Полный текст (496 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
قبيحا.
أبو زيد: يقال: طاخه فلان بقبيح، إذا لطخه به ورماه به، يطيخه طيخا، وطيخه يطيخه تطييخا. قال أبو العباس: الطيخة الفساد.
ويقال: قد بقع بقبيح.
ويقال: قد فحش عليه يفحش فحشا، وهو فاحش، إذا كان سيئ الكلام. ويقال: أفحش إفحاشا. ويقال: أهجر يهجر إجهارا، إذا قال القبيح. ويقال: قال الرجل هجرا وبجرا، وهجرا وبجرا -إذا فتح فهو المصدر، وإذا ضم فهو الاسم- إذا قال قيبحا.
ويقال: بذؤ الرجل يبذؤ بذءا، وهو بذئ. قال أبو الحسن: كذا قرئ عليه. وإنما هو بذأ، بفتح الذال مقصور، على المصدر. وهو يمد فيقال: بذئ بين البذاء. ولم ينكر أبو العباس بذءا، بتسكين الذال. فإن كانت صحيحة فليس هي على قوله "بذئ"، ولكنها على الأصل. وأكثر ما يروى: بذيء على "فعيل"، والمصدر: البذاءة والبذاء، بالمد. هكذا المحفوظ. وقال أبو يوسف: يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "البذاء اللؤم".
ابن الأعرابي: يقال: مطخ عرضه يمطخه مطخا، إذا دنسه.
وشيخت بذلك الأمر تشييخا، وشيخت عليه بما فعل.
стр. 177
٤١ - باب الطَّعنِ على الرَّجُل في نَسَبه وعَيبِه ولُؤمه
أبو زيد: يقال: هرط الرجل عرض أخيه يهرطه هرطا، إذا طعن فيه. ومثله هرته وهرده ومزقه. قال أبو العباس: ومرقه أيضا. والمرق: النتف.
وما في حسب فلان قرامة ولا وصم. وهو العيب.
الأصمعي: يقال: ذمت الرجل فأنا أذيمه ذيما وذاما، إذا عبته. ويقال في مثل: "لا تعدم الحسناء ذاما" أي: قلما تعدم أن يكون فيها شيء تعاب به.
وذأمته، بالهمز، أذأمه ذأما. وقال أبو عمرو الشيباني: هو الذأن والذأب. وأنشد للأنصاري:
رَدَدنا الكَتِيبةَ، مَفلُولةً بِها أفْنُها، وبِها ذأنُها
وقال كناز الجرمي:
* بِها أفْنُها، وبِها ذأبُها *
قال أبو العباس: ذأن وذأب وذأم، هن مهموزات.
وقال أبو يوسف: ذممت الرجل ذما، وهو مذموم وذميم.
وقد ثلبته أثلبه ثلبا، وقصبته أقصبه قصبا، وجدبته أجدبه جدبا. وقال: في الحديث "جدب لنا عمر السمر بعد عتمة" أي: عابه.
стр. 178
وقال ذو الرمة:
فيا لَكَ، مِن خَدٍّ أسِيلٍ، ومَنطِقٍ رَخِيمٍ، ومِن وَجهٍ، تَعلَّلَ جادِبُهْ!
قال لنا أبو الحسن: الذي نرويه نحن: "ومن خلق، تعلل جادبه". جادبه أي: عائبه. وقال الكميت:
أهَمْدانُ، إنِّي لا أُحِبُّ أذاتَكُم ولا جَدْبَكُم، ما لَم تُعِينُوا علَى جَدْبِي
وقد سبعه وعابه، يسبعه سبعا، ويعيبه عيبا وعابا. ومثله لحاه يلحاه لحيا: إذا لامه وعنفه، وأفراه يفريه إفراء.
وقد أنبه يؤنبه تأنيبا: إذا عنفه.
ويقال: رماه الله بهاجرات وبمهجرات.
ويقال: سل عن خملات فلان، أي: عن أسراره ومخازيه.
стр. 179
٤٢ - باب التُّهَمة
قال: أتهم الرجل يتهم إتهاما، إذا أتى ما يتهم عليه، وهو متهم. قال الشاعر:
هُما سَقَيانِي السُّمَّ، عَن غَيرِ بِغْضةٍ علَى غَيرِ جُرمٍ، في إناءِ تَهِيمِ
وقد اتهمته اتهاما وتهمة.
ويقال: ظننت فلانا، إذا اتهمته. وهي الظنة للتهمة. ورجل ظنين أي: متهم. قال الله جل وعز: ﴿ما هو على الغيب بظنين﴾ أي: بمتهم. ويقال: "لا تجوز شهادة ظنين في ولاء". ويقال: أظننت به الناس، إذا عرضته للتهمة. وأنشد الفراء:
ما كُلُّ مَن يَطَّنُّنِي أنا مُعتِبٌ ولا كُلُّ ما يُروَى علَيَّ أقُولُ
و: "يظنني". هما: يفتعلني، من الظنة. قال أبو الحسن: تبدل فيه التاء طاء، ثم تدغم الظاء فيها فتصير طاء مشددة. ومن جعلها ظاء غلب الظاء لأنها الأصل.
يعقوب: ويقال: أزننته بخير وبشر، وهرته بكذا وكذا. وهو يهار به أي: يزن به. قال مالك بن نويرة، وذكر فرسا له أحسن القيام عليه:
رأى أنَّنِي لا بالكَثِيرِ أهُورُهُ ولا أنا عَنهُ، في المُواساةِ، ظاهِرُ
وقال آخر:
قد عَلِمَتْ جِلّتُها، وخُورُها،
أنِّي، بِشُربِ السَّوءِ، لا أهُورُها
стр. 180
ويقال: فلان يشكى بكذا وكذا، أي: يزن به ويتهم. قال الراجز:
قالَتْ لَهُ بَيضاءُ، مِن أهلِ مَلَلْ
رَقراقةُ العَينَينِ، تُشكَى بالغَزَلْ
وقال مزاحم العقيلي:
خَلِيلَيَّ، هَل بادٍ بِهِ الشَّيبُ، إن بَكَى وقَد كانَ يُشكَى بالعَزاءِ، مَلُومُ؟
أراد: هل باد به الشيب ملوم، إن بكى، وقد كان يشكى بالعزاء؟
ويقال: أبنته بكذا وكذا، فهو مأبون. وحكى اللحياني: هو مأبون بخير وشر. فإذا أفرد فقيل "مأبون" لم يكن إلا في الشر.
ويقال: فلان قرفتي، أي: تهمتي. وقد قارف شيئا من ذلك الأمر أي: واقعه. وقد أقرف له أي: داناه وخالط أهله.
ويقال: أراب الرجل يريب إرابة، إذا أتى ما يستراب به فيه.
ويقال: أدأت، على مثال: أدعت، تديء إداءة -وبعضهم: أدوأت تدوئ إدواء- أي: أتهمت. وأصله من الداء. ولكن يقال من الداء: داء يداء داء. ويقال: رحم مديئة. الغالبي: وزنه: مديعة.
стр. 181
٤٣ - باب ما لا بُدّ منه
الأصمعي: يقال: لا حم من ذلك الأمر ولا رم، أي: لا بد منه.
أبو زيد: ما لي من ذلك بد، وما لي عنه وعي. وأنشد الأصمعي لابن أحمر:
تَواعَدْنَ، أن لا وَعيَ عَن فَرجِ راكِسٍ فرُحْنَ، ولَم يَغضِرْنَ عَن ذاكَ مَغضِرا
أي: لا تماسك عنه. وكذلك ما لي عنه عندد ولا معلندد، أي: مصرف. وكذلك ما لي عنه حنتأل ولا حنتأن، ومحتد وملتد. معنى هذا كله: ما لي منه بد.
ويقال: ما لك عنه مندوحة ولا مراغم، ولا حجر عنه ولا حدد، أي: لا دفع عنه ولا منع. قال الشاعر:
فإن تَسألُونِي بالبَيانِ فإنَّهُ أبُو مَعقِلٍ، لا حَجرَ عَنهُ، ولا حَدَدْ
أي: لا دفع عنه ولا منع.
وما لي عنه معتنز ولا منتضد أي: مصرف.
وما لي عنه متسع.
стр. 182
٤٤ - باب النّفي في الطعام
الأصمعي: يقال: ما ذقت أكالا، ولا لماجا، ولا تلمجت عندهم بشيء، أي: لم آكل شيئا.
وما ذقت لماقا، ولا شماجا، ولا ذواقا، ولا لماقا. قال: واللماق يصلح في الأكل والشرب. وأنشد لنهشل بن حري:
كَبَرقٍ، لاحَ، يُعجِبُ مَن رآهُ ولا يَشفِي الحَوائمَ، مِن لَماقِ
قال لنا أبو الحسن بن كيسان: الحوائم: التي تحوم حول الماء. واللماق: الشيء اليسير من الطعام والشراب.
أبو عمرو: يقال: ما ذقت عدوفا، وما ذقت عذوفا، وما زلت عاذفا وعاذبا، إذا لم يأكل شيئا. والعذوب: الذي لا يأكل ولا يشرب. قال الربيع بن زياد:
ومُجَنَّباتٍ، ما يَذُقْنَ عَذُوفًا يَقذِفْنَ، بالمُهَراتِ، والأمهارِ
أبو زيد: يقال: ما عندنا أكال أي: ما يؤكل، ولا عضاض أي: ما يعض، ولا مضاغ أي: ما يمضغ، ولا قضام أي: ما يقضم، ولا لماج أي: ما يلمج، ولا لماظ أي: ما يتلمظ به.
وما ذقت لواكا، ولا علاكا، ولا علوسا، ولا علاقا، ولا لواقا.
الكلابي: يقال: ما لسنا عنده لووسا، ولا علسنا علوسا، ولا عدفنا عدوفا، ولا تلمجنا بلماج ولموج ولمجة.
стр. 183
٤٥ - باب النفي لأحد وما قام مقامه
يقال: ما بها أحد، وما بها دوي، وما بها دعوي، وطهوي، ودبي، ولا لاعي قرو. قال: أبو الحسن: دوي منسوب إلى الداوية.
الأصمعي: يقال: ما بالدار عريب، وما بها دبيج، وما بها دوري، وطوري، ووابر، ونافخ ضرمة. وما بها صافر، وديار وأرم -ابن الأعرابي: آرم على: فاعل- وأيرمي وإرمي.
غيره: ما بها طؤوي على مثال قولك: طعوي، وطوئي على مثال قولك: طوعي.
أبو زيد: يقال: ما بها أريم.
الأصمعي والكسائي: يقال: ما بها شفر. أبو زيد: ما بها تامور: مثله. ويقال أيضا في الركية: ما بها تامور. يعني الماء. وهو قياس على الأول.
غيره: يقال: ما بها عين، وما بها عين. يعني إنسانا.
وما بها ديار ولا داري، وما بها كراب، وما بها كتيع. معنى هذا كله: ما بها أحد. وما بها طارف، وما بها أنيس.
стр. 184
٤٦ - باب هدر الدم
يقال: هدر دمه يهدر هدرا، وهو هادر. ويقول قوم: دمه هدر.
الأصمعي: يقال: دمه جبار. وقال تأبط شرا:
بِهِ، مِن نِجاءِ الصَّيفِ، بِيضٌ أقَرَّها جُبارٌ، لِصُمِّ الصَّخرِ، فِيهِ قَراقِرُ
جبار يعني سيلا، كل ما أفسد أو أهلك فهو جبار، أي: هدر. وجاء في الحديث: "المعدن جبار، والعجماء جبار".
ويقال: قد أطلف دمه يطلف إطلافا، وذهب دمه طلفا وطليفا. قال الأفوه:
حَتَمَ الدَّهرُ علَينا أنَّهُ طَلَفٌ ما نالَ، مِنّا، وجُبارُ
الكسائي: يقال: ذهب دمه فرغا وفرغا، ودلها، وبطلا. كل هذا إذا ذهب هدرا.
وقال: دماؤهم هدم بينهم وهدم بالتحريك، أي: هدر. وقال طليحة:
فإن تَكُ أذوادٌ أُصِبْنَ، ونِسْوةٌ، فلَن تَذهَبُوا، فِرغًا، بِقَتلِ حِبالِ
حبال أخوه.
أبو زيد: يقال: طل دمه يطل، وطله الله. قال: ولا يقال: أطل دمه. أبو عبيدة: يقال: طل دمه يطل، بالكسر. وسمعت أبا عمرو الشيباني يقول: طل يطل لغة.
أبو زيد: يقال: ذهب دمه خضرا مضرا، وخضرا مضرا، وذهب بطرا.
ويقال: فاح دمه يفيح، إذا هريق، وأنا أفحته إفاحة. وأنشد:
стр. 185
نَحنُ قَتَلنا المَلِكَ الجَحجاحا
ولَم نَدَعْ، لِسارِحٍ، مُراحا
إلّا دِيارًا، ودَما مُفاحا
ويقال: قتيل حلام، أي: فرغ باطل.
وقال مهلهل:
كُلُّ قَتِيلٍ، في كُلَيبٍ، حُلّامْ
حَتَّى يَنالَ القَتلُ آلَ هَمّامْ
стр. 186
٤٧ - باب نعوت مِشَى الناس واختلافها
الأصمعي: الذألان من المشي: الخفيف. ومنه سمي الذئب ذؤالة. يقال منه: ذألت أذأل.
والدألان: مشي الذي كأنه يبغي في مشيته من النشاط. يقال: دألت أدأل.
والنألان: مشي كأنه ينهض برأسه إذا مشى، يحركه إلى فوق، مثل الذي يعدو وعليه حمل ينهض به. قال ساعدة بن جؤية. وذكر الضبع:
لَها خُفّانِ، قَد ثَلِبا، ورأسٌ كَرأسِ العَودِ، شَهبَرةٌ، نَؤُولُ
شهبرة: مسنة. ثلبا: تكسرا وتخشنا.
ويقال: هسهس ليلته حتى أصبح، إذا مشى خلف الإبل. قال علقة التيمي:
إن هَسهَسَتْ، لَيلَ التِّمام، هَسهَسا
أو غَلَّسَتْهُ، في الغُدُوِّ، غَلَّسا
ويقال: قسقس ليلته. ويقال: قرب قسقاس، إذا كان شديدا.
ويقال: جاء يتبربس، أي: يمشي مشيا خفيفا فارغا. قال دكين:
فَصبَّحَتْهُ سِلَقٌ، تَبَربَسْ
تَهتِكُ خَلَّ الحَلَقِ المُلَسلَسْ
السلق: الذئاب. واحدتها سلقة.
ويقال: جاء يتقهوس، إذا جاء منحنيا يضطرب.
ويقال: جاء فلان يتكدس. وهي مشية من مشى الغلاظ القصار. وأنشد:
стр. 187
وخَيلٍ، تَكَدَّسُ بالدّارِعِينَ كمَشيِ الوُعُولِ، علَى الظّاهِرَهْ
أي: ما علا منها. وقالَ المتلمّسُ:
هَلُمَّ إلَيهِ، قَد أُبِيثَتْ زُرُوعُهُ وعادَتْ علَيهِ المَنجَنُونُ، تَكَدَّسُ
قال: الإباثة: الإثارة.
ويقال: جاء فلان يترعس، إذا جاء يرجف ويضطرب. وقال ابن العجاج:
يَعدِلُ أنضادَ القِفافِ الرُّدَّهِ
قَفقافُ ألحِي الرّاعِساتِ، القُمَّهِ
والرده: ذوات الرداه. والردهة: الصخرة في الجبل تمسك الماء. والقفقفة: أن ترتعد فتسمع صوت أسنانها.
ويقال: جاء فلان يتكتل تكتلا، إذا جاء يمشي مشي الغلاظ القصار.
وجاء فلان يحيك: كأن بين رجليه شيئا، يفرج بينهما إذا مشى. والمرأة حياكة. وهذه المشية في النساء مدح وفي الرجال ذم، لأن المرأة تمشي هذه المشية من عظم فخذيها. والرجل يمشي هذه المشية إذا كان أفحج.
والتخاجؤ: أن يؤرم ويخرج مؤخره إلى ما وراءه، إذا مشى. قال:
ذَرُوا التَّخاجُؤَ، وامشُوا مِشْيةً سُجُحًا إنَّ الرِّجالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذكِيرِ
ويقال: جاء يتوكوك، إذا جاء كأنه يتدحرج. ويقال: إنه لوكواك من الرجال، إذا كان يمشي هذه المشية.
ويقال: يتوهز، أي: يشد الوطء ويمشي مشية الغلاظ. فإذا كان كذلك سمي وهزا. قال رؤبة:
أبناءُ كُلِّ سَلِبٍ، ووَهْزِ
دُلامِزٍ، يُربِي علَى الدِّلَمْزِ
الدلامز: المنكر الجلد.
ويقال: مر يتذحلم، إذا مر كأنه يتدحرج.
стр. 188
قال رؤبة:
مَن خَرَّ، في قَمقامِنا، تَقَمقَما
كأنَّهُ، في هُوّةٍ، تَذَحلَما
القمقام: العدد الكثير. وقال أيضا:
* وقُمقُمانُ عَدَدٍ، قُمقُمِّي *
ويقال: مر يحذم حذما، إذا مر يحذف بيده ويقارب الخطو. قال: وقال عمر لبعض المؤذنين: "إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم". ويقال للحمام: يحذم. ويقال للأرنب: حذمة لذمه، تسبق الجمع بالأكمه. قوله لذمة: تلذم بالعدو ولا تفارقه. ويقال: الذم بذلك الأمر، أي: الزمه. وأنشد:
* قَسرَ عَزيزٍ، بالإكالِ مِلذَمِ *
ويقال: مر يحيك حيكا، إذا مر يسرع ويقارب الخطو، كأنه يتفحج. قال غالب بن زغبة:
مُسَرَّدةً، زَغفًا، كأنَّ قَتِيرَها عُيُونُ الدَّبَى، المُستَصعِداتِ، الحَوائكِ
ويقال للقصير من الدواب: حوتكي. قال أبو الحسن: حوتكي ليس من لفظ: حاك يحيك. إنما هو "فوعلي" من الحتك. وليس هذا، لو كانت فيه التاء هي الزائدة أيضا، من:
стр. 189
حاك يحيك. لأن "حاك يحيك" من الياء.
ويقال: مر يزك زكيكا. والزكيك: سرعة ومقاربة الخطو. قال عمر بن لجأ:
فهْوَ يَزِكُّ، دائمَ التَّزَغُّمِ،
مِثلَ زَكِيكِ النّاهِضِ، المُحَمِّمِ
ويقال: قد حمم شعره وريشه، حين ينبت.
ويقال: مر يمشي الجيضى. وهو أن يجيض في ناحية، يتصرف من البغي.
ومر يمشي الدفقى. وهو أن يباعد بين الخطو.
ويقال: مر يتوذف، إذا مر يهتز. وهي من مشية القصار.
ويقال: مر يتغيف، إذا مر يضطرب. وهي من مشية الطوال. ويقال: مر يتبوع، إذا كان يذهب في هذا الشق مرة، وفي هذا مرة. قال ذو الرمة:
كأنّهُ، بِحَبلَينِ في مَشطُونةٍ، يَتَبَوَّعُ
ويقال: مر يتبوع، إذا مر يباعد باعه ويملأ ما بين خطوه.
ويقال: مر يدرم درم الأرنب، إذا قارب الخطو. وكذلك الدرمان.
ويقال إذا مر له حفيف ومر سريع: مر له أزيب.
وإذا مر ينزو قيل: مر يكر وكرا.
ومر يتبهس: إذا مر يختال. قال أبو زبيد:
إذا تَبَهنَسَ، يَمشِي، خِلتَهُ وَعِثًا وَعَتْ سَواعِدُ، مِنهُ، بَعدَ تكسِيرِ
ويقال: مر يتبجس، أي: يختال أيضا. قال عمر بن لجأ:
تَبَجُّسَ العانِس، في رَيطاتِها،
بالأجرَعِ السَّهلِ، إلى جاراتِها
لأن العانس قد زادت على البلوغ، فمشيها أثقل من مشي التي حين بلغت، لأن هذه أخف مشية.
ويقال: مر فلان يهوذل، إذا أسرع في المشي. وفلان يهوذل ببوله: إذا كان ينزيه يرمي به رميا. قال أبو يوسف: وأنشدني
стр. 190
ابن الأعرابي، وبعض أعراب بني عامر، في رجل اتخم من أكلة أكلها:
لَو لَم يُهَوذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،
مِن صَدرِهِ، مِثلُ قَفا الكَبشِ الأجَمْ
والملخ: كل مر سهل. قال الحسن البصري: "ما تشاء أن تلقى أحدهم أبيض بضا، ينفض مذرويه، يملخ في الباطل ملخا. يقول: ها أنا ذا، فاعرفوني. قد عرفناك. فمقتك الله، ومقتك الصالحون". قال رؤبة:
* مَلّاخُ المَلَقْ *
أراد "الملق" فثقله. والملق: ضربه بحوافره على الأرض. يقال: ملقه ملقا. يقول: ليس بثقيل الوقع على الأرض. وكل استلال: ملخ. يقال: امتلخ كتف الظبي، إذا انتزعها.
الساطي: البعيد الأخذ إذا مشى، البعيد الخطو. قال العجاج:
* غَمرُ الجِراءِ، إن سَطَونَ، ساطِي *
ويقال: مر له حصاص، أي: عدو شديد. وأنشد:
عَجَرَّدٌ، كالذِّئبِ ذِي الحُصاصِ
يَربِضُ، تَحتَ القَمَرِ الوَبّاصِ
ويروى: "يرضع تحت".
ويقال: مر يألب ألبا شديدا، أي: يعدو.
ويقال: مر يمتل امتلالا، إذا أسرع.
ويقال: جاء يعدو أنف الشد، بالفتح. يقول: أشده مجتهدا.
ويقال: مر يذرو ذروا سريعا، إذا مر مرا سريعا.
ويقال: محص في عدوه، إذا أسرع. وأنشد:
* وهُنَّ يَمحَصْنَ امتِحاصَ الأظبِي *
ويقال: مر يفحص ويمحص. وذلك إذا اجتهد وكاد ينشق جلده من شدة العدو.
стр. 191
ويقال للمرأة، إذا مشت مشي القصار: هي تجدف. وقد جدف الطائر. وذلك إذا لم يكن جناحه وافرا، فهو يدارك الضرب. يقال: إنه لمجدوف اليد والقميص، إذا كان قصيرا.
ويقال: مر يدحص، إذا مر مرا سريعا. ويقال للشاة، إذا ذبحت فضربت برجلها: هي تدحص.
والإحصاف: أن يعدو الرجل عدوا فيه تقارب. أخذ من المحصف. وهو الثوب الجيد النسج.
والإحصاب: أن يثير الحصى في عدوه.
والكردحة والكمترة كلتاهما من عدو القصير المتقارب الخطا المجتهد في عدوه. قال: وأنشدني أبو عمرو لأبي حبيب الشيباني:
جاءتْ مُكَمتِرةً، تَسعَى بِبَهكَنةٍ صَفراءَ راقِنةٍ، كالشَّمسِ، عُطبُولِ
والترهوك: مشي الذي كأنه يموج في مشيته. وقد ترهوك المشي والسير.
يقال: أُنتُ أؤون أونا. ومنه: أن على نفسك، أي: ارفق بها.
والزوزاة: أن ينصب ظهره، ويسرع ويقارب الخطو. وقال الراجز:
وهَدَجانًا، لَم يَكُنْ مِن مِشيتِي
كَهَدَجانِ الهِقلِ، خَلفَ الهَيقَتِ
مُزَوزِيًا، لَمّا رآها زَوزَتِ
والتفيد: التبختر. يقال: تفيد، وهو رجل فياد.
ويقال للرجل، إذا أسرع السير: قد أغذ في السير، وأجد السير، وأجذم السير.
قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: أغذ السير، بغير "في". وقال: المغذ: الشديد السير. وأنشدني:
لَقِيتُ ابنةَ السَّهمِيِّ، زَينَبَ، عَن عُفْرِ ونَحنُ حَرامٌ، مُسْيَ عاشِرةِ العَشرِ
وإنّا وإيّاها لَحَتمٌ مَبِيتُنا جَمِيعًا، وسَيرانا مُغِذٌّ، وذُو فَترِ
قال: مغذ بكسر الغين. قال: جعله من وصف السير، وكان ينبغي أن يقول "مغذ"،
стр. 192
لأنه يقال: أغذ الرجل السير. ولكنه حوله إلى السير، كما يقال: ليل نائم. قال أبو الحسن: وأنا أحسب أنه يقال: أغذ السير، وأغذذت أنا السير. والذي قال بندار يحتمله الكلام.
قال أبو الحسن: ومعنى الشعر أنه لقيها عشية عرفة، منصرفه من عرفة إلى جمع. وهي مزدلفة، ومبيت الناس جميعا بها. ثم ينتقلون إلى منى من الغد. فيقول: أنا رجل أقوى على السير فأغذ فيه، وهي امرأة سيرها فاتر، فلا يمكنني الاستمتاع بحديثها ونحن نسير. وإنما أراد الاجتهاد في تمتعه بحديثها تلك الليلة. وثالث البيتين:
فكَلَّمتُها ثِنتَينِ، كالثَّلجِ مِنهُما علَى اللَّوحِ، والأُخرَى أحرُّ مِنَ الجَمرِ
وصف أنه لم يصل في كلامها إلا إلى التسلية التي لقيها بها. وهي كالثلج للعطشان في اللذة. واللوح: العطش. والأخرى التسليمة التي ودعها بها. فهي شاقة عليه، فهي كالجمر في حرارة الحزن عليه.
رجعنا إلى الكتاب: ويقال للرجل، إذا مشى فتباعد ما بين كعبيه، وأقبلت كل واحدة من قدميه بجماعتها على الأخرى، فتلك القعولة، ورجل مقعول.
فإذا كان إذا مشى ينبث التراب برجليه إلى خلفه فتلك النقثلة. يقال: رجل منقثل.
فإذا كان إذا مشى اضطرب، فانحدر رأسه وعنقه ثم ارتفع، فتلك السنطلة. يقال: هو رجل مسنطل، ومر بنا فلان مسنطلا.
فإذا أعيا وضعف عن المشي قيل: قد حوقل، وهو محوقل، وهي الحوقلة. ويقال للرجل، عند العرس إذا عجز عن امرأته: قد حوقل.
ويقال: مروا يخوتونهم، أي: يطردونهم. ويقال للعقاب، إذا انقضت: قد انخاتت.
ويقال: ذاح يذوح ذوحا وذحا يذحا، وحاذ يحوذ، كله في معنى: طرد وساق.
والهفو: مر خفيف.
والإرضاض: شدة العدو. يقال: قد أرض في الأرض أي: ذهب.
ويقال: نحب في السير، أي: جهده.
ويقال: مر يطردهم ويكردهم ويشحنهم.
والكفت: المر السريع. يقال: رجل كفيت، أي: شديد العدو. ويقال: في الناس كفت شديد، إذا كان فيهم موت. ويقال: اللهم اكفته إليك، أي: اقبضه إليك.
стр. 193
ورجل قبيض العدو بين القباضة.
ويقال: جبب الرجل، إذا عدا.
ويقال: كشحوا عن الماء، إذا أدبروا.
أبو عمرو: يقال: ذاف يذوف. وهي مشية في تقارب وتفحج. وأنشد:
رأيتُ رِجالًا، حِينَ يَمشُونَ، فَحَّجُوا وذَافُوا، كما كانُوا يَذُوفُونَ مِن قَبلُ
وقال أبو زيد: يقال: تخطلت تخطلا، وتبخترت تبخترا. والاسم الخطل. والخطل يكون في الكلام. والخطل يكون في طول الرمح، وفي طول الإنسان. وخطلت، فيهن كلهن، أخطل خطلا. قال: أبو الحسن: الخطل: الاضطراب في كل شيء. ويقال: أذن خطلاء، إذا كانت كبيرة مضطربة.
ورفلت أرفل رفلا. هو الخرق في اللبسة، وفي كل عمل. ورفلت أرفل رفلانا. وهو سحبك الثياب خيلاء. وهو رجل مرفل: إذا أرفل ثيابه إرفالا.
وتخيلت في المشي تخيلا. والاسم الخيلاء والخال والخيلة. قال الراجز:
قَد عَصَبَتْ، بِمَودَقٍ وسَعدِ،
كُلُّ عَلاةٍ، كالمَصادِ الفَردِ
تَمشِي، مِنَ الخِيلةِ يَومَ الوِردِ
بَغْيًا، كَما يَمشِي وَلِيُّ العَهدِ
مودق وسعد: رجلان.
ويقال: حنكلت في المشي حنكلة. وهو البطء في المشي والثقل.
والزوك: مشية الغراب. قال حسان للحارث بن هشام المخزومي:
أجْمَعتُ أنَّكَ أنتَ ألأمُ مَن مَشَى، في فُحشِ زانِيةٍ، وزَوكِ غُرابِ
وقالوا: زكت أزوك زوكانا. وهو المشي المتقارب في الخطو، في تحرك جسده.
وقالوا: خذرفت خذرفة، وأهذبت إهذابا، واحتثثت احتثاثا. وكلهن في السرعة. وأكمشت في السعي إكماشا: إذا أسرع. والإكماش كلمة تدخل في جميع ما تدخل فيه السرعة.
وتساوكت في المشي تساوكا، وسروكت
стр. 194
سروكة. وهما سواء، وهو رداءة المشي وإبطاء فيه، من عجف أو إعياء.
ورهوكت رهوكة. وهو إرخاء المفاصل في المشية. وأنشد أبو عمرو:
حُيِّيتِ، مِن هِركَولةٍ، ضِناكِ
قامَتْ، تَهُزُّ المَشيَ، في ارتِهاكِ
وواشكت مواشكة. والاسم الوشاك. وهي الحثة في السير. والحثة: الاحتثاث.
ويقال للبعير وغيره: قد ارمد في العدو وارفد، إذا أسرع. وأهمج: إذا بدأ في العدو.
وهفوت في المشي هفوا وهفوانا. وهو الخفيف السريع من المشي.
وزف يزف زفيفا. وهو مشي متقارب الخطو، في عجلة وسرعة. وهو في المشي نحو الدخدخة في الإحضار. وهو مثل الإهذاب، غير أن في الدخدخة تقارب خطو.
وقد خببت أخب خببا. وهو مثل الرمل.
وأعنقت إعناقا. والاسم العنق. وهو المشي الخفيف.
ومثل الخبب الرقص والضيطان. والضيكان.
والحيكان: أن يحرك منكبيه وجسده، حين يمشي، مع كثرة لحم.
والضفر والأفر: العدو. ويقال: ضفر يضفر، وأفر يأفر. وأنشد أبو عمرو لأبي نخيلة:
* لم يُنجِهِم مِنكَ النَّجاءُ الأفْرُ *
وأنشد الأصمعي:
* تأنِيفُهُنَّ نَقَلٌ، وأفْرُ *
أبو زيد: يقال: قلوت الإبل قلوا. وهو السوق الشديد. ودلوتها دلوا. وهو السوق اللين. وأنشد:
стр. 195
لا تَقلُواها، وادلُواها دَلْوا
إنّ مَعَ اليَومِ أخاهُ، غَدْوا
ويقال: فلان يطر ناقته طرا، ويطردها طردا. وهما سواء.
أبو عمرو: المزخ: السريع السوق. وأنشد:
إنّ علَيكِ حادِيًا، مِزَخّا
أعجَمَ، لا يُحسِنُ إلّا نَخّا
والنَّخُّ لا يُبقِي، لَهُنَّ، مُخّا
والنخ: شدة السوق. وأنشد أيضًا:
حَرِّمْ، أمِيرَ المُؤمِنينَ، النَّخّا
فالنَّخُّ لَم يَترُكْ، لَهُنَّ، مُخّا
والنخنخة أيضا: السوق العنيف.
الفراء: الأتلان: ان يقارب الرجل خطوه في غضب. يقال: أتل يأتل، وأتن يأتن. قال: وأنشدني أبو ثروان:
ارانِيَ لا آتِيكَ إلّا كأنَّما أسأتُ، وإلّا أنتَ غَضبانُ، تأتِلُ
والقديان والذميان: الإسراع. يقال: قدى يقدي، وذمى يذمي.
والتقتقة: السوق العنيف.
والألب: الطرد. يقال: ألب يألب ألبا. وأنشد أبو عمرو:
ألَم تَعلَمِي أنّ الأحادِيثَ، في غَدٍ، وبَعدَ غدٍ، يألِبنَ ألبَ الطَّرائدِ؟
وأنشد أيضا:
أعُوذُ باللهِ، وبابنِ مُصعَبِ
بالفَرعِ، من قُرَيشٍ، المُهَذَّبِ
الرّاكِبِينَ كُلَّ طِرْفٍ مِئلَبِ
مئلب: سريع.
والذوح: سير عنيف. يقال: ذاحها يذوحها ذوحا، وذاءها يذوءها ذوءا، وذآها يذآها ذأوا، مثل: محاها يمحاها محوا. والأول مثل: قالها يقولها قولا.
وطلها، وندهها يندهها ندها. وهو سوق عنيف. والقبض مثله. يقال: فرس قبيص.
стр. 196
والدلو: سوق حسن فيه لين. وأنشد الفراء:
يا مَيَّ، قَد نَدلُو المَطِيَّ دَلْوا
ونَمنَعُ العَينَ الرُّقادَ الحُلْوا
وأنشد أبو عمرو:
لَمّا خَشِيتُ، بِسُحْرةٍ، إلحامَها ألزَمتُها ثَكَمَ النَّقِيلِ اللّاحِبِ
ونَزَلتُ، أدلُوها، وأحدُو خَلفَها حَتَّى سَلِمتُ بِمُتعتِي، ورَكائبِي
والإلحام: قيام الدابة على أهلها فلا تبرح. وثكم الطريق: وسطه. والنقيل: الطريق. واللاحب: البين الذي قد أثر فيه. ومتعته: زاده.
الفراء: النبل: السير الشديد. يقال: نبلها ينبلها نبلا. وأنشد:
لا تأوِيا لِلعِيسِ، وانبُلاها
فإنَّها، ما سَلِمَتْ قُواها،
بَعِيدةُ المُصبَحِ، مِن مُمساها
والطميم: الذهاب في الأرض. يقال: طم يطم طميما. وطمى يطمي طميا.
ويقال: كدست أكدس كدسا، إذا أسرعت بعض الإسراع. والتهويد والبزبزة: مثله.
ويقال: اجلوذ في السير اجلواذا، واخروط اخرواطا. وربما جعلوا إحدى الواوين ياء، لانكسار ما قبلها، فيقولون: اجليواذا.
وقد اجرهد في السير، وقد أغذ في السير.
وقد أمج وأج في العدو. وقال الشاعر:
إنَّ لَها رَبًّا، إذا أمَجّا
عانَدَ، عَن طَرِيقِها، واعوَجّا
ويقال: كمتر عدوا، وجحمظ، وكردح وكردم، وحلج وهو يحلج، وهو يحنبص، ويتخطل، ويكعطل، ويتحايك، ويزوزي، إذا عدا عدوا شديدا.
وكردح وكعسب.
وحكى الفراء عن بعضهم: رأيتها
стр. 197
موزكة. وهو مشي قبيح من مشي القصيرة. وأنشد:
يابنَ بَراءٍ، هَل لَكُم إلَيها،
إذا الفَتاةُ أوزَكَتْ، لَدَيها؟
ويقال: اذلولى في السير، إذا أسرع.
وقال يونس: جاءنا راكب مذبب. وهو العجل المتفرد.
أبو عمرو: التجليز، بالزاي: الذهاب. يقال: جلز فذهب. وأنشد:
* ثُمَّ سَعَى، في إثرِها، وجَلَّزا *
والهزلع: الخفيف.
والقندسة: الذهاب في الأرض. قال الكاهلي:
وقَندَستَ، في الأرضِ العَرِيضةِ، تَبتَغِي بِها مَكسَبًا، فكُنتَ شَرَّ مُقَندِسِ
والحسل: السوق الشديد.
والوالب: الذاهب في الوجه. يقال: ولب الرجل في تلك البيوت، أو ذلك الوجه. قال عبيد القشيري:
رأَيتُ جُرَيًّا والِبًا، في دِيارِهِم وبِئسَ الفَتَى، إنْ نابَ دَهرٌ، بِمُعظِمِ!
الأصمعي: يقال: خشف يخشف خشوفا، إذا ذهب في الأرض.
ويقال: تمطر علي ذهابا، إذا سبقه. ويقال: تمطرت به فرسه. الكسائي: يقال: مطر في الأرض مطورا، وقطر قطورا، وعزق عزوقا. وكل هذا إذا ذهب في الأرض. قال أبو الحسن: وجدتها في كتابي بالزاي، وأنا أحفظ عن بندار: عرق في الأرض عروقا، بالراء غير معجمة.
أبو زيد: يقال: قبن يقبن قبونا، مثله.
الأموي: نسغ في الأرض، وحدس يحدس، وعدس يعدس، مثله.
الفراء: يقال: مصع في الأرض، وامتصع، مثله. ومنه: مصع لبن الناقة، إذا ذهب.
قال أبو عمرو: المكردح: الذي يجتهد
стр. 198
عدوا. وقال مرة أخرى: الكردحة: سعي في بطء وتقارب. قال: وقال أبو زيد السلمي:
عارَضَها، كأنَّهُ صَمَحمَحُ
أعيَطُ، مَشبُوحُ الذِّراعِ، شَرمَحُ
يَمُرُّ مَرَّ الرِّيحِ، لا يُكَردِحُ
وقد زأزأت: اشتددت.
والضياط: الذي يتمايل في مشيه. يقال: ضاط يضيط.
ويقال: راس يريس، وماح يميح، وماس يميس، وفاد يفيد. قال لقيط:
يا لَيتَ شِعرِي، عَنكِ، دَختَنُوسُ
إذا أتاكِ الخَبَرُ، المَرسُوسُ
أتَحلِقُ القُرُونَ، أم تَمِيسُ؟
لا بَل تَمِيسُ، إنَّها عَرُوسُ
وقال أبو زبيد:
* أتاهُم، وَسْطَ أرحُلِهِم، يَرِيسُ *
وقال العجاج:
* مَيّاحةٌ، تَمِيحُ مَشيًا رَهْوَجا *
والتقذقذ: أن يركب الرجل رأسه في الأرض وحده، أو يقع في ركية. تقول: قد تقذقذ في مهواة فهلك. والتقطقط: مثل التقذقذ. يقال: تقطط في الأرض فذهب وحده، إذا ركب رأسه.
ويقال: قرب قسقاس. وهو الذي لا يبلغ إلا بسير شديد. وهو قرب بصباص، وهو قرب قعطبي، وقرب قسي، أي: شديد. وأنشد:
وهُنَّ، بَعدَ القَرَبِ القَسِيِّ،
مُستَرعِفاتٌ، بِشَمَرْدَلِيِّ
المسترعفات: المتقدمات. والشمردلي: الطويل.
والمصعر، مشدد الراء: السياق الشديد.
стр. 199
وأنشد:
وقَد قَرَبْنَ، قَرَبًا مُصْعَرّا
إذا الهِدانُ جارَ، واسبَكَرّا
الأصمعي: يقال: قرب جلذي، أي شديد. ومنه الجلذاءة من الأرض: الصلب الشديد.
ويقال: قرب قعقاع، وقرب حثحاث، وقرب حذحاذ، أي: شديد.
أبو عمرو: الإمليص: السير المجد والدأب. وأنشد:
فمالَهُم، بالدَّوِّ، مِن مَحِيصِ
غَيرُ نَجاءِ القَرَبِ الإملِيصِ
والأحوذي والأحوزي: الخفيف.
والحقحقة والبصبصة سواء في الدلج الدائب. يقال: حقحق في السير. قال الأصمعي: قال مطرف بن الشخير لابنه: يا بني، عليك بالقصد، وإياك وسير الحقحقة. "فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى". وقال رؤبة:
* يُصبِحْنَ، بَعدَ القَرَبِ المُقَهقِهِ *
قال الأصمعي: هو من الحقحقة، ثم قدم فقلب القاف قبل الحاء، ثم أبدل الحاء هاء، كما يقال: مدحه ومدهه.
والإباءة: الفرار. يقال: مر فلان مبيئا يعدو. وأنشد:
إذا سَمِعتُ الزّارَ، والنَّهِيما،
أبأتُ، مِنها، هَرَبًا عَزِيما
ويقال: بلصم الرجل فرارا.
والولق: عدو خفيف. وأنشد:
جاءتْ بِهِ عَنسٌ، مِنَ الشّامِ، تَلِقْ
كَذَنَبِ العَقرَبِ، شَوّالٍ، عَلِقْ
قال لنا أبو الحسن بن كيسان: كانت عائشة ﵂ تقرأ: ﴿إذْ تَلِقُونَهُ بألسِنَتِكُم﴾ أي: تسرعون القول فيه.
والطم: الذهاب السريع. يقال: مر يطم
стр. 200
طما وطميما. ويقال أيضا: طمى يطمي. وأنشد:
أرادَ وِصالًا، ثُمَّ صَدَّتْهُ نِيّةٌ وكانَ لَهُ شَكلٌ، فحالَفَها، يَطمِي
والمهابذة: السرعة. وأنشد:
مُهابِذةٌ، لَم تَتَّرِكْ، حِينَ لَم يَكُنْ لَها مَشرَبٌ، إلّا بِنأيٍ مُنَضِّبِ
ويقال: هو يزأب الشد، أي: يسرع. ومر يزأب بحمله.
والالتباط: الضبر في العدو. يقال: هو يلتبط في عدوه، اي: يضبر. وهي اللبطة. وأنشد:
قَد وَضَعَ الحِلسَ، علَى بَكرٍ عُلُطْ
يَهذِبُ أحيانًا، وحِينًا يَلتَبِطْ
وقال آخر:
ما زِلتُ أسعَى مَعَهُم، وألتَبِطْ
حَتَّى إذا جَنَّ الظَّلامُ المُختَلِطْ
جاؤُوا بِضَيحٍ، هَل رأَيتَ الذِّئبَ قَطْ؟
أي: مثل لون الذئب.
والقسقسة: دلج الليل الدائب. وقال الراجز:
قَد عَلِمَ الصُّهبُ المَهارَى، والعِيسْ
النّافِخاتُ، في البُرَى، المَداعِيسْ
أنْ لَيسَ بَينَ الحَفَرَينِ تَعرِيسْ
إذا حَداهُنَّ النَّجاءُ القِسقِيسْ
إلّا غُدُوٌّ، ورَواحٌ تَغلِيسْ
ومنه يقال: قرب قسقاس. وهو الذي لا يبلغ إلا بسير شديد.
والمستأور: الفار.
والأبز: العدو. يقال: أبز يأبز أبزا، مثل: أفر يأفر أفرا. وقال الراجز:
يا رُبَّ أبّازٍ، مِنَ العُفرِ، صَدَعْ
تَقَبَّضَ الذِّئبُ، إلَيهِ، فاجتَمَعْ
стр. 201
لَمّا رأى أنْ لادَعَهْ، ولا شِبَعْ،
مالَ إلى أرطاةِ حِقفٍ، فاضطَجَعْ
وقال حميد الأرقط، وذكر حمر الوحش:
* تأنِيفُهُنَّ نَقَلٌ، وأفْرُ *
أي: يطلبن أنف الكلأ -وهو أوله- بالنقل والأفر.
والجأبزة يقال: جأبز يجأبز جأبزة.
ويقال: سائق هذاف. وهو السريع. وأنشد:
حُمُّ الذُّرا، مُشرِفةُ الأنوافِ
كأنَّها القُورُ، علَى الأشرافِ
تُبطِرُ ذَرعَ السّائقِ الهَذّافِ
بِعَنَقٍ، مِن فَورِها، زَرّافِ
والخشوف: الذاهب في الليل أو غيره، بجرأة.
والبزبزة: شدة من السوق وغيره.
الأموي: اربس الرجل اربساسا: ذهب.
أبو عمرو: التأزج: التباطؤ. يقال: هو يتأزج، مثل: يتقاعس.
ويقال: جاء نئيشا، أي: بطيئا آخر الناس. وأنشد لنهشل بن حري:
تَمَنَّى، نَئِيشًا، أن يَكونَ أطاعَنِي وقَد حَدَثَتْ، بَعدَ الأُمُورِ، أُمُورُ
ويقال: أتل يأتل. وهو مشي بطيء. الفراء: أتل يأتل، وأتن يأتن، اتلانا وأتنانا. وهو مشي يقارب فيه الخطو في غضب. قال: وأنشدني أبو ثروان:
أرانِيَ لا آتِيكَ إلّا كأنّما أسأتُ، وإلّا أنتَ غَضبانُ، تأتِلُ
وأنشد أبو عمرو الشيباني للأسدي:
стр. 202
مالَكِ، يا ناقةُ، تأتِلِينا
علَيَّ، بالدَّهنا، تَمادَخِينا؟
ألَم تكُونِي مَلَلًا، ذَقُونا
ذاتَ هِبابٍ، تَقِصُ القَرِينا؟
ويروى: "ململى". والمادخ: المتدلل.
والحظلان: مشي الغضبان. وأنشد:
ظَلَّ كأنَّهُ شاةٌ، رَمِيٌّ خَفِيفُ المَشيِ، يَحظَلُ، مُستكِينا
أي: يكف بعض مشيه. وأصل الحظل: المنع. قال الشاعر:
تُعَيِّرُنِي الحِظلانَ أُمُّ مُحلِّمٍ فقُلتُ لَها: لَم تَقذِفِينِي بِدائيا
فإنِّي رأيتُ الصّامِرِينَ مَتاعُهُم يُذَمُّ، ويَفتَى، فارضَخِي مِن وِعائيا
الصامرين: المانعين زادهم. قال المرار العدوي:
وحَشَوتُ الغَيظَ، في أضلاعِهِ فهْوَ يَمشِي، حَظَلانًا، كالنَّقِرْ
النقر: الذي به النقرة. وهو داء يأخذ الشاة في الشاكلة ومؤخر الفخذ، فيثقب عرقوبها، ويدخل فيه خيط من عهن، ويترك معلقا.
والكرمحة في العدو، وبعض العرب يقول: الكربحة. وهي دوين الكردمة. والكردمة: الشد المتثاقل. ولا يكردم إلا الحمار والبغل. وأنشد:
دِحوَنّةٌ، مُكَردِحٌ، بَلَندَحُ
إذا يُرادُ شَدُّهُ يُكَرمِحُ
الدحونة: السمين المندلق البطن القصير.
والإفاجة: العدو البطيء. وأنشد:
أعطَى عِقالٌ نَعْجةً، هِملاجا
رَجاجةً، إنَّ لَهُ رَجاجا
لا تَسبِقُ الشَّيخَ، إذا أفاجا
لا يَجِدُ الرّاعي، بِها، لَماجا
стр. 203
الرجاجة: النعجة المهزولة. ولا يكون الرجاج إلا من الضأن. واللماج واللمج: ما يتلمج به الإنسان. والتلمج: التلمظ.
والخندمة والنعثلة في المشي: أن يمشي مفاجا. وهو أن يقلب قدميه كأنه يغرف بهما. والنعثلة: الخمع. والضبع تنعثل.
والدعرمة في المشي: قصر الخطو. وهو في ذاك عجل.
والرضمان: العدو في تثاقل.
والتنعم: أن تنعم القوم، إذا كانوا بعيدا منك، على رجليك. وأنشد:
تَنعَّمَها، مِن بَعدِ يَومٍ ولَيلةٍ، فأَصبَحَ، بَعدَ الأمسِ، وهْوَ بَطِينُ
والنأملة: مشي المقيد. وهو الرسيف. ويقال: هو ينأمل في قيده نأملة. وقال: يقال: ما زال البعير ينأمل منذ الليلة حتى أصبح.
والكعظلة والنعظلة والعنظلة كله شيء واحد. وهو من العدو البطيء. وأنشد:
لا يُدرِكُ الفَوتَ، بِشَدٍّ كَعظَلِ،
إلّا بإجذامِ النَّجاءِ، المُعجَلِ
والكعسبة أيضا: العدو البطيء. وأنشد:
قُبِّحَتِ الأكتافُ، واللَّهازِمْ
مِنها رَواءٌ، لِلَّكِيكِ الوارِمْ
شَدًّا، إذا ما كَعسَبَ الشَّبارِمْ
الشبارم: القصار. واحدهم شبرم. وقال مرة أخرى: كعسب فلان ذاهبا. وأنشد:
لَمّا رآنِي ابنُ جُرَيٍّ كَعسَبا
وجاضَ، مِنِّي فَرَقًا، وطَحرَبا
والمكمكة في المشي مثل التدهكر. وهو التدحرج. وقال الأصمعي: هو الترجرج. وأنشد للمرار:
стр. 204
فهْيَ بَدّاءُ، إذا ما أقبَلَتْ، فَخْمةُ الجِسمِ، رَداحٌ، هَيدَكُرْ
والبكبكة: الجيئة والذهاب.
والوكوكة: مثل الزكيك في المشي، كأنه يرمل.
والقرصعة: مشية قبيحة. وأنشد:
إذا مَشَتْ سالَتْ، ولَم تُقَرصِعِ،
هَزَّ القَناةِ، لَدْنةَ التَّهَزُّعِ
أي: لينة الاضطراب.
والعشزان: مشية مقطوع الرجل. يقال: هو يعشز ويقزل. وهو الأقزل. وقال الأصمعي: القزل أسوأ العرج.
والكعثلة: الثقيل من العدو. وكذلك القندلة.
والكوذنة: مشية في استرسال. يقال: مر مكوذنا.
ويقال: جاء يتهقل في المشي، إذا مشى مشيا بطيئا.
وقال: تبدح المرأة: حسن مشيتها. قال ريسان بن عنتر:
يَبدَحْنَ، في أسؤُقٍ، خُرسٍ خَلاخِلُها كالبُختِ، تَمشِي بِماءٍ، تَتَّقِي الوَحَلا
والخبعجة: مشية قرمطة، في عجلة. وأنشد:
جاءَ، إلى جِلّتِها، يُخَبعِجُ
وكُلُّهُنَّ رائمٌ، يُدَردِجُ
واليأفوف: الخفيف السريع.
والوشواش: الخفيف السريع. وأنشد:
* في الرَّكبِ وَشواشٌ، وفي الحَيِّ رَفِلْ *
стр. 205
قال أبو الحسن: كذا قرأناه على أبي العباس، بفتح الراء وكسر الفاء. وكان في النسخة: "رفل"، بكسر الراء وفتح الفاء. وهما جميعا جائزان. إلا أنك إذا كسرت الراء شددت اللام.
قال أبو زيد: رجل بلبل، وقوم بلابل. وهو الخفيف السريع من الرجال. وكذلك رجل قلقل.
أبو عمرو: الأزوج: سرعة الشد. وأنشد:
فزَجَّ رَمداءَ، جَوادًا، تأزِجُ
فسَقَطَتْ، مِن خَلفِهِنَّ، تَنشِجُ
والسوجان: المجيء والذهاب. وأنشد:
وأعجَبَها، فِيما تَسُوجُ، عِصابةٌ مِنَ القَومِ، شِنَّخْفُونَ، غَيرُ قِضافِ
والشنخف: الطويل.
والطهي: الذهاب في الأرض. وأنشد للتغلبي:
ما كانَ ذَنبِي، أن طَها، ثُمَّ لَم يَؤُبْ وحُمرانُ فِيها طائشُ العَقلِ، أميَلُ
والتأجل: الإقبال والإدبار. وأنشد:
عَهدِي بِهِ قَد كُسْيَ، ثُمَتَّ لَم يَزَلْ بِدارِ يَزِيدَ، طاعِمًا، يَتأجَّلُ
والمشمعل: الخفيف الظريف. وأنشد:
رُبَّ ابنِ عَمٍّ، لِسُلَيمَى، مُشمَعِلْ
أروَعَ بالسَّيفِ، وبالرُّمحِ الخَطِلْ
طَبّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ
والحصحصة: الذهاب في الأرض.
والخلبصة: الفرار. قال عبيد المري:
لَمّا رآنِي، بالبَرازِ، حَصحَصا
في الأرضِ، مِنِّي هَرَبًا، وخَلبَصا
والهذملة والهذلمة: مشية فيها قرمطة وتقارب. وأنشد:
стр. 206
قَد هَذلَمَ السّارِقُ، بَعدَ العَتَمَهْ،
نَحوَ بُيُوتِ الحَيِّ، أيَّ هَذلَمَهْ!
والإذآب: الفرار. قال الدبيري:
إنِّي إذا ما لَيثُ قَومٍ أذأبا
وسَقَطَتْ نَخوتُهُ، وهَرَبا
والمعل: سير نجاء. وأنشد:
إنْ يَنزِلُوا لا يَرقُبُوا الإصباحا
وإنْ يَسِيرُوا يَمعَلُوا الرَّواحا
والانشجار: النجاء. قال عويج النبهاني:
عَمدًا تَعَدَّيناكَ، وانشَجَرَتْ بِنا طِوالُ الهَوادِي، مُطْبَعاتٌ مِنَ الوِقرِ
المطبعات: المثقلات.
والمثع: مشية قبيحة. يقال: مثعت مثعا. وقال المعني:
كالضَّبُعِ المَثعاءِ، عَنّاها السُّدُمْ
تَحفِرُهُ، مِن جانِبٍ، ويَنهَدِمْ
السدم: المدفن.
والنجش: شدة السوق. وأنشد:
فما لَها، اللَّيلَةَ، مِن إنفاشِ
غَيرُ السُّرَى، وسائقٍ نَجّاشِ
والزمعان: مشي بطيء. يقال: زمع وهو يزمع زمعا وزمعانا.
والدهمجة: مشي الكبير، كأنه في قيد.
ويقال: مروا شلالا، أي: مسرعين.
ويقال: جبب فذهب. وأنشد:
لَقِيتُ أبا لَيلَى، فلَمّا أخَذتُهُ تَبَلهَصَ، مِن أثوابِهِ، ثُمَّ جَبَّبا
والنعب والنحب: السير السريع.
والدرقعة: العدو السريع. وأنشد:
دَرقَعَ، لَمّا أن رآنِي، دَرقَعَهْ
لَو أنَّهُ يَلحَقُهُ لَكَربَعَهْ
الكربعة: الصرع.
стр. 207
ويقال: وسيق أحدب. والوسيق: الطرد. وأنشد:
قَرَّبَها، ولَم تَكَدْ تَقَرَّبُ،
مِن أهلِ نَيّانَ، وَسِيقٌ أحدَبُ
والكوس: مشي على رجل واحدة، ومن ذوات الأربع على ثلاث. وأنشد لجري الكاهلي:
* إذا نَهَضَتْ تَرَنَّحُ، أو تَكُوسُ *
الأصمعي: يقال: مشي رهوج، أي: سهل لين. وأصله بالفارسية. قال العجاج:
مَيّاحةٌ، تَمِيحُ مَشيًا رَهْوَجا
تَدافُعَ السَّيلِ، إذا تَعَمَّجا
والقبص: العدو. ويقال: هو يعدو القبصى. وهو عدو كأنه ينزو فيه.
قال: والتفيد: أن يحذر الشيء فيأخذ جانبا. قال ريسان بن عنترة المعني:
نُباشِرُ أطرافَ القَنا، بِنُحُورِنا إذا جَمعُ قَيسٍ، خَشْيةَ المَوتِ، فَيَّدُوا
الفراء: هو يمشي على هذا الجنب مرة، وعلى هذا الجنب مرة. وأنشد:
فأصبَحْنَ يَمشِينَ الهِمَقَّى، كأنَّما يُدافِعْنَ، بالأفخاذِ، نَهدًا مُوَرَّما
وحكى: خودنا في السير تخويدا. وهو الإسراع. وأنشد:
نادَيتُ، في الحَيِّ: ألا مُذِيدا
فأقبَلَتْ فِتيانُهُم، تَخوِيدا
وحكى عن القناني: رجل شمذارة، أي: يعنف في السوق.
أبو عمرو: السير النحب: النجاء. وكذلك المنحب. وأنشد:
إذا استَقبَلَتْها الرِّيحُ صَدَّتْ، بِوَجهِها قَلِيلًا، وحَنَّتْ، مِن هَوِيٍّ مُنَحِّبِ
стр. 208
والضياط: الذي يتمايل في مشيته. يقال: ضاط يضيط ضيطا.
стр. 209
٤٨ - باب صِفات النِّساء
ما يُستحبّ من النساء
قال الأصمعي: الخود من النساء: الحسنة الخلق.
والمبتلة: التي في أعطافها استرسال، لم يركب بعض لحمها بعضا. قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: والمبتلة: التي كل شيء منها حسن على حياله، كأنها مقطعة الحسن. والبتل القطع.
قال الأصمعي: والممكورة: المطوية الخلق. وقال العجاج:
* على خَبَندَى قَصَبٍ، مَمكُورِ *
قال أبو زيد: هي التامة الساقين في عظم واستواء. ويشتق المكر في جميع الخلق. الممكورة: المدمجة الخلق الشديدة البضعة.
الأصمعي: الخرعبة: اللينة القصبة الطويلة. قال لقيط:
تامَتْ فُؤادِي، بِذاتِ الجِزعِ، خَرعَبةٌ مَرّتْ، تُرِيدُ بِذاتِ العَذْبةِ البِيَعا
والخبنداة والبخندلة جميعا: التامتا القصب.
والخدلجة: الممتلئة الذراعين والساقين.
والمضمعج: التي قد تم خلقها واستوثجت. وأنشد:
* يا رُبَّ بَيضاءَ، ضَحُوكٍ، ضَمعَجِ *
وكذلك البعير والفرس.
والضناك: الغليظة الخلق. قال جميل:
ضِناكٌ، علَى نِيرَينِ، أضحَى لِداتُها بَلِينَ بِلَى الرَّيطاتِ، وهْيَ جَدِيدُ
قوله "على نيرين" أي: هي كثيفة كثيرة اللحم والشحم.
والهركولة: العظيمة الوركين. قال
стр. 210
الأعشى:
هِركَولةٌ، فُنُقٌ، دُرمٌ مَرافِقُها كأنَّ أخمَصَها، بالشَّوكِ، مُنتَعِلُ
قال أبو زيد: هي الحسنة المشية والجسم والخلق. قال: وقال بعضهم: هركلة مثل علبطة. والبهكنة مثلها.
والربحلة: اللحيمة الجيدة الخلق في طول. ورجل ربحل. ومنهن السبحلة. وهي الطويلة العظيمة. ورجل سبحل. قال الأصمعي: نعتت امرأة ابنتها، فقالت:
سِبَحلَةٌ، رِبَحلَهْ
تَنمِي، نَباتَ النَّخلَهْ
ويقال: سقاء سبحل وسبحلل، إذا كان ضخما متسعا.
أبو زيد: منهن الجسيمة. وهي الطويلة، إن عظمت أو قضفت.
ومنهن المنيفة. وهي التامة.
ومنهن الشغمومة. وهي الجسيمة الحسنة الخلق الجميلة. ورجل شغموم. الأصمعي: امرأة شغموم، بغير هاء.
ومنهن الملداء. وهي المعتدلة الحسنة الخلق. ومنهن الأملدانية. وهي مثل الملداء.
ومنهن القمدانة. وهي الطويلة. ورجل قمدان، ورجل أملد وأملدان.
ومنهن اللدنة. هي اللينة الناعمة الريا الخلق.
ومنهن العبهرة. وهي التي جمعت الحسن والجسم والخلق. قال أبو نخيلة:
* عَبْهَرةٌ، ما إنْ إلَيها عَبهَرُ *
وقال الأصمعي: هي الممتلئة.
ومنهن السمينة والتارة والحادرة. ورجل سمين وتار وحادر. ويقال: ترت ترارة، وحدرت تحدر حدارة.
ومنهن الدرماء. وهي التي لا ترى كعوبها. ومنهن المقصدة. هي العظيمة التامة التي لا يراها أحد إلا أعجبته.
ومنهن الخبرنجة. هي اللحيمة الحادرة الحسنة الخلق، في استواء.
ومنهن اللفاء. وهي التامة العظيمة الفخذين، في صلابة وحسن جدل.
стр. 211
وقيل: الملتفة الربلتين.
ومنهن السبطرة. وهي الجسيمة.
والوركاء: العظيمة الوركين.
الأصمعي: الرضراضة: الكثيرة اللحم. والهدكورة أيضا كذلك. ويقال: هيدكر. ويقال: مرت تهدكر، أي: ترجرج. قال المرار العدوي:
وهْيَ بَدّاءُ، إذا ما أقبَلَتْ، ضَخمةُ الجِسمِ، رَداحٌ، هَيدَكُرْ
والبداء: التي كأن بها فحجا من ضخم فخذيها. قال: وسمعت الكلابي يقول: هيدكور.
الأصمعي: البوصاء: العظيمة البوص. والعجزاء: العظيمة العجيزة. وروى الحضرمي عن يونس قال: تقول العرب: امرأة معجزة. يعنون ضخمة العجيزة.
أبو عمرو: القفاخ: الحسنة الخلق الحادرته.
والبرهرهة: الممتلئة المترجرجة التي كأنها ترعد من الرطوبة. وقال أبو زيد: هي البيضاء الشديدة البياض الرقيقة اللون. قال امرؤ القيس:
بَرَهْرَهةٌ، رُؤْدةٌ، رَخْصةٌ كخُرعُوبةِ البانةِ، المُنفَطِرْ
الأصمعي: الرعبوبة: البيضاء الرطبة. قال حميد:
رَعابِيبُ بِيضٌ، لا قِصارٌ، زَعانِفٌ ولا قَمِعاتٌ، حُسنُهُنَّ قرِيبُ
قال أبو الحسن: معنى قوله: "حسنهن قريب" أي: لا تستحسن إذا بعدت عنك. وإنما تستحسنها عند التأمل، لدمامة قامتها. قال أبو زيد: هي البيضاء الحسنة الخلق الرقيقته.
ومنهن الرجراجة. وهي الرقيقة الجلد
стр. 212
الملأى الخلق اللينة.
الأصمعي: الرقراقة التي كأن الماء يجري في وجهها وجسدها، ويقال: البيضاء الناعمة. والمرمارة والمرمورة جميعا: مثل الرقراقة. قال قيس بن الخطيم:
رَقراقةٌ، بِكرٌ، غَذاها تابِعٌ مُتَعَجِّبٌ مِنها، لأمرِ عَجِيبِ
ورواها الأصمعي: "بائع". قال: والرقراقة: البيضاء الناعمة.
والبضة: الرقيقة الجلد. وقد تكون البضة أدماء وبيضاء. قال أبو زيد: هي البيضاء الرقيقة الجلد. ورجل بض. وقال لنا أبو الحسن: هو كما قال الأصمعي، لأنهم يقولون في الحديث: "أقبل العباس، وهو أبيض بض، فتبسم النبي ﷺ فقال: مم ضحكت؟ يا رسول الله. فقال: أضحكني جمالك"، في حديث فيه طول. فوصفه بأبيض مع بض يدل على أن بضا يكون في غير الأبيض. قال أبو يوسف: قد بضت تبض بضاضة وغضاضة. ولم يعرفوا للغضاضة فعلا. قال أبو يوسف: يعني: لم يعرفوا غضت تغض، كما قالوا: تبض.
أبو عمرو: يقال: امرأة ربلة: كثيرة اللحم والشحم. قال القطامي:
وقَد أبِيتُ إذا ما شِئتُ مالَ، مَعِي علَى الفِراشِ، الضَّجِيعُ الأغيَدُ الرَّبِلُ
الأصمعي: الطفلة: الناعمة. وكذلك البنان الطفل. والطفلة: الحديثة السن. والذكر الطفل. والرؤد: الناعمة اللينة المتثنية. ويقال للغصن: هو يترأد.
والأملود: الناعمة اللينة.
والغادة: الناعمة اللينة. ومثلها الخريع. وهو مأخوذ من النبت الخروع. وكل نبت لين فهو خروع. وأنكر أن تكون الخريع الفاجرة، وأنشد لعتيبة بن مرداس:
تَكُفُّ شَبا الأنيابِ، عَنها، بِمِشفَرٍ خَرِيعٍ، كَسِبتِ الأحوَرِيِّ المُخَصَّرِ
السبت: جلود البقر تدبغ بالقرظ. فإن لم تدبغ بالقرظ فليست بسبت. والأحوري: الأبيض الناعم.
стр. 213
أبو زيد: ومنهن الناعمة والمناعمة. وهي الحسنة العيش والغذاء.
ومنهن المعذلجة. وهي الحسنة الخلق الضخمة القصب. ومثلها الخبرنجة والمخرفجة. قال الأصمعي: الخبرنجة: التامة. وأنشد للعجاج:
* غَرّاءُ، سَوَّى خَلقَها الخَبَرْنَجا *
أي التام. والمخرفجة: الحسنة الغذاء. قال يعقوب: أنشدني أبو عمرو:
عَهدِي بِسَلمَى، وهْيَ لَم تَزَوَّجِ،
علَى عِهِبَّى خَلقِها، المُخَرفَجِ
على عهبى خلقها أي: زمان خلقها الحسن.
الفراء: يقال: امرأة مرودكة الخلق، إذا كان خلقها حسنا.
أبو زيد: ومنهن المسرهدة. وهي السمينة المصنوعة. ورجل مسرهد. قال الأصمعي: هي الحسنة الغذاء. قال طرفة:
فظَلَّ الإماءُ يَمتَلِلنَ خُوارَها ويُسعَى علَينا، بالسَّدِيفِ المُسَرهَدِ
أبو زيد: ومنهن البراقة. وهي البيضاء البراقة الثغر. وإنما دعيت براقة لبياض ثغرها وبريقه.
ومنهن الدهثمة. وهي الماجدة السهلة الحرة. ورجل دهثم. قال عمر بن لجأ:
ثُمَّ تَنَحَّتْ، عَن مَقامِ الحُوَّمِ،
لِعَطَنٍ، رابِي المَقامِ، دَهثَمِ
أي: لعطن سهل لين. والعطن: مبارك الإبل حول الماء. ويكون العطن أيضا مبركها على غير الماء.
قال: وقالوا: الأسحلانة: الحسنة الرائعة من النساء.
والأسحوانة: الطويلة.
ومنهن العاتق. وهي فيما بين أن تدرك إلى أن تعنس عنوسا، ما لم تزوج. قال أبو الحسن: سمعت أبا العباس ثعلبا يقول: إنما سميت عاتقا لأنها عتقت عن خدمة أبويها، ولم يملكها زوج.
ومنهن البلهاء. وهي المزيرة الكريمة
стр. 214
العاقلة، المغفلة عن الشر الغريرة. قال أبو مجيب الربعي: خير النساء البيضاء البلهاء، القعود بالفناء، الملوء للإناء. وأنشد:
* بَيضاءُ، بَلهاءُ، مِنَ الشَّرِّ غُمُرْ *
وقال أبو مجيب لامرأة: إنها لجميلة موقف الراكب. يريد ذراعيها وعينيها. وذلك الذي يرى منها الراكب.
أبو عمرو: الخراويع: الحسان من النساء. يقال: هي خروعة الخلق، إذا كانت رخصة.
والخرعبة: الطويلة.
وحكى: إنها لغيلة الأطراف، أي: لينة الأطراف.
وقال أبو عمرو: وجاء في الحديث: "المرأة الصالحة كالغراب الأعصم". والأعصم: الأبيض. فيقول: إنها عزيزة ولا يوجد مثلها، كما لا يوجد الغراب الأعصم.
الأصمعي: يقال للفتية من النساء والنوق، إذا كانت عظيمة حسناء: إنها فنق. ويقال لها، إذا كانت كذلك: إنها لعيطموس.
أبو زيد: يقال: امرأة مديدة الجسم، ورجل مديد الجسم. وأصله في القيام.
ومنهن الشرعبة والشرمحة. وهي الجسيمة الخفيفة اللحم. ورجل شرعب وشرمح.
ومنهن السلهبة. وهي الجسيمة الخفيفة اللحم. ورجل سلهب.
الأصمعي: السمسامة: الخفيفة اللطيفة.
يقال: جارية حسنة العصب، وحسنة الجدل، وحسنة الأرم، وحسنة المسد بمعنى واحد. وهي جارية معصوبة ممسودة مجدولة مأرومة. وهي المطوية الممشوقة. وأنشد:
* يَمسُدُ أعلَى لَحمِهِ، ويأرِمُهْ *
والسرعوفة: الناعمة الطويلة. كل شيء خفيف أيضا فهو سرعوف. وأنشد:
* سَرعَفتُهُ ما شِئتَ، مِن سِرعافِ *
والعطبول: الطويلة العنق الحسنة. ومثلها العيطاء والعنقاء. يقال: امرأة عطبول. ولا يقال: رجل عطبول. ولكن يقال: رجل
стр. 215
أجيد، إذا كان طويل العنق. قال أبو زيد: العيطاء: الطويلة العنق. وإنما اشتق لها ذلك من الهضبة، لأنهم يقولون للهضبة إذا ارتفعت: عيطاء.
الأصمعي: الغيداء: التي في عنقها لين واسترخاء. والغيد للجميع.
أبو زيد: ومنهن القباء. وهي الخميصة. ورجل أقب. وهضماء، ورجل أهضم وهضيم، نحو القباء. والهضيم: اللطيفة الكشحين. والاسم الهضم.
الأصمعي: الهيفاء: الضامر البطن. وهي مثل القباء. ومثلها الخمصانة -ويقال: الخمصانة- والمبطنة والسيفانة. قال ذو الرمة:
رَخِيماتُ الكَلامِ، مُبَطَّناتٌ، جَواعِلُ، في البُرَى، قَصَبًا خِدالا
أبو زيد: امرأة خمصانة ورجل خمصان بالفتح.
الأصمعي: الغيلم: المرأة الحسناء. وأنشد للبريق الهذلي:
* تُنِيفُ، إلى صَوتِهِ، الغَيلَمُ *
والبهنانة: الضحاكة المتهللة.
والخفرة: الحيية. والخريدة مثلها. قال حميد:
فقامَتْ، بأثناءٍ مِنَ اللَّيلِ، ساعةً سَراها الدَّواهِي، واستَنامَ الخَرائدُ
أي: نامت الحييات. وقال أوس بن حجر:
ولَم يُلهِها تِلكَ التكالِيفُ، إنَّها كما شِئتَ، من أُكرُومةٍ، وتَخَرُّدِ
وإنما ذكر حياءها وكرمها، ولم يشبب بها.
والشموع: المزاحة الطيبة الحديث التي تقبلك، ولا تطاوعك على ما سوى ذلك. والمشمعة: المزاح. قال الشماخ:
ولَو أنِّي أشاءُ كَنَنتُ جِسمِي، إلى بَيضاءَ، بَهكَنةٍ، شَمُوعِ
следующие страницы →