠
فصل:
اذا توالى قسم واداة شرط غير امتناعي استغني بجواب الاداة مطلقا ان سبق ذو خبر والا فبجوار ما سبق منهما، وقد يغني حينئذ جواب الاداة المسبوقة بالقسم. وقد يقرن القسم المؤخر بفاء فيغني جوابة وتقرن اداة الشرط المسبوقة بلام مفتوحة تسمى الموطئة، ولا تحذف
стр. 154
والقسم محذوف الا قليلا، وقد يجاء بـ “ لئن “ بعد ما يغني عن الجواب فيحكم بزيادة اللام.
[فصل]:
لا يتقدم على جواب قسم معموله الا ان كان ظرفاً او جاراً او مجروراً، ويستغنى للدليل كثيرا بالجواب عن القسم، وعن الجواب بمعموله، او بقسم مسبوق ببعض حروف الاجابة والاصح كون “ جير “ منها، لا اسما بمعنى: حقا، وقد تفتح راؤها وربما اغنيت هي “ ولا جرم “ عن لفظ القسم مرادا وقد يجاب بـ “ جير “ دون ارادة قسم.
стр. 155
باب
الاضافة
المضاف هو الاسم المجعول كجزء لما يليه خافضا له بمعنى " في" ان حسن تقديرها وحدها، وبمعنى " من " ان حسن تقيرها مع صحة الاخبار عن الاول بالثاني، وبمعنى اللام تحقيقا او تقديرا فيما سوى ذينك، ويزال ما في المضاف من تنوين او نون تشبهه، وقد يزال منه تاء التأنيث ان امن اللبس. ويتخصص بالثاني ان كان نكرة. ويعترف به ان كان معرفة ما لم يوجب تأوله بنكرة وقوعه موقع ما لا يكون معه معرفة او عدم قبوله تعريفا لشدة ابهامه كـ " غير " و " مثل " و " حسب "، او تكن اضافته غير محضة ولا شبيهة بمحضة لكونها صفة مجرورة مرفوع بها في المعنى او منصوب، وليس من
стр. 156
هذا المصدر المضاف الى مرفوعه او منصوبه خلافا لابن برهان ولا افعل التفضيل، ولا الاسم المضاف الى الصفة خلافا للفارسي بل اضافة المصدر وافعل التفعيل محضة، واضافة الاسم الى الصفة شبيهة بمحضة لا محضة، وكذا اضافة المسمى الى الاسم، او الصفة الى الموصوف، والموصوف الى القائم مقام الوصف، والمؤكد الى المؤكد، والملغى الى المعتبر، والمعتبر الى الملغى.
٣١٩٤
فصل
لا يتقدم على مضاف معمول مضاف اليه الا على “ غير “ مرادفا به نفي خلافا للكسائي في جواز: “ انت اخانا اول ضارب “ ويؤنث المضاف لتأنيث المضاف اليه ان صح الاستغناء به وكان المضاف بعضه او كبعضه، وقد يرد مثل ذلك في التذكير ويضاف الشيء بأدنى ملابسة.
стр. 157
فصل:
لا زمت الاضافة لفظا ومعنى اسماء منها: ما مر في الظروف والمصادر في القسم. ومنها “: “ حمادى “ وقصارى “ و “ حد “ لازم النصب والافراد والضمير وايلاء ضمير، وقد يجر بـ “ على “ وبإضافة “ نسيج “ و “ جحيش “ و “ عيير “، وربما ثني مضافا الى ضمير مثنى. ومنها “ كلا “ و “ كلتا “ ولا يضافان الا الى معرفة مثناة لفظا ومعنى او معنى دون لفظ , وقد تفرق بالعطف اضطرارا. ومنها: “ ذو “ وفروعه ولا يضفن الا الى اسم جنس ظاهر وكذا “ اولو “ و “ اولات “ وقد يضاف “ذو “ الى علم وجوبا ان قرنا وضعا والا فجوازا، وكلاهما مسموع. والغالب في ذي الجواز الالغاء، وربما اضيف جمعه الى ضمير غائب او مخاطب.
/ ولازمتها معنى لا لفظا اسماء كـ “ قبل “ و “ بعد “ وكـ “ ال”
стр. 158
بمعنى اهل ولا يضاف غالبا الى علم من يعقل وكـ “ كل “ غير واقع توكيدا او نعتا، وهو عند التجرد منوي الاضافة فلا يدخل عليه “ ال “ وشذ تنكيره وانتصابه حالا، ويتعين اعتبار المعنى فيما له من ضمير وغيره ان اضيف الى نكرة، وان اضيف الى معرفة فوجهان. وافراد ما لـ “ كلا “ و “ كلتا “ اجود من تثنيته، ويتعين في نحو: كلانا كفيل صاحبه. ما افرد لفظا من اللازم الاضافة معنى، ان نوي تنكيره او لفظ المضاف اليه او عوض منه تنوين او عطف على المضاف اسم عامل في مثل المحذوف لم يغير الحكم، وكذا لو عكس هذا الاخر، وان لم ينو التنكير ولا لفظ المضاف اليه، ولم يثبت التنوين ولا العطف بني على الضم ان لم يشابه ما لا تلزمه الاضافة معنى.
فصل
تضاف اسماءُ الزمانِ المبهمةُ غير المحدودة الى الجمل فتبنى وجوباً إن لزمت الاضافة. وجوازاً راجحاً إن لم تلزم وصدرت الجملة بفعل مبني، فإن صدرت بإسم او
стр. 159
فعل معرب جاز الاعراب باتفاق والبناء خلافا للبصريين. وان صدرت بـ “ لا “ التبرئة بقي اسمها على ما كان وقد يجر ويرفع. وان كانت المحمولة على “ ليس “، او “ ما “ اختها لم يختلف حكمهما. ولا يضاف اسم زمان الى جملة اسمية غير ماضية المعنى الا قليلا. وقد تضاف “ اية “ بمعنى: علامة الى الفعل المتصرف مجردا او مقرونا بـ “ ما “ المصدرية او النافية ويشاركها في الاضافة الى المتصرف المثبت “ لدن “ و “ ريث “ وقد تفصل “ لدن “ و “ الحين “ بـ “ ان “ و “ ريث “ بـ “ ما “. وقالوا: اذهب بذي تسلم اي: بذي سلامتك، ولا بذي تسلم ما كان كذا. ويختلف فاعلا “ اذهب “ و “ تسلم “ بحسب المخاطب، وعود ضمير من الجملة الى اسم الزمان المضاف اليها نادر؛ ويجوز في رأي الاكثر بناء ما اضيف الى مبني من اسم ناقص الدلالة ما لم يشبه تام الدلالة.
فصل
يجوز حذف المضاف للعلم به ملتفتا اليه ومطرحا
стр. 160
ويعرب بإعرابه المضاف اليه قياسا ان امتنع استبداده به والا فسماعا. وفي قيامه مقامه في التذكير والتأنيث جهان. وقد يخلفه في التنكير ان كان المضاف مثلا، وقد يحذف مضاف ومضاف اليه، ويقام ما اضيف اليه الثاني او ما اضيف اليه صفة محذوفة مقام ما حذف، وقد يقام مقام مضاف محذوف مضاف الى محذوف قائم مقامه رابع. وقد يستغنى بمضاف الى مضاف الى مضاف الى رابع عن الثاني والثالث، ويجوز الجر بالمضاف محذوفا اثر عاطف متصل او منفصل بـ “ لا “ مسبوق بمضاف مثل المحذوف لفظا ومعنى. وربما جر المضاف المحذوف دون عطف، ومع عاطف مفصول بغير “ لا.
فصل
يجوز في الشعر فصل المضاف بالظرف والجار والمجرور بقوة ان تعلقا به، والا فبضعف ومثله في الضعف الفصل
стр. 161
بمفعول به متعلق بغير المضاف وبفاعل مطلقا وبنداء ونعت وفعل ملغى. وان كان المضاف مصدرا جاز ان يضاف نظما ونثرا الى فاعله مفصولا بمفعوله، وربما فصل في اختيار اسم الفاعل المضاف الى المفعول بمفعول اخر او جار ومجرور.
٨٣
فصل
الاصح بقاء اعراب المعرب اذا اضيف الى ياء المتكلم ظاهرا في المثنى مطلقا، وفي المجموع على حده غير مرفوع، وفيما سواها مجرورا، ومقدرا فيما سوى ذلك، ويكسر متلوها ان لم يكن حرف لين يلي حركة، وتفتح الياء او تسكن، وان نودي المضاف اليها اضافة تخصيص/ جاز ايضاً حذفها وقلبها الفاً، والاستغناء عنها بالفتحة، وربما وردت الثلاثة دون نداء، وقد يضم فيه ما قبل الياء المحذوفة وتنوى الاضافة، ويفتح في الحالين بعد حرف اللين التالي حركة، ويدغم فيها ان كان ياء او واوا، وان
стр. 162
كان الفا لغير تثنية جاز في لغة هذيل القلب والادغام، وربما كسرتن مدغما فيها او بعد الف ويجوز في “ ابي واخي “: “ ابي واخي “ وفاقا لأبي العباس، وحذف ميم الفم مضافا اكثر ثبوته، و” في “ مع حذف الميم واجب.
стр. 163
باب التابع
وهو ما ليس خبراً من مشارك ما قبله في اعرابه وعامله مطلقاً. وهو توكيد، او نعت، او عطف بيان، او عطف نسق، او بدل. ويجوز فصله من المتبوع بما لم تتمحض مباينته إن لم يكن توكيدَ توكيدٍ، او نعت مبهم أو شبهه، ولا يتقدم معمول تابع على متبوع خلافا للكوفيين.
стр. 164
باب التوكيد
وهو معنوي ولفظي. فالمعنوي التابع الرافع توهم اضافة الى المتبوع، او ان يراد به الخصوص ومجيئه في الغرض الاول لفظ النفس والعين مفردين مع
المفرد، مجموعين مع غيره جمع قلة، مضافين الى ضمير المؤكد مطابقا له في افراده وغيره. ولا يؤكد بهما غالبا ضمير رفع متصل الا بعد توكيده بمنفصل، وينفردان بجواز جرهما بباء زائدة، ولا يؤكد مثنى بغيرهما الا بكلا وكلتا وقد يؤكدان ما لا يصح في موضعه واحد، خلافاً للاخفش. ومجيئه في الغرض الثاني تابعا لذي اجزاء يصح وقوع بعضها موقعه مضافاً الى ضميره بلفظ " كل " او " جميع " او " عامة " وقد يستغنى بـ " كليهما " عن " كلتيهما " وبـ " كلهما " عنهما وبالاضافة الى مثل الظاهر المؤكد بـ " كل " عن الاضافة الى ضمير، ولا يستغنى بنيه اضافته، خلافا للفراء والزمخشري
стр. 165
ولا يثنى “ اجمع “ ولا “ جمعاء “ خلافا للكوفيين ومن وافقهم. ويتبع “ كله “ “ اجمع “ و “ كلها “ “ جمعاء “ و “ كلهم “ “ اجمعون “ و “ كلهن “ “ جمع “ وقد يغنين عن “ كل “ وقد يتبعن بما يوازهن من “ كتع “ “ وبصع “ و “ بتع “ بذا الترتيب او دونه. وقد يغني ما صيغ من “ كتع “ عن ما صيغ من “ جمع “، وربما نصب “ اجمع “ و “ جمعاء “ حالين، وجمعاهما كهما على الاصح، وقد يرادف جمعاء ومجتمعه فلا تفيد توكيدا. ولا يتحد توكيد معطوف ومعطوف عليه الا اتحد معنى عامليهما، وان افاد توكيد النكرة جاز وفاقا للاخفش والكوفيين، ولا يحذف المؤكد ويقام المؤكد مقامه على الاصح، ولا يفصل بينهما بـ “ اما “ خلافا للفراء، واجري في التوكيد مجرى كل ما افاد معناه من الضرع والزرع والسهل والجبل واليد والرجل والظهر والبطن.
ولا يلي العوامل شيءٌ من الفاظ التوكيد وهو على حاله في التوكيد الا “ جميعا “ و “ عامة “ مطلقا و “ كلاًّ “ و “ كِلا “ و “ كلتا “ مع الابتداء بكثرة، ومع غيره بقلة. واسم “ كان “ في نحو:
стр. 166
كان كلُّنا على طاعة الرحمن، ضمير الشأن، لا كلنا، ويلزم تابعية “ كل“ بمعنى كامل واضافته الى مثل متبوعه مطلقا نعتاً لا توكيداً. ويلزم اعتبارُ المعنى في خبر “ كل “ مضافاً الى نكرة لا مضافاً الى معرفة، ولا تعرُّض في “ اجمعين “ الى اتحاد الوقت بل هو ككل في افادة العموم مطلقا خلافا للفراء.
فصل
التوكيد اللفظي: إعادة اللفظ او تقويته بموافقة معنى، وان كان المؤكد به ضميراً متصلاً او حرفاً غيرَ جوابٍ. لم يعد في غير ضرورةٍ الا معموداً بمثل عامده اولاً أو مفصولاً. وان عُمِد اولاً بمعمول ظاهر اختير عَمدُ المؤكد بضمير، وفصل الجملتين بثم ان امن اللبس اجود من وصلهما. ويؤكد بضمير الرفع المنفصل المتصل مطلقا، ويجعل المنصوب المنفصل في نحو: رأيتك اياك توكيداً لابدلا وفاقاً للكوفيين.
стр. 167
باب النعت
وهو التابع المقصود بالاشتقاق وضعاً، او تأويلاً مسوقاً لتخصيص، او تعميم، او تفصيل، او مدح، او ذم، او ترحم، او ايهام، او توكيد. ويوافق المتبوع في التعريف والتنكير، وامره في الافراد وضديه والتذكير والتأنيث على ما ذكر في اعمال الصفة، وكونه مفوقاً في الاختصاص او مساوياً أكثر من كونه فائقا، وربما تبع في الجر غير ما هو له دون رابط ان أُمن اللبس وقد يفعل ذلك بالتوكيد.
فصل:
المنعوت به مفردٌ او جملة كالموصول بها، منعوتها نكرة او معرّف بـ أل الجنسية. وقد ترد الطلبية محكية بقول محذوف واقع نعتاً او شبهه. وحكم عائد المنعوت بها حكم عائد الواقعة صلة او خبراً، لكن الحذف من الخبر قليل، ومن الصفة كثير، ومن الصلة اكثر.
وتختص المنعوت بها اسمُ زمانٍ بجواز حذف عائدها المجرور
стр. 168
بفي دون وصف، ويجوز ايضا حذف المجرور بـ “ من “ عائدا على ظرف او غيره ان تعين معناه. والمفرد مشتق لفاعل او مفعول، او جارٍ مجاره أبداً، أو في حال دون حال. فالجاري ابدا كلوذعي وجُرشُع وصَمَحْمح وشَمَرْدَل وذي بمعنى صاحب وفروعه وأولي واولات واسماء النسب المقصود والجاري في حال دون حال مطرد وغير مطرد. فالمطرد اسماء الاشارة غير المكانية و “ ذو” الموصولة وفروعها واخواتها المبدوءة بهمزة وصل، ورجل بمعنى كامل او مضاف الى صدق او سوء. واي مضافا الى نكرة يماثل المنعوت معنى، وكل وجد وحق مضافات الى اسم جنس مكمل معناه للمنعوت. وغير النعت بالمصدر والعدد والقائم بمسماه معنى لازم ينزله منزلة المشتق وينصب اي المنعوت به حالا بعد معرفة، و “ ما “ في نحو رجل ما شئت من رجل، شرطية محذوفة الجواب، لا مصدرية منعوت بها خلافا للفارسي.
стр. 169
فصل
يفرق نعت غير الواحد بالعطف اذا اختلف ويجمع اذا اتفق، ويغلب التذكير والعقل عند الشمول وجوبا، وعند التفصيل اختيارا، وان تعدد العامل واتحد عمله ومعناه ولفظه وجنسه جاز الاتباع مطلقا، خلافا لمن خصص ذلك بنعت فاعلي فعلين وخبري مبتدأين، فإن عدم الاتحاد وجب المقطع بالرفع على اضمار مبتدأ، او بالنصب على اضمار فعل لائق ممنوع الاظهار في غير تخصيص بوجهيه في نعت غير مؤكد ولا ملتزم ولا جار على مشار به، وان كان لنكرة فيشترط تأخره عن اخر وان كثرت نعوم معلوم او منزل منزلته اتبعت او قطعت او اتبع بعض دون بعض وقدم المتبع. وقد يلي النعت “ لا “ او “ ما “ فيجب تكرارهما مقرونين بالواو. ويجوز عطف بعض النعوت على بعض، فإن صلح النعت لمباشرة العامل جاز تقديمه مبدلا منه المنعوت، واذا نعت بمفرد وظرف وجملة قدم المفرد واخرت الجملة غالبا.
стр. 170
فصل
من الاسماء ما ينعت به وينعت كاسم الاشارة ونعته مصحوبُ “ ال “ خاصة، وان كان جامداً محضاً فهو عطف بيان على الاصح، ومنها ما لا ينعت ولا ينعت به، كالضمير مطلقا خلافا للكسائي في نعت ذي الغيبة. ومنها ما ينعت ولا ينعت به كالعَلَم وما ينعت به ولا ينعت كأي السابق ذكرها.
فصل:
يقام النعت مقام المنعوت كثيرا ان علم جنسه ونعت بغير ظرف وجملة او بأحدهما بشرط كون المنعوت بعض ما قبله من مجرور بـ “ من “ او “ في “ وان لم يكن كذلك لم يقم الظرف والجملة مقامه الا في شعر واستغني لزوما عن موصوفات بصفاتها، فجرت مجرى الجوامد، ويعرض مثل ذلك لقصد العموم وقد يكتفي بنية النعت عن لفظه للعلم به.
стр. 171
باب
عطف البيان
هو التابع الجاري مجرى النعت في ظهور المتبوع، وفي التوضيح والتخصيص جامدا او بمنزلته. ويوافق المتبوع في الافراد وضديه وفي التذكير والتأنيث، وفي التعريف والتنكير، خلافا لمن التزم تعريفهما، ولمن اجاز تخالفهما، ولا يمتنع كونه اخص من المتبوع على الاصح.
ويجوز جعله بدلا الا اذا قرن بال بعد منادى او تبع مجرورا بإضافة صفة مقرونة بأل وهو غير صالح لإضافتها عليه، وكذا اذا افرد تابعا لمنادي فأنه ينصب بعد منصوب وينصب ويرفع بعد مضموم، وجعل الزائد بيانا عطفا اولى من جعله بدلا.
стр. 172
باب البدل
وهو التابع المستقل بمقتضى العامل تقديراً دون متبع ويوافق المتبوع ويخالفه في التعريف والتنكير ولا يبدل مضمر من مضمر ولا من ظاهر. وما اوهم ذلك جعل تكيدا ان لم يفد اضرابا. فإن اتحدا معنى سمي بدل كل، من كل، ووافق أيضا في التذكير والتأنيث، وفي الافراد وضديه، ما لم يقصد التفصيل، وقد يتحدان لفظا ان كان مع الثاني زيادة بيان، ولا يتبع ضمير حاضر في غير احاطة الا قليلا. ويسمى بدل بعض ان دل على بعض الاول، وبدل اشتمال ان باين الاول وصح الاستغناء به عنه ولم يكن بعضه، وبدل اضراب او بداء ان باين الاول مطلقا وقصدا والا فبذل غلط. ويختص بدلا البعض والاشتمال بإتباعهما ضمير الحاضر كثيرا وبتضمن ضمير او ما يقوم مقامه.
стр. 173
فصل:
المشتمل في بدل الاشتمال هو الاول، خلافا لمن جعله الثاني او العامل، وقد يستغنى بالبدل عن لفظ المبدول منه، ويقرن البدل بهمزة الاستفهام ان تضمن متبوعا معناها. وقد تبدل جملة من مفرد، ويبدل فعل من فعل موافق في المعنى مع زيادة بيان، وما فصل به مذكور وكان وافيا ففيه البدل والقطع، وان كان غير واف تعين قطعه ان لم ينو معطوف محذوف. ويبدأ عند اجتماع التوابع بالنعت، ثم بعطف البيان، ثم بالتوكيد، ثم بالبدل، ثم بالنسق.
стр. 174
باب
المعطوف عطف النسق
وهو المجعول تابعا بأحد حروفه وهي " الواو " و " الفاء، و " ثم " و " حتى "، و " ام "، و " او " و " بل "، و " لا "، وليس منها " لكن " وفاقا ليونس، ولا " اما " وفاقا له ولأبن كيسان وابي علي، ولا " الا " خلافا للاخفش والفراء، ولا "ليس " خلافا للكوفيين، ولا " أي خلافا لصاحب المستوفي. فالسنة الاولى تشرك لفظا ومعنى، و " بل " ولا " لفظا " لا معنى وكذا " ام " و" او " ان اقتضتا اضرابا. وتنفرد الواو بكون متبعها في الحكم محتملا للمعية برجحان، وللتأخر بكثرة وللتقدم بقلة. وبعدم الاستغناء عنها في عطف ما لا يستغنى، وبجواز ان يعطف بها بعض
стр. 175
متبوعها تفصيلا، وعامل مضمر على عامل ظاهر يجمعهما معنى واحد، وان عطفت على منفي غير مستثنى ولم تقصد المعية وليتها “ لا “ مؤكدة وقد تليها زائدة ان امن اللبس. ويقال في ثم فم وثمت “ وثمت “، وتشركها الفاء في الترتيب. وتنفرد ثم بالمهلة، والفاء العاطفة جملة او صفة بالسببية غالبا، وقد يكون معها مهلة وتنفرد ايضا بعطف مفصل مجمل على متحدين معنى وبتسويغ الاكتفاء بضمير واحد فيما تضمن جملتين من صلة او صفة او خبر، وقد تقع موقع ثم، وثم موقعها، وقد يحكم على الفاء وعلى الواو بالزيادة وفاقا للاخفش، وقد تقع ثم في عطف المقدم بالزمان اكتفاء بترتيب اللفظ. المعطوف بحتى بعض متبوعه او كبعضه، وغاية له في زيادة او نقص مفيد ذكرها، وان عطفت
стр. 176
على مجرور لزم اعادة الجر ما لم يتعين العطف ولا يقتضي ترتيبا على الاصح، و “ ام “ متصلة ومنقطعة،
فالمتصلة المسبوقة بهمزة صالح موضعها لأي، وربما حذفت ونويت، والمنقطعة ما سواها، وتقتضي اضرابا مع استفهام ودونه، وعطفها المفرد قليل. وفصل “ ام “ مما عطفت عليه اكثر من وصلها. و “ او “ لشك او تفريق مجرد او ابهام او اضراب او تخيير. وتعاقب الواو في الاباحة كثيرا وفي عطف المصاحب والمؤكد قليلا، وتوافق “ ولا “ بعد النهي والنفي. والمعنى مع “ اما “ شك او تخيير او ابهام او تفريق مجرد. وفتح همزتها لغة تميمية وقد تبدل ميمها الاولى ياء، وقد يستغنى عن الاولى بالثانية، وبـ “ او “ عن واما. وربما استغني عنها بـ “ والا “. وربما ستغني عن واو و “ اما “، والاصل ان ما وقد تستعمل اضطرار.
стр. 177
والمعطوف ببل مقرر بعد تقرير نهي او نفي صريح او مؤول او بعد ايجاب لمذكور موطأ به، او مردود او مرجوع عنه وقد تكرر “ بل “ رجوعا عن ما ولي المتقدمة او تنبيها على رجحان ما ولي المتأخرة وتزاد “ لا “ قبل “ بل “ لتأكيد التقرير وغيره “ ولكن “ قبل المفرد بعد نهي او نفي كـ “ بل “ ويعطف بـ “ لا “ بعد امر او خبر مثبت او نداء. ولا يشترط في صحة العطف وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه، ولا تقدير العامل بعد العاطف، بل يشترط صلاحية المعطوف، او ما هو بمعناه لمباشرة العامل. ويضعف العطف على ضمير الرفع المتصل ما لم يفصل بتوكيد او غيره او يفصل العاطف بـ “ لا “. وضمير النصب المتصل في العطف عليه كالظاهر، ومثله في الحالين الضميرين المنفصلان. وان عطف على ضمير جر اختيراعادة الجر، ولم تلزم
стр. 178
وفاقا ليونس والخفش والكوفيين، واجاز الاخفش العطف على عاملين ان كان احدهما جارا واتصل المعطوف بالعاطف، او انفصل بـ " لا والاصح المنع مطلقا، وما اوهم الجواز فجره بحرف مدلول عليه بما قبل العاطف.
فصل:
قد تحذف الواو مع معطوفها ودونه، وتشاركها في الاول الفاء و " ام " وفي الثاني " او " ويغني عن المعطوف عليه المعطوف بالواو كثيرا وبالفاء قليلا، ونذر ذلك مع " او ". وقد يقدم المعطوف بالواو للضرورة، وان صلح لمعطوف ومعطوف عليه مذكور، بعدهما طابقهما بعد الواو، وطابق احدهما بعد " لا " و " او " و " بل " ولكن ". وجاز الوجهان بعد " الفاء "، " وثم ". ويعطف الفعل على الاسم، والاسم على الفعل، والماضي على المضارع، والمضارع على الماضي، ان اتحد جنسي الاول والثاني بالتأويل. وقد يفصل بين العاطف والمعطوف ان لم يكن فعلا بظرف او جار ومجرور ولا يختص بالشعر، خلافا لأبي علي، وان كان مجرورا اعيد الجار او نصب بفعل مضمر.
стр. 179
باب
النداء
المنادى منصوب لفظا او تقديرا بأنادي، لازم الاضمار، استغناء بظهور معناه مع قصد الانتفاء وكثرة الاستعمال، وجعلهم كعوض منه في القرب همزة، وفي البعد حقيقة او حكما " يا "، او " ايا "، او " هيا "،او" ا " او " أي " او " أي "، ولا يلزم الحرف الا مع الله، والضمير، والمستغاث، والمتعجب منه، والمندوب، ويقل حذفه مع اسم الاشارة واسم الجنس المبنى للنداء. وقد يحذف المنادى قبل الامر والدعاء فلتزم " يا "، وان وليها " ليت " او " رب " او " حبذا " فهي للتنبيه، لا للنداء. وقد يعمل عامل المنادى في المصدر والظرف والحال. وقد يفصل حرف النداء بأمر يبنى المنادى لفظا او تقديرا على ما كان يرفع به لو لم يناد [ان] كان ذا تعريف مستدام او حادث بقصد واقبال غير مجرور باللام ولا عامل في ما بعده ولا مكمل
стр. 180
قبل النداء بعطف نسق. ويجوز نصب ما وصف من معرف بقصد واقبال،
ولا يجوز ضم المضاف الصالح للالف واللام خلافا لثعلب، وليس المبني للنداء ممنوع النعت خلافا للاصمعي. ويجوز فتح ذي الضمة الظاهرة اتباعا ان كان علما ووصف بابن متصل مضاف الى علم، لا ان وصف بغيره خلافاً للكوفيين، وربما ضم الابن اتباعا. ويلحق بالعلم المذكور نحو: “ يا فلان بن فلان “ ويا ضل بن ضل، ويا سيد ابن سيد، ومجوز فتح ذي الضمة في النداء موجب في غيره حذف تنوينه لفظا، والف ابن في الحالين خطا، وان نون فللضرورة وليس مركبا فيكون كمرء في اتباع ما قبل الساكن ما بعده. خلافاً للفارسي. والوصف بأبنة كالوصف بابن، وفي الوصف ببنت في غير النداء وجهان.
ويحذف تنوين المنقوص المعين بالنداء. وتثبت ياؤه عند الخليل، لاعند يونس، فإن كان ذا اصل واحد تثبت الياء بأجماع. ويترك مضموما او ينصب ما نون اضطرارا من منادى مضموم.
следующие страницы →