← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13249

كتاب الألفاظ لابن السكيت

ابن السكيت

Полный текст (496 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الخفيف. قال الحكم الخضري: جاء، يسوق العكر الهمهوما السجوري، لا مشى مسيما وصادف الغضنفر الشتيما الهمهوم: الكثير الأصوات.

стр. 107

٢٣ - باب الكِبْر الأصمعي: يقال: رجل فيه خنزوانة، أي: كبر. وأنشد: * ذي خنزوانات، ولماح، شفا * ويجوز: "شفن": قال أبو الحسن: وجدته في كتابي: "شفا" بالألف، وحفظي له: "شفن" بالنون، من: شفنه بعينه، إذا أحد إليه النظر. ويقال: رجل زام، إذا تكلم رفع أنفه ورأسه. ويقال: قد زم بأنفه، إذا تكبر. ويقال: رجل مخرنطم، إذا كان شامخا بأنفه ورأسه. والمتفجس: المتفتح المتفخر. ويقال: رجل مزدهى: أخذته خفة من الزهو. ورجل مزهو من الكبر. ويقال: رجل فيه شمخزة، أي: كبر. والمصن: الشامخ بأنفه. أبو عمرو: أصنت الناقة: إذا مخضت -قال: مخضت بفتح الميم وكسر الخاء- وصارت رجل الولد في صلاها. قال الراجز:

стр. 108

أإبلي تأكلها، مصنا خافض سن، ومشيلا سنا؟ خافض سن: يجيء إلى ابن لبون، فيقول: هذا ابن مخاض. ويكون له ابن مخاض، فيقول: لي ابن لبون. الأصمعي: يقال: إنه لذو أبهة وعبية، وإنه لذو فخز، وإنه ليفخز علي، أي: يفخر. قال لنا أبو العباس: الفخز: الفخر بالباطل. ويقال: إنه لذو زهو، أي: يستخفه حمق، حتى يجاوز قدرهز وإنه لذو جخف شديد. الفراء: يقال: جفخ. قال أبو العباس: وجخف أيضا. وإنه لذو عرضية وعنجهية وعيدهية وخنزوانة وخنزوة ونخوة. وإنه لذو بأو، وقد بأى عليهم، وزن: بعا. ولا أعرف بأواء. وقد رواها الفقهاء: في طلحة بأواء، يا هذا. كله من التيه والكبر. ويقال: زمخ بأنفه، مثل شمخ. ويقال: جاء مخرنشما، مثل مخرنطما. أبو زيد: العرضية: أن يركب رأسه من النخوة. أبو عمرو: اطرغم: إذا تكبر. والاطرغمام: التكبر. وأنشد: أودح، لما أن رأى الجد حكم وكنت لا أنصفه إلا اطرغم الإيداح: الإقرار. والتزنح: التفتح بالكلام ورفع الرجل نفسه فوق منزلته. وقال أبو الغريب

стр. 109

النصري: تزنح بالكلام، علي، جهلا كأنك ماجد، من أهل بدر ويقال: فاش يفيش، إذا فخر. والفياش: المفاخرة. الفراء: يقال: زهي علينا يزهى فهو مزهوز وكلب وغيرهم سمعتهم يقولون: زهوت علينا. وحكى: فلان يتجمهر علينا: إذا استطال عليك وحقرك. الأصمعي: يقال: رجل أصيد وقوم صيد، إذا كان متكبرا شامخا بأنفه. وأصله من الصاد والصيد. وهو داء يأخذ الإبل في رؤوسها، فيلوي أحدها رأسه. وهو ورم يأخذ في الأنف مثل القرح، يسيل منه مثل الزبد. ويقال للرجل: قد كواه فلان من الصاد فبرأ، إذا ذهب ما في رأسه من الجنون والفخر. ويقال للرجل: نابخة من النوابخ، إذا كان متجبرا. قال الهذلي: يخشى عليهمن من الأملاك، نابخة من النوابخ، مثل الخادر الرزم وقال مرة أخرى: "نائخة" بالياء: رجل عظيم الشأن ضخم الأمر. والرزم: الذي يرزم على قرنه، أي: يبرك عليه. وهو البرك. أبو عمرو: البلخ: المختال. يقال: بلخ بلخا. الأصمعي: الأبلخ التائه. وأنشد لأوس: يجود، ويعطي المال، من غير ضنة ويخطم أنف الأبلخ، المتغشم ضنة: بخل. ويروى: "ظنة" أي: من غير تهمة لمن سأله. أبو عمرو: التدكل: ارتفاع الرجل في نفسه. وأنشد: تدكلت بعدي، وألهتها الطبن ونحن نعدو، في الخبار والجرن الطبن: اللعب. الواحدة طبنة. والجرن:

стр. 110

الأرض الغليظة. وهي الجرل أيضا باللام. ويقال: رجل مختال وخال، ورجل ذو خيلاء وذو خال. قال الجعدي: يابن الحيا، إنه لولا الإله، وما قال الرسول، لقد أنسيتك الخالا يعني الخيلاء. قال الكسائي: يقال: رجل عنزهو، وفيه عنزهوة أي: خيلاء. أبو عبيدة: الجخيف: أن يفتخر الرجل بأكثر مما عنده. والجخيف أيضا: صوت من الجوف أشد من الغطيط. قال أبو زيد: فجس يفجس فجسا، وتفجس تفجسا. وهو التكبر. الأحمري: يقال: رجل فيه جبرية وجبروة وجبروة وجبروت. وأنشد: فإنك إن عاديتني غضب الحصى عليك، وذو الجبورة، المتغطرف ويروى: "المتغترف". وهو المتكبر. الفراء: يقال: جايضنا الناس بفلان: فاخرناهم به، وجامخناهم به وفايشناهم به، بمعنى واحد. ويقال: "في رأسه نعرة"، إذا كان متكبرا.

стр. 111

٢٤ - باب الأصل والكرَم الأصمعي: يقال: إنه لمن ضئضئ صدق، أي: من أصل صدق. والأرومة: الأصل. يقال: إنه لفي كرم أرومتهم. وأنشد: تيس تيوس، إذا يناطحها يألم قرنا، أرومه نقد نقد: متكل، أي: اتكلت أسنانه. ويقال: هو في محتد صدقن ومحكد صدق، ومحقد صدقن وجنث صدق، وإرث صدق، وقنس صدق، وإثر صدق. وقال العجاج: * من قنس صدق، فوق كل قنس * ويقال: إنه لمن سنخ صدق. وكله أصل صدق. والنحاس بكسر النون: الأصل. يقال: إنه لكريم النحاس. وأنشد: يا أيها السائل، عن نحاسي قصر مقياسك، عن مقياسي الفراء: يقال: إنه لكريم النجار والنجار، والنحاس والنحاس، بالضم وبالكسر. أبو زيد: الجذم: الأصل. والسنخ والسنج والبنج، والأروم والأرومة، والبنك، والعنصر بفتح الصاد -وقال بعضهم: عنصر، بضم الصاد- والعرق، والنجار، والعيص، والأس، والسر، والمركب، والمنبت، هؤلاء كلهن في الأصل. وأنشد الأموي: أنا من ضئضئ صدق بخ، وفي أكرم حذل من عزاني قال: به به سنخ ذا أكرم أصل

стр. 112

[حُذلٌ: حَجْرٌ]. أبو زيد: الكِرْس: الأصل. ومثله الإص. وجمعه آصاص. أبو عبيدة: ومثله الحنج والبنج، والعكر. يقال: رجع إلى جنحه وبنجه وعكره. ويقال: صار إلى حنجه وبنجه وعكره. ويقال: صار فلان إلى قحاح الأمر، أي: أصله وخالصه. وقد أصبت قحاح الأمر، أي: خالصه. قال: وأظن قولهم: "لئيم قح، وأعرابي قح" من هذا. قال القلاخ في الإص: ومثل سوار رددناه إلى إدرونه، ولؤم إصه، على ألرغم، موطوء الحمى، مذللا إدرونه: قبيح فعله وقذره. والبؤبؤ: الأصل. قال جرير: حتى تناهين، بنا، إلى الحكم خليفة الحجاج، غير المتهم في بؤبؤ المجد، وضئضئ الكرم يمدح الحكم بن أيوب بن يحيى بن الحكم الثقفي. وقال أبو عمرو: يقال: هو ألأمهم طخسا، أي: أصلا. ويقال: إنه للئيم الإرس، أي: الأصل. قال أبو الغريب النصري: إن امرأ، أخر من إصرنا، ألأمنا طخسا، إذا ينسب وقال أيضا: إن لئيم الإرس غير نازع عن وذء جاريه: الغريب، والجنب والوذء: الشتم. والجنب: الغريب أيضا. قال أبو العباس: الوذء: المكروه من الكلام، شتما كان أو غيره. وأنشد بيتا لم يحفظ صدره: * ولا أذأ الخليل، بما أقول * ويقال: إنه لكريم النجر. وأنشد:

стр. 113

متئد المشي، بطيئا نقره أكرم نجر الناجرات نجره ويقال: إنه للئيم القرق، أي: الأصل. قال دكين السعدي، في فرس له: ليست من القرق البطاء دوسر قد سبقت قيسا، وأنت تنظر

стр. 114

٢٥ - باب الطَّبيعة والسَّجيّة أبو زيد: يقال: إنه لكريم النحيتة والطبيعة والسليقة والخليقة والضريبة والغريزة والسوس. وهي الخليقة. ومثله التوس والسرجوجة. وبعضهم: السرجيجة والسجيحة بالحاء، والسجية مثل ذلك. أبو عبيدة في السليقة مثله. قال: ومنه قيل: يقرأ بالسليقية. معناه: بطبيعته لا بالتعليم. وحكى أبو عمرو: إنه لطيب السعوف. يعني: الضرائب. وهي الطبائع. والواحدة ضريبة. وليس للسعوف واحد. وإنه لطيب التخوم، مفتوحة التاء. وهي مثل السعوف. قال أبو العباس: والتخوم أيضا، بضم التاء. والشمائل واحدها شمال. وكريم الخيم والشيمة والقريحة. الفراء: يقال: هو على آسان من أبيه، وأعسان من أبيه، وآسال من أبيه، يريد: طرائق من أبيه وأخلاقه. ويقال: فيه شناشن من أبيه. ويقال في مثل من الأمثال: * شنشنة أعرفها من أخزم * يعني: طريقة. قال أبو العباس: شنشنة ونشنشة واحد. وقال: أخزم فحل. ويقال: تقيل أباه، وتصير أباه، أي: أشبهه. وتقيض أباه. عن غيره. ويقال: ما ترك من أبيه مغداة ولا مراحة، ولا مغدى ولا مراحا. يعني: من الشبه. الأصمعي: يقال، إذا استوت أخلاق القوم:

стр. 115

هم على سرجوجة واحدة، ومرن واحد، ومرس واحد. الأموي: هم على منوال واحد مثله. وكذلك رموا على منوال واحد، أي: على رشق واحد. والرشق الاسم، والرشق المصدر. الفراء: يقال: تركناهم على سكناتهم ونزلاتهم ورباعتهم، ومنوالهم، إذا كانوا على حالهم، وكانت حسنة جميلة. لا يكون في غير حسن الحال.

стр. 116

٢٦ - باب حِدّة الفؤاد والذَّكاء الأصمعي: رجل حديد الفؤاد، وشهم الفؤاد، وذكي الفؤاد، ونز الفؤاد. كله من حدة القلب. ويقال للغلام: ما أنزه! إذا كان كيسا خفيفا. ويسمى السرير الذي يحرك فيه الصبي المنز. وقال رؤبة: * أو بشكى، وخد الظليم النز * ومثله الفؤاد الأصمع، والرأي الأصمع: الذكي. والأصمعان: القلب الذكي والرأي العازم. ويقال: رجل حميز الفؤاد، إذا كان شديد الفؤاد قويه. ويقال: تكلمت بكلمة حمزت فؤادي، أي: قبضته. وفلان أحمز أمرا من فلان: إذا كان متقبض الأمر مشمرا. قال الشماخ: فلما شراها فاضت العين عبرة وفي الصدر حزاز، من اللوم، حامز أي: يقبض الفؤاد إليه. ويقال: "إنه لحول قلب"، إذا كان ذا حيلة وتصرف في الأمور. قال ابن أحمر: أوينسأن يومي، إلى غيره، أني حوالي، وأني حذر؟ الحوالي في معنى: الحول. والخشاش من الرجال: الخفيف المتوقد. قال طرفة: أنا الرجل الجعد، الذي تعرفونه خشاش، كرأس الحية، المتوقد

стр. 117

الفراء: يقال: إنه رجل نقاب -أنشد أبو الحسن لأوس: * نقاب، يحدث بالغائب * قال: كان ابن عباس نقابا- ورجل قفلة، ورجل يلمع وألمع إذا كان حافظا لما يسمع. قال أبو العباس: يقال أيضا: يلمعي وألمعي. ويقال للرجل: إنه لقناقن وقنقن: إذا كان لا يخفى عليه شيء. ويقال أيضا: إنه لقناقن وقنقن، للذي يعرف مقدار الماء من وجه الأرض. قال: وقال أبو الجراح: إنه لرجل زنبور. قال: وأنشدني بيتا لا أحفظه: * كالغلمة، الزنابير * وسألت رجلا من بني كلاب، فقال: إنه لزنبور: ظريف خفيف. والحولول: المنكر الكميش. قال: وأنشدني نوال أبو محمد الفقعسي: يا زيد، أبشر بأبيك، قد قفل عش، أمام القوم، دائم النسل حولول، إذا ونى القوم نزل الحولول والهولول. أبو عمرو: والزلزل: الخفيف الظريف. وأنشد: * يتبعهن زلزل، موافق * والظرورى: الكيس. أبو زيد: القلقل: الخفيف في السفر المعوان. ومثله البلبل. وقوم قلاقل وبلابل. قال الشاعر:

стр. 118

ستدرك ما تحمي الحمارة وابنها قلائص رسلات، وشعث بلابل والزول: الظريف الخراج الولاج. قال الراجز: لقد أروح، بالكرام الأزوال معديا، لذات لوث، شملال والبزيع: الظريف الخلق المجزئ. يقال: بزع بزاعة. والحلو: الذي يستخفه الناس، يكون خفيفا على أفئدتهم. ومنهم الشمري والأحوذي. وهو السريع في جميع ما أخذ فيه، المجزئ له. وأصله في السفر. قال العجاج: * فشمرت، وانصاع شمري * ومن الرجال الصنع. وهو الذي ما رأت عيناه فتكلفه صنعه. ويقال للسان: صنع، إذا كان شاعرا. ويقال: امرأة صناع، ورجال صنع، ونسوة صنع الأيدي. وهو الرفق بالعمل. وقال الأصمعي: يقال: رجل صنع اليدين، مكسورة الصاد. وأنشد: * صنع اليدين، بحيث يكوى الأصيد * فإذا قالوا: "صنع" مفردة فهي مفتوحة محركة. يقال: رجل صنع، وامرأة صناع. أبو زيد: يقال: رجل فطن، وامرأة فطنة، وفهم، وامرأة فهمة. وقالوا: لبيق ولبيقة. ولم يعرفوا "لبق". الأصمعي: اليلمعي: الحديد اللسان والقلب. وقال أوس: اليلمعي الذي يظن لك الظـ ـن، كأن قد رأى، وقد سمعا واللوذعي: الحديد اللسان البين. وإنما هو "فوعلي" من التلذع. يقال للرجل: هو يتلذع كما تلذع النار. ورجل ندب. وهو الخفيف الظريف من الرجال. ويقال: هو رجل قبيض بين القباضة، وكميش بين الكماشة. القبيض الكميش من

стр. 119

الرجال: الظريف. وأنشد أبو زيد: يعجل ذا القباضة الوحيا أن يرفع المئزر، عنه، شيا الأموي: الشفن: الكيس. أبو عمرو: رجل تبن بين التبانة والتبانية: إذا كان فطنا. والوحواح: الحديد النفس المنكمش. الفراء: يقال: رجل رواع، إذا كان حي النفس ذكيا. قال: وأنشد أبو الوليد: سار، لأشياع أبي مسلم، سير رواع، غير ثنيان بكسر الثاء. ويقال: ثنيان، بضمهما.

стр. 120

٢٧ - باب الشَّجاعة الأصمعي: النهيك من الرجال: الشديد القتال. وقد نهك نهاكة. وهو من الإبل: القوي الشديد، ويقال: رجل ينهك في العدو، أي: يبالغ فيهم. ويقال: نهكته الحمى، بكسر الهاء، نهكة شديدة. ويقال: انهك من هذا الطعام، أي: بالغ في أكله. ورجل منهوك أي: بلغ منه الوجع. وقال أبو زيد: الناهك: الشجاع الناهك لقرنه. ويقال لكل مبالغ في جميع الأشياء: ناهك. الأصمعي: الكمي: الشديد كأنه يقمع عدوه. ويقال: كمى شهادته، أي: قمعها فلم يظهرها. وقال أبو زيد: هو الجريء المقدم، إن كان عليه سلاح أو لم يكن. والجمع كماة. والغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى. والصهميم نحوه. قال أبو زيد: هو السيئ الخلق الشجاع الجافي. الأصمعي: والصهميم في الإبل أيضا. قال: وسألت رجلا من أهل البادية: ما الصهميم؟ فقال: الذي يزم بأنفه ويخبط بيده ويركض برجله. قال بعض الشعراء: قوم، ترى واحدهم صهميما لا يرحم الناس، ولا مرحوما والرابط الجأش: الذي يربط نفسه عن الفرار يكفها، لجرأته وشجاعته. والغلث: الشديد القتال اللزوم لمن طالب. والمسعر: الذي يوقد الحرب. ويقال: إنه لأحوس، وهو البطيء البراح من مكانه في القتال، من قوم حوس. ويقال للرجل إذا تحبس وأبطأ: ما زال يتحوس حتى تركته. ويقال: إبل حوس: بطيئات التحرك من مرعاهن. ويقال: جمل أحوس، وناقة حوساء بينة الحوس. والمغوار: ذو الغارات، وهو بين الغوار، من قوم مغاوير. والباسل: الشجاع. والبسالة: الشجاعة.

стр. 121

ويقال: تبسل في وجهه أي: كره منظره. وإنما قيل للأسد: باسل، لكراهة وجهه وقبحه. ويقال: ما أبسل وجه فلان! قال أبو ذؤيب: وكُنتُ ذَنُوبَ البِئرِ، لَمّا تَبسَّلَتْ وسُربِلْتُ أكفانِي، ووُسِّدْتُ ساعِدِي تبسلت: فظع منظرها وكرهت. ويقال: رجل نجد وذو نجدة. والنجدة: البأس. ويقال: إنه لبهمة من قوم بهم. وهو الشجاع الذي لا يدرى: من أين يؤتى له؟ ويقال: حائط مبهم: ليس فيه باب. والأبهم: المصمت. قال العجاج: * فهَزَمَتْ ظَهرَ السِّلامِ الأبهَمِ * وهوَ المبهم الذي لا صدع فيه ولا خلط. وقال: فرس بهيم: إذا لم يخلط لونه لون سواه. ويقال: أبهم علي الأمر، أي: أصمته فلم يجعل فيه فرجا أعرفه. ويقال في البهمة: إنه شبه بالجماعة والفئة. والبهمة: الجماعة. ويقال: رجل ثبت في الحرب. ويجوز أن يقال: ثبيت. والمشيع: الجريء. والمجذاعة: الذي يقطع الأمر. والصارم: القاطع. ويقال: إنه لمصع بالسيف. والمماصعة: المجالدة بالسيوف. والهصر: الشديد الغمز، إذا أخذ القرن هصره يهصره هصرا. ومنه اشتق مهاصر. أبو زيد: يقال: رجل شجاع، وقوم شجعاء. ولا يقولون: قوم شجعان. والشجاع: الجريء المقدم. وقد تكون الشجاعة في القوي والضعيف. ويقال: امرأة شجاعة. الفراء: يقال: رجل شجاع وشجاع، بكسر الشين وضمها. وقوم شجعة مثل شببة، وشجعة مثل صبية، وشجعان مثل صبيان. قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول:

стр. 122

قوم شجعان وشجعان وشجعاء وشجعة. وأنشد: حَولِي فَوارِسُ، مِن أُسيِّدَ، شِجْعةٌ وإذا حَلَلتُ فحَولَ بَيتِي خَضَّمُ السبنتي والرندي والسبندي والسندري هو الجريء من كل شيء. قال: ويقال للرجل: "يوشك أن تلقى خازق ورقة". يقال للرجل الجريء. أبو زيد: البهمة: الشجاع في شدة ومضاء. وجماعة البهم، ولا فعل له، ولا يقال في المرأة. ورجل بطل بين البطالة -وقال بعضهم: البطولة- من قوم أبطال. والضبارم: الشجاع الشديد. وإنما اشتق من الأسد، لأنه يقال للأسد: ضبارم. والصارم من الرجال: الشجاع الماضي على الأقران. ويقال للسيف إذا كان قاطعا: هو سيف صارم. وما كان صارما ولقد صرم صرامة. والزميع من الرجال: الذي إذا هم بأمر مضى، في قتال أو غيره. والاسم الزماع. ومنهم الفرناس والفرانس. وهو الماضي الشديد. والصمصامة: الجريء الذي لا يتعوج عن شيء. والفاتك: الجريء الشجاع الذي إذا هم بأمر مضى. يقال: فتك يفتك فتكا وفتوكا وفتاكة. والجمع فتاك. والأشوس: الجريء على القتال الشديد. يقال: شوس يشوس شوسا. ويكون الشوس في سوء الخلق أيضا. والحلبس: الليث من الرجال الذي لا يهوله شيء. ومنهم الليث. وهو الشديد الجريء بين الليوثة. والمدره: الذي يقدم في اليد واللسان عند القتال أو الخصومة. ويقال: إنه لذو تدرههم. قال الشاعر: أعطَى، وأطرافُ الرِّماحِ تَنُوشُهُ، مِنَ الأمرِ، ماذُو تُدرَهِ القَومِ مانِعُهْ ولا يقال: هو تدرههم، إلا أن يضيفوا إليه. فيقولون: ذو تدرههم. ومنهم النجد. وهو السريع الإجابة إلى الداعي، إن دعاه إلى خير أو شر. ويقال:

стр. 123

أنجده ينجده إنجادا، وما كان نجدا ولقد نجد نجادة. والجميع الأنجاد. فأما النجدة فهي عندهم الفزع في أي وجه ما كان. قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: نجد الرجل فهو منجود نجدا، إذا عرق من شدة عمل، أو رهب أمرا ففزع. ومنه: * بَعدَ الأينِ، والنَّجَدِ * ويقال: نجد نجدة، إذا فزع وأرعد. ويقال: أصابته نجدة من ذلك، أي: شدة وثقل. قال: ومنه قول طرفة: تَحسِبُ الطَّرْفَ، علَيها، نَجْدةً يا لَقومٍ، لِلشَّبابِ المُسبَكِرْ أي: شدة وثقلا أن تطرف. أي: طرفها ساج أبدا. فإذا رفعت طرفها ثقل عليها، فكأن ذلك اشتد عليها. رجع إلى الكتاب: أبو غمرو: والعرس: الذي لا يبرح القتال. وهو الحلس أيضا. والحرج: الذي لا يكاد يبرح القتال لا ينهزم. وأنشد: * مِنّا الزُّوَيرُ، الحَرِجُ، المُغاوِرُ * أبو زيد: العرك من الرجال: الشديد العلاج والبطش. والدلهمس: الجريء على الليل. قال الراجز: صَبَّحَ حَجْرًا من مِنًى لِأربَعِ، دَلَهمَسُ اللَّيلِ، بَرُودُ المَضجَعِ الأصمعي: يقال: رجل ثبت الغدر، إذا كان ثبتا في قتال أو كلام، أي: يثبت لسانه وقلبه في موضع الزلل. ويقال: فيه اندلاث، أي: ركوب لرأسه. وناقة دلاث: إذا كان فيها ركوب لرأسها. وذلك من النشاط. والصميان: المنقض على الشيء. انصمى: انقض. ويقال: إنه مبر بذلك، أي: ضابط له

стр. 124

قاهر له. والسلفع: الجريء. وامرأة سلفع: إذا كانت جريئة على الليل. يونس: تقول العرب للرجل الصارم: هو أمضى من خازق. والخازق: السنان. وتقول العرب: هذا رجل حرب، أي شديد المحاربة. ورجل ضرب: شديد الضرب. أبو زيد: الثبت: الفارس الذي لا يصرع. وأنشد: * ثَبْتٌ، إذا ما صِيحَ بالقَومِ وَقَرْ * أبو عمرو: العلكز: الشديد العظيم. والعميت: الظريف الجريء. وأنشد: ولا تَبَغَّ، الدَّهرَ، ما كُفِيتا ولا تُمارِ الفَطِنَ، العِمِّيتا أبو عبيدة: العبقري من الرجال: الذي ليس فوقه شيء. ويقال: ظلم عبقري: ليس فوقه شيء من الظلم. وأنشد: أُكلَّفُ أن تَحُلَّ بَنُو سُلَيمٍ جُنُوبَ الأتْمِ، ظُلمٌ عَبقَرِيُّ الأصمعي: يقال: هو يمنع حوزته، أي: يمنع ما يليه.

стр. 125

٢٨ - باب الجُبن وضعف القلب يقال: رجل جبان، وقوم جبناء وجبن، وقد جبن الرجل -ويقال: جبن- جبنا. قال الأصمعي: يقال للرجل إذا كان لا فؤاد له: يراعة. وأصله أن القصبة يراعة. ورجل منخوب ونخيب ومنتخب. وأصله من الانتزاع. ويقال: رجل منفوه، إذا كان ضعيف الفؤاد جبانا. والمفؤود مثله، وكذلك المستوهل والوهل، والجبأ مقصور مهموز. وأنشد: ما أنا، مِن رَيبِ المَنُونِ، بِجُبّإٍ وما أنا، مِن سَيبِ الإلهِ، بيائسِ ويقال له أيضا: إجفيل. والإجفيل: الذي يهرب من كل شيء فرقا. ويقال: إنه لهواهية وهواة، إذا كان منخوب الفؤاد. ويقال للرجل: إنه لهواهية هوهاءة. والهوهاءة: البئر التي لا متعلق بها، ولا موضع لرجل نازلها، لبعد جاليها. وأنشد: * في هُوّةٍ، هَوهاءةِ التَّرَجُّلِ * وقال الآخر: لا تَعدِلِينِي، واستَجِمِّي، بأزَبْ مُجَرَّسٍ، هَوهاءةِ القَلبِ، نَخِبْ والأزب: القصير ههنا. قال أبو الحسن: الأزب: الكثير الشعر، الكثير شعر الحاجبين وأهداب العينين. فإذا كان كذلك من الإبل كان نفورا جبانا. فيقال للرجل الجبان: أزب. يشبه به. رجعنا إلى الكتاب: ويقال للرجل: هيبان، من المهابة. أبو زيد: يقال: الرجل الجبان هو الرجل

стр. 126

الذي يهاب المقدم على كل شيء بالليل والنهار. وأصله في القتال. يقال: جبن يجبن جبنا. وأسكن بعضهم الباء، فقالوا: جبنا. ولم يقولوه في المرأة، ولا في النساء. ويقال للجبان: لأنت "أجبن من المنزوف ضرطا". وحكى الفراء أن الضبع جبانة لا تثبت على الصفير. والنخيب هو الهالك الفؤاد جبنا. وقوم نخب. والاسم النخب. ساكنة الخاء. ويقال: رجل رعيب ومرعوب. وقد رعب يرعب رعبا، وقد رعب يرعب رعبا. وقد يكون ذلك في الجبان والشجاع عند الفزع والذعر. ومنهم الهيوب. وقد تكون الهيبة في كل ما يتقى. ومنهم الرعديد. وهو مثل النخيب. وإنه لبين الرعديدة. ومنهم الفروقة. وهو الجبان، وهو الفروق. ويقال: رجل فرق وفرق وفروق. كل هذا من كلامهم. وهو الذي يفرق من كل شيء. ومنهم البعل. وهو الذي يفزع عند الروع، فيترك سلاحه أو متاعه، وينهض ذاهبا إما حاملا وإما هاربا. قال: ويقال: هو الذي يفزع فيذهب فؤاده عند الروع، فلا يبرح مكانه من الفزع حتى يغشاه القوم، فيقتلوه، أو يأخذوه، أو يدعوه. يقال: بعل يبعل بعلا. ومنهم العقر. وهو الذي يفجؤه الروع، فلا يقدر على أن يتقدم أو يتأخر جبنا. قال أبو الحسن: وجدت في كتابي "العفر" بالفاء، وسمعته من بندار: العقر. وأراه يجوز بهما جميعا. وكأن العفر: اللاصق بالتراب من الفزع. والتراب يقال له: العفر. وكأن العقر: الذي عقر فقتل، فكأنه في استبساله جريح أو قتيل. فهما يحتملان هذا. يقال: عفر يعفر عفرا. ورجال عفرون وبعلون. والمجؤوف من الرجال على وزن المفعول مهموز، وهو الجبان الذي لا فؤاد له. وقد دئف أشد الجأف، ساكن الهمزة. الأصمعي: النأنأ: الضعيف. يقال: نأنأت في الأمر منأنأة، وأنا منأنئ على وزن: منعنع. والرأي منأنأ: إذا كان ضعيفا.

стр. 127

وأنشد: فلا أسمَعَنْ، فيكُم، بِرأيٍ مُنأنأٍ ضَعِيفٍ، ولا تَسمَعْ بهِ هامتِي، بَعدِي أبو زيد: الهردبة: المنتفخ الجوف الذي لا فؤاد له. الأصمعي وأبو عمرو: الورع: الجبان. أبو زيد: هو الضعيف في رأيه وعقله وبدنه. وأنشد: وَهَبتَهُ، مِن وَرَعٍ، تِرعِيَّهْ مُحالِفِ القَعُودِ، والسَّوِيَّهْ تَرزِمُ، مِن عِرفانِهِ، الخَلِيَّهْ يَجِيءُ، يَومَ الوِردِ، كالبَلِيَّهْ بِئسَ كَمِيعُ الحُرَّةِ الحَيِيَّهْ! الأصمعي: البرشاع: المنتفخ الجوف الذي لا فؤاد له. والأكشف: الذي لا يثبت في الحرب، ينكشف. أبو عمرو: الوجب: الجبان. ويقال: كفحت عن فلان، وكفح القوم عن فلان، وهم يكفحون. وهو الجبن. ويقال: إنك عنه لهيدان، إذا كان يهابه. الفراء: يقال: رجل هيب، إذا كان هيوبا. ورجل فروقة وفاروقة وفروقة. ويقال: رجل نفرج، بالنون والفاء، ونفراج ونفرجة. ويقال: قد خام عنه، إذا نكص عنه وجبن عن لقائه. ويقال: كع عنه يكع ويكع، وكاع يكيع، وقد نكل عنه ينكل وينكل، وأجحم عنه، وأحجم عنه. ويقال: رجل مجوف ومجوث، ومجؤوف ومجؤوث. والأول بغير همز مثل مقول، والثاني مهموز مثل مشؤوم. أبو زيد: ومثله

стр. 128

المزؤود، مهموز أيضا. وزئد: إذا فزع. وحكى الفراء: جاء القوم يهرعون إليه -وهي الرعدة إذا ذهبت عقولهم من الخوف والفزع- إهراعا. الأصمعي: الرعديدة: الذي يرعد عند القتال. وأنشد لأبي العيال: ولا زُمَّيلةٌ، رِعدِيـ ـدةٌ، رَعِشٌ، إذا رَكِبُوا زميلة: ضعيف. رعش: ترتعش يداه عند القتال، فلا يقصد رمحه. الأصمعي: يقال هو "أجبن من صافر" يعني: ما صفر من الطير، ليس من سباعها. أبو عمرو: جث مني فرقا: امتلأ مني رعبا. والهلل الفرق. وأنشد لراشد بن كثير بن خنظلة [الصواب: حنظلة] البولاني: ومِتَّ مِنِّي، هَلَلًا، إنَّما مَوتُكَ لَو وارَدْتَ وُرّادِيَهْ والتجنيص: رعب شديد. وأنشد لعبيد المري: لَمّا رآنِي، بالبَرازِ، حَصحَصا في الأرضِ، مِنِّي هَرَبًا، وجَلبَصا وكادَ يَقضِي، فَرَقًا، وجَنَّصا المحصحصة: الذهاب في الأرض. والخلبصة بالخاء: الفرار والانفلات. وجنص: رعب رعبا شديدا. ويقال: أليص الرجل إلاصة وأرعش. وهو أن تأخذه رعدة إذا خاف. ويقال: أخذته رعشة وأخذه أفكل، أي: رعدة. وقد رعش الرجل رعشا. والخجل: أن يلتبس على الرجل الأمر، فلا يدري: كيف يصنع فيه؟ وقد خجل البعير

стр. 129

بالحمل أي: اضطرب وثقل عليه. وقد جللت البعير جلا خجلا أي: واسعا يضطرب عليه، ويدنو إلى الأرض. قال أبو العباس: الخجل: الإسراف في الغنى والتخرق فيه. قال: وقال رجل لنساء: "إذا افتَقَرتُنَّ دَقِعتُنَّ، وإذا استَغنَيتُنَّ خَجِلتُنَّ".

стр. 130

٢٩ - باب العَقل والحَزم الأصمعيُّ: يقالُ: إنّه لأصيل من قوم أصلاء، بين الأصالة. ويقال: رأي أصيل، أي: له أصل. ويقال: جدعه الله جدعا أصيلا، أي: استأصله. ويقال: إنه لذو أكل وأكل -تخفف وتثقل- إذا كان ذا رأي كثيف. وثوب ذو أكل وأكل: إذا كام كثير الغزل كثيفا. وإنه لذو حصاة: إذا كان يكتم على نفسه، ويحفظ سره. والحصاة: العقل. وهي فعلة من: أحصيت. قال طرفة: وإنّ لِسانَ المَرءِ، ما لَم تكُنْ لَهُ حَصاةٌ، علَى عَوراتِهِ لَدَلِيلُ وزاد غيره: أصاة. وإنه لذو معقول أي: ذو عقل. وإنه لذو حجر وذو حجى. وإنه لذو حصافة. والحصيف: الذي ليس فيه خلل، وهو محكم الأمر. وإنه لذو مرة أي: ذو عقل. وأصل المرة إحكام الفتل. فضربه مثلا. ويقال: حبل ممر، إذا كان شديد الفتل. و"إنه لذو بزلاء": إذا كان ذا رأي وحزم. قال الراعي: مِن أمرِ ذِي بَدَواتٍ، لا تَزالُ لَهُ بَزلاءُ، يَعْيا بِها الجَثّامةُ اللُّبَدُ أبو زبد: الأريب: العاقل، من قوم أرباء، بين إربتهم وإربهم. والأريب: الحسن الأدب. ومنهم الصل. وهو الداهية. يقال: "إنه لصل أصلال" أي: داهية دواه. الفراء: يقال: إنه لصل أصلال، وإد أداد، وفلق أفلاق، يريد داهية. أبو زيد: الزميت: العاقل المتقي للقبيح، بين الزمانة. ويقال: ما ينال نبطه، أي: أقصى ما عنده. أبو زيد: الألد: الجدل الأريب. ومثله

стр. 131

الأبل. وهما يكونان في الفاجر والصالح. الأصمعي: الأبل: الذي غلب في كل شيء. يقال: أبل فلان يبل إبلالا. ويقال: فاجر مبل. أبو زيد: المحت: العاقل اللبيب. وجماعه المحوت. والأصيل: المشبع عقلا الحليم. قال النضر: المزبر: الظريف. والقبيض: السريع. وهو القبيض الثقف الذي ليس بثبط ولا متثاقل. والطبن: العالم بكل أمر الفطن له. يقال: إنه لطبن تبن، للذي يفطن لكل شيء. واللحن: العالم بعواقب القول وجواب الكلام الظريف. وهو مبين اللحن. الأصمعي: فإذا كان حازما مبرما للأمر قيل: "فلان مبشر مؤدك"، أي: قد جمع لين الأدمة وخشونة البشرة. ويقال: "هو -والله- الماعز المقروظ"، أي: بمنزلة جلد ماعز مدبوغ بقرظ، أي: هو تام. ويقال: رجل رميز بين الرمازة، ورجل وجيح بين الوجاحة. ويقال ذلك للثوب، إذا كان محصفا محكما. أبو عمرو: الزرير: العاقل السديد الرأي. وأنشد لغالب المعني: صَحِبْنا رِجالًا، مِن فَرِيرٍ، فكُلَّهُم وَجَدْنا خَسِيسًا، غَيرَ جِدِّ زَرِيرِ والنئطل: الداهية. والصل الداهية. وأنشد للعجاج: قَد عَلِمَ النّآطِلُ، الأصلالُ وعُلَماءُ النّاسِ، والجُهّالُ هَدرِي، إذا تَهافَتَ الرُّوالُ الروال من الخيل بمنزلة اللغام من الإبل.

стр. 132

والبليت هو اللبيب الأريب. الأصمعي: الحلاحل: الركين من الرجال الجلد. وأنشد لبعض هذيل: أُصِيبَتْ هُذَيلٌ، بابنِ لُبنَى، وجُدِّعَتْ أُنُوفُهُمُ، باللَّوذَعِيِّ الحُلاحِلِ أبو عمرو: السريس: الكيس الحافظ لما في يديه. والسريس أيضا: العنين. قال أبو زبيد: أفي حَقٍّ مُواساتِي أخاكُم بِمالِي، ثُمَّ يَظلِمُنِي السَّرِيسُ؟ والندس: الفطن. ويقال: الندس. أبو زيد: الذمر من الرجال: الظريف المعوان اللبيب. وجمعه الأذمار، والاسم الذمارة.

стр. 133

٣٠ - باب الحُمُق والهَوَج الأصمعي: إذا كان الرجل أهوج متساقطا قيل: هو هجاجة، وفيه خطل شديد، وهو خطل -وهو الأحمق القول الكثير الخطأ- وفيه خدب، وهو رجل خدب، وهو متهور وفيه تهور. ويقال: إنه لعياياء طباقاء، إذا كان لا يتجه لشيء. قال أبو الحسن: زاد أبو العباس بعد قولك "طباقاء": كل داء له داء. وإذا كان أحمق لا يدري ما يقول قيل: إنه ليوخف في الطين، مثل قولك: يوخف الخطمي. قال أبو الحسن: يقال: خطمي وخطمي، بكسر الخاء وفتحها. ويقال: رجل برشاع، إذا كان أحمق. ورجل قصل: أحمق لا خير فيه. ويقال: رجل مرثعن، إذا كان متساقطا مسترخيا. وكل مسترخ متساقط مرثعن. أبو زيد: الملغ، معجمة الغين: الأحمق الذي لا يبالي ما قال وما قيل له. يونس قال: يقولون: أحمق ماج، مثل قولهم: هرم ماج. وهو الذي ليست فيه بقية. الأصمعي: يقال: رجل مسلوس -ولا يقال: مسلوس العقل- ورجل مستلب العقل، ورجل مهتلس العقل، ورجل مألوس. كل ذلك يعنى به الرجل الذاهب العقل. والمسبه: الذاهب العقل. وقال رؤبة:

стр. 134

قالَتْ أُبَيلَى لِي، ولَم أُسَبَّهِ: ما السِّنُّ إلّا عُقْلةُ المُدَلَّهِ والهلباجة: الأحمق المائق. قال: وأخبرني خلف قال: قلت لابن كبشة بنت القبعثرى: ما الهلباجة؟ قال: فتردد في صدره من خبث الهلباجة ما لم يستطع أن يخرجه، فقال: الهلباجة: الأحمق المائق القليل العقل الخبيث، الذي لا خير فيه ولا عمل عنده، وبلى سيعمل وعمله ضعيف، وضرسه أشد من عمله، ولا يحاضر به القوم، وبلى ليحضر ولا يتكلم. والمأفون: الذي لا عقل له. وأصله من الأفن. وهو أن يستخرج ما في الضرع من اللبن. يقال: أفنها يأفنها. قال المخبل: إذا أُفِنَتْ أروَى عِيالَكِ أفْنُها وإنْ حُيِّنَتْ أربَى، علَى الوَطبِ، حِينُها والحين: أن يحلبها مرة في اليوم والليلة. ويقال: رجل فيل الرأي، وفال الرأي، وفائل الرأي، إذا كان في رأيه ضعف، وفي رأيه فيالة. وأنشد أبو عمرو للكميت: بَنِي رَبِّ الجَوادِ، فلا تَفِيلُوا فما أنتُم، فنَعذِرَكُم، لِفِيلِ وقال جرير: رَأيتُكَ، يا أُخَيطِلُ، إذ جَرَينا وجُرِّبَتِ الفِراسةُ، كُنت فالا والأعفك: الأحمق الأخرق. والخالف الفاسد الذي ليس له جهة. يقال: خلف ففسد. ويقال: رجل فقاقة، وامرأة فقاقة، للأحمق والحمقاء. الفراء وأبو عمرو: يقال: رجل همجة، وامرأة همجة. وهو الأحمق.

стр. 135

أبو عمرو: الألف: الأخطل الذي يختلف في كلامه ويخطل في قوله. وهو اللفف والخطل. والخوعم: الأحمق. ويقال للرجل: ليس له جول، أي: ليست له عزيمة تمنعه، مثل جول البئر. وهي إذا طويت كان أشد لها. ويقال: ما له زبر وأكل، أي: ما له رأي. ويقال: رجل فيه هبتة، أي: ضربة. ويقال: هبته بالعصا هبتات، ولبجه لبجات، وهبجه هبجات. أبو زيد: المأفوك والمأفون جميعا: الذي لا صيور له، أي: رأي يرجع إليه. والألفت في كلام قيس: الأحمق، وفي كلام تميم: الأعسر. الأموي: الرطيء: الأحمق. الفراء: الباجر والهجرع والمجع مثله. قال: وسألت أبا محمد عن القصل والباحر، فقال: هو الذي لا يتمالك حمقا، كأنه لا يتحرك حمقا. قال أبو يوسف: وسمعت بعض بني أسد يقول: كلمت فلانا، فما رأيت له ركزة عقل. يريد: ليس بثابت العقل. ويقال: رجل أرفل ورفل، وامرأة رفلاء، إذا كانت لا تحسن اللبسة والعمل. ويقال للأحمق الذي إذا جلس لم يكد يبرح من مكانه: إنه لهكعة نكعة، وإنه لتكأة مجعة. وقد مجع مجعا شديدا. قال أبو العباس: هكعة بالتخفيف، وهكعة بالتحريك، تقالان جميعا. يقال: فلان يضرب في عميائه، يعني: يخبط لا يبالي ما صنع. ويقال: ما هو إلا بقامة، من قلة عقله. والبقامة: ما يخرج من الصوف إذا طرق، وهو الذي لا يقدر على غزله. ويقال: ما أنت مذ اليوم إلا تمرثني الودع، وتمرثني، إذا عاملك الرجل فطمع فيك أنك أحمق. يضرب هذا له مثلا. وأصل ذلك أن الصبي يأخذ قلادته -وهي من ودع- فيمصها. أبو زيد: ومنهم الأنوك. وهو الأحمق عينا. قال أبو العباس: الأحمق عينا: الذي إذا

стр. 136

رأيته عرفت في عينيه الحمق. قال أبو الحسن: هو الذي إذا رأيته عرفت الحمق في مرآته، كما تقول: لا أريد أثرا بعد عين، أي: بعد الشيء في نفسه، إذا ظهر لي. يعقوب: ومنهم الهبنك. وهو الكثير الحمق. ومنهم الأهوك. وهو الذي فيه حمق، وفيه بقية. والاسم الهوك. والأهوج مثل الأهوك. والاسم الهوج. ومنهم الهبيت. وهو مثل الأهوج. ومنهم الأخرق. وهو الأعفك. وذلك إذا لم يكن يحسن العمل. ويكون أخرق في خرقه بصاحبه في المعالمة. يقال: خرق يخرق خرقا، وعفك يعفك عفكا. ومنهم العنيف. وهو الأخرق بما عمل وولي. يقال: عنف يعنف عنفا وعنافة. ومنهم الغبي. وهو الغرير. يقال: غبيته وغبيت عنه غباوة. وهي الغفلة فيه عن الشيء. ومنهم العيي. وهو الذي لا يطيق إحكام ما يريد، ويعيا بكل ما أراد من عمل أو قول. ومنهم الأوره. وهو الذي تعرف وتنكر، فيه حمق وله مخارج. وامرأة ورهاء. الأصمعي: الأوره: الذي لا يتماسك. ويقال: كثيب أوره. أبو زيد: ومنهم الدائق. وهو الهالك حمقا. ومثله الداعك، ومثله المائق. ومنهم الهدان. وهو الأحمق الثقيل الوخيم الوخم. ومنهم الرقيع: وهو الأحمق. وهو أخف أمرا من الهدان. ومنهم الهبنقع. وهو الذي لا يستقيم على أمر في قول ولا فعل، ولا يوثق به. وامرأة هبنقعة. ومنهم المدله تدليها. وهو الذي لا يحفظ ما فعل وما فعل به. ومنهم المطروق. وهو الذي فيه ضعفة وفيه بقية. قال ابن أحمر: فلا تصلي بمطروق، إذا ما سرى، في القوم، أصبح مستكينا الأصمعي: يقال: هدان وهداء بمعنى واحد. وأنشد للراعي:

стр. 137

هِدانٌ، أخُو وَطبٍ، وصاحِبُ عُلبةٍ يَرَى المَجدَ أن يَلقَى خَلاءً، وأمرُعا الفراء: يقال: رجل ذو كسرات، وذو هزرات، وإنه لمهزر. وهو الرجل يغبن في كل شيء. وأنشد: إلّا تَدَعْ هَزَراتٍ، لَستَ تارِكَها، تُخلَعْ ثِيابُكَ، لا ضأنٌ، ولا إبِلُ الأصمعي: يقال: هو يتمته، أي: يتحمق ويأخذ في الباطل. وإذا اضطرب واسترخى بشبيه بالحمق قيل: إنه لنواس. ويقال: ناس لعابه ينوس، إذا اضطرب. ويقال: إن فيه لرخوة ورخوة -وزاد أبو العباس، حين قرئ عليه: ورخودة- وإن فيه لطريقة، وإنه لمطروق. أبو عمرو: يقال: إنه لأحمق ضاجع. وهو من الدواب: الذي لا خير فيه. ويقال: إنه لخالف وخالفة، إذا كان أحمق، وهو خالفة أهل بيته. وإنه لبين الخلفة. وقال: أبيع العبد وأبرأ إليك من خلفته. ويقال: رجل ضنيك. وهو الذي لا عزيمة له ولا رأي، ولا تراه إلا تابعا. والإمرة: الذي ليس له رأي، يسمع كلام هذا وهذا، لا يدري: بأيهما يأخذ؟ والرهدن: الأحمق. وأنشد: قُلتُ لَها: إيّاكِ أن تَوَكَّنِي عِندِيَ، في الجِلْسةِ، أو تَلَبَّنِي علَيكِ، ما عِشتِ، بِذلكِ الرَّهدَنِ التوكن: التمكن في الجلسة. والتلبن: التلبث في الحاجة. والجعبس: المائق. وأنشد: لَمّا رأيتُ سُدَّ لَيلٍ، أدمَسا، لَيلًا، دَجُوجِيَّ الظَّلامِ، خِرمِسا كَم لَيلةً، طَخياءَ ثاخًا، حِندِسا وضَمَّ كِسراهُ العَبامَ الجُعبُسا قال أبو العباس: والجعبوس أيضا.

стр. 138

والمأقوط: الوخيم الثقيل الأحمق. وأنشد: يَتبَعُها شَمَردَلٌ، شُمطُوطُ، لا وَرَعٌ، جِبسٌ، ولا مأقُوطُ وهو الضويطة. وأنشد لرياح: أيَرُدُّنِي ذاكَ الضُّوَيطةُ، عَن هَوَى نَفسِي، ويَفعَلُ ما يُرِيدُ؟

стр. 139

٣١ - باب رُذال الناس وسَفِلتِهم قال الأصمعي: الشرط: الدون. يقال: رجل شرط، وامرأة شرط، وقوم شرط، إذا كانوا من رذال الناس. قال الكميت: وَجَدتُ النّاسَ، غَيرَ ابنَي نِزارٍ ولَم أذمُمْهُمُ، شَرَطًا، ودُونا والقزم: اللئام من الناس. والقزم من المال أيضا. يقال: هو من قزم الناس، أي: من لئامهم. وهو في الناس: صغر الأخلاق، وفي المال: صغر الجسم. قال العجاج: * والسُّودَدُ العادِيُّ، غَيرُ الأقزَمِ * أي: الألأم. ويقال: هو من زمعهم. وأصل الزمع الروادف التي خلف الظلف. فيقول: هو من مآخير القوم، ليس من صدورهم، ولا من سرواتهم. ويقال: إنه لوشيظة فيهم. والوشيظة: الشيء يدخل في الشيئين ليشدهما. وذلك من خشب. فيقول: هم دخلاء في القوم. قال جرير: يَخزَى الوَشِيظُ، إذا قالَ الصَّمِيمُ لَهُ: عُدُّوا الحَصَى، ثُمَّ قِيسُوا بالمَقايِيسِ وإنه لمن رذالهم. والرذال: ما انتقي جيده وبقي رديئه. وإنه لمن خشارتهم أي: من رذالهم. وإنه لمن أنكاسهم. والنكس: الضعيف. وأصله أن ينكس أصل السهم فيؤخذ سنخه الذي كان داخلا في السهم، فيجعل نصلا، ويجعل النصل سنخا. فلا يكون كما كان أول

стр. 140

مرة، يكون ضعيفا لا خير فيه. وإنه لمن أوغالهم وأوغادهم وأوغابهم، أي: من أنذالهم وضعفائهم. يقال: قوم أوغال. الواحد وغل ووغد ووغب. قال الشاعر: أبَنِي لُبَينَى، إنّ أُمَّكُمُ أمةٌ، وإنّ أباكُمُ وَغبُ أكَلَتْ خَبِيثَ الزّادِ، فاتَّخَمَتْ مِنهُ، وشَمَّ خِمارَها الكَلبُ قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: أوغاب البيت: البرمة والرحيان والعمد، وما أشبهه من رديء متاع البيت. وإنه لمن حمكم. والحمك: الصغار. يقال للصبيان: حمك صغار. وكذلك الحسكل. يقال: ترك عيالا يتامى حسكلا. ويقال: إنه لمزلج. وهو الدون الضعيف الأمر. قال أبو خراش الهذلي: وأغتَبِقُ الماءَ القَراحَ، فأنتَهِي إذا الزّادُ أمسَى، لِلمُزَلَّجِ، ذا طُعمِ يقول: إذا كان الزاد طيبا في فم المزلج. والقملي: الحقير الصغير الشأن من الرجال. والجعبوب: الضعيف الذي لا خير فيه. قال سلامة بن جندل: يَجلُو أسِنّتَها فِتيانُ عادِيةٍ لا مُقرِفِينَ، ولا سُودٍ جَعابِيبِ وخمان الناس: خشارتهم. والغثراء من الناس والغوغاء واحد. ويقال: بنو فلان هدرة، أي: ساقطون ليسوا بشيء. وقد يقال: هدرة. قال أبو العباس: يقال: هدرة وهدرة وهدرة. قال: وهدرة أجودها وأصحها، لأنه جمع هادر. وهو مثل كافر وكفرة. أبو عمرو: يقال: هم سواسية، إذا استووا في اللؤم والخسة. وأنشد: وكَيفَ تُرَجِّيها، وقَد حالَ دُونَها سَواسِيةٌ، لا يَغفِرُونَ لَها ذَنْبا وقال ذو الرمة:

стр. 141

لَهُم مَجلِسٌ، صُهبُ السِّبالِ، أذِلّةٌ سَواسِيةٌ أحرارُها وعَبِيدُها قال الفراء: يقال: هم سواس يا فتى، وسواسية وسواء سية. قال الشاعر: سَواسٍ، كأسنانِ الحِمار، فما تَرَى لِذِي شَيبةٍ، مِنهُم، علَى ناشِئٍ فَضلا أبو عبيدة: السخل: الأرذال. ويقال أيضا: خسل. ويقال أيضا: سخلتهم، إذا نفيتهم. وبعضهم يقول: خسلتهم. قال العجاج: * ما كُنتُ مِن تِلكَ الرِّجالِ السُّخَّلِ * وينشد: "الخسل". أبو زيد: والرثة، وهم الخشارة والضعفاء من الناس. والحطيء من الناس: الرذال. أخذه من: حطأت به الأرض. أبو عمرو: رجل مخسوس. وقد خس. والمفسول مثل المرذول. والرذم: الفسل. والرذام مثله. أبو زيد: الحرض: الذي لا يرجى خيره ولا يخاف شره. وهم الحرضان أيضا والأحراض: جمع حرض. أبو عمرو: الدسمة من الرجال: الدني منهم. أبو زيد: الساقط: القليل العقل. وهو أيضا الساقط في النسب. الساقط أيضا: الذي يقع في الأمر أو من المكان. والممز: الذي لم يدعه أب. والمسند مثله. الأصمعي: الواغل: الداخل في القوم. أبو عبيدة: الطبع من الرجال: الدنس. والأزيب: الرجل يكون في القوم ليس منهم. وأنشد للأعشى: * وما كُنتُ قُلًّا، قَبلَ ذلِكَ، أزْيَبا * القُلُّ: الّذي لا يُعرفُ. أبو عمرو: الحارض: الرذل الفسل الذاهب

стр. 142

العقل. يقال: حرض يحرض حرضا، ويحرض حروضا. والنسي من القوم: الذي لا يعد فيهم. غير مهموز.

стр. 143

٣٢ - باب السَّخاء يقال: رجل سخي، وقوم أسخياء. وقد سخو الرجل يسخو، وسخا يسخو، وسخي يسخى. الأصمعي: يقال للرجل: إنه لسخي النفس، وإنه لفسيط النفس، ومذل النفس، وجواد النفس. ويقال للرجل، إذا كان هشا سريعا في المعروف: إنه لخرق من الرجال. ويقال: فلان يتخرق في ماله، إذا كان يتصرف فيه بالمعروف. وإنه لطرف ولطرف، وسميدع من الفتيان. والسميدع السيد الموطأ الأكناف. قال: ويراد بقولهم "فلان هش المكسر" مدح وذم. فإذا أرادوا أن يقولوا: "ليس هو بصلاد القدح" فهو مدح. وإذا أرادوا أن يقولوا: "هو خوار العود" فهو ذم. ويقال للرجل يبذل ما عنده: إنه لواري الزند، ووري الزند. وإنما هو من الكرم، ليس من قدح النار. قال الأعشى: وزَندُكَ خَيرُ زِنادِ المُلُو كِ، صادَفَ مِنهُنَّ مَرْخٌ عَفارا وليس ثم زند، إنما هو مثل. ويقال: إنه لذو فجر، أي: عطاء. والهضوم: المنفق ماله. ويقال: هضم له من ماله، أي: كسر له. ويقال: إنه لذو هشاش إلى الخير، أي: نشاط له. أبو زيد: الأريحي: السخي الكريم. ومنهم الأروع والنحير. وهما واحد. قال أبو الحسن: لم يعرف أبو العباس

стр. 144

"النحير"، وكان في النسخ كلها. ويقال: هو طلق اليدين بالمعروف. وقد طلقت يداه بالمعروف طلاقة. الأصمعي: الغطريف: السخي السري. يقال: بنو فلان غطاريف، أي: سراة. والخضرم والخضم: الكثير العطية. ومثله كل شيء كثير. قال: وخرج العجاج يريد اليمامة، فاستقبله جرير، فقال: أين تريد؟ فقال: اليمامة. فقال: تجد فيها نبيذا خضرما، أي: كثيرا، وسعرا سعبرا، أي: رخيصا. ويقال: بئر خضرم، إذا كانت غزيرة الماء. والمخضم الموسع عليه من الدنيا. ويقال: إنه لذو خير. والخير: الكرم. والدهثم من الرجال: السهل اللين. ويقال للرجل: إنه لسهل، وإنه لدهثم، وإنه لرهشوش. أبو زيد: الرهشوش: الندي الكف الكريم النفس. ومثله الكهلول، والبهلول، والبحر، والفياض، صفة للرجل الكريم. ويقال: إنه لذو قحم عظام، أي: يتقحم في الأمور العظام الجسام، يدخل فيها، من خير وشر. ويقال للرجل الواسع الخلق الواسع الصدر: إنه لواسع الذرع. ويقال: رجل لهموم. وهو الغزير في الخير. وناقة لهموم: غزيرة اللبن. وفرس لهموم: غزير في الجري. ويقال: رجل رحب السرب، أي: واسع الصدر. ويقال: رجل ذلول بالمعروف، بين الذل، إذا كان سلسا بالمعروف. والحشد والمحتشد في الأمور، في عطاء وغيره: لا يدع عنده شيئا من الجهد. الفراء: يقال: إنه لذو طائلة على قومه، للمفضل المتطول. أبو زيد: المذل: الباذل ما عنده. وهم مذلون بينو المذل والمذالة. وهو البذل. أبو عمرو: الملث: الكريم.

стр. 145

ويقال: رجل مريء، من المروءة، وقوم مريئون -قال: وزنه: مريعون- ومرآء، وزنه مرعاع. ومنه قولهم: فلان يتمرأ بنا، أي: يطلب المروءة بنا. أبو عبيدة: يقال: هو "أسمح من لافظة". وهي التي تغر فراخها لا تبقي في حوصلتها شيئا. الأصمعي هي البحر. وقال ابن الأعرابي: هي العنز تدعى للحلب، فتلفظ جرتها وتسرع إلى الحلب. أبو عمرو: ويقال: رجل نال، إذا كان جوادا. وقد نالني أي: أعطاني. وهو ينولني نولا. وأنشد لكعب بن سعد: ومَن لا يَنُلْ، حَتَّى يَسُدَّ خِلالَهُ، يَجِدْ شَهَواتِ النَّفسِ غَيرَ قلِيلِ وإن فلانا ليتنول بالخير. قال: وقال الغنوي: ما أنول فلانا! يقول: ما أكثر نائله! قال أبو عبيدة: وقال جرير: * ولَو كانَ مَن مَلَكَ النَّوالَ يَنُولُ * قال: ويروى: "ينيل". وإنه لهش، وإنه لدمث، إذا كان لينا ساكنا. وكذلك الدهثم. قال ابن لجأ: ثُمَّ تَنَحَّتْ، عَن مَقامِ الحُوَّمِ، لِعَطَنٍ، رابِى المَقامِ، دَهثَمِ والبسيط: الذي إذا رأيته انبسط إليك، ورأيته يتهلل وجهه، وعرفت البشر في وجهه.
следующие страницы →