← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 13247

تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد

ابن مالك

Полный текст (338 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

، و” جعل “ لا لتضيير ولا ايجاد ولا ايجاد ولا ترتيب ولا مقارنة و “ هب “ غير متصرف. والثاني: “ عَلِمَ” لا لِعُلمةٍ ولا عرْفان و” وجدَ “ لا لإصابةٍ ولا استغناءٍ ولا حزنٍ ولا حقدٍ و “ ألفى “ “ مُرادفتُها “ و” دَرَى “ لا لخَتَل و” تعلّم “ بمعنى أعلم غير متصرف. وللثالث: “ ظنّ “ لا لتهمة و “ حَسِبَ “ لا للونٍ، و “ خالَ يخالُ “، لا لعُجْبٍ ولا ضَلَع، و “ رأى “ لا لإبصار، ولا رأي ولا ضرب. وللرابع: “ صيَّرَ “ و “ أصار “ وما رادفهما من “ جعل “ و “وَهبَ “ غير متصرف، و “ ردَّ “ و “ ترك “ و “ تخِذَ “ و “ اتّخذ “ و “أكان” والحقوا بـ “ رأى “ العلمية والحلمية و “ سمع “ المعلقة بعين، ولا يُخبر بعدها إلا بفعلٍ دالٍّ على صوت ولا تُلحق “ ضَرَبَ “ مع المثل على الاصحّ ولا “ عرف “ و “ أبْصر “ خلافاً لهشام ولا “ أصاب “ و “ صادف “ و “غادر “ خلافاً لأبن درستويه. وتسمى المتقدمة على صيَّرَ قَلْبِيَّة. وتختصُّ متصرفاتها بقًبْحِ الإلغاء في نحو: ظننتُ زيدٌ قائمٌ، وبضعفه في نحو: متى ظننت زيدٌ قائمٌ، وزيدٌ أظنُّ ابوه قائمٌ، وبجوازه بلا قبح ولا ضعف في نحو: زيدٌ قائمٌ ظننتُ، وزيْدٌ ظننتُ قائمٌ، وتقدير ضمير الشّأن

стр. 72

او اللام المُعلَّقة في نحو: ظننتُ زيدٌ قائمٌ. أوْلى مع الالغاء، وقد يقع الملغى بين معمولي “ ان “ وبين “ سوف “ ومصحوبها وبين معطوف ومعطوف عليه، والغاء ما بين الفعل ومرفوعه جائز لا واجب خلافا للكوفيين، وتوكيد الملغى بمصدر منصوب قبيح وبمضاف الى الياء ضعيف وبضمير او اسم اشارة اقلُّ ضعفاً. وتؤكد الجملةُ بمصدر الفعل بدلاً من لفظه منصوباً فيلغى موجوباً، ويقبح تقديمه، ويقال القبح في نحو: متى ظنك زيد ذاهب؟ وان جعل “ متى “ خبرا لظن رفع عمل وجوبا، واجاز الاخفش والفراء وجوبا اعمال المنصوب في الامر والاستفهام. وتختصُّ ايضاً القلبية المتصرفة بتعديها معنىً لا لفظاً الى ذي استفهام، او مضافٍ اليه او تالي لام الابتداء، أو القسم او “ ما “ او “ إنْ “ النافيتين او “لا “ ويسمى تعليقاً. ويشاركُهُنَّ فيه مع الاستفهام: “ نَظرَ “ و “ ابْصرَ” و “ تفكّرَ “ و “ سَأل” وما وافقهنَّ او قاربهنَّ، لا ما لم يقاربْهن، خلافاً ليونس، وقد يُعلّق “ نَسِيَ”.

стр. 73

ونَصْبُ مفعولٍ نحو: علِمْتُ زيداً أبو مَنْ هو، أَوْلى مِنْ رفعه، ورفعُهُ مُمتنع بعدَ “ أرأيت “ بمعنى “ اخبرني “ وللاسم المستفهم به، والمضافِ اليه مما بعدهما ما لهما دون الافعال المذكورة. والجملةُ بعد المعلَّق في موضع نصبٍ بإسقاط حرف الجر إن تعدى به وفي موضع مفعوله ان تعدى الى واحد وسادة مسد مفعوليه الى اثنين، وبدل من المتوسط بينه وبينها ان تعدى الى واحد وفي موضع الثاني ان تعدى الى اثنين ووجد الاول. وتختص القلبية المتصرفة ورأى الحلمية والبصرية بجواز كون فاعلها ومفعولها ضميرين متصلين متحدي المعنى وقد يعامل بذلك عدم وفقد، ويمنع الاتحاد عموما ان اضمر الفاعل متصلا مفسرا بالمفعول. فصل: يحكى بالقول وفروعه الجملُ: ويُنصب به المفرد المؤدي معناها والمراد به مجرد اللفظ والحاقه في العمل بالظن مطلقا لغة سليم، ويخص اكثر العرب هذا الالحاق بمضارع المخاطب الحاضر بعد استفهام متصل او منفصل بظرف او جار او مجرور، او احد المفعولين؛ فإن عدم شرط رجع الى الحكاية ويجوز ان لم يعدم. ١٥٤٩ / ولا يُلحق في الحكاية بالقول ما في معناه بل ينوي معه القول خلافاً

стр. 74

للكوفيين، وقد يُضاف قولٌ وقائلٌ الى الكلام المحكي وقد يُغْني القول في صلة وغيرها عن المحكي لظهوره، والعكسُ كثيرٌ، وإن تعلق بالقول مفردٌ لا يُؤدي معنى جملة ولا يراد به مجرّد اللفظ حُكي مقدّراً معه ما هو به جملة وكذا إنْ تعلق بغير الاول. فصل: تدخل همزة النقل على عَلِمَ ذات المفعولين، و”رأى” أختها فينصبان ثلاثة مفاعيل، أوّلها الذي كان فاعلاً ويجوز حذفه والاقتصار عليه على الاصح، وللثاني والثالث بعد النقل ما لهما قبله مطلقاً خلافاً لمن منع الالغاء والتعليق. وألحق بهما سيبويه “ نبَّأ “ وزاد غيرُه “ أنْبأ “ و”خبَّرّ” و “أخبر” و “حدَّث “ وزاد الأخفشُ “ أظن “ و “ احسب “ و “ اخال “ و “ازعم “ و “أوجد “ وألحق غيرهم “أرى “ الحلمية سماعاً، وما صيغ للمفعول من ذي ثلاثة فحكمه حكم “ ظنَّ “ الا في الاقتصار على المرفوع.

стр. 75

باب الفاعل وهو المسندُ اليه فعلٌ أو مضمن معناه، تام مقدم فارغ غير مصوغ للمفعول. وهو مرفوع بالمسند حقيقة ان خلا من " مِنْ " و " الباء " الزائدتين، وحكماً إن جُرّ بأحدهما او بإضافة المسند، وليس رافعه الاسناد، خلافاً لِخَلَف وإن قدم ولم يل ما يطلب الفعل فهو مبتدأ، وان وليه ففاعل فعل مضمر يفسره الظاهر، خلافا لمن خالف. ويلحقُ الماضي المسْندَ الى مؤنثٍ أو مؤولٍ به او مُخْبَرٍ به عنه أو مضافٍ اليه مقدّر الحذف تاءٌ ساكنةٌ، ولا تُحذف غالباً إن كان ضميراً متصلاً مطلقاً، او ظاهراً متصلاً حقيقيَّ التأنيثِ غيرَ مُكسِّر ولا اسم جَمْعٍ ولا جنس، ولحاقها مع الحقيقي المقيد المفصول بغير "الا " أجْودُ، وان فُصِل فبالعكس. وحكمها مع جمع التكسير وشبهه، وجمع المذكر بالالف والتاء، حكمها مع الواحد المجازي التأنيث، وحكمها مع جمع التصحيح غير المذكور انفا حكمها مع واحده، وحكمها مع البنين والبنات حكمها مع الابناء والاماء، ويساويها في اللزوم وعدمه تاء مضارع الغائبة ونون التأنيث حرفية.

стр. 76

وقد تلحق الفعل المسند الى ما ليس واحداً من ضمير منفصل كعلامة ضميره. ويُضمِرا جوازاً فعلَ الفاعلِ المشعر به ما قبله: والمجاب به نفي او استفهام، ولا يحذف الفاعل الا مع رافعه المدلول عليه، ويرفع توهم الحذف ان خفي الفاعل جعله مصدرا منويا، او نحو ذلك.

стр. 77

باب النائب عن الفاعل قد يترك الفاعل لغرض لفظي او معنوي جوازاً او وجوباً، فينوب عنه جارياً مجراه في كل ما له مفعول به أو جار ومجرور، او لغير مجرد التوكيد ملفوظ به او مدلول عليه بغير العامل، او ظرف مختص متصرف وفي نيابته غير متصرف او غير ملفوظ به خلاف. ولا تمنع نيابة المنصوب لسقوط الجار مع وجود بمنصوب بنفس الفعل ولا نيابة غير المفعول به وهو موجود وفاقا للاخفش والكوفيين. ولا متنع نيابة غير الاول من المفعولات مطلقا ان امن اللبس، ولم يكن جملة او شبهها خلافا لمن اطلق المنع في باب: ظن واعلم. ولا ينوب خبر كان المفرد خلافا للفراء، ولا مميزه خلافا للكسائي ولا يجوز: كين يقام ولا: جعل يفعل؛ خلافا له وللفراء. فصل: يضم مطلقاً أول فعل النائب، ومع ثانيه إن كان ماضياً مزيداً اوله تاء، ومع ثالثه إن افتتح بهمزة وصل،

стр. 78

ويحرك ما قبل الاخر لفظاً ان سلم من إعلال وادغام والا فتقديرا بكسر ان كان الفعل ماضيا، وبفتح ان كان مضارعا وان اعتلت عين الماضي ثلاثيا او على “ انفعل “ او “ افتعل “ كسر ما قبلها بأخلاص او امام ضم، وربما اخلص، ويمنع الاخلاص عند خوف اللبس. وكسر فاء “ فُعِلَ “ ساكن العين لتخفيفٍ او إدغام لغةٌ، وقد تُشَم فاء المدغم، وشذ في “ تُفُوعل “ “ تِفِعِيلَ “ وما تعلق بالفعل غير فاعل او مشبه به او نائب عنه منصوب لفظا او محلا، وربما رفع مفعوله به ونصب فاعل لأمن اللبس. يجب وصل الفعل بمرفوعه إن خيف التباسه بالمنصوب، او كان ضميرا غير محصور، وكذا الحكم عند غير الكسائي وابن الانباري في نحو: ما ضرب عمرو الا

стр. 79

زيدا، فإن كان المرفوع ظاهرا والمنصوب ضميرا لم يسبق الفعل، ولم يحصر فبالعكس، وكذا الحكم عند غير الكسائي في نحو: ما ضرب عمرا الا زيد، وعند الاكثرين في نحو: ضرب غلامه زيدا، والصحيح جوازه على قلة.

стр. 80

باب الاشتغال العامل عن الاسم السابق بضميره او ملابسه اذا انتصب لفظاً او تقديراً ضمير اسم سابق مفتقر لما بعده او ملابس ضميره بجائز العمل فيما قبله غير صلة ولا مشبه ولا شرط مفصول بأداته، ولا جوابٍ مجزوم. ولا مسند الى ضمير للسابق متصل ولا تالي استثناء او معلق او حرف ناسخ او كم الخبرية او حرف تحضيض او عرض او تمن بـ " الا " وجب نصب السابق إن تلا ما يختص بالفعل، او استفهاماً بغير الهمزة بعاملٍ لا يظهر موافق للظاهر او مقارب وقد يُضمر مطاوعٌ للظاهر فيرفَعُ السابِقُ. ويُرجَّحُ نَصْبه على رفعه بالابتداء إنْ أُجيب به استفهام بمفعول ما يليه، او بمضاف

стр. 81

اليه مفعول ما يليه، او وليه فعل امر او نهي او دعاء، او ولي هو همزة استفهام، او حرف نفي لا يختص او “ حيث “ او عاطفا على جملة فعلية تحقيقا او تشبيها، او كان الرفع يوهم وصفا مخلا. واذا ولي العاطف جملة ذات وجهين اي اسمية الصدر فعلية العجز، استوى الرفع والنصب مطلقا خلافا للأخفش ومن وافقه في ترجيح الرفع ان لم يصلح جعل ما بعد العاطف خبرا، ولا اثر للعاطف ان وليه “ اما “. وابتداء المسبوق باستفهام اولى من نصبه ان ولي فصلا بغير ظرف او شبهه خلافا للأخفش، وكذا ابتداء المتلو بلم او لن خلافا لأبن السيد. وان عدم المانع والموجب والمرجح والمسوي، رجح الابتداء خلافا للكسائي، في ترجيح نصب تالي ما هو فاعلفي المعنى نحو: انا زيد ضربته، وانت عمرو كلمته. وملابسة الضمير بنعت او معطوف بالواو غير معاد معه العامل كملابسته

стр. 82

بدونهما، وكذا الملابسة بالعطف في غير هذا الباب. ولا يمتنع نصب المشتغل عنه بمجرور حقق فاعلية ما علق به خلافا لأبن كيسان. وان رفع المشغول شاغله لفظا او تقديرا، فحكمه في تفسير رافع الاسم السابق، حكمه في تفسير ناصبه ولا يجوز في نحو: ازيد ذهب به؟ الاشتغال بمصدر منوي، ونصب صاحب الضمير خلافا للسيرافي وابن السراج. وقد يفسر عامل الاسم المشغول عنه العامل فيما قبله ان كان من سببه، وكان المشغول مسندا الى غير ضميرهما؛ فأن اسند الى احدهما فصاحبه مرفوع بمفسر المشغول، وصاحب الاخر منصوب به.

стр. 83

باب تعدي الفعل ولزومه إن اقتضى فعل مصوغا له بإطراد اسم مفعول تام نصبه مفعولا به وسمي: متعديا وواقعا ومجاوزا، والا فلازما، وقد يشهر بالاستعمالين فيصلح للاسمين. وان غلق اللازم بمفعول به معنى عدي بحرف جر، وقد يجري مجرى المتعدي شذوذا، او لكثرة الاستعمال او لتضمين معنى يوجب ذلك. واطرد الاستغناء عن حرف جر المتعين مع " ان " و " ان " محكوما على موضعهما بالنصب لا بالجر، خلافا للخليل والكسائي، ولا يعامل بذلك لتعيين الجار غيرهما، خلافا للاخفش الاصغر، ولا خلافا في شذوذ بقاء الجر في نحو: ........... ... اشارت كليب بالأكف الاصابع

стр. 84

فصل: المتعدي من غير بابي “ظن “ و “ اعلم “ متعد الى واحد، ومتعد الى اثنين، والاول متعد بنفسه وجوبا، وجائز التعدي واللزوم، وكذا الثاني بالنسبة الى احد المفعولين، والاصل تقديم ما هو فاعل معنى على ما ليس كذلك، وتقديم ما قد يجر، وترك هذا الاصل واجب وجائز ممتنع لمثل القرائن المذكورة فيما مضى. فصل: يجب تأخير منصوب الفعل ان كان “ ان “ مشددة او مخففة وتقديمه ان تضمن معنى استفهام او شرط، او اضيف الى ما تضمنهما او نصبه جواب “ اما “ ويجوز في غير ذلك ان علم النصب تأخير الفعل غير تعجبي، ولا موصول به حرف، ولا مقرون بلام ابتداء او قسم مطلقا خلافا للكوفيين في نحو: زيدا غلامه ضرب، وغلامه او غلام اخيه ضرب زيد، وما اخذ زيد وما طعامك اكل الا زيد، ولا يوقع فعل مضمر متصل على مفسره الظاهر وقد يقع على مضاف اليها وموصول بفعله.

стр. 85

فصل: يجوز الاقتصار قياسا على منصوب الفعل، مستغنى عنه بحضور معناه او سببه او مقارنه او الوعد به او السؤال عنه بلفظه او معناه او متعلقه، وبطلبه، او بالرد على نافيه او الناهي عنه او على مثبته او الامر به، فإن كان الاقتصار في مثل او شبهه في كثرة الاستعمال فهو لازم، وقد يجعل المنصوب مبتدأ او خبرا فيلزم حذف ثاني الجزأين. فصل: يُحذف كثيراً المفعول به غير المخبر عنه والمخبر به والمتعجب من والمجاب به والمحصور والباقي محذوف عامله، وما من حذف مفعول به فمنوي لدليل او غير منوي؛ وذلك اما لتضمين الفعل معنى يقتضى اللزوم، واما للمبالغة بترك التقييد، واما لبعض اسباب النيابة عن الفاعل. فصل: يدخل في هذا الباب على الثلاثي غير المتعدى الى اثنين همزة النقل فيزداد مفعولا ان كان متعديا، وبصير متعديا ان كان لازما، ويعاقب الهمزة كثيرا، ويغني عنها قليلا تضعيف العين ما لم تكن همزة، وقل ذلك في غيرها من حروف الحلق.

стр. 86

باب تنازع العاملين فصاعدا معمولا واحدا اذا تعلق عاملان من الفعل وشبهه متفقان لغير توكيد أو مختلفان بما تأخر غير سببي مرفوع عمل فيه أحدهما لا كلاهما خلافاً للفراء في نحو: قام وقعد زيد. والاحق بالعمل الاقربُ لا الاسبق خلافاً للكوفيين. ويعمل الملغى في ضمير المتنازع مطابقا له غالبا فإن ادت مطابقته الى تخالف خبر ومخبر عنه فالإظهار، ويجوز حذف الضمير غير المرفوع ما لم يمنع مانع ولا يلزم حذفه او تأخيره معمولا للأول خلافا لأكثرهم بل حذفه ان لم يمنع مانع اولى من ابقائه متقدما ولا يحتاج غالبا الى تأخيره الا في باب ظن وان الغي الاول رافعا صح دون اشتراط تأخير الضمير خلافا للفراء ولا حذفه خلافا للكسائي. ونحو: ما قام وقعد الا زيد؛ محمول على الحذف لا على التنازع خلافا لبعضهم ويحكم في تنازع اكثر من عاملين بما تقدم من ترجيح بالقرب او السبق وبإعمال الملغى في الضمير وغير ذلك ولا يمنع التنازع تعد الى اكثر من واحد ولا كون المتنازعين فعلي تعجب خلافا لمن منع.

стр. 87

باب الواقع مفعولا مطلقا من مصدر وما يجري مجراه المصدر اسم دال بالأصالة على معنى قائم بفاعل، او صادر عنه، حقيقة او مجازا، او واقع على مفعول، وقد يسمى فعلا وحدثا وحدثانا وهو اصل الفعل لا فرعه خلافا للكوفيين، وكذا الصفة خلافا لبعض اصحابنا. ويُنصب بمثله او بفرعه او بقائم مقام احدهما، فإن ساوى معناه معنى عامله فهو لمجرد التوكيد، ويسمى مبهما، ولا يثنى ولا يجمع، وان زاد عليه فهو لبيان النوع او العدد، ويسمى مختصا ومؤقتا، ويثنى ويجمع، ويقوم مقام المؤكد مصدر مرادف واسم مصدر غير علم، ومقام المبين نوع او وصف او هيئة او الة او كل او بعض او ضمير او اسم اشارة، او وقت، او " ما " الاستفهامية او الشرطية.

стр. 88

ويحذف عامل المصدر جوازا لقرينة لفظية او معنوية، ووجوبا لكونه بدلا من اللفظ بفعل مهمل، او لكونه بدلا من اللفظ بفعل مستعمل في طلب، او خبر انشائي، او غير انشائي، او في توبيخ مع استفهام، ودونه للنفس، او لمخاطب او غائب في حكم حاضر، او لكونه تفصيل عاقبة طلب او خبر، او نائبا عن خبر اسم عين بتكرير او حصر، او مؤكد جملة ناصة على معناه، وهو مؤكد نفسه، او صائرة به نصا وهو مؤكد غيره، والاصح منع تقديمهما. ومن الملتزم اضمار ناصبه المشبه به مشعرا بحدوث بعد جملة حاوية فعله وفاعله معنى دون لفظ، ولا صلاحية للعمل فيه، واتباعه جائز، وان وقعت صفته موقعه فإتباعها اولى من نصبها، وكذا التالي جملة خالية مما هو له. وقد يرفع مبتدأ المفيد طلباً وخبراً المكرر والمحصور والمؤكد نفسه، والمفيد خبرا انشائيا، وغير انشائي. فصل: المجعول بدلاً من اللفظ بفعل مهمل

стр. 89

مفرد كذفراً، وجائز الافراد والضافة كويلة، ومضاف غير مثنى كبله الشيء وبهله، ومثنى كلبيك وليس كلدى لبقاء يائه مضافاً الى الظاهر، خلافا ليونس، وربما افرد مبنيا على الكسر. وقد ينوب عن المصدر اللازم اضمار ناصبه صفات كـ: عائذا بك، وهنيئا له، واقائما وقد قعد الناس، واسماء اعيان كتربا وجندلا، وفاها لفيك، وأعور وذا ناب؛ والاصح كون الاسماء مفعولات والصفات احوالا.

стр. 90

باب المفعول له وهو مصدر المعلل به حدث شاركه في الوقت ظاهرا اتو مقدرا، والفاعل تحقيقا او تقديرا، وينصبه مفهم الحدث نصب المفعول به المصاحب في الاصل حرف جر، لا نصب نوع المصدر، خلافا لبعضهم، وان تغاير الوقت او الفاعل، او عدمت المصدرية جر باللام او ما في معناها، وجر المستوفي لشروط النصب مقرونا بـ " ال" اكثر من نصبه، والمجرد بالعكس، ويستوي الامران في المضاف، ومنهم من لا يشترط اتحاد الفاعل.

стр. 91

باب المفعول المسمى ظرفا ومفعولا فيه وهو ما ضمن ـ من اسم وقت او مكان ـ معنى " في " بإطراد لواقع فيه مذكور او مقدر ناصب له. ومبهم الزمان ومختصه لذلك صالح، فإن جاز ان يخبر عنه او يجر بغير "من" فمتصرف، والا فغير متصرف، وكلاهما منصرف، وغير نصرف. فالمتصرف المنصرف كحين ووقت، والذي لا يتصرف ولا ينصرف ما عين من سحر مجردا، والذي لا يتصرف ولا ينصرف كغدوة وبكرة علمين، والذي لا ينصرف ولا يتصرف بعيدات بين، وما عين من ضحى وضحوة وبكر وسحير وصباح ومساء، ونهار وليل، وعتمة وعشاء، وعشية، وربما منعت الصرف والتصرف. والحق بالممنوع التصرف ما لم يضف من مركب الاحيان كصباح مساء ويوم يوم. والحق غير خثعم ذا وذات مضافين الى زمان، واستقبح الجميع التصرف في صفة حين عرض قيامها مقامه ولم توصف. ومظروف

стр. 92

ما يصلح جوابا لكم واقع في جميعه تعميما او تقسيطا، وكذا مظروف ما يصلح جوابا لمتى، ان كان اسم شهر غير مضاف اليه شهر، وكذا مظروف الابد والدهر والليل والنهار مقرونة بالالف واللام، وقد يقصد التكثير مبالغة فيعامل المنقطع معاملة المتصل، وما سوى ما ذكر من جواب متى فجائز فيه التعميم والتبعيض ان صلح المظروف لهما. فصل: وفي الظرف ظروف مبنية لا لتركيب؛ فمنها “ اذ “ للوقت الماضي لازمة الظرفية الا ان يضاف اليها زمان، او تقع مفعولا بها، وتلزمها الاضافة الى جملة، وان علمت حذفت وعوض منها تنوين، وكسرت الذال لالتقاء الساكنين لا للجر، خلافاً للأخفش، ويقبح

стр. 93

ان يليها اسم بعده فعل ماض، وتجيء حرفاً للتعليل وللمفاجأة، وليست حينئذ ظرف مكان ولا زائدة؛ خلافا لبعضهم، وتركها بعد “ بينا “ و “ بينما “ اقيس من ذكرها وكلامهما عربي، ويلزم بينما وبين الظرفية الزمانية والاضافة الى جملة، وقد تضاف “ بينا “ الى مصدر. ومنها “ اذا “ للوقت المستقبل مضمنة معنى الشرط غالبا، لكنها لما تيقن كونه او رجح بخلاف “ ان “ فلذا لم تجز غالبا الا في شعر وربما وقعت موقع “اذ” و “ اذ “ موقعها، وتضاف ابدا الى جملة مصدرة بفعل ظاهر او مقدر

стр. 94

قبل اسم يليه فعل، وقد تغني ابتدائية اسم بعدها عن تقدير فعل وفاقا للاخفش، وقد تفارقها الظرفية مفعولا بها او مجرورة بحتى، او مبتدأة، وتدل على المفاجأة حرفا لا ظرف زمان خلافا للزجاج، ولا ظرف مكان خلافا للمبرد، ولا يليها المفاجأة الا جملة اسمية، وقد تقع بعد بينا وبينما. ومنها مذ ومنذ وهي الاصل، وقد تكسر ميمها ويضافان الى جملة مصرح بجزأيها او محذوف فعلها بشرط كون الفاعل وقتا يجاب به متى او كم، وقد يجران الوقت او ما يستفهم به عن حرفين بمعنى من، ان صلح جوابا لمتى، والا فبعمنى “ في “ او بمعنى “ من والى “ معا، وقد يغني عن جواب “ متى “ في الحالين مصدر معين الزمان او “ ان “ وصلتها، وليسا قبل المرفوع مبتدأين بل ظرفيين خلافا للبصريين، وسكون ذال “ مذ “ قبل متحرك اعرف من ضمها، وضمها قبل ساكن اعرف من كسرها.

стр. 95

ومنها الان لوقت حضر جميعه او بعضه، وظرفيته غالبة لا لازمة، وبني لتصمن معنى الاشارة، او لشبه الاحرف في ملازمة ظرف واحد، وقد يعرب على رأي، وليس منقولا من فعل خلافا للفراء. ومنها قط للوقت الماضي عموماً، ويقابله عوض، ويختصان بالنفي، وربما استعمل “ قط “ دونه لفظا ومعنى او لفظا لا معنى، وقد ترد “ عوض “ للمضي، وقد يضاف الى العائضين او يضاف اليه فيعرب، ويقال: قط وقط وقط وقط وعوض وعوض. ومنها امس مبنيا على الكسر بلا استثناء عند الحجازيين وباستثناء المرفوع ممنوع الصرف عند التميميين، ومنهم من يجعل كالمرفوع غيره، وليس بناءه على الفتح لغة خلافا للزجاجي، فإن نكر او اضيف او قارن الالف واللام اعرب باتفاق، وربما بني المقارن لهما.

стр. 96

فصل: الصالح للظرفية القياسية من اسماء الامكنة ما دل على مقدر او مسمى اضافي محض او جار بإطراد مجرى ما هو كذلك، فإن جيء لغير ذلك لظرفية لازمة غالبة لفظ “ في “ او ما في معناها، ما لم يكن كمقعد في الاشتقاق من اسم الواقع فيه، فيلحق بالظروف، قياسا ان عمل فيه اصله او مشارك في الفرعية، وسماعا ان دل على قرب او بعد نحو: هو مني منزلة الشغاف ومناط الثريا. من الطروف المكانية كثير التصرف كمكان لا بمعنى بدل، ويمين وشمال، وذات اليمين وذات الشمال، ومتوسط التصرف كغير “ فوق “ و “ تحت “ من اسماء الجهات و “ بين “ مجردا، ونادر التصرف كحيث ووسط ودون لا بمعنى رديء، وعادم التصرف كفوق وتحت وعند ولدن ومع و “ بين بينَ “ دون اضافة، وحوال وحوالي وحولي واحوال، و “ هنا “ واخواته و “ بدل “ لا بمعنى بديل، وما رادفه من مكان

стр. 97

فحيث مبنية على الصم وقد تفتح او تكسر، وقد تخلف ياءها واو واعراها لغة فقعسية، وندرت اضافتها الى مفرد، وعدم اضافتها لفظا اندر، وقد يراد بها الحين عند الاخفش، و “ عند “ للحضور او القرب حسى او معنى، وربما فتحن عينها او ضمت، و” لدن “ لأول غاية زمان او مكان، وقلما تعدم “ من “ وقد يقال: لدن ولدن ولدن ولدن ولدن ولدا ولد ولد، واعراب اللغة الاولى لغة قيسية وتجبر المنقوصة مضافا الى مضمر، ويجر ما يليها بالاضافة لفظا ان كان مفردا وتقديرا ان كان جملة، وان كان “غدوة “ نصب ايضا، وقد يرفع، وليست “ لدى “ بمعناها بل معنى “ عند “ على الاصح، وتعامل الفها الف “ الى “ و “ على “ فتسلم مع الظاهر وتقلب ياء مع المضمر غالباً،

стр. 98

ومع للصحبة اللائقة بالمذكور، وتسكينها قبل حركة وكسرها قبل سكون لغة ربعية، واسميتها حينئذ باقية على الاصح، وتفرد جميعا معنى وفتى لفظا لا يدا، وفاقا ليونس والاخفش، وغير حاليتها حينئذ قليل. ويتوسع في الظرف المتصرف فيجعل مفعولاً به مجازاً ويسوغ حينئذ اضماره غير مقرون بفي والاضافة والاسناد اليه، ويمنع من هذا التوسع على الاصح تعدي الفعل الى ثلاثة.

стр. 99

باب المفعول معه وهو التالي واو تجعلها بنفسه كمجرور مع وفي اللفظ كمنصوب معدى بالهمزة. وانتصابه فيما عمل بالسابق من فعل او عامل عمله لا بمضمر بعد الواو خلافا للزجاج، ولا بها خلافا للجرجاني، ولا بالخلاف خلافا للكوفيين. وقد تقع هذه الواو قبل ما لا يصح عطفه خلافا لأبن جني. ولا يتقدم المفعول معه على عامل المصاحب باتفاق ولا عليه خلافا لأبن جني. ويجب العطف في نحو: انت ورأيك وانت واعلم ومالك: والنصب عند الاكثر في نحو: ما لك وزيدا، وما شأنك وعمرا، والنصب في هذين ونحوهما بكان مضمرة قبل الجار او بمصدر " لابس " منويا بعد الواو لا بـ" لابَسَ " خلافاً للسيرافي وابن خروف، فإن كان المجرور ظاهراً راجح العطف وربما نُصِب بفعل مقدّر بعد " ما " أو " كيف " أو زمن مضاف أو خبر ظاهر في نحو: ما أنتَ

стр. 100

والسبر، وكيف انت وقصعةً، وأزمانَ قومي والجماعة، وانا وايَّاه في لحاف. ويترجح العطف بلا تكلف ولا مانع ولا موهن، فإن خيف به فوات ما يضر فواته رجح النصب على المعية. فإذا لم يلق الفعل بتالي الواو جاو النصب على المعية وعلى اضمار الفعل اللائق إن حسن “ مع “ موضع الواو والا تعين الاضمار. والنصب في نحو حسبك وزيدا درهم، بـ “يحسب “ منويا وبعد و “يله “ و “ ويلاً له “ بناصب المصدر، وبعد “ ويلٌ له “ بألزم مضمراً وفي “ رأسه والحائط “ و “ امرءا لنفسه “ و “ شأنك والحج “ على المعية او العطف بعد اضمار “ دع “ في الاول والثاني و” عليك “ في الثالث، ونحو: “ هذا لك واباك” ممنوع في الاختيار. وفي كون هذا الباب مقيسا خلاف ولما بعد المفعول معه من خبر ما قبله او حاله ماله متقدما، وقد يعطى حكم ما بعد المعطوف خلافا لأبن كيسان.

стр. 101

باب المستثنى وهو المخرج تحقيقاً، او تقديراً من مذكور او متروك بـ "الا " او ما بمعناها بشرط الفائدة. فإن كان بعض المستثنى منه حقيقة فمتصل، والا فمنقطع، مقدر الوقوع بعد " لكن " عند البصريين، وبعد " سوى " عند الكوفيين. وله بعد " الا " من الاعراب، ان ترك المستثنى، وفرغ العامل له، ما له مع عدمها، ولا يفعل ذلك دون نهي، او نفي صريح، او مؤول. وقد يحذف ـ على رأي ـ عامل المتروك. وان لم يترك المستثنى منه فللمستثنى بـ " الا " النصب مطلقا بها لا بما قبلها، معدى بها، ولا به مستقلا، ولا بـ " استثني " مضمرا، ولا بـ " أن " مخففة، مركبة، منها ومن " لا " و "الا" خلافا لزاعمي ذلك، وفاقاً لسيبويه، والمبرد والجرجاني. فإن كان المستثنى بـ " الا " متصلا، مؤخراً عن المستثنى منه المشتمل عليه نهي او معناه، او نفي، صريح او مؤول،

стр. 102

غير مردود به كلام، تضمن الاستثناء اختير فيه ـ متراخيا ـ النصب، وـ غير متراخ ـ الاتباع ابدالاً عند البصريين، وعطفاً عند الكوفيين. ولا يشترط في جواز نصبه تعريف المستثنى منه، خلافا للفراء، ولا في جواز الابدال علام الصحاية للايجاب خلافا لبعض القدماء. واتباع المتوسط بين المستثنى منه وصفته اولى من النصب، خلافا للمازني في العكس. ولا يتبع المجرور بـ “ من “ والباء زائدتين، ولا اسم “ لا “ الجنسية الا باعتبار المحل. واجاز بنو تميم اتباع المنقطع المتأخر ان صح اغناه عن المستثنى منه وليس من تغلب العاقل على غيره فيختص باحد شببه خلافا للمازني. وان عاد ضمير قبل المستثنى بـ “ الا “ الصالح للاتباع على المستثنى منه العامل فيه ابتداء، او احد نواسخه اتبع الضمير جوازا، وصاحبه اختيارا، وفي حكمها المضاف اليه في نحو: ما جاء اخو احد الا زيد. وقد يجعلا لمستثنى متبوعا، والمستثنى منه تابعا. ولا يقدم دون شذوذ المستثنى على المستثنى منه، والمنسوب اليه معا؛ بل على احدهما، وما شذ من ذلك فلا يقاس عله خلافا للكسائي.

стр. 103

فصل لا يستثنى بأداة واحدة ـ دون عطف ـ شيئان، وموهم ذلك بدل ومعمول عامل مضمر، لا بدلان؛ خلافا لقوم. ولا يمتنع استثناء النصف خلافا لبعض البصريين، ولا استثناء الاكثر وفاقا للكوفيين. والسابق بالاستثناء اولى من المتأخر عند توسط المثنى، وان تاخر عنهما فالثاني اولى مطلقا، وان تقدم فالاول اولى ان لم يكن احدهما مرفوعا لفظا او معنى وان لم يكنه فهو اولى مطلقا ان لم يمنع مانع. واذا امكن ان يشترك في حكم الاستثناء مع ما يليه غيره لم يقتصر عليه ان كان العامل واحدا وكذا ان كان غيره واحد والمعمول واحد في المعنى.

стр. 104

فصل: تكرر “ الا “ بعد المستثنى بها، توكيدا، فيبدل ما يليها مما يليه ان كان مغنيا عنه والا عطف بالواو. وان كررت لغير توكيد، ولم يكن استثناء بعض المستثنيات من بعض شغل العامل ببعضها ان كان مفرعا، ونصب ما سواه وان لم يكن مفرغا، فلجميعها النصب ان تقدمت، وان تأخرت فلأحدهما ما له مفردا، وللبواقي النصب وحمها في المعنى حكم المستثنى الاول. وان امكن استثناء بعضها من بعض استثني كل من مثلوه، وجعل كل وتر خارجا، وكل شفع داخلا، وما اجتمع فهو الحاصل، وكذا الحكم في نحو: له عشرة الا ثلاثة الا اربعة خلافا لمن يخرج الاول والثاني، وان قدر المستثنى الاول صفة لم يعتد به وجعل الثاني اولا. فصل تؤول “ الا “ بـ “ غير “ فيوصف بها، وبتاليها جَمْعٌ، او شبهه، مُنكر، او معرف بأداة جنسية، ولا تكون كذلك

стр. 105

دون متبوع، ولا حيث لا يصلُحُ الاستثناء. ولا يليها نعتٌ ما قبلها، وما اوهم ذلك فحال، او صفة بدل محذوف، خلافا لبعضهم ويليها في النفي فعل مضارع بلا شرط، وما مسبوق بفعل، او مقرون بـ “ قد “، ومعنى “ انشدك الا فعلت “ اي: ما اسألك الا فعلك. ص ٥٢ ولا يعمل ما بعد “ الا “ ما قبلها مطلقا، ولا ما قبلها فيما بعدها الا ان يكون مستثنى، او مستثنى منه، او تابعا له، وما ظن منو غير الثلاثة معمولها لما قبلها قدر له عامل خلافا للكسائي في منصوب ومخفوض، وله ولابن الانباري في مرفوع. فصل: يستثنى بـ “حاشا “ و “ خلا “ و “ عدا “ فيجررن المستثنى احرفا، وتنصبه افعالا، ويتعين الثاني لـ “ خلا “ و “ عدا “ بعد “ ما “ عند غير الجرمي، والتزم سيبويه فعلية “ عدا “ وحرفية “ حاشا “ وان وليها مجرور باللام لم تتعين فعليتها، خلافا للمبرد، بل اسميتها، لجواز تنوينها، وكثر فيها “ حاش “ وقل

стр. 106

“ حشا، وحاش “، وربما قيل: ما حاشا، وليس “ احاشي “ مضارع حاشا المستثنى بها، خلافا للمبرد، والنصب في: “ ما النساء وذكرهن “ بـ “ عدا “ مضمرة، خلافا لمن اول “ ما “ بـ “ الا “. ويستثنى بـ “ ليس “ و “ لا يكون “ فينصبان المستثنى خبرا، واسمها بعد مضاف الى ضمير المستثنى منه، لازم الحذف، وكذا فاعل الافعال الثلاثة وقد يوصف ـ على رأي ـ المستثنى منه، منكرا، او مصحوبا بـ “ ال “ الجنسية بـ “ ليس “ و “ لا يكون “ فيلحقها ما يلحق الافعال الموصوف بها من ضمير وعلامة. فصل: يستثنى بـ “ غير “ فتجر المستثنى معربة بما له بعد “ الا “ ولا يجوز فتحها مطلقا لتضمن معنى “ الا “ خلافا للفراء، بل قد تفتح في الرفع والجر، لإضافتها الى مبني، واعتبار المعنى في المعطوف على المستثنى بها وبـ “ الا “ جائز،

стр. 107

ويساويها في الاستثناء المنقطع “ بيد “ مضافا الى “ ان “ وصلتها. ويساويها مطلقا “ سوى “ وينفرد بلزوم الاضافة لفظا، وبوقوعه صلة، دون شيء قبله، والاصح عدم ظرفيته، ولزومه النصب، وقد تضم سينه وقد تفتح فيمد. وقد يقال: ليس الا، وليس غير، وغير، اذا فهم المعنى وقد ينون، وقد يقال: ليس غيره وغيره، ولم يكن غيره وغيره، وفاقا للاخفش. والمذكور بعد “ لا سيما “ منبة على اوليته بالحكم، لا مستثنى فإن جر فبالاضافة و “ ما “ زائدة، وان رفع فخبر مبتدأ محذوف، و “ ما “ بمعنى “ الذي “ وقد توصل بظرف او جملة فعلية، وقد يقال: “ لا سيما” بالتخفيف، و “ لا سواء ما “.

стр. 108

باب الحال وهو ما دل على هيئة وصاحبها متضمنا ما فيه معنى " في "غير تابع ولا عمدة، وحقه النصب، وقد يجر بباء زائدة. واشتقاقه وانتقاله غالبان، لا لازمان، ويغني عن اشتقاقه وصفه، او تقدير مضاف قبله، او دلالته على مفاعلة او سعر او ترتيب او اصالة او تفريغ او تنويع او طور او واقع فيه تفصيل. وجعل " فاه " حالا من " كلمته فاه الى في " اولى من ان يكون اصله: جاعلا فاه الى في، او: من فيه الى في، ولا يقاس عليه خلافا لهشام. فصل: الحالُ واجبُ التنكيرِ، وقد يجيء معرفاً بالاداة، او الاضافة، ومنه عند الحجازيين العدد من ثلاثة الى عشرة مضافاً الى ضمير ما تقدم، ويجعله التميميون توكيداً، وربما عومل بالمعاملتين مركب العدد، وقضهم بقضيضهم، وقد يجيء المؤول بنكرة علماً.

стр. 109

فصل: وان وقع مصدر موقع الحال فهو حال، لا معمول حال محذوف خلافا للمبرد والاخفش، ولا يطرد فيما هو نوع للعامل نحو: اتيته شرعة مسرعة خلافا للمبرد، بل يقتصر فيه وفي غيره على السماع، الا في نحو: انت الرجل علما، وهو زهير شعرا، واما علما فعالم، وترفع تميم المصدر التالي “اما “ في التنكير جوازا مرجوحا، وفي التعريف وجوبا، وللحجازيين في المعرف نصب ورفع، وهو في النصب مفعول له عند سيبويه، وهو المنكر مفعول مطلق عند الاخفش. فصل: لا يكون صاحي الحال في الغالب نكرة، مالم يختص او يسبقه نفي او شبهه او تتقدم الحال او تكن جملة مقرونة بالواو، او يكن الوصف به على خلافا الاصل، او يشاركه فيه معرفة. ويجوز تقديم الحال على صاحبه وتأخيره ان لم يعرض مانع

стр. 110

من التقديم كالاضافة الى صاحبه، او من التأخير كاقترانه بـ “ الا “ على رأي، وكإضافته الى ضمير ما لابس الحال، وتقديمه على صاحبه المجرور بحرف ضعيف على الاصح لا ممتنع، ولا يمتنع تقديمه على المرفوع والمنصوب خلافا للكوفيين في المنصوب بالظاهر مطلقا، وفي المرفوع الظاهر المؤخر رافعه عن الحال؛ واستثنى بعضهم من حال المنصوب ما كان فعلا، ولا يضاف غير عامل الحال الى صاحبه الا ان يكون المضاف جزءه او كجزئه. فصل: يجوز تقديم الحال على عاملها ان كان فعلا متصرفا، او صفة تشبهه، ولم يكن نعتا ولا صفة لـ “ ال “ او حرف مصدري، ولا مصدرا مقدرا بحرف مصدري، ولا مقرونا بلام الابتداء او القسم. ويلزم تقديم عاملها ان كان فعلا غير متصرف او صلة لـ “ ال “ او حرف مصدري، او مصدرا مقدما بحرف مصدري، او مقرونا بلام الابتداء او القسم، او جامدا ضمن معنى مشتق، او افعل تفضيل، او مفهم تشبيه. واغتفر توسيط ذي التفضيل بين حالين غالبا.
следующие страницы →