← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ) (١) (خَيْرًا (٢)) (٣) (فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ (٤) وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ (٥)) (٦) (لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ) (٧) (وَاحِدَةٍ) (٨) (فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا , اسْتَمْتَعْتَ بِهَا) (٩) (وَفِيهَا عِوَجٌ) (١٠) (وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا (١١)) (١٢) (فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ") (١٣)

стр. 177

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْلَا حَوَّاءُ , لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ (١) " (٢)

стр. 178

الْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَة وُجُوبُ الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَة قَالَ تَعَالَى: ﴿آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ , كُلٌّ آَمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ , وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا آَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ , وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ , وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ , فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٢) (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (٣) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٤) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٥) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٦) ") (٧) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٨) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٩) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (١٠) يَمْشِي) (١١) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٢) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١٣) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٤) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٥) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٦) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٧)) (١٨) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (١٩) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢٠) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (٢١) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٢)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢٣)) (٢٤) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٥) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٦) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٧) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٨) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢٩) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٣٠) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٣١) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٢) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣٣) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٤) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٥)) (٣٦) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٧) وَمَلَائِكَتِهِ (٣٨) وَكُتُبِهِ (٣٩) وَبِلِقَائِهِ (٤٠) وَرُسُلِهِ (٤١) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٢)) (٤٣) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٤) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٥) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٦) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٧) ") (٤٨) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٩)) (٥٠).

стр. 179

صِفَةُ خَلْقِ الْمَلَائِكَة (م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُلِقَتْ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ (١) مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " (٢)

стр. 180

خَصَائِصُ الْمَلَائِكَة طَهَارَةُ الْمَلَائِكَة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ , فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ , فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ , بِأَيْدِي سَفَرَةٍ , كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ (٢)

стр. 181

جَمَالُ صُوَرِ بَعْضِهِم قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ , فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ للهِ مَا هَذَا بَشَرًا , إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ , وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي , أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ (٢)

стр. 182

(خ م) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: " مَنْ هَذَا؟ " , قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ (١) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَايْمُ اللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ , " حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ " (٢)

стр. 183

(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ قَصِيرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ أَسِيرًا , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي , لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ (١) مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا , عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ (٢) مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اسْكُتْ , فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ " (٣)

стр. 184

(خد حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (لَمَّا دَنَوْتُ مِنْ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي , ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي (١) ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي , ثُمَّ دَخَلْتُ , " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ " , فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ , فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللهِ , هَلْ ذَكَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , قَالَ: نَعَمْ , " ذَكَرَكَ آنِفًا (٢) بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَكَ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ) (٣) (رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ, عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ (٤) ") (٥) (قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي) (٦).

стр. 185

الْمَلَائِكَةُ لَيْسُوا إنَاثًا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا , أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ , سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ , أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ , أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ , أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ , وَلَدَ اللهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ , أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ , مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا , إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى , وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى , أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى , تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ (٤)

стр. 186

الْمَلَائِكَةُ لا يَأكُلُونَ الطَّعَامَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ , فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً, قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ , إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ , فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ , فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَاكُلُونَ , فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً , قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ (٢)

стр. 187

قُدْرَةُ الْمَلَائِكَةِ عَلَى التَّشَكُّل قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا , فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا , فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا , فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (١) وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ , وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ , قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ , فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ , قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ , وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ , قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ , قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ , لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ , فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (٢)

стр. 188

(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ (١) أَنَّ الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ﵁ (٢) سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ (٣)؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ (٤) وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ (٥) فَيَفْصِمُ عَنِّي (٦) وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ (٧) وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا (٨) فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ (٩) " قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ (١٠): وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ , فَيَفْصِمُ عَنْهُ , وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (١١) عَرَقًا " (١٢)

стр. 189

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ (١) وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ (٢) فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ , وَجِلْدٌ حَسَنٌ , وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي (٣) النَّاسُ، فَمَسَحَهُ (٤) فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ, وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْإِبِلُ , فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ (٥) فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ , وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا , فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي , فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ (٦) فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا (٧) فَأَنْتَجَ هَذَانِ (٨) وَوَلَّدَ هَذَا (٩) فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ (١٠) أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ (١١) فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ , قَدْ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (١٢) فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ , وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ , وَالْمَالَ , بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ (١٣) فِي سَفَرِي، فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ , فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ , فَقِيرًا , فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ (١٤) فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ , وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ , وَابْنُ سَبِيلٍ , انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ , شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي؟، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى , فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي) (١٥) (وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي) (١٦) (فَخُذْ مَا شِئْتَ , وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلهِ (١٧) فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ (١٨) وَقَدْ رَضِي اللهُ عَنْكَ , وَسَخِطَ (١٩) عَلَى صَاحِبَيْكَ ") (٢٠)

стр. 190

(م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَرَجَ رَجُلٌ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي اللهِ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى) (١) (فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ مَلَكًا (٢) فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِهِ) (٣) (فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ , قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا (٤)؟ , قَالَ: لَا) (٥) (قَالَ: فَلِمَ تَأْتِيهِ؟) (٦) (قَالَ: أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ , بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ , كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ ") (٧)

стр. 191

(طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ، فَلَمَّا اسْتَاذَنَ عَلَيْهِ , دَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : سَمِعْتُكَ تُكَلِّمُ غَيْرَكَ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ دَخَلْتُ الدَّاخِلَ اغْتِمَامًا بِكَلَامِ النَّاسِ مِمَّا بِي مِنَ الْحُمَّى , فَدَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا , وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ذَلِكَ جِبْرِيَلُ، وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ " (١)

стр. 192

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا , الْمَلَائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ، إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ , وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ " (١)

стр. 193

(حم) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ﵁ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجِبْرِيلُ ﵇ جَالِسٌ مَعَهُ فِي الْمَقَاعِدِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَجَزْتُ , فَلَمَّا رَجَعْتُ " وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ , وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ " (١)

стр. 194

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ , وَهُوَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ الْعَبَّاسِ , فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ , فَقَالَ لِي الْعَبَّاسُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟ , فَقُلْتُ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ , فَقَالَ: أَوَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , فَرَجَعَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ , فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِنْدَكَ رَجُلًا تُنَاجِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ , وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ " (١)

стр. 195

نُزُولُ جِبْرِيلَ فِي صُورَةِ دِحْيَة الْكَلْبِيّ (خ م) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: " مَنْ هَذَا؟ " , قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ (١) قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَايْمُ اللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ , " حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ " (٢)

стр. 196

(م) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ " (١)

стр. 197

(ش) , وَعَنْ عَامِرٍ الشعبي قَالَ: شَبَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثةَ نَفَرٍ مِنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ: " دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يُشْبِهُ جِبْرِيلَ، وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ يُشْبِهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْعُزَّى يُشْبِهُ الدَّجَّالَ " (١)

стр. 198

بَعْضُ الْمَخْلُوقَاتِ تَرَى الْمَلَائِكَة قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ , فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ , إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ (٢) (خ م د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ [بِاللَّيْلِ] (٣) فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ [وَارْغَبُوا إِلَيْهِ] (٤) فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا (٥) وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ , أَوْ نُبَاحَ الْكَلْبِ بِاللَّيْلِ , فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا ") (٦) وفي رواية (٧): " إِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ , أَوْ نُبَاحَ الْكَلْبِ بِاللَّيْلِ , فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ "

стр. 199

ضَخَامَةُ أَحْجَامِهِم قَالَ تَعَالَى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ , لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ , لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ , عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (٢) (د) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ , مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ (٣) مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ (٤) " (٥)

стр. 200

(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ (١) قَدْ مَرَقَتْ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ (٢) وعُنُقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهو يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا , فَرَدَّ عَلَيْهِ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ (٣) مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِبًا " (٤)

стр. 201

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ (١):) (٢) (جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا , فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي , نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي (٣) فَنُودِيتُ) (٤) (فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي , وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ , فَرَفَعْتُ رَاسِي) (٥) (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ (٦) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ عَلَى عَرْشٍ (٧) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (٨) (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (٩) (أَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) (١٠) (حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ) (١١) (فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي (١٢) وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا (١٣) قَالَ: فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا) (١٤) (وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١٥) قُمْ فَأَنْذِرْ (١٦) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (١٧) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (١٨) وَالرُّجْزَ (١٩) فَاهْجُرْ﴾) (٢٠) (قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (٢١) وَتَتَابَعَ (٢٢) ") (٢٣)

стр. 202

الْمَلَائِكَة لَهَا أَجْنِحَة قَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , الْحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ , يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ , إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١) (خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى , مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٢) (قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي حُلَّةٍ (٤) مِنْ رَفْرَفٍ (٥)) (٦) (أَخْضَرٍ) (٧) (مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ) (٨) (قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (٩) (وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ) (١٠) (يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ ") (١١)

стр. 203

(خ ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ (١) ضَرَبَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (٢) لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ (٣) سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٤) يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ , فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ (٥) قَالُوا (٦): مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: الْحَقَّ (٧) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (٨) (قَالَ: وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ (٩)) (١٠) (فَيَسْمَعُ مُسْتَرِقُ السَّمْعِ الْكَلِمَةَ , فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ , حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوْ الْكَاهِنِ) (١١) (فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ) (١٢) (وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ (١٣)) (١٤) (إِلَى الَّذِي يَلِيهِ , إِلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ , حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْأَرْضِ , فَتُلْقَى عَلَى فَمْ السَّاحِرِ , فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ) (١٥) (فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ , فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ) (١٦) (الَّتِي سُمِعَتْ مِنْ السَّمَاءِ ") (١٧)

стр. 204

(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ , حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا , فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ) (١) (الثَّوْبَ) (٢) (فَنَهَانِي قَوْمِي , ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ) (٣) (الثَّوْبَ) (٤) (فَنَهَانِي قَوْمِي , " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُفِعَ ") (٥) (فَلَمَّا رُفِعَ) (٦) (جَعَلْتُ أَبْكِي) (٧) (وَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِي) (٨) (" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ " , فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَلِمَ تَبْكِي؟) (٩) (مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ ") (١٠)

стр. 205

(م ت د هب) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ , فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ , إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ ) (١) (فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ , قَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ , قَالَ: لَا , مَا جِئْتُ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ , قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا) (٢) (يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا) (٣) (سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا) (٤) (مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ , وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا) (٥) (لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ (٦)) (٧) (وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ , وَمَنْ فِي الْأَرْضِ , حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ (٨) وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ , كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ (٩) إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ , إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا , إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ , فَمَنْ أَخَذَ بِهِ , أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ (١٠) ") (١١)

стр. 206

قُوَّةُ الْمَلَائِكَة قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى , إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى , عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى , ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى , وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى , ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ , الْجَوَارِ الْكُنَّسِ , وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ , وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ , إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ , ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ , مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ , إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً , فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ , قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ , وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ , وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ , قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ , وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ , قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ , قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ , لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ , فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ , فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ (٥)

стр. 207

(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (١) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (٢) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (٣) (فَإِنْ أَنْبَاتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (٤) (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﵇ عَلَى بَنِيهِ , لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") (٥) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") (٦) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " , قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ , وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ , فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ " , قَالُوا: صَدَقْتَ) (٧) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ , لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا ") (٨) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا (٩) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (١٠) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (١١) ") (١٢) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (١٣) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ: " مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ (١٤) مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ , يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ " , قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) (١٥) (قَالَ: " زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ (١٦) حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") (١٧) (قَالُوا: صَدَقْتَ, إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ, وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ , فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ , قَالَ: " جِبْرِيلُ ﵇ " , قَالُوا: جِبْرِيلُ؟ , ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ , لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ , الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) (١٨) (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ) (١٩).

стр. 208

الْمَلَائِكَةُ لَا يَعْصُونَ اللهَ مُطْلَقًا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (١)

стр. 209

الْمَلَائِكَةُ يَخَافُونَ كَثِيرًا مِنَ الله قَالَ تَعَالَى: ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ , يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ , لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ , يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ , وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (٣) (طس) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى (٤) وَجِبْرِيلُ كَالْحِلْسِ الْبَالِي مِنْ خَشْيَةِ اللهِ " (٥)

стр. 210

(حم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ ﵇: " مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ " (١)

стр. 211

الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب (م ت س جة حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" وَاعَدَ جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَاتِهِ , وَفِي يَدِهِ ﷺ عَصًا، فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ) (١) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ) (٢) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ , فَلَمْ تَأْتِ) (٣) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ) (٤) (رَجُلٍ (٥)) (٦) (- وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ (٧) سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ (٨) وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ - فَمُرْ بِرَاسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ, فَلْيُصَيَّرْ (٩) كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ (١٠)) (١١) وفي رواية: (وَمُرْ بِالسِّتْرِ أَنْ تُقْطَعَ رُءُوسُهَا، أَوْ) (١٢) (يُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ (١٣) تُوطَآنِ (١٤)) (١٥) (أَوْ تُجْعَلَ بِسَاطًا يُوطَأُ) (١٦) (وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ) (١٧) (فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ) (١٨) (كَلْبٌ , وَلَا صُورَةٌ أَوْ تَمَاثِيلُ (١٩)) (٢٠) (فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢١) وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ (٢٢) لَهُ) (٢٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :: يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَاهُنَا؟ " , فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا دَرَيْتُ ," فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) (٢٤) (ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِلَابِ حِينَ أَصْبَحَ فَقُتِلَتْ ") (٢٥)

стр. 212

(م) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَاجِمًا (١) " , فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ , فَلَمْ يَلْقَنِي , أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي , قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا , فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ (٢) مَكَانَهُ (٣) فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ , قَالَ: أَجَلْ , وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ (٤) فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ , حَتَّى إِنَّهُ لَيَامُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ (٥) الصَّغِيرِ , وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ (٦) " (٧)

стр. 213

الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ صُورَة (خ م) , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ (١) " (٢)

стр. 214

الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ جَرَس (س) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُلْجُلٌ , وَلَا جَرَسٌ (١) وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ " (٢)

стр. 215

(د) , وَعَنْ بُنَانَةَ مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ (١) وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ (٢) يُصَوِّتْنَ (٣) فَقَالَتْ: لَا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ (٤) " (٥)
следующие страницы →