Полный текст (496 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
ولببته ألبه لبا، ويقال بالنون: لبنته. وهما ضربك لبته ولبانه بالعصا.
وقالوا: دثثته أدثه دثا. والدث: الرمي المقارب من وراء الباب.
وولثت ألث ولثا. وهو الضرب الذي لا يرى أثره، وهو يسير. ومثله: ولث الوجع. وهو الوجع المقارب الذي لم يضجع صاحبه. ومثله المغلث بالثاء تغليثا. قال أبو العباس: الولث: بقية من شيء، ضرب أو وجع أو عهد. قال عمر ﵁ لرجل: "لولا ولث عهد لك لضربت عنقك".
وقالوا: لهطت ألهط لهطا. وهو الضرب بالكف منشورة، أي الجسد أصابت. ومثلها الدح. يقال: دححت أدح دحا. وحطأت أحطأ حطئا. وهو مثل الدح واللهط.
الأصمعي: يقال: عفقه عفقات، اي: ضربه ضربات. وملقه بالسوط ملقات، وولقه ولقات. كل هذا: ضربه ضربات. يقال: لقه بالسوط.
ويقال: تصمد رأسه بالعصا: عمد لمعظمه.
يقال: ضربه فجدر جلده عن الضرب، أي: غلظ وانتفخ.
ويقال: به وقرة، أي: أثر ضربة. ويقال للرجل: إنه لموقر موقح، إذا كان قد جرب الأمور.
أبو زيد: ويقال: عفجه بالعصا يعفجه عفجا، إذا ضرب بها ما ضرب منه، سائر جسده ورأسه. وأنشد:
وهبت لقوم عفجة، في عباءة ومن يغش بالظلم العشيرة يعفج
يعني انه ضربه وعليه عباءة.
أبو عمرو: التلويح: ضرب بالعصا.
وقد عصيته بالسيف والعصا: إذا ضربته.
ولفأه ولكأه مهموزان.
ويقال: أشره بالمئشار أشرا، ووشره يشره
стр. 72
وشرا، ونشره ينشره نشرا.
ولققت عينه ألقها لقا. وهو ضرب العين بالكف مفتوحة. وحكى أبو العباس عن ابن الأعرابي: نتشه بالعصا نتشات.
стр. 73
١٤ - باب الجِراحات والقُروح
قال الأصمعي: يقال: جرحه جرحا.
وقد بج جرحه يبجه بجا: إذا شقه. وأنشد:
فجاءت، كأن القسور الجون بجها عساليجه، والثامر المتناوح
ويقال: خذعه بالسيف، أي: قطعه. ويقال: هو قطع لا يبين.
ويقال: قد بكعه بالسيف، أي: ضربه.
وجلفه. والجلف: قشر الجلدة بشيء معها من اللحم. يقال: جلفها.
ويقال: حذى يده حذية، إذا قطعها.
ويقال: خبل يده، إذا أشلها.
ويقال: اقتبه، مشددة الباء. والاقتباب: كل قطع لا يدع شيئا.
ويقال: هذأه، إذا قطعه، وجلمه وجذه. قال أبو الحسن: وقد يقال: هذه، بتشديد الذال بغير همز. ومنه قول رؤبة أو العجاج في صفة سيف:
يذري، بإرعاش، يمين المؤتلي
خصمة الذراع، هذ المختلي
سوق العضاة، بغروب المنجل
قال أبو الحسن: يقول: هذا السيف يبري خضمة الذراع -وهو أعظمها- بيمين المقصر في الضرب. أي: يضرب به ضربا لا يبالغ به. هذ: قطع. المختلي: الذي يقطع الخلى. وهو الحشيش. والغروب: جمع غرب. وهو الحد. يقول: فكأنما الذراع
стр. 74
لهذا السيف خلاة يقطعها منجل المختلي. فهذا في "هذ" بغير همز. رجع إلى قوله: وجذه معناه: قطعه.
وعطه: شقه.
ويقال: ضربه فكوعه. أي: صيره معوج الأكواع. ويقال للكلب إذا مشى في الرمل: هو يكوع، إذا تمايل ومشى على كوعه.
ويقال: ضربه فكنعه، أي صيره يابس القوائم.
ويقال: أشعره سنانا، إذا ألزقه به. والإشعار: إلصاقك الشيء بالشيء. والإشعار: ان تطعن البدنة حتى يسيل دمها.
ويقال: وخضه. والوخض: طعن لا ينفذه. ويقال: طعنه فاختله بالرمح، واختزه بالرمح بالزاي، إذا انتظمه.
ويقال: زره بالرمح، إذا حمل عليه فجرحه.
ويقال: طعنه فكوره، أي: صرعه.
وطعنه فجوره، بالجيم، أي: صرعه.
وطعنه فجحله، وطعنه فجفله، وطعنه فقعره، وطعنه فجعبه، وطعنه فجفأه، كل هذا أن يطعنه فيقلعه من الأصل.
وإذا طعنه فوقع لوجهه قيل: طعنه فبطحه لوجهه.
وإذا طعنه فألقاه على ظهره قيل: سلقه. قال أبو الحسن: ويقال: سلقاه بمعنى سلقه.
وإذا طعنه فألقاه على أحد شقيه قيل: قطره.
وإذا ألقاه على رأسه قيل: نكته. ويقال: وقع منتكتا. قال الشاعر:
منتكت الرأس، فيه جائفة جياشة، لا تردها الفتل
ويقال: هو رجل جريح، وقريح، وكليم. وقد جرح القوم فلانا، وكلموا فلانا، وقرحوا فلانا. قال الهذلي:
لا يسلمون قريحا، حل وسطهم يوم اللقاء، ولا يشوون من قرحوا
قال أبو الحسن: يقول: لا يجرحون إلا في المقاتل. يقال: أشواه، إذا أصاب غير المقتل. وأصماه: إذا قتله مكانه. وأنماه: إذا تحامل بالجراحة فمات في غير الموضع الذي فيه جرح. وهو أن يغيب عن عين جارحه. ومنه الحديث: "كل ما أصميت، ودع ما أنميت".
ويقال للجرح، إذا جعل يندا: قد صهى
стр. 75
يصهى. فإن سال منه شيء قيل: قد فص يفص فصيصا، بالفاء، وفز يفز فزا وفزيزا، بالفاء. فإن سال منه ما فيه قيل: قد نج ينج نجيجا. وأنشد للقطران:
فإن تك قرحة خبثت، ونجت فإن الله يشفي من يشاء
قال أبو الحسن: "نج" إنما هو سيلان المدة وما في الجرح من الفساد. والثج بالثاء: كل شيء انصب انصبابا شديدا، من ماء أو دم. ومنه: "أفضل الحج العج الثج" أي: إهراق الدم والتلبية.
ويقال: قد جاءت آتية الجرح. قال أبو الحسن: هكذا قرئ على أبي العباس، بالتاء مطولة الألف على "فاعلة". وقد رأيته بغير هذه الصفة في النسخ: "أتية" على "فعيلة". وليس يمتنع الوجهان عندي.
ويقال: قد خرجت غثيثة الجرح. وهي مدته. وقد أغث: إذا أمد.
قال أبو زيد: يقال: قد وعى الجرح يعي وعيا، إذا سال قيحه. والمدة والقيح والوعي كله واحد. ويقال: قاح الجرح قيحا، وأمد إمدادا.
والصديد: القيح الذي كأنه ماء، وفيه شكلة دم. والقيح: الأبيض الخاثر الذي لا يخالطه دم.
الأصمعي: فإن فسدت القرحة وتقطعت قيل: أرضت تأرض أرضا وأرضا، وتذيأت تذيؤا، وتهذأت تهذؤا.
ويقال: أيهت الجرح إيهاتا، إذا أنتن.
وقد ثنت يثنت ثنتا: إذا استرخى وأنتن. وقد يقال: نثت ينثت نثتا، بتقديم النون على الثاء، مثله.
أبو زيد: يقولون، للتي ندعوها نحن الغرب، وهو الناصور: الغاذ. حيثما كان
стр. 76
من الجسد، بعد أن يسيل منها الماء. ولم يعرفوا الغرب، إلا في استغراب الدمع، وسيلانه عند البكاء.
ويقال للدم، إذا مات في الجرح: قرت يقرت قروتا.
الأصمعي: السبار: ما أدخلته في الجرح لتنظر إلى قدر غوره.
ويقال، إذا أدخلت فيه شيئا تسده به: قد دسمته أدسمه دسما. ويقال لذلك: الدسام. وأنشد:
* إذا أردنا دسمه تنفقا *
فإذا انتقض ونكس قيل: غفر يغفر غفرا، وزرف يزرف زرفا: مثله. الكسائي: غبر يغبر غبرا.
الأصمعي: يقال: تفلحت يداه تفلحا، إذا تشققتا. ورجل متفلح الشفة: إذا أصابها البرد فتشققت. والذين يشقون الأرض يسمون الفلاحين.
ويقال: قد ضرا العرق بالدم، إذا اهتز. قال العجاج:
* مما ضرا العرق، من الضري *
ويقال: نعر الجرح بالدم ينعر، إذا ارتفع دمه.
أبو عمرو: وتغر الجرح يتغر تغرانا، وهو جرح تغار، بالتاء والغين معجمة، إذا دفع الدم.
أبو زيد: إذا سكن ورم الجرح قيل: قد حمص يحمص حموصا، وانحمص انحماصا، واسخات اسخيتاتا.
الأموي: فإذا صلح وتماثل قيل: أرك يأرك أروكا.
الأصمعي: جلب الجرح يجلب، وهو جرح جالب، إذا كانت عليه قشرة غليظة، عند البرء. و"أجلب" لغة.
ويقال: ضرب فلان، فبه آثار من الضرب، وبه حبارات، وبه أبلاد، وبه ندوب، وبه علوب. وواحد الحبارات: حبار. قال حميد الأرقط:
стр. 77
ولم يقلب أرضها البيطار
ولا لحبليه بها حبار
وواحد الأبلاد: بلد. قال القطامي:
ليست تجرح، فرارا، ظهورهم وبالنحور كلوم، ذات أبلاد
وواحد الندوب: ندب. قال كعب بن سعد الغنوي:
وذي ندب، دامي الأظل، قسمته محافظة، بيني وبين زميلي
قال لنا أبو الحسن: الأظل: باطن خف البعير.
وواحد العلوب: علب.
ويقال: نكأت الجرح، مهموز، ونكيت في الأعداء، غير مهموز.
стр. 78
١٥ - باب المَرَض
قال النضر بن شميل: المرض جماع. القليل منه والكثير منه: مرض وأمراض. وهو رجل مريض، وامرأة مريضة، وقوم مرضى. والوجع: مثل المرض. ورجل وجع، وقوم وجاعى. وقد وجع الرجل. قال أبو زيد: يقال: هذا رجل مريض، من قوم مرضى ومراض ومراضى، وهذا رجل وجع، من قوم وجاعى ووجاع.
النضر قال: وأما الشاكي فالذي يمرض أول المرض وأهونه. فيقال: إنه ليتشكى، وهو شاك، وقد اشتكى الرجل شكوا شديدا، وشكوى شديدة، وشكاة شديدة. والشكاة جامعة للشديد والضعيف. قال لنا أبو الحسن، ويزيد الفراء: الشكاية والشكاوة.
والخاثر: الذي يجد الشيء القليل من الوجع والفترة ونحوها. فيقول: أجدني خاثرا، أي: متكسرا فاترا. ويقال: إنه لخاثر الطعام، ولخاثر النفس، ويقال: إني أجدني مخثرا. قال أبو العباس: بالتاء والثاء.
والوصب: المرض القليل والكثير منه، كله الوصب. يقال: رجل وصب، وقد وصب وصبا. وجماعه الأوصاب، كالأمراض. قال أبو زيد: يقال: هذا رجل وصب في قوم وصابى ووصاب.
قال النضر: والموصم: الذي يجد وجعا وتكسيرا في عظامه، أو رأسه أو ظهره أو قوائمه، أو حيث كان. فيقول: إني لأجد توصيما في عظامي وفي قوائمي.
أبو زيد: يقال: أخطف الرجل إخطافا، إذا مرض يسيرا وبرأ سريعا.
قال: وقال الأموي: أول المرض الدعث.
стр. 79
وقد دعث الرجل.
قال النضر: المرغاد: الذي قد وجع بعض الوضع، فأنت ترى به خمصة ويبسا وفترة في طرفه. وهو بدء الوجع. يقال: إني لأراك مرغادا. أبو زيد: يقال: ارغد ارغدادا وارغاد ارغيدادا. وهو المريض الذي لم يجهده المرض، والنائم الذي لم يقض كراه، واستيقظ وفيه ثقلة. والمرغاد أيضا: الغضبان الذي لا يجيبك. وهو أيضا: الشاك في رأيه الذي لا يدري: كيف يصدره؟ والملهاج مثل المرغاد في معناته.
قال النضر: والدنف: الثقيل الذي قد براه المرض وهزله، وأشرف على الموت. ويقال: إنه لدنف ودنف ومدنف ومدنف. وقد أدنف الرجل، ودنف دنفا.
قال أبو الحسن: أما دنف فهو مصدر، إذا وصف به المريض لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث. يقال: هما دنف، وهم دنف، وهي دنف، وهن دنف. وإذا قيل "دنف" بالكسر ثني وجمع وأنث، فقيل: رجل دنف، وامرأة دنفة، ودنفان ودنفتان، ودنفون، ودنفات، تجمعهما. وأما مدنف بكسر النون فهو الفاعل، وفعله: أدنف، وهو في معنى الدنف، من باب "فعل وافعل"، والأنثى مدنفة. ويثنى ويجمع. وأما مدنف فهو اسم المفعول من: أدنفه الله، فدنف، وأدنف إذا لم يسم الفاعل، فهو مدنف، والمرأة مدنفة. ويثنى ويجمع.
رجع إلى الكتاب: ويقال: تركته دوى ما أرى به حياة، مقصور. والدوى: الهالك مرضا، الذي قد ذهب منه اللحم وجوي. والجوي: الذي قد سل، أي: خامره داء فأسله. يقال: قد جوي جوى، وهو رجل جو.
قال أبو الحسن: الدوى لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. والجوي يثنى ويجمع ويؤنث. لإغن قلت: جوى، ففتحت الواو، صار مثل الدوى، فلم يثن ولم يجمع، لأنه مصدر.
والمنهوك: المجهود الذي قد براه الوجع:
стр. 80
أذهب لحمه وهزله. يقال: قد نهك نهكا.
والمثبت: الذي قد ثقل وأثبت، فلا يبرح الفراش.
والشكع، بكسر الكاف: الكثير العلز والأذاة والوجع. يقال: قد شكع شكعا. والشكع: الشديد الجزع الضجور.
أبو زيد قال: قالوا: أصاب المريض زغل شديد. يعنون: العلز. وقد زعل يزعل زعلا. والزعل أيضا من النشاط. وهو ضد.
ويقال: قد سقم يسقم سقما وسقما. قال أبو الحسن: السقم المصدر، والسقم الاسم.
ويقال، إذا اشتد مرضه: ثقل ثقلا. والعلز: كثرة الوجع وشدته. يقال: بات فلان علزا: لا ينام من شدة الوجع. قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: العلز: ما يتبعث من الوجع شيئا في إثر شيء. قال أبو الحسن: سألته: مثل ماذا؟ فقال: مثل المحموم، يدخل على حماه السعال والصداع ووجع المفاصل. فهو في الحمى، وهذه الأوجاع تنقل به من حال إلى حال. فذلك العلز.
النضر قال: السقيم: المريض الذي ثابته سقمه لا يكاد يفارقه، قد أثقله وأثبطه. والكثير الأوجاع أيضا: السقيم يشتكي يوما هذا، ويوما هذا.
والنصب: الذي قد أوجع المرض فأسهره وأنصبه، وخرع منه. وقد نصب الرجل، فهو مبين النصب.
والمسلهم: الذي قد ذبل ويبس، إما من مرض، وإما من هم، لا ينام على الفراش، يجيء ويذهب، وفي جوفه مرض قد يبسه وغير لونه. ويقال: قد اسلهم الرجل.
والمشفي: الذي قد جهده المرض، وأشرف على الموت.
ويقال: شفه المرض، أي: هزله وأيبسه، يشفه.
والمقصد: الذي يمرض أياما ثم يموت. يقال: أقصده المرض.
والضني: الرجل الذي قد طال مرضه
стр. 81
وثبت فيه. يقال: قد أضناه، أي: أهلكه، المرض. وقد ضني الرجل ضنى، وقد أضني، بغير همز، وقد ضنئ الرجل ضنأ، وقد أضنئ، مهموز.
والدوي: الذي قد سل من مرضه. وليس الدوي إلا الذي قد سله مرضه.
والرذي: الثقيل من الوجع الشديد المرض. قال: قد رذي الرجل وقد أرذي سواء.
والمتبغثر: أول ما يشتكي يسوء لونه وتخبث نفسه. وقد تبغثرت نفسه أي: خبثت. وقد تبغثرت نفسي عن ذلك الطعام أي: خبثت.
والمستهاض: المريض يبرأ، فيعمل عملا فيشق عليه فينكس، أو يشرب شرابا أو يأكل طعاما فينكس منه. فهو المستهاض. والكسير يستهاض. وهو أن يتماثل شيئا، فيعجل بالحمل عليه والسوق له، فينكسر عظمه الثانية بعد جبر وتماثل. فذلك المستهاض والمهيض.
الأصمعي: فإذا كان لا يبرأ فهو ناجس ونجيس وعقام. وقالت ليلى الأخيلية:
شفاها، من الداء العقام، الذي بها غلام، إذا هز القناة سقاها
قال أبو العباس: ويروى: "عقام" بفتح العين. وقال ساعدة بن جؤية:
والشيب داء نجيس، لا شفاء له للمرء، كان صحيحا، صائب القحم
ويروى: "داء عقام، لا دواء له".
ويقال: تبلغ به مرضه، إذا اشتد عليه.
ويقال للمريض: ما بقي منه إلا شفا، مقصور.
والرداع: الوجع في الجسد. وأنشد:
فيا حزني، وعاودني رداعي وكان فراق سلمى كالخداع
стр. 82
والرثية: الوجع في المفاصل واليدين والرجلين. وأنشد:
لكل شيخ رثيات أربع:
الركبتان، والنسا، والأخدع
ولا يزال رأسه يصدع
ويقال: أخذته فرسة. وهو أن تزول فقرة من فقر ظهره.
ويقال: دير بي، وأدير بي، وديم بي، وأديم بي. وهو الدوام والدوار. كلتاهما إذا دار رأسه.
ويقال للبقايا، من المرض والعداوة والعشق: عقابيل، وعقابيس.
الفراء: السحاف: السل. وهو القشر. يقال: إن كان كاذبا فسحفه الله.
أبو عمرو: البدل: وجع اليدين والرجلين. يقال: قد بدل يبدل بدلا. قال شوال بن نعيم:
وتمذرت نفسي لذاك، ولم أزل بدلا، نهاري كله، حتى الأصل
والنكف: وجع يأخذ في اليد والأصابع. يقال: نكف ينكف نكفا، مفتوح الكاف. والنكف بتسكينها الاسم. والنكفة: وجع يأخذ في أصل الأذن. يقال: به نكفة. وهو النكاف.
قال: وقال منقذ الغنوي: السواد: داء يأخذ الإنسان من أكل التمر، يجد وجعا على كبده. وقد سيد فهو مسود.
وحكي عن بعضهم: رجل غمى من الوجع، ورجلان غمى وقوم غمى. وقال أبو عبيدة: رجلان غميانن وقوم أغماء، للجميع. وقد غمي فهو مغمي عليه. قال أبو الحسن: غمى مصدر. يجوز في التثنية أن يقال: رجلان غمى، كما يقال في الجمع. ومن ثناه أخرجه مخرج الاسم، وجمعه أغماء حينئذ. و"غمي عليه" لغة ضعيفة. وأفصح منها: أغمي عليه فهو مغمى عليه، بالتخفيف مثل معطى.
وحكى: رجل محروق، وقد حرق: إذا
стр. 83
انقطعت حارقته. وهي عصبة تكون في الورك. وأنشد للأسدي، يصف راعيا:
* وظل بالمحجن، كالمحروق *
وأنشدها غير أبي عمرو:
* يشول، بالمحجن، كالمحروق *
ويقال: بحر الرجل يبحر بحرا، وهو بحر -وكذلك البعير-
إذا اجتهد في العدو إما طالبا وإما مطلوبا، فينقطع ويضعف ولا يزال بشر، حتى يسود وجهه ويتغير.
قال الأصمعي: يقال: مرض فلان ثم أبل من مرضه، وبل واستبل، وأفرق، ونقه من مرضه ينقه نقوها. قال الشاعر:
إذا بل من داء به خال أنه نجا، وبه الداء الذي هو قاتله
قال لنا أبو الحسن: "الداء" ههنا هو الموت. يعقوب قال: قال أبو زيد: يقال: بل يبل بلولا. قال أبو الحسن: أبل، بالألف، يبل إبلالا أفصح.
ويقال: اطرغش الرجل اطرغشاشا مثله. وهو الإقبال في البرء. وقد اندمل إذا تماثل بعد ثقل. ويقال: تقشقشت قروحي، إذا تقشرت للبرء.
أبو عمرو: المبرغش: القائم من مرضه، يذهب ويجيء. يقال: كان مريضا، فقد ابرغش، إذا تماثل. ويقال: قد تطشى تطشيا، مثل ابرغش.
ويقال للمريض: ما دووي إلا ثلاثا أو اربعا، حتى مات أو برأ.
وقال الكلابي: به مرض عداد. وهو أن يدعه زمانا ثم يعاوده. ويقال: قد عاده وهو يعاده عدادا ومعادة. وكذلك السليم اللديغ، يعاده السم. قال امرؤ القيس:
فبت بليلة، بثت همومي أرقت، فقلت في أرقي: العداد
стр. 84
وقال الآخر:
تلاقي، من تذكر آل ليلى كما يلقى السليم، من العداد
قال: وقال العنبري: عداد السليم: أن يعد له سبعة أيام. فإذا مضت له سبعة أيام رجوا له البرء. وما لم تمض له سبعة أيام قيل: هو في عداده.
ويقال: قد أسهل بطني، وقد أسهلت أنا. وهي كالخلفة والهيضة والفضجة.
ويقال: قد أخلفني الدواء أي: أضعفني. وأصبحت خالفا لا أشتهي الطعام. وخلوف الفم: تغيره. ووجدت القوم خلوفا أي: غيبا.
ويقال: مغسني بطني. وهو المغس والمغس. يقال: رجل ممغوس. يقال: امتغس رأسك بنصفين، من بياض وسواد. ويقال: غمزني بطني وملكني.
стр. 85
١٦ - باب الحُمَّى
قال الأصمعي: أول ما يجد الإنسان مس الحمى، قبل أن تأخذه وتظهر، فذلك الرس. وإذا أخذته لذلك قرة، ووجد مسها، فذلك العرواء، ممدوة، وقد عري. فإذا عرق منها فهي الرحضاء. أي: عرق حتى كأنه رحض جسده، من العرق.
والصالب من الحمى: التي معها حر خالص. والنافض: حمى الرعدة. والوعك: الحمى. يقال: فلان موعوك. والغب: التي تأخذ يوما وتدع يوما. والربع: التي تدع يومين وتأخذ يوما.
والورد: يوم الحمى. والقلد: يوم تأتيه الربع. فإن كان مع الحمى برسام فهو الموم. قال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: بلسام وبرسام، ومبلسم ومبرسم.
فإذا لم تفارقه أياما قيل: قد أردمت عليه وأغبطت. وأردم عليه المرض: إذا لزمه. وأنشد:
فعاديت شيئا، والدريس كأنما يزعزعه ورد، من الموم، مردم
ويقال: ربع الرجل فهو مربوع، من الحمى الربع. وقد أربع: إذا حول إلى أن تأخذه ربعا. قال الهذلي:
من المربعين، ومن آزل إذا جنه الليل، كالناحط
ويقال: أجد ملالا أي: مليلة. ويقال:
стр. 86
أجد رمضة في جسدي، إذا وجد كالمليلة. وقد رمض: إذا وجد حرقة من الحزن.
والنحواء: الرعدة. وقال أبو عمرو: النحواء: النمطي. وأنشد لابن البرصاء:
وهم، تأخذ النحواء منه يعد بصالب، أو بالملال
الأصمعي: يقال: قفقف الرجل، إذا سمعت له صوتا من الرعدة. ويقال: اغتسل فلان فسمعت له قفاقف من البرد. وأنشد:
نعم شعار الفتى، إذا برد الـ ليل سحيرا، وقفقف الصرد!
أبو زيد: ومنها القفوف. وهي القشعريرة. يقال: قف يقف قفوفا.
ومنها الطابخ. وهي التي نسميها نحن الصالب. قال: والصالب عندهم الصداع من الحمى أو غيرها.
ومن الحمى الراجف. وهي الرعدة، قال الشاعر:
فأدنيتني، حتى إذا ما جعلتني على الخصر، أو أدنى، استقلك راجف
والراجف والنافض والطابخ مذكرات كلهن. الكسائي: يقال من الصالب: قد صلبت عليه فهو مصلوب عليه. وإن كان نافضا قيل: قد نفضته فهو منفوض.
ويقال: وعكته فهو موعوك، ووردته فهو مورود.
ويقال من الغب: قد غبت، ومن الربع: قد أربعت عليه.
أبو عمرو: والإرجاد: الإرعاد. وأنشد:
* أرجد رأس شيخة، عيصوم *
أي: أرعد. والعيصوم: الأكول.
стр. 87
١٧ - باب الرَّمْي
أبو زيد: رأست الصيد أرأسه رأسا، إذا أصبت رأسه. ويقال: هذه شاة رئيس في غنم رآسى، إذا أصبت رأسها.
وقد فأدته فأدا: إذا أصبت فؤاده. وكليته أكليه كليا: إذا أصبت كليته. وبطنته أبطنه بطنا: إذا أصبت بطنه. وكبدته أكبده كبدا: إذا أصبت كبده. قال أبو الحسن: وأكبده أيضا.
وقد وقص عنقه يقصها وقصا، ومقطها يمقطها مقطا، إذا كسرها. قال أبو الحسن: ويمقطها أيضا.
وأقعصت الرجل إقعاصا: إذا أجهزت عليه.
وبعجت بطنه أبعجه بعجا. وهو خرق الصفاق وانديال ما فيه. والانديال: زواله من موضعه متعلقا.
ودعقته أدعقه دعقا. وهو مثل الإقعاص. وقال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس. والدعق: الصوت على الشيء الصلب. مثل حجر يقع حجر. وفي نسخة أخرى: زعفته أزعفه زعفا.
قال أبو الحسن: وقد سمعت هذا الحرف في غير هذا الموضع: زعفته وأزعفته، وهو مزعف ومزعوف، إذا أتيت على نفسه. وهو أشبه بالإقعاص.
وفرصته أفرصه فرصا: إذا أصبت فريصته. وقلما ينجو المفروص.
وأصردت السهم من الرمية إصرادا: إذا أنفذته منها. وصرد السهم يصرد صردا: إذا نفذ. وأمخطت السهم إمخاطا، وأمرقته إمراقا. وكلهن خروج السهم من الجوف إلى الجانب الآخر ونفاذه. وقد مخط السهم يمخط ويمخط مخوطا، ومرق
стр. 88
يمرق مروقا، وأنفذته إنفاذا. وهو ما خرق الجوف وظهر طرف السهم من الشق الآخر، وبقي سائره في جوف الرمية.
وقد جفته بالسهم أجوفه جوفا. وذلك أن تدخل سهما في جوف الرمية ولا يظهر من الجانب الآخر.
وقد أذميت الرمية أذميها إذماء، وذمى يذمي ذميا وذموا. والذامي: الرمية تصاب، فيسوقها صاحبها، فتنساق له. قال الأصمعي: يقال: الضب أطول الدواب ذماء، أي: بقية نفس. وأنشد أبو الحسن بن كيسان، لأبي ذؤيب:
فأبدهن حتوفهن، فهارب بذمائه، أو بارك، متجعجع
أي: ببقية نفسه.
ورميته فأشويته إشواء. وهو ما كان من الرمي يتعدى المقاتل فلا يضره، وإن جرحه. وقال أبو الحسن: الإشواء: في سائر الجسد. وأصله في القوائم، لأن القائمة يقال لها: شواة. وجمعها شوى. وجلدة الرأس أيضا يقال لها: شواة. وجمعها شوى. فيحتمل منهما أشويت: أصبت شواه، أي: شججته أو جرحت يده ورجله. وليست من المقاتل. ثم وضع لكل ما عم ولم يقتل. وهذا هو الأصل.
ويقال: تيس رمي، وعنز رمية، إذا كان فيهما السهم. فأما في الاسم لهما جميعا فإنهم يقولون: هذه رميتنا. حتى يعرف الذكر فيذكر.
وقد وتنته أتنه وتنا: إذا أصبت وَتِينَه.
ويقال: هذا ظبي ميدي، إذا أصبت يده، ومرجول إذا أصبت رجله. وطحلته أطحله طحلا: إذا أصبت طحاله.
الأصمعي: يقال: رجل مرئي، إذا أصبت رئته. وقد رئته، مثل رعته: إذا أصبت رئته. وقال حميد:
стр. 89
وصيغة، ضرجن بالشنين
من علق المكلي، والموتون
صيغة: نبل من عمل رجل واحد.
ويقال: لاطه بسهم، ولاطه بعين، ولعطه بسهم، ولعطه بعين، إذا أصابه. وقد حشأه بسهم، مهموز.
ويقال: رمى فأنمى. وهو أن يتحامل الصيد بالسهم، فيغيب عن الرامي. ورمى فأصمى. وهو أن يقتله مكانه.
وفي الحديث: "كل ما أصميت، ودع ما أنميت". وقال امرؤ القيس:
فهو لا تنمي رميته ما له؟ لا عد من نفره!
وحكى أبو عمرو الشيباني: رماه فأدعصه، في معنى: أقعصه. وأنشد لجؤية بن عائذ النصري:
وفلق هتوف، كلما شاء راعها بزرق المنايا المدعصات، زجوم
قال: والإخطاف: أن ترمي الرمية فتخطئ قريبا. وأنشد للعماني:
فانقض، قد فات العيون الطرفا
إذا أصاب صيده، أو أخطفا
وأنشد:
فارقد، يذري الترب بالأظلاف
وتارة، يصور، لانعطاف
يطعن طعنا، حسن الإخطاف
стр. 90
١٨ - باب الكَسْر
أبو زيد: يقال: رتمت الشيء أرتم رتما بالتاء، وحطمت أحطم حطما، وكسرت أكسر كسرا، ودققت أدق دقا. فهؤلاء الأربع جماع الكسر في كل وجوه الكسر.
وقالوا: رضضت أرض رضا، ورفضت أرفض رفضا، وففضت أفض فضا. فهؤلاء الثلاثة في الكسر سواء.
وهرست أهرس هرسا. وهو الدق في المهراس.
والوهس: دقك الشيء، بينه وبين الأرض وقاية، لا تباشر به الأرض، يقال: وهست أهس وهسا.
وقالوا: سحقت أسحق سحقا. وهو أشد الدق. وسحقت الأرض الريح: إذا عفت الآثار وانتسفت الدقاق. وأسحق الثوب إسحاقا: إذا سقط عنه زئبره، وهو جديد. وقال غير أبي زيد: السحق: الخلق. ومثل سحق الدق: سهكت أسهك سهكا، والريح تسهك كما تسحق.
ورهكت أرهك رهكا، وجششت أجش جشا. وهما سواء. والرهك: ما جش بين حجرين. والجش: ما جش بالرحيين.
وطحنت أطحن طحنا. والطحن: الدقيق نفسه. وكذلك الذبح: ذبح الكبش. والذبح: القتيل. وهشمت أهشم. ولا يكون إلا في يابس، أو الرأس من بين الجسد، أو في بيض.
ورضخت أرضخ رضخا، بإعجام الخاء، وشدخت أشدخ شدخا، وثمغت أثمغ ثمغا، وفدغت أفدغ فدغا، وثلغت أثلغ ثلغا. فهؤلاء الخمس يكن في الرطب من كل شيء.
وقصمت أقصم قصما بالقاف، وفصمت أفصم فصما بالفاء. قال أبو العباس: فصمت الخلخال: أخرجته من الساق. وفصمته: كسرته.
стр. 91
قال أبو الحسن: وقال بندار: وسألته عن قول الأخطل:
ما إن تركن، من الغواضر، معصرا إلا فصمن، بساقها، خلخالا
كيف ترويه، بالقاف أو بالفاء؟ قال: الرواية بالفاء. القصم: كسر الشيء حتى ينفصل بعضه من بعض. والفصم: كسر الشيء كيفما كان. كذا قاغل بندار. وعفت أعفت عفتا. فهؤلاء الثلاث يكن في الرطب واليابس. وهو الكسر الذي ليس فيه ارفضاض.
وغضفت أغضف غضفا، وخضدت أخضد خضدا، وغرضت أغرض غرضا. فهؤلاء الثلاث: الكسر الذي لم يبن، من رطب أو يابس.
ويقال: تممت الكسر تتميما. وذلك إذا كان عنتا فأبنته. ووقرت العظم أقره وقرا. وذلك أن تصدع العظم.
أبو عمرو: عفت عظم فلان أعفته عفتا: إذا كسرته. وكذلك لعلعته.
فإن برأ الكسر قيل: جبر وجبرته. فإن جبر على عثم -وهو الاعوجاج- قيل: وعى يعي، وأجر يأجر أجرا. الأصمعي: يأجر أجورا. ويقال: ايتشى العظم، إذا برأ من كسر كان به.
الأصمعي: يقال: وهصه يهصه وهصا، وهزعه، إذا كسره. قال أبو عمرو: الوهط والوهص: الكسر. يقال: وهطه ووهصه، إذا كسره.
وحكى: انغرف عظمه: انكسر.
وقال أبو حزام: المعص: التواء مفصل الرجل. يقال: معصت رجله. وذلك إذا أكثر القيام والمشي.
стр. 92
١٩ - باب شِدّة الخَلْق والضِّخَم
قال الأصمعي: الصيم: الشديد المجتمع الخلق. والقمد: الغليظ الضخم. والعلندى: الغليظ من كل شيء.
ويقال: إنه لذو جرز، إذا كان له خلق عظيم. ومثله يقال: إنه لذو قتال، إذا كان يبقى منه بعد الهزال غلظ ألواح.
ويقال: رجل متن من الرجال، إذا كان شديدا.
ويقال: إنه لشديد الكدنة، وإنه لشديد الجبلة، إذا كان غليظا.
والجبز: الغليظ من الرجال. والجرفاس: الغليظ الخلقة الشديد. ويقال: جرافس.
والعض: الرجل الشديد. فإن اشتد جدا فلم يوضع جنبه قيل: إنه لصرعة. ويقال: إنه لعرنة. قال ابن أحمر:
فلست بعرنة، عرك، سلاحي عصا مثقوبة، يقص الحمارا
فإذا غلظ على الشر وعلى العمل قيل: قد عظب على ذلك الأمر، بالظاء معجمة، وأكنب على ذلك الأمر.
والخبعثنة: الشديد الخلق العظيم. والعشنزر والعشوزن جميعا مثله. وكذلك الصمل، بتشديد اللام، ومثله العصلبي. قال الراجز:
قد حشها الليل، بعصلبي
مهاجر، ليس بأعرابي
قال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس، بفتح اللام. وسمعته من غيره
стр. 93
"عصلبي" بضم اللام. وهو أقيس، لأن "فعلل" في الكلام عزيزة، و"فعلل" كثيرة.
والصمحمح والدمكمك: الشديد. والدلنظى: السمين الغليظ.
ويقال: رجل له بذم، إذا كان له كثافة وجلد. قال أبو الحسن: ويقال هذا أيضا في الثوب.
ويقال: لهد الرجل، مشدد الدال، مثل قولك: لنعم الرجل! قال أبو العباس: "لهد الرجل" مدح، ورجل هد، وقوم هدون: ضعفاء. وأنشد أبو العباس:
ليسوا بهدين، في الحروب، إذا يعقد، فوق الحراقف، النطق
قال أبو الحسن: وإن شئت: "تعقد". قال أبو الحسن: يقال: رجل هدك من رجل زيد! إذا أثني عليه بأنه كامل، وأن له جلدا وشدة. وهي في معنى: زيد كفيك من رجل!
وقال أبو زيد: الشدة والقوة والصلابة، والآد والأيد، والركن واللوث، كله واحد، كله من الشدة.
ويقال: إنه لصلب، وإنه لصليب. ومنهم القوي والشديد، وجمعه الأقوياء والأشداء، والصلباء.
ومنهم المؤيد تأييدا. وهو الذي لا يعيا بعمل، وهو الشديد.
ومنهم الضابط، وهو الشديد.
ومنهم الفرافص -وهو الشديد البطش الكثير اللحم- والقصاقص: الشديد البطش.
والصميان والمصك. وهو المحتنك في سن الذي قد اجتمعن قوة شبابه، ولم تضعفه السن.
والصفتات والمصك قد يكونان في الشدة أيضا، شابين كانا أو شيخين. والصمل أسن من الصفتات والمصك.
والمسفر: أخو الأسفار. قال الراجز:
стр. 94
لم تعدم المطي، منه، مسفرا
شيخا بجالا، وغلاما حزورا
والبجال: الحسن الوجه البشيره. والسفار مثل المسفر.
والقصمل والقصمل: الشديد. وهو نحو من القصاقص.
والعضل: الكثير لحم العضل. يقال: عضل يعضل عضلا.
والمصامص: الشديد النشيط. ومثله الصماصم. قال الراجز:
ثم أعدي قلصا، سواهما
كقضب النبع، تبد الناهما
حتى ترى ذا اللحية الصماصما
بين العرى، ما يفصل البهائما
الناهم: الصارخ.
الفراء قال: سمعتهم يقولون: رجل جأر وامرأة جأرة. يعنون ضخما. وهذا أجأر من هذا.
قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يحكي عن بعضهم، قال: تقول للرجل، إذا كان جلدا منيعا: كان إزاء شر.
والمدلظ: الشديد الدفع.
ويقال: رجل صمكيك وصمكوك. وهو الشديد. وأنشد:
وصمكيك، صميان، صل
إبن عجوز، لم يزل في ظل
والمقسئن: الشديد اليابس. قال الراجز:
يا مسد الحوض، تقرب مني
إن تك لدنا، لينا، فإني
ما شئت، من أشمط مقسئن
قال أبو الحسن: كنت أنشد هذا البيت:
* يا مسد الخوص، تعوذ مني *
والصمعري: الشديد. وأنشد:
стр. 95
وصاحب لي، صمعري، جحنب
كالليث، خناب أشم، صقعب
الخناب: الطويل.
والعمرس من الرجال: الشديد.
والمثدن: الكثير اللحم. وأنشد:
فازت حليلة نودل، بهبنقع رخو العظام، مثدن، عبل الشوى
نودل: اسم رجل. والهبنقع: المضطرب الأحمق. وهو أيضا الذي يحب حديث النساء.
الأصمعي: الجراضم: الضخم.
أبو زيد: والموثق الخلق: الشديد الخلق. ويقال: إنه لملاحك الخلق مثلها. ويقال ذلك في الإبل.
والنحض: الكثير اللحم. ويقال: إنه لذو مضغة، إذا كان من سوسه اللحم.
والعترس: الضابط الشديد.
الأصمعي: يقال: رجل نشز، إذا كان قد غلظ وعبل.
ويقال: رجل بعيد الصدر، إذا كان لا يعطف.
ويقال: رجل عجرم وعجارم، إذا كان شديدا.
ويقال لكل شديد: صمعر.
والغضنفر: الغليظ الخلق المتغضنه الغليظ الغضون.
والجبز من الرجال: الكز الغليظ. ويقال: جاء بخبزته خبيزا، أي: فطيرا.
والجهضم: الضخم الجنبين. والأكبد: العظيم البطين. والحشور: المنتفخ الجنبين. والدلامز: القوي الشديد.
ويقال: رجل مشبوح العظام، إذا كان عريضها.
ويقال: رجل ذو ضبارة، إذا كان مجتمع الخلق. وهو مضبر بين الضبارة.
والزفر: القوي على الحمل. ويقال:
стр. 96
لتجدنه زفرا بحمله. ويقال: مر بكارة فازدفرها، أي: احتملها.
ويقال: إنه لمعتل بحمله، وقد اعتلى به، أي: مضطلع به مطيق له.
والعلود: الغليظ. أبو عمرو: العلود الكبير. وأنشد للدبيري:
كأنهما ضبان، ضبا عرادة كبيران، علودان، صفرا كشاهما
فإن يحبلا لا يوجدا في حبالة وإن يرصدا، يوما، يخب راصداهما
والصنتع: الشاب الشديد.
والجرنفش: الضخم الجنبين من كل شيء. والحوشب: العظيم البطن. وأنشد:
ليست بحوشبة، يبيت خمارها، حتى الصباح، مثبتا بغراء
ويقال: إنه لعظيم الجشم، أي: الجوف.
الأصمعي: فإذا تبتر لحمه قيل: إنه لخظا بظا كظا، وإنه لخظوان.
وإذا كان براق الجلد مكتنزا قيل: إنه لديئص، مثال: فيعل. ويقال للشديد العضل: دئص، على مثال: فعل.
فإذا كنت لا تستطيع أن تقبض عليه من شدة عضله وتفلته منك قيل: إنه لدياص.
ويقال، إذا برق: إنه لدلمص ودلامص، ودملص ودمالص.
ويقال للرجل الضخم الجثة: قنخر وقناخر.
ويقال للرجل الضخم الأسود: دحسمان ودحمسان.
ويقال: بدن الرجل، إذا ضخم. فإذا انفتق وكثر لحمه قيل: إنه لحفضاج وعفضاج. ويقال: رجل عفاضج. قال: وسمعت أبا مهدي يقول: إن فلانا لمعصوب ما حفضج. قال هميان بن قحافة
стр. 97
السعدي:
* عبل الشواة، سنما، عفاضجا *
فإذا استرخى لحمه واتسع جلده قيل: إنه لوخواخ، وإنه لبجباج.
والفدغم: الضخم من الرجال، الحسن الخلق.
أبو زيد: الزهم: الكثير الشحم. والحادر: الكثير اللحم الريان الكاسي القصب المستوي الخلق. والضفندد: الكثير اللحم. والمبدان: هو الشكور السريع السمن. والبادن: السمين. قال الشاعر:
وإني لمبدان، إن الحي أخصبوا وفي، إذا اشتد الزمان، شحوب
ومن الرجال الزاهق. وهو الذي أنقى مخه كله. والإنقاء: وقوع المخ في القصب، وليس بانتهاء السمن. والبختري: الجسيم الحسن المشي بيده.
والشحشاح: القوي المشايح على الضيعة. وقال الراجز:
فإن تأباها تردى الأصبحي
محرما، في كف شحشاح، قوي
والأصبحي: السوط. والمحرم: الذي لم يمرن طرفه ولم يلين.
ومنهم الخاظي، غير مهموز. وهو الكثير اللحم. يقال: خظا يخظو خظوا.
ومنهم التار. وهو الكثير اللحم. يقال: قد تر يتر ترارة.
ومنهم الدعايظة -ويقال: الدعايكة- وهو الكثير اللحم، طال أو قصر.
أبو عمرو: الهلقس: الشديد. والدراهس: الشديد. ومثله الدخنس والعشوز. وأنشد:
* وقربوا كل جلال، دخنس *
ومثل العشوز العضمز.
والجحادي والجخادي. وهما الضخمان من كل شيء. والعكمص: الحادر من كل شيء. والأنثى عكمصة. قال: ورأيتُ
стр. 98
رجلا يكنى أبا العكمص.
والعملط: الشديد من الرجال ومن الإبل أيضا. والمتل الشديد.
والعبنبل: الجسيم والعظيم. وأنشد:
كنت أريد ناشئا، عبنبلا
يهوى النساء، ويحب الغزلا
والثوهد: التام اللحم. ويقال: غلام ثوهد وفوهد.
والصهيم: الشديد. وأنشد:
فعدا، على الركبان، غير مهلل بهراوة، شكس الخليقة، صهيم
والكدر: الشاب الحادر الشديد.
والضوطر: العظيم.
стр. 99
٢٠ - باب ضعف الخَلْق
الفراء: يقال: وبط الرجل يبط وبوطا فهو وابط، إذا ضعف. وبعض العرب يقول: وبط. قال الكميت:
* بأيد، ما وبطن، وما يدينا *
أبو عمرو: الصديع هو الضعيف، والسغل: الضعيف، والرطل: الضعيف. قال أبو العباس: ويجوز الكسر. قال أبو الحسن: وسمعت بندارا يقول: الرطل الذي يوزن به مكسور الراء، والرطل الرجل الذي ليس بمنبعث في الأمور، كأنه يحب الدعة، مفتوح الراء. قال أبو عمرو: ويدعى الكبير، إذا كان ضعيفا، رطلا. والغلام الذي لم تشتد عظامه رطل. بكسر الراء. وأنشد:
ألم أكن أسقط كل حسل
ولا أقيم للغلام الرطل؟
ويقال: قد انقهل فما يطيق براحا. والانقهلال: السقوط والضعف. وأنشد:
ورأيته، لما مررت ببيته، وقد انقهل، فما يطيق براحا
الأصمعي: الهد من الرجال: الضعيف. وأنشد غيره:
ليسوا بهدين، في الحروب، إذا تحزم، فوق الحراقف، النطق
الأموي: الطفنشأ: الضعيف، يا فتى، ليس بمدود. والزنجيل مثله. قال الفراء: وأنشدني أبو محمد:
стр. 100
لما رأت، بعيلها زنجيلا
طفنشأ، لا يملك الفصيلا
قالت كنت حيضة، تمصيلا
من قولك: مصل يمصل، إذا سال.
الأصمعي: يقال: إنه لغس من الرجال، إذا كان ضعيفا.
ويقال: رجل زميل وزملة وزمال، إذا كان ضعيفا. والعواوير: ضعفاء الرجال. الواحد عوار. قال الأعشى:
غير ميل، ولا عواوير، في الهيـ ـجا، ولا عزل، ولا أكفال
والضغبوس، والجمع ضغابيس: الضعفاء. شبه بنبت ضعيف، يقال له: الصغابيس.
أبو عمرو: المنين: الضعيف من كل شيء. والوغب: الضعيف. وأنشد لأبي محمد الفقعسي:
لا ضرع، إذا غدا، ولا ناب
ضبارم، تزور منه الأوغاب
والخرع: الضعيف القليل الصبر.
والغس: الفسل من الرجال. وهم الأغساس. وقال الشاعر:
فلم أرقه، إن ينج منها، وإن يمت فطعنة لا غس، ولا بمغمر
والركيك: الفسل الضعيف. قال جميل بن مرثد:
فلا تكونن ركيكا، ثنتلا
لعوا، وإن لاقيته تقهلا
وإن حطأت كتفيه ذرملا
الركيك: الضعيف. والثنتل: القذر العاجز. واللعو: السيئ الخلق. والتقهل: شكوى الحاجة. وحطأت: ضربت كتفيه بيديك.
стр. 101
وذرمل: سلح. قال أبو العباس: ذرمل ودرمل، بالدال والذال.
والوطواط: الضعيف.
الأصمعي: يقال للرجل، إذا خرع على الجوع وانكسر عليه: إنه لجخر.
ويقال: رجل سغل، وامرأة سغلة بادية السغل. وهو أن يضطرب خلقه ويضعف.
ويقال: رجل فيه عصل، وهو أعصل. وهو أن يكون فيه التواء. وامرأة عصلاء.
قال أبو زيد: الوغل المقصر في الأمور تقصيرا.
والوغد: الضعيف. والوغد: الصبي أيضا.
ومنهم المقرقم، وهو مثل المحثل. ومثله المجحن إجحانا. وهو السيئ الغذاء الضعيف.
والواهن: الضعيف في قوته الذي لا بطش عنده.
أبو عمرو: السطيح: البطيء القيام من الضعيف. والسطيح أيضا: الذي يولد ضعيفا، لا يقدر على القيام والقعود، ولا يزال مستلقيا. وإنما سمي سطيح الكاهن سطيحا، لأنه كان كذلك. كان إذا غضب -فيما يقال- قعد.
والمتآزف: الورع الضعيف الوغد من الرجال.
وقال الفراء: وسمعت الدبيري يقول: تراني ضورة، أي: ضعيفا لا أدفع عن نفسي؟
стр. 102
٢١ - باب الهُزال
أبو زيد: يقال: هزل الرجل يهزل هزالا، ونحل ينحل نحولا. وهو ذهاب الجسم من وجع أو غيره. قال أبو العباس: نحل ينحل، ونحل ينحل وينحل، يقالان جميعا.
ومنهم المدخول. وهو الذي غيبه شر من مرآته في الهزال.
ومنهم المخرنشم. وهو الضامر المهزول.
ومنهم المجرف تجريفا. وهو المتقدد الأعجف من بعد سمن.
ومنهم المسلهم. وهو المدبر في جسمه، وهو الذي لا ترى عليه نعمة.
ومنهم الساهم. وهو الذابل الشفتين المتغير الوجه.
ومنهم الرازح. وهو الشديد الهزال وبه حراك. ويقال: رزح يرزح رزاحا.
ومنهم الرازم. وهو الذي لا يقدر على القيام. يقال: رزم يرزم رزاما.
الأصمعي: والاقورار: الضمر وتغير السبر. والسبر: الماء الذي يظهر من الطلاوة والحسن. يقال: اقوار يقوار اقويرارا، واقور فهو يقور اقورارا.
والشحوب: الهزال. يقال: شحب يشحب ويشحب.
ويقال: أصبح فلان منضما، أي: ضامرا.
ويقال: رجل منقوف الوجه، أي: ضامر الوجه.
ويقال: إنه لمختل الجسم، أي: ضامر الجسم.
ويقال: إنه لضارع الجسم بين الضروع. وأما الضراعة فهي الذل. يقال: رجل ضارع بين الضراعة.
ويقال: إنه لقافل الجسم وقاحل الجسم، إذا كان يابس الجسم. ويقال لما يبس من
стр. 103
الخشب: القفل.
ويقال: قد شزب يشزب شزوبا، إذا ضمر. وشسب مثلها.
ويقال: شسف يشسف شسوفا، إذا يبس.
ويقال: تخدد، إذا هزل واضطرب لحمه.
ويقال: إنه لملحوب الجسم.
أبو عمرو: إنه لملحوب الجسم.
أبو عمرو: الدانق: الساقط المهزول من الرجال. وأنشد:
إن ذوات الدل والبخانق
قتلن كل وامق، وعاشق
حتى تراه كالسليم، الدانق
البخانق: قطع من الثياب، الواحد بخنق، تلقيه المرأة على عاتقها ورأسها، وتشده في حلقها.
ويقال: قد خل جسمه وهو يخل خلا، واختل أيضا اختلالا. قال أبو الحسن: سمعت في غير هذا الكتاب: خل جسمه يخل، بفتح الخاء في المستقبل والماضي، خللت يا جسم، بكسر اللام. وهو عندي القياس. إلا أنه قرئ في هذا الكتاب: يخل بكسر الخاء، على أبي العباس فلم ينكره.
ويقال: هزل الرجل دابته يهزلها هزلا. وقد أهزل الناس: إذا فشا في أموالهم الهزال. قال الراجز:
إنا إذا مر زمان معضل
يهزل، ومن يهزل، ومن لا يهزل
يعه، وكل يبتليه مبتلي
قال أبو الحسن: "يهزل" موضعه رفع. ولكنه
стр. 104
أسكنه للضرورة. هو فعل للزمان. هزلهم الزمان يهزلهم بفتح الياء. وقوله: "ومن يهزل" من: جزاء، ويهزل معناه: تهزل ماشيته. يقال: أهزلوا يهزلون، أي: هزلت مواشيهم. ومن لا يهزل: جزاء أيضا. ويعه: جواب الجزاء، أي: تصير بإبله عاهة وبلية. كل ذلك يبتليه الله به، أي: بما نزلت به من عاهات ذلك الزمان. فمن أهزل ومن لم يهزل مصاب في ماله.
رجع إلى الكتاب: ويقال: أنضيت ناقتي إنضاء، وأحرثتها إحراثا، إذا هزلتها وأذهبت لحمها. وقد أرذيتها إرذاء: إذا تركتها لا تنبعث هزالا.
والرعوم: هو الشديد الهزال.
стр. 105
٢٢ - باب القَضافة
القضيف: الدقيق.
الأصمعي: يقال: غلام فيه ضاوية، وغلام ضاوي. والضوى: الهزال. والضرب من الرجال: الخفيف اللحم.
وإذا كان الرجل ليس بالغليظ ولا بالقضيف قيل له: صدع. وكل وسط من الرجال والظباء: صدع.
والسمام من الرجال: الخفيف الجسم.
والشخت والنحيف: الدقيقان من الأصل ليسا من الهزال.
أبو زيد: القضيف: هو الدقيق العظم القليل اللحم.
ومنهم النحيف. وهو مثل الممشوق.
ومنهم السمعمع. وهو اللطيف الدقيق الخفيف في عمله.
ومنهم المرهف. وهو الخفيف اللحم، اللطيف البطن.
ومنهم العش. وهو القليل اللحم.
ومنهم المهلوس. وهو الذي لا يأكل، ولا يرى أثر ذلك عليه في جسمه.
ومنهم المنهوش. وهو القليل اللحم، وإن سمن.
أبو عمرو: القشوان: القليل اللحم. وأنشد لأبي سوداء العجلي:
ألم تر للقشوان يشتم أسرتي وإني به، من واحد، لخبير؟
فما ضاعني تعريضهن واندراؤه علي، وإني بالعلا لجدير
قال: الضوع: الفزع، وقال غيره: التحريك.
والزلحلح: الخفيف الجسم.
والسجوري بتسكين الجيم: الرجل
стр. 106
الخفيف. قال الحكم الخضري:
جاء، يسوق العكر الهمهوما
السجوري، لا مشى مسيما
وصادف الغضنفر الشتيما
الهمهوم: الكثير الأصوات.
стр. 107
٢٣ - باب الكِبْر
الأصمعي: يقال: رجل فيه خنزوانة، أي: كبر. وأنشد:
* ذي خنزوانات، ولماح، شفا *
ويجوز: "شفن": قال أبو الحسن: وجدته في كتابي: "شفا" بالألف، وحفظي له: "شفن" بالنون، من: شفنه بعينه، إذا أحد إليه النظر.
ويقال: رجل زام، إذا تكلم رفع أنفه ورأسه. ويقال: قد زم بأنفه، إذا تكبر.
ويقال: رجل مخرنطم، إذا كان شامخا بأنفه ورأسه.
والمتفجس: المتفتح المتفخر.
ويقال: رجل مزدهى: أخذته خفة من الزهو. ورجل مزهو من الكبر.
ويقال: رجل فيه شمخزة، أي: كبر.
والمصن: الشامخ بأنفه. أبو عمرو: أصنت الناقة: إذا مخضت -قال: مخضت بفتح الميم وكسر الخاء- وصارت رجل الولد في صلاها. قال الراجز:
стр. 108
أإبلي تأكلها، مصنا
خافض سن، ومشيلا سنا؟
خافض سن: يجيء إلى ابن لبون، فيقول: هذا ابن مخاض. ويكون له ابن مخاض، فيقول: لي ابن لبون.
الأصمعي: يقال: إنه لذو أبهة وعبية، وإنه لذو فخز، وإنه ليفخز علي، أي: يفخر. قال لنا أبو العباس: الفخز: الفخر بالباطل.
ويقال: إنه لذو زهو، أي: يستخفه حمق، حتى يجاوز قدرهز
وإنه لذو جخف شديد. الفراء: يقال: جفخ. قال أبو العباس: وجخف أيضا.
وإنه لذو عرضية وعنجهية وعيدهية وخنزوانة وخنزوة ونخوة.
وإنه لذو بأو، وقد بأى عليهم، وزن: بعا. ولا أعرف بأواء. وقد رواها الفقهاء: في طلحة بأواء، يا هذا. كله من التيه والكبر.
ويقال: زمخ بأنفه، مثل شمخ.
ويقال: جاء مخرنشما، مثل مخرنطما.
أبو زيد: العرضية: أن يركب رأسه من النخوة.
أبو عمرو: اطرغم: إذا تكبر. والاطرغمام: التكبر. وأنشد:
أودح، لما أن رأى الجد حكم
وكنت لا أنصفه إلا اطرغم
الإيداح: الإقرار.
والتزنح: التفتح بالكلام ورفع الرجل نفسه فوق منزلته. وقال أبو الغريب
стр. 109
النصري:
تزنح بالكلام، علي، جهلا كأنك ماجد، من أهل بدر
ويقال: فاش يفيش، إذا فخر. والفياش: المفاخرة.
الفراء: يقال: زهي علينا يزهى فهو مزهوز وكلب وغيرهم سمعتهم يقولون: زهوت علينا.
وحكى: فلان يتجمهر علينا: إذا استطال عليك وحقرك.
الأصمعي: يقال: رجل أصيد وقوم صيد، إذا كان متكبرا شامخا بأنفه. وأصله من الصاد والصيد. وهو داء يأخذ الإبل في رؤوسها، فيلوي أحدها رأسه. وهو ورم يأخذ في الأنف مثل القرح، يسيل منه مثل الزبد. ويقال للرجل: قد كواه فلان من الصاد فبرأ، إذا ذهب ما في رأسه من الجنون والفخر.
ويقال للرجل: نابخة من النوابخ، إذا كان متجبرا. قال الهذلي:
يخشى عليهمن من الأملاك، نابخة من النوابخ، مثل الخادر الرزم
وقال مرة أخرى: "نائخة" بالياء: رجل عظيم الشأن ضخم الأمر. والرزم: الذي يرزم على قرنه، أي: يبرك عليه. وهو البرك.
أبو عمرو: البلخ: المختال. يقال: بلخ بلخا. الأصمعي: الأبلخ التائه. وأنشد لأوس:
يجود، ويعطي المال، من غير ضنة ويخطم أنف الأبلخ، المتغشم
ضنة: بخل. ويروى: "ظنة" أي: من غير تهمة لمن سأله.
أبو عمرو: التدكل: ارتفاع الرجل في نفسه. وأنشد:
تدكلت بعدي، وألهتها الطبن
ونحن نعدو، في الخبار والجرن
الطبن: اللعب. الواحدة طبنة. والجرن:
стр. 110
الأرض الغليظة. وهي الجرل أيضا باللام.
ويقال: رجل مختال وخال، ورجل ذو خيلاء وذو خال. قال الجعدي:
يابن الحيا، إنه لولا الإله، وما قال الرسول، لقد أنسيتك الخالا
يعني الخيلاء.
قال الكسائي: يقال: رجل عنزهو، وفيه عنزهوة أي: خيلاء.
أبو عبيدة: الجخيف: أن يفتخر الرجل بأكثر مما عنده. والجخيف أيضا: صوت من الجوف أشد من الغطيط.
قال أبو زيد: فجس يفجس فجسا، وتفجس تفجسا. وهو التكبر.
الأحمري: يقال: رجل فيه جبرية وجبروة وجبروة وجبروت. وأنشد:
فإنك إن عاديتني غضب الحصى عليك، وذو الجبورة، المتغطرف
ويروى: "المتغترف". وهو المتكبر.
الفراء: يقال: جايضنا الناس بفلان: فاخرناهم به، وجامخناهم به وفايشناهم به، بمعنى واحد. ويقال: "في رأسه نعرة"، إذا كان متكبرا.
следующие страницы →