Полный текст (18 585 стр.). Показаны 10606–10645 · переход к 10611.
стр. 10606
﴿فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ , وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا , وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا , مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ , لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا , وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا , وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا , وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا , قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا , وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا , عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ , قَالَ الحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الوُجُوهِ , وَالسُّرُورُ فِي القَلْبِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الأَرَائِكُ﴾: السُّرُرُ.
﴿دَانِيَة﴾: قَرِيبَة.
وَقَالَ البَرَاءُ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾: يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾: حَدِيدَةُ الجِرْيَةِ. стр. 10607
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ) (١) (وَمَعَهُ بِلَالٌ) (٢) (فَأَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ (٣)) (٤) وفي رواية: (فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ) (٥) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " انْتَظِرْ , انْتَظِرْ ") (٦) (ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَبْرِدْ ") (٧) (قَالَ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ (٨)) (٩) وفي رواية: حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ (١٠)) (١١) (ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى) (١٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْحَارُّ , فَأَبْرِدُوا (١٣) بِالصَلَاةِ) (١٤) وفي رواية: (فَأَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ) (١٥) (فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (١٦) اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً , فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ , وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ) (١٧) (فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ) (١٨) (فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ) (١٩) (وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (٢٠)) (٢١) (فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ (٢٢)) (٢٣)
وفي رواية (٢٤): " فَأَمَّا نَفَسُهَا فِي الشِّتَاءِ فَزَمْهَرِيرٌ، وَأَمَّا نَفَسُهَا فِي الصَّيْفِ فَسَمُومٌ " (٢٥)
وفي رواية (٢٦): " فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا , وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ سَمُومِهَا " стр. 10608
(الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأكُلُونَ مِنْهَا قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُضْطَجِعِينَ , وَعَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءُوا " (١) стр. 10609
﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ (١)
(البعث والنشور) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا مَنْ يَسْعَى إِلَيْهِ أَلْفُ خَادِمٍ , كُلُّ خَادِمٍ عَلَى عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، قَالَ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ , إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ " (٢) стр. 10610
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ , وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٤: قَالَ مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾: شِدَّةُ الخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ , وَغَبِيطٍ , فَهُوَ مَأسُورٌ. стр. 10611
سُورَةُ الْمُرْسَلَات
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا , أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٠٢: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾: يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً، وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا. стр. 10612
﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ , كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ (١)
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ﴾ قَالَ: كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ , فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ , ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ , تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ. (٢) стр. 10613
﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ , وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٤: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾،
﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (٢)، ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ (٣)
فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ، مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ. стр. 10614
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٤: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ارْكَعُوا﴾: صَلُّوا.
﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾: لَا يُصَلُّونَ. стр. 10615
سُورَةُ النَّبَأ
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ , عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥١: النَّبَأُ العَظِيمُ: القُرْآنُ. стр. 10616
﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٥: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَهَّاجًا﴾: مُضِيئًا. стр. 10617
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا , لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا , وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧:قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلْفَافًا﴾: مُلْتَفَّةً. стр. 10618
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأتُونَ أَفْوَاجًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٥: ﴿أَفْوَاجًا﴾: زُمَرًا. стр. 10619
﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا , إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٢٠: ﴿غَسَّاقًا﴾ يُقَالُ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ , وَيَغْسِقُ الجُرْحُ، وَكَأَنَّ الغَسَاقَ وَالغَسْقَ وَاحِدٌ. стр. 10620
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٥: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾: لَا يَخَافُونَهُ. стр. 10621
﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا, حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا وَكَأسًا دِهَاقًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: ﴿كَوَاعِبَ﴾: نَوَاهِدَ. стр. 10622
(خ) , عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَأسًا دِهَاقًا﴾ قَالَ: مَلْأَى مُتَتَابِعَةً , قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اسْقِنَا كَأسًا دِهَاقًا. (١) стр. 10623
﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا , رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٥: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾: جَزَاءً كَافِيًا , أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي , أَيْ: كَفَانِي.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾: لَا يُكَلِّمُونَهُ , إِلَّا أَنْ يَأذَنَ لَهُمْ. стр. 10624
﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ , وَقَالَ صَوَابًا﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥١: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾: حَقًّا فِي الدُّنْيَا، وَعَمِلَ بِهِ. стр. 10625
﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا , يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ , وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (١)
(ابن جرير) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقْضِي اللهُ بَيْنَ خَلْقِهِ , الْجِنِّ , وَالإِنْسِ , وَالْبَهَائِمِ، وَإِنَّهُ لَيَقِيدُ (٢) يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنَ الْقَرْنَاءِ , حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ تَبِعَةً (٣) عِنْدَ وَاحِدَةٍ لأُخْرَى قَالَ اللهُ: كُونُوا تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ " (٤) стр. 10626
سُورَةُ النازعات
﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ , تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص١٠٨: ﴿الرَّاجِفَةُ﴾: النَّفْخَةُ الأُولَى.
وَ ﴿الرَّادِفَةُ﴾: النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ. стр. 10627
(ت) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ (١) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (٢) جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ (٣) جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " (٤) стр. 10628
﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ , أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ , يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ , أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الحَافِرَةِ﴾: الَّتِي أَمْرُنَا الأَوَّلُ إِلَى الحَيَاةِ.
يُقَالُ: النَّاخِرَةُ , وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ، مِثْلُ الطَّامِعِ , وَالطَّمِعِ، وَالبَاخِلِ وَالبَخِيلِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّخِرَةُ: البَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: العَظْمُ المُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ. стр. 10629
﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ , فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٦: ﴿السَّاهِرَةِ﴾: وَجْهُ الأَرْضِ، كَانَ فِيهَا الحَيَوَانُ , نَوْمُهُمْ , وَسَهَرُهُمْ. стр. 10630
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى , إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى , اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى , فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى , وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى , فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الآيَةَ الكُبْرَى﴾: عَصَاهُ وَيَدَهُ. стр. 10631
﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ , بَنَاهَا , رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٦: ﴿سَمْكَهَا﴾: بِنَاءَهَا. стр. 10632
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: ﴿أَغْطَشَ﴾ وَ ﴿جَنَّ﴾ (٢): أَظْلَمَ.
﴿ضُحَاهَا﴾: ضَوْءُهَا. стр. 10633
﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: ﴿الطَّامَّةُ﴾: تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. стр. 10634
سُورَةُ عَبَسَ
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَلَحَ وَأَعْرَضَ. стр. 10635
﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى , فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى , وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى , وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى , فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: ﴿تَصَدَّى﴾: تَغَافَلَ عَنْهُ.
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَلَهَّى﴾: تَشَاغَلَ. стр. 10636
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " أُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرْشِدْنِي - وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ - " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ , وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ "، وَيَقُولُ: أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأسًا؟، فَيَقُولُ: " لَا "، فَفِي هَذَا أُنْزِلَ. (١) стр. 10637
(ابن جرير حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: (قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا , وَجَعَلَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا "، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْمَى يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ , فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ يَمْشِي " وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ "، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ , وَتَوَلَّى , وَكَرِهَ كَلامَهُ وَأَقْبَلَ عَلَى الآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ , أَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى , أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى , وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى , أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ (١) " فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ مَا نَزَلَ , أَكْرَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَلَّمَهُ، وَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ؟، هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ " , وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ: " هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ (٢)؟، وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى , فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى , وَمَا عَلَيْكَ إِلَّا يَزَّكَّى , وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى , فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (٣)) (٤) (وَاسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا يُصَلِّي بِأَهْلِهَا " , قَالَ أَنَسٌ: وَرَأَيْتُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ عَلَيْهِ دِرْعٌ وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ) (٥). стр. 10638
﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ , فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ , فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ , مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ , بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا المُطَهَّرُونَ، وَهُمُ المَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ (٢): جَعَلَ المَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً، لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا.
﴿سَفَرَةٍ﴾: المَلَائِكَةُ , وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ المَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللهِ وَتَأدِيَتِهِ , كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾: كَتَبَةٍ , أَسْفَارًا: كُتُبًا , يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ: سِفْرٌ. стр. 10639
(خ م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ (١)) (٢) وفي رواية: (وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ) (٣) (مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ (٤) وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ (٥) وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ , لَهُ أَجْرَانِ (٦) ") (٧) стр. 10640
﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ , مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ , مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ , ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ , ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ , كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٣٩: ﴿قُتِلَ الإِنْسَانُ﴾: لُعِنَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٢ص١٠٢: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾: أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ , أُقْبِرُهُ , إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾: لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ. стр. 10641
﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا , وَعِنَبًا وَقَضْبًا , وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا , وَحَدَائِقَ غُلْبًا , وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠٧: الغُلْبُ: المُلْتَفَّةُ.
الأَبُّ: مَا يَأكُلُ الأَنْعَامُ. стр. 10642
﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾ (١)
(خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : (" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا (٢) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (٣)) (٤) (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) (٥) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾) (٦) стр. 10643
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ , ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ , وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ , أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٦٦: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مُشْرِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. стр. 10644
سُورَةُ التَّكْوِير
(ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ شِبْتَ , قَالَ: " شَيَّبَتْنِي ﴿هُودٌ﴾ , وَ ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ وَ ﴿الْمُرْسَلَاتُ﴾ , وَ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ , وَ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ " (١) стр. 10645
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأيُ عَيْنٍ, فَلْيَقْرَأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ , وَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ , وَسُورَةَ ﴿هُودٍ﴾ " (١) следующие страницы →