Полный текст (18 585 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ كَلْب
(م ت س جة حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" وَاعَدَ جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَاتِهِ , وَفِي يَدِهِ ﷺ عَصًا، فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ) (١) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ) (٢) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لَكَ , فَلَمْ تَأْتِ) (٣) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ) (٤) (رَجُلٍ (٥)) (٦) (- وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ (٧) سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ (٨) وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ - فَمُرْ بِرَاسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ, فَلْيُصَيَّرْ (٩) كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ (١٠)) (١١)
وفي رواية: (وَمُرْ بِالسِّتْرِ أَنْ تُقْطَعَ رُءُوسُهَا، أَوْ) (١٢) (يُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ (١٣) تُوطَآنِ (١٤)) (١٥) (أَوْ تُجْعَلَ بِسَاطًا يُوطَأُ) (١٦) (وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ) (١٧) (فَإِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ) (١٨) (كَلْبٌ , وَلَا صُورَةٌ أَوْ تَمَاثِيلُ (١٩)) (٢٠) (فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢١) وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ (٢٢) لَهُ) (٢٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :: يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَاهُنَا؟ " , فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا دَرَيْتُ ," فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) (٢٤) (ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِلَابِ حِينَ أَصْبَحَ فَقُتِلَتْ ") (٢٥) стр. 212
(م) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَاجِمًا (١) " , فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ , فَلَمْ يَلْقَنِي , أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي , قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا , فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ (٢) مَكَانَهُ (٣) فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ , قَالَ: أَجَلْ , وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ (٤) فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ , حَتَّى إِنَّهُ لَيَامُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ (٥) الصَّغِيرِ , وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ (٦) " (٧) стр. 213
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ صُورَة
(خ م) , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ (١) " (٢) стр. 214
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ جَرَس
(س) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُلْجُلٌ , وَلَا جَرَسٌ (١) وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ " (٢) стр. 215
(د) , وَعَنْ بُنَانَةَ مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ (١) وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ (٢) يُصَوِّتْنَ (٣) فَقَالَتْ: لَا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ (٤) " (٥) стр. 216
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ مُنْتَقِع
(طس) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُنْقَعُ بَوْلٌ فِي طَسْتِ فِي الْبَيْتِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ مُنْتَقِعٌ " (١) стр. 217
الْمَلَائِكَةُ لَا يَصْحَبُونَ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ وَلَا جِلْدُ نَمِرٍ
(م د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ("لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً (١) فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ (٢)) (٣) (أَوْ جِلْدُ نَمِرٍ") (٤) стр. 218
(س) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ لِأُمِّ الْبَنِينَ مَعَهُمْ أَجْرَاسٌ , فَحَدَّثَ سَالِمٌ نَافِعًا عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً مَعَهُمْ جُلْجُلٌ " , قَالَ: فَكَمْ تَرَى مَعَ هَؤُلَاءٍ مِنَ الْجُلْجُلِ؟. (١) стр. 219
الْمَلَائِكَةُ لَا يَقْرَبُونَ الْجُنُب
(د) , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ (١) فَخَلَّقُونِي (٢) بِزَعْفَرَانٍ (٣) فَغَدَوْتُ (٤) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي , وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ " , فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ , ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ (٥) فَسَلَّمْتُ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي , وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ " , فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ , ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَرَدَّ عَلَيَّ , وَرَحَّبَ بِي , وَقَالَ:) (٦) (ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ (٧) جِيفَةُ الْكَافِرِ (٨) وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ (٩) وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ (١٠) ") (١١) стр. 220
الْمَلَائِكَةُ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإنْسَان
(خ م جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ (١)) (٢) (وَالثُّوْمِ ") (٣) (زَمَنَ خَيْبَرَ) (٤) (فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ) (٥) (فَأَكَلَهُمَا قَوْمٌ , ثُمَّ جَاءُوا إِلَى الْمَسْجِدِ) (٦) (" فَوَجَدَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رِيحِ الْكُرَّاثِ , فَقَالَ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ) (٧) (هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الْمُنْتِنَتَيْنِ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ, وَلَكِنْ أَجْهَدَنَا الْجُوعُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٨) (" مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا) (٩) وفي رواية: (مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ, فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) (١٠) وفي رواية: (فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا) (١١) (وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ) (١٢) (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ ") (١٣) стр. 221
نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ فِي الْعِنَان
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ (١) " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) (٢) (أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ (٤) - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ , فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ , فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ") (٥) وفي رواية: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ (٦) يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ , فَيُقَرْقِرُهَا (٧) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ (٨) كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ (٩)) (١٠) (فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةِ كَذْبَةٍ ") (١١) стр. 222
تَكْلِيمُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ لِلْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً , قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ , قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١)
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ (٢) مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ (٣) وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (٤)) (٥) (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) (٦) (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) (٧) (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) (٨) (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (٩) (فَإِذَا عَرَجَتْ (١٠) مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ :) (١١) (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (١٢) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١٣) ") (١٤) стр. 223
جِبْرِيلُ ﵇ -
(حب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي "، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ , " فَلَمَّا أَفَاقَ ﷺ قَالَ: لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ " (١) стр. 224
صِفَةُ جِبْرِيل
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ , الْجَوَارِ الْكُنَّسِ , وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ , وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ , إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ , ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ , مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً ﷺ لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ , فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ فِي صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ , فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى , فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ " وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى , ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (٢) قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ , عَادَ فِي صُورَتِهِ وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى , عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى , إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى , مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى , لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٣) قَالَ: رَأَى خَلْقَ جِبْرِيلَ ﵇. (٤) стр. 225
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى , مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (١) (قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي حُلَّةٍ (٣) مِنْ رَفْرَفٍ (٤)) (٥) (أَخْضَرٍ) (٦) (مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ) (٧) (قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (٨) (وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ) (٩) (يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ ") (١٠) стр. 226
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ (١):) (٢) (جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا , فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي (٣) فَنُودِيتُ) (٤) فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَاسِي) (٥) (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ (٦) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ عَلَى عَرْشٍ (٧) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (٨) (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (٩) (أَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) (١٠) (حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ) (١١) (فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي (١٢) وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا (١٣) قَالَ: فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا) (١٤) (وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١٥) قُمْ فَأَنْذِرْ (١٦) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (١٧) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (١٨) وَالرُّجْزَ (١٩) فَاهْجُرْ﴾) (٢٠) (قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (٢١) وَتَتَابَعَ (٢٢) ") (٢٣) стр. 227
تَكْلِيمُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ لِجِبْرِيل
(م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْلَ اللهِ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ , فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي , وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) وَقَوَلَ عِيسَى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ , وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٢) فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي , أُمَّتِي , وَبَكَى , فَقَالَ اللهُ : يَا جِبْرِيلُ , اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ , فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَسَأَلَهُ , فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ , اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ " (٣)
الشرح (٤) стр. 228
(خ م ت حم) , وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: (كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ (١) فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ , إِنِّي أَرَى اللهَ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنْ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، إنَّ أبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ , ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ, فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ , فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ) (٢) (ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ) (٣) (الْمَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ) (٤) (فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٥)﴾ (٦)) (٧) (وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ , ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ) (٨) (فَيُبْغَضُ ") (٩) стр. 229
تسميةُ جبريلَ بالرُّوح
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا , فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ , عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ , بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ , تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا , بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ (٥) стр. 230
لِقَاءُ جِبْرِيلَ فِي بَدْءِ الْوَحْي (١)
(خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْوَحْيِ: الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (٢)) (٣) (فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلْوَةُ , فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْلُوَ (٤)) (٥) (فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ , فَيَتَحَنَّثُ (٦) فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ) (٧) (فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا (٨) حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ (٩)) (١٠) (وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: إقْرَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَنَا بِقَارِئٍ (١١) " , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (١٢) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ (١٣) ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَا، قُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ "، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَا , قُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ "، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿إقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ , الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (١٤) ") (١٥) стр. 231
حُبُّ النَّبِيِّ ﷺ لِقَاءَ جِبْرِيل
(خ) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً , حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ , تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا , فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَاشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ , فَيَرْجِعُ , فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ , غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ , تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ") (٢)
الشرح (٣) стр. 232
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ , لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ , وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (١) ") (٢) (قَالَ: كَانَ هَذَا الْجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ) (٣). стр. 233
عَرْضُ النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي رَمَضَان
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ (١) وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ (٢) حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ) (٣) (يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ (٤)) (٥) (فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (٦) ") (٧) стр. 234
تَعْلِيمُ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ﷺ أُمُورَ الدِّين
(حم) , عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ , عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ , فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَلَاةَ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْوُضُوءِ , أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهَا فَرْجَهُ " (١) стр. 235
(ت س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَمَّنِي جِبْرِيلُ ﵇ عِنْدَ الْبَيْتِ (١) مَرَّتَيْنِ (٢) فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا) (٣) (حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ (٤) قَدْرَ الشِّرَاكِ (٥)) (٦) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ , ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ) (٧) (غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) (٨) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ (٩) ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ سَطَعَ (١٠) الْفَجْرُ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا (١١) وَحَرُمَ الطَّعَامُ [وَالشَّرَابُ] (١٢) عَلَى الصَّائِمِ (١٣)) (١٤) (فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , صَلَّى بِيَ) (١٥) (الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (١٦)) (١٧) وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ) (١٨) (لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ (١٩) ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ) (٢٠) وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ) (٢١) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ) (٢٢) وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) (٢٣) (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ) (٢٤) (الْأَوَّلُ) (٢٥) (ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ (٢٦)) (٢٧) وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ جِدًّا) (٢٨) (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ , وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ") (٢٩) وفي رواية: (" مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ (٣٠) ") (٣١)
الشرح (٣٢) стр. 236
(م س حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَالْإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ " , فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ (١) إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ (٢) مُحْتَسِبٌ (٣) مُقْبِلٌ (٤) غَيْرُ مُدْبِرٍ (٥)) (٦) (ثُمَّ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا (٧)؟ " ,
فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا) (٨) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَيْفَ قُلْتَ؟ " , قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ , مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ) (٩)
(إِلَّا أَنْ تَدَعَ دَيْنًا لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ لَهُ (١٠)) (١١) (فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِي ذَلِكَ (١٢) ") (١٣) стр. 237
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ " , فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِلَّا الدَّيْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِلَّا الدَّيْنَ " (١) стр. 238
عَدَاوَةُ الْيَهُودِ لِجِبْرِيل
(ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (١) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (٢) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (٣) (فَإِنْ أَنْبَاتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (٤) (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﵇ عَلَى بَنِيهِ , لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") (٥) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") (٦) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " , قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ , وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ , فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ " , قَالُوا: صَدَقْتَ) (٧) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ , لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا ") (٨) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا (٩) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (١٠) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (١١) ") (١٢) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ,
قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (١٣) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ: " مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ (١٤) مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ , يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ " , قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) (١٥) (قَالَ: " زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ (١٦) حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") (١٧) (قَالُوا: صَدَقْتَ, إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ, وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ , فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ , قَالَ: " جِبْرِيلُ ﵇ " , قَالُوا: جِبْرِيلُ؟ , ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ , لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ , الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) (١٨) (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ , قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ " , قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا , قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ : ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ , فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ , مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ , فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ , وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ , أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ , بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١٩) فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ) (٢٠). стр. 239
وَظَائِفُ الْمَلَائِكَة
مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ تَبْلِيغُ رِسَالَاتِ اللَه
قَالَ تَعَالَى: ﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ , إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ , أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا , أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ، إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٣) стр. 240
مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ كِتَابَةُ الْأَعْمَال
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ , إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ , مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ , وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ , كِرَامًا كَاتِبِينَ , يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (٢) стр. 241
(م د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى، فَانْتَهَى وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ قَالَ:) (١) (اللهُ أَكْبَرُ , الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ ") (٢) (فَسَكَتَ الْقَوْمُ) (٣) (فَقَالَ: " أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ , فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَاسًا؟ ") (٤) (فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (أَسْرَعْتُ الْمَشْيَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الصَّفِّ) (٦) (وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ , فَقُلْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا ") (٧) وفي رواية: (لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا حَتَّى سَأَلُوا رَبَّهُمْ ؟ , فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي ") (٨) стр. 242
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لِيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوْ الْمُسِيءِ , فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهَا , أَلْقَاهَا، وَإِلَّا كُتِبَتْ وَاحِدَةً " (١) стр. 243
(خ م س ط) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ) (١) (عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ) (٢) (مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ) (٣) (الَأَوَّلَ فَالَأَوَّلَ) (٤) (فَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ (٥) ثُمَّ رَاحَ (٦)) (٧) (فِي السَّاعَةِ الْأُولَى (٨)) (٩) (فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً (١٠) وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً (١١) وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ (١٢) وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ (١٣)) (١٤) (طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذِّكْرَ (١٥)) (١٦) الْخُطْبَةَ (١٧) " (قَالَ أَبُو غَالِبٍ (١٨): فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، لَيْسَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ جُمُعَةٌ؟ , قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِمَّنْ يُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ) (١٩). стр. 244
دُعَاءُ الْمَلَائكَةِ لِلْمُسْلِمِين
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ , وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا , رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا , فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ , وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ , رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ , إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ , وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ , وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ , وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١)
(م جة حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٢) - قَالَ: (قَدِمْتُ الشَّامَ , فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ فِي مَنْزِلِهِ , فَلَمْ أَجِدْهُ , وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ (٣) فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ , فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ (٤) مُسْتَجَابَةٌ, عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ) (٥) (يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ) (٦) (كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ , قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ , وَلَكَ بِمِثْلٍ (٧) وَلَكَ بِمِثْلِهِ (٨) " , قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ , فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ , فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ) (٩) (يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ) (١٠). стр. 245
(م د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ , فَقُولُوا خَيْرًا (١) فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ (٢) عَلَى مَا تَقُولُونَ (٣) " قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ , أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ) (٤) (فَمَا أَقُولُ؟) (٥) (فَقَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ , وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً (٦) " , قَالَتْ: فَقُلْتُ , فَأَعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ (٧) مُحَمَّدًا ﷺ ) (٨). стр. 246
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةٍ , مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَلَاةَ) (١) (لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ) (٢) (وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ (٣) مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) (٤) (يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ) (٥) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) (٦) (اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ (٧)) (٨) (مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ (٩) مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ (١٠) ") (١١) (مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ ") (١٢) (فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا يُحْدِثُ؟ , قَالَ: يَفْسُو , أَوْ يَضْرُطُ) (١٣). стр. 247
(هب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ , إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ (١): يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى , خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (٢) وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا (٣) وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٤)
وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى , وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى , وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى , وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (٥) " (٦) стр. 248
مُشَارَكَةُ الْمَلَائكَةِ الْمُؤمِنِينَ فِي الصَّلَوَات
(طب) , عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ (١) فَحَانَتِ الصَلَاةُ فَلْيَتَوَضَّا , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ , فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ , وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ , صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ " (٢) стр. 249
(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ (١) مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ (٢) وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (٣)) (٤) (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) (٥) (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) (٦) (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) (٧) (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (٨) (فَإِذَا عَرَجَتْ (٩) مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ :) (١٠) (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) (١١) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (١٢) ") (١٣) стр. 250
مُشَارَكَةُ الْمَلَائكَةِ الْمُؤمِنِينَ فِي الْقِتَال
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ , بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا , يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا , سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ , فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ (٣)
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ (٤): " هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ , عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ (٥) " (٦) следующие страницы →