← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 16591–16630 · переход к 16596.

стр. 16591

(س) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا عُمْرَى وَلَا رُقْبَى , فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ " (١)

стр. 16592

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُرْقِبُوا أَمْوَالَكُمْ , فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِمَنْ أُرْقِبَهُ " (١)

стр. 16593

(س) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُرْقِبُوا وَلَا تُعْمِرُوا , فَمَنْ أُرْقِبَ أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَوَرَثَتِهِ " (١)

стр. 16594

(س) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ , وَلَا تُرْقِبُوا , فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِسَبِيلِهِ " (١)

стр. 16595

(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ " (١)

стр. 16596

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ " (١)

стр. 16597

هِبَةُ الثَّوَابِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهِبَة حُكْمُ هِبَةِ الثَّوَاب (خ) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا (١) " (٢)

стр. 16598

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَكْرَةً (١) " فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكْرَاتٍ "، فَتَسَخَّطَهَا (٢) " فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً، فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكْرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ " (٣) وفي رواية: " وَايْمُ اللهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ عَامِي هَذَا مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً , إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ " (٤)

стр. 16599

(ط) , وَعَنْ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِوَجْهِ اللهِ، فَذَلِكَ لَهُ) (١) وفي رواية: (مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ , أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ (٢) فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا , وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ (٣) فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ , يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا (٤)) (٥).

стр. 16600

هِبَةُ الْمَنْفَعَة (خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَدِينَةَ , قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ , وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ) (١) (فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ) (٢) (أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ , وَيَكْفُونَهُمْ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ (٣)) (٤) وَ (كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، " فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ) (٥) (يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ ") (٦) (وَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أنَسٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِذَاقًا لَهَا (٧)) (٨) (" وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ) (٩) (مَوْلَاتَهُ، أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ (١٠)) (١١) (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ " , رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ) (١٢) (وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ) (١٣) (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ " فَأَعْطَانِيهِنَّ " , فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا نُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ) (١٤) (وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:) (١٥) (" يَا أُمَّ أَيْمَنَ , اتْرُكِيهِ وَلَكِ كَذَا وَكَذَا "، وَتَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) (١٦) (وَيَقُولُ: " لَكِ كَذَا وَكَذَا ") (١٧) (وَتَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ) (١٨) (" حَتَّى أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ , أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِ) (١٩) (قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِه ") (٢٠)

стр. 16601

الرُّجُوعُ فِي الْهِبَة (ت س د حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً) (١) (ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ، أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ) (٢) (ثُمَّ عَادَ إلَى قَيْئِهِ) (٣) (فَأَكَلَهُ) (٤) (فَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ فَلْيُوَقَّفْ , فَلْيُعَرِّفْ بِمَ اسْتَرَدَّ (٥) ثُمَّ لِيَدْفَعْ إِلَيْهِ مَا وَهَبَ (٦) ") (٧)

стр. 16602

الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ لِلْأَب (ت س د حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً) (١) (ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ ") (٢)

стр. 16603

الْعَطِيَّة حُكْمُ الْعَطِيَّة (ط) , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللهِ (١) يَقُولُ لِصَاحِبِهِ (٢): إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى (٣) فَشَأنَكَ بِهِ (٤). (٥)

стр. 16604

أَنْوَاعُ الْعَطِيَّة اَلْهَدِيَّة حُكْمُ الْهَدِيَّة (خد) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " تَهَادُوْا تَحَابُّوا " (١)

стр. 16605

أَحْكَامُ الْهَدِيَّة قَبُول الْهَدِيَّة (خد) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ : " أَجِيبُوا الدَّاعِيَ , وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ , وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ " (١)

стр. 16606

(ط) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِعَطَاءٍ " , فَرَدَّهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِمَ رَدَدْتَهُ؟ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ , فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَأتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ. (١)

стр. 16607

(خ م حم) , وَعَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: (كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنْ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١) (قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ -: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى , وَالْيَدُ الْعُلْيَا) (٢) (هِيَ الْمُنْفِقَةُ , وَالْيَدُ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ) (٣) (وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ ") (٤) (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَمْ أَسْأَلْ عُمَرَ فَمَنْ سِوَاهُ مِنْ النَّاسِ) (٥) (وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا , وَلَا رَادٍّ رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ مِنْكَ) (٦).

стр. 16608

(خ م حم) , وَعَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّعْدِيِّ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِيَ مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا (١) فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ (٢) كَرِهْتَهَا؟ , فَقُلْتُ: بَلَى , فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ , قُلْتُ: إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا , وَأَنَا بِخَيْرٍ , وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ , قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ , فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ , " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ " , فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي , " حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا " , فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي) (٣) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٤) (" خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ (٥) وَلَا سَائِلٍ (٦) فَخُذْهُ، وَمَا لَا (٧) فلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ (٨) " , قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا , وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَهُ) (٩).

стр. 16609

(خز ك) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: (لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁:) (١) (مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ، إِنَّكَ لَعَمْرِي مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو:) (٢) (السَّلامُ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ , وَآخِرُهَا عِنْدِي) (٣) (مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ , فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ ﵁ فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا (٤) شَحْمَهُ، وَلْيَقُدُّوا لَحْمَهُ (٥) وَلْيَأخُذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لِيَأخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ فَيَطْبُخُوا، فَيَأكُلُوا حَتَّى يَأتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ ﵁ فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ , فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا " , فَكَرِهْنَا، " فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ , فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ) (٦).

стр. 16610

(حم) , وَعَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ , فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ: إِنِّي يَا بُنَيَّ لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا , فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: رُدُّوهُ عَلَيَّ , فَرَدُّوهُ , فَقَالَتْ: إِنِّي ذَكَرْتُ شَيْئًا قَالَهُ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ , مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَاقْبَلِيهِ , فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللهُ لَكِ " (١)

стр. 16611

(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ آتَاهُ اللهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ " (١)

стр. 16612

(حم) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ , فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ " (١)

стр. 16613

(حم) , وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ (١) فَلْيُوَسِّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِ , فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ " (٢)

стр. 16614

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" دَخَلَ رَسُول اللهِ ﷺ وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ) (١) (تَفُورُ بِلَحْمٍ) (٢) (فَدَعَا بِالْغَدَاءِ " , فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ) (٣) (فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ ") (٤) (قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ , وَأَنْتَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ , قَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَلَنَا هَدِيَّةٌ) (٥) وفي رواية: (هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ , فَكُلُوهُ ") (٦)

стр. 16615

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: " لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ (١) وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ " (٢)

стр. 16616

(م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ وفي رواية: (طِيبٌ) (١) فلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ , طَيِّبُ الرَّائِحَةِ " (٢)

стр. 16617

(حم) , وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَنَسًا ﵁ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ , قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ " (١)

стр. 16618

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " مَا عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ طِيبٌ قَطُّ فَرَدَّهُ " (١)

стр. 16619

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ , وَالدُّهْنُ , وَاللَّبَنُ " , الدُّهْنُ يَعْنِي بِهِ الطِّيبَ. (١)

стр. 16620

هَدِيَّةُ الْكَافِر (ابن سعد) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ , أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُتُبًا "، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا , " فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ , نَقْشُهُ ثَلَاثةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , وَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ "، فَخَرَجَ سِتَّةُ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ ..) (١) قَالَ: (وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيَّ ﵁ وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَظِيمِ الْقِبْطِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا , فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُ وَقَالَ لَهُ خَيْرًا , وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَتِهِ , وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ , وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ , وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ عَظِيمٌ فِي الْقِبْطِ , وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ كِسْوَةً وَبَغْلَةً تَرْكَبُهَا , وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَلَمْ يُسْلِمْ , " فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَدِيَّتَهُ وَأَخَذَ الْجَارِيَتَيْنِ: مَارِيَةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ غَيْرُهَا وَهِيَ دُلْدُلٌ (٢) قَالَ حَاطِبٌ: كَانَ لِي مُكْرِمًا فِي الضِّيَافَةِ وَقِلَّةِ اللُّبْثِ بِبَابِهِ , مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ضَنَّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ , وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ ") (٣)

стр. 16621

(خ م ت س حم حب) , وَعَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) (١) (فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) (٢) (قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ "، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ " فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ) (٤) (فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَامَ أَوْ قَعَدَ "، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ ثَوْبًا قَطُّ) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ "، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ ") (٦)

стр. 16622

(د) , وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ﵁ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً , فَقَالَ: " أَسْلَمْتَ؟ " , فَقُلْتُ: لَا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ (١) " (٢)

стр. 16623

(حم طب) , وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَبَّ رَجُلٍ فِي النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , " فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ "، شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وَهُوَ كَافِرٌ، فَوَجَدَ حُلَّةً (١) لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ، فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً " فَأَبَى " , قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ " , فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ. (٢)

стр. 16624

(دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ - الَّذِي يُدْعَى مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ - عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهو مُشْرِكٌ، " فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْإِسْلَامَ "، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ هَدِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ " (١)

стр. 16625

مَا يَجِبُ فِي الْعَطِيَّة يَجِبُ فِي الْعَطِيَّةِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَوْلَاد (خ م س حب) , عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: (سَأَلَتْ أُمِّي) (١) (عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ ﵂) (٢) (أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ) (٣) (فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً (٤) ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي) (٥) (فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ) (٦) (لَا أَرْضَى , حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي , فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ , فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٧) (إِنِّي نَحَلْتُ (٨) ابْنِي هَذَا غُلَامًا) (٩) (وَإِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ , أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا بَشِيرُ , أَلَكَ وَلَدٌ (١٠) سِوَى هَذَا؟ " , قَالَ: نَعَمْ) (١١) (قَالَ: " أَفَكُلُّهُمْ وَهَبْتَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي وَهَبْتَ لِابْنِكَ هَذَا؟ " , قَالَ: لَا) (١٢) (قَالَ: " فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي (١٣)) (١٤) (فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ) (١٥) وفي رواية: (لَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا , وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ) (١٦) (أَلَيْسَ تُرِيدُ مِنْهُمْ الْبِرَّ مِثْلَ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذَا؟ " , قَالَ: بَلَى) (١٧) (قَالَ: " فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ) (١٨) (فِي النَّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ ") (١٩) (قَالَ: فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ) (٢٠) (عَطِيَّتَهُ) (٢١). الشرح (٢٢)

стр. 16626

(طح) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ , فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِنْتٌ لَهُ , فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: " فَهَلَّا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا؟ " (١)

стр. 16627

عَطَايَا الْمَخُوف (١) عَطِيَّةُ الْحَامِلِ وَالنُّفَسَاء (مي) , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَعْطَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَهِيَ حَامِلٌ , فَسُئِلَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ , قَالَ يَحْيَى: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , فَمَا أَعْطَتْ فَمِنْ الثُّلُثِ. (٢)

стр. 16628

عَطِيَّةُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْت (خ م س جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَبِّئْنِي أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟) (١) (فَقَالَ: أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ) (٢) (أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ (٣) وفي رواية: (وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ) (٤) تَخْشَى الْفَقْرَ , وَتَأمُلُ (٥) الْغِنَى) (٦) وفي رواية: (وَتَأمُلُ الْبَقَاءَ) (٧) وفي رواية: (تَأمُلُ الْعَيْشَ ") (٨) (وَلَا تُمْهِلُ , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ [نَفْسُكَ] (٩) الْحُلْقُومَ (١٠) قُلْتَ:) (١١) (مَالِي لِفُلَانٍ، وَمَالِي لِفُلَانٍ (١٢) أَلَا وَهُوَ لَهُمْ (١٣) وَإِنْ كَرِهْتَ (١٤) ") (١٥)

стр. 16629

اَلْوَدِيعَة الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَدِيعَة الِاتِّجَارُ بِالْوَدِيعَة (خ) , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي , فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ , فَقَالَ: يَا بُنَيِّ , إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ , وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا , وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي , أَفَتُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ , فَقَالَ: يَا بُنَيِّ , بِعْ مَالَنَا فَاقْضِ دَيْنِي , وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ - يَعْنِي: بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ , فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ , فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ , قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ: خُبَيْبٌ , وَعَبَّادٌ , وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ , وَتِسْعُ بَنَاتٍ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيِّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ مَنْ مَوْلَاكَ؟ , قَالَ: اللهُ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ , اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ , فَيَقْضِيهِ , فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ ﵁ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا , إِلَّا أَرَضِينَ , مِنْهَا الْغَابَةُ , وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ , وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ , وَدَارًا بِالْكُوفَةِ , وَدَارًا بِمِصْرَ , قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ , فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا , وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ , فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ , وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ , وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ وَلَا شَيْئًا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ , فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ , قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كَمْ عَلَى أَخِي مِنْ الدَّيْنِ؟ , فَكَتَمَهُ فَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ , فَقَالَ حَكِيمٌ: وَاللهِ مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ؟ , قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا , فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي , قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ , فَبَاعَهَا عَبْدُ اللهِ بِأَلْفِ أَلْفٍ , وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ , ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ , فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ - وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ - فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا , قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا , قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا , قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ , وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ , فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ , وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَابْنُ زَمْعَةَ , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتْ الْغَابَةُ؟ , قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ أَلْفٍ , قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ , قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ , قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ , قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ , وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ , فَقَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ , قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ , قَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ , فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا , فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأتِنَا فَلْنَقْضِهِ , قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ , فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ , قَالَ: فَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ , وَرَفَعَ الثُّلُثَ , فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ (١) فَجَمِيعُ مَالِهِ: خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ. (٢)

стр. 16630

الْجُحُودُ الْمُمَاثِلُ لِوَدِيعَة أُخْرَى (د) , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ الْمَكِّيِّ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ (١) لِفُلَانٍ نَفَقَةَ أَيْتَامٍ كَانَ وَلِيَّهُمْ (٢) فَغَالَطُوهُ (٣) بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , فَأَدَّاهَا إِلَيْهِمْ (٤) فَأَدْرَكْتُ لَهُمْ (٥) مِنْ مَالِهِمْ مِثْلَيْهَا , قَالَ: قُلْتُ (٦): اقْبِضْ الْأَلْفَ الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْكَ , قَالَ: لَا , حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ , وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " (٧) الشرح (٨)
следующие страницы →